قلت: فإنه تحرى؛ قال: جازت صلاته ولا يعيد.
قلت: فإن صلى بعض صلاته ثم أستبان له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة؟ قال: ينحرف إلى القبلة.
قلت: يبني على صلاته أم يستأنف؟ قال: يبني على صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠٣٦)
قال حرب: قيل لأحمد: رجل صلى في المسجد الحرام وقد انحرف عن البيت؟ قال: لا تجزئه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠٣٩)
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله إلا عند البيت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠٤٠)
الصلاة في السفينة
قال حرب: سمع أحمد يقول: الصلاة في السفينة قائمًا إن أمكنه ويدورون مع السفينة إلى القبلة وسهل فيه.
قلت: فإن لم يقدر أن يصلوا قيامًا يصلوا جلوسًا جماعة؟ قال: لا، ولكن يصلي كل إنسان على جهته.
قلت: فيسجد على الثياب أو الأحمال أو نحو ذلك؟ فسهل فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠٤١)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا كان الرجل في السفينة فليصل قائمًا على الشط، إن استطاع فهو أفضل، وإن صلى في السفينة فليصل قائمًا، وليتحول مع القبلة حيثما دارت السفينة، وليصل القوم في السفينة جماعة إن استطاعوا قيامًا، فإن لم يستطيعوا قيامًا فليصلوا جلوسًا، فإن صلى جالسًا وحده أو مع الإمام وهو يقدر على القيام فإنه يعيد أحب إلينا. وقد أوجب ذلك عليه ابن المبارك ومن نحا نحوه، فإن كان يشق على الإمام ومن خلفه صلوا حينئذ جلوسًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠٤٢)
стр. 5182
فصل في اتخاذ السترة
اتخاذ السترة، وما يصلح الاستتار به
قال حرب: سئل أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: كيف الخط بين يدي المصلي؟ قال: هكذا بالعرض.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٤٠)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الخط بين يدي المصلي عرضًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٤١)
قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرني المقبري قال: حدثني سعيد ابن أبي أيوب قال: حدثني جبر بن نعيم، عن عطاء بن أبي رباح قال: إذا صليت في صحراء فخط بين يديك خطأ واجعله عرضا وقال عمرو بن دينار في الخط: كالخبيّة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٤٣)
قال حرب: قلت لأحمد: رجل صلى بفلاة من الأرض وليس بين يديه شيء ولا خط خطًا؟ قال: أحب إلي أن يفعل.
قلت: فإن لم يفعل؟ قال: يجزئه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٤٥)
قال حرب: سئل إسحاق عن رجل أراد أن يصلي ومعه عصى كيف يضعه، قال: ينصبه. قيل: فلم يقدر؟ قال: يعرضه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠٢٩)
ما يقطع الصلاة
قال حرب: وسألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: الصلاة يقطعها شيء؟ فكأنه ذهب إلى الكلب الأسود.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٢٨)
قال حرب: قلت لأحمد: فحديث ابن عباس حيث قال: جئت إلى منى والنبي ﷺ يصلي وأنا على حمار، فركب الحمار بين يدي النبي ﷺ وهو في الصلاة، وحديث عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة. الاثنان ينسخان حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "تقطع الصلاة المرأة والحمار".
أما ينسخان فلا أدري، ولكن أرجو أن يكون الأمر فيه واسعًا وسهل فيه.
стр. 5183
قلت: فالكلب الأسود؟ فذهب إلى أنه يقطع الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٣٠)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد ذكر عن النبي ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة" وذكر عن النبي ﷺ رخصة في الحمار والمرأة، وبقي شأن الكلب الأسود لم يأت فيه رخصة علمناها، حتى أن عائشة قالت بعد موت النبي ﷺ : لا يقطع الصلاة شيء إلا الكلب الأسود، وفي حديث أبي ذر عن النبي ﷺ بيان ذلك في الكلب الأسود، فإذا صلى الرجل وليس بين يديه ما يستره فمر بين يديه كلب أسود أعاد الصلاة، فإن خشي مرور إنسان أو دابة أي الدواب كان فعليه أن يجتهد في ردها حتى لو مشي إلى القبلة أو عن يمينها أو عن شمالها كان ذلك أفضل حتى تمر الدابة خلفه، ولقد مشى رسول اللَّه ﷺ كذلك حتى ألزق بطنه بالقبلة ومرت الدابة خلفه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٣١)
المرأة تصلي بحيال الرجل أو بين يديه
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وامرأة بحياله قائمة تصلي أو بين يديه؟ فقال: إذا كانت بحياله فهو أسهل من أن يكون بين يديه.
قلت: أيعيد الصلاة؟ قال: ما أدري، وقال: إن كانت المرأة في غير الصلاة، فإنه لا بأس؛ لأن عائشة قد كانت بين يدي النبي ﷺ .
"مسائل حرب/ مخ" (١٩٣٣)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لو أن إمرأة صلت وأنا خلفها أصلي صلاتي كانت صلاتي جائزة، ولو أن امرأة صلت وكان خلفها رجال يصلون يأتمون بها كانت صلاتهم فاسدة ويؤدبون.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٣٤)
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا كنت تصلي وبين يديك امرأة قائمة أو قاعدة أو عن يمينك أو عن يسارك فلا بأس، إذا كانت المرأة في غير الصلاة. قال: وإن كانت بجنب رجل تصلي في الصف معه أو تقتدي به، فإن صلاتها فاسدة وصلاة الرجل جائزة؛ لأنها عاصية لما امرت أن تكون في
стр. 5184
آخر الصفوف وحدها إن لم يكن معها نساء، فإن كان نساء كانت معهن في الصف، فكذلك قلنا عاصية والرجل الذي بجنبها مطيع للَّه وللرسول في إقامته في الصف مع الرجل فلا تكون العاصية تفسد على المطيع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٣٥)
من صلى وبين يديه من يتحدث أو صلى إلى النيام
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وبين يديه رجل يتحدث؟ قال: لا؟ لان النبي ﷺ قد نهى عنه. قال: والفريضة أشد، وكأنه ذهب إلى أنه يعيد.
قلت: فإن صلى إلى النيام؟ قال: أما الفريضة، فلا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٣٧)
الرجل يصلي وبين يديه نهر جار
قال حرب: قلت لإسحاق: فرجل صلى وبين يديه نهر يجري فيه الماء؟ قال: إذا كان نهر تجري فيه السفن فلا تصلي، وإن لم يكن تجري فيه السفن فهو أسهل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٥٦)
الصلاة إلى الكنف
قال حرب: قلت لإسحاق بن إبراهيم: رجل صلى وفي قبلته كنف؟
قال: لا يعجبني. قيل: فإنه صلى أيامًا أو أشهرًا؟ قال: الإعادة أحب إليّ.
قيل: وترى عليه الإعادة؟ قال: نعم.
قيل: فإن لم يكن يدري أن في قبلته كنفًا؟ قال: هو أهون.
قيل: ففيهما حائطين حائطًا للمسجد وحائطًا آخر للكنف؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس. قال: وكان ابن مسعود ﵁ يكره أن يكلس المسجد إلا بتراب طيب.
قيل: فإن كان سترة سوى الحائط؟ قال: إذا كان من قصب.
قيل: فإن كان عن يمين القبلة أو عن يسارها؟ قال: لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠١٣)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت ابن عون
стр. 5185
يحدث عن ابن سيرين أنه رأى مسجدًا فوق قنطرة يجيئها قذر، فقال من غير أسئلة: كان ابن مسعود ﵁ يكره الصلاة في مثل هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠١٧)
الصلاة إلى السراج والكانون والتنور
قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يصلي وبين يديه سراج أو كانون عليه نار؟ قال: السراج لا بأس به، والكانون أكرهه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠١٨)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن بكر، عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى تنور، وقال: هو بيت نار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢٠١٩)
وضع الشيء في القبلة
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يكره أن يكون في القبلة شيء حتى المصحف.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٦٠)
من صلى بصلاة الإمام في داره
قال حرب: قلت لأحمد: يا أبا عبد اللَّه إن مسجد البصرة زحامهم كبير وخارج المسجد دور يصلي فيها الناس بصلاة الإمام وبينها وبين المسجد طريق تمر فيه الناس، أيجوز هذا؟ قال: نعم. واحتج بحديث أنس بن مالك ﵁ أنه صلى على غرفة مشرفة على المسجد بصلاة الإمام.
قيل: أيصلي وحده في هذِه المواضع؟ فأحب أن يكون معه غيره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٤٩)
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن المرأة تصلي فوق بيت وبينها وبين الإمام طريق؛ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكر أن أنس بن مالك كان يفعل ذلك.
قلت: فإن كان وحده فسكت عني، ثم سألته عند المغرب وحدي، فقلت: إذا كان وحده؟ قال: لا إذا كان وحده، يروى عن النبي ﷺ أنه من صلى خلف الصف
стр. 5186
وحده أعاد، وهذا أشد -يعني: فوق البيت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٥٠)
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: الرجل يصلي في دار بينه وبين المسجد طريق تمر فيه الناس؟ قال: لا يعجبني. قال: إلا ان يكون طريق يقوم فيه الناس ويصفون فيه للصلاة.
قلت: فإنا حين صلينا لم يمر فيه أحد، فذهب إلى أن الصلاة جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٥١)
قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، قلت: صلى وبينه وبين الإمام حائط وهو لا يرى الإمام؟ قال: إذا سمع قراءته واقتدى به جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٥٢)
باب صفة الصلاة
التكبير في الصلاة
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر، وارفع يديك حذو منكبيك، ولا تفتتح بغيرها. وأخطا من قال: اللَّه أجل اللَّه أعظم، أنه يجزئه. وهكذا ما ابتدعه أصحاب الرأي، وفيما قال رسول اللَّه ﷺ : "تحريم الصلاة التكبير" كفاية.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٠٢
رفع اليدين في الصلاة وكيفيته
قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: حديث سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "كان إذا افتتح الصلاة ونشر أصابعه" كيف نشر الأصابع وتفريجها؟
قلت لأحمد: فإن علي بن عبد اللَّه قال: هو تسوية الأصابع وضمها. فسكت. كأنه رضيه.
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، قلت: حديث سعيد بن سمعان عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة
стр. 5187
نشر أصابعه. كيف نشر الأصابع؟ فقبض أصابعه ثم سواها وقد ضمها.
قلت لإسحاق: فإن رفع يديه ولم ينشر الأصابع وقد ضمها؟ فرآه ناقصًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٨٥ - ٨٦
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: إلى أين يرفع يديه -عنيت في الافتتاح؟ قال: قد رُوي عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : أنه رفع إلى المنكبين.
وقال أحمد: أرفع إلى فروع الأذنين. يذهب إلى حديث مالك بن الحويرث.
قلت: ما يجاوز بهما شحمة أُذنيه؟ قال: أرجو أن يجزئ.
قال حرب: وسئل إسحاق عن الرجل يجاوز بيديه أذنيه عند افتتاح الصلاة؟ فكرهها، وقال: أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يجاوزوا باليدين الأذنين. وكره أبو يعقوب ذلك.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى في حديث النبي ﷺ : أنه رفع يديه حذو أذنيه؟ يعني: قبال أذنيه مما يليهما، ليس أن يردهما حتى يلزقهما بمنكبيه أو بأذنيه، إنما هو قبالة الأذنين.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإن رفعهما إلى أذنيه فجائز، وحذو المنكبين أصح وأكثر. فإن نسي أن يرفعهما وقد كثر، أجزأه إن شاء اللَّه تعالى.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر. وارفع يديك حذو منكبيك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٨٧ - ٨٨
قال حرب: سمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتح الرجل الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإذا ركع؛ رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه كذلك أيضًا، وقال: سمع اللَّه لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السجود؛ سنة ماضية عن النبي ﷺ وأصحابه.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبرت فلا تجاوز بإبهاميك أذنيك؛ فإنه بلغنا أن رسول اللَّه ﷺ كانت تُرى إبهاماه قريبًا من أذنيه.
والذي تعتمد عليه: حذو المنكبين لا تجاوز بهما، وإنما يراد بالأذنين أو
стр. 5188
المنكبين علامة لمنتهى اليدين ولا يراد بذلك أن يلزق يديه بأذنيه أو منكبيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٨٩ - ٩٠
قال حرب: رأيت أبا عبد اللَّه ابن حنبل يرفع يديه في الصلاة إذا افتتح الصلاة واذا ركع، وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده، وربما رأيته يرفع يديه إلى فروع أذنيه وربما رفعهما إلى منكبيه وربما رفعهما إلى صدره، رأيت الأمر عنده واسعًا.
قال حرب: قلت لإسحاق: فإن ترك الرفع متعمدًا؟
قال: في الركوع هو جائز الصلاة، ترك سنة.
قلت: هو ناقص الصلاة؟ قال: يجوز أن أقول كان سفيان الثوري ناقص الصلاة؟ (١).
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال أخبرنا الربيع بن صبيح، قال: رأيت الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وطاووسًا، ومجاهدًا، ونافعًا، وقتادة، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم: إذا دخلوا في الصلاة كبروا ورفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم. غير أن أهل الحجاز كانوا يرفعون أيديهم إذا قاموا من الركعتين من الفريضة وكانوا يقعون على أعقابهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩٥ - ٩٦
قال حرب: سمعت أحمد يقول: أنا أصلي خلف من لا يرفع يديه في الصلاة. قال: والرفع أحب إليّ وأصح.
قال: ويروى أن من رفع فله بكل إشارة كذا وكذا حسنة.
قال حرب: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة، قال: أخبرني أبو المصعب المعافري، عن عقبة ابن عامر الجهني، قال: لك بكل إشارة تشيرها في الصلاة عشر حسنات بكل إصبع حسنة.
"جزاء من مسائل حرب" ص ٩٧
стр. 5189
موضع التكبير مع رفع اليدين
قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل، قلت: التكبير قبل أو رفع اليدين؟
قال: رفع اليدين مع التكبير.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن رفع يديه مع التكبير أجزأه ذلك ويرفع يديه ثم يكبر أحب إلينا؛ ووائل الحضرمي يحدث عن النبي ﷺ : رفع يديه مع التكبيرة، فإن فعل كذلك أجزأه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩١
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁، قال: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ قام إلى الصلاة قط إلا شهر بيديه إلى السماء قبل أن يكبر ثم يكبر.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩٣
رفع اليدين للمرأة في الصلاة وكيفيته
قال حرب: سُئل أحمد بن حنبل: كيف ترفع المرأة يديها في الصلاة؟ فسكت. كأنه لم يحب أن يجيب فيها.
قيل له: حديث عبد ربه بن زيتون، عن أم الدرداء.
قال: رواه ابن عياش؟ قيل: نعم. فسكت.
قال حرب: وسألت إسحاق: قلت: المرأة كيف ترفع يديها في الصلاة؟
قال: ترفعهما إلى الثدي.
قلت: وترفع يديها إذا ركعت وإذا رفعت رأسها من الركوع؟ قال: نعم شديدًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩٩
ما يقول إذا افتتح الصلاة
قال حرب: سئل أبو عبد اللَّه: عن قوله في افتتاح الصلاة؛ قال: هو سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك -كله بالواو- كذلك في التشهد: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال: بعضهم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك -بغير واو.
стр. 5190
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: فإذا كبرت -يعني لافتتاح الصلاة- فقل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يتعوذ. وإن لم تزد على التكبير أجزأك بعد أن يكون لك عذر، نحو: الذي يدرك الإمام راكعًا، وما أشبه ذلك من العلل. فأما عمدًا فلا يتركها، فإن تركها عمدًا فهو مسيء، ولا يتبين عليه إيجاب الإعادة؛ لما ذُكر في غير حديث أن النبي ﷺ كان إذا كبر قرأ فاتحة الكتاب.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١١٧
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا حارثة، عن عمرة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّه وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا استفتحت الصلاة فقل: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إلى آخر الآية. وهو أحب إليّ من: سبحانك اللَّه وبحمدك؛ لما صح ذلك عن النبي ﷺ . وإن جمعهما جميعًا فهو أحب إليّ؛ لما ذكر ذلك في حديث المصريين: من حديث الليث بن سعد، عن سعيد بن يزيد، عن الأعرج، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي ﷺ : أنه جمعهما.
قال أبو محمد حرب: قول النبي ﷺ في هذا الحديث: والشر ليس إليك. معناه عندي إن شاء اللَّه: أنه لا يتقرب به إليك، وكذلك بلغني عن النضر بن شميل.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١١٨ - ١١٩
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٢٣
الاستعاذة في الصلاة
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: الذي نعتمد من الاستعاذة ونختارها، ما ذكر عن النبي ﷺ : اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. وما استعاذ من شيء سوى ذلك أجزأه.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن
стр. 5191
جريج، قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عمر يستعيذ، فقال: كان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم.
قال حرب: قال إسحاق: وقد كان بعض الفقهاء -وهو مسلم بن يسار- يقول في التعوذ: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم، بسم اللَّه الرحمن الرحيم في نفسه، ثم يجهر بالحمد للَّه رب العالمين.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٢٥
لا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب".
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٥٨
قال حرب: وقال أحمد، في رجل يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قُرآنًا، قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن (١).
قال حرب: وسئل إسحاق، عن رجل ترك القراءة في الأخريين؛ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيء، وإن كان متعمدًا فقد أساء ولا نرى عليه إعادة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٠
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ولا تسبح في الركعتين الأخريين أبدًا؛ لأن السنة قد صحت عن رسول اللَّه ﷺ والخلفاء من بعده، مثل أبي بكر وعمر وعلي ومن بعدهم من أصحاب النبي ﷺ ، حتى أن عمر ﵁ كتب بذلك إلى الأمصار: أن اقرؤا في الأخريين بفاتحة الكتاب، وإنما ذكر من وجه ضعيف عن علي ﵁، في التسبيح في الأخريين.
وقد أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع،
стр. 5192
عن علي بن أبي طالب ﵁: في الاخريين بفاتحة الكتاب. خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ ورضي اللَّه عنهم التسبيح في الأخريين، وصح عن عدة من أصحاب علي عن علي في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي ﷺ ؛ لم يجز ترك ذلك.
ولو لم نذكر عن أحد من أصحاب النبي ﷺ قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي ﷺ كفاية. فكيف وإجماع أصحاب النبي ﷺ والتابعين وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح، فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٠ - ١٦١
قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عمر ﵁ نسي أن يقرأ في الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين؟
قال: أنا لا آخذ بهذا.
قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي ﷺ : "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"؟
قال: حديث جابر: إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعة.
قال [حرب]: ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعة أعاد تلك الركعة.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: في كل ركعة لا تقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها. يعني: إذا كان الرجل وحده.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل عن رجل نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؛ قال: يعيد هاتين الركعتين.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟
قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٣
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين؛ هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة، ثم الحمد وسورة.
стр. 5193
قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟
قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعة الحمد وسورة مرة.
قلت: ولا يقرأ في كل ركعة مرتين؟
قال: لا، إنه ليس في الأخريين قراءة.
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: إن كان قرأ في الثلاث الركعات الباقيات أجزأه.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: قد مضت السنة إذا نسي أن يقرأ في الركعة الأولى من الظهر أو العصر أو الصلوات كلها، فذكر وهو في الركعة الثانية؛ أعاد فاتحة الكتاب في الركعة الثانية وسورة -يعني: لهذِه الركعة التي هو فيها- ثم يعيد فاتحة الكتاب وسورة عِوضًا مما فاته؛ كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ حين نسي قراءة فاتحة الكتاب في المغرب، ففعل في الركعة الثانِية كما وصفنا. ولو لم يكن في هذِه سنة كما وصفنا، لكان أشبه بالسنة الماضية: أن يقرأ في الثانية. فإن نسي في الركعة الأولى من الصبح، فكذلك يقرأ في الثانية مرتين وأجزأته، وإن نسي في الأوليين قرأ في الأخريين؛ كما قال علقمة والأسود ومن بعدهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٤ - ١٦٥
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا ركعت ركعة فلم تقرأ فيها فذكرت وأنت راكع، فارفع رأسك فاقرأ ثم أسجد سجدتي السهو، فإن كنت سجدت فامض في سجودك واقرأ فيما تقضي، واسجد سجدتي السهو. فإن كان ذلك في صلاة الصبح، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين وسورتين، وكذلك إن كان في المغرب نسي في أول الركعة فقرأ في الئانية مرتين، وجاء عن عمر بن الخطاب: أنه نسي القراءة في الركعة الأولى، فلما كان في الركعة التالية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وقرأ سورتين.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٦
قال حرب: سئل إسحاق عن قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"؛ قال: لا صلاة له.
стр. 5194
قيل: فمن قال: لا فضيلة له؟ فأنكره، وقال: لا صلاة له.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢١٠٣)
صفة الركوع
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: من ضم أصابعه في الركوع فلم يفرجها فقد ابتدع ونقصت صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٧١)
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وأفرج بين أصابعك، ولا ترفع رأسك، ولا تصوبه، ولا. . . وأنشط ظهرك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٧٢)
التسبيح في الركوع والسجود
قال حرب: قيل لأحمد: الرجل إذا سجد في الفريضة يدعو بدعاء؟
أما في الفريضة فلا يعجبني، وأما في التطوع فلا بأس.
قلت: فيقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده.
قال: أما أنا فلا أقوله.
قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: نعم. ومذهب أحمد أنه يقول في السجود: سبحان ربي الأعلى، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٣٩)
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان تسبيحه في السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، وفي الركوع سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وإن سبحت دون ذلك أجزاك، وإن سبحت بأي تسبيح ذكر عن النبي ﷺ والصحابة أجزاك، وذلك أن كل سنة سن النبي ﷺ لأمته في. . (١). سننًا تخفيفًا عليهم، وكان النبي ﷺ يطول الركوع والسجود في النوافل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٤٠)
قال حرب: سمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول إذا ركع: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي. وإذا سجد
стр. 5195
قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فتبارك اللَّه أحسن الخالقين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٤٣)
ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: الإمام يقول: ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد. وكذلك الرجل إذا كان وحده. وإذا كان خلف الإمام فإنه يقول: ربنا لك الحمد. لا يزيد على ذلك؛ لأن النبي ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع اللَّه لمن حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد" لم يزد على ذلك.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، يقول: الإمام يقول: سمع اللَّه لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض. الدعاء الذي جاء في الحديث. وكذلك إذا كان الرجل وحده. وإذا كان خلف الإمام قال: ربنا لك الحمد. لا يزيد عليه؛ لأن النبي ﷺ قال في حديث أبي موسى، قال: "إذا قال الإمام سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائمًا حتى يستقيم صلبك ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد". وسمعته يقول أيضًا: قل: اللهم ربنا لك الحمد، وإن شئت قلت: ربنا ولك الحمد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائفا حتى يستقر كل عضو منك، ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد. وإن شئت قلت: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن شئت قلت: ما جاء عن علي بن أبي طالب ﵁، وهو أحب إليّ.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢١٧ - ٢١٨
قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا قال الرجل إذا رفع رأسه من الركوع: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه لا يجعل فيه الواو.
قال حرب: قلت: لإسحاق بن إبراهيم: أيقول الرجل خلف الإمام ربنا لك الحمد شكرًا، إذا رفع رأسه من الركوع؟ قال: لا.
قال إسحاق: ويقول خلف الإمام: سمع اللَّه لمن حمده.
"جزاء من مسائل حرب" ص ٢٢٠
стр. 5196
كيفية الهوي إلى السجود
قال حرب: ورأيت أحمد إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٠١)
هيئة السجود
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يريد أن يطيل السجود ولا يمكنه أن يجافي، أيضع مرفقيه على فخذيه وينضم؟ قال: لا، ولكن يجافي.
قال حرب: قلت لأحمد: فحديث ابن عمر، أمعناه: استعينوا بالأيدي على الركب؟ قال: إذا نهض من السجود.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٩٩
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سجد جافى حتى يُرى بياض إبطيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢٠١
قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: رجل سجد ورفع أطراف أصابع قدميه من الأرض؟ قال: يروى أن السجود على ستة أعضاء، إلى أنه ناقص الصلاة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢١١
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يسجد ولا يضع أنفه على الأرض؟ قال: لا يجزئه. قلت: يعيد الصلاة؟ قال: ما أدري.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: اسجد على أنفك وجبهتك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢١٣
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: أخبرنا النضر بن شميل عن يونس بن أبي إسحاق عن البراء أن النبي ﷺ كان إذا سجد جخ (١).
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٩٧)
стр. 5197
السجود على كور العمامة
قال حرب: سألت أحمد عن السجود على كور العمامة، فكرهه، وقال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢١٨٢)
كيفية القيام من السجود وجلسة الاستراحة
قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل ينهض من السجود للقيام، أيضع يديه على ركبتيه؟ قال: نعم. وسمعت أحمد مرة أخرى يصف النهوض من السجود للقيام، فقال مثل ذلك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢٠٢
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: كيف ينهض الرجل من السجود للقيام إذا رفع رأسه من السجدة الثانية؟
قال: إن أمكنه أن يعتمد على يديه وينهض على صدور قدميه فعل، وإن لم يمكنه النهوض على صدور قدميه فإذا رفع رأسه من السجود جلس جلسة خفيفة، ثم اعتمد على الأرض بيديه ثم يقوم.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: قد مضت السنة من النبي ﷺ إذا رفع رأسه من الركعة الأولى من السجدة الثانية أن يستوي ثم يعتمد على يديه ويقوم، شيخًا كان أو شابًا. هذِه سنة الصلاة، الآعتماد على اليدين إذا قام.
قال حرب: قال إسحاق: وربما كان الرجل ناهضًا على صدور قدميه ومعتمدًا على يديه، إذا رفع رأسه من السجدة رجع إلى الجلسة كأنه في أرجوحة، ثم يعتمد على الأرض بيده ثم يقوم وقد استوى على الأرض بصدور قدميه.
قال حرب: قال إسحاق: وقد أخبرنا الثقفي، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا، فيقول: ألا أصلي بكم صلاة النبي ﷺ ؟ فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى استوى جالسًا، ثم اعتمد على يديه وقام.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢٠٢ - ٢٠٣
قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري، قال: سنة الصلاة الاعتماد على اليدين إذا قام.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢٠٥
стр. 5198
قال حرب: رأيت أحمد إذا نهض من الركعتين للقيام وضع يديه على فخذيه فقام، ولم يضعهما على الأرض.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢٠٨
ما يقول بين السجدتين
قال حرب: سمعت أحمد يقول: الرجل يقول بين السجدتين رب اغفر لي.
قلت: في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم.
ومذهب أحمد: أنه إن قال جاز، وإن لم يقل جاز؛ الأمر عنده واسع.
قال حرب: وسمعت أحمد يقول: يقول الرجل في جلسته بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واجبرني. وإن شاء، قال: ثلاث مرات: رب اغفر لي. كل هذا جائز.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢١٤
الإقعاء في الصلاة
قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: الإقعاء: أن يجلس الرجل على أطراف أصابعه في التشهد وبين السجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٣١)
هيئة الجلوس
قال حرب: سمعت أحمد يقول: لا يتورك الرجل في الصلاة إلا في آخر الأربع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٣٣)
قال حرب: وسألت إسحاق عن التورك في الصلاة قال: السنة في الركعتين أن ينصب اليمنى ويضع اليسرى، والتورك لا يكون إلا في الرابعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٣٤)
قال حرب: ووصف لنا أحمد -مرة أخرى- الجلوس في الصلاة قال: أما في الركعتين الاوليين فإنه ينصب اليمنى ويصحح اليسرى ويجلس عليها، وأما في آخر صلاته فإنه يضجع رجله اليسرى ويضع ظهر قدمه اليمنى على وسط أسفل قدمه اليسرى ويجعلهما من ناحية ولا يجلس على قدمه اليسرى ولكنه يجلس على الأرض شبه التورك؛ يذهب مذهب حديث أبي حميد الساعدي ﵁ عن النبي ﷺ .
стр. 5199
وقال: الجلوس في الصلاة هكذا هو. ليس هذا من كلام أحمد ولكن وصفه لنا والجلوس في آخر الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٣٥)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الجلوس في الصلاة أن تضجع اليسرى وتنصب اليمنى، وإن فرش اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ويسدلهما، إلا أنه يجتهد في نصب قدمه اليمنى فهو أحب إلينا في جلسته الآخرة من المكتوبات، وفي النوافل أيضًا كذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٣٦)
صيغة التشهد والدعاء في آخره
قال حرب: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أتذهب في التشهد إلى حديث ابن مسعود ﵁؟ قال: نعم. قلت: والدعاء في آخر التشهد، أتختار ما جاء عن ابن مسعود في حديث عمير بن سعد؟ قال: نعم أنا أختاره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٧٩)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: التشهد أن يقول: "بسم اللَّه التحيات للَّه والصلوات والطيبات السلام عليكم أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
وإن تشهد بغير هذا مما رواه أبو موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ فهو جايز، وبما علم عمر بن الخطاب ﵁ الناس على المنبر، أو بما تشهدت به عائشة، أو ابن عمر، أو عنهم من أصحاب النبي ﷺ فهو جايز، وما وصفنا من تشهد ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ فهو أحب الينا ثم ينهض ويعتمد على يديه إذا كانت علة أم لا، فإذا جلس في آخر صلاته تشهد ثم حمد اللَّه تعالى، ثم يصلي على النبي ﷺ .
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٨٠)
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا تشهد فلم يصل على النبي ﷺ ؟ قال: أما أنا فأقول: إن صلاته جائزة.
وقال الشافعي: لا تجوز صلاته. قال أبو يعقوب: أنا أذهب إلى حديث الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، عن علقمة، عن ابن مسعود ﵁ يعني: إذا فرغت من التشهد، فإن كانت لك حاجة فأردت أن تقوم فقم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٨٧)
стр. 5200
حكم من نسي التشهد
قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: رجل نسي التشهد حتى فرغ من الصلاة؟ قال: أما في الركعتين الأوليين فالأمر فيه اسهل؛ لأن النبي ﷺ قام من الثنتين فمضى في صلاته ولم يكن ثم جلوس ولا تشهد ولم يعد وهو في آخر الصلاة أشد.
قلت: أيعجبك أن يحتاط ويعيد الصلاة؟ قال: ما أدري كيف هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٩٢)
قال حرب: وسألت إسحاق عن رجل نسي التشهد حتى فرغ من صلاته؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: فإن ذكر قبل أن يتكلم؟ قال: يرجع إلى مكانه ويتشهد ويسلم، وإن ذكره بعد ما تكلم أعاد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٩٣)
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا المسعودي، عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن يقوموا فلما فرغ من صلاته سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم ثم قال: هكذا صنع بنا رسول ﷺ .
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٩٤)
من زاد على التشهد في الركعتين الأوليين
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يزيدن الإمام في الركعتين الأوليين إذا جلس على التشهد، وإن زاد في الركعتين الأوليين على التشهد عمدًا فقد اخطأ، وإن زاد ناسيًا لما ظن أنه في آخر الجلسة فعليه سجدتا السهو أخبرنا يحيى بن ضريس، عن نعيم بن ميسرة القاري، عن مطرف، عن الشعبي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٢٤)
الدعاء بغير العربية في الصلاة
قال حرب: قلت لأحمد: عندنا قوم لا يحسنون التشهد؟ قال: يعلمون.
стр. 5201
قلت: فإنهم لا يقدرون على التعليم؟ قال: . . . (١)، ورخص له أن يدعو بما يحسن.
قلت لأحمد: فإن دعا قبل السلام بالفارسية؟ قال: لا، وشدد في ذلك، وقال: كلام. . . -يعني: بالفارسية.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩١٤)
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل أمي دعا في صلاة الفريضة بالفارسية، فقال: يا رب. . . مرز؟ قال: صلاته فاسدة، ولم يرخص في الدعاء بالفارسية في الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩١٥)
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: فالأعمى يدعو بالفارسية أو يفتح الصلاة بالفارسية؟ قال: لا يجوز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩١٦)
قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا عن الرجل يسجد في التطوع ويدعو بالفارسية؟ قال: إذا لم يحسن شيئًا جاز، ورخص فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩١٧)
من أحدث قبل أن يسلم
قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: الرجل يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر ركعة؟ قال: هو في صلاة ما دام لم يسلم، يذهب إلى أنه يعيد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩١٩)
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى، قيل: رجل تشهد فأحدث قبل أن يسلم؟ قال: يعيد؛ لأنه في صلاة ما لم يسلم، يذهب إلى حديث علي عن النبي ﷺ : "وتحليلها التسليم" وذكر له حديث عبد اللَّه بن عمرو، فرده ولم يصححه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٢٠)
قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى، قلت: الرجل ينسى التسليم في الصلاة؟ قال: هو في صلاة ما لم يسلم. قلت: فإن تكلم؟ قال: يعيد الصلاة؟ لأن تحليل الصلاة التسليم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٢١)
стр. 5202
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل أحدث قبل أن يسلم وقد تشهد؟ قال: صلاته جائزة، فذكرت له حديث النبي ﷺ "وتحليلها التسليم".
قال: يعني به التشهد؛ لأن في التشهد التسليم. وأما أحمد فإنه لا يرى صلاته تمت حتى يسلم.
قلت: فإن تكلم؟ قال: لا بد من أن يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٩٢٢)
فصل في القراءة في الصلاة
مقدار ما يقرأ به في الصلاة، وما يستحب أن يقرأ به
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: أتحب أن تكون القراءة في الظهر والعصر متقاربتين؟
قال: لا، ولكن يقرأ في الظهر بنحو من تنزيل السجدة أو ثلاثين آية، أو نحو ذلك، وفي العصر على نصف من ذلك. وقال: أذهب إلى حديث أبى سعيد الخدري.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الظهر قدر ثلاثين آية في الركعة الاولى، وفي الثانية بنصفها أو أكثر.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٣٤
قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في المغرب؛ قال: بالسور القصار.
قلت: فالقراءة في العشاء الآخرة؟ قال: بنحو والشمس وذواتها.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٣٦
قال حرب: قلت لأحمد: فإن قرأ في صلاة الغداة بمريم وطه، ونحو ذلك؟
قال: لا بأس؛ قد قرأ أبو بكر البقرة. وكأن أبا عبد اللَّه استحب موافقة من خلفه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٣٧
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الفجر بطوال المفصل، فإن قرأت دون ذلك أجزأك، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي
стр. 5203
المغرب بقصار المفصل، وبلغني: أنهم حزروا قراءة رسول اللَّه ﷺ في الظهر بقدر ألم تنزيل السجدة، والظهر يُعدل في القراءة بالعشاء والعصر يعدل بالمغرب.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٣٨
قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وآية في الصلاة؟
قال: إذا كانت آية كبيرة مثل آية الدين.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: ما كان من تطوع فاقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورةٍ معها، أو فاتحة الكتاب فقط إن أحببت ذلك فإنه يجزئ. فأما المكتوبة فلا تدعن الزيادة ولو آية مع فاتحة الكتاب، وإن قرأت فاتحة الكتاب ولم تقرأ معها شيئًا أجزأك، ولا تعمد ذلك. وإن قرأت سورة ولم تقرأ معها فاتحة الكتاب لم يجزئك؛ لأن النبي قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم الكتاب".
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٥٧
قراءة السورة في الصلاة على التأليف
قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف الصلاة، اليوم سورة وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟
قال: ليس في هذا شيء، إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحدها.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٤٠
قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل له ورد في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟
فكره ذلك، وقال: لا؛ لأن سنة النبي ﷺ على غير ذلك. وذكر قراءة النبي ﷺ في الصلوات المكتوبات.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن حمزة الزيات، أن عمرو ابن مرة الجملي: كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى ورده في الفرائض.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٤١ - ١٤٢
стр. 5204
ما يقرأ في فجر الجمعة
قال حرب: قلت لأحمد: أيستحب أن يقرأ الرجل يوم الجمعة في صلاة الغداة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾؟ فكأنه لم يُعجبه إلا في الأيام مرة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورة فيها سجدة، وأحب السور إلينا ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة؛ لما كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة، ولا يُدمنهما في كل جمعة يجعلها عادة، ولكن يقرؤهما ويقرأ غيرها أحيانًا، وإن أدمنهما جاز ذلك (١). وإنما كُره إدمانها في زماننا هذا لكثرة الجهال؛ لأن كثيرًا من الناس ربما غلطوا في ذلك، فيدعون أن يوم الجمعة تكون الفجر ثلاث ركعات أو تزاد فيه سجدة وما أشبه ذلك من الدعوى. فهذا وإن لم يكن شيئًا، فإذا ترك إدمانها ذهب هذا المعنى أيضًا عن الجاهل.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٤٣
ما يقرأ في ليلة الجمعة
قال حرب: قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة، وسبح؟
قال: لا، لم يبلغني في هذا شيئًا. وكأنه كره ذلك (٢).
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن ضريس، قال: حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كانوا يستحبون أن يقرؤا ليلة الجمعة سورة الجمعة؛ كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٤٤
القراءة على المنبر
قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في الخطبة على المنبر؟ قال: ليس فيه
стр. 5205
شيء مؤقت، ما شاء قرأ.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٤٧
القراءة في العيدين
قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في العيدين؟ قال: يقرأ ما شاء. ولم يصحح فيه حديثًا، إلا أنه قال: جاء في صلاة الجمعة. فذكر سورة الجمعة، وأظنه قال: والمنافقون.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يقرأ في صلاة العيدين بقاف واقتربت.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٤٥
الجهر بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) وقراءتها
قال حرب: قلت لأحمد: الصلاة خلف من يجهر بـ "بسم اللَّه الرحمن الرحيم"؟
قال: لا بأس إذا لم يكن صاحب بدعة.
ومذهب أحمد: أن يقرأ الرجل في كل ركعة بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ولكن يخفي بها.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى، عن الرجل يصلي بالناس في شهر رمضان فيقرن بين السورتين: أيجهر بـ "بسم اللَّه الرحمن الرحيم" في أول كل سورة؟ قال: لا.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة فإذا فرغ وافتتح سورة أخرى يقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ قال: نعم، ولا يجهر بها؛ قرأها ابن عمر مرتين حين أبتدأ الحمد والسورة، وعدها ابن عباس آية.
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم، يقول: كلما قرأت فاتحة الكتاب فلا تجزئ قراءتها في كل ركعة إلا أن تقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين؟ لأنها من الحمد، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]، قال ابن عباس: هي فاتحة الكتاب، ثم قرأ بسم اللَّه
стр. 5206
الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين. أخبرني بذلك عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قال أبو يعقوب: وكذلك روي عن النبي ﷺ ، أن السبع المثاني هي فاتحة الكتاب.
وذكر ذلك: عن علي بن أبي طالب، وغيره من أصحاب النبي ﷺ ، أخبرنا بذلك: وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٩ - ١٧٠
قال حرب: قال إسحاق: ومن ترك بسم اللَّه الرحمن الرحيم في الحمد كلما قرأها فقد زل زلة بينة، وكيف يجوز تركها وهي مبتدأ الحمد. ولو ترك حرفا من بسم اللَّه الرحمن الرحيم عمدًا أو من فاتحة الكتاب، إذا صلى وحده في الركعة التي يقرأ فيها الحمد للَّه: فصلاته فاسدةٌ؛ لقول رسول اللَّه ﷺ : "لا صلاة إلا بأم الكتاب". فمن تعمد ترك حرف منها: فسدت صلاته وعليه الإعادة، إلا أن يكون تركها ناسيًا. وإن كان أعجميًا لا يفصح أو في لسانه لُكْنَةٌ، فذهب عنه لهذِه العلة بعض حروفها: نرجو أن يكون جائزًا.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن سليمان، عن الشعبي، أنه سئل عن بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ فقال: آية من كتاب اللَّه جعلت فصلًا بين السور.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٧١
الجهر بالقراءة في الصلاة
قال حرب: سئل أحمد عن القراءة في الصلاة التي يجهر فيها إذا سمع أذنيه؛ قال: يسمع من إلى جنبه.
قال حرب: قلت لأحمد: فإن جهر في صلاة النهار التطوع بالقراءة؟
قال: لا؛ لأن قراءة النهار يسر بها إلا في صلاة الكسوف، فإن فيها اختلافًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٩٠
قال حرب: وسمعت إسحاق، يقول: صلاة النهار عجماء، وقراءة النهار إن أحببت أن تسمع نهارًا إذا كنت في بيتك أهل دارك جاز ذلك، إنما يكره في المسجد
стр. 5207
حيث يصلون؛ لكيلا تختلط القراءة عليهم أو حيث كانوا مجتمعين للصلاة.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: سألت إبراهيم عن رفع الصوت بالقراءة بالنهار؛ فقال: إذا لم يؤذ أحدًا فلا بأس.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٩١
قال حرب: حدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن مسعر، عن أبي العلاء العبدي قال: كان سعيد بن جبير يجهر بالقراءة في صلاة النهار.
قال مسعر: وسمعت أبا هبيرة يحيى بن عباد، يجهر بالقراءة في صلاة النهار.
قال حرب: قال إسحاق: وإن صلى وحده في خلاء جاز له أن يرفع صوته، ينظر: أنشط ذلك لنفسه، وأرقه لقلبه، وأسرعه لدمعته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٩٢
الجمع بين السور في الركعة
قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرن بين السورتين في ركعة؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال حرب: وقيل لأحمد مرة أخرى: الرجل يقرأ سورتين في ركعة؟
قال: نعم. وذكر في الظهر وغيرها.
قيل: فيقرأ بعض سورة؟ قال: لا بأس.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٤٩
قراءة آخر السور في الفريضة
قال حرب: سألت أحمد، قلت: فيقرأ سورة من المفصل في ركعة ثم يركع، ويقرأ آخر آل عمران -عنيت في الركعة الثانية.
قال: قد فعل هذا بعض التابعين، ورخص فيه.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: يقرأ آخر السورة في الفريضة؟ قال: جائز.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: لا بأس أن يقرأ الرجل ببعض السورة في المكتوبة ويقرأ بقيتها في الركعة الثانية، أو يقرأ غيرها سورة أخرى أو بعض سورة.
стр. 5208
قال: وقراءة السورة التي من المفصل التي قرأها النبي ﷺ في الفجر وأصحابه بعده، أحب إلينا من الاختصار من السورة، أولها كان أو آخرها؛ اقتداء بالسلف، وكان بعضهم يفعله الأحيان، فقد صيره قومٌ كأن ذلك سنة، والانتهاء إلى ما كان عليه السلف أفضل.
وكل شيء قرئ مع أم الكتاب فهو جائز، والفضل في ما بينا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٥١
قراءة القرآن منكوسًا
قال حرب: قيل لاحمد: الرجل يقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ في ركعة، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ في ركعة ثانية؟ قال: لا بأس بذلك؛ أليس يُعلَّم الصبي على ذلك؟ !
قال حرب: سألت أحمد: يكره أن يقرأ الرجل من آخر السورة إلى أولها، أو ياخذ القلم فيكتب مثل ذلك؟ فكرهه كراهةً شديدة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٥٣
السرعة في القراءة
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن السرعة في القراءة؛ فكرهه، إلا أن يكون لسان الرجل كذلك لا يقدر أن يترسل.
قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم فلا أجترئ عليه.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا بأس أن تقرأ القرآن في ليلة بعد أن لا تنتقص من الحروف شيئًا، وتسمع أذنيك؛ وكانوا يستحبون التؤدة في القراءة ويكرهون السرعة، ويستحبون أن يرتلوه ويتفهموه إذا قرؤه. وإن قرأته في غير صلاة قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا فاحتسبه من حزبك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٥٥
تحسين الصوت بالقرآن
قال حرب: قلت لإسحاق: الإمام يطرب في قراءته. قال: يحسن صوته ليكون أبسط لهم فلا بأس به؛ إذا كان أرق لهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٩٥
стр. 5209
إذا لم يحسن من القرآن شيئًا
قال حرب: سألت إسحاق، قلت: يهودي أسلم ولا يحسن شيئًا من القرآن؟
قال: إذا كان لا يحسن شيئًا من القرآن يسبح.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا، بقول: من لم يحسن يقرأ فسبح جاز؛ لأن التسبيح عوض من القراءة.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، بقول: إذا كان رجلًا لا يحسن شيئًا من القرآن فليكبر وليسبح وليحمد اللَّه قدر فاتحة الكتاب وسورة معها.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى: أن رسول اللَّه ﷺ أتاه رجل، فقال: يا رسول اللَّه إني لا أستطيع أن أتعلم من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني منه، فقال: "قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه". قال: هذا للَّه، فما لي، قال: "قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني".
قال حرب: قال إسحاق: وإنما أردنا من هذا الحديث، أن الأمي إذا لم يحسن أن يقرأ القرآن قاله في صلاته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٨٦ - ١٨٧
القراءة بغير القرآن الكريم
قال حرب: قلت لإسحاق: يهودي أو نصراني أسلم وصلى، يقرأ في صلاته من التوراة أو الإنجيل، هل تجوز صلاته؟ قال: لا تجوز صلاته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٨٧
стр. 5210
باب سجود التلاوة
حكم سجود التلاوة
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي ﷺ في سجود القرآن لا يدع المصلي ولا غيره إذا قرأ بها حتى يسجد؛ سنة مسنونة من غير أن يكون ذلك فرضًا على العباد، كما سن رسول اللَّه ﷺ الوتر والعيدين وما أشبه ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٥٨)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا النضر ابن شميل قال: ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن عياض بن خليفة قال: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ قرأ النحل وهو على المنبر فبرك فسجد ثم قام فرقى إلى المنبر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٥٩)
قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يقرأ السجدة وهو في الصلاة؛ أيجوز أن لا يسجد؟ قال: نعم. ثم احتج بحديث عمر أنه قرأ السجدة على المنبر فلم ينزل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٧٢)
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا قرأ الرجل السجدة وهو في المكتوبة سجد بها، فإن كان إمامًا فعلى من خلفه أن يقتدوا به، وإن كان ذلك في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة، فأخبرني يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر فقرأ تنزيل السجدة فسجد بها.
قال إسحاق: وكذلك فعل من بعد النبي ﷺ ، وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: لا تقرأ السورة التي فيها السجدة إلا في صلاة الصبح.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٧٤)
المرأة والصبي يقرآن السجدة فيسمعها الرجل
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا قرأت المرأة السجدة فسمعها الرجل فلا يسجد لسجودها، ولكن ليقرأها هو ثم يسجد.
قال: وكذلك إذا سمعتها من صبي لم يعقل فاقرأها أنت واسجد.
стр. 5211
فإن كان غلام قد راهق الحلم فسمعتها منه فاسجد بسجوده؛ فإن سجدت بسجود المرأة والصبي الذي لم يراهق الحلم أجزأ عنك السجدة إن شاء اللَّه تعالى.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٨٩)
مواضع سجود التلاوة
قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: كم سجود القرآن؟ أربع عشرة، خمس عشرة؟ قال: لا، ولا أن يقول في الحج سجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٤٨)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: سجود القرآن في: الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل وسورة مريم وفي الحج سجدتان وفي الفرقان والنمل والم تنزيل السجدة وفي ص؛ وكان بعض أصحاب محمد ﷺ لا يسجدون في ص؛ وكان بعضهم يسجد، والسجود أحب إليّ، وفي حم السجدة عند قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ وفي النجم وفي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ هذا سجود القرآن الذي بلغنا وقد قال القراء: ثم أربع؛ تنزيل السجدة وحم السجدة والنجم و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٤٩)
قال حرب: وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: في الحج سجدتان.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٥١)
هل يشترط الطهارة لسجود التلاوة ؟
قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء؟ قال: لا بأس.
قيل: أيسجد إذا توضأ؟ قال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦٧)
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا كان على غير وضوء فقرأ السجدة؟ قال: يقرؤها ولا يسجد.
قلت: فإذا توضأ يسجد؟ قال: نعم سجدة أحب ملازمتها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦٨)
стр. 5212
سجود القرآن في أوقات النهي
قال حرب: وكره أحمد أن يسجد الرجل بعد صلاة العصر وبعد الفجر.
قيل لأحمد: فبعد ركعتي الفجر قبل المكتوبة؟ فلم ير به بأسًا. وأمر السجود عند أحمد سهل، إن شاء سجد وإن شاء لم يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٥٥)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن قرأ السجدة بعد صلاة الفجر لم يسجد حتى تطلع الشمس، وإن قرأ بها بعد العصر إذا ضاقت الشمس للغروب ولم يبق من الشمس قدر ما يصلي ركعة؛ أخر ذلك حتى تغيب الشمس.
صفة سجود التلاوة
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يقرأ سجود القرآن فيسجد أيسلم؟ قال: نعم.
قلت: تسليمة خفية عن يمينه؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦٠)
قال حرب: وقيل لأحمد: أتشهد إذا قرأ السجدة؟ قال: لا، وتسلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦١)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا رفع رأسه من السجود كبر ثم استوى جالسًا فسلم عن يمينه السلام عليكم لا يزيد على ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦٢)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبا وكيع، عن شعبة، عن عطاء بن السائب قال: كنت أمشي مع أبي عبد الرحمن السلمي نحو الفرات فقرأ سجدة فأومأ بها ثم سلم تسليمة ثم قال: هكذا رأيت ابن مسعود يفعله.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦٣)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا. . (١)، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة ومحمد بن سيرين قالا: إذا قرأ السجدة كبر ثم سجد، فإذا رفع رأسه كبر.
стр. 5213
قال خالد: وكل شيء يدخل فيه بتكبير فلا يُخْرَج منه إلا بتسليم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦٤)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي الأحوص أنه قرأ سجدة فسجد فيها ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٦٦)
قال حرب: ورأيت أحمد بن حنبل انحط للسجود عند قراءة السجدة فرفع يديه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٧٥)
قال حرب: وسألت إسحاق عن الرجل يقرأ السجدة في الفريضة فينحط للسجود: أيرفع يديه؟
قال: نعم. فراجعته؛ فقال: نعم.
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قرأ سجدة ويطوف بالبيت؟ قال: يومئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٧٨)
قال حرب: قلت لإسحاق: فإن قرأ سجدة وهو يمشي في طريق؟ قال: يومئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٨٠)
قال حرب: سمعت إسحاق بقول: إذا قرأ السجدة يقوم من مكانه قائمًا ثم يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٨٥)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا أراد الرجل أن يسجد كبر قائمًا ثم يسجد؛ وإن كان قرأ جالسًا قام حتى يكبر معتدلًا ثم يسجد. كذلك فعلت عائشة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٨٦)
قال حرب: قال إسحاق: وإذا قرأ القاريء السجدة كبر قائمًا ثم سجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٨٨)
من إذا قرأ السجدة ركع بها
قال حرب: سئل إسحاق عن الرجل يقرأ السجدة من وسط السورة؛ أيركع بها؟ قال: نعم، وإن شاء لم يسجد؛ لأن السجدة ليست بواجبة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٨٣)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبا معتمر، عن معمر، عن ابن طاووس، عن
стр. 5214
أبيه أنه قرأ في صلاة العشاء الآخرة تنزيل السجدة، فلما أتى إلى السجدة ركع بها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٨٤)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا كانت السجدة في آخر السورة فإن شئت سجدت وإن شئت ركعت بها؛ وإن كانت السجدة بينها وبين الخاتمة آية أو آيتان فإن ركعت بها فلا بأس وإن سجدت بها كل ذلك معمول به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٩٠)
الدعاء في سجود التلاوة
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا قرأ السجدة المكتوبة فإن شاء دعا فيها بكل ما يسمى دعاء بعد أن يكون مما جاءت به الآثار مثل ما ذكر عن داود النبي ﷺ : (سجد وجهي متعفرا بالتراب لخالقي وحق له) وكما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صورته فشق سمعه وشق بصره بحوله وقوته تبارك اللَّه أحسن الخالقين" وهو الذي نعتمد عليه؛ لما روى علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول ذلك في سجود الصلوات المكتوبات، فأحسن ما يختار لسجود القرآن ما ثبت عن النبي ﷺ أنه يدعو في المكتوبات والنوافل مع ما ذكر عن النبي ﷺ أنه كان يقول ذلك أيضًا في سجود القرآن قال: واختار قوم من أهل العلم -منهم ابن المبارك ونظراؤه- أن يقولوا في سجود القرآن في المكتوبات: ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإن قال ذلك جاز وما جاء عن النبي ﷺ أنه قال هو أحب إلينا. قال إسحاق: وكل ما وقع عليه اسم الدعاء مما يدعو به جاز ذلك، والخيرة ما وصفنا في ذلك من فعل النبي ﷺ .
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٩٥)
стр. 5215
باب سجود السهو
الزيادة والنقص في الصلاة والشك فيها، وما يجبر من ذلك بسجود السهو
قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول في رجل لا يدري ثلاثًا صلى أم أربعًا، قال: يضيف إليها أخرى حتى تكون أربعًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٠٣)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا شككت في صلاتك فلم تدر أثلاثًا صليت أو اثنتين فانظر الذي تستيقن فاستمسك به وأتم ما شككت فيه، واسجد سجدتي السهو، واسجدهما بعد التسليم، ثم سلم عن يمينك وعن يسارك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٠٤)
قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "إذا شك أحدكم في صلاته ولا يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا فليلق الشك وليبن على اليقين، فإن كانت خامسة، شفعتها السجدتان، وإن كانت رابعة، فالسجدتان ترغيم للشيطان".
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٠٥)
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل نسي سجدة من صلاته فذكرها بعد ما تكلم، قال: يعيد الصلاة؛ وإن ذكرها قبل أن يتكلم وهو جالس قام يصلي ركعة وسجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٢٨)
قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: إذا نسي سجدة من صلاته ثم سلم فإنه يقوم ويأتي بركعة وسجدتين؛ لأنه لا يجزئه ركعة إلا بسجدتين ولا سجدتان إلا بركعة ويسجد سجدتي السهو في هذا قبل التسليم؛ وكذلك إن نسي فاتحة
الكتاب فإن تلك الركعة لا تجزئه. .
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٢٩)
قال حرب: وسئل أحمد -أيضًا- عن الرجل يترك سجدتين من صلاة الظهر من كل ركعة سجدة؛ قال: لا يعيدهما بين الركعتين، إن ذكرهما في صلاته قبل أن يسلم
стр. 5216
أعاد ركعتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣٠)
قال حرب: قلت لأحمد: فنسي سجدة من صلاته فذكر بعد ما سلم وتكلم؟
قال: يعيد الصلاة.
قلت: وكذلك إن نسي فاتحة الكتاب في ركعة؟ قال: نعم
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣١)
قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل نسي سجدة من صلاته قال: إذا لم يدر من أية ركعة نسي؛ سجد سجدة للاولى ثم يعيد ما بعدها من الركعات؛ لأنه لا تجزئ أن تكون عليه فرض وهو يصلي بعدها، وإن علم من أية ركعة هي؛ سجد هذِه السجدة وأعاد ما بعدها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣٢)
قال حرب: وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: رجل نسي سجدة من ركعة؟
قال: إن عرف من أية ركعة نسيها سجد سجدة واحدة ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣٣)
قال حرب: قلت لأحمد: فإن لم يدر من أية ركعة نسيها؟
قال: يعيد الصلاة كلها، ثم قال: يجعلها من أول كل ركعة فيعيد سجدة واحدة ثم يصلي ثلاث ركعات وذهب إلى ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣٤)
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجل نسي سجدة من ركعة؛ قال: إن عرف من أية ركعة نسيها سجد سجدة واحدة ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣٥)
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجل نسي سجدة من صلاته؛ قال: يسجدها ويعيد ما بعدها من الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣٦)
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل ينهض في الركعتين؛ قال: إن ذكر قبل أن يستوي جلس وإن استوى قائمًا مضى في صلاته وإن جلس فلا بأس والقيام أقوى.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٧٠)
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا ابن
стр. 5217
عون، عن الشعبي قال: صلى بنا النعمان بن بشير، فلما كان في الركعتين حيث أراد أن يجلس نهض فسبحوا به فجلس، فلما فرغ سجد سجدتين وسجدنا معه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٧١)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من رسول اللَّه ﷺ أن في كل سهو سجدتين، فإذا زدت ونقصت من الصلاة أو قمت فيما يقعد فيه أو قعدت فيما يقام فيه أو جهرت فيما يخافت فيه أو خافت فيما يجهر فيه أو سلمت في الركعتين الأوليين ناسيًا، ففي كل هذا سجدتا السهو.
وكذلك لو تركت شيئًا من التكبيرات أو شيئًا من التسبيح في الركوع والسجود أو شيئًا مما أمرت به فإنه سهو؛ لأن كل ما وقع عليه اسم السهو على المصلي في شيء من صلاته سجد سجدتي السهو؛ لقول رسول اللَّه ﷺ : "إذا سها أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين" ولم يبين أي السهو عنى، فهذِه سنة معروفة قائمة مشهورة تستغني باسمها عن الصفة، فكلما وقع اسم السهو على المصلي في صلاته سجد سجدتي السهو؛ لأنه إن سجدهما وليستا عليه خير من أن يتركهما وهما عليه، كذلك قال ابراهيم النخعي وقال: في كل سهو سجدتان. وصلى الحسن بن علي نهارًا بالناص ولم يروه سها فسجد سجدتي السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٨٣)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن نعيم بن أبي حكم، عن أبي مريم قال: صلى بنا الحسن بن علي إحدى صلاتي النهار فسجد سجدتي السهو ولم يروه سها، فلما فرغ قال: إني حدثت نفسي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٨٤)
سجدتي السهو في التطوع
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: سجدتا السهو في الفريضة والتطوع؟
قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٣٨)
السهو في سجدتي السهو
قال حرب: وسئل أحمد عن الرجل يسهو في سجدتي السهو.
стр. 5218
قال: ليس عليه سهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٦٠)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إجماع أهل العلم من التابعين أنه ليس في السهو سهو، وأخطأ هؤلاء حيث قالوا: يسجد إذا ظن أنه بقي عليه من سجدتي السهو شيء ثم يسجد لذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٦١)
السهو خلف الإمام
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس على من خلف الإمام سهو، وإن سها رجل بعد الإمام فعليه السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٥٢)
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إن سها رجل خلف الإمام في شيء من صلاته فليس عليه سجدتا السهو، إنما عليهم سهو إذا سها الإمام، فإن سها من خلفه فلا سهو عليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٥٣)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا سها الإمام فلم يسجد فلا يسجد من خلفه، فإنما عليهم السجود إذا سجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٥٤)
من فاته بعض الصلاة مع الإمام وقد سها الإمام
قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يفوته بعض الصلاة مع الإمام وقد سها الإمام قبله؟ قال: يسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٦٤)
قال حرب: ورأيت إسحاق دخل المسجد وقد صلى الإمام ركعة من العصر وعلى الإمام سهو، فسجد الإمام قبل الصلاة فسجد مع الإمام قبل الصلاة، ثم قام فقضى تلك الركعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٦٥)
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى؛ قيل: رجل جاء إلى الإمام وقد فاته بعض الصلاة وقد سها الإمام قبله، أيسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقضي؟ قال: نعم، ثم قال أبو يعقوب أيضًا: أما أنا فأقول: لا يسجد مع الإمام؛ لأن عليه فرضا قد فاته فلا يسجد حتى يقضي الفرض. وكلامًا نحو هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٦٦)
стр. 5219
قال حرب: وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إذا سبقك الإمام بركعة أو ركعتين وكان على الإمام سهو؛ سجد الإمام وسجد المسبوق معه، فإذا سلم قام فأتم ما سبقه به من صلاته فهو جائز، والذي نختار كلما كان على الإمام وكان من خلفه مسبوقا ببعض الصلاة قام فقضى ثم سجد فذلك أحب الينا؛ لئلا يكون الإمام مسلمًا لنفسه عمدًا أو لسهوه، ومن خلفه لم يقضوا فرضهم، فيلحقوا في وسط فرضهم سنة.
قال: وإن سجدهما مع الإمام ثم قضى رجونا أن يكون جائزًا؛ لما فعله عدة من التابعين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٦٧)
من فاتته ركعة مع الإمام ثم سها الإمام فزاد في صلاته، أيجزي ذلك عنه ؟
قال حرب: وسئل إسحاق بن إبراهيم عن رجل صلى مع الإمام ثلاث ركعات وفاتته ركعة، فلما سلم الإمام سلم هذا معه ناسيًا؛ قال: يقوم فيقضي ركعة، وقد أجزأه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٧٧)
قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل فاتته من صلاة الظهر ركعة مع الإمام فسها الإمام فزاد في صلاته ركعة ساهيًا، هل تجزيء هذِه الركعة التي زادها الإمام عن هذا بدلًا من الركعة التي فاتته؟ قال: إذا نوى هذِه الركعة عن فرضه أجزأه.
قلت: فإن لم ينو؟ قال: إن لم ينو عن فرضه لم يجزه ويقوم فيأتي بفرضه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٧٨)
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى -قلت: رجل دخل صلاة الظهر وقد سبقه الإمام بركعة فدخل مع الإمام في صلاته فسها الإمام فصلى خمس ركعات وصلاها معه هذا الذي قد فاته ركعة، هل تجزئه هذِه الركعة التي زادها الإمام عن ركعته الفائتة؟ قال: إن نوى ذلك جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٧٩)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا أدرك الرجل الإمام في وتر من صلاته فإذا فرغ الإمام من صلاته قام فقضى ما فاته ثم سجد سجدتين. وذلك عن ابن عمر،
стр. 5220
وأبي سعيد، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وأبي قلابة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٨١)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث، عن عطاء أن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبا سعيد الخدري ﵃ ثلاثة من هؤلاء الأربعة اتفقوا على أن الرجل إذا فاته وتر من الصلاة فقضى ما بقي عليه سجد سجدتين وهو جالس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٨٢)
محل سجود السهو
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في سجدتي السهو: إذا كانتا من تحري، أو سلم في ركعتين أو ثلاث، فهو بعد السلام، وسائر ذلك قبل السلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٠٧)
قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: السهو على خمسة أوجه: السهو في التحري على حديث ابن مسعود، يسجد بعد السلام والتشهد، وفي حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد يسجدهما قبل التسليم ولا يتشهد، وفي حديث ابن بحينة يسجدهما قبل التسليم ولا يتشهد، وفي حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في التسليم من ثنتين أو ثلاث يسجد بعد التسليم ويتشهد فيهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٠٨)
قال حرب: وقال [أحمد]: كل سهو يدخل عليه سوى هذِه فإنه يأتي به قبل التسليم؛ لأنه أصح في المعنى كأنه ترك سجدة أو ركعة أو فاتحة الكتاب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٠٩)
قال حرب: وسئل أحمد -مرة أخرى- عن حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا. قلت: جلس في الرابعة قال: ليس في الحديث قال: وهذا زيد بن أسلم يقول: إذا شك في الرابعة والخامسة جعلها أربعًا. يعني: حديث زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧١٠)
قال حرب: قيل لأحمد: ويسجد سجدتي السهو قبل السلام؟ قال: نعم.