Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
النار، فيدخله به النار". [حكم الألباني: صحيح: العقيدة الطحاوية - شرح وتعليق (٣٠)، السنة (٢٠٣)، المشكاة (٩٦) التحقيق الثاني، الضعيفة (٣٠٧١)، الظلال (١٩٦، ٢٠١)]
• وأخرجه الترمذي (٣٠٧٥) والنسائي (١١١٩٠ - الكبرى، العلمية)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
ومسلم بن يسار: لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد -بين مسلم بن يسار وبين عمر- رجلًا.
وقال أبو القاسم، حمزة بن محمد الكناني: لم يسمع مسلم بن يسار -هذا- من عمر. رواه عن نُعيم عن عمر.
وقال ابن الحذَّاء: وقال أهل العلم بالحديث: إن مسلم بن يسار لم يسمعه من عمر بن الخطاب. إنما يرويه عن نُعيم بن ربيعة عن عمر، يشيرون إلى الحديث الذي بعده.
وقال ابن أبي خَيْثمة: قرأت على يحيى بن معين: حديث مالك هذا عن زيد بن أبي اُنيْسَة. فكتب بيده على مسلم بن يسار: لا يعرف.
وقال أبو عمر بن عبد البر النمري: هذا حديث منقطع بهذا الإسناد. لأن مسلم بن يسار -هذا- لم يلق عمر بن الخطاب ﵁، وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهذا أيضًا مع الإسناد -لا تقوم به حجة. ومسلم بن يسار -هذا- مجهول. قيل: إنه مدني بمسلم بن يسار البصري.
وقال أيضًا: وجملة القول في هذا الحديث: أنه حديث ليس إسناده بالقائم. لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحمل العلم.
ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي ﷺ من وجوه ثابتة كثيرة يطول ذكرها من حديث عمر بن الخطاب وغيره.
стр. 1507
٤٧٠٤/ ٤٥٤٠ - وعن مسلم بن يَسار، عن نعيم بن رَبيعة، قال: "كنت عند عمر بن الخطاب ﵁ بهذا الحديث، وحديثُ مالك أتمُّ". [حكم الألباني: صحيح]
• يريد الحديث الذي قبله.
٤٧٠٥/ ٤٥٤١ - وعن أُبَيِّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الغلامُ الذي قَتله الخَضِرُ: طُبِعَ كافرًا، ولو عاش لأرْهَقَ أبويه طُغيانًا وكُفرًا". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٣٣٧١): م]
• وأخرجه مسلم (١٧٢/ ٢٣٨٠)، (٢٦٦١) والترمذي (٣١٥٠).
٤٧٠٦/ ٤٥٤٢ - وعنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في قوله: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٠]: "وكان طُبعَ يومَ طُبعَ كافرًا". [حكم الألباني: صحيح: م].
٤٧٠٧/ ٤٥٤٣ - وعنه، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَبْصَرَ الخَضِرُ غلامًا يَلْعَبَ مع الصِّبيان، فتناولَ رأسَه فقَلَعَهُ، فقال موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤]- الآية". [حكم الألباني: صحيح: ق].
• وهذا الفصل المذكور في أثناء الحديث الطويل.
وقد أخرجه البخاري (١٢٢) ومسلم (١٧٢/ ٢٣٨٠) والترمذي (٣١٤٩) والنسائي (١١٣٠٨ - الكبرى، العلمية) هكذا أخرجه أبو داود (٤٧٥٧) ولفظ البخاري ومسلم: "فأخذ الخضرُ برأسه فاقتلعه بيده، فقتله".
وفي لفظ للبخاري: "فأضجَعه، ثم ذبحه بالسِّكَّةِ".
وفي كتاب الطبري: "أنه أخذ صخرة. فَثَلغ بها رأسه" والجمع بينهم متوجه.
٤٧٠٨/ ٤٥٤٤ - وعن عبد اللَّه بن مسعود، قال: "حَدَّثنا رسول اللَّه ﷺ وهو الصادق المصدوق-: إنَّ خَلْقَ أَحَدُكم يُجْمَعُ في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون عَلَقَةً مثلَ ذلك، ثم يكون مُضْغَةً مثلَ ذلك، ثم يُبعث إليه مَلَكٌ، فَيُؤْمَرُ بأربع كلمات: فيكتبُ رِزْقَه،
стр. 1508
وأجلَه، وعمله، ثم يكتبُ شَقِيٌّ أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإنَّ أحَدَكم ليعملُ بعملِ أهلِ الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، أو قِيدَ ذراع فيَسْبِق عليه الكتابُ فيعملُ بعمل أهل النار فيدخلها، وإنَّ أَحدَكم ليعملُ بعمل أهلِ النار، حتى ما يكونَ بينه وبينها إلا ذراع، أو قِيدَ ذراعٍ، فَيَسْبِقُ عليه الكتاب فيعملُ بعملِ أهل الجنة فيدخلها". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٧٦): ق]
• وأخرجه البخاري (٦٥٩٤) ومسلم (٢٦٤٣) والترمذي (٢١٧٣) وابن ماجة (٧٦).
٤٧٠٩/ ٤٥٤٥ - وعن عمران بن حصين، قال: قيلَ لرسولِ اللَّه ﷺ : "يا رسول اللَّه، أَعُلِمَ أهلُ الجنة من أهلِ النار؟ قال: نعم، قال: ففيمَ يعملُ العاملون؟ قال: كُلٌّ مُيَسَّرٌ لمِا خُلِقَ لَهُ". [حكم الألباني: صحيح: خ (٧٥٥٢)، م (٨/ ٤٨)]
• وأخرجه البخاري (٦٥٦٩) ومسلم (٢٦٤٩).
١٢/ ١٧ - باب في ذراري المشركين [ ٤: ٣٦٥]
٤٧١١/ ٤٥٤٦ - عن ابن عباس -وهو عبد اللَّه ﵄ "أن النبيَّ ﷺ سُئِل عن أولاد المشركين؟ فقال: اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين". [حكم الألباني: صحيح: الظلال (٢٠٨ - ٢١١): ق]
• وأخرجه البخاري (٦٥٩٧) ومسلم (٢٦٦٠) والنسائي (١٩٥١، ١٩٥٢).
٤٧١٢/ ٤٥٤٧ - وعن عائشة ﵂، قالت "قلتُ: يا رسول اللَّه، ذراريُّ المؤمنين؟ فقال: مِنْ آبائهم: فقلت: يا رسول اللَّه، بلا عمل؟ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين، قلت: يا رسول اللَّه، فذرَارِي المشركين؟ قال: مِنْ آبائهِمْ، قلت: بلا عمل؛ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". [حكم الألباني: صحيح الإسناد].
٤٧١٣/ ٤٥٤٨ - وعنها ﵂، قالت: "أُتِيَ النبيُّ ﷺ بصَبِيٍّ من الأنصار يُصلَّي عليه، قلتُ: يا رسولَ اللَّه، طُوبَى لهذا، لم يَعْمَلْ شرًّا ولم يَدْرِ به، فقال: أو غير ذلك يا عائشة، إن اللَّه
стр. 1509
خلق الجَنَّة وَخَلَق لها أهْلًا، وخلقها لهم وهم في أصْلاب آبائهم، وخلق النارَ وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٨٢): م]
• وأخرجه مسلم (٢٦٦٢) والنسائي (١٩٤٧) وابن ماجة (٨٢).
٤٧١٤/ ٤٥٤٩ - وعن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلُّ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَة، فأبَواهُ يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه، كما تَناتَجُ الإبلُ من بَهيمة جَمْعاءَ، هل تُحِسُّ فيها من جَدْعَاءَ؟ قالوا: يا رسول اللَّه، أفرأيتَ من يموت وهو صغير؟ قال: اللَّه أعلمُ بما كانوا عاملين". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٢٣٧): ق]
• وأخرجه البخاري (١٣٥٨) ومسلم (٢٣/ ٢٦٥٨) بمعناه من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، والترمذي (٢١٣٨) واختصره النسائي (١٩٤٩، ١٩٥٠).
على ذكر السؤال عن أولاد المشركين دون أوله.
٤٧١٥/ ٤٥٥٠ - وعن ابن وَهْبٍ -وهو عبد اللَّه- قال: سمعت مالكًا، قيل له: "إن أهل الأهواءِ يَحْتَجُّون علينا بهذا الحديث، قال مالك: احتجَّ عليهم بآخره، قالوا: أرأيتَ من يموت وهو صغير؟ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". [حكم الألباني: صحيح الإسناد مقطوع].
٤٧١٦/ ٤٥٥١ - وعن حَجَّاج بن المِنْهال، قال: سمعت حَمَّاد بن سَلَمة يُفَسِّر حديثَ: "كل مولودٍ يولَدُ على الفطرة". قال: "هذا عندنا: حيث أخذَ اللَّه عليهم العهد في أصلابِ آبائهم، حيث قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد مقطوع].
٤٧١٧/ ٤٥٥٢ - وعن عامر الشَّعْبِيُّ -قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الوائِدةُ والموءودة في النار". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (١١٢)].
قال يحيى -وهو ابن زكريا بن أبي زائدة-: قال أبي: فحدثني أبو إسحاق -يعني السبيعي-: أن عامرًا حدثه بذلك عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ .
стр. 1510
٤٧١٨/ ٤٥٥٣ - وعن أنس -وهو ابن مالك ﵁ أن رجلًا قال: "يا رسول اللَّه أين أبي؟ قال: أبوك في النار، فلما قَفَّى قال: إن أبي وأباكَ في النار". [حكم الألباني: صحيح: م (١/ ١٣٢ - ١٣٣)]
• وأخرجه مسلم (٢٠٣).
٤٧١٩/ ٤٥٥٤ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مَجْرَى الدَّمِ". [حكم الألباني: صحيح: م (٧/ ٨)، ق]
• وأخرجه مسلم (٢١٧٤) بطوله.
وأخرجه البخاري (٢٠٣٥) ومسلم (٢١٧٥) والنسائي (٣٣٥٧ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (١٧٧٩) من حديث صفية بنتِ حُيَيٍّ عن رسول اللَّه ﷺ ، وقد تقدم في كتاب الصيام.
٤٧٢٠/ ٤٥٥٥ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تُجَالِسُوا أهْلَ الْقَدَرِ، ولا تفاتحوهم -الحديث" وقد تقدم. [حكم الألباني: ضعيف]
• تقدم في أبي داود (٤٧١٠).
١٣/ ١٨ - باب في الجهمية [ ٤: ٣٦٧]
٤٧٢١/ ٤٥٥٦ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزالُ الناسُ يتساءلون، حتى يقال هذا: خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؛ فمن وَجَدَ من ذلك شيئًا فليقل: آمنتُ باللَّه". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١١٦ - ١١٧): م خ نحوه بلفظ: "فليستعذ باللَّه ولينته"]
• وأخرجه البخاري (٣٢٧٦) بنحوه، ومسلم (٢١٢/ ١٣٤) والنسائي (٦٦٢ - عمل اليوم والليلة).
стр. 1511
٤٧٢٢/ ٤٥٥٧ - وعنه ﵁، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول -فذكر نحوه- قال: "فإذا قالوا ذلك، فقولوا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤] ثم لِيَتْفِلَ عن يساره -ثلاثًا- ولْيَسْتَعِذْ من الشيطان". [حكم الألباني: حسن: الصحيحة (١١٦)]
• وأخرجه النسائي. انظر (١٣٥).
وفي إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار. وقد تقدم الكلام عليه.
وفي إسناده أيضًا: سلَمة بن الفضْل قاضي الرَّي، ولا يحتج به.
٤٧٢٣/ ٤٥٥٨ - وعن العباس بن عبد المطلب ﵁، قال: "كُنْتُ في البَطْحاء في عِصابة، فيهم رسول اللَّه ﷺ ، فمرَّتْ بهم سحابة، فنظر إليها فقال: ما تُسَمُّونَ هذه؟ قالوا: السحاب، قال: والمزْنُ، قالوا: والمزن، قال: والْعَنَان، قالوا: والعَنان" -قال أبو داود: لم أتقن "العَنان" جيدًا- قال ﷺ : "هل تَدْرُون ما بُعْدُ ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لا ندري، قال: إن بُعْدَ ما بينهما: إمَّا واحدة، أو اثنتان، أو ثلاث وسبعون سنةً، ثم السماء فوقها كذلك -حتى عَدَّ سَبْع سموات- ثم فوق السابعة بَحْرٌ، بين أسفله وأعلاه مثلُ ما بين سماءٍ إلى سماء، ثم فوقَ ذلك ثمانية أو عالٍ، بين أظلافهم ورُكبهم مثلُ ما بين سماء إلى سماءٍ، ثم على ظهورهم العرش، بين أسفله وأعلاه: مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم اللَّه ﵎ فوقَ ذلك". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (١٩٣)]
• وأخرجه الترمذي (٣٣٢٠) وابن ماجة (١٩٣). وقال الترمذي: حسن غريب، وروى شَريك بعضَ هذا الحديث عن سِماك، فوقفه. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: الوليد بن أبي ثور، ولا يحتج بحديثه.
٤٧٢٦/ ٤٥٥٩ - وعن جُبير بن محمد بن جبير بن مُطْعِمْ، عن أبيه، عن جده، قال: "أتى رسولَ اللَّه ﷺ أعرابيٌّ، فقال: يا رسولَ اللَّه، جَهِدَتِ الأنفُس، وضاعتِ العيالُ، ونُهِكَتْ
стр. 1512
الأموالُ، وهَلكت الأنعامُ، فاسْتَسْقِ اللَّهَ لنا، فإنَّا نَسْتَشْفِعُ بك على اللَّه، ونستشفع باللَّه عليك، قال رسول اللَّه ﷺ : وَيْحَكَ! ! أتدري ما تقول؟ وسَبَّح رسولُ اللَّه ﷺ فما زال يُسبح حتى عُرِف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: وَيْحَكَ! ! إنه لا يُسْتَشْفَعُ باللَّه على أحدٍ من خلقه، شأنُ اللَّه أعظمُ من ذلك، ويحك! ! أتدري ما اللَّه؟ إنَّ عرشه على سمواته لهَكذا -وقال بأصابعه مثلَ القُبَّة عليه- وإنه لَيَئِطَّ به أَطِيط الرَّحل بالراكب -قال ابن بَشَّار في حديثه: إن اللَّه فوقَ عرشه، وعَرْشُه فوق سمواته- وساق الحديث". [حكم الألباني: ضعيف: الظلال (٥٧٥)، المشكاة (٥٧٢٧)].
• قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه، إلا من هذا الوجه، ولم يقل فيه محمد بن إسحاق "حدثني يعقوب بن عقبة" هذا آخر كلامه.
ومحمد بن إسحاق مُدلِّس، هاذا قال المدلس "عن فلان" ولم يقل: "حدثنا، أو سمعت، أو أخبرنا" لا يحتج بحديثه.
وإلى هذا أشار البزار، مع أن ابن إسحاق إذا صرح بالسماع اختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديثه، فكيف إذا لم يصرح به؟
وقد روى يحيى بن معين وغيره، فلم يذكروا فيه لفظة: "به".
وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: وقد تفرد به يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي الأخنسي، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي.
وليس لهما في صحيحَيْ أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري وأبي الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري رواية، وانفرد به محمد بن إسحاق بن يسار عن يعقوب، وابن إسحاق: لا يحتج بحديثه، وقد طعن فيه غير واحد من الأئمة، وكذبه جماعة منهم.
стр. 1513
٤٧٢٧/ ٤٥٦٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄، عن النبي ﷺ ، قال: "أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عن مَلَكٍ من ملائكةِ اللَّه من حَمَلةِ العرشِ، إنَّ ما بين شَحْمة أُذنه إلى عاتقه: مسيرةُ سبعمائة عام". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٧٢٨) الطحاوية (٢٤٩)، الصحيحة (١٥١)].
١٤/ ١٩ - باب في الرؤية [ ٤: ٣٧٤]
٤٧٢٩/ ٤٥٦١ - عن جرير بن عبد اللَّه البَجَلي ﵁، قال: "كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ جُلوسًا، فنظر إلى القمر ليلة أربعَ عَشْرة، فقال: إنّكُمْ يمتَرَوْنَ رَبَّكم، كما ترون هذا، لا تُضَامُونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوع الشمس وقبلَ غروبها فافعلوا. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٧٧): ق]
• وأخرجه البخاري (٥٥٤) ومسلم (٦٣٣) والترمذي (٢٥٥١) والنسائي وابن ماجة (١٧٧).
٤٧٣٠/ ٤٥٦٢ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: "قال ناس: يا رسول اللَّه، أنَرى رَبَّنا يوم القيامة؟ قال: هل تُضَارُّونَ في رُؤية الشمسِ في الظَّهيرة، ليست في سحابة؟ قالوا: لا، قال: هل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس فيه سحابة؟ قالوا: لا، قال: والذي نفسي بيده لَا تضَارُّون في رؤيته إلا كما تُضارون في رؤية أحدهما". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٧٧): ق]
• وأخرجه مسلم (١٨٢)، (٢٩٦٨) والبخاري (٦٥٧٣) وابن ماجة (١٧٨) والترمذي (٢٥٥٤).
٤٧٣١/ ٤٥٦٣ - وعن أبي رَزِينٍ العقيلي ﵁، قال: "قلت: يا رسول اللَّه، أكلُّنا يَرى ربَّه؟ -قال: ابنُ معاذ، وهو عبيد اللَّه- مُخْلِيًا به يوم القيامة، وما آيةُ ذلك في خَلْقه؟ قال: يا أبا رزين، أليسَ كُلُّكم يرى القمر؟ قال ابن معاذ: ليلة البدر -مُخْلِيًا به- ثم اتفقا: قلت: بلى،
стр. 1514
قال: فاللَّه أعظم- قال ابن معاذ: قال: فإنما هو خَلْقٌ من خلقِ اللَّه، فاللَّه أعظم". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (١٨٠)]
• وأخرجه ابن ماجة (١٨٥).
وأبو رَزين العُقيلي: له صحبة من رسول اللَّه ﷺ ، وعداده: في أهل الطائف، وهو: لَقِيط بن عامر، ويقال: لقيط بن صَبرة، هكذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما.
وقيل: هما اثنان، ولقيط بن عامر غيرُ لقيط بن صبرة، والصحيح الأول.
وقال أبو عمر بن عبد البر النَّمري: فمن قال: لقيط بن صبرة: نسبه إلى جده، وهو لقيط بن عامر بن صَبُرة.
٤٥٦٤ - وعن سُلَيم بن جُبير -مولَى أبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سَمِيْعًا بَصِيَرًا (٥٨)﴾ [النساء: ٥٨]، قال: "رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يَضَعُ إبهامه على أُذنه، والتي تَليها على عَيْنِه، قال أبو هريرة: رأيت رسول اللَّه ﷺ يقرؤها ويَضَعُ إصبعيه، قال ابن يونس -وهو محمد النسائي - قال المقرئ -وهو أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد-: وهذا رد على الجهمية".
٤٧٣٢/ ٤٥٦٥ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَطْوِي اللَّهُ السمواتِ يَوْمَ القيامةِ، ثم يأخذُهُنَّ بيده اليُمنَى، ثم يقول: أنا الملكُ، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرَضين، ثم يأخذهن -قال ابن العلاء، وهو محمد أبو كريب-: بيده الأخرى، ثم يقول: أنا الملكُ، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٩٨): م]
• وأخرجه مسلم (٢٧٨٨)، وابن ماجة (١٩٨)، وأخرجه البخاري (٧٤١٢) تعليقًا.
стр. 1515
٤٧٣٣/ ٤٥٦٦ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا، حين يبقى ثُلُثُ الليل، فيقول: مَنْ يدعوني فأستجيبَ له؟ مَنْ يسألُني فأعطيَه؟ مَنْ يستغفرني فأغفرَ له". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٣٦٦): ق]
• تقدم في أبي داود برقم (١٣١٥).
وأخرجه البخاري (١١٤٥) ومسلم (٧٥٨) والترمذي (٤٤٦، ٣٤٩٨) والنسائي (٧٧٦٨ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (١٣٦٦).
١٩/ ١٥ - ٢٠ - باب في القرآن [ ٤: ٣٧٦]
٤٧٣٤/ ٤٥٦٧ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ ويَعْرِضُ نفسَه على الناسِ بالموقِفِ، فقال: ألا رجل يَحْمِلُني إلى قومه، فإنَّ قُريشًا قد منعوني أن أُبَلِّغ كلام ربيِّ؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٠١)]
• وأخرجه الترمذي (٢٩٢٥) والنسائي (٧٧٢٧ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٠١). وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
٤٧٣٥/ ٤٥٦٨ - وعن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المُسيَّب، وعَلْقَمة بن وَقَّاصٍ، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن حديث عائشة ﵂، وكلٌّ حدثني طائفةً من الحديث، قالت: "وَلَشَأْنِي في نَفْسِي كان أَحْقَرَ من أن يَتكَلَّم اللَّه فيَّ بأمرٍ يُتْلَى". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٦٦١) ومسلم (٢٧٧٥) والنسائي (٨٩٢٩، ١١٣٦٠ - الكبرى، العلمية) مطولًا ومختصرًا.
٤٧٣٦/ ٤٥٦٩ - وعن عامر -وهو الشعبي- عن عامر بن شَهْر ﵁، قال: "كُنْتُ عند النَّجاشِيِّ، فقرأ ابن له آيةً من الإنجيل، فضحكتُ، فقال: أتضحك من كلام اللَّه؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 1516
• في إسناده مُجالد بن سعيد، ولا يحتج به.
وعامر بن شهر: همداني ناعِطِيٌّ، وقيل: إنه من بَكيل وكلاهما من همدان، يعد في الكوفيين، كنيته: أبو الكُنود، ويقال: أبو شهر، روى عنه الشعبي، وقيل: إنه لم يرو عنه غيره.
٤٧٣٧/ ٤٥٧٠ - وعن ابن عباس ﵄، قال: "كان النبيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحسنَ والحسين: أُعِيذكما بكَلِماتِ اللَّه التامَّة، من كل شيطان وهامَّة، ومن كل عَيْنٍ لامَّة. ثم يقول: كان أبوكما يُعَوِّذُ بهما إسماعيل وإسحاق". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٥٢٥): خ]
• وأخرجه البخاري (٣٣٧١) والترمذي (٢٠٦٠) والنسائي (١٠٠٦ - عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (٣٥٢٥).
٤٧٣٨/ ٤٥٧١ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا تكلم اللَّه بالوحْي سمعَ أهْلُ السماء صَلْصَلَةً كجَرِّ السلسلة على الصَّفا، فَيُصْعَقُونَ، فلا يزالون كَذلك حتى يأتيهم جبريلُ: حتى إذا جاءهم جبريل فُزِّعَ عن قلوبهم، قال: فيقولون: يا جبريل، ماذا قال ربُّك؟ فيقول: الحق، فيقولون: الحقَّ، الحقَّ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٢٩٣): خ موقوفًا، ومرفوعًا - أبي هريرة]
• وقد أخرج البخاري (٤٧٠١) والترمذي (٣٢٢٣) وابن ماجة (١٩٤) نحوه من حديث عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة. وقد تقدم في كتاب الحروف.
وأخرجه البخاري (٧٤٨١).
باب في الشفاعة [ ٤: ٣٧٩]
٤٧٣٩/ ٤٥٧٢ - عن أشْعَث الحُدَّاني، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتي". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٥٩٨ - ٥٥٩٩) الظلال (٨٣٠ - ٨٣٢)]
• وأخرجه الترمذي (٢٤٣٥).
стр. 1517
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير بالإسناد الذي أخرجه به أبو داود.
ووقع لنا من حديث زياد النُّمَيري عن أنس، وزياد: لا يحتج بحديثه.
والمشهور فيه: حديث أشعث عن أنس.
وأشعث: هو ابن عبد اللَّه بن جابر الحُدَّاني البصري الأعمى، وثقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: ما به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ، وقال أبو جعفر العُقيلي: في حديثه وهمَ. وهذا آخر كلامه.
حُدَّان: بضم الحاء المهملة، وبعدها دال مفتوحة مشددة، وبعدها ألف ونون -بطن من الأزْد.
٤٧٤٠/ ٤٥٧٣ - وعن عمران بن حصين ﵄، عن النبي ﷺ قال: "يَخْرجُ قَوْمٌ من النار بشفاعة محمدٍ ﷺ ، فيدخلون الجنة ويُسَمَّون الجُهَنَّميين". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤٣١٥): خ]
• وأخرجه البخاري (٦٥٦٦) والترمذي (٢٦٥٠) وابن ماجة (٤٣١٥).
٤٧٤١/ ٤٥٧٤ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵄، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنَّ أهلَ الجنة يأكلون فيها وبشربون". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٨٣٥) أتم منه.
باب في خلق الجنة والنار [ ٤: ٣٨٠]
٤٧٤٢/ ٤٥٧٥ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ ، قال: "الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٣٤٧٢)]
• وأخرجه الترمذي (٢٤٣٥، ٣٢٤٤) والنسائي (١١٣١٧، ١١٣٩٢ - الكبرى، الرسالة). وقال الترمذي: حسن. وقد رواه غير واحد عن سليمان -يعني التَّيمي- ولا نعرفه إلا من حديث أسلم -يعني العِجْليَّ، هكذا ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الإشراف.
стр. 1518
والذي شاهدناه في غير نسخة: ولا نعرفه إلا من حديثه.
وظاهره: أنه يعود على سليمان التيمي.
٤٧٤٣/ ٤٥٧٦ - وعن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ ، قال: "كُلُّ ابن آدم تأكلُ الأرض، إلَّا عَجْبَ الذنب: منه خُلق وفيه يُرَكَّبُ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤٢٦٦): ق]
• وأخرجه مسلم (٢٩٥٥) والنسائي (٢٧٧) والبخاري (٤٨١٤).
وأخرجه البخاري (٤٨١٤، ٤٩٣٥) ومسلم (١٤١/ ٢٩٥٥) من حديث أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة.
٤٧٤٤/ ٤٥٧٧ - وعن أبي سلمة -وهو ابن عبد الرحمن- عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لما خلقَ اللَّه الجنةَ قال لجبريل: اذهبْ، فانْظُرْ إليها، فذهب فنظرَ إليها، ثم جاء، فقال: أيْ رَبِّ، وعِزَّتِك لا يسمعُ بها أحدٌ إلا دخلها. ثم حَفَّهَا بالمكارِه، ثم قال: يا جبريل، اذهب فانظرْ إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء، فقال: أيْ رَبِّ، وعِزَّتِك لقد خشيتُ أن لا يدخلها أحد، قال: فلمَّا خلَق اللَّه النار، قال: يا جبريل، اذهب فانظر إليها، فذهبَ، فنظر إليها، ثم جاء فقال: وعزَّتِك لا يسمعُ بها أحد فيدخلها، فَحَفَّهَا بالشهوات، ثم قال: يا جبريل، اذهبْ فانظر إليها، فذهبَ فنظر إليها، فقال: أيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا يبقَى أحدٌ إلا دخلها". [حكم الألباني: حسن صحيح: الترمذي (٢٦٩٨)]
• وأخرجه الترمذي (٢٥٦٠) والنسائي (٣٧٦٣). وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه.
وقد أخرج مسلم (٢٨٢٢) في صحيحه من حديث أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "حُفَّت الجنة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات".
وأخرجه أيضًا من حديث الأعرج عن أبي هريرة.
стр. 1519
١٦/ ٢٢ - ٢٣ - باب في الحوض [ ٤: ٣٨٠]
٤٧٤٥/ ٤٥٧٨ - عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن أمامَكم حَوْضًا ما بين ناحِيَتيه كما بين جَرْبَاءَ وأذْرُحَ". [حكم الألباني: صحيح: الظلال (٧٢٦ - ٧٢٧): م]
• وأخرجه مسلم (٢٢٩٩) والبخاري (٦٥٧٧).
٤٧٤٦/ ٤٥٧٩ - وعن زيد بن أرقم ﵁، قال: "كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ ، فنزلنا منزلًا، فقال: ما أنتم جُزءٌ من مائة ألف جزءٍ ممن يَرِدُ عَليَّ الحوضَ، قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبعَمائة، أو ثمانَمائة". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٢٣) الظلال (٧٣٣)]
٤٧٤٧/ ٤٥٨٠ - وعن أنس بن مالك قال: "أغْفَى رسولُ اللَّه ﷺ إغفاءةً، فرفعَ رأسَه مُتَبسِّمًا، فإمَّا قال لهم: وإما قالوا له: يا رسول اللَّه، مِمِّ ضَحكتَ؟ فقال: إنه أُنزلت عليَّ آنِفًا سورةٌ. فقرأ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١] حتى ختمها، فلما قرأها قال: هَلْ تَدْرُونَ ما الكوثر؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: فإنه نَهرٌ وَعَدَنِيهِ ربي في الجنة، وعليه خيرٌ كثير، عليه حوضٌ يَرِدُ عليه أمتي يوم القيامة، آنيَته عددُ الكواكب". [حكم الألباني: حسن: م]
• وأخرجه مسلم (٤٠٠) والنسائي (٩٠٤)، وسلف مختصرًا برقم (٧٨٤). وقد تقدم في كتاب الصلاة.
٤٧٤٨/ ٤٥٨١ - وعنه ﵁ قال: "لما عُرِجَ برسول اللَّه ﷺ في الجنّةِ -أو كما قال- عَرض له نهرٌ حافتاه الياقوتُ المُجَيَّبُ، أو قال: المجوَّفُ، فضرب الملكُ الذي معه يَدَه، فاستخرجَ مِسْكًا، فقال محمد ﷺ للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثرُ الذي أعطاك اللَّه ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٣٥٩٧): خ]
• وأخرجه الترمذي (٣٣٥٩) والنسائي (٣٣١٧ - الكبرى) والبخاري (٤٩٦٤، ٦٥٨١) وبطوله (٧٥١٧). وقال الترمذي: حسن صحيح.
стр. 1520
٤٧٤٩/ ٤٥٨٢ - وعن عبد السلام بن أبي حازم، أبي طالوتَ، قال: "شهدت أبا بَرْزَة دخل على عبيد اللَّه بن زياد، فحدثني فلان -سماه مسلم، يعني ابن إبراهيم- وكان في السِّماط، فلما رآه عبيدُ اللَّه قال: إن مُحَمَّدِيَّكُمْ هذا لَدَحْدَاحٌ، ففهمَها الشيخُ فقال: ما كُنْتُ أحسبُ أنِّي أبقَى في قومٍ يُعَيِّروني بصحبة محمد ﷺ : فقال له عبيد اللَّه: إن صحبةَ محمدٍ ﷺ لك زَيْنٌ غير شَيْنٍ، قال: إنما بَعثتُ إليك لأسألك عن الحوض؟ سمعتَ رسول اللَّه ﷺ يذكرُ فيه شيئًا؟ فقال أبو برزة: نعم، لَا مَرَّةً، ولا ثنتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا، ولا خمسًا، فمن كَذَّب به فلا سقاه اللَّه منه، ثم خرج مُغْضَبًا". [حكم الألباني: صحيح الظلال (٧٠٠) و (٧٠٢ - ٧٠٣)]
• في إسناده رجل مجهول.
١٧/ ٢٣ - ٢٤ - باب في المسألة في القبر وعذاب القبر [ ٤: ٣٨٢]
٤٧٥٠/ ٤٥٨٣ - عن البَراء بن عازِب ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن المسلم إذا سُئل في القبرِ، فشهدَ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه ﷺ فذلك قول اللَّه : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤٢٦٩): ق]
• وأخرجه البخاري (٤٦٩٩) ومسلم (٢٨٧١) والترمذي (٣١٢٠) والنسائي (٢٠٥٦، ٢٠٥٧) وابن ماجة (٤٢٦٩) بنحوه.
٤٧٥١/ ٤٥٨٤ - وعن أنس بن مالك ﵁، قال: "إن نبي اللَّه ﷺ دَخَلَ نخلًا لبني النَّجَّار، فسمع صوتًا ففزع، فقال: مَنْ أصحابُ هذه القبور؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ناسٌ ماتوا في الجاهلية، فقال: تَعَوَّذُوا باللَّه من عذاب النار، ومن فتنة الدَّجال، قالوا: وممَّ ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: إن المؤمنَ إذا وُضِع في قبره أتاه ملكٌ، فيقول له: ما كنتَ تعبد؟ فإنِ اللَّه هداهُ قال: كنت أعبدُ اللَّه، فيقال له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد اللَّه ورسوله، فما يُسأل عن شيءٍ غيرها، فَيُنطَلَقُ به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتُك كان لك في النار، ولكنَّ اللَّه عَصَمَك ورحمك، فأبْدَلك به بيتًا في الجنة فيقول: دعوني حتى أذهب فأُبُشِّرَ أهلي،
стр. 1521
فيقال له: اسْكُن، وإن الكافر إذا وُضع في قبره أتاه ملك، فَيَنْتَهِرَهُ، فيقول له: ما كنتَ تعبُد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كُنْتُ أقول ما يقول الناس، فيضربُه بِمطْرَاقٍ من حديد بين أذنيه، فيصيح صَيْحَةً يسمعها الخلق غيرَ الثقلين". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٣٤٤)]
• وأخرجه البخاري (١٣٧٤) دون أوله إلى قوله: "إن المؤمن" وكذا (م) (٢٨٧٠)]
٤٧٥٢/ ٤٥٨٥ - وفي رواية: "إن العبد إذا وضع في قبره، وتَوَلَّى عنه أصحابُه، إنه ليَسْمَعُ قَزعَ نِعالهم، فيأتيه ملكان، فيقولان له -فذكر قريبًا من حديث الأول، قال فيه-: وأما الكافر والمنافق فيقولان له -زاد: المنافق- وقال: يسمعها من يَليه غير الثقلين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرج النسائي (٢٠٤٩، ٢٠٥٠) طرفًا منه بنحوه، وقد تقدم في كتاب الجنائز.
وأخرجه البخاري (١٣٣٨) ومسلم (٧٠/ ٢٨٧٥) دون ذكر الكافر والمنافق.
٤٧٥٣/ ٤٥٨٦ - وعن البراء بن عازب ﵁، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القَبْر، ولمَّا يُلْحَد، فجلس رسولُ اللَّه ﷺ ، وجلسنا حوله، كأنَّما على رءوسنا الطَّير، وفي يده عودٌ يَنْكُت به الأرض، فرفع رأسه، فقال: استعيذوا باللَّه من عذاب القبر -مرتين أو ثلاثًا- زاد في حديث جرير، وهو ابن عبد الحميد ها هنا -وقال: وإنه لَيَسْمَعُ خَفْق نعالهم، إذا ولَّوْا مدبرين، حين يقال له: يا هذا، من رَبكَ؟ وما دينك؟ ومن نبيك؛ قال هناد -وهو ابن السري- ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربيَّ اللَّه، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ قال: فيقول: هو رسول اللَّه ﷺ ، فيقولان له: وما يُدْريكَ؟ فيقول: قرأتُ كتابَ اللَّه، فآمنت به وصدَّقت -زاد في حديث جرير: فذلك قول اللَّه : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم: ٢٧]، الآية، ثم اتفقا -يعني جرير بن عبد الحميد وأبا معاوية الضرير- قال:
стр. 1522
فينادي منادٍ مِنَ السماء: أن صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفرِشُوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحِها وطيبها، قال: ويفتح له فيها مَدُّ بَصَره، قال: وإن الكافر -فذكر موته- قال: وتُعَادُ روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدرى، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي منادٍ من السماء: أن كذب عبدي، فأفرِشُوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، قال: فيأتيه من حَرِّها وسَمومها، قال: ويُضَيَّقُ عليه قبرُه، حتى تختلف فيه أضلاعه -زاد في حديث جرير: قال: ثم يُقَيَّضُ له أعمىَ أبْكَمُ، معه مِرْزَبَّةٌ من حديد، لو ضُرب بها جَبَلٌ لصار تُرَابًا، قال: فيضربه بها ضربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب، إلا الثقلين فيصير ترابًا، قال: ثم تعاد فيه الروح". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٥٠١) وابن ماجة (١٥٤٨) مختصرًا. وقد تقدم في كتاب الجنائز مختصرًا.
وفي إسناده: المنهال بن عمرو، وقد أخرج له البخاري في صحيحه حديثًا واحدًا، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال الإمام أحمد: تَرَكه شعبة على عمد، وغمزه يحيى بن سعيد، وحكى عن شعبة: أنه تركه، وقال ابن عدي: والمنهال بن عمرو: هو صاحب حديث القبر -الحديثَ الطويل، رواه عن زاذان عن البراء، ورواه عن مِنْهَال جماعة.
وذكر أبو موسى الأصبهاني: أنه حديث حسن مشهور بالمنهال عن زاذان، وللمنهال حديث واحد في كتاب البخاري حسبُ، ولزاذان في كتاب مسلم حديثان.
باب في ذكر الميزان [ ٤: ٣٨٥]
٤٧٥٥/ ٤٥٨٧ - عن الحسن -وهو البصري- عن عائشة ﵂: "أنها ذَكَرَتِ النارَ، فبكت، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما يبكيك؟ قالت: ذكرتُ النار فبكيتُ، فهل تَذْكُرُون أهليكم
стр. 1523
يوم القيامة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : أمَّا في ثلاثة مواطِنٍ: فلا يذكرُ أحدُ أحدًا: عند الميزان حتى يعلم: أَيَخِفُّ ميزانه أو يثقل؟ وعند الكتاب حين يقال: ﴿هَاؤُمُ اقرَءُواْ كِتَابِيَهْ (١٩)﴾ [الحاقة: ١٩] حتى يعلم أين يقع كتابه: أفي يمينه، أم في شِماله، أم من وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وُضِعَ بين ظَهْري جهنم". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٥٦٥) التعليق الرغيب (٤/ ٢١٠ - ٢١١)]
باب في الدجال [ ٤: ٣٨٥]
٤٧٥٦/ ٤٥٨٨ - عن عبد اللَّه بن سُراقة، عن أبي عُبيدة بن الجراح ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنه لم يكن نَبيٌّ بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه، وإني أنذركموه، فوصفه لنا رسول اللَّه ﷺ ، وقال: لعله سَيُدْركُه مَنْ قد رآني وسمع كلامي، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف قلوبنا يومئذ؟ أَمِثْلُهَا اليوم، قال: أو خيرٌ". [حكم الألباني: ضعيف: الترمذي (٢٣٤٩)]
• وأخرجه الترمذي (٢٢٣٤). وقال: حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجرَّاح، لا نعرفه إلا من حديث خالد الحذَّاء. هذا آخر كلامه.
وذكر البخاري: أن عبد اللَّه بن سراقة لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.
٤٧٥٧/ ٤٥٨٩ - وعن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه ﵄، قال: "قام النبي ﷺ في الناس، فأثْنَي على اللَّه بما هو أهلُه، فذكر الدَّجَّال، فقال: إِنّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وما من نبي إِلا قد أنذره قومَه، لقد أنذره نوحٌ قومَه، ولكني سأقول لكم قولًا لم يَقُلْه نبيٌّ لقومه: إنه أعور، وإنَّ اللَّه ليس بأعور". [حكم الألباني: صحيح: ق، "قصة الدجال"]
• وأخرجه البخاري (٣٠٥٧) ومسلم بإثر (٢٩٣١، ٢٩٩٢) والترمذي (٢٢٣٥).
١٨/ ٢٦ - ٢٧ - باب في الخوارج [ ٤: ٣٨٥]
٤٧٥٨/ ٤٥٩٠ - عن أبي ذر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ فَارَقَ الجماعة شِبْرًا فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسلام من عُنقه". [حكم الألباني: صحيح: الظلال (٨٩٢)]
стр. 1524
٤٧٥٩/ ٤٥٩١ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كَيْفَ أَنْتُمْ وأئمةٌ من بعدي، يستأثرون بهذا الفئ؟ قلت: إذن والذي بعثك بالحق أضَعُ سيْفِي عَلَى عاتِقي، ثم أضربُ به حتى أَلْقاكَ، أو ألحقك، قال: أَوَلَا أَدُلُّك على خيرٍ مِنْ ذلك؟ تصبرُ حتى تلقاني". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٣٧١٠) التحقيق الثاني]
٤٧٦٠/ ٤٥٩٢ - وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ و ﵂، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أئِمَّةٌ، تعرفون منكم وتُنكرون، فمن أنكر -قال هشام، وهو ابن حسان- بِلِسَانهِ، فقد برئ، ومن كَرِهَ فقد سلِمَ، ولكن من رضى وتابع، فقيل: يا رسول اللَّه، أفلا نقتلهم؟ -قال ابن داود، وهو سليمان-: أفلا نقاتلهم؟ قال: لَا، ما صَلَّوْا". [حكم الألباني: صحيح: م، الترمذي (٢٣٨١)]
• وأخرجه مسلم (١٨٥٤) والترمذي (٢٢٦٥).
٤٧٦١/ ٤٥٩٣ - وعنها، عن النبي ﷺ ، بمعناه، قال: "فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨٥٤) والترمذي (٢٢٦٥).
قال قتادة: يعني من أنكر بقلبه، ومن كره بقلبه.
وهو طرف من الذي قبله.
٤٧٦٢/ ٤٥٩٤ - وعن عَرْفَجَة -وهو ابن شُريح، وقيل: ضُريح الأشجعي- قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ستكون في أمتي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمن أراد أن يُفَرِّق أمرَ المسلمين وهم جميع، فاضربوه بالسيف، كائنًا من كان". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (١٨٥٢) والنسائي (٤٠٢٠ - ٤٠٢٢). وليس لعَرْفَجَة في كتبهم سوى هذا الحديث.
стр. 1525
باب في قتال الخوارج [ ٤: ٣٨٦]
٤٧٦٣/ ٤٥٩٥ - عن عَبيدة -وهو السَّلْماني-: "أن عليًّا ذكر أهل النَّهْروان، فقال: فيهم رَجُلٌ مُودَنُ اليدِ، أو مُحْدَجُ اليد، أو مَثْدُونُ اليد، لولا أن تَبْطَروا لنَبَّأْتكم ما وعدَ اللَّه الذين يقتلونهم على لسانِ محمدٍ ﷺ ، قال: قلتُ: أنت سمعتَ هذا منه؟ قال: إي ورَبِّ الكعبة". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٦٧): م]
• وأخرجه مسلم (١٥٥/ ١٠٦٦) وابن ماجة (١٦٧).
٤٧٦٤/ ٤٥٩٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: "بعثَ عليٌّ ﵁ إلى النبي ﷺ بِذُهَيْبةٍ في تُرْبَتها، فقسَمها بين أربعة: بين الأقْرَعِ بن حابس الحَنْظَلي، ثم المجاشِعيِّ، وبين عُيَيْنَةَ بن بَدْرٍ الفَزاري، وبين زَيدِ الخيلِ الطائي، ثم أحدِ بني نَبْهان، وبين عَلْقَمة بن عُلاثة العامِري، ثم أحد بني كلاب، قال: فغضبتْ قُريش والأنصار، وقالت: يُعطي صناديد أهل نَجْدٍ ويَدَعُنَا، فقال: إنما أنا أتألفُهم، قال: فأقبل رجلٌ غائرٌ العينين، مُشْرِف الوجْنَتَين، ناتِئُ الجبين، كثُّ اللِّحية مَحلوق، قال: اتَّق اللَّه يا محمد، فقال: مَنْ يُطيعُ اللَّه إذا عصيتُه؟ أيامَنُنى اللَّه على أهلِ الأرض ولا تأمنوني؟ ! قال: فسأل رجلٌ قتله، أحسِبه خالدُ بن الوليد، قال: فمنعه، قال: فلما وَلَّي قال: إنَّ من ضِئْضِئِ هذَا، أو في عَقِبِ هذا، قَوْمٌ يقرؤن القرآن لا يُجاوز حَناجِرهم، يَمْرُقُونَ من الإسلام مُرُوقَ السَّهم من الرَّمِيَّةِ، يقتلون أهل الإسلام وَيدَعُونَ أهلَ الأوثان، لئن أنا أدركتُهم لأقتُلنَّهم قَتْلَ عادٍ". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٢٥٧٨): ق]
• وأخرجه البخاري (٣٣٤٤) ومسلم (١٤٤/ ١٠٦٤) والنسائي (٢٥٧٨، ٤١٠١) وابن ماجة (١٦٩) مختصرًا.
٤٧٦٥/ ٤٥٩٧ - وعن قتادة، عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك ﵄، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "سيكون في أمَّتي اختلاف وفُرقة، قومٌ يُحسِنون القِيلَ، ويُسيئون الفعل، ويَقْرؤُن القرآن لا يُجاوز تَراقيهم، يَمْرُقون من الدِّين مُروق السَّهم من الرَّمِيَّةِ، لا يرجعون حتى
стр. 1526
يَرْتَدَّ على فُوقِهِ، همْ شَرُّ الخلْق والخَليقة، طُوبَى لمن قَتَلهم وقتلوه، يَدْعون إلى كتابِ اللَّه، وليسوا منه في شيء، مَنْ قاتلهم كان أوْلَى باللَّه منهم، قالوا: يا رسول اللَّه، ما سيماهم؟ قال: التَّحْليق". [حكم الألباني: صحيح: الظلال (٩٤٠)]
• قتادة: لم يسمع من أبي سعيد الخدري، وسمع من أنس بن مالك.
٤٧٦٦/ ٤٥٩٨ - وعن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ نحوه، قال: "سيماهم التحليقُ والتَّسْبِيد، فإذا رأيتموهم فأنِيْموهم". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٧٥)]
قال أبو داود: التسبيد استئصال الشعر.
٤٧٦٧/ ٤٥٩٩ - وعن سويد بن غَفَلَة، قال: قال علي ﵁: "إذا حَدَّثتكم عن رسول اللَّه ﷺ حديثا فَلأَنْ أَخِرَّ من السماءِ أحبُّ إليَّ من أنْ أكذبَ عليه، وإذا حَدَّثتكم فيما بيني وبينكم، فإنما الحَرْبَ خَدْعَة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يأتي في آخرِ الزمانِ قوم حُدَثَاءُ الأسْنان، سُفَهَاءُ الأحلام، يقولون من خير قول البِرَّية، يَمرُقون من الإسلام كما يمرق السَّهم من الرمِيَّة، لا يجاوز إيمانُهُمْ حَنَاجِرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنّ قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة". [حكم الألباني: صحيح: الظلال (٩١٤): ق]
• وأخرجه البخاري (٣٦١١) ومسلم (١٠٦٦) والنسائي (٤١٠٢).
٤٧٦٨/ ٤٦٠٠ - وعن زيد بن وهب الجُهَني: "أنه كان في الجيش الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي ﵁: أيها الناس، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يَخْرُجُ قومٌ من أمتي يقرؤُن القرآن، ليست قراءتُكم إلى قراءتهم شيئًا، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئًا، ولا صيامُكم إلى صيامهم شيئًا، يقرؤُن القرآن يَحسِبون أنه لهم، وهو عليهم، لا تُجاوِزُ صَلاتهم ترَاقِيَهُمْ، يمرقون من الإسلام كما يمرقُ السهم من الرمية، لو يعلمُ الجيشُ الذين يصيبونهم ما قُضِيَ لهم على لسانِ نَبِيِّهم ﷺ لنَكَلُوا على العملِ، وآيةُ ذلك: أنَّ فيهم رجلًا له عَضُدٌ، وليست له ذِرَاع، على عَضده مثلُ حَلَمة الثَّدْي، عليه شَعَرَات بيض، أفتذهبون إلى معاوية وأهلِ الشام،
стр. 1527
وتتركونَ هؤلاء يَخلُفُونكم في ذَراريكم وأموالِكم؟ واللَّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سَفَكوا الدم الحرام، وأغاروا في سَرْح الناسِ، فسيروا على اسم اللَّه، قال سَلَمةُ بن كهَيْلٍ: فَنَزَّلَني زيدُ بن وَهْبٍ منزلًا منزلًا، حتى مَرَّ بنا على قَنْطَرةٍ، قال: فلما التقينا، وعلى الخوارجِ عبد اللَّه بن وَهْب الراسِبيُّ، فقال لهم: ألْقُوا الرماح، وسُلُّوا السيوف من جُفونها، فإني أخافُ أَن يُناشِدوكم، كما ناشدوكم يومَ حَروراء، قال: فَوَحَّشوا رِماحهم، وسَلُّوا السيوفَ، وشَجَرَهم الناسُ برماحهم، قال: وقُتلوا بعضُهم على بعضٍ، قال: وما أُصيب من الناس يومئذٍ إلا رجلان، فقال علي ﵁: التمسوا فيهم المُخْدَج، فلم يجدوا، قال: فقام عليٌّ ﵁ بنفسه، حتى أتَى أناسًا قد قُتل بعضُهم على بعض، فقال: أخرِجوهم، فوجدوه مما يَلي الأرضَ، فكبَرَّ، وقال: صَدَقَ اللَّه، وبَلَّغَ رسوله، فقام إليه عَبِيْدَةُ السَّلْماني فقال: يا أمير المؤمنين، واللَّه الذي لا إله إلا هو، لقد سمعتَ هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: إي، واللَّه الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفَه ثلاثًا، وهو يحلفُ". [حكم الألباني: صحيح: الظلال (٩١٧): م]
• وأخرجه مسلم (١٥٦/ ١٠٦٦).
٤٧٦٩/ ٤٦٠١ - وعن أبي الوَضِيِّ -وهو عَبَّاد بن نُسَيب العَيْشِي البصري- قال: قال علي ﵁: "اطلبوا المُخْدَجِ -فذكر الحديث- واستخرجوه من تحت القَتْلَى في طِين، قال أبو الوَضِي: فكأنَّنِي أنظر إليه: حَبَشِيٌّ عليه قُرَيْطِقٌ، له إحدى يدين مثل ثَدْى المرأة، عليها شُعيرات مثل شعيرات التي تكون على ذَنَبِ اليَرْبوع". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
• تخريجه: انظر ما قبله.
٤٧٧٠/ ٤٦٠٢ - وعن أبي مريم -وهو قبيس الثقفي المدائني- وقد سمع من علي ﵁ قال: "إن كان ذلك المخدَجُ لمَعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرًا، ورأيتُه مع المساكين يَشْهَدُ طعامَ علي ﵁ مع الناسِ، وقد كسوتُه بُرْنُسًا لي". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
стр. 1528
• قال أبو مريم: وكان المخدَج يُسَمَّى نافعًا ذا الثُّدَيَّةِ، وكان في يده مثلُ ثَدْي المرأة، على رأسِه حَلَمة مثلُ حَلَمة الثدي، وعليه شُعيرات مثل سِبالة السِّنُّور.
قال أبو داود: وهو عند الناس اسمه حرقوص.
١٩/ ٢٨ - ٢٩ - باب في قتل اللصوص [ ٤: ٣٩١]
٤٧٧١/ ٤٦٠٣ - عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغيْرِ حَقٍّ، فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٤٥٢) و (١٤٥٣): ق]
• وأخرجه الترمذي (١٤١٩، ١٤٢٠) والنسائي (٤٠٨٤ - ٤٠٨٩) ومسلم (١٤١). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٤٨٠) في صحيحه من حديث عكرمة مولى عبد اللَّه بن عباس ﵄ عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄، ولفظه: "مَنْ قُتِلَ دُون ماله فهو شهيد".
وخالف البخاري في لفظ حديث عبد اللَّه بن عمرو غيرُ واحد من الأثبات، وقالوا فيه: "فله الجنة" وزاد فيه: "مظلومًا".
٤٧٧٢/ ٤٦٠٤ - وعن سعيد بن زيد ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دون أهله، أو دونَ دَمِه، أو دون دِينه: فهو شهيد"، [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٤٥٥)]
• وأخرجه الترمذي (١٤١٨، ١٤٢١) والنسائي (٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥) وابن ماجة (٢٥٨٠). وقال الترمذي: حسن صحيح.
آخر كتاب السنة
стр. 1529
٢٠ - أول كتاب الأدب
باب في الحلم وأخلاق النبي ﷺ -[٤: ٣٩٢]
٤٧٧٣/ ٤٦٠٥ - عن إسحاق -يعني ابنَ عبد اللَّه بن طَلْحة- قال: قال أنس ﵁ "كان رسولُ اللَّه ﷺ من أَحْسَن الناس خُلقًا، فأرسلني يومًا لحاجةٍ، فقلت: واللَّه لا أذهبُ -وفي نفسي أن أذهبَ لما أمَرني به نَبِيُّ اللَّه ﷺ قال: فخرجتُ، حتى أَمُرَّ على صِبيان، وهم يلعبون في السُّوق، فإذا رسول اللَّه ﷺ قابضٌ بِقَفَايَ من ورائي، فنظرتُ إليه، وهو يضحكُ، فقال: يا أُنَيْسُ، اذهب حيثُ أمرتُك، قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول اللَّه، قال أنس: واللَّه لقد خَدَمْته سبعَ سنين، أو تِسْعَ سنين، ما علمتُ قال لشيء صنعتُ: لمَ فعلتَ كذا وكذا؟ ولا لشيء تركتُ: هَلَّا فعلت كذا وكذا؟ ". [حكم الألباني: حسن: م (٧/ ٧٤)، ق، جملة الخدمة، مختصر الشمائل (٢٩٦)]
• وأخرجه مسلم (٢٣١٠) وفيه "تسع سنين" من غير شك.
قيل: أخبر مرة عن السنين الكاملة، ولم يحسِب الزيادة من الشهور عليها فحسب تسعًا، ولم يحسب فيها السنة التي ابتدأ خدمتَه فيها بعد قدومه ﷺ ، ومرة حسبها. إذ مدةُ مُقام النبي ﷺ المدينة، من حين قدومه إلى حين وفاته: عشرة أعوام، لم تزد ساعة، إذ تُوُفِّي من النهار في مثله من اليوم الذي قدم فيه ﷺ ، وبعد استقراره بها كان استخدامُه لأنسٍ، وهو ابن عشر، وقيل: ابن ثمان. هذا آخر كلامه.
ويؤخذ من هذا تضعيف رواية من قال: "ثمان سنين".
وأما رواية: "سبع" فلم يجزم الراوي بها. واللَّه أعلم.
٤٧٧٤/ ٤٦٠٦ - وعن ثابت -وهو البُنَانيُّ- عن أنس ﵁ قال: "خَدَمْتُ النبيَّ ﷺ عَشْرَ سنين بالمدينة، وأنا غلامٌ، ليس كل أمرِي كما يَشْتَهِي صاحبي: أن أكونَ عليه، ما قال لي أُفٍّ قَطُّ، وما قال لي: لِمَ فعلتَ هذا؟ أو ألَّا فعلتَ هذا؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ق، انظر ما قبله]
стр. 1530
• وأخرجه البخاري (٦٠٣٨) ومسلم (٢٣٠٩) والنسائي (٢٠١٥).
٤٧٧٥/ ٤٦٠٧ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: "كان النَّبيّ ﷺ يجلسُ معنا في المجلِس يحدِّثنا، فإذا قام قُمنا قيامًا، حتى نَراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدَّثنا يومًا، فقُمنا حين قامَ، فنظرنا إلى أعرابِيٍّ قد أدرَكَه، فَجَبَذَهُ بردائه، فحمَّرَ رَقَبَتَهُ، قال أبو هريرة: وكان رداءً خَشِنًا، فالتفتَ، فقال الأعرابي: احْمِلْ لي على بَعِيريَّ هذين، فإنك لا تحملُ لي من مالِك، ولا مِن مالِ أبيك، فقال النبي ﷺ : لا، وأستغفرُ اللَّه، لا، وأستغفر اللَّه، لا، وأستغفر اللَّه، لا، أحملُ لك حَتَّى تُقِيدَني من جَبْذَتِكَ التي جَبَذْتَني، فكُلُّ ذلك يقول له الأعرابي: واللَّه لا أقيدُكها -فذكر الحديث- قال: ثم دعا رجلًا، فقال له: احْمِل لَهُ عَلَى بَعِيريْهِ هذين، على بعيرٍ شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا، ثم التفت إلينا. فقال: انصرفُوا على بركة اللَّه تعالى". [حكم الألباني: ضعيف: النسائي (٤٧٧٦)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٧٦).
وقال الدارقطني: تفرد به محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة، وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن محمد بن هلال -الذي يروي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ؟ فقال: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، قيل: أبوه؟ قال: لا أعرفه.
وسئل أبو حاتم الرازي عن محمد بن هلال؟ قال: صالح، وأبوه ليس بمشهور.
١/ ٢ - باب في الوقار [ ٤: ٣٩٤]
٤٧٧٦/ ٤٦٠٨ - وعن عبد اللَّه بن عباس ﵄، أن نَبِيَّ اللَّه ﷺ قال: "إن الهَدْيَ الصَّالحَ، والسَّمْتَ الصَّالحَ، والاقْتِصَادَ: جُزْءٌ مِن خمسة وعشرين جزءًا من النبوة". [حكم الألباني: حسن: الروض النضير (٣٨٤)]
• وفي إسناده: قابوس بن أبي ظبيان، حُصَين بن جُنْدُب الجَنْبي الكوفي، ولا يحتج بحديثه.
стр. 1531
وجَنْب: بطن من مَذْحَج، وهو بفتح الجيم وسكون النون. وبعدها ياء بواحدة.
وظبيان: بفتح الظاء المعجمة وكسرها، وبعدها باء بواحدة ساكنة، وياء آخر الحروف مفتوحة، وبعد الألف نون.
باب من كظم غيظًا [ ٤: ٣٩٤]
٤٧٧٧/ ٤٦٠٩ - عن سَهْل بن مُعاذ، عن أبيه -وهو معاذ بن أنس الجهني له صحبة، كان بمصر وبالشام، وقد ذُكر في أهلها، ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ كظَمَ غَيْظًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللَّه ﷺ عَلَى رُءُوس الخلاتق يوم القيامة، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُوْرِ العين ما شاء". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (٤١٨٦)]
• وأخرجه الترمذي (٢٠٢١)، (٢٤٩٣) وابن ماجة (٤١٨٦). وقال الترمذي: حسن غريب. هذا آخر كلامه.
وسهل بن معاذ بن أنس الجهني: ضعيف. والذي روى عنه هذا الحديث: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون الليثي، مولاهم المصري، ولا يحتج بحديثه.
٤٧٧٨/ ٤٦١٠ - وعن رجل من أبناء أصحاب النبي ﷺ ، عن أبيه، قال: قالَ رسول اللَّه ﷺ ، نحوه، قال: "ملأه اللَّه أمنًا وإيمانًا" لم يذكر قصة "دعاه اللَّه" زاد: "ومن ترك لُبْسَ ثوبِ جمالٍ، وهو يقدر عليه -قال بُسْر، وهو ابن منصور، أحسِبه قال تواضعًا- كساه اللَّه حُلَّة الكرامة، ومن زَوُّجَ للَّه تعالى تَوَّجَه اللَّه تاجَ الملك". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٥٠٨٩): التحقيق الثاني].
• فيه رواية مجهول.
٤٧٧٩/ ٤٦١١ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فيكم؟ قالوا: الذي لا يَصْرَعُهُ الرجال. قال: لَا، ولكِنَّه الذي يملك نفسه عند الغضَبِ". [حكم الألباني: صحيح: م (٨/ ٣٠)]
стр. 1532
• وأخرجه مسلم (٢٦٠٨) أتم منه.
٤٧٨٠/ ٤٦١٢ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جَبل ﵁، قال: "اسْتَبَّ رجلان عند النبي ﷺ ، فغضِبَ أحدُهما غضبًا شديدًا، حتى خُيِّلَ إليَّ أن أنْفَهُ يَتَمَزَّعُ من شِدَّة غَضَبه، فقال النبي ﷺ : إني لَأَعْلَمُ كلمةً لو قالها لذَهَب عنه ما يَجِدُه من الغضب. فقال: ما هي يا رسول اللَّه؟ قال: يقول: اللَّهُمَّ إني أعوذُ بك من الشيطان الرجيم، قال: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومحَكَ وجعل يزداد غضبًا". [حكم الألباني: ضعيف: التلعيق الرغيب (٣/ ٢٨٠) الروض النضير (٦٣٥)]
• وأخرجه الترمذي (٣٤٥٢) والنسائي (٣٩٠ - عمل اليوم والليلة). وقال الترمذي: هذا حديث مرسل. عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يسمع من معاذ بن جبل. مات معاذ في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، وقتل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلامٌ ابن ست سنين.
وما قاله الترمذي: ظاهر جدًا. فإن البخاري ذكَر ما يدل على أن مولد عبد الرحمن بن أبي ليلى سنة سبع عشرة، وذكر غير واحد: أن معاذ بن جبل تُوفِّي في الطاعون، سنة ثمان عشرة. وقيل: سنة سبع عشرة.
وقد أخرج النسائي (٣٩١ - عمل اليوم والليلة) هذا الحديث من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب. وهذا متصل.
٤٧٨١/ ٤٦١٣ - وعن سليمان بن صُرَدٍ ﵁، قال: "اسْتَبَّ رجلان عند النبي ﷺ ، فجعل أحدُهما تَحْمَرُّ عيناه، وتَنْتَفِخُ أوْدَاجُه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني لأعرِفُ كلمةً لو قالها هذا لذهب عنه الذي يَجِدُ: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم. فقال الرجل: هل تُرى بي من جُنون؟ ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٣٦٩٦): ق]
стр. 1533
• وأخرجه مسلم (٢٦١٠) والبخاري (٣٢٨٢) والنسائي (١٠٢٢٤ - ١٠٢٢٥ - الكبرى، العلمية).
٤٧٨٢/ ٤٦١٤ - وعن أبي حَرْب بن الأسود، عن أبي ذَرٍّ ﵁، قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال لنا: "إذَا غَضِبَ أحدُكم، وهو قائمٌ، فليجْلِسْ، فإن ذهبَ عنه الغضب وإلا فليَضْطَجع". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥١١٤)].
٤٧٨٣/ ٤٦١٥ - وعن داود -وهو ابن أبي هند- عن بكر "أن النبي ﷺ بعث أبا ذر -بهذا الحديث". [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
• قال أبو داود: وهذا أصحَّ الحديثين.
يريد: أن المرسل أصحُّ.
وقال غيره: إنما يروي أبو حرب عن أبي الأسود عن عمه عن أبي ذر ﵁، ولا يُحفظ له سماع من أبي ذر ﵁.
٤٧٨٤/ ٤٦١٦ - وعن أبي وائل القَاصِّ، قال: "دخلنا على عُروة بن محمدٍ بن السَّعْدِي فكلَّمه رجلٌ، فأغضَبَه، فقام فتوضأ، فقال: حدثني أبي، عن جَدِّي عطيةَ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن الغضبَ من الشيطانِ، وإن الشيطان خُلق من النارِ، وإنما تُطْفَأ النارُ بالماء، فإذا غضبَ أحدُكم فليتوضأ". [حكم الألباني: ضعيف: ضعيف الجامع (١٥١٠)].
باب التجاوز في الأمر [ ٤: ٣٩٦]
٤٧٨٥/ ٤٦١٧ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: "ما خُيِّرَ رسولُ اللَّه ﷺ في أمرين إلا اختارَ أيْسَرهما، ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا، كان أبعدَ الناس منه، وما انتقمَ رسولُ اللَّه ﷺ لنفسه، إلا أن تُنْتَهك حُرْمةُ اللَّه تعالى، فينتقمَ للَّه بها". [حكم الألباني: صحيح: مختصر الشمائل (٣٠٠): ق]
• وأخرجه البخاري (٣٥٦٠) ومسلم (٢٣٢٧) والترمذي (٣٤٢ - الشمائل).
стр. 1534
٤٧٨٦/ ٤٦١٨ - وعنها ﵂، قالت: "ما ضربَ رسولُ اللَّه ﷺ خادمًا ولا امرأةً قَطُّ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٩٨٤): م]
• وأخرجه مسلم (٢٣٢٨) والنسائي (٩١٦٣ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (١٩٨٤).
٤٧٨٧/ ٤٦١٩ - وعن عبد اللَّه -يعني ابنَ الزبير ﵄ في قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] قال: "أُمِرَ نبيُّ اللَّه ﷺ أن يأخذَ العفوَ من أخلاق الناس". [حكم الألباني: صحيح: خ (٤٦٤٤) تعليقًا، (٤٦٤٣) موصولًا نحوه]
• وأخرجه البخاري (٤٦٤٣، ٤٦٤٤) والنسائي (١١١٣١ - الكبرى، الرسالة).
٢/ ٥ - باب في حسن العشرة [ ٤: ٣٩٧]
٤٧٨٨/ ٤٦٢٠ - عن عائشة ﵂، قالت: "كان النبي ﷺ إذا بلغَه عن الرجلِ الشيء لم يَقُلْ: ما بالُ فلان؟ يقول ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟ ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٢٠٦٤): م نحوه]
• وأخرجه النسائي بمعناه.
٤٧٨٩/ ٤٦٢١ - وعن سَلْمٍ العَلَوي، عن أنس ﵄: "أن رجلًا دخلَ على رسول اللَّه ﷺ ، وعليه أَثَرُ صُفْرَةٍ، وكان رسول اللَّه ﷺ قَلَّمَا يُواجِهُ رجلًا في وجْههِ بشيءٍ يكرهه، فلما خرج قال: لو أمرتُمْ هذا أن يغسلَ ذَا عَنْهُ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي في الشمائل (٣٣٩ - الدعاس) والنسائي (٢٦٥ - ٢٣٦ - عمل اليوم والليلة).
قال أبو داود: سَلْم ليس هو علويا، كان ينظر في النجوم، وشهدَ عند عَدِيِّ بن أرطاة على رُؤية الهلال فلم يُجِزْ شهادتَه. هذا آخر كلامه.
وسلم -هذا- هو ابن قيس، بصري لا يحتج بحديثه.
стр. 1535
٤٧٩٠/ ٤٦٢٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ "المُؤْمِنْ غِرُّ كَرِيمٌ، والْفَاجِرُ خَبٌّ لَئيم". [حكم الألباني: حسن: الترمذي (٢٠٤٧)]
• وأخرجه الترمذي (١٩٦٤)، وقال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: بشير بن رافع الحارثي اليمامي، ولا يحتج بحديثه.
٤٧٩١/ ٤٦٢٣ - وعن عروة -وهو ابن الزبير ﵄، عن عائشة ﵂ قالت: "استأذنَ على النبي ﷺ رجلٌ، فقال: بِئْس رجلُ العشيرة -أو بئس رجلُ العشيرة- ثم قال: ائذَنوا له، فلما دخلَ ألانَ له القولَ، فقالت عائشة: يا رسول اللَّه، أَلَنْتَ له القول، وقد قلتَ ما قلتَ؟ قال: إنَّ شَرَّ النّاسِ عِنْدَ اللَّه مَنْزِلَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ وَدَعَهُ -أو تركه- النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ".
• وأخرجه البخاري (٣٠٣٢) ومسلم (٢٥٩١) والترمذي (١٩٩٦).
وهذا الرجل: هو عُيينة بن حِصْن بن حذيفة بن بَدْر الفزاري.
وقيل: هو مَخْرَمة بن نوفل الزُّهري والد المِسْوَر بن مَخرمة.
٤٧٩٢/ ٤٦٢٤ - عن أبي سلمة -وهو ابن عبد الرحمن بن عوف- عن عائشة ﵂: "أن رجلًا استأذنَ على النبي ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ بئسَ أخو العشيرة، فلما دخل انْبَسَطَ إليه رسول اللَّه ﷺ وكلَّمه، فلما خرجَ قلت: يا رسولَ اللَّه، لمَّا استأذن قلتَ: بئس أخو العشيرة، فلما دخل انبسطتَ إليه؟ فقال: يا عائشة، إن اللَّه لا يُحِبُّ الفاحش المتفَحِّش". [حكم الألباني: حسن صحيح]
٤٧٩٣/ ٤٦٢٥ - وعن مجاهد، عن عائشة -في هذه القصة- قال: فقال -تعني ﷺ : "يا عائشةُ، إنَّ شِرَارَ الناس الذين يُكْرَمُون اتقاءَ ألسنتهم". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• ذكر يحيى بن سعيد القطان: أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة.
وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما حديث مجاهد عن عائشة.
стр. 1536
٤٧٩٤/ ٤٦٢٦ - وعن أنس ﵁، قال: "ما رأيتُ رجلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رسول اللَّه ﷺ ، فيُنَحِّي رأسَه: حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يُنَحِّي رأسَه، وما رأيتُ رجلًا أخذ بيده، فزك يده، حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يَدَعُ يدَه". [حكم الألباني: حسن: الصحيحة (٢٤٨٥)]
• في إسناده: مبارك، وهو ابن فَضالة، أبو فَضالة القرشي العدوي، مولاهم، البصري، قال عفان بن مسلم: ثقة، وضعفه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنسائي وغيرهم.
وأخرجه الترمذي (٢٤٩٠) وابن ماجة (٣٧١٦).
٣/ ٦ - باب في الحياء [ ٤: ٣٩٩]
٤٧٩٥/ ٤٦٢٧ - عن ابن عمر ﵄: "أن النبيَّ ﷺ مَرَّ على رجلٍ من الأنصار، وهو يَعِظُ أخاه في الحياء، فقال رسول اللَّه ﷺ : دَعْهُ، فإنَّ الحَيَاءَ من الإيمان". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٥٨): ق]
• وأخرجه البخاري (٢٤) ومسلم (٣٦) والترمذي (١٦١٥) وابن ماجة (٥٨) والنسائي (٥٠٣٣).
٤٧٩٦/ ٤٦٢٨ - وعن أبي قتادة -وهو تميم بن نُذير العدوي البصري، وقيل في اسمه غير ذلك، والأول أشهر، ونُذير: بضم النون وفتح الذال المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وراء مهملة-، قال: "كنا مع عِمْران بن حُصين، وثَمَّ بُشَيْرُ بن كعْب، فحدث عمرانُ بن حصين قال: قال رسول اللَّه ﷺ : الحياء خيرٌ كُلُّه -أو قال: الحياء كُلُّه خير- فقال بُشير بن كعب: إنا نجدُ في بعض الكتبِ: أن منه سَكينةً ووقارًا، ومنه ضَعْفًا، فأعاد عمران الحديثَ، فأعاد بُشير الكلامَ، قال: فغضبَ عمرانُ، حتى احْمَرَّت عيناه، وقال: ألا أُراني أُحدِّثُك عن رسول اللَّه ﷺ وتُحَدِّثني عن كُتبك؟ قال: قلنا: يا أبا نُجَيد، إنه إنه". [حكم الألباني: صحيح: الروض النضير (٧٤٣): م]
• وأخرجه مسلم (٣٧) بمعناه، والبخاري (٦١١٧).
стр. 1537
٤٧٩٧/ ٤٦٢٩ - وعن أبي مسعود -وهو عقبة بن عمرو البدري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن ممَّا أَدْرَكَ النّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبّوَّةِ الأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤١٨٣): خ]
• وأخرجه البخاري (٣٤٨٣) وابن ماجة (٤١٨٣).
٤/ ٧ - باب في حسن الخلق [ ٤: ٤٠٠]
٤٧٩٨/ ٤٦٣٠ - عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن المؤمن لَيْدْرِك بحُسْنِ خُلُقه دَرَجَة الصائم القائم". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٠٨٢)]
٤٧٩٩/ ٤٦٣١ - وعن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما مِنْ شيءٍ في الميزان أثقلُ من حُسْن الخلق". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٠٨٧)]
• وأخرجه الترمذي (٢٠٠٢، ٢٠٠٣). وقال: حسن صحيح.
٤٨٠٠/ ٤٦٣٢ - وعن أبي أمامة -وهو صُدَيُّ بن عجلان ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا زعيمٌ ببَيْتٍ في رَبَض الجنة لمن ترك المراء، وإن كان مُحقًّا، وببيت في وَسَط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحًا، وببيت في أعلَى الجنة لمن حَسَّن خُلَقه". [حكم الألباني: حسن: الصحيحة (٢٧٣)]
٤٨٠١/ ٤٦٣٣ - وعن حارثة بن وَهْب ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَدْخُلُ الجنّةَ الجَوَّاظُ، وَلَا الجَعْظَرِيّ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٥٠٨٠)]
• قال: والجواظ الغليظ الفظ.
وأخرجه البخاري (٤٩١٨) ومسلم (٢٨٥٣) بنحوه أتم منه، والترمذي (٢٦٠٥) وابن ماجة (٤١١٦). وليس في حديثهما: "الجَعْظَري" وقد قيل: "الجوَّاظ الكثير اللحم المختال في مشيه، وقيل: الجَموع المنوع، وقيل: القصير البَطِنُ، وقيل: الجافي القلب، وقيل: الفاجر: وقيل: الأكول.
стр. 1538
الجعظري: الفُظُّ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذي لا يُصَدَّع رأسه، وقيل: هو الذي يتمدَّح وينتفخ بما ليس عنده، وفيه قِصَرٌ.
باب في كراهية الرفعة في الأمور [ ٤: ٤٠١]
٤٨٠٢/ ٤٦٣٤ - عن ثابت- والبُناني- عن أنس ﵄ قال: "كانت العَضْباءُ لَا تُسْبَقُ، فجاء أعرابيٌّ على قَعُودٍ له، فسبقها، فسبقها الأعرابي، فكأنَّ ذلك شَقَّ على أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقال: حَقٌّ على اللَّه : أنْ لَا يُرْفَعَ شيءٌ إلّا وضَعَهُ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٢٨٧٢) تعليقًا، والنسائي (٣٥٨٨).
"العضباء" هو علم لها، منقول من قولهم: ناقة عضباء، أي مشقوقة الأذن ولم تكن مشقوقةَ الأذن.
وقال بعضهم: كانت مشقوقة الأذن. والأول أكثر.
وقال الزمخشري: وهو منقول من قولهم: ناقة عضباء، وهي القصيرة اليد.
وقال الحربي: الجَدْع، والعَضْب، والخَرْم، والقَصْر، والخضْرمة: كله في الأذن.
فقيل في الحديث: كان اسمها، وإن كانت عضباء الأذن، فقد جعل أسمًا لها، فهي معضوبة الأذن وتسمى العضباء مرة، والقصواء، والجدعاء، والخرماء، والمخضرمة، وهي ناقة واحدة، لأنه وقف عليها في حجة الوداع، وهي الموصوفة بهذه الصفات، وكذلك بالحديبية، خلاف القصواء.
وقال بعض الناس: إنها نوق بعدد هذه الصفات، والأحاديث ترد قوله، إذ لم يقف إلا مرة واحدة.
وقيل: سميت قصواء، أي عندها أقصَى السير، وغايةُ الجري.
القعود -من الإبل- ما يقتعده الإنسان للركوب والحمل.
وقال الأزهري: لا يكون القعود إلا الذكر، ولا يقال للأنثى قعودة.
стр. 1539
وقال غيره: القعود والقعودة -من الإبل- ما يقتعدهما الراعي ويركبهما ويحمل عليهما.
وقال الجوهري: القعود من الإبل: هو البَكْر، حين يركب، ويمكِّن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك: أن يأتي عليه سنتان إلى أن يُثنى، فإذا أثنى سمى جملًا، يعني: فيدخل في السنة السادسة، قال: ولا تكون البكرة قعودًا، وإنما تكون قلوصًا.
٤٨٠٣/ ٤٦٣٥ - وعن حُميد -وهو الطويل- عن أنس بن مالك ﵁، بهذه القصة، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ حَقًّا عَلَى اللَّه أنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا إلّا وَضَعَهُ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٢٨٧٢ في التعاليق) والنسائي (٣٥٨٨).
قال بعضهم: فيه بيان مكان الدنيا عند اللَّه من الهوان والضَّعة، ألا ترى إلى قوله ﷺ : "إن حقًّا على اللَّه أن لا يُرفع شيء من الدنيا إلا وضعه"، فنبَّه بذلك أمته ﷺ على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا، وأن ما كان عند اللَّه في منزلة الضعف، فحق على كل ذي دين وعقل الزهد فيه وترك الترفع والغبطة بنَيْله، لأن المتاع به قليل، والحساب عليه طويل.
٥/ ٩ - باب في كراهية التمادح [ ٤: ٤٠١]
٤٨٠٤/ ٤٦٣٦ - عن همام -وهو ابن الحارث- قال: "جاء رجل، فأثْنَى على عثمان في وجهه فأخذ المقدادُ بن الأسود تُرابًا، فَحَثا في وجهه، وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا لَقِيتُمُ المَدَّاحِينَ فَاحْثُوا في وُجوههم التُّرابَ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٧٤٢): م]
• وأخرجه مسلم (٣٠٠٢) والترمذي (٢٣٩٣) وابن ماجة (٣٧٤٢).
٤٨٠٥/ ٤٦٣٧ - وعن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة، عن أبيه ﵄ "أن رجلًا أثنَى على رجلٍ عند النبي ﷺ ، فقال له: قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ -ثلاث مرات- ثم قال: إذَا مَدَحَ
стр. 1540
أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ، لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: إني أحسِبُه، كما تُريد أنْ يقول، ولا أزَكِّيه على اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٦٦٢) ومسلم (٣٠٠٠) وابن ماجة (٣٧٤٤).
٤٨٠٦/ ٤٦٣٨ - وعن مُطَرِّف -وهو ابن عبد اللَّه الشِّخِّير- قال: قال أبي "انطلقتُ في وَفْد بني عامر إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: أنت سيدنا، فقال: السيد: اللَّه ﵎، قلنا: وأفضلُنا فضلًا، وأعظمنا طَوْلًا، فقال: قولوا بقولكم، أو بعضِ قولكم، ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٤٩٠١) إصلاح المساجد (١٠٣)]
• وأخرجه النسائي.
الشخير: بكسر الشين المعجمة، وبعدها خاء معجمة مشددة مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة، وراء مهملة.
٦/ ١٠ - باب في الرفق [ ٤: ٤٠٢]
٤٨٠٧/ ٤٦٣٩ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ اللَّه رَفيق: يُحبُّ الرِّفق، ويُعْطِي عليه ما لا يُعْطِي على العُنْفِ". [حكم الألباني: صحيح: الروض النضير (٣٦ و ٧٦٤): م]
• وأخرجه مسلم (٢٥٩٣) في صحيحه من حديث عَمْرة عن عائشة.
ومغفل: بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء وفتحها ولام.
٤٨٠٨/ ٤٦٤٠ - وعن المقدام بن شُريح، عن أبيه، قال: "سألتُ عائشة عن البِدَاوة؟ فقالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ يَبْدُو إلى هذه التِّلاعِ، وإنه أراد البداوة مَرَّةً، فأرسلَ إليَّ ناقةً مُحَرَّمَةً من إبل الصدَقة، فقال لي: يا عائشة، ارْفُقِي، فإن الرفق لم يكنْ قَطّ في شيء إلا زَانَهُ، ولا نُزِع من شيءٍ قَطُّ إلا شانهُ".
стр. 1541
٤٦٤١ - وفي رواية: "محرَّمة: يعني لم تركب". [حكم الألباني: صحيح: مضى (٢٤٧٨) إسنادًا ومتنًا]
• وأخرجه مسلم (٢٥٩٤)، وقد تقدم في كتاب الجهاد.
وشريح: بضم الشين المعجمة وآخره حاء مهملة، والمقدام: آخرُه: ميم.
٤٨٠٩/ ٤٦٤٢ - وعن جرير -وهو ابن عبد اللَّه البَجَلي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ: يُحْرَمِ الخَيْرَ كلَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: التعليق الرغيب: (٣/ ٢٦٢)]
• وأخرجه مسلم (٢٥٩٢) وابن ماجة (٣٦٨٧).
٤٨١٠/ ٤٦٤٣ - وعن مُصْعَب بن سعد -وهو ابن أبي وقاص- عن أبيه ﵁ قال الأعمش: -ولا أعلمه إلا عن النبي ﷺ ، قال: "التُّؤَدَةُ في كلِّ شيء، إلَّا في عملِ الآخرة". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٧٩٤)]
• لم يذكر الأعمش فيه من حدثه، ولم يجزم برفعه، وذكر محمد بن طاهر الحافظ: هذا الحديث بهذا الإسناد، وقال: في روايته: انقطاع، وشَكٌّ.
٧/ ١١ - باب في شكر المعروف [ ٤: ٤٠٣]
٤٨١١/ ٤٦٤٤ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يشكرُ الناسَ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٠٣٧)]
• وأخرجه الترمذي (١٩٥٤)، وقال: صحيح.
٤٨١٢/ ٤٦٤٥ - وعن أنس ﵁: "أن المهاجرين قالوا: يا رسول اللَّه، ذهبتِ الأنصارُ بالأجر كُلِّه، قال: لا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لهُمْ، وأثْنَيتُمْ عليهم". [حكم الألباني: صحيح: التعليق الرغيب (٢/ ٥٦)]
• وأخرجه النسائي والترمذي (٢٤٨٧).
стр. 1542
٤٨١٣/ ٤٦٤٦ - وعن عُمارة بن غَزِيَّة، قال: حدثني رجل من قومي، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أُعْطيَ عَطَاءً فَوَجَدَ، فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيُثْنِ به، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ". [حكم الألباني: حسن: الترمذي (٢٠٣٤)]
• أخرجه الترمذي (٢٠٣٤).
قال أبو داود: رواه يحيى بن أيوب عن عُمارة بن غَزِيَّة عن شُرحْبيل عن جابر ﵁.
قال أبو داود: وهو شرحبيل -يعني رجلًا من قومي- كأنهم كرهوه، فلم يسموه. هذا آخر كلامه.
وهو شرحبيل بن سعد الأنصاري الخَطْمي، مولاهم المدني، كنيته: أبو سعد، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
وغزية: بفتح الغين المعجمة، وكسر الزاي، وتشديد الياء آخر الحروف وفتحها، وتاء تأنيث.
٤٨١٤/ ٤٦٤٧ - وعن أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع- عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه ﵃، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَبْلى بَلَاءً فَذَكَرَه، فَقَدْ شَكَرَهُ، ومن كَتَمَهُ فَقَدْ كفَرَهُ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٦١٨)]
باب في الجلوس بالطرقات [ ٤: ٤٠٤]
٤٨١٥/ ٤٦٤٨ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بالطرُقات، قالوا: يا رسول اللَّه، ما لنا بُدٌّ من مجالسنا نتحدث فيها، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنْ أَبَيْتُمْ، فأعطوا الطريقَ حقه، قالوا: وما حقُّ الطريق يا رسول اللَّه؟ قال: غضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأذى، وَرَدُّ السَّلامِ، والْأَمْرُ بالمعرُوفِ، والنهي عن المنكر". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٢٤٢١)، حجاب المرأة (٣٤)]
• وأخرجه البخاري (٢٤٦٥) ومسلم (٢١٢١).
стр. 1543
٤٨١٦/ ٤٦٤٩ - وعن سعيد المقبُري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ في هذه القصة- قال: "وإرشادُ السبيل". [حكم الألباني: حسن صحيح: المصدر نفسه]
٤٨١٧/ ٤٦٥٠ - وعن ابن حُجَيْر العَدَوي، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي ﷺ في هذه القصة- قال: "وُيُغِيثُوا المَلْهُوفَ، وَيَهْدُوا الضالَّ". [حكم الألباني: صحيح: المصدر نفسه]
• ابن حُجير العدوي: مجهول، وقال البزار: وهذا الحديث لا يعلم أسنده إلا جرير بن حازم بن إسحاق بن سُويد، ولا رواه عن جرير مسندًا إلا ابن المبارك، وروى هذا الحديث حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد مرسلًا.
٤٨١٨/ ٤٦٥١ - وعن حميد -وهو الطويل- عن أنس ﵁ قال: "جاءت امرأة إلى رسولِ اللَّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن لي إليكَ حاجةً، فقال لها: يا أمَّ فلان، اجلسي في أيِّ نواحي السِّكك شئتِ، حتى أجلسَ إليك، قال: فجلست، فجلس النبيُّ ﷺ إليها، حتى قضَتْ حاجتَها". [حكم الألباني: صحيح: مختصر الشمائل (٢٨٥): م. خ، تعليقًا]
• وأخرجه الترمذي في الشمائل (٣٢٤ - الدعاس) ومسلم (٢٣٢٦).
٤٨١٩/ ٤٥٥٢ - وعن ثابت، عن أنس: "أن امرأةً كان في عَقْلها شيء -بمعناه". [حكم الألباني: صحيح: م. المصدر نفسه]
• وأخرجه مسلم (٢٣٢٦).
٤٨٢٠/ ٤٦٥٣ - وعن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "خَيْرُ المَجَالِسِ أَوْسَعُهَا". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٨٣٠)]
• قال أبو داود: هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري.
стр. 1544
باب في الجلوس بين الظل والشمس [ ٤: ٤٠٥]
٤٨٢١/ ٤٦٥٤ - عن محمد بن المنكَدِر، قال: حدثني من سمع أبا هريرة ﵁، يقول: قال أبو القاسم ﷺ : "إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ في الشَّمْسِ -وقال مخلد، وهو ابن خالد- في الْفَيْءِ: فَقَلَصَ عَنْهُ الظِّلُّ: وَصَارَ بَعْضُهُ في الشَّمسِ وَبَعْضُهُ في الظَّلِّ، فَلْيَقُمْ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٨٣٥)]
• فيه: رواية مجهول.
٤٨٢٢/ ٤٦٥٥ - وعن قيس -وهو ابن أبي حازم- عن أبيه -وهو عبد عوف بن الحارث، وقيل: عوف بن الحارث البجلي ﵄: "أنه جاء، ورسول اللَّه ﷺ يخطبُ، فقامَ في الشمس، فأمر به، فَحُوِّل إلى الظِّل". [حكم الألباني: صحيح: المصدر نفسه]
• وفي اسم والد قيس بن أبي حازم خلَاف مشهور.
٨/ ١٤ - باب في التحلق [ ٤: ٤٠٥]
٤٨٢٣/ ٤٦٥٦ - عن جابر بن سَمُرة ﵁، قال: "دخل رسول اللَّه ﷺ المسجدَ، وهم حِلَقٌ، فقال: مَا لِي أَراكُمْ عِزِينَ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٤٧٢٤): م]
• وأخرجه مسلم (٤٣٠) بمعناه أتم منه.
٤٨٢٤/ ٤٦٥٧ - وفي رواية لأبي داود بهذا، قال: "كأنه يُحِبُّ الجماعة". [حكم الألباني: صحيح]
٤٨٢٥/ ٤٦٥٨ - وعنه ﵁، قال: "كنَّا إذا أتينا النبيَّ ﷺ جَلَسَ أحدُنا حيثُ يَنتهي". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٤٨٨١)]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٢٥) والنسائي (٥٨٩٩ - الكبرى، العلمية). وقال الترمذي: حسن غريب. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: شريك بن عبد اللَّه القاضي، وفيه مقال.
стр. 1545
٤٨٢٦/ ٤٦٥٩ - وعن حذيفة -وهو ابن اليمان ﵁ "أن رسول اللَّه ﷺ لَعَنَ من جلس وَسْط الحَلْقة". [حكم الألباني: ضعيف: الترمذي (٢٩١٣)]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٥٣)، وقال: حسن صحيح.
٤٨٢٧/ ٤٦٦٠ - وعن أبي عبد اللَّه، مولًى لآل أبي بُرْدة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: "جاءنا أبو بَكْرة في شَهادة، فقام له رجلٌ من مجلسه، فأبَى أن يجلس فيه، وقال: إن النبيَّ ﷺ نهي عن ذا، ونهي النبيُّ ﷺ : أن يمسَحَ الرجل يَدَهُ بِثَوْبِ مَنْ لَمْ يكْسُهْ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٧٠١) / التحقيق الثاني]
• قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه إلا أبو بكرة، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أحدًا سمى هذا الرجل -يعني أبا عبد اللَّه مولى قريش- وإنما ذكرناه على ما فيه، لأنه لا يروي عن رسول اللَّه ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. هذا آخر كلامه.
وقال فيه: "مولى قريش" ووقع ها هنا "مولًى لآل أبي بردة".
وقال فيه أحمد الكرابيسي: "مولى أبي موسى الأشعري".
وإذا قيل فيه: "مولى أبي بردة" و"مولى أبي موسى الأشعري" فهو صحيح، لأن أبا بردة إما أن يكون أخا أبي موسى، أو ولد أبي موسى، وأيُّما كان: فهو صحيح.
وإذا قيل فيهِ: "مولى قريش" لا يصح إلا أن يكون الولاء انجرّ إليه، واللَّه أعلم.
وذكر الحافظ أبو محمد بن طاهر المقدسي هذا الحديث، وقال: رواه أبو عبد اللَّه -مولًى لآل أبي بردة- عن سعيد، وهو غير معروف.
следующие страницы →