← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

٤١٧٨/ ٤٠١٤ - وعن الربيع بن أنس -وهو الخراساني- عن جَدَّيْهِ قالا: سمعنا أبا موسى الأشعري ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعالى صَلاةَ رَجُلٍ في جَسَده شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٤٤١)] • قال أبو داود: جَدَّاه زيد وزياد. في إسناده: أبو جعفر الرازي: عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان، وقد اختلف فيه قول علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين. فقال ابن المديني مرة: ثقة، ومرة: كان يخلط. وقال الإمام أحمد: ليس بالقوي. ومرة: صالح الحديث. وقال يحيى بن معين مرة: ثقة، ومرة: يكتب حديثه، إلا أنه يخطئ. وقال أبو زرعة الرازي: كان يَهِمُ كَثيرًا. وقال الفلاس: سَيِّء الحفظ. ٤١٧٩/ ٤٠١٥ - وعن أنس ﵁ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن التزَعْفُرِ للرجال -وقال عن إسماعيل، وهو ابن علية-: أن يَتَزَعْفَرَ الرجلُ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٢١٠١) والترمذي (٢٨١٥) والنسائي (٥٢٥٦، ٥٢٥٧) والبخاري (٥٨٤٦). قال إسماعيل بن عُلَيَّة: روى شعبة بن الحجاج حديثًا واحدًا، قال: وَهِمَ فيه حَدَّثته عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك ﵁: "أن النبي ﷺ نهى أن يتزعفر الرجل، فقال شعبة: "نهى عن التزعفر" إنما أنكر على شعبة؛ لأنه رواه على لفظ العموم، وإنما النهي للرجال خاصة دون النساء. فأبيح للنساء الذهب والحرير وغير ذلك من الزينة، وحرمت على الرجال.

стр. 1297

٤١٨٠/ ٤٠١٦ - وعن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثَلَاثةٌ لا تَقْرَبُهُمُ الملائكة: جِيفَةُ الكافرِ، والمتضمِّخُ بالخَلُوقِ، والجنب إلا أن يتوضأ". [حكم الألباني: حسن] • الحسن لم يسمع من عمار، فهو منقطع. ٤١٨١/ ٤٠١٧ - وعن عبد اللَّه الهمداني، عن الوليد بن عُقبة -وهو ابنُ أبي مُعَيْط-﵁ قال: "لما فتحَ نبيُّ اللَّه ﷺ مَكَّةَ جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، قال: فجيء بي إليه، وأنا مُخلَّق، فلم يَمَسَّني من أجل الخلوق". [حكم الألباني: منكر] • هكذا ذكره أبو داود عن عبد اللَّه الهمداني عن الوليد بن عقبة. وقال فيه غيره: عن أبي موسى الهمداني عن الوليد بن عقبة. وقال البخاري: عن عبد اللَّه الهمداني عن أبي موسى الهمداني. ويقال: الهمداني، قاله جعفر بن بُرقان عن ثابت بن الحجاج. ولا يصح حديثه. وقال الحافظ أبو القاسم الدَمشقي: إن عبد اللَّه الهمداني هو أبو موسى. وقال الحاكم أبو أحمد الكرايبسي: وليس يعرف أبو موسى الهمداني، ولا عبد اللَّه الهمداني، وقد خولف في هذا الإسناد. وقال ابن أبي خيثمة: أبو موسى الهمداني اسمه عبد اللَّه. وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ: أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرًا. وقد روى: "أن النبي ﷺ بعثه ساعيًا إلى بني المصطلق"، وشكته زوجته إلى النبي ﷺ . وروى أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر. وقال أبو عمر النمري: وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبي موسى الهمداني، ويقال: الهمداني -كذلك ذكره البخاري على الشك- عن الوليد بن عقبة.

стр. 1298

قالوا: وأبو موسى -هذا- مجهول. والحديث منكر مضطرب، لا يصح، ولا يمكن أن يكون مَنْ بُعث مُصَدِّقًا في زمن النبي ﷺ صبيًا يوم الفتح. ويدل على فساد ما رواه أبو موسى المجهول: أن الزبير بن بَكَّارٍ وغيره ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي ﷺ وبين أهل مكة، ومن كان غُلامًا مخُلَّقًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا. ثمَّ قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة. ٤١٨٢/ ٤٠١٨ - وعن سَلْم العَلَوي عن أنس بن مالك ﵁: "أن رجلًا دخلَ علي رسول اللَّه ﷺ ، وعليه أَثَرُ صُفْرَةٍ، وكان النبي ﷺ قَلَّمَا يواجه رجلًا في وجهه بشيء يكرهُه، فلما خرج قال: لَوْ أَمَرْتُمْ هَذا أَنْ يَغْسِلَ ذا عنه". [حكم الألباني: ضعيف: ويأتي بإسناده ومتنه مع طعن المؤلف في سلم العلوي (٤٧٨٩)] • وأخرجه الترمذي (٣٣٩ - الدعاس، الشمائل) والنسائي (١٠٠٦٥ - الكبرى). وقال أبو داود: ليس هو علوي، كان ينظر في النجوم، وشهد عند عَدِيّ بن أرطأة على رؤية الهلال، فلم يُجزْ شهادته. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال ابن أبي عدي: لم يكن من أولاد علي بن أبي طالب، إلا أن قومًا بالبصرة كانوا بني علي، فنسب هذا إليهم. وقال ابن حبان: كان شعبة يحمل عليه، ويقول: كان سَلْم العلوي يرى الهلال قبل الناس بيومين. منكر الحديث على قِلَّته، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد؟

стр. 1299

باب ما جاء في الشعر: [ ١٣١: ٤] ٤١٨٣/ ٤٠١٩ - عن البراء -وهو ابن عازب ﵁ ال: "ما رأيتُ من ذي لِمَّةٍ أحْسَنَ في حُلَّة حمراءَ من رسول اللَّه ﷺ زاد محمَّد، وهو ابن سليمان الأنباري- له شعر يضرب مَنكبيه". قال أبو داود: كذا رواه إسرائيل "يضرب منكبيه". وقال شعبة: "يبلغ شحمة أذنيه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٩٢/ ٢٣٣٧) والترمذي (١٧٢٤، ٣٦٣٥) والنسائي (٥٠٦٠، ٥٠٦٢، ٥٢٣٢، ١٣١٤) وانظر في أبو داود (٤٠٧٢) وابن ماجة (٥٣٩٩). ٤١٨٤/ ٤٠٢٠ - وعنه ﵁ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ له شَعرٌ يبلغ شَحَمْة أُذنيه". • وأخرجه البخاري (٣٥٥١) ومسلم (٩١/ ٢٣٣٧) والنسائي (٥٢٣٢). ٤١٨٥/ ٤٠٢١ - وعن ثابت، عن أنس ﵁، قال: "كان شعرُ رسول اللَّه ﷺ إلى شَحْمة أذنيه". [حكم الألباني: صحيح: م نحوه] • وأخرجه النسائي (٥٢٣٤). ٤١٨٦/ ٤٠٢٢ - وعن حميد -وهو الطويل- عنه ﵁ قال: "كان شعر رسول اللَّه ﷺ إلى أنصاف أذنيه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم (٢٣٣٨) والنسائي (٥٠٦١)، (٥٢٣٤). ٤١٨٧/ ٤٠٢٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كان شعر رسولِ اللَّه ﷺ فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الجُمَّةِ". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٧٥٥) وابن ماجة (٣٦٣٥). وفي حديث الترمذي: "كنت أغتسل أنا ورسولُ اللَّه ﷺ وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

стр. 1300

وقد رُوي من غير وجه: عن عائشة ﵂، أنها قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه ﷺ من إناء واحد"، ولم يذكروا فيه هذا الحرف: "وكان له شَعر فوق الجمَّة" وإنما ذكره عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ثقة حافظ. هذا آخر كلامه. وعبد الرحمن بن أبي الزناد -عبد اللَّه بن ذكوان- مدني ثقة، سكن بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته، وكنيته: أبو محمد، وثقه الإمام مالك بن أنس، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد. قيل: الجمع بين هذه الألفاظ في شعر رسول اللَّه ﷺ : أن ما يلي منها الأذن: هي التي تبلغ شحمة أذنيه، وهي التي بين أذنيه وعاتقه، وما خلفهُ منها: هو الذي يضرب منكبيه. وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا ترك تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصر: كان إلى أنصاف الأذنين، وبحساب ذلك يطول ويقصر. والعاتق: ما بين المَنكِب والعنق. وشحمة الأذن: ما لانَ من أسفلها، وهو مُعلّق القُرط. وفي حديث عائشة: "كان شعر رسول اللَّه ﷺ فوق الوَفْرة ودون الجمة" وهي توضح معنى اختلاف الألفاظ. وفي حديث عائشة ما يدل على أن الجمة أطولُ من الوفرة، وهو الذي قاله العلماء. والوفرة: إلى شحمة الأذن. واللَّمَّة: هي التي ألمت بالمنكبين. والجُمَّة: ما سقط على المنكبين. وقال بعضهم: الوَفْرة، ثمَّ الجمة، ثمَّ اللمة.

стр. 1301

باب ما جاء في الفَرْقِ [ ٤: ١٣١] ٤١٨٨/ ٤٠٢٤ - عن ابن عباس ﵄، قال: "كان أهلُ الكتاب -يعني يَسْدُلون أشعارهم- وكان المشركون يَفْرُقُون رؤوسهم، وكان رسولُ اللَّه ﷺ تُعْجبهُ مُوافقةُ أهلِ الكتاب فيما لم يُؤمَرْ فيه، فسَدَلَ رسول اللَّه ﷺ ناصيته، ثم فَرَق بعدُ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٩١٧) ومسلم (٢٣٣٦) والترمذي في الشمائل (٢٩ - الدعاس) والنسائي (٥٢٣٨) وابن ماجة (٣٦٣٢). ٤١٨٩/ ٤٠٢٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كنتُ إذا أردتُ أن أفرُق رأسَ رسول اللَّه ﷺ صدَعْتُ الفَرْقَ من يافوخِه، وأُرْسِلُ ناصيته بين عينيه". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه ابن ماجه (٣٦٣٣). في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه. ٤/ ١١ - باب في تطويل الجُمَّةِ [ ٤: ١٣٢] ٤١٩٠/ ٤٠٢٦ - عن وائل بن حُجْر ﵁ قال: "أتيتُ النبي ﷺ وليَ شَعَر طويلٌ، فلما رآني رسول اللَّه ﷺ قال: ذُبَابٌ ذُبَابٌ، قال: فرجعتُ فجزَزْتُه، ثم أتيته من الغدِ، فقال: إنّي لَمْ أَعْنِكَ، وهذا أحسن". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٥٠٥٢) وابن ماجة (٣٦٣٦). وفي إسناده: عاصم بن كليب الجَرَميّ، وقد احتج به مسلم في صحيحه. وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم الرازي: صالح. وقال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد.

стр. 1302

باب في الرجل يعقص شعره [ ٤: ١٣٢] ٤١٩١/ ٤٠٢٧ - عن أم هانئٍ ﵂ قالت: "قدم النبي ﷺ إلى مكة وله أربعُ غدائرَ، تعني: عقائص". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٧٨١) وابن ماجة (٣٦٣١). وفي حديث ابن ماجه: "تعني ضفائر". وقال الترمذي: غريب. • وأخرجه الترمذي (بإثر: ١٧٨١) أيضًا من حديث إبراهيم بن نافع المكي وهو من الثقات، وفيه: "وله أربع ضفائر" قال: وقال حسن. وقال محمد -يعني البخاري-: لا أعرف لمجاهد سماعًا من أم هانئ. باب في حلق الرأس [ ٤: ١٣٣] ٤١٩٢/ ٤٠٢٨ - عن عبد اللَّه بن جعفر ﵄: "أن النبي ﷺ أمْهلَ آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ثم قال: ادْعُوا لِي بَني أَخِي، فجيء بنا كأنّا أَفْرُخٌ، فقال: ادْعُوا لِي الحَلَّاقَ، فأمره فحلق رؤوسنا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٥٢٢٧). ٥/ ١٤ - باب في الذؤابة [ ٤: ١٣٣] ٤١٩٣/ ٤٠٢٩ - عن نافع -مولى عبد اللَّه بن عمر- عن ابن عمر ﵄ قوله قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن القَزَع، والقَزَعُ: أن يُحلَقَ رأسُ الصبي فيتركَ بعضُ شعره". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٩٢٠) ومسلم (٢١٢٠) والنسائي (٥٠٥٠)، (٥٠٥١)، (٥٢٢٨ - ٥٢٣١)، وابن ماجة (٣٦٣٧، ٣٦٣٨). وحكي في صحيح مسلم التفسير من كلام نافع. وفي رواية: من كلام عبيد اللَّه بن عمر.

стр. 1303

وفي البخاري: "وما القزع؟ قال: فأشار لنا عبيد اللَّه، قال: إذا حُلِق الصبي تُرك هاهنا شعر، وهاهنا وهاهنا" فأشار لنا عبيد اللَّه إلى ناصيته وحافتي رأسه، قيل لعبيد اللَّه: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري، هكذا قال: "الصبي" قال عبيد اللَّه: وعاودته -يعني نافعًا- فقال: نعم. فأما القُصَّة والقفا للغلام فلا بأس بهما, ولكن القزع: أن يترك بناصيته شعر، وليس في رأسه غيره، وكذلك شِقُّ رأسه هذا، أو هذا. ٤١٩٤/ ٤٠٣٠ - وعنه: "أن النبي ﷺ نهى عن القَزَع، وهو أن يحلق الصبي ويترك له ذؤابة". [حكم الألباني: صحيح] ٤١٩٥/ ٤٠٣١ - وعنه: "أن النبي ﷺ رأَى صَبِيًّا قد حُلق بعضُ شعره، وتُرك بعضُه، فنهاهم عن ذلك، وقال: احْلِقُوه كُلَّه، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه النسائي (٥٠٤٨)، وأخرجه مسلم بالإسناد الذي خرجه به أبو داود، ولم يذكر لفظه. وذكر أبو مسعود الدمشقي في تعليقه: أن مسلمًا أخرجه بهذا اللفظ. باب في الرخصة [ ٤: ١٣٤] ٤١٩٦/ ٤٠٣٢ - عن أنس بن مالك ﵁، قال: "كانت لي ذُؤَابَةٌ، فقالت لي أمي: لا أجُزُّهَا، كان رسول اللَّه ﷺ يَمُدُّها، ويأخذُ بها". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] ٤١٩٧/ ٤٠٣٣ - وعن الحجاج بن حَسَّان، قال: "دخلنا على أنس بن مالك، فحدثتني أختي المُغِيرة، قالت: وأنت يومئذ غلام، ولك قَرْنَانِ، أو قُصَّتَانِ، فمسح رأسَك، وبَرَّكَ عليك، وقال: احْلِقوا هذَيْنِ، أَوْ قُصُّوهُمَا، فإنَّ هذا زِيُّ الْيَهُودِ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] ٦/ ١٦ - باب في أخذ الشارب [ ٤: ١٣٥] ٤١٩٨/ ٤٠٣٤ - عن أبي هريرة -يبلغ به النبي ﷺ "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أو خمسٌ من الفطرة: الخْتَانُ، والاسْتِحْدَاد، ونَتْفُ الْإِبِطِ، وتقليم الأظفار، وقَصُّ الشاربِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 1304

• وأخرجه البخاري (٥٨٨٩) ومسلم (٤٩/ ٢٥٧) والترمذي (٢٧٥٦) والنسائي (١٠، ١١، ٥٢٢٥) وابن ماجة (٢٩٢). ٤١٩٩/ ٤٠٣٥ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ أمر بإحْفَاءٍ الشَّوَارِب، وإعْفَاءِ اللَّحى". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٢٥٩) والترمذي (٢٧٦٣) والبخاري (٥٨٩٣) والنسائي (١٥)، (٥٠٤٥ - ٥٠٤٦) , (٥٢٢٦). ٤٢٠٠/ ٤٠٣٦ - وعن أنس بن مالك ﵁، قال: "وَقّتَ لنا رسول اللَّه ﷺ حَلْقَ العانة، وتقليمَ الأظفار، وقصَّ الشارب، ونتفَ الإبط: أربعين يومًا مرة". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه الترمذى (٢٧٥٨) والنسائي (١٤). وفي إسناده صدقة بن موسى، أبو المغيرة، ويقال: أبو محمد السلمى البصري الدقيقي. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف. وقال النسائي: ضعيف. وقال الترمذي: وصدقة بن موسى ليس عندهم بالحافظ. وقال أبو حاتم الرازي: ليّن الحديث ويكتب حديثه، ولا يحتج به، ليس بقوي. وقال أبو حاتم الرازي: محمد بن حبان البستي: كان شيخًا صالحًا، إلا أن الحديث لم يكن من صاعته، فكان إذا روى قَلَبَ الأخبار، حتى خرج عن حد الاحتجاج به. وقال أبو داود: رواه جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن أنس. لم يذكر النبي ﷺ قال: "وُقِّتَ لنا". وهذا الذي ذكره أبو داود معلقًا: أخرجه مسلم (٢٥٨) في صحيحه, وابن ماجة (٢٩٥) في سننه كذلك. • وأخرجه الترمذي (٢٧٥٩) والنسائي (١٤) من حديث جعفر بن سليمان، وفيه: "وقَّت لنا رسول اللَّه ﷺ " وقال الترمذي: هذا أصح من الحديث الأول.

стр. 1305

يريد بالأول: حديث صدقة بن موسى. وقال أبو عمر النمري: لم يروه إلا جعفر بن سليمان، وليس بحجة؛ لسوء حفظه، وكثرة غلطه، وفيما قاله نظر، فقد وافقه عليه صدقة بن موسى، وأخرجه أبو داود (٤٢٠٠) والترمذي (٢٧٥٨) من حديث صدقة. وقال الحافظ أبو أحمد بن عَدِيّ الجرجاني: رواه عن أبي عمران: صدقة بن موسى وجعفر بن سليمان. وقال صدقة: "وقّت لنا رسول اللَّه ﷺ "، وقال جعفر: "وُقِّت لنا في حلق العانة -فذكره" ما أعلم رواه عن أبي عمران غيرهما. هذا آخر كلامه. وقد اختلف على جعفر فيه. • وأخرجه مسلم (٢٥٨) في صحيحه وابن ماجة (٢٩٥) من حديثه. ولفظه: "وُقِّت لنا". وأخرجه الترمذي (٢٧٥٩) والنسائي (١٤). ولفظه: "وَقَّت لنا رسول اللَّه ﷺ " كما قدمناه. ٤٢٠١/ ٣٠٣٧ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: "كنا نُعْفِي السِّبَالَ، إلا فِي حَجّ أو عُمرة". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • وأخرجه مسلم (٢٥٨) والترمذي (٢٧٥٩) وابن ماجه (٢٩٥) باب في نتف الشيب [ ٤: ١٣٦] ٤٢٠٢/ ٤٠٣٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تنتفوا الشَّيْبَ، ما منْ مسلم يَشيبُ شيبةً في الإِسلام -قال عن سفيان: إلا كانتْ له نورًا يوم القيامة- وقال في حديث يحيى -يعني ابن سعيد القطان-: إلا كتب اللَّه له بهَا حسنةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةً". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٨٢١) والنسائي (٥٠٦٨) وابن ماجة (٣٧٢١) ثلاثتهم مختصرًا وقال الترمذي: حسن.

стр. 1306

وقد أخرجه مسلم (١٠٤/ ٢٣٤١) في الصحيح من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال: "كان يكره نتفُ الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته". ٧/ ١٨ - باب في الخضاب [ ٤: ١٣٦] ٤٢٠٣/ ٤٠٣٩ - عن أبي هريرة ﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال: "إنَّ اليهودَ والنصارى لا يَصْبغُون، فخالفوهم". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٤٦٢) ومسلم (٢١٠٣) والنسائي (٥٠٦٩ - ٥٠٧٢) وابن ماجه (٣٦٢١). ٤٢٠٤/ ٤٠٤٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: "أُتِيَ بأبي قُحَافَةَ يومَ فتح مكة، ورأسُهُ ولحيته كالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : غَيِّروا هذَا بِشَيءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٧٩/ ٢١٠٢) والنسائي (٥٠٧٦، ٥٢٤٢)، وابن ماجة (٣٦٢٤). ٤٢٠٥/ ٤٠٤١ - وعن أبي ذر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِه هذَا الشَّيْبُ: الحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٧٥٣) والنسائي (٥٠٧٧ - ٥٠٨٠) وابن ماجة (٣٦٢٢). وقال الترمذي: حسن صحيح. ٤٢٠٦/ ٤٠٤٢ - وعن أبي رمْثَة ﵁ قال: "انطلقتُ مع أبي نحوَ النبي ﷺ ، فإذا هو ذُو وَفْرَة، بها رَدْعُ حِنَّاءٍ، وعليه بُرُدَان أخضران". [حكم الألباني: صحيح] • تخريجه: انفرد بهذا اللفظ أبو داود، وتقدم مختصرًا في أبو داود (٤٠٦٥). ٤٢٠٧/ ٤٠٤٣ - وعنه في هذا الخبر قال: فقال له أبي: "أرني هذا الذي بظَهْركَ، فإني رجلٌ طَبيبٌ، قال: اللَّه طبيب، بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خَلَقها". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٥٣٧)]

стр. 1307

• وأخرجه الترمذي (٢٨٢١) والنسائي (٤٣٨٢) مختصرًا ومطولًا، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن إياد. وأبو رِمثة التيمي اسمه: حبيب بن حَيان. ويقال: اسمه رفاعة بن يَثْرِبي. هذا آخر كلامه. وقد قيل في اسمه غير ذلك. وقوله: "التيمي" يريد: تَيْم الرباب. وذكر أبو موسى الأصبهاني حديث أبي رمثة، وفيه: "رأيت رسول اللَّه ﷺ له شعر مخضوب بالحناء والكتم"، وقال: وهذا حديث ثابت، رواه الثوري وغير واحد عن إياد. هذا آخر كلامه. وقد قيل: إن أبا رمثة هذا تميمي من ولد امرئ القيس زيد بن مناة بني تميم. ٤٢٠٨/ ٤٠٤٤ - وعنه قال: "أتيت النبيَّ ﷺ أنا وأبي، فقال لرجل أو لأبيه: من هذا؟ قال: ابني، قال: لا تَجْني عليه، وكان قد لَطَخَ لحيته بالحناء". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٨١٢) والنسائي (٤٨٣٢، ٥٠٨٣) بإسناد ما قبله. ٤٢٠٩/ ٤٠٤٥ - وعن أنس ﵁: "أنه سُئِل عن خِضاب النبي ﷺ ؟ فذكر أنه لم يَخْضب، ولكن خَضَب أبو بكر وعمر ﵄". [حكم الألباني: صحيح: ق وذكر العمرين، لكن م ذكر أبا بكر] • وأخرجه البخاري (٥٨٩٥) بنحوه، وليس فيه ذكر أبي بكر وعمر. وأخرجه مسلم (١٠٠/ ٢٣٤١) والبخاري (٣٥٥٠) دون قوله: "ولكن قد خضب. . "، وفيه: "وقد اختضب أبو بكر ﵁ بالحناء والكتم، واختضب عمر ﵁ بالحناء

стр. 1308

باب ما جاء في خضاب الصفرة [ ٤: ١٣٩] ٤٢١٠/ ٤٠٤٦ - عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ كان يَلْبَس النعال السِّبْتِيَّةَ، ويُصَفِّرُ لحيته بالْوَرْس والزعْفَرَانِ، وكان ابن عمر يفعل ذلك". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١١٧، ٥٢٤٣، ٥٢٤٤) والبخاري (١٦٦) ومسلم (١١٧٨) ولم يذكرا فيه اللحة وذكرا فيه التصفير مطلقًا. في إسناده: عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وقد استشهد به البخاري، وقال يحيى بن معين: ثقة، كان يعلن الإرجاء. هذا آخر كلامه. وكان مشهورًا بالإرجاء، وتكلم فيه غير واحد. وذكر ابن حبان: أنه روى عن نافع أشياء لا يشك مَنِ الحديثُ صناعتُه إذا سمعها: أنها موضوعة. كان يحدث بها توهمًا لا تعمدًا، ومن حدث على الحسبان وروى على التوهمُّ، حتى كثر ذلك منه، سقط الاحتجاج به. هذا آخر كلامه. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ الشعر"، وقال آخرون: "يُصَفِّر ثيابه"، ووقع في بعض طرقه: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يخضب بها" ولفظ: "الخضاب" ظاهر في الشعر. ٤٢١١/ ٤٠٤٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "مَرَّ على النبي ﷺ رجلٌ قَدْ خَضَبَ بالحناء، فقال: مَا أحْسَنَ هذَا؟ قال: فمرَّ آخر قد خضب بالحناء والْكَتَمِ، فقال: هذَا أحْسَنُ مِنْ هذَا، قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال: هذَا أَحْسَنُ مِنْ هذا كُلِّه". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجه (٣٦٢٧)، وفي حديثه قال: "وكان طاوس يصفر". في إسناده حميد بن وهب القرشي الكوفي. قال البخاري: حميد بن وهب القرشي الكوفي عن ابن طاوس في الخضاب: منكر الحديث، روى عنه محمد بن طلحة الكوفي.

стр. 1309

وقال ابن حبان: حميد بن وهب القرشي، يروى عن ابن طاوس، روى عنه محمد بن طلحة الكوفي، كان ممن يخطئ، حتى خرج عن حد التعديل، ولم يغلب خطأه صوابُه، حتى استحق الترك، وهو ممن يحتج به إلا بما انفرد. باب ما جاء في خضاب السواد [ ٤: ١٣٩] ٤٢١٢/ ٤٠٤٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ في آخر الزَّمَانِ بالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الحمام، لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٥٥٧٥). في إسناده عبد الكريم، ولم ينسبه أبو داود ولا النسائي، فذكر بعضهم أنه عبد الكريم ابن أبي المخارِقَ، أبو أميه، وضعف الحديث بسببه، وذكر بعضهم: أنه عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد، وهو من الثقات، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. وقول من قال: إنه عبد الكريم بن مالك الجزري -هو الصواب فإنه قد نسبه بعض الرواة في هذا الحديث فقال فيه: "عن عبد الكريم الجزري". وعبد الكريم بن أبي المخارق: من أهل البصرة نزل مكة. وأيضًا فإن الذي روى عن عبد الكريم هذا الحديث هو عبيد اللَّه بن عمر الرقي، وهو مشهور بالرواية عن عبد الكريم الجزري، وهو أيضًا من أهل الجزيرة. ٨/ ٢١ - باب ما جاء في الانتفاع بالعاج [ ٤: ١٤٠] ٤٢١٣/ ٤٠٤٩ - عن سليمان المُنَبِّهي، عن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ قال: "كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله: فاطمةُ، وأَول من يدخل عليها إِذا قدم: فاطمة، فقدم من غَزَاةٍ له، وقَدْ عَلَّقَتْ مِسْحًا أَوْ سِتْرًا على بابها، وحَلَّتِ الحَسَنَ وَالحسينَ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَدِمَ، فلم يدخل، فظنَّت أَنَّما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت السِّتر، وفَكَّتِ القُلْبين عن الصبيين، وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول اللَّه ﷺ وهما يبكيان، فأخذه منهما،

стр. 1310

وقال: يَا ثَوْبَانُ، اذْهَبْ بِهذَا إِلَى آلِ فُلَانٍ -أهل بيت بالمدينة- إنَّ هؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِى، أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنَيا، يا ثَوْبَان، اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد منكر] • في إسناده حُميد الشامي، وسليمان المُنَبِّهي، قال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: حميد الشامي الذي يروي حديث ثوبان عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما. وسئل الإمام أحمد عن حميد الشامي هذا. من هو؟ قال: لا أعرفه. آخر كتاب الترجل

стр. 1311

أول كتاب الخاتم [ ٤: ١٤١] ٤٢١٤/ ٤٠٥٠ - عن أنس بن مالك ﵁، قال: "أراد رسولُ اللَّه ﷺ أن يَكتبَ إلى بعض الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يَقْرَؤُن كتَابًا إلا بخاتَمٍ، فاتَّخَذَ خَاتَمًا من فضة ونَقَشَ فيه: محمد رسول اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٥) ومسلم (٢٠٩٢) والترمذي دون قوله: "من فضة ونقش. . إلخ" (٢٧١٨) والنسائي (٥٢٠١، ٥٢٧٨). ٤٢١٥/ ٤٠٥١ - وفي رواية: "فكان في يده حتى قُبض، وفي يد أبي بكر حتى قُبض، وفي يد عثمان، فبينما هو عند بئرٍ إذ سقط في البئر، فأمر بها فنُزِحَت، فلم يُقْدَر عليه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] • وأخرجه البخاري (٥٨٧٩) والترمذي (٢٧١٨) والنسائي (٥٢٠١) بنحوه مختصرًا. ٤٢١٦/ ٤٠٥٢ - وعنه قال: "كان خاتَم النبي ﷺ من وَرِقٍ، فِضُّهُ حَبَشِيٌّ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٨٦٨) ومسلم (٢٠٩٤) والترمذي (١٧٣٩) والنسائي (٥١٩٦، ٥١٩٧، ٥٢٧٩) وابن ماجة (٣٦٤١). ٤٢١٧/ ٤٠٥٣ - وعنه قال: "كان خاتم النبي ﷺ من فضة كله، فَصُّه منه". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٨٧٠) والترمذي (١٧٤٠) والنسائي (٥١٩٨ - ٥٢٠٠)، (٥٢٨٠) بنحوه. ٤٢١٨/ ٤٠٥٤ - وعن ابن عمر ﵄، قال: "اتَّخَذَ رسولُ اللَّه ﷺ خاتمًا من ذَهَبٍ، وجَعل فصه مما يلي بطن كفه، ونقش فيه: "محمد رسول اللَّه"، فاتخذ الناس خواتيم الذهب،

стр. 1312

فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا، ثم اتخذ خاتمًا من فضة نقش فيه "محمد رسول اللَّه"، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمر، ثم لبسه بعده عثمان حتى وقع في بئر أَريس". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٨٦٦) ومسلم (٥٣، ٥٤/ ٢٠٩١) والترمذي (١٧٤١) والنسائي (٥٢١٥ - ٥٢١٧) بنحوه وابن ماجة مختصرًا (٣٦٤٥). ٤٢١٩/ ٤٠٥٥ - وعنه في هذا الخبر، عن النبي ﷺ : "فنقش فيه "محمد رسول اللَّه"، وقال: "لا ينقش أحد على خاتمي هذا -ثم ساق الحديث". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٥٥/ ٢٠٩١) والترمذي في الشمائل (٨٩ - الدعاس) والنسائي (٥٢١٦، ٥٢٨٨) وابن ماجة (٣٦٣٩) والبخاري (٥٨٧٠). ٤٢٢٠/ ٤٠٥٦ - وعنه بهذا الخبر، عن النبي ﷺ قال: "فالتَمسُوهُ فلم يجدوه، فاتخذَ عثمان خاتمًا ونقش فيه: "محمد رسول اللَّه"، قال: فكان يختم به، أو يَتَخَتَّم به". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد منكر المتن] • وأخرجه النسائي (٥٢١٧). في إسناده المغيرة بن زياد الموصلي، وقد وثقه وكيع بن الجرّاح، ووثقه يحيى بن معين مرة. وقال مرة: لا بأس به، له حديث واحد منكر. وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث، منكر الحديث، وقال أيضًا: كل حديث رفعه مغيرة بن زياد. فهو منكر. وسئل أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عنه؟ فقالا: شيخ. فقلت: يحتج بحديثه؟ فقالا: لا.

стр. 1313

باب ما جاء في ترك الخاتم [ ٤: ١٤٣] ٤٢٢١/ ٤٠٥٧ - عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس ﵁ "أنه رأى في يد النبي ﷺ خاتَمًا من وَرِقٍ يومًا واحدًا، فصنع الناسُ، فلبسوا، وطرح النبيُّ ﷺ ، فطرح الناسُ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٨٦٨) ومسلم (٥٩/ ٢٠٩٣) والنسائي (٥٢٠٧)، (٥٢٠٨). وقال أبو داود: رواه عن الزهري زياد بن سعد، وشعيب، وابن مسافر، كلهم قال: "من ورِق". هذا آخر كلامه. وهؤلاء الذين ذكرهم أبو داود قد أشار إليهم البخاري في صحيحه. وقد أخرج البخاري (٥٨٦٨) ومسلم (٥٩/ ٢٠٩٣) من حديث يونس بن يزيد عن الزهري، وفيه "من وَرِق" فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب الزهري. رووه عنه كذلك. وقد قيل: إن هذا عند جميع أصحاب الحديث: وَهَم من ابن شهاب "من خاتم الذهب". ٩/ ٣ - باب في خاتم الذهب [ ٤: ١٤٣] ٤٢٢٢/ ٤٠٥٨ - عن ابن مسعود ﵁ كان يقول: "كان نبيُّ اللَّه ﷺ يكره عَشْر خِلال الصُّفْرة -يعني: الخَلوق- وتغيير الشيب، وجَرُّ الإزار، والتختُّم بالذهب، والتبَرُّج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكعِاب، والرُّقَى إلا بالمعوذات، وعَقْدَ التمائم، وعزلَ الماء لغير أو غير محله، وفساد الصبي كيرَ مُحَرَّمةٍ". [حكم الألباني: منكر] • وأخرجه النسائي (٥٠٨٨). في إسناده: القاسم بن حسان الكوفي عن عبد الرحمن بن حَرْملة عن ابن مسعود، قال البخاري: القاسم بن حسان: سمع زيد بن ثابت عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود، ولا نعلم سمع من عبد الرحمن أم لا؟

стр. 1314

وقال البخاري أيضًا في ترجمة عبد الرحمن: روى عنه قاسم بن حسان، لم يصح حديثه في الكوفيين. وقال علي بن المديني: حديث ابن مسعود: "أن النبي ﷺ كان يكره عشرَ خلال" هذا حديث كوفي، وفي إسناده من لا يعرف. وقال ابن المديني أيضًا: عبد الرحمن بن حرملة روى عنه الرُّكَين بن الربيع، لا أعلم رُوى عن عبد الرحمن هذا شيء إلا من هذا الطريق. ولا نعرفه في أصحاب عبد اللَّه. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثًا واحدًا، ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدًا ينكره أو يطعن عليه. وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء. وقال أبي: يحول منه. هذا آخر كلامه. وفي الرواة: عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو، أبو حرملة الأسلمي مدني، روى عن سعيد بن المسيب وغيره. أخرج له مسلم، وتكلم فيه غير واحد. ١٠/ ٤ - باب في خاتم الحديد [ ٤: ١٤٤] ٤٢٢٣/ ٤٠٥٩ - عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه ﵄: "أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ , وعليه خاتم من شَبَهٍ، فقال: مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟ فطرحه، ثم جاء، وعليه خاتم من حديد، فقال: مَا لي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النارِ، فطرحه، فقال: يا رسول اللَّه، من أيِّ شيء أتخذه؟ قال: اتَّخِذْهُ من وَرِقَ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١٧٨٥) والنسائي (٥١٩٥). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال عبد اللَّه بن مسلم: يكنى أبا طيبة، وهو مروزي. هذا آخر كلامه. وعبد اللَّه بن مسلم أبو طيبة السلمي المروزي: قاضي مرو، روى عن عبد اللَّه بن بريدة وغيره. قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به.

стр. 1315

٤٢٢٤/ ٤٠٦٠ - وعن إياس بن الحارث بن المُعَيْقِيْب، وجدُّه من قِبل أمّهِ أبو ذباب، عن جَدِّه، قال: "كان خاتم النبي ﷺ من حديد مَلْوِيٌّ عليه فِضَّةٌ، قال: فربما كان في يدي، قال: وكان المُعَيْقِيبُ على خاتَم النبي ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٥٢٠٥). ٤٢٢٥/ ٤٠٦١ - وعن علي ﵁، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، واذكُرْ بالهدايةِ: هدايةَ الطريق، واذكر بالسداد تسديدَك السَّهْمَ، قال: ونهاني أن أضعَ الخاتم في هذه، أو في هذه، للسبابة والوسطى، شكَّ عاصم -يعني ابن كليب- ونهاني عن القَسّيَّةِ والمِيثَرَة، قال أبو بردة -وهو ابن أبي موسى الأشعري- فقلنا لعليّ: ما القَسِيَّة؟ قال: ثيابٌ تأتينا من الشام، أو من مصر، مُضَلَّعة، فيها أمثالُ الأُتُرُجّ، قال: والمِيثَرة شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرج البخاري قولَ أبي بردة إلى آخره تعليقًا. • وأخرجه مسلم بإثر (٢٠٩٥) حديث وضع الخاتم وما بعده في اللباس، وحديث الدعاء في الدعوات. وأخرج الترمذي (١٧٨٦) والنسائي (٥٢١٠) وابن ماجة (٣٦٤٨) مختصرًا ومطولًا. (ت، س كلاهما مختصرًا). باب في التختم في اليمين أو اليسار [ ٤: ١٤٦] ٤٢٢٦/ ٤٠٦٢ - عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حُنين، عن أبيه، عن علي رضي اللَّه تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال شريك -وهو ابن أبي نَمِر- وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: "أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه". [حكم الألباني: صحيح]. • وأخرجه الترمذي في الشمائل (٩٥ - الدعاس) والنسائي (٥٢٠٣).

стр. 1316

٤٢٢٧/ ٤٠٦٣ - وعن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ كان يتختم في يساره، وكان فَصُّه في باطن كَفِّه". [حكم الألباني: شاذ، والمحفوظ: "في يمينه كما علمْه المؤلف بعده ووصله ق] قال أبو داود: قال ابن إسحاق وأسامة -يعني ابن زيد- عن نافع "في يمينه". عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: تكلم فيه غير واحد من الأئمة. وهو مشهور بالأرجاء، واستشهد به البخاري، ومحمد بن إسحاق فيه مقال. وقد تقدم الكلام على ذلك. وأسامة بن زيد -هذا- هو الليثي مولاهم المدني، وقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري. ٤٢٢٨/ ٤٠٦٤ - وعن عبيد اللَّه -وهو ابن عمر بن حفص- عن نافع: "أن ابن عمر كان يلبس خاتَمه في يده اليسرى". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٤٢٢٩/ ٤٠٦٥ - وعن محمد بن إسحاق قال: "رأيت على الصّلْتِ بن عبد اللَّه بن نَوْفَل بن عبد المطلب خاتمًا في خِنْصَره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابنَ عباس يلبَسُ خاتمه هكذا، وجعل فِصَّه على ظهرها، قال: ولا يُخال ابنُ عباس إلا قد كان يذكر أن رسول اللَّه ﷺ كان يلبس خاتمه كذلك". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٧٤٢)، وقال: قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- حديث محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل: حديث حسن. وأخرج مسلم (٢٠٩٥) في صحيحه من حديث ثابت عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان خاتم النبي ﷺ في هذه، وأشار إلى الخِنْصر من يده اليسرى" وأخرجه النسائي (٥٢٨٥) بنحوه. وأخرج النسائي (٥٢٨٤) أيضًا من حديث قتادة عن أنس قال: "كأني انظر إلى بياض خاتم النبي ﷺ في إصبعه اليسرى" ورجال إسناده محتج بهم في الصحيح.

стр. 1317

وأخرج الترمذي (١٧٤٣) من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال: "كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما". وقال: هذا صحيح. وأخرج مسلم (٦٢/ ٢٠٩٤) في صحيحه من حديث يونس عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ﵁: "أن رسول اللَّه ﷺ لبس خاتم فِضة في يمينه، فيه فُص حبشي، كان يجعل فَصَّه مما يلي كَفَّه"، قال الدارقطني: هذا حديث محفوظ عن يونس. حدث به الليث وابن وهب وعثمان بن عمر وغيرهم عنه لم يذكروا فيه "في يمينه" والليث وابن وهب أحفظ من سليمان -يعني ابن بلال- ومن طلحة بن يحيى، ومع ذلك: فالراوي له عن سليمان: إسماعيل يعني ابن أبي أويس، وهو ضعيف، رماه النسائي بأمر قبيح حكاه عن سلمة عنه، فلا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان ولا عن غيره. وأما طلحة بن يحيى: فشيخ، والليث وابن وهب: ثقتان متقنان صاحبا كتاب، فلا تقبل زيادة بن أبي أويس عن سليمان إذا انفرد بها، فإن كان مسلم أجاز هذا، فقد ناقض في حديث بهذا الإسناد رواه ثقتان حافظان عن عمرو بن الحرث عن الزهري عن أنس، فزاد أحدهما على الآخر زيادة حسنة غير منكرة بإخراج الحديث الناقص دون التام. والرجلان: موسى بن أعْيَن، وعبد اللَّه بن وهب روياه عن عمرو عن الزهري عن أنس عن النبي ﷺ : "إذا وضع العَشاء -زاد موسى: وأحدكم صائم- فابدءُوا به قبل أن تصلوا" فأخرج حديث ابن وهب. ولم يخرِّج حديث موسى، اللهم إلا أن يكون لم يبلغه حديث موسى بن أَعْيَن، الذي فيه الزيادة، فيكون عذرًا له في تركه. وأما حديث الخاتم فقد رواه جماعة عن الزهري حفاظٌ، منهم زياد بن سعد، وعقيل، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وإبراهيم بن سعد، وابن أخي الزهري، وشعيب، وموسى ابن عقبة، وابن أبي عَتيق، وغيرهم، ولم يقل أحد منهم: "في يمينه" هذا آخر كلامه.

стр. 1318

وهذا فصل مفيد جدًا، وقد كان الدارقطني ﵁ من أيمة هذا الشأن: ونُقَّاده، والخصوص في معرفة العلل، فإنه مقدم فيها على أقرانه. ويمكن أن يقال: إن مسلمًا قد أخرج (٢٠٩٣) حديث إبراهيم بن سعد، وزياد بن سعد، وزياد ابن سعد عن الزهري، وليس فيهما ذكر الزيادة. وأخرج أيضًا (٦١/ ٢٠٩٤) حديث عبد اللَّه بن وهب عن يونس بن يزيد، وليس فيه ذكر الزيادة، وأتى بحديث الزيادة بعد ذلك ليبين اطِّلاعه على ألفاظ الحديث، واختلاف الرواة فيه، وجاء به في الطبقة الثانية. وأما إسماعيل بن أبي أُويس فإن البخاري ومسلمًا قد حَدَّثا عنه في صحيحهما محتجين، وروى مسلم عن رجل عنه. وهذا في غاية التعظيم له، ولم يؤثر عندهما ما قيل فيه. وطلحة بن يحيى فقد احتج به أيضًا مسلم. فالحديث ثابت على شرطه على ما ذكرناه، والزيادة من الثقة مقبولة، وهما عنده ثقتان. وأما إخراج مسلم الزيادة في حديث الخاتم، وتركه الزيادة في حديث العَشاء، ففيه ما يدل على تبحُّره في هذا الشأن وجودة قَريحته، فإن الزيادة في حديث الخاتم لها شواهد. منها: حديث نافع عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ صنع خاتما من ذهب، فتختم به في يمينه، ثم جلس على المنبر -الحديث". أخرجه الترمذي (١٧٤١)، وقال: حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر بنحو هذا الوجه، ولم يذكر فيه أنه تختم في يمينه. ومنها: حديث حماد بن سلمة، قال: "رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك؟ فقال: رأيت عبد اللَّه بن جعفر يتختم في يمينه، قال عبد اللَّه بن جعفر: "كان النبي ﷺ يتختم في يمينه" أخرجه الترمذي (١٧٤٤).

стр. 1319

وقال: قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- هذا أصح شيء روى عن النبي ﷺ في هذا الباب. وأخرج النسائي (٥٢٠٤) وابن ماجة (٣٦٤٧) المسند منه فقط. ومنها: حديث قتادة عن أنس ﵁: "أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه" أخرجه الترمذي في الشمائل (٩٧ - الدعاس). وأخرجه النسائي (٥٢٨٣) في سننه، ورجال إسناده ثقات. وأما حديث العشاء فقد روى من حديث أنس بن مالك ﵁، وعبد اللَّه بن عمر ﵄، وعائشة ﵂، وغيرهم من طرق ليس في شيء منها ذكر هذه الزيادة، وهي زيادة غريبة. وفي كلام الدارقطني ما يدل على غرابتها، فإنه جوز على مسلم أن لا يكون بلغته، مع معرفة الدارقطني بسعة رحلة مسلم، وكثرة ما حَصَّل من السنن, وقوله: "صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة". واللَّه أعلم. باب في الجلاجل [ ٤: ١٤٧] ٤٢٣٠/ ٤٠٦٦ - عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير: "أن مولاةً لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب وفي رجلها أجْرَاسٌ، فقطعها عمر، ثم قال: سمعتُ رسول اللَّه هو يقول: إنَّ مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطَانًا". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٣٩٨)] "مولاة لهم" مجهولة. وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير لم يدرك عمر. ٤٢٣١/ ٤٠٦٧ - وعن بُنانة -مولاة عبد الرحمن بن حَسَّان الأنصاري- عن عائشة ﵂ قالت: "بينما هي عندها إذ دُخِلَ عليها بجاريةٍ وعليها جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ، فقالت: لا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ، إِلَّا أن تقطعوا جلاجلها، وقالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لَا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ". [حكم الألباني: حسن]

стр. 1320

بنانة -بضم الباء الموحدة وبعدها نون مفتوحة، وبعد الألف مثلها، وتاء تأنيث- وقد تقدم في الجزء السادس عشر من حديث أبي هريرة رقم (٢٤٤٥) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تصحب الملائكة رُفقة فيها كلب أو جرس". وأخرجه مسلم (٢١١٣) والترمذي (١٧٠٣). وتقدم الكلام عليه هناك. والجلجل: كل شيء علق في عنق دابة أو رجل صبي يُصَوِّت، وجمعه: جلاجل. وصوته: الجلْجَلَة. ١١/ ٧ - باب ربط الأسنان بالذهب [ ٤: ١٤٨] ٤٢٣٢/ ٤٠٦٨ - عن عبد الرحمن بن طَرَفة: "أن جده عَرْفَجة بن أسعد قُطِعَ أنْفُهُ يوم الكُلَابِ، فاتّخَذَ أنفًا من وَرِق، فأنتَنَ عليه، فأمَرَهُ النبي ﷺ فاتخذ أنفًا من ذهب". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (١٧٧٠) والنسائي (٥١٦١). ٤٢٣٣/ ٤٠٦٩ - وفي رواية قال يزيد -يعني ابن هارون- قلت لأبي الأشْهَبِ: أدرك عبدُ الرحمن بنُ طَرَفة جَدَّه عَرْفجة؟ قال: نعم. • وأخرجه الترمذي (١٧٧٠) والنسائي (٥١٦١). وقال الترمذي: حسن، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طَرْفة، وقد روى سَلْم بن زُريد عن عبد الرحمن بن طَرَفة نحو حديث أبي الأشهب. هذا آخر كلامه. وأبو الأشهب -هذا- هو جعفر بن الحرث، أصله من الكوفة، سكن واسط، وكان مكفوفًا، ضعفه غير واحد. وسلم بن زُرَيد، أبو يونس العطاردي البصري: احتج به البخاري ومسلم. والكلاب -بضم الكاف وتخفيف اللام، وجاء بواحدة: موضع كان فيه يومان من أيام العرب المشهورة. الكلاب الأول، والكلاب الثاني، واليومان في موضع واحد، وقيل: هو ما بين الكوفة والبصرة على سبع ليال من اليمامة، فكانت به وقعة في الجاهلية.

стр. 1321

والكلاب أيضًا: اسم واد بثهلال لبني العرجاء من بني نمير، به نخل ومياه. ١٢/ ٨ - باب في الذهب للنساء [ ٤: ١٤٨] ٤٢٣٥/ ٤٠٧٠ - عن عائشة ﵂، قالت: "قدمَتْ على النبي ﷺ حِلْيةٌ من عند النجاشي، أهداها له فيها خاتم من ذهب فيه فِصٌّ حَبَشِيُّ، فأخذه رسول اللَّه ﷺ بعُودٍ، مُعْرِضًا عنه، أو ببعض أصابعه، ثم دعا أُمامةَ ابنةَ أبي العاص، ابنة ابنته زينب، فقال: تَحَلَّيْ بهذا يا بُنَيَّةَ". [حكم الألباني: حسن الإسناد] • وأخرجه ابن ماجه (٣٦٤٤). وفي إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار. ٤٢٣٦/ ٤٠٧١ - وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ بِحَلْقةً مِن نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا من ذهب، ومن أحبَّ أن يُسَوِّر حبيبه سِوَارًا من نار فَلْيُسَوِّرْهُ بِسوَار من ذهب، ولكن عليكم بالفضة فَالْعَبُوا بها". [حكم الألباني: حسن: آداب الزفاف (١٣٣)] ٤٢٣٧/ ٤٠٢٧ - وعن رِبْعيٍّ بن خِراش عن امرأته، عن أختٍ لحذيفة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَعْشرَ النساء، أما لَكُنَّ فِي الفِضَّةِ ما تَحَلَّيْنَ به؟ أمَا إنّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امرأة تَحَلَّى ذهبًا تُظْهِرُهُ إلا عُذِّبَتْ بِهِ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٥١٣٧)، (٥١٣٨). وامرأة ربعي مجهولة، وأخت حذيفةَ اسمها: فاطمة، وقيل: خولة. وفي بعض طرقه: عن ربعي عن امرأة عن أخت حذيفة، وكان له أخوات قد أدركن النبي ﷺ .

стр. 1322

وذكرها أبو عمر النمري، وسماها فاطمة، وقال: ورُوى عنها حديث في كراهية تحلى النساء بالذهب -إن صح- فهو منسوخ، وقال: ولحذيفة أخوات قد أدركن النبي ﷺ ، هكذا ذكرها في حرف الفاء. وقال في حرف الخاء: خولة بنت اليَمان أخت حذيفة، روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن، قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا خير في جماعة النساء إلا عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن". فهما عنده اثنتان خلاف ما تقدم. وخِراش: بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وبعد الألف شين. ٤٢٣٨/ ٤٠٧٣ - وعن أسماء بنت يزيد: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ قِلَادَةً مِن ذَهَبَ قُلِّدَت فِي عُنُقِهَا مِثْلَها مِنَ النَّارِ يَوْمَ القيامة، وأيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَب جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلَه من النار يوم القيامة". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٥١٣٩). والخرص: الحلقة، وحمله بعضهم على أنه قال ذلك في الزمان الأول، ثم نسخ، وأبيح للنساء التحلي بالذهب لقوله ﷺ : "هذان حرام على ذكور أمتي، حِلٌّ لَإناثها". وقيل هذا الوعيد فيمن لا يؤدي زكاة الذهب، دون من أداها، واللَّه أعلم. ٤٢٣٩/ ٤٠٧٤ - وعن ميمون القَنَّاد، عن أبي قِلابة، عن معاوية بن أبي سفيان: "أن رسول اللَّه ﷺ نَهَى عن ركوب النِّمار، وعن لُبْسِ الذهب إلا مُقَطّعًا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٥١٤٩ - ٥١٥٢)، (٥١٥٩)، وقال الإمام أحمد بن حنبل: ميمون القناد: قد روى هذا الحديث، وليس بمعروف. وقال البخاري: ميمون القناد عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة: مراسيل. وقال أبو حاتم الرازي: أبو قلابة لم يسمع من معاوية بن أبي سفيان. هذا آخر كلامه.

стр. 1323

ففيه الانقطاع من موضعين. والقناد: بفتح القاف، وبعدها نون مفتوحة مشددة، وبعد الألف دال مهملة. ويريد بالمقطَّع: اليسير من الذهب، نحو الشِّنْفِ والخاتم للنساء، وكره الكثير الذي هو عادة أهل الترف والخيلاء. واليسير: ما لا تجب فيه الزكاة. ويشبه أن يكون إنما كره ﷺ استعمال الكثير منه: أنَّ صاحبه ربما ضَنَّ بإخراج الزكاة منه، فيأثم. آخر كتاب الخاتم

стр. 1324

٣٢ - أول كتاب الفتن ذكر الفتن ودلائلها [ ٤: ١٥٠] ٤٢٤٠/ ٤٠٧٥ - عن حذيفة -وهو ابن اليماني ﵄ قال: "قام فينا رسول اللَّه ﷺ قائمًا، فما ترك شيئًا يكون في مَقامه ذلك إلى قيام الساعةِ إلا حَدَّثه، حَفِظَهُ مَنْ حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابُه هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء، فأذكُره كما يذكر الرجل وجهَ الرجل، إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عَرَفه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٦٠٤) ومسلم (٢٣/ ٢٨٩١). ٤٢٤١/ ٤٠٧٦ - وعن رجل، عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يَكُونُ فِي هذِهِ الْأُمَّةِ أَرْبَعُ فِتَنٍ، في آخرها الْفَنَاءُ". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٨٣١)] • فيه رجل مجهول. ٤٢٤٢/ ٤٠٧٧ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: "كنا قُعودًا عند رسول اللَّه ﷺ فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فِتْنَة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول اللَّه وما فتنة الأَحْلَاس؟ قال: هِيَ هَرَبٌ وَحربٌ، ثُمَّ فتنةُ السَّراءِ, دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْل بَيْتِي، يَزْعُمُ أَنّه مِنِّي، وليس مني، وإنما أوْليَائِي المُتَّقُون، ثمَّ يصطلحُ الناسُ عَلَى رجلٍ كَوَرِكٍ على ضِلَعٍ ثُمَّ فتنةُ الدُّهيماء، لا تدعُ أَحدًا منْ هذِهِ الأمةِ إلا لَطَمَتْهُ لَطْمةً، فإذا قيل: انْقضتْ، تمادتْ يُصْبحُ الرَّجُلُ فيها مؤْمِنًا وَيُمسى كافرًا، حتّى يصير النّاسُ إلى فُسْطَاطيْنِ فُسْطاطِ إيمان، لا نِفاق فيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكُمْ فانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ غَدِهِ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٩٧٢)] ٤٢٤٣/ ٤٠٧٨ - وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: "واللَّه ما أدري أنسِيَ أصحابي أم تَنَاسَوْا؟ واللَّه ما ترك رسول اللَّه ﷺ من قائدِ فتنةٍ إلى أن تنقضي الدنيا، يبلغُ مَنْ معه ثلاثمائة فصاعدًا، إلا قد سَمَّاه لنا باسمه، واسم أبيه، واسم قبيلته". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٣٩٣)]

стр. 1325

في إسناده: ابن فَرُّوخ، وهو عبد اللَّه بن فروخ، كنيته: أبو عمر، خراساني، من أهل مرو، قدم مصر، وخَرج إلى المغرب، ومات بها، وقد تكلم فيه غير واحد. ٤٢٤٤/ ٤٠٧٩ - وعن سُبيع بن خالد، قال: "أتيت الكوفَة في زمن فُتِحَتْ تُسْتَر أجْلِبُ منها بِغالًا، فدخلتُ المسجدَ، فإذا صَدَع من الرجال، وإذا رجلٌ جالس تعرفُ إذا رأيتَه أنه من رجال أهل الحجاز، قال: قلت: من هذا؟ فتجَهَّمني القومُ، وقالوا: ما تعرف هذا؟ هذا حذيفة صاحبُ رسول اللَّه ﷺ ، فقال حذيفة: إن الناس كانوا يسألون رسول اللَّه ﷺ عن الخير، وكنت أسألُه عن الشر، فأحْدَقَهُ القومُ بأبصارهم، فقال: إني قد أرَى الذي تنكرون، إني قلتُ: يا رسول اللَّه، أرأيتَ هذا الخير الذي أعطانا اللَّه، أيكونُ بعده شَرٌّ، كما كان قبله؟ قال: نعم، قلت: فما العِصْمَةُ من ذلك؟ قال: السيف، قلت: يا رسول اللَّه! ثم ماذا؟ قال: إن كان للَّه خليفةٌ في الأرض، فضربَ ظَهْرَك وأخذ مالك، فأطِعْه، وإلا فمُتْ وأنت عاضٌّ بجَذْلِ شجرة، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال، معه نهر ونار، فمن وقع في ناره وجب أجْرُه وحُطَّ وِزْرُه، ومن وقع في نهره وجب وزره وحُطَّ أجره. قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم هي قيام الساعة". [حكم الألباني: حسن: الصحيحة (١٧٩١)] • وأخرج أصله عند البخاري (٣٤٥٠، ٣٦٠٦) ومسلم (١٨٤٧) وابن ماجة (٣٩٧٩). ٤٢٤٥/ ٤٠٨٠ - وعن خالد بن خالد اليَشْكُرِي عن حذيفة -بهذا الحديث- قال: قلت: "بعد السيف؟ قال: تَقيَّةٌ على أقذاء، وهُدْنة على دَخَن -ثم ساق الحديث". قال: وكان قتادة يَضَعُه على الرِّدة التي في زمن أبي بكر "على أقذاء"، يقول: "قَذًى، وهدنة"، ثم يقول: "صلح على دخن" على ضغائن. [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] ٤٢٤٦/ ٤٠٨١ - وفي رواية" قال: قلت: "يا رسول اللَّه! هل بعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة وشر، قال: قلت: يا رسول اللَّه! هل بعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة، تَعلَّمْ كتابَ اللَّه،

стр. 1326

واتَّبعْ ما فيه -ثلاث مرار- قال: قلت: يا رسول اللَّه، هل بعد هذا الشر خير؟ قال: هُدنة على دَخَن، وجماعة على أقذاء، فيها، أو فيهم، قلت: يا رسول اللَّه، الهدنةُ على الدَّخَن ما هي؟ قال: لا ترجعُ قلوبُ أقوام على الذي كانت عليه، قال: قلت: يا رسول اللَّه! بعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياءُ صماء، عليها دُعاة على أبواب النار، فإن تَمُتْ يا حذيفةُ، وأنت عاضٌّ على جَذْلٍ خيرٌ لك من أن تتبع أحدًا منهم". [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] • وأخرجه النسائي (٨٠٣٢ - الكبرى، العلمية). ٤٢٤٧/ ٤٠٨٢ - وفي رواية, عن سبيع بن خالد -بهذا الحديث- عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: "فإن لم تجد يومئذ خليفةً فاهرب حتى تموت، وأنت عاضٌّ -وقال في آخره-: قال: قلت: فما يكون بعد ذلك؟ قال: لو أن رجلًا نَتَّجَ فرسًا لم تُنْتَج حتى تقوم الساعة". [حكم الألباني: حسن] وقد أخرج البخاري (٣٦٠٦) ومسلم (٥١/ ١٨٤٧) في صحيحهما من حديث أبي إدريس الخولاني عائد اللَّه عن حذيفة ﵁ قال: كان الناس يسألون رسول اللَّه ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافةَ أن يُدركني ذلك -الحديث بنحوه مختصرًا". وأخرج مسلم (٥٢/ ١٨٤٧) من حديث أبي سَلَّام مَمْطور قال: قال حذيفة طرفًا منه أيضًا. وذكر الدارقطني أن أبا سلام لم يسمع من حذيفة، فهو مرسل، وقد قال فيه: قال حذيفة. ٤٢٤٨/ ٤٠٨٣ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهِ مَا اسْتَطَاعَ، فإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرُبوا رَقَبَةَ الآخَرِ، قلت: أنتَ سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: سَمِعَتْه أُذُناي، ووسماه قلبي، قلت: هذا ابنُ

стр. 1327

عمك معاوية يأمرنا أن نفعلَ ونفعلَ، قال أطِعْه في طاعة اللَّه، واعْصِه في معصية اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٨٤٤) والنسائي (٤١٩١) وابن ماجة (٣٩٥٦) مطولًا بمعناه. ٤٢٤٩/ ٤٠٨٤ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "وَيْلٌ للعرب من شَرٍّ قدِ اقْتَربَ، أفلحَ منْ كَفّ يَدَهُ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٤٠٤): ق- زينب دون قوله: "أفلح. . "] قوله ﷺ : "وبل للعرب من شر قد اقترب". • أخرجه البخاري (٣٣٤٦) ومسلم (٢٨٨٠) والترمذي (٢١٨٧) من حديث زينب بنت جحش ﵄، زوج النبي ﷺ ، عن رسول اللَّه ﷺ مطولًا. ورجال إسناد حديث أبي هريرة هذا محتج بهم. ٤٢٥٢/ ٤٠٨٥ - وعن ثوبان ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه زَوى لي الأرض، فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وإن مُلكَ أمتي سيبلغ ما زَوَيَ لي منها، وأُعطيتُ الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألتُ ربي لأمتي: أن لا يُهلكها بسَنةٍ بعامةٍ، ولا أُسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربب قال لي: يا محمد، إني إذا قضيتُ قضاء فإنه لا يُرَدُّ، ولا أُهلكهم بسَنةٍ بعامةٍ، ولا أُسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم مَنْ بين أقطارها -أو قال: من بأقطارها- حتى يكونَ بعضُهم يُهلك بعضًا، وحتى يكون بعهضم يَسْبِي بعضًا، وإنما أخافُ على أمتي الأئمة المُضِلِّين، وإذا وُضِع السيف في أمتي لم يُرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحَقَ قبائلُ من أمتي بالمشركين، وحتى تَعْبُد قبائلُ من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أُمتي كذابون ثلاثون: كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتَم النبيين، لا نَبِيَّ بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق -قال ابن

стр. 1328

عيسى، وهو محمد: ظاهرين -ثم اتفقا- لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: م، ببعضه] • وأخرجه مسلم (١٩٢٠، ٢٨٨٩) والترمذي (٢١٧٦، ٢٢٠٢، ٢٢١٩، ٢٢٢٩) مختصرًا. وأخرج مسلم (١٩٢٠) قوله ﷺ : "لا تزال طائفة" في موضع آخر، وأخرجه ابن ماجه (١٠)، (٣٩٥٢) بتمامه. "زوى" بفتح الزاي، وبعدها واو مفتوحة مخففة: أي جمعت وقبضت لي وفي هذا الحديث: علم من أعلام نبوته ﷺ ، لظهوره كما قال ﷺ : وأن مُلك أمته اتسع في المشارق والمغارب، كما أخبر به ﷺ من أقصى بحر طَنْجَة ومنتهى عمارة المغرب إلى أقصى المشرق مما وراء خراسان ونهر جَيْجُون، وكثير من بلاد الهند والسِّند، ولم يتسع ذلك الاتساع من جهة الجنوب والشمال الذي لم يذكر ﷺ أنه أُرِيَةُ، وأن ملك أمته سيبلغه. وقال بعضهم: وقوله: "ما زوى لي منها" يتوهم بعض الناس: أن "من" هاهنا معناه التبعيض، فيقول: كيف اشترط في أول الكلام الاستيعاب، ورد آخره إلى التبعيض؟ وليس ذلك على ما يُقدرونه، وإنما معناه: التفصيل للجملة المتقدمة، والتفصيل لا يناقض الجملة، لكنه يأتي عليها شيئًا شيئًا. والمعنى: أن الأرض زُويت جملتها له مرة واحدة، فرآها، ثم يفتح له جزء جزء منها، حتى يأتي عليها كلها، فيكون هذا معنى التبعيض فيها. وقوله: "بعامَّة" أي: بشدة تستأصلهم، وتُهلك جميعهم. والباء في "بعامة" زائدة، زيادتَها في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾ [الحج: ٢]، ويجوز أن لا تكون زائدة، ويكون قد أبدل "عامة" من "سنة" بإعادة العامل. تقول: مررت بأخيك بعمرو، ومنه قوله ﵎: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ [الأعراف: ٧٥].

стр. 1329

و"بيضتهم" أي: جماعتهم، وأصلهم، وأصله: من بَيْضة الطائر؛ لأنها أصله، والبيضة أيضًا: العِزُّ، والبيضة أيضًا: الملك. وقيل: أراد الخَوْذة، فكأنه شبه مكان إجاعهم والتآمهم ببيضة الحديد. وقيل: موضع سلطانهم، وبيضة الدار: وسطها ومعظمها. و"الكنزان" الذهب والفضة، ويؤيده قوله ﷺ : "إذا منعت العراق درهمها وقَفيزها، ومنعت الشام درهمها ودينارها" فأصناف الفضة إلى العراق، وهي مملكة كسرى، والدينار الأحمر إلى الشام، وهي مملكة قيصر. وقيل: أراد بالكنزين: كنز كسرى وقيصر وقصورهما وبلادهما، يدل عليه قوله ﷺ : "وَلْتُنْفَقَنَّ كنوزهما في سبيل اللَّه" وقوله: "لتفتحن عصابة من المسلمين كنز آل كسرى الذي بالأبيض". فقد بان أن الكنز الأبيض كنز كسرى، ويكون الأحمر كنز قيصر، و"السنة" الجدب، وقد يقع الجدب في بعض البلاد إلا أنه لا يعم. ٤٢٥٣/ ٤٠٨٦ - وعن أبي مالك -يعني الأشعريّ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه أجَارَكُمْ مِنْ ثلاث خِلال: لا يَدْعُوَ عليكم نبيكم فتهلِكُوا جميعًا، وأَنْ لَا يُظهرَ أهلَ الباطلِ عَلَى أهلِ الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (١٥١٠) لكن الجملة الثالثة صحيحة: الصحيحة (١٣٣١)] • في إسناده: محمد بن إسماعيل بن عياش الحمصي عن أبيه. قال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن يُحَدِّث عنه فحدَّث. هذا آخر كلامه. وأبوه إسماعيل بن عياش: قد تكلم فيه غير واحد. وأبو مالك الأشعري: اسمه عبيد، ويقال: عمرو، ويقال: كعب، ويقال: الحرث، له صحبة يُعَدُّ في الشاميين.

стр. 1330

٤٢٥٤/ ٤٠٨٧ - وعن البراء بن ناجية، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: "تدور رَحَى الإِسلام لخمس وثلاثين، أو سِتٍّ وثلاثين، أو سبع وثلاثين، فإن يَهْلِكُوا فسبيلُ من هَلَك، وإنْ يَقُمْ لهم دينهم يَقُمْ لهم سبعين عامًا. قال: قلت: أَمِمَّا بقي، أو مما مضي؟ قال: مما مضي". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٩٧٦)] قال البخاري: البراء بن ناجية الكاهلي: قال لي ابن أبي شيبة عن قَبيصَة -وهو المحاربي- وقال ابن عيينة: الكاهلي عن ابن مسعود: لم يذكر سماعًا من ابن مسعود ﵁. ٤٢٥٥/ ٤٠٨٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَتقاربُ الزمانُ، وينقصُ العلم، وتَظْهَرُ الفِتن، ويُلقَى الشُّحُّ، ويكثر الهرْجُ، قيل: يا رسول اللَّه أيُّمَا هو؟ قال: القتلُ، القتلُ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٨٥، ٧٠٦١) ومسلم بإثر (٢٦٧٢) وابن ماجة (٤٠٥٢). "يتقارب الزمان" معناه: قصر مدة زمان الأعمار، وقلة البركة فيها. وقيل: دنو زمان الساعة. وقيل: قصر مدة الأيام على ما روى: "تكون السنة كالشهر -الحديث". قيل: معناه: تطيب تلك الأيام حتى لا تكاد تسطال، بل تقصر. وقيل: بل هو على ظاهره من قصر مددها. ويؤيده الحديث في سؤالهم عن الصلاة في اليوم الطويل: "هل تجزئ فيه صلاة يوم؟ ". وقيل: معنى تقارب الزمان: تقارب أحوال أهله في قلة الدين حتى لا يكون منهم من يأمر بمعروف، ولا ينهى عن منكر، لغلبة الفسق وظهور أهله. وقال الطحاوي: قد يكون معناه في ترك طلب العلم خاصة والرضى بالجهل؛ وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم؛ لأن دَرَج العلم تتفاوت، قال اللَّه تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)﴾ [يوسف: ٧٦] وإنما يتساوون إذا كانوا جهالًا.

стр. 1331

و"الشح" البخل. وقيل: الشح عام، كالجنس، والبخل خاص في أفراد الأمور، كالنوع له. وقيل: الشح لازم كالطبع. وقيل: الشح: الحرص على ما ليس عندك. والبخل بما عندك. قال اللَّه تعالى: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٩] قيل: يأتون الحرب معكم لأجل الغنيمة. و"الهرج" بفتح الهاء وسكون الراء المهملة: القتل، كما جاء في الحديث، وقيل: الهرج الفتنة والاختلاط. وأصله: الكثرة في الشيء والاتساع. وجاء في بعض طرقه تفسيره: "القتل: بلغة الحبشة" فقوله: "بلغة الحبشة" وهم من بعض الرواة، وهي عربية صحيحة. قاله أبو الفضل اليَحْصُبِي. وقد قال أبو منصور بن الجواليقي في كتاب المعرّب من الكلام الأعجمي تصنيفه: وبلغني عن الحربي قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان عن جامع عن أبي وائل عن أبي موسى قال: الحبشة يدعون القتل الهرجَ. وهذا الذي حكاه ابن الجواليقي عن أبي موسى -وهو الأشعري- لا يمنع أن تكون الكلمة عربية. واللَّه أعلم. ٤٢٥٠/ ٤٠٨٩ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُوشِكُ المسلمون أن يُحَاصَرُوا إلى المدينة، حتى يكون أبعدُ مسالحهم سَلَاحَ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٤٢٧) التحقيق الثاني] قال فيه أبو داود: "حُدِّثْتُ عن ابن وهب" وهذه رواية عن مجهول. ٤٢٥١ - قال الزهري: "وسَلَاح" قريب من خيبر. [حكم الألباني: صحيح الإسناد مقطوع]

стр. 1332

باب النهي عن السعي في الفتنة [ ٤: ١٦١] ٤٢٥٦/ ٤٠٩٠ - عن مسلم بن أبي بَكْرة، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنها سَتكون فِتنةٌ يكونُ المُضْطَجعُ فِيها خَيْرًا مِنَ الجَالِسِ، وَالجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِم، والقَائمُ خَيْرًا مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي. قال: يا رسول اللَّه! ما تأمرني؟ قال: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ. قال: فَمَنْ لَمْ يكُنْ لهُ شَيءٌ مِن ذَلِكَ؟ قال: فَلْيَعْمِدْ إلى سَيفِهِ فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّه عَلَى حَرَّةٍ، ثم لَيَنْجُو مَا استَطَاعَ النَّجَاءَ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٨٨٧). وأخرجه البخاري (٣٦٠١، ٧٠٨٢) ومسلم (١٠/ ٢٨٨٦) من حديث ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه. ٤٢٥٧/ ٤٠٩١ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁، عن النبي ﷺ في هذا الحديث قال: "فقلت يا رسول اللَّه، أرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي وبَسط يدَه ليقْتُلني؟ قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : كُنْ كابن آدَمَ، وتلا يزيد -يعني ابن خالد الرملي-: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾ [المائدة: ٢٨] الآية". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٨/ ١٠٤)] • وأخرجه الترمذي (٢١٩٤). ٤٢٥٨/ ٤٠٩٢ - وعن وابصة -وهو ابن مَعْبَد، وله صحبة- عن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول -فذكر بعض حديث أبي بكرة- قال: "قَتْلَاهَا كُلهُمْ في النار، قال: قلت: متى ذاك يا ابن مسعود؟ قال: تِلْكَ أَيَّامُ الهَرْجِ، حَيْثُ لا يأمنُ الرجلُ جليسَهُ، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تَكُفُّ لسانَكَ ويَدَك، وتكون حِلْسًا من أحلاس بيتك، فلما قُتل عثمان طار قلبي مَطَارَهُ، فركبتُ حتى أتيتُ دِمَشق، فلقيت خُرَيم بن

стр. 1333

فاتِك، فحدثته، فحلف باللَّه الذي لا إله إلا هو: لَسَمِعَهُ من رسول اللَّه ﷺ ، كما حَدَّثنيه ابن مسعود". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: القاسم بن غَزْوان، وهو شبه مجهول. وفيه أيضًا: شهاب بن خِراش أبو السَّلْطِ الحوشبي، قال ابن المبارك: ثقة، وقال الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي: لا بأس به. وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا، وكان ممن يُخطئ كثيرًا، حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به، إلا عند إلاعتبار، وقال ابن عدي: وفي بعض رواياته ما ينكر عليه. ٤٢٥٩/ ٤٠٩٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ بَينَ يَدَيِ الساعةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلم، يُصْبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا وُيمْسِي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فاكْسِروا قِسِيَّكم، واقْطعوا أوتاركمْ، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دُخِل -يعني على أحد منكم- فَلْيَكُن كخير ابنَيْ آدم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٢٠٤) وابن ماجة (٣٩٦١). وقال الترمذي: حسن غريب. وعبد الرحمن بن ثَروان هو أبو قيس الأَوْدِي، هذا آخر كلامه. وعبد الرحمن بن ثروان -هذا- تكلم فيه بعضهم، ووثقه يحيى بن مَعين، واحتج به البخاري. ٤٢٦٠/ ٤٠٩٤ - وعن عبد الرحمن -وهو ابن سُمَير- قال: "كنت آخذُ بيد ابن عمر في طريق من طرق المدينة، إذ أتى على رأسٍ منصوبٍ، قال: شَقِيَ قاتلُ هذا، فلما مضى قال: وما أرى هذا إلا قد شَقِيَ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: مَنْ مَشى إلى رجلٍ من أمتي ليقتله، فليقل: هكذا، فالقاتل في النار، والمقتول في الجنة". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٦٦٤)]

стр. 1334

وحكى أبو داود اختلاف الرواة في اسم والد عبد الرحمن: سُمير، وسُميرة، وشُميرة، وسَبُرَة، وسَمُرة. وذكر البخاري في تاريخه الكبير: عبد الرحمن -هذا- وذكر الخلاف في اسم أبيه، وقال: حديثه في الكوفيين، وذكر له هذا الحديث مقتصرًا منه على المسند. وقال الدارقطني: تفرد به أبو عوانة عن رَقَبة بن مَصْقَلَةَ عن عون بن أبي جُحيفة عنه، يعني عبد الرحمن بن سمير. ٤٢٦١/ ٤٠٩٥ - وعن أبي ذر ﵁، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا أبَا ذَرٍّ، قلتُ: لَبَّيْكَ يا رسول اللَّه وسَعْدَيك -وذكر الحديث- قال فيه: كيف أنت إذا أصاب الناسَ موتٌ يكون البيت فيه بالوَصيف؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم، أو قال: ما خارَ اللَّهُ لي ورسوله، قال: عَلَيْكَ بِالصَّبْر -أو قال: تَصَبَّرْ- ثم قال: يا أبا ذر قلت: لبيك وسعديك، قال: كيف أنت إذا رأيت أَحْجارَ الزيت قَدْ غَرِقَتْ بالدَّمِ؟ قلت: ما خار اللَّه لي ورسوله، قال: عليك بمن أنت منه، قلت: يا رسول اللَّه! أفلا آخذ سيفي فأضَعُه على عاتِقِي؟ قال: شاركتَ الْقَوْمَ إذَنْ، قلت: فما تأمرني؟ قال: تَلْزَمُ بَيْتَكَ، قلت: فإن دُخِلَ عليَّ بيتي؟ قال: فإن خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شعاعُ السيفِ، فأَلْقِ ثَوْبَكَ على وَجْهِكَ يَبُوءُ بإثمكَ وإثمه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (٣٩٥٨). ٤٢٦٢/ ٤٠٩٦ - وعن أبي كَبْشة، قال: سمعت أبا موسى يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ بَيَّنَ أَيْدِيكمْ فِتَنًا كقِطَعِ اللَّيْل المظلم، يُصْبِحُ الرجل فيها مؤمنًا وُيمْسِي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساير، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (٣٩٦١).

стр. 1335

قال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي: فيمن يعرف بكنيته ولا يقف على اسمه "أبو كبشة" سمع أبا موسى، روى عنه عاصم، كناه لنا أبو الحسين العلوي، حدثنا محمد -يعني ابن إسماعيل. وقال الحافظ أبو القاسم في الإشراف: أبو كبشة: أظنه البراء بن قيس السَّكُوني عن أبي موسى. وذكر هذا الحديث. وذكر الأمير أبو نصر بن ماكولا أبا كبشة البراء بن قيس. وذكر بعده أَبا كبشة السّكوني عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ثم قال: وأبو كبشة عن أبي موسى الأشعري، روى عنه عاصم الأحول، ذكره الدارقطني، أخشى أن يكون الذي قبله. وقال في البراء بن مالك: من قال غير ذلك فقد صَحّف. يشير بذلك إلى الرد على من قال في البراء بن مالك: إنه أبو كَيّسة. بالياء آخر الحروف والسين المهملة. ٤٢٦٣/ ٤٠٩٧ - وعن المقداد بن الأسود، ﵁ قال: "أيمُ اللَّهُ لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إنَّ السَّعِيدَ لمنْ جُنِّبَ الفتن، إن السعيد لمن جُنِّبَ الفثن، ولَمَنْ ابْتُليَ فَصَبَر فَوَاهًا". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٤٠٥) الصحيحة (٩٧٣)] باب في كف اللسان [ ٤: ١٦٥] ٤٢٦٤/ ٤٠٩٨ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سَتكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ بكْمَاء عَمْيَاء مَنْ أشْرَفَ لها اسْتَشْرَفْتُ له، وإشرَافُ اللِّسان فيها كوُقوع السيف". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٤٠٢)] • في إسناده: عبد الرحمن بن البَيْلماني، ولا يحتج بحديثه.
следующие страницы →