← Акыда

Акыда · id 20879

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Полный текст (1 192 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

عبد اللَّه، قال اللَّه: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)﴾، ففرق بين العلم والخلق. "السنة" للخلال ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ (١٨٩٨ - ١٩٠٠) قال الخلال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر أن أبا طالب حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩]، وقال: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾ [ص: ١]، فالذكر هو القرآن، وليس بمخلوق وقال: هذا شيء فتح لي. قال الخلال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: سمعت أبا علي الصائغ، وكان من كبار أصحاب إدريس الحداد المقرئ، قال: سمعت عمران التمار يقول: قال أحمد بن حنبل: قال اللَّه ﵎: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥)﴾ [الروم: ٢٥]، من زعم أن دعوة اللَّه س مخلوقة؛ فقد كفر. "السنة" للخلال ٢/ ٢٣٩ (١٩٠٢ - ١٩٠٣) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي أبو بكر؛ أن يعقوب بن بختان حدثهم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلا جاء إلى سجادة. . وأخبرني عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي قال: حدثني الحسن بن البزار، قال: قيل لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: إن سجادة سئل عن رجل قال: امرأته طالق ثلاثا إن كلم زنديقا، فكلم رجلًا يقول: القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امرأته؛ فقال أبو عبد اللَّه: ما أبعد. قال الخلال: أخبرنا علي بن الحسن بن هارون الحربي، قال: ثنا أبو الفضل الوراق، قال: سألت أبا علي الحسن بن حماد سجادة، فقلت: بلغنا أنك قلت: لو أن رجلا حلف بالطلاق ألا يكلم زنديقًا فكلَّم رجلا يقول: القرآن مخلوق؛ حنث؟ فقال: نعم، من حلف ألا يكلِّم

стр. 667

كافرًا، فكلم رجلا يقول: القرآن مخلوق. حنث. قال أبو الفضل: وحدثني أبو بكر بن زنجويه أن هذا ذكر لأحمد بن حنبل فقال: ما أبعد (١). "السنة" للخلال ٢/ ٢٧١ (١٩٤٢ - ١٩٤٣) قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل وسأله يعقوب الدورقي عمن قال: القرآن مخلوق؛ فقال: من زعم أن علم اللَّه تعالى وأسماءه مخلوقة فقد كفر بقول اللَّه : ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] أفليس هو القرآن؟ ومن زعم أن علم اللَّه تعالى وأسماءه وصفاته مخلوقة؛ فهو كافر، لا شك في ذلك، إذا اعتقد ذلك وكان رأيه ومذهبه دينا يتدين به؛ كان عندنا كافرًا (٢). "الشريعة" للآجري ص ٧١ (١٦٠) قال محمد بن يوسف بن الطباع: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل فقال: يا أبا عبد اللَّه، أصلي خلف من يشرب المسكر؟ فقال: لا. قال: فأصلي خلف من يقول القرآن مخلوق؟ فقال: سبحان اللَّه، أنهاك عن مسلم، وتسألني عن كافر (٣). "الشريعة" للآجري ص ٧٢ (١٦٣) قال أبو طالب قال: قال أحمد: يا أبا طالب ليس شيء أشد عليهم مما أدخلت عليَّ من قال: القرآن مخلوق. قلتُ: علم اللَّه تعالى مخلوق؟ قال: لا. قلت: فإن علم اللَّه تعالى هو القرآن، قال اللَّه : وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥)﴾ [البقرة: ١٤٥]، وقال جل وعلا: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ

стр. 668

مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] هذا في القرآن في غير موضع (١). "الشريعة" للآجرى ص ٧٢ (١٦٤) قال ابن بطة: حدثنا حفص، قال: حدثنا أبو نصر -عصمة، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أن اللَّه مخلوق. ثم قال أبو عبد اللَّه: لا إله إلا اللَّه، ما أعظم هذا القول وأشده! هذا الذي كنا نحذره أن يكون. بلغني عن بعض شيوخنا أنه قال: معنى قول أبي عبد اللَّه هذا الذي كنا نحذره ما روي عن النبي ﷺ : "يكون قوم يقولون: هذا اللَّه، خلق الخلق، فمن خلق اللَّه؟ " (٢). "الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٦٧ - ٦٨ (٢٨٦) قال الميموني: سألتُ أبا عبد اللَّه، قلت: من قال: إن اللَّه تعالى كان ولا علم؛ فتغير وجهه تغيرا شديدا، وكثر غيظه، ثم قال لي: كافر. وقال لي: كل يوم أزداد في القوم بصيرة. "الإبانة"، لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٧٠ (٢٩١) قال أبو طالب: قلتُ لأبي عبد اللَّه: قال لي رجل: لم قلتَ: مَنْ كفر بآية من القرآن فقد كفر؟ هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي، أو كافر بنعمة اللَّه، أو كافر بمقالته؟ قلت: لا أقول: هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي. ولكن مثل المرتد، أستتيبه ثلاثًا، فإن تاب، وإلا قتلته.

стр. 669

قال: ما أحسن ما قلت، ما كافر بنعمة؟ ! من كفر بآية فقد كفر. قلت: أليس بمنزلة المرتد إن تاب وإلا قتل؟ قال: نعم. وقال أبو طالب: وقلت لأبي عبد اللَّه: سألني إنسان عن الجهمي يقول: القرآن مخلوق، فهو كافر؟ قلت: قوم يقولون: حلال الدم والمال، لو لقيته في خلاء لقتلته. قال: من هؤلاء؟ هذا المرتد يستتاب ثلاثة أيام، قول عمر وأبي موسى، وهذا بمنزلة المرتد يستتاب. وقال أبو توبة الطرسوسي -الربيع بن نافع: قلت لأحمد بن حنبل وهو عندنا بطرسوس -يعني: حين حمل في المحنة: ما ترى في هؤلاء الذين يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: كفار. قلت: ما يصنع بهم؟ قال: فقال: يستتابون، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم. قال: فقلت: قد جئت تضعف أهل العراق، لا بل يقتلون ولا يستتابون. قال أبو بكر الأثرم: فقال أبو إسحاق العباداني يومًا لأبي عبد اللَّه ونحن عنده: يا أبا عبد اللَّه، حكى عنك أبو توبة كذا وكذا فابتسم، ثم قال: عافى اللَّه أبا توبة. وقال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: نا الخلال، قال: حدثني علي بن عيسى العكبري؛ أن حنبلا حدثهم سمع أبا عبد اللَّه قال: من قال: إن اللَّه لم يتخذ إبراهيم خليلًا؛ فقد كفر ورد على اللَّه أمره وقوله، يستتاب فإن تاب؛ وإلا قُتل. "الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٧٧ - ٧٩ (٣٠١ - ٣٠٤) قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن ميراث الجهمي إذا كان له ابن

стр. 670

أخ يرثه. قال: بلغني عن عبد الرحمن (١) أنه قال: لو كنت أنا ما ورثته. قلت: ما تقول أنت؟ قال: ما تصنع بقولي؟ قلت: على ذاك؟ قال: لست أقول شيئًا. قلت: فإن ذهب إنسان إلى قول عبد الرحمن تنكر عليه؟ قال: لم أنكر عليه. كأنه أعجبه. "الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٨٠ (٣٠٧) قال الخلال: أخبرنا المروذي؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: بلغني عن عبد الرحمن أنه قال: لو كان لي قرابة ممن يقول: القرآن مخلوق ثم مات لم أرثه (٢). قال يعقوب بن بختان: قلت لأبي عبد اللَّه ﵀: من كان له قرابة جهمي يرثه؟ قال: بلغني عن عبد الرحمن أنه قال: لا يرثه. فقيل: ما ترى؟ فقال: إذا كان كافرًا. قلت: لا يرثه؟ قال: لا. "الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٨١ (٣٠٩ - ٣١٠) قال أبو محمد فوران: كان أبو عبد اللَّه ﵀ لا يرى أن يرث رجلا يقول: القرآن مخلوق. وقال أبو محمد فوران: قال أحمد بن حنبل: في الجهمي إذا مات وله ولد: أنه لا يرثه. وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الجهمي يموت وله ابن عم ليس

стр. 671

له وارث غيره؟ فقال: قال النبي ﷺ : "لا يرث المسلم الكافر" (١). قلت: فلا يرثه؟ قال: لا. قلت: فما يصنع بماله؟ قال: بيت المال، نحن نذهب إلى أن مال المرتد لبيت المال. "الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ٨٢ - ٨٣ (٣١٢ - ٣١٤) وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل صلى خلف الصف هو ورجل، فلما سلَّم نظر إلى الذي صلى على جانبه فإذا هو جهمي؛ قال: يعيد الصلاة؛ فإنه إنما صلى خلف الصف وحده. أو كلام هذا معناه -إن شاء اللَّه. "الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ١٢٢ (٣٨٩) قال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد اللَّه: إن الشراك بلغني عنه أنه قد تاب ورجع. قال: كذب، لا يتوب هؤلاء، كما قال أيوب: إذا مرق أحدهم لم يعد فيه أو نحو هذا. "الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ١٢٩ - ١٣٠ (٤٠٤) قال أبو الحارث الصائغ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن أصحاب ابن الثلاج نلنا منهم ومن أعراضهم، فنستحلهم من ذلك؟ فقال: لا، هؤلاء جهمية، من أي شيء يستحلون؟ ! "الإبانة" لابن بطة -الرد على الجهمية ٢/ ١٣١ - ١٣٢ (٤٠٨) قال أحمد بن سلمة: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أفضوا إلى أن قالوا: أسماء اللَّه مخلوقة؛ لأنه كان ولا اسم. وهذا الكفر المحض؛ لأن للَّه الأسماء الحسنى، فمن فرق بين اللَّه وبين أسمائه وبين علمه ومشيئته فجعل ذلك مخلوقًا كله، واللَّه خالقها؛ فقد كفر، وللَّه تسعة وتسعون

стр. 672

اسمًا. صح ذلك عن النبي ﷺ أنه قاله (١)، ولقد تكلم بعض من ينسب إلى جهم بالأمر العظيم فقال: لو قلت: إن للرب تسعة وتسعين اسما لعبدت تسعة وتسعين إلها، حتى إنه قال: إني لا أعبد اللَّه الواحد الصمد، إنما أعبد المراد به. فأي كلام أشد فرية وأعظم من هذا، أن ينطق الرجل أن يقول: لا أعبد اللَّه. "شرح أصول الاعتقاد" ٢/ ٢٤٠ (٣٥٢). قال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا هاشم زياد بن أيوب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه رجل قال: القرآن مخلوق. فقلت له: يا كافر، ترى علي فيه إثم؟ قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو كان لي فيهم قرابة ثم مات ما ورثته. فقال له خراساني بالفارسية: الذي يقول القرآن مخلوق، أقول: إنه كافر؟ قال: نعم. "شرح أصول الاعتقاد" للالكائي ٢/ ٣٥٣ (٥١٣) ونقل أبو طالب عن أحمد وقد حكى له سري السقطي: لما خلق اللَّه الحروف سجدت له إلا الألف قالت: لا أسجد حتى أؤمر، فقال: هذا كفر. "الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص ٨١ وقال في رواية أبي طالب: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر، ومَنْ لا يكفر من قال: القرآن مخلوق؛ فلا نكفره. وكذلك نقل المروذي في قوم بطرسوس يكفرون من لا يكفر، فقال: ما سمعت في هذا شيئًا. "الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص ١١١، "الفروع" ٦/ ٥٦٨

стр. 673

قال أبو جعفر الدارمي: قلت لأحمد بن حنبل: أقول لك قولي، وإن أنكرت منه شيئًا؟ فقل: إني أنكره. قلتُ له: نحن نقول: القرآن كلام اللَّه من أوله إلى آخره، ليس منه شيء مخلوق، ومن زعم أن شيئًا منه مخلوق فهو كافر. فما أنكر منه شيئًا ورضيه. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٠٤ قال ابن منيع البغوي: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن قال: القرآن مخلوق، فقال: كفر. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٨٤ قال أبو توبة الربيع بن نافع: قلت لأحمد بن حنبل: إنا قد لقينا من ضعف أهل العراق في السنة، فأيش تقول فيمن زعم أن القرآن مخلوق؟ فقال: أقول: إنه كافر. قال: قلت: فما تقول في دمه؟ قال: حلال بعد أن يستتاب. فقلت: أديتها عراقية. قال أبو توبة: لا يستتاب، ولكنه يقتل. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤١٨ قال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعد، فسألوه عن القرآن، فقال: القرآن كلام اللَّه، ومن قال: مخلوق؛ لم أُعَنِّفْه. قال أبو هاشم زياد بن أيوب: فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: ما بلغني عنه أشد من هذا. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٢٢ قال البخاري: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أنا رجل مبتلى، قد ابتليت أن أقول لك، ولكن أقول، فإن أنكرت شيئًا فردني عنه، القرآن من أوله إلى آخره كلام اللَّه، ليس شيء منه مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق -أو شيء منه مخلوق- فهو كافر، ومن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو جهمي كافر. قال: نعم. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٥٩

стр. 674

قال ابن بدينا: وسألت أبا عبد اللَّه عمن: قال بخلق القرآن، وقال: إن اللَّه لم يكلم موسى، أكافر هو؟ فذهب إلى أنه كافر. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٨٥ قال الخانقيني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: القرآن كلام اللَّه، وليس بمخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٢٠ قال الحسن بن الصباح: قيل لأحمد بن حنبل: أن سجادة سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن كلم زنديقًا، فكلم رجلا يقول: القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امرأته. فقال أحمد: ما أبعد. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٩٢ وسأله إبراهيم الأطروش: عن قتل الجهمية، قال: أرى قتل الدعاة منهم. "الفروع" ٦/ ١٥٨

стр. 675

١٠٠ - فصل: مجانبة الجهمية قال إسحاق بن منصور: قلت لأبي عبد اللَّه: من يقول: القرآن مخلوق؟ قال: ألحق به كل بلية. قلت: يقال له (ك - ف - ر). قال: إي واللَّه، كل شر وكل بلية بهم. قلت: فتظهر العداوة لهم أو تداريهم؟ قال: أهل خراسان لا يقوون بهم. يقول كأن المداراة (١). "مسائل الكوسج" (٣٣٨٦) قال أبو الفضل صالح: قال أبي: إن امتحن فلا يجيب، ولا كراهة، فالمكره (٢) لا يكون عندي إلا أن ينال بضرب أو بتعذيب، فأما المتهدد فلا يكون عندي بالتهديد مكرها؛ لأن الآية التي قال اللَّه فيها: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] فالإيمان (٣)، نزلت في عمار، وكان عمار عذب (٤).

стр. 676

قلت لأبي: فإذا اجتمع رجلان أحدهما قد امتحن والآخر لم يمتحن ثم حضرت الصلاة. قال: يتقدم الذي لم يمتحن. وقال أبي: كان سفيان بن عيينة يحدث هذا الحديث، ولم أسمعه أنا عن إسماعيل، عن قيس قال: اجتمع الأشعث بن قيس وجرير على جنازة فقدمه الأشعث عليها. وقال الأشعث للناس: إني ارتددتُ وإنه لم يرتد. وأعجب أبي هذا الحديث. قال أبو الفضل: حدثنا علي بن عبد اللَّه، عن (١) سفيان بن عيينة، قال أبو الفضل: وضرب أبي على حديث كل من أجاب. وقال أبو الفضل: قدم ابن رباح يريد البصرة، فبلغه أن عبد اللَّه القواريري شيعه أو سلم عليه، فصار القواريري إلى أبي، فلما نظر إليه

стр. 677

قال: ألم يكف ما كان منك من الإجابة، حتى سلمت على ابن رباح، ورد الباب في وجهه وجاءه الحزامي -وقد ذهب إلى ابن أبي دؤاد- فدق الباب، فلما خرج إليه، ورآه أغلق الباب ودخل. قال صالح: قال أبي: لا يشهد رجل عند قاض جهمي. قال صالح: وسئل أبي عن الرجل يكون قد أشهد رجلا على شهادة يدعوه إلى القاضي ليشهد له، والقاضي جهمي. قال: لا يذهب إليه. قيل له: فإن استعدى عليه فذهب به فامتحن؛ قال: لا يجيب ولا كراهة، يأخذ كفًّا من تراب يضرب به وجهه. "سيرة الإمام أحمد" ص ٧٣ - ٧٤ قال عبد اللَّه: سمعت أبي ﵀ يقول: من قال ذلك القول: لا يصلى خلفه الجمعة ولا غيرها، إلا إنا لا ندع إتيانها، فإن صلى رجل أعاد الصلاة، يعني: خلف من قال: القرآن مخلوق. قال عبد اللَّه: سألت أبي ﵀ عن الصلاة خلف أهل البدع، قال: لا يصلى خلفهم مثل الجهمية والمعتزلة. قال عبد اللَّه: سمعت أبي ﵀ يقول: إذا كان القاضي جهميًّا فلا تشهد عنده. "السنة" لعبد اللَّه ١/ ١٠٣ (٤ - ٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عفان، قال: حدثني معاذ بن معاذ، قال: جاء الأشعث بن عبد الملك إلى قتادة، فقال له قتادة: من أين؟ لعلك دخلت في هذه المعتزلة، فقال له رجل: إنه لزم الحسن ومحمدًا، قال: هي ها اللَّه إذًا فالزمهما (١). "العلل" برواية عبد اللَّه (٦٢٢)

стр. 678

قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى وإسماعيل بن إسحاق الثقفي؛ أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل له جار جهمي يسلم عليه؟ قال: لا. قال الخلال: وأخبرني محمد بن الحسين أن الفضل حدثه قال: قال أبو عبد اللَّه: أما الجهمية فلا تكلمهم. وأخبره علي بن عبد الصمد قال: سألت أحمد بن حنبل عن جار لنا جهمي يسلم عليَّ؛ أرد عليه؟ قال: لا. قال الخلال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال: ثنا أبو بكر بن حماد قال: حدثني أبو ثابت الحطاب، قال: كنت أنا وإسحاق بن أبي عمر جالسان، فمر بنا رجل جهمي، وأنا أعلم أنه جهمي، فسلم علينا، فرددت ﵇، ولم يرد عليه إسحاق بن أبي عمر، فقال لي إسحاق: ترد على جهمي السلام! قال: فقلت: أليس أرد على اليهودي والنصراني؟ قال: ترضى بأبي عبد اللَّه؟ قلت: نعم. قال: فغدوت إلى أبي عبد اللَّه، فأخبرته بالخبر. فقال: سبحان اللَّه! ترد على جهمي؟ ! فقلت: أليس أرد على اليهودي والنصراني؟ فقال: اليهودي والنصراني قد تبين أمرهما. قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني: أن أبا عبد اللَّه ذكر رجلا من الجهمية فقال: أخزاه اللَّه. قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثني بكر بن محمد قال: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر إنسانًا فقال: قاتله اللَّه. قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وذكره ابن يحيى أن

стр. 679

أبا طالب حدثه، أنه قال لأبي عبد اللَّه: قد يقولون: نقاتلهم ونخرج عليهم. فقال: لا، السيف لا نريده، تكون فتنة يقتل فيه البريء، الدعاء عليكم به. قال أحمد بن محمد بن مطر: ثنا أبو طالب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنهم مرُّوا بطرسوس بقبر رجل، فقال أهل طرسوس: الكافر لا ﵀. فقال أبو عبد اللَّه: نعم، فلا ﵀، هذا الذي أسس هذا وجاء بهذا. قال الخلال: أخبرني موسى بن محمد الوراق، قال: ثنا عبيد اللَّه بن أحمد الحلبي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وحدثني بحديث جرير بن عبد اللَّه في الرؤية (١)، فلما فرغ قال: على الجهمية لعنة اللَّه. قال الخلال: قرأت على الحسين بن عبد اللَّه النعيمي، عن الحسين بن الحسن فقال: ثنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل المقرئ يجيئه ابن الجهمي، ترى أن يأخذ عليه؟ قال: وابن كم هو؟ قلت: ابن سبع أو ثمان. قال: لا تأخذ عليه ولا تقبله؛ ليذل الأب به. قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أمر بقرية جهمي وليس معي زاد، ترى أن أطوي؟ قال: نعم، اطو ولا تشتر منه شيئًا. وقال المروذي في موضع آخر: قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: أبيع

стр. 680

الثوب من الرجل الذى أكره كلامه ومبايعته أعني: الجهمي؟ قال: دعني حتى أنظر. فلما كان بعدما سألته عنها، قال: توق مبايعته. قلت لأبي عبد اللَّه: فإن بايعته وأنا لا أعلم. قال: إن قدرت أن ترد البيع فافعل. قلت: فإن لم يمكنِّي، أتصدق بالثمن؟ قال: أكره أن أحمل الناس على هذا؛ فتذهب أموالهم. قلت: فكيف أصنع؟ قال: ما أدري، أكره أن أتكلم فيه بشيء. قلت: إنما أريد أن أعرف مذهبك. قال: أليس بعت ولا تعرفه؟ قلت: نعم. قال: أكره أن أتكلم فيه بشيء، ولكن أقل ما هاهنا أن تصدق بالربح وتوقى مبايعتهم. قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي أن يعقوب بن بختان حدثهم أن رجلا قال لأبي عبد اللَّه: ما تقول في رجل من الجهمية يموت ولا يشهد أحد من أصحابه، أندفنه؟ قال لي: أقل ما يكون هذا، أرجو ألا تبتلى بهذا. ثم قال: بلغني أن بعض [. . .] (١) من أن رجلا منهم ضرب عنقه، فطرحوه فيها، فلم يصل عليه. قال الخلال: أخبرني الحسين بن عبد اللَّه النعيمي، عن الحسين بن الحسن، قال: ثنا يعقوب بن بختان، أن أبا عبد اللَّه قال: لا يصلى على الجهمي. قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يذكر الجهمية، فقال رجل لأبي عبد اللَّه: أرأيت إن مات في قرية ليس فيها

стр. 681

إلا نصارى، من يشهده؟ قال أبو عبد اللَّه مجيبا: أنا لا أشهده، يشهده من شاء. قال لي أبو عبد اللَّه: غير واحد يحكي عن وكيع أنه قال: كافر. "السنة" للخلال ٢/ ١٨٥ - ١٨٨ (١٧٠٢ - ١٧١٣) قال الخلال: أخبرني علي بن عيسى أن حنبلًا حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ لم يجالس، ولا أرى لمن قال بهذه المقالة إلا أن يجانبه، ويظهر له الجفاء. قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر، ومحمد بن موسى، أن أبا الحارث حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: لا يكلمون، ولا يجالسون. قال الخلال: أخبرني يعقوب بن يوسف أبو بكر المطوعي، قال: سمعت محمود بن غيلان قال لأحمد بن حنبل: إن يحيى بن يحيى النيسابوري قال: من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. لا يكلم، ولا يجالس. فقال أحمد: ثبت اللَّه قوله (١). "السنة" للخلال ٢/ ٣١٦ - ٣١٧ (٢٠٨٩ - ٢٠٩١) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ فإن مرض فلا تعده. قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر ومحمد بن موسى أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: لا يعادون. قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ فلا تشهد جنازته.

стр. 682

قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر، ومحمد بن موسى، أن أبا الحارث حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: لا يصلى عليه. "السنة" للخلال ٢/ ٣١٧ (٢٠٩٣ - ٢٠٩٦) قال الخلال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عمن أمسك فقال: لا أقول ليس هو مخلوقًا، إذا لقيني بالطريق وسلم علي أسلم عليه؟ قال: لا تسلم عليه ولا تكلمه، كيف تعرفه الناس إذا سلمت عليه؟ وكيف يعرف هو أنك منكر عليه؟ فإذا لم تسلم عليه عرف الذل، وعرف أنك أنكرت عليه وعرفه الناس. "الشريعة" للآجري ص ٧٧ (١٧٦) قال شاهين بن السميدع: وسألتُ أبا عبد اللَّه قلت: أصلي خلف الجهمي؟ قال: لا تصلي خلف الجهمي، ولا خلف الرافضي. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٦٠ قال أبو طالب: نقل عن أبي عبد اللَّه في "الإيمان": أن مَنْ قال: مخلوق؛ فهو جهمي، ومن قال: إنه غير مخلوق، فقد ابتدع، وأنه يهجر حتى يرجع؛ أن ذلك وعيد على مخالفة أمر لا يسع الجواب فيه. "طبقات الحنابلة" ٣/ ٣١٩

стр. 683

كتاب الإيمان بنبوة محمد ﷺ - ١٠١ - باب: نسب النبي ﷺ - قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: حدثنا محمد بن إدريس -يعني: الشافعي- قال: النبي ﷺ : محمد بن عبد اللَّه بن (عبد المطلب) (١)، وعبد المطلب شيبة، واسم هاشم عمرو بن مناف، واسم عبد مناف المغيرة بن قصي، واسم قصي زيد بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضر. فأول الناس يلقاه بنو عبد المطلب، والعقب منهم في بني العباس بن عبد المطلب، وفي آل أبي طالب بن عبد المطلب، فمنهم علي وجعفر وعقيل بنو أبي طالب، وبنو أبي لهب، وبنو الحارث بن عبد المطلب. ثم يلقاه بنو المطلب بن عبد مناف، ومنهم الشافع وآل رُكانة وآل عُجير بنو عبد يزيد بن هاشم بن المطلب، ومنهم عبيدة والحصين والطفيل بنو الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن المطلب، وهؤلاء الأربعة بدريُّون. ومنهم آل أبي مَخْرَمة بن المطلب، وهم آل أبي نبقة بن المطلب، وبنو عبد شمس بن عبد مناف.

стр. 684

ومنهم عثمان بن عفان بن أبي العاص [بن] (١) أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ومروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. ومنهم معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمَيَّة. ومنهم سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. ومنهم أبو حذيفة بن عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهو بَدْرِيٌّ. ومنهم عبد اللَّه بن عامر بن كُرَيز بن حبيب بن عبد شمس، وبنو نوفل بن عبد مناف. ومنهم جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. ومنهم عُبيد اللَّه بن عَدِيِّ بن الخيار بن عَدِيّ بن نوفل بن عبد مناف، ومنهم آل أبي حُسين، وهم من بني سِروَعة الذي قتل خُبَيبًا، ومنهم بنو عامر بن نوفل بن عبد مناف. ومنهم قرظَة بن عبد عمرو بن نَوفل بن عبد مناف. ثم تلقاه أسد بن عبد العزّي بن قُصَي، وبنو عبد الدار بن قصي، وهم الحَجبَة. ومن بني أسد أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد، وأقرب الناس بها حكيم بن حزام بن خويلد، أسلم من قبل أن يفتح رسول اللَّه ﷺ مكة بيومٍ. ومنهم الزُّبير بن العوَام بن خويلد، وقرابته وقرابة حكيم منها واحدة. ومنهم وَرَقة بن نوفل بن أسد الذي يقال: إن النبي ﷺ قال: "لا تسُبُّوا ورقة، فإني رأيت له جنة أو جنتين" (٢).

стр. 685

ومنهم آل حُميد بن زهير. ومن بني عبد الدار [بن] (١) قصي مصعب بن عمير قُتِل بأحد. ومنهم النضر بن الحارث قتله رسول اللَّه ﷺ صبرًا منصرَفَه من بدر. ومنهم ابن أبي طلحة، وهم الحجَبة، قُتل عامَّتهم يوم أحد مشركين، وهم كانوا أصحاب لواء قريش. ومن بني أبي طلحة آل شيبة بن عثمان، وآل نبيه بن وهب، ثم بنو زهرة بن كلاب. ومنهم عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، والمسور بن

стр. 686

مَخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف، وابن شهاب محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن شهاب الزهري، والأسود بن عبد يغوث. ثم بنو تيم بن مُرَّة، وبنو مخزوم بن يَقَظة بن مُرَّة. فمن بني تَيم بن مُرّة، أبو بكر الصديق وهو عبد اللَّه بن عثمان، وعائشة أم المؤمنين، وطلحة بن عبيد اللَّه. ومنهم آل جُدعان بن عمرو، وآل هشام بن زُهرة. ومنهم قوم يقال لهم: بنو شُتَيم، ولهم فيهم نسبٌ جَيّد، وآل معاذ بن عبد الرحمن. ومنهم محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. ومن بني مخزوم أبو سلمة بن عبد الأسَد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم. ومنهم آل عائذ بن عبد اللَّه بن عُمر بن مخزُوم. ومن آل عائذ الصيفي والسائب بن أبي السائب شريك النبي ﷺ وعبد اللَّه ابنا عَبّاد بن جعفر. ومنهم بنو المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمر بن مخزوم. فمن بني المغيرة بن عبد اللَّه أم المؤمنين أمُّ سلمة بنتُ أبي أميَّة، وأخوها عبد اللَّه بن أبي أميَّة، وقد شهد مع رسول اللَّه ﷺ الطائف. ومنهم خالد بن الوليد بن المغيرة، وقد بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى عدوَّه (١)

стр. 687

وعلى يَديه كان فتح عامة الرِّدة، وكان له بلاء في الإسلام، ومنهم الوليد ابن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة اللذان دعا لهما رسول اللَّه ﷺ في الصلاة (١). ومنهم المهاجر بن أبي أميَّة الذي شهد فتح النُّجَيْر، وزياد بن لَبِيد الأنصاري. ومنهم عكرمة بن أبي جهل بن هشام، وكان محمود البلاء في الإسلام محمود الإسلام، حسن الإسلام حين دخل فيه. ومنهم الحارث بن هشام مات في الطاعون بالشام. ومنهم عبد اللَّه بن أبي ربيعة عامل عمر على بَعض اليمن، وهي الجند. ومن بني مخزوم آل عمران بن مخزوم، وهم أخوالُ رسول اللَّه ﷺ بن عبد اللَّه بن عبد المطلب منهم. فمن بني عمران بن مَخْزوم سعيد بن المسيب. ثم جُمَح، ومنهم أخوال. وعدي بن كعب (تلقى النبي ﷺ يلقونه) (٢) فمن بني عدي بن كعب عمر بن الخطاب، وحفصة بنت عمر أم المؤمنين، وعبد اللَّه بن عمر وسالم. ومنهم سَعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.

стр. 688

ومنهم آل مُطيع، وآل سُراقة، وفي بني سراقة سابقةٌ، ولهم حِلْف. ومن بني جمح آل مظعون أوعَبُوا كلهم هجرة. فمن بني جُمَح عُثمان، وقُدامة، ومن بني جُمح آل عبد اللَّه بن صفوان، وآل أبَيِّ بن خلف. ومن بني سهم عبد اللَّه بن حُذافة، وعَمرو بن العاص، وهشام بن العاص، وآل نُبِيْه، ومُنَبّه ابني الحجاج، وآل أبي وَدَاعة. فمنهم المطَّلِب بن أبي وَداعة. ومنهم كثير بن كَثير بن المُطَّلِب. ومن بني سهم آل قيس بن عديّ، فمنهم عبد اللَّه بن الزَّبعْرى بن قيس الشاعر، ثم من بني عامر بن لؤيّ، ومنهم أبو سَبْرة بن أبي رُهْم بَدريٌّ. ومنهم آل مُساحق، وآل سَهل بن عمرو أخي سُهيل بن عمرو صاحب عقد قريش يوم الحديبية، والقائم بمكة خطيبًا يوم مات رسول اللَّه ﷺ ، ومات بالشام في الطاعون، وكان محمود الإسلام من حين دخل فيه عام الفتح. ومنهم حُوَيطِبُ بن عبد العزى، وكان حميد الإسلام، وهو أكبر قريش بمكة رَبعًا جاهليًّا. ومنهم عَمرو بن عبد، المقتول مُشركا يومَ الخندق. ومنهم آل أوس، وبَنو فهِر، فمنهم بنو الحارث بن فِهر، وبيت بني الحارث آل الحارث بن عمرو، ومن بني الحارث الحلم، ومن بني محارب بن فهر أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن الجرّاح، وأمُّ النبي ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وسعد بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زُهَرة.

стр. 689

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي قال: حدثني محمد بن إدريس -يعني: الشافعي- قال: لما أراد عُمر بن الخطاب أن يُدَوِّن الدَّواوين، ويَضَع الناس على قَبائِلهم ولم يكن قَبْله ديوانٌ استشار الناس فقال: بمن ترون أبدأ؟ فقال له قائلٌ: تَبْدأ بقرابتك. فقال: بل أبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول اللَّه ﷺ . فبدأ ببني هاشم وبني المُطَّلِب، وقال: حضرت رسول اللَّه ﷺ عامَ حُنَين حِيْن أعطاهم الخُمُسَ معًا دون بني عبد مناف، وكانت السِّنُّ إذا كانت في بني هاشم قدَّمها، وإذا كانت في بني المطلب قَدَّمها، وكذلك كان يصْنَعُ في جميع القبائل يَدعوهم على الأسنان. ثم نظر فاستوت له قرابة بني عبد شمس وبني نوفل بالنبي ﷺ ، فرأى أن عبد شمس أخو هاشم لأمِّه دون نوفل، فرآه بهذا أقرب، ورأى فيهم سابقةً وصِهْرًا بالنبي ﷺ دونَ بني نوفل، فقدَّم دَعْوتَهم على دعوة بني نوفل ثم بعدهم. ثم استوت له قرابة بني أسد بن عبد العُزى وبني عبد الدار فرأى أن في بني أسدٍ سابقةً وصِهرًا -يعني للنبي ﷺ وأنهم من المطيَّبين، ومن حِلْفِ الفضول، وأنهم كانوا أَذَبَّ عن رسول اللَّه ﷺ فقدَّمهم على بني عبد الدار، ثم جعل بني عبد الدار بعدهم. ثم رأى آل بني زهرة وهم لا ينازعهم أحدٌ. ثم استوت له قرابة بني تيم بن مُرة وبني مخزوم بن يقظة بن مُرَّة، فرأى أن لبني تيم سابِقة وصهرًا للنبي ﷺ فإِن بني تيم من المطيَّبين، ومن حِلْف الفضول، فقدّمَهم على بني مخزوم، ثم وضع بني مخزوم بَعْدهم. ثم استوت له قرابة بني جُمَح وسَهْم وعدي بن كعب رهطه، فقال: أما بنو عدي بن كعب وسهم فمعًا وذلك أن الإسلام دخل عليهم وهم كذلك، ولكن بمن ترون أن أبدأ بَسْهمٍ أمْ جُمَح؟ إني أرى أن أبدأ

стр. 690

بجُمَح فلا أدري ألسنُّ لجُمَح أم لغير ذلك؟ ثم وضع بني سهم وبني عدي بعدهم. ثم وضع بني عامر بن لُؤَيّ ثم بني فِهْر، وقد زعموا أن أبا عُبيدةَ بن الجرّاح لما رأى من يقدم بين يَديه قال: أيدعى؟ يوضع قبلي؟ فقال: أنت حيث وضعَك اللَّه، فلما رأى جَزعَه قال: أما عَلى نفسي وأهل بيتي فأنا طيّب النفس أن أقدمك وكلم قومك، فإن هم طابوا بذلك نفسًا، لم أمنعكه. وقد ادّعى بنو الحارث بن فهر أن عُمر قدّمهم، فجعلهم بعد بني عبد مناف أو بعد بني قصي، فسألت عن ذلك أهل العلم من أصحابه، فأنكروه وقالوا: أبو عُبيدة من بني مُحارب بن فهر لا من بني الحارث، وهذِه الدعوة المقدّمَة في غير موضعها لبني الحارث لا لبني محارب، وإنما قدّمهم معاوية بن أبي سفيان لخُئولةٍ كانت له فيهم. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨١٠ أ - ب)

стр. 691

١٠٢ - باب: فضائل النبي ﷺ - قال حرب: سمعت أحمد يقول في حديث أنس: أنَّ رجلًا قال للنبي ﷺ : يا خير البرية. قال: "ذاك أبي إبراهيم" (١) قال: قد روي غير هذا أنه قال: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ" (٢) وقال اللَّه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] وذهب فيه إلى أن النبي ﷺ أراد به التواضع (٣). "مسائل حرب" ص ٣٢٢ قال حرب: قلت لإسحاق: حديث مَيْسَرَةَ الفَجْرِ قال: قلت: يَا رَسولَ اللَّهِ، مَتَى (كتبت) (٤) نبيًّا؟ قَالَ: "وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ" (٥) ما معناه؟

стр. 692

قال: قبل أن ينفخ فيه الروح وقد خلق (١). "مسائل حرب" ص ٤٣١ قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان: تذاكروا أي بيت من الشعر؛ فقال رجل قول أبي طالب: شق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد (٢) "العلل" برواية عبد اللَّه ١/ ٤٥٤ (١٠٣٢) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي قال: ثنا وكيع، عن سفيان قال: سألت السدي: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل: ٨٣] قال: محمد ﷺ (٣). "العلل" ٢/ ٩٣ (٢٧٥٧) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل حدثهم، قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: أبو النضر، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، فذكر حديث الإسراء، قال: "وجعلتك أول النبيين خلقًا وآخرها بعثًا، وأولهم مقضيًّا له" (٤)، فذكر الحديث.

стр. 693

قال الفضل: قال لي أحمد: أول النبيين -يعني- خلقًا ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] فبدأ به. "السنة" للخلال ١/ ١٥٦ (١٩٩) قال الخلال: قال أبو بكر المرّوذِيّ: سئل أبو عبد اللَّه: هل ولد النبي ﷺ مختونًا؟ قال: اللَّه أعلم، ثم قال: لا أدري. قال الخلال: وقال أبو بكر المرُّوذي: قال أبو عبد اللَّه: قال النبي ﷺ : "ما مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ إلا وَمَعه شَيطانٌ" قالوا: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ قال: "ولا أنا، إلا أنَّ اللَّهَ أعانني عليه فأَسْلَم"، قال أبو عبد اللَّه: لا أدري هو يسلم منه أو إبليس أسلم. قلت: إن قومًا يقولون: إن النبي ﷺ يسلم منه. قال: لا أدري (١). "السنة" للخلال ١/ ١٥٧ (٢٠٢ - ٢٠٣) قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: ثنا زياد بن عبد اللَّه البكائي، قال: ثنا منصور، عن سالم، عن أبيه، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه

стр. 694

من الجن" قالوا: وأنت يا رسول اللَّه؟ قال: "وأنا إلا أن اللَّه أعانني عليه فأسلمَ، فليس يأمرني إلا بخير" (١). "السنة" للخلال ١/ ١٥٩ (٢٠٦) قال عصمة بن عصام العُكْبَريُّ: ثنا حنبل بن إسحاق، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: من زعم أن النبي ﷺ كان على دين قومه قبل أن يبعث، فقال: هذا قول سوء، ينبغي لصاحب هذِه المقالة يحذر كلامه، ولا يجالس. قلت له: إن جارنا الناقد أبا العباس يقول هذِه المقالة؟ فقال: قاتله اللَّه! ، وأي شيء أبقى إذا زعم أن رسول اللَّه ﷺ كان على دين قومه وهم يعبدون الأصنام، وقال اللَّه وبشر به عيسى، فقال: ﴿اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. قلت له: وزعم أن خديجة كانت على ذلك حين تزوَّجها النبي ﷺ في الجاهلية، فقال: أما خديجة فلا أقول شيئًا، قد كانت أول من آمن به من النساء، ثم ماذا يحدث الناس من الكلام، هؤلاء أصحاب الكلام؛ من أحب الكلام لم يفلح، سبحان اللَّه، سبحان اللَّه لهذا القول! واستعظم ذلك، واحتج في ذلك بكلام لم أحفظه، وذكر أمه حيث ولدت رأت نورًا، أفليس هذا عندما ولدت رأت هذا، وقبل أن يبعث كان طاهرًا مطهرًا من الأوثان، أوليس كان لا يأكل ما ذبح على النُّصُب، ثم قال: احذروا أصحاب الكلام، لا يؤول أمرهم إلى خير. عن علي بن عيسى بن الوليد، أن حنبلًا حدثهم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رباحًا مرَّ بأبي عفيف فجرى بينهما كلام، فقال رباح لأبي عفيف: أنت تشهد كل يوم وليلة خمس مرات زورًا فقال له أبو عفيف -واستعظم ذلك: كيف؟ ويحك! قال: تشهد أن محمدًا رسول اللَّه، إنما

стр. 695

هو رسول جبريل، فقال أبو عبد اللَّه: قاتله اللَّه! إنه رد على اللَّه أمره وقوله، وكفر بالقرآن وجحد، قال أبو عبد اللَّه: هذا الكفر باللَّه صراحًا، والرد على اللَّه وتكذيب النبي ﷺ ، ثم قال أبو عبد اللَّه: قد عرفت للقوم مقالات ما ظننت أن أحدًا يقول بها، ولا يحتجُّ بها. وتكلَّم بكلامٍ، واحتجَّ به، لم أخرجه هاهنا. "السنة" للخلال ١/ ١٦٢ - ١٦٣ (٢١٢ - ٢١٤) قال محمد بن علي: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: قول النبي ﷺ : "إني أراكم مِنْ وراء ظهري" (١). فقال: كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه. فقلت له: إن إنسانًا قال لي: هو في هذا مثل غيره، إنما كان يراهم كما ينظر الإمام إلى من عن يمينه، وعن شماله. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا. عن الحسين بن الحسن أن محمدًا حدثهم، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن تفسير قول النبي ﷺ : "إني أراكم مِنْ وراء ظهري"، فقال: كان يرى من خلفه. قيل: أفليس هذا له خاص؟ قال: بلى. عن محمد بن أبي هارون؛ أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قال: سألتُ أبا عبد اللَّه عن حديث النبي ﷺ : "تراصوا، فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي" (٢)، ما تفسيره؟ قال أبو عبد اللَّه: يراهم ﷺ من خلفه كما يراهم من بين يديه، قال اللَّه : ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩)﴾ [الشعراء: ٢١٩] هذا تفسيره. "السنة" للخلال ١/ ١٦٤ - ١٦٥ (٢١٧ - ٢١٩)

стр. 696

قال أبو بكر: ثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا يحيى ابن آدم، قال: ثنا حمزة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خير ولد آدم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ ، وخيرهم محمد ﷺ (١). "السنة" للخلال ١/ ٢٩٤ (٣٢٤) قال أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صدقة: سمعت عمرو بن محمد الراسبي -ثقة- قال: قال أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: ليس في القرن ومقداره. قال: أبو بكر بن صدقة: وتفسيره -شيء أثبت من حديث عبد اللَّه ابن بسر أن النبي ﷺ قال: "يعيش هذا الغلام قرشًا" قال: فعاش مائة سنة (٢). "السنة" للخلال ١/ ٣٨٥ (٧٧٤)

стр. 697

١٠٣ - باب: خصائص النبي ﷺ - قال إسحاق بن منصور: قلت: أيصلي أحد على أحد؟ قال: أليس قال علي ﵁ لعمر ﵁. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٣١٦) روى الخلال: عن محمد بن الحسين، أن الفضل حدثهم، قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عمَّا روي عن فعل النبي ﷺ له خاص. "السنة" للخلال ١/ ١٦٥ (٢٢٠) قال صالح: وسألته عما يُروى من فعل النبي ﷺ له خاص، ما هو يكون مثل النوم والصَّفِيّ، وما في معناه من الفعال مما يفعله غيره؟ قال: مثل ما أبيح له من النساء، مات عن تسع وتزوج أربع عشرة. وقالَ: "تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي" (١)، وكان يصطفي من المغنم (٢). قال صالح: وسألته عن المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ تزوجها؟ قال: فيه اختلاف، أما مجاهد فكان يقول: ﴿إِنْ وَهَبَتْ﴾ [الأحزاب: ٥٠] أي: لم تهب (٣). "مسائل صالح" (٢١٩ - ٢٢٠) قال الخلال: قال محمد بن العباس بن إبراهيم: ثنا محمد بن منصور بن محمد بن منصور الحربي، قال: ثنا إبراهيم بن سقلاب، قال: ثنا يوسف بن عبد اللَّه الخوارزمي، قال: قيل لأحمد بن حنبل:

стр. 698

قول النبي ﷺ : "تنام عيناي" فذكر مثل مسألة صالح سواء. "السنة" للخلال ١/ ١٦٧ (٢٣٤) روى الخلال: عن الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدَّثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه: ما معنى قول الشعبي: سهم النبي ﷺ والصفي؟ قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصطفي من الغنيمة. "السنة" للخلال ١/ ١٦٥ - ١٦٧ (٢٢٢) قال الخلال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلًا حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسألته، فقال: الجنة والنار قد خلقتا، وفي هذا حجة أن رؤيا الأنبياء في الأحلام رأي العين، وليس حلمهم كسائر الأحلام. "بيان تلبيس الجهمية" ٧/ ٢٧٣ - ٢٧٤

стр. 699

١٠٤ - باب: محو الأشعار التي تنقص من قدر النبي ﷺ - قال محمد بن علي: ثنا صالح بن أحمد بن حنبل، أنه سأل أباه عن هذِه الأشعار التي في كتاب "المغازي"، كتاب محمد بن إسحاق فيها أشعار تنقص للنبي ﷺ ، مما قال له الكفار، في القصيدة البيت والبيتين، وأقل وأكثر، قال: تمحى أشد المحو. قال علي بن الحسن بن هارون: قلت لعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: أبو عبد اللَّه أيش كتب من شعر المغازي؟ قال: ما هجا المسلمون المشركين، ولم يكتب هجاء المشركين للمسلمين. "السنة" للخلال ١/ ١٦٨ - ١٦٩ (٢٢٧ - ٢٢٨) قال عصمة بن عصام: ثنا حنبل، فذكر حديث جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من لكعب بن الأشرف؟ ! قد آذى اللَّه ورسوله" (١)، قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: كان قد ذكر بعض أزواج رسول اللَّه ﷺ الخبيث، لعنه اللَّه. "السنة" للخلال ١/ ٣٧٦ (٧٥١)

стр. 700

١٠٥ - باب: وجوب محبته ﷺ - قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. ومحمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلدِهِ وَوَالَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (١). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال: "لَا يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَحَتَّى يُقذَفَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِن أَنْ يَعُودَ فِي الكُفرِ بَعْدَ أَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ، وَلَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِن وَلَدِهِ ووَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (٢). قال الخلال: قال المروذي: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت منصور، قال: سمعت طلق بن حبيب، يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، بمثله (٣). "السنة" للخلال ٢/ ٥٤ (١٢١٨ - ١٢٢٠)

стр. 701

١٠٦ - باب: وجوب طاعته ﷺ قال أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ذكر اللَّه ﵎ طاعة رسوله ﷺ في القرآن في غير موضع، فذكرها أبي كلها أو عامتها فلم أحفظ، فكتبتها بعد من كتابه، قال اللَّه تعالى في آل عمران: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [آل عمران: ١٣١، ١٣٢]. وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦)﴾ [النور: ٥٦]. وقال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [آل عمران: ٣٢]. وقال في النساء: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥]. وقال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩] إلى هنا قرأ علينا عبد اللَّه بن أحمد. ثم قرئ علينا من هنا وأنا أسمع. وقال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٧٩، ٨٠]. وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. وقال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٣، ١٤].

стр. 702

وقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ [النساء: ١٠٥]. وقال في المائدة: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٩٢)﴾ [المائدة: ٩٢]. وقال تعالى في الأنفال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)﴾ [الأنفال: ١]. وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)﴾ [الأنفال: ٢٠] وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾ [الأنفال: ٤٦] الآية. وقال في النور: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١)﴾ [النور: ٥١]. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢)﴾ [النور: ٥٢]. وقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦)﴾ [النور: ٥٦]. وقال: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤)﴾ [النور: ٥٤]. وقال: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣]. وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢].

стр. 703

وقال في آخر الأحزاب: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١]. وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)﴾ [الأحزاب: ٣٦]. وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١]. وقال في الذين كفروا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)﴾ [محمد: ٣٣]. وقال في الحجرات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١)﴾ [الحجرات: ١] وكان الحسن يقول: لا تذبحوا قبل ذبحه (١). وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ [الحجرات: ٢]. وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾ [الحجرات: ٣]. وقال في سورة الفتح: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (١٧)﴾ [الفتح: ١٧]. وقال في النجم: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢)﴾ [النجم: ١، ٢].

стр. 704

وقال في الحشر: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧]. وقال في التغابن: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٢)﴾ [التغابن: ١٢]. وقال في الطلاق: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الطلاق: ١٠، ١١]. وقال: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [الفتح: ٨، ٩]. فقال عكرمة: يقاتلوا معه بالسيف، ويوقروه ويسبحوه بكرة وأصيلا (١). وقال تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾. فقال: وهي: لا اله إلا اللَّه. إلى هنا مختصرة. وقرأ علينا عبد اللَّه من هاهنا: وقال في سورة هود [١٧]: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾. وقال ابن عباس: جبريل (٢). وقال مجاهد: محمد ﷺ (٣). ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ [هود: ١٧].

стр. 705

قال سعيد بن جبير: الأحزاب: الملل كلها (١). ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [هود: ١٧]. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٣٥) قال الفضل بن زياد: قال الإمام أحمد: نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول ﷺ في ثلاثة وثلاثين موضعًا، ثم جعل يتلو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ [النور: ٦٣]، وجعل يكررها، ويقول: وما الفتنة؟ الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيزيغ قلبه فيهلكه، وجعل يتلو هذِه الآية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]. "الصارم المسلول" (٥٦)
следующие страницы →