← Акыда

Акыда · id 20879

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Полный текст (1 192 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وداعة قال: سئل رسول اللَّه ﷺ : أي المؤمنين أفضل؟ قال: "مؤمن مغموم القلب ليس فيه غل ولا حسد" قالوا: يا نبي اللَّه، لا نعرف ذلك فينا، فأي المؤمنين بعد هذا أفضل؟ قال: "المؤمن الزاهد في الدنيا الراغب فى الآخرة" قالوا: يا نبي اللَّه، لا نعرف ذلك فينا إلا ما كان من رافع بن خَدَيج، فأي المؤمنين بعد هذا أفضل؟ قال: "مؤمن حسن الخلق" (١). "الزهد" ص ٤٧٥ قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قيل له: الحجاج بن يوسف، تقول: إيمانه مثل إيمان النبي ﷺ . قال: لا. قيل: فيكون إيمانه مثل أبي بكر؟ قال: لا. "السنة" الخلال ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ (١٠٣١) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب (٢) قال: قال حذيفة: لأن أعلم أن فيكم رجلًا مؤمنًا أحبُّ إليَّ من حمر النَّعَم وسودها. فقالوا: أما بهاجرتنا ولا بشامنا ولا بعراقنا عليه. قال: فيكم رجل لا يخاف في اللَّه لومة لائم، ما أعلمه إلا عمر بن الخطاب ﵀، فكيف أنتم لو قد فارقكم؟ !

стр. 72

ثم بكى حتى سالت دموعه على لحيته أو على سلبته (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٢٦ (١٤٩٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا خالد بن حيان قال: ثنا نصر بن المثنى الأشجعي قال: كنت مع ميمون يومًا، فمر بجويرية وهي تضرب بدُف، وتقول: وهل عليَّ من قول قلته من كبيرة؟ ! فقال ميمون: أترون إيمان هذِه مثل إيمان مريم ابنة عمران صلى اللَّه عليها؟ والخيبة لمن قال: إيمانه كإيمان جبريل ﵇ (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٧ (١٦٠٧). قال ابن بطة: حدثنا إسحاق بن أحمد: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: قرأت على أبي: حدثكم مهدي بن جعفر، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت أبا عمرو ومالكًا وسعيد بن عبد العزيز يقولون: ليس للإيمان منتهى، هو في زيادة أبدًا. ويقولون على من يقول أنه مستكمل الإيمان وأن إيمانه كإيمان جبريل، قال: قال الوليد: قال سعيد بن عبد العزيز: وهو أن يكون إذا أقدم على هذِه المقالة إيمانه كإيمان إبليس؛ لأنه أقرَّ بالربوبية وكَفَرَ بالعمل، فهو أقربُ إلى ذلك مِنْ أن يكون إيمانه كإيمان جبريل. "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٩٠١ (١٢٥٩)

стр. 73

٦ - باب: التفريق بين الإسلام والإيمان قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال: قال مالك وشريك وأبو بكر بن عياش وعبد العزيز بن أبي سلمة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد: الإيمان: المعرفة، والإقرار: العمل، إلا أن حماد بن زيد كان يفرق بين الإيمان والإسلام، ويجعل الإسلام عامًّا، والايمان خاصًّا (١). "مسائل صالح" (١٣٥١). قال صالح: وسئل أبي -وأنا شاهد- عن الإيمان والإسلام، فقال: قال ابن أبي ذئب: الإسلام القول، والإيمان العمل (٢). قيل له: ما تقول أنت؟ قال: الإسلام غير الإيمان. قال الزهري في حديث عامر بن سعد حين قال الرجل: يا رسول اللَّه، إنه مؤمن. فقال النبي: "مسلم". "سيرة الإمام" لصالح ص ٧٧ قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أعطى النبي ﷺ رجالًا ولم يعط رجلًا منهم. فقال سعد: يا نبي اللَّه، أعطيت فلانًا وفلانًا، ولم تعط فلانًا شيئًا،

стр. 74

وهو مؤمن. فقال النبي ﷺ : "أَوْ مُسلم"، حتى أعادها سعد ثلاثًا، والنبي ﷺ يقول له: "أَوْ مُسلم" ثم قال النبي ﷺ : "إني لأعطي رجالًا، وأدع من هو أحب إلي منهم فلا أعطيه شيئًا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم" (١). وقال الزهري: فترى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل (٢). "سيرة الإمام" لصالح ص ٧٨ قال صالح: حدثنا أبي قال: حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن الأوزاعي، قال: قلت للزهري: إنهم يقولون: إن لم يكن مؤمنًا فما هو؟ قال: فأنكر ذلك، وكره مسألتي عنه. "سيرة الإمام" لصالح ص ٧٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا مؤمل، نا حماد بن زيد، سمعت هشامًا يقول: كان الحسن ومحمد يقولان: مسلم. ويهابان مؤمن (٣). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٢٢ (٦٥٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن حبيب بن الشهيد، نا عطاء، قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ

стр. 75

مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حين يسرق وَهُوَ مُؤْمِنٌ" (١)، قال عطاء: يتنحى عنه الإيمان. "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥١ (٧٥٤) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن عوف قال: قال الحسن: يجانبه الإيمان ما دام كذلك، فإن راجع راجعه الإيمان (٢). وقال: حدثني أبي، نا سليمان بن حرب، نا جرير بن حازم، عن الفضيل بن يسار قال: قال محمد بن علي: هذا الإسلام، ودوَّرَ دائرة في وسطها دائرة أخرى، وهذا الإيمان [الذي] (٣) في وسطها مقصور في الإسلام، قال: فقول الرسول ﷺ : "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حين يَسرقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْربُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ" يخرج من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من الإسلام، فإذا تاب تاب اللَّه عليه. قال: رجع إلى الإيمان (٤). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٢ (٧٥٦ - ٧٥٧) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قيل لأبي عبد اللَّه: تقول: نحن المؤمنون؟ قال: نقول: نحن المسلمون (٥). قال أبو بكر: وقلت لأبي عبد اللَّه: تقول: إنا مؤمنون؟

стр. 76

قال: لا، ولكن نقول: إنا المسلمون. وقال: وأخبرني علي بن عيسى، أنه سمع حنبل يقول: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الإيمان والإسلام؟ فقال: الإيمان غير الإسلام. "السنة" للخلال ١/ ٤٧٩ (١٠٧٣ - ١٠٧٤) قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: تفرق بين الإيمان والإسلام؟ قال: نعم، وأقول: مسلم ولا أستثني (١). قلت: بأي شيء تحتج؟ قال: عامة الأحاديث تدل على هذا، ثم قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن"، وقال اللَّه : ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]. قلت: وفي كتاب اللَّه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ [الحجرات: ١٥ - ١٧]. وقلت لابن حنبل: في كتاب اللَّه أيضًا آيات. قال لي ابن حنبل: وحماد بن زيد يفرق بين الإيمان والإسلام. قال: وحدثنا أبو سلمة الخزاعي، قال: قال مالك وشريك، وذكر قولهم، وقول حماد بن زيد فرق بين الإيمان والإسلام. قال عبد الملك: قال لي ابن حنبل: قال لي رجل: لو لم يجئنا في الإيمان إلا هذا لكان حسنًا.

стр. 77

قلت لأبي عبد اللَّه: فتذهب إلى ظاهر الكتاب مع السنن؟ قال: نعم. قلت: فإذا كان المرجئة يقولون: إن الإسلام هو القول؟ قال: هم يصيرون هذا كله واحدًا، ويجعلونه مسلمًا ومؤمنًا شيئًا واحدًا على إيمان جبريل، ومستكمل الإيمان. قلت: فمن هاهنا حجتنا عليهم؟ قال: نعم. "السنة" للخلال ١/ ٤٧٩ - ٤٨٠ (١٠٧٧) قال الخلال: كتب إلي يوسف بن عبد اللَّه أن الحسن بن علي بن الحسن حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الإيمان أوكد أو الإسلام؟ قال: جاء حديث عمر هذا (١)، وحديث سعد (٢) أحب لي. "السنة" للخلال ١/ ٤٨١ (١٠٧١) قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا معاوية بن هشام وأبو أحمد، قالا: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر كان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون. قال معاوية بن هشام: أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، ونسأل اللَّه لنا ولكم العافية (٣). وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: في هذا الحديث حجة على من قال:

стр. 78

الإيمان قول. من قال: أنا مؤمن، قوله: "من المؤمنين والمسلمين"، فبين المؤمن من المسلم، رد على من قال: أنا مؤمن مستكمل. وقوله: "إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون"، وهو يعلم أنه ميت، يشد قول من قال: أنا مؤمن إن شاء اللَّه، الاستثناء في هذا الموضع. قلت لأبي عبد اللَّه: إذا أصاب الرجل ذنبًا من زنا أو سرق يزايله إيمانه؟ قال: هو ناقص الإيمان، فخلع منه كما يخلع الرجل من قميصه، فإذا تاب وراجع عاد إليه إيمانه. قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن قول النبي ﷺ : "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ" (١). قال: هكذا يروى الحديث، ويروى عن أبي جعفر (٢) قال: "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِن"، قال: يخرج من الإيمان إلى الإسلام، فالإيمان مقصور في الإسلام، فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام. قال: وقال الزهري في حديث عامر بن سعد: قال الرجل: يا رسول اللَّه، إنه مؤمن. قال النبي ﷺ : "أَوْ مُسلم". قال الزهري: فنرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل. قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول أنت؟ قال: الإسلام غير الإيمان. "السنة" للخلال ١/ ٤٨١ - ٤٨٢ (١٠٨٠) قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي. وقال: ثنا الأثرم أبو بكر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أقول: هذا مسلم، وقد قال النبي ﷺ : "الْمُسْلِمُ مَنْ

стр. 79

سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ" (١) وأنا أعلم أنه لا يسلم الناس منه؟ فذكر حديث معمر، عن الزهري، قال: فنرى الإسلام الكلمة، والإيمان العمل، قال: حدثني عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري. "السنة" للخلال ٢/ ٩ - ١٠ (١٠٨٧) قال الخلال: وأخبرني موسى بن سهل، ثنا محمد بن أحمد الأسدي، قال: ثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قال: سألت أحمد عن الإسلام والإيمان؟ فقال: الإيمان قول وعمل، والإسلام الإقرار. قال: وسألت أحمد عمن قال في الذي قال جبريل للنبي ﷺ ، إذ سأله عن الإسلام (٢)، فقال له: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم؟ فقال: نعم. فقال قائل: فإن لم يفعلوا الذي قال جبريل للنبي ﷺ فإنهم مسلمون أيضًا؟ فقال: هذا معاند للحديث. وقال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد اللَّه بن يزيد، قال: ثنا عبد اللَّه بن لهيعة، قال: حدثني بكر بن عمرو المعافري، عن رجل من حمير قال: قال عقبة بن عامر الجهني: إن الرجل ليتفصل الإيمان كما يتفصل ثوب المرأة (٣). "السيرة" ٢/ ٨٨ (١٣٥٢)

стр. 80

٧ - باب: فضل التوحيد، والخوف من الشر قال حرب: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الْإِيمانُ بِضْع وَسَبْعُونَ بابًا أَدْناها إِماطَةُ الأَذى عَنْ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُها قَوْلُ لا إله إِلّا اللَّهُ" (١). قال حرب: حدثنا أحمد، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الإيمان تسع وسبعون شعبة أعظم ذلك قول لا إله إلا اللَّه، وأدنى ذلك كف الأذى عن طريق الناس، والحياء شعبة من الإيمان". "مسائل حرب" ص ٣٦٨ - ٣٦٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: مثل الإيمان كشجرة، فأصلها الشهادة وساقها وورقها كذا، وثمرها الورع، ولا خير في شجرة لا ثمر لها، ولا خير في إنسان لا ورع له (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٦ (٦٣٥) قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن (سلمان) (٣) قال: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب، قالوا: وكيف ذلك؟

стр. 81

قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا، فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ليس عندي شيء. فقالوا له: قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا، فخلوا سبيله، قال: فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب ولو ذبابا. قال: ما كنتُ لأقرب لأحدٍ شيئا دون اللَّه . قال: فضربوا عنقه، قال: فدخل الجنة (١). "الزهد" ص ٢٢ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قال نوح ﵇ لابنه: يا بني، إني موصيك بوصية وقاصر بها عليك حتى لا تنساها؛ أوصيك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين؛ فأما اللتان أوصيك بهما، فإني رأيتهما يكثران الولوج على اللَّه ، ورأيت اللَّه يستبشر بهما، وصالح خلقه؛ قول: سبحان اللَّه وبحمده فإنها صلاة الخلق، وبها يرزق الخلق، وقول: لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، فإن السماوات والأرض لو

стр. 82

كن حلقة لفصمتها، ولو كن في كفة لرجحت بهن، وأما اللتان أنهاك عنهما فالشرك والكبر، فإن استطعت أن تلقى اللَّه وليس في قلبك شيء من شرك، ولا كبر فافعل" (١). قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا موسى -يعني: ابن علي- قال: سمعت أبي يقول: بلغني أن نوحًا ﵇ قال لابنه سام: يا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الشرك باللَّه؛ فإنه من يأت اللَّه مشركا فلا حجة له، ويا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الكبر، فإن الكبرياء رداء اللَّه، فمن ينازع اللَّه رداءه يغضب عليه، ويا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من القنط؛ فإنه لا يقنط من رحمة اللَّه إلا ضال. "الزهد" ص ٦٧ قال عبد اللَّه: قرأتُ على أبي: حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا معمر بن راشد، قال: عن الزهري، قال: أخبرني عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الدين أيه أفضل؟ قال: "الحنيفية السمحة" (٢). "الزهد" ص ٣٧٧

стр. 83

قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا عبد الحميد، قال: ثنا شهر، قال: ثنا ابن غَنْم، عن حديث معاذ بن جبل، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إِنَّ رَأسَ هذا الأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قِوامَ هذا الأَمْرِ إِقامُ الصَّلاةِ وَإِيتاءُ الزَّكاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنامِ مِنْهُ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَيَشْهَدُوا أَن لا إله إِلا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِماءَهُم وَأَمْوالَهُمْ إِلّا بِحَقِّهَا وحِسابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٤٠ (١١٧١)

стр. 84

٨ - الإيمان ذو شعب، والحياء شعبة منه قال حرب: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه سمع النبي ﷺ رجلًا يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ "الحياءُ مِنَ الإيمان" (١). "مسائل حرب" ص ٣٧٠. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، نا مالك، نا الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن رجلًا من الأنصار كان يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ : "دَعْهُ؛ فَإِنَّ الحَياءَ مِنَ الإِيمان". "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٢ (٧٧٩) قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: سمع النبي ﷺ رجلًا يعظ أخاه في الحياء، فقال: "الحياء من الإيمان". قال الخلال: وأخبرني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحكم -إمام مسجد طرسوس- قال: ثنا حامد بن علي، قال: قال لي أحمد بن حنبل: هذا الحديث شديد على المرجئة، وحجة عليهم. "السنة" للخلال ٢/ ٢٣ - ٢٤ (١١٠٨ - ١١٠٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عفان، نا حماد بن سلمة، نا سهيل بن أبي صالح، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الْإِيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بابًا، أفضلها لا إله إِلّا اللَّهُ، وَأَدْناها إِماطَةُ الأَذى عَنْ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمان".

стр. 85

وقال: حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الْحَياءُ شُعْبَة مِنْ الإِيمان". "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٣١ - ٣٣٢ (٦٨٤ - ٦٨٥) قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الْحَياءُ مِنَ الإِيمان والْإِيمانُ فِي الجَنَّةِ، والْبَذاءُ مِنَ الجَفاءِ والْجَفاءُ فِي النّارِ" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٢٥ (١١١٥) قال الخلال: أخبرنا عبد الملك الميموني، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا زهير، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة أن رجلًا ذُكِر عند النبي ﷺ بحياء، فقال: "إنَّ الإيمانَ ذو شُعب، وإنَّ الحياءَ شُعبة مِنَ الإيمان" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٣٦ (١١٥٨) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة الأنصاري، أن رجلا ذكر عند النبي ﷺ بحياء، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ الإِيمانَ ذو

стр. 86

شُعَبِ، وإِنَّ الحَياءَ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمان" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٤٦ (١١٨٦) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال: "الحياءُ مِنَ الإِيمان، والْإِيمانُ فِي الجَنَّةِ" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٥١ (١٢٠٢)

стр. 87

٩ - باب: أركان الإسلام من الإيمان قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: قال أبو عبد اللَّه: جرير بن عبد اللَّه من آخر من أسلم من أصحاب رسول اللَّه، ويقول: بايعت النبي على النصح (١). فيكون النصح والحياء من الإيمان، ولا يكون الصوم والصلاة من الإيمان؟ ! . "السنة" للخلال ١/ ٤٦٣ - ٤٦٣ (١٠٢١) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي، سُئل أبو عبد اللَّه عن الإيمان، فذكر حديث وفد عبد القيس؛ حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول اللَّه ﷺ أمرهم بالإيمان باللَّه، قال: "أتدْرُون ما الإِيمان؟ ". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "شَهادَةُ أَنْ لا إله إِلَّا اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقامُ الصَّلاةِ وَإِيتاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضانَ وَأَنْ تُعْطُوا الخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ" (٢). قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد ابن الحسن الترمذي، قال: أملى علينا أبو عبد اللَّه: من فلان ابن فلان إلى فلان ابن فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله.

стр. 88

أما بعد: أحسن اللَّه إليك في الأمور كلها، وسلمك وإيانا من السوء كله برحمته، أتاني كتابك، والذي أنهيت إلي فيه، فنسأل اللَّه التوفيق لنا ولك بالذي يحب ويرضى. أما ما ذكرت من قول من يقول: إنما الإيمان قول. هذا قول أهل الإرجاء، قول محدث، لم يكن عليه سلفنا ومن نقتدي به، وقد روي عن النبي ﷺ مما يقوّي أن الإيمان قول وعمل. ثم ذكر حديث ابن عباس في وفد عبد القيس، وحديث الحسن بن موسى قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن حنظلة بن علي بن الأسقع: أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدةٍ من خمس، فقاتله عليها كما تقاتل على الخمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان (١). وحدثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا ثابت بن عجلان، عن سليم أبي عامرة أن وفد الحمراء أتوا عثمان بن عفان يبايعونه على الإسلام، وعلى من وراءهم، فبايعهم على أن لا يشركوا باللَّه شيئا، وأن يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويصوموا، ويدعوا عيد المجوس، فلما قالوا: نعم؟ بايَعَهم (٢).

стр. 89

وذكر حديث عمر ﵀: لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة (١). فهؤلاء أئمة الهدى بعد رسول اللَّه ﷺ . قال أبو بكر الصديق لخالد بن الوليد ما قال، وقال عمر في تارك الصلاة ما قال، وقال عثمان -حيث اشترط عليهم- ما قال. فهذا انتهى إلينا مع أشياء كثيرة مما جاءت به الآثار عن النبي ﷺ وأصحاب النبي ﷺ ، ورضي عنهم، من تارك الصلاة، وتارك الزكاة، والحج والعمرة، وصفة المنافق، في أشياء كثيرة يطول ذكرها، كلها خلاف لأهل الإرجاء، لعلَّ في الأمر الواحد كذا وكذا حديثًا، فإياكم أن تزلكم المرجئة عن أمر دينكم، وليكن ذلك في لين وترك المجادلة لهم، حتى تبلغوا ما تريدون من ذلك. حدثنا أزهر، عن ابن عون، قال: قال محمد: كانوا يرون ما دام على

стр. 90

الأثر، فهو على الطريق (١). واعلم أن ترك الخصومة والجدال هو طريق من مضى، ولم يكونوا أصحاب خصومة ولا جدالٍ، ولكنهم كانوا أصحاب تسليم وعمل، نسأل اللَّه التوفيق لنا ولكم في جميع أمورنا لما يحب ويرضى، وأن يسلمنا وإياكم من كل سوء برحمته، والسلام عليكم. "السنة" للخلال ٢/ ١٤ - ١٦ (١١٠٠ - ١١٠٢) قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو كامل والحسن بن موسى، قالا: ثنا شريك. وحجاج قال: أبنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: صلاتكم نحو بيت المقدس (٢). قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما وجه النبي ﷺ إلى الكعبة، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف بالذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل اللَّه ﵎: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٣). "السنة" ٢/ ٣٢ (١١٤٢ - ١١٤٣) قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر، ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: ثنا قيس، قال: أخبرني جرير بن عبد اللَّه، أو: سمعت

стр. 91

جريرًا، قال: بايعت رسول اللَّه ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم (١). وقال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أبو نوح، قال: ثنا عاصم بن محمد وأبو النضر، قال: ثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْس: شَهادَةِ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضانَ" (٢). وقال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أبو كامل، قال: ثنا حماد، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت النبي ﷺ وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول اللَّه، ما أمرت؟ قال: "أمرتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكاةَ" (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٤٦ (١١٨٣ - ١١٨٥) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري: أن النبي ﷺ أخذ على رجل دخل في الإسلام، فقال: "تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت"

стр. 92

وتصوم رمضان، وإنك لا ترى نار مشرك إلا أنت له حرب" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٤٧ (١١٨٨) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: ثنا عامر، عن معاذ بن جبل: لما بعثه نبي اللَّه ﷺ إلى اليمن؛ اجتمع الناس عليه، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، وقال: يا أيها الناس، إني رسولُ رسولِ اللَّه إليكم، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وإن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد، ألا إنما هو اللَّه وحده، والجنة والنار، إقامة فلا ظعن، خلود فلا موت، أما بعد (٢). قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، أمرهم بالإيمان باللَّه ، قال: "أَتَدْرُونَ ما الإِيمانُ؟ "، قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "شَهادَةُ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامُ الصَّلاةِ، وَإِيتاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ" (٣). "السنة" ٢/ ٤٨ (١١٩٣ - ١١٩٤) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، بأن

стр. 93

أبا ذر سأل رسول اللَّه ﷺ عن الإيمان؛ فقرأ عليه هذِه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٧] حتى ختم الآية (١). قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا أبو جعفر -يعني: الرازي- عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَقولوا: لا إله إِلّا اللَّهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ، وَأَمْوالَهُمْ إِلّا بِحَقِّها، وَحِسابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٥٠ (١٩٩٩) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جرير قال: بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والسمع والطاعة، والنصح لكل مسلم (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٥١ - ٥٢ (١٢٠٦) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن

стр. 94

رجل، عن جرير أنه قال: بايعت رسول اللَّه ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وفراق المشرك (١). قال الخلال: قال أبو بكر: وحدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن جرير، قال: بايعت رسول اللَّه ﷺ على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وفراق المشرك، وكلمة هذا معناها. "السنة" للخلال ٢/ ٧٩ (١٣١٥ - ١٣١٦) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا حنظلة الجمحي، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهادَةِ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضانَ" (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم، عن يزيد بن بشر، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، مثله. فقيل لابن عمر: فالجهاد؟ قال: الجهاد حسن، هكذا حدثنا رسول اللَّه ﷺ (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٩٥ (١٣٨٢ - ١٣٨٣)

стр. 95

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، عن يونس، عن الحسن أن النبي ﷺ ، قال: "أمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يقولوا لا إله إلا اللَّه، ويُقِيمَوا الصَّلاةَ ويُؤتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِك فَقَدْ عَصَمُوا دِماءَهُم وَأَمْوالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسابُهُمْ عَلَى اللهِ" (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٢٨ (١٥٠١) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا أبي وإسرائيل وعلي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، ورمضان سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٤٢ (١٥٥٤)

стр. 96

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت صلة بن زفَر يحدث عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم: الصلاة سهم، والإسلام سهم، والزكاة سهم، وصوم رمضان سهم، وحج البيت سهم، والجهاد في سبيل اللَّه سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له. "السنة" للخلال ٢/ ١٤٣ - ١٤٤ (١٥٥٧)

стр. 97

١٠ - باب: حكم تارك الصلاة قال أبو داود: سمعت أحمد يقولُ: إذا قال الرجل: لا أصلي، فهو كافر. "مسائل أبي داود" (١٧٦١) قال ابن هانئ: ثم قال (١): والصلاة خلف كل بر وفاجر؟ قال: نعم. قال: والجهاد مع السلطان، والصبر تحت لوائه، ولا يخرج على السلطان بسيف ولا عصا، وأن لا يكفر أحدًا بذنب؟ قال أبو عبد اللَّه: اسكت؟ من ترك الصلاة فقد كفر. "مسائل ابن هانئ" (١٨٧٥ - ١٨٧٦). قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا زيد بن حُباب قال: حدثنا حسين بن واقد قال: ثنا عبد اللَّه بن بريدة، عن أبي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ترك الصَّلاةِ فَمَنْ تَرَكَها فَقَدْ كَفَرَ" (٢). "مسائل حرب" ص ٣٧٥. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا الوليد بن مسلم، نا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد اللَّه أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَتُنقَضَنَّ عُرى الإِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّما انتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيها، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا

стр. 98

الحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاةُ" (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٦ (٧٦٤) قال عبد اللَّه: حدثني أبي ﵀، نا عبد اللَّه بن الوليد العدني، نا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ إِلّا تَرْكُ الصَّلاةِ". وقال: حدثني أبي ﵀، نا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ "بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ" (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ (٧٦٧ - ٧٦٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي ﵀، نا هاشم بن القاسم، نا شيبان، عن ليث، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشّرْكِ أن يَتْرُكَ الصَّلاةَ، وبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الكُفْرِ أن يَتْرُكَ الصَّلاةِ" (٣). وقال: حدثنا أبي، نا الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي، عن القاسم بن مخيمرة، قال: أضاعوا المواقيت ولم يتركوها، ولو تركوها صاروا بتركها كفارًا (٤).

стр. 99

وقال: حدثنا أبي ﵀، نا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه قال: من لم يصل فلا دين له (١). وقال: حدثنا أبي، نا وكيع، نا المسعودي، عن القاسم والحسن بن سعد، قالا: قال عبد اللَّه: تركها الكفر (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩ (٧٧٠ - ٧٧٣) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ من كتابه، نا سعيد -يعني: ابن أبي أيوب- حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ ، أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: "مَنْ حافظ عليها كانتْ له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومَن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة، ويأتي يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبي بن خلف" (٣). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٣ (٧٨٢)

стр. 100

قال عبد اللَّه: سألت أبي ﵀ عن ترك الصلاة متعمدًا. قال: يروى عن النبي ﷺ : "بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ". قال أبي: والذي يتركها لا يصليها، والذي يصليها في غير وقتها ادعوه ثلاثًا، فإن صلى وإلا ضربت عنقه، هو عندي بمنزلة المرتد يستتاب ثلاثًا فإن تاب، وإلا قتل على حديث عمر. قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ترك العصر حتى غربت الشمس تركها عمدًا. قال: ادعوه إلى الصلاة ثلاثًا، فإن أبى وإلا ضربت عنقه. "مسائل عبد اللَّه" (١٩١ - ١٩٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، أن ابن عباس دخل على عمر، وقال مرة: دخلت مع ابن عباس على عمر بعد ما طعن، فقال: نعم، ولاحظ في الإسلام لامرئٍ أضاع الصلاة. فصلى والجرح يثعب دمًا (١). "مسائل عبد اللَّه" (١٩١ - ١٩٣)

стр. 101

قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا حماد بن زيد، عن صدقة مولى آل الزبير، عن أبي ثَفال، عن أبي بكر بن حويطب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا إيمان لمن لا صلاة له" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٤٨ - ٤٩ (١١٩٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عكرمة، عن أبي عبد اللَّه الفلسطيني، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، عن حذيفة بن اليمان قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، وليصلين النساء وهن حيَّض، ولينتقضن الإسلام عروة عروة، ولتركبن طريق من كان قبلكم حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة، ولا تخطئون طريقهم ولا يخطأ بكم، حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة، يقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس، لقد ضلَّ من كان قبلنا، إنما قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] لا تُصلَّون إلا صلاتين أو ثلاثًا،

стр. 102

وفرقة أخرى تقول: إنا المؤمنون باللَّه كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق. حقًّا على اللَّه أن يحشرهم مع الدجال (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا عكرمة بن عمار اليماني، قال: ثنا حميد أبو عبد اللَّه، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، أن حذيفة قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، فذكر مثل معناه، إلا أنه ذكر: ليصلين النساء وهن حيض. "السنة" للخلال ٢/ ٧٢ - ٧٣ (١٢٩٢ - ١٢٩٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عثمان، قال: ثنا أبو عوانة، قال: ثنا بيان، عن قيس بن أبي حازم، قال: رأى بلال رجلًا يصلي الصلاة، قال: يا صاحب الصلاة، لو مت مت على غير ملة عيسى ابن مريم ﵇ (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي يخبر أن عمر بن عبد العزيز كان قد أمر حراسه إذا خرج عليهم أن لا يقوموا له، وإن كانوا جلوسًا وسعوا له، فخرج عليهم ذات

стр. 103

يوم فأوسعوا له، فقال: أيكم يعرف رسولنا إلى مصر؟ فقالوا: كلنا نعرفه. قال: فليقم إليه أحدثكم سنًا. فقال: فقام إليه رجل منهم، فقال له الرسول: لا تعجلني حتى أشدَّ ثيابي. قال: فأتاه، فقال له عمر ﵀: إن اليوم يوم الجمعة، فلا تخرج حتى تصلي الجمعة، فإنا بعثناك في أمر عجلة من أمر المسلمين، فلا يحملنَّك استعجالنا إياك أن تؤخر الصلاة عن ميقاتها، فإنك لا محالة تصليها، وإن اللَّه ذكر قومًا، فقال: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ [مريم: ٥٩] ولم يكن إضاعتهم إياها تركها، ولكن أضاعوا المواقيت (١). "السنة" للخلال ٢/ ٨٠ (١٣١٨ - ١٣١٩) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ كانوا يقولون: بين العبد وبين أن يشرك فيكفر أن يدع الصلاة من غير عذر (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٩٢ (١٣٧٢) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن الوليد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ" (٣).

стр. 104

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا معاوية بن عمرو، قال: ثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة". "السنة" للخلال ٢/ ٩٤ (١٣٧٥ - ١٣٧٦) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا الجريري، عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: ما علمنا شيئًا من الأعمال قيل: تركه كفر، إلا الصلاة (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبير (٢) أبي الحجاج، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال: قلت له: ما كان فرق بين الكفر وبين الإيمان عندكم من الأعمال على عهد رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: الصلاة (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٩٤ (١٣٧٨ - ١٣٧٩) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا ابن جابر، قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي زكريا، أنَّ أم الدرداء حدثته، أنها سمعت أبا الدرداء يقول: لا إيمان لمن لا صلاة

стр. 105

له، ولا صلاة لمن لا وضوء له (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن المسعودي، قال: ثنا الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه قال: قيل لعبد اللَّه: إن اللَّه يكثر ذكر الصلاة: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ [المعارج: ٢٣]، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾ [المعارج: ٣٤] قال: ذاك على مواقيتها. قالوا: ما كنا نرى إلا أن ترك الصلاة. قال: تركها كفر (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال عبد اللَّه: الكفر ترك الصلاة (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٩٥ - ٩٦ (١٣٨٤ - ١٣٨٦) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: دخل حذيفة المسجد، فرأى رجلًا، فصلى مما يلي أبواب كندة، فجعل لا يتم الركوع ولا السجود،

стр. 106

فلما انصرف قال له حذيفة: منذ كم هذِه صلاتك؟ قال: منذ أربعين سنة. فقال له حذيفة: ما صليتَ منذ أربعين سنة، ولو متَّ وهذِه صلاتك لمت على غير الفطرة التي فطر اللَّه عليها محمدًا، ثم أقبل عليه يُعلِّمه، قال: إن الرجل ليخف الصلاة، وإنه ليتم الركوع والسجود (١). "السنة" للخلال ٢/ ٩٨ (١٣٨٩) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني مهدي بن ميمون، قال: ثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة أنه رأى رجلًا يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما انصرف دعاه فقال: منذ كم صليت هذِه الصلاة؟ فقال: صليتها منذ كذا وكذا. فقال: ما صليت. أو: ما صليت للَّه. قال مهدي: وأحسبه قال: لو مِتَّ مت على غير سنة محمد ﷺ . "السنة" للخلال ٢/ ١٢٨ (١٥٠٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد اللَّه قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر، عن أبيه قال: دخل رجل المسجد ورسول اللَّه ﷺ جالس، فصلى، فجعل ينقر كما ينقر الغراب، فقال: "لو مات هذا

стр. 107

لمات على غير دين محمد" (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير، عن محمد -يعني: ابن أبي إسماعيل- عن معقل الخثعمي، قال: أتى رجلٌ عليًّا وهو في الرحبة، فقال: يا أمير المؤمنين، ما ترى في المرأة لا تصلي؟ فقال: من لم يصل فهو كافر. قال: إنها تستحاض. قال: فلتدع الصلاة قدر حيضتها، فإذا انقضى قدر حيضتها اغتسلت كل يوم، واتخذت صوفة فيها سمن أو زيت (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا خلف بن أيوب (٣)، قال: ثنا (. . .) عن بيان، عن قيس: أن بلالًا رأى رجلًا يصلي فيسيء الصلاة، فقال: يا صاحب الصلاة، لو متَّ الساعة مت على غير ملة عيسى ﵇ (٤). "السنة" للخلال ٢/ ٩٨ - ٩٩ (١٣٩١ - ١٣٩٤)

стр. 108

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن حسان بن أبي وجزة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو أنه قال: لأن أزني أحب إليَّ من أن أشرب الخمر، إني إذا شربت الخمر تركت الصلاة، ومن ترك الصلاة فلا دين له (١). "السنة" للخلال ٢/ ٩٩ (١٣٩٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثثا يزيد بن هارون، قال: ثنا محمد -يعني: ابن إسحاق- عن مكحول أن رسول اللَّه ﷺ قال للفضل بن العباس وهو يعظه: "لا تشرك باللَّه وإن قُتلت أو حُرِّقت، ولا تترك الصلاة متعمِّدًا، فإنه من تركها متعمِّدًا فقد برئت منه ذمة اللَّه" (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد أنهما حُدَّثا عن سعد بن عمارة -أخي بني سعد ابن بكر، وكانت له صحبة- أن رجلًا قال له: عظني في نفسي رحمك اللَّه. قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء؛ فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، ثم إذا أنت صليت فصل

стр. 109

صلاة مودع، واترك طلب كثير من الحاجات؛ فإنه فقر حاضر، واجمع الإياس ممّا عند الناس؛ فإنه هو الغنى، وانظر إلى ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه (١). "السنة" ٢/ ٩٩ - ١٠٠ (١٣٩٦ - ١٣٩٧) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سليمان بن داود قال: أنبأ شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن حسان بن أبي وجزة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: لأن أزني أحب إليَّ من أن أشرب الخمر، إنه من سكر -يعني: ترك الصلاة، ومن ترك الصلاة فلا دين له. "السنة" للخلال ٢/ ١٣٤ (١٥٢٣). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري -وكانت له صحبة- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهاوُنًا بِها طُبع عَلَى قَلْبِهِ" (٢).

стр. 110

قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عمه يحيى -وأثنى عليه خيرًا- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلاثًا تَهاوُنًا بِها مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طُبعَ عَلَى قَلْبِهِ، وجعل قلبهُ قلب منافق" (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، عن ابن عباس قال: من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٤ - ١٥٥ (١٥٩٦ - ١٥٩٨) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر وروح قالا: ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن قال: قال ابن عباس: من ترك الجمعة أربع جمع -ولم يقل روح: جمع متواليات- من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى، عن عوف قال: ثنا سعيد بن أبي الحسن، عن ابن عباس قال: من ترك أربع
следующие страницы →