← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

و"الشح" البخل. وقيل: الشح عام، كالجنس، والبخل خاص في أفراد الأمور، كالنوع له. وقيل: الشح لازم كالطبع. وقيل: الشح: الحرص على ما ليس عندك. والبخل بما عندك. قال اللَّه تعالى: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٩] قيل: يأتون الحرب معكم لأجل الغنيمة. و"الهرج" بفتح الهاء وسكون الراء المهملة: القتل، كما جاء في الحديث، وقيل: الهرج الفتنة والاختلاط. وأصله: الكثرة في الشيء والاتساع. وجاء في بعض طرقه تفسيره: "القتل: بلغة الحبشة" فقوله: "بلغة الحبشة" وهم من بعض الرواة، وهي عربية صحيحة. قاله أبو الفضل اليَحْصُبِي. وقد قال أبو منصور بن الجواليقي في كتاب المعرّب من الكلام الأعجمي تصنيفه: وبلغني عن الحربي قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان عن جامع عن أبي وائل عن أبي موسى قال: الحبشة يدعون القتل الهرجَ. وهذا الذي حكاه ابن الجواليقي عن أبي موسى -وهو الأشعري- لا يمنع أن تكون الكلمة عربية. واللَّه أعلم. ٤٢٥٠/ ٤٠٨٩ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُوشِكُ المسلمون أن يُحَاصَرُوا إلى المدينة، حتى يكون أبعدُ مسالحهم سَلَاحَ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٤٢٧) التحقيق الثاني] قال فيه أبو داود: "حُدِّثْتُ عن ابن وهب" وهذه رواية عن مجهول. ٤٢٥١ - قال الزهري: "وسَلَاح" قريب من خيبر. [حكم الألباني: صحيح الإسناد مقطوع]

стр. 1332

باب النهي عن السعي في الفتنة [ ٤: ١٦١] ٤٢٥٦/ ٤٠٩٠ - عن مسلم بن أبي بَكْرة، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنها سَتكون فِتنةٌ يكونُ المُضْطَجعُ فِيها خَيْرًا مِنَ الجَالِسِ، وَالجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِم، والقَائمُ خَيْرًا مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي. قال: يا رسول اللَّه! ما تأمرني؟ قال: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ. قال: فَمَنْ لَمْ يكُنْ لهُ شَيءٌ مِن ذَلِكَ؟ قال: فَلْيَعْمِدْ إلى سَيفِهِ فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّه عَلَى حَرَّةٍ، ثم لَيَنْجُو مَا استَطَاعَ النَّجَاءَ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٨٨٧). وأخرجه البخاري (٣٦٠١، ٧٠٨٢) ومسلم (١٠/ ٢٨٨٦) من حديث ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه. ٤٢٥٧/ ٤٠٩١ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁، عن النبي ﷺ في هذا الحديث قال: "فقلت يا رسول اللَّه، أرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي وبَسط يدَه ليقْتُلني؟ قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : كُنْ كابن آدَمَ، وتلا يزيد -يعني ابن خالد الرملي-: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾ [المائدة: ٢٨] الآية". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٨/ ١٠٤)] • وأخرجه الترمذي (٢١٩٤). ٤٢٥٨/ ٤٠٩٢ - وعن وابصة -وهو ابن مَعْبَد، وله صحبة- عن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول -فذكر بعض حديث أبي بكرة- قال: "قَتْلَاهَا كُلهُمْ في النار، قال: قلت: متى ذاك يا ابن مسعود؟ قال: تِلْكَ أَيَّامُ الهَرْجِ، حَيْثُ لا يأمنُ الرجلُ جليسَهُ، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تَكُفُّ لسانَكَ ويَدَك، وتكون حِلْسًا من أحلاس بيتك، فلما قُتل عثمان طار قلبي مَطَارَهُ، فركبتُ حتى أتيتُ دِمَشق، فلقيت خُرَيم بن

стр. 1333

فاتِك، فحدثته، فحلف باللَّه الذي لا إله إلا هو: لَسَمِعَهُ من رسول اللَّه ﷺ ، كما حَدَّثنيه ابن مسعود". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: القاسم بن غَزْوان، وهو شبه مجهول. وفيه أيضًا: شهاب بن خِراش أبو السَّلْطِ الحوشبي، قال ابن المبارك: ثقة، وقال الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي: لا بأس به. وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا، وكان ممن يُخطئ كثيرًا، حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به، إلا عند إلاعتبار، وقال ابن عدي: وفي بعض رواياته ما ينكر عليه. ٤٢٥٩/ ٤٠٩٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ بَينَ يَدَيِ الساعةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلم، يُصْبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا وُيمْسِي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فاكْسِروا قِسِيَّكم، واقْطعوا أوتاركمْ، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دُخِل -يعني على أحد منكم- فَلْيَكُن كخير ابنَيْ آدم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٢٠٤) وابن ماجة (٣٩٦١). وقال الترمذي: حسن غريب. وعبد الرحمن بن ثَروان هو أبو قيس الأَوْدِي، هذا آخر كلامه. وعبد الرحمن بن ثروان -هذا- تكلم فيه بعضهم، ووثقه يحيى بن مَعين، واحتج به البخاري. ٤٢٦٠/ ٤٠٩٤ - وعن عبد الرحمن -وهو ابن سُمَير- قال: "كنت آخذُ بيد ابن عمر في طريق من طرق المدينة، إذ أتى على رأسٍ منصوبٍ، قال: شَقِيَ قاتلُ هذا، فلما مضى قال: وما أرى هذا إلا قد شَقِيَ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: مَنْ مَشى إلى رجلٍ من أمتي ليقتله، فليقل: هكذا، فالقاتل في النار، والمقتول في الجنة". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٦٦٤)]

стр. 1334

وحكى أبو داود اختلاف الرواة في اسم والد عبد الرحمن: سُمير، وسُميرة، وشُميرة، وسَبُرَة، وسَمُرة. وذكر البخاري في تاريخه الكبير: عبد الرحمن -هذا- وذكر الخلاف في اسم أبيه، وقال: حديثه في الكوفيين، وذكر له هذا الحديث مقتصرًا منه على المسند. وقال الدارقطني: تفرد به أبو عوانة عن رَقَبة بن مَصْقَلَةَ عن عون بن أبي جُحيفة عنه، يعني عبد الرحمن بن سمير. ٤٢٦١/ ٤٠٩٥ - وعن أبي ذر ﵁، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا أبَا ذَرٍّ، قلتُ: لَبَّيْكَ يا رسول اللَّه وسَعْدَيك -وذكر الحديث- قال فيه: كيف أنت إذا أصاب الناسَ موتٌ يكون البيت فيه بالوَصيف؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم، أو قال: ما خارَ اللَّهُ لي ورسوله، قال: عَلَيْكَ بِالصَّبْر -أو قال: تَصَبَّرْ- ثم قال: يا أبا ذر قلت: لبيك وسعديك، قال: كيف أنت إذا رأيت أَحْجارَ الزيت قَدْ غَرِقَتْ بالدَّمِ؟ قلت: ما خار اللَّه لي ورسوله، قال: عليك بمن أنت منه، قلت: يا رسول اللَّه! أفلا آخذ سيفي فأضَعُه على عاتِقِي؟ قال: شاركتَ الْقَوْمَ إذَنْ، قلت: فما تأمرني؟ قال: تَلْزَمُ بَيْتَكَ، قلت: فإن دُخِلَ عليَّ بيتي؟ قال: فإن خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شعاعُ السيفِ، فأَلْقِ ثَوْبَكَ على وَجْهِكَ يَبُوءُ بإثمكَ وإثمه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (٣٩٥٨). ٤٢٦٢/ ٤٠٩٦ - وعن أبي كَبْشة، قال: سمعت أبا موسى يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ بَيَّنَ أَيْدِيكمْ فِتَنًا كقِطَعِ اللَّيْل المظلم، يُصْبِحُ الرجل فيها مؤمنًا وُيمْسِي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساير، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (٣٩٦١).

стр. 1335

قال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي: فيمن يعرف بكنيته ولا يقف على اسمه "أبو كبشة" سمع أبا موسى، روى عنه عاصم، كناه لنا أبو الحسين العلوي، حدثنا محمد -يعني ابن إسماعيل. وقال الحافظ أبو القاسم في الإشراف: أبو كبشة: أظنه البراء بن قيس السَّكُوني عن أبي موسى. وذكر هذا الحديث. وذكر الأمير أبو نصر بن ماكولا أبا كبشة البراء بن قيس. وذكر بعده أَبا كبشة السّكوني عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ثم قال: وأبو كبشة عن أبي موسى الأشعري، روى عنه عاصم الأحول، ذكره الدارقطني، أخشى أن يكون الذي قبله. وقال في البراء بن مالك: من قال غير ذلك فقد صَحّف. يشير بذلك إلى الرد على من قال في البراء بن مالك: إنه أبو كَيّسة. بالياء آخر الحروف والسين المهملة. ٤٢٦٣/ ٤٠٩٧ - وعن المقداد بن الأسود، ﵁ قال: "أيمُ اللَّهُ لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إنَّ السَّعِيدَ لمنْ جُنِّبَ الفتن، إن السعيد لمن جُنِّبَ الفثن، ولَمَنْ ابْتُليَ فَصَبَر فَوَاهًا". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٤٠٥) الصحيحة (٩٧٣)] باب في كف اللسان [ ٤: ١٦٥] ٤٢٦٤/ ٤٠٩٨ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سَتكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ بكْمَاء عَمْيَاء مَنْ أشْرَفَ لها اسْتَشْرَفْتُ له، وإشرَافُ اللِّسان فيها كوُقوع السيف". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٤٠٢)] • في إسناده: عبد الرحمن بن البَيْلماني، ولا يحتج بحديثه.

стр. 1336

٤٢٦٥/ ٤٠٩٩ - وعن رجل يقال له: زيادة، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنها ستكون فتنة تستنظفُ العربَ، قتلاها في النارِ، اللسان فيها أشدُّ من وَقْع السيف". [حكم الألباني: ضعيف] وحكى أبو داود عن بعضهم: أنه الأعجم أعني: زيادًا. وحكى أيضًا قال زياد سيمين كوش. • وأخرجه الترمذي (٢١٧٨) والنسائي. وقال الترمذي: حديث غريب، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: لا يُعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث. ورواه حماد بن سلمة عن ليث، فرفعه، ورواه حماد بن سلمة عن ليث فوقفه. هذا آخر كلامه. وابن ماجة (٣٩٦٧). وذكر البخاري في تاريخه: أن حماد بن سلمة رواه عن ليث ورفعه. ورواه حماد بن زيد وغيره عن عبد اللَّه بن عمرو قولَه. وهذا أصح من الأول. وهكذا قال فيه "زياد بن سيمين كوش". وقال غيره: "زياد سيمين كوش" كما قدمناه. وليث -هذا- هو ابن أبي سليم، أخرج له مسلم (١٢/ ٢٨٨٦) حديثًا مقرونًا بأبي إسحاق الشيباني، واستشهد به البخاري، وكان من العباد، ولكنه اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يُحدث به، وتكلم فيه غير واحد. وقد أخرج البخاري (٧٠٨١، ٣٦٠١) ومسلم (١٠/ ٢٨٨٦) من حديث سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ : "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم -وفيه- من تشرَّف لها تستشرفه". قيل: هو من الإشراف، يقال؟ تشرفت الشيء وأشرفته، أي: علوته. يريد: من انتصب لها انتصبت له، وصَرعتْه.

стр. 1337

وقال الهروي: أشرفت الشيءَ: أي علوته. وأشرفت على الشيء: اطلعت عليه من فوق، وقيل: هو من الخاطرة والتغرير، والإشفاء على الهلاك، أي: من خاطر بنفسه فيها أهلكته، يقال: أشرف المريض: إذا أشفى على الموت. فيه الحث على العزلة في أيام الفتنة والهرب منها، فإنه أسلم للدين. وفيه علم من أعلام نبوته ﷺ ؛ لأنه أخبر عما يكون في آخر الزمان، فوجد كما أخبر به. باب ما يرخص فيه من البِداوة في الفتنة [ ٤: ١٦٦] ٤٢٦٧/ ٤١٠٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُوشِكُ أن يكونَ خَيرٌ مال المُسْلم غَنَمًا يَتَّبعُ بها شَعَفَ الجبال ومواقِعَ القَطْر، يفِرُّ بدينه من الفتن". [حكم الألباني: صحيح: خ (١٩)] • وأخرجه البخاري (١٩) والنسائي (٥٠٣٦) وابن ماجة (٣٩٨٠). باب النهي عن القتال في الفتنة [ ٤: ١٦٦] ٤٢٦٨/ ٤١٠١ - عن الأحنف بن قيس ﵁، قال: "خرجت وأنا أريد -يعني في قتال- فلقيني أبو بَكْرة، فقال: ارجع، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا تواجه المسلمان بسيْفَيْهما فالقاتل والمقتول في النار. قال: يا رسول اللَّه! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣١) ومسلم (٢٨٨٨) والنسائي (٤١٢٠، ٤١٢٣). قال بعضهم لهذا الحديث: قَعَد من قَعَد من الصحابة ﵃ عن الدخول في الفتنة، ولزموا بيوتهم. وقوله: "القاتل والمقتول في النار" معناه: أن جازاهما اللَّه تعالى وعاقبهما، وهذا مذهب أهل السنة. وقوله: "تواجه" أي: ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه.

стр. 1338

وفيه: حجة للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني ﵀ ومن وافقه أن العزم على الذنب والعقد على عمله معصية، بخلاف الهَمّ دون العزم، فإنه معفو عنه. ومن خالفهم يقول: هذا قد فعل أكبر من العزم، وهو المواجهة والقتال. ١/ ٦ - باب في تعظيم قتل المؤمن [ ٤: ١٦٧] ٤٢٧٠/ ٤١٠٢ - عن خالد بن دِهقان، قال: كنا في غزوة القُسْطَنْطِينية بِذُلُقْيَة، فأقبلَ رجلٌ من أهل فِلَسْطين -من أشرافهم وخيارهم، يعرفون ذلك له يقال له: هانئُ بن كُلْثوم بن شَريك الكناني- فسلم على عبد اللَّه بن أبي زكريا، وكان يعرفُ له حقَّه، قال لنا خالد: فحدثنا عبد اللَّه بن أبي زكريا قال: سمعت أمَّ الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "كلُّ ذَنْبٍ عسى اللَّهُ أن يغفره، إلا من مات مشركًا، أوْ مؤِمنًا قَتَلَ مؤمنًا متعمدًا". فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عُبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "من قتل مؤمنًا فاعتبط بقتله لم يقبل اللَّه منه صرفًا ولا عدْلًا". قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يزال المؤمن مُعْنِقًا صالحًا، ما لم يصبْ دَمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا بلَّح". وحدث هانئ بن كلثوم، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن رسول اللَّه ﷺ مثله سواءً. [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٥١١) غاية المرام (٤٤١)] وذكر عن خالد بن دهقان قال: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله: "اعتبط بقتله" قال: الذين يقاتلون في الفتنة، فيقتل أحدهم فيَرَى أنه على هدى لا يستغفر اللَّه، يعني من ذلك. قال أبو داود: وقال: فاعتبط: يصبُّ دمه صبًا. [حكم الألباني: صحيح مقطوع] ٤٢٧٢/ ٤١٠٣ - وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: "نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣] بعد التي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا

стр. 1339

يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] بستة أشهر". [حكم الألباني: منكر] • وأخرجه النسائي (٤٠٠٦ - ٤٠٠٨). وفي إسناده: عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي الزناد. وهو الملقب بعباد، قرشي مولاهم، ويقال: ثقفي مديني، نزل البصرة، أخرج له مسلم (×) عن الزهري، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد، وقال الإمام أحمد: وروى عن أبي الزناد أحاديث منكرة. ٤٢٧٣/ ٤١٠٤ - وعن سعيد بن جُبير قال: سألت ابن عباس فقال: "لما نزلت التي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حَرَّمَ اللَّه، ودعونا مع اللَّه إلهًا آخر، وأتينا الفواحشَ، فأنزل اللَّه: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠] فهذه لأولئك، قال: وأما التي في النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] الآية، قال: الرجل إذا عَرَف شرائع الإِسلام، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم، لا تَوْبة له، فذكرت هذا لمجاهد، فقال: إلا مَنْ نَدِمَ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٨٥٥) ومسلم (١٢٢) (١٩/ ٣٠٢٣) بنحوه. ٤٢٧٤/ ٤١٠٥ - وعنه عن ابن عباس في هذه القصة في ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] أهل الشرك، قال: ونزل ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية. [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٨١٠) ومسلم (١٢٢) والنسائي (٤٠٠٣، ٤٨٦٥).

стр. 1340

٤٢٧٥/ ٤١٠٦ - وعنه عن ابن عباس قال: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] قال: ما نسخها شيء. [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٤٥٩٠) ومسلم (١٦/ ٣٠٢٣) أتم منه والنسائي (٤٠٠٠، ٤٠٠٥) وانظر في أبو داود (٤٢٧٣). ٤٢٧٦/ ٤١٠٧ - وعن أبي مِجْلز -وهو لاحق بن حميد- في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] قال: هي جزاؤه، فإن شاء اللَّه أن يتجاوز عنه فعلَ. [حكم الألباني: حسن مقطوع] مجلز -بكسر الميم وسكون الجيم، وبعد اللام المفتوحة زاي. قد روى عن ابن عباس: "أن توبة القاتل المسلم غير مقبولة، وأن آية النساء ناسخة لآية الفرقان" وروى هذا أيضًا عن زيد بن ثابت، كما ذكر في الأصل وقال جماعة من العلماء: إن له توبة. منهم عبد اللَّه بن عمر، وهو أيضًا مروي عن عبد اللَّه بن عباس وزيد بن ثابت، وهو الذي عليه جماعة السلف، وجميع ما روي عن بعض السلف مما ظاهره خلاف هذا، فهو على التغليظ والتشديد، والآية خبر، والأخبار لا يدخلها النسخ. وقد قيل: إن ابن عباس إنما أفتى بأنه لا توبة للقاتل: أنه ظن أن السائل سأل ليقتل، فأراد زجره عن هذا، والتغليظ عليه ليمتنع. وقيل: أمره إلى اللَّه ، تاب أو لم يتب، وعليه الفقهاء: أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي أيضًا يقول في كثير من هذا: إلا أن يعفو اللَّه عنه، أو معنى هذا. وقيل: معناه: جزاؤه -إن جازاه- وهو مذكور عن أبي مجلز في الأصل، وضعف هذا القول بعضهم. وقيل: معناه: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا مستحلًا لقتله. وقيل: إنه قول عكرمة؛ لأنه ذكر أن الآية نزلت في رجل قتل مؤمنًا متعمدًا ثم ارتد.

стр. 1341

وقيل: المعنى: خلودٌ دون خلودٍ، إن لم يعف اللَّه عنه من دخولها. باب ما يرجى في القتل [ ٤: ١٦٩] ٤٢٧٧/ ٤١٠٨ - عن سعيد بن زيد ﵁، قال: "كنا عند النبي ﷺ ، فذكر فتنةً، فعظَّم أمرها، فقلنا أو قالوا: يا رسول اللَّه، لئن أَدْرَكَتْنا هذه لتُهْلِكُنَا، فقال رسول اللَّه ﷺ : كَلَّا، إِن بِحَسْبِكُم القتلَ". قال سعيد: فرأيت إخواني قتلوا. [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٣٤٦)] ٤٢٧٨/ ٤١٠٩ - وعن أبي موسى -وهو الأشعري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمَّتي هذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَاب في الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا: الْفِتَنُ، والزَّلَازِلُ، وَالْقَتْلُ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٩٥٩)] • في إسناده: المسعودي، وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عقبة بن مسعود الهذلي الكوفي، استشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد، وقال العقيلي: تغير في آخر عمره. في حديثه اضطراب. وقال ابن حبان البستي: اختلط حديثه، فلم يتميز، فاستحق الترك. آخر كتاب الفتن

стр. 1342

٣٣ - أول كتاب المهدي [ ٤: ١٧٠] ٤٢٧٩/ ٤١١٠ - عن إسماعيل -يعني ابنَ أبي خالد- عن أبيه، عن جابر بن سَمُرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَا يَزَالُ هذَا الدِّينُ قَائمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفةً، كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ -فسمعت كلامًا من النبي ﷺ لم أفهمه، قلت لأبي: ما يقول؟ قال: "كلهم من قريش". [حكم الألباني: صحيح: ق دون قوله: "تجتمع عليه الأمة" الصحيحة (٣٧٦)] ذكر البخاري: أن أبا خالد سعدًا والد إسماعيل: سمع أبا هريرة، سمع منه ابنه إسماعيل. • وأخرجه البخاري (٧٢٢٢، ٧٢٢٣) ومسلم (١٨٢١) والترمذي (٢٢٢٣) والترمذي والبخاري دون قوله: "لا يزال هذا الدين قائمًا". وقوله: "كلهم من قريش" من مسند سمرة بن جُنادة. وقيل: سمرة بن عمرو السَّوائي، والد سمرة، عن رسول اللَّه ﷺ . • وأخرجه الترمذي (٢٢٢٣) -وفيه: "فسألت الذي يليني؟ فقال: قال: كلٌّ من قريش" وليس فيه: "قلت لأبي". وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وذكر أبو عمر النمري: سَمُرة -هذا- وقال: روى عنه ابنه حديثًا واحدًا، ليس له غيره عن النبي ﷺ : "يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش" لم يرو عنه غيره. وابنه جابر بن سمرة صاحب له رواية، توفي جابر سنة ست وستين ﵁. قيل: أشار رسول اللَّه ﷺ إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه؛ لأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه، وأشار بذلك إلى مدة ولاية بني أمية، ويكون المراد بالدين: الولاية والملك إلى أن يذهب اثنا عشر خليفة، ثم تنتقل الإمارة، وهذا على شرح الحال في استقامة السلطنة، لا على طريق المدح، فأولهم يزيد بن معاوية، وابنه معاوية بن يزيد، ولا يذكر ابن الزبير لكونه من الصحابة، ولا مروان لكونه بويع له بعد ابن الزبير، ثم عبد الملك، ثم الوليد بن سليمان، ثم

стр. 1343

عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم يزيد بن الوليد، ثم إبراهيم بن محمد، ثم مروان بن محمد. وقيل: هذا إنما يكون بعد خروج المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، وفي كتاب دانيال ما يدل على ذلك. وقيل: أراد وجود اثنى عشر خليفة في جميع مدة الخلافة إلى يوم القيامة، يعملون بالصواب، وإن لم تتوالى أيامهم، فقد يكون الرجل منصفًا، ويأتي بعده من يجور. وقيل: يكون اثنا عشر أميرًا نصف الخلافة العلوية مرضيين. وقوم يقولون: تتوالى إمارتهم. وقوم يقولون: يكونون في زمن واحد، كلهم من قريش. وأراد ﵊ أن يخبرنا بأعاجيب ما يكون بعده من الفتن، حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثنى عشر أميرًا، وما زاد على الاثنى عشر فهو زيادة في التعجب، واللَّه أعلم. ٤٢٨٠/ ٤١١١ - وعن عامر -وهو الشعبي- عن جابر بن سَمُرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَا يَزَالُ هَذَا الدينُ عَزِيزًا إلى اثْنَيْ عَثرً خَلِيْفَةً، قال: فكبَّر الناس وضَجُّوا، ثم قال كلمةً خفيَّةً، قلت لأبي: يا أبةِ، ما قال؟ قال: كلهم من قريش". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (١٨٢١). ٤٢٨١/ ٤١١٢ - وعن الأسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سمرة -بهذا الحديث- زاد: "فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثمَّ يَكونُ ماذا؟ قال: ثم يَكُون الهرْجُ". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "فلما رجع. . " انظر ما قبله]

стр. 1344

• وأخرجه مسلم (١٨٢١) والترمذي (٢٢٢٣) من حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة. ٤٢٨٢/ ٤١١٢ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إلا يَوْمٌ واحد -قال زائدة، وهو ابن قدامة- في حديثه: لَطَوَّلَ اللَّه ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتى يَبْعثَ فيهِ رَجُلًا مِني، أو من أهل بيتي، يُواطِئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسمَ أبي -زاد في حديث فِطْر -وهو ابن خليفةَ- يملأ الأرضَ قِسْطًا وعَدْلًا، كما مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجورًا، وقال في حديث سفيان -وهو الثوري- لا تَذْهَبُ، أو لا تنقضي، الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَربَ رجُلٌ من أهل بيتي، يُواطئ اسمه اسمي". • وأخرجه الترمذي (٢٢٣٠، ٢٢٣١). وقال: حسن صحيح. ٤٢٨٣/ ٤١١٤ - وعن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِن الدَّهْرِ إلا يَوْمٌ، لَبَعَث اللَّه رَجُلًا من أهل بيتي يملؤها عدلًا كما مُلئت جورًا". [حكم الألباني: صحيح: الروض النضير (٢/ ٥٢)] ١١/ ٦ - من باب في المهدي ٤٢٨٤/ ٤١١٥ - وعن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "المَهْدِيُّ من عِتْرتِي، من ولد فاطمة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (٤٥٨٦). ولفظه: "المهدي من ولد فاطمة". وفي حديث أبي داود: قال عبد اللَّه بن جعفر -وهو الرقي-: وسمعت أبا المليح -يعني الحسن بن عمر الرقي- يثني على عليّ بن نُفيل، ويذكر منه صلاحًا. وقال أبو حاتم الرازي: علي بن نفيل جد النفيلي، لا بأس به. وقال أبو جعفر العقيلي، عن ابن نفيل: حراني، هو جد النفيل عن سعيد بن المسيب في المهدي لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، وساق هذا الحديث.

стр. 1345

وقال: وفي المهدي أحاديث جياد، من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ. بلفظ: "رجل من أهل بيته" على الجملة مجملًا، هذا آخر كلامه. وفي إسناده هذا الحديث أيضًا: زياد بن بَيان، قال الحافظ أبو أحمد بن عدي: زياد بن بيان سمع علي بن نفيل جد النفيلي. وفي إسناده: نظر سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري وساق الحديث، وقال: والبخاري إنما أنكر من حديث زياد بن بيان هذا الحديث، وهو معروف به. هذا آخر كلامه. وقال غيره: وهو كلام معروف من كلام سعيد بن المسيب، والظاهر: أن زياد بن بيان وهِمَ في رفعه. ٤٢٨٥/ ٤١١٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "المهديُّ مِنِّي، أجْلَي الجبهةِ، أقْنَى الَأَنْفِ، يملأ الأرضَ قِسْطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، يملك سَبْع سنين". [حكم الألباني: حسن - الروض (٢/ ٥٣) المشكاة (٥٤٥٤)] • في إسناده: عمران القَطَّان، وهو أبو العوام عمران بن داوَر القطان البصري استشهد به البخاري، ووثقه عفان بن مسلم، وأحسن عليه الثناء يحيى بن سعيد القطان، وضعفه يحيى ابن معين والنسائي. ٤٢٨٦/ ٤١١٧ - عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ قال: "يَكُونُ اخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فيخرج رجلٌ من أهل المدينة هَارِبًا إلى مكة، فيأتيه ناسٌ من أهل مكة فيخرجونه، وهو كاره، فيبايعونه، بين الركن والمقام ويبعث، إليه بعث من الشام فيُخْسَف بهم بالبَيْداء بين مَكَّة والمدينة، فإذا رأى الناسُ ذلك: أتاه أبدال الشام، وعصائبُ أهل العراق، فيبايعونه، ثم يَنْشَأ رجلٌ منْ قريش، أخوالُه كَلْبٌ، فيبعث إليهم بعثًا، فيظهرون عليهم، وذلك بعثُ كلْبٍ، والخيبةُ لمن لم يشهد غَنيمةَ كلب،

стр. 1346

فيقسمُ المالَ، ويعمل في الناس بسُنَّة نبيهم ﷺ ، ويُلْقِي الإسْلَامُ بِجِرَانِهِ إلى الأرض، فيلبثُ سبع سنين، ثم يُتَوَفَّى، ويصلّي عليه المسلمون". قال أبو داود: قال بعضهم عن هشام -يعني الدَّستوائي- "تسع سنين"، وقال بعضهم: "سبع سنين". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (١٩٦٥)] ٤٢٨٧/ ٤١١٨ - وذكره أيضًا من حديث همام -وهو ابن يحيى عن قتادة- وقال: "تسع سنين". [حكم الألباني: ضعيف: انظر ما قبله] والرجل الذي لم يسمَّ فيه قد سُمي في الحديث الذي بعده، ورفع الحديث. ٤٢٨٨/ ٤١١٩ - وعن أبي الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم سلمة ﵂، عن النبي ﷺ بهذا. [حكم الألباني: ضعيف] في هذا الإسناد: أبو العوام، وهو عمران بن دَاوَر، وقد تقدم الكلام عليه. ٤٢٨٩/ ٤١٢٠ - وعن عبيد اللَّه بن القِبْطِيَّة، عن أم سلمة ﵂، عن النبي ﷺ بقصة جيش الخسف -قلت: "يا رسول اللَّه، فكيف بمن كان كارهًا؟ قال: يُخْسَفُ بِهِمْ، ولكن يبعث يوم القيامة على نِيَّتِهِ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٨٨٢) والترمذي (٢١٧١)، وابن ماجة (٤٠٦٥). ٤٢٩٠/ ٤١٢١ - وعن أبي إسحاق -وهو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي- قال: قال عليّ ﵁، ونظر إلى ابنه الحسن- فقال: "إن ابني هذا سَيِّدٌ، كما سماه النبي ﷺ ، سيخرج من صُلْبه رجل يُسَمَّى باسم نبيكم، يشبهه في الخَلْقِ، ولا يشبهه في الخُلُقِ -ثم ذكر قصة-: يملأ الأرض عدلًا". هذا منقطع، أبو إسحاق السبيعي رأي عليًّا ﵁ رؤية. وقال فيه أبو داود: حُدِّثت عن هارون بن المغيرة.

стр. 1347

٤٢٩٠/ ٤١٢٢ - وعن هلال بن عمرو، قال: سمعت عليًّا ﵁ يقول: قال النبي ﷺ : "يخرج رجل من وراء النَّهر، يقال له: الحارثُ، حَرَّاث، عَلَى مَقْدَمته رجلٌ يقال له: منصور، يُوَاطِيء، أو يُمَكّنُ لِآل مُحَمّدٍ، كَما مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لرسول اللَّه ﷺ ، وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرَهُ، أو قال: إجابته". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٤٥٨)] • وهذا أيضًا منقطع، قال فيه أبو داود: قال هارون -يعني ابن المغيرة-. وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: هلال بن عمرو -وهو غير مشهور- عن علي. آخر كتاب المهدي

стр. 1348

٣٤ - أول كتاب الملاحم باب ما يذكر في قَرْن المائة [ ٤: ١٧٨] ٤٢٩١/ ٤١٢٣ - عن شُرَاحيل بن يزيد المعافري، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة ﵁ فيما أعلم- عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ اللَّه يَبْعَثُ لهذه الْأمَّة عَلَى رأس كل مائة سنةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لها دينها". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٥٩٩)] • قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندرآني، لم يُجِزْ فيه شراحيل الرازي، لم يجزم برفعه. وعبد الرحمن بن شريح الاسكندراني ثقة. اتفق البخاري ومسلم عَلَى الاحتجاج بحديثه، وقد عضل الحديث. باب ما يذكر من ملاحم الروم [ ٤: ١٨٢] ٤٢٩٢/ ٤١٢٤ - عن حَسَّان بن عطية، قال: مالَ مكحولٌ وابنُ أبي زكريا إلى خالد بن مَعْدان، ومِلتُ معهم، فحدثنا عن جبير بن نفير قال: قال جُبير: "انطلقْ بنا إلى ذي مِخْبَرٍ، رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ ، فأتيناه، فسأله جبير عن الهدْنَة، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ستصالحون الرُّومَ صُلْحًا آمنًا، فتَغْزُون أنتمْ وهمْ عَدُوًّا مِنْ ورائكم، فتُنْصَرُونَ، وتَغْنَمونَ، وتَسْلَمونَ، ثمَّ ترجعونَ حتَّى تنزلُوا بمرجٍ ذِي تلولٍ، فيرفَعُ رجلٌ مِنْ أَهْلِ النصرانيةِ الصليبَ، فيقولُ: غَلبَ الصليبُ، فيغضبُ رجلٌ من المسلمين فيدُقُّه، فعندَ ذلكَ تَغْدِرُ الرومُ وتجمعُ للملحمةِ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (٤٠٨٩). ٤٢٩٣/ ٤١٢٥ - وفي رواية: "ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيُكْرِمُ اللَّه تلك العِصابة بالشهادة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (×) , وقد تقدم في كتاب الجهاد.

стр. 1349

باب في أمارات الملاحم [ ٤: ١٨٣] ٤٢٩٤/ ٤١٢٦ - عن معاذ بن جبل ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عُمْرَانُ بَيْتِ المقدسِ خَرَابُ يَثْربَ، وخَرَابُ يَثْربَ خروجُ الملحمة، وخروج الملحمة فتحُ قسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروجُ الدجال، ثم ضرب بيده عَلَى فَخِذِ الذي حدّثه، أو مَنكبه، ثم قال: إن هذا لحق، كما أنك هاهنَا، أو كما أنك قاعد" يعني: معاذ بن جبل. [حكم الألباني: حسن المشكاة (٥٤٢٥)] • في إسناده: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وكان رجلًا صالحًا، وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد. باب في تواتر الملاحم [ ٤: ١٨٣] ٤٢٩٥/ ٤١٢٧ - عن معاذ بن جبل ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الملْحَمَةُ الكبرى, وفتحُ القسطنطينية، وخروج الدجال: في سبعة أشهر". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٤٢٥)] • وأخرجه الترمذي (٢٢٣٨) وابن ماجة. وقال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: أبو بكر بن أبي مريم، وهو أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الشامي، قيل: اسمه بكير، وقيل: اسمه كنيته. وقيل: بكر. وقيل: عبد السلام، ولا يحتج بحديثه. ٤٢٩٦/ ٤١٢٨ - وعن عبد اللَّه بن بُسْر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "بينَ الملْحَمةِ وفتح المدينة سِتُّ سنين، ويخرجُ المسيح الدَّجال في السابعة". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٤٢٦)] • وأخرجه ابن ماجه (٤٠٩٣).

стр. 1350

قال أبو داود: هذا أصح من حديث عيسى -يعني ابن يونس- يريد الحديث الذي قبل هذا. وفي إسناد هذا: بقية بن الوليد، وفيه مقال، وقد تقدم الكلام عليه. باب في تداعي الأمم عَلَى الإِسلام [ ٤: ١٨٤] ٤٢٩٧/ ٤١٢٩ - عن أبي عبد السلام، عن ثوبان ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشكُ الأممُ أَنْ تَدَاعَي عليكم كما تداعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها، فقال قائل: ومن قِلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بلْ أَنْتمْ يومئذٍ كثيرٌ, ولكنكم غُثَاءٌ كغثاءِ السَّيل، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّه مِنْ صُدورِ عَدُوّكُمُ المهابةَ منكم، ولَيَقْذِفَنَّ في قلوبكم الوَهْن، فقال قائل: يا رسول اللَّه، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدنيَا، وكراهية الموت". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٣٦٩) الصحيحة (٩٥٦)] • أبو عبد السلام -هذا- هو صالح بن رسْتُم الهاشمي مولاهم الدمشقي، سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: مجهول لا نعرفه. باب في المعقل من الملاحم [ ٤: ١٨٥] ٤٢٩٨/ ٤١٣٠ - عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ فُسْطاط المسلمين يوم الملحمة بالْغُوطَةِ، إلى جانب مدينة يقال لها: دِمَشق، من خيرِ مدائن الشام". [حكم الألباني: صحيح] • وله طرق، وقد روى مرسلًا عن جُبَير بن نُفَير: أن رسول اللَّه ﷺ قال، وقال يحيى بن معين -وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم- فقال يحيى: ليس من حديث الشاميين شيء أصح من حديث صدقةَ بن خالد عن النبي ﷺ : "معقل المسلمين أيام الملاحم: دمشق". ٤٢٩٩/ ٤١٣١ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشِكُ المسلمون أن يُحَاصَروا إلى المدينة، حتى يكون أَبْعَدُ مسالحهم سَلَاح". [حكم الألباني: صحيح] • تقدم في أبو داود (٤٢٥٠). ٤٣٠٠/ قال الزهري: "سلَاح قريب من خيبر". [حكم الألباني: صحيح مقطوع]

стр. 1351

قال فيه أبو داود: حُدِّثت عن ابن وهب، وفي رواية عن مجهول، وقد تقدم في آخر الجزء السادس والعشرين. • تقدم في أبو داود (٤٢٥١). ٤٣٠١/ ٤١٣٢ - وعن عوف بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَنْ يَجْمَعَ اللَّه عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ: سَيْفَيْنِ: سيفًا منها، وسيفًا من عدوها". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٧٥٦) التحقيق الثاني] • في إسناده: إسماعيل بن عياش، وفيه مقال، وقد تقدم الكلام عليه. ومن الحفاظ من فرق بين حديثه عن الشاميين وحديثه عن غيرهم، فصحح حديثه عن الشاميين، وهذا الحديث شامي الإسناد. باب في النهي عن تهييج الترك والحبشة [ ٤: ١٨٦] ٤٣٠٢/ ٤١٣٣ - عن أبي سُكينة -رجل من المحرَّرين- عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال: "دَعُوا الحبشةَ مَا وَدَعُوكُمْ، واتركوا التُّرك ما تركوكم". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٣١٧٦) أتم منه. وأبو سكينة -هذا- روى حديثه يحيى بن أبي عمرو الشيباني، ولم أجده من رواية غيره ولا مَنْ سماه. ١/ ٩ - باب في قتال الترك [ ٤: ١٨٦] ٤٣٠٣/ ٤١٣٤ - عن سهيل -يعني ابن أبي صالح- عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى يُقاتِل المسلمون الترك، قَوْمًا وجوهُهُمْ كالمَجَانِّ المُطْرَقَةِ، يَلْبَسُون الشَّعَر". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٩١٢) والنسائي (٣١٧٧). (انظر الحديث الآتي).

стр. 1352

٤٣٠٤/ ٤١٣٥ - وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالهُمُ الشَّعَر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، ذُلْفَ الأُنُف، كأنَّ وجوههم المجانُّ المطرَقة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٩٢٨، ٢٩٢٩) والنسائي (٣١٧٧) ومسلم (٢٩١٢) والترمذي (٢٢١٥) وابن ماجة (٤٠٩٦، ٤٠٩٧). ٤٣٠٥/ ٤١٣٦ - وعن عبد اللَّه بن بُريدة، عن أبيه ﵄، عن النبي ﷺ في حديث: "يُقاتلكم قوم صغارُ الأعين -يعني الترك- قال: تَسُوقونهم ثلاثَ مرار، حتى تُلحقوهم بجزيرة العرب، فأما في السَّاقَةِ الأولى: فينجُو من هَرَب منهم، وأما في الثانية: فينجو بعضٌ وَيَهْلِكُ بعض، وأما في الثالثة: فَيُصْطَلَمُونَ". أو كما قال. [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٤٣١)] • الاصطلام: الافتعال من الصَّلْم، وهو القطع المستأصِل. ٢/ ١٠ - باب ذكر البصرة [ ٤: ١٨٩] ٤٣٠٦/ ٤١٣٧ - عن مسلم بن أبي بكرة ﵄، قال: سمعت أبي يحدث: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يَنْزِلُ ناسٌ من أُمَّتي بِغَائط، يُسَمُّونه البَصْرَة، عِند نهر يقال له: دِجْلَة، يكون عليه جِسْرٌ، يكثر أهلها، وتكون من أمصار المهاجرين -قال ابن يحيى، وهو محمد- قال أبو معمر: وتكون من أمصار المسلمين، فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قَنْطُورَاء، عِراض الوجوه، صغار الأعين، حتى ينزلوا على شَطِّ النهر، فيتفرق أهلها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبَرِّية وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خَلْف ظهورهم، ويقاتلون وهم الشهداء". [حكم الألباني: حسن: المشكاة (٥٤٣٢)] • في إسناده: سعيد بن جُمهان، وثقه يحيى بن معين، وأبو داود السجستاني. وقال أبو حاتم الرازي: شيح يكتب حديثه، ولا يحتج به.

стр. 1353

البصرة: ويقال لها: البُصَيرة، والموتفكة قال هشام -وهو ابن الكلبي- عن أبيه: إنام سميت البصرة؛ لأن المسلمين لما قدموها نظروا إلى الحصباء فقالوا: إن هذه أرض بصرة، يعني حصيبة. وقال الجوهري: البصرة: حجارة رخوة إلى البياض ما هي، وبها سميت البصرة. وقال: فإذا أسقطت منه الهاء قلت: بِصْر -بالكسر- قال: والبصرتان: الكوفة والبصرة. وقال غيره: العراقان: الكوفة والبصرة. وبنى البصري عقبةُ بن غَزْوان في سنة سبع عشرة من الهجرة على المشهور في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. وقيل: إنها لم يعبد بأرضها صنم. وقيل: سميت بالبصرة والبِصْر والبَصْر، وهو الكدَّان، كان بها عند اختطاطها. وقيل: البَصْرة: الطين العَلِك. وقيل: الأرض الطيبة الحمراء. وقال صاحب الجامع في اللغة: البَصْر والبِصْر والبُصرة: حجارة الأرض الغليظة. ٤٣٠٧/ ٤١٣٨ - وعن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال له: "يا أنس، إن الناسَ يُمَصَّرُونَ أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال له: البَصْرة أو البُصَيرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسِبَاخَهَا، وكَلَّاءَهَا، وسُوقَهَا، وبَابَ أُمَرَائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خَسْفٌ وقَذْفٌ ورَجْفٌ، وقوم يبيتون يُصبحون قِرَدَةً وخنازير". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٤٣٣)] • لم يجزم الراوي به. قال: لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس.

стр. 1354

٤٣٠٨/ ٤١٣٩ - وعن إبراهيم بن صالح بن درهم، قال: سمعت أي يقول: "انطلقنا حاجِّينَ، فإذا رجل فقال لنا: إلى جَنْبكم قريةٌ يقال لها: الأبُلَّة؟ قلنا: نعم، قال: من يَضْمَنُ لي منكم أن يُصلِّي في مسجد الْعِشَّارِ ركعتين أو أربعًا، ويقول: هذه لأبي هريرة؟ سمعت خليلي أبا القاسم ﷺ يقول: إن اللَّه يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعِشَارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ، لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غيرُهُمْ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٤٣٤)] • قال أبو داود: هذا المسجد بباب النهر. وذكره أبو جعفر العقيلي، وقال فيه: إبراهيم -هذا- وأبوه ليسا بالمشهورين، والحديث غير محفوظ. وذكر الدارقطني: أن إبراهيم هذا ضعيف. ٣/ ١١ - باب النهي عن تهييج الحبشة [ ٤: ١٩١] ٤٣٠٩/ ٤١٤٠ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "اتْرُكُوا الحبشة ما تركوكم، فإنَّهُ لَا يَستخرجُ كَنْزَ الكعبة إلا ذو السُّويْقَتَيْنِ من الحبشة". [حكم الألباني: حسن: الصحيحة (٧٧٢)] وقد أخرج البخاري (١٥٩١، ١٥٩٦) ومسلم (٢٩٠٩) في صحيحهما من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يخرب الكعبة ذو السُّويقتين من الحبشة". باب أمارات الساعة [ ٤: ١٩١] ٤٣١٠/ ٤١٤١ - عن أبي زرعة -وهو ابن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجلي، واسمه: هرم، ويقال: عمرو، ويقال: عبد الرحمن، ويقال: عبيد اللَّه- قال: "جاء نفر إلى مَرْوان بالمدينة، فسمعوه يحدث في الآيات: أن أولها الدجال، قال: فانصرفت إلى عبد اللَّه بن عمرو فحدثته، فقال عبد اللَّه: لم يَقُلْ شيئًا، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إِنَّ أَوَّلَ الآياتِ

стр. 1355

خرُوجًا طلوعُ الشمسِ مِنْ مغربها، أو الدابَّة عَلَى الناس ضُحًى، فأيَّتُهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثَرها. قال عبد اللَّه -وكان يقرأ الكتب-: وأظن أولهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٩٤١) وابن ماجة (٤٥٦٩) مختصرًا، وليس في حديث ابن ماجه قصة مروان يتحدث. ٤٣١١/ ٤١٤٣ - وعن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري ﵁، قال: "كنا قعودًا نتحدث في ظِلِّ غُرْفة لرسول اللَّه ﷺ ، فذكرنا الساعةَ، فارتفعت أصواتُنا، فقال رسول اللَّه ﷺ : لنْ تكونَ، أو لن تقومَ، حتى يكونَ قَبْلَهَا عَشْرُ آيات: طلوعُ الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال، وعيسى ابن مريم، والدخان، وثلاث خسوفٍ: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك: تخرج نارٌ من اليمن من قَعْر عَدَن تسوق الناس إلى المحشَر". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٩٠١) والترمذي (٢١٨٣) والنسائي (١١٣٨، ١١٤٨٢ - الكبرى, العلمية) وابن ماجة (٤٠٤١، ٤٠٥٥). وفي لفظ المسلم: "موضع نزول عيسى بن مريم ﷺ ، وريح تلقى الناس في البحر". وأخرجه هكذا من كلام حذيفة موقوفًا، لا ذكر النبي ﷺ . وفي لفظ الترمذي: "والعاشرة: إما ريح تطرحهم في البحر، وإما نزول عيسى بن مريم". ولفظ النسائي: "تَخرج من قعر عدن". ولفظ ابن ماجه: "ونار تخرج من قعر عدن أبين". قيل: قعر عدن: أقصى أرضها، وقعر الشيء: نهاية أسفله.

стр. 1356

وقيل: القعر أيضًا: جوبة من الأرض يصعب فيها الصعود والحدود. وعدن: من مدن اليمن المشهورة. وقد نُسب إليها غير واحد من الأئمة والرواة. وهي عدن وأبين على وزن أبيض، بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة، وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ونون -هذا المشهور في تفسيرها. وذكرها سيبويه بكسر الهمزة، وجوز فيها الفتح. قيل: إنها سميت برجل من حِمْيَر، عَدَن بها: أي أقام ومنه جنة عدن، أي: جنة إقامة. وقال الطبري: "إن عدن وأبين" هما ابنا عدنان أخو مَعَدّ. وحكى هشام بن الكلبي عن شَرْقي: أنها سميت عدن اليمن: بعَدْن بن سبأ بن بقيشان ابن إبرهيم خليل الرحمن ﵇. وذكر الأمير أبو نصر بن ما كولا وغيره: أن "أبين" هو أبين بن زهير بن أيمن بن الهُمَيْسِع بن حِمْيَر بن سبأ. وباليمن أيضًا قرية لطيفة يقال لها: عدن -بالعين المهملة- بها ظهرت دعوة المصريين باليمن. ٤٣١٢/ ٤١٤٣ - وعن أبي زُرعة -وهو ابن عمرو- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَقُومُ الساعَةُ حتى تَطْلُع الشمسُ من مَغرِبها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن مَنْ عليها، فذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٦٣٥) ومسلم (١٥٧) والنسائي (١١١٧٧ - الكبرى, العلمية) وابن ماجة (٤٠٦٨) والترمذي (٣٠٧٢).

стр. 1357

باب حَسْر الفرات عن كنز [ ٤: ١٩٦] ٤٣١٣/ ٤١٤٤ - عن حَفْص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُوشِكَ الْفُرَاتُ أن يَحسِرَ عن كَنْزٍ من ذهبٍ فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • تخريجه: انظر الذي بعده. • وأخرجه البخاري (٧١٩١) ومسلم (٢٨٩٤) والترمذي (٢٥٦٩). ٤٣١٤/ ٤١٤٥ - وعن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ مثله، إلا أنه قال: "يَحْسِرُ عن جبل من ذهب". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٢٨٩٤) والترمذي (٢٥٧١). وأخرجه البخاري (٧١١٩) تعليقًا وابن ماجة (٤٠٤٦). ٤/ ١٤ - باب خروج الدجال [ ٤: ١٩٦] ٤٣١٥/ ٤١٤٦ - عن رِبْعِيِّ بن حِراش، قال: "اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة: لأنا بما مع الدَّجَّال أعلم منه، إنَّ معه بحرًا من ماء ونَهْرًا من نار، فالذي ترون أنه نار ماء، والذي ترون أنه ماء نار، فمن أدرك منكم ذلك فليشرب، من الذي يُرى أنه نار، فإنه سيجده ماءً. قال أبو مسعود البَدْري: هكذا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول". [حكم الألباني: صحيح: ٤] • وأخرجه البخاري (٣٤٥٠) ومسلم (١٠٨/ ٢٩٣٤، ٢٩٣٥) بمعناه مختصرًا ومطولًا. ٤٣١٦/ ٤١٤٧ - وعن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "ما بُعثَ نبيٌّ إلا قدْ أنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجالَ الأعورَ الكذَّابَ، ألا إنهُ أعور، وإنّ رَبَّكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوبًا: كافر". [حكم الألباني: صحيح: قصة الدجال، وقتل عيسى إياه: ق] • وأخرجه البخاري (٧١٣١) ومسلم (٢٩٣٣) والترمذي (٢٢٤٥).

стр. 1358

٤٣١٧/ ٤١٤٨ - وفي رواية: "ك ف ر". • وأخرجه البخاري (٧١٣١) ومسلم (٢٩٣٣) والترمذي (٢٢٤٥) انظر الذي قبله. ٤٣١٨/ ٤١٤٩ - وعن شعيب بن الحَبْحاب، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ في هذا الحديث قال: "يقرؤه كل مسلم". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٠٣/ ٢٩٣٣). وفي رواية: "يقرؤه من كره عمله" أو "يقرؤه كل مؤمن". فقيل: هو على ظاهره، فقد يعمي اللَّه تعالى عنه أبصار من أراد ضلالته وبصيرته، كما أعماهم عن عوره وتصويره. وقيل: هو مجاز، وأنها إشارة إلى سماة الحدث عليه. ويدل عليه الرواية الأخرى قوله: "يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب". ٤٣١٩/ ٤١٥٠ - وعن عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "منْ سمعَ بالدَّجالِ فَلْيَنْأ عنهُ، فواللَّهِ إنَّ الرجلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحسِبُ أنهُ مؤمنٌ، فَيَتَّبِعُهُ ممَّا يَبعثُ بهِ منَ الشُّبُهَاتِ، أو لَمِا يَبعثُ بهِ منَ الشبهاتِ". هكذا قال. [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٤٨٨)] ٤٣٢٠/ ٤١٥١ - وعن عبادة بن الصامت ﵁: أنه حدثهم: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إني قد حدثتكم عنِ الدجالِ، حتى خَشِيتُ أنْ لا تعقلوا، إنَّ مسيحَ الدجال رجلٌ قصيرٌ أفْحَجُ جَعْدٌ، أعورٌ مطموسُ العينِ، ليسَ بناتئةٍ وَلَا جَحْراءَ، فإنْ أُلْبِسَ عليكْم فاعلمُوا أنَّ ربكمْ ليسَ بأعورَ". [حكم الألباني: صحيح: (قصة الدجال) - المشكاة (٥٤٨٥)] • وأخرجه النسائي (٧٧٦٤ - الكبرى, العلمية)، وفي إسناده: بقية بن الوليد، وفيه مقال. ٤٣٢١/ ٤١٥٢ - وعن النَّواس بن سَمعان الكِلابي ﵁، قال: "ذَكَرَ رسول اللَّه ﷺ الدجال، فقال: إنْ يخرجْ وأنا فيكم، فأَنا حَجيجُهُ دُونَكم، وإنْ يخرُجْ ولستُ فيكم فامرؤٌ

стр. 1359

حجيجُ نفسهِ، واللَّهُ خليفتي على كلِّ مسلم، فمنْ أدركهُ منكم فليقرأ عليه فواتحَ سورة الكهف، فإنها جِوارُكم من فتنته، قلنا: وما لُبْثُه في الأرض؟ قال: أربعون يومًا: يوم كَسَنَةٍ، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، فقلنا: يا رسول اللَّه، هذا اليوم الذي كَسَنَةٍ: أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: لا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ، ثم ينزلُ عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شَرْقيّ دمَشْقَ، فيدركه عند باب لُدٍّ فَيَقْتُله". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٩٣٧) والترمذي (٢٢٤٠) والنسائي (٨٠٢٤ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٤٠٧٥) [حكم الألباني: صحيح: م] ٤٣٢٢/ ٤١٥٣ - وعن أبي أمامة ﵁، عن النبي ﷺ نحوه، وذكر الصلوات مثل معناه. [حكم الألباني: صحيح بما قبله] • وأخرجه ابن ماجه مطولًا (٤٠٧٧). ٤٣٢٣/ ٤١٥٤ - وعن معدان -وهو ابن أبي طلحة- عن حديث أبي الدرداء، يرويه عن النبي ﷺ قال: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ من أول سورة الكهف عُصِم من فتنة الدجال". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٥٨٢): م] • وأخرجه مسلم (٨٠٩) والترمذي بلفظ: "من قرأ ثلاث آيات من. . إلخ" (٢٨٨٦). ٤١٥٥ - وفي رواية: "من حَفظ من خَواتيم سُورة الكهف". ٤١٥٦ - وفي رواية: "آخر الكهف". • وأخرجه مسلم (٨٠٩) والترمذي (٢٨٨٦) والنسائي (٧٩٧١، ١٠٧١٩، ١٠٧٢٠ - الكبرى, الرسالة). ولفظ مسلم: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال". وفي لفظ: "من آخر الكهف". وفي لفظ: "من أول الكهف".

стр. 1360

ولفظ الترمذي: "من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال". ولفظ النسائي: "من قرأ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال". وفي لفظ: "من قرأ العشر الأواخر من الكهف عصم من فتنة الدجال". وفي لفظ: "من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال". ٤٣٢٤/ ٤١٥٧ - وعن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "ليس بيني وبينَه نبيٌّ -يعني: عيسى- وإنه نازلٌ، فإذا رأيتموه، فاعرفوه: رجلٌ مَرْبُوعٌ، إلى الحُمْرَةِ والبياض، بين مُمَصَّرَتَيْن، كأن رأسه يَقْطُر، وإن لم يُصِبْه بلل، فيقاتل الناسَ على الإِسلام، فَيُدَقُّ الصَّليبَ، ويقتل الخنزير، ويَضَعُ الجِزية، ويُهْلِك اللَّه في زمانه الملل كلَّها إلا الإِسلام، ويُهْلِك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنةً، ثم يُتوَفَّى، فَيُصَلِّي عليه المسلمون". [حكم الألباني: صحيح: قصة الدجال، الصحيحة (٢١٨٢)] • انظر البخاري (٢٢٢) ومسلم (١٥٥)، وابن ماجة (٤٠٧٨) والترمذي (٢٢٣٣). عبد الرحمن بن آدم -هذا- أخرج له مسلم في صحيحه حديثًا عن جابر بن عبد اللَّه، وهو بصري، يقال فيه: ابن بُرْثُن، وابن بُرْثم، ويقال فيه: ابن أم بُرْثُن، ويقال فيه: مولى أم برثن، يعرف بصاحب السقاية، وهو بضم الباء الموحدة وتسكين الراء وضم الثاء المثلثة، وبعدها نون في قول، وميم في قول. وقال الدارقطني: عبد الرحمن بن آدم إنما نسب إلى آدم أبي البشر، ولم يكن له أب يعرف. وقال غيره: إن أمَّ بُرْثن كانت امرأة من بني ضُبيعة، تعالج الطب، وتخالط نساء عبيد اللَّه بن زياد، فكلمت عبيد اللَّه، فولاه، وكان يقال له: ابن أم بُرثن.

стр. 1361

٥/ ١٥ - باب في خبر الجساسة [ ٤: ٢٠٧] ٤٣٢٥/ ٤١٥٨ - عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس ﵄: "أن رسول اللَّه ﷺ أخر العشاء الآخرةَ ذاتَ ليلةٍ، ثم خرج فقال: إنه حَبسني حديثٌ كان يُحدِّثْنِيهِ تميمٌ الداريُّ عنْ رَجُلٍ كانَ في جزيرةٍ من جزائر البحر، فإذا بامرأة تَجُرُّ شعرَهَا، قال: ما أنتِ؟ قالت: أنا الجسَّاسة، اذهب إلى ذلك القَصْرِ، فأتيتُه، فإذا رجلٌ يَجُرُّ شعرَهُ، مُسَلْسَلٌ في الأغلال، يَنْزُو فيما بين السماء والأرض، فقلت: من أنتَ؟ قال: أنا الدَّجالُ، خرج نبي الأميين بعدُ؟ قلت: نعم، قال: أطاعوه أم عصوه؟ قلت: بل أطاعوه، قال: ذاكَ خيرٌ لهم". [حكم الألباني: صحيح: قصة الدجال: م] • في إسناده: عثمان بن عبد الرحمن، وهو أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد اللَّه، عثمان بن عبد الرحمن القرشي مولاهم الحراني المعروف بالطرائقي، قيل له ذلك؛ لأنه كان يتتبع طرائق الحديث. • وأخرجه مسلم (٢٩٤٢) مطولًا والترمذي (٢٢٥٣). قال ابن نُمير: كذاب. وقال أبو عروبة: عنده عجائب، وقال ابن حبان البُسْتي: لا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها على حال من الأحوال. وقال إسحاق بن منصور: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: صدوق، وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب "الضعفاء" وقال: يحُوَّل منه. ٤٣٢٦/ ٤١٥٩ - وعن عبد اللَّه بن بريدة، قال: حدثنا عامر بن شُراحيل الشَّعبي عن فاطمةَ بنتِ قيس، قالت: "سمعت مناديَ رسول اللَّه ﷺ ينادي: أن الصلاة جامعة، فخرجتُ، فصليتُ مع رسول اللَّه ﷺ ، فلما قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته جلس على المنبر وهو يضحك، قال: لِيَلْزمْ كل إنسان مصلَّاه، ثم قال: هل تدرونَ لم جَمعتكُمْ؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: إنّي ما جمعتكم لرَهْبَة ولا رَغْبة، ولكن جمعتكم: أنَّ تميمًا الداريّ كان رجلًا نصرانيًا، فجاء فبايَع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي حدثتكم عن الدجال، حدثني: أنه ركيفي سفينة بحرية،

стр. 1362

مع ثلاثين من لُخم وجُذام، فلعب بهم الموجُ شهرًا في البحر، وأرْفَئُوا إلى جزيرة حين مَغْرِب الشمس، فجلسوا في أقرُبِ السفينة، فدخلوا الجزيرة، فَلَقِيَتْهمْ دَابَّةٌ أَهْلبُ كثيرةُ الشعر، قالوا: ويلكِ ما أنت؟ ! قالت: أنا الجساسة، انطلقوا إلى هذا الرجل في هذا الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سَمَّتْ لنا رجلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تكون شَيطانةً، فانطلقنا سِراعًا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قطُّ خَلْقًا، وأَشُدَّهُ وثاقًا، مجموعةٌ يداه إلى عنقه -فذكر الحديث- وسألهم عن نَخْل بَيْسَان، وعن عَيْن زُغَرَ، وعن النبي الأمي ﷺ ، قال: إني أنا المسيح الدجال، وإنه يُوشك أن يُؤْذَنَ لي في الخروج، قال النبي ﷺ : "وإنه في بَحْر الشام، أو بحر اليمن، لا بَلْ من قبل المشرق ما هو -مرتين- وأومأ بيده قِبَلَ المشرق، قالت: حفظت هذا من رسول اللَّه ﷺ وساق الحديث". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٩٤٢). والترمذي (٢٢٥٣) وابن ماجة (٤٠٧٤). ٤٣٢٧/ ٤١٦٠ - وعن مجُالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، قال: حدثتني فاطمة بنت قيس: "أن النبي ﷺ صلَّى الظهرَ، ثم صعد المنبر، وكان لا يصعد عليه إلا يوم الجمعة قبل يَوْمِئِذٍ -ثم ذكر هذه القصة". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • وأخرجه ابن ماجه (٤٠٧٤). ومجالد بن سعيد: فيه مقال، وقد تقدم الكلام عليه. • وأخرجه الترمذي (٢٢٥٣) من حديث قتادة بن دعامة عن الشعبي بنحوه، وفي ألفاظه اختلاف، وقال: حسن صحيح غريب من حديث قتادة عن الشعبي. وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس. وأخرجه النسائي (٣٢٣٧) من حديث داود بن أبي هند عن الشعبي بنحو من حديث مسلم.

стр. 1363

٤٣٢٨/ ٤١٦١ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ ذات يوم على المنبر-: "إنه بينما أناسٌ يسيرون في البحر، فَنَفِدَ طعامُهم، فرُفِعَتْ لهم جزيرةٌ، فخرجوا يريدون الخُبْزَ، فلقيتهم الجساسة. قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: أمرأةٌ تَجُرُّ شَعْرَ جلدها. قالت: في هذا القصر؟ -فذكر الحديث- وسأل عن نَخْلِ بَيْسَان وعين زُغَرَ، قال: هو المسيح، فقال لي ابنُ أبي سلمة: إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظته، قال: شهد جابرٌ أنه هو ابن صَيَّاد، قلت: فإنه قد مات، قال: وإن مات؟ قلت: فإنه أسلم، قال: وإن أسلم، قلت: فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: الوليد بن عبد اللَّه بن جُميع الزهري الكوفي، احتج به مسلم في صحيحه. وقال الإمام أحمد ويحيى بن معين: ليس به بأس. وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدثنا عن الوليد بن جُميع. فلما كان قبل وفاته بقليل حدثنا عنه. وقال محمد بن حبان البُسْتي: تفرد عن الإثبات بما لم يشبه حديث الثقات، فلما فُحَش ذلك منه بطل الاحتجاج به. وذكره أبو جعفر العُقيلي في كتاب الضعفاء. وقال ابن عدي الجرجاني: وللوليد بن جُميع أحاديث وروي عن أبي سلمة عن جابر، ومنهم من يقول: عنه عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري حديث الجساسة بطوله، ولا يرويه غير الوليد بن جُميع هذا. ٦/ ١٦ - خبر ابن صائد [ ٤: ٢١٠] ٤٣٢٩/ ٤١٦٢ - عن سالم، عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ مَرَّ بابن صائِدٍ في نَفَرٍ من أصحابه، فيهم عمر بن الخطاب، وهو يَلْعَبُ مع الغِلْمان عند أُطُمِ بني مَغَالَة، وهو غُلام، فلم يشعر حتى ضربَ رسول اللَّه ﷺ ظَهْرَه بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ قال: فنظر إليه ابنُ صياد فقال: أشهد أنك رسولُ الْأُمِّيِّين، ثم قال ابن صياد للنبي ﷺ : أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال له النبي ﷺ : آمنت باللَّه ورسله. ثم قال له النبي ﷺ : ما يأتيك؟ قال: يأتيني صادق

стр. 1364

وكاذب، فقال له النبي ﷺ : خُلِطَ عَلَيْكَ الأمر. ثم قال رسول اللَّه ﷺ : إني قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً، وخبأ له: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، قال ابن صياد: هو الدُّخُّ، فقال رسول اللَّه ﷺ : اخْسَأ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَك، فقال عمر: يا رسول اللَّه، ائذَنْ لي فأضربَ عُنُقَه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنْ يَكُن فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه -يعني الدجال- وإلَّا يَكُنْ فلا خير في قتله". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٣٥٤) ومسلم (٢٩٣٠) والترمذي (٢٢٤٩)، وليس في حديثهم: "وخبأ له: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ [الدخان: ١٠] ". والإسناد الذي خرَّجه به أبو داود رجاله ثقات. قال بعضهم: كيف ترك رسول اللَّه ﷺ رجلًا يدعي النبوة كاذبًا بالمدينة يساكنه ويجاوره؟ قيل: إنما جرى هذا معه أيام مهادنة رسول اللَّه ﷺ إليهم وحلفائهم، وكان ابن الصياد منهم، أو دخيلًا في جملتهم. وقيل: إنما لم يقتله لأنه كان غلامًا صغيرًا في ذلك الوقت يلعب مع الصبيان، كما قارب الحلُم. ولم يأت أنه ادعى مثل هذا بعد بلوغه، بل نشأ بعد على الإِسلام، وظهرت منه علامات الخير. وترجم الطبري وغيره عليه في تراجم الصحابة. واختلف الناس في أمره بعد كبره. فقيل: تاب ومات بالمدينة، ووقف على عينه هناك، وقد فقد في الحرة كما ذكر في الأصل. وكان عمر وجابر يحلفان باللَّه أنه الدجال كما هو مذكور في الأصل.

стр. 1365

وقال بعضهم: كان فتنة امتحن اللَّه به عباده المؤمنين؛ ليهلك اللَّه من هلك عن بيِّنة ويحيى من حَيَّ عن بينة. ٤٣٣٠/ ٤١٦٣ - وعن نافع، قال: كان ابن عمر يقول: "واللَّه ما أَشُكُّ أن المسيحَ الدجال ابنُ صياد". [حكم الألباني: صحيح الإسناد موقوف] ٤٣٣١/ ٤١٦٤ - وعن محمد بن المنْكَدِر قال: "رأيتُ جابر بنَ عبد اللَّه يحلف باللَّه أن ابن صائد الدجالُ، فقلت: تحلفُ باللَّه؟ فقال: إِني سمعت عمرَ يحلفُ على ذلك عند رسول اللَّه ﷺ ، فلم يُنكرُهُ رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٧٣٥٥) ومسلم (٢٩٢٩). ٤٣٣٢/ ٤١٦٥ - وعن سالم -وهو ابن أبي الجعْد- عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: "فَقَدْنَا ابنَ صَيَّادٍ يَوْمَ الحَرَّةِ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٤٣٣٣/ ٤١٦٦ - وعن العلاء -وهو ابن عبد الرحمن- عن أبيه، عن أبي هريرة ﵃ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُول اللَّه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (٣٦٠٩)، ومسلم بإثر (٢٩٢٣) والترمذي (٢٢١٨). ٤٣٣٤/ ٤١٦٧ - وعن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثونَ دَجَّالوًا، كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِه". [حكم الألباني: حسن الإسناد] ٤٣٣٥/ ٤١٦٨ - وعن إبراهيم -وهو ابن يزيد النخعي- قال: قال عَبِيدَة السَّلْماني -بهذا الخبر- قال: فذكر نحوه، فقلت له: "أترى هذا منهم؟ يعني المختارَ، فقال عبيدة: أَمَا إنه من الرءوس". [حكم الألباني: ضعيف مقطوع]

стр. 1366

وقد أخرج مسلم (١٨٢٢) في صحيحه من حديث جابر بن سمرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن بين يدي الساعة كذَّابين". وفي رواية: قال جابر: "فاحذروهم". ٧/ ١٧ - باب الأمر والنهي [ ٤: ٢١٣] ٤٣٣٦/ ٤١٦٩ - عن أبي عبيدة -وهو ابن عبد اللَّه بن مسعود- عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن أولَ ما دَخَل النقصُ علي بني إسرائيلَ: كان الرجُل يلقَي الرجُلَ فيقولُ له: اتَّقِ اللَّه، وَدَعْ مَا تَصْنَعْ، فإنه لَا يِحَلُّ لَكَ، ثم يلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَلَا يمنعُهُ ذلك أن يكونَ أَكِيلَهُ وَشَريِبَهُ وقَعِيدَهُ، فلما فعلُوا ذلك ضربَ اللَّه قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْض. ثم قال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ٧٨] إلى قوله: ﴿فَاسِقُونَ (٥٩)﴾ [المائدة: ٥٩]، ثم قال: كَلَّا واللَّه، لَتَأْمُرُنَّ بِالمعرُوف، ولتَنْهَوُن عَن المُنْكَرِ، وَلتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، أوَ لتَأْطِرُنهُ عَلَى الحَقِّ أطْرًا، أوَ لَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الحقِّ قَصْرًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٣٠٤٧) وابن ماجة (٤٠٠٦). ٤٣٣٧/ ٤١٧٠ - وفي رواية عن النبي ﷺ ، بنحوه، زاد: "أو لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بقُلُوبِ بَعْضِكُم على بعضٍ، ثم لَيَلْعَنَنَّكُمْ كما لعنهمْ". [حكم الألباني: ضعيف: انظر ما قبله] • وأخرجه الترمذي (٣٠٤٧) وابن ماجة (بإثر ٤٠٠٦). وقال الترمذي: حسن غريب، وذكر أن بعضهم رواه عن أبي عبيدة عن النبي ﷺ مرسلًا. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٠٦) أيضًا مرسلًا. وقد تقدم أن أبا عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود لم يسمع من أبيه، فهو منقطع. ٤٣٣٨/ ٤١٧١ - وعن قيس -وهو ابن أبي حازم- قال: قال أبو بكر -بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه- يا أيها الناسُ، إنكم تقرؤن هذه الآية، وتضعونها على غير موضعها:

стр. 1367

﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، قال: عن خالد -وهو الطحان- وإنا سمعنا النبي ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا عَلَى يديه: أوشَكَ أن يَعُمَّهم اللَّه بعقاب -وقال عمرو، وهو ابن عون- عن هشيم: وإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يَقدروا على أن يُغَيِّروا، ثم لا يغيروا إلا يُوشِك أن يَعُمَّهم اللَّه منه بعقاب". • وأخرجه الترمذي (٢١٦٨، ٣٠٥٧)، وابن ماجة (٤٠٠٥). ٤١٧٢ - وفي رواية: "ما مِنْ قَوْم يُعْمَلُ فيهم بالمعاصي هم أكثرُ ممن يَعْمَلُه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢١٦٨) والنسائي (×) وابن ماجة (٤٠٠٥) بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أن بعضهم رواه مرفوعًا، وبعضهم رواه عن أبي بكر قوله: ولم يرفعوه. ٤٣٤١/ ٤١٧٣ - وعن ابن جرير -وهو ابن عبد اللَّه البَجَلي ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ : "ما مِنْ رجُلٍ يكون في قوم يُعمَل فيهم بالمعاصي يَقدرونَ على أنْ يُغيِّروا عليه، فلا يغيروا إلا أصابهم اللَّه بعقابٍ من قَبْل أن يموتوا". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه ابن ماجه (٤٠٠٩). ابن جرير -هذا- لم يسم، وقد رَوى: المنذري بن جرير عن أبيه أحاديث، واحتج به مسلم. ٤٣٤٠/ ٤١٧٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ رأَى مُنكَرًا فاسْتطَاعَ أن يُغيِّرهُ بيده فلْيُغَيِّرْه بيده".

стр. 1368

وقطع هَنَّاد -وهو ابن السَّرِي- بقية الحديث -يعني وأتى به محمد بن العلاء أبو كُريب بتمامه- "فإن لَمْ يستطِعْ فبلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فبِقَلْبهِ، وذلك أضعفُ الإيمان". [حكم الألباني: صحيح: م، تقدم برقم (١١٤٠)] • وأخرجه مسلم (٤٩) والترمذي (٢١٧٢) والنسائي (٥٠٠٨، ٥٠٠٩) وابن ماجة (١٢٧٥، ٤٠١٣) مختصرًا ومطولًا. . وقد تقدم في كتاب الصلاة. ٤٣٤١/ ٤١٧٥ - وعن أبي أمية الشَّعباني -واسمه يُحْمِد، شامي- قال: "سألت أبا ثعلبة الخُشَنيَّ فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ قال: أما واللَّه لقد سألتَ عنها خبيرًا، سألتُ عنها رسول اللَّه ﷺ فقال: بل ائْتَمِروا بالمعروفِ، وتَنَاهَوْا عن المنكَر، فإذا رأيتَ شُحًّا مطَاعًا، وهَوًى متّبَعًا، ودنيا مؤْثَرَةً، وإعجَابَ كلِّ ذي رأْي بَرأْيِهِ فَعَلَيْكَ -يعني بنفسك- وَدع عَنكَ العَوَامَّ، فإنّ مِنْ ورائِكمْ أيام الصبْر الصَّبْرُ فيها مثْل قَبْضٍ على الجمر، للعامل فِيهمْ مثل أجْر خَمْسِين رجلًا يعملون مثل عمله -وزادني غيره قالوا: يا رسول اللَّه، أجر خمسين منهم؟ قال: أجر خمسين منكم". [حكم الألباني: ضعيف: لكن فقرة "أيام الصبر" ثابتة] • وأخرجه الترمذي (٣٠٥٨) وابن ماجة (٤٠١٤). وقال الترمذي: حسن غريب. وأبو ثعلبة اسمه: جرثوم، وأبو أمية اسمه: يُحْمِد. هذا آخر كلامه. وفي اسم أبي ثعلبة اختلاف كثير. قيل: جرثومة. وقيل: جُرهُم. وقيل: عمرو. وقيل: الأشَر. وقيل: الأشَقُّ. وقيل: غير ذلك. وفي اسم أبي أمية اختلاف، قيل فيه: ناشر، وناشب، وجرهم. قيل: غير ذلك. وفي حديث الترمذي: قال عبد اللَّه بن المبارك: "وزادني غير عتبة -وذكر ما تقدم". وعتبة -هذا- هو أبو العباس: عتبة بن أبي حكيم الهمداني الشامي، وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد.

стр. 1369

٤٣٤٢/ ٤١٧٦ - وعن عمارة بن عمرو -وهو عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري النجّاري المدني- عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كيفَ بكم بِزَمانٍ -أو يُوشكَ أنْ يأتيَ زَمَن- يُغربَلُ النَّاسُ فِيهِ غَربلةً، تبقى حُثالةٌ مِنَ الناس، قَدْ مَرَجَتْ عُهودُهمْ وَأماناتهمْ، وَاخْتلفُوا، فَكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- فقالوا: كيف بنا يا رسول اللَّه؟ قال: تأخُذونَ ما تَعرِفون، وتَذَرونَ ما تُنكِرونَ، وَتُقبِلونَ عَلَى أمْر خَاصّتكم، وتَذَرُونَ أمرَ عَامّتِكمْ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم النسائي (١٠٠٣٣ - الكبرى, العلمية) والبخاري (٤٧٨، ٤٧٩، ٤٨٠) بنحوه مختصرًا، وابن ماجة (٣٩٥٧). ٤٣٤٣/ ٤١٧٧ - وعن عكرمة -مولى عبد اللَّه بن عباس ﵄ عنه قال: "بينما نحن حَوْلَ رسول اللَّه ﷺ إذ ذكر الفتنة، فقال: إذَا رَأيتُم الناسَ قدْ مَرَجتْ عُهودهمْ، وَخَفَّتْ أمَاناتهمْ، وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- قال: فقمتُ إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك، جعلني اللَّه فِداك؟ قال: الْزمْ بيتكَ، وَامْلِكَ عليكَ لِسانكَ، وخُذ بِها تَعرفُ، وَدَع ما تُنكر، وعَلَيك بِأمر خَاصةٍ نَفسك، ودعْ عَنكَ أمرَ العامّة". [حكم الألباني: حسن صحيح: الصحيحة (٢٠٥ و ٨٨٨ و ١٥٣٥)] • وأخرجه النسائي (١٠٠٣ - الكبرى، العلمية). وفي إسناده: هلال بن خَبَّاب أبو العلاء، وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازي: ثقة صدوق، وكان يقال: تغير قبل موته من كبر السنن, وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال أبو جعفر العقيلي: كوفي، في حديثه وَهْم، وتغير بأخَرِةٍ، وذكر له هذا الحديث. ٤٣٤٤/ ٤١٧٨ - وعن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أفضلُ الجِهادِ: كلمةُ عَدْلِ عِندَ سُلطان جائر أو أمير جائر". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 1370

• وأخرجه الترمذي (٢١٧٤) وابن ماجة (٤٠١١). وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وعطية العوفي: لا يحتج بحديثه. ٤٣٤٥/ ٤١٧٩ - وعن عدي بن عدي، عن العُرسِ -وهو ابن عميرة الكِندي- عن النبي ﷺ قال: "إذَا عُملتِ الخطِيئة فِي الْأرضِ كانَ مَنْ شهِدهَا فكَرِهَها -وقال مرةً: أنكرها- كانَ كمنْ غابَ عَنهَا، ومَنْ غابَ عَنهَا فَرضِيهَا كانَ كمن شهدها". [حكم الألباني: حسن: المشكاة (٥١٤١)] ٤٣٤٦/ ٤١٨٠ - وعن عدي بن عدي، عن النبي ﷺ نحوه قال: "من شَهدهَا فكرهَهَا كانَ كمنْ غابَ عَنها". [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] • وهذا مرسل. ٤٣٤٧/ ٤١٨١ - وعن أبي البَخْتَري -وهو سعيد بن فيروز الطائي- قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ وقال سليمان، وهو ابن حرب-: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ : أن النبي ﷺ قال: "لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا، أَوْ يُعْذِروا، مِنْ أَنْفُسِهِمْ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥١٤٦) التحقيق الثاني] باب قيام الساعة [ ٤: ٢١٩] ٤٣٤٨/ ٤١٨٢ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: "صلَّى بنا رسول اللَّه ﷺ ذاتَ ليلةٍ صلاةَ العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أَرَأَيتُمْ لَيْلتكم هذه؟ فإن عَلَى رأسِ مائةِ سَنةٍ منها لا يبقى ممن هو على ظَهْرِ الأرض أحد، قال ابن عمر: فَوهِلَ الناسُ في مَقالةِ رسول اللَّه ﷺ تلك، فيما يَتَحَدَّثُونَ عن هذه الأحاديث عن مائةِ سنةٍ، وإنا قال رسول اللَّه ﷺ : لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض، يريد أَنْ يَنْخَرِم ذلك القَرْن". [حكم الألباني: صحيح: ق]
следующие страницы →