← Фикх общий

Фикх общий · id 20907

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

السبكي، محمود خطاب

Полный текст (3 614 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

طلى بمائه ويقتل القمل ويفتح سدد الكبد والطحال ويعقل البطن. والإكثار منه يولد القبض والنفخ (١). (٣٣) السمك: (قال) جابر بن عبد الله: " بعثنا رسول الله ﷺ ثلثمائه راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد غير قريش فاقمنا بالساحل نصف شهر فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط فالقى لنا البحر حوتا ميتا لم نر مثله يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر وادهنا من ودكه حتى ثابت إلينا أجسامنا فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه وأخذ رجلا وبمبرأ قمرا تحته (الحديث) أخرجه البخاري. وفى رواية قمر الراكب تحته فأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول قال أبو عبيدة: كلوا فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك كي ﷺ فقال: " كذبوا رزقا أخرجه الله. أطعمونا إن كان معكم فآتاه بعضهم فأكله " (٢) ﴿١٧٨﴾ (والسمك) أصناف، وأجوده مالذ طبعه وطب ريحه وتوسط مقداره وكان رقيق القشر ولم يكن صلب اللحم ولا يابس ويتغذى بالنبات لا الأقذار وأصلح أماكنه نهر جيد الماء والسمك البحري فاضل محمود لطيف أتطرى منه بارد رطب عسر الهضم يولد بلغما كثيرا والمالح أجوده ما كان قريب العهد بالتملح وهو حار يابس وإذا أكل طربا لين البطن وإذا ملح وأكل صفى قصبة الرئة وجود الصوت (وماء) المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة الأمعاء في

стр. 2312

ابتداء العلة وافقه بجذبه المواد إلى ظاهر البدن. وإذا احتقن به أبرأ من عرق النسا وأجود السمك ما قرب من مؤخرة أتطرى السمين منه يخضب البدن لحمه وودكه (١) (٣٤) السمن: تقدم حديث: ألبان البقر شفاء وسمنها دواء ولحمها داء (٢) (وقال) على رضى الله عنه: " لم يستشف الناس أن أفضل من السمن " أخرجه ابن السنى (٣) ﴿١٧٩﴾ (والسمن) حار رطب فيه جلاء يسير ولطافة وتفشية للأورام الحادثة من الأبدان الناعمة وهو أقوى من الزبد في الإنضاج والتليين ويبرئ الأورام الحادثة في الأذن والأرنبة وإذا دلك به موضع الأسنان نبتت سريعا وإذا خلط مع عسل ولوز مرجلا ما في الصدر والرئة وسمن البقر والمعز إذا شرب مع العسل نفع من شرب السم القاتل ومن لدغ الحيات والعقارب (٤). (٣٥) السواك: (عن) عائشة أن النبي ﷺ قال: " السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " أخرجه أحمد والنسائي والدرامى والحاكم وصححه النووى وذكره البخاري معلقا (٥). ﴿١٨٠﴾ (وصح) أن النبي ﷺ استاك عند موته، والأفضل كون الاستياك بالأراك والزيتون وينبغي القصد فيه فإن بالغ فيه فربما اذهب طلاوة

стр. 2313

الأسنان وصقالها وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ، ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان وأطلق اللسان ومنع الحفر وطيب النكهة ونقى الدماغ وشهى الطعام. وأجود ما استعمل مبلولا بماء الورد (وفى السواك) منافع أخرى: يشد اللثة ويقطع البلغم ويجلو البصر ويصحح المعدة ويصفى الصوت ويعين على هضم الطعام وينشط للقراءة والذكر والصلاة ويطرد النوم ويكثر الحسنات ويستحب كل وقت وبتأكيد في مواضع تقدم بيانها (١). (٣٦) الشحم: (قال) عبد الله بن مغفل: " دلى جراب من شحم فأتيته فالتزمته ثم قلت: لا أعطى من هذا أحدا اليوم شيئا فالتفت فإذا رسول الله ﷺ يبتسم إلى " أخرجه أبو داود والطيالسى وزاد: هو لك (٢). ﴿١٨١﴾ وأجود الشحم شحم حيوان سمين. وهو حار رطب اقل رطوبة من السمن ولذا لو أذيب الشحم والسمن كان الشحم أسرع جمودا، وهو ينفع من خشونة الحلق ويرخى ويعفن، ويدفع ضرره بالليمون المملوح والزنجبيل. وشحم المعز أقبض الشحوم وينفع من قروح الأمعاء ويحتقن به للسحج والزحير (٣). (٣٧) الصبر: هو بفتح فكسر (٤) دواء مر (قالت) أم سلمة: " دخل على رسول الله ﷺ حين توفى أبو سلمة وقد جعلت على صبرا،

стр. 2314

فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: غنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب قال: إنه يشب الوجه فلا تجمليه إلا بالليل وتنزعه بالنهار " (الحديث) أخرجه أبو داود (١). ﴿١٨٢﴾ (والصبر) الهندى ينفى الفضول الصفراوية آلتي في الدماغ وأعصاب البصر وإذا طلى على الجبهة والصدغ بدهن الورد نفع من الصداع وينفع من قروح الأنف والفم ويسهل السوداء (والصبر) الفارسى يذكى العقل ويمد الفؤاد وينقى الفضول الصفراوية والبلغمية من المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء، ويرد الشهوة الباطلة وإذا شرب في البرد خيف أن يسهل دما (٢). (٣٨) الضفدع: بكسر فكسر فكسر (روى) عبد الرحمن بن عثمان أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء عند رسول الله ﷺ فنهى عن قتله وقال خبيثة من الخبائث. أخرجه أحمد والنسائي وصححه الحاكم (٣). ﴿١٨٣﴾ (قال) ابن القيم: من أكل من دم الضفدع أو جرمه ورم بدنه وقذف المنى حتى يموت، ولذا ترك الأطباء استعماله خوفا من ضرره (٤). وقد نهى النبي ﷺ عن أتتداوى به (٣٩) الطلح: قال تعالى: " وَطَلْحِ مَنْضُودِ " (٥) (الطلح) شجر ذو شوك نضد مكان كل شوكة ثمرة. فثمرة قد نضد بعضه إلى بعض فهو مثل الموز (وهو) حار رطب أجوده النضيج الحلو ينفع من خشونة الصدر والرئة

стр. 2315

والسمال وقروح الكليتين والمثانة ويدر البول ويحرك الشهوة للجماع ويلين البطن ويؤكل قبل الطعام ويضر المعدة ويزيد في الصفراء والبلغم ودفع ضرره بالسكر أو العسل (١) (٤٠) الطلع: قال تعالى: " وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ " (٢) طلع النخل ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره والنضيد الذي قد نضد بعضه على بعض ما دام في قشرة فإذا انفتح فليس بنضيد وطلع النخل ينفع من الماء ودقيقه إذا تحملت به المرأة قبل الجماع أعان على الحبل إعانة بالغة وهو متوسط في البرودة واليبوسة يقوى المعدة ويجففها ويسكن ثائرة الدم ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحازة وهو يعقل البطن ويقوى الأحشاء والإكثار منه يضر بالمعدة والصدر وربما أورث الفولنج وإصلاحه بالسمن أو السكر أو العسل (٣). (٤١) الطيب: (روى) أنس أن النبي ﷺ قال: " حبب إلى من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة " أخرجه النسائي والبيهقى والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم (٤) ﴿١٨٤﴾ (الطيب) غذاء الروح به تزيد القوى كما تزيد بالغذاء والشراب. والمقصود أن الطيب كان من أحب الأشياء كي ﷺ وله تأثير في حفظ الصحة ودفع كثير من الآلام وأسبابها بسبب قوة الطبيعة به (٥). (٤٢) العدس: بارد يابس فيه قوتان متضادتان يعقل الطبيعة ويطلقها.

стр. 2316

وقشرة حار يابس حريف مطلق للبطن وترياقة في قشرة، ولذا كان صحاحه أنفع من مطحونة وأخف على المعدة واقل ضررا فإن لبه بطئ الهضم - لبرودته ويبوسته - مولد للسوداء مضر بالأعصاب والبصر. وينبغي أن يتجنبه أصحاب السوداء. وإكثارهم منه يولد لهم أدواء رديثة كالوسواس والجذام والحمى ويقلل ضرره السلق وإكثار الدهن وليجتنب خلط الحلاوة به فإنه يورث سددا كبدية وإدمانه يظلم البصر لشدة تجفيفه ويعسر البول ويوجب الأورام الباردة والرياح الغليظة وأجوده الأبيض السمين السريع النضاج (١). (٤٣) العنب: هو من افضل الفواكه وأكثرها نفعا. يؤكل رطبا ويابسا وهو فاكهة وقوت وأدم شراب ودواء وطبعه حار رطب. وجيده الكبار المائى والبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في الحلاوة، والمتروك بعد قطفه يومين أو ثلاثة أحمد من المقطوف في يومه فإنه منفخ مطلق للبطن. والمعلق حتى بضمر قشرة جيد للغذاء مقو للبدن وغذاؤه كغذاء التين والزبيب، وإذا ألقى عجمه كان أكثر تليينا للطبيعة، والإكثار منه مصدع للرأس ودفع مضرته بالرمان المز. والعنب يسهل الطبع ويسمن، وجيده يغذو غذءا حسنا (٢). (٤٤) العنبر: هو من افخر الطيب بعد المسك، وقد اختلف في عنصره فقيل هو نبات ينبت في قمر البحر فيبتلمه بعض دوابه فإذا ثملت منه قذفته رجيعا فيقذفه البحر إلى ساحله، وقيل: طل ينزل من السماء في جزائر البحر فتلقيه الأمواج إلى الساحل. ومزاجه حار يابس مقو للقلب والدماغ والحواس

стр. 2317

وأعضاء البدن، نافع من الفالج والمراض البلغمية وأوجاع المعدة الباردة والرياح الغليظة ومن السدد إذا شرب أو طلى به وإذا تبخر به نفع من الزكام والصداع والشقيقة الباردة (وهو) ألوان، فمنه الأبيض والأشهب والأحمر والأصفر والأخضر والأسود، وأجوده الأشهب، ثم الأزرق ثم الأصفر، وأردؤه الأسود. (٤٥) الفضة: هي من الأدوية المفرحة النافعة من الهم والغم والحزن وضعف القلب وخفقانه وتدخل في المعاجين وتجتذب بخاصيتها ما يتولد في القلب من الأخلاط الفاسدة خصوصا إذا أضيفت إلى العسل المصفى والزعفران ومزاجها يميل إلى اليبوسة والبرودة ويتولد عنها من الحرارة والرطوبة ما يتولد (١). (٤٦) القثاء: بكسر القاف وتضم وهو بارد رطب مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة بطئ الفساد فيها نافع من وجع المثانة وبذرة يدر البول وورقة إذا اتخذ ضمادا نفع من عضه الكلب وهو بطئ الانحدار عن المعدة برده مضر ببعضها ينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته ورطوبته كما فعل النبي ﷺ إذ أكله بالرطب فإذا أكل بتمر أو زبيب أو عسل عدله (٢). (٤٧) قصب السكر: هو حار رطب ينفع من السعال ويحلو الرطوبة والمثانة وقصبة الرئة وهو أشد تليينا من السكر ويعين على القيء ويدر البول ويزيد في الباه وينفع من خشونة الصدر والحلق إذا شوى ويولد رياحا تدفع بقشر وغسله بماء حار، وأجود السكر الأبيض الشفاف وعتيقه ألطف من جديده وإذا طبخ ونزعت رغوته سكن العطش والسعال وهو يضر المعدة آلتي تتولد فيها الصفراء لاستحالته إليها ودفع ضرره بماء الليمون أو النارنج أو الرمان (٣).

стр. 2318

(٤٨) السكرات: هو حار يابس مصدع وإذا طبخ واكل أو شرب ماؤه نفع من البواسير الباردة وإن سحق بذرة وعجن بقطران وبخرت به الأضراس آلتي فيها الدود نثرها وأخرجها ويسكن الوجع العارض فيها، وإذا بخرت المقعدة ببذرة حفت البواسير وفيه مع ذلك فساد الأسنان واللثة ويصدع ويظلم البصر وينتن النكهة وفيه إدرار للبول والحيض وتحريك الباه وهو بطئ الهضم (١). (٤٩) السكرم: هو بفتح فسكون شجرة العنب وهى باردة يابسة إذا دقت وضمد بها من الصداع سكنته ومن الأورام الحارة والتهاب المعدة (وعصارة) قضبانه إذا شربت سكنت القيء وعقلت البطن وكذا إذا مضغت قلوبها الرطبة (وعصارة) ورقها تنفع من قروح الأمعاء ونفث الدم وقيئه ووجع المعدة (وصمغه) إذا شرب أخرج الحصاة وإذا لطخ به أبرأ القوبى والجرب. وينبغي غسل العضو قبل الاستعمال بالماء والنطرون. وإذا تمسح به مع الزيت حلق الشعر (ورماد) قضبانه إذا تضد به مع الخل ودهن الورد نفع من الورم العارض في الطحال (٢). (٥٠) اللبان: (قال) على رضى الله عنه لرجل شكا إليه النسيان: عليك باللبان فإنه يشجع القلب ويذهب بالنسيان (٣) (وعن) ابن عباس أن شربه مع السكر على الريق جيد للبول والنسيان (٤) (وعن) أنس أنه شكا إليه رجل النسيان، فقال: عليك بالكندر (٥) وانقعه من الليل فإذا أصبحت فخذ منه شربة على الريق فإنه جيد النسيان (ولهذا) سبب ظاهر فإن النسيان إذا كان لسوء مزاج بارد رطب يغلب على الدماغ فلا يحفظ ما ينطبع فيه، نفع منه اللبان وأما إذا كان النسيان لغلبة شئ عارض أمكن زواله سريعا بالمرطبات.

стр. 2319

(هذا) واللبان ينفع من قذف الدم ونزفه ووجع المعدة واستطلاق البطن ويهضم الطعام ويطرد الرياح ويجلو قروح العين ويقوى المعدة الضعيفة ويسخنها ويجفف البلغم وينشف رطوبة الصدر ويجلو ظلمة البصر ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار، وإذا مضغ وحده أو مع الصعتر الفارسى جلب البلغم، ونفع من اعتقال اللسان ويزيد في الذهن ويذكيه. وإذا بخر به ماء نفع من الوباء وطيب رائحة الهواء (١). (٥١) ماء زمزم: هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرا وأحبها إلى النفوس (وفى) حديث أبى ذر أنه أقام بين الكعبة وأستارها ثلاثين ما بين يوم وليلة، فقال له النبي ﷺ : من كان يطعمك؟ قلت: ما كان لي من طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدى سخفة جوع، فقال: إنها مباركة وإنها طعام طعم (الحديث) أخرجه مسلم وزاده غيره: وشفاء سقم (٢). ﴿١٨٥﴾ (وقال) محمد بن حبيب الجارودى: ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي ﷺ قال: " ماء زمزم لما شرب له فإن شربته تستشفى به شفاك الله وإن شربته مستعيذا أعاذك الله وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه " قال: وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: اللهم أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. أخرجه الحاكم وقال حديث صحيح الإسناد إن سلم من الجارودى (٣). ﴿١٨٦﴾

стр. 2320

(وعن) عبد الله بن المبارك أنه لما حج أتى زمزم فقال: اللهم إن ابن آبى الموالى حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر رضى الله عنه عن نبيك ﷺ أنه قال: " ماء زمزم لما شرب له فآني اشربه لظمإ يوم القيامة " وابن أبى الموالى ثقة فالحديث حسن (١). ﴿١٨٧﴾ (قال) ابن القيم: وقد صححه بعضهم وجعله بعضهم موضوعا، وكلا القولين فيه مجازفة. (وقد) جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورا عجيبة، واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله (٢) وشاهدت من يتغذى به الأيام قريبا من نصف شهر أو أكثر ولا يجد جوعا ويطوف مرارا مع الناس كأحدهم وأخبرني أنه ربما بقى عليه أربعين يوما وله قوة يصوم ويطوف مرارا (٣). (٥٢) المسك: هو أطيب أنواع الطيب أشرفها وهو حار يابس يسر النفس ويقوى الأعضاء الباطنة شربا وشما، والظاهرة إذا وضع عليها نافع للشيوخ والمبرودين لا سيما زمن الشتاء، جيد للخفقان والغشى وضعف القوة بإنعاشه للحرارة الغريزية ويجلو بياض العين وينشف رطوبتها ويبطل عمل السموم وينفع من نهش الأفاعي ومنافعه كثيرة (٤). (٥٣) الملح: (روى) انس بن مالك أن النبي ﷺ قال: سيد إدامكم الملح أخرجه ابن ماجه وفيه عيسى بن آبى عيسى الخياط (٥) ﴿١٨٨﴾ وسيد الشيء ما يصلحه وغالب الإدام إنما يصلح بالملح وهو يصلح كل شئ يخالطه حتى الذهب والفضة ففيه قوة تزيد الذهب صفرة والفضة بياضا وفيه جلاء

стр. 2321

وتحليل وإذهاب للرطوبات الغليظة وتنشيف لها وتقوية للبدان ومنع من عفونتها وفسادها ونفع من الجرب المتقرح. وإذا اكتحل به قلع اللحم الزائد من العين ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار وإذا دلك به بطون أصحاب الاستسقاء نفعهم وينفى الأسنان ويدفع عنها العفونة ويشد اللثة ويقويها ومنافعه كثيرة (١). (٥٤) النبق: بفتح فكسر واحدة نبقة مثل كلم وكلمة وهو ثمر السدر في حديث المعراج عن أنس أن النبي ﷺ قال: " ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر " أخرجه البخاري (٢). ﴿١٨٩﴾ والنبق رطبه رطب بارد ويابسه بارد وهو يعقل البطن وينفع من الإسهال ويدبغ المعدة ويسكن الصفراء، ويغذو البدن ويشهى الطعام ويولد بلغما وهو بطئ الهضم وسويقه يقوى الحشا ويصلح الأمزجة الصفراوية وتدفع مضرته بالشهد (٣). (٥٥) الهنديا: هي بكسر الهاء وفتح الدال وقد تكسر مقصورة وتمد، بقلة معروفة معتدلة نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلا وللسعة العقرب ضمادا بأصولها وهى قابضة مبردة جيدة للمعدة وإذا طبخت وأكلت بخل عقلت البطن وإذا ضمد بها سكنت الالتهاب العارض في المعدة وتنفع من النقرس ومن أورام العين الحارة وتقوى المعدة وتفتح السدد العارضة في الكبد وتنفع من أوجاعها حارها وباردها وتفتح سدد الطحال والعروق الأحشاء وتنقى مجارى الكلى وأنفعها للكبد أمرها المعتصر ينفع من اليرقان السددى وإذا دق ورقها

стр. 2322

ووضع على الورام الحارة بردها وحللها وجلا ما في المعدة وأطفأ حرارة الدم والصفراء، واصلح ما أكلت غير مغسولة ولا منقوضة، لأنها متى غسلت أو نقصت فارقتها قوتها. وفيها مع ذلك قوة ترياقية تنفع من جميع السموم وإذا اكتحل بمائها نفع من العشاء ويدخل ورقها في الترياق وإذا اعتصر ماؤها وصب عليه الزيت نفع من الأدوية القتالة كلها (١). (٥٦) اليقطين: هو في اللغة كل ما لا ساق له كالبطيخ والقثاء والخيار والمراد به هنا الدباء والقرع (روى) أنس بن مالك أن خياطا دعا النبي ﷺ قال لطعام صنعه قال أنس: فذهبت مع النبي ﷺ إلى ذلك الطعام فقرب النبي ﷺ خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء منذ يومئذ. أخرجه الشيخان (٢). ﴿١٩٠﴾ (وقالت) عائشة: قال لي النبي ﷺ : " يا عائشة "، إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنها تشد قلب الحزين " ذكره في الغيلانيات (٣). ﴿١٩٠﴾ (هذا) واليقطين بارد رطب يغذو غذاء يسيرا وهو سريع الانحدار إن لم يفسد قهل الهضم تولد منه خلط محمود مجانس لما يصحبه فإن أكل بالخردل تولد منه خلط حريف وبالملح خلط مالح ومع القابض قابض وإن طبخ بالسفرجل

стр. 2323

إذا البدن غذاء جيدا وهو ينفع المحرورين لا المبرودين ومن الغالب عليهم البلغم وماؤه يقطع العطش ويذهب الصداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس وهو ملين للبطن وإذا لطخ بعجين وشوى في الفرن واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة سكن حرارة الحمى الملتهبة وقطع العطش وغذا غذاء حسنا، وإذا طبخ وشرب ماؤه أن من عسل أتطرون أحدر بلغما ومرة معا وإذا دق وصنع منه ضماد على اليافوح نفع من الأورام الحارة في الدماغ وإذا عصرت قشرته وخلط ماؤها بدهن الورد وقطر منها في الذن نفعت من الأورام الحارة، وهى نافعة من أورام العين الحارة ومن النقرس الحار. والقرع متى صادف في المعدة خلطا رديئا استحال إلى طبيعته وفسد وولد في البدن خلطا رديئا ودفع مضرته بالخل. وعلى الجملة فهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالا (١). (هـ) العلاج بالأدوية الروحية الإلهية قد ثبت عن النبي ﷺ أتتداوى بالعبادة والاستشفاء بالقرآن والأدعية، وهاك بعض ما ورد في ذلك، وهو عشرة فصول: (١) الصلاة: ثبت أنها تبرئ من ألم الفؤاد والمعدة والأمعاء والآلام (روى) مجاهد عن آبى هريرة قال: هجر النبي ﷺ فقال: " اشتكت درد؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: قم فصل فإن في الصلاة شفاء " اخرجه ابن ماجه وفيه ليث بن آبى سليم ضعفه الجمهور (٢). ﴿١٩٢﴾

стр. 2324

وكانت الصلاة شفاء لثلاث علل: (أ) أن الصلاة أمر ألهى متعبد بها فهي تدفع الأمراض بالبركة (ب) أن النفس تلهو فيها عن الألم ويقل إحساسها به فتستظهر القوة عليه فتدفعه فإن قوة الأعضاء والمعدة والحواس هو الشافية بمراض بإذن الله تعالى والماهر من الأطباء يعمل كل حيلة في تقويتها إن كانت ضعيفة وفى انتباهها إن كانت غافلة وفى إلفاتها إن كانت معرضة وفى استزادتها إن كانت مقصرة. تارة بتحريك السرور والفرح وتارة بالحياء والخوف والخجل وتارة بتذكيرها وشغلها بعظائم الأمور وعواقب المصير وأمر المعاد والصلاة تجمع ذلك أو أكثره إذ يحضر العبد فيها خوف ورجاء وأمل وتذكر الآخرة وأحوالها. وكثير من الأمراض المزمنة تشفى بالأوهام. (جـ) أن في الصلاة أمرا طبيا وهو رياضة النفس والجسد لأنها تشتمل على قيام وركوع وسجود الورك وغير ذلك من الأوضاع آلتي تتحرك معها أكثر المفاصل وينغمر فيها أكثر الأعضاء سيما المعدة والأمعاء وسائر آلات التنفس والغذاء عند السجود. وما أنفع السجود الطويل لصاحب النزلة والزكام ولانضباب النزلة إلى الحلق وما أشد إعانته على فتح سدد المنخرين في علة الزكام وإنضاج مادته وما أقوى معاونة السجود على هضم الطعام من المعدة والأمعاء وتحريك الفضول المتخلفة فيها وإخراجها. إذ عنده تنعصر أوعية الغذاء بازدحامها وتساقط بعضها على بعض. وكثيرا ما تسر الصلاة النفس وتذهب العم والحزن وتذيب الآمال الخائبة وتكشف عن الآوهام الكاذبة ويصفو فيها الذهن وتطفأ نار الغضب (١) وتفيد الحب للخلق والتواضع للحق وترفق القلب وتحبب في العفو وكثيرا ما يحضر فيها الرأي والتدبير المصيب والجواب

стр. 2325

السديد وتذكر العبد ما نسى فيتفكر في مصادر أموره ومواردها ومصالح دنياه وأخراه ومحاسبة النفس لا سيما إن طال القيام ليلا عند ما تهجع العيون وتهدأ الأصوات ولذا أشار النبي ﷺ (أ) بما في حديث سالم بن آبى أتجعد أن رجلا قال: ليتني صليت فاسترحت فكأنهم عانوا ذلك عليه فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يا بلاب أقم الصلاة أرحنا بها " اخرجه أبو داود (١). ﴿١٩٣﴾ (ب) وبقوله ﷺ : " وجعلت قرة عيني في الصلاة " (٢) والصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للأدواء مقوية للقلب مبيضة للوجه مذهبة للكسل منشطة للجوارح شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة مبعدة من الشيطان مقربة من الرحمن مزيلة للهموم (قال) حذيفة بن اليمان: كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر صلى. اخرجه أحمد وأبو داود (٣). ﴿١٩٤﴾ (ومن هذا) قال بعضهم: يندب صلاة المصيبة وهى ركعتان عقبها. وكان ابن عباس يفعل ذلك ويقول: نفعل ما امرنا الله به بقوله: " وَاستَعِينُوا بِالْصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ " ومثل الصلاة في ذلك الذكر والدعاء. (قال) عبد الله بن جعفر: كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر قال: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين " اخرجه أحمد بسند حسن. (٤) ﴿١٩٥﴾

стр. 2326

وعلى الجملة فللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا وجلب خيري الدنيا والآخرة لا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا. وفقنا الله تعالى للمحافظة عليها وتأديتها على الوجه الأكمل مع تمام الخشوع وكامل الإخلاص. (٢) الصوم: هو جنة من أدواء الروح والقلب والبدن. منافعه كثيرة وله تأثير عجيب في حفظ الصحة وإذابة الفضلات وحبس النفس عن تناول مؤدياتها لا سيما إذا كان باعتدال وقصد (وفيه) من إراحة القوى والأعضاء ما يحفظ عليها قواها وهو أنفع دواء لأصحاب الأمزجة الباردة والرطبة وله تأثير عظيم في حفظ صحتهم. وإذا راعى الصائم فيه ما ينبغي مراعاته طبعا وشرعا عظم انتفاع قلبه وبدنه به وحبس عنه المواد الغريبة الفاسدة وأزال المواد الرديئة الحاصلة بحسب كماله ونقصانه ويحفظ الصائم مما ينبغي أن يتحفظ منه. ولما كان وقاية وجنة بين العبد وبين ما يؤذى قلبه وبدنه عاجلا وآجلا، قال الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " (١) دلت الآية على أن أحد مفصودي الصيام الجنة والوقاية وهى حمية عظيمة النفع. والمقصود الآخر اجتماع القلب والهم على الله تعالى وتوفير قوى النفس على محابه وطاعته (٢). (٣) القرآن: قال الله تعالى: " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ " (٣) (المعنى) وننزل من القرآن ما كله شفاء فهو كما يشفى من أمراض الجسد يشفى من الضلالة والجهالة والشبه ويهتدي به من الحيرة.

стр. 2327

(روى) الحارث الأعور عن على رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال: ط خير الدواء القرآن " اخرجه ابن ماجه والترمذى (١). ﴿١٩٦﴾ (وقال) الذهبي في الطب المكارة: يقال إن رجلا شكا وجع عينه إلى النبي ﷺ فقال له: " انظر في المصحف ". فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأمراض القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة وما كل واحد يوفق للاستشفاء به. وإذا أحسن العليل أتتداوى به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم لم يقاومه الداء ابدأ وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها. فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفى القرآن سبيل الدلالة على روائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهما في كتابه، قال الله تعالى " أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " (٢) فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ومن لم يكفه فلا كفاه الله (٣). (٤) الفاتحة: هي الشفاء التامم والدواء النافع والرقية الناجعة ومفتاح الغنى والفلاح وحافظة القوة ودافعة الهم والغم والخوف والحزن لمن عرق مقدارها وأعطاها حقها وأحسن تنزيلها على دائه وعرف وجه الاستشفاء والتداوى بها والسر الذي لأجله كانت كذلك (روى) عبد الملك بن عمير أن النبي ﷺ قال: " فاتحة الكتاب شفاء من كل داء " اخرجه الدرامي والبيهقى في الشعب مرسلا بسند رجاله ثقات (٤). ﴿١٩٧﴾

стр. 2328

(وقال) أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه: انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شئ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شئ، فأتوهم فقالوا: يأبها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شئ لا ينفعه. فهل عند أحد منكم من شئ؟ فقال بعضهم: نعم والله إنى لأرقى ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: الحمد لله رب العالمين، فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشى وما به قلبة، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فتذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ ثم قال: قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهما. أخرجه الستة وهذا لفظ البخاري وقال الترمذى: حديث حسن صحيح (١). ﴿ ١٩٨﴾

стр. 2329

(والأمر) بالقسمة من باب المروءة والتبرع وإلا فأجر الرقية للراقي (وقال) النبي ﷺ : اضربوا إلى معكم سهما - تطييبا لقلوبهم ومبالغة في بيان أنه حلال (وفى) الحديث جواز أخذ الأجرة على الرقية وهو متفق عليه. وكذا يجوز أخذها على تعليم القرآن عند الجمهور وهو المفتى به عند الحنفيين لعموم قوله ﷺ : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله" (١) فإنه وإن كان واردا في الرقية فهو يدل على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. (وعن) خارجة بن الصلت التميمى عن عمه علاقة بن صحار أنه أتى النبي ﷺ فاسلم، ثم اقبل راجعا من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير فهل عندكم شئ تداوونه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوني مائة شاة. فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: هل قلت غير هذا؟ قلت: لا، قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وصححه. (٢) ﴿١٩٩﴾

стр. 2330

وفى رواية لأبى داود وقال: فقرأت بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقة ثم تفل فكأنما أنشط من عقال. (هذا) وإذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع فما الظن بكلام رب العالمين ثم بالفاتحة آلتي لم ينزل في القرآن ولا غيره من الكتب مثلها لتضمنها جميع معاني الكتاب. (وقد) اشتملت على أصول أسماء الله وإثبات المعاد وذكر التوحيد والافتقار إلى الرب في طلب الإعانة به والهداية منه ذكر أفضل الدعاء وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه والاستقامة عليه وذكر أصناف الخلائق وقسمتهم إلى منعم عليه لمعرفته بالحق والعمل به وغضوب عليه لعدوله عن الحق بعد معرفته وضال لعدم معرفته له مع ما تضمنته من إصلاح القلوب والرد على جميع أهل البدع والباطل. وحقيق بسورة هذا بعض شأنها أن يستشفى بها من كل داء (١) (وقد) قيل إن موضع الرقية منها: " إياك نعبد وإياك نستعين" ولا ريب أن الكلمتين من أقوى أجزاء هذا الدواء فإن فيهما من عموم التفويض والتوكل والالتجاء والاستعانة والافتقار والطلب والجمع بين أعلى الغايات وهى عبادة الرب وحده وأشرف الوسائل وهى الاستعانة به على عبادته ما ليس في غيرهما. (قال) ابن القيم: ولقد مر بى وقت بمكة سقمت فيه وفقدت الطبيب والدواء فكنت أتعالج بالفاتحة آخذ شربة من ماء زمزم وأقرؤها عليها مرارا ثم أشربه

стр. 2331

فوجدت بذلك البرء التام ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الانتفاع (١). (٥) البقرة: قد ورد الترغيب في التحصن بسورة البقرة وبآيات منها (روى) أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي " أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد وفيه حكيم بن جبير غال في التسيع (٢) ﴿٢٠٠﴾ (وعن) ابن الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: إن لكل شئ سناما وسنام القرآن سورة البقرة وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي تقرا فيه سورة البقرة. أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد وقد روى مرفوعا (٣). ﴿٢٠١﴾ (وعن) الشعبي عن ابن مسعود قال: من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاثا من آخر سورة البقرة لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولا شئ يكرهه ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق. اخرجه الدرامي (٤) ﴿٢٠٢﴾ (وعن) آبى سنان عن المغيرة بن سبيع قال: من قرأ عشر آيات من البقرة عند منامه لم ينس القرآن: أربع آيات من أولها وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلاث من آخرها أخرجه الدرامي (٥) ﴿٢٠٣﴾

стр. 2332

(٦) المعوذات: كان النبي ﷺ يتحصن عند نومه بقراءة الإخلاص والمعوذتين: (روى) معمر الزهري، عن عروة. عن عائشة أن النبي ﷺ كان بنفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عنه بهن وأمسح بيده نفسه لبركتها فسالت الزهري كيف ينفث؟ قال كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه. أخرجه البخاري (١). ﴿٢٠٤﴾ (وقالت) عائشة كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا ثم مسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده (الحديث) اخرجه البخاري (٢). ﴿٢٠٥﴾ (وعن) آبى سعيد الخدرى قال: كان رسول الله ﷺ يتعوذ من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما. اخرجه النسائي وابن ماجه والترمذى وقال حسن غريب (٣) ﴿٢٠٦﴾ (وهذا) لا يدل على المنع من التعوذ بغير عاتين السوريتين، بل يدل على

стр. 2333

الأولوية ولا سيما مع ثبوت التعوذ بغيرهما، وإنما أجتزأ بهما لما اشتملتا عليه من جوامع الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا (١). (٧) علاج الضرس: (روى) ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " من اشتكى ضرسه فليضع إصبعه عليه وليقرأ " وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ " الآية ". أخرجه الدار قطنى (٢). ﴿٢٠٧﴾ (٨) علاج الجنون والصرع: (قال) آبى بن كعب: كنت عند النبي ﷺ فجاء أعرابي فقال: يا نبي الله إن لي أخا وبه وجع. فقال: وما وجعه؟ قال: به لمم، قال: فائتني به، فوضعه بين يديه فعوذه النبي ﷺ بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة (٣)

стр. 2334

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2335

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2336

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2337

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2338

وهاتين الآيتين: " وَإلهُكُمْ إلهُ وَاحِدُ " (١)

стр. 2339

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2340

وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة (١).

стр. 2341

وآية من آل عمران: " شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ " (١)

стр. 2342

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2343

وآية من الأعراف: " إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ " (١)

стр. 2344

وآخر سورة المؤمنين: " فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ " (١)

стр. 2345

وآية من سورة الجن " وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا " وعشر (١) آيات من أول الصافات (٢)

стр. 2346

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2347

وثلاث آيات من آخر الحشر (١).

стр. 2348

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2349

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2350

وقل هو الله أحد والمعوذتين، فقال الرجل كأنه لم يشتك قط. اخرجه ابن أحمد في زوائد المسند والبيهقى والحاكم وفيه أبو جناب وهو ضعيف كثير التدليس، وقد وثقة ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح (١). ﴿٢٠٨﴾ (٩) الرقى: بضم الراء والقصر جمع رقية كمدية، وهى ما يقرأ من الدعاء لطلب الشفاء وهى جائزة بالقرآن والسماء الإلهية والأدعية النبوية اتفاقا بشروط ثلاثة: (أ) أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته (ب) وبلسان عربي أو بما يعرف معناه من غيره (جـ) أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بنفسها بل بفعل الله تعالى (٢)، ودليلة قول عوف بن مالك: كنا نرقى في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا على رقاكم لا باس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. أخرجه مسلم وأبو داود (٣). ﴿٢٠٩﴾ وحديث أتهيل بن آبى صالح عن أبيه قال: سمعت رجلا من أسلم قال:
следующие страницы →