← Фикх общий

Фикх общий · id 20907

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

السبكي، محمود خطاب

Полный текст (3 614 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

الرطوبات أكلا وطلاء ويحفظ المعجونات وينقى الكبد والصدر ويدر البول والحيض وينفع للسعال البلغمى واصحاب البلغم والأمزجة الباردة وإذا أضيف إليه الخل نفع أصحاب الصفراء. وهو غذاء من الأغذية ودواء وحلوى وطلاء. وإذا شرب وحده بماء نفع من عضه الكلب الكلب وإذا وضع فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة اشهر وكذا الخيار، والقرع، والباذنجان، والليمون ونحوها. وإذا لطخ به البدن قتل القمل والصئبان وطول الشعر وحسنه، وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر، وإن استن به صقل السنان وحفظ صحتها. ولم يكن يعول قدماء الأطباء في الأدوية المركبة إلا عليه وهو شفاء بنص الكتاب والسنة قال تعالى: " وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿٦٨﴾ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ" (١)

стр. 2242

(وعن) أبى سعيد الخدرى أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إن أخي استطلق بطنه فقال: اسقه عسلا فسقاه، ثم جاءه فقال أنى سقيته فلم يرده إلا استطلاقا ثلاث مرات فقال النبي ﷺ صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلا فسقاه فبرا " أخرجه أحمد والشيخان والترمذى وقال حسن صحيح (١) ﴿ ٨٥﴾ في قول النبي ﷺ ، وكذب بطن أخيك: إشارة إلي أن هذا الدواء نافع وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ولكن لكثرة المادة الفاسدة فمن ثم أمره بمعاودة شرب العسل لاستفراغها فكان كذلك وبرأ بإذن الله. (٢) الجبة السوداء: هي دواء عام النفع عظيم الفائدة. وهى مذهبه للنفع نافعة من حمى الربع والبلغم مفتحة للسدد والريح مخففة ليلة المعدة وإذا دقت

стр. 2243

وعجنت بالعسل وشربت بالماء الحار إذابت الحصاة وأدرت البول والحيض (قال) خالد بن سعد: خردجنا ومعنا غالب بن أبحر فمرض في الطريق فقدمنا المدينة وهو مريض فماده ابن آبى عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبيبة الشويداء فخذوا منها خمسا أو سبعا فاسحقوها ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفى هذا الجانب فإن عائشة رضى الله عنها حدثتنى أنها سمعت النبي ﷺ يقول: " إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام " قلت وما السام؟ قال " الموت " أخرجه أحمد والبخاري وابن ماجه (١) ﴿ ٨٦﴾ وهذا الذي أشار إليه ابن آبى عتيق ذكره الأطباء في علاج الزكام العارض من عطاس كثير. قالوا: تغلى الحبة السوداء ثم تدق ناعما ثم تنقع في زيت ثم يقطر منه في الآنف ثلاث قطرات. فلعل غالب بن أبحر كان مزكوما فلذلك وصف له ابن آبى عتيق الصفة المذكورة. وقد رويت من طريق حسام بن مصك عن عبيد الله بن بريد عن أبيه أن النبي ﷺ قال " إن هذه الحبة السوداء فيها شفاء " الحديث وفيه قال: كيف اصنع بها؟ قال: " تأخذ إحدى وعشرين حبة فتصرها في خرقة ثم تضعها في ماء ليلة فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن واحدة وفى الأيسر اثنتين فإذا كان من الغذ قطرت في المنخر الأيمن اثنتين وفى الأيسر واحدة فإذا كان في اليوم الثالث قطرت في الأيمن واحدة وفى الأيسر اثنتين " أخرجه المستغفرى في كتاب الطب (٢) ﴿٨٧﴾ ويؤخذ من هذا أن معنى كون الحبة السوداء شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفا بل ربما استعملت مفردة ومركبة ومسحوقة وغير مسحوقة وأكلا وشربا وسعوطا وضمادا وغير ذلك. وقيل: المراد أنها شفاه من كل داء يحدث من الرطوبة (٣).

стр. 2244

(٣) العجوة: هي نوع من التمر الجيد بالمدينة ونخلها يسمى لينة قال تعالى: ماَ قَطَعُتْم مِن لِينَةٍ " وتخصيص المدينة إما لما فيها من البركة التي حصلت بدعاء النبي ﷺ أو لأن تمرها أوفق لمزاج المريض (١) لتعوده تناوله والعجوة تنفع لمرض القلب (روى) مجاهد عن سعد بن آبى وقاص قال: مرضت مرضا أتاني رسول الله ﷺ يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها في فؤادي فقال: " إنك رجل مفئود غبت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطيب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن " أخرجه أبو داود وهو منقطع فإن مجاهدا لم يدرك سعدا إنما يروى عن مصعب بن سعد عن سعد (٢) ﴿٨٨﴾ وعن سعد بن آبى وقاص أن النبي ﷺ قال: " من تصبح سبع تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم " أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي (٣) ﴿٨٩﴾

стр. 2245

وخصوص السبع لعسله لسر فيها وإلا فيستحب أن يكون ذلك وترا، وقيل إنه تعبدي وهذا في عجوة المدينة وهى من أجود تمر الحجاز وهو صنف كريم مقو للجسم ومن ألين التمر وأطيبه وألذه. (٤) الحناء: هي نافعة للقروح والصداع (فعن) سلمى أم رافع مولاة النبي ﷺ قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء " أخرجه ابن ماجه والترمذى وهو حديث حسن (١) ﴿٩٠﴾ (وقال) ابن القيم: روى ابن ماجه في سننه حديثا في صحته نظرا إن النبي ﷺ كان إذا صدع غلف رأسه بالحناء ويقول إنه نافع بإذن اله من الصداع (٢) والصداع ألم في الرأس بعضا أو كلا (٣). وعلاجه مختلف. فمنه ما علاجه بالاستفراغ. ومنه ما علاجه بتناول الغذاء. ومنه ما علاجه بالسكون والدعة. ومنه ما علاجه بالضمادات. ومنه ما علاجه بالتبريد. ومنه ما علاجه بالتسخين. ومنه ما علاجه باجتناب سماع الأصوات والحركات.

стр. 2246

إذا عرف هذا فعلاج الصداع بالحناء علاج نوع من أنواعه فإنه إذا كان من حرارة ملهبة ولم يكن من مادة استفراغها نفع فيها الحناء نفعا ظاهرا وإذا دق وضمدت به الجبهة مع الخل سكن الصداع وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به سكن وجعه بالرأس أو غيره. وفيه قبض تشد به الأعضاء وإذا ضمد به موضع الورم الحار والملتهبة سكنه (١) وقد روى فائد عن مولاه عبيد الله بن على بن آبى رافع عن جدته سلمى خادم رسول الله ﷺ قالت: " ما كان أحد يشتكى إلي رسول الله ﷺ وجعا في رأسه إلا قال: احتجم، ولا وجعا في رجليه إلا قال: أخضبهما بالحناء ط أخرجه البخاري في تاريخه وأبو داود (٢) وعبيد الله بن على قال ابن معين: لا باس به. وقال أبو يحيى الرازى: لا يحتج بحديثه ﴿٩١﴾ والحجامة تكون دواء لوجع الرأس إن كان ناشئا من كثرة ألم. والحناء تكون دواء لوجع الرجل الناشئ من الحرارة. والحديث بإطلاقه يشمل الرجال والنساء لكن الرجل يكتفي بخضب كفوف الرجل ويجتنب صبغ الأظافر احترازا من التشبه بالنساء ما أمكن (٣) وليس في الحديث دليل على جواز خضاب الرجل يده ورجله لغير ضرورة (٥) السنا: هو بالقصر والمد بنت حجازي يتداوى به. وأفضله المكي وهو دواء مأمون الغائلة حار يابس معتدل يسهل الصفراء والسوداء ويقوى القلب وينفع من الشقاق العارض في البدن ويفتح العضل وينشر الشعر وينفع من القمل والصداع العتيق والجرب والبثور والحكة والصرع. وشرب مائه مطبوخا اصلح من شربه مدقوقا ومقدار الشربة منه إلى ثلاثة دراهم ومن مائة إلي خمسة وإن طبخ

стр. 2247

معه شئ من زهر البنفسج والزبيب الأحمر المنزوع العجم كان اصلح (١) وهو دواء مسهل (قالت) أسماء بنت عميس قال لي رسول الله ﷺ : " بم تستمشين؟ قالت بالشبرم. قال: حار جار قالت: ثم استمشيت بالسنا فقال النبي ﷺ : لو إن شيئا كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا " أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم والترمذى وقال حديث غريب (٢) ﴿٩٢﴾ (٦) النسط: بضم فسكون نوع من البخور وهو نوعان: هندي اسود، وبحري ابيض. والهندي أشدهما حرارة. ومن منافع أنه يدر الحيض والبول ويقتل ديدان الأمعاء ويدفع السم ويسخن المعدة ويحرك شهوة الجماع ويذهب الكلف طلاء وينفع لذات الجنب والعذرة (٣) قال زيد بن أرقم: " امرنا النبي ﷺ أن نتداوى من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت "

стр. 2248

أخرجه الترمذى وقال حديث وقال حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والحاكم بلفظ " تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت المسخن " (١) ﴿ ٩٣﴾ وعن أم قيس بنت محصن أن النبي ﷺ قال: " عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية يسعط به من العذرة ويلد به من ذات الجنب " أخرجه البخاري (٢) ﴿٩٤﴾ وعن جابر أن النبي ﷺ قال: " أيما امرأة أصاب ولدها

стр. 2249

عذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فتحكه بماء ثم تسعطه إياه " أخرجه أحمد وأصحاب السنن (١) ﴿٩٥﴾ وعن انس إن النبي ﷺ قال: " إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " أخرجه البخاري والنسائي " (٢) ﴿٩٦﴾ وهو محمول على إن النبي ﷺ وصف لكل مريض ما يلائمه فحيث وصف الهندي كان الاحتياج في المعالجة إلي دواء شديد الحرارة، وحيث وصف البحري كان دون ذلك في الحرارة لأن الهندي اشد حرارة من البحري (٣). (٧) الإثمد : هو بكسر فسكون، حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يوجد في بلاد الحجاز يكتحل به وهو دواء نافع للرمد (٤) ويستحب

стр. 2250

الاكتحال به (لحديث) ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " إن خير ما تداويتم به اللدود والسعوط والحجامة والمشى وخير ما اكتحلتم به الإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر قال: وكان رسول الله ﷺ له مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا يبتدئ بها ويختم بها وفى اليسرى اثنين " أخرجه أبو الحسن رزين بن معاوية (١) ﴿٩٨﴾ وحاصل ما ورد في كيفية الاكتحال أنه يكون ثلاثا في كل عين أو اثنين في كل عين وواحدة بينهما أو في اليمين ثلاثا وفى اليسرى ثنتين أرجحها الأول (٢). هذا ويعالج الرمد بالسكون وترك الحركة. والحمية يهيج الرمد وقد حمى إن النبي ﷺ صهيبا من التمر وأنكر عليه أكله وهو ارسد وحمى عليا من الرطب لما أصابه الرمد. وكان ﷺ إذا رمدت عين امرأة من نسائه لم يأتها حتى تبرأ عينها. هذا وفى الرمد منافع كثيرة: منها ما يستدعيه من الحمية والاستفراغ وتنفية الرأس والبدن من فضلاتها والكف عما يؤذى النفس والبدن من الغضب والهم والحزن والحركات العنيفة والأعمال الشاقة. وفى أثر سلفى: لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى. ومن أسباب علاجه ملازمة السكون والراحة وترك مس العين والاشتغال بها. وقد روى في حديث مرفوع (الله اعلم به)

стр. 2251

علاج الرمد تقطير الماء البارد في العين. وهو من أكبر الأدوية للرمد الحار فإن الماء بارد يستعان به على طفى حرارة الرمد إذا كان حارا، قال عبد الله بن مسعود لامرأته وقد اشتكت عينها: لو فعلت كما فعل رسول الله ﷺ كان خيرا لك وأجدر أن تشفى. تنضجين في عينك الماء ثم تقولين أذهب اليأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما. وهذا خالص ببعض البلاد وبعض أوجاع العين فلا يجعل كلام النبوة الجزئي الخاص كليا عاما ولا الكلى العام جزئيا خاصا فيقع من الخطأ ما يقع (١) (٨) السعوط: هو بفتح فضم ما يتداوى به في الأنف ويكون بالقسط وكيفية استعماله أن يستلقي المريض على ظهره ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر ذمي ويقطر في انفه ماء أو دهن فيه دواء منفرد او مركب ليتسنى وصوله إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس وهو من خير الأدوية (روى) ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " خير ما تداويتم به السعوط والحجامة واللدود والمشى " أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد والترمذى وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور (٢) ﴿٩٩﴾ (٩) دواء الحمى: الحمى حرارة غريبة تشتعل في القلب وتنتشر منه في العروق إلي جميع البدن وهى قسمان: (١) عرضية وهى الحادثة عن ورم أو حركة أو إصابة حرارة الشمس أو الحر الشديد ونحو ذلك (ب) مرضية وهى ثلاثة أنواع منها ما يسخن جميع البدن فإن كان مبدا تعلقها بالروح فهي حمى يوم لأنها تزول غالبا في يوم ونهايتها إلي ثلاثة. وإن كان مبدأ تعلقها بالأعضاء الأصلية

стр. 2252

فهي حمى دق وهى أخطرها. وإن كان مبدأ تعلقها بالأخلاط سميت عفنية وهى بعدد الأخلاط الأربعة. (١) هذا ودواء النوع الاول يكون بالانغماس في الماء البارد وشرب الماء المبرد بالثلج وغيره وعليه يحمل حديث نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " الحمى من فيح جهنم فاطفئوها بالماء " قال نافع: وكان عبد الله يقول: اكشف عنا الرجز. أخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه (٢) ﴿١٠٠﴾ وعن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: " الحمى كثير من كثير جهنم فنحوها عنكم بالماء البارد " أخرجه ابن ماجه بسند صحيح رجاله ثقات (٣) ﴿١٠١﴾

стр. 2253

وهو يشمل كل ماء (وقيل) المراد به ماء زمزم لما روى همام عن آبى جمرة الضبعى قال: " كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول الله ﷺ قال: هي الحمى من فيج جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم. شك همام " أخرجه البخاري (١) ﴿١٠٢﴾ وقد تعلق به من قال: إن ذكر ماء زمزم ليس قيدا لشك همام فيه وتعقب بأنه روى عن عفان عن همام: " فأبردوها بماء زمزم " أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان (٢) ﴿١٠٣﴾ وقال ابن القيم: ولو جزم به لكان أمرا لأهل مكة بماء زمزم إذ هو متيسر عندهم ولغيرهم بما عندهم من الماء (٣) والأمر بإطفاء الحمى بالماء البارد خاص ببعض الحميات دون بعض وببعض الأشخاص دون بعض وبأهل البلاد الحارة كأهل الحجاز إذ كان اكثر الحميات التي تعرض لهم من العرضية الحادثة عن شدة الحرارة وهذه ينفعها الماء البارد شربا واغتسالا (وكيفية) ذلك ما في حديث هشام عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت ندعو لها، أخذت الماء فصبته بينها وبين جبيها وقالت: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نبردها بالماء، أخرجه الشيخان وابن ماجه (٤) ﴿١٠٤﴾ وما في حديث ثوبان أن النبي ﷺ قال: " إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار فليستقبل

стр. 2254

جريته فيقول باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس وليغمس فيه ثلاث خمسات ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس فإن لم يبرا في خمس فسبع، فإن لم يبرا فإنها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن الله " أخرجه أحمد والترمذى وقال غريب (١) وفيه سعيد بن زرعة مختلف فيه قال أبو بكر الرازى: إذا كان القوى قوية والحمى حادة والنضج بين ولا ورم في الجوف ولا فتق فإن الماء البارد ينفع شربه فإن كان العليل خصب البدن والزمان حارا وكان معتادا استعمال الماء البارد اغتسالا فليؤذن له فيه (وقد) نزل ابن القيم حديث ثوبان على هذه القيود فقال: هذه الصفة تنفع في فصل الصيف في البلاد الحارة في الحمى العرضية فإن الماء في ذلك الوقت (قبل طلوع الشمس) أبرد ما يكون لبعده عن ملاقاة الشمس وفور القوى في ذلك الوقت لكونه عقب النوم والسكون وبرد الهواء (٢) وقد تكرر في الحديث استعمال النبي ﷺ الماء البارد في مرضه كما في حديث عائشة قالت ك لما ثقل النبي ﷺ واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج النبي ﷺ بين رجلين يحظ رجلاه في الأرض بين عباس ورجل آخر وقال بعد ما دخل بيته واشتد وجعه هويقوا على من سبع قرب لم تحلل أو كيهن (الحديث) أخرجه البخاري (٣) ﴿١٠٦﴾

стр. 2255

وقال سمرة: " النبي ﷺ إذا حم دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل " أيخرجه البزار والحاكم وصححه. ورد بان في سنده روايا ضعيفا (١) ﴿١٠٧﴾ وقال أنس: " إذا حم أحدكم فليشن عليه من الماء البارد من السحر ثلاث ليال " أخرجه الطحاوى وأبو نعيم في الطب والطبرانى في الأوسط بسند قوى وصححه الحاكم (٢) ﴿١٠٨﴾ (وروى) عبد الرحمن بن المرقع أن النبي ﷺ قال: " الحمى رائد الموت وهى سجن الله في الأرض فبردوا لها الماء في الشنان وصبوه عليكم فيما بين الأذانين المغرب والعشاء قال ففعلوا فذهب عنهم " أخرجه الطبرانى (٣) ﴿١٠٩﴾

стр. 2256

وهذه الأحاديث ترد تأويل ابن الأنبارى أن المراد بقوله: فأبردوها بالماء الصدقة به (قال) ابن القيم: أظن الذي حمل ثائل هذا أنه أشكل عليه استعمال الماء في الحمى فعدل إلي هذا وله وجه حسن لأن الجزاء من جنس العمل. فكأنه لما أحمد لهيب العطش عن المآن بالماء أحمد الله لهيب الحمى عنه جزاء وفاقا، ولكن هذا يؤخذ من فقه الحديث وإشارته وأما المراد به فهو استعماله في البدن حقيقة. (١) (١٠) التلبينة: بفتح فسكون فكسر بهاء وبدونها وهى حساء رقيق يعمل من دقيق او نخالة ويجعل فيه عسل أو لبن ن وقيل يؤخذ العجين غير خمير فيخرج ماؤه فيجعل حسوا لا يخالطه سحري، وقيل هي ماء الشعير المطحون المغلي سميت تلبينة لتشبهها باللبن في الرقة والبياض وهو دواء للمريض والمحزون (روى) عروة عن عائشة أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض ولمخزون على الهالك وكانت تقول: أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن " أخرجه أحمد والشيخان (٢) ﴿١١٠﴾

стр. 2257

وعن محمد بن السائب بن بركة عن أمه عن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ثم أمرهم فحسوا منه ويقول: إنه ليرتو فؤاد الحزين وبشروا عن فؤاد الحزين وبشرو عن فؤاد السقيم كما تشرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها " أخرجه أحمد والترمذى وقال حسن صحيح وابن ماجه والحاكم (١) ﴿١١١﴾ ومن شاء معرفة منافع التلبينة فليعرف منافع ماء الشعير ولا سيما إذا كان نخالة فإنه يجلو وينفذ بسرعة ويغذى غذاء لطيفا. فإذا شرب حارا كان أجلى وأقوى نفوذا وأنمى للحرارة الغريزية ولا شئ أنفع من الحساء لمن يغلب عليه في غذائه الشعير وأما من يغلب على غذائه الحنطة فأولى به في مرضه حساء الشعير. والتلبية أنفع من الحساء لأنها تطبخ مطحونة فتخرج خاصة الشعير بالطحن وهى أكثر تغذية وأقوى فعلا وأكثر جلاء. وإنما اختار الأطباء النضيج لأنه أرق والطف فلا يثقل على طبيعة المريض. وينبغي أن يختلف الانتفاع بذلك بحسب اختلاف العادة في البلاد ولعل اللائق بالمريض ماء الشعير إذا طبخ صحيحا وبالحزين إذا طبخ مطحونا (٢) وهو نافع للسعال، وخشونة الحلق، صالح لقمع حدة الفضول، مدر للبول، جلاء لما في المعدة، قاطع للعطش، ملطف للحرارة، وفيه قوة يجلو بها ويلطف ويحلل

стр. 2258

وصفته أن يؤخذ من الشعير الجيد المرضوض مقدار ومن الماء الصافي العذب خمسة أمثاله ويغلى في قدر نظيف بنار متعدلة إلى أن يبقى خمساه ويصفى ويستعمل منه مقدار الحاجة محلى (١). (١١) لبن الإبل وبولها: هو دواء نافع للمعدة من داء الاستسقاء (روى) ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " عليكم بابوال الإبل فإنها نافعة لذرية بطونهم " أخرجه ابن المنذر (٢) ﴿١١٢﴾ وعن أنس: " أن ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها فبعثهم النبي ﷺ إلى ابل الصدقة وقال: اشربوا من ألبانها وابوالها فشربوا من ألبانها وابوالها حتى صلحت أبدانهم " (الحديث) أخرجه الشيخان والترمذى وقال حسن صحيح (٣) ﴿١١٣﴾ كانوا مرضى بالاستسقاء ففي رواية مسلم انهم قالوا: إنا اجتوينا المدينة فعظمت بطوننا وارتهشت (٤) أعضاؤنا والجوى داء في الجوف والاستسقاء مرض مادي سببه مادة غريبة باردة تتخلل الأعضاء فتربو بها كلها أو المواضع الخالية من النواحي آلتي بها تدبير الغذاء والأخلاط (ولما كانت) الأدوية الجالية آلتي بها علاجه هي الأدوية آلتي فيها إطلاق معتدل وإدرار بحسب الحاجة وهى موجودة في ابوال الإبل وألبانها (أمرهم) النبي ﷺ بشربها

стр. 2259

فإن في لبن اللقاح (١) جلاء وتلبينا وإدرارا وتلطيفا وتفتيحا للسدد إذ كان أكثر رعيها الشيخ والقيصوم والبابونج والأقحوان والإذخر (٢) وغيرها من الأدوية النافعة للاستسقاء. وهذا المرض لا يكون إلا مع آفة في الكبد، ولبن اللقاح العربية نافع من السدد لما فيه من التفتيح والتلبين والإدرار والجلاء قال الرازى: لبن اللقاح يشفى أوجاع الكبد وفساد المزاج وهو ارق الألبان وأكثرها مائية وحدة وأقلها غذاء ن فلذا صار أقواها على تلطيف الفضول وإطلاق البطن وتفتيح السدد لما فيه من الملوحة اليسيرة ولذا صار أخص اللبان بتطرية الكبد وتفتيح سدده وتحليل صلابة الطحال إذا كان حديثا وإنما ينفع من الاستسقاء إذا استعمل بحرارته آلتي يخرج بها من الضرع من بول الفصيل وهو حار كما يخرج من الحيوان فإن ذلك يزيد في ملوحته وتقطيعه الفضول وإطلاقه البطن فإن تعذر انحداره وإطلاقه البطن وجب أن يطلق بدواء مسهل ولا يلتفت إلى ما يقال من أن طبيعة اللبن مضادة لعلاج الاستسقاء فإن لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء وشدة المنفعة فلو أن أنسانا أقام عليه بدل الماء والطعام شفى به وقد جرب في قوم تزحوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى استعماله فعوفوا، وانفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو النجيب (٣) (١٢) الحجامة والفصد: (الحجامة) هي شرط الجلد بنحو موسى وجذب الدم بالمحجم ونحوه (٤) (والفصد) قطع العرق لأخراج الدم عند الداعية وإلا فلا ينبغي إخراجه بل تركه أنفع فهو يقوى البدن لأنه من خالص الغذاء الذي هو قوام البدن.

стр. 2260

والحجامة والفصد من خير الأدوية عند الداعية (لحديث) على بن أبى طالب رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال: " خير الدواء الحجامة والفصادة، أخرجه أبو نعيم في الطب ورمز السيوطى لضعفه (١) ﴿١١٤﴾ وعن انس أن النبي ﷺ قال: " إن امثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " أخرجه البخاري والنسائي (٢) ﴿١١٥﴾ والخطاب لأهل الحجاز والبلاد الحارة لأن دماءهم رقيقة تميل إلى ظاهر البدن بجذب الحرارة لسطح الجلد. ومسام أبدانهم واسعة ففي الفصد لهم خطر فالحجامة أولى والخطاب أيضا لغير الشيوخ لقلة الحرارة في أبدانهم (قال) ابن سيرين: " إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم " أخرجه الطبري بسند صحيح وقال: وذلك أنه يصير حينئذ في انتفاض وانحلال من قوى بدنه فلا ينبغي أن يزيده وهنا بإخراج الدم. ومحله حيث لم تتعين حاجته إليه ولم يعتده (٣). هذا والحجامة تنفى سطح البدن أكثر من الفصد. والفصد ينفى أعماق البدن وهى للصبيان وفى البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة وقد تغنى عن كثير من الأدوية ولهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد (والتحقيق) أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج فالحجامة في الأزمان والمكنة الحارة والبدان الحارة آلتي دم أصحابها في غاية النضج أنفع والفصد بالعكس ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد (٤) وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن أتتداوى بالأخف لا ينتقل إلي ما فوقه. فمتى أمكن التداوى

стр. 2261

بالغذاء لا ينتقل إلى الدواء. ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل إلى المركب. ومتى أمكن بالدواء لا يعدل إلى الحجامة ومتى أمكن بالحجامة لا يعدل إلى الفصد (١). ثم الكلام هنا في ثلاثة مباحث: (أ) فضل الحجامة: قد ورد في فضلها أحاديث (منها) حديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي ﷺ قال: نعم العبد الحجام يذهب بالدم ويخف الصلب ويجلو عن البصر وقال: إن النبي ﷺ حين عرج به ما مر على ملا من الملائكة إلا قالوا عليك بالحجامة (الحديث) أخرجه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد والترمذى وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور (٢) ﴿١١٦﴾ (وحديث) ابن مسعود قال: " حدث رسول الله ﷺ عن ليلة أسرى به أنه لم يمر على ملإ من الملائكة إلا أمروه أن مر أمتك بالحجامة " أخرجه الترمذى وقال حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه من حديث أنس (٣) ﴿١١٧﴾ (وحديث) آبى هريرة أن النبي ﷺ قال " إن كان في شئ مما تداويتم به خير فالحجامة " أخرجه أحمد والحاكم وأبو داود وابن ماجه (٤) ﴿١١٨﴾

стр. 2262

(وحديث) عاصم بن عمر عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " إن كان في شئ من ادويتكم خير ففي شربه عسل او شرطه محجم أو لدغة بنار وما أحب أن أكتوى " اخرجه أحمد والشيخان والنسائي (١) ﴿١١٩﴾ اشتمل هذا الحديث على جملة ما يتداوى به الناس. وذلك أن الحجم يستفرغ الدم وهو أعظم الأخلاط. والحجم أنجحها شفاء عند هيجان الدم. وأما العسل فهو مسهل للأخلاط البلغمية ويدخل في المعجونات ليحفظ على تلك الأدوية قواها ويخرجها من البدن. وأما الكي فإنما يستعمل آخرا لإخراج ما يتعسر إخراجه من الفضلات وحيث يتعين زوال الداء به. وإنما كرهه لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم. وفى المثل: آخر الدواء الكي. وقد كوى النبي ﷺ سعد بن معاذ وغيره واكتوى غير واحد من الصحابة (٢)

стр. 2263

(ب) موضع الحجامة: تكون الحجامة بالرأس وبين الكتفين وفى الأخدعين والكاهل وظهر القدم والفخذ وغيرها (روى) أبو كبشة الأنمارى أن النبي ﷺ كان يحتجم على هامته وبين كتفيه ويقول: من اهراق من هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء لشيء " أخرجه أبو داود وابن ماجه. وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أثنى عليه غير واحد وتكلم فيه غير واحد النبي ﷺ (١) ﴿١٢٠﴾ (وعن) قتادة عن أنس: " أن النبي ﷺ احتجم ثلاثا في الأخدعين والكاهل" أخرجه الأربعة إلا النسائي بسند صحيح. وقال الترمذى حسن غريب وصححه الحاكم (٢) ﴿١٢١﴾ (قال) الأطباء: الحجامة في وسط راس نافعة جدا. وفصد الباسليق ينفع حرارة الكبد والطحال والرئة ومن الشوصة وذات الجنب وسائر الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك وفصد الأكحل ينفع الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويا ولا سيما إن فسد. وفصد القيفال ينفع من علل الرأس والرقبة إذا كثر الدم أو فسد. وفصد الودجين ينفع لوجع الطحال والربو (٣) ووجع الجنبين والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق وتنوب

стр. 2264

عن فصد الباسليق. والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس والوجه والأذنين والعينين والأسنان والأنف والحلق وتنوب عن فصد القيفال. والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع السنان والوجه والحلقوم وتنقى الرأس. والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن وتنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الحيض والحكة العارض في الأنثيين. والحجامة على اسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ومن النقرس والبواسير وداء الفيل (١) وحكة الظهر ومحل ذلك كله إذا كان عن دم هائج وصادف وقت الاحتياج إليه. والحجامة على المقعدة تنفع الأمعاء وفساد الحيض (٢). (فائدة) قال ابن الجوزى في اللقط: اعلم أن أحوج الناس للفصد الشبان والكهول وأصحاب الأبدان الثقيلة. وينبغي أن يتوقاه الصبيان إذ لم يبلغوا أربع عشرة سنة والمشايخ وأصحاب الأمراض الباردة ما أمكن. وقد يحدث من إسرافه الاستسقاء والهرم وضعف القوة والرعشان والفالج والسكتة والربو وضعف المعدة والكبد وربما أعقب استفراغ الدم الكثير وكثيرا ما تنحل عنه القوة ولا يرجع حتى يموت صاحبه على طول الأيام وكثيرا ما يثقل البدن به. (ج) وقت الحجامة: اعلم أن الدم يغلب في أوائل الشهر ويقل في آخره ولذا قالوا: الأفضل في الحجامة أن تكون في الربع الثالث من الشهر (لحديث)

стр. 2265

أبى هريرة أن النبي ﷺ : " من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء " أخرجه الحاكم وأبو داود. وفيه سعيد بن عبد الرحمن وثقة الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه (١) ﴿١٢٢﴾ وهو عام مخصوص بالداء الذي سببه غلبة الدم. وللحديث: (أ) شاهد عن ابن عباس النبي ﷺ قال: " إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين " أخرجه أحمد والترمذى وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور وأخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد (٢) ﴿١٢٣﴾ (ب) شاهد عن انس أن النبي ﷺ قال: من أراد الحجامة فليفحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله، أخرجه ابن ماجه وفيه النهاس بن فهم ضعيف (٣) ﴿١٢٤﴾ (وقال) أنس: " كان النبي ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين " أخرجه الحاكم والطبرانى والترمذى وقال حسن غريب (٤) ﴿١٢٥﴾ (ولكون) هذه الأحاديث لم يصح منها شئ (قال) حنبل بن إسحق:

стр. 2266

كان أحمد يحتجم آي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت (١) (وقال) البخاري: احتجم أبو موسى ليلا (وعن) ابن عباس قال: احتجم النبي ﷺ وهو صائم (٢) (أشار) البخاري إلى أن الحجامة تصنع عند الاحتياج ولا تتقيد بوقت دون وقت لأنه ذكر الاحتجام ليلا وذكر حديث ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم وهو يقتضي كون ذلك وقع منه نهارا (وقال) الأطباء: إن أنفع الحجامة ما يكون في الساعة الثانية أو الثالثة نهارا وألا يقع عقب استفراغ عن جماع أو حمام او غيرهما ولا عقب شبع ولا جوع (وقد) ورد في تعيين أيام للحجامة حديث ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " الحجامة على الريق أمثل وفيه شفاء وبركة وتزيد في العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء " أخرجه ابن ماجه من طريقين ضعيفين. أخرجه الدارقطني بسند جيد عن ابن عمر موقوفا (٣) ﴿١٢٥﴾ (ونقل) الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة وإن كان الحديث لم يثبت. وحكى أن رجلا احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لكونه تهاون بالحديث (٤) (وقال) أبو بكرة بكار بن عبد العزيز: أخبرتني عمتي كبشة بنت أبى بكرة أن

стр. 2267

أباها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم عن رسول الله ﷺ أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ. أخرجه أبو داود. وأبو بكرة بكار قال ابن معين: ليس حديثه أن وقال ابن عدى: أرجو أنه لا باس به وهو من الضعفاء الذين يكتب حدثيهم (١) ﴿١٢٧﴾ (فائدة) قال في تسهيل المنافع: ينبغي أن تكون الحجامة على الريق إلا أن يكون الإنسان ضعيفا فله أن يأكل قبل أن يحتجم. وينبغي لمن احتجم أن يصبر عن الأكل ساعة (٢) (وقال) الشافعي رضى الله عنه: عجبت لمن يدخل الحمام ثم لا يأكل كيف يعيش؟ وعجبت لم احتجم وأكل من ساعته كيف يعيش؟ ومن افتصد أو احتجم وأكل لبنا أو حامضا يخشى عليه من البرص. (١٣) الكي: هو مس الجلد بحديدة محماة ونحوهما وهى المكواة وهو جائز للحاجة وتركه أولى إذا لم يتعين طريقا للدواء (قال) عاصم بن عمر بن قتادة: سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " إن كان في شئ من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربه عسل أو لدغة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوى " أخرجه أحمد والشيخان والنسائي (٣) ﴿١٢٨﴾

стр. 2268

فنسبة الشفاء إليه وقوله " توافق الداء " يدل على الجواز. وقوله " وما أحب أن أكتوى " يدل على فضل تركه (وروى) أبو الزبير عن جابر قال: " رمى سعد بن معاذ في أكحلة فحسمه النبي ﷺ بيده بمشقص ثم ورمت فحسمه الثانية " أخرجه مسلم (١) ﴿١٢٩﴾ (وعن) أبى سفيان عن جابر قالِ: " بعث رسول الله ﷺ إلى أبى بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه " أخرجه مسلم (٢) ﴿١٣٠﴾ (وعن) الحسن البصرى عن عمران بن حصين قال: " نهى النبي ﷺ عن الكي فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا. وفى رواية: فما افلحن ولا أنجحن " أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوى وقال: وكان يسمع تسليم الملائكة فلما اكتوى انقطع عنه فلما ترك رجع إليه. وأخرجه الترمذى وقال حسن صحيح (ورد) بأن الحسن لم يسمع من عمران. وأخرجه ابن ماجه بلفظ: فاكتويت فما أفلحت ولا أنجحت (٣) ﴿١٣١﴾ (والنهى) فيه محمول على الكراهة أو خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث من الجواز (وقيل) إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور وكان موضعه خطرا فنهاه عن كيه فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح

стр. 2269

(وهذا) والكي ثلاثة أنواع: (أ) كي الصحيح لئلا يمثل وهذا الذي قيل فيه " لم يتوكل من اكتوى " لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع (ب) كي الجرح إذا فسد والعضو إذا قطيع وهذا الذي يشرع أتتداوى به (جـ) الكي لاحتمال أتتداوى به وهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق (هذا) وقد تضمنت أحاديث الكي أربعة أمور: فعل النبي ﷺ له. وعدم محبته له. والثناء على من تركه. والنهى عنه. ولا تعارض بينها لأن الفعل يدل على الجواز وعدم المحبة لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أولى وكذا الثناء على تاركه وأما النهى عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه أو عما لا يتعين طريقا إلى الشفاء أو عما لا يحتاج إليه بل يفعل خوفا من حدوث الداء (١). (١٤) الحمية: بكسر فسكون وهى منع المريض من تناول مالا يلائمه (٢) وهى نوعان: حمية الصحيح يمنعه عما يجلب المرض. وحمية المريض يمنعه عما يزيد المرض وبها تتمكن القوى من دفع المرض. وكان النبي ﷺ يأمر بها وينهى عما يؤذى والأصل فيها قوله تعالى: " وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً " (٣) فحمى المريض من استعمال الماء لأنه يضره

стр. 2270

(وقالت) أم المنذر سلمى بنت قيس: " دخل على النبي ﷺ ومعه على وعلى ناقه ولنا دوال معلقة فقام رسول الله ﷺ يأكل منها فقام على ليأكل فقال رسول الله ﷺ لعلى: مه مه إنك ناقه فجلس على والنبي ﷺ يأكل قالت فصنعت شعيرا وسلقا فجئت به فقال النبي ﷺ على اصب من هذا فهو أنفع لك " أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذى وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح ابن سليمان ورده المنذرى بان غير فليح قد رواه (١) ﴿١٣٢﴾ منع النبي ﷺ عليا من الأكل من الدوالي لأنها فاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها وضعف الطبيعة عن دفعها لأنها مشغولة بدفع آثار العلة وإزالتها من البدن وفى الرطب خاصة نوع ثقل على المعدة فتشتغل بمعالجته وإصلاحه عما هي بصدده من إزالة بقية المرض وآثاره فإما أن نقف تلك البقية وأنا أن تتزايد فلما وضع بين يديه السلق والشعير أمره النبي ﷺ أن يصيب منه فإنه من أنفع الأغذية لناقه فإن في ماء الشعير من التبريد والتغذية والتليين وتقوية الطبيعة ما هو اصلح للناقه ولا سيما إذا طبخ بأصول السلق فهذا من أوفق الغذاء لمن في معدته ضعف ولا يتولد عنه من الأخلاط ما يخاف منه (٢) (وقال) صهيب: " قدمت على النبي ﷺ وبين يديه خبز وتمر

стр. 2271

فقال النبي ﷺ : أذن فكل فأخذت آكل من التمر فقال النبي ﷺ تأكل تمرا وبك رمد؟ فقلت: إنى امضغ من ناحية أخرى فتبسم النبي ﷺ " أخرجه ابن ماجه بسند صحيح رجاله ثقات (١) ﴿١٣٣﴾ (وعن) قتادة بن النعمان أن النبي ﷺ قال: " إذا أحب الله عبدا حماه من الدنيا كما يظل أحدكم يحمى سقيمه الماء " أخرجه البيهقى في الشعب والترمذى وقال حسن غريب والحاكم وقال صحيح (٢) ﴿١٣٤﴾ (وعن) جعفر بن محمد عن أبيه قال: " أهدى للنبي ﷺ قناع من تمر وعلى محموم فناوله تمرة ثم أخرى حتى ناوله سبعا وقال حسبك " ذكره الذهبي في الطب النبوي (٣) ﴿١٣٥﴾ وقال: وذلك لأن التمر فيه حرارة تضر أصحاب الحميات وتورئهم الصداع والعطش فإذا أخذ منه القليل لم يكن له تلك المضرة (وقال) زيد بن اسلم: حمى عمر مريضا له حتى أنه من شدة ما حماه كان يمض النوى. ذكره الذهبي في الطب النبوي (٤).

стр. 2272

وبالجملة فالحمية من أكبر الأدوية: قبل الداء تمنع حصوله فإذا حصل تمنع تزايده وانتشاره (١). (١٥) الورس: هو بفتح فسكون. نبت طيب الرائحة يزرع باليمن وأجوده الأحمر اللين القليل النخالة ينفع من الكلف والحكة والبثور في سطح البدن إذا طلى به. وله قوة قابضة صابغة وإذا شرب نفع من الوضح (٢). ومقدار الشربه منه درهم. وهو في منافعه قريب من القسط البحري وإذا لطخ به على البهق والحكة والبثور والسعفة (٣) نفع منه (وهو) مع الزيت نافع من ذات الجنب (روى) قتادة عن ميمون أبى عبد الله عن زيد بن أرقم أن النبي ﷺ كان ينعت ألويت والورس من ذات الجنب قال قتادة وبلد من الجانب الذي يشتكيه أخرجه أحمد والترمذى وقال حسن صحيح وكذا ابن ماجه بلفظ: نعت رسول الله ﷺ من ذات الجنب ورسا وقسطا وزيتا بلد به (٤) ﴿١٣٦﴾ وكيفية أتتداوى بما ذكر أن يدق القسط دقا ناعما ويخلط بالزيت المسخن وبذلك به مكان الألم والله الشافي. (١٦) رماد الحصير: يداوى به الجرح بعد غسله إن لم يكن غائرا (روى) أبو حازم عن أبيه سهل بن سعد الساعدى قال: جرح رسول الله صلى الله عليه

стр. 2273

وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة (١) على رأسه فكانت فاطمة تغسل الدم عنه وعلى يسكب عليه الماء بالمجن. فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد

стр. 2274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2276

الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها (١) حتى إذا صار رمادا الزقته الجرح فاستمسك الدم. أخرجه الشيخان وابن ماجه. وكذا الترمذى عن آبى حازم قال: سئل بن سعد بأي شئ دووي جرح النبي ﷺ ؟

стр. 2277

فقال: كان على يأتي بالماء في ترسه وفاطمة تغسل عنه الدم وأحرق له حصير فحشى به جرحه. قال الترمذى حسن صحيح (١) ﴿١٣٧﴾ وفى الحديث أمران: (أ) جواز أتتداوى وأن الأنبياء قد يصابون بالجراحات والآلام والأسقام ليعظم لهم بذلك الأجر وتزداد درجاتهم رفعة وليتأسى بهم أتباعهم في الصبر على المكارة (٢) (ب) وأن الحصير إذا أحرقت ووضع رمادها على الجرح أبطل زيادة الدم بل الرماد كله كذلك لأنه من شأنه القبض. ولذا ترجم الترمذى الحديث " أتتداوى بالرماد" ورماد الحصير طيب الرائحة فالقبض يسد أفواه الجرح. وطيب الرائحة يذهب برائحة الدم (٣). (١٧) الترياق: هو بتثليث التاء والمشهور الكسر، ما يستعمل لدفع السم من دواء معجون ويجوز أتتداوى به إذا لم يكن فيه محرم أو نجس وإلا لا يجوز (وعليه) يحمل حديث عبد الرحمن بن رافع التنوخى قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قيل نفسي " أخرجه أبو داود وقال: هذا كان للنبي ﷺ خاصة. وقد رخص فيه قوم يعنى الترياق وعبد الرحمن بن رافع قال البخاري: في بعض حديثه بعض المناكير (٤) [١٣٨]

стр. 2278

ومعنى الحديث: أنى إن فعلت هذه الأشياء كنت ممن لا يبالي بما فعله من الأفعال مشروعة أو غيرها ولا ينز جر عما لا يجوز فعله شرعا. (هذا) والترياق إذا لم يكن فيه نجس فلا باس بتناوله (والتميمة) قيل إنها خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات واعتقاد هذا جهل وضلال إذ لا دافع غير الله تعالى ولا يدخل في هذا التعوذ بالقرآن والاستشفاء به لأنه كلام الله تعالى (١). (١٨) دواء النسا: النسا كالعصا عرق يظهر في الورك فيستبطن الفخذ (ويداوى) بما في حديث انس أن النبي ﷺ قال: " شفاء عرق النسا إلية شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء " أخرجه ابن ماجه والحاكم بسند صحيح (٢) ﴿١٣٩﴾ وهذه المعالجة تصلح للعراب ومن يعرض لهم هذا المرض من يبس. وقد تنفع ما كان من مادة غليظة لزجة بالإنضاج والإسهال فإن الألية تنضج وتلين وتسهل والمقصود بالشاه العرابية ما قلت فضولها وشحومها. ورعيها يكون في البر ترعى مثل القيصوم والشيخ (٣) (قال) ابن القيم: عرق النسا وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف إلى الفخذ وربما امتد على الكعب وكلما طالت

стр. 2279

مدته زاد نزوله ويهزل معه الرجل والفخذ. وهذا العلاج خاص بأهل الحجاز ومن جاورهم ولا سيما أعراب البوادي فإن هذا المرض يحدث من يبس وقد يحدث من مادة غليظة لزجة فعلاجها بالإسهال. والآلية فيها الخاصيتان: الإنضاج والتليين. وهذا المرض يحتاج علاجه إلى هذين الأمرين. وتعيين الشاة الأعرابية لقلة فضولها وصغر مقدارها ولطف جوهرها مرعاها لأنها ترعى أعشاب البر الحارة كالشيح والقيصوم ونحوهما. وهذه إذا تغذى بها الحيوان صار في لحمه من طبعها بعد أن بلطفها بالتغذية بها ويكسبها مزاجا الطف منها ولاسيما الألية. وظهور فعل هذه النباتات في اللبن أقوى منه في اللحم ولكن الخاصية آلتي في الألية من الإنضاج والتليين لا توجد في اللين (١) (١٩) دواء العين: روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " العين حق " أخرجه أحمد والشيخان ,أبو داود وابن ماجه (٢) ﴿١٤٠﴾ آي الإصابة بها شئ ثابت متحقق. وبظاهر الحديث أخذ الجمهور وأنكره طوائف المبتدعة بلا وجه لأن كل شئ ممكن في نفسه ولا يؤدى إلى قلب حقيقة فهو من متجاوز العقول فإذا أخبر الشرع بوقوعه لم يكن لإنكاره معنى ولا فرق بين إنكارهم هذا وإنكارهم ما يخبر به النبي ﷺ من أمور الآخرة (٣)

стр. 2280

(هذا) والعين نظر باستحسان مشوب بجسد من خبث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر وقد خفي هذا على بعض الناس فقال كيف تعمل العين من بعد حتى يحصل الضرر للمعيون؟ (والجواب) أن طبائع الناس تختلف فقد يكون ذلك من سم يصل من عين العائن بالهواء إلى بدن المعيون. ويقرب من هذا أن الصحيح قد ينظر إلى العين الرمداء فيرمد ويتثاءب شخص بحضرته فيتثاءب هو (ومذهب) أهل السنة في هذا أن العين إنما تضر عند نظر العائن بعادة أجراها الله تعالى أن يحدث الضرر عند مقابلة شخص لآخر (وعن) جابر أن النبي ﷺ قال: " أكثر من يموت بعد قضاء الله وقدره بالنفس " قال الراوي يعنى بالعين. أخرجه أبو داود الطيالسى والبخاري في التاريخ والحكيم الترمذى والبراز بسند حسن ورجاله رجال الصحيح خلا طالب بن حبيب بن عمرو وهو ثقة (١) ﴿١٤١﴾ (وقد أجرى) الله العادة بوجود كثير من القوى والخواص في الأجسام والأرواح كما يحدث لمن ينظر إليه من يحتشمه من الخجل فيرى في وجهه حمرة لم يتكن قبل ذلك وكذا الاصفرار عند رؤية من يخافه. والتأثير في هذا ونحوه بإرادة الله تعالى وخلقه وهو ليس مقصورا على الاتصال الجسماني بل يكون تارة به وتارة بالمقابلة وأخرى بمجرد الرؤية وأخرى بتوجه الروح كالذي يحدث من الأدعية والرقى وتارة يقع ذلك بالتوهم فالذي يخرج من عين العائن سهم معنوي إن صادف البدن ولا وقاية له اثر فيه وإلا لم ينفذ السهم بل ربما رد على صاحبه كالسهم الحسي (٢) (وعلاج العين) بما في حديث ابن عباس أن النبي ﷺ
следующие страницы →