٣٠٧٨ - ما جاء في شرب ألبان الأتُن
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ألبان الأتن؟
قال: أكرهه شديدًا.
قال إسحاق: كما قال، إلا من ضرورة تنزلُ بالمسلم، (ذا) (١) يوصف أن ذلك دواؤه، فحينئذ يجوز له للضرورة، ويغسل فمه للصلاة، كذلك إن أصاب ثوبه فله غسلُه.
"مسائل الكوسج" (٢٨١٠).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في ألبان الأتن قال: لا يعجبني.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٠٣).
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل مريض، وصف له لبن الأتن، ترى له أن يشرب، وبه وجع شديد؟
قال: لا يشربه.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٠٥)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا تعجبني ألبان الأتن.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٧٢).
قال حنبل: قال في ألبان الأتن: لا تُشرب، ولا لضرورة.
"الآداب الشرعية" ٢/ ٤٤٨.
стр. 4937
٣٠٧٩ - التداوي بالترياق
قال إسحاق من منصور: قلت: الترياق؟
قال: أكرهه إذا كان على ما يصفون أنه من الحيات.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن تذكى الحيات.
"مسائل الكوسج" (٢٨١١)
قال حرب: سُئل أحمد، عن الترياق، فكأنه ذهب إلى الكراهة، وذكر عن ابن سيرين قال: لو علم ابن عمر ما تُجعل في الترياق ما شربه (١).
"مسائل حرب" ص ٢٩٩
قال عبد اللَّه: سألت أبي من أكل الحية والعقرب؟ فقال: قال ابن سيرين: يسقي ابن عمر ولده الترياق، ولو علم ما فيه ما سقاه.
قال أبي: أكره الحية والعقرب، وذلك أن العقرب لها حمة والحية لها ناب.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠١٧)
٣٠٨٠ - ما جاء في الإكثار من شرب الماء
قال المروذي: سمعت رجلًا يشكو إلى أبي عبد اللَّه: إني أجد ضربانًا في إبهامي؟
فقال: هذِه تخمة الماء، وأرى أن يُقل من شرب الماء بالليل.
وقال أيضًا: قلت لأبي عبد اللَّه: أصابك بمكة استرخاء المركب حتى ما قدرت تمشي؟
стр. 4938
فقال: إنهم يقولون: إذا استعذبوا الماء أصابهم هذا.
وفي معناه ما قاله المروذي: كنت أكبس لأبي عبد اللَّه الخبز في القدح، وأصب عليه الماء، فكان يأكله ويشرب ماء الخبز، قال: هو يقوي.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٦٣.
٣٠٨١ - حكم التداوي باللدود والوجور
قال ابن هانئ: سألته عن اللدود؟ فقال: اللدود: شيء يأخذ الرجل في خاصرته، فيسقى شيئًا من جانب فيه، من أحد شقيه.
"مسائل ابن هانئ" (١٨١٠).
قال ابن هانئ: فقلت له: ما الوجور؟ قال: الوجور: يُسقى من وسط فمه.
"مسائل ابن هانئ" (١٨١١).
قال ابن هانئ: قلت: قال النبي ﷺ : "لا يبقى في البيت أحد إلا لدَّ، إلا عمي العباس". قال: ولد ميمونة أو زينب -الشك مني- فإنها قالت: إني صائمة (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٨١٢).
стр. 4939
٣٠٨٢ - ما جاء في دهن اللوز
قال الخلال: قال حنبل بن إسحاق: لما مرض أبو عبد اللَّه وصف له عبد الرحمن دهن اللوز. فأبى أن يشربه، وقال: الشيرج. فلما اشتدت علته جعل له اللوز، فلما علم به نحاه، ولم يشربه.
"مناقب الإمام" ص ٣١٩.
٣٠٨٣ - التداوي بماء القرع
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا صالح أن أباه مرض، فوصف له عبد الرحمن المتطبب قرعة تشوى ويسقى ماءها.
فقال لي: يا صالح، لا تشوى في منزلك ولا منزل عبد اللَّه، فسمعت أبا بكر المروذي يقول: فمضيت بها وشويتها، وجئت بها إليه.
"مناقب الإمام" ص ٣٣٢.
٣٠٨٤ - حكم التداوي بالمُسكر
قال ابن هانئ: سُئل أبو عبد اللَّه -وأنا أسمع- عن رجل به علة، فوصف له دواء، فيه الداذي؟ (١) فقال: إذا شرب مع الدواء فلا أراه، وشدد فيه، وإذا دق وطرح في الدواء، فلا أعلم به بأسًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٠٧).
قال ابن هانئ: وسألته عن رجل كان عليلًا، فوصف له دواء، يطرح فيه شيء من مسكر، فجاء به أبوه إليه يريد أن يسقيه، فقال المريض:
стр. 4940
لا أشربه، وحلف أن لا يشربه، وحلف الأب عليه بالطلاق ثلاثة أن يشربه، فقلت له: أيش ترى في هذا؟ !
فقال: لا يشرب، أمره أن يشرب حرامًا، تحرم امرأته عليه ولا يشرب.
"مسائل ابن هانئ" (١٨١٤).
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يُنكر على أبي ثور قوله: وإذا أجمع الأطباء أن يشفى الرجل في الخمر أنه يشربه. فأنكر عليه إنكارًا شديدًا.
وقال: ولقد كره أن يداوى المدبر بالخمر، فكيف يشربه؟ وتكلم بكلام غليظ.
"الورع" (٥٢٠).
قال المروذي: سمعت هارون بن عبد اللَّه يقول: جاءني فتى فقال: إن أبي حلف على بالطلاق أن أشرب دواء مع مسكر؟ قال؟ فذهبت به إلى أبي عبد اللَّه، فأخبرته.
فقال: قال النبي ﷺ : "كل مُسكر حرام" أو قال: "خمر" (١). ولم يرخص له.
"الورع" (٥٤٩).
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: إن أولادكم ولدوا على الفطرة، فلا تسقوهم السكر؟ فإن اللَّه لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم (٢).
"الورع" (٥٥٠)
стр. 4941
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه: حدثنا منصور. عن أبي وائل قال: اشتكى رجل منا يقال له: خثيم بن العداء داء يُقال له: الصفراء -وقال سفيان: تسميه العرب: الصفر- فُنعت له السكر، فأرسل إلى ابن مسعود. فقال: إن اللَّه لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
"الورع" (٥٥١)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وكذلك قولي: لا يداوى بها جرح ولا غيره، وهي محرمة، وكره أبي جدًّا المريَّ الذي يصنع فيه الخمر.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٧١)
стр. 4942
فصل ما جاء في السحر وعلاجه
٣٠٨٥ - هل السحر حق ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السحرُ حقٌّ؟
قَالَ: بلى، أليسَ النبيُّ ﷺ قد سحرَ؟ ! (١)
قال إسحاق: أليس كما قَالَ؟ !
"مسائل الكوسج" (٣٤٨٧).
٣٠٨٦ - هل يدخل الجني بدن الإنسان ؟
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إن قومًا يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنسي. فقال: يا بني يكذبون، هو ذا يتكلم على لسانه.
"مجموع الفتاوى" لابن تيمية ١٩/ ١٢.
٣٠٨٧ - علاج السحر
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن رجل يزعم أنه يحل السحر، فقال: قد رخص فيه بعض الناس.
قيل لأبي عبد اللَّه: إنه يجعل في الطنجير ماء، ويغيب فيه، ويعمل كذا، فنفض يده كالمنكر، وقال: ما أدري ما هذا؟ !
قيل له: فترى أن يؤتى مثل هذا يحل السحر؟ فقال: ما أدري ما هذا!
"تهذيب الأجوبة" ص ٧١٤، "التمهيد" ١٥/ ٣٤١، "المغني" ١٢/ ٣٠٤
стр. 4943
قال محمد بن يحيى الذهلي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق عن إبراهيم بن معقل، عن وهب بن منبه، عن جابر بن عبد اللَّه قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن النشرة، فقال: "من الشيطان" (١)
"الطبقات" ٢/ ٣٨٢.
قال الفضل بن زياد: أخبرنا أحمد، ثنا عبد الرزاق عن عقيل بن معقل، عن وهب بن منبه، عن جابر بن عبد اللَّه، أن النبي ﷺ سئل عن النشرة فقال: "هي من الشيطان".
"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٦.
قال في رواية مهنا في الرجل تأتيه المرأة المسحورة فيطلق عنها السحر، قال: لا بأس وحدثنا إسماعيل بن عليه، عن سعد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: سألت سعيد بن المسيب عن المرأة تأتي الرجل فيطلق عنها السحر، فقال: لا بأس.
فقلت لأحمد: أحدث بهذا عنك؟ قال: نعم.
"بدائع الفوائد" ٤/ ١٠٥، "الفروع" ٦/ ١٧٨.
قال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن النشرة؟ فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٦٣.
стр. 4944
باب ما جاء في أحكام التداوي وضوابطه
٣٠٨٨ - الرجل تداويه المرأة
قال حرب: قلت لأحمد: رجل اشتكى بطنه، فجاءت امرأة لا تحل له، فوضعت يدها على بطنه؟ قال: لا ينبغي. قلت: إنها عجوز. قال: وإن كانت عجوزًا؛ إلا أن يكون موضع ضرورة.
"مسائل حرب" ص ٢٩٦
قال المروذي: تضع يدها على صدره؟ قال: ضرورة.
"الفروع" (٥/ ١٥٨)
٣٠٨٩ - المرأة يداويها الرجل
نقل المروذي عنه: عن ثابت بن ذروة قال: خرجت، فصرعت امرأة كانت معنا، فانكسر فخذها، فلم أجبرها. قال: فلقيت جابر بن زيد، فذكرت ذلك له؟
فقال: بئس ما صنعتَ، إن المضطر كاسمه، أما إِنك لو كُنت جبرتها لأجرت.
أنبأنا سعيد، عن ثابت بن ذروة، عن سعيد بن جبير قال: بلغني أنك تؤتى بالمرأة الكسير فلا تقدم عليها، أقدِمْ عليها؛ فإنَّه لا بأس به.
عن هشام بن عُروة؛ أن أختًا لعروة، اشتكت من عنقها جراحًا، أو قرحة، فدعا لها عروةُ الطبيبَ.
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: المرأة يكون بها الكسر، فيضع المجبر يده عليها؟
стр. 4945
قال: هذِه ضرورة، ولم يَر به بأسًا.
وقال: قلت لأبي عبد اللَّه: مجبر يعمل بخشبة، فقال: لا بد لي من أن أكشف صدر المرأة، وأضع يدي عليها؟
قال: قال طلحة: يزجر. قلت: ابن مصرَّف؟ قال: نعم. قلت: فأيش تقول؟ ! قال: هذِه ضرورة، ولم يَر به بأسًا.
وقال: قلت لأبي عبد اللَّه: فالمرأة يكون بها الجراح؟
قال: تقرر ما حول الثوب.
وقال: قيل لأبي عبد اللَّه: فالكحال يخلو بالمرأة، وقد انصرف من عنده من النساء؟ هل هذِه الخلوة منهي عنها؟
قال: أليس هو على ظهر الطريق؟ قيل: نعم.
قال: إنَّما الخلوة تكون في البيت.
"الورع" (٣٧٩ - ٣٨٦)
قال حرب: قال: وسألت أحمد أيضًا، قلت: المرأة ينكسر فخذها أيجبرها الرجل؟
قال: نعم إذا اضطرت.
"مسائل حرب" ص ٢٩٦
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: حدثنا حنبل، قال: حضرت أبا عبد اللَّه بعث إلى حجَّامِ يُقال له: أيوب، وكان غلامًا ابن عشر سنين، أو إحدى عشرة، حجم أهل أبي عبد اللَّه -أم عبد اللَّه-، فقلت للحجَّام بعد ما خرج، قال: حجمت أهل أبي عبد اللَّه، وكتب له أبو عبد اللَّه رقعة بخطه يُعطيه أجره، قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه: أما تكره هذا يحجم النساء؟
стр. 4946
قال: هذا غلام، قلت له: فالعبد الحجَّام إذا بلغ يحجم المرأة؟ قال: لا، قال: ولا أرى أبا طيبة لم يبلغ مبلغ الرجال، وكان عبدًا.
"أحكام النساء" للخلال (٨٢)
قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل -أو سُئل وأنا أسمع- عن المرأة يداويها الرجل في مثل الكسر وشبهه؟ قال: نعم، قد رخص في ذلك عدة من التابعين.
"التمهيد" ٥/ ٢٨٠
٣٠٩٠ - تداوي المسلم عند غير المسلم
قال ابن هانئ: وسئل عن هذِه الآية: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾؟ قال: نساء أهل الكتاب: اليهودية والنصرانية، لا تقبلان المسلمة ولا تنظران إليها.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤١)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: اليهودية والنصرانية (١) فتقبل -أعني: القابلة؟ قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٠٥)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القابلة تكون يهودية أو نصرانية؟ فقال: أهل الشام يكرهون.
فقلت: مَن أهل الشام؟ قال: مكحول وسليمان بن موسى.
قلت: مَن ذكره عنهم؟ فحدثني عن هشام بن الغاز، قال: حدثني عنه عن مكحول وسليمان بن موسى أنهم كرهوا القابلة اليهودية والنصرانية.
стр. 4947
قلت: من ذكره عن هشام بن الغاز؟ قال: حدثوني عنه.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧ (١٠٨٨)، "أحكام النساء" (٣٨)
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: لا ينبغي أن يقبلن المسلمات.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥٧ (١٠٩٢)، و"أحكام النساء" (٤٣)
قال الخلال: أخبرنا الميموني قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن القابلة من أهل الكتاب، فسمعته يقول: عدة يكرهونه: مكحول، وأهل الشام لم يزالوا عليه أن تكون القابلة يهودية أو نصرانية، وكتب عمر إلى أهل الشام: امنعوا نساءهم أن يدخلن مع نسائكم الحمامات (١).
ثم قال: ليس له ذلك الإسناد.
ثم قال: أراهم تأولوا هذه الآية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: الآية ٣١].
قرأ علي، ثم قال: وهكذا أخبرك فيه: أن يكون يلي ذلك منها غير أهل دينها.
قلت: فتكره أنت يا أبا عبد اللَّه أن تكون النصرانية واليهودية تُقبل
стр. 4948
المرأة منا؟ قال: نعم أكرهه.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥٨ (١٠٩٥)، "أحكام النساء" (٣٧)
قال المروذي: أدخلت على أبي عبد اللَّه ﵀ نصرانيًّا، فجعل يصف وأبو عبد اللَّه يكتب ما وصفه، ثم أمرني فاشتريتُ له. (١)
قال أحمد ﵀ في رواية أحمد بن الحسين الترمذي: يُكره شرب دواء المشرك.
وقال المروذي: كان يأمرني ألا أشتري له ما يصف له النصارى، ولا يشرب من أدويتهم. (٢)
"الآداب الشرعية" ٢/ ٤٢٨
стр. 4949
كتاب اللباس والزينة
باب ما جاء في اللباس وأحكامه
٣٠٩١ - النهي عن تشبه النساء بالرجال والعكس
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يلبس جاريته القرطق؟
قال: لا يلبسها شيئًا من زي الرجال، لا يشبهها بالرجال.
"مسائل أبو داود" (١٦٨٥)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: يخاط للنساء هذِه الزيقات (١) العراض.
فقال: إذا كان شيئًا عريضا فأكرهه، هو محدث، وإن كان شيئًا وسطا لم أر به بأسًا. وكره أن يصير للمرأة مثل جيب الرجال.
"الورع" (٥٥٣)
قال المروذي: وقطع أبو عبد اللَّه لابنته قميصًا -وأنا حاضر- فقال للخياط: صَيِّر جيبها برسكاب -يعني: من قدام- وقطع لولده الصغار قمصًا.
فقال للخياط: صير زيقاتها دقاقًا، وكره أن يصير عريضًا.
حدثني محمد بن هشام المروزي قال: أتيت وكيعًا وعلي دراعة (٢) جيبها من قدام، فلما رآها وكيع. قال: يكره أن يلبس الرجل مثل لباس المرأة.
"الورع" (٥٥٤ - ٥٥٥)
стр. 4950
قال المروذي: وقطعت لأبي عبد اللَّه جبة، وصيرت زيقها دقيقًا. فقلت لأبي عبد اللَّه: هل أدركت أحدًا من المشيخة كان له زيق عريض؟
قال: لا.
حدئني عبد الصمد بن يحيى الدهقان قال: دعا يزيد بن هارون خياطًا من النساك، فقال: اقطع لهذِه الجارية قباء (١). قال: فوضع الخياط المقراض من يده، وقال: يا أبا خالد! قباء عمن؟ ! فسكت يزيد.
"الورع" (٥٥٦ - ٥٥٧)
قال المروذي: وكنت يومًا عند أبي عبد اللَّه، فمرت به جارية عليها قباء، فتكلم بشيء.
قلت: تكرهه؟
قال: كيف لا أكرهه جدًا، لعن رسول اللَّه ﷺ المتشبهات من النساء بالرجال (٢).
"الورع" (٥٥٨)
قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه: عن حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة؛ أن النبي ﷺ قال: "لعن المترجلات من النساء" (٣). قال: رواه حجاج بن محمد، عن ابن جريج بغير هذا الإسناد.
"الورع" (٥٦٠)
стр. 4951
قال المروذي: وحدثنا أبو عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لعن رسول اللَّه ﷺ المترجلات من النساء، والمخنثين من الرجال" (١).
"الورع" (٥٦١)
٣٠٩٢ - عورة المرأة
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: قيل لأحمد: الرجل يكون في السوق، يبيع ويشتري، فتأتيه المرأة تشتري منه، فيرى كفها ونحو ذلك، فكره ذلك، وقال: كل شيء من المرأة عورة.
قيل له: فالوجه؟ قال: إذا كانت شابة تُشتهى فإني أكره ذلك، وإن كانت عجوزًا رجوت.
وقال: أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري قال: حدثنا نصر بن عبد الملك السنجاري قال: حدثنا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل: فذكر مثل مسألة حرب سواءً.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن الرجل يأكل مع مطلقته، قال: لا، هو رجل أجنبي، لا يحل له أن ينظر إليها، فكيف يأكل معها، ينظر إلى كفها؟ ! فلا يحل له ذاك.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدَّثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: ينظر إلى الأرملة اليتيمة تكون عنده؟
قال: لا ينظر نظر شهوة إلى ذي رحم -أو قال: محرم- وغيرها، ولا بأس بالنظر إلى الوجه إذا لم يكن من شهوة.
стр. 4952
وقال: وأخبرني منصور بن الوليد -في موضع آخر- أن جعفرًا حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء من المرأة محرَّم. أو قال: عورة.
"أحكام النساء" للخلال (٩ - ١٣)
قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد أن أبا عبد اللَّه قال: الزينة الظاهرة: الثياب وكل شيء منها عورة -يعني المرأة- حتى الظفر، ولا نقول في نساء أهل الذمّة شيئًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥٥ (١٠٨٢)
قال الخلال: وأخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها.
وقال أخبرني محمد بن علي، أن مهنا حدثهم، قال: سألت أحمد عن المرأة تغطي خفها؟
قال: نعم.
قلت: لم؟
قال: لأنه يصف قدمها.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: ظفر المرأة عورة، وإذا خرجت فلا يبين منها لا يدها ولا ظفرها ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إليَّ أن تجعل أكفها إلى عند يدها، حتى إذا خرجت يدها لا يبين منها شيء.
"أحكام النساء" (١٥ - ١٨)
стр. 4953
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا العباس بن محمد بن موسى الخلال، أن أبا عبد اللَّه، قال -في نساء السواد المسلمات يبدو منهن شعر أو صدر- قال: لا، إذا كانت مسلمة، المرأة كلها عورة حتى ظفرها.
"أحكام النساء" (٢١)
ذكر أبو بكر قول أحمد في رواية عبد اللَّه روايةً عن النبي ﷺ : "إذا بلغت الحيض فلا تكشف إلا وجهها ويديها" (١).
"الفروع" ٥/ ١٥٣.
قال الأثرم لأبي عبد اللَّه: حديث نبهان (٢) عندك لأزواج النبي ﷺ ،
стр. 4954
وحديث فاطمة (١) لسائر الناس؟ فقال: نعم، أو أظهر استحسانه، ولم يقل: نعم.
نقل الأثرم: يحرم على أزواج النبي ﷺ .
نقل أبو طالب: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت فلا يبين منها شيء ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إلى أن تجعل لكمها زرًا عند يدها، لا يبين منها شيء.
"الفروع" ٥/ ١٥٤
٣٠٩٣ - جواز كشف المرأة في بيتها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: المرأةُ تكشف عن رأسِهَا في بيتِهَا؟ قَالَ: نعم.
قُلْتُ: وَإِنْ كانَتْ في صحنِ الدَّارِ؟ قَالَ: نعم.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧٣)
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: المرأة تقعد بين يدي زوجها وفي بيتها مكشوفة في ثياب رقاق؟ فلم ير به بأسًا، قلت: تخرج في الدار من بيت إلى بيت مكشوفة الرأس، ليس في الدار إلا هي وزوجها؟ فرخص في ذلك.
"أحكام النساء" (٢٥)
стр. 4955
٣٠٩٤ - لبس النقاب للأمة
قال إسحاق بن منصور: قلت: على الأمة أن تنتقب؟
قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٩٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: يكره للأمة أن تخرج متقنعة؟
قال: أما إذا كانت جميلة تقنعت. قال إسحاق: أحسن كما قال لمعنى ما يخشى من الفساد عليها وعلى غيرها، وليس بلازم.
"مسائل الكوسج" (٣٣٢١)
قال الخلال: أخبرني محمد بن داود البوصراي، قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: إن الأمة قد ألقت فروة رأسها، قال: يعني القناع، قال: وعمر كره أن يتشبهن بالحرائر، فلذلك أمرهن بإلقاء القناع (١).
"أحكام النساء" (١٠٣)
نقل حنبل عنه: إن لم تختمر الأمة فلا بأس.
"الفروع" ٥/ ١٥٥
٣٠٩٥ - لبس الحرير والذهب للنساء
قال إسحاق بن منصور: قلت: الذهب والحرير للنساء.
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، ولكن الذهب لا تظهره.
стр. 4956
قال إسحاق: كما قال، وقوله: لا تظهره. يعني: لا تباهي به، تظهره للناس.
"مسائل الكوسج" (٣٥١٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن: الحرير للنساء، للكبار والصغار؟
قال: نعم. ورخص فيه.
"مسائل أبي داود" (١٦٧٥)
قال حرب: سمعت أحمد يكره الذهب والحرير للصغير والكبير الذكور.
قيل له والمرأة عليها ذهب كثير؛ قال: إذا لم تظهره.
"مسائل حرب" ص ٣١١
قال الخلال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: فالذهب للنساء، ما تقول فيه؟
قال: أما للنساء فهو جائز إذا لم تظهره إلا لبعلها.
قلت له: أي حديث في هذا أثبت؟
قال: أليس في حديث سعيد بن أبي هند (١)؟ !
стр. 4957
قلت: ذاك مرسل.
قال: وإن كان، ثم قال: أليس فيه حديث أخت حذيفة (١)؟ !
قلت: ذاك على الكراهية.
قال: إنما كره أن تظهره في ذلك الحديث.
قال: ما أنكره امرأة تحلى بذهب تظهره.
قلت: وكيف يمكنها ألا تظهره؟
قال: تظهره لبعلها، يكون خاتم ذهب، تغطي يدها إلا عند بعلها.
وقال أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه وقيل له: ما تقول في الذهب للنساء؟
قال: ما لم تظهره المرأة فإني أرجو ألا يكون به بأس.
قلت له: وكيف تخفيه؟
قال: لتغطه، لا تظهره إلا عند بعلها.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الحارث: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الحرير والذهب.
فقال: تلبسه المرأة في بيتها، ولا تُظهره لغير زوجها، فإني أكره له ذلك، إلا أن تكون في بيتها مع أهلها.
"أحكام النساء" (٨٦ - ٨٨)
стр. 4958
٣٠٩٦ - لبس الخز والملحم والمصمت من الحرير للرجال
قال إسحاق بن منصور: قلت: لبس الخز (١)؟
قال: قد ترخص فيه من أصحاب النبي ﷺ غير واحد (٢)، وأرجو أن لا يكون به بأس، وأما الملحم (٣) الذي قد لبسه بعض الناس فلا أدري ما هو.
قال إسحاق: كلاهما لا بأس به، والملحم أحسن حالًا، لما ليس فيه ميتة، وكره المصمت من الحرير.
"مسائل الكوسج" (٣٣١١)
قال صالح: قلت: الثوب فيه حرير، سداه ولحمته قطن؟
قال: هذا شبيه بالخز، قال ابن عباس: نهى النبي ﷺ عن المصمت من الحرير (٤)، وقد لبس عدد من الصحابة -أصحاب النبي ﷺ الخز.
"مسائل صالح" (٦١٣)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال أخبرنا ابن عون قال دخلنا على الحسن فأخرج لنا كتاب من سمرة فإذا فيه أنه يجزي من
стр. 4959
الاضطرار صبوح أو غبوق قال نبئت إنه كتب أثر لابن عمر في النهي عن لبس الحرير.
"مسائل صالح" (٦٣٧)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا ابن عون، عن الحسن قال: دخلنا على عبد اللَّه بن عمر بالبطحاء، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، إن ثيابنا هذِه قد خالطها الحرير، وهو قليل؟ قال: دعوا الحرير قليله وكثيره.
"مسائل صالح" (٦٣٨)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عامر بن عبيدة الباهلي، قال: رأيت أنس بن مالك عليه جبة خز، فسألته، فقال: أعوذ باللَّه من شرها. قال: قلت هل لبسها أحد من أصحاب النبي ﷺ ؟ فقال: كلهم غير عمر وابن عمر (١).
قال أبي: ليس في كتاب غندر غير هذا الحديث.
"مسائل صالح" (٧٧٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن: لبس الحرير يكون في الثوب؟ فقال: إذا كان قدر أصبعين، أو ثلاثة، أو أربعة، فلا بأس به. وإن كان أكثر من ذلك، مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٢)
قال ابن هانئ: سألته عن: خياطة الخز، والحرير؟ فقال: أما الخز، فقد لبسه أصحاب النبي ﷺ .
فقلت: الخز الأسود؟ قال: إذا علمت أنه لجندي فلا تخطه، وأما
стр. 4960
الحرير، فللنساء.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٥)
قال ابن هانئ: سألته عن: الملحم؟
فقال: أما للرجال، فلا، وأما النساء، فخطه.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٦)
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخبرنا إنسان قال: رأيت على ابن المبارك كساءً مربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٠)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن خياطة الملحم، فقال: ما كان للرجل فلا، وما كان للنساء فليس به بأس.
"الورع" (٥٥٢)
قال حرب: سألت أحمد، عن الثوب ينسج بالحرير، وهو الملحم، فكرهه وقال: هو محدث.
وسألت أحمد أيضًا عن الثوب يكون سداه حرير ولحمته قطن؟
قال: هذا الملحم هذا محدث لم يكن على عهد النبي ﷺ ، وكرهه، ورخص في الخز إذا كان سداه حرير. وقال: الخز قد لبسه أصحاب رسول اللَّه ﷺ .
وسُئِلَ أحمد مرة أخرى عن الثياب الملحمة فكرهها لأنها محدثة.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: وإنما نهى النبي ﷺ ، عن المصمت منه. يعني: الحرير.
стр. 4961
وقال: سألت أحمد، عن الأعلام للثياب فرخص فيه وقال: أكثر ما جاء إلى أربع أصابع، وكأنه سهل فيه إلى أربع أصابع.
وقال حرب: وسألت أحمد، عن الأعلام للثياب فرخص فيه، وقال: أكثر ما جاء إلى أربع أصابع، وكأنه سهل فيه إلى أربع أصابع.
وقال: سألت إسحاق عن حديث معاوية أن النبي ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا مقطعًا (١). قال: يقول: لا يلبسه باجًا واحدًا ولكن إذا كان تكة أو جيب، أو نحو ذلك، فأما قميص تام أو رداء تام فلا.
"مسائل حرب" ص ٣٠٩ - ٣١١
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن لبس الخز؟ فلم ير به بأسًا.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤٠٤، "المغني" ٢/ ٣٠٩
قال صالح: قلت: كَسَا بمعلم؟ قال: فيه اختلاف، من الناس من يسهل فيه، ومنهم من لا يسهل.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥٣٥
لبس الحرير في الحرب
قال إسحاق بن منصور: قلت: الديباج في الحرب؟
قال: ما يعجبني في الحرب ولا في غيره.
قال إسحاق: بل هو جائز في الحرب إذا كان ذلك أهيب للعدو.
"مسائل الكوسج" (٣٥٠٤)
стр. 4962
قال أبو داود: قلت لأحمد: لبس الحرير في الحرب؟
قال: لا يعجبني.
"مسائل أبو داود" (١٦٧٧)
نقل إبراهيم بن الحارث عنه: جواز ذلك.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٨٨
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن لبس الحرير في الحرب.
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"المغني" ٢/ ٣٠٧، "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ١٣٧، "معونة أولي النهى" ٢/ ٣٨.
٣٠٩٧ - افتراش الحرير والجلوس عليه
قال صالح: سألت أبي عن افتراش الحرير: هو عندك بمنزلة لبسه؟
قال: نعم قد نهى النبي ﷺ عن افتراش مُسوك السباع (١).
قلت: وروي عن عبيدة: افتراش الحرير مثل لبسه (٢)؟
قال: نعم.
"مسائل صالح" (١٣٦)
стр. 4963
قال ابن هانئ: سألته عن الجلوس على ما فيه التماثيل، والنوم في الخز وعلى الحرير؟
فقال: التماثيل، إذا كان متوطأ، فلا بأس بالجلوس عليها، والخز قد لبسه أصحاب النبي ﷺ ولا يفترش الحرير.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٩)
قال حرب: سألت إسحاق عن المرفقة واللحاف من حرير.
قال: كل ما لم يلِ جلده.
قلت: فإن اللحاف بطانته من قطن وظهارته وشي؟
قال: لا بأس كل ما لم يلى جلده فلا بأس.
"مسائل حرب" ص ٣١٢
٣٠٩٨ - ما كره من لبس الثياب الرقاق والطراز في الثوب
قال المروذي: وأمروني في منزل أبي عبد اللَّه أن أشتري لهم ثوبًا.
فقال لي: لا يكون رقيقًا، أكره الرقيق للحي والميت.
قلت لأبي عبد اللَّه: قد سألوني أن أشتري لهم ثوبًا عليه كتاب.
فقال: قل لهم: إن أردتم أن أشتريه ويقلع الكتاب.
قلت: فإنهم إنما يريدون الكتاب؟
قال: لا تشتره.
"الورع" (٥٧٧)
قال حنبل: قال أحمد: إني أخاف أن تصف عجم عظامها أيضًا هو حجم عظامها، وهذا إنما هو لحديث أسامة بن زيد كساني رسول اللَّه ﷺ قبطية كساه إياها دحية، فكسوتها نسائي، فقال النبي ﷺ :
стр. 4964
"مرها تجعل تحتها غلالة لا تصف حجم عظامها" (١).
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤
٣٠٩٩ - كراهية صبغ الحمرة
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا عمرو بن مجمع الكوفي أبو المنذر، قال: حدثنا يونس بن خباب أبو حمزة، قال: كان إبراهيم النخعي يلبس الملاحف الحمر.
"مسائل صالح" (٨٤٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن: المياثر؟
قال: السروج الأرجوان.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٤)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تلبس المصبوغ الأحمر، فكرهه كراهة شديدة، وقال: أما أن تريد الزينة فلا، وقال: إن أول من لبس الثياب الأحمر آل قارون أو آل فرعون، ثم قرأ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: في ثياب حمر (٢).
عن مجاهد قال في قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ في ثياب أرجوان حمر.
عن قتادة: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: على ألف بغلة شهباء، عليها مياثر الأرجوان.
стр. 4965
عن مجاهد، عن عائشة قالت: نهى النبي ﷺ عن الميثرة الحمراء.
عن مالك بن عُمير، أن صَعْصَعة بن صُوحَان أتى عليًا فسلَّم عليه. فقال: يا أمير المؤمنين! أنهانا عما نهاك رسول اللَّه ﷺ .
فقال: نهانا رسول اللَّه ﷺ عن لبس القَسِّيّ، والحرير، والميثرة الحمراء.
قال المروذي: وانصرفت من عند أبي همام، ودخلت على أبي عبد اللَّه، فأخرجت الكتاب، فدفعته إليه، فإذا فيه أحاديث من كان يركب بالأرجوان.
فقال: هذا زمان لا تحدث بمثل هذِه؟ وكرهها وأنكرها.
عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يقرأ أحدكم وهو راكع ولا ساجد، ولا يلبس ثوبًا أحمر".
عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: مر رجل على النبي ﷺ وعليه ثوبان أحمران- فسلم، فلم يرد عليه.
"الورع" (٥٦٦ - ٥٧٣)
قال المروذي: ورأى أبو عبد اللَّه بطانة جبتي حمراء. فقال: لم صبغتها حمراء؟ قلت: الرقاع التي فيها. قال: وأيش تبالي أن يكون فيها رقاع! قلت: تكرهه؟ قال: نعم وأمرني أن أشتري له تكة. فقال: لا يكون فيها حمرة. قلت: تكرهه؟ قال نعم.
وأمرني أن أشتري مدًا. فقال: لا يكون فيها حمرة، ثم قال: هو شيء ليس ينتفع به، وإنما هو ظاهر، وإنما كرهته من أجل هذا. وقال لي: لا تغيره بالشعير، زن الحنطة رطلًا وثلثًا، حتى يكون على قدره، وهو ربع الصاع.
"الورع" (٥٧٤)
стр. 4966
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الثوب الأحمر تغطي به الجنازة، فكرهه، قلت: ترى أن أجذبه؟
قال: نعم.
حدثنا حرب بن ميمون الأنصاري قال: رأينا محمد بن سيرين يغسل النضر بن أنس -والحسن شاهد- قال حرب: وأنا أعاطيهم، فقال حرب: فقال لي محمد: جئنا بنمط، فجئته بنمط أحمر. قال محمد: هذا زينة قارون، فقال له الحسن: نعم.
فقال محمد: جئنى بغيره، فأتيته بنمط أخضر، فلفه فيه.
"الورع" (٥٧٥ - ٥٧٦)
ونقل عنه أحمد بن واصل المقرئ أنه سئل عن كساء أسود له علم أحمر؟
فقال: لا بأس به.
"شرح العمدة" ص ٣٧٠ - ٣٧١
٣١٠٠ - حكم لبس المعصفر من الثياب
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يكره المعصفر للرجال، ولا بأس للنساء.
"مسائل أبو داود" (١٦٧٤)
٣١٠١ - حكم لبس الكتان
قال عبد اللَّه: ورأيت أبي يكره لبس الكتان للرجال، ولا يكرهه للصبي الصغير.
стр. 4967
قال: سمعت أبي يقول: الأحداث يرفق بهم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٢٧)
٣١٠٢ - لبس الدراعة
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الدراعة يكون لها فرج؟
فقال: كان لخالد بن معدان دراعة فيها فرج من بين يديها قدر ذراع.
قيل لأبي عبد اللَّه: فيكون لها فرج من خلفها؟
فقال: ما أدري، أما من بين يديها فقد سمعتُ، وأما من خلفها فلم أسمع، قال: إلا أن في ذلك سعة له عند الركوب ومنفعة.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٤٩٦
٣١٠٣ - لبس الإزار والسروال
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عن الإزار؟
قال: أسفل من السرة؟
قلت: هكذا؟ فأريته.
قال: لا أدري.
قلت: أسفل من السرة؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧٩)
قال أبو داود: ورأيت إزار أحمد غير مفتول، وكنت أرى أزراره محلولة.
"مسائل أبو داود" (١٦٧٨)
стр. 4968
قال ابن هانئ: وسئل عن: السراويل أحب إليك من الميازر؟
فقال: السراويل محدث، ولكنه أستر.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٢٨)
قال الفضل بن زياد: وسألته عن الإزار تحت السرة أعجب إليك أم فوق السرة.
فقال: تحت السرة.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٧
٣١٠٤ - لبس الجبة والدواج
قال صالح: وسألته عن لبس الدواج؟
قال: أرجو.
قلت: فإن لبسه في الصلاة؟
قال: يطرح أحد طرفيه على الآخر.
"مسائل صالح" (٢٩٢)
قال أبو داود: ورأيت على أحمد جبة فري ثغري.
"مسائل أبو داود" (١٦٨٤)
٣١٠٥ - ثوب الشهرة
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما ثوب الشهرة؟
قال: كل شيء يشهر به ويستشرفه الناس، كل إنسان على قدره.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٣١٢)
стр. 4969
قال الميموني: ما رأيت أبا عبد اللَّه قط مرخي الكمين، يعني: في المشي،
"الآداب الشرعية" ٣/ ٤٩٨
تقصير الثياب
قال ابن هانئ: دخلت على أحمد وعليّ قميص قصير، أسفل من الركبة، وفوق الساق، فقال: أيش هذا، وأنكره عليّ.
فقلت له: إنه لم يدق، فلذلك فهو كذا.
فقال لي: هذِه نمرة (١)، لا ينبغي.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٠)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا بكر بن عيسى الراسبي، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو حمزة قال: رأيت ابن عباس قميصه متقلص فوق الكعب، والكم يبلغ أصول الأصابع يغطي ظهر الكف.
"الزهد" ٢٣٦
قال ابن حرب: سألت أبا عبد اللَّه عن القميص الطويل، فقال: إذا لم يصب الأرض، لأن أكثر الأحاديث فيها ما كان أسفل من الكعبين في النار (٢).
"شرح العمدة" (٣٦٧)
стр. 4970
قال حنبل: قال أحمد: جر الإزار إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس به.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٤٩٢.
٣١٠٦ - جواز فتل الثوب
قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن الفتل؟
فقال: ما أعلم به بأسًا.
قال إسحاق: كما قال وفي حديث الزهري بيان رخصة حيث أخذت. يهدبة ثوبها فقالت: ما معه. يعني: مثل هذِه (١).
"مسائل الكوسج" (٣٣٠٣)
قال أبو داود: ورأيت إزار أحمد غير مفتول، وكنت أرى أزراره محلولة.
"مسائل أبو داود" (١٦٧٦)
قال حرب: سُئل أحمد: هل بلغك في الفتل كراهية؟
قال: لا -يعني- فتل الثوب.
وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن الحباب قال: حدثنا معاوية ابن عبد الكريم الثقفي -قال أحمد: وكان شيخًا صالحًا- قال: رأيت على بكر بن عبد اللَّه رداءً مفتولًا.
قال: قلت لأحمد: ما تقول في الهدب في الثوب؟
قال: لا بأس به.
"مسائل حرب" ص ٣١٣
стр. 4971
٣١٠٧ - لبس النعل السندي والأحمر
قال صالح: قلت: النعل السندي؟ قال: إذا كان للوضوء فأرجو، وأما للزينة فأكره للرجل والنساء، سُئِلَ عنه بعض أهل العلم فقال: سنة رسول اللَّه ﷺ أحب إلينا من سنة الأكهر.
وقال أبي: ويكره لبس البطيطات الحمر.
"مسائل صالح" (٦١٩)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: النعل السندي؟ قال: لا أرى هذِه التي للزينة، وكرهها، ولكن إذا كان يلبس من هذِه الخلقان (١) للمخرج، فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (١٨١٩)
قال أبو داود: رأيت على أحمد نعلين حمراوين، وكان لنعليه قبال واحد.
"مسائل أبو داود" (١٦٧٩)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يلبس النعل الصرارة؟
قال: لا إلا أن يكون يلبسها للوضوء.
قلت: للجمال؟
قال: لا.
قيل له: فيجز شعرها؟ قال: لا.
"مسائل أبو داود" (١٦٨٦)
قال المروذي سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يلبس النعل السندي؟
стр. 4972
فقال: أما أنا فلا أستعملها، ولكن من المخرج أو الطين فأرجو، وأما من أراد الزينة فلا، ورأى نعلًا سنديّا على باب المخرج، فسألني: لمن هي؟ فأخبرته.
فقال: يتشبه بأولاد الملوك! يعني: صاحبها.
"الورع" (٥٦٣)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أمروني في المنزل أن أشتري نعلًا سنديًا للصبية؟ فقال: لا تشتر. فقلت: تكرهه للنساء والصبيان؟ قال: نعم أكرهه.
قال زياد بن أيوب: كنت عند سعيد بن عامر، وأتاه صبي له -ابن ابنته- وفي رجله نعل سندي. فقال: من ألبسك هذا؟ قال: أمي. قال: اذهب إلى أمك حتى تنزعها.
"الورع" (٥٦٤ - ٥٦٥).
قال حرب: قلت لأحمد: فهذِه النعال الغلاظ؟
قال: هذِه السندية. قال: إذا كان الوضوء، أو للكنيف، أو موضع ضرورة فلا بأس.
وكأنه كره أن يمشي فيها في الأزقة.
قيل: فالنعل من الخشب؟
قال: لا بأس بها أيضًا إذا كان موضع ضرورة.
"مسائل حرب" ص ٣١٣.
قال محمد بن أبي حرب: سئل أحمد عن نعل سندى يخرج فيه؟ فكرهه للرجل والمرأة قال: إن كان للكنيف والوضوء وأكره الصَّرار، وقال: هو من زي العجم، وقد سئل سعيد بن عامر عنه فقال: سنة نبينا
стр. 4973
أحب إلينا من باكهن (١).
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٨٢، "الآداب الشرعية" ٣/ ٥٠٨.
٣١٠٨ - النهي عن السير في نعل واحدة أو خف واحد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أتكره أَنْ يمشي الرجلُ في نعلٍ واحدة أو خف واحدة؟
قال: إي لعمري، ولا ينتعل الرجل قائمًا.
قال إسحاق: كما قال.
قلت: أو ينتعل اليسرى قبل اليمنى، أن ينزع اليمنى قبل اليسرى؟
قال: أكره هذا كله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٥٠١).
قال حرب: سمعت أحمد يكره أن يمشي في نعل واحدة كراهية شديدة.
"مسائل حرب" ص ٣١٢
قال عبد اللَّه: ذكرت لأبي حديث عبد الصمد عن أبيه عبد الوارث عن الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يمشي الرجل في نعل واحدة أو خف واحد.
قال أبي: هذا حديث منكر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٣٤)
قال الأثرم: قلت له: الرجل انقطع شسع نعله أيمشي في الأخرى؟
فقال: لا، حديث النبي ﷺ فذكر الحديث.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٣٣
стр. 4974
٣١٠٩ - لبس العمامة وصفته
قال إسحاق بن منصور: سألته عن حديث سليمان بن أبي عبد اللَّه في العمامة (١)؟ فأفف، وقال: ما أدري ما هو.
قلت: تحت الذقن أحب إليك؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (٣٤٠٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: التعمم تحت الحنك؟
قال: ما نعرف العمامة إلا تحت الحنك.
"مسائل أبو داود" (١٦٨١)
قال أبو داود: رأيت أحمد يعتم بعمامة بيضاء يجعلها تحت الحنك.
"مسائل أبو داود" (١٦٨٢)
قال أبو داود: رأيت أحمد يعتم على قلنسوة.
"مسائل أبو داود" (١٦٨٣)
قال حرب: قيل لأحمد: الرجل إذا اعتم يدخل العمامة تحت ذقنه؟
قال: نعم.
وقال: سألت إسحاق عن العمامة كيف يعتم بها؟
قال: إن أدخلها تحت ذقنه جاز، وإن لم يفعل فهو أحبُّ إليَّ.
حدثنا إسحاق قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي عمرو الشيباني قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعتم عمة العرب لا يدخل تحت ذقنه، وكلٌّ حسن جميل.
"مسائل حرب" ص ٣١١
стр. 4975
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال حدثنا إبراهيم من مرزوق قال رأيت على الحسن عمامة سوداء وسعيدي قد أرخى العمامة من خلفه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (١٩٧٤)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: أخذنا كتاب الأشجعي يعني مما أعطاهم ابنه في حديث سفيان بن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كره العمامة إذا لم يجعلها تحت الذقن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٩٣).
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ليث عن طاوس في الرجل يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه قال تلك عمة الشيطان.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٩٤)
قال في رواية الحسن بن محمد: يكره أن لا تكون تحت الحنك كراهية شديدة، وقال: إنما يتعمم مثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس. وقال أيضًا: أحب الرجل إذا اعتم أن يتحنك بها ولا يعتم إلا بتحنيك فإنه مكروه.
وقال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه وعمامته تحت ذقنه ويكره غير ذلك، وقال العرب عمائمها تحت ذقنها.
وقال في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث: ينبغي أن يرخي خلفه من عمامته كما جاء عن ابن عمر (١).
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٨٣، "شرح العمدة" ١/ ٢٦٧: ٢٦٨، ٢٧٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٩٨، "المبدع" ١/ ١٠٥