стр. 1086
الربيع، فحدّثني فَصَدقني، وإن فاطمة بنت محمد مُضْغَة مني، وأنا أره أن يفتنوها، وإنها واللَّه لا تجتمع ابنة رسول اللَّه وابنة عدو اللَّه عند رجل واحد أبدًا" (١) قال: فنزل علي عن الخِطْبة.
وقال: حدثني أبي قال: أنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عروة.
وعن أيوب، عن ابن أبي مليكة أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل حتى وَعد النكاح، فبلغ ذلك فاطمة ﵂، فقالت لأبيها ﷺ : يزعم الناس إنك لا تغضب لبناتك، وهذا أبو حسن قد خطب ابنة أبي جهل وقد وعد النكاح. قام النبي ﷺ خطيبًا فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله، ثم ذكر أبا العاص بن الربيع وأثنى عليه في صِهْره، ثم قال: "إنما فاطمة مضغة مني، وإنما أخشى أن يفتنوها، ووالله لا تجتمع ابنة رسول اللَّه ﷺ وابنة عدو اللَّه تحت رجلٍ" قال: فسكت علي عن ذلك النكاح وتركه (٢).
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٤٦ - ٩٤٨ (١٣٢٦ - ١٣٣٠)
قال أبو عبد الرحمن: وجدت في كتاب أبي بخط يده: نا سعد بن إبراهيم بن سعد، ويعقوب بن إبراهيم قالا: نا أبي، عن صالح قال: قالت عائشة لفاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ : ألا أبشرك أني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "سيدات نساء أهل الجنة أربع: مريم بنت عمران،