← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٤١٠ - موضع اليدين في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أين يضعُ يمينه على شماله؟ قال: كلُّ هذا عندي واسعٌ. قُلْتُ: إذا وضع يمينَه على شماله أين يضعهما؟ قال: فوقَ السرةِ وتحته، كل هذا واسمع كلّ هذا ليس بذاك. قال إسحاق: كما قال تحت السُّرَّة أقوى في الحديث وأقرب إلى التواضعِ. "مسائل الكوسج" (٢١١) قال أبو داود: قلتُ لأحمد: وضعُ اليمين على الشمال في الصلاة تختارُه؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٢١٩) قال أبو داود: وسمعتهُ سئل عن وضعه فقال: فوق السرة قليلًا وإن كان تحت السرة فلا بأس. "مسائل أبي داود" (٢٢٠) قال أبو داود: وسمعتُه يقولُ: يكرهُ أن يكون -يعني: وضع اليدين- عند الصدر. "مسائل أبي داود" (٢٢١) قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة. قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يحيى بن زكريا بن زائدة أبو سعيد، عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السوائي عن أبي جحيفة، قال:

стр. 562

قال علي: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة (١). "مسائل عبد اللَّه" (٢٦٠) وقال أبو إسحاق الرقي: سُئل أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وأنا حاضر- ما معنى وضع اليمين على الشمال في الصلاة؟ فقال: ذلٌّ بين يدي عزّ. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢١٣ ونقل أحمد بن أصرم عنه: يقبض بيمينه على رسغ يساره. ونقل أبو طالب عنه: يضع يده اليمنى واضعًا بعضها على كفه اليسرى، وبعضها على ذراعه الأيسر. وقال أبو طالب: سألت أحمد أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السرة أو أسفل. ونقل المزني عنه: أسفل السرة بقليل، ويكره أن يجعلهما على الصدر، وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن التكفير، وهو وضع اليد على الصدر (٢). "بدائع الفوائد" ٣/ ٧٨، ٧٩.

стр. 563

٤١١ - ما يقول إذا افتتح الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقول إذا افتتحَ الصلاةَ؟ قال: أما أنا فأذهبُ إلى قول عمر ﵁ (١)، وإنْ قال كُلَّ ما رُوِيَ عَن النبي ﷺ فليس به بأسٌ، وعامته ما قال في صلاة الليل. ذكر له حديث علي ابن علي (٢) فلم يعبأ به شيئًا. قال إسحاق: ونختارُ له أن يقولَ: "وجَّهْتُ وجهي للذي فطر السمواتِ والأرض" حديث علي (٣)، ويُلْحِق: "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك" بِهِ، فقد جمعهما علي بن أبي طالب ﵁ في حديث ذُكِرَ عنه. "مسائل الكوسج" (١٨٥) قال أبو داود: قلتُ لأحمد: استفتاحُ الصلاة: سبحانكَ اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٢٠٨)

стр. 564

قال أبو داود: وسألتهُ مرةً أخرى؟ فقال: نحن نذهبُ إلى استفتاح عمر. "مسائل أَبي داود" (٢٠٩) قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي تطوّعًا، يفتتح الصلاة عند التسليم، إذا سلّم ثم قام بتكبير يفتتح الصلاة؟ قال: إذا افتتح في أول الركعتين أجزأه. "مسائل ابن هانئ" (٢٣٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: ما يقول في هذِه السكتة التي بين تكبيرة الافتتاح والقرآن، أهي أحب إليك أم إضافة القرآن إلى التكبير؟ فقال أبي: أما الذي نذهب إليه في الافتتاح: فإنه إذا كبر أو رفع يديه، فإنا نذهب إلى ما روينا عن عمر أنه كان يقول: إذا افتتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" (١). قال أبي: وقد روى ذلك بعض الناس عن النبي ﷺ ، ثم يقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ولا يجهر بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم)، ويستحب إذا فرغ من قراءة سورة قبل أن يركع أن يسكت سكتة ثم يكبر للركوع، بلغنا ذلك عن النبي ﷺ (٢). "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٠) قال عبد اللَّه: وقال: أختار افتتاح الصلاة بـ (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم) هذا أعجب إلي. وحديث أبي المتوكل عن أبي

стр. 565

سعيد! كأنه لم يحمد إسناده. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧١) قال أبو طالب: وسئل عمن ترك شيئًا من الدعاء في الصلاة عامدًا؟ فقال: يعيد. "الانتصار" ٢/ ٢٧٩ ونقل حنبل عنه: كان ابن مسعود وأصحابه لا يعرفون الافتتاح يكبرون، ولو فعل هذا رجل أجزأه، وأهل المدينة لا يعرفون الافتتاح. ونقل عنه أيضًا: إذا أراد أن يبتدئ الصلاة يكبر، ثم يستفتح استفتاح عمر ثم يتعوذ: أعوذ باللَّه السميع العليم، من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم، ثم يقرأ ويبدأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، هذا كله يخافت به فإن جهر بها فهو سهو يسجد سجدتي السهو إذا جهر بها. ونقل حرب عنه: اختار افتتاح الصلاة بـ (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم) هذا أعجب إلي. وحديث أبي المتوكل عن أبي سعيد! كأنه لم يحمد إسناده. قال: لا يقرأ الإمام إلا بعد سكتة حتى يقرأ من خلفه الفاتحة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٧٩، ٨٠ قال الميموني: قال أحمد: ما أحسن حديث أبي هريرة في الاستفتاح -يعني: الحديث الذي خرجه البخاري -فقيل له: فإن بعض الناس يقول: هذا كلام. فقال متعجبًا: وهل الدعاء إلا كلام في الصلاة وتجوز؟ ! والمنكر لهذا هو من يقول من الكوفيين: إنه لا يجوز الدعاء في الصلاة إلا بلفظ القرآن. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٣٨٦

стр. 566

فصل في القراءة في الصلاة ٤١٢ - الاستعاذة في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا تعوذ قبلَ فاتحةِ الكتاب يجزئه أو لا؟ قال: أجزأه. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٥) قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: يستعيذُ الرجلُ؟ قال: نعم إذا استفتح الصلاة. "مسائل أبي داود" (٢١١) قال ابن هانئ: سألته عن التعوذ؟ قال: يقول: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم. "مسائل ابن هانئ" (٢٣١) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الاستعاذة؟ فقال: أذهب إلى حديث مسلم بن يسار: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم (١). "مسائل ابن هانئ" (٢٣٨) نقل جعفر بن محمد: يستعيذ في كل ركعة، لأنها ركعة فيها قراءة، فكان فيها استعاذة كالأولى. نقل أبو طالب المشكاني: أنها تختص بالركعة الأولى.

стр. 567

ونقل مهنا: لا يستعيذ قياسًا على القراءة -يقصد المأموم خلف الإمام. ونقل الأثرم، وأحمد بن إبراهيم الكوفي: يستعيذ -أي: المأموم- لأنه ذكر يسر به الإمام. "الروايتين والوجهين" ١/ ١١٦ نقل حنبل عنه: لا يقرأ في صلاة ولا غير صلاة إلا الاستعاذة، لقوله : ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾. ونقل ابن مشيش عنه: كلما قرأ يستعيذ. "إغاثة اللهفان" ص ١٠٤ ونقل المروذي عن أحمد: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم. ونقل حنبل عن أحمد: أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم. "زاد المسير" ٤/ ٤٩٠ ٤١٣ - الاستعاذة خلف الإمام قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان أيستعيذُ الإِنسانُ خلفَ الإمامِ؟ قال: إنما يَستعيذ من يقرأُ. قال أحمد: صدق. قال إسحاق: كما قال، إلا أنه إذا كان مسبوقًا فقام يقضي استعاذَ أيضًا؛ لأن الاستعاذةَ وإن لم يَقرأ فإنَّ عَليه أنْ يستعيذَ لئلا يكونَ له في الصلاةِ وَسوسة الشيطانِ وما أشبهها. "مسائل الكوسج" (٣٤٦)

стр. 568

نقل عنه أبو طالب: أنها -أي الاستعاذة- تختص بالركعة الأولى. ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي: يستعيذ في كل ركعة. وقال في رواية مهنا: لا يستعيذ قياسًا على القراءة. وقال في رواية أحمد بن إبراهيم، والأثرم: يستعيذ. "الروايتين والوجهين" ١/ ١١٦ ٤١٤ - الجهر بالبسملة وقراءتها قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول ابن عباس ﵄: الجهرُ قراءةُ الأعرابِ (١)؟ قال: كأنه يُخفتهم بذلك -يعني: من قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قال إسحاق: إنَّمَا معنى ذَلِكَ ما كان يعني به: الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول: الأعرابُ يحسنون ذَلِكَ، يعيرهم بفعلِ الأعرابِ. "مسائل الكوسج" (١٩٨) قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تركوا الجهرَ بها؟ قال أحمد: يقرأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في كلِّ سورةٍ ولا يجهر بها. قال إسحاق: كما قال إذا لمْ يرد الجهرَ. "مسائل الكوسج" (١٩٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: رجلٌ صلَّى صلواتٍ فلمْ يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: يعيدُ الصلواتِ. "مسائل الكوسج" (٥٠٠)، (٣٤٧٢)

стр. 569

قال صالح: وسمعته يقول: يقرأ الرجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، في أول كل سورة. قلت: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة، فإذا فرغ وافتتح سورة أخرى: يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: نعم، ولا يجهر بها؛ لأن ابن عمر قرأها مرتين حين ابتدأ الحمد وسورة، وعدها ابن عباس آية. "مسائل صالح" (٤١٥) قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل، قال: كان سليمان التيمي يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (١). "مسائل صالح" (٧٢١) قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا صلَّى بقومٍ في رمضان يقرأُ عند كلِّ سورة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: نعم لا يجهرُ به. قلتُ: يقرأ به في نفسه؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٢١٤) قال أبو داود: سمعتُه يقولُ: يعجبني أن يقرأُ عند كلِّ سورةٍ فإنهم عدُّوهُ آيةً. "مسائل أبي داود" (٢١٥)

стр. 570

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا قرأ في المصحف أعني في غير الصلاة يقرأُ عند كل سورةٍ؟ قال: نعم. قلتُ: يجهرُ قال: إنْ شاء جهر وإنْ شاء أخفى. "مسائل أبي داود" (٢١٦) قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا ابتدأتُ حين نشرتُ المصحف أقرأُ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: يعجبني أن تقرأ ما في المصحف. "مسائل أبي داود" (٢١٧) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عن الرجل يقرأُ العشر أو أوَّل السبع يقرأُ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: إن قرأ فلا بأس، والذي نستحب أن يقرأ كما هو في المصحف في مواضعها. "مسائل أبى داود" (٢١٨) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام يفرغ من السورة، ويريد أن يبتدئ في الأخرى أيقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: يقرأ في رأس كل سورة بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، مثل ما في المصحف، فإن قرأ سورتين أو ثلاثًا، يقرأ في كل خاتمة سورة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. وقال: هي آية من كتاب اللَّه . وقال: لا يجهر بها. فقلت: من نسي آمين، وبسم اللَّه الرحمن الرحيم، توجب عليه سجدتي السّهو؟ قال: لا. "مسائل ابن هانئ" (٢٤٧)

стр. 571

قال ابن هانئ: سألته: هل يجهر في كل خاتمة سورة بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: لا يجهر. "مسائل ابن هانئ" (٢٦٤) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يقول الرجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. في أول كل سورة. قيل لأبي: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة، فإذا فرغ افتتح سورة أخرى يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: نعم، ولا يجهر بها، لأن ابن عمر قرأها مرتين حتى ابتدأ الحمد وسورة (١)، وعدها ابن عباس آية (٢). قال عبد اللَّه: وعلمني أبي قال: استعذ هكذا. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٢)

стр. 572

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الرجل يجهر: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيما بين السورتين في شهر رمضان أو غيره؟ قال: أرجو أن لا يلزمه منه في هذا بشيء. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٣) قال عبد اللَّه: قال أبي: يعجبني إذا قرأ الرجل بدأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، فإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقرأ كما في المصحف. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عن ابن سعد، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا استفتح الصلاة قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (١). "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٤) نقل أبو زرعة الدمشقي وأحمد بن إبراهيم الكوفي عنه: البسملة إحدى آياتها لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "الحمد سبع آيات، إحدى آياتها ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٢). "الروايتين والوجهين" ١/ ١١٨

стр. 573

نقل حنبل، أبو طالب: إذا سها أن يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أجزأه. "الانتصار" ٢/ ٢٢٥ ونقل حنبل: هي آية لا يترك قراءتها عند فصل السور في أول قراءته كما هي في المصحف. "الانتصار" ٢/ ٢٣٧ قال الحسن بن ثواب: قال: يقرؤها في نفسه. قال مهنا: قال: أكره أن يجهر بها. "الانتصار" ٢/ ٢٣٩ قال أحمد بن هشام الأنطاكي: سئل عن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من فاتحة الكتاب؟ فقال: نعم هي إحدى آياتها. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٠ قال مهنا: قال أحمد: عامة أهل المدينة يجهر بها، الزهري وربيعة، وذكر ابن عباس وابن الزبير (١). قال أبو طالب: قلت: يُجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: بالمدينة نعم، وهاهنا من كان يرى أنها آية من كتاب اللَّه مثل ما قال ابن عباس وأبو هريرة وابن الزبير كانوا يجهرون بها ويتأولونها من كتاب اللَّه.

стр. 574

وقال أبو طالب: سئل أحمد: هل يصلي الرجل خلف من يجهر ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: بالمدينة نعم. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٤٢٣، ٤٢٤ ٤١٥ - حكم قراءة الفاتحة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قَال لا تجزئ صلاة إلا بفاتحةِ الكتابِ؟ قال: إذا كان خلفَ الإمامِ أَجْزَأته على حديث جابر: إلا وراء الإمام (١) قال: وإذا جهر الإمامُ فلا يقرأ. قال إسحاق: إذا جهرَ الإمامُ -يعني: قرأ قبلَهُ أو بعدَهُ بفاتحة الكتابِ- لابد؛ لقول عمرَ وعبادة ﵁ (٢). "مسائل الكوسج" (١٩٢)

стр. 575

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يقرأْ في الأخيرتين؟ قال: لا تُجزئُهُ، كلُّ صلاةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب في كلِّ ركعةِ لا تجزئه إلا وراءَ الإمام. قال إسحاق: بلى، إذا قرأ في ثلاث ركعات بفاتحةِ الكتابِ أجزأه لا شكَّ في ذَلِكَ؛ لإجماع الأمةِ، أنه إذا أدرك الإمامَ راكعًا كَبَّرَ وقد أدركَ الركعةَ وقراءتَها. "مسائل الكوسج" (١٩٣) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن نسي القراءةَ؟ قال: يعيدُ. "مسائل الكوسج" (٤١٣) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عن رجلٍ صلَّى فنسيَ الحمد وقرأَ السورةَ، فلمَّا فرغ منها ذَكَرَ، أترى له أن يقرأ: الحمدُ للَّه، ثمَّ يركع؟ قال: كلما كان قبلَ أن يركعَ، كان ناسيًا، قرأ: الحمدُ للَّه، قراءة سورةٍ غيرها، فإنه يعودُ في الحمد، ثمَّ يقرأُ السورة بعدَ الحمد، فيكون كلٌّ في موضعه كما أمر، فإن كان ركع فذكر تركَ الحمد فإن الباقي عليه ركعتان، فله أن يقرأ الباقيتين، ولا يرجع مِنَ الركوعِ إلى القراءةِ، والعامد: أن يعمد، ولا يقرأ وهو راكعٌ. "مسائل الكوسج" (٤٦٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يقرَأ في الأخريين؟ قال: لا يجزئه، كلُّ صلاةٍ لا يقرأُ فيها بفاتحةِ الكتابِ في كلِّ ركعةٍ لا يجزئه إلا وراء الإمامِ. قال إسحاق: كلما قرأ في ثلاث ركعات، إمامًا كان أو منفردًا فصلاته

стр. 576

جائزةٌ؛ لما أجمع الخلق أنَّ كلَّ مَنْ أدركَ الإمامَ راكعًا، فركعَ معه ركعة أدركَ تلك الركعةَ وقراءتها. "مسائل الكوسج" (٣٢٦٣) قال صالح: قلت: حديث عمر: أنه لم يقرأ في الركعة الأولى من المغرب، فقرأ في الثانية الحمد وسورة ثم أعادها، أليس هو هكذا؟ قال أبي: هكذا يروي عكرمة بن عمار، ولا أذهب إليه. قال: وأذهب إلى أن عمر صلى فلم يقرأ: فأعاد الصلاة (١). "مسائل صالح" (٢٧٩) قال صالح: قلت: من نسي القراءة في الركعتين من المغرب؟ قال أبي: كل ركعة لا يأتي بفاتحة الكتاب لا تجزئه. "مسائل صالح" (٢٨١) قال صالح: وسألت أبي، عن الإمام إذا لم يقرأ؟ قال: يعيد ويعيد من خلفه. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ، فلما انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين، إنك لم تقرأ. قال: إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعيرٍ جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام. ثم أعاد وأعاد القراءة (٢).

стр. 577

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معمر بن سليمان الرقي، قال: حدثنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن النخعي، عن همام بن الحارث، وعن عطاء، عن عبيد بن عمير: أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الفجر -قال: ومن الناس من يقول: هي صلاة المغرب- فلم يقرأ، فلما انصرف قال الناس: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ. قال: إني جهزت عيرًا، ثم نزلتها منزلًا منزلًا حتى أتيت الشام. ثم قال للمؤذن: أقم؛ فأعاد الصلاة. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي، قال: قال الأشعري: صلى بنا عمر، فدخل ولم يقرأ، فابتغيت، وابتغيت حتى ابتغيت الأطناب، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لم تقرأ. قال: ما قرأت شيئًا؟ قلت: ما قرأت شيئًا. قال: لقد رأيتني أجهز عيرًا بكذا وأفعل كذا. قال: فأمر المؤذنين، فأذنوا وأقاموا، وأعاد بنا الصلاة. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن أبي موسى الأشعري قال: صلى بنا عمر بن الخطاب المغرب، فدخل ولم يقرأ شيئًا. .، فذكر مثله. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عون، عن عامر قال: قال أبو موسى: صلى عمر المغرب بالناس، فلم يقرأ فيها شيئًا. .، فذكر معناه. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فنسي أن يقرأ، فأعاد الصلاة، وقال: لا صلاة إلا بقراءة.

стр. 578

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: زاد سفيان، عن جابر، عن عامر، عن زياد بن عياض الأشعري: أنه أمر المؤذنين -يعني: عمر- فأذنوا، وأعاد الصلاة (١). قال صالح: حدثنا أبي، قال: نا مسلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري: أن عمر صلى بهم المغرب، فلم يقرأ شيئًا، فقال له أبو موسى: يا أمير المؤمنين، ما قرأت شيئًا! فأقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يقول؟ قال: صدق، فأمر مؤذنه فأقام، ولم يؤذن، فلما فرغ من صلاته قال: لا صلاة ليست فيها قراءة، إنما شغلني عن الصلاة عير جهزتها إلى الشام، فجعلت أفكر في أحلاسها وأقتابها (٢). قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوْس الهفَّاني، عن عبد اللَّه بن حنظلة بن الراهب، قال: صلى بنا عمر المغرب فنسي أن يقرأ في الركعة الأولى، فلما قام في الثانية: قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وسورتين، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين (٣). وقال معاذ: الهزاني. قال أبي: وإنما هو الهفاني. "مسائل صالح" (٦٠٩)

стр. 579

قال صالح: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال: صلى عمر المغرب فلم يقرأ في الركعتين شيئًا، فقيل له، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسن. قال: فلا بأس، إني جهزت عيرًا بأحقابها وأقتابها ومنازلها (١). قال أبي: أبو سلمة: لم يدرك عمر. وتلك أثبت، قالوا: صلى بنا عمر. . قال أبي: يدخل على من قال: يعيد من لم يقرأ، لو أنه أدرك الإِمام راكعًا ولم يقرأ وركع أنه لا تجزئه صلاته؛ لأنه لم يقرأ خلف الإِمام، ولو أن الإِمام لم يقرأ فهو يزعم أنه إذا صلى خلفه أجزأته صلاته، فكأن صلاته تجزئه وإن لم يقرأ الإِمام. "مسائل صالح" (٦١١) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قرأ في أربع ركعاتٍ بفاتحةِ الكتاب؟ قال: أرجو أنَّ صلاتهُ جائزةٌ. "مسائل أبي داود" (٢٢٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن صلى فقرأ ولم يقرأ بفاتحة الكتاب؟ قال: لا تجزئُه صلاتُه. فقيل لأحمد: فقرأ بفاتحة الكتاب لم يقرأ بغيرهِ؟ قال: تجزئُه. "مسائل أبي داود" (٢٢٧)

стр. 580

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن نسي أن يقرأ في الأوليين -يعني: وهو وحده- أيجزئهُ أن يقرأ في الآخرتين؟ قال: لابدَّ من أنْ يأتي في كلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب، واحتجَّ بحديث وهب بن كيسان عن جابر (١). "مسائل أبي داود" (٢٢٨) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب. "مسائل ابن هانئ" (٢٤٥) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي الظهر، فيقرأ في الركعتين الأوليين الحمد وسورة، ولا يقرأ في الآخرتين شيئًا؟ قال: يعيد الصلاة. وسألته عن الرجل يقرأ في الصلاة في الآخرتين بالحمد؟ فقال: نعم يقرأ بالحمد. فقلت: إن قومًا يقولون: يُسبح؟ فقال: لا يسبح. "مسائل ابن هانئ" (٢٤٨) قال ابن هانئ: قلت له: فإن صلّى ثلاث ركعات يقرأ فيهن، إلاّ آخر ركعة، فإنه لم يقرأ؟ قال: يعيد الصلاة، ولا صلاة إلا بقراءة. قلت: فإلى أي شيء ذهبت فيه؟

стр. 581

قال: إلى حديث النبي ﷺ : "لا صلاة إلا بقراءة" (١). وقال: يروى عن النبي ﷺ ، أنه قال: "في كل ركعة قراءة" (٢). وقال أبو عبد اللَّه: لا يجزئه حتى يقرأ في كل ركعةٍ. "مسائل ابن هانئ" (٢٤٩) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي أن يقرأ في الأوليين، يقرأ في الآخرتين؟ قال: يستقبل. "مسائل ابن هانئ" (٢٥٧) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب لا يجزيه إلا وراء الإِمام، فإن قرأه الإِمام تجزيه فاتحة الكتاب وإن لم يقرأ سورة من القرآن، ولكن يعجبنا أن يقرأ سورة من القرآن. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي الظهر فقرأ في الركعتين الأوليين: الحمد وسورة، ولا يقرأ في الركعتين الأخريين شيئًا؟ قال: لا يعجبني، يعيد الصلاة. قلت لأبي: فإن صلى ثلاث ركعات يقرأ فيهن إلا آخر ركعة لا يقرأ؟ قال: يعيد الصلاة. قلت لأبي: بأي شيء تحتج؟ قال: حديث النبي ﷺ : "لا صلاة إلا بقراءة".

стр. 582

وقال: يروى عن جابر بن عبد اللَّه قال: في كل ركعة قراءة، قال أبي: لا يجزيه حتى يقرأ في كل ركعة. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٩) قال خطاب بن بشر: وقال له أبو عثمان الشافعي: تذهب إلى الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"؟ فقال: قد روي عن النبي ﷺ : "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦١٨ - ٦١٩ نقل عنه جعفر بن محمد في إمام صلى ولم يقرأ فاتحة الكتاب: يعيد الصلاة. "العدة فى أصول الفقه" ٥/ ١٥٤٦ ونقل حنبل عنه: لا تجزئ ركعة حتى يقرأ فيها فاتحة الكتاب. ونقل ابن القاسم عنه: إذا نسي الفاتحة يعيد. "الانتصار" ٢/ ١٩٣ قال إبراهيم بن أبي طالب: سألته عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام؟ قال: يقرأ الفاتحة. "الفروع" ١/ ٤٢٨ روى حرب عنه فيمن نسي أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وقرأ قرأنًا؟ قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن. قال وسمعته مرة أخرى يقول: كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها. وروى عنه أبو طالب: من نسي أول ركعة، ثم ذكر في آخر ركعة أنه لم

стр. 583

يقرأ، لا يعتد بالركعة التي لم يقرأ فيها، ويصلي ركعة أخرى مكان تلك الركعة، فإن ذكرها وقد سلم وتكلم أعاد الصلاة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٠، ٨٢ ٤١٦ - التأمين خلف الإمام قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أبو هُريرة ﵁ اشترطَ على الإمام أن لا يسبقه بآمين؟ قال: يقول يَتَّئد حتَّى يجيءَ المؤذنُ، لفضل التأمين، كيف تَرك الناسُ التأمينَ؟ ! قال إسحاق: كما قال، وهذا مما يدلك على أنه كان يقيم في موضعه. "مسائل الكوسج" (١٥٧) قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يجهرُ بآمين؟ قال: إي لعمري، الإمامُ وغير الإمامِ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٠٨) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الجهرُ بآمين فإنه سنةُ النبي ﷺ وأصحابِهِ ﵃ من بعدِهِ وذلك ليوافق تأمينُهُم تأمينَ الملائِكَةِ، وهو على الإمامِ ألزم، وعليه أنْ يجهرَ جهرًا حتَّى يسمعَ مَنْ يليه فقط، وإن زادَ على ذَلِكَ حتَّى يُسمعَ آخر الصفوفِ فحسن أيضًا؛ لما ذُكِرَ عن النبي ﷺ أول قال "آمين" حتَّى أسمعَ صفَّ النساءِ وهنَّ خلفَ الرجالِ (١)، فلا يدعن ذَلِكَ

стр. 584

إمامٌ ولا مأمومٌ لحال ترك الناس، أو يدعه استحياءً أو خوفًا مِنْ أنْ ينسبَ إلى مكروهٍ فإن اللَّه لا يستحيي من الحق. "مسائل الكوسج" (٢٠٩) قال صالح: وقال: يجهر الإِمام ومن خلفه بآمين. "مسائل صالح" (٤٠٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: آمين يجهرُ بها؟ قال: نعم حتى يسمع من في المسجد. وكان مسجدُ أحمد صغيرًا. "مسائل أبي داود" (٢٢٩) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: آمين أمرٌ من النبي ﷺ ، إذ قال ﷺ : "إذا أمّن القارئ فأمّنوا" (١) فهذا أمرٌ من النبي ﷺ ؛ والأمر أوكد من الفعل. "مسائل ابن هانئ" (٢١٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن آمين؟ قال: يسمع الإِمام من خلفه. "مسائل عبد اللَّه" (٢٥٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجهر ب، (آمين)؟ قال: يجهر بـ (آمين) إذا قرأ فاتحة الكتاب الإِمام ومن خلفه. "مسائل عبد اللَّه" (٢٥٩) قال أبو الفضل المتطيب: سمعت أحمد بن حنبل يجهر بـ (آمين) في الصلاة، يمد بها صوته خلف الإمام. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٦٨

стр. 585

قال الأثرم: سُئل إذا كان خلف الإمام فقرأ خلفه فيما يجهر فيه أيقول: آمين؟ قال: لا أدري ولا أعلم به بأسًا. ونقل أبو الحارث، والفضل بن زياد: سئل عن الجهر بـ (آمين)؟ قال: أجهر بها؛ فإنها سنة ذهبت من الناس. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٠ قال حرب: سمعت أحمد يجهر بآمين جهرًا خفيفًا رفيقًا، وربما لم أسمعه يجهر بها. قال حرب: وسمعت إسحاق قال: يجهر بها حتى يسمع الصف الذي يليه. قال: ويجهر بها كل صف حتى يسمع الصف الذي يليهم حتى يؤمن أهل المسجد كلهم. "فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٩٧ ٤١٧ - مقدار القراءة في الصلاة وما يستحب أن يقرأ به قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقرأ في الظهر؟ قال: قدر ثلاثين آية، قدر ﴿تَنْزِيلٌ﴾. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩١) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن قرأ في أول ركعة سورةً خفيفةً، وقرأ بالثانيةِ سورةً طويلةً؟ قال: تجزئه صلاته، ولكن ينبغي له أن لا يفعل. "مسائل الكوسج" (٤٥٤)، (٣٣٦٦)

стр. 586

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: ركعتا الظهر تكونُ إحداهما أطولُ من الأخرى؟ قال: نعم في حديث أبي الصديق عن أبي سعيدٍ (١). قلتُ لأحمد: فركعتا الآخرتين من العصر تكونان أخفَّ من الركعتين الآخرتين من الظهر؟ قال: هكذا هو في حديث أبي سعيدٍ. "مسائل أبي داود" (٢٦٦) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقرأ في الصلاة المكتوبة بالحمد وحدها، يجزئه؟ قال: نعم، يجزئه "مسائل ابن هانئ" (٢٥١) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقرأ السورة في ركعتين؟ قال: لا بأس به. قلت لأبي عبد اللَّه: حديث أبي بكرة: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد" (٢). قال: هذا حجة على من لم يجز صلاة إلا بقراءة، أليس النبي ﷺ قد أجاز صلاة أبي بكرة بلا قراءة؟ ! وسمعته يقول: يقرأ بالمعوذتين في الصلاة؟ ولم لا يقرأ بهما؟ ! وكانوا سألوه عنهما. "مسائل ابن هانئ" (٢٥٤)

стр. 587

قال ابن هانئ: قيل له: تجوز، وإن قرأ بالحمد في الأربع في الظهر والعصر؟ قال: نعم. "مسائل ابن هانئ" (٢٥٨) قال ابن هانئ: قيل له: أقرأ في آخر ركعة تبقى من صلاة الفجر، بآخر (آل عمران)، وآخر (الفرقان)؟ قال: لا بأس. "مسائل ابن هانئ" (٢٦٢) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ في الركعتين الأوليين بالحمد وسورة، ويقرأ في الأخريين، كما قرأ في الأوليين، هل يجزئه ذلك؟ قال: كان ابن عمر يقرأ في جميعهن بالحمد وسورة، وحديث النبي ﷺ في الأخريين بالحمد، الحمد (١)، أرى أن يقرأ كما قرأ النبي ﷺ إلا أن يكون نسيان، فأرجو أن تكون صلاته تامّة. وأما أبو بكر الصّديق ﵁ فكان يقرأ في الركعتين الأوليين بالحمد، الحمد، وفي الركعة الأخرى بالحمد، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا﴾ الآية (٢). قال: وإذا لم تسمع الإمام يقرأ يوم الجمعة تقرأ. قلت لأبي عبد اللَّه: تأمرني أن أقرأ كما قرأ أبو بكرٍ الصديق، ﵁؟ قال: نعم، افعل فهو حسن، وأمرني بها. "مسائل ابن هانئ" (٢٦٥)

стр. 588

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: ما أقل ما يجزئ من القرآن في الصلاة؟ قال: فاتحة الكتاب وسورة. قلت: فإن قرأ فاتحة الكتاب وحدها؟ قال: يجزئه. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقرأ القرآن كله في صلاة الفريضة؟ قال: لا أعلم أحدًا فعل هذا، وقد روي عن عثمان: أنه كان يقرأ من بعض القرآن سورًا على التأليف، سور معروفة على التأليف (١). "مسائل عبد اللَّه" (٢٩٦) ونقل عنه حرب، وأحمد بن هاشم الأنطاكي فيمن يقرأ مع فاتحة الكتاب آية أو آيتين؟ فقال: إذا كانت آية كبيرة مثل آية الدين وآية الكرسي. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٢٠ قال المروذي: كان لأبي عبد اللَّه قرابة يصلي به، فكان يقرأ في الثانية من الفجر بآخر السورة، فلما أكثر، قال أبو عبد اللَّه: تقدم أنت فصلِّ. فقلت له: هذا يصلي بك منذ كم؟ قال: دعنا منه، يجيء بآخر السور وكرهه.

стр. 589

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يقرأ آخر السورة في الركعة؟ قال: أليس قد روي في هذا رخصة عن عبد الرحمن بن يزيد وغيره. "المغني" ٢/ ١٦٧ قال حرب: سألته عمن يقرأ أو يكتب من آخر السورة إلى أولها؟ فكرهه شديدًا. "الفروع" ١/ ٤٢١، "معونة أولي النهى" ٢/ ١٢٣ قال الميموني: قلت: أي القراءات تختار لي فأقرأ بها؟ قال: قراءة أبي عمرو بن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة. "الفروع" ١/ ٤٢٣، "معونة أولي النهى" ٢/ ١٢٨ نقل إبراهيم بن محمد بن الحارث عنه: يقرأ بها -أي البقرة- في عشاء الآخرة. "الفروع" ١/ ٥٤٨ قال حرب: الرجل يقرأ على التأليف في الصلاة: اليوم سورة الرعد وغدًا التي تليها، ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيء إلا أن يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحدها. ونقل مهنا عنه: أنه رخص أن يقرأ في الفرائض حيث ينتهي. وروى المروذي أن أحمد سئل عن حديث أنس هذا؟ فقال: هذا حديث منكر. وروى حنبل عنه: إذا كان المسجد على قارعة الطريق، أو طريق يسلك فالتخفيف أعجب إلي، وإن كان مسجدًا معتزلًا أهله فيه، ويرضون بذلك، فلا أرى به بأسًا، وأرجو إن شاء اللَّه.

стр. 590

وروى عنه أبو الحارث: إذا قرأ بفاتحة الكتاب وهو يحسن غيرها إن كان عامدًا فلا أحب له ذلك، وإن كان شيء ساهيًا فلا بأس، صلاته تامة. وعنه محمد بن الحكم: هو عندي مسيء إذا عمد ذلك. قلت: يريد الاقتصار على الفاتحة، وكلامه يدل على أحد أمرين: إما أن تكون السورة واجبة، وإما أن يكون تارك سنة الصلاة مسيئًا. وروى الفضل بن زياد عنه، وقد سئل الرجل: يقرأ في المكتوبة في كل ركعة بالحمد للَّه وسورة؟ قال: قد كان عمر يفعل. قيل: فتراه أنت؟ قال: لا، قد فعل النبي ﷺ غير هذا، اقرأ في الأوليين. . انتهى. وروى أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي بالناس المكتوبة فيقرأ في الأربع كلها بالحمد للَّه وسورة؟ قال: لا ينبغي أن يفعل. قلت: ساهيًا. قال: يسجد سجدتين. وروى عنه أحمد بن هاشم، وقد سئل عن رجل قرأ في الركعتين الأخريين بالحمد للَّه سورة ناسيًا هل عليه سجدتا السهو؟ قال: لا. وكذلك قال مهنا والميموني. وروى عنه أبو الحارث في إمام صلى بقوم، فقرأ بفاتحة الكتاب ثم قرأ بعض السورة ولم يتمها ثم ركع: لا بأس، ثم قال أحمد: ثنا عبد اللَّه بن إدريس، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن أبزى

стр. 591

قال: صليت خلف عمر فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤)﴾ وقع عليه البكاء فركع، ثم قرأ سورة النجم فسجد فيها ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ (١). وروى عنه صالح، وقد سأله رجل عن رجل يصلي فيبدأ من أوسط السورة أو من آخرها؟ قال: أما آخر السورة فأرجو، وأما وسطها فلا. وروى عنه محمد بن حبيب: يكره أن يقرأ الرجل في صلاة الفجر بـ ﴿قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿أَرَءَيْتَ﴾ إلا أن يكون في سفر. وروى الميموني: صلى بنا أبو عبد اللَّه الفجر فقرأ في الأولى وفي الثانية بـ (الفجر)، وكنا نصلي خلف أبي عبد اللَّه بغلس فيقرأ بنا في الأولى ﴿تَبَارَكَ﴾ ونحوها ويقرأ في الثانية ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾. وروى عنه أحمد بن الحسين بن حسان في إمام يقصر في الركعة الأولى ويطول في الأخيرة: لا ينبغي هذا، يطوّل في الأولى ويقصر في الآخرة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٢، ٨٣، ٨٤ قال علي بن سعيد: قلت لأحمد: ما يروى عن النبي ﷺ في صلاة المغرب: الطور والأعراف والمرسلات (٢)؟

стр. 592

قال: قد روي عنه ذلك من حديث معاذ. "فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٣٢ قال الأثرم: سألت الإمام أحمد عن هذِه الزيادة، أثبت هي؟ قال: رواه عدة، ورواها بعضهم عن الأوزاعي. فقال له -أي: الأثرم: هشام لا يقولها؟ قال: نعم، هشام لا يقولها. "فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٧٨ قال ابن أبي قيماز: سئل أيما أحب إليك: الترسل أو الإسراع؟ قال: أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة! قالوا له: في السرعة؟ قال: صور الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء. ونقل حرب عنه أنه: كره السرعة إلا أن يكون لسانه كذلك لا يقدر أن يترسل. "تقرير القواعد" ١/ ١٣٣، ١٣٤. ٤١٨ - سؤال الرحمة والتعوذ من العذاب في القراءة في الصلاة نقل حرب عنه: لا يعجبني ذلك في المكتوبة؛ لأن زمان الوقوف ليس بموطن للدعاء، فيأتي بالدعاء في غير محله ولا يقطع نظم القراءة، ولأنه يترك القراءة ويأت بغيرها. نقل الفضل بن زياد عنه: أن ذلك في التطوع. قيل له: ويدعو بمثل ذلك في الفرض؟ قال: نعم؛ لأن النبي ﷺ كان يفعله، فروى حذيفة

стр. 593

قال: صليت خلف رسول اللَّه ﷺ فما مر بآية رحمة إلا سألها، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها، ثم قرأ سورة آل عمران، وسورة النساء مثل ذلك فهممت بأمر سوء، فقيل له: ما هو؟ قال: أردت أن أقطع الصلاة (١). "الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٢ ٤١٩ - الجمع بين السور في الركعة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجمعُ بين السورِ في الركعةِ؟ قال: لا بأسَ به في التطوعِ، وأما في الفريضةِ فلا. قال إسحاق: هو في الفريضة يجوز، ولكن قراءة سورة سورة في كل ركعة أفضل. "مسائل الكوسج" (٢١٠) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقرأ في الظهر أو العصر السورتين في ركعة؟ قال: لا بأس به. قلت لأبي: فإن قرأ فاتحة الكتاب وآيتين أو آية؟ قال: لا بأس به. "مسائل عبد اللَّه" (٢٦٨)

стр. 594

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى فقرأ بسورة مع أم الكتاب، وقرأ في الركعة الثانية بأم الكتاب وسورتين؟ قال: يجزيه. قلت: وإن قرأ بأم الكتاب وسورتين في كل ركعة، وفي الثانية بأم الكتاب وسورة؟ قال: يجزئه. قال: وإن قرأ بشيء من القرآن ولم يقرأ بفاتحة الكتاب فلا يجزيه حتى يقرأ بفاتحة الكتاب، كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلا صلاة له إلا وراء الإمام على حديث مالك، عن وهب بن كيسان قال: سمعت جابرًا يقول: هذا (١). قلت: فإن صلى خلف إمام ولم يقرأ بشيء؟ قال: يجزئه، إلا أنه أعجب إلي أن يقرأ خلف الإِمام فيما لا يجهر به الإمام، فإن جهر أنصت له، وذلك لو أنه أدرك الإِمام وهو راكع، فلم يعلم الناس اختلفوا أنه إذا ركع مع الإِمام أن الركعة تجزئه وإن لم يقرأ. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٨) قال أبو طالب: قلت: الرجل يصلي بالناس، يقرأ سورتين في ركعة؟ قال: نعم. "النكت والفوائد السنية" ١/ ٥٤

стр. 595

٤٢٠ - القراءة بغير القرآن الكريم قال ابن هانئ: قيل لأحمد: يقرأ الإنسان بالتوراة والإنجيل إذا كان يحسنهما؟ قال: أفٍّ أفٍّ، هذِه مسألة مُسلم؟ ! وغضب. "مسائل ابن هانئ" (٢٥٦) ٤٢١ - القراءة والدعاء بغير العربية قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: فمن يقرأ بالفارسية، وهو يحسن العربية لا يجزئه. "الانتصار" ٢/ ١٨٨ قال يحيى بن سعيد: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل الذي لا يحسن العربية، يدعو في الصلاة بالفارسية؟ قال: لا. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦ ٤٢٢ - إذا لا يحسن أن يقرأ من القرآن شيئًا قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يحسنْ أن يقرأَ مِنَ القرآنِ شيئًا؟ قالَ: يسبحُ ويكبر. قال إسحاق: يسبح ويكبِّرُ قدر سبع آيات: سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للهِ ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حولَ ولا قوة إلا باللَّه. "مسائل الكوسج" (١٩٤)

стр. 596

نقل صالح: يحمد ويكبر -أي من لم يحسن أن يقرأ. ونقل الميموني: ويهلل. "الفروع" ١/ ٤١٨، ٤١٩. ٤٢٣ - الجهر بالقراءة في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يرفعُ صوتَه بالقرآنِ بالليل؟ قال: نعم، إن شاءَ رفعَ. ثمَّ ذكر حديثَ أمِّ هانئ ﵄: كنتُ أسمعُ قراءةَ النبي ﷺ وأنا على عريشي من الليلِ (١). قال إسحاق: الذي نختارُ له، إذا أمن العجبَ أو أن يدخله شيءٌ يكرهه أن يرفعَ صوتَه. "مسائل الكوسج" (٣٠٣) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يكون وحده في بيت بالنهار، فينشط فيرفع صوته بالقراءة في الصلاة؟ قال: لا. قيل: قدر كم يرفع؟ قال: قال ابن مسعود: من أسمع أذنيه فلم يخافت (٢). "مسائل أبى داود" (٥٠٠) نقل أحمد ابن أصرم عن أحمد فيمن جهل ما قرأ به إمامه: يعيد الصلاة. "الاختيارات الفقهية" للبعلي المطبوع مع "مجموع الفتاوى" ٤/ ٣٥٥

стр. 597

نقل عنه حنبل في قراءة النهار: ترى للرجل أن يسمع من يليه؟ قال أحمد: الحرف ونحو ذلك لا يُغلط صاحبه، كان النبي ﷺ يسمعهم الآية أحيانًا (١). وقال: صلاة النهار عجماء لا يجهر فيها. ونقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي في الإمام يسمع من يليه، فكره ذلك في صلاة النهار، وقال: لا أرى عليه سهوًا في ذلك -أي: سجود سهو. "فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٨٧ ٤٢٤ - في جهر المرأة في القراءة قال الخلال: أخبرني محمد بن علي الوراق، أن مهنا الشامي حدَّثهم قال: سألت أحمد عن المرأة ينبغي لها أن تخفض من صوتها إذا كانت في بيتها، في قراءتها إذا قرأت بالليل؟ قال: نعم. "أحكام النساء" (٢٦) ٤٢٥ - هيئة الركوع قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيان عَنْ رجلٍ وضَعَ يديه على فخذيه في الركوع أو وضع إحدى يديه على ركبته ولم يضع الأخرى؟ قال: يجزئه. قال الإمام أحمد: أرجو أنْ يجزئه.

стр. 598

قال إسحاق: كما قال، إذا كانت به علة. "مسائل الكوسج" (٣٢٢) ٤٢٦ - وضع اليدين بعد الرفع من الركوع قال صالح: قلت: كيف يضع الرجل يده بعد ما يرفع رأسه من الركوع، أيضع اليمنى على الشمال، أم يسدلهما؟ قال: أرجو أن لا يضيق ذلك -إن شاء اللَّه. "مسائل صالح" (٦١٥) ٤٢٧ - ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الإمامُ: (سمعَ اللَّهُ لمنْ حَمده) ما يقول هو ومَنْ خلفَهُ؟ قال: يقولُ مَنْ خلفَه: (ربنا ولك الحمد) ويقولُ الإمامُ: (سمعَ اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد). قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٦٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: ما يقولُ مَنْ خلفَ الإمامِ إذا رفعَ رأسَه مِنَ الركوعِ؟ قال: يقولُ: (اللَّهُمَّ ربنا ولكَ الحمدُ) وإذا كان إمامًا أو وحده قال: (سمع اللَّه لمن حمده) إنما قال: (إذا قال الإمامُ: سمع اللَّه لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد). "مسائل الكوسج" (٤١٦)

стр. 599

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: هل على مَنْ خلفَ الإمامِ أن يقولَ: (سمع اللَّه لمن حمده، اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد) كما يقول إذا صلى مفردًا؟ قال: لابدَّ لمن خلْفَ الإمامِ أنْ يقولَ: (سمع اللَّه لمن حمده) كما يقولُ الإمام، وعلى الإمامِ أنْ يقولَ: (اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد) كما يقول إذا صلَّى مفردًا. "مسائل الكوسج" (٤٩٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا رفع رأسَه مِنَ الركوعِ يزيدُ على: "ربنا ولك الحمدُ"؟ قالَ: إذا كان وحدَهُ يقَولُ: (ملء السماءِ، وملء الأرضِ، وملء مَا شِئْتَ مِن شيء بعد)، وإذا كان خلفَ الإمامِ فقال الإمامُ: (سمع اللَّهُ لمن حمدَهُ) قال مَن خلفه: (ربنا وَلكَ الحمدُ)، وإن شاءَ قال: (اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمدُ). قال إسحاق: كما قال ولكن من خلفَهُ يقولون مثلَ ما قَال الإمامُ: (ربنا ولك الحمد) إلى قولِهِ: (وملء ما شئتَ من شيء بعد) وإن مد إلى: (منك الجَدُّ) إذا كان إمامًا أحب إليَّ في المكتوبة والتطوع. "مسائل الكوسج" (٢٣٠) قال صالح: وسألته عن رجل كان يصلي، فأراد أن يركع فعطس، فلما رفع رأسه من الركوع قال: (ربنا ولك الحمد). ينوي بذلك لما عطس وللركوع؟ قال: لا يجزئه، إذا عطس في الصلاة يحمد اللَّه في نفسه، ويقول إذا رفع رأسه من الركوع: (ربنا ولك الحمد). وإذا كان وحده أو كان إمامًا يقول: (سمع اللَّه لمن حمده). والذي نختار أن يقول: (ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد).

стр. 600

وإذا كان خلف الإِمام قال: (ربنا ولك الحمد). فقط لا يزيد. "مسائل صالح" (٣٠٩) قال صالح: وسألته: ترى أن يقول الرجل: (اللهم ربنا ولك الحمد)؟ فقال: أحاديث الزهري كلها: (ربنا ولك الحمد)، وما سمعنا أحدًا قال: (اللهم ربنا لك الحمد). إلا أن يقول: (ربنا لك الحمد). كما جاء الحديث، أو يقول: (ربنا ولك الحمد). قلت: لا يعجبك أن يقول: (اللهم ربنا ولك الحمد)؟ فقال: ما سمعنا في هذا شيئًا. "مسائل صالح" (٣٥٠) قال صالح: قال أبي: أختار (ربنا ولك الحمد). ومن قال: (لك). فلا بأس. "مسائل صالح" (٨٧٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما يقولُ إذا رفع رأسه من الركوع مع الإمام؟ قال: إذا قال الإمامُ: (سمع اللَّهُ لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعدُ). ويقولُ من خلفه: (ربنا ولك الحمدُ). وإن شاءُوا: (اللَّهم ربنا لك الحمدُ). لا يزيدون على ذلك. "مسائل أبي داود" (٢٣٧) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن إمام رفع رأسه فأطال القيام؟ قال: لا يقولُ من خلفه إلا: (ربنا ولك الحمدُ). أو: (اللَّهم ربنا لك الحمدُ). وسمعتُه يقولُ: أمَّا أنا فأحبُّ: (ربنا ولك الحمدُ).
следующие страницы →