فقلت: على حديث عمير بن سعد؟ قال: سمعت عبد اللَّه يقول: إذا جلس أحدكم في صلاته ذكر التشهد، ثم ليقل: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.
"معونة أولي النهى" ٢/ ١٦١ - ١٦٢
٤٤١ - الإشارة بالسبابتين في الصلاة
قال ابن هانئ: وسئل: هل يشير الرجل بإصبعيه في الصلاة؟ قال: نعم شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (٣٩٣)
٤٤٢ - إذا أطال الإمام الجلوس في التشهد
قال صالح: قلت: الإِمام يتشهد فيطيل في الجلسة الأولى فيفرغ الرجل؟
قال: يعيد التشهد.
قلت: فالتشهد الثاني إذا فرغ من التشهد بأي شيء يدعو؟
قال: يتخير من الدعاء بمثل ما قال ابن مسعود.
"مسائل صالح" (٩٥٢)
стр. 632
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا أطالَ الإِمامُ الجلوس قال: يتشهدُ مرة أخرى -يعني: من خلفه.
"مسائل أبي داود" (٢٤٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن الإمام أُدركه وقد بقي من صلاة القوم ركعة، ويجلس للتشهد فيطوّل الإمام، أكرر التشهد أو أسكت؟
قال أبو عبد اللَّه: كررّ التشهد.
"مسائل ابن هانئ" (٣٩٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل فاته مع الإمام بعض الصلاة، قال: إذا جلس مع الإِمام في آخر صلاته فإنه يردد التشهد، ولا يدعو.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٩٩)
٤٤٣ - التسليم في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَمْ يسلم في الصلاةِ؟
قال: تسليمتين، وفي الجِنازة واحدة. قال إسحاق: كما قال.
قال: وليقلْ فِي الجِنازة على يمينه: السلامُ عليكم فقط.
"مسائل الكوسج" (٢٣٣)
قال صالح: سمعت أبي يقول: صليت خلف إبراهيم بن سعد غير مرة فكان يسلم واحدة.
"مسائل صالح" (٧٥١)
قال أبو داود: وكان أحمد يسلم عن يمينه وعن شماله في الصلاة: السلام عليكم ورحمة اللَّه، السلام عليكم ورحمة اللَّه.
"مسائل أبي داود" (٥٠٧)
стр. 633
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلّى المغرب فسلّم ثلاث تسليمات، ثنتين عن يمينه وشماله، وواحدة تلقاء وجهه، قلت: ما تقول في صلاته؟
قال: صلاته تامّة، وإما أن يسلم واحدة، وإما أن يسلم ثنتين، وفي التسليمتين قد جاء عن النبي ﷺ غيرُ حديث أنه سلم ثنتين (١). ويروى أنه سلم واحدة أيضًا (٢). وأما ثلاث فما سمعناه.
"مسائل ابن هانئ" (٣١٥)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن التسليم في الصلاة عن يمين وشمال أحب إليك، أم التسليم في الصلاة عن يمين؟
فقال أبي: قد ثبت عندنا عن النبي ﷺ من غير وجه أنه كان يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يُرى بياض خده (٣).
"مسائل عبد اللَّه" (٢٩٥)
نقل هارون بن يعقوب الهاشمي: إنها واجبة. أي: التسليمة الثانية.
ونقل أبو زرعة: غير واجبة.
وقال أحمد بن الحسين: قال أحمد: ينوي بالسلام الخروج من الصلاة.
стр. 634
ونقل على بن سعيد: إنما يخرج به من الصلاة.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٠، ١٣١.
قال ابن هانئ: قال أحمد: لو ترك السلام أمرته أن يعيد الصلاة.
"الانتصار" ٢/ ٣١٤
قال صالح بن علي: سئل: أي التسليمتين أرفع؟
قال: الأولى.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٧٠ - ٤٧١
قال أحمد بن أصرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حذف السلام سنة. وهو أن يطول به صوته، وطول أبو عبد اللَّه صوته.
"المغني" ٢/ ٢٤٩
قال ابن هانئ: قال أحمد: إذا نوى بتسليمه الرد على الحفظة أجزأه.
وقال أيضًا: ينوي بسلامه الخروج من الصلاة.
قيل له: فإن نوى الملكين، ومن خلفه؟
قال: لا بأس، والخروج من الصلاة نختار.
"المغني" ٢/ ٢٥١
قال أبو بكر بن محمد بن صدقة: وسئل عن حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا إغرار في الصلاة ولا تسليم" (١)؟
قال: الإغرار عندنا أن يسلم منها ولا يكملها، وأما التسليم فلا أدري.
стр. 635
قيل له حديث ابن عمر أنه كان يحتجم ولا يتوضأ (١)؟
قال: لا يصح؛ لأن عمر كان يتوضأ من الرعاف (٢).
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٨.
قال الأثرم: قال أحمد: أحاديث التنيسي عن زهير بواطل.
قال الأثرم: أظنه قال: موضوعة.
قال الأثرم: فذكرت له هذا الحديث في التسليمة الواحدة، فقال مثل هذا.
"فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٣٦٨
قال حرب: قال: ذكرت هذا الحديث لأحمد، فرده، ولم يصححه. إذا أحدث بعدما رفع رأسه من آخر سجدة واستوى جالسًا تمت صلاته. . الحديث.
"فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٣٧٨
٤٤٤ - إذا أحدث قبل أن يُسلّم
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ إذا أحدَثَ قبل أن يُسلِّم؟
стр. 636
قال: يعيدُ الصلاةَ ما لم يُسلِّم فإن انقضاء الصلاة التسليم، فإن لم يُسلِّم رجع فقعد ثم سَلَّم ما دام قريبًا فإذا تباعد ذَلِكَ أعاد.
قيل له: فإن لم يتشهد وسلم؟
قال: التشهدُ أهون؛ قام النبي ﷺ في ثنتين فلم يتشهد (١).
قال إسحاق بن إبراهيم ﵁: لا تجوزُ صلاةٌ إلا بتشهد، إنما قامَ النبيُّ ﷺ في تنتين ساهيًا فمضى، وقد صحَّ عن النبيِّ ﷺ في حديث الحسن بن الحر أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "فإذا فرغتَ منَ التحيات فقد قضيتَ ما عَلَيك" (٢)، ويمكن قوله ﷺ : "تحليلها التسليم" (٣) أنَّه عَنَى التشهدَ؛ لما رَوى أبو سفيان السعدي في حديثٍ عن النبي ﷺ : "في كلِّ ركعتين فَسَلَّم" (٤) يعني: تشهد، وفي هذا القولِ دلالة أنَّ التشهدَ لما
стр. 637
فيه من ذكر السَّلام على النبيِّ ﷺ وعلى عباد اللَّه الصالحين يجوز أنْ يُقالَ: سلَّم. يعني: تشهد. وكذلك قال عطاء: إذا انتهى في التشهدِ إلى سلام التشهد أجزأه (١). وهو رَوى أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا تشهد أقبلَ على أصحابه ثمَّ تركَ السلام أدنى الانقضاء (٢)، مع ما جاء عن علي بن أبي طالب كرم اللَّه تعالى وتبارك وجهه أنه جائز يعني دونَ تسليم (٣).
وحديث الإفريقي واضح أنَّ التشهد يجزئه إذا أحدث بعد ذلك لما قال النبي ﷺ : "إذا قضى صلاته فأحدث قبَل أن يسلِّم" (٤) فالأثر على ذلك.
"مسائل الكوسج" (١)
стр. 638
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عمن أحدث قبلَ أن يسلمَ؟
قال: يعيدُ.
"مسائل الكوسج" (٤١٢)
قال صالح: قلت: الرجل يقعد في الركعة الآخرة بعد التشهد ثم يحدث؟
قال: هو في الصلاة ما لم يخرج منها بالتحليل -وهو: التسليم- وما أفسد أولها أفسد آخرها.
"مسائل صالح" (٦٨٤)
قال صالح: قال: إذا أحدث وهو في الصلاة يستقبل الصلاة، ويستقبل القوم إذا لم يكن في صلب الصلاة. والرعاف أيضًا يستقبل.
قلت: فالدم ليس هو أسهل؟
قال: بلى، ولكن أرى أن يستقبلوا.
"مسائل صالح" (١٢٧٨)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يحدث والإمام في التشهد؟
قال: هو في صلاةٍ ما لم يسلّم. قال النبي ﷺ : "تريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (١).
"مسائل ابن هانئ" (٣٦٧)
стр. 639
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يحدث قبل التشهد؟ فذكر الحديث: "تحليلها التسليم".
قيل له: فترى أن يستقبل؟
قال: إذا أمرته بالوضوء أمرته أن يستقبل، وأكثر أصحاب النبي ﷺ يقولونه.
"مسائل ابن هانئ" (٣٩٨)
قال ابن هانئ: قيل له: فالإحداث، يبني أو يستقبل؟
قال: يستقبل.
"مسائل ابن هانئ" (٣٩٩)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد قال: ثنا الأوزاعي، عن واصل، عن مجاهد قال: إذا صرفت وجهك من القبلة فاستقبل الصلاة (١).
"مسائل ابن هانئ" (٤٠٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يتشهد فأحدث قبل أن يسلم؟
قال: يعيد الصلاة، لأنه في صلاة ما لم يسلم، يذهب إلى حديث علي عن النبي ﷺ : "تحليلها التسليم".
"مسائل عبد اللَّه" (٢٩٠)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من صلى ركعة من التطوع ثم أحدث؟
قال: يعجبني أن يستقبل، لقوله ﷺ : "لا صلاة إلا بطهور" (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥٥)
стр. 640
٤٤٥ - التسبيح دبر الصلاة والدعاء
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ وسئل عن تفسير حديث النبيِّ ﷺ : "لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقولُ: اللهمَّ أنت السلام ومنك السلامُ" (١) يعني: في مقعده حتَّى ينحرفَ؟ قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (٥٤٢)
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمعُ: إذا سلم الرجلُ -يعني من صلاته- ما يقول؟
قال: يقول ما شاء.
"مسائل أبي داود" (٥٤٣)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن التسبيح في دبر الصلاة يقطعُهُ أو يقول: سبحان اللَّه، والحمدُ للَّه، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّه أكبرُ؟
فقال: يقولُ هكذا ولا يقطعْهُ.
"مسائل أبي داود" (٥٤٤)
قال البغوي: ورأيت أحمد إذا سلَّم حوَّل وجهه عن القبلة وقعد يسبح ويذكر اللَّه.
"مسائل البغوي" (٣٥)
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول بعد التسليم من الصلاة: سبحان ربك، رب العزة، عما يصفون.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٩٥
стр. 641
قال ابن ماهان: قلت: وهل يجمع بينهما أو يفرد -يعني: التسبيح والتحميد والتهليل. .؟
قال: لا يضيق.
"فتح الباري" لابن رجب ٧/ ١١٤
ونقل جعفر بن محمد النسائي عنه في الرجل يقول قبل أن يتم الصلاة: اللهم أنت السلام ومنك السلام.
قال: ليس هذا من شأن الصلاة، سابق الصلاة.
وقال أبو طالب: قال أحمد: لا بأس بذلك قبل السلام وبعده.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢٦١
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا علي بن ثابت: حدثنا واصل قال: رأيت علي بن عبد اللَّه بن عباس إذا صلى كبر ثلاث تكبيرات (١).
قلت لأحمد: بعد الصلاة؟
قال: هكذا.
قلت له: حديث عمرو عن أبي معبد عن ابن عباس: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول اللَّه ﷺ بالتكبير (٢)، هؤلاء أخذوه عن هذا؟
قال: نعم.
"فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٣٩٦
قال الفضل بن زياد: وسئل عن التسبيح بعد الصلاة ثلاثة وثلاثين أحب إليك أم خمسة وعشرين؟
стр. 642
قال: كيف شئت.
وقال علي بن سعيد: قال أحمد: أذهب إلى حديث ثلاث وثلاثين.
"فتح البارى" لابن رجب ٧/ ٤١٣، ٤١٤.
قال حرب: قال إسحاق: الأفضل أن يسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر ثلاثًا وثلاثين، ويختم المائة بالتهليل، قال: وهو في دبر صلاة الفجر آكد من سائر الصلوات؛ لما ورد من فضيلة الذكر بعد الفجر إلى طلوع الشمس.
"فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٤١٤
٤٤٦ - مسح المصلي جبينه بعد الصلاة
ونقل الميموني عن أحمد: أنه كان إذا فرغ من صلاته مسح جبينه.
"فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٣٦٠
٤٤٧ - التسبيح بالنوى
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُسبحُ الرجل بالنوى؟
قال: قَدْ فَعلَ ذَلِكَ أبو هريرةَ وسعد ﵄ (١)، وما بأس بذلك، النبي ﷺ قد عَدَّ (٢).
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٣٥٠٧)
стр. 643
أبواب: سجود السهو
٤٤٨ - مشروعية سجود السهو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث ذي اليدين فَسِّرهُ لي؟
قالَ: انصرف النبيُّ ﷺ مِنَ الصلاةِ وسلَّمَ مِنْ ثنتين وهو على يقين أنه قد كملت صلاتُهُ، فقال ذو اليدين: أَقَصرت الصلاةُ أم نسيتَ؟ ففي قول ذي اليدين دليلٌ على أنه لا يدري لعلها قد قَصَرت الصلاةُ؛ لأنها كانت مقصورةً فأُتِمت، فقال: أقصرت الصلاة يا رسولَ اللَّهِ، أم نسيتَ؟ فرد عليه النبيُّ ﷺ وهو على يقينه أنها لم تقصر ولم أنسَ، فلم يقبلْ قوله حتَّى قالَ: "أَكَمَا يقولُ ذو اليدين؟ " فصدقه القومُ فأتم الصلاةَ، فذو اليدين تكلم وهو لا يدري لعلها قد قَصَرتْ، وليسَ يتكلم اليوم أحدٌ على معنى ذي اليدين، والقوم لما أجابوا النبي ﷺ وجب عليهم أن يجيبوه بسؤالِهِ إياهم، وليس يجب اليوم على أحدٍ أَن يجيبَ أحدًا، فإذا فعل الإمامُ مثلَ ما فعل النبي ﷺ وتكلَّم بمثلِ كلامِ النبي ﷺ ، وذلك لما كان مِنْ شأن الصلاة أتم، وإنْ تكلَّمَ غيرهُ يعيد؛ لأنه لا يكون اليوم في معنى ذِي اليدين أحدٌ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٢٦٨)
قال صالح: وسألت أبي قلت: قصة ذي اليدين كانت قبل بدر أو بعد بدر؟
فقال: أبو هريرة ﵁، وإنما كان إسلامه بعد بدر عند فتح خيبر، وإنما صحب النبي ﷺ ثلاث سنين وشيئا.
"مسائل صالح" (١٤٣)
стр. 644
٤٤٩ - حكم سجود السهو
قال الأثرم: قلت: من نسي سجود السهو؟
فقال: إذا كان في سهو خفيف فأرجو أن لا يكون عليه.
قلت: فإن كان فيما سهى فيه النبي ﷺ ؟
فقال: هاه، ولم يجب.
قال الأثرم: فبلغني عنه أنه يستحب أن يعيده.
"مجموع فتاوى ابن تيمية" ٢٣/ ٣٣
٤٥٠ - إذا أدرك الإمام وعليه سهو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا فات الرجلَ شيءٌ مِنَ الصَّلاة وسها الإمامُ؟
قال: يسجدُ معه ثم يقضي.
قِيلَ له: فإن قام قبلَ أنْ يسجدَهما مع الإمامِ؟
قال: إن شاء قعدَ فسجدهما مع الإمامِ، وإن شاءَ مضى في صلاته، ثمَّ يسجدهما بعد.
قال إسحاق: لا، بل يسجدُ أبدًا بعدما يقضي فرضَهُ، ولا يخلط بين ظهراني صلاته.
"مسائل الكوسج" (٢٤١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل أدرك إحدى سجدتي السهو أيضيفُ إليها أخرى إذا سَلَّم؟
قال: لا.
стр. 645
قال الإمام أحمد: بلى يَقْضي السجدةَ ثم يقومُ فيقضي ما فاته.
قال إسحاق: كما قال، ويقضي السَّجدةَ الثانيةَ إذا كان قدْ سجدَ معه واحدةً وتجزئه، والذي نختار أن لا يسجد حتَّى يَقضيَ فريضته ثُم يسجد.
"مسائل الكوسج" (٣٣٠)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عَن الرجلِ يُدرك مع الإمامِ ثلاثَ ركعات وعلى الإمام سهو، أيسهو مع الإمام أمْ يقوم إلى ركعتِهِ؟
قال: يقومُ إلى ركعتِهِ فيقضيها ثُمَّ يسهو، وكذلك قال ابن سيرين، وبه آخذ، لأنَّ السجدتين سنةٌ ويدخل سنة في فريضة.
"مسائل الكوسج" (٤٨٦)
قال صالح: وسألته عن رجل فاتته مع الإمام ركعة، وسها الإمام، يسجد معه سجدتي السهو، أو يقوم يقضي؟
قال: يسجد معه، أذهب إلى حديث النبي ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (١).
"مسائل صالح" (٢٥)
قال صالح: وسألته عن رجل صلى مع الإمام وقد سبقه بركعة، فلما كان في آخر صلاته أراد الإمام أن يسجد سجدتي السهو، أيسجد مع الإمام أم يتم صلاته ثم يسجد؟
قال: يسجد مع الإمام.
وقال: أذهب إلى قول النبي ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به".
"مسائل صالح" (٣١١)
стр. 646
قال صالح: قلت: رجل سبقه الإمام ببعض، وقد سها الإمام فيما سبقه، أو فيما أدرك، فلم يسجد مع الإمام، قام ليقضي، فسها هو في القضاء، هل تجزئه سجدتان لسهوه وسهو الإمام؟
قال: تجزئه سجدتان لسهوه وسهو الإمام، وقد كان ينبغي له أن يتبع الإمام في سهوه.
"مسائل صالح" (٦٤٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن سبق ببعض الصلاة فسها الإمام؟
قال: يسجد معه السهو من الصلاة، قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما الإمام ليؤتم به"، فإن قام أليس قد خالف إمامه؟ !
"مسائل أبي داود" (٣٨٦)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ فاتته مع الإمام ركعة، وسها الإمام؟
قال: يسجد معه سجدتي السهو ثم يصلي ما فاته، ثم يسلم.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨١)
قال ابن هانئ: سألته عن رجلٍ جاء والإمام قد سبقه بركعة، ثم سها الإمام، أيسجد مع الإمام ثم يقوم فيقضي؟ أو يقضي ثم يسجد؟
قال: يسجد معه ثم يقضي، قال النبي ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به". فإذا سجد معه في السهو فقد ائتم به، وإذا لم يسجد معه فلم يأتم.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨٦)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قلت: رجل فاتته ركعة وقد سها الإمام في الركعة؟
стр. 647
قال: يسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقضي.
"مسائل عبد اللَّه" (٣١٢)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي عن رجل فاتته ركعة مع الإمام فقعد؟
قال: سمعت أبي يقول: وأحب إلي أن يتشهد مع الإمام.
"مسائل عبد اللَّه" (٣١٤)
ونقل عنه حنبل في المسبوق إذا سها إمامه: أنه يسجد مع إمامه ويقضي ما فاته، ويقضي سهوه.
وقال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: رجل أدرك بعض الصلاة، فلما قام ليقضي، إذا على الإمام سجود سهو؟
فقال: إن كان عمل في قيامه، وابتدأ القراءة، مضى ثم سجد.
قلت: فإن لم يستتم قائمًا؟
قال: يرجع ما لم يعمل.
قيل له: قد استتم قائمًا؟
فقال: إذا استتم قائمًا وأخذ في عمل القضاء، سجد بعدما يقضي.
ونقل أبو الحارث عنه: ينحط فيسجد معه ثم يقضي ما فاته.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٥٠، "المغني" ٢/ ٤٤١
٤٥١ - في تنبيه الإمام إذا سها، وإذا لم يستجب
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التسبيحُ للرجال والتصفيقُ للنساءِ؟
قال: إي واللَّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧)
стр. 648
قال أحمد في رواية أبي طالب: لا يتنحنح في صلاته فيما نابه، فإن النبي ﷺ قال: "إذا نابكم في صلاتكم شيء" فليسبح الدجال، ولتصفق النساء" (١).
"العدة" ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى فقام في الخامسة فسبحوا به فلم يرجع به فيتبعوه أم لا؟
قال أبي: يجلسونه، فإن لم يجلس لا يتبعونه؛ لأن النبي ﷺ لم يقبل قول ذي اليدين، يقول: إذا سبح به رجل واحد لم يلتفت إلى قوله، فإن سبحوا به كلهم أو أكثرهم جلس.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠٤)
قال أبو طالب: قال أحمد: لا يتنحنح في صلاته فيما نابه، فإن النبي ﷺ قال: "إذا نابكم في صلاتكم شيء، فليسبح الرجال، ولتصفق النساء".
"العدة" ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩
قال محمد بن يحيى المتطيب: قال أحمد: إذا قام إلى خامسة فسبحوا به فلم يقعد يسلمون وصلاتهم تامة.
وقال أبو طالب: قال أحمد: إذا صلى أربع ركعات ثم قام إلى خامسة وهو يظن أنها رابعة ومن خلفه لا يشك أنه قد صلى أربعًا معه حتى صلى الخامسة فقد أحسن الذين قاموا معه، وقد صلى النبي ﷺ خمسًا.
ونقل عنه المروذي فيمن صلى بقوم فقام إلى خامسة فسبحوا به فلم يلتفت إلى قولهم: يقعدون ولا يتبعونه حتى يقعد فيسلم بهم.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٧٤ - ١٧٥
стр. 649
٤٥٢ - سجود المأمومين للسهو إذا تركه الإمام
نقل المروذي عنه: أنهم يسجدون.
ونقل يوسف بن موسى عنه: لا يسجدون.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٩
٤٥٣ - السهو خلف الإمام
قل أبو داود: سمعت أحمد يقول في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى الإمام ركعتين؟
قال: كأنه أدرك ركعتين، فإذا سلم الإمام صلى ركعتين.
"مسائل أبي داود" (٣٦١)
قال أبو داود: قلت لأحمد: شهدت مع الإمام افتتاح الصلاة، ثم ركع فلم أركع حتى رفع -أعني: ساهيًا؟
قال: لا تعتد بتلك الركعة، ثم قال: لو افتتح مع الإمام، ثم نعس حتى صلى الإمام ركعتين أليس يتبعه ولا يعتد بما صلى الإمام؟
"مسائل أبي داود" (٣٦٤)
قال أبو داود: قلت لأحمد: سبقت ببعض الصلاة فسهوت فيما أدركت مع الإمام، أسجد سجدتي السهو؟
قال: لا؛ ليس مع الإمام سهو.
قلت لأحمد: فسهوت فيما أقضي؟
قال: اسجد سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (٣٨٧)
стр. 650
٤٥٤ - السهو عن سجود السهو
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا شك، فلم يدر سجد سجدتي السهو أم لا؟
قال: يسجدهما.
"مسائل أبي داود" (٣٨٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ليس في سجدتي السهو سهو.
"مسائل أبي داود" (٣٨٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل عمن سجد سجدتي السهو مرتين. قال الرجل: أي شيء علينا؟
قال أحمد: أي شيء عليكم! زدتم في صلاتكم شيئًا، ولم يأمره بإعادة.
"مسائل أبي داود" (٣٩٠)
٤٥٥ - السهو والشك في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا جهرَ فيما يخافت فيه أو خافتَ فيما يجهر فيه؟
قال: إن سجد لا يضره ذَلِكَ، وإنْ لمْ يسجدْ فَلا بأسَ.
قال إسحاق: بل يسجدُ في ذَلِكَ وفي كلِّ سهوٍ سجدتان.
"مسائل الكوسج" (٢٠٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى الظهرَ خمسًا؟
قال: يسجدُ سجدتين، وَقَد تمت صلاتُهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٣٢)
стр. 651
قال إسحاق بن منصور: قِيلَ لأحمدَ ﵁: صلَّى الغداةَ ثلاثًا، فلما كان في الثالثةِ ذَكَرَ أنه نسي سجدة؟
قال: يركعُ ركعةً ويسجدُ سجدتين.
قلتُ: فقدْ صلَّى ثلاثَ ركعاتٍ، أمَا تجزئه؟
قال: ما أحسنه! كأنه مال إلى قولي.
قُلْتُ: فيسجدَ سجدةً واحدةً؟
قال: لا، قد كفاه ذَلِكَ، صلى ثلاثَ ركعاتٍ.
قال إسحاق: كلما ذكر سجدةً في آخر صلاته لا يدري مِنْ أي الركعاتِ تركها إذا تركها من الركعة الثانية، فأما إن كان تَركها مِن الأولى فلا بد من أن يبني.
"مسائل الكوسج" (٢٣٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا شك في صلاته؟
قال: يرجعُ إلى اليقين، واليقينُ: أن يكون يشكّ في واحدة أو ثنتين، أكثر وهمه أنها ثنتان، وهو التحري الثنتان واليقين واحدة، وإن كان هو وآخر فكان اليقينُ عنده خلاف ما أخبره صاحبه لمْ يقبلْهُ مِنه، وإن كانوا أكثرَ مِنْ واحد قَبِلَ منهم؛ لأن النبي ﷺ لمْ يقبلَ قولَ ذي اليدين حتَّى استشهدَ القومَ فشهدوا (١)؛ وهذا إذا سَبَّح به، وكل من تكلم وراءَ الإمامِ أعادَ.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنه إذا لقنه واحدٌ فشكَّ قَبِلَ منه.
"مسائل الكوسج" (٢٣٥)
стр. 652
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى المغربَ أربعًا؟
قال: يسجد سجدتين مثل من صلَّى الظهرَ خمسًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٣٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سها وقام من الثنتين يمضي؟
قال: ما أبالي، إنْ شاءَ قامَ فمضى، وإن شاءَ قعدَ وهذا إذا يَقِنَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٣٨)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدَ عن رَجُلٍ شكَّ في الثنتين والثلاث، ثمَّ استيقن أنهما ثنتان؟
قال: يسجدُ سجدتي السهوِ، وإن لمْ يسجدْهما، فلا بأسَ.
قال إسحاق: بلْ يسجدهما أحبُّ إلينا.
"مسائل الكوسج" (٢٣٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أدرك من الصلاة وترا يسجد سجدتي السهو؟
قال: لا.
قال إسحاق: بل يسجدهما كما جاء.
"مسائل الكوسج" (٢٤٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ نسي سجدةً وهو ساجد، قال: يرفعُ رأسَه وليسجد التي نسي ولا يعتد بالسَّجدةِ التي كان سجدها، فإن ذكرها وهو راكع لم يفرغ من الركوعِ فليسجد ولا يعتد بتلك الركعة، فإن ذكرها وهو يقرأ فليسجد ولا يعتد بالقراءة التي قرأ؛
стр. 653
لأنه إنَّما هو شيء لم يفرغ منه بعد.
قال أحمد: كلّ ركعةٍ لا يأتي فيها بسجدتين حتَّى يأخذَ في عملِ الأخرى لم تجزه تلك الركعة؛ لأنَّ الفرضَ عليه في كلِّ ركعة سجدتان، فإذا ذكرَ سجدةً وهو ساجد مِنْ ركعة متقدمة لم يعتد بالركعةِ المتقدمة واعتد بهذِه السجدةِ وركعتها.
قال إسحاق: أجاد، كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٢٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيان في السهو إذا قمت فيما لا ينبغي لك أنْ تقومَ أو قعدت فيما لا ينبغي لك أنْ تقعدَ أو سلمت ناسيًا أو جهرت فيما لا ينبغي لك أنْ تجهرَ فيه أو خافَتَّ فيما لا ينبغي لكَ أنْ تخافت ناسيًا فعليك سَجدتا السَّهو، والسَّهُو في المكتوبةِ والتطوع سواءٌ؟
قال الإمام أحمد: كله جيدٌ إلَّا جهره بالقرآنِ أو إخفاته فيما لا ينبغي له أن يجهرَ إنْ سجدَ فلا بأسَ، وإنْ لم يسجدُ فليس عليه.
"مسائل الكوسج" (٣٢٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عَنْ رجلٍ ركعَ أربع ركعاتٍ وسجدَ في كلِّ ركعةٍ سجدة سجدة، فذكر وهو جالس في الرابعةِ؟ قال: يسجد الأول فالأول وهو جالس، وإنْ كان قَدْ تشهد يعيدُ التشهدَ، ثمَّ يسجد سجدتي السهو بعد ما يسلم، وإنْ كان قد تكلَّم قبل أن يسجدَ أعاد. قال الإمام أحمد: يستأنف أربع ركعات كأنَّه لم يصلِّ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٣٢٧)
стр. 654
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ قرأَ فسجد ولم يركع، ثُمَّ قامَ فقرأ وركع فذكر في الثانيةِ أنَّه لم يركعْ في الأولى؟ قال: لا يحتسب بالأولى، ويسجد سجدتي السهو.
قال أحمد: جيد هذا صحيح.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٢٨)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد: سُئل سفيان عَنْ رجلٍ قرأ، فركع، ثم رفعَ رأسَه فقرأ، وركع، ثمَّ ذكرَ في الثانيةِ، قال: يجعل هذِه الآخرة الأولى ولا يحتسب بالأولى ويسجد سجدتي السَّهو.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٢٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ -يعني: سفيان- عن رجلٍ صلى الظهرَ خمسًا؟ قال: أَجَلَسَ في الرابعةِ؟ قُلْتُ: لا. قال: أحبُّ إليَّ أن يُعيدَ.
قال أحمد: يَسجدُ سَجدتين بعدما يُسلم.
قال إسحاق: هو جائزٌ، وصارت جلسته عِوضًا من الرابعةِ، ويَسجدُ سَجدتين.
"مسائل الكوسج" (٣٥١)
قال إسحاق بن منصور: قال: صلَّى بنا العصرَ فنهضَ على ركبتيه في الثنتين، فلما قعدَ وتشهدَ ودعَا سجد سجدتين ثمَّ سلَّم.
"مسائل الكوسج" (٤٢٨)
стр. 655
قال صالح: قلت: من قال في سجوده: أعوذ باللَّه. أو في ركوعه: بسم اللَّه، أو نحو هذا مما يذكره في الصلاة؟
قال: لا ينبغي أن يفعل، فإن فعل فأرجو.
"مسائل صالح" (٤٤٥)
قال صالح: قال: قال الشافعي في الذي تفوته سجدة -يعني: ينساها- إذا صلى ركعة أخرى، وسجد فيها سجدة أضافها إلى تلك السجدة، فيكون له ركعة قد أتى بسجدتين، وكان يحتج على أصحاب أبي حنيفة. قالوا: إذا قيد بسجدة أجزأه. قال: فكذلك إذا أجزتم أنتم هذا، أجزنا نحن هذا.
"مسائل صالح" (٤٩٨)
قال صالح: وقلت لأبي: ما تقول في الصلاة المكتوبة من ترك من التسبيح في الركوع والسجود ناسيًا أو عامدًا؟
قال: إذا عمد لشيء من تركها أعاد الصلاة، وإن كان ساهيًا فأرجو، وإذا ترك التشهد عامدًا أعاد، والحجة في أنه لا إعادة عليه إذا كان ساهيًا: أن النبي ﷺ نهض من ثنتين، فقد ترك التشهد، فلم يتشهد في الأوليين، وترك تكبيرة الجلوس للتشهد، فنهض، فسجد سجدتي السهو قبل السلام، فقد ترك تشهدًا وتكبيرًا، فلم تفسد صلاته، وسجد سجدتين قبل التسليم لم يتشهد فيهما (١).
"مسائل صالح" (٥٥٢)
قال صالح: قلت: الرجل يصلي مع الإمام، فينهض وقد نسي التسليم؟
стр. 656
قال: إن كان قد تكلم أعجب إلي أن يعيد الصلاة، وإن لم يكن تكلم رجع فسلم؛ لأن تحليل الصلاة التسليم.
"مسائل صالح" (٥٨٤)
قال صالح: قال أبي: سألت إسماعيل عمن نسي القنوت في الوتر، هل عليه سجدتا السهو؟
قال: ما أرى عليه ذلك. وقال: وسألت هشيمًا عن ذلك، فقال: يعجبنا أن يسجد لذلك سجدتي السهو.
"مسائل صالح" (٧١٧)
قال صالح: وقال في رجل ركع وسجد سجدة: لا تجزئه، لأن كل ركعة معقودة بسجدتين. وأصحاب أبي حنيفة يقولون: لو أن رجلًا نسي أربع سجدات من أربع ركعات أنه يسجد أربع سجدات وهو جالس. وآخرون يقولون في رجل ترك سجدتين من أول صلاته وآخر صلاته: أنه يجعل السجدة الآخرة مع الأولى ويقوم فيصلي ركعة، يقول هذا الشافعي، ولا يعجبني هذا. وأذهب أن كل ركعة معقودة بسجدتين، فإذا لم يأت في ركعة بسجدتين لم يعتد بتلك الركعة.
"مسائل صالح" (٩٢٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل نسي سجدة من ركعة؟
قال: يعيد تلك الركعة كأنه لم يركعها.
"مسائل أبي داود" (٣٦٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي سجدة من آخر صلاته فتشهد ثم ذكر وقد تشهد؟
قال: يسجد أخرى.
"مسائل أبي داود" (٣٦٣)
стр. 657
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أي شيء يوجه حديث ابن عمر، قال: لا تعاد الصلاة (١)؟
قال: لعله يقول من الشك.
"مسائل أبي داود" (٣٦٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن وهم في صلاته وهو إمام؟
قال: يسبحون به من خلفه حتى ييقنوه.
قيل: سبحوا به فلم يقبل وصلى؟
قال: يعيد ويعيدون.
"مسائل أبي داود" (٣٦٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يقبل من واحد واحتج بقول النبي ﷺ : "أصدق ذو اليدين؟ " (٢).
"مسائل أبي داود" (٣٦٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث: "لا غرار في صلاة ولا تسليم" (٣)؟
قال -يعني: فيما أرى: أن لا تسلم ويسلم عليكَ، ويُغَررُ الرجل بصلاته: ينصرف هو فيها شاك.
"مسائل أبي داود" (٣٧١)
стр. 658
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى المغرب أربعًا فذكر وهو في التشهد؟
قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (٣٧٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل شك في الثنتين أو الثلاث من المغرب؟
قال: يجعلها ثنتين.
"مسائل أبي داود" (٣٧٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال فيمن صلى المغرب أربعًا لم يقعد في الثالثة؟
قال: يسجد سجدتين وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (٣٨١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن خافت فيما يجهر فيه حتى فرغ من فاتحة الكتاب، ثم ذكر؟
قال: يبتديء فاتحة الكتاب فيجهر.
قيل: يسجد سجدتي السهو؟ قال: نعم.
فقيل لأحمد: فإن كان جهر فيما يخافت فيه، ثم ذكر؟
قال: يسكت ويمضي من حيث انتهى.
"مسائل أبي داود" (٣٨٢)
стр. 659
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام صلى ركعتين، ثم سلم، فظن أنهما أربع، ثم علم فصلى ركعتين، أيسجد سجدتين أيضًا؟
قال: نعم.
"مسائل أبى داود" (٣٨٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عمن قام من الثنتين فسبحوا به؟
فقال: إن مضى فهو أكثر ما جاء فيه الحديث، وإن جلس فلا بأس.
قال أحمد: حديث الأعرج ليس فيه أنهم لقنوه (١).
"مسائل أبي داود" (٣٨٤)
قال أبو داود: ورأيت أحمد غير مرة يسجد في التطوع سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (٣٩٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل وهم في التراويح فلم يسلم، عليه سجدتي السهو؟
قال: أرجو -أي: أنه ليس عليه شيء.
"مسائل أبي داود" (٤٤٧)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى المغرب أربعًا فذكر وهو في التشهد؟
قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (٧٥٥)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا سها الإمام، فسبح به اثنان أو ثلاثة فليجلس، وإذا سبح به واحد فلا يجلس.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧٢)
стр. 660
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يحتج بحديث ذي اليدين لما قال
النبي ﷺ لأصحابه: "أحق يقول ذو اليدين"؟ قالوا: نعم يا رسول اللَّه (١).
قال أبو عبد اللَّه: فلم يسجد النبي ﷺ بقول ذي اليدين.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧٣)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: وإذا سبح واحد لم يسجد، وإذا سبح به اثنان سجد.
وقال: وسمعته يقول: إذا سها الإمام، فسبح به اثنان أو ثلاثة، فليجلس، فإن سبح به واحد، فلا يجلس.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينهض في الركعتين فيقوم قائمًا؟
قال: إذا استوى قائمًا، فأكثر من روى يقول: إذا استوى فإنما يمضي في الصلاة، ويسجد سجدتين قبل السلام.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧٥)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل صلى المغرب أربعًا؟
قال: يسجد سجدتي السهو.
قلت: فإن كان قد جلس في الثالثة قليلًا؟
قال: ذاك حسن، يسجد أيضًا سجدتي السهو.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧٦)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي فيسهو قال: إذا أراد أن يركع يقول: سمع اللَّه لمن حمده؟
стр. 661
قال: يسجد سجدتي السهو قبل السلام، ولا يتشهد فيهما.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي سجدة من ركعة؟
قال: يعيد تلك الركعة.
قيل له: فإن كان قد خرج من الصلاة وذكرها بعد؟
قال: يعيد الصلاة إن كان قد تكلم، وإن كان لم يتكلم وذكرها، قام فصلى ركعة وسجد سجدتين.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧٨)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل سها فشك، في الركعتين أو في الثلاث؟
قال: يذهب إلى قول ابن مسعود، يرجع إلى اليقين، ويسجد قبل التسليم.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨٢)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ: عن الرجل يصلي ويترك السجدة من صلاته؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا ترك سجدة من صلاته فكأنما تركها، يعيد تلك الركعة ولا يبالي بها.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨٤)
قال ابن هانئ: سألته عن رجلٍ نسي سجدة من ركعة؟
قال: لا تجزئ ركعة لا يجيء فيها بركعة وسجدتين، يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن الإغرار؟
قال أبو عبد اللَّه: أبو عمرو الشيباني ألغى الألف: لا غرار، يعني إذا صلى وترك ركعة أو شيئًا من الصلاة، فهو غرار إذا اعتد بها.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨٧)
стр. 662
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل سها فقرأ في التشهد، وتشهد في القراءة؟
قال: لا يجزئه، يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨٨)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا زاد على التشهد -تشهد ابن مسعود- شيئًا من دعاء في الركعتين الأوليين، يسجد سجدتين بعد السلام.
"مسائل ابن هانئ" (٣٩٥)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لو أن رجلًا ترك التسليم أمرته أن يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٣٩٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها أن يقرأه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول ركعة. وسها أيضًا أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وذكر بعد أنه قرأ سورة؟
قال: لا يجزئه حتى يقرأ بفاتحة الكتاب. وإذا سها أن يقرأ ﴿بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يجزئه.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ترك سجدة من ركعة فلم يذكرها حتى صار في الركعة الثانية؟
قال: فإنه لا تجزئه تلك الركعة حتى يأتي فيها بسجدتين.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في الركعة الثانية فقام، فذكر من بعد قيامه أنه قد سها؟
стр. 663
فقال: يمضي على صلاته ويسجد سجدتين قبل أن يسلم، وإن هو جلس فأرجو أن لا يكون بذلك بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في التشهد في الركعة الثانية فقال: اللهم صلِّ على محمد، وقال: أشهد أن الجنة حق وأن النار حق؟
فقال: أرجو أن لا تفسد عليه صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نعس في التشهد في الركعة الثانية وقد تشهد بعض التشهد، ثم انتبه فلا يدري من أي موضع انقطع تشهده وذلك في صلاة المكتوبة؟
فقال: إن كان نومه خفيفًا يبتدئ التشهد من أوله.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في آخر ركعة فنهض وذكر بعد نهوضه؟
فقال: يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى من الليل فنهض في الركعة الثانية وذكر من بعد نهوضه؟
فقال: يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (٣١٠)
قال عبد اللَّه: قال سألت أبي عن رجل قام من ركعتين في صلاة الظهر فاستوى قائمًا، يقعد أو يمضي في صلاته؟
стр. 664
فقال: أكثر ما جاء فيه أن يمضي على صلاته، ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، ولا يتشهد فيهما.
قلت لأبي: فإن هو ذكر فجلس؟
قال: لا بأس، وذإ ك أعجب إلي أن يمضي ويسجد سجدتي السهو.
"مسائل عبد اللَّه" (٣١٣)
قال عبد اللَّه: سمعت، أبي يقول: فيمن شك فى صلاته، قال: يأخذ بما استيقن ويصلي حتى يكون الشك في الزيادة.
"مسائل عبد اللَّه" (٣١٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ : "لا إغرار في صلاة ولا تسليم" (١)؟
فقال أبي: أبو عمرو الشيباني أنكرهها بالألف، يقول: لا غرار في صلاة، أي لا تخرج منها وأنت تظن أنها كاملة، حتى لا تكون في شك، حتى تكون على الكمال واليقين.
قال أبي: أن ينصرف منها، ولا يدري أتمها أم لا، ينصرف وهو على إغرار منها، كذا هو عندي.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٠٢)
وحكى عنه حمدان بن علي، أنه قال في الرجل يجهر فيما يخافت فيه، قال: إن لم يسجد أرجو أن لا يضره، يروى عن أنس أنه لم يسجد، ويروى عن إبراهيم أنه قال: يسجد.
وحكى الشالنجي عنه أنه قال في الإمام يسمع من يليه الآية، ونحو ذلك: لا يرى عليه سهوًا في ذلك.
"الأوسط" البن المنذر (٣٠٢)
стр. 665
نقل المشكاني عنه فيمن جهر في موضع الإسرار أو عكسه: ليس عليه سجود. وقال: إن سجد لم يضره.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٢٢
ونقل ابن القاسم عنه في الإمام إذا شك في عدد الركعات، هل يبني على اليقين، أم على غالب ظنه؟
قال: أنا أذهب إلى أن أبني على اليقين، لا آخذ بالتحري.
ونقل أبو طالب عنه: يتحرى فإن قاموا قام، وإن سبحوا به تحرى.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٥، "الانتصار" ٢/ ٣٥٥
ونقل بكر بن محمد فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات، قال: يستأنف الصلاة.
ونقل علي بن سعيد والأثرم: الصلاة صحيحة ويسجد في الحال سجدة فيأتي بثلاث ركعات.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٥، ١٤٦
ونقل أبو الصقر: وقد سأله عن الرجل يتشهد في قيامه ناسيًا أو قرأ بأم الكتاب في جلوسه للتشهد، هل يسجد للسهو؟
فقال: إنما يسجد من سلم من السجدتين أو قعد في الثالثة أو أراد أن يقعد فقام.
وقال في رواية الميموني وأحمد بن هشام: إذا قرأ في الأخيرتين بالحمد وسورة لا يسجد؛ لأن هذِه الزيادة لا يبطل الصلاة عمدها، فإذا فعلها ناسيًا لم يسجد لها، دليله العمل في الصلاة.
ونقل أبو طالب فيمن سها فقرأ في الأربع بالحمد وسورة: يسجد للسهو.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٦، ١٤٧
стр. 666
قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد في السهو (١)، أتذهب إليه؟
قال: نعم أذهب إليه.
قلت: إنهم يختلفون في إسناده؟
قال: إنما قصر به مالك (٢)، وقد أسنده عدة، منهم: ابن عجلان وعبد العزيز بن أبي سلمة.
"التمهيد" ٣/ ٢٧٦، "الاستذكار" ٤/ ٣٤٩ - ٣٥١
ونقل الأثرم عنه: حديث التحري ليس يرويه إلا منصور (٣).
قلت له: ليس يرويه إلا منصور؟
قال: لا، كلهم يقول: أن النبي ﷺ صلى خمسًا. قال: إلا أن شعبة روى عن الحكم عن أبي وائل عن عبد اللَّه موقوفًا نحوه، قال: إذا شك فليتحر (٤).
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن تفسير هذا الحديث؟
فقال: أما أنا فأرى أن لا يخرج منها إلا على يقين، لا يخرج منها على غرر حتى يستيقن أنها قد تمت، ولو ترك سجدة من الأولى فذكرها في التشهد، أتى بركعة، وأجزأته.
"التمهيد" ٣/ ٢٨٤، "المغني" ٢/ ٤٣٦، "معونة أولي النهى" ٢/ ٢٣٠
стр. 667
قال أحمد بن أصرم: سألت أحمد عن رجل نسي سجدة من أربع ركعات، فذكر وهو في التشهد؟
فقال: بطلت تلك الركعة، ويقوم فيأتي بركعة وسجدتي السهو.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٩
قال يعقوب بن بختان: سُئل أحمد عن رجل نسي التشهد حتى قام؟
قال: يعود فيقعد، ثم يسلم ويسجد. قيل له: فإن خرج؟
قال: يرجع ما كان في المسجد، فإن خرج فتكلم: أعاد.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٥٦
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل سها، فجهر فيما يخافت فيه، فهل عليه سجدتا السهو؟
قال: أما عليه فلا أقول عليه، ولكن إن شاء سجد.
وذكر أبو عبد اللَّه الحديث عن عمر أو غيره، أنه كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر (١).
قال: وأنس جهر فلم يسجد (٢).
وقال: إنما السهو الذي يجب فيه السجود ما روي عن النبي ﷺ .
قال صالح: قال أبي: إن سجد فلا بأس، وإن لم يسجد فليس عليه؛ ولأنه جبر لما ليس بواجب.
"المغني" ٢/ ٤٢٨
стр. 668
قال الأثرم: قال أحمد: بين التحري واليقين فرق، أما حديث عبد الرحمن بن عوف فيقول: "إذا لم يدر أثلاثًا صلى أو اثنتنن جعلهما اثنتين" (١)؟ .
قال: فهذا عمل على اليقين فبنى عليه، والذي يتحرى يكون قد صلى ثلاثًا، فيدخل قلب شك أنه إنما صلى اثنتين إلا أن أكثر ما في نفسي أنه قد صلى ثلاثًا وقد دخل قلب شيء، فهذا يتحرى أصوب ذلك، ويسجد بعد السلام، قال: فبينهما فرق.
"مجموع الفتاوى ابن تيمية" ٢٣/ ٨
قال أبو جعفر الورَّاق: صلى بنا أبو عبد اللَّه يوم الجمعة صلاة الفجر، فقرأ تنزيل السجدة وعبس، فسها أن يقرأ السجدة، فجاوزها، فسجد سجدتي السهو قبل التسليم، قيل له: لم سجدت سجدتي السهو؟
قال: لا يضره، وذكر حديث ابن عباس: إن استطعت أن لا تصلى صلاة إلا سجدت بعدها سجدتين (٢)، أما رأيتني ما صنعت يقول: إني لم أقرأ السجدة.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٢، "فتح الباري" لابن رجب ٨/ ١٣٤
ونقل أبو طالب: إذا صلى بقوم تحرى، ونظر إلى من خلفه، فإن قاموا، تحرى وقام، وإن سبحوا به، تحرى وفعل ما يفعلون.
"الإنصاف" ٤/ ١٧
стр. 669
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى ركعة، ثم قام إلى أخرى، فذكر أنه إنما سجد سجدة واحدة في الركعة الأولى؟
فقال: إن كان ذلك أول ما قام قبل أن يحدث عملًا للثانية فإنه ينحط ويسجد ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملًا لها جعل هذِه الأولى وألقى ما قبلها.
فقلت: فيستفتح أو يجتزئ بالاستفتاح الأول؟
قال: يجزئه الأول.
قلت: فنسي سجدتين من ركعتين؟
قال: لا يعتد بتلك الركعتين.
"معونة أولي النهى" ٢/ ٢٢٦
٤٥٦ - سجود السهو وإن لم يكن هناك سهو
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: التلثم على الفم، وأشارَ إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله، وصلَّى بنا الإمام أحمدَ ﵁، فلم أره سها فسلَّم، ثمَّ سجد سجدتين، ثمَّ تشهد ثمَّ سلم.
"مسائل الكوسج" (٤٢١)
٤٥٧ - محل سجود السهو
قال إسحاق بن منصور: قال أبو عبد اللَّه: يسجدُ فيما سجدَ فيه النبيُّ ﷺ نهض من ثنتين فسجد قبلَ السلامِ، وسلم من ثنتين فسجد بعدَ السلامِ، وسلم في ثلاث فسجدَ بعدَ السلامِ، والشَّكُّ أمر فيه على التحري أن
стр. 670
يسجدهما بعد، وعلى اليقين أن يسجدهما قبل، وكلُّ سهوٍ سِوى ذَلِكَ يسجدُ قبلَ السلام.
"مسائل الكوسج" (٢٠١)
قال إسحاق بن منصور: أملى عليَّ الإمام أحمدُ ﵁، قال: سجدتا السهو إذا نهضَ من ثنتين سَجدهما قبلَ التسليمِ، ولمْ يتشهدْ فيهما على حديث ابن بحينةَ ﵁، وإذا شكَّ فرجع إلى اليقينِ سَجدهما قبلُ على حديث عبدِ الرحمنِ بن عوف (١) وأبي سعيد الخدري (٢) ﵄، وإذا سلَّم من ثِنتين أو من ثلاثٍ سجدهما بعدَ التسليمِ، وتشهد على حديثِ أبي هريرة وعمران بن حصين ﵄ (٣)، وإذا شكَّ فكان ممن يرجع إلى التحرِّي سجدهما بعدَ التسليمِ على حديثِ ابن مسعود ﵁ (٤)، وكل سهو يدخلُ عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ سِوى ما رُوي عن النبي ﷺ .
قال إسحاق: كلُّ ذَلِكَ كما قال، إلَّا قوله: كل سهو يدخل عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ إنما هذا إذا كان نقصانُ تكبيرٍ أو تسبيحِ أو تركُ جلسةٍ أو ما أشبهَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (٣٠٧)
قال صالح: سألته عن السهو في السجود قبل أو بعد؟ فقال: حديث ابن بحينة: السجود قبل التسليم، وحديث أبي سعيد: قبل التسليم.