٣١٢٩ - وصل الشعر
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: تكره كل شيء تصل المراة بشعرها؟
قال: غير الشعر إذا كان قراميل قليلًا بقدر ما تشد به شعرها، فليس به بأس إذا لم يكن كثيرًا.
قال إسحاق: لا بأس بكل شيء من القرامل من الصوف وما أشبهه ما لم يكن شعرًا، إلا أن تكثر وتريد بذلك المباهاة.
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٢)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تصل رأسها بقرامل؟
فكرهه.
عن جابر: أن النبي ﷺ زجر أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
"الورع" (٥٩٠ - ٥٩١)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فالمرأة الكبيرة تصل رأسها بقرامل؟
فلم يرخص لها.
وأراه قال: إن كان صوفًا أبيض! وتبسم.
حدثنا هشام قال: حدثتني فاطمة ابنة المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر أن امرأة من الأنصار قالت لرسول اللَّه ﷺ : إن لي بنية عريس، وأنه تمرق شعرها، فهل عليّ جناح إن وصلت رأسها؟
فقال رسول اللَّه ﷺ : "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة".
"الورع" (٥٩٣ - ٥٩٤)
стр. 5007
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه: عن عبد اللَّه قال: لعن رسول اللَّه ﷺ الواصلة، والواشمة، والمستوشمة (١).
عن ابن سيرين، عن معقل بن يسار؛ أن رجلًا من الأنصار تزوج امرأة فسقط شعرُها، فسأل النبي ﷺ عن الوصل؟ فلعن الواصلة والمستوصلة (٢).
"الورع" (٥٩٥ - ٥٩٦)
قال المروذي: دخلت على أبي عبد اللَّه، فرأيت امرأة تمشط صبية. فقلت للماشطة بعد أن وصلت رأسها بقرامل: لم لم تتركي الصبية وقد قالت: إن أبي نهاني. وقالت: إنه يغضب.
"الورع" (٥٩٧)
قال الخلال: أحمد بن هاشم الأنطاكي (٣): أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن المرأة تصل برأسها شيئًا؟
قال: لا تصل به شيئًا، لا صوفًا ولا غيره.
стр. 5008
وقال أخبرني أحمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يُكره أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سأله رجل: عن بيع قرامل الشعر؟
قال: لا تبعه.
قال: يبيعه شريكي؟
قال: لا.
قلت: لا تصل المرأة برأسها الشعر؟
قال: لا.
قلت: ولا الصوف؟
قال: ولا الصوف، نهى النبي ﷺ عن الوصال، فأي شيء يصل فهو وصال.
وسعيد بن جبير كره أن تصل المرأة برأسها شيئًا. ولا تصل شيئًا. إذا وصلت المرأة أليس تزين به وتصله فلا تفعل (. . .).
وقال أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن المرأة تصل شعرها بشيء يحسن لزوجها، وقد دخل بها.
قال: لا.
قلت له: أليس إنما يكره من هذا أن يغتر الرجل بالمرأة.
فقال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه، عن أبي هريرة: نهى رسول اللَّه ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن الواصلة؟
стр. 5009
فقال: الذي لا شك فيه أنه مكروه الشعر، فأما الصوف القرامل فإني أكرهه؛ لأن النبي ﷺ : لعن الواصلة. وفي حديث معاوية: أخرج كبة من شعر (١).
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد اللَّه: وصال الشعر؟
قال: لا.
قلت: بالشعر وغيره؟
قال: هكذا جاء الحديث، لم يبين شعرًا ولا صوفًا، إنما قالت عائشة للنبي ﷺ : إن امرأة قد تَمَعَّط شعرها فتصله؟
قال النبي ﷺ : "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" (٢) إلا أن تكون تعقصه.
معناه تشده، ولا يكون موصولًا.
وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: سألت أحمد عن القرامل؟
فقال: تشده المرأة في أطراف شعرها ولا تصله.
قلت: فإن كان من صوف؟
قال: وإن كان من صوف، فإنها لا تصله بشعرها.
وقال: أخبرني محمد ابن أبي هاون: أن مثنى الأنباري حدثهم أنه سأله أبا عبد اللَّه قلت: المرأة تصل في شعرها، من الصوف المصبوغ، أو من شعر المعزى، غير شعور بني آدم؟
стр. 5010
قال: لا يعجبني أن تصل من هذا شيئًا، إلا أن يعلق به.
معنى قوله: تشده شدًا. وأما شعور بني آدم فلم يره وصلًا ولا غيره.
وقال أخبرني أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الوصل من غير الشعر بالخرق والصوف؟
فذكر حديث أبي الزبير عن جابر: كره النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئًا (١).
قال: تشد رأس الشعر بشيء ولا تصله، أرجو ألا يكون به بأس.
"الترجل" (١٩٨ - ٢٠٧)
٣١٣٠ - كسب الماشطة
قال المروذي: سمعت امرأة تقول: جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون إلى أبي عبد اللَّه. فقالت: إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها، فترى لي أن أحج مما اكتسبت؟
قال: لا. وكره كسبه؛ لنهي النبي ﷺ ، وقال: يكون من مال أطيب منه.
"الورع" (٥٩٢)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسألته جارة لنا ماشطة، فقالت: قد جمعت شيئًا من كسب يدي، وأريد أحج به؟
فقال لها: غيره أحب إلى لك.
قالت: ليس عندي.
стр. 5011
قال: من الغزل تَحُجِّين أحب إليّ.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: سمعت حُسنًا أمَّ ولد أبي عبد اللَّه تقول: جاءتني امرأة من جيراننا فقالت: قد جمعت من العلف شيئًا، وأريد أن أحج؟
فقال أبو عبد اللَّه: لا تحج به ليس ها هنا أجل من الغزل.
"الترجل" (٢١٥ - ٢١٦)
٣١٣١ - التطيب والترجل والاكتحال
قال إسحاق بن منصور قلت كيف يكتحل الرجل؟
قال: وترًا. وليس له إسناد.
قال إسحاق: السنة أن يكتحل وترًا، ثلاثا في الأول، وثنتين في الآخرة فإن اكتحل في كل عين ثلاثًا جاز.
"مسائل الكوسج" (٣٥٠٦)
قال ابن هانئ: وقال لي أبو عبد اللَّه: ما المسك الأذفر؟
قلت له: قد قلت لي أمس.
قال: هو الذي لا يخالطه شيء.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٢٢)
قال الخلال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: أنبأنا حنبل قال: رأيت أبا عبد اللَّه، وكانت له صينية من خشب فيها مرآة، ومكحلة، ومشط، فإذا فرغ من قراءة جزئه، نظر في المرآة واكتحل وامتشط، وربما اكتحل عند نومه بالليل ويقول لي: عليك بالكحل فإنه مبارك، وهو يجلو البصر.
وربما تطيب، وكان يعجبه الطيب.
стр. 5012
قال: وجاؤوا إلى أبي عبد اللَّه بمرآة وعليها علاقة فضة، فنزع أبو عبد اللَّه العلاقة فرمى بها، واستعمل المرآة.
"الترجل" (١)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حدثنا بكر بن محمد بن الحكم، عن أبيه أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: وسأل عن هذِه الدابة التي يكون فيها المسك؟
فقالوا: إن لها أنيابًا.
قال: إن كان لها أنياب فهي سبع لا يؤكل ولا تدبغ جلودها؛ لأنَّ السبع لا يكون له ذكاة.
قال: والمسك لولا أن فيه أثرًا عن النبي ﷺ لكان لا ينتفع به، إذ كان من هذِه الدابة.
قال: كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.
وقال: أخبرنا المروذي: سُئِلَ أبو عبد اللَّه عن حديث النبي ﷺ : "ضربت بيدى فإذا مسك أذفر" (١).
قال: الذي لا خلط له.
"الترجل" (١٠ - ١١)
قال الخلال: أخبرني محمد بن محمد بن مطر، حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الطيب: يتطيب الرجل بالمسك؟
قال: لا بأس.
وقال: وأخبرني أبو النضر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العجلي أن
стр. 5013
أبا عبد اللَّه ذكر له المسك فقال: النبي ﷺ قد قال: "هو من أطيب طيبكم" (١).
وقال: أخبرني جعفر بن محمد القطان، أن يعقوب بن بختان حدثهم: سمع أبا عبد اللَّه يقول: شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ سُئِلَ عن المسك فقال: "أو ليس أطيب طيبكم؟ ".
وقال أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أهل الجنة رشحهم المسك، ووقودهم الألوّة".
قلت لابن لهيعة: يا أبا عبد الرحمن ما الألُوّه؟
قال: العود الهندي الجيد.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد، حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه - وسأله عن: قول النبي ﷺ : "إن طيب النساء لون لا ريح له" (٢).
قال: كل شيء يسطع ريحه فيُشم من بعيد مثل البخور.
قال: فما يكره للرجل من الطيب؟
قال: كل شيء أصفر أو أحمر، مثل الخلوق وما أشبهه.
"الترجل" (١٣ - ١٧)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي: أنه رأى أبا عبد اللَّه، وفي عينيه أثر الكحل بالنهار.
стр. 5014
قال الخلال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ. . . .
(ح) وأخبرني محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث. .
(ح) وأخبرني إبراهيم بن رحمون البخاري قال: حدثنا نصر بن عبد اللَّه السنجاري حدثنا يعقوب بن بختان: قالوا: سئل أبو عبد اللَّه عن الترجل غبًا؟
قال: يدهن يوما، ويوما لا.
زاد يعقوب: قال: وسمعته يقول: قال جويرة -يعني ابن أسماء-: فذكرت ذلك لنافع، فقال: كان ابن عمر يدهن في كل يوم مرتين.
"الترجل" (١٩ - ٢٠)
стр. 5015
فصل في الخضاب
٣١٣٢ - حكم الخطاب
قال أبو داود: رأيت أحمد يخضب بالحمرة، ورأيته قبل ذلك يخضب لحيته ولا يخضب رأسه، وكان الشيب في رأسه يومئذ قليلًا، ورأيت في منزل أحمد فراش ملون.
"مسائل أبي داود" (١٦٩٣)
قال ابن هانئ: سمعته يقول لأبي هاشم: يا أبا هاشم، أخضب ولو مرة واحدة، أحب لك أن تخضب، ولا تشبه باليهود، فإنَّه يروى عن علي بن أبي طالب رحمة اللَّه عليه: أنه خضب مرة واحدة (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٢)
قال: ما رأيت أحد أكثر خضابًا من أهل الشام.
ثم قال: الخضاب عندي كأنه فرض، وذلك أن النبي ﷺ قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" (٢).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٥)
قال عبد اللَّه: خضب أبي، وهو ابن ثلاث وستين.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٢١٤، ١٢٢٦، ١٥٩٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت الناس في مسجد الجامع، كأنه ذكر قلة الخضاب، قال أبو عبد الرحمن فخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٢١٦)
стр. 5016
قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: حدثنا أبو الحارث قال: رأيت أبا عبد اللَّه اختضب، وفي رأسه ولحيته سواد كثير، ورأيته بعدما قدم من العسكر ترك الخضاب حتى يصل البياض، ثم اختضب بعد ذلك.
"الترجل" (٩٥)
قال الخلال: أخبرني أبو الغالب ابن بنت معاوية بن عمرو قال: رأيت أبا عبد اللَّه غير مخضوب، ثم خضب يوم الخميس ليلة الجمعة سنة سبع وعشرين ومئتين.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه -في مرضه- وقد دخلوا عليه، وفيهم شيخ مخضوب، فقال له: إني لأرى الشيخ المخضوب، فأفرح به. وذكر رجلًا فقال: لم لا يخضب؟ قالوا: يستحي. قال: سبحان اللَّه، سنة رسول اللَّه ﷺ .
قلت لأبي عبد اللَّه: يحكى عن بشر بن الحارث أنه قال: قال لي ابن أبي دواد: خضبت؟
قلت: أنا لا أتفرغ لغسلها، فكيف أتفرغ لخضابها؟
فقال: أنا أنكر أن يكون بشر كشف عمله لابن أبي دواد. أي كلام ذا؟
ثم قال: النبي ﷺ يقول: "غيروا الشيب" (١) وأبو بكر وعمر قد خضبا (٢) والمهاجرون (٣)، فهؤلاء لم يتفرغوا لغسلها! ! النبي ﷺ قد أمر
стр. 5017
بالخضاب، فمن لم يكن على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه، فليس هو من الدين في شيء.
وحديث أبي ذر (١). وحديث أبي هريرة (٢) وعن أبي رمثة (٣). وعن أم سلمة (٤).
"الترجل" (١٠٢ - ١٠٣)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم، حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الخضاب أحب إليك أم تركه للشيخ؟
فقال: الخضاب أحب إلي. وذكر حديث الزهري: أن النبي ﷺ قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" (٥).
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن مثنى الأنباري حدثهم: أن أبا عبد اللَّه ذكر له الخضاب، فذكر فيه مكسرة وذكر الحديث الذي جاء: "ولا تشبهوا باليهود".
"الترجل" للخلال (١٠٧ - ١٠٨)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك: أنه سمع أبا عبد اللَّه يثبت عن النبي ﷺ الخضاب: أنه خضب، وأمر.
стр. 5018
وذاكرته بحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه ﷺ أن يخضب (١).
فقال في هذا الموضع: هذا الذي يقول: خضب، هو يشهد على الخضاب.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر: وقال أبو عبد اللَّه: حديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه ﷺ أن يخضب.
وغيره يقول: قد خضب رسول اللَّه ﷺ .
فهذِه شهادة على الخضاب.
فقال: الذي شهد على النبي ﷺ ليس بمنزلة من لم يشهد.
وقال: أخبرني الميموني في موضع آخر: قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه عن خضاب النبي ﷺ ؟
فقال: فيه أحاديث: أنه قد خضب، وأنه قال "غيروا الشيب".
فذكرنا حديث ابن عمر (٢)، وحديث أم سلمة: أخرجت شعرات (٣).
"الترجل" (١١٠ - ١١٢)
قال الخلال: وأخبرني محمد ابن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الخضاب وتغيير الشيب؟
قال: ما أحسنه يستحب ذلك -تغيير الشيب من السنة (. . .) (٤) عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري قال: أمرنا بالأصباغ فأحبها إلينا كحلها.
"الترجل" (١١٤)
стр. 5019
٣١٣٣ - من كان يخضب من الصحابة والمحدثين
قال صالح: قال أبي: لم يكن وكيع يخضب. قال: أبو معاوية كان يخضب، وكان جيد الخضاب، وحفص، وابن إدريس. وعباد بن العوام كان خضابه إلى السواد ما هو. وجرير كان يخضب. وابن نمير كان يخضب. وابن فضيل كان يخضب وغندر يخضب. والبُرْسَاني كان يخضب. عباد بن عباد يخضب. وابن أبي زائدة يخضب خضابًا جيدًا. ابن عيينة لم يكن يخضب. الوليد بن مسلم يخضب خضابًا قليلًا، وكان أسود الرأس. وابن مهدي كان يخضب، قال: رأيته في سنة خمس وثمانين وهو يومئذ ابن خمسين وقد خضب. ويحيى بن سعيد كان يخضب. ورأيت عبد الرحمن بن مهدي سنة إحدى وثمانين وقد خضب سنة كان عندنا أبو بكر بن عياش. هشيم كان يخضب. حماد بن مَسْعَدة يخضب. معتمر يخضب، وكان له جُمَيْمَة صغيرة. ومَرْحُوم العطار يخضب. ويزيد بن هارون يخضب، ومحمد ابن يزيد. ورأيت إسحاق الأزرق رأسه مرة يخضب خضابًا خفيفًا. حجاج يخضب خضابًا جيدًا. علي بن عاصم خضابًا خفيفًا.
قلت: إبراهيم بن سعد؟
قال: لا أدري كان آدم. ولكن سعد ويعقوب كانا يخضبان. أبو داود كان يخضب. عبد الأعلى لم يكن يخضب، ولا سهل بن يوسف. معاذ خِضَاب خفيفٌ. عبد الصمد لم يكن يخضب. وروح يخضب. وأبو النضر كان يخضب. وعبد الرزاق كان يخضب. وأبو أسامة لم يكن يخضب، إلا أني رأيته مرة قد غسل رأسه بالحناء. وأبو نعيم كان يخضب. محمد
стр. 5020
ابن سلمة؛ لا أدري. محمد بن عبيد ويعلى كانا يخضبان. كان عبد الرازق يخضب، أخوه لم يكن يخضب. ربعي بن علية خضابا خفيفا. أبو عامر لم يكن يخضب، ولا أزهر السمان، ولا عبد اللَّه بن سلمة الأفطس. أبو كامل لم يكن يخضب؛ لا هو ولا موسى بن داود ولا يحيى بن آدم؛ كان في رأسه سواد. أبو المغيرة وأبو اليمان وعلي بن عياش وعصام بن خالد وبشر بن شعيب كانوا يخضبون، علي بن ثابت لم يكن يخضب أبيض الرأس واللحية.
قال أبي: الخضاب بالشام أكثر من ذلك. والمقرئ كان يخضب. يحيى بن سعيد الأموي لم يكن يخضب، ولكن أخوه محمد بن سعيد كان يخضب. يحيى بن أبي بكير يخضب، كان قاضيًا على كرمان.
قلت: مروان بن معاوية؟
قال: شيئًا كذا كان يخضب مروان بن شجاع كان يخضب. شجاع بن الوليد أبو بدر كان يخضَب. حُميد الرُّؤَاسي كان يخضب. يحيى بن حماد كان يخضبْ، وكان ربما حدثنا وهو مخضوب. إبراهيم بن خالد كان يخضب. أبو سعيد مولى بني هاشم لم يكن يخضب. مُؤَمل لم يكن يخضب. أبو خالد الأحمر لم يكن يخضب، كان أبيض الرأس واللحية، كان يحدث بحفظ، ما كتبنا عنه إلا بحفظه. أبو تُميلة لا يخضب. زيد بن الحُبَاب لا يخضب. عَثَّام بن علي يخضب.
"مسائل صالح" (٨١١)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أزهد أصحابنا -يعني المحدثين- في الخضاب ثم قال: ما أدركت أحدًا من أصحابنا إلا وهم يخضبون، إلا سفيان بن عيينة، ووكيع، ومعاذ بن معاذ.
стр. 5021
ثم قال: كان جرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وأبو بكر ابن عياش، والكوفيون كلهم يخضبون.
ثم قال: والبصريون كلهم إلا القليل.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤٩)
قال عبد اللَّه: قال أبي: قال ابن مهدي: قال عبد اللَّه: قيل لأبي: رأيت بشر بن المفضل يخضب؟ قال: نعم. وقدم علينا ابن مهدي بغداد وهو ابن خمس أو ست وأربعين وقد خضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٩٢٨)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: رأيت يحيى بن سعيد يخضب ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخضب في سنة خمس وثمانين وقد خضب يومئذ وهو ابن خمسين سنة، ورأيته أيضًا خضب وهو ابن خمس وأربعين؛ وكان هشيم يخضب، ورأيت معاذ بن معاذ يخضب وابن أبي عدي يخضب، ورأيت إسماعيل بن إبراهيم يخضب وقدم علينا من البصرة وهو يخضب وربما حدثنا وقد اختضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٢٢٤)
قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت عبد الوهاب الثقفي يخضب، وروح يخضب، ويزيد بن هارون رأيته يخضب، أبو معاوية يخضب جيد الخضاب، قال: وحفص بن غياث يخضب، ابن إدريس خضاب خفيف وعباد بن العوام خضاب إلى السواد، وجرير يخضب، وابن نمير يخضب، ابن فضيل يخضب، غندر يخضب، البرساني يخضب.
قلت: عبد الرزاق يخضب؟
قال: نعم.
стр. 5022
قلت: العباد بن عباد يخضب أيضًا؟ قال: نعم.
قلت: ابن أبي زائدة؟
قال: يخضب خضابًا جيدًا. الوليد بن مسلم خفيفًا كان أسود الرأس.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٢٢٥)
قال عبد اللَّه قال أبي: حماد بن مسعدة يخضب؛ قلت له: معتمر؟ قال: كان يخضب وكانت له جُمة صغيرة، ومرحوم العطار يخضب، ومحمد بن يزيد ويزيد بن هارون يخضبان، إسحاق الأزرق مرة رأيته خضب خضابًا خفيفًا. قلت له: حجاج؟ قال: يخضب خضابًا جيدًا. قلت له: إبراهيم بن سعد؟ قال: لا أدري، كان أدَمَ أدْلَم ولكن سعد ويعقوب كانا يخضبان، وأبو داود كان يخضب، أبو النضر كان يخضب، عبد الرزاق يخضب وأخوه لا يخضب، وكان أبو أسامة لا يخضب رأيته مرة خضب خضابًا دونًا، أبو نعيم خضابًا خفيفًا، محمد بن سلمة ما أراه كان يخضب، محمد ويعلى ابنا عبيد كانا يخضبان، عمر بن عبيد ما أراه إلا خضابًا خفيفًا، أبو قطن خضاب خفيف، أسباط يخضب، أبو المغيرة وعلي بن عياش وأبو اليمان وعصام بن خالد وبشر بن شعيب كلهم يخضبون، عبد الرزاق بن زيد كان يخضب. يحيى بن كثير كان يخضب. عصام بن علي كان يخضب. مروان بن معاوية كان يخضب. حميد الرؤاسي كان يخضب. يحيى بن حماد كان يخضب، وربما حدثنا وقد اختضب.
قلت له: أبو الوليد؟
قال: رأيته عند يحيى بن سعيد أسود الرأس واللحية، ثم رأيته بعد له شعرات بيض. إبراهيم بن خالد يخضب. مؤمل يخضب.
стр. 5023
قال أبو عبد الرحمن: قلت له: هؤلاء الذين ذكرت ممن خضب، أنت رأيتهم؟
قال: نعم.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٢٢٧)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: مات عبد الرحمن بن مهدي وهو ابن ثلاث وستين سنة وقد خضب قبل ذلك بسبع وعشرين سنة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٤٢٧٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن ثابت قال: حدثني أبو العنبس قال: كان شقيق بن سلمة يخضب بشيء قال: وبعث النبي ﷺ وأنا أمرد فلم يقض لي أن ألقاه.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٤٨٣٣)
قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان إسماعيل يخضب، وكان يحدثنا وهو مخضوب.
قلت: كان بشر بن المفضل يخضب؟
قال: نعم.
قلت: كان حفص يخضب؟
قال: نعم.
قلت: كان ابن إدريس يخضب؟
قال: نعم.
قال: وكان يعقوب بن إبراهيم، وسعد يخضبان، وأبو بكر ابن عياش يخضب.
قال: وكان ابن داود يخضب. قلت: وكيع يخضب؟
стр. 5024
قال: لا، ولا سفيان بن عيينة.
قلت: فأبو سعيد مولى بني هاشم؟
قال: لم يخضب.
قلت: الحكم بن نافع؟
قال: الشاميين جدهم لخضاب.
"الترجل" (١٢٦)
٣١٣٤ - من ترك الخضاب من الصحابة والمحدثين
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثتني أم غراب عن بنانة قالت: ما خضب عثمان.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٧٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان أبو الزبير لا يخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٦٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع: قال رأيت مالك بن أنس لا يخضب، فسألته عن تركه الخضاب، فقال: بلغني أن عليًا كان لا يخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٥٨٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن يونس ومبارك عن الحسن قال: أخبرني عتي السعدي قال: رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية ما يخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٢٢٥١)
стр. 5025
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: كان عمرو وأبو الزبير لا يخضبان، وابن أبي نجيح والأعمش لا يخضبان وأبو حصين أبيض الرأس واللحية.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٢٤٣٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثني علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال رجل لأم داود الوابشية: أكان شريح يخضب لحيته فقال: كانت أمك تخضب؟ أي أن شريحا كان كوسجًا.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٣٢٩٤، ٤٦٩١)
٣١٣٥ - الخضاب بالسواد
قال إسحاق بن منصور حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: يكره الخضاب بالسواد؟
قال: إي واللَّه مكروه.
"مسائل الكوسج" (٣٩٤٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق الخضاب بالسواد للمرأة؟
قال: لا بأس بذلك للزوج، تتزين له به.
"مسائل الكوسج" (٣٣٦٠)
قال عبد اللَّه: قال أبي: ورأيت عباد بن العوام يخضب خضابًا إلى السواد قاني، وكنيته أبو سهل.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٤٥٨٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج قال: قلت للمسعودي: أكان القاسم يخضب بالسواد؟ قال: كان شيئًا مرة ثم ترك ذاك فكان
стр. 5026
يخضب بالحمرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٥٢٣٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أزهر عن ابن عون قال: رأيت موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه يخضب بالسواد.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٥٢٤١)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي الوراق: حدثنا صالح أنه سأل أباه عن الخضاب بالسواد؟
قال: لا، لا يعجبني.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وأكره السواد؛ لان النبي ﷺ قال: "وجنبوه السواد".
فلا يعجبني الخضاب به.
قال الميموني: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول اللَّه ﷺ فقال: إن رسول اللَّه ﷺ لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر خضبا بعد بالحناء والكتم. قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول اللَّه ﷺ فقال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر: "لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه" تكرمة لأبي بكر، فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "غيروها وجنبوه السواد" (١).
"الترجل" (١٢٩ - ١٣١)
стр. 5027
قال الفضل بن زياد: قلت: يكره الخضاب بالسواد، قال: إي واللَّه مكروه.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٦
٣١٣٦ - الخضاب بالحناء والكتم
قال ابن هانئ: سمعته يقول: أما الكتم فليس نجده ههنا، وأما أبو بكر فإنه خضب بالحناء والكتم.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٣)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: قال أبو جعفر محمد بن علي: كان عارضي رسول اللَّه ﷺ قد شابا.
وقال أبو رمثة: أتيت النبي ﷺ فإذا الشعر أحمر (١).
وقالت أم سلمة: كان رسول اللَّه ﷺ يخضب (٢).
وكان أبو بكر يخضب بالحناء والكتم (٣).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٤)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن الشعبي قال: سألت ابن عمر عن الخضاب بالوسمة فلم يعرفها.
قال: قلت: بالحناء والكتم.
فقال: ذاك خضاب أهل تهامة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٣١٨٣)
стр. 5028
قال عبد اللَّه: قال أبي: كنت أقرأ على عبد الرحمن، أنا وهو وحدي ليس معي أحد غيره في بيته، وربما كنت أقرأ عليه وقد اختضب بالحناء.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٢٤٢٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن علية قال: كان الحسن يصفر لحيته، وكان ابن سيرين يخضب بالحناء، وكان ابن عون ويونس وأيوب بخضبون بالحناء إلا ابن عون كان أحسنهم خضابًا، وكان ابن سيرين يخرج إلى السوق في الصيف في إزار ورداء، وكان ابن عون يخرج في إزار ورداء قد لونهما.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٢٧٢٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن عبد اللَّه بن يزيد بن عبد اللَّه بن أنيس قال رأيت عبد اللَّه بن الحسن يخضب بالحناء ورأيت محمد بن جابر يعني ابن عبد اللَّه الأنصاري وغيره من مشيخة الأنصار يستدبرون الشمس حتى إني انظر إلى قفا أحدهم يسود وبين كتفيه.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٤٣٤٧)
قال الخلال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب، ولا يتشبه بأهل الكتاب لقول النبي ﷺ : "غيروا الشيب، ولا تشبهوا بأهل الكتاب".
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: وأحب للرجل إذا بلغ سنًا أن يغير الشيب، لما أمر به النبي ﷺ (١)، وفعله أصحابه من بعده.
стр. 5029
قال أبو عبد اللَّه: وأعجب إلى من الخضاب: الحناء، والكتم.
"الترجل" (١٠٥)
قال الخلال: أخبرنا الميموني: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلينا شعرًا من شعر رسول اللَّه ﷺ مخضوبًا بالحناء والكتم.
"الترجل" (١١٣)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا معتمر، عن حميد، عن أنس: لم يكن في رأس رسول اللَّه ﷺ عشرون شعرة بيضاء، وقد خضب أبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء.
"الترجل" (١١٩)
٣١٣٧ - الخضاب بالورس والزعفران وما فيه حمرة أو صفرة
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا محمد -يعني: ابن طلحة- قال: كان طلحة وزبيد (١) يخضبان بالصفرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٨٠٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سلمة بن نبيط قال: رأيت رجالًا من أصحاب النبي ﷺ يخضبون بالورس.
"العلل" برواية عبد اللَّه (١٩٦٨).
стр. 5030
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي قال: حدثنا بكر بن عيسى الراسبي أبو بشر قال حدثنا أبو عوانة: قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال: سمعت أبي وسألته قال: كان خضابنا مع رسول اللَّه ﷺ الورس والزعفران (١).
"العلل" برواية عبد اللَّه (٢١٢٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن أبي حمزة قال: رأيت ابن عباس يخضب بالحمرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٢١٩٤)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني، والحسن بن محمد الأنماطي: أنهما رأيا أبا عبد اللَّه، قد خضب رأسه ولحيته بالحناء.
قال الحسين: خضاب قاني.
وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: رأيت أبا عبد اللَّه يخضب بالحناء بالحمرة.
وقال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، ومحمد بن جعفر، وإسماعيل بن إسحاق الثقفي: أنهم رأوا أبا عبد اللَّه مصفر اللحية. قال عبد الكريم: شديدة حسنة.
وقال محمد بن جعفر: صفرة ليست بالمشبعة.
"الترجل" (٩٧ - ٩٩)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل: عن الخضاب بالورس والزعفران؟ فرخص فيه.
стр. 5031
وقال أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: عن الخضاب بالورس والزعفران؟ فسهل في ذلك.
قلت لأبي عبد اللَّه: أبو مالك عن أبيه قال: كان خضابنا على عهد النبي ﷺ الورس والزعفران؟
قال: نعم.
قيل له: هذا ثبت؟
قال: هذا رواه أبو عوانة (١).
"الترجل" (١١٦ - ١١٧)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي حدثنا هاشم قال: حدثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد اللَّه الأزدي قال: حدثني أبي، عن الحكم بن عمرو الغفاري قال: دخلت أنا وأخي رافع بن عمرو على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة، فقال عمر بن الخطاب: هذا خضاب الإِسلام.
وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان.
وقال: أخبرني أبو بكر المرُّوذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا المحاربي، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت المغيرة بن شعبة يخضب بالصفرة، ورأيت جابر بن عبد اللَّه يخضب.
وقال: أخبرنا الميموني قال: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان قال: رأيت عبد اللَّه بن بشر المازني صاحب رسول اللَّه ﷺ ، وخالد بن معدان وأبا راشد، ونمران أبا الحسن، وعبد الرحمن بن
стр. 5032
حميد، وضمضم أبا المثنى الأملوكي، وأبا هبيرة الرحبي، وعبد الرحمن ابن عرس الحميري، يصفرون لحاهم.
"الترجل" (١٢٢ - ١٢٤)
٣١٣٨ - خطاب النساء، وما يكره من ذلك
قال المروذي: وأخبرتني امرأةٌ، قالت: نهاني أبو عبد اللَّه عن النقش في الخضاب، وقال: اغمسي اليد كلها.
"الورع" ٥٧٨
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه -وذكر المختضبة- فقال: قالت عائشة: اسلتيه، وأرغميه. يعني: المختضبة (١).
حدثنا ابن عون: قال: أخبرني أبو سعيد -رضيع لعائشة- عن عائشة؛ أنها سئلت عن الخضاب، فقالت: اسلتيه وارغميه.
عن التيمي، عن أبي عثمان -وليس النهدي- قال: أرسلت أم الفضل بنت غيلان إلى أنس تسأله عن المعصفر؟ وعن القلادة في عنق المرأة؟ وعن الخضاب؟ وعن النبيذ؟
قال: فأرسل: أنه يستحب للمرأة أن تعلق في عنقها شيئًا في الصلاة ولو سير. فذكر الحديث.
وقال في الخضاب: فأمرها أن تغمس اليد كلها.
عن أم عطية، عن امرأة منهم قالت سمعت عمر ينهى عن النقش والتطاريف في الخضاب.
стр. 5033
عن زكريا قال: حدثتني آمنة قالت: كنت أقين العرائس بالمدينة، فسألت عائشة عن الخضاب؟ فقالت: لا بأس به ما لم يكن نقش.
عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يكره النقش، ويرخص في الغمسة.
"الورع" (٥٧٩ - ٥٨٤)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: رأيت نساء من نساء أهل المدينة يصلين في الخضاب بالوسمة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٢١٨٢)
стр. 5034
باب ما جاء في سنن الفطرة
٣١٣٩ - قوله ﷺ : "أعفوا اللحى "
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يأخذ من عارضيه؟
قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.
قلت: فحديث النبي ﷺ "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى" (١)؟ .
قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤٨)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: سئل أحمد عن الأخذ من اللحية؟
قال: كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد عن القبضة (٢)، وكأنه ذهب إليه.
قلت له: ما الإعفاء؟
قال: يروى عن النبي ﷺ .
قال: كأن هذا عنده الإعفاء.
"الترجل" (٩٠)
قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي قال: قال أبو عبد اللَّه: ويأخذ من عارضيه، ولا يأخذ من الطول.
وكان ابن عمر يأخذ من عارضيه، إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، لا بأس بذلك.
"الترجل" (٩٢)
стр. 5035
٣١٤٠ - السنة في أخذ الشارب
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، ثنا ابن حنبل قال: حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان قال: سمعت عبد الرحمن -قال ابن مهدي: هو ابن علقمة- قال سمعت ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أعفوا اللحى، وأحفوا الشوارب".
قال أبو عبد اللَّه: هذا غريب.
وقال: وأخبرني عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ناظرني إنسان مرة -وأظنه قال: مِنْ (١) أهل المدينة قال: ليس هي: "أحفوا الشوارب". إنما هي: "حفوا" بغير ألف؟
قال: فنظرت في كتابي، فإذا هي في موضعين، ألف مثبتة "أحفوا".
وقال: أخبرنا الحسن بن عبد الوهاب: عن إبراهيم بن هانئ، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقص شاربه، وكذلك أبوكم إبراهيم من قبل يقص شاربه.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: قال النبي ﷺ : "أحفوا الشوارب".
فمن رغب عن فعل النبي ﷺ ، وأصحاب الرسول ﷺ والمهاجرين، والأنصار، فهو على غير الحق، فليس هو من الدين في شيء.
قال: ودفع إلى أبي المقراض فقال: خذ شاربي فأحفنيه.
стр. 5036
وقال: أخبرني محمد بن علي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال. سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن السنة في أخذ الشارب؟
فقال: أحفه.
وقال: وأخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل: أنه قال لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل يأخذ شاربه ويحفيه، أم كيف يأخذه؟
قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًا فلا بأس.
قلت لأبي عبد اللَّه: فترى للرجل يأخذُ الحجام من شاربه؟
فقال: لا بأس. كان أبو هريرة لا يفعل ذلك، كان يأتي الصانع. أراه قد رده.
ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ شاربه الحجام، ويدع أصول الشعر، ولا يستأصله فيحفيه.
قال حنبل: حدثنا صالح، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة: أنه كان يكره أخذ الحجام من شاربه. وكان يأتي الصانع، فيأخذ من شاربه.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ شاربه بيده في البيت، ومرآة معه ينظر فيها، ويقصه.
ورأيت أيوب الحجام يأخذ من شارب أبي عبد اللَّه بعدما أخذ شعره.
وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن إحفاء الشارب؟
فقال: يُحف كما قال النبي ﷺ : "أحفوا الشوارب" (١).
стр. 5037
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه، ما لا أحصي، يحفي شاربه سواه.
وقال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي، ومحمد بن جعفر: أنهما رأيا أبا عبد اللَّه، وقد أحفى شاربه.
وقال: وأخبرني الحسين بن الحسن عن إبراهيم بن الحارث: أن أبا عبد اللَّه سئل عن أخذ الشارب إلى أي موضع؟
فقال: إنما هو كما قال النبي ﷺ : "أحفوا الشوارب".
إنما هو الموضع الذي يُعلم أنه شارب.
"الترجل" (٧٤ - ٨٤)
٣١٤١ - نتف الشيب
قال صالح: قال أبي: سألت ابن مهدي -أنا أو غيري- عن هذين الحديثين، فقال: من سمعهما من هشيم؟ فقلت: أنا، حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن إبراهيم قال: كان يكره نتف الشعر.
قال أبي: وحدثنا هشيم، حدثنا مغيرة عن الشعبي، ويونس عن الحسن: أنهما كرها نتف الشيب. فقال ابن مهدي: هكذا هو.
"مسائل صالح" (٨٣١)، (٨٣٣)، (٨٣٤)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل: سمعت أبي في حديث عبد اللَّه بن مسعود: كره النبي ﷺ خمس خصال (١)، تغيير الشيب: نتف الشيب.
стр. 5038
قال أبي: فسر لنا جرير بن عبد الحميد الراوي.
"الترجل" (٨٥)
قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يكن شيب رسول اللَّه ﷺ نحوًا من عشرين شعرة.
وقال: وأخبرني حرب قال: حدثنا أحمد حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، حدثنا أبو رمثة التميمي قال: أتيت رسول اللَّه ورأيته (. . .) (١).
"الترجل" (١٢٠ - ١٢١)
٣١٤٢ - الرجل ينتف لحيته ويقطع ظفره
قال صالح: وسألته: عن رجل قد بُلي بنتف لحيته، وقطع ظفره بيده، ليس يصبر عنهما؟ قال: إن صبر عن ذلك فهو أحب إليّ (٢).
"مسائل صالح" (١٥١)
٣١٤٣ - نتف الإبط
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن نتف الإبط، تكرهه؟
قال: نتف الإبط سُنة.
стр. 5039
وقال: أخبرني حرب قال: قلت لإسحاق: نتف الإبط أحب إليك، أو بالنُّورة؟ قال: نتفه إن قدر.
"الترجل" (١٣٩ - ١٤٠).
٣١٤٤ - دفن الشعر والأظافر والدم
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: أرى أن يدفن، كان ابن عمر يدفن شعره إذا حلقه.
"الترجل" (١٤١)
وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: عن دفن الدم، والشعر، والأظافر؟
قال: نعم يستحب.
وقال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: يدفن الشعر والأظافر، وإن لم يفعل لم ير به بأسًا.
وقال أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره ومن أظفاره، أيدفنه أو يلقيه؟ قال: يدفنه.
قلت: بلغك فيه شيء؟
قال: كان ابن عمر يدفنه.
قلت: عمن هذا الحديث؟
فحدثني أحمد: عن عبد الرحمن بن مهدي، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر: كان يفعله.
وقال: أنبأنا المروذي قال: قرئ على أبي عبد اللَّه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦].
стр. 5040
قال: يكفتون فيها الأحياء: الدم، والشعر، والأظفار.
ثم قال: ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ تدفنون فيها موتاكم.
قال: سمعته يقول: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦].
يدفن ثلاثة أشياء: الأظافر، والشعر، والدم.
ثم قال: ﴿وَأَمْوَاتًا﴾: يدفن فيها الأموات.
"الترجل" (١٤٢ - ١٤٥)
٣١٤٥ - الرجل ينتف عانته ويأخذها بالمقراض
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن: الرجل يكره دخوله الحمام يحلق عانته بالموسى أو بالمقراض؟
قال: نعم.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن: أن محمد بن داود حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: ترى أن يأخذ الرجل سفلته بالمقراض، وإن لم يستقص؟
قال: أرجو أن يجزئ ذلك إن شاء اللَّه.
وقال: أخبرني العباس بن محمد قال: حدثنا محمد بن هشام ابن أبي الدسك قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: كنت عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول في الرجل ينتف عانته، فقال: وهل يقوى على هذا أحد؟ !
"الترجل" (١٤٩ - ١٥١)
стр. 5041
٣١٤٦ - التوقيت في حلق العانة ونتف الإبط
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: في كم تحلق العانة؟
قال: قالوا: في أربعين.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أحمد قلت: الرجل يترك عانته الشهرين والثلاثة، على التهاون والشغل؟
قال: أليس الوقت فيه: أربعين ليلة؟ ! كذا روي عن النبي ﷺ (١).
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن العانة يمضي لها أكثر من أربعين يومًا لا تحلق؟ فكأنه كرهه.
وقال: كتب إليّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي: أن الحسن بن علي بن الحسن حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن التوقيت في حلق العانة ونتف الإبط؟
قال: لا يثبت.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قال: قد سمعنا فيه حديثًا لا أدري كيف نثبته.
قال: كان شعبة ينكره. يعني حديث أبي عمران الجوني عن أنس: وقت لنا.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن محمود بن قديد الوراق: أن مهنا حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه أحمد: عن صدقة بن موسى الدقيقي؟
стр. 5042
فقال: له حديث منكر.
قلت: أليس هو؟
قال: يحدث عن أبي عمران الجوني، عن أنس: وقت لنا في حلق العانة، ونتف الإبط.
قلت: وهذا منكر؟
قال: نعم، كان شعبة ينكر هذا الحديث.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن يحيى السمسار قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن حديث جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني عن أنس قال: وقت لنا في حلق العانة أربعين يومًا.
فقال لي: صدقة بن موسى الدقيقي، يرويه عن أبي عمران الجوني، عن أنس يرفعه إلى النبي ﷺ .
فقلت: ما تقول في هذا الحديث؟
فقال: كان شعبة ينكره.
فقلت: ما معنى قول شعبة ينكره؟
قال: يقول: ليس له أصل.
وقال لي أحمد بن حنبل: ما أحسنه أن يتعاهد الرجل نفسه في كل أربعين يومًا.
قال لي أحمد بن حنبل: هذان رجلان قد حدثا به: جعفر بن سليمان، وصدقة بن موسى الدقيقي. فتعجب من قول شعبة: ليس لهذا الحديث أصل.
وقال: أخبرني المروذي قال: كنت مع أبي عبد اللَّه بالعسكر أربعة أشهر، فلم يتنور إلا مرة، وأشك في الأخرى.
стр. 5043
وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حدثنا حنبل: أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: ما تنورت منذ ثلاثة أشهر، وإن عليَّ شعرًا كثيرًا.
وقال: أخبرني أبو المثني العنبري: أن هارون بن عبد اللَّه البزاز حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حديث أبي عمران الجوني، عن أنس: في حلق العانة والأظفار؟
فقال: أعجب إليّ أن يُعمل به.
قيل له: فترى أن يتركه أكثر من أربعين يومًا؟
قال: ما يعجبني أن يترك أكثر من أربعين يومًا.
قال أبو عبد اللَّه: بلغني عن الأوزاعي أنه قال في هذا: للرجل عشرين، وللمرأة عشرًا.
وجعل أبو عبد اللَّه يضحك عند قول الأوزاعي هذا.
وقال أبو عبد اللَّه: يعجبني أن يفعل هذا بالحجاز؛ لأنَّ الحجاز يتعرون ويلبس الرجل الإزارين، ونحو هذا من الكلام.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن سندي الخواتيمي حدثهم: سئل أبا عبد اللَّه: عن حلق العانة، وتقليم الأظفار كم يترك؟
قال: أربعين. الحديث الذي يروى فيه.
وقد بلغني عن الأوزاعي أنه قال: للمرأة خمسة عشر، وللرجل عشرين.
فأما الشارب في كل جمعة؛ لأنك إذا تركته بعد الجمعة تصير وحشًا.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل حدثنا أبي قال: كان أبو عبد اللَّه يأخذ شاربه كل جمعة وجمعتين. وقال: لا أحب للرجل أن لا يتعاهد هذا منه ولا يُوفره.
"الترجل" (١٥٣ - ١٦٢)
стр. 5044
٣١٤٧ - حلق العانة بالنورة
قال المروذي: قال: أصلحت لأبي عبد اللَّه النورة غير مرة واشتريت له جلدًا ليده، فكان يدخل يده فيه وينور نفسه.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٣٢١
٣١٤٨ - ما جاء في الختان
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: قال أبو عبد اللَّه: كان صالح يسألني لإنسان من الشاش قال: عندنا رجال ونساء لم يختتنوا؟
قال: فأخرجت هذِه الأحاديث.
"الترجل" (١٦٨)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا ابن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: قرأ على أبي عبد اللَّه: أبو عبيد الحداد، عن الأصم، عن حسان الأعرج، عن جابر بن زيد أنه قال في الختان: هو للرجل سُنة، وللنساء مكرمة.
"الترجل" (١٧١)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا الصلاة له، ولا حج حتى يتطهر، هي تمام الإِسلام.
"الترجل" (١٧٤)
قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر: حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حج الأقلف؟
стр. 5045
فقال: ابن عباس كان يشدد في أمره. روي عنه: أنه لا حج ولا صلاة له (١).
قيل له: فما تقول؟
قال: يختتن ثم يحج.
"الترجل" (١٧٧)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثنا أبي حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت النبي ﷺ وهو يقول: "إنكم ملاقو اللَّه مشاة حفاة غُرلًا". قال أبو عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: غرلًا. قال: الأقلف.
"الترجل" (١٩١)
٣١٤٩ - الكبير يُسلم؛ يختتن، والعمل إذا أبى الختان
قال إسحاق بن منصور: سئل أحمد عن رجل أسلم وهو أقلف يحج أو يختتن؟
قال: يختتن ثم يحج؛ لأن ابن عباس ﵄ قال: لا تقبل لأقلف صلاة، ولا ولاء.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن الرجل، إذا أسلم فقيل له: أختتن، قال: لا أفعل؟