Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
• وأخرجه النسائي (٥٢٣٦) واقتصر على شطره الأول.
٤٠٦٣/ ٣٩٠٥ - وعن أبي الأَحْوَصِ -عَوْفٍ- عن أبيه -وهو مالك بن نَضْلة، ويقال: مالك بن عوف بن نضلة الجُشَمي- قال: "أتيت النبي ﷺ في ثوبٍ دُونٍ، فقال: أَلَكَ مَالٌ؟ قلت: نعم، قال: من أَيِّ المال؟ قلت: قد آتاني اللَّهُ من الإبل والغنم، والخيل والرقيق، قال: فَإذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
• وأخرجه النسائي (٥٢٢٣، ٥٢٢٤، ٥٢٩٤) والترمذي (٢٠٠٦).
باب في المصبوغ [ ٤: ٩١]
٤٠٦٤/ ٣٩٠٦ - عن زيد -يعني ابنَ أَسْلَم- أن ابن عمر ﵄ "كان يَصْبُغُ لحيته بالصُّفْرَة، حتى تمتلئَ ثيابُه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغُ بالصفرة؟ فقال: إني رَأَيْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يصبغُ بها، ولم يكن شيء أحبَّ إليه منها، وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها، حتى عمامته". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
• وأخرجه النسائي (٥٠٨٥) والبخاري (١٦٦) بنحوه ومسلم (٢٥/ ١١٨٧).
وقد وقع في إسناده اختلاف.
• وأخرج البخاري (٥٨٥١) ومسلم (٢٥/ ١١٨٧) من حديث عُبيد بن جُريج عن ابن عمر ﵄، قال: "وأما الصفرة: فإني رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها، فأنا أحبُّ أن أصبغ بها".
واختلف الناس في ذلك.
فقال بعضهم: أراد الخِضاب للحية بالصفرة.
وقال آخرون: أراد أنه كان يصفر ثيابه، ويلبس ثيابًا صفرًا.
стр. 1262
باب في الخضرة [ ٤: ٩١]
٤٠٦٥/ ٣٩٠٧ - عن أبي رِمْثَة -واسمه رفاعة بن يثربي. وقيل: غير ذلك- قال: "انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ فرأيتُ عليه بُرْدَيْنِ أخضرين". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢٨١٢) والنسائي (١٥٧٢). وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد اللَّه بن إياد. هذا آخر كلامه.
وعبيد اللَّه وأبوه ثقتان.
وإياد: بكسر الهمزة وفتح الياء آخر الحروف، وبعد الألف دال مهملة.
٦/ ١٧ - باب في الحمرة [ ٤: ٩١]
٤٠٦٦/ ٣٩٠٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: "هَبَطنا مع رسولِ اللَّه ﷺ من ثَنِيَّةِ، فالتفَتَ إِليَّ، وَعليَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجة بالعُصفُر، فقال: مَا هذِهِ الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ؟ فعرفتُ ما كَره، فأتيتُ أهلي، وهم يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لهم فَقَذَفتُهَا فيه، ثم أتيته من الغدِ، فقال: يَا عَبْدَ اللَّه، مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟ فأخبرته، فقال: أَلَا كَسَوْتَها بَعْضَ أَهْلِكَ؟ فإنَّهُ لا بأس به للنساء". [حكم الألباني: حسن]
وحكي عن هشام بن الغاز أنه قال: المضرّجة التي ليست بِمُشبعَةٍ، ولا الموَرَّدَة. هذا آخر كلامه. [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
• وقال غيره: ضَرَّجْتُ الثوب، إذا صبغته بالحمرة، وهو دون المشبَّع، وفوق المورَّد.
• وأخرجه ابن ماجة (٣٦٠٣).
وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب.
٤٠٦٨/ ٣٩٠٩ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ قال: "رآني رسول اللَّه ﷺ قال أبو على اللؤلؤي: أُرَاهُ- وعليَّ ثَوْبٌ مصبوغ بعُصْفُر مُوَرَّد، فقال: ما هذا؟ فانطلقتُ
стр. 1263
فأحرقته، فقال النبي ﷺ : مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ فقلت: أحرقته، قال: أَفَلا كسوتَه بعضَ أهلك؟ ". [حكم الألباني: ضعيف]
• تخريجه: انظر ما سلف برقم (٤٠٦٦).
قال أبو داود: رواه ثور عن خالد، فقال: "مُوَرّد"، وطاوس قال: "معصفر".
في إسناده: إسماعيل بن عياش، وفيه مقال.
وفيه أيضًا شرحبيل بن مسلم الخولاني، وقد ضعفه يحيى بن معين.
٤٠٦٩/ ٣٩١٠ - وعنه ﵁ قال: "مَرَّ عَلَى النبي ﷺ رجلٌ عليه ثوبان أحمران، فسلَّم، فلم يَرُدَّ النبي ﷺ عليه". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٢٨٠٧)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: أبو يحيى القتات، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبد الرحمن بن دينار، ويقال: اسمه زاذان، ويقال: عمران، ويقال: مسلم، ويقال: زياد، ويقال: يزيد، ويقال: دينار، وهو كوفي، ولا يحتج بحديثه، وهو منسوب إلى بيع القت.
وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن عبد اللَّه بن عمرو، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا إسحاق بن منصور.
٤٠٧٠/ ٣٩١١ - وعن رجل من بني حارثة، عن رافع بن خَديج ﵁، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في سَفَرٍ، فرأى رسولُ اللَّه ﷺ على رواحلنا وعلى إبلنا أكْسيةً فيها خُيوطُ عِهْنٍ حُمرٌ، فقال رسول اللَّه ﷺ : أَلا أَرَى هذه الحمرةَ قد عَلَتْكُمْ؟ فقمنا سِرَاعًا لقول رسول اللَّه ﷺ ، حتى نَفَرَ بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• في إسناده رجل مجهول.
стр. 1264
٤٠٧١/ ٣٩١٢ - وعن حُريث بن الأبَجِّ السَّليحِي: "أن امرأةً من بني أسَدٍ قالت: كنتُ يومًا عند زينب امرأة رسول اللَّه ﷺ ، ونحن نَضْبُغ ثيابًا لها بمَغْرَةٍ، فبينَا نحنُ كذلك إذ طَلَع علينا رسول اللَّه ﷺ ، فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت ذلك زينبُ علمتْ أن رسول اللَّه ﷺ قد كرِه ما فعلت، فأخذتْ، فغسلتْ ثيابها، ووارَتْ كل حمرة، ثم إن رسول اللَّه ﷺ -رجع، فاطّلع، فلما لم يَرَ شيئًا دخل". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• في إسناده إسماعيل بن عياش وابنه محمد بن إسماعيل بن عياش، وفيهما مقال. وهكذا وقع في أصل سماعنا.
وفي غيره: عن حبيب بن عبيد عن حريث بن الأبح -بالحاء المهملة- السليحي.
ووقع عند غير واحد: عن حبيب بن عبيد عن حريث بن الأبح السليحي، ولم يذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الإشراف سواه، وسماه عبيد بن الأبح، والنفس لما قاله أميل. واللَّه أعلم.
والسليحي: منسوب إلى سَليح بطن من قُضاعة، وهو بفتح السين المهملة وكسر اللام، وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وحاء مهملة.
٧/ ١٨ - باب في الرخصة [ ٤: ٩٣]
٤٠٧٢/ ٣٩١٣ - عن البراء ﵁، قال: "كان رسولُ اللَّه ﷺ له شَعَر يبلغ شَحْمَةَ أذنيه، ورأيته في حُلَّةٍ حَمْرَاء، لم أرَ شيئًا قطُّ أحسنَ منه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٥٥١) ومسلم (٩١/ ٢٣٣٧) والترمذي (١٧٢٤) والنسائي (٥٠٦٠، ٥٢٣٢، ٥٢٣٣، ٥٣١٤) بمعناه وابن ماجة (٣٥٩٩) واقتصر فيه على آخره.
٤٠٧٣/ ٣٩١٤ - وعن هِلال بن عامر، عن أبيه -وهو عامر بن عمرو المزني ﵁ قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ بمنًى يخطبُ على بَغْلة، وعليه بُرْدٌ أحمر، وعليٌّ ﵁ أمامَه يُعبِّر عنه". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 1265
• اختلف في إسناده، فقيل: انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير، وقيل: إنه أخطأ فيه، لأن يعلى بن عبيد قال فيه: عن هلال بن عمرو عن أبيه، وصوب بعضهم الأول.
وعمرو -هذا- هو ابن رافع المزني، مذكور في الصحابة.
وقال بعضهم فيه: "عمرو بن رافع عن أبيه" وذكر له هذا الحديث.
باب في السواد [ ٤: ٩٤]
٤٠٧٤/ ٣٩١٥ - عن عائشة ﵂، قالت: "صَنَعْتُ لرسول اللَّه ﷺ بُرْدَةً سوداء، فلبسها، فلما عَرِق فيها وَجَد فيها رِيحَ الصوفِ فقذَفها، قال: وأحسِبه قال: وكان تعجبه الريحُ الطيبة". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحية (٢١٣٦)]
• وأخرجه النسائي (٩٥٦١، ٩٦٦١ - الكبرى، العلمية) مسندًا ومرسلًا.
باب في الهُدْبِ [ ٤: ٩٥]
٤٠٧٥/ ٣٩١٦ - عن جابر -وهو ابن سليم أبو جُرَيٍّ الهُجَيْمِي، ويقال: إن اسمه سليم ابن جابر ﵁ قال: "أتيت النبي ﷺ ، وهو مُحْتبٍ بِشَملةٍ، وقد وقع هُدْبُهَا على قدميه". [حكم الألباني: ضعيف: الصحيحة]
وجرى: بضم الجيم وفتح الراء المهملة
باب في العمائم [ ٤: ٩٥]
٤٠٧٦/ ٣٩١٧ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ "أن رسول اللَّه ﷺ دَخَلَ عامَ الفتح مَكةَ وعليه عِمَامَةٌ سوداء". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (١٣٥٨) والترمذي (١٧٣٥) والنسائي (٢٨٦٩، ٥٣٤٤، ٥٣٤٥) وابن ماجة (٢٨٢٢) (٣٥٨٥).
٤٠٧٧/ ٣٩١٨ - وعن جعفر بن عمرو بن حُريث، عن أبيه ﵁، قال: "رأيت النبي ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء، قد أرخي طَرَفَهَا بين كتفيه". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 1266
• وأخرجه مسلم (١٣٥٩) والترمذي (١٠٨ - الشمائل) والنسائي (٥٣٤٦) وابن ماجة (١١٠٤، ٢٨٢١، ٣٥٨٤، ٣٥٨٧).
٤٠٧٨/ ٣٩١٩ - وعن رُكانة -يعني ابن عبد يزيد الهاشمي- "أنه صَارَع النبي ﷺ ، فصرعه النبي ﷺ ، قال رُكانة: وسمعت النبي ﷺ يقول: فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وبين المشركين العَمَائِمُ على القلانِس". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (١٧٨٤)، وقال: حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة.
٤٠٧٩/ ٣٩٢٠ - وعن شيخ من أهل المدينة قال: سمعت عبد الرحمن بن عَوْف يقول: "عَمَّمَنِي رسولُ اللَّه ﷺ ، فَسَدَلهَا بَيْنَ يَدَيَّ ومِنْ خَلْفي". [حكم الألباني: ضعيف المشكاة (٤٣٣٩) التحقيق الثاني]
• شيخ من أهل المدينة مجهول.
٨/ ٢٢ - باب في لِبْسَةِ الصَّمَّاء [ ٤: ٩٦]
٤٠٨٠/ ٣٩٢١ - عن أبي هريرة ﵁، قال: "نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن لِبْسَتَيْنِ: أن يَحْتبِي الرجل مُفْضِيًا بفرْجه إلى السماء، ويلبس ثوبه، وأحَدُ جانبيه خارج، ويلقي ثوبه على عاتقه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد: ق نحوه، أبي سعيد]
• وقد أخرج البخاري (٥٨٢٢) والنسائي (٩٦٦٣ - الكبرى، العلمية) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: "أن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصماء، وأن يَحْتبيَ الرجل في ثوب واحد ليس على فَرْجه منه شيء".
لِبْسَة الصماء: هي أن يتجلَّل الرجلُ بثوبه، ولا يرفع منه جانبًا فيكون فيه فُرْجة يُخرج منها يده، وقيل لها: صماء، لأنه يَسُدُّ على يديه ورجليه المنافذ كلها، فيكون كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق، ولا صَدْع.
стр. 1267
وأما تفسير الفقهاء فهو: أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبه.
فمن فسره هذا التفسير: ذهب به إلى كراهية التكشُّف وإبداء العورة.
ومن فسره تفسير أهل اللغة ذهب به إلى أنه لا يقدر على الاحتراس بيده من شيء لو أصابه.
والاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. والاسم: "الحُبْوة" و"الحِبوة" بالكسر والضم.
و"يفضي بفرجه إلى السماء" أي: يكشفه من غير ساتر.
٤٠٨١/ ٣٩٢٢ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- ﵄ قال: " نهى رسول اللَّه ﷺ عن الصَّمَّاءِ والاحتباء في ثوب واحد". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) والنسائي (٥٣٤٢) والترمذي (٢٧٦٧).
باب في حَلِّ الأزرار [ ٤: ٩٧]
٤٠٨٢/ ٣٩٢٣ - عن معاوية بن قُرَّة قال: حدثني أبي، قال: "أتيت رسول اللَّه ﷺ في رَهْطٍ من مُزَيْنَةَ، فبايعناه، وإن قميصَه لمطلق الأزرار، قال: فبايعته، ثمَّ أدخلت يدي في حبيب قميصه، فمسَسْتُ الخاتم، قال عروة: فما رأيتُ معاويةَ ولا ابنه قطُّ إلا مُطْلقِي أزرارهما في شِتاء ولا حَرٍّ، ولا يُزَرِّرَان أزرارهما أبدًا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٥٧ - الشمائل) وابن ماجة (٣٥٧٨).
ووالد معاوية: هو قرة بن إياس المزني، له صحبة، وكنيته: أبو معاوية، وهو جد إياس بن معاوية بن قرة قاضي البصرة.
стр. 1268
وذكر الدارقطني: أن هذا الحديث تفرد به عروة بن قُشير، أبو مَهَلٍ عن معاوية، ولم يرو عنه غير زهير بن معاوية.
وذكر أبو عمر النَّمَرِي: أن قرة بن إياس لم يرو عنه غير ابنه معاوية بن قرة. هذا آخر كلامه.
وأبو مهل بفتح الميم، وبعدها هاء مفتوحة ولا مخففة -هو عروة بن عبد اللَّه بن قُشير، جُعْفي كوفي. وثقه أبو زرعة الرازي.
باب في التَّقَنُّع [ ٤: ٩٨]
٤٠٨٣/ ٣٩٢٤ - عن عائشة ﵂ قالت: "بينا نحن جلوسٌ في بيتنا في نَحْرِ الظَّهِيرَة، قال قائل لأبي بكر ﵁: هذا رسولُ اللَّه ﷺ مُقبلٌ متقنعٌ، في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها، فجاء رسولُ اللَّه ﷺ فاستأذَن، فأذن له، فدخل". [حكم الألباني: صحيح: خ (٥٨٥٧)]
• وأخرجه البخاري (٣٩٠٥) بنحوه في الحديث الطويل في الهجرة.
٩/ ٢٥ - باب ما جاء في إسبال الإزار [ ٤: ٩٨]
٤٠٨٤/ ٣٩٢٥ - عن أبي جُرَيٍّ جابر بن سُليم ﵁، قال: "رأيت رجلًا يَصْدرُ الناسُ عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صَدَرُوا عنه، قلت: مَن هذا؟ قالوا: رسول اللَّه ﷺ ، قلت: عليك السلام يا رسول اللَّه، مرتين، قال: لَا تَقُلْ: عليك السلام، عليك السلام، تَحِيَّةُ الميت، قل: السلام عليك، قال: قلت: أنت رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: أنا رَسولُ اللَّه، الذي إذا أصابك ضُرٌّ فدعوته كشفَه عنك، وإن أصابك عامُ سَنةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ، وإذا كنتَ بأرضٍ قَفْرٍ أو فلاةٍ، فَضَلَّتْ رَاحِلتُك فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عليك، قال: قلت: اعْهَدْ إلَيَّ، قال: لا تَسُبّنَّ أَحَدًا، قال: فما سببتُ بعده حُرًّا ولا عبْدًا، ولا بعيرًا ولا شاةً، قال: وَلَا تحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ، إِنَّ ذلِكَ مِنَ المَعروف، وارْفَعْ إِزَارَكَ إلى نصفِ الساق، فإن
стр. 1269
أَبَيْتَ فإلي الكعبين، وإيَّاكَ وَإِسبَالَ الإِزَار، فإِنَّها مِنَ المَخِيلَة، وإِن اللَّه لا يُحِبُّ المخيلة، وإِن امْرُؤ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بما يعلمُ فيك فلا تُعَيِّره بما تعلم فيه، فإنما وَبالُ ذلك عليه". [حكم الألباني: صحيح]
• واقتصر فيه على قصة السلام.
وأخرجه الترمذي (٢٧٢٢) والنسائي (٩٦٩١ - الكبرى) مختصرًا. وقال الترمذي: حسن صحيح.
٤٠٨٥/ ٣٩٢٦ - وعن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ ينظر اللَّه إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: إنَّ أَحَدَ جانبي إزاري يَسْتَرْخِي، إني لأتعاهد ذلك، قال: لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلاءَ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٣٦٦٥) والنسائي (٥٣٢٧، ٥٣٣٥، ٥٣٣٦) ومسلم (٢٠٨٥) والترمذي (١٧٣٠) وابن ماجة (٣٥٦٩) (ومسلم والترمذي وابن ماجة) دون قصة أبي بكر.
٤٠٨٦/ ٣٩٢٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: بينما رجلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إزاره، فقال له رسول اللَّه ﷺ : اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ، فذهَب فتوضأَ، ثمَّ جاء، ثم قال: اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ، فقال له رجل: يا رسول اللَّه، ما لَكَ أمرتَه أن يتوضأَ، ثم سكتَّ عنه؟ قال: إنه كان يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وإنَّ اللَّه لا يقبلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وتقدم في كتاب الصلاة.
وفي إسناده: أبو جعفر، رجلٌ من أهل المدينة، لا يعرف اسمه.
٤٠٨٧/ ٣٩٢٨ - وعن أبي ذَرّ ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، ولهمْ عذابٌ أَليم، قلت: مَن هم يا رسول اللَّه، فقد خابوا وخَسِروا؟ فأعادها ثلاثًا، قلت: من هم؟ خابوا وخسروا، فقال: المُسْبِلُ، وَالمَنَّانُ، وَالمُنْفِّقُ سِلْعَتَهُ بالْحلِفِ الْكاذِبِ، أو الفاجر". [حكم الألباني: صحيح: م]
стр. 1270
• وأخرجه مسلم (١٠٦) والترمذي (١٢١١) وابن ماجة (٢٢٠٨) والنسائي (٢٥٦٣، ٢٥٦٤، ٤٤٥٨، ٤٤٥٩، ٥٣٣٣).
٤٠٨٨/ ٣٩٢٩ - وفي رواية: "المنَّان الذي لا يُعطِي شيئًا إلا مَنَّهُ".
• وأخرجه مسلم (١٠٦) والترمذي (١٢١١) والنسائي (٥٣٣٣) وابن ماجة (٢٢٠٨). انظر الذي قبله.
٤٠٨٩/ ٣٩٣٠ - وعن قيس بن بِشْر التَّغْلبي، قال: "أخبرني أبي -وكان جليسًا لأبي الدرداء- قال: كان بدِمَشق رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابنُ الحَنْظَلِيَّة، وكان رجلًا مُتَوحِّدًا، قَلَّمَا يُجالس الناسَ، إنما هو صلاة، فإذا فَرَغ فإنما هو تَسْبِيح وتكبير، حتى يأتيَ أهلَه، فمرَّ بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أَبو الدرداء: كلمةً تنفعُنا ولا تَضُرُّك، قال: بعثَ رسول اللَّه ﷺ سَرِيَّةً، فقدِمتْ، فجاء رجل منهم، فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول اللَّه ﷺ ، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتَنا حين التقينا نحن والعدوَّ، فحملَ فلانٌ فطعن، فقال: خُذْها مِنِّي وأَنا الغلام الغِفَارِيُّ، كيف تري في قوله؟ قال: ما أُراه إلا قد بَطَل أجره، فسمع بذلك آخرُ، فقال: ما أرى بذلك بأسًا، فتنازعا حتى سمع رسولُ اللَّه ﷺ ، فقال: سُبْحَان اللَّه لا بأسَ أن يُؤجَر ويُحمَد، فرأيتُ أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: أأنتَ سمعتَ ذلك من رسول اللَّه ﷺ ؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه، حتى إني لأقولُ: لَيَبْرُكَنَّ على ركبتيه، قال: فَمَرَّ بنا يومًا آخرَ، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ : المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يَقْبِضُهَا، ثم مَرَّ بنا يومًا آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ : نِعْمَ الرجلُ خُرَيْمٌ الأسديُّ، لولا طولُ جُمَّتِهِ، وإسْبَالُ إزاره، فبلغ ذلك خُرَيمًا، فَعَجِلَ، فأخَذَ شَفْرةً فقطع بها جُمَّتَهُ إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، ثم مَرَّ بنا يومًا آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إِنكم قادمون على إخوانكم، فَأَصْلِحُوا
стр. 1271
رِحَالكم، وأَصْلِحُوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شَامَةٌ في الناس، فإن اللَّه لا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٢١٣٣)]
٣٩٣١ - وفي رواية: "حتى تكونوا كالشامة في الناس".
وابن الحنظلية: هو سهل بن الربيع بن عمرو، ويقال: سهل بن عمرو، أنصاري، حارثي، سكن الشام.
والحنظلية: أمه، وقيل: هي أم جده، وهي من بني حنظلة من تميم.
١٠/ ٢٦ - باب ما جاء في الكبر [ ٤: ١٠٢]
٤٠٩٠/ ٣٩٣٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قَالَ اللَّهُ : الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إزَاري، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قذَفْتُهُ في النَّار". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٤١٧٤).
وأخرجه مسلم (٢٦٢٠) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ بنحوه، وفيه: "عذبته" مكان "قذفته في النار".
٤٠٩١/ ٣٩٣٣ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَل مِنْ كِبْرٍ، ولَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كانَ في قلبه مِثْقَالُ خَرْدَلةٍ مِنْ إِيمَانٍ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨٤/ ٩١) والترمذي (١٩٩٨، ١٩٩٩) وابن ماجة (٥٩، ٤١٧٣) "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مِثْقال حَبَّة خَرْدَلٍ من كِبْرٍ".
٤٠٩٢/ ٣٩٣٤ - وعن أبي هريرة ﵁ "أن رجلًا أتى النبيّ ﷺ وكانَ رجلًا جميلًا، فقال: يا رسول اللَّه، إني رجل حُبِّبَ إليَّ الجمال، وأُعطيتُ منه ما ترى، حتى ما أحبُّ أن يفوقني أحدٌ -إمَّا قال: بشراك نعلي، وإمَّا قال: بشِسْع- أفَمِنَ الكبر ذلك؟ قال: لَا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الحقّ، وغَمِطَ النَّاسَ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد: م نحوه - ابن مسعود]
стр. 1272
• وأخرج مسلم (٩١) في الصحيح من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنةَ من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ من كبر، قال رجل: إن الرجلَ يُحبُّ أن يكون ثوبهُ حسنًا، ونَعْلُه حسنةً، قال: إن اللَّه جميل يحب الجمال، الكبر: بَطْر الحقِّ، وغَمْطُ الناس".
١١/ ٢٧ - باب في قدر موضع الإزار [ ٤: ١٠٣]
٤٠٩٣/ ٣٩٣٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: "سألت أبا سعيد الخدريَّ عن الإزار؟ فقال: عَلَى الخَبِير سقَطْتَ، قال رسول اللَّه ﷺ : إزْرَةُ المُسْلِمِ إلى نِصْفِ السَّاقِ، ولَا حَرَج، أو لا جُنَاحَ فِيما بَيْنَهُ وبين الْكَعْبَيْنِ، فما كان أسفل من الكعبين فَهُوَ في النَّار، مَنْ جَرَّ إزارَهُ بَطَرًا لَمْ ينظر اللَّه إليه". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٢٠١٧)].
• وأخرجه النسائي (٥٣٣٤) وابن ماجة (٣٥٧٣).
٤٠٩٤/ ٣٩٣٦ - وعن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه ﵄، عن النبي ﷺ قال: "الإسْبَالُ: في الإزارِ والقميص والعمامة، مَنْ جَرَّ مِنْها شيئًا خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُر اللَّه إليه يوم القيامة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٥٣٣٤) وابن ماجة (٣٥٧٦) والبخاري (٣٦٦٥) ومسلم (٢٠٨٥).
وفي إسناده: عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وقد تكلم فيه غير واحد.
وقال ابن ماجة: قال أبو بكر -يعني ابن أبي شيبة-: ما أغربَهُ.
٤٠٩٥/ ٣٩٣٧ - وابن عمر ﵄ قال: "قال رسول اللَّه ﷺ في الإزار: فهو في القميص". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٤٠٩٦/ ٣٩٣٨ - وعن عكرمة: "أنه رأى ابن عباس ﵄ يأتزر، فيَضَعُ حاشية إزاره من مُقدَّمه على ظَهْرِ قَدمَيْه، ويرفع من مُؤَخَّره، قلت: لِمَ تأتَزِرُ هذه الإزْرَة؟ قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يأتزرها". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
стр. 1273
باب في لباس النساء [ ٤: ١٠٤]
٤٠٩٧/ ٣٩٣٩ - عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ "أنه لَعَنَ المُتَشَبِّهَات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٥٨٨٥) والترمذي (٢٧٨٤، ٢٧٨٥) والنسائي (٩٢٥٤ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٧٨٤).
٤٠٩٨/ ٣٩٤٠ - وعن أبي هريرة قال: "لعنَ رسول اللَّه ﷺ الرجلَ يلْبَسُ لِبْسَةَ المرأة، والمرأةَ تلبس لبسة الرجل". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٩٢٥٣ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (١٩٠٣) بنحوه.
٤٠٩٩/ ٣٩٤١ - وعن ابن أبي مُلَيكة -وهو عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة- قال: قيل لعائشة ﵂: "إن امرأةً تلبَسَ النعلَ، فقالت: لعن رسول اللَّه ﷺ الرَّجِلَةَ من النساء". [حكم الألباني: صحيح: حجاب المرأة المسلمة (٦٨/ ٥)]
١٢/ ٢٨ - باب في قوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩] [٤: ١٠٥]
٤١٠٠/ ٣٩٤٢ - عن عائشة ﵂ "أنها ذكرتْ نساءَ الأنصار، فأثْنَتْ عليهن، وقالت لهنَّ معروفًا، وقالت: لمَّا نزلت سورةُ النُّور عَمَدْن إلى حُجُور -أو حجوز، شك أبو كامل، يعني الجحدري- فشَقَقْنَهُنَّ، فاتخَذْنَهُ خُمُرًا".
• وفي إسناده: إبراهيم بن المهاجر بن جابر، أبو إسحاق البَجَلي الكوفي، وقد تكلم فيه غير واحد.
стр. 1274
٤١٠١/ ٣٩٤٣ - وعن أم سلمة ﵂ قالت: "لما نزلت: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩] خرج نساء الأنصار كأنَّ على رءوسهن الغِرْبانُ من الأكْسِية". [حكم الألباني: صحيح: حجاب المرأة المسلمة (ص ٣٨)]
باب في قوله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] [٤: ١٠٥]
٤١٠٢/ ٣٩٤٤ - عن عائشة ﵂: أنها قالت: "يرحمُ اللَّه نساءَ المهاجرات الأُوَل لما أنزل اللَّه: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] شَقَقْنَ أكْثَفَ، قال ابن صالح -وهو أحمد- أكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ، فاخْتَمَرْنَ بها". [حكم الألباني: صحيح: الحجاب (٣٥)]
• وأخرجه البخاري (٤٧٥٨، ٤٧٥٩).
في إسناده: قُرَّة بن عبد الرحمن بن حَيْويل المعافري المصري. قال الإمام أحمد: منكر الحديث جدًا.
باب فيما تبدي المرأة من زينتها [ ٤: ١٠٦]
٤١٠٤/ ٣٩٤٥ - عن خالد بن دُرَيك، عن عائشة ﵂: "أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكر ﵂، دخلت على رسول اللَّه ﷺ وعليها ثيابٌ رِقاقٌ، فأعرضَ عنها رسول اللَّه ﷺ ، وقال: يا أسْماءُ، إنَّ المرْأَةَ إذا بَلَغَتِ المَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أنْ يُرَى مِنْهَا إلا هذا وهذا -وأشار إلى وجهه وكفيه". [حكم الألباني: صحيح: الحجاب (٢٤)]
• قال أبو داود: هذا مرسل، خالد بن دُريك: لم يدرك عائشة ﵂.
وفي إسناده: سعيد بن بشير، أبو عبد الرحمن البصري، نزيل دِمَشق، مولى بني نَصْر، وقد تكلم فيه غير واحد.
وذكر الحافظ أبو أحمد الجرجاني هذا الحديث، وقال: لا أعلم من رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير.
стр. 1275
وقال مرة فيه: "عن خالد بن دريك عن أم سلمة" بدل عائشة.
باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته [ ٤: ١٠٦]
٤١٠٥/ ٣٩٤٦ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵁ "أن أمَّ سلمة استأذنت رسول اللَّه في الحِجامة، فأمر أبا طَيْبَة أن يَحجِمها، قال: حَسِبْتُ أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم يَحتَلِمْ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (٢٢٠٦) وابن ماجة (٣٤٨٠).
وأبو طيبة: بفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء بواحدة مفتوحة، وتاء تأنيث. اسمه: دينار. وقيل: نافع. وقيل: ميسرة. وهو مولى لبني حارثة.
٤١٠٦/ ٣٩٤٧ - وعن أنس -وهو ابن مالك ﵁ "أن النبي ﷺ أتى فاطمةَ بعبدٍ قد وَهبه لها، قال: وَعَلى فاطمةَ ﵂، ثوبٌ إذا قَنَّعَتْ به رأسَها لم يَبْلُغ رجليها، وإذا غَطَّت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تَلْقَى قال: إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلامُك" [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (١٧٩٩)]
• في إسناده: أبو جُميع سالم بن دينار الهُجَيمي البصري. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة الرازي: مصري لَيّن الحديث، وهو سالم بن أبي راشد.
١٣/ ٣٣ - باب في قوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ [النور: ٣١] [٤: ١٠٧]
٤١٠٧/ ٣٩٤٨ - عن عائشة ﵂، قالت: "كان يدخلُ على أزواج النبيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ، فكانوا يَعُدُّونه من غير أُولي الإرْبَة، فدخل علينا النبيُّ ﷺ يومًا، وهو عند بعض نسائه، وهو ينْعَتُ امرأة، فقال: إنها إذا أقبلتْ أقبلت بأربع، وإذا أبَرتْ أدْبَرت بثمان، فقال النبي ﷺ : أَلا أرى هذا يعلم ما هاهنَا؛ لا يدخلَنَّ عليكن هذا، فحجبوه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (١٧٩٧): م]
• وأخرجه النسائي (٩٢٤٦ - الكبرى، العلمية) ومسلم (٢١٨١).
стр. 1276
٤١٠٩/ ٣٩٤٩ - وفي رواية لأبي داود: "فأخرجه، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يَسْتَطعِمُ". [حكم الألباني: صحيح: المصدر نفسه]
٤١١٠/ ٣٩٥٠ - وفي رواية: "فقيل: يا رسول اللَّه إنه إذن يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين، يسأل، ثمَّ يرجع". [حكم الألباني: صحيح: المصدر نفسه]
• وأخرجه البخاري (٤٣٢٤) ومسلم (٢١٨٠) والنسائي (٩٢٤٥ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (١٩٠٢، ٢٦١٤) من حديث زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة.
وأخرجه أبو داود كذلك في كتاب الأدب، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
باب في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] [٤: ١٠٨]
٤١١١/ ٣٩٥١ - عن ابن عباس ﵄: " ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الآية، فنَسخَ واستثني من ذلك: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ [النور: ٦٠] الآية". [حكم الألباني: حسن الإسناد]
• في إسناده علي بن الحسين بن وافد، وفيه مقال.
٤١١٢/ ٣٩٥٢ - وعن أم سلمة ﵂، قالت: "كنتُ عبد رسول اللَّه ﷺ ، وعنده مَيْمُونة، فأقبل ابنُ أمِّ مكتوم وذلك بعد أن أُمِرْنا بالحجاب، فقال النبي ﷺ : احتجبا منه، فقلنا: يا رسول اللَّه! أليس أعمى لا يُبصرنا ولا يَعرفنا؟ فقال النبي ﷺ : أفَعَمْيَاوَانِ أنتما؟ ألستما تُبصرانه؟ ". [حكم الألباني: ضعيف]
• تخريجه: سلف برقم (٢٢٨٤).
وأخرجه الترمذي (٢٧٧٨) والنسائي (٩٢٤١ - الكبرى، العلمية)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
стр. 1277
٤١١٣/ ٣٩٥٣ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "إذا زَوّجَ أحدُكم عبده أمتَه فلا يَنْظرْ إلى عورتها". [حكم الألباني: حسن: وهو مختصر الذي بعده]
٤١١٤/ ٣٩٥٤ - وعنه، عن النبي ﷺ قال: "إذا زوج أحدكم خادمه: عبدَه أو أجيره، فلا ينظر إلى ما دُون السُّرَّة وفَوق الرُّكبة". [حكم الألباني: حسن]
• تقدم في أبي داود (٤٩٦).
وقد تقدم الاختلاف في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
١٤/ ٣٥ - باب في الاختمار [ ٤: ١١٠]
٤١١٥/ ٣٩٥٥ - عن وهب -مولى أبي أحمد- عن أم سلمة ﵂: "أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تَخْتَمِرُ، فقال: لَيَّةً، لا لَيَّتَيْنِ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٣٦٧)]
• قال أبو داود: معنى قوله "ليةً لا ليتين" يقول: لا تَعْتَمَّ مثل الرجل، لا تكرره طاقًا أو طاقين.
وهب -هذا- شبه المجهول.
باب في لبس القباطي [ ٤: ١١٠]
٤١١٦/ ٣٩٥٦ - عن دِحْية بن خَليفة الكلبي ﵁، أنه قال: "أُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بِقَبَاطِيَّ، فأعطاني منها قُبْطِيَّة، فقال: اصْدَعْهَا صَدَعَيْنِ، فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصًا، وَأعْطِ الآخرَ امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهِ، فلما أدبر قال: وَأْمُرِ امْرَأَتَكَ أَنْ تجْعَلَ تَحْتَهُ ثَوْبًا لَا يَصِفْهَا". [حكم الألباني: ضعيف: الحجاب (٦٠)]
في إسناده: عبد اللَّه بن لَهيعة، ولا يحتج بحديثه، وقد تابع ابنَ لهيعة على روايته هذه أبو العباس يحيى بن أيوب المصري، وفيه مقال، وقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري.
стр. 1278
باب في الذيل [ ٤: ١١١]
٤١١٧/ ٣٩٥٧ - عن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت لرسول اللَّه ﷺ حين ذكر الإزار- "فالمرأةُ يا رسول اللَّه؟ قال: تُرْخِي شِبْرًا، قالت أمُّ سَلَمة: إذًا ينكشفُ عنها، قال: فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٥٣٣٧ - ٥٣٣٩) وابن ماجة (٣٥٨٠) وانظر الترمذي (١٧٣١) والنسائي (٥٣٣٦).
٤١١٩/ ٣٩٥٨ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "رخَّص رسول اللَّه ﷺ لأُمَّهَاتِ المؤمنين في الذَّيل شِبرًا، ثم استَزَدْنَه، فزادَهُنَّ شِبرًا، فكُنَّ يُرْسِلن إلينا، فَنَذْرَعُ لهنَّ ذراعًا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٥٨١)، وأخرجه النسائي (٩٦٥٠ - الكبرى، الرسالة) من حديث ابن عمر عن أبيه عمر ابن الخطاب ﵁.
وفي إسناد الحديثين زَيْدٌ العَمِّي، وهو أبو الحواري، زيد بن الحواري العَمي البصري، قاضي هِراة، لا يحتج بحديثه.
وقيل له: العمى؛ لأنه كان كلما سُئل عن شيء قال: حتى أسأل عمي.
والعمى أيضًا: منسوب إلى العَمِّ، بطن من بني تميم، منهم غير واحد من الرواة.
فأما أبو محمد عبد الرحمن بن محمود العمى فقيل له هذا لأنه كان يُعْرَف بابن العم، وهو من أهل مرو.
١٥/ ٣٨ - بابٌ في أُهُبِ الميتة [ ٤: ١١١]
٤١٢٠/ ٣٩٥٩ - عن ابن عباس، عن ميمونة ﵃، قالت: "أُهديت لمولاةٍ لنا شاةٌ من الصدقة، فماتت، فمرَّ بها النبي ﷺ ، فقال: أَلا دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا وَاسْتَنْفَعْتُمْ بِهِ؟ قالوا: يا رسول اللَّه، إنها ميتة، قال: إِنَّما حُرِّمَ أكْلُهَا". [حكم الألباني: صحيح: غاية المرام (٢٥): ق]
стр. 1279
• وأخرجه من حديث عبد اللَّه بن عباس، لم يذكر ميمونة، قال: فقال: "أَلَا أنتفعتم بإهابها" ثم ذكر معناه، لم يذكر الدباغ.
وحُكى عن معمر قال: وكان الزهري ينكر الدباغ، ويقول: يستمتع به على كل حال.
قال أبو داود: لم يذكر الأوزاعيُّ ويونس وعقيل في حديث الزهري "الدباغ" وذكره الزبيدي وسعيد بن عبد العزيز وحفص بن الوليد ذكروا "الدباغ" هذا آخر كلامه.
وحديث ميمونة عن رسول اللَّه ﷺ أخرجه مسلم (٣٦٣) والنسائي (٤٢٣٧، ٤٢٣٨) وابن ماجة (٣٦١٠) والترمذي (١٧٢٧).
وحديث ابن عباس عن رسول اللَّه ﷺ أخرجه البخاري (١٤٩٢) ومسلم (٣٦٣) والنسائي (٤٢٣٥، ٤٢٣٦، ٤٢٣٩). وأخرجه مسلم (١٠٠/ ٣٦٣) من حديث ابن عُيينة عن الزهري، وفيه: "فدبغتموه".
٤١٢٣/ ٣٩٦٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذَا دُبغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُر". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٣٦٦) والترمذي (١٧٢٨) والنسائي (٤٢٤١، ٤٢٤٢) وابن ماجة (٣٦٠٩).
٤١٢٤/ ٣٩٦١ - وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوبان، عن أُمِّه، عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ : "أن رسول اللَّه ﷺ أمرَ أن يُسْتَمْتَعَ بجلود الميتة إذا دُبغت". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٤٢٥٢) وابن ماجة (٣٦١٢).
وأم محمد بن عبد الرحمن: لم تنسب، ولم تسمَّ.
٤١٢٥/ ٣٩٦٢ - وعن جَوْن بن قتادة، عن سَلَمة بن المحبِّق "أَنَّ رسول اللَّه ﷺ في غَزْوَة تَبُوك -أتى على بيتٍ، فإذا قِرْبَةٌ مُعَلَّقة، فسأل الماءَ، فقالوا: يا رسول اللَّه إنها ميتة، فقال: دِباغُهَا طُهُورُهَا". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 1280
• وأخرجه النسائي (٤٢٤٣).
وسئل أحمد بن حنبل عن جَوْن بن قتادة؟ فقال: لا يعرف. هذا آخر كلامه.
وجون -بفتح الجيم وسكون الواو، وبعدها نون.
وسلمة بن المحبَّق له صحبة، وهو هُذلي، سكن البصرة، كنيته: أبو سلمان. واسم المحبَّق: صخر، وهو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبعدها باء موحدة وقاف.
وأصحاب الحديث يفتحون الباء، ويقول بعض أهل اللغة: هي مكسورة.
وإنَّما سماه أبوه المحبِّق، تفاؤلًا بشجاعته: أنه يُضْرِطُ أعداءه.
٤١٢٦/ ٣٩٦٣ - وعن العالية بنتِ سُبيع أنها قالت: "كان لي غَنَمٌ بأُحُدٍ، فوقعَ فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونة زوجِ النبي ﷺ ، فذكرتُ ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذتِ جلودها فانتفعتِ بها؟ فقالت: أَوَ يَحِلُّ ذلك؟ قالت: نعم، مَرَّ عليَّ رسول اللَّه ﷺ رجالٌ من قريش يَجُرُون شاةً لهم، مثلَ الحمار، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : لو أخذتم إهابها. قالوا: إنها ميتة، فقال رسول اللَّه ﷺ : يُطَهِّرُهَا المَاءُ والْقَرَظُ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤٢٤٨).
باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة [ ٤: ١١٣]
٤١٢٧/ ٣٩٦٤ - عن عبد اللَّه بن عُكَيم قال: "قرئ علينا كتابُ رسول اللَّه ﷺ بأرض جُهينة، وأنا غلامٌ شاب: أنْ لَا تَسْتمْتِعُوا مِنْ المَيْتَةِ بإهَابٍ وَلَا عصَبٍ". [حكم الألباني: صحيح]
٤١٢٨/ ٣٩٦٥ - وعن الحكَم بن عُتيبة: "أنه انطلقَ هو وناسٌ معه إلى عبد اللَّه بن عُكَيم -رجلٍ من جهينة- قال الحكم: فدخلوا وقعدتُ على الباب، فخرجوا إليَّ فأخبروني أن عبد اللَّه بن عكيم أخبرهم: أن رسول اللَّه ﷺ : كتبَ إلى جُهينة قبل موته بشهرٍ: أن لا ينتفعوا من الميتة بإهاب ولا عَصَب" [حكم الألباني: صحيح].
стр. 1281
قال أبو داود: فإذا دبغ لا يقال له: إهاب، إنما يسمي شَنًّا وقِرْبةً، قال النضر بن شميل: يسمي إهابًا ما لم يدبغ.
• وأخرجه الترمذي (١٧٢٩) والنسائي (٤٢٤٩) وابن ماجة (٣١١٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
ويروى عن عبد اللَّه بن عكيم عن أشياخ له هذا الحديث.
وقال الترمذي أيضًا: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث، لما ذُكر فيه "قبل وفاته بشهرين"، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي ﷺ ، ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لمَّا اضطوبوا في إسناده.
وقال أبو بكر بن حازم الحافظ: وقد حكى الخلّال في كتابه: أن أحمد توقف في حديث ابن عكيم لما رأى تزلزل الرواة فيه، وقال بعضهم: رجع عنه.
وقال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي في الناسخ والمنسوخ تصنيفه: وحديث ابن عكيم مضطرب جدًا، فلا يقارب الأول؛ لأنه في الصحيحين، يعني: حديث ميمونة.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب السنن: أصح ما في هذا الباب -في جلود الميتة إذا دبغت- حديث الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس عن ميمونة. واللَّه أعلم.
باب في جلود النمور [ ٤: ١١٤]
٤١٢٩/ ٣٩٦٦ - عن معاوية -وهو ابن أبي سفيان ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَرْكَبُوا الخَزَّ وَلَا النِّمَارَ"، قال: وكان معاوية لا يُتَّهم في الحديث عن رسول اللَّه ﷺ . [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٦٥٦)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٦٥٦)، ولفظه: "كان رسول اللَّه ﷺ : ينهى عن ركوب النمور" أي: عن ركوب جلود النمور.
стр. 1282
٤١٣٠/ ٣٩٦٧ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِر". [حكم الألباني: حسن: المشكاة (٣٩٢٤) التحقيق الثاني]
• في إسناده: أبو العوام عمران بن داور القبطان. وثقه عفان بن مسلم، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد. وداور: آخره راء.
٤١٣١/ ٣٩٦٨ - وعن خالد -وهو ابن مَعْدان- قال: "وفد المقدام بن مَعْدِ يكرب وعمرو بن الأسود ورجلٌ من بني أسَد من أهل قِنِّسْرين إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمتَ أن الحسنَ بن عليٍّ تُوُفِّي؟ فرجَّعَ المقدامُ، فقال له رجل: أتُراها مصيبةً؟ قال له: ولم لا أراها مصيبةً، وقد وضعه رسول اللَّه ﷺ في حَجْره، فقال: هذَا مِنِّي وَحُسَيْنٌ مِنْ علي؟ فقال الأسدي: جمرةً أطفأها اللَّه ، قال: فقال المقدام: أما أنا فلا أبرحُ اليومَ حتى أغيظك وَأُسمعك ما تكره، ثم قال: يا معاوية، إنْ أنا صَدَقتُ فصدَّقني، وإن أنا كذبتُ فكذبني، قال: أَفعلُ، قال: فأنْشُدك باللَّه: هل تعلم أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك باللَّه: هل سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك باللَّه: هل تعلم أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: فأنشدك باللَّه: هل تعلم أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم، قال: فواللَّه لقد رأيت هذا كلَّه في بيتك يا معاوية، فقال معاوية: قد علمتُ أني لن أنجوَ منك يا مِقْدامُ، قال خالد: فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه، وفَرَضَ لابنه في المائتين، ففرقها المقدام، قال: ولم يعط الأسديُّ أحدًا شيئًا مما أخذ، فبلغ ذلك معاويةَ، فقال: أمَّا المقدام فرجلٌ كريم بَسَطَ يده، وأما الأسديُّ: فرجل حَسَن الإمساك لشيئه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤٢٥٥) مختصرًا.
وفي إسناده: بقية بن الوليد، وفيه مقال.
стр. 1283
٤١٣٢/ ٣٩٦٩ - وعن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه: "أن رسول اللَّه ﷺ : نهى عن جلود السباع". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٧٧٠، ١٧٧١) والنسائي (٤٢٥٣)، وزاد في حديث الترمذي: "أن تفترش"، وقال: ولا نعلم عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عَروبة.
وأخرجه عن أبي المليح عن النبي ﷺ مرسلًا، وقال: هذا أصح.
١٦/ ٤١ - باب في الانتعال [ ٤: ١١٧]
٤١٣٣/ ٣٩٧٠ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: "كُنَّا مع النبي ﷺ : في سَفرٍ، فقال: أَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فإنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٣٤٥): م]
• وأخرجه مسلم (٢٠٩٦) والنسائي (٩٨٠٠ - الكبرى، العلمية).
٤١٣٤/ ٣٩٧١ - وعن أنس -وهو ابن مالك ﵁ "أن نَعْلَ النبي ﷺ : كان لها قِبَالَان". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٥٨٥٧) والترمذي (١٧٧٢) والنسائي (٥٣٦٧) وابن ماجة (٣٦١٥).
٤١٣٥/ ٣٩٧٢ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ : أنْ ينتعلَ الرجل قائمًا". [حكم الألباني: صحيح]
٤١٣٦/ ٣٩٧٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا يَمشِي أَحَدُكُمْ فِي النَّعْلِ الواحدة، لِيَنْعَلَهما جميعًا، أو ليخلعهما جميعًا". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٦١٧): ق]
• وأخرجه البخاري (٥٨٥٥) ومسلم (٢٠٩٧) والترمذي (١٧٧٤) وابن ماجة (٣٦١٧)، وبنحوه النسائي (٥٣٦٩، ٥٣٧٠).
стр. 1284
٤١٣٧/ ٣٩٧٤ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، وَلَا يَأكُلْ بِشمالِهِ". [حكم الألباني: صحيح: م (٦/ ١٥٤)]
• وأخرجه مسلم (٧١/ ٢٠٩٩) والنسائي (٩٨٩٨ - الكبرى، العلمية).
٤١٣٨/ ٣٩٧٥ - وعن أبي نَهيك، عن ابن عباس ﵄، قال: "من السنة إذا جلس الرجل: أن يَخْلَعَ نعليه، فيضعَهما بجنبه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• أبو نهيك: لا يعرف اسمه، سمع من عبد اللَّه بن عباس، وأبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري، روى عنه قتادة بن دعامة وزياد بن سعد والحسين بن وافد، وهو بفتح النون وكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها كاف.
٤١٣٩/ ٣٩٧٦ - وعن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ : قال "إذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِالْيَمِينِ، وإذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ اليُمْنَى أوَّلهُمَا تُنْتَعل، وآخرَهما تُنزَع". [حكم الألباني: صحيح: م، خ معناه]
• وأخرجه البخاري (٥٨٥٦) والترمذي (١٧٧٩).
وأخرج مسلم (٦٧/ ٢٠٩٧) من حديث محمد بن زياد الجُمَحي عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا انتعل أحدكم فليَبْدأ باليمين، وإذا خلع فليبدأ بالشمال".
• وأخرجه ابن ماجة (٣٦١٦) بنحوه.
٤١٤٠/ ٣٩٧٧ - وعن عائشة ﵂، قالت: "كان رسولُ اللَّه ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ ما استطاع في شأنه كله: في طُهوره، وتَرَجُّله، ونَعْله، قال مسلم -وهو ابن إبراهيم-: وسِواكِهِ، ولم يذكر: في شأنه كله". [حكم الألباني: صحيح: ق نحوه]
• وقال أبو داود: رواه عن شعبةَ معاذٌ، ولم يذكر "سواكه".
стр. 1285
وأخرجه البخاري (٤٢٦) ومسلم (٢٦٨) والترمذي (٦٠٨) والنسائي (١١٢، ٤٢١، ٥٢٤٠) وابن ماجة (٤٠١).
٤١٤١/ ٣٩٧٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا لَبِسْتُمْ، وإذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَابْدَءوا بأَيَامِنكُمْ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٧٦٦) والنسائي وابن ماجة (٤٠٢). وقال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديثَ عن شعبة بهذا الإسناد عن أبي هريرة موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة.
١٧/ ٤٢ - باب في الفُرُش [ ٤: ١١٩]
٤١٤٢/ ٣٩٧٩ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: "ذكَرَ رسول اللَّه ﷺ الفُرُشَ فقال: فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِلْمَرْأَةِ، وفِرَاشٌ لِلضَّيْفِ، والرابعُ للشيطان". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٠٨٤) والنسائي (٣٣٨٥).
٤١٤٣/ ٣٩٨٠ - وعن سماك -وهو ابن حرب- عن جابر بن سمرة ﵁ قال: "دخلت على النبي ﷺ في بيتهِ، فرأيتُهُ مُتَّكِئًا على وِسادة -زاد ابن الجرَّاح، وهو عبد اللَّه- على يساره". [حكم الألباني: صحيح]
• قال أبو داود: رواه إسحاق بن منصور عن إسرائيل أيضًا: "على يساره".
• وأخرجه الترمذي (٢٧٧٠، ٢٧٧١)، وقال: حسن غريب.
وروى غير واحد هذا الحديث عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: "رأيت النبي ﷺ متكئًا على وسادة" ولم يذكر: "على يساره" ثم ذكره كذلك. وقال عُتيبة: حديث صحيح.
стр. 1286
٤١٤٤/ ٣٩٨١ - وعن ابن عمر ﵄: "أنه رأى رُفْقَةً من أهل اليمن، رِحَالهُمُ الأَدَم، فقال: مَنْ أَحَبَّ أَنْ ينظر إلى أَشْبَهِ رُفْقة كانوا بأصحاب النبي ﷺ فَلْيَنْظُر إلى هؤُلاء". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٤١٤٥/ ٣٩٨٢ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "أَتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قلت: وأنَّى لنا الأنماط؟ قال: أَمَا إنَّها سَتَكُونُ لَكُم أَنماط". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٦٣١، ٥١٦١) ومسلم (٢٠٨٣) والترمذي (٢٧٧٤) والنسائي (٣٣٨٦).
وفي لفظ لمسلم: قال جابر: "وعند امرأتي نَمَطٌ، فأنا أقول: نَحِّيهِ عني، ونقول: قد قال رسول اللَّه ﷺ : إنها ستكون، فأدَعُها".
وفي البخاري والترمذي نحوه.
٤١٤٦/ ٣٩٨٣ - وعن عائشة ﵂، قالت: "كانت وسادةُ رسول اللَّه ﷺ قال ابن منيع، وهو أحمد- التي ينامُ عليها بالليل من أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٤٥٦) ومسلم (٣٧/ ٢٠٨٢) والترمذي (١٧٦١، ٢٤٦٩) بمعناه.
٤١٤٧/ ٣٩٨٤ - وعن عائشة ﵂، قالت: "كانت ضِجْعَةُ رسول اللَّه ﷺ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيْفٌ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• تخريجه: تقدم في الذي قبله
وأخرجه ابن ماجة بنحوه (٤١٥١).
٤١٤٨/ ٣٩٨٥ - وعن ابنة أم سلمة، عن أم سلمة ﵄، قالت: "كان فراشها حيَالَ مسجد رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٩٥٧) وقال: عن زينب بنت أم سلمة.
стр. 1287
١٨/ ٤٣ - باب في اتخاذ الستور [ ٤: ١٢٠]
٤١٤٩/ ٣٩٨٦ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄: "أن رسول اللَّه ﷺ أتي فاطمةَ ﵂، فوجَدَ على بابها سِترًا، فلم يدخل، قال: وَقلَّمَا كان يدخلُ إلا بدأَ بها، فجاء علي ﵁، فرآها مُهْتَمَّةً، فقال: ما لَكِ؟ قالت: جاء النبي ﷺ إليَّ فلم يدخلْ، فأتاه عليٌّ ﵁ فقال: يا رسول اللَّه، إن فاطمة اشْتَدَّ عليها أَنَّكَ جِئْتَهَا فلم تدخل عليها، فقال: وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا؟ وَمَا أَنَا وَالرَّقْمَ؟ فذهبَ إلى فاطمة، فأخبرها بقول رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: قل لرسول اللَّه ﷺ ما تأْمُرُني به؟ قال: قُلْ لهَا: فَلْتُرْسِلْ بِهِ إلَى بَنِي فُلانٍ". [حكم الألباني: صحيح: خ (٢٦١٣) بنحوه]
٤١٥٠/ ٣٩٨٧ - وفي رواية: "وكان سِتْرًا مَوْشِيًّا". [حكم الألباني: صحيح: خ انظر ما قبله]
١٩/ ٤٤ - باب في الصليب في الثوب [ ٤: ١٢١]
٤١٥١/ ٣٩٨٨ - عن عائشة ﵂: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان لا يَتْرُكُ في بيته شيئًا فيه تَصْلِيبٌ إلا قَضَبَهُ". [حكم الألباني: صحيح: غاية المرام (١٤٢): خ]
• وأخرجه البخاري (٥٩٥٢) والنسائي (٩٧٧٤ - الكبرى، العلمية).
٢٠/ ٤٥ - باب في الصور [ ٤: ١٢١]
٤١٥٢/ ٣٩٨٩ - عن عبد اللَّه بن نُجَيٍّ، عن أبيه، عن عليّ ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُب". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٢٦١، ٤٢٨١) وابن ماجة (٣٦٥٠)، وليس في حديث ابن ماجة: "ولا جنب"، وقد تقدم في كتاب الطهارة.
وفي إسناده: عبد اللَّه بن نُجَيٍّ الحضرمي. قال البخاري: فيه نظر. هذا آخر كلامه.
ونجي بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء آخر الحروف.
٤١٥٣/ ٣٩٩٠ - وعن أبي طلحة الأنصاري ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لَا تَدْخُلُ الملائكة بَيتًا فيه كلبٌ ولا تِمْثَالٌ، وقال: انطلِقْ بنا إلى أمِّ المؤمنين عائشة، نسألها عن
стр. 1288
ذلك، فانطلقنا، فقلنا: يا أم المؤمنين، إن أبا طَلْحة حدثنا عن رسول اللَّه ﷺ بكذا وكذا، فهل سمعتِ النبي ﷺ يذكر ذلك؟ قالت: لا، ولكن سأُحَدِّثُكم بما رأيته فَعلَ، خرج رسول اللَّه ﷺ في بعض مغازيه، وكنتُ أتحيَّنُ قُفولَه، فأخذت نَمَطًا كان لنا، فسترته على الْعَرْصِ، فلما جاء استقبلتُه، فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته، الحمد للَّه الذي أعزَّك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النَّمَطَ، فلم يَرُدَّ عليَّ شيئًا، ورأيتُ الكراهية في وجهه، فأتى النمطَ حتى هَتكه، ثم قال: إنَّ اللَّه لَمْ يَأمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أنْ نكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبنَ. قالت: فقطعته، وجعلته وسادتين، وحشوتهما ليفًا فلم يُنكر ذلك عليَّ".
• وأخرجه البخاري (٣٢٢٥)، ومسلم (٨٧/ ٢١٠٦) وابن ماجة (٣٦٤٩) والترمذي (٢٨٠٤) والنسائي (٤٢٨٢، ٥٣٤٧، ٥٣٤٨) كلهم غير (مسلم) اختصروا.
٤١٥٤/ ٣٩٩١ - وفي رواية: "فقلت: يا أُمَّه، إنَّ النبي ﷺ قال".
• وأخرجه مسلم (٨٧، ٢١٠٦) بطوله، وأخرجه البخاري (٣٢٢٥) ومسلم (٨٣/ ٢١٠٦) والترمذي (٢٨٠٤) والنسائي (٤٢٨٢، ٥٣٤٧، ٥٣٤٨) وابن ماجة (٣٦٤٩) بعضه.
٤١٥٥/ ٣٩٩٢ - وعنه ﵁ أنه قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الملائكة لا تَدْخُلُ بَيْتًا فيه صُورَةٌ -قال بُسر، وهو ابن سعيد-: ثم اشتكى زيدٌ فعُدناه، فإذا على بابه سِتْر فيه صورة، فقلت لعبيد اللَّه الْخَوْلاني رَبيب ميمونة زوج النبي ﷺ : ألم يُخبرنا زيدٌ عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد اللَّه: ألم تسمعه حين قال: إلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ ".
وهو بعض الحديث الأول بمعناه.
• وأخرجه البخاري (٣٢٢٦) ومسلم (٨٥/ ٢١٠٦) والنسائي (٥٣٤٩، ٥٣٥٠).
стр. 1289
٤١٥٦/ ٣٩٩٣ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ "أن النبي ﷺ أمر عمر بنَ الخطاب ﵁ زَمَنَ الفتح، وهو بالبَطْحَاء، أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صورة فيها، فلم يدخلها النبي ﷺ حتى مُحيت كل صورة فيها". [حكم الألباني: حسن صحيح: غاية المرام (١٤٣)]
٤١٥٧/ ٣٩٩٤ - وعن ميمونة زوجِ النبي ﷺ : أن النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ جبريل ﵇ كَان وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَاني الليلةَ، فلم يَلْقَنِي، ثم وقع في نفسه جِرْوُ كلبٍ تحت بساطٍ لنا، فأمر به فأُخرج، ثم أخذ بيده ماءً، فنضَح به مكانَه، فلما لَقِيه جبريل ﵇ قال: إنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة، فأصبح النبي ﷺ فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه ليأمرُ بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير". [حكم الألباني: صحيح: آداب الزفاف (١٠٩): م]
• وأخرجه مسلم (٢١٠٥) والنسائي (٤٢٨٣، ٤٢٧٦). وهكذا وقع "تحت بساط"، وفي صحيح مسلم: "تحت فسطاط لنا" وهو موافق له.
٤١٥٨/ ٣٩٩٥ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَتَانِي جْبْرِيلُ ﵇، فقال لي: أتيتُك البَارِحةَ، فلم يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلا أنه كان عَلَى الباب تماثيل، فكان في البيت قِرَامُ سِترٍ فيه تماثيلُ، وكان في البيت كلبٌ، فَمُرْ برأسِ التمثال الذي في البيت: يُقطع، فيصير كهيئة الشجرة، وَمُرْ بالستر فيقطّع، فليجعل منه وسادتين مَنْبُوذتين تُوطَآن، ومُرْ بالكلب فيُخرَج، ففعل رسول اللَّه ﷺ ، وإذا الكلب لحسنٍ أو حسين، كان تحت نَضَدٍ لهم، فأُمر به فأُخْرج".
• وأخرجه الترمذي (٢٨٠٦) والنسائي (٥٣٦٥). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال أبو داود: والنَّضَد شيء توضع عليه الثياب شبه السرير.
آخر كتاب اللباس
стр. 1290
٢٤ - أول كتاب الترَجُّل [ ٤: ١٢٤]
٤١٥٩/ ٣٩٩٦ - حدثنا عبد اللَّه بن مُغَفَّل ﵁، قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن الترَجُّل إلا غِبَّا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٧٥٦)، والنسائي (٥٠٥٥). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (٥٠٥٦، ٥٠٥٧) أيضًا مرسلًا. وأخرجه عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين قولَهما.
وقال أبو الوليد الباجِي: وهذا الحديث -وإن كان رواته ثقات- إلا أنه لا يثبت. وأحاديث الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل فيها نظر. هذا آخر كلامه.
وفيما قاله نظر. وقد قال الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد اللَّه بن مغفل. وقد صحح الترمذي حديثه عنه كما ذكرناه، غير أن الحديث في إسناده اضطراب.
٤١٦٠/ ٣٩٩٧ - وعن عبد اللَّه بن بُريدة: "أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ رَحَل إلى فَضالة بن عُبيد، وهو بمصر، فقدم عليه فقال: أمَا إني لم آتِكَ زائرًا، ولكني سمعت أنا وأنتَ حديثًا من رسول اللَّه ﷺ رَجَوْتُ أن يكونَ عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراكَ شَعِثًا وأنت أميرُ الأرض؟ قال: إن رسول اللَّه ﷺ كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفة، قال: فما لي لا أرى عليك حِذاءً؟ قال: كان النبي ﷺ يأمرنا أن نَحْتفيَ أحيانًا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٣٦) مختصرًا.
٤١٦١/ ٣٩٩٨ - وعن أبي أمامة -وهو ابن ثعلبة الأنصاري واسمه: إياس ﵁ قال: "ذكرَ أصحاب رسول اللَّه يومًا عنده الدنيا، فقال رسول اللَّه ﷺ : أَلَا تَسْمَعُونَ؟ ألا تسمعون؟ إن البَذاذة من الإيمان، إن البَذَاذَة من الإيمان". يعني: التقَحُّلَ. [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٤١١٨)، وفي إسناده محمد بن إسحاق. وقد تقدم الكلام عليه.
стр. 1291
وقال أبو عمر النَّمَري: اختلف في إسناده قوله: "البذاذة من الإيمان" اختلافًا أسقط الاحتجاج به. ولا يصح من جهة الإسناد.
قيل: البذاذة: التواضع في اللباس، وفي هيئته، وهي ترك الزينة. كره رسول اللَّه ﷺ الإفراط في التنعم والدهن والترجل، وأمر بالقصد في ذلك. وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من الدين. واللَّه أعلم.
المتَقَحِّل: الرجل اليابس الجلد السيئ الحال.
باب ما جاء في استحباب الطيب [ ٤: ١٢٥]
٤١٦٢/ ٣٩٩٩ - عن أنس بن مالك ﵁، قال: "كانت للنبي ﷺ سُكة يَتَطَيَّبُ مِنْها". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢١٧ - الدعاس، الشمائل).
باب في إصلاح الشعر [ ٤: ١٢٥]
٤١٦٣/ ٤٠٠٠ - عن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَلْيُكْرِمْهُ". [حكم الألباني: حسن صحيح: الصحيحة (٥٠٠)]
يعارضه: ظاهو حديث "الترجُّل إلا غِبًّا" وحديث "البذاذة" على تقدير صحتهما.
فيجمع بينهما بأنه يحتمل أن يكون النهي عن الترجل إلا غبا: محمولًا على من يتأذى بإدمان ذلك لمرض، أو شدة برد، فنهاه عن تكلف ما يَضُرُّ به.
ويحتمل أنه نهى من يعتقد أن ما كان يفعله أبو قتادة "من وهنه مرتين" أنه لازم: فأعلمه أن السنة من ذلك الإغباب به. لا سيما لمن يمنعه ذلك من تصرفه وشغله، وأن ما زاد على ذلك ليس بلازم، وإنما يعتقد أنه مباح، من شاء فعله، ومن شاء تركه.
стр. 1292
باب في الخضاب للنساء [ ٤: ١٢٥]
٤١٦٤/ ٤٠٠١ - عن كريمة بنت همام: "أن امرأةً أتت عائشةَ ﵂، فسألتها عن خضاب الحناء؟ فقالت: لا بأس به، ولكني أكرهه، كان حبيبي رسول اللَّه ﷺ يكره ريحه". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٥٠٩٠). وقد وقع لنا هذا الحديث، وفيه: "وليس عليكن أخواتي أن تختضبن".
٤١٦٥/ ٤٠٠٢ - وعن عائشة ﵂: "أن هندًا بنت عتبة قالت: يا نبي اللَّه بايِعْني، قال: لَا أُبَايِعُكِ، حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْكِ، كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُع". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٤٦٦)]
٤١٦٦/ ٤٠٠٣ - وعنها ﵂ قالت: "أَومَأَتِ امرأةٌ من وراء سِتْرٍ، بيدِها كتابٌ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقبضَ النبي ﷺ يده فقال: مَا أَدْرِي: "أَيَدُ رَجُلٍ، أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ؟ قالت: بل امرأة، قال: لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفاركِ" يعني: بالحناء. [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٥٠٨٩).
١/ ٥ - باب في صلة الشعر [ ٤: ١٢٦]
٤١٦٧/ ٤٠٠٤ - عن حُميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية بن أبي سفيان -عامَ حَجَّ وهو على المنبر، وتناول قُصَّةً من شعر كانت في يد حَرَسِيٍّ- يقولُ: "يا أهلَ المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول اللَّه ﷺ : ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هذِهِ نِسَاؤُهُمْ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٤٦٨) ومسلم (١٢٢/ ٢١٢٧) والترمذي (٢٧٨١) والنسائي (٥٠٩٢، ٥٠٩٣)، (٥٢٤٥ - ٥٢٤٨).
٤١٦٨/ ٤٠٠٥ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن عمر ﵄ قال: "لَعَنَ رسول اللَّه ﷺ الواصلة والمستوصلةَ، والواشمةَ والمستوشمةَ". [حكم الألباني: صحيح].
стр. 1293
• وأخرجه البخاري (٥٩٣٧) ومسلم (٢١٢٤) والترمذي (١٧٥٩، ٢٧٨٣) والنسائي (٥٠٩٥، ٥٢٥١) وابن ماجة (١٩٨٧).
٤١٦٩/ ٤٠٠٦ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁ قال: "لَعَنَ اللَّه الواشماتِ والمستوشمات- قال محمَّد، وهو ابن عيسى -والواصلاتِ- وقال عثمان، وهو ابن أبي شيبة -والمتنمِّصات- ثمَّ اتفقا: والمتفَلِّجاتِ للحُسْنِ، المُغيِّراتِ خَلْقَ اللَّه ، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، زاد عثمان: كانت تقرأ القرآن، ثمَّ اتفقا -فأتته، فقالت: بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات- قال محمد: والواصلات، وقال عثمان: والمتنمصات، ثمَّ اتفقا -والمتفلجات- قال عثمان: للحُسْن، المغيرات خلق اللَّه تعالى- فقال: وما لي لا ألعن من لعنَ رسولُ اللَّه ﷺ ، وهو في كتاب اللَّه تعالى؟ قالت: لقد قرأت ما بين لَوْحَيِ المصحف فما وجدته، فقال: واللَّه إن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيه، ثمَّ قرأ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، قالت: إني أري بعضَ هذا على امرأتك، قال: فادخُلي، فانظري، فدخلت، ثمَّ خرجت، فقال: ما رأيتِ؟ وقال عثمان: فقالت: ما رأيتُ؟ فقال: لو كان ذلكِ ما كانت معنا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٨٨٦) ومسلم (٢١٢٥) والترمذي (٢٧٨٢) والنسائي (٣٤١٦)، (٥٠٩٩)، (٥١٠٨)، (٥٢٥٢ - ٥٢٥٥) وابن ماجة (١٩٨٩).
٤١٧٠/ ٤٠٠٧ - وعن ابن عباس -وهو عبد اللَّه ﵁ قال: "لُعِنت الواصلة والمستوصلةُ، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داءِ".
قال أبو داود: وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها، والنامصة: التي تَنْقُش الحاجب حتى تُرِقَّه، والمتنمصة: المعمول بها، والواشمة: التي تجعل الخِيلانَ في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة: المعمول بها. [حكم الألباني: صحيح: غاية المرام (٩٥)]
قال أبو داود: كان أحمد يقول: القرامل ليس به بأس.
стр. 1294
باب في رد الطيب [ ٤: ١٢٨]
٤١٧٢/ ٤٠٠٨ - عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ، فإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيح خَفِيفُ الحَمْل". [حكم الألباني: صحيح: م بلفظ "ريحان"]
• وأخرجه مسلم (٢٢٥٣) والنسائي (٥٢٥٩).
ولفظ مسلم: "من عرض عليه رَيحان فلا يرده".
٢/ ٧ - باب في المرأة تَطَّيب للخروج [ ٤: ١٢٨]
٤١٧٣/ ٤٠٠٩ - عن أبي موسى -وهو الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: "إذَا اسْتَعْطَرَتِ المَرأَةُ، فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ لِيَجِدُوا رِيْحَها، فَهِيَ كَذَا وكَذَا". قال قولًا شديدًا. [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٨٦) والنسائي (٥١٢٦). وقال الترمذي: حسن صحيح. ولفظ النسائي: "فهي زانية".
٤١٧٤/ ٤٠١٠ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: "لَقِيَتْهُ امرأةٌ وَجدَ منها ريح الطيب، ولَذيْلها إِعْصارٌ، فقال: يا أمَةَ الجبّارِ، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم، قال: وله تَطيَّبتِ؟ قالت: نعم، قال: إني سمعت حِبّي أبا القاسم ﷺ يقول: لا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لِامْرَأَةِ تَطيّبَتْ لهَذا المَسْجِدِ، حَتَّى تَرْجعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَها مِنْ الجنابة". [حكم الألباني: صحيح: م]
قال أبو داود: الإعصار: غبار.
• وأخرجه ابن ماجة (٤٠٠٢). وفي إسناده: عاصم بن عبيد اللَّه العمري، ولا يحتج بحديثه.
٤١٧٥/ ٤٠١١ - وعن بُسْر بن سعيد، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأةٍ أصابَتْ بَخُورًا فَلا تَشْهَدنَّ مَعَنا العِشاء -قال ابن نُفيل: الآخرة". [حكم الألباني: صحيح: م]
стр. 1295
• وأخرجه النسائي (٥١٢٨) ومسلم (٤٤٤). وقال النسائي: لا أعلم أحدًا تابَع يزيد بن خُصَيفَة عن بُسْر بن سعيد على قوله: "عن أبي هريرة"، وقد خالفه يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشج رواه عن زينب الثقفية، ثمَّ ساق حديث بسر عن زينب الثقفية من طرق.
٣/ ٨ - باب في الخَلُوق للرجال [ ٤: ١٢٨]
٤١٧٦/ ٤٠١٢ - عن يحيى بن يَعْمَر، عن عمار بن ياسر ﵁ قال: "قدمتُ على أهلي ليلًا، وقد تشَقَّقَتْ يداي، فخلّقوني بزعفران، فغدوتُ على النبي ﷺ ، فسلمت عليه، فلم يردَّ عليَّ، وَلم يُرَحَّبْ بي، فقال: اذْهَبْ فاغْسِلْ هذا عَنْكَ، فذهبتُ فغسلته، ثمَّ جئتُ، وقد بَقيَ عليَّ منه رَدْعٌ، فسلمت فلم يردَّ عليَّ، ولم يرحب بي، وقال: اذهب فاغسل أثَر هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثمَّ جئت فسلمت عليه، فردَّ عليَّ ورَحّب بي، وقال: إنَّ الملائكة لا تَحْضُرُ جنازة الكافر بخير، ولا المتضَمِّخ بالزعفران، ولا الجنب، قال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ". [حكم الألباني: حسن: التعليق الرغيب (١/ ٩١)]
• انظر ما سيأتي برقم (٤١٨٠).
في إسناده: عطاء الخراساني، وقد أخرجه له مسلم متابعة، ووثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، صدوق يحتج بحديثه، وكذبه سعيد بن المسيب، وقال ابن حبَّان: كان رديء الحفظ، يخطئ ولا يعلم، فبطل الاحتجاج به.
٤١٧٧/ ٤٠١٣ - وعن يحيى بن يعمر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر ﵄، أن عمارًا قال: "تخلّقتُ -بهذه القصة".
والأول أتم بكثير، فيه ذكر الغسل، قال: قلت لعمر -يعني ابن عطاء بن أبي الخُوار- وهم حُرم؛ قال: لا، القوم مقيمون. [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده مجهول.
стр. 1296
٤١٧٨/ ٤٠١٤ - وعن الربيع بن أنس -وهو الخراساني- عن جَدَّيْهِ قالا: سمعنا أبا موسى الأشعري ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعالى صَلاةَ رَجُلٍ في جَسَده شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٤٤١)]
• قال أبو داود: جَدَّاه زيد وزياد.
في إسناده: أبو جعفر الرازي: عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان، وقد اختلف فيه قول علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
فقال ابن المديني مرة: ثقة، ومرة: كان يخلط.
وقال الإمام أحمد: ليس بالقوي. ومرة: صالح الحديث.
وقال يحيى بن معين مرة: ثقة، ومرة: يكتب حديثه، إلا أنه يخطئ.
وقال أبو زرعة الرازي: كان يَهِمُ كَثيرًا.
وقال الفلاس: سَيِّء الحفظ.
٤١٧٩/ ٤٠١٥ - وعن أنس ﵁ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن التزَعْفُرِ للرجال -وقال عن إسماعيل، وهو ابن علية-: أن يَتَزَعْفَرَ الرجلُ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه مسلم (٢١٠١) والترمذي (٢٨١٥) والنسائي (٥٢٥٦، ٥٢٥٧) والبخاري (٥٨٤٦).
قال إسماعيل بن عُلَيَّة: روى شعبة بن الحجاج حديثًا واحدًا، قال: وَهِمَ فيه حَدَّثته عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك ﵁: "أن النبي ﷺ نهى أن يتزعفر الرجل، فقال شعبة: "نهى عن التزعفر" إنما أنكر على شعبة؛ لأنه رواه على لفظ العموم، وإنما النهي للرجال خاصة دون النساء. فأبيح للنساء الذهب والحرير وغير ذلك من الزينة، وحرمت على الرجال.
стр. 1297
٤١٨٠/ ٤٠١٦ - وعن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثَلَاثةٌ لا تَقْرَبُهُمُ الملائكة: جِيفَةُ الكافرِ، والمتضمِّخُ بالخَلُوقِ، والجنب إلا أن يتوضأ". [حكم الألباني: حسن]
• الحسن لم يسمع من عمار، فهو منقطع.
٤١٨١/ ٤٠١٧ - وعن عبد اللَّه الهمداني، عن الوليد بن عُقبة -وهو ابنُ أبي مُعَيْط-﵁ قال: "لما فتحَ نبيُّ اللَّه ﷺ مَكَّةَ جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، قال: فجيء بي إليه، وأنا مُخلَّق، فلم يَمَسَّني من أجل الخلوق". [حكم الألباني: منكر]
• هكذا ذكره أبو داود عن عبد اللَّه الهمداني عن الوليد بن عقبة.
وقال فيه غيره: عن أبي موسى الهمداني عن الوليد بن عقبة.
وقال البخاري: عن عبد اللَّه الهمداني عن أبي موسى الهمداني. ويقال: الهمداني، قاله جعفر بن بُرقان عن ثابت بن الحجاج. ولا يصح حديثه.
وقال الحافظ أبو القاسم الدَمشقي: إن عبد اللَّه الهمداني هو أبو موسى.
وقال الحاكم أبو أحمد الكرايبسي: وليس يعرف أبو موسى الهمداني، ولا عبد اللَّه الهمداني، وقد خولف في هذا الإسناد.
وقال ابن أبي خيثمة: أبو موسى الهمداني اسمه عبد اللَّه.
وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ: أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرًا. وقد روى: "أن النبي ﷺ بعثه ساعيًا إلى بني المصطلق"، وشكته زوجته إلى النبي ﷺ . وروى أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر.
وقال أبو عمر النمري: وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبي موسى الهمداني، ويقال: الهمداني -كذلك ذكره البخاري على الشك- عن الوليد بن عقبة.
стр. 1298
قالوا: وأبو موسى -هذا- مجهول. والحديث منكر مضطرب، لا يصح، ولا يمكن أن يكون مَنْ بُعث مُصَدِّقًا في زمن النبي ﷺ صبيًا يوم الفتح.
ويدل على فساد ما رواه أبو موسى المجهول: أن الزبير بن بَكَّارٍ وغيره ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي ﷺ وبين أهل مكة، ومن كان غُلامًا مخُلَّقًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا.
ثمَّ قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة.
٤١٨٢/ ٤٠١٨ - وعن سَلْم العَلَوي عن أنس بن مالك ﵁: "أن رجلًا دخلَ علي رسول اللَّه ﷺ ، وعليه أَثَرُ صُفْرَةٍ، وكان النبي ﷺ قَلَّمَا يواجه رجلًا في وجهه بشيء يكرهُه، فلما خرج قال: لَوْ أَمَرْتُمْ هَذا أَنْ يَغْسِلَ ذا عنه". [حكم الألباني: ضعيف: ويأتي بإسناده ومتنه مع طعن المؤلف في سلم العلوي (٤٧٨٩)]
• وأخرجه الترمذي (٣٣٩ - الدعاس، الشمائل) والنسائي (١٠٠٦٥ - الكبرى).
وقال أبو داود: ليس هو علوي، كان ينظر في النجوم، وشهد عند عَدِيّ بن أرطأة على رؤية الهلال، فلم يُجزْ شهادته.
وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال مرة: ضعيف.
وقال ابن أبي عدي: لم يكن من أولاد علي بن أبي طالب، إلا أن قومًا بالبصرة كانوا بني علي، فنسب هذا إليهم.
وقال ابن حبان: كان شعبة يحمل عليه، ويقول: كان سَلْم العلوي يرى الهلال قبل الناس بيومين. منكر الحديث على قِلَّته، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد؟
стр. 1299
باب ما جاء في الشعر: [ ١٣١: ٤]
٤١٨٣/ ٤٠١٩ - عن البراء -وهو ابن عازب ﵁ ال: "ما رأيتُ من ذي لِمَّةٍ أحْسَنَ في حُلَّة حمراءَ من رسول اللَّه ﷺ زاد محمَّد، وهو ابن سليمان الأنباري- له شعر يضرب مَنكبيه".
قال أبو داود: كذا رواه إسرائيل "يضرب منكبيه".
وقال شعبة: "يبلغ شحمة أذنيه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه مسلم (٩٢/ ٢٣٣٧) والترمذي (١٧٢٤، ٣٦٣٥) والنسائي (٥٠٦٠، ٥٠٦٢، ٥٢٣٢، ١٣١٤) وانظر في أبو داود (٤٠٧٢) وابن ماجة (٥٣٩٩).
٤١٨٤/ ٤٠٢٠ - وعنه ﵁ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ له شَعرٌ يبلغ شَحَمْة أُذنيه".
• وأخرجه البخاري (٣٥٥١) ومسلم (٩١/ ٢٣٣٧) والنسائي (٥٢٣٢).
٤١٨٥/ ٤٠٢١ - وعن ثابت، عن أنس ﵁، قال: "كان شعرُ رسول اللَّه ﷺ إلى شَحْمة أذنيه". [حكم الألباني: صحيح: م نحوه]
• وأخرجه النسائي (٥٢٣٤).
٤١٨٦/ ٤٠٢٢ - وعن حميد -وهو الطويل- عنه ﵁ قال: "كان شعر رسول اللَّه ﷺ إلى أنصاف أذنيه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (٢٣٣٨) والنسائي (٥٠٦١)، (٥٢٣٤).
٤١٨٧/ ٤٠٢٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كان شعر رسولِ اللَّه ﷺ فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الجُمَّةِ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٧٥٥) وابن ماجة (٣٦٣٥).
وفي حديث الترمذي: "كنت أغتسل أنا ورسولُ اللَّه ﷺ وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
стр. 1300
وقد رُوي من غير وجه: عن عائشة ﵂، أنها قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه ﷺ من إناء واحد"، ولم يذكروا فيه هذا الحرف: "وكان له شَعر فوق الجمَّة" وإنما ذكره عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ثقة حافظ. هذا آخر كلامه.
وعبد الرحمن بن أبي الزناد -عبد اللَّه بن ذكوان- مدني ثقة، سكن بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته، وكنيته: أبو محمد، وثقه الإمام مالك بن أنس، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد.
قيل: الجمع بين هذه الألفاظ في شعر رسول اللَّه ﷺ : أن ما يلي منها الأذن: هي التي تبلغ شحمة أذنيه، وهي التي بين أذنيه وعاتقه، وما خلفهُ منها: هو الذي يضرب منكبيه.
وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا ترك تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصر: كان إلى أنصاف الأذنين، وبحساب ذلك يطول ويقصر.
والعاتق: ما بين المَنكِب والعنق.
وشحمة الأذن: ما لانَ من أسفلها، وهو مُعلّق القُرط.
وفي حديث عائشة: "كان شعر رسول اللَّه ﷺ فوق الوَفْرة ودون الجمة" وهي توضح معنى اختلاف الألفاظ.
وفي حديث عائشة ما يدل على أن الجمة أطولُ من الوفرة، وهو الذي قاله العلماء.
والوفرة: إلى شحمة الأذن.
واللَّمَّة: هي التي ألمت بالمنكبين.
والجُمَّة: ما سقط على المنكبين.
وقال بعضهم: الوَفْرة، ثمَّ الجمة، ثمَّ اللمة.
следующие страницы →