Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
ولا أحببت أنَّ لي بدِيني بدَلًا منذُ هداني اللَّه، ولا قتلتُ نفسًا، فبِمَ يقتلونني؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤٥٣٣)]
• قال أبو داود: عثمان وأبو بكر ﵄ تركا الخمر في الجاهلية.
وأخرجه الترمذي (٢١٥٨) وابن ماجة (٢٥٣٣) والنسائي (٤٠١٩).
٤٥٠٣/ ٤٣٣٧ - وعن محمد بن جعفر -وهو ابن الزبير- أنه سمع زياد بن سعد بن ضُميرة السُّلَمي، وهذا حديث وهب -وهو ابن بيان- وهو أتم، يحدِّث عروة بن الزبير عن أبيه -قال موسى، وجَدِّه، وكانا شهدا مع رسول اللَّه ﷺ حُنينًا- ثم رجعنا إلى حديث وهب: "أنَّ مُحْلِّمَ بن جَثَّامَةَ الليثيَّ قتل رجلًا من أشْجَعَ في الإسلام، وذلك أول غِيَرٍ قَضَى به رسولُ اللَّه ﷺ ، فتكلَّم عيينةُ في قَتْلِ الأشجَعِيِّ، لأنه من غَطفان، وتكلم الأقْرَعُ بن حابس دون محلم، لأنه من خِنْدِفَ، فارتفعت الأصواتُ، وكثُرَت الخصومة واللغط، فقال رسول اللَّه ﷺ : يَا عُيَيْنَةُ، ألا تقبلُ الغِيَرَ؟ فقال عيينة: لا، باللَّه، حتى أُدخِلَ على نسائه من الحَرَب والحَزَن ما أُدْخل على نسائي، قال: ثم ارتفعتِ الأصواتُ، وكثرت الخصومة واللغطُ، فقال رسول اللَّه ﷺ : يَا عُيَيْنَةُ، ألا تقبل الغِيَر؟ فقال عيينة مثل ذلك أيضًا، إلى أن قام رجل من بني لَيْث، يقال له: مُكَيْتِلٌ، عليه شِكَّةٌ، وفي يده دَرِقَةٌ، فقال: يا رسول اللَّه، إني لم أجدْ لما فَعَل هذا في غرَّة الإسلام مَثَلًا إلا غَنَمًا وردت: فرُمِيَ أوّلهُا فنَفَر آخرُها، اسْنُنِ اليوم وغَيِّرْ غَدًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا، وَخَمسُونَ إذا رَجَعنَا إلى المدينة -وذلك في بعض أسفاره، ومُحلِّم رجل طويل آدم، وهو في طَرَف الناس فلم يزالوا، حتى تَخَلّص، فجلس بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، وعيناه تَدْمَعَانِ، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد فعلتُ الذي بلغك، وإني أتوب إلى اللَّه ﵎، فَاسْتَغْفِرِ اللَّه لي يا رسولَ اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : أقَتَلْتَه بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الإسلام؟ اللَّهُمَّ لا تَغْفِر لِمُحَلَّم -بصوت عال- زاد أبو سلمة -وهو موسى بن إسماعيل- فقام، وإنه
стр. 1437
ليتلَقّي دموعه بطرَف رِدائِه، قال ابن إسحاق -وهو محمد- فزعم قومُه: أن رسول اللَّه ﷺ استغفر له بعد ذلك". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٦٢٥)]
وأخرجه ابن ماجة (٢٦٢٥) مختصرًا.
وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وفيه أيضًا: عبد الرحمن بن أبي الزناد. وقد وثقه الإمام مالك، واستشهد به البخاري، وتلكم فيه غير واحد.
وسعد بن ضُمير ووالده ضميرة بن سعد: لهما صحبة، وشهدا مع رسول اللَّه ﷺ حُنَينًا.
وضميرة: بضم الضاد المعجمة وفتح الميمم وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث.
ومحلم: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام وكسرها، وبعدها ميم.
وجثامة: بفتح الجيم، وتشديد الثاء المثلثة وفتحها، وبعد الألف: ميم مفتوحة، وتاء تأنيث.
وأشجع -بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة، وبعدها جيم مفتوحة وعين مهملة- هو ابن رَيْث بن غطفان بن سعد بن قيس عَيلان، بطن، وقال الجوهري: قبيلة من غطفَان.
وريث: بفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ثاء مثلثة.
وخندف: بكسر الخاء المعجمة وسكون النون، وبعد الدال المهملة المكسورة فاء- هي زوج إلياس بن مُضَر، واسمها ليلى، انتسب إليها ولد إلياس بن مضر، وهي أمهم.
وكان سبب تلقيبها بذلك: أن إلياس بن مضر خرج منتجعًا للتمر، فنفرت إبله من أرنب، فطلبها ابنه عمرو بن إلياس، فأدركها، فسمى مُدْركة، وخرج عامر بن إلياس في طلبها، فأخذها وطبخها، فسمى طابخة، وانقمع عمير بن إلياس في الخباء، فلم يخرج،
стр. 1438
فسمي: قَمِعة، وخرجت أمهم ليلى تنظر تمشي الخِنْدَفة -وهي ضرب من المشيء فيه تَبَخْتُر- فقال لها إلياس: أين تُخُنْدِفين، وقد رُدَّت الإبل؟ فسميت خندف.
٢/ ٤ - باب ولي العبد يرضى بالدية [ ٤: ٢٩٢]
٤٥٠٤/ ٤٣٣٨ - وعن أبي شريح الكعبي ﵁ وهو الخزاعي، واسمه خويلد بن عمرو، وقيل: غير ذلك، وقد تقدم- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا إنَّكم مَعْشَرَ خُزَاعَة قَتَلْتُمْ هذَا الْقَتيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وإنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتلَ لَهُ -بَعدَ مَقَالَتي هذِهِ- قَتيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرتَيْنِ: أَن يَأخُذُوا الْعَقْلَ، أَوْ يَقْتُلوا". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٤٣٩)]
• وأخرجه الترمذي (١٤٠٦)، وقال: حسن صحيح.
٤٥٠٥/ ٤٣٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "لما فُتحت مكةُ قام رسول اللَّه ﷺ ، فقال: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتيل فَهُوَ بِخَيْر النّظَرَيْن: إمَّا أنْ يُؤدَى، أو يُقَاد، فقام رجل من أَهل اليمن، يقال له: أبو شاه، فقال: يا رسول اللَّه، اكتُبْ لي، قال العباس -وهو أبو الوليد- اكتبوا لي: فقال رسول اللَّه ﷺ : اكْتُبُوا لأبي شاه". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٢٤): ق]
• قال أبو داود: اكتبوا لي: يعني خطبةَ النبي ﷺ .
وأخرجه البخاري (٢٤٣٤) ومسلم (١٣٥٥) والترمذي (١٤٠٥، ٢٦٦٧) والنسائي (٤٧٨٦) وابن ماجة (٢٦٢٤) مختصرًا ومطولًا.
٤٥٠٦/ ٤٣٤٠ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: "لا يقتل مؤمن بكافر، ومن قتل مؤمنًا متعمدًا دُفِعَ إلى أولياء المقتول: فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية". [حكم الألباني: حسن صحيح: ابن ماجة (٢٦٥٩)]
• وأخرجه الترمذي (١٣٨٧، ١٤١٣) وابن ماجة (٢٦٢٦، ٢٦٥٩).
стр. 1439
باب هل يقتل بعد أخذ الدية ؟ [٤: ٢٩٣]
٤٥٠٧/ ٤٣٤١ - عن مَطَر الورّاق -قال: وأحسبه عن الحسن- عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا أَعْفَي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَة". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٣٤٧٩)، الضعيفة (٤٧٦٧)]
• الحسن -هذا- هو البصري، ولم يسمع من جابر بن عبد اللَّه، فهو منقطع.
ومطر بن طَهْمان الوراق: ضعفه غير واحد، ولم يجزم بسماعه من الحسن، وقد روى هذا عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا.
٣/ ٦ - باب فيمن سقى رجلًا سمًا، أو أطعمه، فمات، أيقاد منه ؟ [٤: ٢٩٤]
٤٥٠٨/ ٤٣٤٢ - عن أنس بن مالك ﵁: "أن امرأةً يهودية أتتْ رسولَ اللَّه ﷺ بشاةٍ مَسْمُومَةٍ، فأكل منها، فجِيءَ بها رسولِ اللَّه ﷺ ، فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردتُ لأقتلك، فقال: مَا كانَ اللَّه لِيُسَلِّطَكَ على ذلك، أو قال: عليَّ، قال: فقالوا: ألا تقتلها؟ قال: لا، فما زلت أعرفها في لهَوَات رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ح (٢٦١٧)، م (٧/ ١٤ - ١٥)]
• وأخرجه البخاري (٢٦١٧) ومسلم (٢١٩٠).
٤٥٠٩/ ٤٣٤٣ - وعن أبي هريرة ﵁: "أن امرأةً اليهود أهْدَتْ إلى النبي ﷺ شاةً مسمومة، قال: فما عَرَضَ لها النبيُّ ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• في إسناده: سفيان بن حسين، أبو محمد السلمي الواسطي، وقد استشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المقدمة (١/ ١١)، وتكلم فيه غير واحد.
قال أبو داود: هذه أُخْتُ مَرحب اليهودية التي سَمَّت النبي ﷺ . هذا آخر كلامه.
وأخرجه البخاري (٤٢٤٩) بنحوه دون قوله: "فما عرض لها النبي ﷺ ".
стр. 1440
وقد ذكر غيره: أنها ابنة أخي مرحب، وأن اسمها: زينب بنت الحارث، وذكر الزهري أنها أسلمت.
٤٥١٠/ ٤٣٤٤ - وعن ابن شِهاب، قال: كان جابر بن عبد اللَّه ﵄ يحدث: "أنَّ يهوديةً من أهل خيبر سَمَّتْ شاةً مَضليّةً: ثم أهدَتْها لرسول اللَّه ﷺ ، فأخذَ رسولُ اللَّه ﷺ الذِّراع، فأكلَ منها، وأكل رَهْطٌ من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول اللَّه ﷺ : ارْفَعوا أيديكم، وأرسلُ رسول اللَّه ﷺ إلى اليهودية، فدعاها، فقال لها: أسَمَمْتِ هذ الشَّاةَ؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: أخْبَرَتْني هذه في يدي -للذراع- قالت: نعم، قال: فما أَرَدْتِ إلى ذلك؟ قالت: قلت: إن كان نبيًا فلن تَضُرَّه، وإن لم يكن نبِيًّا اسْتَرَحْنا منه، فعفا عنها رسول اللَّه ﷺ ولم يعاقبها وتُوفِّي بعضُ أَصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحْتَجَم رسولُ اللَّه ﷺ على كاهِله من أجل الذي كل من الشاة، حَجَمه أبو هند بالقَرْن والشَّفْرة وهو مولًى لبني بَياضة من الأنصار". [حكم الألباني: ضعبف]
• هذا منقطع، الزهري لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه.
٤٥١١/ ٤٣٤٥ - وعن أبي سلمة -وهو ابن عبد الرحمن بن عوف-: "أن رسول اللَّه ﷺ أهدت له يهودية بخيبر شاةً مَصْليَّةً -نحو حديث جابر- قال: فمات بِشْرُ بنِ البَراء بن مَعرورٍ الأنصاري، فأرسل إلى اليهودية، فقال: مَا حَمَلَكِ على الذي صنعت؟ -فذكر نحو حديث جابر- فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فقُتلت، ولم يذْكُرْ أمرَ الحجامة". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• هذا مرسل. قال البيهقي: ورويناه عن حماد بن سَلَمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال البيهقي أيضًا: ويحتمل أنه لم يقتلها في الابتداء، ثم لما مات بشر بن البراء: أمر بقتلها. واللَّه أعلم. هذا آخر كلامه.
стр. 1441
فيه: دليل على إباحة كل طعام أهل الكتاب، وجواز مبايعتهم ومعاملتهم مع إمكان أن يكون في أموالهم الربا ونحوه من الشبهة. واللَّه أعلم.
٤٥١٢/ ٤٣٤٦ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقبلُ الهديةَ، ولا يأكل الصدقة".
٤٥١٢/ ٤٣٤٧ - وعن أبي سلمة -ولم يذكر أبا هريرة- قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقبل الهدية، ولا يأكل الصدقة -زاد: فأهدت له يهوديةٌ بخيبر شاةً مَصْلِيَّةً سَمّتْها، فأكل رسول اللَّه ﷺ منها، وأكل القوم، فقال: ارفعوا أيديكم، فإنها أخبرتني: أنها مسمومة، فمات بشر بن البراء بن مَعْرور الأنصاري، فأرسل إلى اليهودية: ما حملكِ على الذي صنعت؟ قالت: إن كنتَ نبيا لم يضرك الذي صنعتُ، وإن كنت مَلِكًا أرحتُ الناس منك، فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فقتلت، ثم قال في وَجعه الذي مات فيه: ما زلتُ أجِد من الأكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوان قَطعْتُ أبْهرِي". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٤٥١٣/ ٤٣٤٨ - وعن كعب بن مالك: "أن أم مُبِّشرٍ قالت للنبي ﷺ ، في مرضه الذي مات فيه: ما يُتَّهَمُ بك يا رسول اللَّه؟ فإني لا أتهم بابني إلا الشاةَ المسمومة التي أكلَ معك بخيبر، وقال النبي ﷺ : وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك، فهذا أوانُ قَطَعتُ أبهري". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
قال أبو داود: وربما حدث عبد الرزاق بهذأ الحديث مرسلًا عن معمر عن الزهري عن النبي ﷺ ، وربما حدث به عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
وذكر عبد الرزاق: أن معمرًا كان يحدثهم بالحديث مرةً مرسلًا، فيكتبونه، ويحدثهم مرةً به فيسنده، فيكتبونه، وكل صحيحٌ عندنا. قال عبد الرزاق: فلما قدم ابنُ المبارك على معمر أسْنَدَ له معمرٌ أحاديث كان يُوقفها.
стр. 1442
٤٥١٤/ ٤٣٤٩ - وعن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أمه أمِّ مبَشر -قال أبو سعيد بن الأعرابي: كذا قال عن أمه والصواب عن أبيه- عن أم مبشر: "دخلتُ على النبي ﷺ فذكر معنى حديث مَخلد بن خالد، نحو حديث جابر- قال: فمات بشر بن البراء بن معرور، فأرسل إلى اليهودية فقال: ما حملكِ على الذي صنعت؟ -فذكر نحو حديث جابر- فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فقتلت" ولم يذكر الحجامة. [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٤/ ٧ - باب من قتل عبده، أو مَثَّل به، أَيقاد منه ؟ [٤: ٢٩٧]
٤٥١٥/ ٤٣٥٠ - عن قتادة، عن الحسن -وهو البصري- عن سَمُرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَتَلَ عَبدَهُ قَتَلنَاه، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعنَاه". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٦٦٣)]
• وأخرجه الترمذي (١٤١٤) والنسائي (٤٧٣٦، ٤٧٣٧) وابن ماجة (٢٦٦٣). وقال الترمذي: حسن غريب. هذا آخر كلامه.
• وقد تقدم الاختلاف في سماع الحسن من سمرة.
٤٥١٦/ ٤٣٥١ - وعن قتادة، بإسناده مثله، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ خَصَى عَبدَه خَصَيناهُ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٤٧٣٦).
٤٥١٧/ ٤٣٥٢ - وعن قتادة بإسناد شعبة مثله، زاد: ثم إن الحسن نسي هذا الحديث فكان يقول: "لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ". [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
٤٥١٨/ ٤٣٥٣ - وعن قتادة، عن الحسن قال: "لا يقاد الحُرّ بالعَبد". [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
٤٥١٩/ ٤٣٥٤ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵄ قال: "جاء رجل مُسْتَصْرِخٌ إلى النبي ﷺ ، فقال: جارية له يا رسول اللَّه، فقال: وَيْحَكَ، مَا لَكَ؟ فقال: شَرًا، أبصَرَ لسَيدهِ جاريةً له، فغارَ، فَجَبَّ مَذاكِيرَه، فقال رسول اللَّه ﷺ : عَلَيّ بِالرَّجُلِ، فَطُلِبَ، فلم يُقْدَر
стр. 1443
عليه، فقال رسول اللَّه ﷺ : اذْهَبْ، فَأنْتَ حُرٌّ، فقال: يا رسول اللَّه، عَلَى مَنْ نُصْرَتي؟ قال: عَلَى كُلِّ مؤمن، أو قال: كل مُسْلِمِ".
قال أبو داود: الذي عتق كان اسمه روح بن دينار، والذي جَبَّه زِنْبَاع، هذا زنباع أبو روح: كان مولى العبدِ. [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (٢٦٨٥)]
• وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
وأخرجه ابن ماجة (٢٦٨٠).
٥/ ٨ - باب القتل بالقسامة [ ٤: ٢٩٨]
٤٥٢٠/ ٤٣٥٥ - عن سَهْل بن أبي حَثْمَةَ، ورافع بن خَديج: "أنَّ مُحَيِّصَة بنَ مسعودٍ، وعبدَ اللَّه بن سَهْل انطلقا قِبَلَ خَيْبَر، فتفرَّقا في النَّخْلِ، فَقُتِلَ عبدُ اللَّه بن سَهْل، فاتهموا اليهودَ، فجاء أخوه عبدُ الرحمن بن سهل، وابنا عَمِّهِ حُوَيِّصَة وَمُحَيِّصة، فأتوا النبيَّ ﷺ ، فتكلَّم عبدُ الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغرهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : الْكُبْرَ، الكُبْرَ، أو قال: لِيَبْدَأَ الأكبرُ، فتكَلَّمَا في أمر صاحبهما، فقال رسول اللَّه ﷺ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُم عَلَى رَجُلٍ مِنْهُم، فَيُدفَعُ بِرُمَّتِهِ، فقالوا: أمرٌ لم نَشْهَدْهُ، كيف نَحْلِفُ؟ قال: فَتُبْرِئكُم يَهُودُ بأيمانِ خمسين منهم، قالوا: يا رسول اللَّه، قومٌ كفَّار، قال: فَوَدَاه رسولُ اللَّه ﷺ مِنْ قِبَله، قال: قال سهلٌ: دخلتُ مِرْبدًا لهم يومًا، فركَضَتْنِي ناقةٌ من تلك الإبل رَكْضَةً بِرِجْلِهَا، هذا أو نحوه". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٧٧): ق]
• وأخرجه البخاري (٦١٤٢، ٦١٤٣) ومسلم (١٦٦٩) والترمذي (١٤٢٢) والنسائي (٤٧١٣ - ٤٧١٦)، (٤٧١٨) وابن ماجة (٢٦٧٧).
وقال أبو داود: رواه بشر بن المفضل ومالك عن يحيى بن سعيد، قال فيه: "أتحلفون خمسين يمينًا، وتستحقون دم صاحبكم، أو قاتِلكم؟ " ولم يذكر بشر "دمًا" وقال عِدَّةٌ عن يحيى:
стр. 1444
كما قال حماد -يعني ابن زيد- ورواه ابن عيينة عن يحيى، فبدأ بقوله: "تبرئكم يهود بخمسين يمينًا يحلفون"، ولم يذكر الاستحقاق، وهذا وَهَم من ابن عيينة. هذا آخر كلامه.
قال الشافعي ﵀: إلا أن ابن عيينة كان لا يُثبت: أقدّم النبي ﷺ الأنصاريين في الأيمان، أو يهود؟ فقيل في الحديث: أنه قَدَّم الأنصارين فيقول: هو ذاك. وما أشبه هذا.
وحدَّث الإمام الشافعي أيضًا: عن ابن عيينة: أنه "بدأ بالأنصار في أمر يهود" فيقال: إن الناس يحدثون: "أنه بدأ بالأنصار" قال: فهو ذاك، وربما حدثه، ولم يشك.
وذكر البيهقي: أن البخاري (٦١٤٢، ٦١٤٣) ومسلمًا (١٦٦٩) أخرجا هذا الحديث من حديث الليث بن سعد، وحماد بن زيد، وبشر بن المفضل: عن يحيى بن سعيد، واتفقوا كلهم على البداية بالأنصاري. هذا آخر كلامه.
٤٥٢١/ ٤٣٥٦ - وعن أبي لَيْلَى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حَثْمة: أنه أخبره هو ورجال من كُبَرَاءِ قومه: "أنّ عبد اللَّه بن سهل ومُحَيِّصة خرجا إلى خيبر من جَهْدٍ أصابهم، فأتى مُحَيِّصة، فأخبرَ أَنَّ عبدَ اللَّه بن سهل قد قُتِلَ، وطُرح في فَقير أو عَيْنٍ، فأتى يهودَ، فقال: أنتم واللَّهِ قتلتموه، قالوا: واللَّه ما قتلناه، فأقبلَ، حتى قَدمَ على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبلَ هو وأخوه حُوَيِّصة -وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب مُحَيِّصة ليتكلمَ، وهو الذي كان بخيبرَ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : كَبِّرْ كَبِّرْ -يريد السِّنَّ- فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول اللَّه ﷺ : إمَّا أَنْ يَدُوا صاحبكم، وإمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ، فكتب إليهم رسول اللَّه ﷺ بذلك، فكتبوا: إنَّا واللَّه ما قتلناه، فقال رسول اللَّه ﷺ لحُويصة ومُحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون، وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا مسلمين، فَوَداه رسول اللَّه ﷺ من عنده، فبعث إليهم مائة ناقة، حتى أُدخلتْ عليهم الدار، قال سهل: لقد رَكَضَتْنِي منها ناقة حَمْراء". [حكم الألباني: صحيح: ق، المصدر نفسه]
стр. 1445
• وأخرجه البخاري (٧١٩٢) ومسلم (١٦٦٩) والنسائي (٤٧١٤) وابن ماجة (٢٦٧٧).
قال الخطابي: أنكر بعض الناس قوله: "وإما أن يُؤذنوا بحرب" وقال: إن الأمة أجمعت على خلاف هذا القول.
فدل على أن خبر القسامة غير معمول به. ووجه الكلام بيِّن، وتأويله صحيح. وذلك: أنهم إذا امتنعوا من القسامة لزمتهم الدية. فأبوا أن يؤدوها إلى أولياء الدم أُوذِنُوا بالحرب، كما يؤذنون بها إذا امتنعوا من أداء الجزية.
قوله: "من عنده" هو في الحديث الآخر: "من إبل الصدقة" وإبل الصدقة: للفقراء والمساكين، لا تؤدى في الديات، فرأى تطييب قلوب الفريقين، ووداه من عنده، وتسلَّفها من إبل الصدقة، حتى يؤديها مما أَفاء اللَّه عليه من خُمُس المغنم، لأن النبي ﷺ لم يكن يجتمع عنده من سهمه ما يبلغ المائة لإعطائه لهم.
ومن روى "إبل الصدقَة" أخبر عن ظاهر الأمر.
ومن روى "مِنْ عِنْدَه" أخبر عن باطن القصة.
٤٥٢٢/ ٤٣٥٧ - وعن عمرو بن شعيب، عن رسول اللَّه ﷺ : "أنه قَتَلَ بالقسامة رجلًا من بني نَضرِ بن مالك بِبحرَةِ الرّغاءِ عَلَى شطِّ لَيَّة البَحْرَة، قال: القاتل والمقتول منهم". [حكم الألباني: ضعيف معضل]
وهذا لفظ محمود -يعني ابنَ خالد- "ببحرة" أقامه محمود وحده "على شَطِّ لَية".
هذا معضل، وعمرو بن شعيب اختلف في الاحتجاج بحديثه.
والبَحْرة: البلدة. وليه: موضع قِبَل الطائف، كثير السّدرِ، وهي بفتح اللام، وتشديد الياء آخر الحروف، وفتحها وتاء تأنيث.
стр. 1446
باب في ترك القود بالقسامة [ ٤: ٣٠١]
٤٥٢٣/ ٤٣٥٨ - عن سعيد بن عبيد الطائي، عن بُشير بن يسار، زعم: "أن رجلًا مِنْ الأنصار يقال له: سَهْل بن أبي حَثْمة، أخبره: أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خَيْبَر، فتفرقوا فيها، فوجدوا أحدَهم قتيلًا، فقالوا للدَّين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا، فقالوا: ما قتلنا، ولا علمنا قاتلًا، فانطلقنا إلى نبي اللَّه ﷺ قال فقال لهم: تأتوني بالبينة عَلَى مَن قتل؟ قالوا: ما لنَا بَيِّنَة، قال: فيحلفون لكم؟ قالوا: لا نرضي بأيمان اليهود، فكره نبيُّ اللَّه ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَه، فَوَدَاه مائةً من إبل الصدقة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٨٩١) ومسلم (١٦٦٩) والنسائي (٤٧١٠). ولم يذكر مسلم لفظ الحديث.
انظر ما سلف برقم (٤٥٢٠)، (٤٥٢١).
بُشير: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف بعدها راء مهملة
ويسار: بفتح الياء آخر الحروف وسين مهملة وبعد الألف راء مهملة.
تمسك من قال: إنه يبدأ بيمين المدعَى عليه بظاهر هذا الحديث.
وقد قال مسلم بن الحجاج: رواية سعيد غلط، ويحيى بن سعيدة أحفظ منه.
وقال البيهقي: وهذا يحتمل أن لا يخالفه رواية يحيى بن سعيد عن بُشير، وكأنه أراد بالبينة: أيمان المدعين، مع اللَّوْث، كما فسره يحيى بن سعيد، وطالبهم بالبينة، كما في هذه الرواية، فلما لم يكن عندهم بينة عرض عليهم الأيمان، كما في رواية يحيى بن سعيد، فلما لم يحلفوا رَدَّها على اليهود، كما في الروايتين جميعًا. واللَّه أعلم. هذا آخر كلامه.
وقد ذكرنا فيما تقدم: اتفاق الحفاظ عَلَى البُداءة بالمدعين.
стр. 1447
٤٥٢٤/ ٤٣٥٩ - وعن عَباية بن رِفاعة، عن رافع بن خديج، قال: "أصبح رجل من الأنصار مقتولًا بخيبر، فانطلق أولياؤُه إلى النبي ﷺ ، فذكروا ذلك له، فقال: لكم شَاهِدَانِ يَشْهدَانِ عَلَى قَتْلِ صاحبكم؟ قالوا: يا رسول اللَّه لم يكن ثَمَّ أَحَدٌ من السلمين، وإِنما هم يهود، وقد يجترئون على أعظمَ من هذا، قال: فَاخْتَارُوا مِنْهُم خمسِينَ فاستحلفوهم، فأبوا فودَاهُ النبي ﷺ من عنده". [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
٤٥٢٥/ ٤٣٦٠ - وعن عبد الرحمن بن بُجَيْد، قال: "إن سهلًا، واللَّه، أوهم الحديثَ، إن رسول اللَّه ﷺ كتبَ إلى يهود: أنَّهُ قَدْ وُجِدَ بين أَظْهُرِكم قتيل، فَدُوه، فكتبوا يحلفون باللَّه خمسين يمينًا: ما قتلناه، ولا علمنا قاتلًا، قال: فوداه رسول اللَّه ﷺ من عنده مائة ناقة". [حكم الألباني: منكر]
• في إسناده: محمد بن إسحاق.
وقد تقدم الكلام عليه. وقال الإمام الشافعي ﵀: فقال لي قائل: ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بُجَيْد؟ قلت: لا أعلم ابن بجيد سمع النبي ﷺ ، وإن لم يكن سمع منه: فهو مرسل، ولسنا وإياك نثبت المرسل، وقد علمتُ سهلًا صحب النبي ﷺ وسمع منه- وساق الحديث سياقًا لا يشبه إلا الإثبات. فأخذت به لما وصفت.
٤٥٢٦/ ٤٣٦١ - وعن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يَسار، عن رجال من الأنصار: "أن النبي ﷺ قال لليهود -وبدأ بهم- يَحْلِفُ مِنكم خَمْسُونَ رَجُلًا، فأبَوْا، فقال للأنصار: اسْتَحِقُّوا، قالوا: نحلِفُ على الغَيْبِ يا رسول اللَّه؟ ! ! فجعلها رسول اللَّه ﷺ ديةً على يهود، لأنه وُجِد بين أظهرهم". [حكم الألباني: شاذ]
• قال بعضهم: وهذا ضعيف، لا يلتفت إليه.
وقد قيل للإمام الشافعي ﵀: فما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب؟
стр. 1448
قلت: مرسل والقتيل أنصاري. والأنصاريون بالعناية أولى بالعلم به من غيرهم، إذ كان كلٌّ ثقة، وكلٌّ عندنا بنعمة اللَّه -ثقة.
قال البيهقي: وأظنه أراد بحديث الزهري: ما روى عنه معمر عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجل من الأنصار -وذكر هذا الحديث.
٦/ ١٠ - باب يقاد من القاتل [ ٤: ٣٠٢]
٤٥٢٧/ ٤٣٦٢ - عن قتادة، عن أنس -وهو أبن مالك ﵁: "أن جاريةً وُجِدَت قَدْ رُضَّ رَأسُهَا بين حَجَرين، فقيل لها: مَنْ فعلَ بكِ هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سُمِّي اليهودي، فأَوْمَأَتْ برأسِها، فأخِذَ اليهودي، فاعترف، فأمر رسول اللَّه ﷺ : أن يُرَضَّ رأسُه بالحجارة". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٦٦ - ٥٦٦٥): ق]
• وأخرجه البخاري (٢٤١٣) ومسلم (١٦٧٢) والترمذي (١٣٩٤) والنسائي (٤٧٤١، ٤٧٤٢) وابن ماجة (٢٦٦٦ - ٥٦٦٥).
٤٥٢٨/ ٤٣٦٣ - وعن أبي قِلابة، عن أنس: "أنَّ يهوديًا قَتَلَ جاريةً من الأنصار على حُلِيٍّ لها، ثم ألقاها في قَلِيبٍ، وَرَضَخَ رأسَها بالحجارة، فأُخِذَ، فأُتِيَ به النبيُّ ﷺ ، فأمر به أن يُرْجَم حتى يموتَ، فرُجِم حتى مات". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٤٠٤٤ - ٤٤٤٥): ق]
• وأخرجه مسلم (١٦٧٢) والنسائي (٤٧٤٢).
٤٥٢٩/ ٤٣٦٤ - وعن هشام بن زيد، عن جَدِّه أنس: "أن جاريةً كان عليها أوْضَاحٌ لها فَرَضَخَ رأسَها يهوديُّ بحَجَر، فدخل عليها رسول اللَّه ﷺ ، وبها رَمَق، فقال لها: مَنْ قَتَلكِ؟ فلان قتلك؟ فقالت: لا، برأسها، قال: مَن قتلَكِ؟ فلان قتلك؟ قالت: لا، برأسها، قال: فلان قتلك؟ قالت: نعم، برأسها، فأمر به رسول اللَّه ﷺ فقُتِل بين حَجَرين". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٦٦): ق]
стр. 1449
• وأخرجه البخاري (٦٨٧٧) ومسلم (١٦٧٢) والنسائي (٤٧٤٢) وابن ماجة (٢٦٦٦).
انظر تخريجه (٤٥٢٧).
٧/ ١١ - باب أيقاد المسلم بالكافر ؟ [٤: ٣٠٣]
٤٥٣٠/ ٤٣٦٥ - عن قيس بن عُبَادٍ، قال: "انطلقتُ أنا والأشْتَرُ إلى علي ﵁ فقلنا له: هل عَهِدَ إليكَ رسولُ اللَّه ﷺ شيئًا لم يَعهده إلى الناس عامَّةً؟ قال: لا، إلا ما في كتابب هذا -قال مسدد: فأخرج كتابًا، وقال أحمد، وهو ابن حنبل- كتابًا من قُرابِ سَيْفه، فإذا فيه: المُؤْمِنُونَ تكَافَأ دمَاؤُهُم، وَهُم يَدٌ على مَنْ سِوَاهم، وَبسْعَي بذِمَّتهم أدناهم، أمه لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر، ولا ذُو عَهده في عَهْدِه، مَنْ أحْدَث حَدَثًا فعلى نفسه، ومَنْ أحدث حدثًا أو آوَى مُحْدِثًا فعليه لعنةُ اللَّه والملائكةِ والناس أجمعين". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٤٧٣٤)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٣٤، ٤٧٣٥) والبخاري (١٨٧٠) ومسلم (١٣٧٠) وبإثر (١٥٠٧) (٤٧٤٤ - ٤٧٤٦) والترمذي (١٤١٢) وابن ماجة (٢٦٥٨).
وقد أخرج البخاري (٦٩٠٣) في صحيحه من حديث أبي جُحيفة وَهْبِ بن عبد اللَّه السَّوائي قال: "سألت عليًا ﵁: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ فقال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر".
وأخرجه أيضاً الترمذي (١٤١٢) والنسائي (٤٧٤٤) وابن ماجة (٢٦٥٨).
٤٥٣١/ ٤٣٦٦ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ ثم ذكر نحو حديث علي، زاد فيه -وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهم، وَيَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِم: ومُتَسَرِّيهِم عَلَى قَاعِدِهِم". [حكم الألباني: حسن صحيح: ابن ماجة (٢٦٨٥)]
• وأخرجه ابن ماجة.
تخريجه تقدم برقم (٢٧٥١).
стр. 1450
٢/ ١٢ - باب من وجد رجلًا مع أهله فقتله [ ٤: ٣٠٥]
٤٥٣٢/ ٤٣٦٧ - عن أبي هريرة أن سعد بن عُبَادَة ﵁ قال: "يا رسول اللَّه، الرجل يجد مع امرأته رجلًا، أيقتله؟ قال رسول اللَّه عنييه: لا، قال سعد: بَلَى، والذي أكرمك بالحق، قال النبي ﷺ : اسْمَعُوا إلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكم".
قال عبد الوهاب -وهو ابن نَجْدة- "اسمعوا إلى ما يقول سعد". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٠٥): م]
• وأخرجه مسلم (١٤/ ١٤٩٨) وابن ماجة (٢٦٠٥).
٤٥٣٣/ ٤٣٦٨ - وعنه: "أن سعد بن عُبادة قال لرسول اللَّه ﷺ : لَوْ وَجَدْتُ مع امرأتي رجلًا أمهلُه، حتى آتيَ باربعةِ شُهداء؟ قال: نعم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٥/ ١٤٩٨) والنسائي (٧٣٣٣ - الكبرى، العلمية).
٩/ ١٣ - باب العامل يصاب على يديه خطأ [ ٤: ٣٠٥]
٤٥٣٤/ ٤٣٦٩ - عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ بَعثَ أبا جَهم بن حُذيفة مُصَدِّقًا، فَلَاحاه رجلٌ في صدقته، فضربَه أبو جَهم، فشَجَّه، فأتوا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: القَوَد يا رسول اللَّه؟ فقال النبي ﷺ : لكم كذا وكذا، فلم يَرضَوا، فقال: لكم كذا وكذا، فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا، فرَضُوا، فقال النبي ﷺ : إنِّي خاطِبٌ الْعَشِيَّةَ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرهُمْ بِرِضَاكم، فقالوا: نعم، فخَطَبَ رسولُ اللَّه ﷺ . فقال: إنَّ هؤلاء اللَّيْثِيِّينَ أتوْنِي يريدون القَوَد، فعرضت عليهم كذا وكذا، فرضوا، أرضيتهم؟ قالوا: لا، فَهَمَّ المهاجرون بهم، فأمرهم رسول اللَّه ﷺ : أن يَكُفُّوا عنهم، فكُفُّوا، ثم دعاهم، فزادهم، فقال: أرضيتم؟ فقالوا: نعم، قال: إني خاطبٌ على الناس، ومُخْبِرهم برضاكم، فقالوا: نعم، فخطب النبي ﷺ فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٣٨)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٧٨) وابن ماجة (٢٦٣٨).
стр. 1451
ورواه يونس بن يزيد عن الزهري منقطعًا.
قال البيهقي: ومعمر بن راشد: حافظ، قد أقام إسناده، فقامت به الحجة.
١٠/ ١٥ - باب في عفو النساء [ ٤: ٣٠٦]
٤٥٣٦/ ٤٣٧٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "بينما رسولُ اللَّه ﷺ يَقْسِمُ قَسَمًا أقبل رجلٌ فأكَبَّ عليه، فطعنه رسول اللَّه ﷺ بعُرْجُونٍ كانَ معه، فجُرحَ بوجهه، فقال له رسول اللَّه ﷺ : تَعَالَ، فَاسْتَقِد، فقال: بل عَفَوتُ يا رسول اللَّه". [حكم الألباني: ضعيف: النسائي (٤٧٧٣)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٧٣، ٤٧٧٤).
٤٥٣٧/ ٤٣٧١ - وعن أبي نَضْرة، عن أَبي فِراس قال: "خطبَنا عمرُ بن الخطاب ﵁ فقال: إني لم أبعَثْ عُمَّالي ليضربوا أبْشَاركم، ولا لِيأخُذوا أموالكم، فمن فُعِلَ به ذلك فَلْيَرفَعْه إلي، أقُصُّه منه، قال عمرو بن العاص: لو أن رجلًا أدَّبَ بعض رَعِيَّته أتُقِصُّه منه؟ قال: إي، والذي نفسي بيده إِلا أُقِصُّه منه، وقد رأيت رسولَ اللَّه ﷺ أقَصَّ من نفسه". [حكم الألباني: ضعيف: النسائي (٤٧٧٧)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٧٧).
وأبو فراس: قيل: هو الربيع بن زياد بن أنس الحارثي، وقيل: كنيته أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو عبد الرحمن، وسئل أبو زرعة الرازي عن أبي فراس -هذا- الذي روى عن عمر، وروى عنه أبو نضرة؟ فقال: لا أعرفه.
وقال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي: ولا أعرف أبا نَضْرة روى عن الربيع بن زياد شيئًا، إنما روى عنه أبو مجلز وقتادة، وذكره الشعبي في بعض أخباره.
وأبو فراس، الذي روى عنه أبو نضرة: هو النَّهْدي. هذا آخر كلامه.
وأبو نضرة -بفتح النون وسكون الضاد المعجمة- هو المنذر بن مالك العَوَقِيُّ.
стр. 1452
٤٥٣٨/ ٤٣٧٢ - وعن حِصْن عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "عَلَى المُقْتَتِلِينَ: أنْ يَنْحَجِزُوا: الْأَوَّلَ فالأولَ، وإن كانت امرأةً".
• وأخرجه النسائي (٤٧٨٨).
وحصن -هذا- قال أبو حاتم الرازي: لا أعلم روى عنه غير الأوزاعي ولا أعلم أحدًا نسبه.
وقال غيره: حصن بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محصن أبو حذيفة التراعمي، من أهل دِمَشق، روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه الأوزاعي، وذكر له هذا الحديث.
قال أبو داود: "ينحجزوا"، يكفوا عن القود. [حكم الألباني: ضعيف: النسائي (٤٧٨٨)]
٤٥٣٩/ ٤٣٧٣ - وعن طاوس، قال: "من قُتل -وقال ابن عبيد، وهو محمد- قال: قال رسول اللَّه ﷺ مَنْ قُتِل في عِمِّيَّا في رِمِّيا يكون بينهم بحجارة أو بالسياط، أو ضرب بعصًا، فهو خَطأ، وعَقْلُه: عَقْلُ الخطأ، ومن قُتِلَ عَمْدًا فهو قود -قال ابن عُبيد- قَوَدُ يَدٍ، ثم اتفقا- ومن حالَ دونه، فعليه لَعنةُ اللَّه وغضبه، لا يُقْبَل منه صَرْف ولا عَدْل". [حكم الألباني: صحيح بما بعده]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٦٣٥).
٤٥٤٠/ ٤٣٧٤ - وعن طاوس، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ فذكر معنى حديث سفيان. [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٣٥)]
• يعني الحديث المرسل الذي قبله.
وأخرجه النسائي (٤٧٨٩، ٤٧٩٠) وابن ماجة (٢٦٣٥) مرفوعًا.
وقال البيهقي: وقوله: "فهو خطأ، عَقْله: عَقْل الخطأ" يشبه أن يكون المراد به: فهو شِبهُ خطأ، لا يجب فيه القود، كالحديث الأول. واللَّه أعلم.
يريد الحديث الذي فيه: "إلا أن قتيل الخطأ" وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 1453
١٢/ ١٦ - باب الدية كم هي ؟ [٤: ٣٠٧]
٤٥٤١/ ٤٣٧٥ - عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول اللَّه ﷺ قَضَى: أَنّ من قُتِل خطأً: فديته مائة من الإبل، ثلاثون بنتُ مَخاض، وثلاثون بنت لَبون، وثلاثون حِقّةً، وعشرة بني لبون ذكرٍ". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (٢٦٣٠)]
• وأخرجه النسائي (٤٨٠١) وابن ماجة (٢٦٣٠). وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب.
وقال الخطابي: هذا الحديث لا أعرف أحدًا، قال به من الفقهاء.
٤٥٤٢/ ٤٣٧٦ - وعنه عن أبيه، عن جده، قال: "كانت قيمة الدِّية على عهد رسول اللَّه ﷺ ثمانَمائة دينار، أو ثمانيةَ آلاف درهم، وَدِيةُ أهل الكتاب يومئذ النصفَ من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استُخْلِفَ عمر ﵁، فقام خطيبًا فقال: ألا إن الإبل قد غَلَتْ، قال: فَفَرَضَها عمر على أهل الذهب ألفَ دينار، وعلى أهل الوَرِق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل مائتي حُلة، قال: وترك دية أهل الذِّمة، لم يرفعها فيما رفع من الدية". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٢٤٤٧) المشكاة (٣٤٩٨)]
٤٥٤٣/ ٤٣٧٧ - وعن محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رَباح: "أن رسول اللَّه ﷺ قَضى في الدية على أهل الإبل: مائةً من الإبل، وعلى أهل البقر: مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء: ألفي شاة، وعلى أهل الحُلل: مائتي حلة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد". يعني ابن إسحاق. [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٢٢٤٤)]
• هذا مرسل، وفيه محمد بن إسحاق.
٤٥٤٤/ ٤٣٧٨ - وعن محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه، أنه قال: "فَرَضَ رسول اللَّه ﷺ فذكر مثل حديث موسى، يعني المرسل الذي قبله- قال: وعلى أهل الطعام شيئًا لا أحفظه". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 1454
• هذا منقطع، لم يذكر فيه من حَدَّثه عن عطاء، فهي رواية عن مجهول.
٤٥٤٥/ ٤٣٧٩ - عن خِشْف بن مالك الطائي، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "في دِيَةِ الخطأ عشرون حِقَّةً، وعشرون جَذَعةً، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابنةُ لبون، وعشرون بني مخاض ذكر". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٦٢٩)]
• وأخرجه الترمذي (١٣٨٦) والنسائي (٤٨٠٢) وابن ماجة (٢٦٣١). وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وقد رُوي عن عبد اللَّه موقوفًا.
وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه، روي عن عبد اللَّه مرفوعًا إلا بهذا الإسناد. هذا آخر كلامه.
وذكر الخطابي: أن خشف بن مالك: مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث.
وعدل الشافعي عن القول به لما ذكرنا من العلة في راويه، ولأن فيه بني مخاض، ولا مدخل لبني مخاض في شيء من أسنان الصدقات.
وقد روى عن النبي ﷺ في قصة القسامة أنه: "ودَى قتيل خيبر بمائة من إبل الصدقة" وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض.
وقال الدارقطني: هذا حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث. وبسط الكلام في ذلك، وقال: لا نعلمه رواه إلا خِشف بن مالك عن ابن مسعود، وهو رجل مجهول لم يرو عنه إلا زيد بن جبير.
ثم قال: لا نعلم أحدًا رواه عن زيد بن جبير: إلا حجاج بن أرطاة: والحجاج: فرجل مشهور بالتدليس وبأنه يحدث عمن لم يَلْقَه ولم يسمع منه.
ثم ذكر أنه قد اختلف فيه على الحجاج بن أرطاة.
وقال البيهقي: وخِشف بن مالك: مجهول، واختلف فيه على الحجاج بن أرطاة.
والحجاج غير محتج به. واللَّه أعلم.
стр. 1455
وقال الموصلي: خِشف بن مالك: ليس بذاك، وذكر له هذا الحديث.
وخشف: بكسر الخاء وسكون الشين المعجمتين وفاء.
٤٥٤٦/ ٤٣٨٠ - وعن عِكرمة، عن ابن عباس ﵄: "أن رجلًا مِن بَني عَدِيّ قُتِلَ، فجعل النبيُّ ﷺ ديتَه اثنَيْ عشر ألفًا". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٦٢٩)]
قال أبو داود: رواه ابن عيينة عن عمرو عن عِكرمة -لم يذكر ابن عباس.
وأخرجه الترمذي (١٣٨٨): مرفوعًا مرسلًا.
وأخرجه النسائي (٤٨٠٣، ٤٨٠٤) وابن ماجة (٢٦٢٩) مرفوعًا.
وقال الترمذي: ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث: "عن ابن عباس" غير محمد بن مسلم. هذا آخر كلامه.
ومحمد بن مسلم -هذا- هو الطائفي، وقد أخرج له البخاري في المتابعة، ومسلم في الاستشهاد، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: إذا حدّث من حفظه يخطئ، وإذا حدَّث من كتابه: فليس به بأس، وضعفه الإمام أحمد بن حنبل، وذكر أبو داود أن ابن عيينة: لم يذكر ابن عباس. وذكر الترمذي: أنه لا يعلم أحدًا ذكر ابن عباس في هذا الحديث غير محمد بن مسلم.
وقد أخرجه النسائي (٤٨٠٤) عن محمد بن ميمون عن ابن عيينة. وقال فيه: سمعناه مرة يقول: عن ابن عباس.
وأخرجه الدارقطني في سننه عن أبي محمد بن صاعد عن محمد بن ميمون.
وفيه عن ابن عباس.
وقال الدارقطني: قال محمد بن ميمون: وإنما قال لنا فيه: "عن ابن عباس" مرة واحدة. وأكثر ذلك كان يقول: عن عكرمة عن النبي ﷺ ".
وذكره البيهقي من حديث الطائفي موصولًا.
وقال: ورواه أيضًا سفيان عن عمرو بن دينار موصولًا.
стр. 1456
ومحمد بن ميمون -هذا- هو أبو عبد اللَّه المكي الخياط. روى عن ابن عيينة وغيره.
وقال النسائي: صالح. وقال أبو حاتم الرازي: كان أميًا مغفلًا، ذُكِر لي: أنه روي عن أبى سعيد مولى بني هاشم عن شعبة حديثًا باطلًا، وما أُبعِد أن يكون وُضِعَ للشيخ، فإنه كان أُمِّيًا.
٤٥٤٧/ ٤٣٨١ - وعن عُقبة بن أوْسٍ، عن عبد اللَّه بن عمرو: "أن رسول اللَّه ﷺ : خَطَبَ يوم الفَتْح بمكة، فكَبَّرَ ثلاثًا، ثم قال: لا إله إلا اللَّه وحده، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَه، وَهزَمَ الأَحزَابَ وَحدَه -إلى هاهنَا حَفِظْتُه عن مُسَدد، ثم اتفقا- ألَا إِنَّ كل مَأُثَرَةٍ كانت في الجاهلية تُذكَرُ وتُدْعَى: من دَمٍ، أو مالِ: تَحتَ قَدَمَيُّ، إلا ما كان مِن سِقاية الحاجِّ، وَسِدَانَة البيت، أَلا إِن دِيَةَ الخطأ -شِبْهِ العمد- ما كان بالسَّوطِ والعصا: مائة من الإبل: منها أربعون في بطونها أولادها". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (٢٦٢٨)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٩١ - ٤٧٩٣) وابن ماجة (٢٦٢٧). وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣ رقم ٣٤٤٨)، وساق اختلاف الرواة فيه.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٧٨)، وساق أيضًا اختلاف الرواة فيه.
٤٥٤٩/ ٤٣٨٢ - وعن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ بمعناه، قال: "خطب رسول اللَّه ﷺ يومَ الفَتْحِ، أو فتحِ مَكَّةَ، على درَجَةِ البيت، أو الكعبة". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٧/ ٢٥٧)]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٦٢٨)، والنسائي (٤٧٩٩) كلاهما بطوله.
قال أبو داود: كذا رواه ابن عُيينة أيضًا عن عليِّ بن زيد عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبي ﷺ .
стр. 1457
ورواه أيوب السِّخْتياني عن القاسم بن ربيعة، عن عبد اللَّه بن عمرو، مثلَ حديث خالد، وقول زيد وأبي موسى مثل حديث النبي ﷺ .
وحديث عمرو: رواه حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد عن يعقوب السَّدُوسي عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي ﷺ . هذا آخر كلامه.
وحديث القاسم بن ربيعة عن إبن عمر: أخرجه أيضًا النسائي (٤٧٩٩) وابن ماجة (٢٦٢٨).
وحديث القاسم بن ربيعة عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخرجه النسائي (٤٨٠٠) وابن ماجة (بإثر ٢٦٢٧).
وعلي بن زيد -هذا- هو أبنُ جُدْعان القرشي التيمي المكي، نزل البصرة ولا يحتج بحديثه.
ويعقوب السدوسي: هو عقبة بن أوس الذي تقدم في الحديث قبله، يقال فيه: عقبة بن أوس، ويعقوب بن أوس.
وأراد: أن مذهب زيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري: ما جاء فىِ حديث النبي ﷺ ، وفى حديث عمر ﵁.
وحديث عمر -الذي أشار إليه أبو داود- هو الذي ذكره بعد هذا.
وقد قيل: يحتمل أن يكون القاسم بن ربيعة سمعة من عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فروي عن هذا مرة، وعن هذا مرة.
وأما رواية خالد الحَذَّاء عن القاسم بن ربيعة عن عقية بن أوس عن عبد اللَّه بن عمرو: فيحتمل أن يكون القاسم بن ربيعة سمعه من عقبة بن أوس عن عبد اللَّه بن عمرو، وسمعه من عبد اللَّه بن عمرو، فرواه مرة عن عقبة ومرة عن عبد اللَّه بن عمرو.
стр. 1458
٤٥٥٠/ ٤٣٨٣ - وعن مجاهد قال: "قضى عمر في شِبْهِ العَمد: ثلاثين حِقَّةً، وثلاثين جَذَعَةً، وأربعين خَلِفَةً، ما بين ثَنِيَّةٍ إلى بَازِل عامِها". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد موقوف]
• مجاهد: لم يسمع من عمر. فهو منقطع.
٤٥٥١/ ٤٣٨٤ - وعن عاصم بن ضَمْرة، عن علي ﵁ أنه قال: "في شبه العبد أثلاثًا: ثلاث وثلاثون حقّةً، وثلاث وثلاثون جَذَعةً، وأربع وثلاثون ثَنِيَّة، إلى بازِل عامِها، كُلها خَلِفَة". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• عاصم بن ضمرة: تكلم فيه غير واحد. وقد تقدم الكلام عليه.
٤٥٥٢/ ٤٣٨٥ - وعلقمة والأَسود، قال: قال عبد اللَّه: "في شِبْه العَمْد: خَمْسٌ وعشرون حِقَّة، وخمْسٌ وعشرون جَذَعَة، وخمسٌ وعشرون بناتُ لَبون، وخمسٌ وعشرون بناتُ مَخاض". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
٤٥٥٣/ ٤٣٨٦ - وعن عاصم بن ضمرة، قال: قال علي ﵁: "في الخطأ أرباعًا: خمس وعشرون حِقَّة، وخمس وعشرون جَذَعَةً، وخمس وعشرون بناتُ لبونٍ، وخمس وعشرون بنات مخاض". [حكم الألباني: ضعيف]
٤٥٥٤/ ٤٣٨٧ - وعن أبي عياض، عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت: "في المُغلَّظَة: أربعون جَذَعَة خَلِفَةً، وثلاثون حِقَّة، وثلاثون بَنَاتُ لَبون، وفي الخطأ: ثلاثون حقةً، وثلاثون بناتُ لبون، وعشرون بنو لبون ذكور، وعشرون بنات مخاض". [حكم الألباني: صحيح]
• أبو عياض -هذا- ويقال: كنيته أبو عبد الرحمن، واسمه عمرو بن الأسود ويقال: عمير بن الأسود. ويقال: قيس بن ثعلبة- عَنَسِيٌّ، بالنون، حمصي، سكن دارِيًّا، أدرك الجاهلية، وسمع غير واحد من الصحابة. وهو ثقة، وقد احتج البخاري به في صحيحه، وتوفي وهو صائم ﵁.
стр. 1459
٤٥٥٥/ ٤٣٨٨ - وعن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت ﵁ "في الدِّية المغلظة -فذكر مثله سواءً".
قال أبو داود: قال أبو عبيد وغير واحد: إذا دخلت الناقةُ في السنة الرابعة: فهو حِقٌّ والأنثى حِقَّةٌ، لأنه اسْتُحِقَّ أن يُحْمَل عليه ويُرْكَب، فإذا دخل في الخامسة: فهو جَذَعٌ، وجذَعة، فإذا دخل في السادسة، وألقَى ثَنِيَّتَه: فهو ثَنِيٌّ وثَنِيَّةٌ، فإذا دخل في السابعة: فهو رَبَاع وَرَبَاعية، فإذا دخل في الثامنة وألقى السن الذي بعد الرباعية: فهو سَدِيس وسَدَس، فإذا دخل في التاسعة وفطَرَّ نابُه وطَلَع: فهو بازِل، فإذا دخل في العاشرة: فهو مُخْلِف، ثم ليس له اسم، ولكن يقال: بازل عام، وبازل عامين، ومُخْلِف عام، ومخلف عامين، إلى ما زاد.
وقال النضر بن شميل: ابنةُ مخاض: لسنة، وابنة لبون: لسنتين، وحِقَّة: لثلاث، وجذعة: لأربع، والثني: لخمس، ورباع: لست، وسَديس: لسبع، وبازل لثمان.
قال أبو داود: قال أبو حاتم والأصمعي: والجُذوعة: وقتٌ، وليس بِسِنٍّ.
قال أبو حاتم: فإذا ألقي رَباعيته: فهو رَبَاع، وإذا ألقي ثنيته: فهو ثني.
وقال أبو عبيد: إذا لَقِحَتْ: فهي خَلِفَة، فلا تزال خَلفةً إلى عشْرَة أشهر، فإذا بلغت عَشْرة أشهر: فهي عُشَرَاء.
قال أبو حاتم: إذا ألقي ثَنِيّتَه: فهو ثَنِيٌّ، وإذا ألقي رَباعيته: فهو رَبَاع. [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
١٣/ ١٨ - باب في ديات الأعضاء [ ٤: ٣١٢]
٤٥٥٦/ ٤٣٨٩ - عن أبي موسى -وهو الأشعري ﵁، عن النبي ﷺ قال: "الأصابعُ سَوَاءٌ: عَشْرٌ عَشْرٌ مِن الإبل". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٤٨٤٣ - ٤٨٤٥)]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٦٥٤) دون قوله عشر من الإبل، والنسائي (٤٨٤٣ - ٤٨٤٥).
стр. 1460
٤٥٥٧/ ٤٣٩٠ - وعنه، عن النبي ﷺ قال: "الأصابع سواء، قلت: عشر عشر؟ قال: نعم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤٨٤٣) وابن ماجة (٢٦٥٤).
٤٥٥٨/ ٤٣٩١ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "هذِهِ وَهذه سَوَاء"، قال: يعني الإبهامَ والخِنْصَر. [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٥٢): خ]
• وأخرجه البخاري (٦٨٩٥) والترمذي (١٣٩٢) والنسائي (٤٨٤٧) وابن ماجة (٢٦٥٢).
٤٥٥٩/ ٤٣٩٢ - وعنه ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الأَصَابعُ سَوَاءٌ، والأسنان سَوَاء: الثَّنيَّةُ والضرسُ سواء، هذه وهذه سواء". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٥٠)]
• وأخرجه الترمذي (١٣٩١). ولفظه: "دية أصابع اليدين والرجلين سواء: عشرة من الإبل لكل إصبع" وقال: حسن صحيح غريب.
وأخرجه ابن ماجة (٢٦٥٠) دون ذكر الأصابع. ولفظه: "الأسنان، سواء الثنية والضِرْس سواء".
وفي لفظ: "أنه قضى في السن: خمسًا من الإبل".
٤٥٦٠/ ٤٣٩٣ - وعنه، قال: قال قال رسول اللَّه ﷺ : "الأسنان سواء، والأصابع سواء". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله]
٤٥٦١/ ٤٣٩٤ - وعنه ﵁، قال: "جعل رسول اللَّه ﷺ أصابع اليدين والرجلين سواء". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٤٢٣)]
• وأخرجه الترمذي (١٣٩١) بزيادة: عشر من الإبل لكل إصبع.
стр. 1461
٤٥٦٢/ ٤٣٩٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵄: "أن النبي ﷺ قال في خطبته -وهو مُسْنِدٌ ظهره إلى الكعبة-: في الأصابع عَشْرٌ عشر". [حكم الألباني: حسن صحيح: ابن ماجة (٢٦٥٣)]
• وأخرجه النسائي (٤٨٥٠ - ٤٨٥١) وابن ماجة (٢٦٥٣).
٤٥٦٣/ ٤٣٩٦ - وعنه، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "في الأسنان: خمس، خمس". [حكم الألباني: حسن صحيح: الإرواء (٢٢٧١)]
• وأخرجه النسائي (٤٨٤١، ٤٨٤٢).
٤٥٦٤/ ٤٣٩٧ - وعنه، عن أبيه، عن جده، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُقَوِّم دِيةَ الخطأ على أهلِ القُرى: أربعمائة دينار، أو عَدْلها من الوَرِق، يُقَوِّمها على أثمان الإبل، فإِذا غَلَتْ رَفَعَ في قيمتها، وإذا هاجَتْ رِخَصًا نَقَص من قيمتها، وبَلَغَتْ على عَهْدِ رسول اللَّه ﷺ : ما بين أربعمائة دينار، إلى ثمانمائة دينار، وعَدْلُها من الورق: ثمانيةُ آلاف درهم".
"وقَضَى رسولُ اللَّه ﷺ على أهل البَقَر مائتي بقرة، ومن كان دِيَةُ عَقْلِه في الشاء: فألفَيْ شاة".
قال: وقال رسول اللَّه ﷺ : "إن العَقْل ميراثٌ بين ورثة القتيل على قَرابتهم، فما فَضَل فللعَصَبة".
"قال: وقَضَى رسولُ اللَّه ﷺ في الأنف إذا جُدِعَ: الديةُ كاملةً، وإن جُدِعَتْ ثَنْدُوَته: فنِصْف العقل: خمسون من الابل، أو عَدْلها من الذَّهب أو الوَرِق، أو مائةُ بَقَرةٍ، أو ألفُ شاة، وفي اليد إذا قطعت: نصف العَقْلِ، وفي الرِّجْل: نصف العقل، وفي المأمومة: ثلث العقل: ثلاث وثلاثون من الإبل وثُلُثٌ، أو قيمتها من الذهب أو الورق، أو البقر أو الشاء، والجائفة مثلُ ذلك، وفي الأصابع: في كل إصبَع: عَشْرٌ من الإبل، وفي الأسنان: خمس من الإبل في كل سِنٍّ".
стр. 1462
"وقضى رسولُ اللَّه ﷺ : أن عَقْل المرأةِ بين عصبتها مَنْ كانوا لا يرثون منها شيئًا، إلا ما فَضَل عن ورثتها، فإن قَتَلتْ فعقلُها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلهم، وقال رسول اللَّه ﷺ : ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارث، فوارثه أقربُ الناس إليه، ولا يرث القاتل شيئًا". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٦/ ١١٧ - ١١٨)]
وأخرجه النسائي (٤٨٠١) ومختصرًا قطعًا (٤٨٤١، ٤٨٤٢، ٤٨٥٠، ٤٨٥١) وانظر ما سلف برقم (٤٥٦٢)، (٤٥٦٣) وابن ماجة (٢٦٣٠).
وفي إسناده: محمد بن راشد الدمشقي المكحولي. وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد.
٤٥٦٥/ ٤٣٩٨ - وعنه، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ: مُغلَّظٌ مِثلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، ولا يقتل صاحبه".
قال: وزادنا خَليلٌ عن ابن راشد "وذلك أن يَنْزُوَ الشيطان بين الناس، فتكونَ دماءٌ في عِمِّيَّا في غَيْرِ ضَغِينَةً ولا حَمْلِ سِلَاح". [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله]
• وخليل -هذا- لم ينسب. وقد تقدم الكلام على محمد بن راشد وعمرو بن شعيب.
٤٥٦٦/ ٤٣٩٩ - وعن عمرو بن شعيب، أن أباه أخبره، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵃: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "في المَوَاضِحِ خَمْسٌ". [حكم الألباني: حسن صحيح: ابن ماجة (٢٦٥٥)]
• وأخرجه الترمذي (١٣٩٠) والنسائي (٤٨٥٢) وابن ماجة (٢٦٥٥). وقال الترمذي: حسن.
٤٥٦٧/ ٤٤٠٠ - وعنه، عن أبيه، عن جده، قال: "قضى رسولُ اللَّه ﷺ في العين القائمة السَّادَّةِ لمكانها: بثلث الدِّية". [حكم الألباني: حسن احتمالًا: النسائي (٤٨٤٠)]
• وأخرجه النسائي (٤٨٤٠)، وزاد: "في اليد الشَّلَّاء: -إذا قطعت- بثلث ديتها، وفي السن السَّوداء -إذا نُزِعت- بثلث ديتها".
стр. 1463
١٤/ ١٩ - باب دية الجنين [ ٤: ٣١٦]
٤٥٦٨/ ٤٤٠١ - عن المغيرة بن شُعبة ﵁: "أن امرأتين كانتا تَحتَ رجل من هذيل، فضربتْ إحداهُما الأخَرى بعمود، فقتلتها، فاختصموا إلى النبي ﷺ ، فقال أحد الرجلين: كيْفَ نَدِي من لَا صَاحَ ولا أكَلَ، وَلَا شَرِبَ وَلَا استَهلَّ، فقال: أسَجْعٌ كسَجْع الأعْرَابِ؟ فقضى فيه بِغُرَّةٍ، وجعله على عاقلة المرأة". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢٢٠٦): م]
• وأخرجه مسلم (١٦٨٢) والترمذي (١٤١٠)، وأخرجه مختصرًا ابن ماجة (٢٦٣٣) والنسائي (٤٨٢١ - ٤٨٢٦).
٤٥٦٩/ ٤٤٠٢ - وفي رواية: "فجعل النبي ﷺ دية المقتولة على عَصَبة القاتلة وغُرَّةً لما في بطنها". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله]
• وأخرجه مسلم (١٦٨٢) والترمذي (١٤١٠) والنسائي (٤٨٢٣) وابن ماجة (٢٦٣٣).
٤٥٧٠/ ٤٤٠٣ - وعن المسور بن مَخْرَمة: "أن عمر استشار الناس في إمْلَاص المرأَة، فقال المغيرة بن شُعبة: شَهِدْتُ رسولَ اللَّه ﷺ قضى فيها بغُرِّةٍ، عبدٍ أو أمَة، فقال: ائْتني بمن يَشْهدُ معك، فأتاه بمحمد بن مَسْلَمة -زاد هارون، وهو ابن عباد فشهد له- يعني ضَربَ الرجل بطنَ امرأتِه". [حكم الألباني: صحيح: دون الزيادة: ق]
وأخرجه مسلم (١٦٨٣) وابن ماجة (٢٦٤٠) والبخاري (٦٩٠٥ - ٦٩٠٨).
قال أبو داود: بلغني عن أبي عبيد: إنما سُمي إملاصًا: لأن المرأة تُزْلِقه قبلَ وقت الولادة، وكذلك كل ما زَلِقَ من اليد وغيرها، فقد مَلِص. هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إن عمر لما جاءه خِلافُ ما يعلم في الديات، أراد التثبت، لا أنه يرد خبر الواحد.
стр. 1464
وقيل: كان يفعل ذلك مع الصحابة، حتى يُبالغ غيرهم في التثبت فيما يُحَدِّث به عن رسول اللَّه ﷺ إذا رأوه يفعل ذلك مع الصحابة.
٤٥٧١/ ٤٤٠٤ - وعن عرون بن الزبير عن المغيرة، عن عمر ﵁ بمعناه.
• وأخرجه البخاري (٦٩٠٧) معلقًا.
٤٥٧٢/ ٤٤٠٥ - وعن طاوس، عن ابن عباس -وهو عبد اللَّه ﵄، عن عمر: "أنه سأل عن قضية النبي ﷺ في ذلك؟ فقام حَمَلُ بن مالك بن النابِغة، فقال: كنتُ بين امرأتين، فضربْت إحداهما الأخري بِمسْطَحٍ فقتلتها وجَنينَها، فقضى رسولُ اللَّه ﷺ في جنينها بغُرَّةٍ، وأن تُقْتَل". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٤١)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٣٩) وابن ماجة (٢٦٤١).
وقوله: "وأن تقتل" لم يذكر في غير هذه الرواية.
قال أبو داود: المِسْطَح هو: الصُّوْلَج، قال أبو عبيد: المسطح: عود من أعواد الخِباء.
٤٥٧٣/ ٤٤٠٦ - وعن طاوس، قال: "قام عمر ﵁ على المنبر، فقال -فذكر معناه- لم يذكر: وأن تقتل، زاد: بغرة: عبد أو أمة، قال: فقال عمر: اللَّه أكبر، لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• وأخرجه النسائي (٤٨١٦).
وهذا منقطع، طاوس: لم يسمع من عمر.
٤٥٧٤/ ٤٤٠٧ - وعن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ في قصة حَمَل بن مالك قال: "فأسقَطَتْ غلامًا، قد نبَتَ شعره مَيْتًا، وماتت المرأة، فَقضى على العاقلة: الدية، فقال عَمُّها: إنها أسقطت يا نبي اللَّه غلامًا قد نبَتَ شعرُه، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، إنه واللَّه ما استَهلَّ، ولا شَرِبَ ولا أكل، فَمِثْلُهُ يَطَلَ، فقال النبي ﷺ : أسجْعُ الجاهلية وكَهانَتُها، أدِّ في الصَّبيِّ غُرَّةً".
стр. 1465
• وأخرجه النسائي (٤٨٢٨).
قال ابن عباس: "كان اسم إحداهما مُليكة، والأخري أمَّ غُطَيف" هذا آخر كلامه. [حكم الألباني: ضعيف: النسائي (٤٨٢٨)]
وعطيف -بضم الغين المعجمة، وفتح الطاء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف وفاء، ويقال: أم عفيف: بعين مهملة مفتوحة وفاء مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وفاء أخرى.
ومليكة: بضم الميم وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وكاف مفتوحة وتاء تأنيث.
وَحمل: بفتح الحاء المهملة وبعدها ميم مفتوحة ولام، وهو هذلي، وقال هاهنا: "إن امرأتين من هذيل".
وهما واحد لحيان: قبيل من هذيل، وهو بكسر اللام وفتحها وسكون الحاء المهملة وبعدها ياء آخر الحروف، ساكنة وبعد الألف نون.
وقال في رواية: "أن امرأتين لي" فدل على أنهما زوجتاه، وهو ظاهر قوله هاهنا: "كنت بين امرأتين".
٤٥٧٥/ ٤٤٠٨ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄: "أن امرأتين من هُذيل قتلتْ إحداهما الأخرى، ولكلِّ واحدة منهما زَوج وولد، قال: فجعل رسولُ اللَّه ﷺ دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبَرَّأ زوجها وَوَلَدها، قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثُها لنا؟ قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : لا، مِيراثُها لزوجها وولدها". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٤٨)]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٦٤٨) مختصرًا.
وفي إسناده: مجالد بن سعيد، وقد تكلم فيه غير واحد.
٤٥٧٦/ ٤٤٠٩ - وعن سعيد بن المسيَّب وأبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: "اقتتلت امرأتان من هُذيل، فرَمَتْ إحداهما الأخرى بحَجَر، فقتلتها، فاختصموا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقضى رسولُ اللَّه ﷺ : دِيَةَ جَنينها غُرَّة، عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأَة على عاقلتها،
стр. 1466
وَوَرَّثها ولدها ومَنْ معهم، فقال حَمَل بن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول اللَّه، كيف أغْرَم ديةَ من لا شَرِبَ ولا أكلَ، ولا نَطَقَ ولا اسْتَهلَّ، فمثلُ ذلك يُطَلّ؟ ! ! فقال رسول اللَّه ﷺ : إنما هذاَ من إخوان الكُهَّان -من أجل سَجْعِه الذي سَجَع". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٣٩): ق]
• وأخرجه البخاري (٥٧٥٨) ومسلم (٣٦/ ١٦٨١) والنسائي (٤٨١٨، ٤٨١٩) والترمذي (١٤١١) وابن ماجة (٢٦٣٩).
٤٥٧٧/ ٤٤١٠ - وعن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة ﵁ في هذه القصة- قال: "ثم إن المرأةَ التي قُضِي عليها بالغُرة تُوُفِّيت، فقضى رسول اللَّه ﷺ : بأن ميراثها لبَنِيها، وأن العَقْلَ على عَصَبتها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٧٤٠) ومسلم (٣٥/ ١٦٨١) والترمذي (٢١١١) والنسائي (٤٨١٧).
٤٥٧٨/ ٤٤١١ - وعن عبد اللَّه بن بُريدة، عن أبيه ﵄: "أن امرأةً حَذَفَتِ امرأةً، فاسْقَطَت، فرُفع ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ ، فجعل في وَلَدها خمسمائة شاةٍ، ونهى يومئذ عن الحَذْفِ". [حكم الألباني: ضعيف: النسائي (٤٨١٤)]
قال أبو داود: كذا الحديث: "خمسمائة شاة"، والصواب: "مائة شاة".
وأخرجه النسائي (٤٨١٤) مسندًا ومرسلًا. وقال: هذا وَهَم، وينبغي أن يكون أراد "مائة من الغنم".
وقد رُوي النهي عن الخَذْف عن عبد اللَّه بن بُريدة عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل. هذا آخر كلامه.
وحديث عبد اللَّه بن مغفل -الذي أشار إليه النسائي- أخرجه البخاري (٤٨٤١، ٥٤٧٩، ٦٢٢٥) ومسلم (١٩٥٤) والنسائي (٤٨١٥).
стр. 1467
٤٥٧٩/ ٤٤١٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "قَضَى رسولُ اللَّه ﷺ في الجنين بغُرةٍ: عبدٍ أو أمة، أو فَرسٍ أو بَغْلٍ". [حكم الألباني: شاذ]
• وأخرجه الترمذي (١٤١٠) وابن ماجة (٢٦٣٩) والنسائي (٤٨١٩). وليس في حديثهما "أو فرس أو بغل" وقال الترمذي: حسن.
وقال أبو داود: روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وخالد بن عبد اللَّه عن محمد بن عمرو، لم يذكرا: "أو فرس أو بغل".
قال الخطابي: يقال: إن عيسى بن يونس قد وهم فيه، وهو يغلط أحيانًا فيما يروي.
وقال البيهقي: ذكر "البغل والفرس" فيه غير محفوظ، وروي من وجه آخر ضعيف ومرسل، وهو من تفسير طاوس.
٤٥٨٠/ ٤٤١٣ - وعن إبراهيم -وهو ابن يزيد النَّخْعي- قال: "الغرة خمسمائة درهم".
قال أبو داود: قال ربيعة -يعني ابن أبي عبد الرحمن-: "الغرة خمسون دينارًا". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد مقطوع]
١٥/ ٢٠ - باب في دية المكاتب [ ٤: ٣١٩]
٤٥٨١/ ٤٤١٤ - عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: "قضى رسول اللَّه ﷺ في دِيَة المكاتب، يُقْتَلُ، فيؤدِي ما أدَّى من مُكاتبته دِيَةَ الحُرِّ، وما بقي دِيَةَ المملوكِ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٢٨٢)]
• وأخرجه النسائي (٤٨٠٨ - ٤٨١٢) مسندًا ومرسلًا، والترمذي (١٢٥٩).
٤٥٨٢/ ٤٤١٨ - وعنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا أصابَ المكاتبُ حَدًّا أو وَرِثَ ميراثًا: يَرِثُ على قَدْر ما عَتَق منه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٢٥٩) والنسائي (٤٨١١). وقال الترمذي: حسن.
стр. 1468
قال أبو داود: رواه وهيب عن أيوب عن عكرمة عن على عن النبي ﷺ ، وجعله إسماعيل قولَ عكرمة.
١٦/ ٢١ - باب في دية الذمي [ ٤: ٣١٩]
٤٥٨٣/ ٤٤١٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، عن النبي ﷺ قال: "دِيَةُ المعاهَدِ نصفُ دِيَةِ الحُرِّ". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (٢٦٤٤)]
• وأخرجه الترمذي (١٤١٣ م) والنسائي (٤٨٠٦) وابن ماجة (٢٦٤٤).
وقال الترمذي: حسن. ولفظه: "دِيَةُ عَقْل الكافر نصفُ عقل المؤمن"، ولفظ النسائي نحوه.
ولفظ ابن ماجة: "قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين" وهم اليهود والنصارى.
وقد تقدم الكلام على الاختلاف في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
١٧/ ٢٢ - باب الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه [ ٤: ٣٢٠]
٤٥٨٤/ ٤٤١٧ - عن صفوان بن يَعْلَى، عن أبيه، قال: "قاتل أجِيرٌ لي رجلًا، فَعضَّ يَدَه، فانتزعها، فَنَدَرَتْ ثنيَّتُهُ، فأتى النبيَّ ﷺ ، فأهْدَرَها، وقال: أترِيدُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُها كَالْفَحلِ".
قال: وأخبرني ابن أبي مُليكة عن جَدِّهِ أن أبا بكر ﵁ أهدرها، وقال: "بَعِدَتْ سنه". [حكم الألباني: صحيح: خ (٢٢٦٥)، م (٥/ ١٠٥)]
• وأخرجه البخاري (٢٢٦٥) ومسلم (١٦٧٤) والنسائي (٤٧٦٢ - ٤٧٧٢) وليس فيه قضية أبي بكر.
وأخرجه ابن ماجة (٢٦٥٦) من حديث محمد بن إسحاق، وقال فيه: يعلى وسَلَمة ابني أُميَّة.
стр. 1469
٤٥٨٥/ ٤٤١٨ - وعن يعلى بن أمية -بهذا- زاد: ثم قال -يعني النبيَّ ﷺ للعاضِّ: "إن شئتَ أن تُمَكِّنه من يدك فَيَعضَّها، ثم تَنْزِعَها من فيه، وأبطل دية أسنانه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
• وأخرجه النسائي (٤٧٦٩، ٤٧٧١، ٤٧٧٢).
وقد صح من حديث عمران بن حصين ﵁ قال: "قاتل يعلى بن مُنْيَة، أو أمية، رجلًا، فعضَّ أحدهما صاحبه".
قال بعضهم: المعروف: أنه لأجير يعلى، ولا ليعلى.
١٨/ ٢٣ - باب فيمن تطبب بغير علم [ ٤: ٣٢٠]
٤٥٨٦/ ٤٤١٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ، فَهُو ضَامِنٌ". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (٣٤٦٦)]
• وأخرجه النسائي (٤٨٣٠) مسندًا ومنقطعًا، وأخرجه ابن ماجة (٣٤٦٦).
وقال أبو داود: وهذا لم يروه إلا الوليدُ -يعني ابنَ مسلم- لا يُدرَي: هو صحيح أم لا؟
٤٥٨٧/ ٤٤٢٠ - وعن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: حدثني بَعْضُ الوَفْد الذين قدموا على أبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ، لَا يُعرفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فأَعْنَتَ فَهُوَ ضامن". [حكم الألباني: حسن]
• قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالنَّعْتِ، إنما هو قَطْع العِرْق والبَطُّ وَالْكَيُّ.
بعضُ الوفد: مجهولٌ، ولا يعلم له صحبة أم لا؟
باب في دية الخطأ شبه العبد [ ٤: ٣٢١]
٤٥٨٨/ ٤٤٢١ - عن عُقبة بن أوْس، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄: "أن رسول اللَّه ﷺ قال مسدَّدٌ: خطب يوم الفتح، ثم اتفقا -فقال: ألا إن كل ماثَرَةٍ كانت في الجاهليَّة، منْ
стр. 1470
دَم أو مال تُذْكَرُ وتُدْعَى، تحتَ قَدَمَيَّ، إلا ما كان من سِقاية الحاجِّ، وسِدَانَة البيت، ثم قال: ألا إِنَّ دِيَة الخطأ شِبْه العبد، ما كان بالسَّوطِ والعصا: مائة من الإبل، منها: أربعون في بُطونها أولادُها". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٤٧٩١، ٤٧٩٣) وابن ماجة (٢٦٢٧).
وقد تقدم في "باب الدية كم هي؟ " وذكر اختلاف الرواة فيه.
٢٠/ ٢٥ - باب في جناية العبد يكون للفقراء [ ٤: ٣٢٣]
٤٥٩٠/ ٤٤٢٢ - عن عمران بن حُصين ﵄: "أن غلامًا لأناس فقراءَ قَطَعَ أُذُنَ غلام لأناس أغنياء، فأتي أَهْلُهُ النبيَّ ﷺ ، فقالوا: يا رسول اللَّه إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاء، فلم يجعل عليه شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٤٧٥١)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٥١).
باب فيمن قُتِل في عِمِّيَّا بين قوم [ ٤: ٣٢٣]
٤٥٩١/ ٤٤٢٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيًّا، أَوْ رِمِّيًّا، يكون بينهم بحجَر أو بِسَوْط: فَعَقْلُهُ عقلُ خطأ، ومن قُتِلَ عمْدًا، فقودٌ: يَدِيْه، فمن حال بينه وبينه: فعليه لعنة اللَّه والملائكة، والناس أجمعين". [حكم الألباني: صحيح: مضى (٤٥٤٠)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٨٩) وابن ماجة (٢٦٣٥).
وتقدم تخريجه في أبي داود (٤٥٤٠).
وقد تقدم، وأخرجه أبو داود فيما تقدم مسندًا.
وقال هاهنا: "حُدِّثتُ عن سعيد بن سليمان" ولم يُسمِّ من حدثه به، فهي رواية مجهول.
١٩/ ٢٧ - باب في الدابة تنفح برجلها [ ٤: ٣٢٢]
٤٥٩٢/ ٤٤٢٤ - عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "الرِّجْلُ جُبَارٌ". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (١٥٢٦)]
стр. 1471
وأخرجه النسائي (٥٧٥٦ - الكبرى، الرسالة).
وقال الدارقطني: لم يروه غير سفيان بن حسين، وخالفه الحفاظ عن الزهري، ومنهم: مالك، وابن عيينة، ويونس، ومعمر، وابن جريج، والزبيدي، وعُقَيل، وليثُ بن سعدٍ، وغيرهم، كلهم رووه عن الزهري، فقالوا: "العَجْماءُ جُبارٌ، والبِئر جُبارٌ، والمعدِن جبار" ولم يذكروا "الرجل" وهو الصواب.
وقال الخطابي: وقد تكلم الناس في هذا الحديث، وقيل: إنه غير محفوظ.
وسفيان بن حسين: معروف بسوء الحفظ.
وذكر غيره: أن أبا صالح السمان وعبد الرحمن الأعرج ومحمد بن سيرين ومحمد بن زياد قالوا: "وإنما هو العجماء جرحها جبار"، ولو صح الحديث كان القول به واجبًا.
وقد قال به أصحاب الرأي، وذهبوا إلى أن الراكب إذا رَمَحَتْ دابَّتُه إنسانًا برجلها: فهو هدَر، لم يذكروا "الرجل" وهو محفوظ عن أبي هريرة.
وروى آدم بن أبي إياس عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ : "الرِّجلُ جُبَارٌ".
قال الدارقطني: تفرد به آدم بن أبي إياس عن شعبة. هذا آخر كلامه.
وسفيان بن حسين: هو أبو محمد السُّلمي الواسطي، استشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المقدمة، ولم يحتج به واحد منهما، وتكلم فيه غير واحد.
باب العجماء والمعدن والبئر جبار [ ٤: ٣٢٢]
٤٥٩٣/ ٤٤٢٥ - عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، سمعا أبا هريرة ﵁، يحدث، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "الْعَجماءُ جُرْحُها جُبار، والمعدن جُبَار، والبئر جُبَار، وفي الرِّكازِ الخمسُ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٧٣) ق]
стр. 1472
• وأخرجه البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠) والترمذي (٦٤٢) والنسائي (٢٤٩٥ - ٢٤٩٨) وابن ماجة (٢٥٠٩)، (٢٦٧٣) مقطعًا.
وقال أبو داود: "العجماء" المنفلتة التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار ولا تكون بالليل.
٤٥٩٤/ ٤٤٢٦ - وعن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "النَّارُ جُبَارٌ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٧٦)]
• وأخرجه النسائي (٥٧٥٧ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٦٧٦).
قال الخطابي: لم أزل أسمع أهل الحديث يقولون: غِلط فيه عبد الرزاق، إنما هو "البئر جبار" حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك الصنعاني عن معمر، فدل أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق. هذا آخر كلامه.
وعبد الملك الصنعاني: ضعفه هشام بن يوسف، وأبو الفتح الأزدي، وقال بعضهم: هو تصحيف "البئر" وأن أهل اليمن يُميلون "النار" ويكسورن النون، فسمعه بعضهم على الإمالة، فكتبه بالياء، فنقلوه مُصَحَّفًا.
فعلى هذا الذي ذكره: هو على العكس مما قاله، فإن صح نقله فهو: النار يوقدها الرجل في ملكه لأرب، فتُطيرها الريح، فتشعلها في مال أو متاع لغيره، بحيث لا يملك ردها، فيكون هدرًا.
٢١/ ٢٨ - باب القصاص من السن [ ٤: ٣٢١]
٤٥٩٥/ ٤٤٢٧ - عن حُميد -وهو الطويل- عن أنس بن مالك ﵁، قال: كَسَرَت الرُّبَيِّعُ، أختُ أَنسِ بن النَّضر، ثَنِيَّة امرأةٍ، فأتوا النبيَّ ﷺ ، فقضى بكتابِ اللَّه القصاصَ، فقال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحقِّ لا تُكْسَر ثَنِيَّتُهَا اليومَ، قال: يا أنسُ، كتابَ اللَّه القصاصَ،
стр. 1473
فرضوا بأَرْشٍ أخذوه، فعجِبَ نبيُّ اللَّه ﷺ ، وقال: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٤٩) ق]
• وأخرجه البخاري (٢٧٠٣) والنسائي (٤٧٥٦، ٤٧٥٧) وابن ماجة (٢٦٤٩).
والربيع: بضم الراء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء آخر الحروف وكسرها، وبعدها عين مهملة.
وهكذا وقع في لفظ أبي داود والبخاري والنسائي وابن ماجة: "كسرت الربيع".
وفي صحيح مسلم وسنن النسائي من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: "أن أُخْت الرُّبيع، أَمَّ جارية، جَرَحت إنسانًا" ورجح بعضهم الأول.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: كيف يُقْتَصُّ مِنَ السن؟ قال: تُبْرَدُ.
آخر كتاب الديات
стр. 1474
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣١ - أول كتاب السنة [ ٤: ٢٢٣]
٤٥٩٦/ ٤٤٢٨ - عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ "افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلَى إِحدَى -أَوْ ثِنْتَين- وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحدَى -أَوْ ثِنْتَينِ- وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتي عَلَى ثَلَاثٍ وَسبْعِينَ فِرْقَةً". [حكم الألباني: حسن صحيح: ابن ماجه (٣٩٩١)]
• وأخرجه الترمذي (٢٦٤٠) وابن ماجة (٣٩٩١).
وحديث ابن ماجة مختصرًا. وقال الترمذي: حسن صحيح.
٤٥٩٧/ ٤٤٢٩ - وعن معاوية بن أبي سفيان ﵄: "أنه قام، فقال: أَلَا إنَّ رسول اللَّه ﷺ قام فينا فقال: أَلَا إِنَّ مِنْ قَبْلكُم مِنْ أَهْلِ الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين مِلّة، وإن هذه الملّة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين: ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهى الجماعة". [حكم الألباني: حسن: الصحيحة (٢٠٤) التعلق الرغيب (١/ ٤٤)]
زاد ابن يحيى -وهو محمد- وعمرو -وهو ابن عثمان- في حديثيهما: "وإنه سيخرج من أمتي أقوام تَجَارَى بهم تلك الأهواء كما يَتَجَارَى الْكَلبُ لصاحبه -وقال عمرو- الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مِفْصَل إلا دخله".
١/ ٢ - باب مجانبة أهل الأهواء [ ٤: ٣٢٤]
٤٥٩٨/ ٤٤٣٠ - عن عائشة ﵂، قالت: "قرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ إلى ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ [آل عمران: ٧]، قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ : فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سَمَّى اللَّه فاحْذَروهم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 1475
• وأخرجه البخاري (٤٥٤٧) ومسلم (٢٩٩٥) والترمذي (٢٩٩٣) وابن ماجة (٤٧).
٤٥٩٩/ ٤٤٣١ - وعن مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ "أَفْضَلُ الأعمال: الحُبُّ في اللَّه، والبُغْضُ في اللَّه". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (١٣١٠)]
• في إسناده: يزيد بن أبي زياد الكوفي، ولا يحتج بحديثه، وقد أخرج له مسلم متابعة، وفيه أيضًا رجل مجهول.
٤٦٠٠/ ٤٤٣٢ - وعن كعب بن مالك ﵁ وذكر ابنُ السَّرْح، يعني أحمد بن عمرو -قصة تَخَلُّفه عن النبي ﷺ في غَزْوة تَبُوك- قال: "ونهى رسول اللَّه ﷺ المسلمين عن كلامنا: أيُّها الثلاثةُ، حتى إذا طال عَلَيَّ تَسَوَّرْتُ جِدار حائطِ أبي قَتادة، وهو ابنُ عَمِّي، فسلمتُ عليه، فواللَّه ما رَدَّ عليَّ السلام، ثم ساق خَبَر تنزبل توبته". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢٧٧): ق]
• وأخرجه البخاري (٤٤١٨) ومسلم والترمذي (٢٧٦٩) والنسائي (٨٧٧٧، ١١٢٣٢ - الكبرى، العلمية) مطولا ومختصرا. تقدم في أبي داود (٢٧٧٣)
باب ترك السلام على أهل الأهواء [ ٤: ٣٢٧]
٤٦٠١/ ٤٤٣٣ - عن عمار بن ياسر ﵁، قال: "قدمت على أهلي، وقد تَشَقّقَتْ يَدَايَ، فَخلَّقوني بزَعْفَران، فَغَدوْتُ على النبي ﷺ ، فسَلَّمتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ، وقال: اذْهَبْ، فَاغسِلْ هذَا عَنك". [حكم الألباني: حسن]
وقد تقدم في كتاب الترجُّل أتم من هذا.
٤٦٠٢/ ٤٤٣٤ - وعن سُمَيَّة، عن عائشة ﵂: "أنه اعتَلَّ بعيرٌ لصفية بنت حُيَيٍّ وعند زينبَ فَضْلُ ظَهْر، فقال رسول اللَّه ﷺ لزينب: أَعْطِيهَا بعيرًا، فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية؟ ! فغضبَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فهجرها ذا الحِجَّة والمحرَّم وبَعْضَ صَفَر". [حكم الألباني: ضعيف: غاية المرام (٤١٠)]
следующие страницы →