← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

٣١٠٧ - لبس النعل السندي والأحمر قال صالح: قلت: النعل السندي؟ قال: إذا كان للوضوء فأرجو، وأما للزينة فأكره للرجل والنساء، سُئِلَ عنه بعض أهل العلم فقال: سنة رسول اللَّه ﷺ أحب إلينا من سنة الأكهر. وقال أبي: ويكره لبس البطيطات الحمر. "مسائل صالح" (٦١٩) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: النعل السندي؟ قال: لا أرى هذِه التي للزينة، وكرهها، ولكن إذا كان يلبس من هذِه الخلقان (١) للمخرج، فلا بأس به. "مسائل ابن هانئ" (١٨١٩) قال أبو داود: رأيت على أحمد نعلين حمراوين، وكان لنعليه قبال واحد. "مسائل أبو داود" (١٦٧٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: يلبس النعل الصرارة؟ قال: لا إلا أن يكون يلبسها للوضوء. قلت: للجمال؟ قال: لا. قيل له: فيجز شعرها؟ قال: لا. "مسائل أبو داود" (١٦٨٦) قال المروذي سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يلبس النعل السندي؟

стр. 4972

فقال: أما أنا فلا أستعملها، ولكن من المخرج أو الطين فأرجو، وأما من أراد الزينة فلا، ورأى نعلًا سنديّا على باب المخرج، فسألني: لمن هي؟ فأخبرته. فقال: يتشبه بأولاد الملوك! يعني: صاحبها. "الورع" (٥٦٣) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أمروني في المنزل أن أشتري نعلًا سنديًا للصبية؟ فقال: لا تشتر. فقلت: تكرهه للنساء والصبيان؟ قال: نعم أكرهه. قال زياد بن أيوب: كنت عند سعيد بن عامر، وأتاه صبي له -ابن ابنته- وفي رجله نعل سندي. فقال: من ألبسك هذا؟ قال: أمي. قال: اذهب إلى أمك حتى تنزعها. "الورع" (٥٦٤ - ٥٦٥). قال حرب: قلت لأحمد: فهذِه النعال الغلاظ؟ قال: هذِه السندية. قال: إذا كان الوضوء، أو للكنيف، أو موضع ضرورة فلا بأس. وكأنه كره أن يمشي فيها في الأزقة. قيل: فالنعل من الخشب؟ قال: لا بأس بها أيضًا إذا كان موضع ضرورة. "مسائل حرب" ص ٣١٣. قال محمد بن أبي حرب: سئل أحمد عن نعل سندى يخرج فيه؟ فكرهه للرجل والمرأة قال: إن كان للكنيف والوضوء وأكره الصَّرار، وقال: هو من زي العجم، وقد سئل سعيد بن عامر عنه فقال: سنة نبينا

стр. 4973

أحب إلينا من باكهن (١). "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٨٢، "الآداب الشرعية" ٣/ ٥٠٨. ٣١٠٨ - النهي عن السير في نعل واحدة أو خف واحد قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أتكره أَنْ يمشي الرجلُ في نعلٍ واحدة أو خف واحدة؟ قال: إي لعمري، ولا ينتعل الرجل قائمًا. قال إسحاق: كما قال. قلت: أو ينتعل اليسرى قبل اليمنى، أن ينزع اليمنى قبل اليسرى؟ قال: أكره هذا كله. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٥٠١). قال حرب: سمعت أحمد يكره أن يمشي في نعل واحدة كراهية شديدة. "مسائل حرب" ص ٣١٢ قال عبد اللَّه: ذكرت لأبي حديث عبد الصمد عن أبيه عبد الوارث عن الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يمشي الرجل في نعل واحدة أو خف واحد. قال أبي: هذا حديث منكر. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٣٤) قال الأثرم: قلت له: الرجل انقطع شسع نعله أيمشي في الأخرى؟ فقال: لا، حديث النبي ﷺ فذكر الحديث. "تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٣٣

стр. 4974

٣١٠٩ - لبس العمامة وصفته قال إسحاق بن منصور: سألته عن حديث سليمان بن أبي عبد اللَّه في العمامة (١)؟ فأفف، وقال: ما أدري ما هو. قلت: تحت الذقن أحب إليك؟ قال: نعم. "مسائل الكوسج" (٣٤٠٢) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: التعمم تحت الحنك؟ قال: ما نعرف العمامة إلا تحت الحنك. "مسائل أبو داود" (١٦٨١) قال أبو داود: رأيت أحمد يعتم بعمامة بيضاء يجعلها تحت الحنك. "مسائل أبو داود" (١٦٨٢) قال أبو داود: رأيت أحمد يعتم على قلنسوة. "مسائل أبو داود" (١٦٨٣) قال حرب: قيل لأحمد: الرجل إذا اعتم يدخل العمامة تحت ذقنه؟ قال: نعم. وقال: سألت إسحاق عن العمامة كيف يعتم بها؟ قال: إن أدخلها تحت ذقنه جاز، وإن لم يفعل فهو أحبُّ إليَّ. حدثنا إسحاق قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي عمرو الشيباني قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعتم عمة العرب لا يدخل تحت ذقنه، وكلٌّ حسن جميل. "مسائل حرب" ص ٣١١

стр. 4975

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال حدثنا إبراهيم من مرزوق قال رأيت على الحسن عمامة سوداء وسعيدي قد أرخى العمامة من خلفه. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٩٧٤) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: أخذنا كتاب الأشجعي يعني مما أعطاهم ابنه في حديث سفيان بن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كره العمامة إذا لم يجعلها تحت الذقن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٩٣). قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ليث عن طاوس في الرجل يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه قال تلك عمة الشيطان. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٩٤) قال في رواية الحسن بن محمد: يكره أن لا تكون تحت الحنك كراهية شديدة، وقال: إنما يتعمم مثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس. وقال أيضًا: أحب الرجل إذا اعتم أن يتحنك بها ولا يعتم إلا بتحنيك فإنه مكروه. وقال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه وعمامته تحت ذقنه ويكره غير ذلك، وقال العرب عمائمها تحت ذقنها. وقال في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث: ينبغي أن يرخي خلفه من عمامته كما جاء عن ابن عمر (١). "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٨٣، "شرح العمدة" ١/ ٢٦٧: ٢٦٨، ٢٧٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٩٨، "المبدع" ١/ ١٠٥

стр. 4976

وقال أحمد في رواية الحسن بن محمد: يكره أن تكون العمامة تحت الحنك كراهة شديدة. وقال: إنما يتعمم بمثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس. "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٨٣ ٣١١٠ - لبس المنطقة وقال حرب الكرماني: قلت لأحمد: الرجل يشدُّ وسطه بحبل ويصلي؟ قال: على القباء لا بأس به. وكرهه على القميص. وذهب إلى أنه من اليهود. فذكرت له السفر، وأنا نشد ذلك على أوساطناه فرخص فيه قليلًا. وأما المنطقة والعمامة ونحو ذلك: فلم يكرهه إنما كره الخيط. وقال: هو أشنع. "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ١٣٦ قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن المنطقة والحلية فيها؟ فقال: أما المنطقة فقد كرهها قوم، يقولون هي زي الأعاجم، وكانوا يحتجزون العمائم. "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ١٣٦

стр. 4977

باب الزينة وأحكامها ٣١١١ - كراهة إتيان المعادن قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره إتيان المعادن؟ قال: أليس يروى أنه لا يأتيها إلا شرار الخلق (١). قال إسحاق: في إتيان المعادن إذا أتاها لطلب المعيشة، وفيه استصلاح الرعية لما تكون لبيت المال فحسن. "مسائل الكوسج" (٣٤٨٢) ٣١١٢ - استعمال الذهب والفضة قال إسحاق بن منصور: قلت الشرب في قدح مفضض؟ قال: إذا لم يضع فمه على الفضة (٢)، وهو مثل العلم في الثوب. قال إسحاق: هو كما قال، وقد وضع عمر بن عبد العزيز فمه بين ضبتين (٣)، وكذلك قول إبراهيم. "مسائل الكوسج" (٢٨٨٠)

стр. 4978

قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا دعا قومًا، فجيء بطست فضة أو إبريق، فكُسر. فأعجب أبا عبد اللَّه كسره. "الفروع" (٤٤٩) قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن وقع إلى إبريق فضة لأبيعه، ترى أن أكسره أو أبيعه كما هو؟ قال: أكسره. "الفروع" (٤٥٠) قال عبد اللَّه: قال أبي: كل شيء يستعمل فيما نهى عنه من الذهب والفضة: أكرهه. قلت لأبي: فالنمور؟ قال: أكرهه لأنه سبع. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٣٠) قال الخلال: أخبرني إبراهيم بن الخليل: أن أحمد بن نصر أبا حامد الخفاف حدثهم أن أبا عبد اللَّه سئل عن: الفضة، ورءوس القوارير وما أشبه ذلك؟ قال: لا يعجبني؛ لأن هذا يستعمل كله، ولا حلقة المرآة. وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن: حلقة الفضة، ورؤوس القوارير، وما أشبه ذلك؟ قال: لا يعجبني؛ لأنه يستعمل. قيل: ولا حلقة المرآة؟ قال: ولا حلقة المرآة، وكذلك المكحلة والمرود. وقال: أخبرني محمد بن علي حدثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: حلقة المرآة من فضة، ورأس المكحلة من فضة، وما أشبه هذا ما تقول فيه؟

стр. 4979

قال: كل شيء استعمل مثل حلقة المرآة، فإن المرآة ترفع بالحلقة، وأنا أكره هذا لأنه يستعملها، ورأس المكحلة أيضًا يستعملها، فأنا أكرهها. وقال: أخبرني محمد بن الحسين: أن محمد بن داود حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن حلقة المرآة. .، فذكر مثل مسألة الأثرم. قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد سئل عن الحلقة تكون على المرآة من فضة؟ قال: هذا يستعمل؛ لأنه تحمل به المرآة لا يعجبني. وسمعت أحمد، وسئل عن الميل والمكحلة قال: هذِه من الآنية، لا تجوز. وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن: المجمرة، أو الملعقة، أو المدهنة تجعل من الرصاص؟ قال: لا بأس به. قلت: أليس يشبه الفضة، أو من رآه يظن أنه فضة؟ قال: لا بأس به. أليس قال النبي ﷺ لأم سلمة: "اجعلي قلادة فضة والطخيه بزعفران، حتى يكون كأنه ذهب" (١)؟ قال: فهذا يشبه الذهب، وإنما نهى النبي ﷺ عن الذهب. قال: حتى يشبه الذهب، فهذا لا بأس به. قال أبو بكر المروذي: رأى أبو عبد اللَّه صينية فيها جوز مرصص،

стр. 4980

وخشخاش مرصص -يعني عند مختون- فلم أره ينكر ذلك. "الترجل" (٢ - ٧) قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إني دخلت على رجل وكان أبو عبد اللَّه بعث إليه في شيء -فأتى بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها فأعجبه ذلك فتبسم، وأنكر على صاحبها. "الطرق الحكمية" ص ٣٦٢، "الآداب الشرعية" ١/ ٨٩، ٣/ ٤٧٩. ٣١١٣ - حلية السيف قال صالح وعبد اللَّه: حدثني أبي عن عفان قال جاء أبو جزي -واسمه نصر بن طريف إلى جرير بن حازم يشفع لإنسان يحدثه فقال جرير: حدثنا قتادة عن أنس قال كانت قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ من فضة. قال أبو جزي كذب واللَّه ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن قال أبي: وهو قول أبي جزي، يعني أصاب وأخطأ جرير. "مسائل صالح" (٨٣٨)، "العلل" رواية عبد اللَّه (٣١٢)، (١٢٨٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال كان اسم سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفقار واسم درعه ذات الفضول أو الفصول -شك عبد الرزاق- قال ابن جريج: كان سيفه محلى بالفضة، قال ابن جريج أخبرني بذلك محمد بن مرة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٠٩٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرت عن أنس بن مالك أنه قال: كانت قلنسوة سيف رسول اللَّه ﷺ من فضة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٠٩١)

стр. 4981

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال أخبرني جعفر بن محمد قال: رأيت سيف رسول اللَّه ﷺ قائمه من فضة ونعله من فضة وبين ذلك حلق من فضة. قال: وهو عند هؤلاء الآن -يعني آل عباس. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٠٩٢)، (٥٣٠٦) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: حدثنا محمد بن ميمون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثنا أبو عيسى يحيى بن رافع حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن ميمون قال حدثني جعفر عن أبيه أن نعل سيف النبي ﷺ وقباعه وحلقه كان من فضة وكل شيء كان فيه فضة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٩٠٣) قال الأثرم: قال أحمد: قد روي أنه كان في سيف عثمان بن حنيف مسمار من ذهب، قال أبو عبد اللَّه: فذاك الآن في السيف. وقال: إنه كان لعمر سيف فيه سبائك من ذهب (١). "المغني" ٤/ ٢٢٧، "شرح العمدة" ١/ ٣٠٩ قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الحلية لحمائل السيف؟ فسهل فيها وقال: قد روي: سيف محلى. "المغني" ١٢/ ٥٢٢

стр. 4982

٣١١٤ - شد الأسنان بالذهب قال حرب: سألت أحمد قلت: الرجل يشد أسنانه بالذهب؟ قال: لا بأس بذلك. سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي ﷺ أنه لعن الواصلة والموصولة (١)، وأن ما قطع من الحي فهو ميت (٢)، وقد سن في عرفجة بن أسعد حين اتخذ يوم الكلاب أنفًا من ورق فأنتن عليه، فأمره حينئذ أن يتخذه من ذهب (٣)، وقد ضبب غير واحد من أهل العلم سنَّة بذهب، والذهب والفضة محللان لم يكرهها للنجاسة، وأحل الرسول ﷺ ذلك للئساء، وقال: "هما محرمان على ذكور أمتى حل لإناثهم" (٤). وهذا من غير علة حادثة ألا ترى أن عرفجة أمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب، وترخص نفر من أصحاب النبي ﷺ في خاتم الذهب حتى مات

стр. 4983

بعضهم وهو يلبسه، وفسر ابن عباس لبس الحرير أنه إنما نهى عن المصمت منه (١)، ورخص عمر بن الخطاب فيه بقدر الكف (٢)، ورخص النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في لبس قميص الحرير للحكة التي كانت بهما (٣). وقال: سمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا أراد الرجل الذي انكسرت سنه أو انكسر منه عظم أن يعالجه بعظم أو غيره لم يفعل إلا بما يؤكل لحمه، ولا يعالجه بسن غير ذكي، وإن أراد أن يعيد سنه بعد ما بانت منه لم يجز له، لأنها حين سقطت صارت ميتة، فإن صلى كذلك أعاد الصلاة. قال: وكذلك كما رقعه بعظم ميت، أو عظم حي لم يذبح، وإذا رقعه بعظم ميتة، أو ذكي لا يؤكل لحمه، أو عظم إنسان فهو كالميتة، وعليه قلعه ولا يعتد بما صلى كذلك، فإن أبى أن يقلعه فإن بعض أهل العلم قال: يجبره السلطان على قلعه، فإن مات ولم يقلعه لم يقلع بعد الموت لما صار الحكم واحد وإن خشي سقوط سنة فربطها قبل سقوطها فلا بأس لأنها لا تصير ميتة إلا بعد السقوط، وأحب الأشياء أن يضبب سنه بالذهب لقول النبي ﷺ لعرفجة حين أمره أن يتخذ أنفًا من ذهب. وقال: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع قال: ثنا طعمة الجعفري قال: رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب. "مسائل حرب" ص ٣٠٧ - ٣٠٩

стр. 4984

قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت مقدم فم حفص بن غياث مضببة أسنانه بالذهب "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٢٣) قال الأثرم (١): قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يخاف عليه أن يسقط يجعل فيه مسمارًا من ذهب؟ قال: إنما رخص في الأسنان، وذلك إنما هو على الضرورة فأما المسمار (٢)، فقد روي: "من تحلى بخربصيصة كوي بها يوم القيامة" (٣) قلت: أي شيء خربصيصة؟ قال: شيء صغير مثل الشُعيرة. "المغني" ٤/ ٢٢٧ نقل صالح وأبو طالب وأبو الحارث عنه: إن النبي ﷺ نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا (٤)، قال: الشيء اليسير كشد أسنانه، وما كان مثله مما يتزين به الرجل، فأما الخاتم ونحوه فلا. "شرح العمدة" ١/ ٣٠٩

стр. 4985

فصل في لبس الخاتم ٣١١٥ - حكم لبس الخاتم قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن لبس الخاتم؟ فلم ير به بأسًا. "مسائل أبو داود" (١٦٩٠) قال المروذي: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: اتخذ رسول اللَّه ﷺ خاتما فلبسه، ثم قال: "شغلني هذا عنكم منذ اليوم: إليه نظرة وإليكم نظرة" ثم رمى به (١). "الورع" (٢٨٥) روى الأثرم عن أحمد أنه سئل عن الخاتم أيجوز لبسه؟ فقال: إنما هو شيء يرونه أهل الشام، -يعني: الكراهية. قال: وقد تختم قوم. قال الأثرم: وحدثنا أبو عبد اللَّه بحديث أبي ريحانة عن النبي ﷺ أنه كره عشر خلال وفيها الخاتم إلا لذي سلطان (٢). فلما بلغ هذا الموضع تبسم كالمعجب. "مجموع مسائل ابن رجب" ٢/ ٦٥٧

стр. 4986

٣١١٦ - الخاتم من الذهب أو الحديد أو صفر أو رصاص قال إسحاق بن منصور: قلت: الخاتم من ذهب أو حديد يكره؟ قال: أي واللَّه، الحديد يكره. قال إسحاق: كلاهما كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٥٠٨) قال ابن هانئ: سألته عن: لبس خاتم الحديد، فقال: لا تلبسه. "مسائل ابن هانئ" (١٨٢٧) قال حرب: سئل إسحاق عن رجل في فص خاتمه مسمار من ذهب دقيق، فقال: لو كان الخاتم من ذهب لرجوت، وقال: مات خمسة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ وخواتيمهم من ذهب. "مسائل حرب" ص ٣١١ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث النبي ﷺ أنه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا، قال: الشيء اليسير الصغير. قلت: فالخاتم؟ قال: روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن خاتم الذهب (١). "مسائل عبد اللَّه" (١٦١٩) قال عبد اللَّه: قال أبي في حديث شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن محمد بن إسماعيل كذا قال غندر قال حدثني من رأى على سعد وطلحة وذكر ستة أو سبعة من أصحاب النبي ﷺ خواتيم الذهب.

стр. 4987

قال أبي: وهذا خطأ إنما هو إسماعيل بن محمد (١). "العلل" رواية عبد اللَّه (١٩١٨) قال الفضل بن زياد: وسألته عن خاتم الحديد، فقال: لا تلبسه. "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٤ وقال في رواية أبي طالب وسأله عن الحديد والصفر والرصاص تكرهه، فقال: أما الحديد والصفر فنعم. وأما الرصاص فليس أعلم فيه شيئًا، وله رائحة إذا كان في اليد، كأنه كرهه. قال أبو عبد اللَّه: اختلفوا فيه. وقال في رواية يوسف بن موسى وإسحاق وقد سئل عن التختم بالحديد قال: لا يلبسه. "مجموع رسائل ابن رجب" ٢/ ٦٦٢، ٦٦٣ وقال في رواية علي بن زكريا التمار، وقد سئل عن رجل يلبس الخاتم الحديد فيصلي فيه؟ قال: لا. "مجموع رسائل ابن رجب" ٢/ ٦٦٦ نقل مهنا عنه: أكره خاتم الحديد، لأنه حلية أهل النار. ونقل أبو طالب: كان للنبي ﷺ خاتم حديد عليه فضة فرمى به (٢). وسأله الأثرم عن خاتم الحديد، فذكر خبر عمرو بن شعيب أن النبي ﷺ قال: "هذه حلية أهل النار" (٣).

стр. 4988

وابن مسعود قال: لبسة أهل النار (١). وابن عمر قال: ما طهرت كف فيها خاتم من حديد (٢). وقال النبي ﷺ في حديث بريدة لرجل لبس خاتمًا من صفر "أجد منك ريح الأصنام" (٣). "مجموع رسائل ابن رجب" ٢/ ٦٦٧، "معونة" ٣/ ٢٧٤. ٣١١٧ - خاتم الفضة روى صالح وأبو داود وعلي بن سعيد عنه: قال في خاتم الفضة للرجل: ليس به بأس، واحتج بأن ابن عمر كان له خاتم (٤). "الآداب الشرعية" ٣/ ٥٠٢

стр. 4989

قال مهنا: سألت أحمد عن خاتم الحديد، فقال: أكرهه هو حلية أهل النار. قلت: الشبه (١) قال: لم يكن خواتيم الناس إلا فضة. "مجموع رسائل ابن رجب" ٢/ ٦٦٧ ٣١١٨ - نقش الخاتم بذكر أو صورة أو نحو ذلك قال إسحاق بن منصور: قلت: يكتب في الخاتم فيه ذكر اللَّه أو أي شيء من القرآن: لا يكتب فيه ذكر اللَّه . قال إسحاق بن راهويه: لما يدخل الخلاء فيه. "مسائل الكوسج" (٣٤٨١) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا بن جريج قال: أخبرني وهب -يعني بن سليمان- عن شعيب الجبائي قال الاسم الذي في خاتم سليمان بن داود ﵇: يهيا شريا، وهو اسم واحد قال شعيب: هو من الأسماء العظام، وبه ملك سليمان الجن والإنس. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٢٦) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن قال؛ حدثنا رباح، عن معمر قال أخرج عبد اللَّه بن محمد بن عقيل خاتما نقشه تماثيل زعم أن النبي ﷺ لبسه مرتين أو نحو ذلك فغسله بعض

стр. 4990

من كان معنا وشرب ماءه (١). "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٧٧١) ٣١١٩ - التختم في اليسار قال صالح: وقال: التختم في اليسار أحب إلي. "مسائل صالح" (٦٢٠) قال أبو داود: ذكرت لأحمد حديث عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه؟ فلم يعرفه، وقال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمع منه بآخره أم لا؟ "مسائل أبو داود" (١٨٩٣) قال الأثرم: ذكرت لأبي عبد اللَّه عن عباد بن العوام عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه فأنكره، وقال: مضطرب الحديث عن سعيد. وقال علي بن سعيد: سألت أحمد عن لبس الخاتم في اليمين، فقال: في حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنه رأى النبي ﷺ يتختم في اليسرى (٢). فذكرت له حديث علي ﵁ أن النبي ﷺ كان

стр. 4991

يتختم في اليمين فأنكره (١). "مجموع رسائل ابن رجب" ٢/ ٦٩٤ ٣١٢٠ - في إي إصبع يكون الخاتم ؟ قال في رواية ابن القاسم وقد سأله عن الخاتم أتكره أن يجعله الرجل في أي أصبع شاء؟ قال: نعم أليس قد روي أنه كره أن يصير في السباحة وفي الوسطى فيما أحسب. حديث علي ﵁ قال: نهاني رسول اللَّه ﷺ أن أتختم في هذِه أو هذِه، وأومأ إلى السبابة والوسطى (٢). وذكر مهنا لأحمد من طريق شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن جابر، فقال أحمد: شعبة يحدثه عن عاصم بن كليب عن أبي بردة، عن علي. "مجموع رسائل ابن رجب" ٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦

стр. 4992

باب الترجل وسنن الفطرة فصل: الشعر وأحكامه ٣١٢١ - صفة شعر رسول اللَّه ﷺ وأصحابه واتخاذ الشعر قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يتخذ الشعر، فقال: سنة حسنة. ثم قال أبو عبد اللَّه: لو أمكننا اتخذناه. "مسائل ابن هانئ" (١٨٣١) قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي ﷺ "لا أكف شعرًا ولا ثوبًا" (١)؟ قال: قال ابن مسعود: دعه حتى يتترب (٢). "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه وابن عمر ولكل واحد منهما جُمة. "العلل" برواية عبد اللَّه (١٩٦٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال: رأيت أبا العباس سهل بن سعد بن مالك الأنصاري ثم الساعدي يغير لحيته بالحناء أو بالصفرة ورأيت شعره

стр. 4993

أسفل من أذنه. "العلل" برواية عبد اللَّه (٤٩٢٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا يعقوب بن عبد اللَّه، عن حفص بن حميد، قال لي زياد بن حدير: خذ من شعرك فإن فيه فتنة. "الزهد" لعبد اللَّه (٤٤٢) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي بن محمود الوراق، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن: صفة شعر النبي ﷺ ؟ فقال: في بعض الحديث: أنه كان إلى شحمة أذنيه (١). وفي بعض الحديث: إلى منكبيه (٢). وفي بعض الحديث: أنه فرق (٣). وإنما يكون الفرق، إذا كان له شعر. قال: وأحصيت على ثلاثة عشر من أصحاب النبي ﷺ كان لهم شعر. فذكر: أبا عبيدة بن الجراح، وعمار بن ياسر، والحسن، والحسين (٤). وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر: أنا أبا الحارث حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قال: كان للنبي ﷺ جُمَّة. وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: تسعة من أصحاب النبي ﷺ لهم شعور.

стр. 4994

قال: وسمعته يقول: عشرة لهم. يعني جُمة. وقال: أخبرني حامد بن أحمد بن داود السجستاني: أنه سمع الحسن بن محمد بن محمد بن الحارث السمسار أن أبا عبد اللَّه ذكر من كان له شعر من الصحابة فقال: أبو عبيدة عقيصتين، والحسن، والحسين، وابن مسعود: شعر إلى أذنيه، وعثمان: عقيصتين. وقال: أخبرنا محمد بن علي السمسار: أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سُئِلَ عن تطويل الشعر. فقال: تدبرت مرة، فنظرت، فإذا هو عن بضعة عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ : أبو عبيدة كان إلى أنصاف أذنيه، وعمار بن ياسر، وذكر ابن مسعود. قال: سألت أحمد بن يحيى النحوي عن حديث ابن عمر: "رأيت ابن مريم له لِمّة، فأحسن ما أنت راءِ من اللِّمَم" (١). فقال: اللِّمّة: ما لمت بالأذن. والجُمّة: ما طالت. وقال: أخبرني عبد اللَّه ابن أبي داود: حدثنا زياد بن أيوب قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا بأس بتطويل الشعر. وقال: أخبرني يوسف بن موسى القطان: أن أبا عبد اللَّه قيل له: يترك الرجل شعره؟ قال: نعم، إن قوي عليه. "الترجل" للخلال (٢٢ - ٢٨)

стр. 4995

قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه -وسئل عن ترك الشعر؟ فقال: لو كنا نقوى عليه؛ له كلفة، أو مؤنة. "الترجل" (٣٠) ٣١٢٢ - ما يستحب من فرق الشعر قال ابن هانئ: سألته عن فرق الشعر؟ فقال: ما أحبَّ إلى فرق الشعر، من قوي عليه، فحسن. "مسائل ابن هانئ" (١٨٣٤) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن فرق الشعر؟ فقال: نعم، لمن قوي عليه. "الترجل" (٣١) قال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتخذ الشعر يُطوله؟ فقال لي: الفرق سُنة. قلت: يا أبا عبد اللَّه يُشهر نفسه؟ قال: النبي ﷺ قد فرق شعره (١)، وأمر بالفرق. "الترجل" (٣٣)

стр. 4996

٣١٢٣ - حلق الرأس قال أبو داود: رأيت أحمد يستأصل شعره. سمعت أحمد قال: إن ابن عيينة يستأصل شعره، ولا يحلقه. "مسائل أبي داود" (١٦٩١) قال أبو داود: سمعت أحمد قال: عبد الرزاق قال: كان معمر يكره -يعني: حلق الرأس. "مسائل أبي داود" (١٦٩٢) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه: سمعت عبد الرزاق قال: كان معمر يكره حلق الرأس ويقول: هو التسبيت. "مسائل ابن هانئ" (١٨٤٠) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن حلق الرأس فكرهه. قلت: تكرهه؟ قال: أشد الكراهية، ثم قال: معمر يكره الحلق وأنا أكرهه واحتج أبو عبد اللَّه بحديث عمر بن الخطاب أنه قال لرجل لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك (١). عن ابن عمر قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن القزع. والقزع أن يحلق رأس الصبي ويترك بعض شعره. "الورع" (٥٩٨ - ٥٩٩) قال المروذي: ورأيت رجلًا من أصحابنا صلى إلى جانب أبي عبد اللَّه وكان قد استأصل شعره وظن أبو عبد اللَّه أنه محلوق، وكان رأه بالليل فقال لي: تعرفه؟ قلت: نعم.

стр. 4997

قال: قد أردت أن أغلظ له في حلق رأسه. "الورع" (٦٠٠) قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد اللَّه: الحلق في غير حج ولا عمرة؟ قال: لا بأس. وكنت أنا وأبي نحلق في حياة أبي عبد اللَّه، فيرانا ونحن نحلق، فلا ينهانا عن ذلك، وكان هو يأخذ شعره بالجلمين ولا يحفيه. ويأخذه وسطًا. وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: وذكر لي أبو عبد اللَّه يومًا: أنه لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة. وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كانوا يكرهون الحلق، إلا في حج أو عمرة. وقال أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن حلق الرأس؟ فقال: يُكره في غير الحج والعمرة، من أجل الخوارج أن يتشبه بهم؛ لأنَّ سيماهم التحليق ويقال: التسبيت. قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرزاق. كان معمر يكره الحلق، في غير الحج والعمرة. وقال أخبرنا محمد بن علي السمسار قال: حدثنا مُهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن الحلق، حلق الرأس بالموسى في غير الحج؟ قال: مكروه حلق النواصي، إلا في حج أو عمرة. وقال: كان سفيان بن عُيينة: لا يحلق رأسه، في غير الحج والعمرة إلا بالمقراض.

стр. 4998

قال: وسألت أبا عبد اللَّه قلت: فتكره حلقه بالمقراض أن يستأصله. قال: إنما كرهوا الحلق بالموسى، فأما المقراض فليس به بأس. قال: ورأيت شعره مستأصل. وقال أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أنا أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق الرأس؟ قال: يكره ذلك إلا في حج أو عمرة. فقلت: ولم يُكره؟ قال: من أجل الخوارج يكره أن يتشبه بهم لأنَّ سيماهم التحليق. "الترجل" (٣٤ - ٣٩) قال الخلال: أخبرني العباس بن محمد، حدثنا جعفر الطيالسي، حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن خالف، فذكر حديث رسول اللَّه ﷺ في الخوارج: سيماهم التحليق (١) والتسبيت. قال جعفر: قلت لأحمد بن حنبل: التسبيت ما هو؟ قال: الحلق الشديد يشبه نعال السبتية. وحدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "ليس منا" يعني من حلق. [ح] قال: وحدثنا أبو عبد اللَّه حدثنا: محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أبي موسى، عن رسول اللَّه ﷺ بنحو ذلك.

стр. 4999

وقال أخبرنا أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد اللَّه بن عثمان، عن نافع بن سرجس، عن عبيد بن عمير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس منا من حلق". وقال أخبرني عبد الملك، وأبو داود: أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن عيينة يستأصل شعره، ولا يحلقه. قال الميموني: حتى كأنه قد حلقه. زاد الميموني قال: ورأيت أبا عبد اللَّه يكره الحلق. "الترجل" (٤١ - ٤٤) قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: أوقفني على أخذ الشعر، فإن أبي يلتقط الرأس بالمقراض. "الترجل" (٤٦) وقال: أخبرني محمد ابن أبي هارون ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن استأصله بالمقراض ولم يحلقه بالموسى؟ قال أبو عبد اللَّه: لا بأس أن يستأصله بالمقراض. وقال: أخبرني بعض أصحابنا: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن حلق الرأس من علة؟ فكأنه سهل فيه. وقال أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا بأس أن يستأصله بالمقراض. "الترجل" (٤٧ - ٤٩)

стр. 5000

قال الخلال: أخبرني الحسن بن علي بن عمر الفقيه بالمصيصية قال: سمعت علي بن إسماعيل قال: أتينا أحمد بن حنبل، فبينا نحن عنده، إذ جاء غلام محلوق الرأس. قال: فأخذ أحمد بن حنبل نعله ودخل. "الترجل" (٥١) ٣١٢٤ - القزع للصبيان قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل: عن القزع (١). قال نهى رسول اللَّه ﷺ عن القزع. وقال أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي حدثنا عثمان بن عثمان قال: حدثنا عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن القزع. قال عبد اللَّه: قال أبي: لم أسمع أحدًا يحدث عن عمر بن نافع، إلا هذا الشيخ. وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله: عن القزع؟ قال: هو أن يحلق بعض الشعر ويترك بعض. قلت. والذؤابة تكرهها؟ قال: إنما الحديث: أن يحلق بعض الشعر ويترك بعض، فأما إذا جُزَّ فليس عندي بمنزلة الحلق. وكأنه رخص فيه.

стр. 5001

وقال: كان (. . .) له ذؤابة، وكأنه الذي كره الحلق. وقال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد اللَّه: الصبي يلبس القلنسوة فيها شعر؟ قال: لا. "الترجل" (١٩٣ - ١٩٦) ٣١٢٥ - ما يكره من التحذيف وحلق القفا قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن حلق القفا، فقال: لا أعلم فيه حديثًا إلا ما روي عن إبراهيم أنه كره (قردا برقوش). "مسائل الكوسج" (٣٤١٩) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق القفا؟ فقال: هو من فعل المجوس، "ومن تشبه بقوم فهو منهم" (١). "الورع" (٥٨٥) قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع: يحيى بن سعيد، عن أبي عبيدة قال: دعي حذيفة إلى شيء. قال: فرأى شيئًا من زي الأعاجم. قال: فخرج وقال: من تشبه بقوم فهو منهم.

стр. 5002

وكان أبو عبد اللَّه لا يحلق قفاه إلا في وقت الحجامة. "الورع" (٥٨٩) قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه؟ فقال: أما أنا فلا أحلق قفاي، وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة فيه كراهية، قال: "إن حلق القفا من فعل المجوس"، ورخص في وقت الحجامة. سمعت مثنى الأنباري يقول: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق القفا؟ قال: لا، إلا أن يكون في وقت الحجامة (١). "الورع" (٥٨٧ - ٥٨٨) قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن مثنى الأنباري حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: أوقفني على التحذيف؟ فرأى أن يلقط الوجه بالمقراض. وقال: أخبرني محمد عبد اللَّه بن محمد، حدثنا بكر بن محمد قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يمر الموسى على جبهته؟ فقال: من الناس من يتوقاه. قال: كأنه يعني: المقراض أعجب إليه. وقال أخبرني محمد بن علي: حدثنا مهنا بن يحيى: سألت أحمد عن الحف؟ فقال: ليس به بأس للنساء، أكرهه للرجال.

стр. 5003

وقال أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي قال: لم يكن أبو عبد اللَّه يتحذف. "الترجل" (٥٧ - ٦٠). قال عبيد اللَّه بن حنبل حدثني أبي قال: كان أبو عبد اللَّه يحلق قفاه للحجامة، ولا يحلقه لغير ذلك. وقال: ما سمعت أن أحدًا فعل ذلك. "الترجل" (٧٢) روى الحسن بن الحارث: أنه رأى أبا عبد اللَّه حلق قفاه، أخذ شعره وحلق قفاه. "الترجل" (٧٣) ٣١٢٦ - الأخذ من الحاجبين بالمقراض قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه، يأخذ من حاجبه بالمقراض. وقال: قال أبو حمزة: أرسلنا إلى امرأة -قد سماها أبو عبد اللَّه- فقلنا: أكان الحسن يأخذ من حاجبه؟ فقالت: نعم. "مسائل ابن هانئ" (١٨٣٦) ٣١٢٧ - المرأة تحلق رأسها وقفاها قال الخلال: أخبرني محمد بن علي: أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل: عن المرأة تعجز عن شعرها، وعن معالجته، أتأخذه على حديث ميمونة؟ فقال: لأي شيء تأخذه؟

стр. 5004

قيل له: لا تقدر على الدهن، وما يصلحه يقع فيه الدواب؟ فقال: إذا كان لضرورة، أرجو ألا يكون به بأس. "الترجل" (٢١١) ونقل عنه الأثرم في حلق المرأة لقفاها: أرجو ألا بأس به لضرورة. "المبدع" ١/ ١٠٥، "معونة" ١/ ٢٤٦ ٣١٢٨ - حف المرأة وجهها وحلقه، وكراهية النتف قال إسحاق بن منصور قلت: تحف المرأة جبينها؟ قال: أكره النتف، والحلق ليس به بأس. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٥١٤) قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فما ترى في تحذيف الوجه؟ فقال: أما الوجه فالمقراض يأتي عليه، وكره أن يؤخذ الشعر بالمنقاش من الوجه. وقال: "لعن رسول اللَّه ﷺ المتنمصات" (١). "الورع" (٥٨٩) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، أن مهنا بن يحيى حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن النتف؟ فقال: أكرهه للنساء والرجال جميعًا. قلت: لم تكرهه للرجال والنساء؟ قال: يقولون: النتف مُثْلَةٌ. "الترجل" (٦٦)

стр. 5005

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي الوراق: قال: حدثنا مهنا: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الحف؟ قال: ليس به بأس للنساء. وسألت أحمد عن النتف؟ فقال: أكره للرجال والنساء. "الترجل" (٢١٨) قال الخلال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن النامصة والمتنمصة؟ فقال: هي التي تنتف الشعر، فأما الحلق فلا. قيل له: فما تقول في النتف؟ قال: الحلق غير النتف. النتف تغيير. فرخص في الحلق. وقال. أخبرني جعفر بن محمد القطان: أن يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الواشرة؟ فقال: التي تنتف جبينها. وقال: أخبرني جعفر بن محمد: أن يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن النامصة؟ فقال: المفلجة الأسنان. قال أبو بكر: غلط يعقوب بن بختان فيما روى عن أبي عبد اللَّه فقلب الكلام، فجعل النامصة الواشرة والواشرة النامصة. وقد صح عن أبي عبد اللَّه: أن. . (١) "الترجل" (٢٢٠ - ٢٢٢)

стр. 5006

٣١٢٩ - وصل الشعر قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: تكره كل شيء تصل المراة بشعرها؟ قال: غير الشعر إذا كان قراميل قليلًا بقدر ما تشد به شعرها، فليس به بأس إذا لم يكن كثيرًا. قال إسحاق: لا بأس بكل شيء من القرامل من الصوف وما أشبهه ما لم يكن شعرًا، إلا أن تكثر وتريد بذلك المباهاة. "مسائل الكوسج" (٣٣٢٢) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تصل رأسها بقرامل؟ فكرهه. عن جابر: أن النبي ﷺ زجر أن تصل المرأة برأسها شيئًا. "الورع" (٥٩٠ - ٥٩١) قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فالمرأة الكبيرة تصل رأسها بقرامل؟ فلم يرخص لها. وأراه قال: إن كان صوفًا أبيض! وتبسم. حدثنا هشام قال: حدثتني فاطمة ابنة المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر أن امرأة من الأنصار قالت لرسول اللَّه ﷺ : إن لي بنية عريس، وأنه تمرق شعرها، فهل عليّ جناح إن وصلت رأسها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة". "الورع" (٥٩٣ - ٥٩٤)

стр. 5007

قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه: عن عبد اللَّه قال: لعن رسول اللَّه ﷺ الواصلة، والواشمة، والمستوشمة (١). عن ابن سيرين، عن معقل بن يسار؛ أن رجلًا من الأنصار تزوج امرأة فسقط شعرُها، فسأل النبي ﷺ عن الوصل؟ فلعن الواصلة والمستوصلة (٢). "الورع" (٥٩٥ - ٥٩٦) قال المروذي: دخلت على أبي عبد اللَّه، فرأيت امرأة تمشط صبية. فقلت للماشطة بعد أن وصلت رأسها بقرامل: لم لم تتركي الصبية وقد قالت: إن أبي نهاني. وقالت: إنه يغضب. "الورع" (٥٩٧) قال الخلال: أحمد بن هاشم الأنطاكي (٣): أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن المرأة تصل برأسها شيئًا؟ قال: لا تصل به شيئًا، لا صوفًا ولا غيره.

стр. 5008

وقال أخبرني أحمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يُكره أن تصل المرأة برأسها شيئًا. وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سأله رجل: عن بيع قرامل الشعر؟ قال: لا تبعه. قال: يبيعه شريكي؟ قال: لا. قلت: لا تصل المرأة برأسها الشعر؟ قال: لا. قلت: ولا الصوف؟ قال: ولا الصوف، نهى النبي ﷺ عن الوصال، فأي شيء يصل فهو وصال. وسعيد بن جبير كره أن تصل المرأة برأسها شيئًا. ولا تصل شيئًا. إذا وصلت المرأة أليس تزين به وتصله فلا تفعل (. . .). وقال أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن المرأة تصل شعرها بشيء يحسن لزوجها، وقد دخل بها. قال: لا. قلت له: أليس إنما يكره من هذا أن يغتر الرجل بالمرأة. فقال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه، عن أبي هريرة: نهى رسول اللَّه ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئًا. وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن الواصلة؟

стр. 5009

فقال: الذي لا شك فيه أنه مكروه الشعر، فأما الصوف القرامل فإني أكرهه؛ لأن النبي ﷺ : لعن الواصلة. وفي حديث معاوية: أخرج كبة من شعر (١). قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد اللَّه: وصال الشعر؟ قال: لا. قلت: بالشعر وغيره؟ قال: هكذا جاء الحديث، لم يبين شعرًا ولا صوفًا، إنما قالت عائشة للنبي ﷺ : إن امرأة قد تَمَعَّط شعرها فتصله؟ قال النبي ﷺ : "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" (٢) إلا أن تكون تعقصه. معناه تشده، ولا يكون موصولًا. وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: سألت أحمد عن القرامل؟ فقال: تشده المرأة في أطراف شعرها ولا تصله. قلت: فإن كان من صوف؟ قال: وإن كان من صوف، فإنها لا تصله بشعرها. وقال: أخبرني محمد ابن أبي هاون: أن مثنى الأنباري حدثهم أنه سأله أبا عبد اللَّه قلت: المرأة تصل في شعرها، من الصوف المصبوغ، أو من شعر المعزى، غير شعور بني آدم؟

стр. 5010

قال: لا يعجبني أن تصل من هذا شيئًا، إلا أن يعلق به. معنى قوله: تشده شدًا. وأما شعور بني آدم فلم يره وصلًا ولا غيره. وقال أخبرني أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الوصل من غير الشعر بالخرق والصوف؟ فذكر حديث أبي الزبير عن جابر: كره النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئًا (١). قال: تشد رأس الشعر بشيء ولا تصله، أرجو ألا يكون به بأس. "الترجل" (١٩٨ - ٢٠٧) ٣١٣٠ - كسب الماشطة قال المروذي: سمعت امرأة تقول: جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون إلى أبي عبد اللَّه. فقالت: إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها، فترى لي أن أحج مما اكتسبت؟ قال: لا. وكره كسبه؛ لنهي النبي ﷺ ، وقال: يكون من مال أطيب منه. "الورع" (٥٩٢) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسألته جارة لنا ماشطة، فقالت: قد جمعت شيئًا من كسب يدي، وأريد أحج به؟ فقال لها: غيره أحب إلى لك. قالت: ليس عندي.
следующие страницы →