← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وقد أخرج مسلم (١٨٢٢) في صحيحه من حديث جابر بن سمرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن بين يدي الساعة كذَّابين". وفي رواية: قال جابر: "فاحذروهم". ٧/ ١٧ - باب الأمر والنهي [ ٤: ٢١٣] ٤٣٣٦/ ٤١٦٩ - عن أبي عبيدة -وهو ابن عبد اللَّه بن مسعود- عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن أولَ ما دَخَل النقصُ علي بني إسرائيلَ: كان الرجُل يلقَي الرجُلَ فيقولُ له: اتَّقِ اللَّه، وَدَعْ مَا تَصْنَعْ، فإنه لَا يِحَلُّ لَكَ، ثم يلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَلَا يمنعُهُ ذلك أن يكونَ أَكِيلَهُ وَشَريِبَهُ وقَعِيدَهُ، فلما فعلُوا ذلك ضربَ اللَّه قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْض. ثم قال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ٧٨] إلى قوله: ﴿فَاسِقُونَ (٥٩)﴾ [المائدة: ٥٩]، ثم قال: كَلَّا واللَّه، لَتَأْمُرُنَّ بِالمعرُوف، ولتَنْهَوُن عَن المُنْكَرِ، وَلتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، أوَ لتَأْطِرُنهُ عَلَى الحَقِّ أطْرًا، أوَ لَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الحقِّ قَصْرًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٣٠٤٧) وابن ماجة (٤٠٠٦). ٤٣٣٧/ ٤١٧٠ - وفي رواية عن النبي ﷺ ، بنحوه، زاد: "أو لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بقُلُوبِ بَعْضِكُم على بعضٍ، ثم لَيَلْعَنَنَّكُمْ كما لعنهمْ". [حكم الألباني: ضعيف: انظر ما قبله] • وأخرجه الترمذي (٣٠٤٧) وابن ماجة (بإثر ٤٠٠٦). وقال الترمذي: حسن غريب، وذكر أن بعضهم رواه عن أبي عبيدة عن النبي ﷺ مرسلًا. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٠٦) أيضًا مرسلًا. وقد تقدم أن أبا عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود لم يسمع من أبيه، فهو منقطع. ٤٣٣٨/ ٤١٧١ - وعن قيس -وهو ابن أبي حازم- قال: قال أبو بكر -بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه- يا أيها الناسُ، إنكم تقرؤن هذه الآية، وتضعونها على غير موضعها:

стр. 1367

﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، قال: عن خالد -وهو الطحان- وإنا سمعنا النبي ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا عَلَى يديه: أوشَكَ أن يَعُمَّهم اللَّه بعقاب -وقال عمرو، وهو ابن عون- عن هشيم: وإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يَقدروا على أن يُغَيِّروا، ثم لا يغيروا إلا يُوشِك أن يَعُمَّهم اللَّه منه بعقاب". • وأخرجه الترمذي (٢١٦٨، ٣٠٥٧)، وابن ماجة (٤٠٠٥). ٤١٧٢ - وفي رواية: "ما مِنْ قَوْم يُعْمَلُ فيهم بالمعاصي هم أكثرُ ممن يَعْمَلُه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢١٦٨) والنسائي (×) وابن ماجة (٤٠٠٥) بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أن بعضهم رواه مرفوعًا، وبعضهم رواه عن أبي بكر قوله: ولم يرفعوه. ٤٣٤١/ ٤١٧٣ - وعن ابن جرير -وهو ابن عبد اللَّه البَجَلي ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ : "ما مِنْ رجُلٍ يكون في قوم يُعمَل فيهم بالمعاصي يَقدرونَ على أنْ يُغيِّروا عليه، فلا يغيروا إلا أصابهم اللَّه بعقابٍ من قَبْل أن يموتوا". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه ابن ماجه (٤٠٠٩). ابن جرير -هذا- لم يسم، وقد رَوى: المنذري بن جرير عن أبيه أحاديث، واحتج به مسلم. ٤٣٤٠/ ٤١٧٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ رأَى مُنكَرًا فاسْتطَاعَ أن يُغيِّرهُ بيده فلْيُغَيِّرْه بيده".

стр. 1368

وقطع هَنَّاد -وهو ابن السَّرِي- بقية الحديث -يعني وأتى به محمد بن العلاء أبو كُريب بتمامه- "فإن لَمْ يستطِعْ فبلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فبِقَلْبهِ، وذلك أضعفُ الإيمان". [حكم الألباني: صحيح: م، تقدم برقم (١١٤٠)] • وأخرجه مسلم (٤٩) والترمذي (٢١٧٢) والنسائي (٥٠٠٨، ٥٠٠٩) وابن ماجة (١٢٧٥، ٤٠١٣) مختصرًا ومطولًا. . وقد تقدم في كتاب الصلاة. ٤٣٤١/ ٤١٧٥ - وعن أبي أمية الشَّعباني -واسمه يُحْمِد، شامي- قال: "سألت أبا ثعلبة الخُشَنيَّ فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ قال: أما واللَّه لقد سألتَ عنها خبيرًا، سألتُ عنها رسول اللَّه ﷺ فقال: بل ائْتَمِروا بالمعروفِ، وتَنَاهَوْا عن المنكَر، فإذا رأيتَ شُحًّا مطَاعًا، وهَوًى متّبَعًا، ودنيا مؤْثَرَةً، وإعجَابَ كلِّ ذي رأْي بَرأْيِهِ فَعَلَيْكَ -يعني بنفسك- وَدع عَنكَ العَوَامَّ، فإنّ مِنْ ورائِكمْ أيام الصبْر الصَّبْرُ فيها مثْل قَبْضٍ على الجمر، للعامل فِيهمْ مثل أجْر خَمْسِين رجلًا يعملون مثل عمله -وزادني غيره قالوا: يا رسول اللَّه، أجر خمسين منهم؟ قال: أجر خمسين منكم". [حكم الألباني: ضعيف: لكن فقرة "أيام الصبر" ثابتة] • وأخرجه الترمذي (٣٠٥٨) وابن ماجة (٤٠١٤). وقال الترمذي: حسن غريب. وأبو ثعلبة اسمه: جرثوم، وأبو أمية اسمه: يُحْمِد. هذا آخر كلامه. وفي اسم أبي ثعلبة اختلاف كثير. قيل: جرثومة. وقيل: جُرهُم. وقيل: عمرو. وقيل: الأشَر. وقيل: الأشَقُّ. وقيل: غير ذلك. وفي اسم أبي أمية اختلاف، قيل فيه: ناشر، وناشب، وجرهم. قيل: غير ذلك. وفي حديث الترمذي: قال عبد اللَّه بن المبارك: "وزادني غير عتبة -وذكر ما تقدم". وعتبة -هذا- هو أبو العباس: عتبة بن أبي حكيم الهمداني الشامي، وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد.

стр. 1369

٤٣٤٢/ ٤١٧٦ - وعن عمارة بن عمرو -وهو عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري النجّاري المدني- عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كيفَ بكم بِزَمانٍ -أو يُوشكَ أنْ يأتيَ زَمَن- يُغربَلُ النَّاسُ فِيهِ غَربلةً، تبقى حُثالةٌ مِنَ الناس، قَدْ مَرَجَتْ عُهودُهمْ وَأماناتهمْ، وَاخْتلفُوا، فَكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- فقالوا: كيف بنا يا رسول اللَّه؟ قال: تأخُذونَ ما تَعرِفون، وتَذَرونَ ما تُنكِرونَ، وَتُقبِلونَ عَلَى أمْر خَاصّتكم، وتَذَرُونَ أمرَ عَامّتِكمْ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم النسائي (١٠٠٣٣ - الكبرى, العلمية) والبخاري (٤٧٨، ٤٧٩، ٤٨٠) بنحوه مختصرًا، وابن ماجة (٣٩٥٧). ٤٣٤٣/ ٤١٧٧ - وعن عكرمة -مولى عبد اللَّه بن عباس ﵄ عنه قال: "بينما نحن حَوْلَ رسول اللَّه ﷺ إذ ذكر الفتنة، فقال: إذَا رَأيتُم الناسَ قدْ مَرَجتْ عُهودهمْ، وَخَفَّتْ أمَاناتهمْ، وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- قال: فقمتُ إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك، جعلني اللَّه فِداك؟ قال: الْزمْ بيتكَ، وَامْلِكَ عليكَ لِسانكَ، وخُذ بِها تَعرفُ، وَدَع ما تُنكر، وعَلَيك بِأمر خَاصةٍ نَفسك، ودعْ عَنكَ أمرَ العامّة". [حكم الألباني: حسن صحيح: الصحيحة (٢٠٥ و ٨٨٨ و ١٥٣٥)] • وأخرجه النسائي (١٠٠٣ - الكبرى، العلمية). وفي إسناده: هلال بن خَبَّاب أبو العلاء، وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازي: ثقة صدوق، وكان يقال: تغير قبل موته من كبر السنن, وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال أبو جعفر العقيلي: كوفي، في حديثه وَهْم، وتغير بأخَرِةٍ، وذكر له هذا الحديث. ٤٣٤٤/ ٤١٧٨ - وعن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أفضلُ الجِهادِ: كلمةُ عَدْلِ عِندَ سُلطان جائر أو أمير جائر". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 1370

• وأخرجه الترمذي (٢١٧٤) وابن ماجة (٤٠١١). وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وعطية العوفي: لا يحتج بحديثه. ٤٣٤٥/ ٤١٧٩ - وعن عدي بن عدي، عن العُرسِ -وهو ابن عميرة الكِندي- عن النبي ﷺ قال: "إذَا عُملتِ الخطِيئة فِي الْأرضِ كانَ مَنْ شهِدهَا فكَرِهَها -وقال مرةً: أنكرها- كانَ كمنْ غابَ عَنهَا، ومَنْ غابَ عَنهَا فَرضِيهَا كانَ كمن شهدها". [حكم الألباني: حسن: المشكاة (٥١٤١)] ٤٣٤٦/ ٤١٨٠ - وعن عدي بن عدي، عن النبي ﷺ نحوه قال: "من شَهدهَا فكرهَهَا كانَ كمنْ غابَ عَنها". [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] • وهذا مرسل. ٤٣٤٧/ ٤١٨١ - وعن أبي البَخْتَري -وهو سعيد بن فيروز الطائي- قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ وقال سليمان، وهو ابن حرب-: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ : أن النبي ﷺ قال: "لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا، أَوْ يُعْذِروا، مِنْ أَنْفُسِهِمْ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥١٤٦) التحقيق الثاني] باب قيام الساعة [ ٤: ٢١٩] ٤٣٤٨/ ٤١٨٢ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: "صلَّى بنا رسول اللَّه ﷺ ذاتَ ليلةٍ صلاةَ العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أَرَأَيتُمْ لَيْلتكم هذه؟ فإن عَلَى رأسِ مائةِ سَنةٍ منها لا يبقى ممن هو على ظَهْرِ الأرض أحد، قال ابن عمر: فَوهِلَ الناسُ في مَقالةِ رسول اللَّه ﷺ تلك، فيما يَتَحَدَّثُونَ عن هذه الأحاديث عن مائةِ سنةٍ، وإنا قال رسول اللَّه ﷺ : لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض، يريد أَنْ يَنْخَرِم ذلك القَرْن". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 1371

• وأخرجه البخاري (٦٠١) ومسلم (٢٥٣٧) والترمذي (٢٢٥١) والنسائي (٥٨٧١ - الكبرى، العلمية). قد أخرج مسلم (×) في صحيحه: "أن أبا الطفيل عامر بن واثلة آخر من مات من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وأن وفاته كانت سنة مائة من الهجرة". وذكر غيره: أن أبا الطفيل مات سنة عشر ومائة، وكان تَخَرّم ذلك القرن في هذا التاريخ، كما أخبر ﷺ . ٤٣٤٩/ ٤١٨٣ - وعن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَنْ يَعْجزَ اللَّه هذِهِ الأمَّةَ منْ نِصْفِ يَوم". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٦٤٣)] ٤٣٥٠/ ٤١٨٤ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁: أنَّ النبي ﷺ قال: "إني لَأَرجو أنْ لا تعجزَ أمَّتي عِنْدَ رَبّها أنْ يؤَخِّرَهم نِصْفَ يَوْم. قيل لسعد: وكم نصف ذلك اليوم؟ قال: خمسمائة سنة". [حكم الألباني: صحيح] آخر كتاب الملاحم

стр. 1372

١٤ - أول كتاب الحدود الحكم فيمن ارتد [ ٤: ٢٢٢] ٤٣٥١/ ٤١٨٥ - عن عكرمة: أن عليًا ﵁: "أحرق ناسًا ارتدوا عن الإِسلام، فبلغ ذلك ابنَ عباس، فقال: لم أكن لأَحَرِّقَهُم بالنار، إن رسول اللَّه ﷺ قال: لَا تُعذِّبوا بِعذَاب اللَّه. وكنتُ قاتِلَهُمْ يقول رسول اللَّه ﷺ ، فإن رسول اللَّه ﷺ قال: منْ بَدَّل دِينهُ فاقتلوه، فبلغ ذلك عليًا ﵁، فقال: وَيْحَ أمّ ابن عباس". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٣٥١٧، ٦٩٢٢) والترمذي (١٤٥٨) والنسائي (٤٠٥٩ - ٤٠٦٢)، (٤٠٦٤، ٤٠٦٥) وابن ماجة (٢٥٣٥) مختصرًا ومطولًا. ٤٣٥٢/ ٤١٨٦ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلم يَشْهد أنْ لا إله إلا اللَّه، وَأني رسول اللَّه، إلا بإحْدَى ثلاث: الثّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنفسِ، والتاركُ لدينه المفارقُ للجماعةِ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٨٧٨) ومسلم (١٦٧٦) والترمذي (١٤٠٢) والنسائي (٤٠١٦، ٤٧٢١) وابن ماجة (٢٥٣٤). ٤٣٥٣/ ٤١٧٨ - وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَحِلُّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: رجل زَنَى بعد إحْصانٍ، فإنه يُرْجَم، ورجل خرج مُحاربًا للَّه ورسوله فإنه يُقْتلُ، أو يُصْلَبُ، أو يُنْفَى من الأرض، أو يَقْتلُ نفسًا فيُقتل بها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه النسائي (٤٠١٧). ٤٣٥٤/ ٤١٨٨ - وعن حُميد بن هِلال قال: حدثنا أبو بُردة، قال: قال أبو موسى ﵁: "أقبلتُ إلى النبي ﷺ : ومعي رجلان من الأشْعَرِيِّين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، فكِلاهما سألَ العملَ، والنبيُّ ﷺ ساكت، فقال: ما تقولُ يا أبا موسى أو يا عبدَ اللَّه بن

стр. 1373

قيس؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شَعُرتُ أنَّهما يطلبان العملَ، قال: فكأني أنظرُ إلى سِواكه تحتَ شَفَته قَلَصَتْ، قال: لن نَسْتَعمِلَ -أو لا نستعملُ- على عملنا من أراده، ولكن اذهبْ أنتَ يا أبا موسى، أو يا عبد اللَّه بن قَيْس. فبعثه على اليمن، ثم أتبعه مُعاذَ بن جَبَلٍ، قال: فلما قَدِمَ عليه معاذُ قال: انْزِلُ، وألقَى له وِسادَةً، فإذا رجل عنده مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًا فأسلَم، ثم راجَعَ دينه دينَ السَّوءِ، قال: لا أجلسُ حتى يُقتلَ، قَضَاءُ اللَّه ورسوله، قال: اجلس، نعم، قال: لا أجلسُ حتى يقتلَ، قضاء اللَّه ورسوله -ثلاث مرارٍ- فأمر به فقُتل، ثم تذاكرا قيامَ الليل، فقال أحدهما مُعاذُ بن جبل: أما أنا فأنام وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نَوْمتي ما أرجو في قَوْمَتي". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٩٢٣) ومسلم (بإثر ١٦٥٢) والنسائي (٤) وفي (٨ - الكبرى، العلمية). ٤٣٥٥/ ٤١٨٩ - وعن طَلْحة بن يحيى وبُرَيْد بن عبد اللَّه بن أبي بُردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁ قال: "قدم عليَّ معاذٌ وأنا باليمن، ورجلٌ كان يهوديًا فأسلم، وارتدَّ عن الإسلام، فلما قدم معاذٌ قال: لا أنزل عن دَابَّتي حتى يقتلَ، فقُتِلَ، قال أحدهما: وكان قد اسْتُتيب قبل ذلك". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٨/ ١٢٥)] ٤٣٥٦/ ٤١٩٠ - وعن الشيباني -وهو أبو إسحاق سليمان بن فَيروز، ويقال: سليمان ابن خاقان الكوفي، عن أبي بردة -بهذه القصة- قال: "فأُتيَ أبو موسى برجُلٍ قد ارتد عن الإِسلام، فدعاه عشرين ليلةً، أو قريبًا منها، فجاء معاذٌ، فدعاه فأبى، فضَربَ عُنقه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] قال أبو داود: ورواه عبد الملك بن عُمير عن أبي بُردة، لم يَذْكُر الاستتابة. وهذا الذي عَلَّقه أبو داود، قد أخرجه البخاري (٤٣٤٤ - ٤٣٤٥) في صحيحه مرسلًا عن أبي بردة، قال: "بعث النبيُّ ﷺ معاذًا" بطوله. وليس فيه ذكر الاستتابة.

стр. 1374

قال أبو داود: رواه ابن فضيل عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى، لم يذكر فيه الاستتابة. وهذا الذي علقه أيضًا أخرجه البخاري (٤٣٤٤ - ٤٣٤٥) ومسلم (١٧٣٣) في صحيحهما. ٤٣٥٧/ ٤١٩١ - وعن المسعودي، عن القاسم، بهذه القصة، قال: "فلم ينْزِل حتى ضرب عنقه، وما استتابه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] المسعودي -هذا- هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عُتْبة بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي الكوفي، المعروف بالمسعودي، وقد تكلم فيه غير واحد، وتَغَيَّر بأخَرَةٍ، واستشهد به البخاري. والقاسم -هذا- هو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي الكوفي، وهو ثقة. ٤٣٥٨/ ٤١٩٢ - وعن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: "كان عبد اللَّه بن سعد بن أبي سَرْحٍ يكتبُ لرسولِ اللَّه ﷺ ، فأزَلّهُ الشيطانُ، فلَحِق بالكفار، فأمَر به رسولُ اللَّه ﷺ : أن يقتل يوم الفَتْحِ، فاستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن الإسناد] • وأخرجه النسائي (٤٠٦٩). وفي إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال، وقد تابعه عليه علي بن الحسين بن شَقيق، وهو من الثقات. ٤٣٥٩/ ٤١٩٣ - وعن سعد -وهو ابن أبي وقاص ﵁ قال: "لما كان يومُ فتح مكة اختبأ عبدُ اللَّه بن سعد بن أبي سَرْح عند عثمان بن عَفَّان، فجاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه بَايعْ عَبْدَ اللَّه، فرفع رأسَه، فنظر إليه -ثلاثًا- كلُّ ذلك يأبَى فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبلَ على أصحابه فقال: أمَا كان فيكم رجل رشيد، يقوم إلى هذا حين رآني

стр. 1375

كَفَفتُ عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما نَدْرِي يا رسول اللَّه ما في نفسك، ألَّا أوْمَاتَ لنا بعينك؟ قال: إنه لا يَنْبغي لنَبِيٍّ أن تكون له خائنةُ الأعْيُن". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه النسائي (٤٠٦٧) مطولًا. وفي إسناده: إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي، وقد أخرج له مسلم (×)، ووثقه الإمام أحمد، وتكلم فيه غير واحد. ٤٣٦٠/ ٤١٩٤ - وعن الشَّعبي عن جرير -وهو ابن عبد اللَّه البَجَلي ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذَا أَبَقَ العَبدُ إلى الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُه". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه مسلم (٦٩) بلفظ: "قد برئت منه الذمة" ورقم (٦٨) بلفظ: "فقد كفر" ورقم (٧٠) بلفظ: "لم تقبل منه صلاة" والنسائي (٤٠٥٢ - ٤٠٥٥). ولفظ مسلم: "أيُّما عبدٍ أبَق فقد برئت منه الذمة". وفي لفظ: إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة". وفي لفظ: "أيُّما عبدٍ أبَق من مواليه فقد كفر، حتى يرجع إليهم". • وأخرجه النسائي (٤٠٥٢ - ٤٠٥٥) باللفظ الذي ذكره أبو داود. وفي لفظ له: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة، وإن مات مات كافرًا". وأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه. وفي لفظ: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه". ١/ ٢ - باب الحكم فيمن سب النبي ﷺ -[٤: ٢٢٦] ٤٣١٦/ ٤١٩٥ - عن ابن عباس ﵄: "أن أعمى كانتْ له أمُّ ولدٍ تَشْتُم النبيَّ ﷺ وتقع فيه، فَيَنْهاها، فلا تنتهي، وَيزْجُرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذاتَ ليلةٍ جعلت تَقَعُ في النبي ﷺ وتَشْتِمه، فأخذ المِغْوَل فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقعَ بين رجليها طفلٌ، فَلطَّختْ ما هناك بالدمِ، فلما أصبحَ ذُكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فجمع الناسَ فقال: أَنْشُد اللَّه

стр. 1376

رجلًا فعل ما فعل، لي عليه حَقٌّ إلا قام، قال: فقام الأعمى يتخطَّى الناسَ، وهو يَتَزَلْزَلُ، حتى قعد بين يَدَيْ النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، أنا صاحِبُها، كانَتْ تَشْتِمُك وتقعُ فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثلُ اللُّؤلؤتين، وكانت بي رَفيقةً فلما كانت البارحة جعلتْ تَشْتِمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضَعْتُه في بطنها واتَّكَأتُ عليها حتى قتلتها، فقال النبي ﷺ : ألا اشْهَدوا أنَّ دَمَها هَدَرٌ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٠٧٠). ٤٣٦٢/ ٤١٦٩ - وعن الشَّعبي، عن علي ﵁: "أن يهوديةً كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فخفَقَها رجلٌ، حتى ماتت، فأبطلَ رسولُ اللَّه ﷺ دَمَها". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • ذكر بعضهم: أن الشعبي سمع من علي بن أبي طالب، وقال غيره: إنه رآه. ٤٣٦٣/ ٤١٩٧ - وعن أبي بَرْزة -واسمه: نَضْلة بن عبيد وقال غير ذلك ﵁ قال: "كنت عند أبي بكر ﵁، فتَغَيَّظَ على رجلٍ، فاشتَدَّ عليه، فقلت: تأذنُ لي يا خليفةَ رسول اللَّه ﷺ أضربْ عُنُقَه؟ قال: فأاذهبتْ كلمتي غَضَبَه، فقام فدخل فأرسل إليَّ، وقال: ما الذي قلتَ آنفًا؟ قلت: ائْذَنْ لي أضربْ عنقه، قال: أكنتَ فاعلًا، لو أمرتُك؟ قلت: نعم، قال: لا، واللَّه ما كانت لِبَشَرٍ بعد محمدٍ ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٠٧١). قال أحمد بن حنبل في معنى هذا الحديث: أرى أنه لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلى بإحدى الثلاث التي قالها رسول اللَّه ﷺ : "كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس" وكان للنبي ﷺ أن يقتل. وقال غيره: فيه دليل على أن التعزير ليس بواجب، وللإمام أن يعزر فيما يستحق به التأديب، وله أن يعفو ولا يفعل ذلك. ويحتمل أن يقال: إن تغيّظه واشتداده عليه تعزير مثله.

стр. 1377

وفيه حجة على ذلك. ٢/ ٣ - باب في المحاربة [ ٤: ٢٢٧] ٤٣٦٤/ ٤١٩٨ - عن أنس بن مالك ﵁: "أن قومًا من عُكْلٍ -أو قال: من عُرَينة- قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، فاجْتَوَوا المدينَه، فأمَر لهم رسولُ اللَّه ﷺ بِلِقَاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُّوا قتلوا راعيَ رسول اللَّه ﷺ ، واستاقوا النَّعَم، فبلغ النبيَّ ﷺ خَبرُهم من أولى النهار، فأرسل النبيُّ ﷺ في آثارهم، فما ارتفعَ النهارُ حتى جِيء بهم، فأمر بهم: فقطعتْ أيديهم وأرجلُهم، وسَمَر أعينَهم، وأُلقوا في الحَرَّة يَسْتَسْقون فلا يُسقَون". قال أبو قِلابة: فهؤلاء قوم سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيهانهم، وحاربوا اللَّه ورسوله. [حكم الألباني: صحيح: ق] • تخريجه: انظر ما بعده. "سمر أعينهم" بالميم المخففة، وقيدها بعضهم بالتشديد، والأول أوْجَه، يعني: كحلهم بمسامير محماة. و"سمل" باللام والراء، قيل: هما بمعنى واحد، والراء تبدل من اللام، وقيل: باللام فَقْؤها بشوك أو غيره، وقيل: بحديدة محماة تُدنَى من العين، حتى يذهب نظرها، وعلى هذا تتفق مع رواية من قال: بالراء، وقد تكون هذه الحديدة مسمارًا، وكذلك أيضًا قد يكون فقؤها بالمسمار، وسملها به، كما يُفعل ذلك بالشوك. وقوله: "وما حسمهم" الحسْم: كيُّ العِرْق بالنار لينقطع الدم، قيل: لم يحسمهم النبي ﷺ ؛ لأن قتلهم واجبًا بالردة، فلا يحسم من تُطلَب نفسُه، فإن حسمَ نفسه لم يُمنع، وأما من وجب عليه قطع يد فالعلماء مجمعون على أنه لا بد من حسمها؛ لأنه أقرب إلى البُرْءِ وأبعد من التلف.

стр. 1378

والقائف أيضًا الذي يعرف الأشباه، فيعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. و"يكدم الأرض" يتناولها بفيه، وَيعَضُّ عليها بأسنانه، والكَدْم: العض بأدنى الفم، يقال: كَدَمه يكْدِمه ويكدُمه. وروى في الحديث: "فبعثهم رسول اللَّه ﷺ في إبل الصدقة". وفي رواية: "ما أجد لكم إلا أن تحلقوا بإبل رسول اللَّه ﷺ ، فأتوها". والروايتان صحيحتان، ووجه الجمع: أن النبي ﷺ كانت له إبل من نصيبه من الغنم، وكان يشرب لبنها، وكانت ترعى مع إبل الصدقة، فأخبر مرة عن إبله، ومرة عن إبل الصدقة. وتركُ سقي النبي ﷺ لهم الماء عقوبةٌ لمَّا جازَوْا سَقيَ النبي ﷺ اللبنَ بالردة والحِرابة، أراد أن يعاقبهم على كفر هذا السقي بالإعطاش. وروى عن سعيد بن المسيَّب -وذكر هذا الحديث- فزعم أن رسول اللَّه ﷺ قال: "عَطَّش اللَّه من عَطَّش آل محمد الليلة"، فكان ترك سقيهم إجابة لدعوته ﷺ . و"عكل" -بضم العين المهملة وسكون الكاف وبعدها لام- قبيلة نسبت إلى عُكْل، وهي امرأة حَضَنت ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة، فغلبت عليهم، فنسبوا إليها. و"عرينة" بطن من بَجيلة، وهي بضم العين وفتح الراء المهملتين، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها نون مفتوحة وتاء تأنيث. و"اجتووا المدينة" أصابهم الجوَى، وهو داء الجوف إذا تطاول. وقيل: "اجتووها" استوبلوها واستوخموها، وجاء ذلك مفسرًا، ومعناه: كرهوها للمرض الذي أصابهم بها. ومنهم من فرق بين "اجتووا" و"استوبلوا" فجعل "اجتووا" كرهوا الموضع، وإن وافق و"استوبلوا" إذا لم يوافقهم.

стр. 1379

و"اللقاح" ذوات الألبان من الإبل، واحدها لِقْحة -بكسر اللام وفتحها، وقيل: إنما يقال: لقحة: بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة بعد ولادتها، ثم هي بعد ذلك لبون. وقد روى عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: "إنما سمل النبي ﷺ أعين العرنين" لأنهم سملوا أعين الرعاء، رعاء النبي ﷺ . ٤٣٦٥/ ٤١٩٩ - وفي رواية: "فأَمَرَ بمسامير فأُحْمِيَتْ، فكحَلَهُمْ، وقطَع أيديهم وأرجلهم، وما حسَمَهم". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٠١٨، ٦٨٠٢) ومسلم (١٦٧١)، والترمذي (٧٢، ١٨٤٥) وابن ماجة (٢٥٧٨) والنسائي (٣٠٦)، (٤٠٢٤ - ٤٠٣٥). ٤٣٦٦/ ٤٢٠٠ - وفي رواية: "فبعث رسولُ اللَّه ﷺ في طلبهم قَافَةً قال: فأُتِيَ بهم، قال: فاَنزل اللَّه ﵎ في ذلك: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣] الآية". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٨٠٢) ومسلم (١٦٧١) والنسائي (٤٠٢٥). ٤٣٦٧/ ٤٢٠١ - وعن ثابتٍ وقتادة وحُميد، عن أنس بن مالك -ذكر هذا الحديث- فقال أنس: "لقد رأَيْتُ أحدَهم يَكْدِمُ الأرضَ بِفِيهِ عَطَشًا، حتى ماتوا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٩/ ١٦٧١) من حديث حُميد الطويل وعبد العزيز بن صُهيب عن أنس. وأخرجه البخاري (٥٦٨٥) تعليقًا من حديث قتادة عن أنس. وأخرجه الترمذي (٧٢) والنسائي (٤٠٣٤) عن ثلاثتهم. وأخرجه النسائي (٤٠٣٤) من حديث قتادة وثابت. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٨) من حديث حميد عن أنس.

стр. 1380

٤٣٦٨/ ٤٢٠٢ - وعن قتادة، عن أنس بن مالك بهذا الحديث، نحوه زاد فيه: "ثم نهى عن المُثْلَة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٠٣٢). ٤٣٦٩/ ٤٢٠٣ - وعن ابن عمر ﵄: "أن ناسًا أغاروا على إبل النبي ﷺ ، فاستاقوها، وارْتَدُّوا عن الإِسلام، وقتلوا راعي رسول اللَّه ﷺ مؤمنًا، فبعثَ في آثارِهم، فأُخذوا، فقطعَ أيديهم وأرجلَهم، وسَمَلَ أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة، وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجَّاجَ حين سأله". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٠٤١). ٤٣٧٠/ ٤٢٠٤ - وعن أبي الزِّناد: "أن رسول اللَّه ﷺ لما قطعَ الذين سرقوا لِقَاحَهُ، وسَمَلَ أَعينَهم بالنار، عاتَبَهُ اللَّه تعالى في ذلك، فأَنزلَ اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا﴾ [المائدة: ٣٣] الآية". [حكم الألباني: ضعيف] • وهذا مرسل. وأخرجه النسائي (٤٠٤٢) مرسلًا. ٤٣٧١/ ٤٢٠٥ - وعن محمد بن سيرين، قال: "كان هذا قبل أن تنزل الحدود -يعني حديثَ أنس". [حكم الألباني: ضعيف موقوف] • وأخرجه البخاري (٥٦٨٢). ٤٣٧٢/ ٤٢٠٦ - وعن ابن عباس ﵄، قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا﴾ [المائدة: ٣٣] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾ [البقرة: ١٧٣] نزلت

стр. 1381

هذه الآية في المشركين، فمن تابَ منهم قبلَ أن يُقْدَرَ عليه لم يمنعه ذلك أنْ يُقامَ فيه الحدُّ الذي أصابه". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٤٠٤٦). وفي إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال. ٣/ ٤ - باب في الحد يُشفع فيه [ ٤: ٢٣٠] ٤٣٧٣/ ٤٢٠٧ - عن عائشة ﵂: "أَنَّ قُرَيْشًا أَهمَّهَمْ شأنُ المخزوميةِ التي سَرقتْ فقالوا: مَنْ يُكَلِّم فيها؟ تعني رسولَ اللَّه ﷺ قالوا: ومَنْ يَجْتَرِئ إلا أسامةُ بن زيد حِبُّ رسول اللَّه ﷺ ؟ فكلَّمه أسامة، فقال رسول اللَّه ﷺ : يَا أُسَامَة، أتَشْفَعُ فِي حَدٍّ منْ حدود اللَّه؟ ثم قام، فاخْتَطبَ، فقال: إنَما هَلَك الذينَ منْ قَبْلِكُمْ: أَنَّهُمْ كَانوا إذَا سَرَقَ فِيهُمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ فيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْه الحدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٧٨٨) ومسلم (١٦٨٨) والترمذي (١٤٣٠) والنسائي (٤٨٩٧ - ٤٩٠٣) وابن ماجة (٢٥٤٧). ٤٣٧٤/ ٤٢٠٨ - وعنها ﵂، قالت: "كانت امرأة مخزومية تَسْتَعير المتاعَ وتَجْحَده، فأمر النبيُّ ﷺ بقطع يدها -وقَصَّ نحو حديث الليثِ، يعني: الحديث الذي قبله- قال: فقطعَ النبي ﷺ يدها". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢٤٠٥): م] • وأخرجه مسلم (١٠/ ١٦٨٨). قال أبو داود: روى ابنُ وهبٍ هذا الحديث عن يونس عن الزهري، وقال فيه كما قال الليث: "إن امرأةً سرقت في عَهْدِ النبي ﷺ في غَزْوةِ الفَتْح". • وأخرجه البخاري (٢٦٤٨) ومسلم (٩/ ١٦٨٨) والنسائي (٤٩٠٢). وحديث ابن وهب -هذا- الذي علقه أبو داود أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.

стр. 1382

وقال أيضًا: ورواه الليث عن يونس عن ابن شهاب بإسناده، فقال: "استعارت امرأة". • وأخرجه النسائي (٤٨٩٨). وهذا الذي علقه أيضًا: قد ذكره البخاري تعليقًا، ولم يذكر لفظه. وقال أبو داود أيضًا: وروى مسعود بن الأسود عن النبي ﷺ نحو هذا الخبر، قال: "سَرَقَتْ قطيفةً من بيت رسول اللَّه ﷺ ". وهذا الذي علقه أيضًا قد أخرجه ابن ماجه (٥٢٤٨) في سننه، وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه. وقال أبو داود أيضًا: ورواه أبو الزبير عن جابر: "أن امرأة سرقت، فعاذَتْ بزينبَ بنت رسول اللَّه ﷺ ". هكذا ذكر عن زينب بنت رسول اللَّه ﷺ . وذكر مسلم في صحيحه والنسائي في سننه من حديث أبي الزبير عن جابر: "فعاذت بأم سلمة زوج النبي ﷺ ". ويحتمل أن تكون عاذت بهما، فذكر مرة إحداهما، وذكر مرة الأخرى، واللَّه أعلم. ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إلى ظاهره، وقال: من استعار ما يجب فيه القطع، ثم جَحَده فعليه القطع، وخالفهم أهل المدينة والشافعي وأهل الكوفة وجمهور العلماء وقالوا: لا قطع في المستعير، واحتجوا بحديث الليث بن سعد المذكور أولَ هذا الباب، وفيه: "التي سرقت". وتابع الليث على روايته يونس بن يزيد وأيوب بن موسى، فروياه عن الزهري كرواية الليث. وقد قيل: إن معمر بن راشد تفرد بذكر العارية في هذا الحديث من بين سائر الرواة. وقد ذكر أن بعضهم وافقه، لكنه لا يقاوم من ذكرناه.

стр. 1383

وقد قيل: إن ذكر العارية هاهنا إنما هو على قصد التعريف بالمرأة، لا على أن القطع كان بسبب ذلك، بدليل الأحاديث التي صرح فيها بسرقتها. وذهب جماعة من العلماء إلى أن الحد إذا بلغ الإمام أنه يجب عليه إقامته، ولا يجوز الشفاعة فيه لهذا الحديث. وأجاز أهل العلم الشفاعة في الحدود قبل وصولها إلى الإمام. وكره ذلك طائفة. وفرق مالك، فقال: لا بأس أن يشفع ما لم يبلغ الإمام، فأما من عُرف بشر وفساد في الأرض فلا أحب أن يشفع له أحد، ولكن يترك حتى يقام عليه الحد. وقال بعضهم: إن الشفاعة فيما ليس فيه حد، وليس فيه حق لآدمي، فإنما هو التعزير، فجائز عن العلماء، بلغ الإمام أم لا. ٤٣٧٥/ ٤٢٠٩ - وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلّا الحُدُودَ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٦٣٨)] • وأخرجه النسائي (٧٢٩٤ - الكبرى, العلمية)، وفي إسناده: عبد الملك بن زيد العدوي، وهو ضعيف الحديث، وذكر ابن عدي: أن هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، ولم يروه غير عبد الملك بن زيد. قلت: وقد رُوى هذا الحديث من أوجه آخر، ليس منها شيء يثبت. باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان [ ٤: ٢٣٢] ٤٣٧٦/ ٤٢١٠ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "تَعَافَوُا الحُدُودَ فِيما بَيْنَكُمْ، فَما بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٨٨٦)، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب.

стр. 1384

باب في الستر على أهل الحدود [ ٤: ٢٣٣] ٤٣٧٧/ ٤٢١١ - عن يزيد بن نعيم، عن أبيه: "أن ماعزًا أتى النبيَّ ﷺ ، فأقرَّ عنده أرْبَعُ مَرَّاتٍ، فأمر برجْمِه، وقال لهَزَّال: لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبكَ كانَ خَيْرًا لَكَ". [حكم الألباني: ضعيف: التعليق الرغيب (٣/ ١٧٦)] • وأخرجه النسائي (٧٢٧٩ - الكبرى, العلمية) ونعيم: هو ابن هزال الأسلمي، وقد قيل: لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه، وصوبه بعضهم. وقد قيل: إن "ماعزًا" لقب. واسمه: عُريب. ٤٣٧٨/ ٤٢١٢ - وعن ابن المنكَدر -وهو محمد-: "أن هَزَّالًا أمرَ ماعزًا أن يأتيَ النبيَّ ﷺ ، فيخبره". [حكم الألباني: ضعيف مرسل] • هكذا ذكره أبو داود عن ابن المنكدر عن هَزّال، وبعضهم يقول: إن بين هزال وبين ابن المنكدر: نعيم بن هزال. وذكر النَّمَري: أن هزالًا روى عنه ابنه ومحمد بن المنكدر حديثًا واحدًا، قال: ما أظن له غيره قول رسول اللَّه ﷺ : "يا هزال لو سترته بردائك". وقال أبو القاسم البغوي: روى عن النبي ﷺ حديثًا -وذكر له هذا الحديث. باب في صاحب الحد يجيء فيقر [ ٤: ٢٣٣] ٤٣٧٩/ ٤٢١٣ - وعن عَلْقمة بن وائل، عن أبيه: "أن أَمرأةً خرجتْ على عهدِ النبي ﷺ تريد الصلاةَ، فَتَلَقّاهَا رجلٌ، فَتَجَلّلَهَا، فقضى حاجَتَه منها، فصاحَتْ، وانطلق، ومَرَّ بها رجلٌ، فقالت: إنَّ ذاك فَعل كذا وكذا، ومَرَّت عِصابةٌ من المهاجرين فقالت: إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذًا، فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظَنَّت أنه وقع عليها، فأَتوها به، فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به النبي ﷺ ، فلما أمرَ به قام صاحبُها الذي وقعَ عليها، فقال: يا رسول اللَّه أنا

стр. 1385

صاحبُها، فقال لها: اذْهَبي، فَقَدْ غَفَرَ اللَّه لَكِ، وقال للرجل قولًا حسنًا، فقالوا للرجل الذي وقع عليها: ارْجُمْه، فقال: لقد تاب توبةً لو تابها أهلُ المدينة لقُبل منهم". [حكم الألباني: حسن: دون قوله: "ارجموه" والأرجح أنه لم يرجم] • وأخرجه الترمذي (١٤٥٣، ١٤٥٤) والنسائي (٧٣١١ - الكبرى، العلمية) وابن ماجه مختصرًا (٢٥٩٨)، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، هذا آخر كلامه. وعلقمة بن وائل بن حُجْر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. هذا آخر كلامه. • وأخرج الترمذي (١٤٥٣) وابن ماجة (٢٥٩٨) من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه بثحوه مختصرًا، وقال الترمذي: غريب، وليس إسناده بمتصل. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه، وقال: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه، ولا أدركه. يقال: إنه وُلدَ بعد موت أبيه بأشهر. فيه: دليل عَلَى جواز خروج النساء إلى المساجد، مع إمكان أن يصيبهن مثل هذا. وصياحها يدل عَلَى جواز الشهرة عند الغلبة. وقوله: "فأَتوا به رسول اللَّه ﷺ ، فلما أمر به ليُرْجم قام صاحبها" قال بعضهم: وفي هذه حكمة عظيمة، وذلك أن النبي ﷺ إنما أمر به ليرجم قبل أن يُقرّ بالزنا، أو يثبت، ليكون ذلك سببًا في إظهار ذلك لنفسه، حين خشي أن يرجم، وهذا من غريب استخراج الحقوق، ولا يجوز ذلك لغير رسول اللَّه ﷺ ؛ لأن غيره لا يعلم من البواطن ما علم هو ﷺ الظاهر والباطن له في ذلك.

стр. 1386

٤/ ٩ - باب في التلقين في الحد [ ٤: ٢٣٤] ٤٣٨٠/ ٤٢١٤ - عن أبي المنذر مولى أبي ذر، عن أبي أمية المخزومي ﵁: "أن النبي ﷺ أُتي بلصٍّ قد اعترف اعترافًا, ولم يوجد معه متاع، فقال رسول اللَّه ﷺ : مَا إخَالُكَ سَرَقْتَ، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر بهِ فقُطِع، وجيء به، فقال: اسْتَغْفِرِ اللَّه وَتُبْ إِلَيْهِ، فقال: أستغفر اللَّه وأتوب إليه، فقال: اللَّهُمَّ تُبْ عليه -ثلاثًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجه (٢٥٩٧) والنسائي (٤٨٧٧). ٤٢١٥ - وفي رواية: عن أبي أمية رجل من الأنصار عن النبي ﷺ . • وأخرجه النسائي (٤٨٧٧) وابن ماجة (٢٥٩٧). وذكر الخطابي: أن في إسناد هذا الحديث مقالًا، والحديث إذا رواه رجل مجهول لم يكن حجة، ولم يجب الحكم به. هذا آخر كلامه. وكأنه يشير إلى أن أبا المنذر -مولى أبي ذر- لم يرو عنه إلا إسحاقُ بن عبد اللَّه بن أبي طلحة من رواية حماد بن سلمة عنه. باب في الرجل يعترف بحد ولا يسميه [ ٤: ٢٣٤] ٤٣٨١/ ٤٢١٦ - عن أبي أمامة -وهو صُدَيّ بن عَجلان الباهلي ﵁: "أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! إني أصبتُ حَدًا فَأَقِمه عليّ، قال: تَوَضَّأتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ قال: نعم. قال: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا حِينَ صَلَّيْنَا؟ قال: نعم، قال: اذْهَبْ فإنَّ اللَّهَ تَعَالى قدْ عَفَا عَنْكَ". [حكم الألباني: صحيح: م (٨/ ١٠٣) مطولًا] • وأخرجه مسلم (٢٧٦٥) والنسائي (٣٧١٣ - ٧٣١٥ - الكبرى، العلمية) مختصرًا ومطولًا. وقد أخرجه البخاري (٥٢٦، ٤٦٨٧) ومسلم (٢٧٦٣) من حديث عبد اللَّه بن مسعود، وسيأتي في الجزء الذي بعد هذا إن شاء اللَّه.

стр. 1387

وهذا الرجل هو أبو اليَسَر كعب بن عمرو الأنصاري السُّلمي. باب في الامتحان بالضرب [ ٤: ٢٣٥] ٤٣٨٢/ ٤٢١٧ - عن أَزهر بن عبد اللَّه الحرَازي: "أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْكِلَاعِيِّينَ سُرِقَ لهم متاع، فاتَّهموا أُناسًا من الحاكَة، فأَتوا النعمان بن بشير صاحب النبي ﷺ فحبسهم أيامًا، ثم خَلَّى سَبيلَهم، فأتوا النعمان، فقالوا: خَلَّيت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان، فقال النعمان: ما شِئْتُمْ إن شئتم أَنْ أَضْرِبَهُم، فإن خرج متاعكم فذاك، وإلا أخذتُ من ظهوركم مثلَ ما أخذت من ظهورهم، فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم اللَّه وحكم رسوله ﷺ ". [حكم الألباني: حسن] وأخرجه النسائي (٤٨٧٤). وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال. ٥/ ١٢ - باب ما يقطع فيه السارق [ ٤: ٢٣٥] ٤٣٨٣/ ٤٢١٨ - عن عمرة، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان يَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعدًا". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢٤٠٢): م] • وأخرجه البخاري (٦٧٨٩) ومسلم (١٦٨٤) والترمذي (١٤٤٥) والنسائي (٤٩١٤، ٤٩٢١) وابن ماجة (٢٥٨٥). ٤٣٨٤/ ٤٢١٩ - وعن عروة وعَمْرة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِيْنَارٍ فصاعِدًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • قال أحمد بن صالح: القطع في ربع دينار فصاعدًا. • وأخرجه البخاري (٦٧٨٩) ومسلم (١٦٨٤) والترمذي (١٤٤٥) والنسائي (٤٩١٦ - ٤٩٣٤) وابن ماجة (٢٥٨٥). ٤٣٨٥/ ٤٢٢٠ - وعن ابن عمر ﵄: "أن رسول اللَّه ﷺ قَطَعَ في مِجْنٍ ثمنه ثلاثةَ دراهم". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 1388

• وأخرجه البخاري (٦٧٩٥) ومسلم (١٦٨٦) والنسائي (٤٩٠٧ - ٤٩١٠) والترمذي (١٤٤٦) وابن ماجة (٢٥٨٤). ٤٣٨٦/ ٤٢٢١ - وعنه: "أن النبي ﷺ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا من صُفّةِ النساء، ثمَنُهُ ثلاثةُ دراهم". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢٤١٢): ق دون ذكر الصفة] • وأخرجه مسلم (١٦٨٦) والنسائي (٤٩٠٩) بمعناه. ٤٣٨٧/ ٤٢٢٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "قطعَ رسول اللَّه ﷺ يدَ رجل في مَجِنٍّ، قيمته دينار، أو عشرة دراهم". [حكم الألباني: شاذ] • وأخرجه النسائي (٤٩٥٠، ٤٩٥١). في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وإذا كان السارق يقطع ربع دينار فلأن يقطع بالدينار أولى. ٦/ ١٣ - باب ما لا قطع فيه [ ٤: ٢٣٧] ٤٣٨٨/ ٤٢٢٣ - عن محمد بن يحيى بن حَبَّان: "أن عَبْدًا سَرقَ وَدِيًا من حائط رَجُلٍ، فغرسه في حائط سَيِّده، فخرج صاحب الوَدِيِّ يلتمس وَدِيَّهُ، فوجده، فاسْتعدَى عَلَى العبْد مَرْوان بن الحكَم، وهو أمير المدينة يومئذ، فسجنَ مروانُ العبد، وأراد قطع يده، فانطلَقَ سَيّد العبد إلى رافع بن خَديج يُسائِله عن ذلك، فأخبره: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: لا قَطْعَ في ثَمر ولا كَثَرٍ. فقال الرجل: إن مروان أخذ غلامي، وهو يريد قطع يده، وأنا أُحِبُّ أَنْ تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ ، فمشي معه رافع بن خديج حتى أتي مروان بنَ الحكَم، فقال له رافع: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا قطع في ثمر ولا كَثَر، فأَمر مروان بالعبد فأرسل". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٤٤٩) وابن ماجة (٢٥٩٣) والنسائي (٤٩٦٥ - ٤٩٧٠) ثلاثتهم مختصرًا دون القصة.

стр. 1389

٤٣٨٩/ ٤٢٢٤ - وفي رواية قال: "فجلده مروان جَلْداتٍ وخلّى سبيله". [حكم الألباني: شاذ] • وأخرجه النسائي (٤٩٦٥) مختصرًا. وذكر الشافعي ﵁ في القديم: أنه مرسل، يعني: بين محمد بن يحيى ورافع بن خديج، حدث به الإمام الشافعي عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ موصولًا. • وأخرجه الترمذي (١٤٤٩) والنسائي (٤٩٦٧) موصولًا مختصرًا كذلك. وذكر اليزيدي: أن الإمام مالك بن أنس وغيره ﵃ لم يذكروا فيه عن واسع ابن حبان. وحَبَّان: بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف نون. ٤٣٩٠/ ٤٢٢٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، عن رسول اللَّه ﷺ : "أنه سئل عن الثمر المعلَّق فقال: مَنْ أَصَابَ بِفِيْهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ، غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فلا شْيءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوَبةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شيئًا بعد أن يُؤْوِيَهُ الجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمن المِجَنَّ فعليه القطع". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجه (٢٥٩٦)] • وأخرجه الترمذي (١٢٨٩) والنسائي (٤٩٥٨، ٤٩٥٩) وابن ماجة (٢٥٩٦) بنحوه. وانظر أبو داود (١٧١٠) وقال الترمذي: حسن، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب ﵁. وتقدم الكلام عَلَى العقوبة في الأموال في باب الزكاة. ٧/ ١٤ - باب القطع في الخلسة والخيانة [ ٤: ٢٣٨] ٤٣٩١/ ٤٢٢٦ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيْسَ عَلَى المُنْتَهِبِ قَطْعٌ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ منَّا". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 1390

• وأخرجه الترمذي (١٤٤٨) وابن ماجة (٢٥٩١) والنسائي مرفوعًا وفي مواضع موقوفًا على جابر (٤٩٧١ - ٤٩٧٦). ٤٣٩٢/ ٤٢٢٧ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيْسَ عَلَى الخائن قطعٌ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي موقوفًا على جابر (٤٩٧٦) وانظر الذي قبله. ٤٣٩٣/ ٤٢٢٨ - وفي رواية: "ولا على المختَلِسِ قَطْعٌ". [حكم الألباني: صحيح] • قال أبو داود: وهذان الحديثان لم يسمعهما ابن جُريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد ابن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات. قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ . هذا آخر كلامه. وحديث المغيرة بن مسلم -الذي ذكره أبو داود متعلَّقًا- وقد أخرجه النسائي (٤٩٧٥) في سننه مسندًا. وياسين الزيات -هو أبو خلف ياسين بن معاذ الكوفي- وأصله: يمامي لا يحتج بحديثه. والمغيرة بن مسلم -هو السراج خُراساني- كنيته: أبو سلمة، قال ابن معين: صالح الحديث صدوق. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا المغيرة بن مسلم، وكان صدوقًا مسلمًا. • وأخرجه الترمذي (١٤٤٨) والنسائي (٤٩٧١ - ٤٩٧٥) وابن ماجة (٢٥٩١). وقال الترمذي: حسن صحيح. ولفظ الترمذي والنسائي: "لَيْسَ عَلَى خائنٍ ولا مُنْتَهِبٍ ولا مختلس قطعٌ". ولفظ ابن ماجه في موضع: "من انتهب نهبة مشهورة فليس منا".

стр. 1391

وفي موضع: "لا يقطع الخائن ولا المنتهب ولا المختلس". وقال أبو عبد الرحمن النسائي: وقد رَوى هذا الحديث عن ابن جريج عيسى بن يونس، والفضل بن موسى، وابن وهب، ومحمد بن ربيعة، ومخلد بنُ يزيد، وسلمة بن سعيد، فلم يقل أحد منهم فيه: حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير، واللَّه أعلم. هذا آخر كلامه. وقد صححه الترمذي من حديث ابن جريج عن أبي الزبير. وهذا يدل على أنه تَحَقَّق اتصالَه، وقد حَدَّث به عن أبي الزبير المغيرةُ بن مسلم، وأشار إليه أبو داود كما قدمناه، وأشار إليه أيضًا الترمذي، والمغيرة بن مسلم صدوق. ٨/ ١٥ - باب من سرق من حرز [ ٤: ٢٤٠] ٤٣٩٤/ ٤٢٢٩ - عن صفوان بن أمية ﵁، قال: "كنتُ نائمًا في المسجد عَليّ خَميصةٌ لي، ثمنُ ثلاثين درهمًا، فجاء رجل، فاختلسها مني، فأُخِذَ الرجُلُ، فأُتى به رسولُ اللَّه ﷺ ، فأمر به ليقطع، قال: فأَتيته فقلت: أَنَقْطَعه من أجل ثلاثين درهمًا؟ أنا أبيعه، وأُنسئه ثمنها، قال: فَهَلَّا كانَ هذا قبل أن تأتيني به؟ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (٢٥٩٥) والنسائي (٤٨٧٨) (٤٨٧٩) (٤٨٨٠) مرسلًا. ٤٢٣٠ - وفي رواية: "نام صفوان". ٤٢٣١ - وفي رواية: "أنه كان نائمًا، فجاء سارق، فسرق خميصة من تحت رأسه". ٤٢٣٢ - وفي رواية قال: "فاسْتَلَّه من تحت رأسه، فاستيقظ، فصاح به، فأخذ السارقُ، فجيء به إلى النبي ﷺ ". • وأخرجه النسائي (٤٨٨١) وابن ماجة (٢٥٩٥).

стр. 1392

٩/ ١٦ - باب في القطع في العارية إذا جحدت [ ٤: ٢٤١] ٤٣٩٥/ ٤٢٣٣ - عن ابن عمر ﵂: "أنَّ امرأةً مَحْزوميةً كانت تَستعير المتاع فتجحَدُه، فأمر النبي ﷺ بها فَقُطِعَتْ يدُها". وقد تقدم هذا الحديث مستقصًى. • وأخرجه النسائي (٤٨٨٧، ٤٨٨٨). قال أبو داود: رواه جُويرية عن نافع، عن ابن عمر، أو عن صفية بنت أبي عبيد -زاد فيه: "وأن النبي ﷺ قام خطيبًا فقال: هل من امرأة تائبة إلى اللَّه ورسوله؟ -ثلاث مرات- وتلك شاهدة، فلم تقم ولم تتكلم". ورواه ابنُ غَنْج عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قال فيه: "فَشُهِدَ عليها". [حكم الألباني: صحيح: م، مضى قريبًا (٤٣٧٤)] قال البيهقي: والحديث الذي يروى عن نافع في هذه القصة كما روى معمر مختلف فيه على نافع، فقيل: عنه عن ابن عمر، أو عن صفية بنت أبي عبيد. وقيل: عنه عن صفية بنت أبي عبيد، وحديث الليث أولى بالصحة، كما ذكرنا من توابعه، واللَّه أعلم. يريد بحديث معمر هذا الحديث الذي في أول هذا الباب. وقد تقدم أيضًا. ويريد بحديث الليث الحديث الذي تقدم، وفيه: "التي سرقت". ويريد بتوابعه الأحاديث التي جاءت مصرحًا فيها بالسرقة. وقد تقدم ذلك في باب في الحد يشفع فيه. واللَّه أعلم. ٤٣٩٦/ ٤٢٣٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: "استعارتِ امرأةٌ -تَعْنِي حُليًا- على أَلْسِنَةِ أنَاسٍ يُعْرَفُونَ، ولا تُعْرَف هي، فباعته، فَأُخِذَتْ، فأُتي بها النبيُّ ﷺ ، فأمر بقطع يدها، وهي التي شَفَع فيها أسامةُ بن زيد، وقال فيها رسول اللَّه ﷺ ما قال". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 1393

• وأخرجه النسائي (٤٨٩٨) ومسلم (١٦٨٨). ٤٣٩٧/ ٤٢٣٥ - وعنها قالت: "كانت امرأةٌ مخزومية تستعير المتاع وتَجْحَده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها -وقَصَّ نحو حديث قتيبة عن الليث عن ابن شهاب، زاد فقطع النبي ﷺ يدها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وقد تقدم تخريجه برقم (٤٣٧٤). ١٠/ ١٧ - في المجنون يسرق، أو يصيب حدًا [ ٤: ٢٤٣] ٤٣٩٨/ ٤٢٣٦ - عن عائشة ﵂: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِم حتى يستيقظ، وعن المُبْتَلَى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٤٣٢) وابن ماجة (٢٠٤١). ٤٣٩٩/ ٤٢٣٧ - وعن ابن عباس ﵂ قال: "أُتِىَ عمر بمجنونة قد زَنَتْ، فاستشار فيها أُناسًا، فأمر بها عمرُ أن ترجم، فمُرَّ بها عَلَى عَلَيٍّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليه، فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونةُ بني فلان زنَتْ فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أما علمتَ أن القَلَم قد رُفِع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يَبْرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بالُ هذه تُرْجُم؟ قال: لا شيء، قال: فأَرْسِلْهَا، قال: فأَرْسَلَهَا، قال: فجعل يُكَبِّر". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢/ ٥)] ٤٤٠٠/ ٤٢٣٨ - وفي رواية: "حتى يعقل"، وقال: "عن المجنون حتى يفيق، قال: فجعل عمر يُكَبِّر". [حكم الألباني: صحيح] ٤٤٠١/ ٤٢٣٩ - وفي رواية عن ابن عباس قال: "مُرّ علي عليِّ بن أبي طالب ﵁ بمعنى عثمان، يعني: ابن أبي شيبة- قال: أَوَمَا تذكرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم؟ قال: صدقت، قال: فخلَّى عنها". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 1394

• وأخرجه النسائي (٣٧٤٣ - الكبرى, العلمية) والترمذي (١٤٢٣) وابن ماجة (٢٠٤٢). أخرجاه مختصرًا دون القصة. ٤٤٠٢/ ٤٢٤٠ - وعن أي ظبيان -وهو حَصين بن جُندب ﵁، قال: "أُتي عمرُ بامرأَة قد فَجَرَتْ، فأمر برجمها، فمر على ﵁، فأخذها، فخلى سبيلَها، فأُخْبِر عمر ﵁ بذلك، فقال: ادعُوا لِي عليًّا، فجاء عليّ ﵁، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمتَ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ، وإن هذه مَعْتُوهة بني فلان، لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها، فقال عمر: لا أدري، فقال عليّ: وأنا لا أَدري". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "لعل الذي. . "] • وأخرجه النسائي (٧٣٤٤ - الكبرى, العلمية). وفي إسناده: عطاء بن السائب، قال أيوب: هو ثقة، وأخرج له البخاري حديثًا مقرونًا بأبي بشر جعفر بن أبي وَحْشِيَّة. وقال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه. وقال الإمام أحمد: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، ووافق الإمامَ أحمد على هذا ابنُ معين وغيره، وسمع منه قديمًا شعبةُ وسفيانُ، وسمع منه حديثًا جرير بن عبد الحميد وغيره. وهذا الحديث من رواية جرير عنه. وأخرجه النسائي (٧٣٤٥ - الكبرى, العلمية) من حديث أبي حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي ضبيان عن عليّ قولَه. وقال: وهذا أولى بالصواب من حديث عطاء بن السائب وأبو حصين أثبتُ مِن عطاء بن السائب. ٤٤٠٣/ ٤٢٤١ - وعن أي الضُّحى -وهو مسلم بن صُبَيح- عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عَن النائم حتى يستيقظ، وعن الصَّبي حَتَّى يحتلم، وَعَنِ المجنون حتى يعقل". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢/ ٥ - ٦)]

стр. 1395

• هذا منقطع. أبو الضحى: لم يدرك علي بن أبي طالب. قال أبو داود: رواه ابن جريج عن القاسم بن يزيد عن علي ﵁، عن النبي ﷺ ، زاد فيه: "وَالخَرِف". تخريجه انظر (٤٤٠١). وهذا الذي ذكره مُعلقًا، أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٢) مسندًا. وهو أيضًا منقطع؛ لأن القاسم بن يزيد لم يدرك علي بن أبي طالب ﵁. ١/ ١٨ - باب في الغلام يُصيب الحد [ ٤: ٢٤٥] ٤٤٠٤/ ٤٢٤٢ - عن عطية القُرظِي ﵁ قال: "كنتُ من سَبْي بَني قُريظَة، فكانوا ينظرُون، فمن أثبت الشعرَ قُتِلَ ومن لم يُنْبِت لم يُقْتَل: فكنتُ فِيمن لم يُنبت". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٥٨٤) وابن ماجة (٢٥٤١)، (٢٥٤٢) والنسائي (٣٤٣٠، ٤٩٨١). ٤٤٠٥/ ٤٢٤٣ - وفي رواية" قال: "فكَشفُوا عَانتِي، فوَجَدُوها لم تَنْبُت، فجعلوني في السَّبي". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله] • وأخرجه الترمذي (١٥٨٤) والنسائي (٤٩٨١) وابن ماجة (٢٥٤١). وقال الترمذي: حسن صحيح. ٤٤٠٦/ ٤٢٤٤ - وعن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ عَرَضه يوم أحد -وهو ابن أربعَ عَشْرة- فلم يجزه، وعرضه يوم الخَنْدَق -وهو ابن خمس عشرةَ- فأجازه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٦٦٤) ومسلم (١٨٦٨) والترمذي (١٣٦١، ١٧١١) والنسائي (٣٤٣١) وابن ماجة (٢٥٤٣).

стр. 1396

٤٤٠٧/ ٤٢٤٥ - وعن نافع قال: حَدَّثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال: "إن هذا لحَدٌّ بين الصغير والكبير". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٦٦٤) ومسلم (١٨٦٨) والترمذي (١٣٦١، ١٧١١) وابن ماجه (٢٥٤٣). تخريجه تقدم في الذي قبله. وفي حديث البخاري ومسلم والترمذي: "وكتب إلى عمالة: أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة". وعند مسلم: "وما كان دون ذلك فاجعلوه في العيال". وذكر الترمذي: أن في حديث ابن عيينة: "هذا حدٌّ بين الذُّرية والمقاتلة". باب الرجل يسرق في الغزو: أيقطع ؟ [٤: ٢٤٦] ٤٤٠٨/ ٤٢٤٦ - عن جُنادة بن أبي أمية قال: "كنا مع بُسْر بن أرْطَاةَ في البحر، فأُتي بسارق يقال له: مِصْدَرٌ، قد سرق بُخْتِيَّةً، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لَا تُقْطَعُ الأيْدِي فِي السَّفرِ: ولولا ذلك لقطعته". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٤٥٠) والنسائي (٤٩٧٩). وقال الترمذي: غريب. وقال فيه: عن بسر بن أرطاة، قال: ويقال: بسر بن أبي أرطاة أيضًا. هذا آخر كلامه. وبسر -هذا- بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة، وبعدها راء مهملة قريشي عامري. كنيته: أبو عبد الرحمن، اختلف في صحبته، وقيل: له صحبة. وقيل: لا صبحة له، وأن مولده قبل وفاة النبي ﷺ بنتين وله أخبار مشهورة، وكان يحيى بن معين: لا يحسن الثناء عليه. وهذا يدل على أنه عنده لا صبحة له، واللَّه أعلم. وغمزه الدارقطني.

стр. 1397

١٣/ ٢٠ - باب في قطع النباش [ ٤: ٢٤٧] ٤٤٠٩/ ٤٢٤٧ - عن أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا ذَرٍّ، قلت: لبيك يا رسول اللَّه وسعديك، قال: كيْفَ أنْتَ إذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يكون البيتُ فيه بالوَصِيفِ -يعني القبرَ- قلت: اللَّه ورسوله أعلم، أو ما خارَ اللَّه لي ورسوله، قال: عَلَيْكَ بالصَّبر، أو قال: تَصْبِرُ". • وأخرجه ابن ماجه (٣٩٥٨) وتقدم في أبي داود (٤٢٦١). وقد تقدم أتم من هذا في أوائل الجزء السابع والعشرين. قال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يقطع النباش, لأنه دخل على الميت بيتَه. [حكم الألباني: صحيح: وهو مكرر] ١٤/ ٢١ - باب في السارق يسرق مرارًا [ ٤: ٢٤٧] ٤٤١٠/ ٤٢٤٨ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: "جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: اقْتُلُوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرقَ، فقال: اقْطَعُوه، قال: فقُطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق، قال: اقطعوه، قال: فقطع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق، قال: اقطعوه، ثم أتي به الرابعة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق، قال: اقطعوه، فأتي به الخامسة، فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به، فقتلناه، ثم اجتررناه، فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٤٩٧٨). وقال: هذا منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث. هذا آخر كلامه. ومصعب بن ثابت -هذا- هو أبو عبد اللَّه، مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام القرشي العدوي المدني، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.

стр. 1398

باب في تعليق يد السارق في عنقه [ ٤: ٢٤٨] ٤٤١١/ ٤٢٤٩ - عن عبد الرحمن بن محُيريز، قال: "سألنا فَضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق: أمِن السنة؟ قال: أتي رسول اللَّه ﷺ بسارق، فَقُطِعت يده، ثم أمر بها، فَعُلِّقَتْ في عنقه". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١٤٤٧) والنسائي (٤٩٨٢، ٤٩٨٣) وابن ماجة (٢٥٨٧). وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن أرطاة. وعبد الرحمن بن محيريز -هو أخو عبد اللَّه بن محيريز شامي. وقال النسائي: الحجاج بن أرطاة ضعيف، لا يحتج بحديثه، هذا آخر كلامه. والحجاج بن أرطاة: هو النخعي الكوفي. كنيته: أبو أرطاة، وهذا الذي قاله غير واحد من الأئمة. قال بعضهم: وكأنه من باب التطويف والإشادة بذكره ليرتدع به، ولو ثبت لكان حسنًا صحيحًا، ولكنه لم يثبت. باب بيع المملوك إذا سرق [ ٤: ٢٤٨] ٤٤١٢/ ٤٢٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذًا سَرَقَ المَمْلوكُ فَبِعْهُ، وَلَوْ بِنَشٍّ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٤٩٨٠) وابن ماجة (٢٥٨٩). وقال النسائي: عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث، هذا آخر كلامه. وعمر بن أبي سلمة: هو عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وقد ضعفه شعبة ويحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به.

стр. 1399

١٥/ ٢٣ - باب في الرجم [ ٤: ٢٤٨] ٤٤١٣/ ٤٢٥١ - عن ابن عباس ﵄، قال: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ في الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ [النساء: ١٥] وذكر الرجلَ بعد المرأة، ثم جمعهما فقال: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ [النساء: ١٦] فنسخ ذلك بآية الجلد فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]. [حكم الألباني: حسن الإسناد] • في إسناده علي بن الحسين بن واقد. وفيه مقال. ٤٤١٤/ ٤٢٥٢ - وعن مجاهد، قال: "السبيل: الحد". ٤٤١٥/ ٤٢٥٣ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خُذُوا عَنِّي، خذوا عني، قد جعلَ اللَّه لهنَّ سبيلًا: الشيب بالثيب جَلْدُ مائة ورَمْيٌ بالحجارة، والبكْر بالبكر جلد مائة ونَفْيُ سنة". "صحيح: م# • وأخرجه مسلم (١٦٩٠) والترمذي (١٤٣٤) وابن ماجة (٢٥٥٠). ٤٤١٦/ ٤٢٥٤ - وفي رواية: "جلد مائة والرجم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم (١٦٩٠) والترمذي (١٤٣٤) والنسائي (٧١٠٦ - الكبرى، الرسالة). تخريجه تقدم بالذي قبله. ٤٤١٧/ ٤٢٥٥ - وعن عُبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ بهذا الحديث -فقال ناس لسعد بن عُبادة: "يا أبا ثابت، قد نزلتْ الحدودُ، لو أنك وجدتَ مع امرأتك رجلًا، كيف كنت صانعًا؟ قال: كنت ضاربَهما بالسيف حتى يَسْكُتَا، أَفأَنَا أَذْهَبُ فأَجمعُ أربعةَ شُهداء؟ فإلي

стр. 1400

ذلك قد قَضَى الحاجةَ، فانطلقوا: فاجتمعوا عند رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: يا رسول اللَّه، ألم تَرَ إلى أبي ثابت، قال: كذا وكذا؟ ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : كَفَى بالسيف شاهدًا، ثم قال: لا. لا، أخاف أن يَتتايع فيها السكرانُ والغَيْرَانُ". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٢٣٤١)] • وأخرجه ابن ماجه (٢٦٠٦). قال أبو داود: روى وكيع أول هذا الحديث عن الفضل بن دَلْهَم عن الحسن عن قَبيصة بن حريث عن سَلَمة بن المحبِّق عن النبي ﷺ ، وإنما هذا إسناد حديث ابن المحبق: "أن رجلًا وقع على جارية امرأته". قال أبو داود: الفضل بن دَلْهم ليس بالحافظ، كان قَصَّابًا بواسط. ٤٤١٨/ ٤٢٥٦ - وعن عبد اللَّه بن عباس، أن عمر -يعني ابن الخطاب ﵁ خطب، فقال: "إن اللَّه بعث محمدًا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أُنزل عليه آيةُ الرجم، فقرأناها وَوَعَيْنَاهَا، ورجم رسولُ اللَّه ﷺ ورجمنا من بعده، وإني خَشِيت إن طالَ بالناس الزمانُ أَن يقول قائل: ما نجدُ آية الرَّجْمِ في كتاب اللَّه، فَيَضِلُّوا بترك فريضةٍ أنزلها اللَّه، فالرجمُ حَقٌ عَلَى مَنْ زَنَى من الرجال والنساء، إذا كان مُحْصَنًا، إذا قامت البيِّنة أو كان حَمْلٌ أو اعترافٌ، وَايْمُ اللَّه لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب اللَّه ، لكتبتها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٨٣٠) ومسلم (١٦٩١) والترمذي (١٤٣٢) وابن ماجة (٢٥٥٣) مختصرًا، والنسائي (٧١٥٦ - ٧١٦٠ - الكبرى, العلمية) مختصرًا ومطولًا. ٤٤١٩/ ٤٢٥٧ - وعن يزيد بن نعيم بن هَزَّال، عن أبيه، قال: "كان ماعِزُ بن مالك يتيمًا في حِجْر أبي، فأَصاب جاريةً من الحَيِّ، فقال له أبي: ائْتِ رسولَ اللَّه ﷺ ، فأخَبِرْهُ بما صنعتَ، لَعَلَّهُ يستغفرُ لك، وإنما يريد بذلك: رجاءَ أن يكونَ له مخرجًا، قال: فأتاه فقال: يا رسول اللَّه، إني زَنَيْتُ، فأَقِمْ عَلَيَّ كتابَ اللَّه، فأَعرضَ عنه، فعاد فقال: يا رسول اللَّه، إني زنيت، فأقم عليَّ كتاب اللَّه، حتى قالها أربع مراتٍ، قال على: إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَبِمَنْ؟ قال:

стр. 1401

بفلانة، قال: هلْ ضَاجَعْتَهَا؟ قال: نعم، قال: هلْ باشَرْتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأَمَرَ به أن يُرجم، فأُخْرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلما رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الحجارة جَزِعَ، فخرج يَشْتَدُّ، فلقيه عبدُ اللَّه بن أُنيس، وقد عَجَز أصحابه، فنزعَ له بوَظِيفِ بَعير، فرماه به فَقَتله، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال: هلَّا ترَكتُمُوهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يتوبَ، فَيتوبَ اللَّه عَلَيْهِ". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "لعله أن. . ": التعليق الرغيب (٣/ ١٧٦) الإرواء (٢٣٢٢)] • وقد تقدم الكلام على الاختلاف في صحبة نُعيم بن هزَّال. ٤٤٢٠/ ٤٢٥٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: "ذكرتُ لعاصم بن عمر بن قتادة، قصةَ ماعز بن مالك، فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدثني ذلك من قول رسول اللَّه ﷺ : فهلّا تركتُمُوهُ، مَنْ شِئْتُمْ، مِنْ رجال أَسْلَم ممنْ لا أتَّهِمُ، قال: ولم أعرف الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد اللَّه، فقلت: إن رجالًا من أسلم يحدثون أن رسول اللَّه ﷺ . قال لهم -حين ذكروا له جَزَعَ ماعز من الحجارةِ، حين أصابته-: ألَّا تركتموه، وما أعرفُ الحديث، قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنتُ فيمن رَجَمَ الرجلَ، إنَّا لما خرجنا به فرجناه، فوجد مَسَّ الحجارة صَرَخَ بنا: يا قوم، رُدُّوني إلى رسولِ اللَّه ﷺ ، فإن قومي قَتلوني، وغَرُّوني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه ﷺ غيرُ قاتلي، فلم نَنْزِع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول اللَّه ﷺ وأخبرناه، قال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليَسْتَثْبِتَ رسول اللَّه ﷺ منه، فأما لِتَرْكِ حَدٍّ: فلا، قال: فعرفت وجه الحديث". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٧/ ٣٥٤)] • وأخرجه النسائي (٧٢٠٦، ٧٢٠٧ - الكبرى، العلمية). وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج به. وأَخرج البخاري (٦٨٢٠) ومسلم (١٦/ ١٦٩١) والترمذي (١٤٢٩) والنسائي (١٩٥٦) من حديث أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن جابر طَرَفًا منه بنحوه.

стр. 1402

٤٤٢١/ ٧٢٥٩ - وعن ابن عباس ﵄: "أَن ماعزَ بن مالك أتي النبي ﷺ ، فقال: إنه زنى، فاعرض عنه، فأعاد عليه، مرارًا، فأَعرض عنه، فسأل قومه: أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس، قال: أَفعلتَ بها؟ قال: نعم، فأمر به أن يُرجَم، فانْطلِقَ به، فرُجِم، ولم يُصَلِّ عليه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد: م مختصرًا] • وأخرجه النسائي (٧١٣٢ - الكبرى، الرسالة) مرسلًا. ٤٤٢٢/ ٤٢٦٠ - وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: "رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبيِّ ﷺ : رجُلًا قصيرًا أعْضَلَ، ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرار: أنه قد زَنَى، فقال رسول اللَّه ﷺ : فَلعَلَّكَ قَبَّلْتَها، قال: لا واللَّه، إنه قد زنى الآخر، قال: فرَجَمَه، ثم خطب فقال: أَلا كُلَّمَا نَفرْنَا فِي سبيلِ اللَّهِ خَلفَ أَحَدُهم لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمنحُ إحدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، أَمَا إِنَّ اللَّه إِنْ يُمكِّنِّي مِنْ أَحَدِ مِنْهُمْ إلّا نَكَلْتُهُ عَنْهُنَّ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥): م] • وأخرجه مسلم (١٧/ ١٦٩٢). ٤٢٦١ - وفي رواية قال: "فرده عنهن". ٤٢٦٢ - وفي رواية قال: "فرده مرتين". ٤٤٢٣/ قال سماك -وهو ابن حرب- فحدثت به سعيد بن جبير فقال: "إنه رده أربع مرات". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٦٩٢) والنسائي (٧١٩٢ - الكبرى، العلمية). ٤٤٢٤/ وحكى أبو داود عن شعبة أنه قال: فسألتُ سِماكًا عن الكُثْبة؟ فقال: اللبن القليل. وكذلك هي من غير اللبن. والكثبة: كل قليل جَمعتَه من طعام أو غيره.

стр. 1403

٤٤٢٥/ ٤٢٦٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ لماعز بن مالك: "أحَقٌّ ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني عنك: أنك وقعت على جارية بني فلان؟ قال: نعم، فشَهِد أربعَ شهادات، فأمر به، فرُجِم". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٥): م] • وأخرجه مسلم (١٦٩٣) والترمذي (١٤٢٧) والنسائي (٧١٧١ - الكبرى، العلمية). ٤٤٢٦/ ٤٢٦٤ - وعنه قال: "جاء ماعزُ بن مالك إلى النبي ﷺ فاعترف بالزنا مرتين، فطرَدَه، ثم جاء، فشهد على نفسه بالزنا، فقال: شَهِدتَ عَلَى نَفْسِكَ أربَعَ مَرَّاتٍ، اذهبوا به فارجُموه". [حكم الألباني: صحيح: م، نحوه] ٤٤٢٧/ ٤٢٦٥ - وعن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: "لَعلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمزْتَ، أَوْ نَظَرتَ؟ قال: لا، قال: أفَنِكْتها؟ قال: نعم، قال: فعند ذلك أمرَ بِرَجْمه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٥)] • وأخرجه أيضًا مرسلًا. وأخرجه البخاري (٦٨٢٤) والنسائي (٧١٧١ - الكبرى، العلمية) مسندًا، ومسلم (١٦٩٣). ٤٤٢٨/ ٤٢٦٦ - وعن عبد الرحمن بن الصامت ابن عَمِّ أبي هريرة، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: "جاء الأسلميُّ نبيَّ اللَّه ﷺ ، فشهد على نفسه: أنه أصاب امرأةً حَرَامًا، أَربَعَ مرات، كل ذلك يُعرِضُ عنه، فأقبل في الخامسة، فقال: أنِكْتها؟ قال: نعم، قال: حَتَّى غَاب ذَلِكَ مِنك فِي ذلك مِنهَا؟ قال: نعم، قال: كما يَغيبُ المِرْوَدُ فِي المُكحُلَةِ والرِّشاءُ في الْبِئر؟ قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيتُ منها حرامًا مثل ما يأتي الرجلُ من امرأته حلالًا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تُطَهَرني، فأمر به فرُجِم، فسمع النبيُّ ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انْظُر إلى هذا الذي سَتَر اللَّه عليه، فلم تَدعه نفسُه حتى رُجِم رَجْمَ الْكَلْبِ، فسكت عنهما ثم سار ساعةً حتى مَرَّ بجيفَةِ حمارٍ شائل برجله، فقال:

стр. 1404

أين فلانٌ وفلان؟ فقالا: نَحْنُ ذانِ يا رسول اللَّه، قال: انْزِلَا، فَكُلَا منْ جِيفةِ هذا الحمار، فقالا: يا نبي اللَّه، من يأكلُ من هذا؟ قال: فما نِلْتُمَا منْ عِرْضِ أخيكما آنفًا أشدُّ مِنْ أكل منه، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهارِ الجنة ينقمس فيها". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٢٣٥٤). الضعيفة (٢٩٥٧)] • وأخرجه النسائي (٧١٢٧ - الكبرى، الرسالة) وقال فيه: "أنكحتها؟ ". وانظر البخاري (٥٢٧١) ومسلم (١٦/ ١٦٩١). قلت: عبد الرحمن -هذا- يقال فيه: ابن الصامت، كما تقدم. ويقال فيه: ابن هَضّاد، وابن الهَضَهاض، وصحح بعضهم ابن الهضهاض. وذكره البخاري في تاريخه، وحكى الخلاف فيه، وذكر له هذا الحديث، وقال: حديثه في أهل الحجاز، ليس يُعرف إلا بهذا الحديث الواحد. ٤٤٢٩/ ٤٢٦٧ - وعن ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة، بنحوه، زاد: "واختلفوا، فقال بعضهم: رُبط إلى شجرة، وقال بعضهم: وُقف". [حكم الألباني: ضعيف] ٤٤٣٠/ ٤٢٦٨ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁: "أن رجلًا من أسْلَمَ جاء إلى رسولِ اللَّه ﷺ ، فاعترفَ بالزِّنا، فأعرضَ عنه، ثم اعترف فأعرضَ عنه، حتى شَهِد على نفسه أربَع شهادات، فقال له النبي ﷺ : أبك جنون؟ قال: لا، قال: أخصَنت؟ قال: نعم، قال: فأمرَ به النبي ﷺ فرُجِمَ في المصَلَّى، فلما أذْلَقَتْه الحجارةُ فَرَّ، فأُدْرِكَ، فرُجِمَ حتى مات، فقال له النبي ﷺ خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٣): في، إلا أن "خ" قال: "وصلى عليه" وهي شاذة] • وأخرجه البخاري (٥٢٧٠) ومسلم (١٦/ ١٦٩١) والترمذي (١٤٢٩) والنسائي (١٩٥٦). وفي حديث البخاري: "فصلى عليه".

стр. 1405

وقد تقدم الكلام عليه مستوفًى في كتاب الجنائز من الجزء العشرين. ٤٤٣١/ ٤٢٦٩ - عن أبي سعيد -وهو الخدري ﵁ قال: "لما أمرَ النبيُّ ﷺ برجْمِ ماعزِ بن مالك، خرجنا به إلى البقيع، فواللَّه ما أوثقناه ولا حَفَرنَا له، ولكِنَّه قام لنا -قال أبو كامل، وهو الجَحْدَري- قال: فرميناه بالعِظام والمدَر والخَزَف، فاشْتَدَّ، واشْتَدَننا خَلْفه، حتى أتي عُرْض الحَرَّة، فانتصَبَ لنا فرميناه بجلاميدِ الحرة، حتى سكتَ، قال: فما اسْتَغْفَرَ لَهُ، ولا سَبَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦): م] • وأخرجه مسلم (١٦٩٤) والنسائي (٧١٩٨ - ٧١٩٩ - الكبرى، العلمية) بمعناه. ٤٤٣٢/ ٤٢٧٠ - وعن أبي نَضْرة، قال: "جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ نحوه وليس بتمامه- قال: ذهبوا يَسُبُّونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم، قال: هُوَ رَجُل أَصَاب ذَنبًا، حَسِيبُهُ اللَّه". [حكم الألباني: ضعيف مرسل] • هذا مرسل. ٤٤٣٣/ ٤٢٧١ - وعن ابن بريدة -وهو سليمان- عن أبيه: "أن النبي ﷺ اسْتَنْكَهَ ماعزًا". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٦ - ٣٥٧): م] • وأخرجه مسلم (٢٢/ ١٦٩٥) بطوله. وفيه: "فقام رجل فاسْتَنْكَهه". ٤٤٣٤/ ٤٢٧٢ - وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: "كنا أصحاب رسول اللَّه نتحدَّث: أن الغامِدِيَّة وماعز بن مالك لو رجعًا بعدَ اعترافهما، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما، لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٢٣٥٩)] • وأخرجه النسائي (٧١٦٤ - الكبرى، الرسالة) بنحوه. في إسناده: بشير بن مهاجر الكوفي. وسيجيء الكلام عليه. ٤٤٣٥/ ٤٢٧٣ - وعن خالد بن اللَّجْلاج، أن اللجلاج أباه أخبره: "أنه كان قاعدًا يَعْتَمِلُ في السوق، فمرت امرأة تحمل صبيًّا، فثار الناسُ معها، وثرتُ فيمن ثار، فانتهيتُ إلى
следующие страницы →