Полный текст (1 697 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
وحديث شيبان أتم من حديث أبي عوانة وأطول -يعني الحديث المرفوع الذي قبل هذا- وقال: شيبان: ثقة عندهم، صاحب كتاب.
وذكره في موضع آخر مختصرًا.
وقال: وقد رواه غير واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وشيبان هو صاحب كتاب، وهو صحيح الحديث، ويكنى أبا معاوية.
وأخرجه أيضًا من حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ عن رسول اللَّه ﷺ ، وقال: هذا حديث غريب من حديث أم سلمة. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: علي بن زيد بن جُدْعان، ولا يحتج بحديثه.
وقال أيضًا: في الباب عن أبي مسعود، وأبي هريرة، وابن عمر. هذا آخر كلامه.
وقد رواه أيضًا عن رسول اللَّه ﷺ عليّ بن أبي طالب، وأبو الهيثم بن التَّيِّهَان، والنعمان بن بشير، وسمرة بن جندب، وعمرو بن عوف وعبد اللَّه بن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن عمر، وعبيد بن صحر، وفي طرقها كلها مقال.
وأجودها إسنادًا: الحديث الذي ذكرناه أول الباب. وحسنه الترمذي.
وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: وأصح الطرق إلى هذا المتن: رواية شيبان، ومن تابعه عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
٥٨/ ١١٤ - ١١٥ - باب في الدالِّ على الخير [ ٤: ٤٩٦]
٥١٢٩/ ٤٩٦٦ - عن أبي مسعود الأنصاري، قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إِنِّي أُبْدِعَ بي، فاحْمِلْني، قال: لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنِ ائْتِ فُلَانًا، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلكَ، فأتاه، فحمله، فأتى رسولَ اللَّه ﷺ فأخبره، فقال رسول اللَّه ﷺ : مَنْ دَل عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ". [حكم الألباني: صحيح: م (٦/ ٤١)]
• وأخرجه مسلم (١٨٩٣) والترمذي (٢٦٧١).
стр. 1647
باب في الهوى [ ٤: ٤٩٦]
٥١٣٠/ ٤٩٦٧ - عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "حُبُّكَ الشَّيْءِ يُعْمِي وَيُصِمُّ". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (١٨٦٨)]
• في إسناده: بقية بن الوليد، وأبو بكر بُكير بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الشامي، وفي كل واحد منهما مقال.
وروي عن بلال عن أبيه قولَه، ولم يرفعه.
وقيل: إنه أشبه بالصواب.
وروي من حديث معاوية بن أبي سفيان. ولا يثبت.
وسئل ثعلب عن معناه؟ فقال: يعمي العين عن النظر إلى مساويه، ويُصِمُّ الأذن عن استماع العَذْل فيه، وأنشأ يقول:
وَكَذَّبْتُ طَرفي فِيكَ وَالطَّرفُ صَادِقٌ ... وَأَسْمَعْتُ أُذُنِي فِيكَ ما لَيْسَ تَسْمَعُ
وقال غيره: يعمى ويصم عن الآخرة.
وفائدته: النهي عن حُبِّ ما لا ينبغي الإغراقُ في حبه.
باب في الشفاعة [ ٤: ٤٩٧]
٥١٣١/ ٤٩٦٨ - عن أبي موسى -وهو الأشعري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اشْفَعُوا إِلَيَّ لِتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّه عِلَى لِسَانِ نَبِيَّهِ ما شاء". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي: (٢٨٢٤): ق]
• وأخرجه البخاري (١٤٣٢) ومسلم (٦٢٧) والترمذي (٢٦٧٢) والنسائي (٢٥٥٦).
стр. 1648
٥١٣٢/ ٤٩٦٩ - وعن وَهْب بن مُنَبِّه، عن أخيه، عن معاوية: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، فإني لَأُرِيدُ الْأَمْرَ فاُؤْخِّرُه، كَيْمَا تَشْفَعُوا فَتُؤْجَرُوا، فإنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: اشَفُعوا تُؤْجَرُوا". [حكم الألباني: صحيح: النسائي (٢٥٥٧)]
• وأخرجه النسائي (٢٥٥٧).
٥١٣٣/ ٤٩٧٠ - وعن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ ، مثله. [حكم الألباني: انظر الذي قبله]
باب فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب [ ٤: ٤٩٧]
٥١٣٤/ ٤٩٧١ - عن بعض ولد العَلاء: "أَنَّ الْعَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ كانَ عَامِلَ النبي ﷺ عَلَى البَحْرَيْنِ، وكانَ إذَا كَتَبَ إلَيْهِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
٥١٣٥/ ٤٩٧٢ - وعن ابن العلاء، عن العلاء -يعني ابنَ الحضرمي-: "أنه كَتَبَ إِلَى النَّبيِّ ﷺ ، فبدَأَ باسْمِهِ". [حكم الألباني: ضعيف: أيضًا]
• فيها مجهول.
قال بعضهم: يبدأ الكاتب بنفسه، فيقول: من فلان بن فلان: إلى فلان بن فلان، وذكر هذا الحديث حجَّة لذلك.
وقد كتب رسولُ اللَّه ﷺ : "مِنْ محمدٍ عبد اللَّه".
وقال حماد بن زيد: "كان الناس يكتبون: مِن فلان بن فلان إلى فلان بن فلان: أما بعد".
وقال غيره: إذا بدأ الكاتب باسم المكتوب إليه، فقد كَرِه ذلك غير واحد من السلف، وأجازه بعضهم.
وقيل: أما الأب فيقدَّم، ولا يبدأ ولد باسمه على والده، والكبيرُ السن كذلك يوقَّر به.
стр. 1649
باب كيف يُكتب للذمي ؟ [٤: ٤٩٩]
٥١٣٦/ ٤٩٧٣ - عن ابن عباس ﵄: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كتَبَ إِلَى هِرَقْل: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ، إلَى هِرَقْلَ عَظِيمَ الرُّومِ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَبَعَ الهُدَى".
قال ابن يحيى -وهو محمد- عن ابن عباس: إنَّ أبا سُفيان أخبره: قال: "فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقل، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رسول اللَّه ﷺ ، فإذا فيه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، مِنْ مُحَمدٍ رسول اللَّه: إلى هرقل عظيم الروم، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهدى، أما بعد". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (١٧٧٣) والترمذي (٢٧١٧) والنسائي (٥٨٥٨، ٨٨٤٥، ١١٠٦٤ - الكبرى، العلمية) مطولًا ومختصرًا.
٥٩/ ١١٩ - ١٢٠ - باب في بر الوالدين [ ٤: ٤٩٩]
٥١٣٧/ ٤٩٧٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدْهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرَيَهُ فَيَعْتِقَهُ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٦٥٩): م]
• وأخرجه مسلم (١٥١٠) والترمذي (١٩٠٦) والنسائي (٤٨٩٦ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٣٦٥٩).
٥١٣٨/ ٤٩٧٥ - وعن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه ﵃، قال: "كانتْ تحتِى امْرأَةٌ وَكُنتُ أُحِبُّها، وكان عمرُ يَكْرهُهَا، فقال لي: طَلِّقها، فأَبَيْتُ، فأَتى عمرُ النبيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ : طَلِّقْهَا". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١١٨٩)]
• وأخرجه الترمذي (١١٨٩) والنسائي (٤٨٩٦ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٢٠٨٨).
وقال الترمذي: حسن صحيح إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب.
стр. 1650
٥١٣٩/ ٤٩٧٦ - وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ﵃ قال: "قلت: يا رسول اللَّه، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: أُمَّكَ، ثم أُمَّك، ثم أُمَّكَ، ثُمَّ؛ أَبَاكَ، ثم الأقرَب فالأقْرَب". [حكم الألباني: حسن صحيح: الترمذي (١٩٧٦)]
وقال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَسْأَلُ رَجُلٌ مولاه مِنْ فَضْلٍ هُوَ عِنْدَه، فيمنعه إيَّاه، إلَّا دُعِيَ له يوم القيامة فَضْلُه الذي منعه: شُجَاعٌ أقرع". [حكم الألباني: حسن: الصحيحة (٢٤٣٨)]
• وأخرجه الترمذي (١٨٩٧)، وقال: حسن. هذا آخر كلامه. والنسائي (٢٥٦٦).
وقد تقدم الكلام على بهز بن حكيم.
٥١٤٠/ ٤٩٧٧ - وعن كليب بن منفعة عن جده ﵄، أنه أتى النبي ﷺ فقال: "يا رسولَ اللَّه، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتكَ، وأَخَاكَ، وَمَوْلَاكَ الَّذِي يلي ذَاك، حَقٌّ وَاجِب، وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٨٣٧)]
• ذكره البخاري في تاريخه الكبير تعليقًا.
وقال ابن أبي حاتم: كليب بن منفعة الحنفي بَدْرِي، قال: "أتى جَدِّي النبيَّ ﷺ مرسل- فقال: مَنْ أَبَرُّ".
وأخرج البخاري (٥٩٧١) من حديث أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: "جاءَ رَجُلٌ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رَسُولَ اللَّه، مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابتي؟ قال: أُمُّكَ، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ثم أُمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أُمك، قال: ثم أبُوكَ".
وأخرجه مسلم (٣/ ٢٥٤٨) وابن ماجة (٣٦٥٨) بنحوه، وفي حديثيهما: "ثم أُمُّكَ مرتين".
٥١٤١/ ٤٩٧٨ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ. قيل: يا رسول اللَّه كيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قال: يَلْعَنُ أَبَا الرَّجُلُ، فيلعن أباه، ويلعن أُمَّه فيلعن أمه". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٩٨٢)]
стр. 1651
• وأخرجه البخاري (٥٩٧٣) ومسلم (٩٠) والترمذي (١٩٠٢).
٥١٤٢/ ٤٩٧٩ - وعن أبي أَسِيْدٍ مالك بن ربيعة السَّاعدي ﵁، قال: "بينا نحن عند رسول اللَّه ﷺ ، إذا جاءهُ رَجُلٌ مِنْ بَني سَلِمة، فقال: يا رسول اللَّه، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أبَوَيَّ شَيء، أبَرُّهُمَا به بعد موتهما؟ قال: نَعَمْ، الصلاةُ عليهما، والاستغفار لها، وإنفاذ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وصِلَةُ الرحم التي لا تُوصل إلا بهما، وإكرام صديقهما". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٣٦٦٤)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٦٦٤).
٥١٤٣/ ٤٩٨٠ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ: صِلَةُ المَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أبيه بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٩٨٣)]
• وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) والترمذي (١٩٠٣).
٥١٤٤/ ٤٩٨١ - وعن أبي الطفَيل ﵁ قال: "رَأَيْتُ النبي ﷺ يَقْسِمُ لَحْمًا بِالجِعِرَّانة -قال أبو الطفيل: وأنا يومئذٍ غلامٌ أَحْمِلُ عَظْم الجزور- إذ أقبلتِ امْرأَةٌ، حَتَّى دَنَتْ إلى النبيِّ ﷺ ، فبسَطَ لها رِداءه، فجلستْ عليه، فَقُلْتُ: مَنْ هي؟ فقالوا: هذه أُمُّه التي أَرْضَعَتْهُ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
٥١٤٥/ ٤٩٨٢ - وعن عمر بن السائب انه بلغه: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان جالسًا يومًا، فأقبلَ أبوه من الرَّضاعة، فوضَع له بعضَ ثوبه، فَقَعَدَ عليه، ثم أقبلت أُمُّه، فوضَع لها شِقَّ ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه، ثم أقبلَ أخوه مِن الرَّضاعة، فقام له رسول اللَّه ﷺ ، فأجلسه بين يديه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• هذا معضَل، عمر بن السائب: يروي عن التابعين.
وأمُّه ﷺ من الرضاعة: حَليمةُ السَّعدية، أسلمت، وجاءت إليه، وروت عنه ﷺ ، روى عنها عبد اللَّه بن جعفر.
стр. 1652
وأخته ﷺ من الرضاعة: الشيماء بنت الحارث بن عبد العُزَّى بن رفاعة، وهي بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها ميم. ولا تعرف في قومها إلا به.
ويقال لها أيضًا: الشماء، بغير ياء.
واسمها خِذَامة: بكسر الخاء وفتح الذال المعجمتين.
وبعضهم يقول: جُدامة: بالجيم المضمومة والدال المهملة.
وبعضهم يقول: حذافة: بالحاء المهملة والذال المعجمة، وبعد الألف فاء. أسلمت ووصلها رسول اللَّه ﷺ بصِلة، وهي التي كانت تَحْضِنه ﷺ مع أمه وتورِّكه.
وأخوه أيضًا من الرضاعة: عبد اللَّه بن الحارث.
وأخته أيضًا من الرضاعة: أنيسة بنت الحارث.
وأبوهم: الحارث بن عبد العزَّى بن رفاعة السعدي، زوج حليمة.
٦٠/ ١٢٠ - ١٢١ - باب في فضل من عال يتيمًا [ ٤: ٥٠٢]
٥١٤٦/ ٤٩٨٣ - عن ابن حُدَيْرٍ، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كانَتْ لَهُ أُنثَى فَلَمْ يَبْدِهَا، ولم يُهِنْهَا، ولم يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عليها -قال: يعنى الذكورَ- أدخَلَه اللَّه الجنة". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٩٧٩)]
ولم يذكرْ عثمان -يعني ابن أبي شيبة- "يعنى الذكور".
ابن حُدير: غير مشهور، وهو بضم الحاء المهملة، بعدها دال مهملة مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة، وراء مهملة.
٥١٤٧/ ٤٩٨٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه تعالى عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، فَأدَّبهُهُنَّ، وَزَوَّجَهُنَّ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، فَلَهُ الجَنَّة". [حكم الألباني: انظر الذي بعده]
стр. 1653
٥١٤٨/ ٤٩٨٥ - وفي رواية، قال: "ثلاثُ أخوات، أو ثلاثُ بنات، أو بنتان، أو أختان". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (١٩١٢، ١٩١٦).
واختُلِف في إسناده، فأخرجه أبو داود (٥١٤٧) من حديث سُهيل بن أبي صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن مُكْمِل الأعْشَى عن أيوب بن بشير الأنصاري المعادي عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه الترمذي (١٩١٢) من حديث سهيل عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري، وقال: وقد زادوا في هذا الإسناد رجلًا.
وأخرجه أيضًا من حديث سفيان بن عيينة عن سهيل عن أيوب بن بشير عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد.
وقال البخاري في تاريخه: وقال ابن عيينة عن سهيل عن أيوب عن سعيد الأعشى، ولا يصح.
٥١٤٩/ ٤٩٨٦ - وعن عوف بن مالك الأشْجَعِيِّ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا وامرأةٌ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ كهاتين يوم القيامة -وأومأ يزيد، يعني ابنَ زُريع، بالوسطى والسبابة-: امْرَأةٌ آمَتْ مِنْ زوجها ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمَال، حَبَسَتْ نَفْسَها على يَتَاماها، حتى بانوا، أو ماتوا". [حكم الألباني: ضعيف: الترمذي (١٩٩٤)]
• في إِسناده: النَّهَّاس بن قَهْم، أبو الخطاب البصري القاضي، ولا يحتج بحديثه، وهو بالنون، وبعد الألف سين مهملة.
وقهم: بالقاف وآخره ميم.
стр. 1654
باب في من ضم اليتيم [ ٥: ٥٠٤]
٥١٥٠/ ٤٩٨٧ - عن سهل -وهو ابن سعد الساعدي ﵄ أن النبي ﷺ قال: "أنَّا وَكَافِلُ الْيَتِيم كهاتيْنِ في الجنَّة -وقرن بين إصبعيه: الوُسطى والتي تَلِي الإبهام". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٢٠٠): خ]
• وأخرجه البخاري (٥٣٠٤) والترمذي (١٩١٨).
باب في حق الجوار [ ٤: ٥٠٤]
٥١٥١/ ٤٩٨٨ - عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِيني بِالجَارِ، حتى قُلْتُ: لَيُوَرِّثَنَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٦٧٣): ق]
• وأخرجه البخاري (٦٠١٤) ومسلم (٢٦٢٤) والترمذي (١٩٤٢) وابن ماجة (٣٦٧٣).
٥١٥٢/ ٤٩٨٩ - وعن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄: "أنه ذَبحَ شاةً فقال: أهديتُم لجاري اليهودي؟ فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: مَا زَال جِبْرِيلُ يُوصِيني بالجَار حتَّى ظنَنْتُ أَنه سَيُوَرِّثه". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٠٢٤)]
• وأخرجه الترمذي (١٩٤٣)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة، وأبي هريرة أيضًا عن النبي ﷺ .
٥١٥٣/ ٤٩٩٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ يشكو جارَه، فقال: اذْهَبْ فَاصْبِرْ، فأتاه مرتين، أو ثلاثًا، فقال: اذْهَبْ فاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقْ، فَطَرَحَ مَتَاعَهُ في الطريق، فجعل الناسُ يسألونه؟ فيخبرهم خَبرَه، فجعل الناسُ يلعنونه: فَعَلَ اللَّه به، وفعل، فجاء إليه جارُه، فقال له: ارجعْ، لَا ترَى مِنِّي شَيئا تكرهه". [حكم الألباني: حسن صحيح: التعليق الرغيب (٣/ ٢٣٥)]
стр. 1655
٥١٥٤/ ٤٩٩١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّه وَالْيَوْمِ الآخرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جَارَهُ، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقلْ خيرًا، أو لِيَصْمُتْ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٦٣٠): ق]
• وأخرجه البخاري (٦٠١٨) ومسلم (٤٧) والترمذي (٢٥٠٠) بنحوه، وابن ماجة (٣٩٧١) واقتصر على شطره الأخير.
٥١٥٥/ ٤٩٩٢ - وعن طلحة، عن عائشة -رضى اللَّه عنها- قالت: قلت: "يا رسول اللَّه، إنَّ لي جارَين، بأيِّهما أبدَأ؟ قال: بأدناهما بابًا". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٢٢٥٩) بنحوه.
قال أبو داود: قال شعبة في هذا الحديث: طلحة: رجل من قريش. هذا آخر كلامه.
وطلحة -هذا- هو طلحة بن عبد اللَّه بن عثمان بن عبيد اللَّه بن معمر القرشي التيمي، احتج به البخاري في صحيحه، وأخرج هذا الحديث من حديثه.
٦١/ ١٢٣ - ١٢٤ - باب في حق المملوك [ ٤: ٥٠٤]
٥١٥٦/ ٤٩٩٣ - عن أم موسى، عن علي ﵁ قال: "كان آخرُ كلام رسول اللَّه ﷺ : الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتقُوا اللَّه فيمَا مَلَكَتْ أَيْمانُكم". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٦٩٨)]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٦٩٨)، وليس فيه: "اتقوا اللَّه" ولفظه: "الصلاة، وما ملكت أيمانكم".
وأم موسى -هذه- قيل: اسمها حبيبة.
٥١٥٧/ ٤٩٩٤ - وعن المعرور بن سويد ﵁ قال: "رأيت أبا ذر بالرَّبَذَةِ، وعليه بُرْدٌ غليظ، وعلى غلامه مثله، قال: فقال القوم: يا أبا ذرِّ، لو كنتَ أَخَذْتَ الذي على غُلَامِكَ، فجعلتَه مع هذا، فكانت حُلَّةً، وكسوتَ غلامَك ثوبًا غيره؟ قال: فقال أبو ذرٍّ: إني كنْتُ سَابَبتُ رجلًا -وكانت أمُّه أعجميةً- فعيَّرته بأمِّهِ، فشكاني إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا أبا
стр. 1656
ذر، إِنَّكَ امْرُؤٌ فيكَ جَاهِلِيَّة، فقال: إنهم إِخْوَانكُم، فَضَلكمْ اللَّه عليهم، فَمن لَمْ يُلَائمكُمْ فَبيِعُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٠٢٧): ق]
• وأخرجه البخاري (٦٠٥٠) ومسلم (١٦٦١) والترمذي (١٩٤٥) بمعناه. وأخرجه ابن ماجة (٣٦٩٠) مختصرًا.
وليس في حديث جميعهم: "فمن لا يلائمكم -إلى آخره".
والرجل الذي عَيَّرَهُ أبو ذرِّ: هو بلال بن رباح، مؤذن رسول اللَّه ﷺ .
وقال بعضهم: الفصيح: عَيَّرْت فلانًا أمَّه، وقد جاء في شعر عدي بن زيد:
أيها الشامت المعيَّر بالدهر
واعتُذِر عنه بأنه كان عَبادِيًا، ولم يكن فصيحًا، غير أنه قد صح عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "أَعَيَّرته بأمه".
أبو ذَرٍّ يذكر ذلك عن رسول اللَّه ﷺ وعن نفسه، ولا نكير عليه، فلا معنى لإنكار ذلك.
٥١٥٨/ ٤٩٩٥ - وعنه ﵁، قال: "دَخَلْنَا على أبي ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ، فإذا عليه بُرْدٌ وعلى غُلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذرٍّ، لو أخذت بُرْدَ غلامك إلى بردك، فكانت حُلَّةً، وكسَوْتَهُ ثوبًا غيرَه؟ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهمُ اللَّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحتَ يديْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يأكل، وليُلْبِسَهُ مِمَّا يَلْبَس، ولا يُكَلِّفه ما يَغْلبُه، فإن كلَّفهُ ما يَغْلبُه فَليُعِنْهُ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٠٥٠) ومسلم (١٦٦١) والترمذي (١٩٤٥) وابن ماجة (٣٦٩٠).
٥١٥٩/ ٤٩٩٦ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قال: "كنتُ أضربُ غلامًا لي، فسمعتُ مِنْ خَلْفِي صوتًا: اعْلَمْ أبَا مَسْعُودٍ -قال ابن المثنى، وهو محمد: مرتين- اللَّهُ أقْدَرُ
стр. 1657
عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ، فالتفتُّ، فإذا هو النبيُّ ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، هُوَ حُرٌّ لوَجْهِ اللَّه تعالى، قال: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعتْك النارُ -أو لمسَّتْك النارُ"، [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٦٥٩) والترمذي (١٩٤٨).
٥١٦٠/ ٤٩٩٧ - وفي رواية: "كنتُ أضرِبُ غلامًا لي بالسَّوْط". [حكم الألباني: انظر الذي قبله]
• وأخرجه مسلم (١٦٥٩) والترمذي (١٩٤٨).
٥١٦١/ ٤٩٩٨ - وعن أبي ذَرٍّ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ لَايَمَكُمْ مِنْ مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكلُونَ، واكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لم يُلَايِمْكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ -وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧/ ٢٣٥)]
• تخريجه انظر ما تقدم برقم (٥١٥٧).
٥١٦٢/ ٤٩٩٩ - وعن بعض بني رافع بن مَكِيث، عن رافع بن مكيث -وكان ممن شهد الحديبية مع النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: "حُسْنُ المَلكة نَماءٌ، وَسُوءُ الخُلُقِ شُؤْم". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٧٩٦)]
• فيه مجهول.
٥١٦٣/ ٥٠٠٠ - وعن الحارث بن رافع بن مَكِيث -وكان رافع من جُهينة قد شهد الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ عن رسول اللَّه ﷺ ، قال: "حُسْنُ المَمْلكَةِ نماء، وَسُوءُ الخُلُقِ شُؤْم". [حكم الألباني: ضعيف: انظر ما قبله]
• هذا مرسل، الحارث بن رافع: تابعي، وفي إسناده: بقية بن الوليد، وفيه مقال.
٥١٦٤/ ٥٠٠١ - وعن العباس بن جُلَيْل الحَجْرِيّ، قال: سمعت عبد اللَّه بن عمر ﵄ يقول: "جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللَّه، كم نَعْفُو عن الخادِمِ؟ فَصَمَتَ، ثم أعادَ عليه الكلامَ، فَصَمَتَ، فلما كانَ في الثالثة قال: اعْفُوا عَنْهُ فِي كلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةٍ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٠٣١)]
стр. 1658
• هكذا وقع في سماعنا وفي غيره: عن عبد اللَّه بن عمر.
وأخرجه الترمذي (بإثر ١٩٤٩) كذلك، وقال: حسن غريب، وقال: وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد اللَّه بن وهب بهذا الإسناد، وقال: عن عبد اللَّه بن عمرو.
وذكر بعضهم: أن أبا داود (٥١٦٤) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو، وأن الترمذي (١٩٤٩) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمر.
والعباس بن جليد: بضم الجيم وفتح اللام، وسكون الياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة، مصري ثقة، ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين.
وذكر أنه يروي عن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وعبد اللَّه بن جزء.
وذكر ابن أبي حاتم أنه يروى عن ابن عمر.
وذكر الأمير أبو نصر بن مأكُولا: أنه يروي عن ابن عمر، وعبد اللَّه بن الحارث بن جَزْءٍ.
وذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن ابن عمر.
وذكر الأمير أبو نصر: أنه يروى عن ابن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وعبد اللَّه بن الحارث بن جَزْءٍ.
وأخرج البخاري هذا الحديث في تاريخه (٧/ ٤ رقم ٦) من حديث عباس بن جُليد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ومن حديث عباس عن ابن عمرٍو، قال: وهو حديث فيه نظر.
٥١٦٥/ ٥٠٠٢ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: "حدثنى أبو القاسم -نبيُّ التوبة ﷺ قال: مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ، جُلِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٠٢٩): ق]
стр. 1659
• أخرجه البخاري (٦٨٥٨) ومسلم (١٦٦٠) والترمذي (١٩٤٧) والنسائي (٧٣٥٢ - الكبرى، العلمية) بمعناه.
٥١٦٦/ ٥٠٠٣ - وعن هِلَالٍ بنِ يَسَافٍ، قال: "كُنَّا نُزُولًا في دَارِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ، وفينا شيخ فيه حِدَّةٌ، ومعه جارية، فلَطَم وجهها، فما رأيتُ سُويْدًا أشَدَّ غَضَبًا منه ذاك اليومَ، قال: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرَّ وجهها؟ لَقَدْ رَأَيْتُنَا سَابعَ سَبْعَةٍ منْ وُلَدِ مُقَرِّنٍ، وما لنا إلا خادم، فَلَطَمَ أَصْغَرُنا وَجْهَهَا، فأمرنا النبي ﷺ بعِتقها". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٦٥٨) والترمذي (١٥٤٢) والنسائي (٥٠١٣ - الكبرى، العلمية).
٥١٦٧/ ٥٠٠٤ - وعن معاوية بن سُوَيد بن مُقَرِّنٍ، قال: "لَطَمْتُ مولًى لَنَا، فَدَعَاهُ أَبي، وَدَعَانِي، فقال: اقْتَصَّ منه، فَإِنَّا مَعْشَرَ بَني مُقَرِّنٍ، كُنَّا سَبْعَة عَلَى عَهْدِ النبي ﷺ ، وليس لنا إلا خادِمٌ، فَلَطَمَهَا رَجُلٌ مِنَّا، فقال رسول اللَّه ﷺ : أَعْتِقُوهَا، قالوا: إنه لَيْسَ لنَا خَادِمٌ غَيرَها، قال: فَلْتَخْدُمْهُمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا، فإِذَا اسْتَغْنُوا فَلْيُعْتِقُوهَا". [حكم الألباني: صحيح: م (٥/ ٩٠ - ٩١)]
• وقد تقدم.
وأخرجه مسلم (٣١/ ١٦٥٨).
ومقرن: بضم الجيم وفتح القاف، وتشديد الراء وفتحها، وبعدها نون.
٥١٦٨/ ٥٠٠٥ - وعن زاذان -وهو الكِنْدِي، مولاهم الكوفي ﵁، قال: "أتيتُ ابنَ عمر ﵄، وقد أعتق مملوكًا له، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ عُودًا، أوْ شَيْئًا، فقال: ما لي فيه من الأجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا، سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: مَنْ لَطَمَ مَمْلوكَهُ، أَوْ ضَرَبَهُ: فَكَفَّارَتُهُ: أَنْ يُعْتِقَهُ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢١٧٣): م]
• وأخرجه مسلم (١٦٥٧).
стр. 1660
وزاذان: بزاي، وبعد الألف ذال معجمة، وآخره نون، كنيته: أبوعمر، ويقال: أبو عبد اللَّه.
باب ما جاء في المملوك إذا نصح [ ٤: ٥٠٨]
٥١٦٩/ ٥٠٠٦ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄"أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: إِنَّ العَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ: فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٦١٦): ق]
• وأخرجه البخاري (٢٥٤٦) ومسلم (١٦٦٤).
٦٢/ ١٢٥ - ١٢٦ - باب فيمن خَبَّبَ مملوكًا على مولاه [ ٤: ٥٠٨]
٥١٧٠/ ٥٠٠٧ - عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرئٍ، أوْ مَمْلُوكَهُ: فَلَيْسَ مِنَّا". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٣٢٤)]
• وأخرجه النسائي (٩٢١٤ - الكبرى، العلمية).
وتقدم في أبي داود (٢١٧٥).
٧٣/ ١٧٦ - ١٢٧ - باب في الاستئذان [ ٤: ٥٠٨]
٥١٧١/ ٥٠٠٨ - عن عُبَيْد اللَّه بنِ أبي بكر، عن أنس بن مالك ﵁ "أنَّ رجلًا اطَّلَعَ فِي بعضِ حُجَرِ النبي ﷺ ، فَقَامَ إلَيْهِ رسُول اللَّه ﷺ بِمِشْقَصٍ، أو مَشاقِص، قال: فكأنِّي أنظر إليه يَخْتِلُهُ ليَطْعَنه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٢٤٢) ومسلم (٢١٥٧) والترمذي (٢٧٠٨) والنسائي (٤٨٥٨).
وأخرجه الترمذي (٢٧٠٨) من حديث حُميد الطويل عن أنس بن مالك ﵁ "أن النبي ﷺ كان في بيته، فاطَّلَعَ عليه رَجُلٌ، فأهْوَى إليه بِمِشْقَصٍ، فتَأَخَّرَ الرجل".
وقال: حسن صحيح.
стр. 1661
٥١٧٢/ ٥٠٠٩ - وعن أبي هريرة ﵁، أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَفَقَؤُا عَيْنَهُ، فَقَدْ هَدَرَتُ عَيْنَه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢٢٢٧): ق، نحوه]
• وأخرجه البخاري (٦٨٨٨) ومسلم (٢١٥٨) والنسائي (٦٨٦٠، ٦٨٦١).
٥١٧٣/ ٥٠١٠ - وعنه أن النبي ﷺ قال: "إذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إِذْنَ". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٢٥٨٦)]
• في إسناده: كثير بن زيد الأسلمي مولاهم المدني، أبو محمد: ولا يحتج به.
٥١٧٤/ ٥٠١١ - وعن طلحة -وهو ابن مُصَرِّف- عن هُزَيلٍ -وهو ابن شُرحبيل- قال: "جاءَ رَجُل -قال عثمان، وهو ابن أبي شيبة- سعْدٌ -وهو ابن أبي وقاص- فوقفَ على بابِ النبي ﷺ يستأذن، فقام على الباب -قال عثمان: مُسْتَقْبِلَ الباب- فقال له النبي ﷺ : هكذا عنك، وهكذا، فإنما الاسْتِئْذَان مِنَ النَّظَرِ". [حكم الألباني: صحيح: التعليق الرغيب (٣/ ٢٧٣)]
٥١٧٥/ ٥٠١٢ - وعن طلحة بن مُصَرِّفٍ، عن رجُل، عن سَعْدِ، نحوه عن النبي ﷺ . [حكم الألباني: صحيح]
٦٤/ ١٢٧ - ١٢٨ - باب كيف الاستئذان [ ٤: ٥٠٩]
٥١٧٦/ ٥٠١٣ - وعن عمرو بن أبي سفيان، أن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان أخبره، عن كَلَدَةَ بن حَنْبَل: "أن صفوان بن أُمَيَّة بعثه إلى رسول اللَّه ﷺ بِلَبنٍ، وَجَدَايَةٍ، وَضَغَابِيسَ، والنبيُّ ﷺ بأعلى مكة، فَدَخَلْتُ، ولم أُسَلِّم، فقال: ارجع، فَقُلْ: السَّلَامُ عليكم -وذاك بعد ما أسلم صفوان بن أمية". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٨٦٥)]
• وأخرجه الترمذي (٢٧١٠).
قال عمرو: وأخبرني ابن صفوان بهذا أجمعَ عن كَلَدَة بن حنبل، ولم يقل "سمعته منه".
стр. 1662
قال أبو داود: قال يحيى بن حبيب "أُمية بن صفوان" ولم يَقُل: "سمعتهُ من كلدة بن حنبل" وقال يحيى أيضًا: "عن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان أخبره: أن كلدة بن الحنبل أخبره".
وأخرجه الترمذي (٢٧١٠) والنسائي (٦٧٣٥ - الكبرى، العلمية). وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج. هذا آخر كلامه.
وكَلَدَةُ: بفتح الكاف، وبعدها لام مفتوحة، ودال مهملة مفتوحة، وتاء تأنيث.
وحنبل: بفتح الحاء المهملة، وبعدها نون ساكنة وباء موحدة مفتوحة ولام.
٥١٧٧/ ٥٠١٤ - وعن منصور -وهو ابن المعتمر- عن رِبْعِيّ بن حِراش، قال: "حدثنا رجلٌ من بني عامر، اسْتَأْذَنَ على النبي ﷺ ، وهو في بيت فقال: أَلِجُ؟ فقال النبي ﷺ لخادمه: اخْرُجْ إلَى هذَا فَعَلِّمْهُ الاستئذان، فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُم، أأدخل؟ فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخلُ؟ فأذن له النبي ﷺ ، فدخل". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٨١٨)]
• وأخرجه النسائي (٣١٦ - عمل اليوم والليلة) بنحوه.
وحراش: بكسر الحاء المهملة، وبعدها راء مهملة مفتوحة وألف وشين معجمة.
٥١٧٨/ ٥٠١٥ - وعن ربعي بن حراش، قال: "حُدِّثْتُ عن رجل من بني عامرٍ استأذن على النبي ﷺ " بمعناه.
٥٠١٦ - عن منصور -ولم يقل: "عن رجل من بني عامر". [حكم الألباني: صحيح]
٥١٧٩/ ٥٠١٧ - وعن ربعي، عن رجل من بني عامر: "أنه استأذَنَ على النبي ﷺ بمعناه- قال: فسمعته، فقلت: السلام عليكم، أأدخلُ؟ ". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 1663
باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان ؟ [٤: ٥١٠]
٥١٨٠/ ٥٠١٨ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: "كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ أَبُو مُوسَى فَزِعًا، فقلنا له: ما أَفْزَعَكَ؟ قال: أَمَرَنِي عُمَرُ: أَن آتيهِ، فأتيته، فاستأذنتُ ثلاثًا، فلم يُؤْذَن لِي، فرجعتُ، فقال: مَا مَنَعَكَ أَنْ تأْتيني؟ قلت: قَدْ جِئْتُ، فَاسْتَأْذَنْتُ ثلاثا، فلم يُؤْذَنَ لِي، وقد قال رسول اللَّه ﷺ : إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنَ لَهُ: فَلْيَرْجعْ، قال: لتَأْتِيَنِّي على هذا بالبَيِّنَة، قال: فقال أبو سعيد: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قال: فقام أبو سعيد معه، فَشَهدَ لَهُ". [حكم الألباني: صحيح: خ (٦٢٤٥) م (٦/ ١٧٨)]
• وأخرجه البخاري (٦٢٤٥) ومسلم (٢١٥٣، ٢١٥٤) والترمذي (٢٦٩٠) وابن ماجة (٣٧٠٦).
٥١٨١/ ٥٠١٩ - وعن أبي موسى -وهو الأشعري ﵁ "أنه أتَى عُمَرَ، فاستأذنَ ثَلاثًا، فقال: يستأذن أبو موسى، يستأذن الأشعرِي، يستأذن عبدُ اللَّه بن قيس، فلم يأذَنْ له، فَرَجَعَ، فبعث إليه عمر: ما رَدَّكَ؟ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يَسْتَأذِنُ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجعْ، قال: ائْتِني بِبيِّنَةٍ على هذا، فذهب، ثم رَجَعَ، فقال: هذا أُبيّ، فقال أبيٌّ: يَا عُمَرُ لَا تكُنْ عَذَابًا على أَصْحَابِ رَسُول اللَّه ﷺ ، فقال عمر: لا أكونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن الإسناد: م (٦/ ١٠٨)]
• وأخرجه مسلم (٢١٥٤).
قد أتى ﵁ في التعريف بنفسه بغاية البيان.
فيحتمل أن يكون لما قال: يستأذن أبو موسى: جوّز أن يُظن أنه أبو موسى الغافقي مالك بن عبادة، وفي الصحابة أيضًا: أبو موسى الحلمي، له حديث في القدر، ذكره البخاري وغيره، فقال الأشعري: فجوز أن يشتبه بغيره، فقال: عبد اللَّه بن قيس، فأتى باسمه واسم
стр. 1664
أبيه، وكنيته ونسبه، فتميز بذلك، وتحقق أنه سمع هذا: عُرف، فلما لم يؤذن له بعد هذا كله رجع.
قال بعضهم: الاستئذان مشروع، وقد جاء الحديث بكونه ثلاثًا، وذكر خلافًا في أنه إذا ظن أنه لم يسمع: هل يزيد على هذا العدد؟
فقيل: لا يزيد، أخذًا بظاهر الحديث.
وقيل: له أن يزيد، لأن التكرير المذكور في الحديث قد يكون المراد به: الاستظهار في الإعلان، فأذن ظن أنه لم يعلم به فله الزيادة.
وقيل: هذا إذا كان الاستئذان بلفظ السلام، فأما إذا كان بأن يستدعي رجلًا باسمه، فله أن يدعوه فوق الثلاث.
وقد تعلق من رَدَّ خبر الواحد بقول عمر لأبي موسى: "أقم عليه البينة، وإلا أوجعتك".
وهذا خطأ، فقد قال عمر: "أما إني لم أتهمك، ولكن خشيت أن يَتَقَوَّل الناس على رسول اللَّه ﷺ ".
وقيل: إنما فعل ذلك لأنه صار كالمدافع عن نفسه المعتذر عن فعله بطلب شهادة غيره.
ومذهب عمر ﵁ وغيره في قبول خبر الواحد معروف.
وفيه: التثبت في خبر الواحد، لما يجوز عليه من السهو وغيره.
وفيه: أن العالم المستبحر في العلم: قد يخفى عليه من العلم يعلمه مَنْ هو دونه، والإحاطة للَّه تعالى وحده.
٥١٨٢/ ٥٠٢٠ - وعن عبيد بن عمير: "أَنَّ أَبَا مُوسَى استأذن على عمر -بهذه القصة- قال فيه: فانطلق بأبي سعيد، فَشَهِدَ لَهُ، فقال: أَخَفِيَ عَلَيّ هذا من أمر رسول اللَّه ﷺ ؟ أَلْهَانِي
стр. 1665
السَّفْقُ بالأسواق، ولكِنْ سَلِّمْ ما شئت ولا تستأذِنْ". [حكم الألباني: صحيح: م (٦/ ١٧٩) دون قوله: "ولكن سلم ما. ."]
• وأخرجه البخاري (٢٠٦٢) ومسلم (٣٦/ ٢١٥٣)، وليس في حديثهما: "ولكن سَلِّم ما شئت ولا تستأذن".
٥١٨٣/ ٥٠٢١ - وعن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه -بهذه القصة- قال: فقال عمر لأبي موسى: "إني لم أتهمك، ولكن الحديثَ عن رسول اللَّه ﷺ شَدِيدٌ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٥١٨٤/ ٥٠٢٢ - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم في هذا، فقال عمر لأبي موسى: "أَمَا إني لَمْ أَتهِمْكَ، ولكِنْ خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٥١٨٥/ ٥٠٢٣ - وعن قيس بن سعد -وهو ابن عُبادة ﵄، قال: "زَارَنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ في منزلنا، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه، فردَّ سعدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قال قيس: فقلت: أَلا تَأْذَنُ لرسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: ذَرْهُ يُكْثِر عَلَيْنَا مِنَ السلام، فقال رسول اللَّه ﷺ : السلامُ عليكُم ورحمةُ اللَّهِ، فردَّ سعدٌ رَدًّا خفيًّا، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : السلامُ عَليكُم ورحمة اللَّه، ثم رَجَعَ رَسُولُ اللَّه ﷺ ، وأَتْبَعَهُ سَعْدٌ، فقال: يا رسول اللَّه، إني كنتُ أَسْمَعُ تسليمك، وأردُّ عليكَ ردًّا خَفِيًّا، لِتُكثِرَ علينا من السلام، قال: فانصرفَ معه رسول اللَّه ﷺ ، فأمر له سعدٌ بِغَسْلٍ، فاغتسلَ، ثُمَّ ناوله مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فاشتملَ بِهَا، ثُمَّ رفع رسول اللَّه ﷺ يديه، وهو يقول: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ على آل سَعْدِ بن عُبادة، قال: ثم أصابَ رسولُ اللَّه ﷺ مِنَ الطَّعَامِ، فلما أراد الانصرافَ قَرَّبَ له سعد حِمَارًا قد وَطَّأ عليه بِقَطِيفَةٍ، فَرَكِبَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فقال سعد: يا قيسُ اصْحَبْ رسول اللَّه ﷺ ، قال قيس: فقال رسول
стр. 1666
اللَّه ﷺ : ارْكَبْ، فأبيتُ، ثم قال: إمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ، قال: فانصرفتُ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• قال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سَماعة عن الأوزاعى مرسلًا ولم يذكرا: قيس بن سعد.
• وأخرجه النسائي (١٠١٥٧ - ١٠١٥٩ - الكبرى، العلمية) مسندًا ومرسلًا، والترمذي (٤٦٦)، (٣٦٠٤).
٥١٨٦/ ٥٠٢٤ - وعن عبد اللَّه بن بُسر ﵄، قال: "كَانَ رَسَولُ اللَّه ﷺ إذا أَتَى بَابَ قومٍ لم يستقبل البابَ من تِلْقَاءَ وجهه، وَلكِنْ مِنْ رُكنِهِ الأيْمنَ أَوْ الأيسرَ، ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٤٦٧٣)]
• في إسناده: بقية بن الوليد. وفيه مقال.
وبسر: بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة، وبعدها راء مهملة، ولبُسْر أيضًا صحبة.
٥١٨٧/ ٥٠٢٥ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄ "أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى النَّبيِّ ﷺ في دَيْنِ أَبِيهِ، فَدَقَقْتُ البابَ، فقال: مَنْ هذَا؟ قلتُ: أنا، قال: أَنَا، أَنَا، كأَنَّه كرهه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٢٥٠) ومسلم (٢١٥٥) والترمذي (٢٧١١) والنسائي (٣٢٨ - عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (٣٧٠٩).
٥١٨٨/ ٥٠٢٦ - وعن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث، قال: "خرجت مع رسول اللَّه ﷺ حَتَّى دخلت حائطًا، فقال لى: أَمْسِكِ الْبَابَ، فضرب الباب فقلت: مَنْ هذَ؟ -وساق الحديث". [حكم الألباني: حسن الإسناد]
قال أبو داود: يعنى حديث أبي موسى الأشعري، قال فيه فدق الباب.
стр. 1667
باب في الرجل يُدْعَى: أيكون ذلك إذنه ؟ [٤: ٥١٣]
٥١٨٩/ ٥٠٢٧ - عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ: إِذْنُهُ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (١٩٥٥) المشكاة (٤٦٧٢) / التحقيق الثاني]
٥١٩٠/ ٥٠٢٨ - وعن قتادة، عن أبي رافع -وهو نُفَيع الصائغ- عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ". [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
• قال أبو علي اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع. هذا آخر كلامه.
وقال البخاري: وقال سعيد: "عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: هو إذنُهُ". فذكره البخاري تعليقًا، لأجل الانقطاع في إسناده.
وذكر البخاري في هذا الباب حديث مجاهد عن أبي هريرة ﵁ قال: "دخلت مع رسول اللَّه ﷺ ، فوجدت لَبَنًا في قدح، فقال: أبا هِرٍّ، الحَقْ أهلَ الصُّفَّة، فادْعُهُمْ إليّ، قال: فأتيتهم، فدعوتُهم، فاقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم، فدخلوا".
باب الاستئذان في العورات الثلاث [ ٤: ٥١٤]
٥١٩١/ ٥٠٢٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: "لم يُؤْمرْ بِهَا أكثرُ الناس: آيةُ الإذن، وإنِّي لآمرُ جاريتي هَذه: تَسْتَأْذِنْ عليَّ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد موقوف]
قال أبو داود: وكذلك رواه عطاء عن ابن عباس يأمر به.
٥١٩٢/ ٥٠٢٨ - وعن عِكْرِمة: "أَنَّ نَفَرًا مِنْ أهل العراق قَالوا: يا ابنَ عَباس، كيف ترى هذه الآية، التي أُمِرنَا فيها بما أُمِرْنَا، ولا يعمَلُ بها أحدٌ: قولُ اللَّه : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ
стр. 1668
قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ قرأ القَعْنَبي إلى: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾ [النور: ٥٨] ".
قال ابن عباس: إن اللَّه حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالمُؤْمِنين، يُحبُّ الستر، وكانَ النَّاسُ لَيْسَ لبيُوتهم سُتور، ولا حِجَالٌ، فربَّما دَخَلَ الخادمُ أو الولدُ، أو يتيمةُ الرَّجلٍ، والرجُلُ عَلَى أَهْلِهِ، فأمرهُم اللَّه بالاسْتِئْذَانِ في تلك العَوْرَات، فجاءهُم اللَّه بالستور والخير، فلم أَرَ أحدًا يعملُ بذلك بعد". [حكم الألباني: حسن الإسناد موقوف]
• قال بعضهم: هذا لا يصح عن ابن عباس. هذا آخر كلامه.
وليس فيه ما يدل على أن عكرمة سمعه من ابن عباس.
وفي إسناده: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب وهو -وإن كان البخاري وسلم قد احتجا به- فقد قال ابن معين: لا يحتج بحديثه.
وقال مرة: ليس بالقوي، وليس بحجة، وقال مرة: مالك يروي عن عمرو بن أبي عمرو، وكان يُضَعَّفُ.
باب في إفشاء السلام [ ٤: ٥١٦]
٥١٩٣/ ٥٠٢٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا، أَفلَا أَدُلُّكُمْ على أَمْرٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتم؟ أَفشُوا السَّلَامَ بَينكم". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٦٨): م]
• وأخرجه مسلم (٥٤) والترمذي (٢٦٨٨) وابن ماجة (٦٨).
٥١٩٤/ ٥٠٣٠ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄: "أَنَّ رَجُلًا سَأَل رَسول اللَّه ﷺ : أيُّ الإسلام خير؟ قال: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتقرأُ السَّلَامَ على مَنْ عَرَفتَ ومن لَمْ تَعْرِفْ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٢٥٣): م]
стр. 1669
• وأخرجه البخاري (١٢) ومسلم (٣٩) والنسائي (٥٠٠٠) وابن ماجة (٣٢٥٣).
باب كيف السلام ؟ [٤: ٥١٦]
٥١٩٥/ ٥٠٣١ - عن عمران بن حصين ﵄، قال: "جَاءَ رَجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ ، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النبي ﷺ : عَشْرٌ، ثم جاء آخر، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه، فَرَدَّ عَلَيْه، فَجَلَس، فقال: عِشْرُونَ، ثم جاء آخر، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، فَرَدَّ عليه، فجلس، فقال: ثَلَاثُونَ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٨٤٢)]
• وأخرجه الترمذي (٢٦٨٩) والنسائي (٢٦٨٩ - عمل اليوم والليلة). وقال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه.
٥١٩٦/ ٥٠٣٢ - وعن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمعناه- زاد: "ثم أتى آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون، قال: هكذا تكون الفضائل". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• في إسناده: أبو مرحوم عبدُ الرحيم بن ميمون، وسهل بن معاذ، ولا يحتج بهما، وقال فيه سعيد بن أبي مريم: أظن أني سمعت نافع بن يزيد.
باب في فضل من بدأ بالسلام [ ٤: ٥١٦]
٥١٩٧/ ٥٠٣٣ - عن أبي أُمامة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ: مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ". [حكم الألباني: صحيح: الكلم الطيب (١٩٨) المشكاة (٤٦٤٦)]
• وأخرجه الترمذي (٢٦٩٤).
باب من أولى بالسلام ؟ [٤: ٥١٦]
٥١٩٨/ ٥٠٣٤ - عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الْكَثيرِ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٨٥٩): خ]
стр. 1670
• وأخرجه مسلم (٢١٦٠) والترمذي (٢٧٠٤).
٥١٩٩/ ٥٠٣٥ - وعن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على المَاشي". ثم ذكر الحديث. [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١١٤٥): ق]
• وأخرجه البخاري (٦٢٣١ - ٦٢٣٤) ومسلم (٢١٦٠) والترمذي (٢٧٠٣، ٢٧٠٤).
باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه ؟ [٤: ٥١٧]
٥٢٠٠/ ٥٠٣٦ - عن أبي مريم، عن أبي هريرة ﵁، قال: "إذا لَقِيَ أحدُكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالتْ بينهما شَجَرة، أو جدار، أو حَجَر، ثم لقيه، فليسلم عليه". [حكم الألباني: صحيح: موقوفًا ومرفوعًا، الصحيحة (١٨٦)]
٥٢٠٠/ ٥٠٣٧ - وعن الأعرج عن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ بمثله سواءً.
٥٢٠١/ ٥٠٣٨ - وعن ابن عباس، عن عمر -وهو ابن الخطاب- "أنه أتى النبيَّ ﷺ ، وهو في مَشْرُبَةٍ له، فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه، السلام عليكم، أيدخلُ عمر؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م (٤/ ١٩٢ - ١٩٤) نحوه، خ (٤٩١٣) مختصرًا في حديث لهما طويل]
• وأخرجه النسائي (٣٢٢ - عمل اليوم والليلة).
وأخرجه النسائي (٣٢١ - عمل اليوم والليلة) أيضًا من مسند عبد اللَّه بن عباس. والصواب: الأول.
باب في السلام على الصبيان [ ٤: ٥١٨]
٥٢٠٢/ ٥٠٣٩ - عن سليمان -يعنى ابن المغيرة- عن ثابت -وهو البُناني- قال: قال أنس: "أتى رسولُ اللَّه ﷺ عَلَى غِلْمان يلعبُونَ فسلَّم عليهم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 1671
• وأخرجه النسائي (٣٣٠ - عمل اليوم والليلة).
وأخرجه البخاري (٦٢٤٧) ومسلم (٢١٦٨) والترمذي (٢٦٩٦) والنسائي (٨٣٤٩ - الكبرى، العلمية) من حديث سَيّار أبي الحكم عن ثابت بنحوه، وابن ماجة (٣٧٠٠).
٥٢٠٣/ ٥٠٤٠ - وعن حُميد -وهو الطويل- قال: "قال أنس: انتهى إلينا رسول اللَّه ﷺ ، وأنا غُلَام في الغِلمان، فسلَّم علينا، ثم أخذ بيدي، فأرسَلَني برسالة، وقَعَدَ في ظِلِّ جدارٍ -أو قال: إلى جدار- حتى رجعتُ إليه". [حكم الألباني: صحيح: م (٧/ ١٦٠) دون العقود في الظل]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٧٠٠) ومسلم (٢٤٨٢).
باب السلام على النساء [ ٤: ٥١٨]
٥٢٠٤/ ٥٠٤١ - عن شَهر بن حوشَبٍ: أخبَرتْه أسماءُ بنتُ يزيد: "مَرَّ عَلَيْنَا النبيُّ ﷺ في نِسْوَةٍ، فَسَلّمَ عَلَيْنَا". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٧٠١)]
• وأخرجه الترمذي (٢٦٩٧) وابن ماجة (٣٧٠١). وقال الترمذي: حسن.
وقال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بَهْرام عن شهر بن حَوْشَب -يعني هذا الحديث.
وقال محمد بن إسماعيل: شهر: حسن الحديث، وقَوَّى أمره.
وقد تقدم الاختلاف في الاحتجاج بحديث شهر بن حوشب.
٦٥/ ١٣٧ - ١٣٨ - باب السلام على أهل الذمة [ ٤: ٥١٩]
٥٢٠٥/ ٥٠٤٢ - عن سُهَيلِ بن أبي صالح، قال: "خرجتُ مع أبي إلى الشَّام، فجعلوا يَمُرُّون بِصَوامِعَ فيها نَصارَى، فَيُسَلمون عليهم، فقال أبي: لا تَبْدَؤُهم بالسلام، فإن أبا هريرة ﵁ حدثنا عن رسول اللَّه ﷺ قال: لَا تَبْدَؤُهُمْ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّريقِ فَاضْطرُّوهُمْ إلِى أَضْيَقِ الطَّريقِ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١١٦٨، ٢٨٥٥): م]
стр. 1672
• وأخرجه مسلم (٢١٦٧) والترمذي (١٦٠٢، ٢٧٠٠) دون القصة.
٥٢٠٦/ ٥٠٤٣ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنْ الْيَهُودَ إذَا سَلَّم عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُم". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٦٦٩): ق]
• قال أبو داود: وكذلك رواه مالك عن عبد اللَّه بن دينار، ورواه الثورى عن عبد اللَّه بن دينار، قال فيه: "وَعَلَيْكم".
• وأخرجه الترمذي (١٦٠٣) والنسائي (١٠٢١٠ - الكبرى، العلمية) والبخاري (٦٢٥٧) ومسلم (٢١٦٤).
ولفظ الترمذي، وفي لفظ لمسلم والنسائي: "فقل: عليك" بغير واو.
وحديث مالك -الذي أشار إليه أبو داود- أخرجه البخاري (٦٢٥٨) في صحيحه.
وحديث سفيان الثوري: أخرجه البخاري (٩٩٢٨) ومسلم (٩/ ٢١٦٤)، وأخرجه النسائي (١٠٢١١ - الكبرى، العلمية) من حديث سفيان بن عيينة بإسقاط الواو.
وقال الخطابي: هكذا يرويه عامة المحدثين: "وعليكم" بالواو، وكان سفيان بن عيينة يرويه "عليكم" بحذف الواو. وهو الصواب.
وذلك أنه إذا حذف الواو: صار قولُهم الذي قالوه بعينه. مردودًا عليهم، وبإدخال الواو: يقع الاشتراك معهم، والدخول فيما قالوه، لأن الواو حرف العطف والاجتماع بين الشيئين.
و"السام" فسره بالموت. هذا آخر كلامه.
وقد أخرجه مسلم (٨/ ٢١٦٤) والترمذي (١٦٠٣) والنسائي (١٠٢١٠ - الكبرى، العلمية) من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد اللَّه بن دينار، بغير واو أيضًا كما قدمناه.
стр. 1673
وقال غيره: أما من فسر "السام" بالموت: فلا تبعد الواو، ومن فسره بالسآمة -وهي الملالة، أي تسأمون دينكم- فإسقاطُ الواو هو الوجه.
واختار بعضهم: أن يرد ﵈ -بكسر السين- وهي الحجارة.
وقال غيره: الأولى أولى، لأن السنة وردت بما ذكرناه، ولأن الرد إنما يكون بجنس المردود، لا بغيره.
٥٢٠٧/ ٥٠٤٤ - وعن قتادة، عن أنس بن مالك ﵁ "أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبى ﷺ : إِنَّ أهلَ الكِتَابِ يُسَلِّمون علينا، فكيف نَرُدُّ عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٣٦٩٧): ق]
• وأخرجه مسلم (٢١٦٣) والنسائي (٣٨٦، ٣٨٧ - عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (٣٦٩٧) والبخاري (٦٢٥٨).
وأخرجه البخاري (٦٢٥٨) ومسلم (٦/ ٢١٦٣) من حديث عُبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس عن جده بمعناه.
قال أبو داود: وكذلك رواية عائشة وأبي عبد الرحمن الجُهني، وأبي بصرة يعني الغفاري.
فأما حديث عائشة الذي أشار إليه أبو داود: فأخرجه البخاري (٢٩٣٥) ومسلم (٢١٦٥) والترمذي (٢٧٠١) والنسائي (١٠٢١٣، ١٥٧٢ - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (٣٦٩٨).
وأما حديث أبي عبد الرحمن الجهني: فأخرجه ابن ماجة (٣٦٩٩).
وأما حديث أبي بصرة الغفاري: فأخرجه النسائي (١٠٢٢٠ - الكبرى، العلمية).
стр. 1674
باب السلام إذا قام من المجلس [ ٤: ٥٢٠]
٥٢٠٨/ ٥٠٤٥ - عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إلى المجلس فَلْيُسَلِّمْ فإذَا أرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّم، فَلَيْسَت الأولى بأحقَّ مِنَ الآخِرَةِ". [حكم الألباني: حسن صحيح: الترمذي (٢٨٦١)]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٠٦) والنسائي (٣٦٩، ٣٧١ - عمل اليوم والليلة). وقال الترمذي: حسن.
وأخرجه النسائي (٣٧٠ - عمل اليوم والليلة) أيضًا من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، وأشار إليه الترمذي.
باب كراهية أن يقول: عليك السلام [ ٤: ٥٢٠]
٥٢٠٩/ ٥٠٤٦ - عن أبي جُرَيِّ الهُجَيْمِيِّ ﵁ اسمه جابر بن سُليم، وقيل: سليم بن جابر -قال: "أتيتُ النَّبيَّ ﷺ ، فقلتُ: عليكَ السلام يا رَسُولُ اللَّه، قال: لا تَقُل: عَلَيْكَ السَّلَام، فإنَّ عليك السلام: تحيةُ الموتَى". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٢١) والنسائي (٩٦٩١ - ٩٦٩٣ - الكبرى، العلمية) مختصرًا ومطولًا.
تقدم بطوله برقم (٤٠٨٤).
وقال الترمذي: حسن صحيح. وقد تقدم في كتاب اللباس.
باب ما جاء في رد الواحد عن الجماعة [ ٤: ٥٢٠]
٥٢١٠/ ٥٠٤٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁، قال أبو داود: رفعه الحسن بن علي -يعني الخَلَّال- قال: "يَجْزِي عَنِ الجَمَاعَةِ، إذَا مَرُّوا: أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهم وَيَجْزِي عَنِ الجُلُوس: أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهم". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧٧٨) الصحيحة (١١٤٨) و (١٤١٢)]
• في إسناده سعيد بن خالد الخُزَاعِي المدني، قال أبو زرعة الرازي: مدني ضعيف.
стр. 1675
وقال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
باب في المصافحة [ ٤: ٥٢٠]
٥٢١١/ ٥٠٤٨ - عن البراء بن عازب ﵄، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذَا الْتَقَى المُسْلِمَانِ، فتصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ ، وَاسْتَغْفَرا: غُفِرَ لَهما". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٢٣٤٤)]
• في إسناده اضطرابٌ.
وفي إسناده: أبو بَلْج، ويقال: أبو صالح يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود الفزاري الواسطي، ويقال: الكوفي.
وقال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقال السعدي: غير ثقة.
وضعفه الإمام أحمد. وقال: روى حديثًا منكرًا. هذا آخر كلامه.
وبلج: بفتح الباء الموحدة، وسكون اللام، وبعدها جيم.
٥٢١٢/ ٥٠٤٩ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لهما قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٥٢٥)]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٢٧) وابن ماجة (٣٧٠٣). وقال الترمذي: حسن غريب، من حديث أبي إسحاق عن البراء. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده الأجْلَح: واسمه يحيى بن عبد اللَّه، أبو حُجَيَّة الكندي، قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: صالح، ومرة: ليس به بأس.
стр. 1676
وقال ابن عدي: يُعد في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق.
وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي كان كثير الخطأ، مضطرب الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال الإمام أحمد: رُوي عنه غير حديث منكر.
وقال السعدي: الأجلح: مُفْتَرٍ.
وقال ابن حبان: لا يَدْرِي ما يقول، يجعل أبا سفيان: أبا الزبير، ويقلب الأسامي.
٥٢١٣/ ٥٠٥٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: لما جاء أهل اليمن قال رسول اللَّه ﷺ : "قد جاءكم أهلُ اليَمنِ، وَهم أَوَّلَ مَنْ جَاءَ بالمُصَافَحَةِ". [حكم الألباني: صحيح: إلا أن قوله: "وهم أول. ." مدرح فيه من قول أنس: الروض (١٠٤٥)]
رجال إسناده: اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثهم، سوى حماد بن سلمة، فإن مسلمًا انفرد بالاحتجاج بحديثه.
وقد أخرج البخاري (٦٢٦٣) في الصحيح عن قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك ﵁ "أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ ؟ فقال: نعم".
وقد أخرج البخاري (٢٧٥٧، ٦٦٩٠) ومسلم (٢٧٦٩) حديث كعب بن مالك، وفيه: "دخلت المسجد فإذا رسول اللَّه ﷺ ، فقام إليّ طَلْحةُ بن عُبيد اللَّه يُهَرْوِل، حتى صافحني، وهَنَّأني".
وقال البخاري: "وصافح حماد بنُ زيد ابنُ المبارك بيديه".
وقال غيره: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحسنها مالك بعد كراهة.
وهي مما يُثبت الوُدّ، ويؤكد المحبة، واستشهد بموقع فعل طلحة عند كعب بن مالك، وسروره بذلك، وقوله: "لا أنساها لطلحة".
стр. 1677
وذكر ما رواه قتادة عن أنس: "أن المصافحة كانت في أصحاب النبي ﷺ "، وقال: وهم الحجة والقدوة الذين يلزم اتباعهم.
باب في المعانقة [ ٤: ٥٢٢]
٥٢١٤/ ٥٠٥١ - عن رجُلٍ من عَنَزَة، أَنهُ قال لأبي ذَرٍّ -حيث سُيِّرَ من الشام- إنِّي أُريد أَنْ أسألك عن حديث من حديث رسول اللَّه ﷺ ، قال: "إذًا أَخْبِرْك به، إلا أن يكون سِرًّا، قلتُ: إنه ليس بِسِرٍّ، هل كان رسول اللَّه ﷺ يُصَافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيتُه قطُّ إلا صافحني، وبَعَثَ إلَيَّ ذَاتَ يَوْم، ولم أكُن في أهلي، فلما جئتُ أخبرتُ أنه أرسَل إليَّ، فأتيته، وهو على سريره، فالتزمني، فكانَتْ تلك أجْوَدَ وأَجْوَدَ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٦٨٣) التعليق الرغيب (٣/ ٢٧١)]
• رجل من عنزة: مجهول.
وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه الكبير. وقال: مرسل.
٦٦/ ١٤٣ - ١٤٤ - باب ما جاء في القيام [ ٤: ٥٢٢]
٥٢١٥/ ٥٠٥٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ "أن أهل قُرَيْظَةَ لمَّا نَزَلُوا على حُكْم سعدٍ، أرسل إليه النبيُّ ﷺ ، فجاء على حمار أقْمَر، فقال النبي ﷺ : قُومُوا إلَى سَيِّدِكُمْ -أو إلى خيركم- فجاء حتى قعد إلى رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (٤٦٩٥)، (٦٧): ق]
• وأخرجه البخاري (٣٠٤٣) ومسلم (١٧٦٨).
٥٢١٦/ ٥٠٥٣ - وفي رواية: "فلما كان قريبًا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله]
• وأخرجه البخاري (٣٠٤٣) ومسلم (١٧٦٨).
٥٢١٧/ ٥٠٥٤ - وعن أم المؤمنين عائشة -رضى اللَّه عنها- أنها قالت: "ما رأيتُ أحدًا كان أشبهَ سَمْتًا وَهَدْيًا ودَلًّا -وقال الحسن، وهو الحلواني، حديثًا وَكَلَامًا، ولم يذكر الحسن السمتَ
стр. 1678
والهدىَ والدَّلَّ- برسول اللَّه ﷺ من فاطِمةَ ﵂: كانت إذا دَخَلَتْ عليه قامت إليها، فأخذت بيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا وأجلسها في مجلسه، وكانت إذا دخل عليها قامَتْ إليهِ وأخذت بيده، وقبلَته وأجلَسته في مجلسها". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٤١٤٦)]
• وأخرجه الترمذي (٣٨٧٢) والنسائي (٨٣١١ - الكبرى، الرسالة).
وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
باب في قُبْلَةِ الرجل ولَدَه [ ٤: ٥٢٣]
٥٢١٨/ ٥٠٥٥ - عن أبي هريرة ﵁: "أن الأقرعَ بن حابس أبصرَ النبيَّ ﷺ ، وهو يُقَبِّلُ الحسينًا، فقال: إن لي عَشْرَةً من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمْ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٩٩٣): ق]
• وأخرجه البخاري (٥٩٩٧) ومسلم (٢٣١٨) والترمذي (١٩١١).
٥٢١٩/ ٥٠٥٦ - وعن عروة عن عائشة -رضى اللَّه عنها- قالت: ثم قال -تعني النبيَّ ﷺ : "أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أُنْزَلَ عُذْرَكِ -وقرأ عليها القرآن- فقال أبواي: قُومِي قَبِّلي رأسَ رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: أحْمدُ اللَّه لَا إِيَّاكُمَا". [حكم الألباني: صحيح: صحيح الجامع (٣٨): ق]
• وهو طرف من حديث الإفك، وقد أخرجه البخاري (٢٦٦١) ومسلم (٢٧٧٠) من هذه الطريق مختصرًا ومطولًا بنحوه، والترمذي (٣١٨٠) مطولًا.
باب في قبلة ما بين العينين [ ٤: ٥٢٤]
٥٢٢٠/ ٥٠٥٧ - عن أجْلَح، عن الشعبي ﵄: "أن النبي ﷺ تَلقّى جَعْفَرَ بْنَ أَبي طَالِبٍ، فَالْتَزَمَهُ، وقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنيهِ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٦٨٦)]
• هذا مرسل.
وأجلح: قد تقدم الكلام عليه.
стр. 1679
باب في قبلة الخد [ ٤: ٥٢٤]
٥٢٢١/ ٥٠٥٨ - عن إياس بن دَغْفَل قال: "رأيتُ أبا نَضْرة قَبَّلَ خَدَّ الحسن". [حكم الألباني: صحيح الإسناد مقطوع]
٥٢٢٢/ ٥٠٥٩ - وعن البراء -وهو ابن عازب ﵄، قال: "دخلتُ مع أبي بكر أولَ ما قدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها حُمَّى، فأتاها أبو بكر، فقال: كيف أنت يا بُنَيَّة؟ وقَبَّلَ خَدَّهَا". [حكم الألباني: صحيح: خ (٣٩١٨)]
باب في قبلة اليد [ ٤: ٥٢٤]
٥٢٢٣/ ٥٠٦٠ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ وذكر قصةً -قال: "فَدَنَوْنَا -يعنى من النبي ﷺ فَقَبَّلْنَا يدَه". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٣٧٠٤)]
• وأخرجه الترمذي وابن ماجة (٣٧٠٤). وقال الترمذي: حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد -يعني ابن أبي زياد- هذا آخر كلامه.
وقد تقدم في كتاب الجهاد أتمَّ من هذا.
وقد روى عمرو بن مُرَّة الجَمَلِيُّ عن عبد اللَّه بن سَلِمة -وهو أبو العالية الكوفي، وهو بكسر اللام- عن صفوان بن عَسَّال ﵃: "أن يهوديًا قال لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي. قال: فقبلا يَدَه ورِجْلَه".
وأخرجه الترمذي (٢٧٣٣) والنسائي وابن ماجة (٣٧٠٥) مطولًا ومختصرًا.
وأخرجه الترمذي في موضعين من كتابه (٢٧٣٣)، (٣١٤٤)، وصححه في الموضعين.
وقال: وفي الباب عن يزيد بن الأسود، وابن عمر، وكعب بن مالك.
وقال النسائي في حديث صفوان: وهذا حديث منكر.
ويشبه أن يكون إنكار النسائي له من جهة عبد اللَّه بن سلمة، فإن فيه مقالًا.
стр. 1680
وقد صنف الحافظ أبو بكر الأصبهاني -المعروف بابنِ المقري- جزءًا في الرخصة في تقبيل اليد، ذكر فيه حديث ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، وبريدة بن الحُصَيب، وصفوان بن عسّال، ومَزْيدة العبدي، والزارع بن علي العبدي، وذكر فيه آثارًا عن الصحابة والتابعين ﵃.
وذكر بعضهم: أن مالكًا أنكره، وأنكر ما روى فيه، وأجازه آخرون.
وقال الأبْهَرِيُّ: إنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظيم لمن فُعِل ذلك به.
وأما إذا قَبَّل إنسانٌ يد إنسان، أو وجهه، أو شيئًا من بدنه، ما لم يكن عَوْرة على وجه القُربَة إلى اللَّه تعالى، أو لعِلمِهِ، أو لِشَرفه: فإن ذلك جائز.
وتَقْبيل يد النبي ﷺ تَقَرُّب إلى اللَّه.
وما كان من ذلك تعظيمًا لدنيا أو لسطان، أو شبهه من وجوه التكبر: فلا يجوز.
٦٧/ ١٤٨ - ١٤٩ - باب في قبلة الجسد [ ٤: ٥٢٥]
٥٢٢٤/ ٥٠٦١ - عن أُسيد بن حُضَير رجلٍ من الأنصار، قال: "بَيْنَما هُوَ يُحدِّث القومَ -وكان فيه مُزَاحٌ- بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ، فطعنه النبيُّ ﷺ في خَاصِرَتِهِ بعُود، فقال: أصْبِرْني، فقال: اصطبر، قال: إنَّ عليك قَميصًا، ولَيْسَ عليّ قميص، فَرَفَع النبيُّ ﷺ عن قَمِيصهِ، فاحْتَضَنَه، وجعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، قال: إنما أردتُ هذا، يا رسول اللَّه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٥٢٢٥/ ٥٠٦٢ - وعن زارع -وهو ابن عامر، ويقال ابن عمرو العبدي- وكان في وفد عَبدِ القَيْسِ: "قال: فجعلنا نَتَبَادَرُ من رَوَاحلنا، فَنُقَبِّلُ يَد النبي ﷺ ورِجْلَه". [حكم الألباني: حسن: دون ذكر الرجلين، المشكاة (٤٦٨٨) التحقيق الثاني].
"قال: وانتظر المنذر الأشَجُّ، حتى أتى عَيبَتَهُ، فلبِسَ ثَوْبَيْه، ثُم أتى النبيَّ ﷺ ، فقال له: إنّ فِيكَ خَصْلتَينِ يُحِبُّهُمَا اللَّه: الحِلْمُ، والأَناةُ، قال: يا رسول اللَّه، أنا أتخَلَّق بهما، أم اللَّه جَبَلَني
стр. 1681
عليهما؟ قال: بل اللَّه جَبَلَكَ عليهما، قال: الحمدُ للَّهِ الَّذِي جبلني على خُلُقَين يحبهما اللَّه ورسوله". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤١٨٨): م - ابن عباس]
• وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة. وقال: ولا أعلم للزارع غيره.
وذكر أبو عمر النَّمري: أن كنيته أبو الوازع، وأن له ابنًا يسمى الزارع، وبه كان يُكْنَى، وأن حديثه عند البصرين. وأن حديثه هذا حسن.
باب في الرجل يقول: جعلني اللَّه فداك [ ٤: ٥٢٦]
٥٢٢٦/ ٥٠٦٣ - عن أبي ذر ﵁، قال: قال النبي ﷺ : "يا أبَا ذَرٍّ، فقلت: لبَّيكَ وسَعْدَيكَ، يا رسول اللَّه، وأنا فِداؤك". [حكم الألباني: حسن صحيح: ق مختصرًا في حديث: الصحيحة (٨٢٦)]
• وأخرجه البخاري (٦٢٦٨).
باب في الرجل يقول: أنعم اللَّه بك عينًا [ ٤: ٥٢٦]
٥٢٢٧/ ٥٠٦٤ - عن قتادة -وهو ابن دِعامة- أو غيره، أن عمران بن حصين قال: "كنا نقول في الجاهلية: أَنْعَمَ اللَّهُ بك عَيْنًا، وأنْعِمْ صَبَاحًا، فلما كان الإسلامُ نُهِينا عن ذلك".
قال عبد الرزاق: قال معمر: "يُكْرَهُ أن يَقُولَ الرَّجُلُ: أنعم اللَّه بِك عينًا، ولا بأسَ أن يقولَ: أنْعَمَ اللَّه عَيْنَك". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• هذا منقطع.
قتادة: لم يسمع من عمران بن حصين.
٦٨/ ١٥١ - ١٥٢ - باب في قيام الرجل للرجل [ ٤: ٥٢٧]
٥٢٢٩/ ٥٠٦٥ - عن أبي مِجْلز، قال: "خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فَقَامَ ابنُ عامِرٍ وجلس ابنُ الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس، فإني سَمِعتُ رسولُ اللَّه ﷺ -
стр. 1682
يقول: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يتمثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قيَامًا فلْيتَبَوّأْ مقْعدَهُ منَ النّارِ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٢٩١٥)]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٥٥). وقال: حسن. هذا آخر كلامه.
وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في الورقة التي قبل هذا.
٥٢٣٠/ ٥٠٦٦ - وعن أبي أمامة -وهو الباهلي ﵁، قال: "خرج علينا رسولُ اللَّه ﷺ مُتَوَكَّئًا على عَصًا، فقمنا إليه، فقال: لَا تَقُومُوا كما تَقُومُ الْأَعَاجِمُ، يُعَظِّمُ بَعْضُها بَعْضًا". [حكم الألباني: ضعيف: لكن النهي عن فعل فارس في (م): ابن ماجة (٣٨٣٦)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٨٣٦).
وفي إسناده: أبو غالب، واسمه: حَزَوّرٌ، ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحزوّر، قال يحيى بنُ مَعين: صالح الحديث.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات.
وقال ابن سعد في الطبقات: وسمعت من يقول: اسمه: نافع، وكان ضعيفًا منكر الحديث.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال مرة: ثقة. هذا آخر كلامه.
وحزَوّر: بفتح الحاء المهملة، وبعدها زاي مفتوحة، وواو مشَدّدة مفتوحة وبعدها راء مهملة، وهو مذكور في الأسماء المفردة.
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير عن جابر: "أنهم لما صَلَّوْا خَلْفَه قعودًا، قال: فلما سَلَّم، قال: إن كِدْتُم آنفًا أن تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا".
стр. 1683
باب في الرجل يقول للرجل: حفظك اللَّه [ ٤: ٥٢٧]
٥٢٢٨/ ٥٠٦٧ - عن أبي قتادة ﵁: "أن النبي ﷺ : كانَ في سَفَرٍ فَعَطِشُوا، فانطلق سَرْعَانُ الناس، فلزمتُ رسولَ اللَّه ﷺ تلك الليلة، فقال: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: م (٢/ ١٣٨ - ١٤٥) في قصة نومهم في السفر، وتقدمت (٤٣٧)]
• وأخرجه مسلم (٦٨١) بطوله، وقد تقدم في كتاب الصلاة مختصرًا أيضًا.
وأخرجه الترمذي (١٧٧) والنسائي (٦١٦) مختصرًا.
وقد تقدم الكلام على "سرعان".
باب في الرجل يقول: فلان يُقرِئك السلام [ ٤: ٨٢٨]
٥٢٣١/ ٥٠٦٨ - عن غالب -وهو ابن خُطَّاف البصري القطان- قال: "إنَّا لَجُلُوسٌ ببابٍ الحسَنِ، إذْ جَاءَ رَجُلٌ، فقال: حدثني أبي، عن جدي، قال: بَعَثَني أبي إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ائْتِهِ فأقْرِئْهُ السُّلَام، فأتيته، فَقُلْتُ: إنَّ أبِي يُقرئك السلام، فقال: عَلَيْكَ وَعَلَى أبِيكَ السَّلَامُ". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٣٧٣ - عمل اليوم والليلة). وقال فيه: عن رجل من بني نُمير، عن جده، وهذا الإسناد فيه مجاهيل.
وخطاف: بضم الخاء المعجمة، ويقال: بفتحها وبعدها طاء مهملة مشددة مفتوحة، وبعد الألف فاء أخت القاف.
٥٢٣٢/ ٥٠٦٩ - وعن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ قال لها: إنَّ جِبْريلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، فقالت: وعليه السلام ورحمةُ اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٢١٧) ومسلم (٢٤٤٧) والترمذي (٢٦٩٣، ٣٨٨١، ٣٨٨٢) وابن ماجة (٣٦٩٦) بنحوه، والنسائي (٣٩٥٢ - ٣٩٥٤).
стр. 1684
باب في الرجل ينادي الرجل، فيقول: لبَّيْكَ [ ٤: ٥٢٨]
٥٢٣٣/ ٥٠٧٠ - عن أبي هَمَّام عبد اللَّه بن يسار، أن أبا عبد الرحمن الفِهْرِي قال: "شَهِدتُ مع رَسول اللَّه ﷺ حُنيْنًا، فسِرْنَا في يوم قائظٍ شَدِيد الحَرّ، فنزلنا تَحتَ ظِلِّ الشجرة، فلما زالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأمَتِي، ورَكِبتُ فرَسِي، فأتيتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ ، وهو في فُسْطَاطِهِ، فقلت: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته، قد حانَ الرَّحِيل، قال: أجل، ثم قال: أين يا بلالٌ؟ فثار من تحت سَمُرةٍ، كأنَّ ظِلَّهُ ظِلٌّ طَائرٍ، فقال: لبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، وأنا فِدَاؤك، فقال: أسْرِجْ لي الفرسَ، فأخرج سَرْجًا دَفَّتاهُ من لِيفٍ، ليس فيه أشَرٌ، ولا بَطَرٌ، فركب وركبنا". وساق الحديث. [حكم الألباني: حسن]
• قال أبو داود: أبو عبد الرحمن القرشي الفهري: له صحبةٌ، قيل: اسمعه عَبْدٌ، وقيل: يزيد بن أُنيس، وقيل: كُرْز بن ثعلبة، وقيل: إنه لم يرو عنه إلا أبو همام عبد اللَّه بن يسار.
باب في الرجل يقول للرجل: أضْحَكَ اللَّه سِنَّكَ [ ٤: ٥٢٩]
٥٢٣٤/ ٥٠٧١ - عن ابن كنانة بن عباس بن مِرْداس، عن أبيه، عن جده، قال: "ضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ ، فقال له أبو بكر، أو عُمَرَ: أضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ". وساق الحديث. [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٣٠١٣)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٠١٣) مطولًا في دعاء عَشِيَّة عَرَفَةَ.
قال البخاري: كِناية: روى عن أبيه: لم يصح.
وقال ابن حبان: كنانة بن العباس بن مرداس السلمي: يروي عن أبيه، وروى عنه ابنه: منكر الحديث جدًا.
فلا أدري التخليط في حديثه: منه، أو من ابنه؟ ومن أيهما كان: فهو ساقط الاحتجاج بما روي، لعِظَم ما أتى من المناكير عن المشاهير.
стр. 1685
باب ما جاء في البناء [ ٤: ٥٢٩]
٥٢٣٥/ ٥٠٧٢ - عن عبد اللَّه بن عَمْرٍ ﵄، قال: "مَرَّ بي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطًا لِي أنَا وأُمِّي، فقال: ما هذَا يَا عَبْدَ اللَّه؟ فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ شيء أُصْلِحُهُ، فقال: الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٤١٦٠)]
٥٢٣٦/ ٥٠٧٣ - وفي رواية قال: "مَرَّ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ونحنُ نُصِلحُ خُصًّا لنا وَهَي: فقال: ما هذا؟ فقلنا: خصٌّ لنا وَهَي، فنحن نُصْلِحُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا أرَى الْأَمْرَ إلا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله]
• وأخرجه الترمذي (٢٣٣٥) وابن ماجة (٤١٦٠). وقال الترمذي: حسن صحيح.
٥٢٣٧/ ٥٠٧٤ - وعن أنس بن مالك ﵁ "أن رَسُولَ اللَّه ﷺ خَرَجَ، فرأى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فقال: ما هَذَا؟ قال له أصحابه: هذه لفلانٍ -رجلٍ مِنَ الأنْصَارِ- قال: فَسَكَتَ، وحَمَلَها في نَفْسِه، حتى إذا جاء صاحِبُها رَسُولَ اللَّه ﷺ يُسَلِّم عَليهِ في النَّاسِ: أعرَضَ عَنْهُ، صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا، حتى عرف الرجُل الغضَبَ فِيهِ والإِعراضَ عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: واللَّه إني لأُنْكِر رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قالوا: خرج فرأى قبَّتَكَ، قال: فرجَع الرجُلُ إلى قُبَّتِه، فهَدَمها، حتى سَوَّاهَا بالأرضِ، فخرج رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يوم فلم يَرَهَا، قال: مَا فَعَلَتِ الْقبّةُ؟ قالُوا: شكا إلينا صاحبُهَا إعراضَكَ عَنْهُ، فأخبرنَاهُ، فهدمها، فَقالَ: أَمَا إنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صاحِبِهِ إلّا مَا، إلّا مَا". يعني مَا لَا بُدَّ مِنْهُ. [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٢٨٣٠)]
• وأخرجه ابن ماجه (٤١٦١) بنحوه.
باب في اتخاذ الغرف [ ٤: ٥٣٠]
٥٢٣٨/ ٥٠٧٥ - عن قيس -وهو ابن أبي حازم- عن دُكَين بن سعيد المزني ﵁، قال: "أتينَا النَّبيَّ ﷺ ، فسألناه الطعامَ، فقال: يَا عَمْرُ اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ، فارتقى بنا إلى عُلِّيّةٍ، فأخذ المفتاح من حُجْزَتِه، ففتح". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
следующие страницы →