← Акыда

Акыда · id 20879

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Полный текст (1 192 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فلما انصرف قال له حذيفة: منذ كم هذِه صلاتك؟ قال: منذ أربعين سنة. فقال له حذيفة: ما صليتَ منذ أربعين سنة، ولو متَّ وهذِه صلاتك لمت على غير الفطرة التي فطر اللَّه عليها محمدًا، ثم أقبل عليه يُعلِّمه، قال: إن الرجل ليخف الصلاة، وإنه ليتم الركوع والسجود (١). "السنة" للخلال ٢/ ٩٨ (١٣٨٩) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني مهدي بن ميمون، قال: ثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة أنه رأى رجلًا يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما انصرف دعاه فقال: منذ كم صليت هذِه الصلاة؟ فقال: صليتها منذ كذا وكذا. فقال: ما صليت. أو: ما صليت للَّه. قال مهدي: وأحسبه قال: لو مِتَّ مت على غير سنة محمد ﷺ . "السنة" للخلال ٢/ ١٢٨ (١٥٠٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد اللَّه قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر، عن أبيه قال: دخل رجل المسجد ورسول اللَّه ﷺ جالس، فصلى، فجعل ينقر كما ينقر الغراب، فقال: "لو مات هذا

стр. 107

لمات على غير دين محمد" (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير، عن محمد -يعني: ابن أبي إسماعيل- عن معقل الخثعمي، قال: أتى رجلٌ عليًّا وهو في الرحبة، فقال: يا أمير المؤمنين، ما ترى في المرأة لا تصلي؟ فقال: من لم يصل فهو كافر. قال: إنها تستحاض. قال: فلتدع الصلاة قدر حيضتها، فإذا انقضى قدر حيضتها اغتسلت كل يوم، واتخذت صوفة فيها سمن أو زيت (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا خلف بن أيوب (٣)، قال: ثنا (. . .) عن بيان، عن قيس: أن بلالًا رأى رجلًا يصلي فيسيء الصلاة، فقال: يا صاحب الصلاة، لو متَّ الساعة مت على غير ملة عيسى ﵇ (٤). "السنة" للخلال ٢/ ٩٨ - ٩٩ (١٣٩١ - ١٣٩٤)

стр. 108

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن حسان بن أبي وجزة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو أنه قال: لأن أزني أحب إليَّ من أن أشرب الخمر، إني إذا شربت الخمر تركت الصلاة، ومن ترك الصلاة فلا دين له (١). "السنة" للخلال ٢/ ٩٩ (١٣٩٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثثا يزيد بن هارون، قال: ثنا محمد -يعني: ابن إسحاق- عن مكحول أن رسول اللَّه ﷺ قال للفضل بن العباس وهو يعظه: "لا تشرك باللَّه وإن قُتلت أو حُرِّقت، ولا تترك الصلاة متعمِّدًا، فإنه من تركها متعمِّدًا فقد برئت منه ذمة اللَّه" (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد أنهما حُدَّثا عن سعد بن عمارة -أخي بني سعد ابن بكر، وكانت له صحبة- أن رجلًا قال له: عظني في نفسي رحمك اللَّه. قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء؛ فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، ثم إذا أنت صليت فصل

стр. 109

صلاة مودع، واترك طلب كثير من الحاجات؛ فإنه فقر حاضر، واجمع الإياس ممّا عند الناس؛ فإنه هو الغنى، وانظر إلى ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه (١). "السنة" ٢/ ٩٩ - ١٠٠ (١٣٩٦ - ١٣٩٧) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سليمان بن داود قال: أنبأ شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن حسان بن أبي وجزة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: لأن أزني أحب إليَّ من أن أشرب الخمر، إنه من سكر -يعني: ترك الصلاة، ومن ترك الصلاة فلا دين له. "السنة" للخلال ٢/ ١٣٤ (١٥٢٣). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري -وكانت له صحبة- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهاوُنًا بِها طُبع عَلَى قَلْبِهِ" (٢).

стр. 110

قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عمه يحيى -وأثنى عليه خيرًا- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلاثًا تَهاوُنًا بِها مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طُبعَ عَلَى قَلْبِهِ، وجعل قلبهُ قلب منافق" (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، عن ابن عباس قال: من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٤ - ١٥٥ (١٥٩٦ - ١٥٩٨) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر وروح قالا: ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن قال: قال ابن عباس: من ترك الجمعة أربع جمع -ولم يقل روح: جمع متواليات- من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى، عن عوف قال: ثنا سعيد بن أبي الحسن، عن ابن عباس قال: من ترك أربع

стр. 111

جمع من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره. "السنة" للخلال ٢/ ١٥٦ (١٦٠٢) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الملك بن عمرو قال: ثنا زهير. وابن مهدي، عن زهير، عن أسيد -قال ابن مهدي: ابن أبي أسيد- عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مِرَارٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ -قال ابن مهدي: من غير ضرورة- طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ" (١). قال ابن مهدي: "طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ". "السنة" للخلال ٢/ ١٥٦ (١٦٠٢) وسأله علي بن سعيد عن قوله: "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا" (٢)؛ قال: للتأكيد والتشديد، ولا أكفر أحدًا إلا بترك الصلاة. "الفروع ٦/ ٥٦٥

стр. 112

١١ - حكم تارك الزكاة والحج قال عبد اللَّه: حدثني أبي ﵀، نا وكيع، نا حسن بن صالح، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال: قال عبد اللَّه: ما تارك الزكاة بمسلم. وقال: حدثني أبي، نا وكيع، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد اللَّه: من أقام الصلاة ولم يؤد الزكاة فلا صلاة له (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧٣ (٢١٨ - ٨١٣) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، قال: أنبأ منصور، عن الحسن، قال: قال عُمر بن الخطاب ﵁: لقد هممت أن أبعث رجلًا إلى هذِه الأمصار، فلينظروا إلى كل رجل ذي جدة لم يحج، فيضربوا عليهم الجزية؛ ما هم بمسلمين! ما هم بمسلمين (٢)! قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، قال: ثنا داود بن أبي هند، قال: ثنا سعيد بن جبير، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: لو الناس تركوا الحج، لقاتلناهم عليه كما

стр. 113

نقاتلهم على الصلاة والزكاة (١). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا منصور، عن الحكم، عن عدي بن عدي، عن الضحاك ابن عرزم قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: من مات وهو موسر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا، وإن شاء نصرانيًّا (٢). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، قال: ثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، أنه قال لمولى له -يقال له مقلاص: لئن مت ولم تحج لم أصل عليك (٣). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير قال: لو مات جار لي لم يحج وهو موسر لم أصل عليه (٤). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد بن رومي قال: سألتُ سعيد بن جبير وعبد الرحمن ابن أبي ليلى وابن معقل عن رجل مات وهو موسر لم يحج؛ قال ابن أبي ليلى: إني لأرجو إن حج عنه وليه. وقال سعيد بن جبير: النار النار. وقال عبد اللَّه بن معقل: مات وهو للَّه عاص (٥).

стр. 114

قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن ابن سابط قال: قال النبي ﷺ : "من مات ولم يحج، لم يمنعه من ذاك مرض حابس، أو سلطان ظالم، أو حاجة ظاهرة، فليمت على أي حال، إن شاء يهوديًّا، وإن شاء نصرانيًّا" (١). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة ومنصور، عن إبراهيم أن الأسود قال لمولى له يقال له: مقلاص -هو موسر-: يا مقلاص أتحج؟ فإن لم تحج لم أصل عليك. قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا إسماعيل، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ ماتَ ولم يحج حجة لم يمنعه من ذاك حاجة ظاهرة، أو مرض حابس، أو سلطان ظالم، فليمت على أي حال، إن شاء يهوديًّا، وإن شاء نصرانيًّا". قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن عدي بن عدي، عن الضحاك ابن عبد الرحمن بن عرزم، عن أبيه، عن عمر قال: من كان ذا يسار فمات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا وإن شاء نصرانيًّا. "السنة" للخلال ٢/ ١٤٧ - ١٤٩ (١٥٧١ - ١٥٨٠)

стр. 115

١٢ - أعمال القلوب من الإيمان قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن فضيل، عن ضرار -وهو أبو سنان الشيباني- عن سعيد بن جبير قال: التوكل على اللَّه جماع الإيمان (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦١ (٧٧٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧٤ (٨١٧) قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة. وحجاج قال: حدثني شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أو لجاره -ولم يشك حجاج في أخيه- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" (٣). قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال:

стр. 116

ثنا يزيد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ لِجَارِهِ -شك شعبة- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". "السنة" للخلال ٢/ ٢٤ (١١١١ - ١١١٢) قال الخلال: قال أبو بكر: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا شريك، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن ابن حنيفة، قال: لا إيمان لمن لا تقية له (١). "السنة" للخلال ٢/ ٤٠ (١١٧٠) قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا روح، قال: ثنا أشعث، عن الحسن، أن النبي ﷺ قال: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٥٤ (١٢٢١)

стр. 117

١٣ - نفي الوسوسة محض الإيمان قال صالح: قلت: الرجل يحدث نفسه بما إن سكت يخاف أن يكون قد أشرك، وذهب دينه؟ قال: يروى عن النبي ﷺ : "إن اللَّه تجاوز لأمتي عما حدثتْ به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم" (١) فإذا حدث نفسه بشيء صرف ذلك عن نفسه. "مسائل صالح" (١٣٩٩) قال حرب: سمعت إسحاق يقول في حديث النبي ﷺ وأصحابه والتابعين في الوسوسة أنه محض الإيمان أو صريح الإيمان. قال إسحاق: إذا أنفى الوسوسة عن نفسه فنفيه محض الإيمان وليس الوسوسة محض الإيمان، ولكن نفيه، وأما الوسوسة إذا وقع في القلب فلم ينفه فهو الهلاك. قال: وأما ما روي عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا إذا فقدوا الوسوسة عدوه نقصًا (٢) فليس أن يكونوا عدوا فقد الوسوسة نقصًا، ولكن كانوا إذا أصابهم ذلك نفوها عن أنفسهم، فإذا لم يصبهم ذلك عدوه نقصًا؛ لأن نفي ذلك عندهم فضيلة عندهم. أو كما قال. "مسائل حرب" ص ٣٥١

стр. 118

١٤ - الطهور وذكر اللَّه من الإيمان قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق، عن ابن أبي ليلى الكندي قال: رأى حجر بن عدي ابنا له يتهاون بالوضوء، فقال: هات الصحيفة، هذا ما حدثنا علي ﵁ أن الوضوء نصف الإيمان (١). وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن (قميم) (٢)، عن غلام لحجر الكندي أن حجرًا رأى ابنا له خرج من الغائط ولم يتوضأ فقال: يا غلام ناولني الصحيفة من الكوة، سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: الطهور نصف الإيمان (٣). وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، عن حجر بن عدي حدثنا علي ﵁ أن الطهور شطر الإيمان (٤). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ (٨٠٠ - ٨٠٢)

стр. 119

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: خرج معاذ في ناس فقال: اجلسوا نؤمن ساعة نذكر اللَّه (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ (٨٢٣) قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: قال معاذ بن جبل: اجلس نؤمن ساعة يعني: نذكر اللَّه . "السنة" للخلال ٢/ ١٥١ (١٥٨٧) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عفان، قال: ثنا أبان، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (٢). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت جري بن كليب النهدي، عن رجل من بني سليم، قال: عدهن رسول اللَّه ﷺ في يدي أو قال في يده: "التسبيح نِصْفُ الميزان، والحمدُ للَّه يملؤه، والتكبير يملأ ما بين السماوات

стр. 120

والأرض، والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإيمان" (١). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن جري بن كليب النهدي، عن رجل من بني سليم، عن النبي ﷺ مثله. "السنة" للخلال ٢/ ١٣٠ - ١٣١ (١٥١٠ - ١٥١٢)

стр. 121

١٥ - حسن الخلق من كمال الإيمان قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، نا سعيد -يعني ابن أبي أيوب- حدثني ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة لعبه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَكمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" (١) "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٤٨ - ٣٤٩ (٧٤٧) وقال: حدثني أبي، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أَكْمَلَ المُؤْمِنِينَ إِيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ" (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٢ (٧٨١) قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَكمَل المُؤْمِنِينَ إِيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وخِيارُكُمْ خِيارُكمْ لِنِسائِكِمْ" (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٢٤ - ٢٥ (١١١٣)

стр. 122

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا يونس، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا إِن أَفضل المُؤْمِنِينَ إِيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٥١ (١٢٠٤)

стр. 123

١٦ - باب: حلاوة الإيمان قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الوهاب الثقفي، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُوقَد نارٌ فيُقْذَفَ فِيهَا" (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٣ (٧٥٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ" (٢) "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧١ (٨٠٤) قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو داود، قال شعبة: عن أبي بلج، قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ". "السنة" للخلال ٢/ ١٧٤ (١٦٦٦)

стр. 124

قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثني محمد بن إدريس الشافعي، قال: ثنا عبد العزيز -يعني: الدراوردي- عن يزيد -يعني: ابن الهاد- عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن عباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "ذاقَ طَعْمَ الإِيمان مَنْ رَضِيَ باللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٥٣ - ٥٤ (١٢١٧) قال الخلال: قال المروذي: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الإِيمان: مَن كانَ يُحِبُّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٥٥ (١٢٢٤) قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى، عن حميد، عن أنس قال: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان اللَّه ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان أن يلقى في النار فيحترق أحب إليه من أن يرجع في الكفر، ورجلًا يحب رجلًا لا يحبه إلا للَّه (٣). "السنة" ٢/ ٥٥ (١٢٢٥)

стр. 125

١٧ - باب الحب في اللَّه والبغض في اللَّه قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: وحدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو كامل ويحيى بن سعيد، قالا: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد اللَّه: إن الإيمان أن يحب الرجل -ليس بينهما نسب قريب ولا مال أعطاه إياه- لا يحبه إلا للَّه (١). "السنة" للخلال ٢/ ٥١ (١٢٠٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي ﷺ قال: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِلنّاسِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلّا للَّه" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٥٣ (١٢١٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، أن يعيش بن الوليد حدثه، أن الزبير بن العوام حدثه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "دَبَّ إِلَيْكُمْ داءُ الأُمَمِ مِن قَبْلِكُمْ: الحَسَدُ والْبَغْضاءُ، والْبَغْضاءُ هِيَ الحالِقَةُ، لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، ولكن تَحْلِقُ الدِّينَ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ -أَوْ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ- لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى

стр. 126

تَحابُّوا، أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِما يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٥٧ (١٢٣١) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٧٤ (١٢٩٨) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحابُّوا، أولا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم: أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ" (٣). "السنة" للخلال ٢/ ١٣١ (١٥١٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحابُّوا، إِن شئتم دللتكم عَلَى أَمْرٍ إِنْ فَعَلْتُمُوهُ تَحابَبْتُمْ". قالوا: أجل. قال: "أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ" (٤). "السنة" للخلال ٢/ ١٤٤ (١٥٥٩)

стр. 127

قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: ثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ أَعْطَى للَّه، وَمَنَعَ للَّه، وَأَحَبَّ للَّه، وَأَبْغَضَ للَّه، وَأَنكح للَّه؛ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الإِيمانَ" (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٩ (١٦٩٦) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد اللَّه بن ضمرة قال: قال كعب: من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وسمع وأطاع فقد توسط، ومن أحب للَّه، وأبغض للَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه فقد استكمل الإيمان (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٣٩ (١٥٤٦) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن عبد اللَّه بن ضمرة، عن كعب قال: من أحب في اللَّه، وأبغض في اللَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه، فقد استكمل الإيمان (٣).

стр. 128

قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن كعب قال: من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وسمع وأطاع فقد توسط الإيمان، ومن أحب في اللَّه، وأبغض في اللَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه فقد استكمل الإيمان (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٦١ (١٦١٩ - ١٦٢٠) قال ابن بطة: حدثنا أبو الحسين، قال: نا عبد اللَّه، قال: حدثني أبي، قال: نا محمد بن عبيد اللَّه، قال: نا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد اللَّه ابن ضمرة، قال: قال كعب: من أقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وأطاع فقد توسط الإيمان، ومن أحب للَّه وأبغض للَّه وأعطى للَّه ومنع للَّه فقد استكمل الإيمان (٢). "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٦٥٩ (٥٨٠)

стр. 129

١٨ - باب: صفات المؤمن قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا علي بن صالح، عن أبي المهلب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ يعني: قال اللَّه: "إن أغبط أَوليائي عندي مؤمن خفيف الحذ، ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه، وكان غامضًا في الناس؛ لا يشار إليه بالأصابع، فعجلت منيته، وقل تراثه، وقلت بواكيه" (١) قال أبو عبد الرحمن عبد اللَّه: سألت أبي: ما تراثه؟ قال: ميراثه. "الزهد" ص ١٧ قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، ويونس بن عبيد، وحميد، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٣٠ (١١٣٥)

стр. 130

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود قال: لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعّانِ، وَلا اللَّعّانِ، وَلا الفاحِشِ البَذِيء (١). قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا أبو بكر، عن الحسن بن عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ المؤمن لَيْسَ بِالطَّعّانِ، وَلا اللَّعّانِ، وَلا الفاحِشِ، وَلا البَذِي" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٤٧ - ٤٨ (١١٩٠ - ١١١٩) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرني عامر قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه بن عمرو وعنده أقوام فتخطا إليه، فمنعوه، فقال: دعوه. فدنا حتى جلس عنده، فقال: أخبرني بشيء حفظته من رسول اللَّه ﷺ . قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ، والْمُهاجِرُ مَنْ هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " (٣). "السنة" للخلال ٢/ ١٤٢ - ١٤٣ (١٥٥٥)

стр. 131

قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان؛ وعبد الرحمن، عن سفيان، المعنى واحد، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار قال: ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف في نفسه، والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٩ (١٦١٥)

стр. 132

١٩ - الكافر إذا أسلم يؤمر بالاغتسال قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا عبد اللَّه بن عُمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن ثمامة بن أثال -أو أثالة- أسلم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حائِطِ بَنِي فُلانٍ فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ" (١). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم أنه أسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر (٢). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا أريد الإسلام فأسلمت، فأمرني النبي ﷺ أن أغتسل، فاغتسلت بماء وسدر (٣). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا عبد اللَّه بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي

стр. 133

هريرة أن النبي ﷺ أمر ثمامة بن أثال حين أسلم أن يغتسل ويصلي ركعتين (١). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه أنه قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر، عن الزهري قال: سمعته يقول -في الذي يسلم: يبدأ بالغسل (٢). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا حجاج قال: ثنا ليث بن سعد قال: حدثني سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول: بعث النبي ﷺ خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثالة -سيد أهل اليمامة- فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول اللَّه ﷺ فقال له: "ماذا عِنْدَكَ يا ثُمامَة؟ ". فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول اللَّه ﷺ حتى كان الغد، فقال له ذلك ثلاثَ مرارٍ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "انطْلِقُوا بثُمامَةَ". وانطلق به إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه (٣). "السنة" ٢/ ١٧٥ - ١٧٦ (١٦٦٧ - ١٦٧٢)

стр. 134

٢٠ - طاعات أخرى داخلة في مسمى الإيمان وتزيده قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت مالك ابن أنس يقول: قال عمر بن عبد العزيز: سن رسول اللَّه ﷺ وولاة الأمر بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب اللَّه ، واستكمال لطاعة اللَّه، وقوة على دين اللَّه، من عمل بها مهتديًا بها هدي، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه اللَّه ما تولى (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٧ (٧٦٦) وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا زهير بن محمد، عن صالح -يعني ابن كيسان- أن عبد اللَّه بن أبي أمامة أخبره أن أبا أمامة أخبره أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الْبَذاذَةُ مِنَ الإِيمانِ، البَذاذَةُ مِنَ الإِيمانِ، البَذاذَةُ مِنَ الإِيمانِ" (٢). قال عبد اللَّه: هذا أبو أمامة الحارثي، قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: ما البذاذة؟ قال: التواضع في اللباس. "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٢ (٧٨٠)، "الزهد" ص ١٢

стр. 135

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ، دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ حُلَلِ الإِيمَانِ أَيَّها شَاءَ" (١). "الزهد" ص ٤٩ - ٥٠ قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: رأيث أبا عبد الرحيم الجوزجاني عند أبي عبد اللَّه، وقد كان ذكره أبو عبد اللَّه فقال: كان أبوه مرجئا، أو قال: صاحب رأي. وأما أبو عبد الرحيم فأثنى عليه، وقد كان كتب إلى أبي عبد اللَّه من خراسان؛ يسأله عن الإيمان. قال أبو بكر المروذي: فحدثني أبو علي الحسين بن حامد النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الرحيم الجوزجاني يقول: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل أسأله فيما كانوا يحتجون ببلدنا، قوم من المرجئة وغيرهم من أهل البدع، قال: فأجابني في ذلك ﵁: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أحسن اللَّه إلينا وإليك في الأمور كلها، وسلمك وإيانا من كل سوء برحمته. وقال: وأخبرنا عبد اللَّه بن عبيد اللَّه الطرسوسي قال: ثنا محمد بن حاتم المروزي قال: ثنا أبو عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني قال: كتب إلي أحمد بن حنبل:

стр. 136

أحسن اللَّه إلينا وإليك في الأمور كلها، وسلمك وإيانا من كل سوء برحمته -واتفقا من هاهنا- أتاني كتابك تذكر فيه ما يذكر من احتجاج من احتج من المرجئة، واعلم رحمك اللَّه أن الخصومة في الدين ليست من طريق أهل السنة، وأن تأويل من تأول القرآن بلا سنة تدل على معناها، أو معنى ما أراد اللَّه ، أو أثر-قال المروذي: أو أثر عن أصحاب الرسول ﷺ ويعرف ذلك بما جاء عن النبي ﷺ أو عن أصحابه، فهم شاهدوا النبي ﷺ ، وشهدوا تنزيله، وما قصه له القرآن، وما عني به، وما أراد به، وخاصٌّ هو أو عام. فأما من تأوله على ظاهرٍ بلا دلالة من رسول اللَّه ﷺ ولا أحد من أصحابه فهذا تأويل أهل البدع؛ لأن الآية قد تكون خاصة ويكون حكمها حكمًا عافّا، ويكون ظاهرها على العموم، فإنما قصدت لشيء بعينه، ورسول اللَّه ﷺ المعبر عن كتاب اللَّه وما أراد، وأصحابه ﵃ أعلم بذلك منا لمشاهدتهم الأمر وما أريد بذلك، فقد تكون الآية خاصة، مثل قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] وظاهرها على العموم، وإن من وقع عليه اسم الولد فله ما فرض اللَّه ﵎، فجاءت سنة رسول اللَّه ﷺ أن لا يرث مسلم كافرًا، وروي عن النبي ﷺ (١) وليس بالثبت إلا أنه عن أصحابه أنهم لم يورثوا قاتلا، فكان رسول اللَّه ﷺ هو المعبر عن الكتاب؛ أن الآية إنما قصدت للمسلم لا للكافر، ومن حملها على ظاهرها لزمه أن يورث من وقع عليه اسم الولد كافرًا كان أو قاتلًا، فكذلك أحكام المواريث من

стр. 137

الأبوين وغير ذلك، مع آي كثير يطول به الكتاب، وإنما استعملت الأمة السنة من النبي ﷺ ومن أصحابه، إلا من دفع ذلك من أهل البدع والخوارج وما يشبههم، فقد رأيتَ إلى ما قد خرجوا. وأما من زعم أن الإيمان الإقرار، فما يقول في المعرفة؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار؟ وهل يحتاج إلى أن يكون مصدِّقًا بما أقر؟ قال محمد بن حاتم: وهل يحتاج أن يكون مصدقًا بما عرف؟ فإن زعم أنه يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار فقد زعم أنه من شيئين، وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرًّا ومصدقًا بما عرف، فهو من ثلاثة أشياء، فإن جحد وقال: لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق، فقد قال عظيمًا، فكذلك العمل مع هذِه الأشياء، وقد سأل وفد عبد القيس رسول اللَّه ﷺ عن الإيمان، فقال: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ المَغْنَمِ" (١)، فجعل ذلك كله من الإيمان، وقال النبي ﷺ : "الحَياءُ مِنَ الإِيمانِ" (٢) و"الحَياءُ شعبة من الإِيمانِ" (٣). وقال: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" (٤). وقال: "البَذاءَةَ مِنَ الإِيمانِ".

стр. 138

وقال: "الْإِيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بابًا فأَدْناها إِماطَةُ الأَذى عَنْ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُها قَوْلُ لا إله إِلّا اللَّهُ" مع أشياء كثيرة منها: "أَخْرِجُوا مِنَ النّارِ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ ذرةٍ مِنْ إِيمانٍ، وأَخْرِجُوا مِنَ النّارِ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ بُرة مِنْ إِيمانٍ" (١). وما روي عن النبي ﷺ في صفة المنافق: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنافِقٌ" (٢)، مع حجج كثيرة، وما روي عن النبي ﷺ في تارك الصلاة (٣). وعن أصحابه من بعده، ثم ما وصف اللَّه ﵎ في كتابه من زيادة الإيمان في غير موضع، مثل قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]. وقال: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]. وقال: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢]. وقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤]. وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].

стр. 139

وقال: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. وقال: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]. وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥]. ويلزمه أن يقول: هذا هو مؤمن بإقراره، وإن أقر بالزكاة في الجملة، ولم يجد في كل مائتي درهم خمسة، أنه مؤمن، ويلزمه أن يقول: إذا أقر، ثم شد الزنار في وسطه، وصلى للصليب، وأتى الكنائس والبيع، وعمل عمل أهل الكتاب كله، إلا أنه في ذلك يقر باللَّه، فيلزمه أن يكون عنده مؤمنًا، وهذِه الأشياء من أشنع ما يلزمهم، فإن زعموا أنهم لا يقبلون زيادة الإيمان من أجل أنهم لا يدرون ما زيادته، وأنها غير محدودة، فما يقولون في أنبياء اللَّه وكتبه ورسله، هل يقرون بهم في الجملة ويزعمون أنه من الإيمان؟ فإذا قالوا: نعم. قيل: هل تجدونهم أو تعرفون عددهم؟ أليس إنما يصيرون في ذلك الإقرار بهم في الجملة ثم يكفوا عن عددهم، فكذلك زيادة الإيمان يا أخي، فعليك بالتمسك، ولا تخدع عنها بالشبهات، فإن القوم على غير طريق. قال المروذي: قال أبو علي: سألت أبا عبد الرحيم: في أي سنة كان ذلك؟ قال: في سنة عشرين ومائتين. "السنة" للخلال ٢/ ١٦ - ٢٠ (١١٠٣) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، قال: ثنا يونس، عن الحسن. وأبو حيان، عن الشعبي. ومغيرة، عن إبراهيم. أنهم كانوا يقولون فيمن قتل مؤمنا، فعليه عتق رقبة قد بلغت، ويجزئ عتق الصغير في كفارة الظهار واليمين. قال الخلال: قال المروذي: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن

стр. 140

سفيان، عن أبي حيان، عن الشعبي. وهشام، عن الحسن، قالا: ما كان في القرآن من رقبة فلا يجوز، إلا ما صام وصلى. "السنة" للخلال ٢/ ٥٢ (١٢٠٨ - ١٢٠٩) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، قال: قال سلمان الخير: يا ابن أم حُجيّة، لو تقطعت أعضاء ما بلغت الإيمان (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٣٩ - ١٤٠ (١٥٤٧) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٠ (١٥٨٦) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمر قال: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعده الناس حمقى في دينهم (٣). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٩ (١٦١٤)

стр. 141

٢١ - الطيرة من الشرك قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في حديث: "أقِرُّوا الطير على مَكِناتها" (١) قال: كان أحدهم -يعني: أهل الجاهلية- يريد الأمر، يثير الطير، يعني: يتفاءلُ إن جاء عن يمينه، كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا، فقال النبي ﷺ : "أقرُّوا الطير" -أي: على مَكِناتها، أي: إنَّها لا تضرُّكم. "مسائل أبي داود" (١٨٣٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز؟ قال: حديث: "أقروا الطير على مكناتها" قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ -يعني: في طريق- أخذ منه، كأنه من الطيرة. "مسائل عبد اللَّه" (١٦١٤)

стр. 142

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن غيلان، نا المفضل -يعني: ابن فضالة- حدثني فضالة، حدثني عياش بن عباس، عن عمران بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي خراش الهذلي أنه قال: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول: من ردته طيرة عن شيء فقد قارف الإشراك (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ (٧٦٢) قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى الأسدي عن زر، عن عبد اللَّه ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ ولكن اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكلِ" (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٠ (٧٧٥) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، حدثني محمد بن عبد اللَّه بن علاثة، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم قال: خرج سعد ابن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإذا ظبي قد سخت، فجاءه رجل من أصحابه فقال له: ارجع إلى الأمير، فقال سعد: من أي شيء تطيرت؟ أمن قرونها حين أقبلت، أم من أذنابها حين أدبرت؟ ! امض فإن الطيرة شرك (٣). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦١ (٧٧٧)

стр. 143

قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حُبيش، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، ولكن اللَّهَ يُذهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ" (١). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر القرشي قال: دُكِرَتْ الطيرةُ عند النبي ﷺ ، فقال: "أحسننها الفأل، ولا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ن ذلك ما يكره، فليقل: اللهمَّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٠٩ - ٩٠٢ (١٤٠٤ - ١٤٠٥)

стр. 144

٢٢ - ما جاء في الرقى والتمائم قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو كامل، نا زهير، عن عمرو بن قيس، عن المنهال، عن سير ابن أم أبي عبيدة، عن عبد اللَّه قال: التمائم والرقى والتولة شرك (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٥ (٧٩٠) وقال: حدثني أبي، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب، عن زينب امرأة عبد اللَّه، عن عبد اللَّه ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الرقى والتمائم والتولة شرك" (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٦ (٧٩٢) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: وحدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا حجاج، قال: ثنا شريك، عن هلال بن حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تعلق التمائم وعقد الرقى فهو على شعبة من الشرك" (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٨٢ (١٣٢٦)

стр. 145

قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، قال: دخل عبد اللَّه على امرأته، فلمس صدرها، فإذا في عنقها خيط قد علقته، فقال: ما هذا؟ فقالت: شيء رقي لي فيه من الحمى. فنزعه، وقال: لقد أصبح آل عبد اللَّه أغنياء عن الشرك (١). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: دخل حذيفة على رجل من عبس يعوده، فمس عضده، فإذا فيه خيط، قال: ما هذا؟ قال: شيء رقي لي فيه. فقطعه، وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك (٢). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: حدثني عثمان الشحام، عن أبي الحسن قال: كان أبو الحسن -يعني: علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إن كثيرًا من هذِه التمائم والرقى شرك باللَّه، فاجتنبوها (٣). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، قال: أنبا منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أنه رأى في يد رجل حلقة من صفر، قال: فقال: ما هذِه؟ قال: من الواهنة. قال: فقال: أما إنها لن تزيدك إلا وهنًا، ولو مت وأنت ترى أنها نافعتك؛ لمت
следующие страницы →