← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 20882

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

أحمد بن حنبل

Полный текст (585 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

رَجُلٍ مَرَّ بِجَماعَةٍ، فَسَلَّمَ عَليهِمْ، فَلَمْ يَرُدُّوا ﵇، فقال: يُسْرعُ فِي خُطاهُ؛ لا تَلْحَقهُ اللَّعْنَةُ مع القَوْمِ. وَقِيلَ: بَلْ سُنَّةٌ. "الآداب الشرعية" ١/ ٣٥٦ قال المَرُّوذِيُّ: رَأَيْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ إذا خرج عليْنا سَلَّمَ، وَإِذا أرادَ أَنْ يَقُومَ سَلَّمَ. "الآداب الشرعية" ١/ ٣٦٢ قال المَرُّوذِيُّ: إنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ لَمّا اشْتَدَّ بِهِ المَرَضُ كانَ رُبَّما أَذِنَ لِلنّاسِ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَفْواجًا، فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِيَدِهِ. "الآداب الشرعية" ١/ ٤٠٣ ١٥٩ - السلام على المخنث قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: أسلمُ على المخنثِ؟ قالَ: لا أدرِي، السلامُ اسمٌ من أسماءِ اللَّهِ. "مسائل أبي داود" (١٨٠٦) ١٦٠ - حكم إلقاء السلام بين المتخاصمين قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: إذا سلم عليه هل يجزئه من ذلك سلامة؟ قال: ينظر إلى ما كان عليه قبل المصارمة، فلا يخرجه من الهجران إلا بالعودة إلى ما كان عليه، ولا يخرجه من الهجرة إلا سلام ليس معه إعراض ولا إدبار. "الاستذكار" ٢٢/ ١٥٠ روى الفضلُ بْنُ زِيادٍ عنه وَقَدْ سألهُ رجل عَنْ ابنةِ عَمٍّ لَهُ تَنالُ مِنْهُ وَتَظْلِمُهُ وَتَشْتُمُهُ وَتَقْذِفُهُ، فقال: سَلِّمْ عليها إذا لَقِيتها، اقْطَعِ المُصارَمَةَ، المُصارَمَةُ شَدِيدَةٌ. "الآداب الشرعية" ١/ ٢٥٦

стр. 142

قال محمد بْن حَبِيبٍ: وقد سُئِلَ عَنْ الرجل لا يُكَلِّمُ الرجلَ: أَيُجزِّئُهُ السَّلامَ مِنْ الصَّرْم، فقال: أَتَخَوَّفُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُما يَصُدُّ أَحَدُهُما عَنْ صاحِبِهِ، وقد كانا مُتآنِسَيْنِ يَلْقَى أَحَدُهُما صاحِبَهُ بِالْبِشْرِ، إلّا أَنْ يَتَخَوَّفَ مِنْهُ نِفاقًا. قال الأَثْرَمُ: سمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ السَّلامِ يَقْطَعُ الهِجْرانَ؟ فقال: قَدْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَقَدْ صَدَّ عَنْهُ، ثُمَّ قال أبو عبد اللَّه: النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "يَلْتَقِيانِ فَيَصُدُّ هذب وَيَصُدُّ هذا" (١) فَإِدْا كانَ قَدْ عَوَّدَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ، وَأَنْ يُصافِحَهُ، ثُمَّ قال: إلّا أَنَّهُ ما كانَ مِنْ هِجْرانٍ فِي شَيءٍ يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ الكُفْرُ فَهُوَ جائِزٌ. ثُمَّ قال أبو عبد اللَّه: النَّبِيُّ ﷺ قال: فِي قِصةِ كَعْبِ ابْنِ مالِكٍ حِين خافَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ فِيهِمْ: "لا تُكَلِّمُوهُمْ" (٢) قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: عُمَرُ قال فِي صبِيغٍ: لا تُجالِسُوهُ (٣). قال: المُجالَسَةُ الآنَ غَيْرُ الكَلامِ. "الآداب الشرعية" ١/ ٢٧٣

стр. 143

١٦١ - السلام على أهل البدع والعصاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يمر على قوم يلعبونَ بالنردِ، أو بالشطرنج، يُسلِّمُ عليهم؟ قال: ما هؤلاء بأهلٍ أن يسلم عليهم. قال إسحاق: لا، بَلْ إنْ كان يريدُ أنْ يبينَ لهم ما هم فيه سَلَّم، ثم أمر ونهى، وإن لم يردْ ذَلِكَ فلا، ولا كرامة. "مسائل الكوسج" (٣٣١٨) قال أبو داود: قلت لأحمدَ: لنا أقارب بخراسانَ يرونَ الإرجاءَ فنكتبُ إلى خراسانَ نقرئهم السلام؟ قالَ: سبحان اللَّه لم لا تقرئهم؟ ! وقال أيضا: قلتُ لأحمدَ: نكلمُهم؟ قالَ: نعم، إلّا أنْ يكون داعيًا ويخاصمُ فيهِ. "مسائل أبي داود" (١٧٨٥) قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: أمرُّ بالقومِ يتقاذفونَ، أسلمُ عليهم؟ قال: هؤلاء قومٌ سفهاءُ، والسلامُ اسمٌ من أسماءِ اللَّهِ. "مسائل أبي داود" (١٨٠٥) قال عبد اللَّه بن محمد بن الفضل الصيداوي: قال لي أحمد: إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه؟ قال النبي ﷺ : "ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشو السلام بينكم" (١). "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٧، "الآداب الشرعية" ١/ ٢٥١

стр. 144

١٦٢ - السلام على أهل الذمة ومصافحتهم قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مصافحةُ اليهودي والنَّصراني والمجوسي؟ قال: أتوقاه (١). قلتُ: الجُنُب والحائض؟ قال: لا بأس بِهِ. قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ في مصافحةِ غيرِ أهلِ الملَّةِ تعظيمًا، وقد أُمِرْنا بِتَذْليلهِم إلا أنْ تكونَ حاجة أو أردت أنْ تدعوه إلى الإسلام وَما أشبه ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخرةِ كالسلامِ، ليسَ لَكَ أنْ تَبْدَأهُ؛ لِما فِيهِ تعظيم وتشبيه بتحيةِ المسلم، فإذا كانَتْ حاجة إليه فَلَكَ أن تَبْدَأهُ بالسَّلامِ، ومعنى قول النبي ﷺ : "لا تبدؤهم بالسلام" (٢)؛ لما خاف أنْ يدَّعوا ذَلِكَ أمانًا، وكان قد غدا إلى اليهود. "مسائل الكوسج" (٥٤) قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئلَ: هلْ يَبتدئُ الذميَّ بالسلامِ إذا كانتْ لهُ إليهِ حاجةٌ؟ قالَ: لا يعجبني. "مسائل أبي داود" (١٨٠٤) قال ابن هانئ: وسألته عن النصارى يكونون على ظهر الطريق، أنبدؤهم بالسلام؟ قال: لا تبدؤهم بالسلام، ولا يزادون على: وعليكم. "مسائل ابن هانئ" (١٩٨٤) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يبدأ أحد أهل الذمة بالسلام. "مسائل ابن هانئ" (١٩٨٥) قال حرب: قلتُ لإسحاقَ: مسلم قال لنصراني: مرحبًا وأهلًا؟

стр. 145

قال: بئس ما صنع، لا ينبغي أن يحيّا بتحية الإسلام ولا يكنى. "مسائل حرب" ص ٣١٧ قال الخلال: قرأت على الحسين بن عبد اللَّه النعيمي، عن الحسين بن الحسن قال: حدثنا أبو داود السجستاني قال: قلت لأبي عبد اللَّه: تكره أن يقول الرجلُ للذميّ يبدأ: كيف أصبحت أو كيف أنت أو كيف حالك، أو نحو هذا؟ قال: نعم أكرهه، هذا عندي أكبر من السلام. السلام للَّه ﵎. وقال رسول اللَّه ﷺ : "ولا تبدءوهم بالسلام". "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٦٠ (١١٠١) قال الخلال أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: قال أبو عبد اللَّه قال: إذا لقيته في طريق فلا توسعّ له. "أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٦٠ (١١٠٣) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار قال: حدثنا العباس بن محمد بن موسى الخلال قال: وقال أبو عبد اللَّه في مصافحة الذميّ: أكره مصافحته. قال: وفيه اختلاف. وقال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي مصافحة الذميّ والمجوسي؟ قال: قد سهل فيه قوم، ولا يعجبني أن يصافحه. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٦٣ (١١١٣ - ١١١٤) ١٦٣ - السلام على المسلمين وفيهم الذمي نقل يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه: نعامل اليهود والنصارى،

стр. 146

فنأتيهم في منازلهم، وعندهم قوم مسلمون، أفنسلم عليهم؟ قال: نعم، تنوي السلام على المسلمين. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٦٢ (١١٠٩) ونقل أبو الحارث أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: فإذا مررت بقوم جلوس، ومعهم نصراني، أسلم عليهم؟ قال: سلم عليهم، ولا تنويه معهم. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٦٦ (١١٠٨) ١٦٤ - ما يفعل إذا رأى نصرانيًّا ؟ قال أحمد بن القاسم الطوسي: كان أحمد إذا نظر إلى نصراني غمض عينيه، فقيل له في ذلك؛ فقال: لا أقدر انظر إلى من افترى على اللَّه وكذب عليه. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٣٦، "الآداب الشرعية" ١/ ٣٩١ ١٦٥ - هل يسلم على قرابته الذميين ؟ قال الخلال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن حسان، قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل له قرابة ذميّ؟ قال: لا يبدؤهم بالسلام، يقول: إنه أندرايم -يعني بالفارسية. وقال: أخبرني إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل له قرابات من أهل الذمّة فيدخل عليهم فيسلم؟ قال: لا، يقول: أندرايم، ولا يبدؤهم بالسلام. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣ (١١١١) قال علي بن عبد الصمد الطيالسي: سُئل أحمد عن رجل مسلم يدخل على أهل الذمة من قرابته؟

стр. 147

قال: لا يبدؤهم بالسلام ويقول: أندرايم. قالها أبو عبد اللَّه بالفارسية. وأندرايم: أدخل. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٦٣ (١١١٠ - ١١١٢) ١٦٦ - إذا سلم على ذمي وهو لا يعلم أنه ذمي ؟ قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: مر على الذمي، فسلم عليه، ولم يعلم أنه ذمي (١). "مسائل ابن هانئ" (١٩٨٠) ١٦٧ - حكم أداء السلام إذا تحمله ؟ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: أنبأنا أيوب، عن أبي قِلابة -هذا لفظ إسماعيل- أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن، قال: ما هذا؟ قال: بعثنا الخادم في عمل -أو قال: في صنعة- فكرهنا أن نجمع عليه عملين -أو قال: صنعتين- ثم قال: فلان يقرئك السلام، قال: متى قدمت؟ قال: منذ كذا وكذا، قال: أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها. "الزهد" ص ١٩٤ قال يوسُفُ بْنُ أَبي مُوسَى: قِيلَ لِأبي عَبْدِ اللَّهِ: إنَّ فُلانًا يُقْرِئُكَ السَّلامَ، قال: سَلَّمَ اللَّهُ عَليكَ وَعَلَيْهِ. "الآداب الشرعية" ١/ ٣٩٣

стр. 148

١٦٨ - صفة السلام قال ابن هانئ: سئل عن حديث النبي ﷺ : "حَذْف السَّلامِ سُنَّةٌ" (١)، قال أبو عبد اللَّه: هذا شيء رواه قرة، وهو ضعيف. وحذف السلام: أن يجيء الرجل إلى القوم، فيقول: السلام عليكم، ومد بها أبو عبد اللَّه صوته شديدًا، ولكن ليقل: السلام عليكم، وخفف أبو عبد اللَّه صوته، قال: يقول هكذا. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٣) قال ابن هانئ: وقرأت على أبي عبد اللَّه الوليد: قال: حدثنا الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:

стр. 149

"حَذْفُ السَّلامِ سُنَّةٌ ". "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٤) قال حُبَيْشُ بْن سِنْدِيٍّ: وَسُئِلَ عَنْ تَمامِ السَّلامِ: فقال: وَبَرَكاتُهُ. "الآداب الشرعية" ١/ ٣٥٩ ١٦٩ - قوله كيف أمسيت، وكيف أصبحت بدلًا من السلام قال الإِمامُ أَحمدُ ﵁ لِصَدَقَةَ وَهم فِي جنازَةٍ: يا أبا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ فقال لَهُ: مَسّاكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ. قال لِلْمَرُّوذِيِّ: وَقْتَ السَّحَرِ: كَيْفَ أَصبحتَ يا أبا بَكْرٍ؟ وَقال: إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إذا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ -يُرِيدُ بَعْدَ النَّوْمِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقال لَهُ المَرُّوذِيِّ: صَبَّحَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ. "الآداب الشرعية" ١/ ٤٠٣

стр. 150

١٧٠ - حكم مصافحة الرجال بعضهم بعضًا قال الفضل بن زياد: صافحت أبا عبد اللَّه كثيرًا، فصافحني، وابتدأني بالمصافحة غير مرة، ورأيته يصافح الناس كثيرًا. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٧، "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٤٦ قال إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَمَدَدْتُ يَدِي إلَيْهِ فَصافَحَنِي، فَلَمّا خَرَجْتُ قال: ما أَحْسَنَ أَدَبَ هذا الفَتَى! لَوْ أنْكَبَّ عَلَيْنا كُنّا نَحْتاجُ أَنْ نَقُومَ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٤٦ ١٧١ - هل يجوز القيام للعناق، وقيام أحد لأحد ؟ قال ابن هانئ: خرج أبو عبد اللَّه على قوم في المسجد فقاموا له، فقال: لا تقوموا لأحد، فإنه مكروه. "مسائل ابن هانئ" (١٩٧٩) قال ابن هانئ: وقيل له: ما معنى الحديث: "لا يقوم أحد لأحد؟ " (١)، فقال: إذا كان على جهة الدنيا، مثل ما روى معاوية

стр. 151

فلا يعجبني (١). "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٧) قال ابن هانئ: وقيل له: يقدم الرجل حاجًّا فيأتيه الناس، وفيهم المشايخ، أيقوم لهم؟ قال: قد قام النبي ﷺ لجعفر (٢) -وفي المعانقة احتج بحديث أبي ذر:

стр. 152

أن النبي ﷺ عانقه (١). "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٨) قال ابن هانئ: وسألته عن: الرجل يقوم يلقى الرجل أيعانقه؟ قال: نعم، قد فعله أبو الدرداء (٢). "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٨) قال حرب: سُئلَ أحمد عن الرجل يقدم من سفر فيأتيه إخوانه فيقوم لهم ويسلم عليهم ويعانقهم؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس، ثم قال أحمد: استقبل النبي ﷺ جعفرًا فالتزمه. قيل: الأجلح عن الشعبي (٣)؟ قال: نعم. قِيل: فحديث روي عن مخلد بن يزيد، عن مسعر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه في هذا؟ فانكره. وقال: مخلد -أي: لم يكن بالحافظ- كتبت عنه بمكة. وقال: وسالتُ إسحاقَ عن الرجل يقوم للرجل إذا قدم من سفر؟ قال: لا بأس، ولم يكرهه البتة. "مسائل حرب" ص ٣١٤

стр. 153

قال عبد اللَّه: لما مات سعيد بن أحمد بن حنبل جاء إبراهيم الحربي إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، فقام إليه عبد اللَّه، فقال: تقوم إليّ؟ فقال عبد اللَّه: لم لا أقوم؟ ! واللَّه لو رآك أبي لقام إليك، فقال الحربي: واللَّه لو رأى ابن عينية أباك لقام إليه. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦ قال محمد بن أحمد بن المثنى: أتيت أحمد بن حنبل، فجلست على بابه أنتظر خروجه، فلما خرج قمت إليه، فقال لي: أما علمت أن النبي ﷺ قال: "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار"، فقلت له: إنما قمت إليك، ولم أقم لك، فاستحسن ذاك. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٢٢ قال محمد بن سهل بن عسكر: كنت عند أحمد بن حنبل، فدخل محمد بن يحيى، فقام إليه أحمد، وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد اللَّه، فاكتبوا عنه. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٩٨ قال الحَسَنُ بْنُ محمَّدِ بنِ الحارثِ: إنَّهُ سألَ أبا عبدِ اللَّهِ عَنْ القيامِ فِي السَّلامِ؟ فَكأَنَّهُ كَرِهَهُ إذا لَمْ يَقْدَمْ مِنْ سَفَرٍ أَنْ يَقُومَ كذا إلَى الرَّجُلِ فَيُعانِقُهُ. قلتُ لِأبي عبد اللَّه: إذا قامَ -يعني: الرجلَ- حتَّى يُجِلَّهُ لِكِبَرِهِ فَأَقُولُ لَهُ: إمّا أَنْ تَقْعُدَ، وَإِمّا أَنْ تقُومَ؟ فقال: إذا كانَ لِكِبَرِهِ أَوْ لِكَذا. "الآداب الشرعية" ١/ ٤٣٥ نقل مُثَنَّى بن جامع أنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ: ما تَقُولُ فِي المُعانَقَةِ؟ وَهَلْ يَقُومُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ فِي السَّلامِ إذا رَآهُ؟ قال: لا يَقُومُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ، وَأَمّا إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَلا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إذا

стр. 154

كانَ عَلَى التَّدَيُّنِ يُحِبُّهُ فِي اللَّهِ -أَرْجُو- لِحَدِيثِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (١). "الآداب الشرعية" ١/ ٤٣٦ ١٧٢ - حكم تقبيل الرجل يد الرجل ورأسه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جاءه رجلٌ غريب، فأخذَ بيدِه، وعانقه، وقَبَّلَ رأسَه، فلم أره أنكره. "مسائل الكوسج" (٣٣٨٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقبلُ الرجلُ يدَ الرجلِ؟ قال: على الإخاءِ. قال إسحاق: نعم، هو سنة، إذا كان على وجه الحبِّ في اللَّهِ ، وعلى غير ذَلِكَ بدعة. "مسائل الكوسج" (٣٥١٧) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عنَ قبلة اليد، فقال: إن كان على طريق التدين فلا بأس، قد قبَّل أبو عبيدة يدَ عمرَ بن الخطاب ﵄ (٢). وإن كان على طريق الدنيا فلا، إلا رجلًا يُخاف سيفُه أو سوطه. قال المروذي: وكرهها على طريق الدنيا.

стр. 155

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عُمر أنه قبَّل يد النبيّ ﷺ (١). عن علي بن ثابت قال: سمعت سفيان الثوري يقول: لا بأس بها للإمام العادل، وأكرهها على دنُيا. عن عبد الرحيم بن العباس السامي قال: قال سليمان بن حرب: تقبيلُ يد الرجل السجدةُ الصغرى. عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أخبرني عبد اللَّه بن عمر أن النبي ﷺ بعث سريةً فحاصوا حيصةً. قال عبد اللَّه: فكنت فيمن حاص. . فذكر الحديث. قال: فأخذنا يدَ رسول اللَّه ﷺ فقبلناها. "الورع" (٤٧٦ - ٤٨١) قال المروذي: وقال لي أبو عبد اللَّه: قال لي سعيد الحاجب: ألا تُقبل يد ولي عهد المسلمين؟ قال: فقبلتُ بيدي يدَ ولي عهد المسلمين. قال: فقلت بيدي هكذا، ولم يفعل. "الورع" (٤٨٢)

стр. 156

قال حرب: قلتُ لإسحاقَ فقبلة اليد وغير ذلك؟ قال: إذا كان في ذات اللَّه فلا بأس، وكرهه إذا كان تعظيمًا. وقال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن معاذ بن رفاعة، عن ابن نزار، قال: قبلة اليد إحدى السجدتين -يعني أنه كرهه. "مسائل حرب" ص ٣١٤ قال مُهَنّا: رأيت أبا عبد اللَّه غير مرةٍ ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس، رأيته كثيرًا يُقبِّل وجهه ورأسه وخده، ولا يقول شيئًا، ولا يمتنع من ذاك، ورأيت سليمان بن داود الهاشمي يقبل جبهته ورأسه، ورأيته لا يمتنع من ذلك ولا يكرهه، ورأيت يعقوب بن إبراهيم بن سعد يقبل جبهته ووجهه. "المناقب" ٢٧٨، "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٤٧ قال عبدُ اللَّهِ: رأيتُ كثيرًا مِنَ العُلماءِ والفُقهاءِ والمُحَدِّثينَ وَبَنِي هاشِمٍ وَقُرَيْشٍ والْأَنْصارِ يُقَبِّلُونَهُ -يَعْنِي: أَباهُ- بَعْضُهُمْ يَدَه، وَبَعْضهُمْ رَأْسَهُ، وَيُعَظِّمُونَهُ تَعْظِيمًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ الفُقَهاءِ غَيْرِهُ، لَمْ أَرَهُ يَشْتَهِي أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٤٧ قال إسْماعِيلُ بْنُ إِسْحاقَ أبو بكر السَّرّاجُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلَ ما رَأَيْته: يا أبا عبدِ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَك. قال: لَمْ أَبْلُغْ أَنا ذاكَ. قال إسماعيلُ بنُ إسحاق الثَّقَفِيُّ: سألت أبا عبد اللَّه قُلت: تَرى أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ رَأْسَ الرَّجُلِ أَوْ يَدَهُ؟ قال: نَعَمْ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٤٨

стр. 157

١٧٣ - حكم مصافحة النساء والتسليم عليهن قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره مصافحةَ النساءِ؟ قال: أكرهه. قال إسحاق: كما قال، عجوزًا كانت أو غير عجوز، إنَّما بايعهنَّ النبيُّ ﷺ وعلى يده الثوب (١). "مسائل الكوسج" (٣٢٧٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التسليمُ على النساءِ؟ قال: إذا كانت عجوزًا فلا بأسَ به. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٥١٢) قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل يسلم على النساء؟ قال: إن كُن شوابًا فأراد أن يستنطقهن فلا، وكرهه، وإن كن عجائز فلا بأس. "مسائل حرب" ص ٣١٧ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، قال: إما المغيرة، وإما الحسن بن عبيد اللَّه، عن إبراهيم لم ير بأسًا بمصافحة المرأة التي قد خلت

стр. 158

من وراء الثوب. سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من مغيرة ولا من الحسن بن عبيد اللَّه. "العلل" (٢٢٢٩) قال أبو الفضل صالِحٌ: سَأَلْتُ أَبِي: يُسَلَّمُ عَلَى المَرْأَةِ؟ قال: أَمّا الكَبِيرَةُ فَلا بَأْسَ، وَأَمّا الشَّابَّةُ فَلا تُسْتَنْطَقُ. "الآداب الشرعية" ١/ ٣٥٢ قال مُحَمَّدُ بْنِ مِهْرانَ: إنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصافِحُ المَرْأَةَ؟ قال: لا، وَشَدَّدَ فِيهِ جِدًّا. قُلْت: فَيُصافِحُها بِثَوْبِهِ؟ قال: لا. قال رَجُلٌ: فَإِنْ كانَ ذا مَحْرَمٍ؟ قال: لا. قُلْت: ابنتُهُ؟ قال: إذا كانتِ ابنتَهُ فَلا بَأْسَ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٤٦

стр. 159

١٧٤ - تقبيل الرجل ذات محرم منه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقبّلُ الرجلُ ذات مَحْرمٍ منه؟ قال: إذا قدمَ مِن سفر، أو لم يخف على نفسِه، فذكر حديث خالد بن الوليد ﵁ (١). قال إسحاق: كما قال، وقد فعلَ النبي ﷺ حين قدمَ من الغزو فقبَّلَ فاطمةَ ﵍ (٢)، ولكن لا يفعله على الفم أبدًا، الجبهة والرأس. "مسائل الكوسج" (٣٢٧٦) قال بَكرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النسائي: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ أُخْتَهُ؟ قال: قد قَبَّلَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ أُخْتَهُ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٥٦ ١٧٥ - تقبيل الصغيرة وحملها روى الأثرم عن أحمد قال: في الرجل يأخذ الصغيرة، فيضعها في حجره، ويقبلها: فإن كان يجد شهوة فلا، وإن كان لغير شهوة فلا بأس. "الشرح الكبير" ٢٠/ ٦٧

стр. 160

ثانيًا: تشميت العاطس وآداب ذلك ١٧٦ - ما يسن أن يقول عند العطاس، وما يقال له قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا عطس الرجل ما يقول؟ قال: يحمد اللَّه، ويقال له: يرحمك اللَّه، ويقول: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. "مسائل أبو داود" (١٨١١) قال ابن هانئ: وسألته: إذا عطس الرجل، فشمت، يقول: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. قال: يقول هو: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٢) قال عبد اللَّه: عطست عند عبد اللَّه بن أبي شيبة، أو عطس عنده رجل وأنا عنده بالكوفة سنة ثلاثين ومائتين، فحمدت اللَّه، أو حمد اللَّه الرجل، فقال: يرحمك اللَّه. فقلت: يهديكم اللَّه، أو قال له رجل: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. فقال ابن أبي شيبة: قال إبراهيم: أول من أحدث هذا الخوارج -يعني: قوله: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم- فقدمت فحدثت بذلك أبي، فقال: سبحان اللَّه! وقال: سنة النبي ﷺ كيف يكون الخوارج تحدثه؟ ! ما أعجبَ هذا؟ أو كما قال أبي. وَعطَسْتُ أنا عند أبي غير مرة، فحمدت اللَّه، فرد عليّ: رحمك اللَّه. فقلت له: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. حدثني أبي، قال: نا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: نا شُعْبَةُ، عن

стр. 161

محمد بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عن أبيه، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عن النبي ﷺ أنه قال: "إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للَّه عَلَى كُلِّ حالٍ، وَلْيَقُلْ الذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ" (١). "مسائل عبد اللَّه" (١٥٩) قال حرب: عطست عند أحمد بن حنبل، فقال: يرحمك اللَّه. فقلت: يغفر اللَّه لكم، فلم يغير عليّ، ثم عطست ثانية، فقال: يرحمك اللَّه. فقلت: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. قلت له: ما تختار في هذا يا أبا عبد اللَّه؟ قال: إذا عطس، فقل: يرحمك اللَّه، ولتجب بقول: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. قال: وهذا عن النبي ﷺ من وجوه، وجعل ينكر قول إبراهيم أنه قال: إنما أحدث هذا الخوارج، ويتعجب من ذلك. وقال: الخوارج مارقة. وسألتُ إسحاق قلت: كيف أحب إليك إن تشمت العاطس؟ قال: يقال له: يرحمنا اللَّه وإياك. ويقول هو: يغفر اللَّه لنا ولكم. وعطس أبو يعقوب يومًا، فقلت: يرحمك اللَّه. فقال: يغفر اللَّه لنا ولكم. حدثنا إسحاق، قال: أنا أبو عامر، قال: حَدَّثَنا أَبُو مَعْشَرٍ المدني، عَنْ

стр. 162

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يحيى، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائِشَةَ، قالتْ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: ماذا أَقُولُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: "قُلْ الحَمْدُ للَّه". قالوا: ماذا نَقُولُ لَهُ؟ قال: "قُولُوا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ". قال: فماذا أَقُولُ لَهُمْ؟ قال: "قُلْ لَهُمْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصلِحُ بالَكُمْ" (١). "مسائل حرب" ص ٣١٥ قال أبو طالب: قلت: هؤلاء إذا قلنا لهم: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم، قالوا: إنما يقال هذا لليهود أليس بقرآن ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] قلت: أليس دعاء النبي ﷺ : "اللَّهُمَّ أهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" (٢)، قال: بلى. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٧ روى أَبو طالِبٍ: قال أحمد: التَّشْمِيتُ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٣١٩، "معونة أولي النهى" ٣/ ١٤٠

стр. 163

قال المَرُّوذِيُّ: إنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْد أَبِي عَبْد اللَّه، فَلَمْ يَحْمَد اللَّهَ، فانْتَظَرَهُ أَنْ يَحْمَد اللَّهَ، فَيُشَمِّتهُ، فَلَمّا أَرادَ أَنْ يَقُومَ، قال لَهُ أَبُو عَبْد للَّه: كَيْف تَقُولُ إذا عَطَسْتَ؟ قال: أَقُولُ الحَمْدُ للَّه، فقال لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٣٢٨ ١٧٧ - استحباب التشميت ثلاثًا قال أبو الفضل صالح: وسألته عن الرجل يشمت العاطس في مجلسه ثلاثًا؟ قال: أكثر ما قيل فيه: ثلاث. "مسائل صالح" (٢٠٩) قال مُهَنّا لِأَحْمَدَ: أَيُّ شَيْءٍ مَذْهَبُكَ في العاطِسِ، يُشَمَّتُ إلَى ثَلاثٍ مِرارًا؟ قال: أذهب إلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ العاصِ. قُلْتُ: منْ ذَكَرَهُ؟ قال: هُشَيْمٌ، أخبرنا المُغِيرَةُ، عنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ قال: العاطِسُ بِمَنْزِلَةِ الخاطِبِ، يُشَمَّتُ إلَى ثَلاثٍ مرارًا، فَما زادَ فَهُوَ داءٌ في الرَأْسِ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٣٢٦

стр. 164

١٧٨ - استحباب خمر الوجه وخفض الصوت عند العطس قال ابن هانئ: وسمعته يقول: كان النبي ﷺ إذا عطسَ خَمّرَ وجهه، وخفَّض من صوته (١). "مسائل ابن هانئ" (١٩٩١) ١٧٩ - هل يشمتُ غير المسلم ؟ قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن العطاس، ما يقال له؟ قال: يقال له يرحمك اللَّه، ويرد عليه: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم. قلت: فحديث حكيم بن الديلمي، كيف؟ قال: ذاك غير هذا. إنما كانت اليهود تَعاَطسْ عند النبي ﷺ رجاء أن يقول: يرحمكم اللَّه، فقال: "يَهدِيكُمُ اللَّهُ" (٢). قلت: يا أبا عبد اللَّه ولو عطس يهودي، قلت له: يهديكم اللَّه؟ ، فأطرق، ثم قال: أي شيء يقال لليهودي؟ ! "أحكام أهل الملل" ٢/ ١٦٥ (١١٢٣)

стр. 165

١٨٠ - هل يسنُ تشميت المرأة ؟ قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يشمت المرأة إذا عطست؟ قال: إن أراد أن يستنطقها ليسمع كلامها فلا؛ لأن الكلام فتنة، وإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يشمتهن. "مسائل حرب" ص ٣١٥ قال أَبُو طالِبٍ: سَأَلَت أبا عَبْدِ اللَّهِ: يُشَمِّتُ الرَّجُلُ المَرْأَةَ إذا عَطَسَتْ؟ قال: نَعَمْ، قَدْ شَمَّتَ أَبُو مُوسَى امْرَأَتَهُ. قُلْتُ: فَإِنْ كانَتْ امْرَأَةً تَمُرُّ أَوْ جالِسَةً فَعَطَسَتْ، أُشَمِّتُها؟ قال: نَعَمْ. قال ابن الجَوْزِيِّ: وَقَدْ رُوّيْنا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ أَنَّهُ كانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ العُبّادِ فَعَطَسَتْ امْرَأَةُ أَحْمَدَ، فَقال لَها العابِدُ: يَرْحَمُكِ اللَّهُ. فَقال أَحْمَد ﵀: عابِدٌ جاهِلٌ. "الآداب الشرعية" ٢/ ٣٢٥

стр. 166

ثالثًا: عيادة المريض وآداب ذلك ١٨١ - استحباب عيادة المريض والتخفيف في عيادته قال أبو الفضل صالح: قال أبي: يُحْكَى عن الأوزاعي، قال: دخلنا على ابن سيرين فعدناه من قيام. "مسائل صالح" (٨٤٤) ١٨٢ - عيادة أهل الذمة قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل ﵁ سئل عن عيادة اليهودي والنصراني؟ قال: إن كان يريد يدعوه إلى الإسلام، فنعم. "مسائل أبي داود" (٩٢٠) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الرجل يكون له جار نصراني، فإذا مرض يعوده؟ قال: يجيء إلى الباب، ويعتذر إليهم، ولا يعجبني أن يصافح أهل الذمة. "مسائل ابن هانئ" (٩٢٧) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: بلغني أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل. . وأخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الرجل له قرابة نصراني يعوده؟ قال: نعم. قيل له: نصراني؟ قال: أرجو ألا يضيق لعبادة. قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه مرةً أخرى: يعود الرجل اليهودي والنصراني؟ قال: أليس عاد النبي ﷺ بجالة اليهودي، ودعاه إلى الإسلام (١)؟ !

стр. 167

وقال: أخبرني يزيد بن عبد اللَّه الأصبهاني قال: حدثنا أبو مسعود الأصبهاني قال: سألت أحمد بن حنبل عن عيادة القرابة والجار النصراني؟ قال: نعم. وقال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أحمد سئل عن الرجل المسلم يعود أحدًا من المشركين؟ قال: إن كان يرى أنه إذا عاده، يعرض عليه الإسلام، يقبل منه، فليعده؛ كما عاد النبي ﷺ الغلام اليهودي، فعرض عليه الإسلام. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٩١ - ٢٩٢ (٦٠٠ - ٦٠٢) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل المسلم يعود الكافر؟ قال: إذا كان يرتجوه فلا بأس به. قلت له: (فاتركوه) (١) يقبل منه؟ قال: تعرض عليه الإسلام. قلت له: وترى إذا عاده أن يدعوه للإسلام؟ قال: نعم. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٩٢ (٦٠٤) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يعود اليهودي والنصراني؟ قال: نعم. وقال: أخبرنا محمد بن موسى البزار أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يعود شَريكًا له يهودي أو نصراني؟ قال: لا كرامة. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٩٢ (٦٠٧)

стр. 168

١٨٣ - وقت عيادة المريض قال الأَثرَمُ: قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فُلانٌ مَرِيضٌ، وَكانَ عِنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ في الصَّيْفِ؟ فقال: لَيْسَ هذا وَقْتَ عِيادَةٍ. "الآداب الشرعية" ٢/ ١٨٩ قال المَرُّوذِيُّ: عُدْت مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَرِيضًا بِاللَّيْلِ، وَكانَ في شَهْرِ رَمَضانَ، ثُمَّ قال لِي: في شَهْرِ رَمَضانَ يُعادُ بِاللَّيْلِ. "الآداب الشرعية" ٢/ ١٩٠ ١٨٤ - الدعاء للمريض قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: سمعت هشيمًا، يقول: ادعوا اللَّه لأخينا عَبّاد بن العَوّام، أراه كان مريضًا. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٤٣٢) ١٨٥ - كراهية الشكوى من المرض قال صالح: قال أبي: بلغني أن عروة بن الزبير قطعت رجله، فيقول: لئن كنت أبليت، فطالما عافيت، إن كنت أخذت، فطالما أعطيت (١). "مسائل صالح" (٦٩٩) قال صالح: قال أبي في مرضه: جئني بالكتاب الذي فيه حديث ابن إدريس، عن ليث، عن طاوس أنه كان يكره الأنين (٢)، فقرأته عليه، فلم يئن إلا في الليلة التي توفي فيها. "سيرة الإمام أحمد" رواية ابنه صالح ص ١٢٣

стр. 169

قال حرب: سمعت إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: دخلت على حبيب بن أبي ثابت في مرضه، وهو يقول: آه آه -يعني: يئن في مرضه. "مسائل حرب" ص ٣٠٣ قال عبد الرحمن المتطبب -يعرف بطبيب السنة- يقول: دخلت على أحمد بن حنبل أعوده، فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أحمد اللَّه إليك، أنا بعين اللَّه، ثم دخلت على بشر بن الحارث فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أحمد اللَّه إليك، أجد كذا أجد كذا، فقلت: أما تخشى أن يكون هذا شكوى؟ فقال: حدثنا المعافى بن عمران، عن سفيان بن سعيد، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا: سمعنا عبد اللَّه بن مسعود يقول: قال: رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك" (١)، فدخلت على أحمد بن حنبل، فحدثته، فكان إذا سألته، قال: أحمد اللَّه إليك، أجد كذا وكذا. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٨١ قال عبد اللَّه: إن أخت بشر بن الحارث قالت للإمام أحمد: يا أبا عبد اللَّه، أنين المريض شكوى؟ قال: أرجو ألا يكون شكوى، ولكنه اشتكى إلى اللَّه. "الآداب الشرعية" ٢/ ١٧٤

стр. 170

١٨٦ - كراهة تمني الموت قال أبو الفضل صالح: سمعت أبي، يقول: قال القاسم بن مخيمرة لأم ولد له: كنت أتمنى الموت، حتى إذا جاءني كرهته. "مسائل صالح" (١٣١٠) قال أبو الفضل صالح: قال أبي: بلغ عطاء أن يوسف بن ماهك يتمنى الموت، فكره ذلك له، وعابه. "مسائل صالح" (١٣١١) قال أبو الفضل صالح: قال أبي: ويقال: إنه ما تمنى أحد من الأنبياء الموت إلا يوسف، فإنه قال: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]. "مسائل صالح" (١٣١٣) قال صالح: قال أبي: واللَّه لقد تمنيت الموت في الأمر الذي كان، وإني لأتمنى الموت في هذا وذاك، إن كان فتنة الدنيا، وكان ذاك فتنة الدين. "سيرة الإمام أحمد" رواية صالح ص ١٠١ نقل المروذي عنه: قال: أنا أتمنى الموت صباح مساء؛ أخاف أن أفتن في الدنيا. "الورع" (١٦) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا كثير بن زيد، عن سلمة بن أبي يزيد قال: سمعت جابرا قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَمَنَّوا المَوْتَ؛ فَإِنَّ هَوْلَ المَطْلَعِ شَدِيد، وإِنَّ مِنْ السَّعادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُه، وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ الإنابَةَ" (١). "الزهد" ص ٢٩

стр. 171

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: هذا يوسف بن ماهك يتمنى الموت، فقال: فعاب ذلك، وقال: ما يدريه على ما هو منه؟ ! "الزهد" ص ٤٤٢ فصل في العزلة والاختلاط ١٨٧ - الحث على العزلة والبعد عن الاختلاط قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عيسى ﵇: طوبى لمن خزن لسانه، ووسعه بيته، وبكى من ذكر خطيئته. وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عيسى ﵇: طوبى لمن خزن لسانه، ووسعه بيته، وبكى من ذكر خطيئته. "الزهد" ص ٧٣ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد اللَّه لابنه: يا بني ليسعك بيتك، واملك عليك لسانك، وابك من ذكر خطيئتك. "الزهد" ص ١٩٥

стр. 172

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان -شيخ من قريش يقال له: الوليد بن المغيرة- قال: قال لي سعيد بن المسيب: عليك بالعزلة؛ فإنها عبادة، وعليك بالشواء الحرم -قال أبي: يعني: أطرافها- فإن كانت حسنة كانت في الحرم، وإن كانت سيئة كانت في الحل؛ فإنه بلغني أن أهل مكة أو ساكن مكة لن يهلكوا حتى يكون الحرم عندهم بمنزلة الحل. "الزهد" ص ٤٩ ١٨٨ - ذكر من كره العزلة قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، عن أيوب قال: نبئت أن مطرفًا كان يقول: لأنا أحوج إلى الجماعة من الأرملة، إني إذا كنت في الجماعة عرفت ذنبي. "الزهد" ص ٣٠١ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن خالد، أخبرني عمر بن عبد الرحمن قال: ذكروا عند وهب عبادة بني إسرائيل وسياحتهم، قال: فقال وهب ﵀: من خالط الناس فورع وصبر على أذاهم كان أفضل عندي. "الزهد" ص ٤٤٥ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير وغيره أن أبا مسلم الخولاني شكا إليه رجل ما يلقى من تأذيه بالناس، فقال أبو مسلم: إنك إن تناقد الناس ناقدوك، وإن تتركهم لا يتركوك، وإن تفر منهم يدركوك. قال: فما أصنع؟ قال: هم غرضك ليوم فقرك، وخذ شيئًا من لا شيء. "الزهد" ص ٤٦٨

стр. 173

١٨٩ - فضل العزلة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قوله: خذوا بحظكم من العزلة (١) ما يعني به؟ قال: يقولُ: تَفَرَّغوا للعبادة؛ لأنَّ العزلةَ هي سببُ التفرغِ للعبادةِ، ألا ترى إلى قولِ أبي الدرداء ﵁: نِعم صومعة المسلم بيته؛ يكف فيها سمعه وبصره (٢)! "مسائل الكوسج" (٣٣٥٢) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: قال عمر رحمة اللَّه عليه: إن في العزلة الراحة من (خلالي) (٣) السوء. "الزهد" ص ١٤٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن ثور، عن سليمان بن عامر، عن أبي الدرداء قال: نعم صومعة الرجل بيته، يكف فيها بصره ولسانه، وإيّاكم والسوقَ؛ فإنها تلهي وتلغي. "الزهد" ص ١٦٨

стр. 174

١٩٠ - حكم السياحة للتعبد قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك، أو المقام في الأمصار؟ قال: ما السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين. "مسائل ابن هانئ" (١٩٦٢) قال محمد بن موسى الخياط: سألت أحمد ما تقول في السياحة يا أبا عبد اللَّه؟ قال: لا، التزويج ولزوم المساجد. "أحكام النساء" للخلال (١٠٩)، "الآداب الشرعية" ١/ ٤٦٠

стр. 175

باب معاملة الحيوان والطير والنبات ١٩١ - استحباب الرفق بالحيوان وعدم تعذيبه قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن السمكة تلقى في النار، وهي حية؟ قال: لا. "مسائل أبي داود" (١٦٤٧) قال ابن هانئ: وسُئلَ عن رجل يصيد السمك بالخراطين؟ قال: هذا تعذيب للخراطين، لا أرى أن يصيد به. "مسائل ابن هانئ" (١٧٩٩) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: سأل وكيع الجمّال في حَجته: ما شيء أشد على الجمل؟ فقال: ينام عليه الرجل. قال: فحج وكيع ذاهبًا وجائيًا، وما نام على الجمل. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٠٧) قال حرب: قلتُ لإسحاقَ بن إبراهيم: الرجل يأخذ المرعراء من ظهر الشاه بالمشط وهو يشتد عليها؟ قال: يأثمون شديدًا. "مسائل حرب" ص ٣٢٥ نقل حنبل عنه: يقاد إلى المذبح قودًا رفيقًا، وتوارى السكين، ولا تظهر إلا عند الذبح، أمر بذلك رسول اللَّه ﷺ (١). "العدة في أصول الفقه" ١/ ٢٤٩، "المسودة" ١/ ١٠١

стр. 176

قال علي بن سعد: سألت أحمد عن تشميس القز، يموت الدود فيه؟ قال: ولم يفعل ذلك؟ قلت: يجف القز، وإن تركه كان في ذلك ضرر كثير، قال: إذا لم يجدوا منه بدا، ولم يريدوا بذلك أن يعذبوا بالشمس، فليس به بأس. "الآداب الشرعية" ٣/ ٣٥٣ ١٩٢ - كراهة التحريش بين الدواب قال إسحاق بن منصور: قلت: يكره التحريش بين الدواب؟ قال: سبحان اللَّه، إي لعمري. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٥٠٣) ١٩٣ - وسم الغنم وخصاء الدواب قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره إخصاء الدواب؟ قال: إي لعمري، هي نماء الخلق. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٦٥) قال ابن هانئ: وسئل عن الغنم توسم؟ قال: توسم، ولا يعمل في اللحم، يعني: يَجُزُّ الصوفَ. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٠) قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن إخصاء الدواب والغنم، فكرهه للسمن وغير ذلك، إلا أن يخاف عضاضه. "مسائل حرب" ص ٣٢٤

стр. 177

نقل البرتي القاضي عنه، وقد سئل عن خصاء الخيل والدواب؟ فكرهه، إلا من عِضاض. "الأحكام السلطانية" ص ٣٠٧، "الآداب الشرعية" ٣/ ١٣٠ ١٩٤ - كراهة نزو الحمار على الفرس قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سُئِلَ: يُنْزى حمارٌ على فرسٍ؟ قال: يكرهُ. "مسائل أبي داود" (١٥٠٥) ١٩٥ - حذف الخيل قال أبو داود: قلت لأحمد: حذف الخيل؟ قال: إن كان أبهى -أجود- له. قلت: إنه ينفعه في الشتاء وهو أجود لركضه؟ فكأنه سهل فيه، وقال أيضًا مع ذلك: ولكن لم يزل الناس يكرهون حذف الخيل. "مسائل أبي داود" (١٥٠٦) قال أبو داود: وسُئِلَ عن حذف البراذين، فقال: البراذين من الخيل. "مسائل أبي داود" (١٥٠٧) ١٩٦ - استخدام بقر الحرث في غير الحرث قال حرب: قلتُ لإسحاقَ: بقر الحرث هل يكره أن يستعمل في غير الحرث؟ قال: لا بأس في استعمالها في غير الحرث. "مسائل حرب" ص ٣٢٦

стр. 178

١٩٧ - قتل الكلب الأسود البهيم قال إسحاق بن منصور: قلت: تقتل الكلاب؟ قال: يقتل الأسود البهيم. قال إسحاق: هذا لابد منه، وأرى الكلاب كلها، إذا لم تكن لحراسةٍ أو لزرع أو غنم أن تقتل. "مسائل الكوسج" (٣٣٣٢) قال أبو الفضل صالح: حدثني أبي قال: حدثني وكيع، عن أبي سفيان بن العلاء، قال: سمعت الحسن يحدث أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا كل أسود بهيم" قال: فقال له رجل: يا أبا سعيد، ممن سمعت هذا؟ فقال: حدثنيه -ثم حلف- عبد اللَّه بن مغفل، عن النبي ﷺ منذ كذا وكذا، ولقد حَدَّثَنا في ذلك المجلس، كأنه أراد غير هذا الحديث أيضًا (١). "مسائل صالح" (٦٣٦) قال موسى بن سعيد الدَّنداني: قال أبو عبد اللَّه: في الكلب ست خصال: ثمنه، وسؤره، وأمر النبي ﷺ بقتلها، وتقطع الصلاة، ويقتل الكلب الأسود البهيم، إن كان لصاحب ماشية فلا بأس بقتله. "الطبقات" ٢/ ٣٩٩، "معونة أولي النهى" ١١/ ١٧١

стр. 179

١٩٨ - هل يجوز قتل الخنزير ؟ قال أبو طالب: قال أحمد: إذا أسلم وله خمر أو خنازير، يصب الخمر، وتسرح الخنازير، قد حرما عليه، وإن قتلها فلا بأس. "الآداب الشرعية" ٣/ ٣٤٦، "معونة أولي النهى" ١١/ ١٧١ ١٩٩ - قتل دواب البيوت قال الفضل بن زياد: قال أحمد: الإيذان في حق غير ذي الطفيتين. قال الميموني: سئل أبو عبد اللَّه عن قتل دواب البيوت، قال: لا يقتل منهن إلا ذو الطفيتين والأبتر. وذو الطفيتين: خطان في ظهره، ثم ذكر حديث أبي لبابة (١). قيل لأبي عبد اللَّه: فما تقتل من الحيات؟ قال: نهى النبي ﷺ عن قتل دواب البيوت إلا ذي الطفيتين والأبتر. فقلنا له: إنه ربما كان في البيوت منهن شيء الهائل منهن غلظًا وطولًا حتى يفزعن، فقال: إذا كان هذا فأرجو ألا يكون في قتله أيُّ حرجٍ. قال المروذي: سئل أبو عبد اللَّه عن الحية تظهر؟ قال: تؤذن ثلاثة. قلت: ثلاثة أيام، أو ثلاث مرار؟ قال: ثلاث مرارٍ، إلا أن يكون ذو الطفيتين، وهي التي عليها خطان، والأبتر هو الذي كأنه مقطوع الذنب، يقتل ولا يؤذن. قال المروذي: وكنت أحفر بئرًا بين يدي أبي عبد اللَّه، فخرجت حية

стр. 180

حمراء، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، أقتلها؟ فنظر، فقال لي: لا تعرض لها دعها. "الآداب الشرعية" ٣/ ٣٤٧، ٣٤٨ ٢٠٠ - حرق كور الزنابير وقتل النمل قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: يُدخن للزنابير؟ قال: إذا خُشي أذاهم فلا بأس، هو أحب إليَّ من تحريقه، والنمل إذا آذاه يقتله. "مسائل الكوسج" (٢٧٢٤) قال حرب: سألت إسحاق عن كور الزنابير تُحرق بالنار؟ قال: كل شيء يحرق بالنار: عقرب أو حية، فكل هذا مكروه. وقال قلتُ لإسحاقَ أيضًا: كور الزنابير تحرق بالنار؟ فكرهه، وكذلك غيره. "مسائل حرب" ص ٣٢٧ قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، قال: حدثنا أبو عبد اللَّه الكواز: حدثتني حبيبة مولاة الأحنف: أنها رأت الأحنف بن قيس ﵀، ورآها تقتل نملة، قال: لا تقتليها، ثم دعا بكرسي، فجلس عليه، ثم قال: إني أحرج عليكن إلا خرجتن من داري، فإنني أكره أن تُقْتَلن في داري، قالت: فخرجن فما رئي منهن بعد ذلك اليوم واحدة. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٢٠) قال عبد اللَّه بن أحمد: رأيت أبي فعل مثل ذلك، حرَّج على النمل،
следующие страницы →