Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
بفلانة، قال: هلْ ضَاجَعْتَهَا؟ قال: نعم، قال: هلْ باشَرْتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأَمَرَ به أن يُرجم، فأُخْرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلما رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الحجارة جَزِعَ، فخرج يَشْتَدُّ، فلقيه عبدُ اللَّه بن أُنيس، وقد عَجَز أصحابه، فنزعَ له بوَظِيفِ بَعير، فرماه به فَقَتله، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال: هلَّا ترَكتُمُوهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يتوبَ، فَيتوبَ اللَّه عَلَيْهِ". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "لعله أن. . ": التعليق الرغيب (٣/ ١٧٦) الإرواء (٢٣٢٢)]
• وقد تقدم الكلام على الاختلاف في صحبة نُعيم بن هزَّال.
٤٤٢٠/ ٤٢٥٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: "ذكرتُ لعاصم بن عمر بن قتادة، قصةَ ماعز بن مالك، فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدثني ذلك من قول رسول اللَّه ﷺ : فهلّا تركتُمُوهُ، مَنْ شِئْتُمْ، مِنْ رجال أَسْلَم ممنْ لا أتَّهِمُ، قال: ولم أعرف الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد اللَّه، فقلت: إن رجالًا من أسلم يحدثون أن رسول اللَّه ﷺ . قال لهم -حين ذكروا له جَزَعَ ماعز من الحجارةِ، حين أصابته-: ألَّا تركتموه، وما أعرفُ الحديث، قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنتُ فيمن رَجَمَ الرجلَ، إنَّا لما خرجنا به فرجناه، فوجد مَسَّ الحجارة صَرَخَ بنا: يا قوم، رُدُّوني إلى رسولِ اللَّه ﷺ ، فإن قومي قَتلوني، وغَرُّوني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه ﷺ غيرُ قاتلي، فلم نَنْزِع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول اللَّه ﷺ وأخبرناه، قال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليَسْتَثْبِتَ رسول اللَّه ﷺ منه، فأما لِتَرْكِ حَدٍّ: فلا، قال: فعرفت وجه الحديث". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٧/ ٣٥٤)]
• وأخرجه النسائي (٧٢٠٦، ٧٢٠٧ - الكبرى، العلمية).
وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج به.
وأَخرج البخاري (٦٨٢٠) ومسلم (١٦/ ١٦٩١) والترمذي (١٤٢٩) والنسائي (١٩٥٦) من حديث أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن جابر طَرَفًا منه بنحوه.
стр. 1402
٤٤٢١/ ٧٢٥٩ - وعن ابن عباس ﵄: "أَن ماعزَ بن مالك أتي النبي ﷺ ، فقال: إنه زنى، فاعرض عنه، فأعاد عليه، مرارًا، فأَعرض عنه، فسأل قومه: أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس، قال: أَفعلتَ بها؟ قال: نعم، فأمر به أن يُرجَم، فانْطلِقَ به، فرُجِم، ولم يُصَلِّ عليه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد: م مختصرًا]
• وأخرجه النسائي (٧١٣٢ - الكبرى، الرسالة) مرسلًا.
٤٤٢٢/ ٤٢٦٠ - وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: "رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبيِّ ﷺ : رجُلًا قصيرًا أعْضَلَ، ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرار: أنه قد زَنَى، فقال رسول اللَّه ﷺ : فَلعَلَّكَ قَبَّلْتَها، قال: لا واللَّه، إنه قد زنى الآخر، قال: فرَجَمَه، ثم خطب فقال: أَلا كُلَّمَا نَفرْنَا فِي سبيلِ اللَّهِ خَلفَ أَحَدُهم لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمنحُ إحدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، أَمَا إِنَّ اللَّه إِنْ يُمكِّنِّي مِنْ أَحَدِ مِنْهُمْ إلّا نَكَلْتُهُ عَنْهُنَّ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥): م]
• وأخرجه مسلم (١٧/ ١٦٩٢).
٤٢٦١ - وفي رواية قال: "فرده عنهن".
٤٢٦٢ - وفي رواية قال: "فرده مرتين".
٤٤٢٣/ قال سماك -وهو ابن حرب- فحدثت به سعيد بن جبير فقال: "إنه رده أربع مرات". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٦٩٢) والنسائي (٧١٩٢ - الكبرى، العلمية).
٤٤٢٤/ وحكى أبو داود عن شعبة أنه قال: فسألتُ سِماكًا عن الكُثْبة؟ فقال: اللبن القليل. وكذلك هي من غير اللبن.
والكثبة: كل قليل جَمعتَه من طعام أو غيره.
стр. 1403
٤٤٢٥/ ٤٢٦٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ لماعز بن مالك: "أحَقٌّ ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني عنك: أنك وقعت على جارية بني فلان؟ قال: نعم، فشَهِد أربعَ شهادات، فأمر به، فرُجِم". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٥): م]
• وأخرجه مسلم (١٦٩٣) والترمذي (١٤٢٧) والنسائي (٧١٧١ - الكبرى، العلمية).
٤٤٢٦/ ٤٢٦٤ - وعنه قال: "جاء ماعزُ بن مالك إلى النبي ﷺ فاعترف بالزنا مرتين، فطرَدَه، ثم جاء، فشهد على نفسه بالزنا، فقال: شَهِدتَ عَلَى نَفْسِكَ أربَعَ مَرَّاتٍ، اذهبوا به فارجُموه". [حكم الألباني: صحيح: م، نحوه]
٤٤٢٧/ ٤٢٦٥ - وعن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: "لَعلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمزْتَ، أَوْ نَظَرتَ؟ قال: لا، قال: أفَنِكْتها؟ قال: نعم، قال: فعند ذلك أمرَ بِرَجْمه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٥)]
• وأخرجه أيضًا مرسلًا. وأخرجه البخاري (٦٨٢٤) والنسائي (٧١٧١ - الكبرى، العلمية) مسندًا، ومسلم (١٦٩٣).
٤٤٢٨/ ٤٢٦٦ - وعن عبد الرحمن بن الصامت ابن عَمِّ أبي هريرة، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: "جاء الأسلميُّ نبيَّ اللَّه ﷺ ، فشهد على نفسه: أنه أصاب امرأةً حَرَامًا، أَربَعَ مرات، كل ذلك يُعرِضُ عنه، فأقبل في الخامسة، فقال: أنِكْتها؟ قال: نعم، قال: حَتَّى غَاب ذَلِكَ مِنك فِي ذلك مِنهَا؟ قال: نعم، قال: كما يَغيبُ المِرْوَدُ فِي المُكحُلَةِ والرِّشاءُ في الْبِئر؟ قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيتُ منها حرامًا مثل ما يأتي الرجلُ من امرأته حلالًا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تُطَهَرني، فأمر به فرُجِم، فسمع النبيُّ ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انْظُر إلى هذا الذي سَتَر اللَّه عليه، فلم تَدعه نفسُه حتى رُجِم رَجْمَ الْكَلْبِ، فسكت عنهما ثم سار ساعةً حتى مَرَّ بجيفَةِ حمارٍ شائل برجله، فقال:
стр. 1404
أين فلانٌ وفلان؟ فقالا: نَحْنُ ذانِ يا رسول اللَّه، قال: انْزِلَا، فَكُلَا منْ جِيفةِ هذا الحمار، فقالا: يا نبي اللَّه، من يأكلُ من هذا؟ قال: فما نِلْتُمَا منْ عِرْضِ أخيكما آنفًا أشدُّ مِنْ أكل منه، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهارِ الجنة ينقمس فيها". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٢٣٥٤). الضعيفة (٢٩٥٧)]
• وأخرجه النسائي (٧١٢٧ - الكبرى، الرسالة) وقال فيه: "أنكحتها؟ ".
وانظر البخاري (٥٢٧١) ومسلم (١٦/ ١٦٩١).
قلت: عبد الرحمن -هذا- يقال فيه: ابن الصامت، كما تقدم. ويقال فيه: ابن هَضّاد، وابن الهَضَهاض، وصحح بعضهم ابن الهضهاض. وذكره البخاري في تاريخه، وحكى الخلاف فيه، وذكر له هذا الحديث، وقال: حديثه في أهل الحجاز، ليس يُعرف إلا بهذا الحديث الواحد.
٤٤٢٩/ ٤٢٦٧ - وعن ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة، بنحوه، زاد: "واختلفوا، فقال بعضهم: رُبط إلى شجرة، وقال بعضهم: وُقف". [حكم الألباني: ضعيف]
٤٤٣٠/ ٤٢٦٨ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁: "أن رجلًا من أسْلَمَ جاء إلى رسولِ اللَّه ﷺ ، فاعترفَ بالزِّنا، فأعرضَ عنه، ثم اعترف فأعرضَ عنه، حتى شَهِد على نفسه أربَع شهادات، فقال له النبي ﷺ : أبك جنون؟ قال: لا، قال: أخصَنت؟ قال: نعم، قال: فأمرَ به النبي ﷺ فرُجِمَ في المصَلَّى، فلما أذْلَقَتْه الحجارةُ فَرَّ، فأُدْرِكَ، فرُجِمَ حتى مات، فقال له النبي ﷺ خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٣): في، إلا أن "خ" قال: "وصلى عليه" وهي شاذة]
• وأخرجه البخاري (٥٢٧٠) ومسلم (١٦/ ١٦٩١) والترمذي (١٤٢٩) والنسائي (١٩٥٦).
وفي حديث البخاري: "فصلى عليه".
стр. 1405
وقد تقدم الكلام عليه مستوفًى في كتاب الجنائز من الجزء العشرين.
٤٤٣١/ ٤٢٦٩ - عن أبي سعيد -وهو الخدري ﵁ قال: "لما أمرَ النبيُّ ﷺ برجْمِ ماعزِ بن مالك، خرجنا به إلى البقيع، فواللَّه ما أوثقناه ولا حَفَرنَا له، ولكِنَّه قام لنا -قال أبو كامل، وهو الجَحْدَري- قال: فرميناه بالعِظام والمدَر والخَزَف، فاشْتَدَّ، واشْتَدَننا خَلْفه، حتى أتي عُرْض الحَرَّة، فانتصَبَ لنا فرميناه بجلاميدِ الحرة، حتى سكتَ، قال: فما اسْتَغْفَرَ لَهُ، ولا سَبَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦): م]
• وأخرجه مسلم (١٦٩٤) والنسائي (٧١٩٨ - ٧١٩٩ - الكبرى، العلمية) بمعناه.
٤٤٣٢/ ٤٢٧٠ - وعن أبي نَضْرة، قال: "جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ نحوه وليس بتمامه- قال: ذهبوا يَسُبُّونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم، قال: هُوَ رَجُل أَصَاب ذَنبًا، حَسِيبُهُ اللَّه". [حكم الألباني: ضعيف مرسل]
• هذا مرسل.
٤٤٣٣/ ٤٢٧١ - وعن ابن بريدة -وهو سليمان- عن أبيه: "أن النبي ﷺ اسْتَنْكَهَ ماعزًا". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٣٥٦ - ٣٥٧): م]
• وأخرجه مسلم (٢٢/ ١٦٩٥) بطوله. وفيه: "فقام رجل فاسْتَنْكَهه".
٤٤٣٤/ ٤٢٧٢ - وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: "كنا أصحاب رسول اللَّه نتحدَّث: أن الغامِدِيَّة وماعز بن مالك لو رجعًا بعدَ اعترافهما، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما، لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٢٣٥٩)]
• وأخرجه النسائي (٧١٦٤ - الكبرى، الرسالة) بنحوه.
في إسناده: بشير بن مهاجر الكوفي. وسيجيء الكلام عليه.
٤٤٣٥/ ٤٢٧٣ - وعن خالد بن اللَّجْلاج، أن اللجلاج أباه أخبره: "أنه كان قاعدًا يَعْتَمِلُ في السوق، فمرت امرأة تحمل صبيًّا، فثار الناسُ معها، وثرتُ فيمن ثار، فانتهيتُ إلى
стр. 1406
النبي ﷺ ، وهو يقول: مَنْ أبُو هذَا مَعَكِ؟ فسكتت، فقال شاب حَذْوُها: أنَّا أبُوهُ، يَا رُسُولَ اللَّه، فأقبل عليها، فقال: مَنْ أَبُو هذَا مَعَكِ؟ قال الفتى: أنا أبوه يا رسول اللَّه، فنظر رسولُ اللَّه ﷺ إلى بعض مَنْ حوله يسالهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا، فقال له النبي ﷺ : أحصَنتَ؟ قال: نعم، فأمر به فرُجِمَ، قال: فخرجنا به، فَحَفرنا له، حتى أمكننا، ثم رميناه بالحجارة، حتى هَدَأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي ﷺ ، فقلنا: هذا جاء يسألُ عن الخبيث، فقال رسول اللَّه ﷺ : لهُو أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّه مِنْ رِيحِ المِسْكِ، فإذا هو أبوه، فأعَنَّاهُ على غسله وتكفينه ودَفْنه، وما أدري قال: والصلاة عليه، أم لا؟ ". [حكم الألباني: حسن الإسناد]
• وأخرجه النسائي (٧١٨٤، ٧٢٠٣ - الكبرى، العلمية).
اللجلاج -هذا- له صحبة. أسلم وهو ابن خمسين سنة، وهو بفتح اللام وسكون الجيم، وآخره جيم أيضًا، وهو عامري، كنيته: أبو العلاءَ. عاش مائة وعشرين سنة ﵁".
٤٤٣٨/ ٤٢٧٤ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄: "أن رجلًا زنى بامرأة، فأمَرَ به النبيُّ ﷺ فجُلد الحَدَّ، ثم أُخبر أنه مُحصَن فأمر به فرُجم". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
٤٤٣٩/ ٤٢٧٥ - وعنه: "إن رجلًا زنى بامرأة، فلم يعلم بإحصانه، فجلد ثم علم بإحصانه فرجم". [حكم الألباني: ضعيف موقوف]
١٦/ ٢٤ - باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجها من جهينة [ ٤: ٢٥٩]
٤٤٤٠/ ٤٢٧٦ - عن عمران بن حصين، أن امرأةً -قال في حديث أبان، وهو ابن يزيد- "من جهينة، أتت النبي ﷺ فقالت: إنها زَنتْ، وهي حُبْلَى، فدعا النبي ﷺ وَليًّا لها، فقال له رسول اللَّه ﷺ : أَحسِنْ إلَيْهَا، فإذَا وَضَعَتْ فَجِئ بِها، فلما أن وضَعت جاء بها فأمر بها النبي ﷺ فشُكَّتْ عليها ثيابُها ثم أمر بها، فرجمت، ثم أمَرَهم فصلوا عليها، فقال عمر: يا رسول اللَّه، نُصَلِّي عليها، وقد زنت؟ قال: والَّذي نَفْسي بِيَدهِ لَقدْ تابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ
стр. 1407
سَبْعينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟ لم يقل عن أبان: فشُكَّت عليها ثيابها". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٥٥٥): م]
• وأخرجه مسلم (١٦٩٦) والترمذي (١٤٣٥) والنسائي (١٩٥٧) وابن ماجة (٢٥٥٥).
وحكى أبو داود عن الأوزاعي، قال: "فشُكَّت عليها ثيابها" يعني فشدت.
٤٤٤٢/ ٤٢٧٧ - وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه ﵄: "أن امرأةً -يعني من غامِد- أتت النبي ﷺ فقالت: إنِّي قَدْ فَجرْتُ، فقال: ارْجِعي، فرجعتْ، فلما كان الغدُ أتته، فقالت: لعلك أن تُردّدني كما رَدَّدتَ ماعِز بنَ مالك، فواللَّه إني لحُبْلَى، فقال لها: ارجِعي، فرجعت، فلما كان الغَد أتته، فقال لها: ارْجِعي حَتَّى تَلِدِي، فرجَعتْ، فلما وَلَدتْ أتته بالصَّبي، فقالت: هذا قد وَلَدْتُه، فقال لها: ارجِعي، فأرضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِميهِ، فجاءت به، وقد فَطَمته، وفي يَدِه شيء يأكله، فأمر بالصبي، فدُفِعَ إلى رجل من المسلمين، وأمرَ بها فُحفِرَ لها، وأمر بها فرجِمَتْ، وكان خالد ممن رجمها بحجر، فوقَعَتْ قَطْرَةٌ من دمها على وَجْنَتِه، فَسَبَّها، فقال له النبي ﷺ : مَهْلًا يا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسي بِيدهِ، لَقَد تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَها صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِر له وأمرَ بها فصُلِّي عليها، ودفنت". [حكم الألباني: صحيح: م (٥/ ١١٩ - ١٢٠)]
• وأخرجه مسلم (٢٣/ ١٦٩٥) والنسائي (٧١٥٩١ - الكبرى، الرسالة).
وحديث مسلم أتم من هذا، يشتمل على قصة ماعز، وقصة الغامدية.
وحديث النسائي مختصر كالذي هاهنا.
وفي إسناده: بشير بن المهاجر الغَنوي الكوفي، وليس له في صحيح مسلم سوى هذا الحديث. وقد وثقه يحيى بن معين. وقال الإمام أحمد: منكر الحديث، يجيء بالعجائب، مُرْجئُ متهم. وقال في أحاديث ماعز كلها: إن ترديده إنما كان في مجلس واحد، إلا ذاك الشيخ: بشير بن المهاجر.
стр. 1408
وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وغمزه غيرهما، ولا عيب على مسلم في إخراج هذا الحديث، فإنه أتى به في الطبقة الثانية بعدما ساق طرق حديث ماعز، وأتى به آخرًا، ليبين اطلاعه على طرق الحديث. واللَّه أعلم.
وذكر بعضهم: أن حديث عمران بن حصين فيه: "أنه أمر برجمها حين وضعت، ولم يَسْتأنِ بها".
وكذا روى عن علي ﵁: "أنه فعل بشَراحَة: رجمها لما وضعت".
وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي.
وقال أحمد وإسحاق: تترك حتى تَضَعَ ما في بطنها، ثم تترك حَوْلين حتى تفَطِمه.
ويشبه أن يكونا ذهبا إلى هذا الحديث، وحديثُ عمران أجودُ، وهذا الحديث: رواية بشير بن المهاجر، وقد تقدم الكلام عليه.
وقال بعضهم: يحتمل أن تكونا امرأتين، إحداهما: وُجد لولدها كفيل وقبلها، والأخرى: لم يوجد لولدها كفيل، أو لم يقبل، فوجب إمهالها حتى يستغنى عنها لئلا يهلك بهلاكها.
ويكون الحديث محمولًا على حالتين، ويرتفع الخلاف.
٤٤٤٣/ ٤٢٧٨ - وعن ابن أبي بَكْرة، عن أبيه ﵁: "أن النبي ﷺ رَجَم امرأة فَحُفرَ لها إلى الثَّنْدُوَةِ". [حكم الألباني: صحيح]
• قال أبو داود: أفهمني رجل عن عثمان -يعني ابن أبي شيبة.
٤٤٤٤/ ٤٢٧٩ - قال أبو داود: حُدِّثت عن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا زكريا بن سليم، بإسناده نحوه -زاد: "ثم رماها بحصَاة مِثلَ الحِمَّصَة، ثم قال: ارمُوا واتَّقُوا الوجهَ، فلما طَفِئت أخرجها، فصَلَّي عليها".
وقال في التوبة نحوَ حديث بُريدة. [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
стр. 1409
• وأخرجه النسائي (٧٢٠٩ - الكبرى، العلمية). وسمي في حديث ابنَ أبي بَكْرة: عبدَ الرحمن بن أبي بكرة، والراوي عن ابن أبي بكرة -في روايتهما- مجهول.
وقول أبي داود أيضًا: "حُدثت عن عبد الصمد" رواية عن مجهول.
٤٤٤٥/ ٤٢٨٠ - وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ﷺ : "أن رجلين اختصما إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال أحدهما: يا رسول اللَّه، اقْضِ بيننا بكتاب اللَّه، وقال الآخر -وكان أفْقَهَهما-: أجَلْ، يا رسول اللَّه، فاقْضِ بيننا بكتاب اللَّه، وائْذَنْ لي أن أتكَلَّم، قال: تَكَلَّم، قال: إن ابني كان عَسِيفًا على هذا -والعَسيفُ الأجير- فزنَى بامرأته، فأخبروني: أن على ابني الرجمَ، فافتديتُ منه بمائة شاةٍ، وبجاريةٍ لي، ثم إني سألتُ أهلَ العلم، فأخبروني: أنما على ابني جلدُ مائة وتغريبُ عام، وإنما الرجمُ على امرأته، فقال رسول اللَّه ﷺ : أَمَا وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنكمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إلَيْكَ، وجلدَ ابنَه مائةً وغرَّبه عامًا، وأمر أُنيسًا الأسْلَميَّ أن يأتي امرأَة الآخر، فإن اعترفَتْ رجمها، فاعترفت، فرَجَمها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٩٩٥، ٢٩٩٦) ومسلم (١٦٩٧، ١٦٩٨) والترمذي (١٤٣٣) والنسائي (٥٤١٠، ٥٤١١) وابن ماجة (٢٥٤٩).
وفي حديث الترمذي وابن ماجة: ذكر شِبْل مع أبي هريرة وزيد بن خالد.
وقد قيل، إن شبلًا هذا لا صحبة له، ويشبه أن يكون البخاري ومسلم تركاه لذلك.
وقيل: لا ذكر له في الصحابة، إلا في رواية ابن عيينة، ولم يتابع عليها.
وقال يحيى بن معين: ليست لشبل صحبة، ويقال: إنه شبل بن معبد، ويقال: ابن خُليد، ويقال: ابن حامد وصَوَّب بعضهم: ابنَ معبد.
وأما أهل مصر فيقولون: شبل بن حامد عن عبد أدنه بن مالك الأوسي عن النبي ﷺ .
قال يحيى: وهذا عندي أشبه، لأن شبلًا ليس له صحبة.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس لشبل معنى في حديث الزهري، هذا آخر كلامه.
стр. 1410
وأنيس: بضم الهمزة وفتح النون، وسكون الياء آخر الحروف وسين مهملة، قيل: هو ابن الضحاك الأسلمي، يُعَدُّ في الشاميين، ومُخَرَّج حديثه عنهم، وقد حدث عن رسول اللَّه ﷺ .
١٧/ ٢٥ - باب في رجم اليهوديين [ ٤: ٢٦٢]
٤٤٤٦/ ٤٢٨١ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "إن اليهودَ جاءوا إلى النبي ﷺ ، فذكروا له أنَّ رجلًا منهم وامرأةً زنيا، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : مَا تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ في شَأْنِ الزِّنَا؟ فقالوا: نَفْضَحُهم ويُجْلَدُون، فقال عبدُ اللَّه بنُ سَلَام: كَذَبتم، إن فيها الرجْمَ، فأتوا بالتوراة فَنَشَرُوها، فجَعلَ أحدُهم يَدَه على آيةِ الرَّجْمِ، ثم جعلَ يقرأُ مَا قبلَها وما بعدها، فقال له عبدُ اللَّه بنُ سلام: ارفع يَدَك، فرفعها، فإذا فيها آيةُ الرجم، فقالوا: صَدَق يا محمد، فيها آيةُ الرجم، فأمر بهما رسولُ اللَّه ﷺ ، فَرُجِمَا، قال عبدُ اللَّه بنُ عمرَ: فرأيتُ الرَّجُلَ يَحْنَأُ على المرأة، يقيها الحجارةَ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٦٣٥) ومسلم (١٦٩٩) والترمذي (١٤٣٦) والنسائي (٧٢١٣ - ٧٢١٤ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٥٥٦).
٤٤٤٧/ ٤٢٨٢ - وعن البراء بن عازب ﵄ قال: "مَرُّوا على رسول اللَّه ﷺ بيهودي قد حُمِمّ وجهه، وهو يُطاف به، فناشدهم: ما حَدُّ الزاني في كتابهم؟ قال: فأحالوه على رجل منهم، فنَشَده النبي ﷺ : ما حَدُّ الزاني في كتابكم؟ فقال: الرجم، ولكن ظَهر الزنا في أَشرافنا، فكرِهْنا أَن يُترك الشريف، ويقام على من دونه، فوضعنا هذا عَنَّا، فأمرَ به رسولُ اللَّه ﷺ فرُجم، ثم قال: اللَّهُمَّ إنِّي أَوَّلُ مَنْ أحيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابِكَ". [حكم الألباني: صحيح: م]
٤٤٤٨/ ٤٢٨٣ - وعن البراء بن عازب قال: "مُرَّ على رسول اللَّه ﷺ بيهودي مُحَمَّمٍ، فدعاهم، فقال: هكذا تجدون حَدَّ الزانى؟ فقالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، قال: نَشَدْتُكَ باللَّه الذي أنزل التوراة على موسى: أَهكذا تجدون حَدَّ الزانى في كتابكم؟ فقال: اللهم لا،
стр. 1411
ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نَجدُ حَدَّ الزانى في كتابنا الرجمَ، ولكنه كثر في أشرافنا، فكُنَّا إذا أخذنا الرجلَ الشريفَ تركناه، وإذا أخذنا الرجل الضعيف أقَمْنا عليه الحدَّ، فقلنا: تَعالَوْا نَجْتَمع على شيء نُقِيمه على الشريف والوَضِيع، فاجتمعنا على التَّحْميم والجلد، وتركنا الرجم، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللهمَّ إنِّي أَوَّلُ مَن أحْيَا أَمرَكَ، إِذْ أَمَاتُوه، فأمرَ به فرُجم، فأنزل اللَّه : ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧﴾ [المائدة: ٤٧] قال: هي في الكفار كلها، يعني هذه الآية". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٧٠٠) والنسائي (٧٢١٨ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٣٢٧، ٢٥٥٨) دون ذكر الآية، بنحوه.
٤٤٤٩/ ٤٢٨٤ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "أَتَى نَفَرٌ من يهود، فدعوا رسول اللَّه ﷺ إلى القُفِّ، فأتاهم في بيت المِدْرَاس، فقالوا: يا أبا القاسم: إنَّ رَجُلًا مِثا زنى بامرأة، فاحكُم، بينهم فوضعوا لرسول اللَّه ﷺ وِسادةً، فجلس عليها، ثم قال: ائْتوني بالتَّوْرَاةِ، فأُتِيَ بها، فنَزَع الوسادة من تحته، ووضع التوراةَ عليها، ثم قال: آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ، ثم قال: ائْتُونِي بأَعْلَمِكُمْ، فأُتيَ بفتي شَابٍّ -ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع". يعني الحديث المذكور في أول هذا الباب. [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٥/ ٩٤)]
٤٤٥٠/ ٤٢٨٥ - وعن رجل من مُزَينة ممن يَتَّبعُ العلم ويَعيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: "زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ، فإنه نبيٌّ بعث بالتَّخْفِيف، فإن أَفْتَانا بفُتْيَا دُون الرجم قبلناها، واحْتَجَجْنا بها عند اللَّه، قلنا: فُتْيَا نَبيٍّ مِنْ
стр. 1412
أَنْبِيائك، قال: فأتوا النبي ﷺ ، وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فلم يُكَلِّمهم بكلمةٍ حتى أتى بيتَ مِدْرَاسهم، فقام على الباب، فقال: أنْشُدُكم باللَّه الذي أنزلَ التوراةَ على موسى: ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يُحَمَّمُ، وَيُجَبَّهُ، ويُجْلَدُ، والتَّجْبِية: أن يُحمل الزانيان على حمار، وتُقابلَ أقفيتهما، ويُطافَ بهما، قال: وسكت شابٌ منهم، فلما رآه النبي ﷺ سكت ألَظُّ به النِّشْدَة، فقال: اللهم إذْ نَشدتنا فينَّا نجدُ في التوراة الرجمَ، فقال النبي ﷺ : فَمَا أَوَّلُ ما ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّه؟ فقال: زنى ذو قُرَابة مع مَلِكٍ من ملوكنا، فأخَّرَ عنه الرجم، ثم زنى رجل في أُسْرَةٍ من الناس فأراد رَجْمَهُ، فحالَ قومه دونه، وقالوا: لا يُرْجمُ صاحُبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي ﷺ : فإني أحكُم بما في التوراة، فأمر بهما فرجما".
قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ [المائدة: ٤٤] كان النبيُّ ﷺ منهم. [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٥/ ٩٥)]
• فيه رجل من مُزينة، وهو مجهول.
٤٤٥١/ ٤٢٨٦ - وعن الزهري قال: سمعت رجلًا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: "زنى رجل وامرأة من اليهود -وقد أُحْصِنَا- حين قدمَ رسولُ اللَّه ﷺ المدينةَ، وقد كان الرجم مكتوبًا عليهم في التوراة، فتركوه، وأخذوا بالتَّجْبِيةِ، يُضْرَبُ مَائةً بِحَبْلٍ مُطْلي بقارٍ، ويُحملُ عَلَى حمار وجْهُهُ مِمَّا يَلي دُبُر الحمار، فاجتمع أحبارٌ من أحبارهم، فبعثوا قومًا آخرين إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: سَلُوُه عَن حَدِّ الزانى -وساق الحديث- قال فيه: قال: ولم يكونوا من أهل دينه، فَحكم بينهم، فُخَيِّر في ذلك، قال: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وفيه أيضًا مجهول.
стр. 1413
٤٤٥٢/ ٤٢٨٧ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁، قال: "جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ منكم، فأتوه بابنَيْ صُورِيا، فنشدهما: كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قال: نجد في التوراة: إذا شَهِدَ أربعة: أنهم رأوا ذَكَره في فرجها مثل الميل في المكْحِلة رجما، قال: فَمَا يمنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ قال: ذهبَ سلطاننا، فكرهنا القتلَ، فدعا رسول اللَّه ﷺ بالشهود، فجاءوا بأربعةٍ، فشهدوا أنهم رأوْا ذَكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول اللَّه ﷺ برجهما". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه بن ماجة (٢٣٢٨) مختصرًا. وفي إسناده: مجالد بن سعيد. وهو ضعيف.
٤٤٥٣/ ٤٢٨٨ - وعن الشَّعبي، عن النبي ﷺ ، لم يذكر: "فدعا بالشهود فشهدوا". [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
• وهذا مرسل.
٤٤٥٤/ ٤٢٨٩ - وعن الشعبي، بنحو منه. [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
• وهو أيضًا مرسل.
٤٤٥٥/ ٤٢٩٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄: قال: "رجم النبي ﷺ رجلًا من اليهود وامرأة زنيا". [حكم الألباني: صحيح: م (٥/ ١٢٣)]
• وأخرجه مسلم (١٧٠١).
١٨/ ٢٦ - باب في الرجل يزني بحريمه [١: ٢٦٧]
٤٤٥٦/ ٤٢٩١ - عن البراء بن عازب ﵁ قال: "بَيْنَما أنا أطوف على إبلٍ لي ضَلَّت، إذ أقبل رَكْبٌ، أو فَوَارِسُ، معهم لواء، فجعل الأعراب يُطيفون بي لمنزلتي من النبي ﷺ ، إذ أَتَوْا قُبَّةً، فاستخرجوا منها رجُلًا فضربوا عنقه، فسألتُ عنه، فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٨/ ١٢١)]
стр. 1414
٤٤٥٧/ ٤٢٩٢ - وعن يزيد بن البراء، عن أبيه، قال: "لَقيتُ عَمِّي، ومعه رايةٌ، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسولُ اللَّه ﷺ إلى رجل نكح امرأَةَ أبيه، فأمرني أن أضربَ عُنقه، وآخذَ ماله". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٣٦٢) والنسائي (٣٣٣١، ٣٣٣٢) وابن ماجة (٢٦٠٧). وقال الترمذي: حسن غريب، هذا آخر كلامه.
وقد اخْتُلف في هذا اختلافًا كثيرًا.
فروى عن البراء كما تقدم. وروي عنه عن عمه كما ذكرناه أيضًا.
وروى عنه، قال: "مَرَّ بي خالي أبو بُرْدة بن دينار ومعه لواء" وهذا لفظ الترمذي فيه.
وروى عنه عن خاله، وسماه: هشيم في حديثه: الحارث عن عمرو، وهذا لفظ ابن ماجة فيه.
وروى عنه قال: "مَرَّ بِنَا نَاسٌ يَنْطَلِقُونَ".
وروى عنه: "إني لَأَطُوف عَلَى إِبِلٍ ضَلَّتْ لي في تلك الأحياء في عهد النبي ﷺ ، إذا جاءهم رهط معهم لواء" وهذا في لفظ النسائي.
٢٩/ ٢٧ - باب في الرجل يزني بجارية امرأته [ ٤: ٢٦٨]
٤٤٥٨/ ٤٢٩٣ - عن حبيب بن سالم: "أن رجلًا يقال له: عبد الرحمن بن حُنَين، وقعَ عَلَى جارية امرأته، فرُفع إلى النعمان بن بَشير، وهو أميرٌ على الكوفة، فقال: لأقْضِيَنَّ فيك بقضية رسول اللَّه ﷺ : إن كَانَتْ أَحَلَّتْها لَكَ جَلَدتُكُ مائة، وإِن لم تكن أَحَلَّتها لك: رجمتك بالحجارة، فوجدوه أَحَلَّتها له، فجلده مائة". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٥٥١)]
قال قتادة: كتبتُ إلى حبيبِ بن سالم، فكتب إليّ بهذا.
стр. 1415
٤٤٥٩/ ٤٢٩٤ - وعن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ في الرجل يأتي جاريةً امرأته، أنه قال: "إنْ كَانَتْ أَحَلَّتها لَهُ: جَلَدته مِائَةً، وإنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْها لَهُ: رَجمْتُهُ". [حكم الألباني: ضعيف: المصدر نفسه]
• وأخرجه الترمذي (١٤٥١، ١٤٥٢) والنسائي (٣٣٦٠ - ٣٣٦٢) وابن ماجة (٢٥٥١). وقال الترمذي: حديث النعمان في إسناده اضطراب. سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث أيضًا. إنما رواه عن خالد بن عُرْفُطَة وأبو بشْر: لم يسمع من حبيب بن سالم هذا الحديث أيضًا. إنما رواه عن خالد بن عرْفُطَة. هذا آخر كلامه.
وخالد بن عُرْفُطة: قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
وقال الترمذي أيضًا: سألتُ محمد بن إسماعيل عنه؟ فقال: أنا أتَّقي هذا الحديث.
وقال النسائي: أحاديث النعمان -هذه- مضطربة.
وقال الخطابي: هذا الحديث غير متصل، وليس العمل عليه. هذا آخر كلامه.
٤٤٦٠/ ٤٢٩٥ - وعن قَبيصة بن حُريث، عن سلمة بن المُحَبَّق "أن رسول اللَّه ﷺ قَضى في رجل وَقَع عَلَى جارية امرأته: إن كان استكْرَهها فهي حُرَّة، وعليه لسيدتها مُثلها، فإن كانت طاوَعَتْهُ فهي له، وعليه لسيدتها مثلها". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٥٥٢)]
• وأخرجه النسائي (٣٣٦٣). وقال: لا تصح هذه الأحاديث.
وقال البيهقي: وقبيصة بن حُريث: غير معروف.
وروينا عن أبي داود: أنه قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الذي رواه عن سلمة بن المحبَّق: شيخ لا يُعرف، لا يُحدِّثُ عنه غير الحسن -يعني قبيصةَ بنَ حريث.
وقال البخاري في التاريخ: قبيصة بن حُريث: سمع سَلَمة بن المحبق، في حديثه نظر.
وقال ابن المنذر: لا يثبت خبر سلمة بن المحبق.
стр. 1416
وقال الخطابي: هذا حديث منكر، وقبيصة بن حريث غير معروف، والحجة لا تقوم بمثله، وكان الحسن لا يبالي أن يروي الحديث ممن سمع.
وقال بعضهم: هذا كان قبل الحدود.
٤٤٦١/ ٤٢٩٦ - وعن الحسن -وهو البصري- عن سلمة بن المحبق، عن النبي ﷺ نحوه، إلا أنه قال: "وإن كانتْ طاوَعَتْهُ فهي له، ومثلها من ماله لسيدتها". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٣٣٦٤) وابن ماجة (٢٥٥٢).
وقد اختلف في هذا الحديث عن الحسن.
فقيل: عنه عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق.
وقيل: عنه عن سلمة، من غير ذكر قبيصة.
وقيل: عنه عن جَوْن بن قتادة عن سلمة.
وجون بن قتادة: قال الإمام أحمد: لا يعرف. هذا آخر كلامه.
وجون: بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون.
٢٠/ ٢٨ - باب فيمن عمل عمل قوم لوط [ ٤: ٢٦٩]
٤٤٦٢/ ٤٢٩٧ - عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ وَجَدْتُمُوه يَعمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ". [حكم الألباني: حسن صحيح: المشكاة (٣٥٧٥)، الإرواء (٢٣٤٨)، التعليق الرغيب (٣/ ١٩٩)]
وأخرجه الترمذي (١٤٥٦) والنسائي (٧٢٩٧ - الكبرى، الرسالة) وابن ماجة (٢٥٦١).
ولفظ النسائي: "لعن اللَّه من عمل عملَ قوم لوط. لعن اللَّه من عمل عملَ قوم لوط، لعن اللَّه من عمل عملَ قوم لوط".
стр. 1417
وقال الترمذي: وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي ﷺ من هذا الوجه، وروي محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو، فقال: "ملعون من عمل عمل قوم لوط" لم يذكر القتل. هذا آخر كلامه.
وقد أخرجه النسائي (٧٢٩٧ - الكبرى، الرسالة) بلفظ اللعنة، كما قدمناه من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، وقال: عمرو ليس بالقوي. هذا آخر كلامه.
وعمرو بن أبي عمر: مولى المطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب المخزومي المدني: كنيته أبو عثمان.
واسم أبي عمرو ميسرة، وقد احتج به البخاري ومسلم، وروى عنه الإمام مالك، وتكلم فيه غير واحد، وقال يحيى بن معين: عمرو مولى الطلب: ثقة، ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: "اقتلوا الفاعل والمفعول به".
٤٤٦٣/ ٤٢٩٨ - وعن سعيد بن جبير ومجاهد، عن ابن عباس ﵄، في "البِكْر يؤخذُ على اللُّوطِية، قال: يرجم". [حكم الألباني: صحيح الإسناد موقوف]
• وأخرجه النسائي (٧٢٩٨ - الكبرى، الرسالة)، وقال فيه: عن سعيد بن جبير وعكرمة.
وقال أبو داود: حديث عاصم يُضَعِّف حديث عمرو بن أبي عمرو.
يريد: حديث عاصم بن أبي النَّجود، الذي يأتي بعد.
٢١/ ٢٩ - باب فيمن أتى بهيمة [ ١: ٢٧١]
٤٤٦٤/ ٤٢٩٩ - عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أتى بَهِيْمَةً فَاقْتُلُوهُ، واقْتُلُوها مَعَهُ، قال: قلت له: ما شأنُ البهيمة؟
стр. 1418
قال: ما أُراه إلا قال: ذلك: أنه كَرِه أَنْ يُؤكَلَ لحمها، وقد عُمِلَ بها ذلك العمل". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (٧٣٠٠ - الكبرى، الرسالة) والترمذي (١٤٥٥) وابن ماجة (٢٥٦٤).
وقال البخاري: عمرو بن أبي عمرو: صدوق. ولكنه رَوى عن عكرمة مناكير، وقال أيضًا: ويروي عمرو عن عكرمة في قصة البهمية، فلا أدري: سمع أم لا؟
وأخرج هذا الحديث ابن ماجة (×) في سننه من حديث إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس. قال: قال رسول ﷺ : "من وقع على ذات مَحْرَم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة".
وإبراهيم بن إسماعيل -هذا- هو ابن أبي حبيبة الأنصاري مولاهم المدني، كنيته: أبو إسماعيل، قال الإمام أحمد: ثقة. وقال البخاري: منكر الحديث، وضعفه غير واحد من الحفاظ.
٤٤٦٥/ ٤٣٠٠ - وعن عاصم عن أبي رَزِين، عن ابن عباس ﵄، قال: "ليس على الذي يأتي البهيمة حَدٌّ". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٨/ ١٢ - ١٣)]
• وأخرجه النسائي (٧٣٠١ - الكبرى، الرسالة) والترمذي (١٤٥٥ م).
وهذا هو حديث عاصم الذي أشار إليه أبو داود في الباب الذي قبله.
وعاصم: هو ابن أبي النَّجود.
وأبو رَزين: هو مسعود بن مالك الأسدي مولاهم الكوفي.
اختلف العلماء فيمن أتى بهمية.
فمنهم من قال: إنه كالزنى، يفرق فيه بين البكر والمحصن، وهو قول الحسن البصري، وأحد أقوال الشافعي.
стр. 1419
ومنهم من قال: يجلد مائة، بكرًا كان أو ثيبًا، وهو قول ابن شهاب الزهري.
ومنهم من قال: بكرًا كان أم ثيبًا من غير تفصيل، وهو قول الشافعي.
وقال ابن إسحاق بن راهوية: يقتل إذا تعمد ذلك، وهو يعلم ما جاء فيه عن رسول اللَّه ﷺ ، فإن دَرَأ الإمام القتل، فلا ينبغي له أن يدرأ عنه جلد مائة، تشبيها بالزنى.
وقال أكثر الفقهاء: يُعزَّر. وبه قال عطاء بن أبي رباح وإبراهيم النخعي ومالك، وسفيان الثوري، وأحمد وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي، وهو الصحيح.
باب إذا أقرَّ الرجل ولم تُقِرَّ المرأة [ ٤: ٢٧٢]
٤٤٦٦/ ٤٣٠١ - عن سهل بن سعد ﵄، عن النبي ﷺ : "أن رجلًا أتاه، فأقَرَّ عنده: أنه زنى بامرأةٍ سَمَّاها، فبعثَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى المرأة، فسألها عن ذلك، فأنكَرتْ أن تكون زنت، فجلده الحدَّ، وتركها". [حكم الألباني: صحيح]
• تقدم في أبي داود (٤٤٣٧).
في إسناده: عبد السلام بن حفص، أبو مصعب المدني. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بمعروف.
٤٤٦٧/ ٤٣٠٢ - وعن ابن عباس ﵄: "أن رجلًا من بَكْرِ بن ليث أتي النبيَّ ﷺ ، فأقرَّ: أنه زني بامرأة أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فجلده مائةً، وكان بكرًا، ثم سأله البَيِّنَة على المرأة، فقالت: كذبَ واللَّهِ يا رسول اللَّه، فجلَدهُ حَدَّ الفِرْية ثمانين". [حكم الألباني: منكر: المشكاة (٣٥٧٨)، التحقيق الثاني، تيسير الانتفاع/ القاسم بن فياض]
• وأخرجه النسائي (٧٣٠٨ - الكبرى، الرسالة). وقال: هذا حديث منكر. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: القاسم بن فَيَّاض الأنباري الصنعاني، تكلم فيه غير واحد.
وقال ابن حبان: بطل الاحتجاج به.
стр. 1420
باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإمام [ ٤: ٢٧٣]
٤٤٦٨/ ٤٣٠٣ - عن عَلْقَمة والأسود، قال: قال عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني عالجَتُ امرأةً من أقصى المدينةِ، فأصبتُ منها ما دون أنْ أمَسَّها، فأنا هذا، فأقِمْ عليَّ ما شئتَ، فقال عمر: قد ستَر اللَّهُ عليك، لو سترتَ على نفسك، فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ ﷺ شيئًا، فانطلقَ الرجلُ، فأتبعه النبيُّ ﷺ رجلًا، فدعاه، فتلا عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] إلى آخر الآية، فقال رجل من القوم: يا رسول اللَّه، ألَهُ خاصَّة، أم للناس كافَّة؟ فقال: للناس كافة". [حكم الألباني: حسن صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) والترمذي (٣١١١، ٣١١٤) والنسائي (٧٣٢٦، ١١٢٤٧ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (١٣٩٨، ٤٢٥٤) والبخاري (٥٢٦).
وهذا الرجل: هو أبو اليَسَر كعب بن عمرو، وقيل: غير ذلك.
٢٢/ ٣٢ - باب في الأمة تزني ولم تُحْصَن [ ٤: ٢٧٣]
٤٤٦٩/ ٤٣٠٤ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: "أن رسول اللَّه ﷺ سُئل عن الأمة إذا زَنَتْ، ولم تُحصَن؟ قال: إن زَنَتْ فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضَفِير".
قال ابن شهاب: لا أدري في الثالثة أو الرابعة، والضَّفير: الحبل. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢١٥٣) ومسلم (١٧٠٤) والنسائي (٧٢٦٠ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٥٦٥).
стр. 1421
٤٤٧٠/ ٤٣٠٥ - وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكم فَلْيَحُدَّها، ولَا يُعَيِّرْهَا، ثَلَاثَ مِرات، فَإنْ عَادَتْ في الرّابِعةِ فَلْيَجْلدها، وَلْيَبِعْهَا بِضَفيرٍ، أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٧٠٣) والنسائي (٧٢٤٠ - ٧٢٤٣ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٥٦٥) والترمذي (١٤٤١) بنحوه.
وأخرجه البخاري (٢١٥٢) تعليقًا.
٤٤٧١/ ٤٣٠٦ - وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ بهذا الحديث، قال في كل مرة: "فلَيَضْرِبها، كتابَ اللَّه، ولا يُثَرِّبْ عليها، وقال في الرابعة: فإن عادت فَلْيَضْرِبها، كتابَ اللَّه، ثم لِيَبعها ولو بحبل من شَعَر". [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
• وأخرجه البخاري (٢١٥٣) ومسلم (١٧٠٣) والنسائي (٧٢٤٠ - ٧٢٤٣ - الكبرى، العلمية) بنحوه.
وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث محمد بن إسحاق بن سعيد.
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث الليث بن سعد عن سعيد.
٢٣/ ٣٢ - باب في إقامة الحد على المريض [ ٤: ٢٧٥]
٤٤٧٢/ ٤٣٠٧ - عن أبي أُمامة بن سَهْل بن حُنيف: أنه أخبره بعضُ أصحاب رسول اللَّه ﷺ من الأنصارِ: "أنه اشتكَي رجلٌ منهم، حتى أُضْنِيَ، فعاد جِلْدَة علَى عَظْمٍ، فدخَلتْ عليه جاريةُ لبعضهم، فهَشَّ لها، فوقعَ عليها، فلما دخلَ عليه رجالُ قومه يُعودونه أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسولُ اللَّه ﷺ ، فإنِّي قد وقعتُ على جاريةٍ دخلتْ عليَّ، فذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، وقالوا: ما رأينا بأحدٍ من الناس من الضُّرِّ مثلَ الذي هو به، لو حَمَلْنَاهُ إليكَ
стр. 1422
لتَفَسَّخَتْ عِظامه، ما هو إلا جِلدٌ على عَظْمٍ، فأَمر رسولُ اللَّه ﷺ أن ياخذوا له مائةَ شِمرَاخٍ، فيضربوه بها ضَربَةً واحدةً". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٥٧٤).
وقد روي عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي أمامة عن أبيه، وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ . وعن أبي أمامة عن سعيد بن سعد بن عُبادة، وروي أيضًا عن أبي حازم عن سهل بن سعد.
٤٤٧٣/ ٤٣٠٨ - وعن أبي جُميلة -واسمه: ميسرة الطُّهوِي الكوفي- عن علي ﵁، قال: "فَجَرَتْ جارية لآلِ رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا عليُّ انطلق، فاقِف عليها الحدَّ، فانطلقتُ، فإذا بها دَمٌ يسيل، لم ينقطع، فأتيته، فقال: يا عليّ، أفَرغْتَ؟ قلت: أتيتُها ودَمُها يسيل، فقال: دعها حتى ينقطع دَمُها، ثم أَقِف عليها الحدَّ، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٢٤٩٩): م، دون قوله: "وأقيموا الحدود. . " الإرواء (٢٣٢٥)]
• قال أبو داود: وكذلك رواه أبو الأحوص عن عبد الأعلَى، ورواه شُعبة عن عبد الأعلَى، فقال فيه: "لا تضربها حتى تَضَعَ"، والأول: أَصَحُّ.
وأخرجه النسائي (٧٢٢٨ - الكبرى، الرسالة) باللفظ الأول، واللفظ الثاني، وفي إسناده: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي: ولا يحتج به. وهو كوفي.
انظر مسلم (١٧٠٥) والترمذي (١٤٤٠).
وأبو الأحوص: هو سَلَّام بن سُليم الحنفي، كوفي ثقة.
والثعلبي: بالثاء المثلثة والعين المهملة.
وأبو الأحوص: بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة، وبعد الواو المفتوحة: صاد مهملة.
وقد أخرج مسلم (١٧٠٥) في صحيحه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي -عبد اللَّه بن حبيب- قال: "خَطَبَ عَليّ ﵁. فقال: أيها الناس، أقيموا على أرقَّائكم الحدّ، من أحصن
стр. 1423
منهم ومن لم يحصن. فإن أَمةً لرسول اللَّه ﷺ زَنَتْ، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثة عَهْدٍ بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتُها أن أقتلها، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ . فقال: أَحسنتَ".
وأخرجه الترمذي (١٤٤٠).
وفي رواية لمسلم: "اتركها حتى تَماثَلُ" ولم يذكر "من أحصن منهم ومن لم يحصن".
باب في حد القذف [ ٤: ٢٧٦]
٤٤٧٤/ ٤٣٠٩ - عن عائشة ﵂، قالت: "لما نزل عُذْرِي قام النبيُّ ﷺ عَلَى المنبر، فذكر ذاكَ، وتلا -تعني القرآن- فلما نزلَ من المنبر أمر بالرجلين والمرأة، فضُرِبوا حَدَّهم". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٣١٨١) وابن ماجة (٢٥٦٧) والنسائي (٧٣١١ - الكبرى، الرسالة).
٤٤٧٥/ ٤٣١٠ - وفي رواية لم يذكر عائشة، قال: "فَأَمَرَ برجلين وامرأَةٍ ممن تَكَلَّمَ بالفاحشة: حَسَّان بن ثابتٍ، ومِسْطَح بن أثاثَة، قال النفيلي: ويقولون: المرأَة حَمْنَة بنتُ جَحشٍ".
• وأخرجه الترمذي (٣١٨١) والنسائي (٧٣١١ - الكبرى، الرسالة) وابن ماجة (٢٥٦٧). وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق. هذا آخر كلامه.
وقد أسنده ابن إسحاق مرة، وأرسله أخرى، وقد تقدم الاختلاف في الاحتجاج بحديث محمد بن إسحاق.
٢٤/ ٣٥ - باب الحد في الخمر [ ٤: ٢٧٦]
٤٤٧٦/ ٤٣١١ - عن ابن عباس ﵄: "أن رسول اللَّه ﷺ لم يَقِتْ في الخمرِ حَدًّا".
стр. 1424
وقال ابن عباس: "شرب رجل فسكر، فَلُقِيَ يميل في الفج، فانْطُلِقَ به إلى النبيِّ ﷺ ، فلما حاذَى بدارِ العباس انفلت، فدخل عَلَى العباس فالْتَزَمه، فذُكِرَ ذلك للنبي ﷺ ، فضحك، وقال: أفعَلَها؟ ولم يأمر فيه بشيء". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٣٦٢٢)]
• قال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة.
٤٤٧٧/ ٤٣١٢ - وعن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ أُتِيَ برجلٍ قَدْ شَرِبَ، فقال: اضْرِبُوهُ. قال أبو هريرة: فَمِنَّا الضاربُ بيده، والضاربُ بِنَعلِه، والضاربُ بثَوْبه، فلما انصرفَ قال بعضُ القوم: أخزاكَ اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تقولوا هكَذَا، لَا تُعِينُوا عليه الشيطان". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٣٦٢١): خ]
• وأخرجه البخاري (٦٧٧٧).
٤٤٧٨/ ٤٣١٣ - وفي رواية لأبب داود قال فيه بعد الضرب: "ثم قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: بَكِّتُوه، فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيتَ اللَّه، ما خَشِيتَ اللَّه، وما اسْتَحيَيْتَ من رسول اللَّه ﷺ ، ثم أرسلوه -وقال في آخره: ولكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغفر لَه، اللَّهُمَّ ارحمه". [حكم الألباني: صحيح]
٤٤٧٩/ ٤٣١٤ - وعن أنس بن مالك: "أن النبيَّ ﷺ جَلَدَ في الخمر بالجَريدِ والنِّعال، وجَلد أبو بكر ﵁ أربعين، فلما وَلِيَ عمرُ دعا الناس، فقال لهم: إن الناس قد دَنَوا من الرِّيف -وقال مسدد: من القُرى والريف- فما ترَوْنَ في حَدِّ الخمر؟ فقال له عبد الرحمن بن عَوْف: نَرى أن تجعله كأخَفِّ الحدود، فجلد فيه ثمانين".
وأخرجه مسلم (١٧٠٦) بتمامه.
وأخرج البخاري (٦٧٧٣) المسند وفعلَ الصديق فقط.
وأخرج ابن ماجة (٢٥٧٠) المسند منه فقط.
стр. 1425
قال أبو داود: رواه ابن أبي عَروبة عن قتادة عن النبي ﷺ : "أنه جلد بالجريد والنعال أربعين".
وهذا مرسل.
قال: ورواه شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ ، قال: "ضرب بجريدتين نحو الأربعين". [حكم الألباني: صحيح: خ مختصرًا. م]
وحديث شعبة -هذا- الذي علقه أبو داود- أخرجه مسلم (٣٥/ ١٧٠٦) والترمذي (١٤٤٣).
وأخرجه البخاري (٦٧٧٦) ولم يذكر اللفظ.
٤٤٨٠/ ٤٣١٥ - وعن حُضَيْن بن المنذر الرَّقاشِيِّ -هو أبو ساسان- قال: "شهدت عثمان بن عفان، وأُتِيَ بالوليد بن عُقْبة، فشهد عليه حُمرَان ورجلٌ آخر، فشهد أحدهما أنه رآه يشربُها -يعني الخمر- وشَهِدَ الآخرُ: أنه رآه يَتَقيّأها، فقال عثمان: إنه لم يَتَقَيَّأَهَا حتى شَرِبها، فقال لعلي ﵁: أقِف عليه الحدَّ، فقال علي للحسنِ: أقم عليه الحد، فقال: وَلّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلي قَارّهَا، فقال علي لعبد اللَّه بن جعفر: أقم عليه الحدَّ، قال: فأخذَ السَّوْطَ، فجلَدَه، وعلي يَعُدُّ، فلما بلغ أربعين، قال: حَسْبُكَ، جَلَدَ النبيُّ ﷺ أربعين، أحْسِبه قال: وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلُّ سُنّةٌ، وهذا أحبُّ إليَّ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٨٣/ ١٧٠٧) وابن ماجة (٢٥٧١).
٤٤٨١/ ٤٣١٦ - وعن حُضَين بن المنذر، عن رجل قال: "جلدَ رسول اللَّه ﷺ في الخمر، وأبو بكر أربعين، وكَمَّلها عمر ثمانين، وكُلٌّ سُنَّة". [حكم الألباني: صحيح]
قال أبو داود: وقال الأصمعي: "وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلى قَارَّهَا": ولِّ شديدها من تولى هيِّنَها.
• وأخرجه مسلم (١٧٠٧) مع القصة.
стр. 1426
باب إذا تتابع في شرب الخمر [ ٤: ٢٨٠]
٤٤٨٢/ ٤٣١٧ - عن أبي صالح -وهو ذكْوان- عن معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا شربوا الخمر فاجْلِدُوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٤٤٤) وابن ماجة (٢٥٧٣).
وذكر الترمذي: أنه روى عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقال: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث أبي صالح عن معاوية عن النبي ﷺ في هذا: أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نُسخ بعد.
٤٤٨٣/ ٤٣١٨ - وعن ابن عمر ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ قال -بهذا المعنى- قال: وأحسبه قال في الخامسة: "إن شَرِبها فاقتلوه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• قال أبو داود: وكذا حديثُ أبي غُطَيْفٍ في الخامسة. هذا آخر كلامه.
وأَبو غطيف -هذا- لا يعرف اسمه. وهو هُذَلي. سمع من عبد اللَّه بن عمر والراوي عنه: ضعيف.
وغطيف: بضم الغين المعجمة، وبعدها طاء مهملة مفتوحة. وياء آخر الحروف ساكنة وفاء.
٤٤٨٤/ ٤٣١٩ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سَكِرَ فاجلدوه، ثم إن سَكِرَ فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه".
• وأخرجه النسائي (٥٦٦٢) وابن ماجة (٢٥٧٢).
قال أبو داود: وكذا حديث عمر بن أبي سَلَمة عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : "إذا شَرِبَ الخمر فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه" هذا آخر كلامه.
وأخرجه النسائي (٥٦٦١).
стр. 1427
وعمر بن أبي سلمة -هذا- هو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، مدني لا يحتج بحديثه، وقع لنا حديثه هذا من رواية أبي عوانة عنه.
قال أبو داود: وكذا حديث سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "إن شربوا الرابعة فاقتلوهم"، هذا آخر كلامه.
وحديث سهيل -هذا- وقع لنا من حديث عبد الرزاق عن معمر عن سهيل، وفيه قال: "فحدثت به ابن المنكدر، فقال: قد تُرك ذلك، قد أُتيَ رسولُ اللَّه ﷺ بابن النُّعَيْمان، فلجده ثلاثًا، ثم أُتي به الرابعة، فجلده، ولم يزد".
قال: وكذا حديث ابنُ أبي نُعْمِ عن ابن عمر عن النبي ﷺ .
وكذا حديث عبد اللَّه بن عمرو عن النبي ﷺ ، والشَّرِيدِ عن النبي ﷺ ، وفي حديث الجَدَلِيِّ عن معاوية أَن النبي ﷺ قال: "فإن عاد في الثالثة، أو الرابعة، فاقتلوه". هذا آخر كلامه. [حكم الألباني: حسن صحيح]
أما حديث عبد اللَّه بن عمرو: فوقع لنا من حديث الحسن البصري عنه، وهو منقطع.
قال عليّ بن المديني: الحسن لم يسمع من عبد اللَّه بن عمرو شيئًا.
وأما حديث الجَدَلي عن معاوية: فقد وقع لنا من حديث أبي القاسم الطبراني من طريقين: إحداهما: تتضمن ثلاثًا، والأخرى: تتضمن أربعًا.
واسم الجدلي -هذا- عبد بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد، وكنيته: أبو عبد اللَّه، وقد تقدم حديث أبي صالح ذكوان عن معاوية.
٤٤٨٥/ ٤٣٢٠ - وعن قَبيصة بن ذُؤيب ﵁، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ شَرِبَ الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة، أو الرابعة، فاقتلوه، فأتي برجل قد شرِبَ، فجلده، ثم أُتيَ به فجلده، ثم أُتيَ به فجلده، ثم أُتي فجلده، ورُفِعَ القتلُ، وكانت رخصةً".
стр. 1428
قال سفيان -وهو ابن عيينة-: حدث الزهري بهذا الحديث، وعنده منصور بن المعتمر، ومَخْوَلُ بن راشد، فقال لهما: كونا وافِدَيْ أهل العراق بهذا الحديث. [حكم الألباني: ضعيف مرسل]
قال الإمام الشافعي ﵀: والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره.
وقال غيره: قد يرد الأمرُ بالوعيد، ولا يُراد به وقوع الفعل، وإنما يقصد به الردع والتحذير، وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجبًا، ثم نسخ بحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل. هذا آخر كلامه.
وقال غيره: أجمع المسلمون على وجوب الحد في الخمر، وأجمعوا أنه لا يقتل إذا تكرر منه، إلا طائفة شاذة، قالت: يقتل بعد حده أربع مرات. للحديث، وهو عند الكافة منسوخ. هذا آخر كلامه.
وقبيصة بن ذؤيب: ولد عام الفتح، وقيل: إنه ولد أول سنة من الهجرة، ولم يذكر له سماع من رسول اللَّه ﷺ ، وعَدَّه الأئمة من التابعين، وذكروا أنه سمع من الصحابة.
وإذا ثبت أن مولده في أول سنة من الهجرة أمكن أن يكون سمع من رسول اللَّه ﷺ .
وقد قيل: إنه أُتى به النبيُّ ﷺ وهو غلام، ليدعو له.
وذكر عن الزهري: أنه كان إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة.
وأما أبوه ذؤيب بن حَلْحَلة: فله صحبة.
٤٤٨٦/ ٤٣٢١ - وعن علي ﵁ قال: "لَا أَدِي، أو ما كنتُ لأَدِيَ مَنْ أقَمْتُ عليه حدًّا، إلا شاربَ الخمر، فإن رسول اللَّه ﷺ لم يَسُنَّ فيه شيئًا، إنما هو شيءٌ قلناه نحن". [حكم الألباني: صحيح: ق، نحوه]
• وأخرجه البخاري (٦٧٧٨) ومسلم (٣٩/ ١٧٠٧) وابن ماجة (٢٥٦٩).
стр. 1429
٤٤٨٧/ ٤٣٢٢ - وعن عبد الرحمن بن أَزْهرَ ﵁ قال: "كأنِّي أنظرُ إلى رسول اللَّه ﷺ الآنَ، وهو في الرِّحالِ، يَلْتَمِسُ رَحْلَ خالدِ بن الوليد، فبينما هو كذلك إذ أُتيَ برجلٍ قد شرب الخمرَ، فقال للناس: اضربوه، فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالمِيتَخَةِ -قال ابن وهب: الجريدة الرَّطْبة- ثم أخذ رسولُ اللَّه ﷺ تُرابًا من الأرض فرمى به في وَجْهه". [حكم الألباني: حسن صحيح: المشكاة (٣٦٤٠)]
٤٤٨٨/ ٤٣٢٣ - وعنه، قال: "أتيَ النبيُّ ﷺ بشارب، وهو بحُنَيْنٍ، فَحَثَي في وجهه الترابَ، ثم أمر أصحابَه، فضربوه بنِعالهم، وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: ارفعوا، فرفعوا، فتُوفِّي رسولُ اللَّه ﷺ ، ثم جَلَدَ أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جَلَدَ عمرُ أربعين صَدرًا من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمانُ الحَدَّين كليهما: ثمانين، وأربعين، ثم أثبت معاويةُ الحدَّ ثمانين". [حكم الألباني: صحيح]
• في هذين الطريقين انقطاع.
٤٤٨٩/ ٤٣٢٤ - وعن عبد الرحمن بن أزهر، قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ غَداةَ الفتح، وأنا غلامٌ شابّ، يتخلَّلُ الناسَ، يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأُتيَ بشارب، فأمرهم، فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضربه بالسَّوْط، ومنهم من ضربه بعصًا، ومنهم من ضربه بنَعله، وحَثَى رسول اللَّه ﷺ التراب، فلما كانَ أبو بكر أُتي بشاربٍ، فسألهم عن ضَرْبِ النبي ﷺ الذي ضربه؟ فحزروه أربعين، فَضَربَ أبو بكر أربعين، فلما كان عمرُ كتب إليه خالدُ بن الوليد: إن الناس قد انهمَكوا في الشُّرْب، وتحاقَروا الحدَّ والعقوبة، قال: هُم عندك فَسَلْهُمْ -وعنده المهاجرون الأولون- فسأَلهم، فأجمعوا على أن يُضْرَبَ ثمانين، قال: وقال عليٌّ: إن الرجلَ إذا شرب افْتَرَى، فأُري أن يَجْعله كحدّ الفِرية". [حكم الألباني: حسن]
• قال أبو داود: أدخل عقيل بن خالد بين الزهري وبين ابن الأزهر في هذا الحديث: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الأزهر عن أبيه.
стр. 1430
باب في إقامة الحد في المسجد [ ٤: ٢٨٥]
٤٤٩٠/ ٤٣٢٥ - عن حكيم بن حزام ﵁، أنه قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يُسْتَقَاد في المسجد، وأن تُنْشَد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود". [حكم الألباني: حسن: المشكاة (٧٣٤) الإرواء (٢٣٢٧)]
• وفي إسناده: محمد بن عبد اللَّه بن المهاجر الشُّعيثي النَّصْرِي الدمشقي، وقد وثقه غير واحد، وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به.
والشعيثي: بضم الشين المعجمة، وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ثاء مثلثة.
والنصري: بالنون وسكون الصاد المهملة. ويقال فيه أيضًا: العقيلي.
٢٥/ ٣٧ - باب في التعزير [ ٤: ٢٨٥]
٤٤٩١/ ٤٣٢٦ - عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه، عن أبي بُرْدة -وهو هانئ بن دينار الأنصاري ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يُجْلَدُ فوق عَشْر جَلْدات إلا في حَدٍّ من حدود اللَّه ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٨٤٨) والترمذي (١٤٦٣) والنسائي (٧٣٣١ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٦٠١).
انظر الذي قبله.
٤٤٩٢/ ٤٣٢٧ - وعن عبد الرحمن بن جابر، أن أباه حدثه: أنه سمع أبا بُرْدة الأنصاري يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول- فذكر معناه.
• وأخرجه البخاري (٦٨٤٨) ومسلم (١٧٠٨) والنسائي (٧٣٣١ - الكبرى، العلمية) والترمذي (١٤٦٣) وابن ماجة (٢٦٠١).
стр. 1431
تأوله بعض أصحاب الشافعي ﵀: على أن الزيادة على الجلدات العشر إلى ما دون الأربعين لا يكون بالأسواط، لكن بالأيدي والنعال والثياب ونحوها، على ما يراه الإمام.
وتأوله غيرهم: على أنه مقصور على زمن النبي ﷺ ، لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر.
وقيل: المراد بقوله ﷺ : "في حدٍّ مِن حدود اللَّه" أي حق من حقوقه، وإن لم يكن من المعاصي المقدّر حدودها، لأن المحرمات كلها من حدود اللَّه.
وقال بظاهر الحديث: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأشهب في بعض الروايات عنه، وأنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط.
ومذاهب العلماء في تقدير التعزير كثيرة.
وذكر ابن المنذر: أن في إسناد الحديث مقالًا.
وقال أبو محمد الأُصيلي: اضطرب إسناد حديث عبد الرحمن بن جابر، فوجب تركه لاضطرابه.
وقول ابن المنذر: يرجع إلى ما ذكره الأصيلي من الاضطراب، فإن رجال إسناده ثقات.
والاضطراب الذي أشار إليه: هو أنه روي عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه بن أبي بردة.
وروى عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه عن أبيه عن أبي بُردة.
وروى عن عبد الرحمن بن جابر جميعًا عمن سمع النبي ﷺ .
وهذه الطرق كلها مُخَرَّجة في الصحيحين على الاتفاق والانفراد.
وروى أيضًا عن عبد الرحمن بن جابر عن رجل من الأنصار عن النبي ﷺ .
وهذا الاختلاف لم يؤثر عند البخاري ومسلم، لأنه يجوز أن يكون سمعه من أبيه عن أبي بُردة، فحدث به مرة عن هذا، ومرة عن هذا.
стр. 1432
وقوله: "عمن سمع النبي ﷺ " يريد به أبا بردة.
وقوله: "عن رجل من الأنصار" يريد به أيضًا أبا بردة، فإنه -وإن كان قُضَاعِيًا بَلَوِيًّا- فإنه حليف للأنصار فنسبه إليهم، وهو مشهوو بالنسبة إليهم.
وقد ذكر أبو الحسن الدارقطني: أن حديث عمرو بن الحارث المصري، الذي قال فيه "عن أبيه" صحيح، لأنه ثقة، وقد زاد رجلًا، وتابعه أسامة بن زيد.
فهذا الدارقطني قد صحيح الحديث بعد وقوفه على الاختلاف، وجنح إلى ما جنح إليه صاحبا الصحيح ﵄، واللَّه أعلم.
٤٤٩٣/ ٤٣٢٨ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمُ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهِ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٨٦٢): م، نحوه]
• في إسناده: عمر بن أبى سلمة، ومد تقدم أنه لا يحتج بحديثه.
وقد أخرجه مسلم (٢٦١٢) من حديث الأعرج عن أبي هريرة، وأخرجه أيضًا من طرق أخر بمعناه أتم منه.
وأخرجه البخاري (٢٥٥٩).
آخر كتاب الحدود
стр. 1433
١٥ - كتاب الديات
باب النفس بالنفس [ ٤: ٢٨٦]
٤٤٩٤/ ٤٣٢٩ - عن ابن عباس ﵄، قال: "كان قُرَيْظَةُ والنَّضِير، وكان النضيرُ أشرفَ من قُريظة، فكان إذا قَتل رجل من قريظة رجلًا من النَّضير قُتِلَ به، وإذا قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة فُودِيَ بمائةِ وَسْقٍ من تمر، فلما بُعث النبيُّ ﷺ قتلَ رجلٌ من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا نقتلْه، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ ، فأتوه، فنزلت: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] والقِسْط: النفس بالنفس ثم نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] ". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٤٧٣٢ - ٤٧٣٣)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٣٢).
باب لا يُؤخذ أحدٌ بجريرة أخيه أو أبيه [ ٤: ٢٨٧]
٤٤٩٥/ ٤٣٣٠ - عن أبي رِمثَة -واسمه رفاعة بن يَثْرِبيِّ، وقيل: غير ذلك- قال: "انطلقت مع أبي نحوَ النبيِّ ﷺ ، ثم إن رسولَ اللَّه ﷺ قال لأبي: ابْنكَ هذَا؟ قال: إيْ، وَربِّ الكعبة، قال: حَقًّا؟ قال: أشهدُ به، قال: فَتبَسَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ ضاحكًا من ثَبْتِ شَبَهِي في أبي ومن حَلِفَ أبي عليَّ، ثم قال: أَمَا إِنَّه لَا يَجْني عَلَيْكَ، وَلَا تَجْني عَلَيْهِ -وقرأ رسول اللَّه ﷺ : ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٤٨٣٢)]
• وأخرجه الترمذي (٢٨١٢) والنسائي (٤٨٣٢) مختصرًا ومطولًا. وقال الترمذي: حسن غريب. لا نعرفه إلا من حديث عبيد اللَّه بن إياد، وقد تقدم في كتاب اللباس.
ورمثة: بكسر الراء المهملة، وبعدها ميم ساكنة، وثاء مثلثة مفتوحة، وتاء تأنيث، ويثربي: بفتح الياء آخر الحروف، وسكون الثاء المثلثة وكسر الراء المهملة وبعدها باء موحدة مكسورة وياء النسب.
стр. 1434
١/ ٣ - باب الإمام يأمر بالعفو في الدم [ ٤: ٢٨٧]
٤٤٩٦/ ٤٣٣١ - عن أبي شُرَيح الخُزاعي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أُصيبَ بِقَتْلٍ أَوْ خَبْلٍ فإنَّهُ يَخْتَارُ إحدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ، وَإِمَّا أَنْ يعفُوَ، وَإِمَّا أَنْ يَأخُذَ الدَّيَةَ، فإن أراد الرابعةَ فخذوا عَلَى يَدَيْهِ، ومن اعتدي بعد ذلك فله عذابٌ أَليم". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٦٢٣)]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٦٢٣).
وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وفي إسناده أيضًا: سفيان بن أبي العَوْجاء السُّلَمي. قال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور.
وأبو شريح: -بضم الشين المعجمة، وفتح الراء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها حاء مهملة- اسمه خويلد بن عمرو، ويقال: كعب بن عمرو، ويقال: هائي، ويقال: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: غير ذلك، والأول: هو المشهور.
٤٤٩٧/ ٤٣٣٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "ما رأَيْتُ النبي ﷺ رُفِع إليه شيءٌ فيه قصاص إلا أمرَ فيه بالعفو". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤٧٨٤) وابن ماجة (٢٦٩٢).
٤٤٩٨/ ٤٣٣٣ - وعن أبي هريرة قال: "قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهدِ النبيِّ ﷺ ، فرُفع ذلك إلى النبي ﷺ ، فَدَفَعَهُ إلى وَلِيِّ المقتولِ، فقال القاتلُ: يا رسول اللَّه، واللَّه ما أَرَدْتُ قَتْلَه، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ للولي: أَمَا إنَّهُ إنْ كان صادقًا ثُمَّ قتلْتة دَخَلْتَ النَّار، قال: فَخلَّى سبيلَه، قال: وكان مكتوفًا بنِسْعَة، فخرجَ يَجُرُّ نِسْعَتة، فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٤٠٧) والنسائي (٤٧٢٢) وابن ماجة (٢٦٩٠). وقال الترمذي: حسن صحيح.
стр. 1435
٤٤٩٩/ ٤٣٣٤ - وعن وائل بن حُجر ﵁ قال: "كُنْتُ عندَ النبي ﷺ إذ جِيءَ برجلٍ قاتلٍ في عُنُقِه النِّسْعَة، قال: فدعا وليَّ المقتول، فقال: أتَعْفُو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أَفَتَقْتُلُ؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما وَلَّي قال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما كان في الرابعة قال: أما إنك إن عفوْتَ عنه يَبُوءُ بإثمه وإثم بهاحبه، قال: فعفا عنه، قال: فانا رأيته يَجُرُّ النَّسْعة". [حكم الألباني: صحيح: م (٥/ ١٠٩)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٢٤).
٤٥٠١/ ٤٣٣٥ - وعنه قال: "جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ بحبَشِيٍّ، فقال: إِن هذا قتلَ ابن أَخِي، قال: كيف قتلته؟ قال: ضَرَبْتُ رأسه بالفاس، ولم أُرِدْ قَتْلَه، قال: هَلْ لَكَ مالٌ تُؤَدِّي دِيَته؟ قال: لا، قال: أفرأيتَكَ إِن أرسلتكَ تسألُ الناس تجمع ديته؟ قال: لا، قال: فموَاليكَ يعطونك ديته؟ قال: لا، قال: للرجل: خذه، فخرج به ليقتله، فقال رسول اللَّه ﷺ : أما إنه إن قَتلَه كان مِثْلَه، فبلغ به الرجل حيثُ يسمع قولَه، فقال: هو ذا، فمُرْ فيه ما شئتَ، فقال رسول اللَّه ﷺ : أرْسِله يَبُوء بإثم صاحبه وإثمه، فيكون من أصحاب النار، قال: فأرْسَلَه". [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
• وأخرجه مسلم (١٦٨٠) والنسائي (٤٧٢٧).
٤٥٠٢/ ٤٣٣٦ - وعن أبي أمامة بن سهل، قال: "كُنَّا مع عثمان، وهو محصورٌ في الدار وكان في الدار مَدخل، مَنْ دخله سمع كلامَ مَنْ على البلاطِ، فدخله عثمان، فخرج إلينا، وهو مُتَغَيِّر لونُه، فقال: إنهم ليتَوَاعَدُونني بالقتل آنِفًا، قلنا: يَكْفِيْكَهم اللَّه يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلونني؟ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يَحِلّ دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام، أو زنًا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس، فواللَّه ما زنيتُ في جاهلية ولا إسلام قَطُّ،
стр. 1436
ولا أحببت أنَّ لي بدِيني بدَلًا منذُ هداني اللَّه، ولا قتلتُ نفسًا، فبِمَ يقتلونني؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤٥٣٣)]
• قال أبو داود: عثمان وأبو بكر ﵄ تركا الخمر في الجاهلية.
وأخرجه الترمذي (٢١٥٨) وابن ماجة (٢٥٣٣) والنسائي (٤٠١٩).
٤٥٠٣/ ٤٣٣٧ - وعن محمد بن جعفر -وهو ابن الزبير- أنه سمع زياد بن سعد بن ضُميرة السُّلَمي، وهذا حديث وهب -وهو ابن بيان- وهو أتم، يحدِّث عروة بن الزبير عن أبيه -قال موسى، وجَدِّه، وكانا شهدا مع رسول اللَّه ﷺ حُنينًا- ثم رجعنا إلى حديث وهب: "أنَّ مُحْلِّمَ بن جَثَّامَةَ الليثيَّ قتل رجلًا من أشْجَعَ في الإسلام، وذلك أول غِيَرٍ قَضَى به رسولُ اللَّه ﷺ ، فتكلَّم عيينةُ في قَتْلِ الأشجَعِيِّ، لأنه من غَطفان، وتكلم الأقْرَعُ بن حابس دون محلم، لأنه من خِنْدِفَ، فارتفعت الأصواتُ، وكثُرَت الخصومة واللغط، فقال رسول اللَّه ﷺ : يَا عُيَيْنَةُ، ألا تقبلُ الغِيَرَ؟ فقال عيينة: لا، باللَّه، حتى أُدخِلَ على نسائه من الحَرَب والحَزَن ما أُدْخل على نسائي، قال: ثم ارتفعتِ الأصواتُ، وكثرت الخصومة واللغطُ، فقال رسول اللَّه ﷺ : يَا عُيَيْنَةُ، ألا تقبل الغِيَر؟ فقال عيينة مثل ذلك أيضًا، إلى أن قام رجل من بني لَيْث، يقال له: مُكَيْتِلٌ، عليه شِكَّةٌ، وفي يده دَرِقَةٌ، فقال: يا رسول اللَّه، إني لم أجدْ لما فَعَل هذا في غرَّة الإسلام مَثَلًا إلا غَنَمًا وردت: فرُمِيَ أوّلهُا فنَفَر آخرُها، اسْنُنِ اليوم وغَيِّرْ غَدًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا، وَخَمسُونَ إذا رَجَعنَا إلى المدينة -وذلك في بعض أسفاره، ومُحلِّم رجل طويل آدم، وهو في طَرَف الناس فلم يزالوا، حتى تَخَلّص، فجلس بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، وعيناه تَدْمَعَانِ، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد فعلتُ الذي بلغك، وإني أتوب إلى اللَّه ﵎، فَاسْتَغْفِرِ اللَّه لي يا رسولَ اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : أقَتَلْتَه بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الإسلام؟ اللَّهُمَّ لا تَغْفِر لِمُحَلَّم -بصوت عال- زاد أبو سلمة -وهو موسى بن إسماعيل- فقام، وإنه
стр. 1437
ليتلَقّي دموعه بطرَف رِدائِه، قال ابن إسحاق -وهو محمد- فزعم قومُه: أن رسول اللَّه ﷺ استغفر له بعد ذلك". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٦٢٥)]
وأخرجه ابن ماجة (٢٦٢٥) مختصرًا.
وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وفيه أيضًا: عبد الرحمن بن أبي الزناد. وقد وثقه الإمام مالك، واستشهد به البخاري، وتلكم فيه غير واحد.
وسعد بن ضُمير ووالده ضميرة بن سعد: لهما صحبة، وشهدا مع رسول اللَّه ﷺ حُنَينًا.
وضميرة: بضم الضاد المعجمة وفتح الميمم وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث.
ومحلم: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام وكسرها، وبعدها ميم.
وجثامة: بفتح الجيم، وتشديد الثاء المثلثة وفتحها، وبعد الألف: ميم مفتوحة، وتاء تأنيث.
وأشجع -بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة، وبعدها جيم مفتوحة وعين مهملة- هو ابن رَيْث بن غطفان بن سعد بن قيس عَيلان، بطن، وقال الجوهري: قبيلة من غطفَان.
وريث: بفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ثاء مثلثة.
وخندف: بكسر الخاء المعجمة وسكون النون، وبعد الدال المهملة المكسورة فاء- هي زوج إلياس بن مُضَر، واسمها ليلى، انتسب إليها ولد إلياس بن مضر، وهي أمهم.
وكان سبب تلقيبها بذلك: أن إلياس بن مضر خرج منتجعًا للتمر، فنفرت إبله من أرنب، فطلبها ابنه عمرو بن إلياس، فأدركها، فسمى مُدْركة، وخرج عامر بن إلياس في طلبها، فأخذها وطبخها، فسمى طابخة، وانقمع عمير بن إلياس في الخباء، فلم يخرج،
стр. 1438
فسمي: قَمِعة، وخرجت أمهم ليلى تنظر تمشي الخِنْدَفة -وهي ضرب من المشيء فيه تَبَخْتُر- فقال لها إلياس: أين تُخُنْدِفين، وقد رُدَّت الإبل؟ فسميت خندف.
٢/ ٤ - باب ولي العبد يرضى بالدية [ ٤: ٢٩٢]
٤٥٠٤/ ٤٣٣٨ - وعن أبي شريح الكعبي ﵁ وهو الخزاعي، واسمه خويلد بن عمرو، وقيل: غير ذلك، وقد تقدم- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا إنَّكم مَعْشَرَ خُزَاعَة قَتَلْتُمْ هذَا الْقَتيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وإنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتلَ لَهُ -بَعدَ مَقَالَتي هذِهِ- قَتيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرتَيْنِ: أَن يَأخُذُوا الْعَقْلَ، أَوْ يَقْتُلوا". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٤٣٩)]
• وأخرجه الترمذي (١٤٠٦)، وقال: حسن صحيح.
٤٥٠٥/ ٤٣٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "لما فُتحت مكةُ قام رسول اللَّه ﷺ ، فقال: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتيل فَهُوَ بِخَيْر النّظَرَيْن: إمَّا أنْ يُؤدَى، أو يُقَاد، فقام رجل من أَهل اليمن، يقال له: أبو شاه، فقال: يا رسول اللَّه، اكتُبْ لي، قال العباس -وهو أبو الوليد- اكتبوا لي: فقال رسول اللَّه ﷺ : اكْتُبُوا لأبي شاه". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٢٤): ق]
• قال أبو داود: اكتبوا لي: يعني خطبةَ النبي ﷺ .
وأخرجه البخاري (٢٤٣٤) ومسلم (١٣٥٥) والترمذي (١٤٠٥، ٢٦٦٧) والنسائي (٤٧٨٦) وابن ماجة (٢٦٢٤) مختصرًا ومطولًا.
٤٥٠٦/ ٤٣٤٠ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: "لا يقتل مؤمن بكافر، ومن قتل مؤمنًا متعمدًا دُفِعَ إلى أولياء المقتول: فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية". [حكم الألباني: حسن صحيح: ابن ماجة (٢٦٥٩)]
• وأخرجه الترمذي (١٣٨٧، ١٤١٣) وابن ماجة (٢٦٢٦، ٢٦٥٩).
стр. 1439
باب هل يقتل بعد أخذ الدية ؟ [٤: ٢٩٣]
٤٥٠٧/ ٤٣٤١ - عن مَطَر الورّاق -قال: وأحسبه عن الحسن- عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا أَعْفَي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَة". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٣٤٧٩)، الضعيفة (٤٧٦٧)]
• الحسن -هذا- هو البصري، ولم يسمع من جابر بن عبد اللَّه، فهو منقطع.
ومطر بن طَهْمان الوراق: ضعفه غير واحد، ولم يجزم بسماعه من الحسن، وقد روى هذا عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا.
٣/ ٦ - باب فيمن سقى رجلًا سمًا، أو أطعمه، فمات، أيقاد منه ؟ [٤: ٢٩٤]
٤٥٠٨/ ٤٣٤٢ - عن أنس بن مالك ﵁: "أن امرأةً يهودية أتتْ رسولَ اللَّه ﷺ بشاةٍ مَسْمُومَةٍ، فأكل منها، فجِيءَ بها رسولِ اللَّه ﷺ ، فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردتُ لأقتلك، فقال: مَا كانَ اللَّه لِيُسَلِّطَكَ على ذلك، أو قال: عليَّ، قال: فقالوا: ألا تقتلها؟ قال: لا، فما زلت أعرفها في لهَوَات رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ح (٢٦١٧)، م (٧/ ١٤ - ١٥)]
• وأخرجه البخاري (٢٦١٧) ومسلم (٢١٩٠).
٤٥٠٩/ ٤٣٤٣ - وعن أبي هريرة ﵁: "أن امرأةً اليهود أهْدَتْ إلى النبي ﷺ شاةً مسمومة، قال: فما عَرَضَ لها النبيُّ ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• في إسناده: سفيان بن حسين، أبو محمد السلمي الواسطي، وقد استشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المقدمة (١/ ١١)، وتكلم فيه غير واحد.
قال أبو داود: هذه أُخْتُ مَرحب اليهودية التي سَمَّت النبي ﷺ . هذا آخر كلامه.
وأخرجه البخاري (٤٢٤٩) بنحوه دون قوله: "فما عرض لها النبي ﷺ ".
стр. 1440
وقد ذكر غيره: أنها ابنة أخي مرحب، وأن اسمها: زينب بنت الحارث، وذكر الزهري أنها أسلمت.
٤٥١٠/ ٤٣٤٤ - وعن ابن شِهاب، قال: كان جابر بن عبد اللَّه ﵄ يحدث: "أنَّ يهوديةً من أهل خيبر سَمَّتْ شاةً مَضليّةً: ثم أهدَتْها لرسول اللَّه ﷺ ، فأخذَ رسولُ اللَّه ﷺ الذِّراع، فأكلَ منها، وأكل رَهْطٌ من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول اللَّه ﷺ : ارْفَعوا أيديكم، وأرسلُ رسول اللَّه ﷺ إلى اليهودية، فدعاها، فقال لها: أسَمَمْتِ هذ الشَّاةَ؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: أخْبَرَتْني هذه في يدي -للذراع- قالت: نعم، قال: فما أَرَدْتِ إلى ذلك؟ قالت: قلت: إن كان نبيًا فلن تَضُرَّه، وإن لم يكن نبِيًّا اسْتَرَحْنا منه، فعفا عنها رسول اللَّه ﷺ ولم يعاقبها وتُوفِّي بعضُ أَصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحْتَجَم رسولُ اللَّه ﷺ على كاهِله من أجل الذي كل من الشاة، حَجَمه أبو هند بالقَرْن والشَّفْرة وهو مولًى لبني بَياضة من الأنصار". [حكم الألباني: ضعبف]
• هذا منقطع، الزهري لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه.
٤٥١١/ ٤٣٤٥ - وعن أبي سلمة -وهو ابن عبد الرحمن بن عوف-: "أن رسول اللَّه ﷺ أهدت له يهودية بخيبر شاةً مَصْليَّةً -نحو حديث جابر- قال: فمات بِشْرُ بنِ البَراء بن مَعرورٍ الأنصاري، فأرسل إلى اليهودية، فقال: مَا حَمَلَكِ على الذي صنعت؟ -فذكر نحو حديث جابر- فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فقُتلت، ولم يذْكُرْ أمرَ الحجامة". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• هذا مرسل. قال البيهقي: ورويناه عن حماد بن سَلَمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال البيهقي أيضًا: ويحتمل أنه لم يقتلها في الابتداء، ثم لما مات بشر بن البراء: أمر بقتلها. واللَّه أعلم. هذا آخر كلامه.
следующие страницы →