← Акыда

Акыда · id 20879

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Полный текст (1 192 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: نا محمد -يعني: ابن راشد- قال: حدثني عوف قال: كنت عند الحسن فذكروا أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقال ابن جوشن الغطفاني: يا أبا سعيد، إنما أزري بأبي موسى اتباعُه عليًّا. قال: فغضب الحسن حتى تبين الغضب في وجهه، قال: فمن يُتَّبَع؟ ! قُتِل أمير المؤمنين عثمان مظلومًا، فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه، فمن يُتَّبَع؟ ! حتى ردّها مرارًا (١). "فضائل الصحابة" ٢/ ٧١٢ - ٧١٣ (٩٧٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر، قثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم عليًّا (٢). "فضائل الصحابة" ٢/ ٧١٥ (٩٧٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: نا معمر، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار قال: سألت ابن عمر عن علي وعثمان، فقال: أما علي فهذا بيته لا أحدثك عنه بغيره، وأما عثمان فإنه أذنب فيما بينه وبين اللَّه ذنبًا عظيمًا فغفره له، وأذنب فيما بينكم وبينه ذنبا صغيرا فقتلتموه (٣). "فضائل الصحابة" ٢/ ٧٣٦ - ٧٣٧ (١٠١٢) قال عبد اللَّه: قثنا أبي قال: نا إسماعيل، قال: أنا منصور بن عبد الرحمن، قال: قلت للشعبي: أبلغك أن النبي ﷺ قال: "اثبتْ حراء

стр. 1122

فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" (١)؟ "فقال: نعم. قلت: من كان على الجبل يومئذ؟ قال: علي وعثمان وطلحة والزبير، وأنت وأصحابك يقولون لبعض الجنة، وبعض في النار. فقلت: يا أبا عمرو، ممن سمعته؟ فقال: واللَّه لو حدثتك أني سمعته من ألف إنسان لرأيتُ أني صادق (٢). "فضائل الصحابة" ٢/ ٩٢١ (١٢٧٤) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل، عن قيس قال: أخبرت أن النبي ﷺ قال: "لا تسبوا خالدا، فإنه سيف من سيوف صبه اللَّه على الكفار" (٣). "فضائل الصحابة" ٢/ ١٠٢٦ - ١٠٢٧ (١٤٧٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا المطَّلب بن زياد، عن أبي إسحاق، أن رجلًا وقع في عائشة وعابها، فقال له عمار: ويحك ما تريد من حبيبة رسول اللَّه، ما تريد من أم المؤمنين؟ فأنا أشهد أنها زوجته في الجنة. بين يدي عَلِيٍّ، وعليٌّ ساكت (٤). قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا أم عُمر ابنة حَسان بن زيد، قالت:

стр. 1123

وحدثني -يعني: سعيد بن يحيى بن قيس بن عَبْس- عن أبيه، أن عائشة كانت تقول: لا ينتقصني إنسان في الدنيا إلا تبرأت منه في الآخرة (١). "فضائل الصحابة" ٢/ ١٠٩٧ - ١٠٩٨ (١٦٢٥ - ١٦٢٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، قال: كنت عند الوليد وكاد أن يتناول عائشة، فقلتُ له: يا أمير المؤمنين ألا أحدثك عن رَجُل من أهل الشام وكان أوتي حكمة، قال: مَنْ هو؟ قلت: هو أبو مسلم الخولاني، وسمع أهل الشام كادوا ينالون من عائشة، فقال: ألا أخبركم بمَثَلِكم وَمَثل أمكم هذِه، كَمَثل عينين في رأس يؤذيان صاحِبَهما ولا يستطيع أن يعاقِبَهما إلا بالذي هو خير لهما، قال: فسكت. ذكره الزهري عن أبي إدريس عن أبي مسلم (٢). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عُرَيْب بن حُمَيْد، قال: جاء رجل إلى علي فوقع في عائشة، فقام عمار، فقال: اخرج مقبوحًا منبوحًا، واللَّه إنها لزوجة رسول اللَّه في الدنيا والآخرة (٣). "فضائل الصحابة" ٢/ ١٠٩٩ - ١١٠٠ (١٦٣٠ - ١٦٣١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن نُسَيْر بن ذُعْلوق قال: سمعت ابن عُمر يقول: لا تسبوا أصحاب محمد، فلمقام

стр. 1124

أحدهم ساعة خير من عبادة أحدكم أربعين سنة (١). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر عمن سمع الحسن يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مثل أصحابي في الناس كمثلى المِلْح في الطعام" (٢) ثم يقول الحسن: هيهات، ذهب مِلْحُ القوم. "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٤٨ (١٧٢٩ - ١٧٣٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا محمد بن خالد الضبّي، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من حفظني في أصحابي كنت له يوم القيامة حافظًا، ومن سبّ أصحابي فعليه لعنة اللَّه" (٣). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يونس بن محمد، قثنا حماد، عن علي بن زيد، قال: قال لي سعيد بن المسيب: مُر غلامَك فلينظر إلى وجه هذا

стр. 1125

الرجل. قلتُ: بل أخبرني أنت. قال: إن هذا رجل قد سوّد اللَّه وَجْهَه. قلت: وَلمَهْ؟ قال: كان يقع في علي وطلحة والزُّبَيْر، فجعلتُ أنهاه فجعل يأبى، فقلت: اللهم إن كنت تعلم أن هؤلاء قوم لهم سوابق وقدم، فإن كان مُسْخِطًا لك ما يقول فأرِبه واجعله آية، قال: فسوّد اللَّه وَجْهَه (١). "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٤٩ - ١١٥٠ (١٧٣٣ - ١٧٣٤) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، نا سفيان، عن نُسَيْر بن ذُعلوق قال: سمعت ابن عمر قال: لا تسبوا أصحاب محمد، فلَمَقام أحدهم ساعة خيرٌ من عَمَل أحدكم عمره (٢). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش" (٣). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، وأبو معاوية، قالا: نا هشام، عن أبيه، عن عائشة: أمروا بالاستغفار لأصحاب محمد فسبُّوهم. وقال أبو معاوية: قالت: يا ابن أختي، أمروا أن يستغفروا لأصحاب

стр. 1126

محمد فَسُّبوهم (١). "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٥٠ (١٧٣٦ - ١٧٣٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حُسَيْن بن علي، عن أبي موسى، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "أنتم في الناس كمثل الملح في الطعام" (٢)، قال: يقول الحسن: وهل يَطِيْب الطعام إلا بالملح؟ قال: "يقول الحسن: فكيف بقوم قد ذهب ملحهم؟ . قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا رَجُل، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لا تسبوا أصحاب محمد، فإن اللَّه قد أَمَر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سَيَقْتَتِلُون ويُحدِثون (٣). "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٥٢ (١٧٤٠ - ١٧٤١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا سلام بن مسكين، قال: حدثنا عمران بن عبد اللَّه بن طلحة الخزاعي، عن سعيد بن المسيب، قال: شهدت عليًّا وعثمان وكان بينهما نَزْغ من الشيطان، فما تَرَك واحد منهما لصاحبه شيئًا إلا قال له فلو شئت أن أقصّ عليك ما قالا فَعَلتُ، ثم لم يَبَرحا حتى اصطلحا واستغفر كل واحد منهما لصاحبه (٤). قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سليمان، قال: ثنا عمارة بن

стр. 1127

مهران، قال: حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: أما أول القصة فلا أذكرها، فما صليت الظهر حتى دخل أحدهما آخذًا بيد صاحبه كأنهما أخوان لأب وأم. يعني: عثمان وعليًّا (١). "العلل" برواية عبد اللَّه (٢٠٥٣ - ٢٠٥٤) قال عبد اللَّه: سألته عمن شتم رجلًا من أصحاب النبي ﷺ ، ﵃. فقال أبي: أرى أن يضربه. فقلت له: حد؟ فلم يقف على الحد، إلا أنه قال: يُضرب. وقال: ما. أراه إلا متهما على الإسلام. سمعت أبي يقول: لا يضرب أكثر من عشرة إلا في حد (٢). "مسائل عبد اللَّه" (١٥٥٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: لقد رأيت عليًّا وعثمان ﵄ يستبان سبابا ما أخبرت به أحدًا بعد (٣). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٥٦ (١٢٩٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو بدر شجاع بن الوليد قال: ذكر خلف ابن حوشب، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي ﵁ قال: سبق رسول اللَّه ﷺ ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا -أو أصابتنا- فتنة يعفو

стр. 1128

اللَّه عمن يشاء (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٦٤ (١٣١٩)، ٢/ ٥٨٤ (١٣٨١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو نعيم، نا شريك، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان قال: خطب رجل يوما بالبصرة حين ظهر علي، فقال علي: هذا الخطيب الشحشح (٢) سبق رسول اللَّه ﷺ ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا بعدهم فتنة يصنع اللَّه فيها ما شاء (٣). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٦٧ (١٣٢٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير، عن قيس الخارفي، عن علي ﵁ قال: سبق رسول اللَّه ﷺ ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة فهو ما شاء اللَّه (٤). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، وأبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير بياع السابري، عن قيس الخارفي قال: سمعت عليًّا لكنه على هذا المنبر. . فذكر الحديث (٥). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٦٨ (١٣٣٠ - ١٣٣١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو خيثمة زهير بن حرب، نا سفيان بن

стр. 1129

عيينة، عن خالد بن سلمة -شيخ من قريش- قال: سمعت الشعبي يقول: قال مسروق: حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٨٠ (١٣٦٨) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبو الحسن العقيلي قال: كنت آتي أبا عبد اللَّه، فيقبل عليَّ، ويلقاني لقاءً جميلًا، فأتيته يومًا، فأنكرت لقاءه، فقلت في نفسي: قد دهيت شيعتنا عنده، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، بلغك عني شيء؟ فقد أنكرت لقاءك اليوم. فقال: وأومأ إلى شابٍّ ناحية تحت درجة المسجد، فقال: أخبرني ذاك -وكان من أهل اليمامة- أنك سببت، أو ذكرت بعض الصحابة. فقلت: لا واللَّه، ما سببت أحدًا من الصحابة قط، ولا ذكرت أحدًا منهم بسوء، ولكل سمعت هذا ذكر عليًا ومعاوية فسوى بينهما، أراه قال: فرددت عليه. فقال: قد بيَّن اللَّه هذا في كتابه. ثم قال: قد قبلتُ منك، ولا تعد تكلم في هذا. "السنة" للخلال ١/ ٢٧٥ (٤٦٣) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص، أيقال له: رافضي؟ فقال: إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء، ما انتقص أحدٌ أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ إلا له داخلة

стр. 1130

سوء، قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" (١). قال الخلال: قال أحمد بن محمد بن مطر قال: ثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه: يكتب عن الرجل إذا قال: معاوية مات على غير الإسلام أو كافر؟ قال: لا. ثم قال: لا يكفر رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل شتم معاوية، يصيره إلى السلطان؟ قال: أخلق أن يتعدى عليه. قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى، قال: سمعت أبا بكر بن سندي قرابة إبراهيم الحربي، قال: كنت، أو حضرت، أو سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل: يا أبا عبد اللَّه، لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية، وربما أكلتُ معه. فقال أبو عبد اللَّه مبادرًا: لا تأكل معه. "السنة" للخلال ١/ ٣٥٠ - ٣٥١ (٦٩٠ - ٦٩٣) قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" فلا يقاس بأصحابه أحد من التابعين. وقال أبو عبد اللَّه: من تنقص أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فلا ينطوي إلا على بلية، وله خبيئة سوء، إذا قصد إلى خير الناس، وهم أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، حسبك. "السنة" للخلال ١/ ٣٧٨ (٧٥٨) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد قال: ثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه: البراءة بدعة؟ والولاية بدعة؟ والشهادة بدعة؟

стр. 1131

قال: البراءة أن تتبرأ من أحد من أصحاب رسول اللَّه، والولاية أن تتولى بعضًا وتترك بعضًا، والشهادة أن تشهد على أحد أنه في النار. "السنة" للخلال ١/ ٣٧٩ (٧٦٣) قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: حدثني أبي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الغلو في أصحاب محمد الغلو في ذكر رسول اللَّه ﷺ ؛ لأن رسول اللَّه ﷺ قال: "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا" (١)، وقال: "إنما هم بمنزلة النجوم، بمن اقتديتم منهم اهتديتم" (٢). فالنبي قد نهى عن ذكر أصحابه، وأن ينتقص أحد منهم، وقد علم النبي ﷺ ما يكون بعده من أصحابه، كان رسول

стр. 1132

اللَّه ﷺ ينبأ بذلك، فالاقتداء برسول اللَّه، والكف عن ذكر أصحابه فيما شجر بينهم، والترحم عليهم، ونقدم من قدَّمه رسول اللَّه ﷺ ، نرضى بمن رضي به رسول اللَّه ﷺ في حياته وبعد موته. قال اللَّه ﵎: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)﴾ [البقرة: ١٣٤]. وقال النبي ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الذِينَ بعثت فيهم، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ، ثُمَّ" (١). وقال ﷺ : "لَوْ أَنْفَقَ أَحَدَكُمْ ملء الأرض ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" (٢) فالفضل لهم ودع عنك ذكر ما كانوا فيه. قال علي ﵀: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال اللَّه : ﴿إِخوَانًا عَلَى سُرُرٍ متَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] (٣)، فعلي يقول هذا لنفسه ولطلحة والزبير، ويترحم عليهم أجمعين، ونحن فلا نذكرهم إلا بما أمرنا اللَّه به ﴿اغفِرْ لَنَا وَلِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]. وقال : ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)﴾ [البقرة: ١٣٤]. ثم قال أبو عبد اللَّه: هذا الطريق الواضح والمنهاج المستوي لمن أراد اللَّه به خيرًا ووفقه، وعصمنا اللَّه وإياكم من كل هلكة برحمته.

стр. 1133

قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: من سلم ما عليه أصحاب محمد أرجو أن يسلم. قال أبو عبد اللَّه: وما أجد في الإسلام أعظم منَّة على الإسلام بعد النبي ﷺ من أبي بكر ﵀ لقتاله أهل الردَّة وقيامه بالإسلام، ثم عمر بن الخطاب ﵀ ورحم أصحاب النبي ونفعنا بحبهم. قال أبو عبد اللَّه: أرجو لمن سلم عليه أصحاب النبي ﷺ الفوز غدًا لمن أحبهم؛ لأنهم كانوا عمادًا للدين، وقادة للإسلام، وأعوان رسول اللَّه ﷺ وأنصاره، ووزراءه على الحق، واتباع أصحاب رسول اللَّه ﷺ هي السنة، ولا يذكرون إلا بخير، ويترحم على أولهم وآخرهم. "السنة" للخلال ١/ ٣٨١ - ٣٨٢ (٧٦٨) قال جعفر الصائغ -وأشار إلى اسطوانة الجامع- يعني بمدينة المنصور: عند تلك الاسطوانة قال: إنه كان في جيران أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل رجل، وكان ممن يمارس المعاصي والقاذورات، فجاء يومًا مجلس أحمد بن حنبل فسلم عليه، فكأن أحمد لم يرد عليه ردًا تامًا وانقبض منه، فقال له: يا أبا عبد اللَّه لم تنقبض مني، إني قد انتقلت عما كنت تعهده مني برؤيا رأيتها. قال: وأي شيء رأيتَ؟ تقدم. قال: رأيتُ النبي ﷺ في النوم كأنه على علو من الأرض وناس كثير أسفل جلوس. قال: فتقدم رجل رجل منهم إليه فيقولون: ادع لنا. حتى لم يبق من القوم غيري، قال: فأردت أن أقوم فاستحييت من قبح ما كنت عليه. قال: فقال لي: "يا فلان، لم لا تقوم وتسألني أدعو لك"؟ فكأني قلت: يا رسول اللَّه، يقطعني الحياء من قبح ما أنا عليه قال: "إن كان

стр. 1134

يقطعك الحياء فقم فسلني ادعو لك؛ إنك لا تسب أحدًا من أصحابي". قال: فقمت فدعا لي. قال: فانتبهت وقد بغض اللَّه إلي ما كنت عليه: فقال لنا أبو عبد اللَّه: يا جعفر يا فلان يا فلان، حدثوا بهذا واحفظوه، فإنه ينفع. "شرح أصول الاعتقاد" ٧/ ٣٣٢ - ١٣٣٣ (٢٣٧٢). قال عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: قال أَحمد بن حنبل: يا أبا الحسن، إذا رأَيت رجلا يذكر أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ بسوءٍ فاتهمه على الإسلام. "مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص ٢٠٩ قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي ﷺ . قال: القتل أجبن عنه، ولكن أضربه ضربًا نكالًا. "الصارم المسلول" ص ٥٦٧ قال الميموني: سمعت أحمد يقول: ما لهم ولمعاوية؟ نسأل اللَّه العافية. وقال لي: يا أبا الحسن، إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول اللَّه بسوء فاتهمه على الإسلام. وقال: ما أراه على الإسلام. وقال: واتهمه على الإسلام. وقال: أجبن عن قتله. وقال إسحاق بن راهويه: من شتم أصحاب النبي ﷺ يعاقب ويحبس. "الصارم المسلول" ص ٥٦٨ قال أبو طالب: قال أحمد في الرجل يشتم عثمان: هذا زندقة. "الصارم المسلول" ص ٥٧١ قال المروزي: قال أحمد: من شتم أبا بكر وعمر وعائشة ما أراه على الإسلام. "الصارم المسلول" ص ٥٧١

стр. 1135

١٩٣ - باب: التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول اللَّه ﷺ - قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي يقول: سلام بن أبي مطيع من الثقات، حدثنا عنه عبد الرحمن بن مهدي، ثم قال أبي: كان أبو عوانة وضع كتابًا فيه معايب أصحاب رسول اللَّه ﷺ وفيه بلايا، فجاء إليه سلام بن أبي مطيع، فقال: يا أبا عوانة، أعطني ذاك الكتاب، فأعطاه فأخذه سلام فأحرقه. قال أبي: وكان سلام من أصحاب أيوب وكان رجلًا صالحًا (١). "العلل" برواية عبد اللَّه (٣٥٧) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إن قومًا يكتبون هذِه الأحاديث الرديئة في أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وقد حكوا عنك أنك قلت: أنا لا أنكر أن يكون صاحب حديث يكتب هذِه الأحاديث يعرفها. فغضب وأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: باطل، معاذ اللَّه، أنا لا أنكر هذا! لو كان هذا في أفناء الناس لأنكرته، فكيف في أصحاب محمد ﷺ ! ! وقال: أنا لم أكتب هذِه الأحاديث. قلت لأبي عبد اللَّه: فمن عرفته يكتب هذِه الأحاديث الرديئة ويجمعها أيهجر؟ قال: نعم، يستأهل صاحب هذِه الأحاديث الرديئة الرجم. وقال أبو عبد اللَّه: جاءني عبد الرحمن بن صالح، فقلت له: تحدث بهذِه الأحاديث؟ فجعل يقول: قد حدث بها فلان، وحدث بها فلان،

стр. 1136

وأنا أرفق به، وهو يحتج، فرأيته بعد فأعرضت عنه، ولم أكلمه. قال الخلال: وكتب إلي أحمد بن الحسين قال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن الرجل يروي الحديث فيه على أصحاب رسول اللَّه ﷺ شيء، يقول: أرويه كما سمعته؟ قال: ما يعجبني أن يروي الرجل حديثًا فيه على أصحاب رسول اللَّه ﷺ شيء، قال: وإني لأضرب على غير حديث مما فيه على أصحاب رسول اللَّه ﷺ شيء. قال الخلال: أخبرني العباس بن محمد الدوري قال: ثنا إبراهيم أخو أبان بن صالح قال: كنت رفيق أحمد بن حنبل عند عبد الرزاق، قال: فجعلنا نسمع، فلما جاءت تلك الأحاديث التي فيها بعض ما فيها قام أحمد بن حنبل فاعتزل ناحية، وقال: ما أصنع بهذِه؟ ! فلما انقطعت تلك الأحاديث، فجاء، فجعل يسمع. قال الخلال: وأخبرنا مقاتل بن صالح الأنماطي قال: سمعت عباسًا الدوري يقول: كنا إذا اجتمعنا مع أحمد بن حنبل نسمع الحديث؛ فجاءت هذِه الأحاديث في المثالب، اعتزل أحمد بن حنبل حتى نفرغ، فإذا فرغ المحدث رجع فسمع، قال مقاتل: وسمعت غير شيخ يحكي عن أحمد ابن حنبل هذا. قال الخلال: وأخبرني العباس بن محمد بن إبراهيم، قال: سمعت جعفرًا الطيالسي، يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كانوا عند عبد الرزاق: أحمد، وخلف، ورجل آخر، فلما مرت أحاديث المثالب وضع أحمد بن حنبل إصبعيه في أذنيه طويلًا حتى مرَّ بعض الأحاديث، ثم أخرجهما، ثم ردَّهما حتى مضت الأحاديث كلها، أو كما قال.

стр. 1137

قال الخلال: سمعتُ محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد المنادي، يحكي عن أحمد بن حنبل، فلم أحفظه، ولم أكتبه، فأخبرني محمد بن أبي هارون، قال: سمعت ابن المنادي، قال: كنتُ عند أحمد بن حنبل فجاء أحمد بن إبراهيم الموصلي الذي كان يحدث، ومعه ابن له، فأخرج الموصلي من كم ابنه دفترًا؛ فدفعه إلى أبي عبد اللَّه، فنظر أحمد في الكتاب، وجعل يتغير لونه كأنه ينتقص، فلما فرغ أحمد من النظر في الدفتر قال: قال : ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢]، أما يخاف الذي حدث بهذِه أن يحبط عمله، وهو لا يشعر. ثم قال أحمد بعد أن مضى الموصلي: تدري من يحدث بهذِه؟ قلت: لا. قال: هذا جارك. يعني: خلفًا. قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوذي: سألت أبا عبد اللَّه عن خلف المخرمي. فقال: خرج معي إلى طرسوس وكتبه على عنقه، خرجنا مشاة، فما بلغنا رحبة طوق حتى أزحف بي قال: وخرجنا في اللقاط يعني: بطرسوس وما كنت أعرفه إلا عفيف البطن والفرج. قال أبو عبد اللَّه: فلما كان بعد ذهبت إلى منزل عمي بالمخرم، فرأيته؛ فأعرضت عنه، ثم قال: وأيش أنكر الناس على خلف إلا هذِه الأحاديث الرديئة؟ لقد كان عند غندر ورقة، أو قال: رقعة، فخلا به خلف، ويحيى؛ فسمعوها، فبلغ يحيى القطان فتكلَّم بكلام شديد. قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا مهنا قال: سألت أحمد عن خلف بن سالم، فلم يحمده، ولم ير أن يكتب عنه. قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا مهنا قال: سألت

стр. 1138

أحمد عن عبيد اللَّه بن موسى العبسي. فقال: كوفي. فقلت: فكيف هو؟ قال: كما شاء اللَّه. قلت: كيف هو يا أبا عبد اللَّه؟ قال: لا يعجبني أن أحدث عنه. قلت: لم؟ قال: يحدث بأحاديث فيها تنقص لأصحاب رسول اللَّه ﷺ . قال الخلال: سمعتُ محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد المنادي يقول: كُنّا بمكةَ في سنة تسع، وكان معنا عبيد اللَّه بن موسى، فحدَّث في الطريق، فمرَّ حديث لمعاوية، فلعن معاوية، ولعن من لا يلعنه، قال ابن المنادي: فأخبرتُ أحمد بن حنبل، فقال: متعدٍ يا أبا جعفر. فأخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي، حدثهم، أن أبا عبد اللَّه ذكر له حديث عبيد اللَّه بن موسى، فقال: ما أحسب هو بأهل أن يُحدث عنه، وضع الطعن على أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، ولقد حدثني منذ أيام رجل من أصحابنا أرجو أن يكون صدوقا أنه كان معه في طريق مكة، فحدث بحديث لعن فيه معاوية، فقال: نعم لعنه اللَّه، ولعن من لا يلعنه، فهذا أهل يحدث عنه؟ ! على الإنكار من أبي عبد اللَّه، أي: إنه ليس بأهل يحدث عنه. قال الخلال: قال محمد بن علي، قال: ثنا الأثرم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر له حديث عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ في علي والعباس. وعقيل، عن الزهري، أن أبا بكر أمر خالدًا في علي، فقال أبو عبد اللَّه: كيف؟ فلم يعرفها، فقال: ما يعجبني أن تكتب هذِه الأحاديث. قال الخلال: وأخبرني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت هارون بن سفيان، قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وذكر هذِه الأحاديث

стр. 1139

التي فيها ذكر أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقال: هذِه أحاديث الموتى. قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم قال: ثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخرج إلينا غندر -محمد بن جعفر- كتبه عن شعبة فكتبنا منها: كنت أنا وخلف بن سالم، وكان فيها تلك الأحاديث، فأما أنا فلم أكتبها، وأما خلف فكتبها على الوجه كلها. قال أبو عبد اللَّه: كنت أكتب الأسانيد وأدع الكلام. قلت لأبي عبد اللَّه: لم؟ قال: لأعرف ما روى شعبة. قال أبو عبد اللَّه: لا أحب لأحد أن يكتب هذِه الأحاديث التي فيها ذكر أصحاب النبي ﷺ ، لا حلال، ولا حرام، ولا سنن. قلت: أكتبها؟ قال: لا تنظر فيها، وأي شيء في تلك من العلم، عليكم بالسنن والفقه، وما ينفعكم. قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: قال لي أبا عبد اللَّه: تعرف أبا سيار سماه، بلغني أنه رد على أبي همام حديثًا حدث به. قال أبو بكر: وحدث أبو همام بحديث فيه شيء على أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وظن أبو همام أنه فضيلة، فلما كان المجلس الثاني، ونحن حضور؛ فوثب جماعة، وقالوا: يا أبا همام، حدثت بحديث رديء؟ فقال: قد أخطأت، اضربوا عليه، ولا تحكوه عني. قال أبو بكر: فدخلت على أبي عبد اللَّه، وقد انصرفت من عند أبي همام، فقال: أيش حدثكم اليوم؟ فأخرجت إليه الكتاب، فنظر، فإذا فيه أحاديث رخصة من كان يركب الأرجوان، فغضب، وقال: هذا زمان يحدث يمثل هذِه الرخص. قال أبو بكر: وجاءوا بأحاديث كتبت عن إبراهيم بن سعيد الجوهري،

стр. 1140

فذهبوا إليه، فقال: فيها ما لم أحدث به، وإنما كان هذا الرجل يشتري لي حوائج، فكتب من كتابي ما لم أقرأ عليه، ولكن أضرب عليها من كتابي، ولا أحدث منها بشيء، وأنا أستغفر اللَّه، فأقول في هذا المجلس، فقام في مجلسه، فقال مثل هذا الكلام، ثم تكلم ابن الكردية في أن يأخذ الأحاديث التي عندي، ولا يحدث منها بشيء، فجاء ابن الكردية مرتين، فقال: اللَّه اللَّه، هات الأحاديث حتى نقطعها، ولا نحدث منها بشيء، ونضرب عليها بحضرتك، فأخرجت الكتاب؛ فجعل ابن الكردية يضرب عليها حديثًا حديثًا، قال أبو بكر: فما علمت إبراهيم حدث منها بشيء حتى مات. قال الخلال: سمعت علي بن إسماعيل البندنيجي قال: جمعنا أحاديث فيما كان بين أصحاب رسول اللَّه ﷺ . فقلت لعلي بن إسماعيل: المثالب؟ قال: نعم. قال: وأتينا بها سويد ابن سعيد قال: فأبى أن يقرأها علينا، فقال: كتب إليَّ أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: يا أبا محمد، لا تحدث بهذِه الأحاديث، قال علي: فكان إذا مر منها بشيء لم أحدث به. "السنة" للخلال ١/ ٣٩٥ - ٣٩٩ (٧٩٩ - ٨١٣) قال الخلال: أخبرنا عبد الملك الميموني قال: تذاكرنا حديث الأعمش وما يغلط فيه، وما يرى من تلك الأشياء المظلمة، قلت: يا أبا عبد اللَّه مع هذا؟ فقال لي: ها، أي: يثبت، وقال لي أبو عبد اللَّه: ما ينبغي لك أن تسمعها، لقد بلغ يحيى بن سعيد أن غندر حدث بشيء عن شعبة من هذِه القصة، فذهب إليه أصحابنا، ولم أذهب أنا، فقال يحيى: ما حمله على أن يحدث بها، لعلَّ رجلًا قد غلط في شيء فحدث به، يحدث به عنه!

стр. 1141

قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي قال: ثنا محمد بن سعد الزهري قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن أبي عبد الرزاق قال: كان صالح الحديث، فيما حدث عن وهب بن منبه. قيل: حديث مينا؟ قال: من مينا؟ ما فحصت حديث عبد الرزاق في عيب أصحاب النبي ﷺ ، ترى مالك بن أنس سلم على الناس إلَّا بتركه، هذِه الأحاديث تورث الغلَّ في القلب. قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: هذِه الأحاديث التي رويت في أصحاب النبي ﷺ ترى لأحد أن يكتبها؟ قال: لا أرى لأحد أن يكتب منها شيئًا. قلت: فإذا رأينا الرجل يطلبها، ويسأل عنها، فيها ذكر عثمان وعلي ومعاوية، وغيرهم من أصحاب النبي ﷺ . قال: إذا رأيت الرجل يطلب هذِه ويجمعها، فأخاف أن يكون له خبيئة سوء. قال الخلال: أخبرني موسى بن حمدون، قال: ثنا حنبل، قال: سمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: كان سلام بن أبي مطيع أخذ كتاب أبي عوانة الذي فيه ذكر أصحاب النبي ﷺ ، فأحرق أحاديث الأعمش تلك. قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا مهنا، قال: سألتُ أحمد، قلت: حدثني خالد بن خداش، قال: قال سلام. وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا يحيى قال: سمعت خالد بن خداش قال: جاء سلام بن أبي مطيع إلى أبي عوانة، فقال: هات هذِه البدع التي قد جئتنا بها من الكوفة.

стр. 1142

قال: فأخرج إليه أبو عوانة كتبه، فألقاها في التنور، فسألت خالدًا ما كان فيها؟ قال: حديث الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ" (١) وأشباهه. قلت لخالد: وأيش؟ قال: حديث علي: "أنا قسيم النار" (٢). قلت لخالد: حدثكم به أبو عوانة، عن الأعمش؟ قال: نعم. "السنة" للخلال ١/ ٤٠٠ - ٤٠١ (٨١٥ - ٨١٩) قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوِذي: قلت لأبي عبد اللَّه: استعرت من صاحب حديث كتابًا، يعني: فيه الأحاديث الرديئة، ترى أن أحرقه، أو أخرقه؟ قال: نعم، لقد استعار سلام بن أبي مطيع من أبي عوانة كتابًا فيه هذِه الأحاديث، فأحرق سلام الكتاب. قلت: فأحرقه؟ قال: نعم. قال الخلال: أخبرنا الحسن بن عبد الوهاب، قال: ثنا الفضل بن زياد، قال: سمعتُ أبا عبد اللَّه، ودفع إليه رجل كتابًا فيه أحاديث مجتمعة، ما ينكر في أصحاب رسول اللَّه ﷺ ونحوه؛ فنظر فيه، ثم قال:

стр. 1143

ما يجمع هذِه إلا رجل سوء. وسمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: بلغني عن سلام بن أبي مطيع أنه جاء إلى أبي عوانة، فاستعار منه كتابًا كان عنده فيه بلايا مما رواه الأعمش، فدفعه إلى أبي عوانة، فذهب سلام به فأحرقه. فقال رجل لأبي عبد اللَّه: أرجو أن لا يضره ذاك شيئًا إن شاء اللَّه؟ فقال أبو عبد اللَّه: يضره؟ ! بل يؤجر عليه إن شاء اللَّه. قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: سألت إسحاق -يعني: ابن راهويه- قلت: رجل سرق كتابًا من رجل فيه رأي جهم، أو رأي القدر؟ قال: يرمي به. قلت: إنه أخذ قبل أن يحرقه، أو يرمي به، هل عليه قطع؟ قال: لا قطع عليه. قلت لإسحاق: رجل عنده كتاب فيه رأي الإرجاء أو القدر أو بدعة، فاستعرته منه، فلما صار في يدي أحرقته أو مزقته؟ قال: ليس عليك شيء. قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا نقول في أصحاب رسول اللَّه ﷺ إلا الحسنى. قال الخلال: وأخبرني محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي هارون، أن أبا الحارث قال: جاءنا عدد ومعهم رقعة ذكروا أنهم من الرقة، فوجهنا بها إلى أبي عبد اللَّه، ما تقول فيمن زعم أنه مباح له أن يتكلم في مساوئ أصحاب رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال أبو عبد اللَّه: هذا كلام سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم، ولا يجالسون، ويبين أمرهم للناس. "السنة" للخلال ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ (٨٢١ - ٨٢٥)

стр. 1144

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا مهنا قال: قلت لأحمد: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا عبيد بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد اللَّه بن مغفل المزني قال: قال رسول اللَّه ﷺ هذا الحديث (١). قال: وحدثني أحمد بن حنبل قال: ثنا يزيد بن هارون، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد. وقال لي أحمد بن حنبل: حدَّثنا به سعد بن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الرحمن بن زياد. "السنة" للخلال ٥/ ٤٠٥ (٨٣٢) قال سليمان بن سافري الواسطي: كنت في مجلس أحمد بن حنبل، فقال له رجل: يا أبا عبد اللَّه، رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي ورحمني وعاتبني. فقلت: غفر لك ورحمك وعاتبك؟ قال: نعم، قال لي: يا يزيد بن هارون، كتبت عن حريز بن عثمان؟ قال: قلت: يارب، ما علمت إلا خيرًا. قال: إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب ﵁. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٤٤

стр. 1145

١٩٤ - باب: في ذكر صفين والجمل قال الكوسج: قُلْتُ: قولُ النبيِّ ﷺ لعمار ﵁: "تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ" (١). قَالَ: لا أتكلَّمُ فيه، ترْكُه أسلم. قال إسحاق: بل هو معاوية وأصحابه. "مسائل الكوسج" (٣٥٠٩) قال صالح: قال أبي: وقال أبو رجاء العطاردي: رميت عليًّا بأسهم. قال: يا لهفي عليها. "مسائل صالح" (٨٧٥) قال ابن هانيء: وقال لي أبو عبد اللَّه: لم يشهد مسروق الجمل، ولا مُرّة، أما مُرّة فإنه لحق بالديلم، ولم يشهد الجمل. ثم قال: أهل الكوفة لو قدروا يلطخوا كل أحد لفعلوا (٢). "مسائل ابن هانئ" (٢٠٩٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا تليد بن سليمان، قال: أنا أبو الجحاف، قال: أخبرني أبى، قال: ما مررتُ بدار القصارين إلا ذكرت يوم الجماجم (٣). "فضائل الصحابة" ١/ ٢١١ (١٧١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: رأى عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي رؤيا فقصها على أبي بكر ﵁ فقال: إن صدقت رؤياك قتلت في أمر ذي لبس. فقتل مع علي ﵁ صفين. قال عبد الرزاق: فحدثت به ابن عيينة فحدثني بحديث أسنده أن بديل ابن ورقاء رأى رؤيا وامرأته حامل بعبد اللَّه، فقصها على النبي ﷺ فقال:

стр. 1146

"في بطن امرأتك غلام وسيقتل شهيدًا". "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٥٢ (١٢٨٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي وعبيد اللَّه بن عمر القواريري -وهذا لفظ حديث أبي- قالا: حدثنا يحيى بن حماد أبو بكر، نا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أنَّ عليا ﵁ أتاهم عائدًا ومعه عمار فذكر شيئًا. فقال عمار: يا أمير المؤمنين. فقال: اسكت فواللَّه لأكونن مع اللَّه على من كان، ثم قال: ما لقي أحد من هذِه الأمة ما لقيت، إن رسول اللَّه ﷺ توفي فذكر شيئًا، فبايع الناس أبا بكر ﵁ فبايعت، وقال: سلمت ورضيت، ثم توفي أبو بكر وذكر كلمة، فاستخلف عمر ﵁، فذكر كذلك فبايعت وسلمت، ورضيت، ثم توفي عمر فجعل الأمر إلى هؤلاء الرهط الستة، فبايع الناس عثمان نه فبايعت وسلمت ورضيت، ثم هم اليوم يميلون بيني وبين معاوية! "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٦٣ (١٣١٥) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي ﵁ أنه قال يوم الجمل: إن رسول اللَّه ﷺ لم يعهد إلينا عهدًا فآخذ به في الإمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر ﵁ فأقام واستقام، ثم استخلف عمر ﵁ فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٦٦ (١٣٢٧)

стр. 1147

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا زيد بن الحباب، نا سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي ﵁ أنه خطب لما فرغ من الجمل فقال: إن رسول اللَّه ﷺ لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به في هذِه الإمارة، ولكن شيئًا رأيناه من قبل أنفسنا، فإن يكن صوابًا فمن اللَّه وإن يكن خطأ فمن أنفسنا، ولينا أبو بكر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله ﵀، ثم ولينا عمر من بعده فأقام واستقام حتى ضرب الإسلام بجرانه ثم مضى ﵀. "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٦٩ (١٣٣٣) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: قلت لشعبة: إن أبا شيبة حدثنا عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلًا. قال: كذب واللَّه، لقد ذاكرت الحكم ذاك وذكرناه في بيته، فما وجدنا شهد صفين أحد من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت (١). "العلل" برواية عبد اللَّه (٤٦٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا شعبة قال: كان أبو جحيفة مع علي يوم الجمل على أهل المدينة (٢). "العلل" برواية عبد اللَّه (٩٥٦) قال عبد اللَّه: حدتني أبي قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: ذاكرتُ الحكمَ مَنْ شهد صفين من أهل بدر، فأثبت فيهم خزيمة بن ثابت، وكان شعبة ينكر أن يكون أبو الهيثم بن التيهان شهد صفين (٣). "العلل" برواية عبد اللَّه (٩٥٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا منصور بن

стр. 1148

عبد الرحمن، قال: قال الشعبي: لم يشهد الجمل من أصحاب النبي ﷺ غير علي وعمار وطلحة والزبير، فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب (١). "العلل" برواية عبد اللَّه (٤٠٩٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد (٢)، عن يحيى بن سعيد (٣)، أن سعيد بن المسيب قال: وقعت الفتنة ولم يبق من أهل بدر أحد. وقال يحيى مرة أخرى: لم يبق من المهاجرين أحد (٤). "العلل" برواية عبد اللَّه (٤٣٢١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول اللَّه ﷺ عشرة آلاف، فما خف فيها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين (٥). "العلل" برواية عبد اللَّه (٤٧٨٧) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه ونحن بالعسكر، وقد جاء بعض رسل الخليفة، وهو يعقوب؛ فقال: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول فيما كان من علي ومعاوية رحمهما اللَّه؟ فقال أبو عبد اللَّه: ما أقول فيها إلا الحسنى، ﵏ أجمعين. قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: ما تقول فيما كان من أمر طلحة والزبير وعلي وعائشة، وأظن ذكر معاوية؟ فقال: من أنا؟ ! أقول في أصحاب رسول اللَّه ﷺ كان بينهم شيء؟ ! اللَّه أعلم. "السنة" للخلال ١/ ٣٦٢ (٧١٣ - ٧١٤)

стр. 1149

قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وقيل له: روى سلمة بن كهيل، عن بكير الطائي، عن عدسة الطائي قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: ما وجدنا إلا قتال أهل الشام أو دخول النار. من بكير هذا؟ قال: لا أعرفه. "السنة" للخلال ١/ ٣٦٣ (٧١٨) قال الخلال: أخبرني إسماعيل بن الفضل، قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول: سمعت في حلقة أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو خيثمة والمعيطي ذكروا: "يقْتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ الباغِيَةُ" (١) فقالوا: ما فيه حديث صحيح. قال الخلال: سمعت محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روي في: "تَقتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ البَاغِيَةُ" ثمانية وعشرون حديثًا، ليس فيها حديث صحيح. قال ابن الفراء: وذكر يعقوب بن شيبة في الجزء الأول من "مسند عمَّار": سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي ﷺ في عمار: "تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ". فقال أحمد: كما قال رسول اللَّه؛ قتلته الفئة الباغية. وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي ﷺ وكره أن يتكلم في هذا. قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: قال حنبل: أردت أن أكتب كتاب صفين والجمل عن خلف بن سالم، فأتيت أبا عبد اللَّه أكلمه في ذاك وأسأله، فقال: وما تصنع بذاك، وليس فيه حلال ولا حرام؟ ! وقد كتبت مع خلف حيث كتبه، فكتبت الأسانيد، وتركت الكلام،

стр. 1150

وكتبها خلف، وحضرت عند غندر، واجتمعنا عنده، فكتبت أسانيد حديث شعبة، وكتبها خلف على وجهها؟ ! قلت له: ولم كتبت الأسانيد، وتركت الكلام؟ قال: أردت أن أعرف ما روى شعبة منها. قال حنبل: فأتيت خلفًا فكتبتها، فبلغ أبا عبد اللَّه، فقال لأبي: خذ الكتاب فاحبسه عنه، ولا تدعه ينظر فيه. قال الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن، أن محمدًا حدثهم، أن أبا عبد اللَّه قال في حديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، وقعت الفتنة. قال أبو عبد اللَّه: سمعته من يحيى بن سعيد مرتين، مرة قال: لم يبق من المهاجرين، ومرة قال: لم يبق من أهل بدر. "السنة" للخلال ١/ ٣٦٤ - ٣٦٦ (٧٢١ - ٧٢٤) قال الخلال: وأخبرني الحسين بن الحسن قال: ثنا إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد اللَّه ذكر تليد بن سليمان؛ فقال: أخبرنا تليد، عن أبي الجحاف قال: سمعت أبي قال: ما مررت بدار القصارين إلا ذكرت يوم الجمل (١) قيل لأبي عبد اللَّه: كأنه يعني من أجل الصوت؟ قال: نعم. "السنة" للخلال ١/ ٣٦٨ (٧٣٢) قال الخلال: أخبرني الميموني، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا علي بن صالح، عن أبيه، عن أبي بكر بن عمر قال: كان بين الجمل وصفين شهران أو ثلاثة. "السنة" للخلال ١/ ٣٧٧ (٧٥٤)

стр. 1151

١٩٥ - باب: ذكر الروافض ومساوئهم قال صالح: قال أبي: لا يصلى خلف الرافضي إذا كان يتناول أصحاب رسول اللَّه ﷺ . "سيرة الإمام" لصالح ص ٧٥ قال عبد اللَّه: سألت أبي: من الرافضة؟ فقال: الذين يسبون أو يشتمون أبا بكر وعمر (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٨ (١٢٧٣) قال عبد اللَّه: حدثني أبي وقرأت عليه: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة أبو سعيد، في سنة تسع وسبعين ومائة، عن مجالد قال: قيل لعامر لم تقع في هذِه الشيعة وإنما تعلمت منهم؟ قال: من أيهم؟ قالوا: من الحارث الأعور وصعصعة بن صوحان ورشيد الهجري. فقال: سأحدثكم عن هؤلاء: أما الحارث فإنه كان رجلًا حاسبًا فتعلمت منه الحساب. وأما صعصعة بن صوحان فكان رجلًا خطيبًا ما أفتى بفتيا قط، وأما رشيد فإنه كان صاحبًا لي قال: هل لك في رشيد؟ فصلينا الغداة وعلي ثيابي، فأتيناه فنظر إلي صاحبي وأنكرني، فقال لصاحبي بيده هكذا -وحركها -يعني: أي شيء ذا الذي معك؟ قال: فأشار بيده وعقد ثلاثين. قال: هو على السكينة. قلنا: حدثنا رحمك اللَّه. قال: أتينا حسين بن علي ﵁، بعد ما قتل علي لك فقلنا: استأذن لنا على أمير المؤمنين. فقال: هو نائم وحسين -يعني: حسنا. قال: فقلنا: ما نعني الذي تعني ولكن نعني أمير المؤمنين وسيد المرسلين. قال: فقال حسين: ذاك قتل.

стр. 1152

فقلنا: إنه واللَّه ما قتل وإنه ليتنفس تنفس الحي، ويعرق من الدثار الثقيل. قال: أما إذا علمتم فادخلوا عليه فسلموا ولا تهيجوه. قال عبد اللَّه: حدثني أبي وقرأت عليه، نا يحيى بن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر قال: قلت لزياد بن النضر: قد كنت من الشيعة فلم تركتهم؟ قال: إني رأيتهم يأخذون بأعجاز ليس لها صدور. "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٥٨ - ٥٥٩ (١٣٠٤ - ١٣٠٥) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده -وأظني قد سمعته منه نا وكيع، عن شريك، عن عثمان بن أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي ﵁ قال: مثلي في هذِه الأمة كمثل عيسى بن مريم ﵇، أحبته طائفة فأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة فأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت. "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣ (١٣٤٤) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هشيم، نا حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطب عمر بن الخطاب ﵁ فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: ألا إن خير الناس بعد رسول اللَّه ﷺ أبو بكر، فمن قال سوى هذا بعد مقامي هذا فهو مفتر، وعليه ما على المفتري. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن حصين، عن ابن أبي ليلى، قال: تدارءوا في أبي بكر وعمر، فقال رجل من عطارد: عمر أفضل من أبي بكر، فقال الجارود: بل أبو بكر أفضل منه، قال: فبلغ ذلك عمر ﵁ قال: فجعل ضربًا بالدرة حتى شغر برجليه ثم أقبل إلى الجارود فقال: إليك عني، ثم قال عمر: أبو بكر كان خير الناس بعد رسول اللَّه ﷺ في كذا وكذا، ثم قال عمر: من قال غير هذا أقمنا عليه

стр. 1153

ما نقيم على المفتري (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٧٩ (١٣٦٤ - ١٣٦٥) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن حمدويه الهمذاني، قال: ثنا محمد بن أبي عبد اللَّه، قال: ثنا أحمد بن أبي عبدة، أن أبا عبد اللَّه قيل له: في رجل يقولون: إنه يقدِّم عليًّا على أبي بكر وعمر ﵏ فأنكر ذلك وعظمه، وقال: أخشى أن يكون رافضيًّا. "السنة" للخلال ١/ ٣٨٩ (٧٧٦) قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال، أن أبا عبد اللَّه قال: الرافضي الذي يشتم. قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام. قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال مالك: الذي يشتم أصحاب النبي ﷺ ليس له سهم، أو قال: نصيب في الإسلام. قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي ﷺ لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين. قال الخلال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: ثنا أبو طالب، أنه قال لأبي عبد اللَّه: الرجل يشتم عثمان؟ فأخبروني أن رجلًا تكلم فيه، فقال: هذِه زندقة. "السنة" للخلال ١/ ٣٨٩ - ٣٩٠ (٧٧٨ - ٧٨١) قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه سئل، وأخبرني علي بن عبد الصمد، قال: سألتُ أحمد بن حنبل عن جارٍ لنا رافضي يسلَّم عليَّ، أردُّ علي؟ قال: لا.

стр. 1154

قال الخلال: أخبرني إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري، أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه (١). قال الخلال: أخبرني يوسف بن عبد اللَّه، قال: ثنا الحسن بن علي بن الحسن، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن صاحب بدعة، يسلم عليه؟ قال: إذا كان جهميًّا أو قدريًّا أو رافضيًّا داعية فلا يصلي عليه ولا يسلم عليه. قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثه أن أبا عبد اللَّه قال: الرافضة لا نكلمهم. "السنة" للخلال ١/ ٣٩٠ (٧٨٣ - ٧٨٦) قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، أنه سمع أبا عبد اللَّه قال في الرافضي، قال: أنا لا أشهده، يشهده من شاء، قد ترك النبي ﷺ على أقل من ذا، الدَّين، والغلول، والقتيل لم يصل عليه، ولم يأمرهم، وذكر أبو عبد اللَّه حديثًا مرسلًا أن النبي ﷺ يقاتل أهل خيبر من نواحيها، فثبت رجل؛ فقتل، فلم يصل عليه (٢)، يحيى بن أبي كثير يرويه، قال عبد الملك: فلعلي كتبتهما، قال رجل لأبي عبد اللَّه: يقولون: أرأيت إن مات في قرية ليس فيها إلَّا نصارى من يشهده؟ قال أبو عبد اللَّه مجيبًا له: أنا لا أشهده، يشهده من شاء. "السنة" للخلال ١/ ٣٩٣ (٧٩٣) ونقل محمد بن منصور الطوسي: من زعم أن في الصحابة خيرًا من أبي بكر فولاه النبي ﷺ فقد افترى عليه وكفر بأن زعم بأن اللَّه يقر المنكر بين أنبيائه في الناس، فيكون ذلك سبب ضلالهم. "الفروع" ٦/ ١٦٢

стр. 1155

١٩٦ - باب: الرد على الروافض في أن النبي ﷺ أوصى لعلي قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود قال: ذكروا عند عائشة ﵂ أن عليا ﵁ كان وصيًّا. فقالت: متى أوصى إلي؟ ! قد كنت مسندته إلى صدري -أو قالت: في حجري- فدعا بالطست، ولقد انخنث في حجري وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إلي؟ ! (١). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مصرف، قال: سألت عبد اللَّه بن أبي أوفى: هل أوصى رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لا. قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية؟ أو: لم أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب اللَّه . قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حجاج بن محمد، قال مالك بن مغول: أخبرني طلحة قال: قلت لعبد اللَّه بن أبي أوفى: أوصى رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لا. قال: قلت: فكيف أمر المؤمنين بالوصية ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب اللَّه (٢). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد. وحدثني أبو خيثمة، نا يحيى بن سعيد، نا سعيد بن أبي عروبة، نا قتادة، عن الحسن، عن قيس ابن عباد قال: انطلقتُ أنا والأشتر إلى علي ﵁ فقلنا: هل عهد نبي اللَّه

стр. 1156

إليك شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلّا ما في كتابي هذا، قال: وأخرج كتابًا من قراب سيفه، فإذا فيه: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثًا فعلى نفسه ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين". وهذا لفظ حديث أبي ﵀ (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٣٦ - ٥٣٨ (١٢٤٥ - ١٢٤٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هشيم، نا مطرف، عن الشعبي، أنا أبو جحيفة قال: قلت لعلي ﵁ يا أمير المؤمنين، هل عندكم سوداء في بيضاء ليس في كتاب اللَّه ؟ قال: فقال: لا والذي خلق الحبة وبرأ النسمة ما علمته إلا فهما يؤتيه اللَّه رجالًا في القرآن، وما في الصحيفة. قال: قلت: وما في الصحيفة؟ قال: فيه العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مؤمن بكافر (٢). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٣٩ (١٢٥١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة، يحدث عن أبي الطفيل قال: سئل علي ﵁ هل خصكم رسول اللَّه ﷺ بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول اللَّه ﷺ بشيء لم يعم به الناس كافة إلا كتابًا في قراب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: "لعن اللَّه من لعن والده، ولعن اللَّه من آوى محدثًا، ولعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه، ولعن اللَّه من سرق منار الأرض" (٣). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠ (١٢٥٣)

стр. 1157

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أسود بن عامر، حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر -يعني: الفراء- عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثيع، عن علي ﵁ قال: قيل: يا رسول اللَّه، من نؤمر بعدك؟ قال: "إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قوَيًّا أمينًا لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وإن تؤمروا عليًّا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يأخذ بكم إلى الطريق المستقيم" (١). قال عبد اللَّه: حدثني أبي وأبو خيثمة، قالا: نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا علي ﵁ فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه إلا كتاب اللَّه وهذِه الصحيفة -قال أبي ﵀: صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات- فقد كذب. قال: وفيها قال رسول اللَّه ﷺ : "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم". وزاد أبي في حديثه: "ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه يوم القيامة منه عدلًا ولا صرفًا" (٢). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٤١ - ٥٤٢ (١٢٥٧ - ١٢٥٨)

стр. 1158

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: ما عندنا شيء إلا كتاب اللَّه وهذِه الصحيفة عن النبي ﷺ : "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" فذكر الحديث إلى آخره. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: قيل لعلي ﵁: إن رسولكم كان يخصكم بشيء دون الناس عامة. قال: ما خصنا رسول اللَّه ﷺ بشيء لم يخص به الناس، ليس شيء في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة فذكر الحديث. إلا أن شعبة خالفهم قال: عن الحارث بن سويد فأخطأ إنما هو عن إبراهيم التيمي عن أبيه، وهو الصواب إن شاء اللَّه (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣ (١٢٦٠ - ١٢٦١) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر قال: خطب صعصعة بن صوحان فذكر خلق آدم ﵇ والأمم والجاهلية، ومبعث النبي ﷺ ثم قال: قبض النبي ﷺ ، واستخلف اللَّه أبا بكر ﵁ فأقام المصحف، وقضى في الكلالة ثم توفي أبو بكر -رحم اللَّه أبا بكر- واستخلف عمر ﵁ ففرض العطاء، ودون الدواوين، ومصر الأمصار، ثم قتل عمر -يرحم اللَّه عمر- فاستخلف الناس عثمان ﵁. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو معاوية، نا إسماعيل بن أبي خالد،

стр. 1159

عن الشعبي، عن علقمة، قال: غلت الشيعة في علي ﵁ كما غلت النصارى في عيسى ابن مريم ﵇ قال: وكان الشعبي يقول: لقد بغضوا إلينا حديث علي ﵁. "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٥٠ (١٢٨١ - ١٢٨٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا الأسود بن عامر، نا شعبة، عن حصين، قال: قلت لأبي وائل: علي أعجب إليك صنيعًا أو عثمان؟ قال: علي. قلت: فاليوم؟ قال: عثمان؛ لأنه قتل رحمة اللَّه عليه. "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٥١ (١٢٨٥) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا بهز بن أسد، أنا همام، أنا قتادة، عن أبي حسان، أن عليًّا ﵁ كان يأمر بالأمر فيؤتى فيقال: قد فعلنا كذا وكذا، فيقول صدق اللَّه ورسوله، فقال له الأشتر: إن هذا الذي تقول قد تفشى في الناس، أفشيء عهد إليك رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: قال علي ﵁: ما عهد إليَّ رسول اللَّه شيئًا خاصًّا دون الناس إلا شيئا سمعته منه ﷺ فهو في الصحيفة في قراب سيفي، فما زلوا به حتى أخرج الصحيفة فإذا فيها: "مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أو آوَى مُحْدِثًا فعليه لعنةُ اللَّه والملائكةِ والناسِ أجمعين لا يُقبل منه صرف ولا عدلٌ". "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٦٠ - ٥٦١ (١٣١٠)

стр. 1160

١٩٧ - باب: ذكر الخوارج وعلامتهم وقتالهم ووعيد اللَّه فيهم قال الأثرم: حدّثنا أبو عبد اللَّه بحديث ذكر فيه الصُّفْرِيَّة، فقال: الصفْرِيَّةُ الخوارجُ (١). "سؤلات الأثرم" (٤٥) قال ابن هانئ: وسئل عن الحرورية والمارقة يكفرون؟ وترى قتالهم؟ فقال: اعفني من هذا، وقل كما جاء فيهم في الحديث. "مسائل ابن هانئ" (١٨٨٤) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن التفضيل بين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي؟ فقال أبي ﵀: أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي الرابع من الخلفاء. قلت لأبي: إن قومًا يقولون إنه ليس بخليفة. قال: هذا قول سوء رديء. وقال: أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقولون له: لا أمير المؤمنين. أفنكذبهم وقد حج بالناس وقطع ورجم فيكون هذا إلا خليفة! قلت لأبي: من احتج بحديث عبيدة أنه قال لعلي: رأيك في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة؟ فقال أبي: إنما أراد أمير المؤمنين بذلك أن يضع نفسه بتواضع قوله: خبطتنا فتنة. تواضع بذلك. "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٩٠ (١٤٠١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا جرير بن حازم، وأبو عمر بن العلاء، عن ابن سيرين، سمعناه عن عبيدة، عن علي ﵁ قال: قال رسول
следующие страницы →