Полный текст (1 697 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
١٢٣/ ٨ - باب التطوع على الراحلة والوتر [ ١: ٤٧٣]
١٢٢٤/ ١١٧٨ - عن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُسَبِّحْ على الراحلةِ، أَيَّ وجهٍ توجَّهُ، ويُوتر عليها، غير أنه لا يصلي المكتوبة عليها". [حكم الألباني: صحيح: م، خ تعليقًا]
• وأخرجه البخاري (١٠٩٨) ومسلم (٣٩/ ٧٠٠) والنسائي (٧٤٠، ٧٤٣، ٧٤٤، ١٦٨٦، ١٦٨٧، ١٦٨٨) وابن ماجة (١٢٠٠) والترمذي (٤٧٢).
١٢٢٥/ ١١٧٩ - عن أنس بن مالك: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا سافر فأراد أن يتطوَّعَ، استقبل بناقته القبلة، فكبر، ثم صلى حيث وَجَّهه رِكَابُه". [حكم الألباني: حسن]
• إسناده حسن.
١٢٢٦/ ١١٨٠ - وعن عمرو بن يحيى المازني عن أبي الحُباب سعيد بن يسار عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي على حمار، وهو متوجِّه إلى خَيْبَرَ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٣٥/ ٧٠٠) والنسائي (٧٤٠). وقال النسائي: عمرو بن يحيى لا يتابع على قوله: "يصلي على حمار" وربما يقول: "على راحلته" وقال غيره: وَهّمَ الدارقطني وغيره عمرو بن يحيى في قوله: "على حمار" والمعروف "على راحلته"، وهو البعير. هذا آخر كلامه.
وقد أخرجه مسلم من فعل أنس بن مالك، وأخرجه الإِمام مالك في الموطأ من فعل أنس بن مالك أيضًا، وقال فيه: "يركع ويسجد إيماءً من غير أن يضع وجهه على شيء".
١٢٢٧/ ١١٨١ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه الأنصاري- قال: "بعثني رسول اللَّه ﷺ في حاجة، قال: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 352
• وأخرجه مسلم (٣٦/ ٥٤٠) والترمذي (٣٥١) والنسائي (١١٨٩، ١١٩٠) وابن ماجه بنحوه أَتَمَّ منه. وفي حديث الترمذي وحده: "السجود أخفض من الركوع" وقال: حسن صحيح. والبخاري (١٢١٧).
باب الفريضة على الراحلة من غير عذر [ ١: ٤٧٤]
١٢٢٨/ ١١٨٢ - عن عطاء بن أبي رباح: "أنه سأل عائشة: هل رُخِّصَ للنساء أن يُصَلِّينَ على الدواب؟ قالت: لم يُرَخّص لهن في ذلك في شدةٍ ولا رخاء، قال محمَّد -وهو ابن شعيب بن شابور- هذا في المكتوبة". [حكم الألباني: صحيح]
• قال الدارقطني: تفرد به النعمان بن المنذر عن سليمان بن موسى عن عطاء. هذا آخر كلامه. والنعمان بن المنذر -هذا- غساني، دمشقي، ثقة، كنيته: أبو الوزير.
١٢٤/ ١٠ - باب متى يُتِم المسافر ؟ [١: ٤٧٥]
١٢٢٩/ ١١٨٣ - عن عمران بن حصين قال: "غزوت مع رسول اللَّه ﷺ ، وشهِدت معه الفتْحَ، فأقام بمكة ثمانيَ عَشْرَة ليلةً لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يَا أهل البلد، صلوا أربعًا فإنَّا قوم سَفْرٌ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٥٤٥) بنحوه، وقال: حسن صحيح، هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: علي بن زيد بن جُدعان، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وقال بعضهم: هو حديث لا تقوم به حجة، لكثرة اضطرابه.
١٢٣٠/ ١١٨٤ - وعن عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ أقام سَبْعَ عَشْرَة بمكة يقصر الصلاة، قال ابن عباس: ومن أقام سبع عشرة قصر، ومن أقام أكثر أتَمَّ".
• وأخرجه البخاري (١٠٨٠، ٤٢٩٨، ٤٢٩٩) والترمذي (٥٤٩) وابن ماجة (١٠٧٥).
стр. 353
١١٨٥ - وفي رواية: عن ابن عباس قال: "أقام تسع عشرة". [حكم الألباني: صحيح: خ بلفظ: "تسع عشر". . وهو الأرجح وهو الآتي بعده]
• وأخرجه البخاري (١٠٨٠) والترمذي (٥٤٩) وابن ماجة (١٠٧٥). ولفظ البخاري والترمذي وابن ماجة: "تسعة عشر".
١٢٣١/ ١١٨٦ - وعن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس قال: "أقام رسول اللَّه ﷺ بمكة عام الفتح خمس عشرة، يقصر الصلاة".
• وذكر أن بعضهم أرسله. وأخرجه ابن ماجه (١٠٧٦)، وأخرجه النسائي (١٤٥٣) بنحوه. وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام فيه، واختُلف على ابن إسحاق فيه، فروى عنه مسندًا ومرسلًا، كما ذكرناه، وروي عنه عن الزهري، من قوله.
١٢٣٢/ ١١٧٨ - وعن عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ أقام بمكة سبع عشرة، يصلي ركعتين". [حكم الألباني: ضعيف منكر: والصحيح: "تسعة عشر" كما تقدم]
• وقد تقدم.
١٢٣٣/ ١١٨٨ - وعن أنس بن مالك قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، فقلنا له: هل أقمتم بها شيئًا؟ قال: أقمنا عشرًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٠٨١) ومسلم (٦٩٣) والترمذي (٥٤٨) والنسائي (١٤٣٨، ١٤٥٢) وابن ماجة (١٠٧٧).
١٢٣٤/ ١١٨٩ - وعن عمر بن عليّ بن أبي طالب: "أن عليًا كان إذا سافر سار بعد ما تغرب الشمس حتى تكاد أن تظلم، ثم ينزل، فيصلي المغرب، ثم يدعو بعَشائه فيتعشى، ثم يصلي العشاء، ثم يرتَحِلُ، ويقول: هكذا كان رسول اللَّه ﷺ يصنع".
• وأخرجه النسائي (٥٨٦، ٥٩٤) والبخاري (١١٠٨) ومسلم (٤٨/ ٧٠٤).
стр. 354
١٢٣٤/ ١١٩٠ - وعن أنس: "أنه كان يجمع بينهما حين يغيب الشفق، ويقول: كان النبي ﷺ يصنع ذلك". [حكم الألباني: صحيح]
• وقد تقدم معناه في باب الجمع بين الصلاتين، وذكره ههنا تعليقًا.
بابٌ إذا أقام بأرض العدو يَقْصُر [ ١: ٤٧٧]
١٢٣٥/ ١١٩١ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: "أقام رسول اللَّه ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة". [حكم الألباني: صحيح]
• قال أبو داود: غير مَعْمَرٍ لا يُسْنده. وذكر البيهقي: أنه غير محفوظ، وقال في حديث الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس: "قام رسول اللَّه ﷺ بخيبر أربعين يومًا يصلي ركعتين": غير صحيح، تفرد به الحسن بن عمارة، وهو متروك.
١٢٥/ ١٢ - باب صلاة الخوف [ ١: ٤٧٧]
[من رأى أن يصلي بهم وهم صفان، فيكبر بهم جميعًا، ثم يركع بهم جميعًا، ثم يسجد الإمام والصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فإذا قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقامهم، ثم يركع الإمام ويركعون جميعًا، ثم يسجد ويسجد الصف الذي يليه، والآخرون يحرسونهم، فإذا جلس الإمام والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعًا، ثم سلم عليهم جميعًا. قال أبو داود: هذا قول سفيان].
١٢٣٦/ ١١٩٢ - عن أبي عَيَّاشٍ الزُّرَقي قال: "كنا مع رسول اللَّه ﷺ بعُسْفَان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غِرَّةً، لقد أصبنا غفلةً، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة؟ ! فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول اللَّه ﷺ مستقبلَ القبلة والمشركون أمامه، فصفَّ خلف رسول اللَّه ﷺ صف، وصفَّ رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك الصف صفٌ آخر، فركع رسول اللَّه ﷺ وركعوا جميعًا، ثم سجد وسجد
стр. 355
الصف الذين يلونه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا، سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول اللَّه ﷺ وركعوا جميعًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول اللَّه ﷺ والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعًا، فَسَلَّم عليهم جميعًا، فصلاها بعَسْفان وصلاها يوم بني سُلَيم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (١٥٤٩، ١٥٥٠). وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح، إلا أن بعض أهل العلم بالحديث يشك في سماع مجاهد من أبي عياش، ثم ذكر الحديث بإسناد جيد عن مجاهد، قال: حدثنا أبو عياش، وقال: بيَّنَ فيه سماع مجاهد من أبي عياش، هذا آخر كلامه. وسماعه منه متوجه. فإذا ذُكر ما يدل على أن مولد مجاهد سنة عشرين، وعاش أبو عياش إلى بعد الأربعين، وقيل إلى بعد الخمسين.
باب من قال يقوم صف مع الإمام، وصف وجاه العدو [ ١: ٤٧٨]
[فيصلي بالذين يلونه ركعةً، ثم يقوم قائبها حتى يصلي الذين معه ركعةً أخرى، ثم ينصرفوا، فيَصُفُّوا وجاه العدو، وتجيء الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعةً، ويثبت جالسًا، فيُتِمُّون لأنفسهم ركعةً أخرى، ثم يسلم بهم جميعًا].
١٢٣٧/ ١١٩٣ - عن صالح بن خَوَّاتٍ عن سَهْل بن أبي حَثْمة: "أن النبي ﷺ صلى بأصحابه في خوف، فجعلهم خلفه صَفَين، فصلى بالذين يَلونه ركعةً، ثم قام، فلم يزل قائمًا حتى صلى الذين خلفهم ركعةً، ثم تقدموا، وتأخر الذين كانوا قُدَّامهم، فصلى بهم النبي ﷺ ركعةً، ثم قعد، حتى صلى الذين تخلفوا ركعةً، ثم سَلّم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
وفي رواية: "وثبت قائمًا".
стр. 356
• وأخرجه البخاري (٤١٣١) ومسلم (٨٤١) والترمذي (٥٦٦) والنسائي (١٥٣٦) وابن ماجة (١٢٥٩)، مختصرًا ومطولًا.
باب من قال: إذا صلى ركعةً وثبت قائمًا أتمُّوا لأنفسهم ركعةً، ثم سلموا ثم انصرفوا، فكانوا وِجاه العدو، واختُلف في السلام [ ١: ٤٧٩]
١٢٣٨/ ١١٩٤ - عن صالح بن خوات عمن صلى مع رسول اللَّه ﷺ يوم ذاتِ الرَّقاع صلاة الخوف "أن طائفةً صفت معه وطائفةً وِجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعةً، ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصَفَّوا وِجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم".
قال مالك: وحديث يزيد بن رومان أحبُّ ما سمعتُ إليَّ. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤١٢٩) ومسلم (٨٤٢) والنسائي (١٥٣٧) والترمذي (٥٦٧).
١٢٣٩/ ١١٩٥ - عن صالح بن خَوَّات: أن سَهْل بن أبي حَثْمة الأنصاريَّ حدثه: "أنّ صلاة الخوف: أن يقوم الإمام وطائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدو، فيركع الإمام ركعةً ويسجد بالذين معه، ثم يقوم، فإذا استوى قائمًا، ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم سلموا وانصرفوا، والإمام قائم، فكانوا وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا، فيكبرون وراء الإمام، فيركع بهم ويسجد بهم، ثم يسلم، فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون". [قال أبو داود]: ورواية يحيى بن سعيد: "ويثبت قائمًا". [حكم الألباني: صحيح: خ، دون ذكر التسليم في الموضعين، وهو موقوف، وما قبله مرفوع، وفيه سلام الإمام بالطائفة الثانية وهو الأصح]
• وأخرجه البخاري (٤١٣١) والترمذي (٥١٥) والنسائي (١٥٥٣) وابن ماجة (١٢٥٩)، هكذا موقوفًا.
стр. 357
باب من قال: يكبرون جميعًا، وإن كانوا مستدبرى القبلة [ ١: ٤٨٠]
[ثم يصلي بمن معه ركعةً، ثم يأتون مصافَّ أصحابهم، ويجيء الآخرون، فيركعون لأنفسهم ركعةً، ثم يصلي بهم ركعةً، ثم تقبل الطائفة التي كانت تقابل العدو، فيصلون لأنفسهم ركعةً والإمام قاعد، ثم يسلم بهم كلهم]
١٢٤٠/ ١١٩٦ - عن مروان بن الحكم: أنه سأل أَبا هريرة: "هل صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، قال مروان: متى؟ قال: عام غزوة نَجْدٍ، قام رسول اللَّه ﷺ إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلي العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول اللَّه ﷺ ، فكبروا جميعًا: الذين معه والذين مقابلو العدو، ثم ركع رسول اللَّه ﷺ ركعةً واحدةً، وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول اللَّه ﷺ وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا ورسول اللَّه ﷺ قائم كما هو. ثم قاموا فركع رسول اللَّه ﷺ ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا، ورسول اللَّه ﷺ قاعدٌ ومَنْ معه، ثم كان السلام، فسلم رسول اللَّه ﷺ وسلموا جميعًا، فكان لرسول اللَّه ﷺ ركعتين، ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (١٥٤٣).
١٢٤١/ ١١٩٧ - وعن عروة بن الزبير عن أبي هريرة قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى نجد، حتى إذا كنَّا بذات الرِّقاع، من نَخْلٍ، لقِي جَمْعًا من غطَفَان -فذكر معناه ولفظه، على غير لفظ حَيْوة- وقال فيه: حين ركع بمن معه وسجد، قال: فلما قاموا مَشوُا القَهْقَرَى إلى مَصافِّ أصحابهم" [ولم يذكر استدبار القبلة]. [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
стр. 358
١٢٤٢/ ١١٩٨ - وعن عروة: أن عائشة حدثته بهذه القصة، قالت: "كبَّر رسول اللَّه ﷺ وكبرت الطائفة الذين صَفّوا معه، ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا، ثم مكث رسول اللَّه ﷺ جالسًا، ثم سجدوا هم لأنفسهم الثانية، ثم قاموا، فنكَصُوا على أعقابهم يمشون القَهْقَرى، حتى قاموا مِن ورائهم، وجاءت الطائفة الأخرى، فقاموا فكبروا، ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول اللَّه ﷺ فسجدوا معه، ثم قام رسول اللَّه ﷺ وسجدوا لأنفسهم الثانية، ثم قامت الطائفتان جميعًا، فصلوا مع رسول اللَّه ﷺ ، فركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا معه سريعًا كأسْرَع الإسراع، جاهدًا لا يَألُون سِراعًا، ثم سلم رسول اللَّه ﷺ وسلموا، فقام رسول اللَّه ﷺ ، وقد شاركه الناس في الصلاة كلها". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده محمد بن إسحاق.
باب من قال: يصلي بكل طائفة ثم يسلم، فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعةً [ ١: ٤٨٢]
١٢٤٣/ ١١٩٩ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ صلى بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفةُ الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا، فقاموا في مقام أولئك، وجاء أولئك فصلى ركعة أُخرى، ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء، فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء، فقضوا ركعتهم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤١٣٣) ومسلم (٨٣٩) والترمذي (٥٦٤) والنسائي (٥٣٨ - ١٥٤٢) وابن ماجة (١٢٥٨).
قال أبو داود: وكذلك قول مسروق، ويوسف بن مهران عن ابن عباس. وكذلك روى يونس عن الحسن عن أبي موسى: أنه فعله.
стр. 359
باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعةً، ثم يسلم، فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعةً، ثم يجيء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعةً [ ١: ٤٨٢]
١٢٤٤/ ١٢٠٠ - عن أبي عُبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "صلى بنا رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف، فقاموا صَفًّا خَلْفَ رسول اللَّه ﷺ ، وصفٌ مستقبلَ العدو، فصلى بهم النبي ﷺ ركعةً، ثم جاء الآخرون فقاموا مَقامهم، واستقبل هؤلاء العدوَّ، فصلى بهم النبي ﷺ ركعة ثم سلم، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعةً، ثم سلموا ثم ذهبوا، فقاموا مقام أولئك، مستقبلي العدو، ورجع أولئك إلى مقامهم، فصلوا لأنفسهم ركعةً، ثم سلموا". [حكم الألباني: ضعيف]
١٢٤٥/ ١٢٠١ - وفي رواية قال: "فكبر نبي اللَّه ﷺ ، وكبر الصفان جميعًا".
وصلى عبد الرحمن بن سَمُرة هكذا، إلا أن الطائفة التي صلى بهم ركعةً ثم سلَّمَ، مضوا إلى مقام أصحابهم، وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم رجعوا إلى مقام أولئك، فصلوا لأنفسهم ركعةً.
• ذكر معلقًا. ورواه عبد الصمد بن حبيب، وهو ابن عبد اللَّه الأَزْديِّ. قال: أخبرني أبي: أنهم غزو مع عبد الرحمن بن سَمُرة كابُلَ، فصلى بنا صلاة الخوف. [حكم الألباني: ضعيف]
باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعةً، ولا يقضون [ ١: ٤٨٣]
١٢٤٦/ ١٢٠٢ - عن ثَعلبة بن زَهْدَم قال: "كنا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان، فقال: أيُّكم صلى مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة، ولم يقضُوا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (١٥٢٩، ١٥٣٠). وذكر أبو داود: أنه روى من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ ، وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وعن جابر عن النبي ﷺ وفي حديث بعضهم عن جابر: "إنهم قضوا ركعةً أخرى". وكذلك رواه سِماك الحنَفيُّ عن ابن عمر عن النبي ﷺ . وكذلك رواه زيد بن ثابت عن النبي ﷺ قال: "فكانت للقوم ركعةً، وللنبي ﷺ ركعتين".
стр. 360
حديث زيد بن ثابت -هذا- أخرجه النسائي، وهو حسن. وحديث ابن عباس في ذلك أخرجه النسائي من حديث أبي بكر بن أبي الجهم عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه، وفيه: "فصلى بهم ركعةً، ولم يقضوا". وقد روي عن ابن عباس من حديث الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة. وأخرج البخاري من حديث عكرمة ما يشبه أن يكون مثل صلاته ﷺ بعُسْفان، على خلاف هذه الرواية. والزهري أحفظ من أبي الجهم. وقال الإمام الشافعي: وإنما تركناه لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عَدَد الصلاة ما على الإمام. وكذلك أصلُ الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد. وحديث أبي سَلَمة عن جابر -الذي أشار إليه أبو داود: - وأخرجه مسلم في صحيحه. وأخرجه البخاري تعليقًا.
١٢٤٧/ ١٢٠٣ - عن ابن عباس قال: "فرض اللَّه الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضَرِ أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعةً". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٦٨٧) والنسائي (٤٥٦، ١٤٤١، ١٤٤٢، ١٥٣٢) وابن ماجة (١٠٦٨).
باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين [ ١: ٤٨٤]
١٢٤٨/ ١٢٠٤ - عن أبي بَكْرَة قال: "صلى النبي ﷺ في خوفي الظهرَ، فصف بعضَهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو، فصلى ركعتين، ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه، فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فكانت لرسول اللَّه ﷺ أربعًا, ولأصحابه ركعتين ركعتين". وبذلك كان يفتي الحسن. [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (١٥٥١)، وليس فيه فتوى الحسن.
стр. 361
قال أبو داود: وكذلك في المغرب، يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاثة. وذكر أنه روى من حديث أبي سلمة عن جابر عن النبي ﷺ ، وسليمان اليَشْكرِي عن جابر عن النبي ﷺ .
١٢٦/ ٢٠ - باب صلاة الطالب [ ١: ٤٨٥]
١٢٤٩/ ١٢٠٥ - عن ابن عبد اللَّه بن أُنَيس عن أبيه قال: "بَعثني رسول اللَّه ﷺ إلى خالد بن سُفيان الهُذَلي، وكان نحو عُرَنَة وعرفاتٍ، فقال: اذهب، فاقتله، قال: فرأيته وحَضَرَتْ صلاةُ العصر، فقلت: إنِّي لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أُؤخِّر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أُصلي، أُومئ إيماءً نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تَجمعُ لهذا الرجل، فجئتك في ذاك، قال: إنِّي لَفِي ذاك، قال: فمشَيْت معه ساعةً، حتى إذا أمكنني عَلَوْتُه بسيفي، حتى بَرَد". [حكم الألباني: ضعيف]
• وابن عبد اللَّه بن أُنيس -هذا- هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أُنيس، جاء ذلك مُبَيَّنًا من رواية محمد بن سَلَمة الحرَّاني عن محمد بن إسحاق.
стр. 362
باب تفريع
١٢٧/ ١ - باب التطوع وركعات السنة [ ١: ٤٨٦]
١٢٥٠/ ١٢٠٦ - عن أُمِّ حبيبة قالت: قال النبي ﷺ : "من صلى في يومٍ ثِنتي عَشْرة ركعةً تَطوُّعًا بُنِيَ له بهنَّ بيتٌ في الجنة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (٧٢٨) والترمذي (٤١٥) والنسائي (١٧٩٦ - ١٧٩٩) و (١٨٠١ - ١٨١٠) وابن ماجة (١١٤١).
١٢٥١/ ١٢٠٧ - وعن عبد اللَّه بن شَقيق قال: "سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول اللَّه ﷺ من التطوع؟ فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا في بيتي، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهنّ الوتر. وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا جالسًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجرُ صلى ركعتين، ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٧٣٠) والترمذي (٤٣٦) والنسائي (١٧٢٠، ١٧٢٥) وابن ماجة (١٣٦٠)، مختصرًا ومطولًا.
١٢٥٢/ ١٢٠٨ - وعن عبد اللَّه بن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين". [حكم الألباني: صحيح: خ، م الركعتين بعد الجمعة فقط]
• وأخرجه البخاري (٩٣٧) ومسلم (٧٢٩، ٨٨٢) والنسائي (٨٧٣، ١٤٢٧، ١٤٢٨) وابن ماجة (١١٣٠، ١١٣١).
стр. 363
١٢٥٣/ ١٢٠٩ - وعن عائشة: "أن النبي ﷺ كان لا يدَعُ أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الغَداة". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١١٨٢) والنسائي (١٧٥٧، ١٧٥٨).
باب ركعتي الفجر [ ١: ٤٨٦]
١٢٥٤/ ١٢١٠ - عن عائشة قالت: "إن رسول اللَّه ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشدَّ معاهدةً منه على الركعتين قبل الصبح". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٦٩) ومسلم (٩٤/ ٧٢٤).
باب تخفيفهما [ ١: ٤٨٦]
١٢٥٥/ ١٢١١ - عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ -يُخَفِّف الركعتين قبل صلاة الفجر، حتى إنِّي لأقول: هل قرأ فيهما بأمِّ القرآن؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٧١) ومسلم (٩٣، ٩٢/ ٧٢٤) والنسائي (٩٤٦).
١٢٥٦/ ١٢١٢ - وعن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٩٨/ ٧٢٦) والنسائي (٩٤٥) وابن ماجة (١١٤٨).
١٢٥٧/ ١٢١٣ - عن بلال -وهو ابن رباح-: "أنه أتى رسولَ اللَّه ﷺ ليُؤْذنه بصلاة الغَداة، فشَغَلتْ عائشة بلالًا بأمر سألته عنه، حتى فَضَحَه الصبحُ، فأصبح جدًّا، قال: فقام بلال، فآذنه بالصلاة، وتابع أذانه، فلم يخرج رسول اللَّه ﷺ ، فلما خرج صلى بالناس، وأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدًّا، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إنِّي كنتُ ركعت ركعتي الفجر، فقال: يا رسول اللَّه، إنك أصبحتَ جدًّا، قال: لو أصبحتُ أكثر مما أصبحتُ لركعتهما، وأحسنتهما، وأجْملتهما". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 364
١٢٥٨/ ١٢١٤ - عن ابن سِيْلان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَدَعوهما وإن طَرَدتكم الخيل". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني، ويقال فيه: عَبّاد بن إسحاق، أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، ووثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، وهو حسن الحديث، وليس بثَبْتٍ ولا قوي، وقال يحيى بن سعيد القَطَّان: سألت عنه بالمدينة، فلم يَحْمَدوه، قال بعضهم: إنما لم يحمدوه في مذهبه، فإنه كان قَدَريًّا، فنفوه من المدينة، فأما رواياته فلا بأس بها، وقال البخاري: مُقارب الحديث.
ابن سيلان: هو عبد ربه بن سيلان، جاء مُبَيَّنًا في بعض طُرقه، وقيل: هو جابر بن سيلان، وهو بكسر السين المهملة، وسكون الياء، آخر الحروف، وآخره نون، وقد رواه أيضًا ابن المنكدر عن أبي هريرة.
١٢٥٩/ ١٢١٥ - وعن عبد اللَّه بن عباس: "أن كثيرًا مما كان يقرأ رسول اللَّه ﷺ في ركعتي الفجر: بـ ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦]-هذه الآية- قال: هذه في الركعة الأولى، وفي الركعة الآخرة: بـ ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢)﴾ [آل عمران: ٥٢] ". [حكم الألباني: صحيح: م، دون: "أن كثيرًا مما"]
• وأخرجه مسلم (٧٢٧) والنسائي (٩٤٤).
١٢٦٠/ ١٢١٦ - وعن أبي هريرة: "أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [آل عمران: ٨٤] في الركعة الأولى، وبهذه الآية: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)﴾ [آل عمران: ٥٣] أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾ [البقرة: ١١٩] شك الدّرَاوَرْدِيُّ". [حكم الألباني: حسن، وأخرجه البيهقي دون قوله: "أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ "]
стр. 365
باب الاضطجاع بعدها [ ١: ٤٨٨]
١٢٦١/ ١٢١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فَلْيَضْطَجع على يَمينه. فقال له مَرْوان بن الحكَم: أما يُجْزِي أحدَنا مَمْشاه إلى المسجد، حتى يضطجع على يمينه؟ قال عبيد اللَّه -وهو القواريري- في حديثه: قال: لا. قال: فبلغ ذلك ابنَ عمر، فقال: أكثرَ أبو هريرة على نفسه! قال: فقيل لابن عمر: هل تُنكر شيئًا مما يقول؟ قال: لا, ولكن اجْتَرأ وجَبُنَّا. قال: فبلغ ذلك أَبا هريرة، قال: فما ذنبي أنْ كنتُ حَفظتُ ونَسُوا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٤٢٠)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد قيل: إن أَبا صالح لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة. فيكون منقطعًا، وابن ماجة (١١٩٩) من فعله ﷺ وكلاهما دون ذكر قصة ابن عمر.
١٢٦٢/ ١٢١٨ - وعن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا قضى صلاته من آخر الليل نَظَر، فإن كنتُ مستيقظةً حدثني، وإن كنت نائمة أيقظني، وصلى الركعتين، ثم اضطجع، حتى يأتيه المؤذن، فيؤذنه بصلاة الصبح، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يخرج إلى الصلاة". [حكم الألباني: صحيح: لكن ذكر الحديث والاضطجاع قبل ركعتي الصبح شاذ. والمحفوظ: بعدها كما في الرواية التالية]
• وأخرجه البخاري (٦٢٦) ومسلم (٧٣٦) والترمذي (٤١٨) دون ذكر الاضطجاع.
١٢٦٣/ ١٢١٩ - وعنها قالت: "كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنتُ نائمةً اضطجع، وإن كنت مستيقظة حدثني". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• في إسناده رجل مجهول. وأخرجه البخاري (١١٦٨) ومسلم (٧٤٣).
стр. 366
١٢٦٤/ ١٢٢٠ - وعن مسلم بن أبي بَكَرة عن أبيه قال: "خرجت مع النبي ﷺ لصلاة الصبح، فكان لا يَمُر برجل إلا ناداه بالصلاة، أو حَرَّكه برجله". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده أبو الفضل الأنصاري، وهو غير مشهور.
باب إذا أدرك الإمامَ ولم يصل ركعتي الفجر [ ١: ٤٨٨]
١٢٦٥/ ١٢٢١ - عن عبد اللَّه بن سَرْجِس قال: "جاء رجل، والنبي ﷺ يصلي الصبح، فصلى الركعتين، ثم دخل مع النبي ﷺ في الصلاة، فلما انصرف قال: يَا فلانُ، أيَّتُهما صلاتك: التي صليتَ وحدك، أو التي صليتَ معنا؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٧١٢) والنسائي (٨٦٨) وابن ماجة (١١٥٢).
١٢٦٦/ ١٢٢٢ - وعن عطاء بن يَسار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاةَ إلا المكتوية". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٧١٠) والترمذي (٤٢١) والنسائي (٨٦٥، ٨٦٦) وابن ماجة (١١٥١).
١٢٩/ ٦ - باب من فاتته، متى يقضيها ؟ [١: ٤٨٩]
١٢٦٧/ ١٢٢٣ - عن قيس بن عمرو قال: "رأى رسولُ اللَّه ﷺ رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول اللَّه ﷺ : صلاة الصبح ركعتان! فقال الرجل: إنِّي لم كن صليتُ الركعتين اللتين قبلهما، فصليتُهما الآن، فسكت رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٤٢٢) وابن ماجة (١١٥٤). وقال الترمذي: لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد. وذكر أن هذا الحديث إنما يُروى مرسلًا، وأن إسناده ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. هذا آخر كلامه. وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن بُحَيْنَة قال: "أقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول اللَّه ﷺ رجلًا يصلي، والمؤذن يُقيم، فقال النبي ﷺ : أتصلي الصبح أربعًا؟ " وفي رواية: "يُوشِك أن يصليَ أحدكم
стр. 367
الصبح أربعًا". قال بعضهم: هذه إشارة إلى علة المنع، حمايةً للذريعة، لئلَّا يطول الأمر ويكثر ذلك، فيظن الظانُّ أن الفرض قد تغير.
وفيه رد على من يجيز صلاة ركعتي الفجر في المسجد والإمام يصلي الصبح، وإن أدركها معه، بدليل قوله ﷺ في حديث عبد اللَّه بن دَرْجس: "بأيِّ صلاتين اعتددت؟ بصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟ ".
باب الأربع قبل الظهر وبعدها [ ١: ٤٩٠]
١٢٦٩/ ١٢٢٤ - عن مكحول عن عَنْبَسَة بن أبي سفيان قال: قالت أُم حَبيبة، زوج النبي ﷺ : قال رسول اللَّه ﷺ : "من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها، حُرِّم على النَّار". [حكم الألباني: صحيح]
وأخرجه الترمذي (٤٢٧، ٤٢٨) والنسائي (١٨١٢ - ١٨١٧) وابن ماجة (١١٦٠). وذكر أبو زُرْعة، وهشام بن عمر، وأبو عبد الرحمن النسائي: أن مكحولًا لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان. وصححه الترمذي من حديث أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن، صاحب أبي أُمامة. والقاسم -هذا- اختلف الناس فيه، فمنهم من يُضعف روايته، ومنهم من يوثقها.
١٢٧٠/ ١٢٢٥ - وعن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: "أربع قبل الظهر، ليس فيهن تسليم، تفتح لهن أبوابُ السماء". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٩ - الشمائل) وابن ماجة (١١٥٧). وقال أبو داود: عبيدة ضعيف. هذا آخر كلامه. وعبيدة -هذا- هو ابن مُعَتِّب الضَّبِّي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. وهو بضم العين المهملة وفتح الباء الموحدة.
стр. 368
باب الصلاة قبل العصر [ ١: ٤٩٠]
١٢٧١/ ١٢٢٦ - عن أبي المثنى عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رحم اللَّه امرأً صلى قبل العصر أربعًا". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٤٣٠)، وقال: حديث حسن غريب. هذا آخر كلامه، وأبو المثنى: اسمه مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مِهران القرشي الكوفي، مؤذن المسجد الجامع بالكوفة، وهو ثقة.
١٢٧٢/ ١٢٢٧ - وعن عاصم بن ضمرة عن علي: "أن النبي ﷺ ، كان يصلي قبل العصر ركعتين". [حكم الألباني: حسن، لكن بلفظ: "أربع ركعات"]
• عاصم بن ضمرة: وثقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه غير واحد.
وأخرجه الترمذي (٤٢٩) وابن ماجة (١١٦١) والنسائي (٨٧٤).
باب الصلاة بعد العصر [ ١: ٤٩١]
١٢٧٣/ ١٢٢٨ - عن كُرَيب -مولى ابن عباس: "أن عبد اللَّه بن عباس، وعبد الرحمن بن أَزْهَر، والمِسْوَر بن مَخْرَمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي ﷺ ، فقالوا: اقرأ ﵇ منَّا جميعًا، وسَلْها عن الركعتين بعد العصر، وقيل: إنَّا أخبرنا أنكِ تُصلينهما، وقد بلغنا أن رسول اللَّه ﷺ نهى عنهما، فدخلت عليها، فبلغتها ما أرسلوني به؟ فقالت: سَلْ أُمَّ سَلَمة، فخرجتُ إليهم فأخبرتهم بقولها، فردُّوني إلى أُمِّ سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة؟ فقالت أم سلمة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يَنْهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، أمَّا حين صلَّاهما فإنه صلى العصر ثم دخل، وعندي نِسوةٌ من بني حَرام من الأنصار، فصلاهما، فأرسلتُ إليه الجاريةَ، فقلت: قُومِي بجنبه، فقولي له: تقول أُم سلمة: يَا رسول اللَّه، أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاسْتأخِرِي عنه، قالت: ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا ابْنةَ أبي أُمَيَّة، سألتِ عن الركعتين بعد العصر؟ إنه أتاني
стр. 369
ناسٌ من عبد القَيْس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٢٣٣، ٤٣٧٠) ومسلم (٨٣٤) والنسائي (٥٧٩، ٥٨١) مقطعًا ومختصرًا.
باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعةً [ ١: ٤٩١]
١٢٧٤/ ١٢٢٩ - عن علي: "أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر، إلا والشمسُ مرتفعة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٥٧٣).
١٢٧٥/ ١٢٣٠ - وعن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين، إلا الفجر والعصر". [حكم الألباني: ضعيف]
• قد تقدم الكلام على عاصم بن ضمرة.
١٢٧٦/ ١٢٣١ - وعن ابن عباس قال: "شهد عندي رجال مَرْضِيُّون، فيهم عمر بن الخطاب، وأرضاهم عندي عمر: أن نبي اللَّه ﷺ قال: لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلُع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تَغْرُب الشمس".
• وأخرجه البخاري (٥٨١) ومسلم (٨٢٦) والترمذي (١٨٣) والنسائي (٥٦٢، ٥٦٩) وابن ماجة (١٢٥٠).
١٢٧٧/ ١٢٣٢ - وعن عمرو بن عَبَسة السُّلَمِيِّ أنه قال: "قلت: يَا رسول اللَّه، أيُّ الليلِ أسمعُ؟ قال: جَوْفُ الليل الآخر، فصَلِّ ما شئتَ، فإن الصلاةَ مشهودة مكتوبة، حتى تصلي الصبح، ثم أقْصِرْ حتى تطلُعَ الشمس، فترتفعَ قِيْسَ رُمْح أو رمحين، فإنها تطلُع بين قَرْنَيْ شيطان، ويصلي لها الكفار، ثم صلِّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة، حتى يَعدِل الرمحُ ظِلَّه، ثم أقْصِرْ، فإن جهنم تُسْجَر وتفتح أبوابها، فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت، فإن
стр. 370
الصلاة مشهودة مكتوبة، حتى تصلي العصر، ثم أقصر حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قَرْنَي شيطان، ويصلي لها الكفار -وقصَّ حديثًا طويلًا". [حكم الألباني: صحيح: م، دون جملة: "جوف الليل"]
• وأخرجه الترمذي مختصرًا بمعناه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وقد أخرج مسلم (٨٣٢) طرَفًا منه في إثناء الحديث الطويل.
ابن ماجه (١٢٥١، ١٣٦٤) والترمذي مختصرًا (٣٥٧٩) النسائي (٧٥٢).
١٢٧٨/ ١٢٣٣ - وعن يَسار مولى ابن عمر قال: "رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر، فقال: يَا يسار، إن رسول اللَّه ﷺ خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: ليُبَلِّغ شاهدُكم غائبَكم: لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٤١٩) وابن ماجة (٢٣٥) مختصرًا. وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى. وذكره البخاري في التاريخ الكبير، وساق اختلاف الرواة فيه.
١٢٧٩/ ١٢٣٤ - وعن الأسود ومسروق قالا: "نشهد على عائشة أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبي ﷺ إلا صلى بعد العصر ركعتين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٥٩٣) ومسلم (٨٣٥) و (٢٩٩) والنسائي (٥٧٤ - ٥٧٨).
١٢٨٠/ ١٢٣٥ - وعن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي بعد العصر، ويَنْهَى عنها، ويواصل، ويَنْهَى عن الوصال". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه.
стр. 371
باب الصلاة قبل المغرب [ ١: ٤٩٤]
١٢٨١/ ١٢٣٦ - عن عبد اللَّه المزني -وهو عبد اللَّه بن مُغَفَّل- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين، لمن شاء، خشية أن يتخذها الناس سُنَّةً". [حكم الألباني: صحيح: خ، نحوه]
• وأخرجه البخاري (١١٨٣، ٧٣٦٨) بنحوه.
١٢٨٢/ ١٢٣٧ - وعن المختار بن فُلْفُل عن أنس بن مالك قال: "صليت الركعتين قبل المغرب على عهد رسول اللَّه ﷺ ، قال: قلت لأنس: أراكم رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، رآنا، فلم يأمُرْنا ولم يَنْهَنا". [حكم الألباني: صحيح: م، خ، نحوه]
• وأخرجه مسلم (٨٣٦).
١٢٨٣/ ١٢٣٨ - وعن عبد اللَّه بن مُغَفّل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، لمن شاء". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٢٤، ٦٢٧) ومسلم (٨٣٨) والترمذي (١٨٥) والنسائي (٦٨١) وابن ماجة (١١٦٢).
١٢٨٤/ ١٢٣٩ - وعن طاوس قال: "سُئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول اللَّه ﷺ يصليهما، ورَخّص في الركعتين بعد العصر". [حكم الألباني: ضعيف]
باب صلاة الضحى [ ١: ٤٩٥]
١٢٨٥/ ١٢٤٠ - عن يحيى بن يَعْمُرَ عن أبي ذَرٍّ عن النبي ﷺ قال: "يُصْبح على كلّ سُلَامَى من ابن آدم صدقة: تسليمهُ على مَنْ لَقي صدقة، وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة، وإماطته الأَذَى عن الطريق صدقة، وبُضعُة أهلَه صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضُّحى".
• أخرجه مسلم (٧٢٠).
стр. 372
١٢٤١ - وفي رواية: "قالوا: يَا رسول اللَّه، أحدنا يقضي شهوته وتكون له صدقة؟ قال: أرأيتَ لو وضعها في غير حِلِّها، ألم يكن يأثم؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
١٢٨٦/ ١٢٤٢ - وعن أبي الأسود الدُّؤليِّ قال: "بينما نحن عند أبي ذر قال: يصبح على كل سُلامَى من أحدكم في كل يوم صدقة، فله بكل صلاة صدقة، وصيامٍ صدقة، وحجٍّ صدقة، وتسبيح صدقة، وتكبيرٍ صدقة، وتحميدٍ صدقة، فعَدَّ رسول اللَّه ﷺ من هذه الأعمال الصالحة، ثم قال: يجزئ أحدكم من ذلك ركعتا الضحى". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٧٢٠)، وفي الألفاظ اختلاف.
١٢٨٧/ ١٢٤٣ - وعن سَهْل بن معاذ بن أنس الجُهني عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قعد في مُصَلَّاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يُسَبِّح ركعتي الضحى، لا يقول إلا خيرًا، كُفر له خطاياه، وإن كانت كثر من زَبَد البحر". [حكم الألباني: ضعيف]
• سهل بن معاذ بن أنس: ضعيف، والراوي عنه زَبَّان بن فايد الحمراوي: ضعيف أيضًا. ومعاذ بن أنس: جُهني له صحبة، معدود في أهل مصر، وقد ذكر في أهل مصر وأهل الشام.
وزبان: بفتح الزاي وبعدها باء بواحدة مشددة مفتوحة، وبعد الألف نون. وفايد: بالفاء وبعد الألف ياء آخر الحروف ودال مهملة.
١٢٨٨/ ١٢٤٤ - وعن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أُمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "صلاة في إثر صلاة، لا لَغْوَ بينهما: كتابٌ في عِلِّيِّين".
• انظر: أبو داود (٥٥٨).
وقد تقدم الكلام على القاسم هذا واختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه.
١٢٨٩/ ١٢٤٥ - وعن نُعيم بن هَمَّار قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يقول اللَّه : ابنَ آدم، لا تُعْجِزْني من أربع ركعات في أول نهارك أكْفِكَ آخرَه". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 373
• وقد أخرجه الترمذي من حديث أبي الدرداء وأبي ذر، وقال: حسن غريب. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: إسماعيل بن عَيّاش، وفيه مقال، ومن الأئمة من يصحح حديثه عن الشاميين، وهذا الحديث شامي الإسناده وحديث نُعيم بن هَمَّار: قد اختلف الرواة فيه اختلافًا كثيرًا. وقد جمعتُ طرقه في جزء مفرد. وحمل العلماء هذه الركعات على صلاة الضحى، وقال بعضهم: النهار يقع عند أكثرهم على ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. وأخرجه أبو داود والترمذي في باب صلاة الضحى. وذكر بعضهم: أن نعيم بن همار روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدًا، وذكر هذا الحديث. وقد وقع لنا أحاديث من روايته عن رسول اللَّه ﷺ غير هذا. وقد قيل في اسم أبيه: هَبّار، بالباء الوحدة، وهدار، بالدال المهملة، وهمام، بميمين، وخمار، بالخاء المعجمة المفتوحة، وحمار، بالحاء المهملة المكسورة.
١٢٩٠/ ١٢٤٦ - وعن كُريب مولى ابن عباس عن أُم هانئ بنت أبي طالب: "أن رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح صلى سُبْحة الضحى ثمانيَ ركعات، يسلم من كل ركعتين". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجه (١٣٢٣).
١٢٩١/ ١٢٤٧ - وعن ابن أبي ليلىَ -وهو عبد الرحمن- قال: "ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي ﷺ صلى الضحى غير أُم هانئ، فإنها ذكرت: أن النبي ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهنَّ بعد". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٠٣) ومسلم (٣٣٦) وبإثر (٧١٩) والترمذي (٤٧٤) وابن ماجة (٦١٤) والنسائي (٢٢٥).
١٢٩٢/ ١٢٤٨ - وعن عبد اللَّه بن شقيق قال: "سأَلتُ عائشة: هل كان رسول اللَّه ﷺ يصلي الضحى؟ فقالت: لا، إلا أن يجيء من مَغِيبه، قلت: هل كان رسول اللَّه ﷺ يَقْرِن بين السُّوَر؟ قالت: من المُفصَّل". [حكم الألباني: صحيح: م، الشطر الأول منه]
стр. 374
وأخرجه مسلم (٧١٧) والترمذي (×) والنسائي (٢١٨٤، ٢١٨٥) مختصرًا ومطولًا.
١٢٩٣/ ١٢٤٩ - وعن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "ما سَبَّح رسول اللَّه ﷺ سُبْحةَ الضحى قطُّ، وإني لأُسَبِّحها، وإن كان رسول اللَّه ﷺ لَيدْع العمل، وهو يحب أن يعمل به، خشيةَ أن يعمل به الناس، فيُفرضَ عليهم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٢٨) ومسلم (٧١٨).
١٢٩٤/ ١٢٥٠ - وعن سِماك -وهو ابن حرب- قال: "قلت لجابر بن سَمُرة: كنتَ تجالس رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم كثيرًا، فكان لا يقوم من مُصلَّاه الذي صلى فيه الغَداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٦٧٠، ٢٣٢٢) والنسائي (١٣٥٧، ١٣٥٨) بنحوه. والترمذي (٥٨٥) مختصرًا.
١٣٠/ ١٣ - باب صلاة النهار [ ١: ٤٩٨]
١٢٩٥/ ١٢٥١ - عن يَعْلَى بن عطاء عن علي بن عبد اللَّه البارِقِيِّ عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "صلاة الليل والنهار مَثْنَى مَثْنَى". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٥٩٧) والنسائي (١٦٦٦) وابن ماجة (٨٣٢٢). وقال الترمذي: اختلف أصحاب شُعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم. وقال: والصحيح ما روى عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "صلاة الليل مثنى مثنى". وروى الثقات عن عبد اللَّه بن عمر عن النبي ﷺ ، ولم يذكروا فيه صلاة النهار، وقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ. واللَّه أعلم. وقال الإمام الشافعي: هكذا جاء الخبر عن رسول اللَّه ﷺ الثابت في صلاة الليل، وقد يروي عنه خبر يُثبت أهلُ الحديث مثله في صلاة النهار، وذكر حديث يعلي بن عطاء هذا. وسئل البخاري: عن حديث يعلى بن عطاء: أصحيح هو؟ فقال: نعم. وذكر البخاري في الصحيح عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أنه قال: ما أدركت فقهاء
стр. 375
أرضنا إلا يُسلِّمون في كل اثنتين من النهار، وذكر في الباب أحاديث تدل على ذلك، وحكى ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين. وقال الخطابي: روى هذا عن ابن عمر: نافع وطاوس وعبد اللَّه بن دينار، لم يذكر فيها أحد صلاة النهار، وإنما هو: "صلاة الليل مثنى مثنى" إلا أن سبيل الزيادات أن تقبلَ. وقد قال بهذا في النوافل: مالك بن أنس، والشافعي، وأَحمد بن حنبل. وقد صلى رسول اللَّه ﷺ صلاة الضحى يوم الفتح ثمان ركعات، سلم عن كل ركعتين، وصلاةُ العيد ركعتان، والاستسقاء ركعتان، وهذه كلها من صلاة النهار.
١٢٩٦/ ١٢٥٢ - وعن المطَّلِب -وهو ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب- عن النبي ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، أنْ تَشْهَّدَ في كل ركعتين، وأن تبَأَس وتَمَسْكَن، وتُقْنِع بيديك، وتقول: اللهم، اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٦١٨ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (١٣٢٥). وفي حديث ابن ماجه: المطلب بن أبي وَداعة. وهو وَهم، وقيل: هو المطلب بن ربيعة. وقيل الصحيح فيه: ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس. وأخطأ فيه شُعبة في مواضع. وقال البخاري في التاريخ: إنه لا يصح.
باب صلاة التسبيح [ ١: ٤٩٩]
١٢٩٧/ ١٢٥٣ - عن عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: يَا عباس، يَا عمَّاه، ألا أُعطيك، ألا أمنحك، ألا أحْبوك، ألا أفعل بك عَشْر خِصال؟ إذا أَنْتَ فعلت ذلك غفر اللَّه لك ذنبك، أوَّلَه وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سِرَّه وعلانيته. عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورةً، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة، وأنت قائم قلت: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، خمس عشرة مرةً، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا، فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من
стр. 376
السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرةً، فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرةً، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرةً، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرةً، فإن لم تفعل ففي عمرك مرةً". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجه (١٣٨٧).
١٢٩٨/ ١٢٥٤ - وعن أبي الجَوْزاء قال: حدثني رجل كانت له صحبة، يُرَوْنَ أنه عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال لي النبي ﷺ : "ائتني غدًا أحْبُوك وأُثيبك وأُعطيك، حتى ظننتُ أنه يعطيني عطيةً، قال: إذا زال النهار فقُمْ فصَلِّ أربع ركعات -فذكر نحوه- قال: ثم ترفع رأسك، يعني من السجدة الثانية، فاسْتَوِ جالسًا, ولا تقم حتى تسَبّح عشرًا، وتَحمَد عشرًا، وتُكبِّر عشرًا، وتُهلِّل عشرًا، ثم تصنعُ ذلك في الأربع ركعات، قال: فإنك لو كنتَ أعظم أهل الأرض ذنبًا غُفِر لك بذلك، قال: قلت: فإن لم أستطع أن أُصليها تلك الساعة؟ قال: صَلِّهِا من الليل والنهار". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وذكره أيضًا عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، قوله.
وفي رواية فقال: حديثُ النبي ﷺ .
١٢٩٩/ ١٢٥٥ - وعن عروة بن رُويْمٍ قال: حدثني الأنصاري: "أن رسول اللَّه ﷺ قال لجعفر -بهذا الحديث، فذكر نحوهم، قال: في السجدة الثانية من الركعة الأولى". كما قال في حديث مهدي بن ميمون، يعني حديث أبي الجوزاء عن عبد اللَّه بن عمرو. [حكم الألباني: صحيح]
وقد أخرج حديث صلاة التسبيح: الترمذي وابن ماجة، من حديث أبي رافع، مولى رسول اللَّه ﷺ . وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع. وقال أيضًا: وقد روي عن رسول اللَّه ﷺ غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منه كبير شيء. وقال أبو جعفر محمد بن عمرو العُقَيلي الحافظ: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت. هذا آخر كلامه.
стр. 377
وقد وقع لنا حديث صلاة التسبيح من حديث العباس بن عبد المطلب، وأنس بن مالك، وغيرهما، وفي كلها مقال. وأمثل الأحاديث فيها حديث عكرمة عن ابن عباس الذي ذكرناه أولَ هذا الباب، فإن أَبا داود وابن ماجة أخرجاه عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي النيسابوري، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه في صحيحيهما، عن موسى بن عبد العزيز، وهو أبو شعيب العدني القِنْباري، روى عنه عبد الرحمن بن بِشر بن الحكم، ومحمد بن أسد الخُشي، وقال يحيى بن معين: لا أرى به بأسًا، عن الحكم بن أَبان، وقد وثقه يحيى بن معين، وكان أحدَ العباد. وعكرمة مولى ابن عباس، وإن كان قد تكلم فيه جماعة، فقد وثقه جماعة، واحتج به البخاري في صحيحه. واللَّه أعلم.
باب ركعتي المغرب. أين تُصَلَّيَان ؟ [١: ٥٠٢]
١٣٠٠/ ١٢٥٦ - عن كُعْب بن عُجْرة: "أن النبي ﷺ أتى مسجد بني عبد الأشْهَل، فصلى فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال: هذه صلاة البيوت". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٦٠٤) وابن ماجة (×) والنسائي (١٦٠٠). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح ما روي عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته".
١٣٠١/ ١٢٥٧ - وعن ابن عباس قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب، حتى يتفرَّق أهل المسجد". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده يعقوب بن عبد اللَّه، وهو القُمِّي الأشعري، كنيته أبو الحسن، قال الدارقطني: ليس بالقوي.
стр. 378
باب الصلاة بعد العشاء [ ١: ٥٠٢]
١٣٠٣/ ١٢٥٨ - عن شُريح بن هانئ عن عائشة قال: "سألتها عن صلاة رسول اللَّه ﷺ ؟ فقالت: "ما صلى رسول اللَّه ﷺ العشاء قط، فدخل عليَّ إلا صلى أربع ركعات، أو ستَّ ركعات، فلقد مُطرنا مرةً بالليل، فطرحنا له نِطْعًا، فكأني انظر إلى ثَقب فيه، ينبع الماء منه، وما رأيته مُتَقِيًا الأرض بشيء من ثيابه قط". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 379
١٣١/ ١٧ - أبواب قيام الليل
باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه [ ١: ٥٠٣]
١٣٠٤/ ١٢٥٩ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "في المزَّمل ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾ [المزمل: ١ - ٢] نسختها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] وناشئة الليل: أوله. وكانت صلاتهم لأول الليل، يقول: هو أجْدَرُ أن تحصوا ما فرض اللَّه عليكم من قيام، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ؟ وقوله: (أقْوَم قِيلًا): هو أجدر أن يفقه في القرآن، وقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)﴾ [المزمل: ٧] يقول: فراغًا طويلًا". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده علي بن الحسين بن واقد المروزي، وفيه مقال.
١٣٠٥/ ١٢٦٠ - وعن سِمَاك الحنفي عن ابن عباس قال: "لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سنة". [حكم الألباني: صحيح]
• وقد صح من حديث عائشة أنها قالت: "وأمسك اللَّه خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء".
باب قيام الليل [ ١: ٥٠٤]
١٣٠٦/ ١٢٦١ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يَعْقِد الشيطان على قافية رأس أحدكم، إذا هو نام ثلاث عُقَد، يضرب مكانَ كل عقدة: عليكَ ليلٌ طويل، فارقُدْ، فإن استيقظ، فذكر اللَّه انحلَّت عُقدة، فإن توضأ انحلَّت عقدة، فإن صلى انحلَّت عقدة، فأصبح نَشيطًا طيْب النفس، وإلا أصبح خَبِيثَ النفس كسلانًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 380
• وأخرجه البخاري (١١٤٢) ومسلم (٧٧٦) والنسائي (١٦١٠) وابن ماجة (١٣٢٩).
١٣٠٧/ ١٢٦٢ - وعن عبد اللَّه بن أبي قيس قال: قالت عائشة: "لا تَدَعْ قيام الليل، فإن رسول اللَّه ﷺ كان لا يدعه، وكان إذا مَرِض أو كَسِل صلى قاعدًا". [حكم الألباني: صحيح]
١٣٠٨/ ١٢٦٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رحم اللَّه رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته، فان أبت نَضَح في وجهها الماء، رحم اللَّه امرأةً قامت من الليل فصَفَت، وأيقظت زوجها، فإن أبى نَضَحت في وجهه الماء". [حكم الألباني: حسن صحيح]
وأخرجه النسائي (١٦١٠) وابن ماجة (١٣٣٦). وفي إسناده محمد بن عَجلان، وقد وثقه الإمام أحمد، ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي، واستشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعة، وتكلم فيه بعضهم.
١٣٠٩/ ١٢٦٤ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصلَّيا أو صلى ركعتين جميعًا كتبًا في الذاكرين والذاكرات". [حكم الألباني: صحيح]
• وذكر أبو داود أن بعضهم لم يرفعه، ولا ذكر أَبا هريرة، جعله كلام أبي سعيد، وأن بعضهم رواه موقوفًا.
وأخرجه النسائي (١١٤٠٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٣٣٥) مسندًا.
باب النعاس في الصلاة [ ١: ٥٠٥]
١٣١٠/ ١٢٦٥ - وعن عائشة زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: "إذا نَعَس أحدكم في الصلاة فَلْيَرْقُدْ حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يَذْهَبُ يستغْفِرُ فيسُبُّ نفسه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢١٢) ومسلم (٧٨٦) والترمذي (٣٥٥) والنسائي (١٦٢) وابن ماجة (١٣٧٠).
стр. 381
١٣١١/ ١٢٦٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا قام أحدكم من الليل فاستَعْجَم القرآنُ على لسانه، فلم يَدْرِ ما يقول، فليضطجع". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٧٨٧) والترمذي (١٣٧٢) وابن ماجة (١٣٧٢).
١٣١٢/ ١٢٦٧ - وعن أنس -وهو ابن مالك- قال: "دخل رسول اللَّه ﷺ المسجد وحبلٌ ممدود بين سَارِيَتَين، فقال: ما هذا الحبل؟ فقيل: يَا رسول اللَّه هذه حَمْنَةُ ابنةُ جَحْشٍ تُصَلي، فإذا أَعْيَتْ تعلّقت به، فقال رسول اللَّه ﷺ : لتصلي ما أطاقت، فإذا أَعْيَتْ فلْتَجلِس، قال زياد: فقال: ما هذا؟ قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسِلَت أو فَتَرَت أمسكت به، فقال: حُلُّوه، فقال: لِيُصَلِّ أحدكم نَشَاطَه، فإذا كَسِل أو فَتَر فليقعد". [حكم الألباني: صحيح دون ذكر حمنة: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٥٠) ومسلم (٧٨٤) والنسائي (١٦٤٣) وابن ماجة (١٣١٧) وفيه عندهم: زينب.
باب من نام عن حِزْبه [ ١: ٥٠٦]
١٣١٣/ ١٢٦٨ - عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من نام عن حِزْبه أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٧٤٧) والترمذي (٥٨١) والنسائي (١٧٩٠ - ١٧٩٢) وابن ماجة (١٣٤٣).
باب من نوى القيام فنام [ ١: ٥٠٦]
١٣١٤/ ١٢٦٩ - عن سعيد بن جُبير عن رجل عنده رَضِيُّ أن عائشة -زوج النبي ﷺ أخبرته أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من امرئ تكون له صلاة بالليل يَغْلِبه عليها نومٌ إلا كُتبَ له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقةً". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 382
• وأخرجه النسائي (٧٨٤)، (١٧٨٥)، والرجل الرِّضى: هو الأسود بن يزيد النخعي، قاله أبو عبد الرحمن النسائي.
باب، أيُّ الليل أفضل ؟ [١: ٥٠٦]
١٣١٥/ ١٢٧٠ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ينزل ربُّنا كلَّ ليلة إلى سماء الدنيا، حين يَبْقَى ثُلُث الليل الآخِرُ، فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألني فأعطيَه؟ من يسْتغفرني فأغفرَ له؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٤٥) ومسلم (١٦٨، ٧٥٨) والترمذي (٤٤٦، ٣٤٩٨) وابن ماجة (١٣٦٦).
باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل [ ١: ٥٠٧]
١٣١٦/ ١٢٧١ - عن عائشة قالت: "إن كان رسولُ اللَّه ﷺ ليوقِظُه اللَّه بالليل، فما يجيء السَّحَر حتى يَفرُغ من حزبه". [حكم الألباني: حسن]
١٣١٧/ ١٢٧٢ - عن مَسْروق قال: "سأَلْتُ عائشة عن صلاة رسول اللَّه ﷺ ، فقلت لها: أيَّ حين كان يصلي؟ قالت: كان إذا سمع الصُّراخ قام فصلى". [حكم الألباني: صحيح: ق، بلفظ: "الصارخ"]
• وأخرجه البخاري (١١٣٢) ومسلم (١٣١/ ٧٤١) والنسائي (١٦١٦) بنحوه أتم منه. وفيه: "إذا سمع الصارخ".
١٣١٨/ ١٢٧٣ - وعن عائشة قالت: "ما ألْفَاهُ السَّحَرُ عندي إلا نائمًا، تعني النبيَّ ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٣٣) ومسلم (٧٤٢) وابن ماجة (١١٩٧).
١٣١٩/ ١٢٧٤ - وعن حذيفة قال: "كان النبي ﷺ إذا حَزَبه أمرٌ صلَّى". [حكم الألباني: حسن]
• وذكر بعضهم: أنه روي مرسلًا.
стр. 383
١٣٢٠/ ١٢٧٥ - وعن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: "كنت أبيت مع رسول اللَّه ﷺ ، آتيه بوَضوئه وبحاجته، فقال: سَلْني، فقلت: مرافقتك في الجنة. قال: أوَ غيرَ ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٤٨٩) والنسائي (١١٣٨)، وأخرج الترمذي (٣٤١٦) وابن ماجة (٣٨٧٩) طرفًا منه. وليس لربيعة بن كعب في كتبهم سوى هذا الحديث.
١٣٢١/ ١٢٧٦ - وعن أنس بن مالك في هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾ [السجدة: ١٦] قال: "كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يُصلُّون، قال: وكان الحسن يقول: قيام الليل".
• أخرجه الترمذي (٣١٩٦).
١٣٢٢/ ١٢٧٧ - وعنه في قوله: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧] قال: "كانوا يصلون فيما بينهما، بين المغرب والعشاء". [حكم الألباني: صحيح]
وفي رواية: "وكذلك تتجافى جنوبهم".
باب افتتاح صلاة الليل بركعتين [ ١: ٥٠٨]
١٣٢٣/ ١٢٧٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا قام أحدكم من الليل فليصلَّ ركعتين خفيفتين".
• وأخرجه مسلم (٧٦٨).
١٣٢٤/ ١٢٧٩ - وفي رواية لأبي داود موقوفة: "ثم ليُطَوّلْ بعدُ ما شاء".
١٢٨٠ - وفي أخرى: "فيهما تَجَوُّز". [حكم الألباني: صحيح موقوف]
• وأخرج مسلم أيضًا في صحيحه من حديث عائشة قالت: "كان رسول اللَّه وإذا قام من الليل يصلي، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين".
стр. 384
١٣٢٥/ ١٢٨١ - وعن عبد اللَّه بن حُبْشيِّ الجَثْعَمِيِّ: "أن رسول اللَّه ﷺ سُئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام". [حكم الألباني: صحيح: بلفظ: أي الصلاة؟ ]
• أخرجه النسائي (٢٥٢٦).
باب صلاة الليل مثنى مثنى [ ١: ٥٠٩]
١٣٢٦/ ١٢٨٢ - عن عبد اللَّه بن عمر: "أن رجلًا سأل رسول اللَّه ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول اللَّه ﷺ : صلاة الليل مَثْنَى مثنى، فإذا خشِيَ أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدةً، تُوتر له ما قد صلى". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٧٢، ٩٩٠) ومسلم (٧٤٩) والنسائي (١٦٩٤، ١٦٩٥) والترمذي (٤٣٧) وابن ماجة (١٣٢٠).
باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل [ ١: ٥٥٩]
١٣٢٧/ ١٢٨٣ - عن ابن عباس قال: "كانت قراءة النبي ﷺ على قَدْر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• في إسناده ابن أبي الزناد، وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ذَكْوان، وفيه مقال، وقد استشهد به البخاري في مواضع.
١٣٢٨/ ١٢٨٤ - وعن أبي هريرة أنه قال: "كانت قراءة النبي ﷺ بالليل يرفَعُ طَوْرًا، ويَخْفِضُ طَوْرًا". [حكم الألباني: حسن]
١٣٢٩/ ١٢٨٥ - وعن عبد اللَّه بن رَباح عن أبي قَتادَة: "أن النبي ﷺ خرج ليلةً، فإذا هو بأبي بكر يُصلِّي، يَخْفِضُ من صوته، قال: ومَرَّ بعمر بن الخطاب وهو يصلي، رافعًا صوته، قال: فلما اجتمعا عند النبي ﷺ ، قال النبي ﷺ : يَا أَبا بكر، مَرَرْتُ بك وأنت تصلي، تَخْفِضُ صوتك؟ قال: قد أسْمَعْتُ من ناجَيْت يَا رسول اللَّه، قال: وقال لعمر: مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك؟ قال: فقال: يَا رسول اللَّه، أُوقظُ الوَسْنَان، وأطرُدُ الشيطان".
стр. 385
• أخرجه الترمذي (٤٤٧).
١٢٨٦ - وفي رواية: "فقال النبي ﷺ : يَا أَبا بكر، ارفع من صوتك شيئًا، وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئًا". [حكم الألباني: صحيح]
• أخرجه مسندًا ومرسلًا، وأخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب، وإنما أسنده يحيى بن إسحاق عن حماد بن سلمة، وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت عن عبد اللَّه بن رباح، مرسل. هذا آخر كلامه، ويحيى بن إسحاق -هذا- هو البَجَلي السَّيْلَحِيني، وقد احتج به مسلم في صحيحه.
١٣٣٠/ ١٢٨٧ - وعن أبي سَلَمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بهذه القصة، لم يذكر "فقال لأبي بكر: ارْفع شيئًا، ولا لعمر: اخفض شيئًا". زاد: "وقد سمعتك يَا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، فقال: كلام طَيِّبٌ، يجمعه اللَّه بعضَه إلى بعض، فقال النبي ﷺ : كلُّكُمْ قد أصاب". [حكم الألباني: حسن]
١٣٣١/ ١٢٨٨ - وعن عائشة: "أن رجلًا قام من الليل فقرأ، فرفع صوته بالقرآن، فلما أصبح قال رسول اللَّه ﷺ : يَرْحَمُ اللَّه فلانًا، كأيّنْ من آية أَذْكرَنِيها الليلة كنت قد أَسْقَطْتُها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٦٥٥) ومسلم (٧٨٨) والنسائي (٨٠٠٦) بنحوه.
١٣٣٢/ ١٢٨٩ - وعن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: "اعتكف رسول اللَّه ﷺ في المسجد، فسمعهم يَجهرون بالقراءة، فكشف السِّتْر، وقال: ألا إنَّ كُلَّكم مُناجٍ رَبَّه، فلا يُؤذينَّ بعضُكم بعضًا, ولا يرفعْ بعضكم على بعض في القراءة، أو قال: في الصلاة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٠٣٨ - الكبرى- الرسالة).
١٣٣٣/ ١٢٩٠ - وعن عُقْبة بن عامر الجُهَنيِّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ بالقرآن كالمسر بالصدقة". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 386
• وأخرجه الترمذي (٢٩١٩) والنسائي (١٦٦٣)، (٢٥٦١). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: إسماعيل بن عيَّاش، وفيه مقال: ومنهم من يصحح حديثه عن الشاميين، وهذا الحديث شاميُّ الإسناده
١٣٢/ ٢٦ - باب في صلاة الليل [ ١: ٥١١]
١٣٣٤/ ١٢٩١ - عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي من الليل عشر ركعات، ويُوترُ بسجدة، ويسجد سجدتي الفجر، فذلك ثلاثَ عَشْرة ركعةً". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٤٠) ومسلم (١٤٤/ ٧٣٧) والنسائي (٦٨٥).
١٣٣٥/ ١٢٩٢ - وعن عائشة -زوج النبي ﷺ : "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي من الليل إحدى عَشْرة ركعةً، يُوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع، على شقه الأيمن". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (٦٢٦ و ٩٩٤) ومسلم (١٢١/ ٧٣٦) والترمذي (٤٤٠) والنسائي (١٦٩٦)، (١٧٢٦) وابن ماجة (١٣٥٨).
١٣٣٦/ ١٢٩٣ - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي فيما بين أن يَفْرُغ من صلاة العشاء إلى أن يَنْصَدِعَ الفجرُ، إحدى عشرة ركعةً، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة ويمكث في سجوده قَدْرَ ما يقرأ أحدكم خمسين آيةً، قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن بالأول من صلاة الفجر، قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شِقِّه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٩٩٤) ومسلم (١٢٢/ ٧٣٦) وابن ماجة (١٣٥٨) والنسائي (٦٨٥، ١٣٢٨).
стр. 387
١٣٣٧/ ١٢٩٤ - وفي رواية: "ويوتر بواحدة، ويسجد سجدةً قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آيةً قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتَبيَّن له الفجر". وساق معناه. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٩٩٤) ومسلم (٧٣٦) والنسائي (١٦٩٦) وابن ماجة (١١٧٧) بنحوه.
١٣٣٨/ ١٢٩٥ - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي من الليل ثلاث عَشْرة ركعةً، يوتر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس، حتى يجلس في الآخرة فيسلم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (١١٤٠) ومسلم (١٢٣/ ٧٣٧) والنسائي (١٧١٧) وابن ماجة (١٣٥٩).
١٣٣٩/ ١٢٩٦ - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين". [حكم الألباني: صحيح]
• وهو طرف من الذي قبله.
أخرجه البخاري (١١٧٠).
١٣٤٠/ ١٢٩٧ - وعن أبي سلَمة عن عائشة: "أن نبيَّ اللَّه ﷺ كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعةً: وكان يصلي ثماني ركعات ويوتر بركعة، ثم يصلي -قال مسلم، وهو ابن إبراهيم-: بعد الوتر ركعتين، وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ويصلي بين أذان الفجر والإقامة ركعتين". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢٦/ ٧٣٨) والنسائي (١٧٥٦، ١٧٨١).
١٣٤١/ ١٢٩٨ - وعنه: "أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ : كيف كانت صلاة رسول اللَّه ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول اللَّه ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى
стр. 388
عشرة ركعةً: يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنهن وطولهن، ثم يصلي ثلَاثًا، قالت عائشة: فقلت: يَا رسول اللَّه، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يَا عائشة، إن عَيْنيَّ تنامان ولا ينام قلبي". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٤٧) ومسلم (١٢٥/ ٧٣٨) والترمذي (٤٣٩) والنسائي (١٦٩٧).
١٣٤٢/ ١٢٩٩ - وعن زُرارة بن أوْفَى عن سعد بن هشام قال: "طلقت امرأتي، فأتيت المدينة لأبيع عقارًا كان لي بها، فأشتري به السلاح وأغزو، فلقيت نَفَرًا من أصحاب النبي ﷺ ، فقالوا: قد أراد نفر منا ستةٌ أن يفعلوا ذلك، فنهاهم النبي ﷺ وقال: لقد كان لكم في رسول اللَّه أُسْوَة حَسَنة، فأتيت ابن عباس فسألته عن وِتْر النبي ﷺ ؟ فقال: أدُلُّك على أعلم الناس بوتر رسول اللَّه ﷺ ، فائْتِ عائشة، فأتيتها، فاسْتَتْبَعتُ حَكيم بن أفلح، فأبى، فناشدته فانطلق معي، فاستأذنا على عائشة، فقالت: من هذا؟ قال: حكيم بن أفلح، قالت: ومن معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: هشام بن عامر، الذي قتل يوم أُحد؟ قال: قلت: نعم. قالت: نِعْمَ المرء كان عامرًا. قال: قلت: يَا أُمَّ المؤمنين، حدثيني عن خُلق رسول اللَّه ﷺ . قالت: ألستَ تقرأ القرآن؟ فإن خُلُق رسول اللَّه ﷺ كان القرآن. قال قلت: حدثيني عن قيام الليل؟ قالت: ألستَ تقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾ [المزمل: ١]؟ قال: قلت: بلى. قالت: فإن أول هذه السورة نزلت، فقام أصحاب رسول اللَّه ﷺ حتى انْتَفَخَتْ أقدامهم وحُبس خاتمتُها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم نزل آخرها، فصار قيام الليل تَطَوُّعًا بعد فريضة، قال: قلت: حدثيني عن وتر النبي ﷺ ؟ قالت: كان يوتر بثماني ركعات، لا يجلس إلا في الثامنة، ثم يقوم فيصلي ركعةً أُخرى، لا يجلس إلا في الثامنة والتاسعة، ولا يسلم إلا في التاسعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بنيَّ، فلما أسَنَّ وأخذ اللحمَ أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فتلك تسع
стр. 389
ركعات، يَا بُنيَّ، ولم يقم رسول اللَّه ﷺ ليلةً يُتِمُّها إلى الصباح، ولم يقرأ القرآن في ليلة قَطُّ، ولم يصم شهرًا يُتِمُّه غير رمضان، وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها، وكان إذا غلبته عيناه من الليل بنوم صلى من النهار ثِنتَي عشرة ركعةً، قال: فأتيت ابن عباس، فحدثته. فقال: هذا واللَّه هو الحديث، ولو كنتُ أُكلّمُها لأتيتها حتى أشافهها به مشافهة، قال: قلت: لو علمتُ أنك لا تكلمها ما حَدّثتُك". [حكم الألباني: صحيح: م، بأتم منه]
• أخرجه مسلم (٧٤٦) والنسائي (١٦٠١). وأخرج منه قطعًا، وابن ماجة (١١٩١) (١٣٤٨) والترمذي (٤٤٥) (١٧١٨ - ١٧٢٤) (١٧٨٩، ٢١٨٢، ٢٣٤٨).
١٣٤٣/ ١٣٠٠ - وفي رواية: "يصلي ثماني ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيجلس، فيذكر اللَّه، ثم يدعو، ثم يسلم تسليمًا يُسْمِعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، بعد ما يسلم، ثم يصلي ركعةً، فتلك إحدى عشرة ركعةً، يَا بُنَيَّ، فلما أسَنَّ رسول اللَّه ﷺ وأخذ اللحمَ أوتر بسبع، وصلى ركعتين وهو جالس، بعد ما يسلم". [حكم الألباني: صحيح: م]
١٣٤٤/ ١٣٠١ - وفي رواية: "ويسلم تسليمة يُسمعنا". [حكم الألباني: صحيح]
• انظر أبو داود (١٣٤٢).
١٣٤٦/ ١٣٠٢ - وعن زُرارة بن أوفَى: "أن عائشة سُئلت عن صلاة رسول اللَّه ﷺ في جَوف الليل؟ فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله، فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه وينام، وطَهوره مُغطًّى عند رأسه، وسِواكه موضوع، حتى يبعثه اللَّه ساعتَه التي يبعثه من الليل، فيتسَوّك، ويُسبغ الوضوء، ثم يقوم إلى مصلّاه، فيصلي ثمان ركعات، يقرأ فيهن بأُمِّ الكتاب وسورة من القرآن وما شاء اللَّه، ولا يقعد في شيء منها، حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة، ثم يقعد، فيدعو بما شاء اللَّه أن يدعو، ويسأله ويرغبُ إليه، ويسلم تسليمةً واحدة شديدةً، يكاد يوقظُ أهل البيت من شدة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأمِّ الكتاب، ويركع وهو قاعد، ثم يقرأ الثانية، فيركع ويسجد وهو قاعِد، ثم يدعو
стр. 390
ما شاء اللَّه أن يدعو، ثم يسلم وينصرف، فلم تَزلْ تلك صلاة رسول اللَّه ﷺ حتى بَدُن، فنقص من التسع ثنتين، فجعلها إلى السِّت والسبع، وركعتيه وهو قاعد، حتى قُبض على ذلك". [حكم الألباني: صحيح: دون الأربع ركعات، والمحفوظ عن عائشة: ركعتان]
١٣٤٧/ ١٣٠٣ - وفي رواية: "فيصلي ثماني ركعات، يُسوَّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ولا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة، فإنه كان يجلس ثم يقوم ولا يسلم، فيصلي ركعةً يوتر بها، ثم يسلم تسليمةً يرفع بها صوته، حتى يوقظنا". [حكم الألباني: صحيح]
• ورواه عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة وقال: وليس في تمام حديثهم هذا آخر كلامه. ورواية زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة هي المحفوظة. وعندي في سماع زرارة من عائشة نظر، فإن أَبا حاتم الرازي قال: سمع زرارة من عمران بن حصين، ومن أبي هريرة، ومن ابن عباس، ومَنْ أيضًا؟ قال: هذا ما صح له. وظاهر هذا أنه لم يسمعه عنده من عائشة. اللَّه أعلم.
تقدم أبو داود (١٣٤٢).
١٣٥٠/ ١٣٠٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، يوتر بسبع -أو كما قالت- ويصلي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• انظر أبو داود (١٣٤٠).
١٣٥١/ ١٣٠٥ - وعن عَلْقَمة بن وقَّاص عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يوتر بتسع ركعات، ثم أوتر بسبع ركعات. وركع ركعتين وهو جالس بعد الوتر، يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم سجد" [حكم الألباني: حسن صحيح]
• أخرجه البخاري (١١٤٠) وانظر (١٣٤٠) ومسلم (٧٣٧).
следующие страницы →