← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وفي رواية: "يسيرًا". • وأخرجه البخاري (١٠٠١) ومسلم (٢٩٨/ ٦٧٧) والنسائي (١٠٧١) وابن ماجة (١١٨٣) و (١١٨٤) مختصرًا ومطولًا. ١٤٤٥/ ١٣٩٥ - وعن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ قنت شهرًا، ثم تركه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٣٠٤/ ٦٧٧) أتم منه. وليس فيه: "ثم تركه". ١٤٤٦/ ١٣٩٦ - وعن محمد بن سيرين قال: "حدثني من صلى مع النبي ﷺ صلاة الغداة، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية قام هُنَيَّة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١٠٧٢). بابٌ في فضل التطوع في البيت [ ١: ٥٤٢] ١٤٤٧/ ١٣٩٧ - عن زيد بن ثابت: أنه قال: "احْتَجَر رسول اللَّه ﷺ في المسجد حُجْرةً، فكان رسول اللَّه ﷺ يخرج من الليل فيصلي فيها، قال: فصَلَّوا معه بصلاته -يعني: رجالًا- وكانوا يأتونه كل ليلة، حتى إذا كان ليلةً من الليالي لم يخرج إليهم رسول اللَّه ﷺ ، فتنَحْنَحوا ورفعوا أصواتهم، وحَصَبوا بابه، قال: فخرج إليهم رسول اللَّه ﷺ مُغْضَبًا، فقال: أيها الناس، ما زال بكم صنيعُكم حتى ظننت أن سيُكتبَ عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦١١٣) ومسلم (٢١٣/ ٧٨١) والترمذي (٤٥٠) مختصرًا، والنسائي (١٥٩٩) مختصرًا ومطولًا. ١٤٤٨/ ١٣٩٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 422

• وأخرجه البخاري (٤٣٢) ومسلم (٧٧٧) والترمذي (٤٥١) والنسائي (١٥٩٨) وابن ماجة (١٣٧٧) بنحوه. باب طول القيام [ ١: ٥٤٢] ١٤٤٩/ ١٣٩٩ - عن عبد اللَّه بن حُبْشِيٍّ الخثْعَمِي: "أن النبي ﷺ سئل: أَيُّ الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام، قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جُهد المُقِلِّ، قيل: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم اللَّه عليه، قيل: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه، قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: من أُهْريق دمُه، وعُقِر جواده". [حكم الألباني: صحيح: بلفظ: "أي الصلاة"] • وقد تقدم في الجزء قبله مختصرًا. أخرجه النسائي (٢٥٢٦). باب الحث على قيام الليل [ ١: ٥٤٣] ١٤٥٠/ ١٤٠٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رحم اللَّه رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبَتْ نضَحَ في وجهها الماء، رحم اللَّه امرأةً قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها، فإن أبَى نضحت في وجهه الماء". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (١٦١٠) وابن ماجة (١٣٣٦). في إسناده محمد بن عَجْلان، وقد تقدم الكلام عليه في الجزء قبله. ١٤٥١/ ١٤٠١ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : "من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعًا، كُتبا من الذاكرين اللَّه كثيرًا والذاكرات". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١٣١٢) وابن ماجة (١٣٣٥). وقد تقدم.

стр. 423

١٣٩/ ١٤ - باب في ثواب قراءة القرآن [ ١: ٥٤٣] ١٤٥٢/ ١٤٠٢ - عن عثمان -وهو ابن عفان- عن النبي ﷺ قال: "خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٠٢٧) والترمذي (٢٩٠٧) والنسائي (٧٩٨٢ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٢١١) و (٢١٢). ١٤٥٣/ ١٤٠٣ - وعن سَهْل بن معاذ الجُهَنِيِّ عن أبيه: "أن رسول اللَّه ﷺ قال: من قرأ القرآن وعمل بما فيه أُلْبِسَ والداه تاجًا يوم القيامة، ضَوْؤُه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عمل هذا؟ ". [حكم الألباني: ضعيف] • سهل بن معاذ: ضعيف، ورواه عنه زَبَّان بن فايد، وهو ضعيف أيضًا. ١٤٥٤/ ١٤٠٤ - وعن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به: مع السَّفَرة الكرام البَرَرَة، والذي يقرؤه وهو شاقٌّ عليه: فله أجران". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٩٣٧) ومسلم (٧٩٨) والترمذي (٢٩٠٤) والنسائي (٧٩٩١ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٣٧٧٩). ١٤٥٥/ ١٤٠٥ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللَّه، يَتْلُون كتاب اللَّه، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغَشِيَتْهم الرحمة، وحَفَّتهم الملائكة، وذكرهم اللَّه فيمن عنده". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٦٩٩) وابن ماجة (٢٢٥) والترمذي (٢٩٤٥). ١٤٥٦/ ١٤٠٦ - وعن عُقْبة بن عامر الجهني قال: "خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ، ونحن في الصُّفَّة، فقال: أيُّكم يُحبُّ أن يغدوَ إلى بُطْحانَ أو العقيقِ فيأخذ ناقتين كَوْماوَيْن زَهْراوَيْن بغير إثم باللَّه، ولا قطع رَحِم؟ قالوا: كُلُّنا يا رسول اللَّه، قال: فَلَأَن يَغْدُوَ أحدكم كل يوم إلى

стр. 424

المسجد فيتعلم آيتين من كتاب اللَّه خيرٌ له من ناقتين، وإن ثلاث فثلاث، مثل أعدادهن من الإبل". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٨٠٣) بنحوه. باب فاتحة الكتاب [ ١: ٥٤٤] ١٤٥٧/ ١٤٠٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] أم القرآن، وأُمُّ الكتاب، والسبع المثاني". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (٤٧٠٤) والترمذي (٣١٢٤). ١٤٥٨/ ١٤٠٨ - وعن أبي سعيد بن المعلَّى: "أن النبي ﷺ مَرَّ به وهو يصلي، فدعاه قال: فصليتُ ثم أتيته، قال: فقال: ما منعك أن تجيبني؟ قال: كنت أصلي، قال: ألم يقل اللَّه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]؟ لأعلمنك أعظم سورة من، أو في، القرآن -شكَّ خالد- قبل أن أخرج من المسجد، قال: قلت: يا رسول اللَّه قولَك؟ قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] وهي السبع المثاني، التي أُوتيتُ، والقرآنُ العظيم". #صحيح: خ# • وأخرجه البخاري (٤٤٧٤) والنسائي (٩١٣) وابن ماجة (٣٧٨٥). وأبو سعيد بن المعلى: أنصاري مدني، قيل: لا يعرف اسمه، وقيل: اسمه رافع. وهو من الصحابة الذين انفرد البخاري بإخراج حديثهم، وليس له في كتابه سوى هذا الحديث. باب من قال: هي من الطول [ ١: ٥٤٥] ١٤٥٩/ ١٤٠٩ - عن ابن عباس قال: "أُوتِيَ رسول اللَّه ﷺ سبعًا من المثاني الطُّوَل، وأُوتي موسى ستًّا، فلما ألْقَى الألواحَ رُفعت ثنتان، وبقي أربع". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٩١٥) دون ذكر موسى ﵇.

стр. 425

باب ما جاء في آية الكرسي [ ١: ٥٤٥] ١٤٦٠/ ١٤١٠ - عن أُبَيِّ بن كعب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أبا المنذِرِ، أيُّ آية معك من كتاب اللَّه أعظم؟ قال: قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: أبا المنذِر، أيُّ آية معك من كتاب اللَّه أعظمُ؟ قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: فضرب في صدري، وقال: لِيَهْنِ لك أبا المنذر العلمُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٨١٠). باب في سورة الصمد [ ١: ٥٤٦] ١٤٦١/ ١٤١١ - عن أبي سعيد الخدري: "أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول اللَّه ﷺ ، فذكر ذلك له، وكأنَّ الرجل يتَقالُّها، فقال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده، إنها لتَعْدِل ثُلُث القرآن". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٠١٣) والنسائي (٩٩٥). وروي عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان، أخرجه النسائي (١٠٤٦٨ - الكبرى- الرسالة) كذلك، وأخرجه البخاري (٥٠١٤) تعليقًا. باب في المعوذتين [ ١: ٥٤٦] ١٤٦٢/ ١٤١٢ - عن القاسم مولى معاوية عن عُقْبَة بن عامر قال: "كنتُ أقود برسول اللَّه ﷺ ناقته في السفر، فقال لي: يا عقبة، ألا أُعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] قال: فلم يرني سُررت بهما جدًّا، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول اللَّه ﷺ من الصلاة التفت إليَّ فقال: يا عقبة كيف رأيت؟ ". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 426

• وأخرجه النسائي (٥٤٣٦). والقاسم هو أبو عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن القرشي الأموي مولاهم، الشامي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه غير واحد. ١٤٦٣/ ١٤١٣ - وعن عقبة بن عامر قال: "بَيْنا أنا أسير مع رسول اللَّه ﷺ بين الجُحْفَة والأبْواء، إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول اللَّه ﷺ يتعوذ بأعوذ برب الفلق وأعوذ برب الناس، ويقول: يا عقبة، تعوَّذ بهما، فما تعوَّذ متعوَّذ بمثلهما، قال: وسمعته يؤُمُّنا بهما في الصلاة". [حكم الألباني: صحيح] في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. ١٤٠/ ٢٠ - بابٌ كيف يُستحب الترتيل في القراءة [ ١: ٥٤٧] ١٤٦٤/ ١٤١٤ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارْتَقِ، ورَتِّل، كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٩١٤) وابن ماجة (٣٧٨٠) [من حديث أبي سعيد الخدري]. وقال الترمذي: حسن صحيح. ١٤٦٥/ ١٤١٥ - وعن قتادة قال: "سألت أنسًا عن قراءة النبي ﷺ ؟ فقال: كان يَمُدُّ مدا". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٠٤٥) والترمذي (٣٠٨ - الشمائل) والنسائي (١٠١٤) وابن ماجة (١٣٥٣). ١٤٦٦/ ١٤١٦ - وعن يعلَى بن مَمْلَك: "أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول اللَّه ﷺ وصلاته؟ فقالت: ما لَكُم وصلَاته، كان يصلي، وينام قدرَ ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يصبح. ونَعَتَتْ قراءته، فإذا هي تنعت قراءته حرفًا حرفًا". [حكم الألباني: ضعيف]

стр. 427

• وأخرجه الترمذي (٢٩٢٣) والنسائي (١٠٢٢) و (١٦٢٨) و (١٦٢٩). وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبي مُليكة عن يعلي بن مملك. ١٤٦٧/ ١٤١٧ - وعن عبد اللَّه بن مغفل قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة، وهو على ناقة يقرأ سورة الفتح، وهو يُرَجِّع". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٢٨١) ومسلم (٧٩٤) والترمذي (٣١٢ - الشمائل) والنسائي (٨٠٠٠ - الكبرى- الرسالة). ١٤٦٨/ ١٤١٨ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "زَيِّنوا القرآن بأصواتكم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١٠١٥) وابن ماجة (١٣٤٢). ١٤٦٩/ ١٤١٩ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس منا من لم يتغَنَّ بالقرآن". [حكم الألباني: صحيح] • أخرجه ابن ماجة (١٣٣٧). ١٤٧١/ ١٤٢٠ - وعن ابن أبي مُليكة قال: قال عبيد اللَّه بن أبي يزيد: "مَرَّ بنا أبو لُبابَة، فاتَّبعناه حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجل رَثُّ البيت، رث الهيئة، فسمعته يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ليس منا من لم يتغَنَّ بالقرآن، قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت؟ قال: يحسنه ما استطاع". [حكم الألباني: حسن صحيح] ١٤٧٣/ ١٤٢١ - وعن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما أَذِنَ اللَّه لشيء ما أذن لنبى حسن الصوت يتغنَّى بالقرآن، يجهر به". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٠٢٣) ومسلم (٧٩٢) والنسائي (١٠١٧) و (١٠١٨).

стр. 428

باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه [ ١: ٥٤٩] ١٤٧٤/ ١٤٢٢ - عن عيسى بن فائد عن سعد بن عُبادة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه، إلا لقي اللَّه يوم القيامة وهو أجْذَمُ". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، الكوفي، كنيته أبو عبد اللَّه، ولا يحتج بحديثه. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: عيسى بن فايد: روى عن سمع سعد بن عبادة، فهو على هذا منقطع أيضًا. ١٤١/ ٢٢ - باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف [ ١: ٥٤٩] ١٤٧٥/ ١٤٢٣ - عن عمر بن الخطاب قال: "سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول اللَّه ﷺ أقرأنيها، فكِدْتُ أن أعجَلَ عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لَبَّبْتُه بردائي، فجئت به رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ : اقرأ، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول اللَّه في ﷺ : هكذا أنزلت، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت، فقال: هكذا أُنزلت، ثم قال: إن القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٤١٩) ومسلم (٨١٨) والترمذي (٢٩٤٤) والنسائي (٩٣٦ - ٩٣٨). قال الزهري: إنما هذه الأحرف في الأمر الواحد، ليس يختلف في حلال ولا حرام. ١٤٧٧/ ١٤٢٤ - وعن أبي بن كعب قال: قال النبي ﷺ : "يا أبيُّ، إني أُقرِئتُ القرآن، فقيل لي: على حرف أو حرفين؟ فقال الملك الذي معي: قل: على حرفين، فقيل لي: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: قل: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال: ليس منها إلا شاف كاف، إن قلت: سميعًا عليمًا، عزيزًا حكيمًا، ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 429

• أخرجه مسلم (٨٢٠) مطولًا، والنسائي (٩٤٠) و (٩٤١). ١٤٧٨/ ١٤٢٥ - وعنه: "أن النبي ﷺ كان عند أضاةِ بني غِفار فأتاه جبريل، فقال: إن اللَّه يأمرك أن تُقرئ أمتك على حرف، قال: أسأل اللَّه معافاته ومغفرته، إن أمتي لا تُطيق ذلك، ثم أتاه ثانيةً، فذكر نحو هذا، حتى بلغ سبعة أحرف، قال: إن اللَّه يأمرك أن تُقرئ أمتك على سبعة أحرف، فأيُّما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم (٨٢١) والنسائي (٩٣٩). ١٤٢/ ٢٣ - باب الدعاء [ ١: ٥٥١] ١٤٧٩/ ١٤٢٦ - عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ قال: "الدعاء هو العبادة، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٩٦٩) و (٣٢٤٧) وابن ماجة (٣٨٢٨) و (٣٣٧٢). وقال الترمذي: حسن صحيح. ١٤٨٠/ ١٤٢٧ - وعن ابن لسعد قال: "سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها و ﷺ وكذا! فقال: يا بني، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: سيكون قوم يَعْتَدُون في الدعاء، فإياك أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وسعد هذا -هو ابن أبي وقاص. وابنه هذا لم يسم، فإن كان عمر، فلا يحتج به. ١٤٨١/ ١٤٢٨ - وعن فَضَالة بن عُبيد، صاحب رسول اللَّه ﷺ قال: "سمع رسول اللَّه ﷺ رجلًا يدعو في صلاته، لم يُمَجّدِ اللَّه، ولم يصلِّ على النبي ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : عجِلَ هذا، ثم دعاه، فقال له، أو لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يدعو بعدُ بما شاء". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 430

• وأخرجه الترمذي (٣٤٧٧) والنسائي (١٢٨٤). وقال الترمذي: صحيح. ١٤٨٢/ ١٤٢٩ - وعن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يستحِبُّ الجوامع من الدعاء، ويَدَعُ ما سوى ذلك". [حكم الألباني: صحيح] ١٤٨٣/ ١٤٣٠ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يقولنَّ أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، لِيَعْزِم المسألة، فإنه لا مُكْرِه له". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٣٣٩) ومسلم (٢٦٧٩) والترمذي (٣٤٩٧) والنسائي (٨٥٢ - عمل اليوم) وابن ماجة (٣٨٥٤). ١٤٨٤/ ١٤٣١ - وعنه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل، فيقولَ: قد دعوت فلم يُسْتَجَبْ لِي". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٣٤٠) ومسلم (٢٧٣٥) والترمذي (٣٣٨٧) وابن ماجة (٣٨٥٣). ١٤٨٥/ ١٤٣٢ - وعن عبد اللَّه بن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تستروا الجُدُر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار، سلوا اللَّه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فَرغتم فامسحوا بها وجوهكم". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (١١٨١). وقال أبو داود: روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية. وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا. ١٤٨٦/ ١٤٣٣ - وعن مالك بن يَسار السَّكُوني، ثم العَوْفي أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا سألتم اللَّه فسلوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها". [حكم الألباني: حسن صحيح] • قال أبو داود: قال سليمان بن عبد الحميد -شيخ أبي داود-: له عندنا صحبة، يعني مالك بن يسار. وفي نسخة: ما له عندنا صحبة. وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم بهذا

стр. 431

الإسناد غير هذا الحديث، ولا أدري لمالك بن يسار صحبة أم لا؟ هذا آخر كلامه. وفي إسناده: إسماعيل بن عياش وقد تكلم فيه غير واحد، وصحح بعضهم روايته عن الشاميين. وفي إسناده أيضًا: ضَمْضَم بن زُرعة الحضرمي، وهو شامي، وثقه يحيى بن معين، وضعفه غيره. ١٤٨٧/ ١٤٣٤ - وعن أنس بن مالك قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يدعو -هكذا- ببَاطن كَفيه وظاهرهما". [حكم الألباني: صحيح: بلفظ: "جعل ظاهر كفيه مما يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض"] • انظر: مسلم (٨٩٦). في إسناده: عمر بن نبهان البصري، ولا يحتج بحديثه. ١٤٨٨/ ١٤٣٥ - وعن أبي عثمان -وهو النَّهدِي- عن سلمان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن ربكم حَييٌّ كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفْرًا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٣٥٥٦) وابن ماجة (٣٨٦٥). وقال الترمذي: حسن غريب. وروي عن بعضهم ولم يرفعه، هذا آخر كلامه، وفي إسناده جعفر بن ميمون أبو علي بَيَّاع الأنماط، قال يحيى بن معين: صالح، وقال مَرَّةً: ليس بذاك، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وقال أحمد بن حنبل: ليس بقوي في الحديث، وقال ابن عَدِيٍّ: أرجو أنه لا بأس به. ١٤٨٩/ ١٤٣٦ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: "المسألة أن ترفع يديك حَذْو منكبيك، أو نحوهما، والاستغفار: أن تُشير بإصبع واحدة، والابتهال: أن تَمدَّ يديك جميعًا". [حكم الألباني: صحيح] وفي رواية: "الابتهال هكذا -ورفع يديه، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه".

стр. 432

• وأخرجه من حديث إبراهيم بن عبد اللَّه بن معبد بن عباس عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: مرفوعًا. وهو حديث حسن. ١٤٩٢/ ١٤٣٧ - وعن السائب بن يزيد عن أبيه: "أن النبي ﷺ كان إذا دعا فرفع يديه: مسح وجهه بيديه". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده: عبد اللَّه بن لَهيعة، وهو ضعيف. ١٤٩٣/ ١٤٣٨ - وعن عبد اللَّه بن بُريدة عن أبيه: "أن رسول اللَّه ﷺ سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت اللَّه لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، فقال: لقد سألت اللَّه بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب". [حكم الألباني: صحيح] ١٤٩٤/ ١٤٣٩ - وفي رواية: "لقد سأل اللَّه باسمه الأعظم". • وأخرجه الترمذي (٣٤٧٥) والنسائي (٧٦٦٦ - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (٣٨٥٧)، وقال الترمذي: حسن غريب. وقال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: وهو إسناد لا مطعن فيه، ولا أعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه، وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول بأن للَّه تعالى اسمًا هو الاسم الأعظم. ١٤٩٥/ ١٤٤٠ - وعن أنس: "أنه كان مع رسول اللَّه جالسًا، ورجل يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، يا حي يا قيوم. فقال النبي ﷺ : لقد دعا اللَّه باسمه العظيم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١٣٠٠) وابن ماجة (٣٨٥٨) والترمذي (٣٥٤٤).

стр. 433

١٤٩٦/ ١٤٤١ - وعن شَهر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد أن النبي ﷺ قال: "اسم اللَّه الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣] وفاتحة سورة آل عمران: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ١ - ٢] ". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٤٦٧٦) وابن ماجة (٣٨٥٥). وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه. وشهر بن حوشب: وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وتكلم فيه غير واحد. وفي إسناده أيضًا عبيد اللَّه بن أبي زياد القَدَّاح المكي، وقد تكلم فيه غير واحد. ١٤٩٧/ ١٤٤٢ - وعن عطاء -وهو ابن أبي رَبَاح- عن عائشة قالت: "سُرقت مِلْحَفَةٌ لها، فجعلت تدعو على من سرقها، فجعل النبي ﷺ يقول: لا تُسَبِّخي عنه". [حكم الألباني: ضعيف] • قال أبو داود: "لا تُسَبِّخي عنه" لا تخففي عنه. ١٤٩٨/ ١٤٤٣ - وعن عمر -وهو ابن الخطاب- قال: "استأذنت النبي ﷺ في العُمْرة، فأذن لي، وقال: لا تَنْسَنا يا أخي من دعائك، فقال كلمةً ما يَسُرُّني أنَّ لي بها الدنيا". [حكم الألباني: ضعيف] وفي لفظ: "أشْرِكْنا يا أخي في دعائك". • وأخرجه الترمذي (٣٥٦٢) وابن ماجة (٢٨٩٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: عاصم بن عبيد اللَّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. ١٤٩٩/ ١٤٤٤ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: "مرَّ عليَّ النبي ﷺ ، وأنا أدعو بإصبَعَيَّ، فقال: أحِّدْ أحِّدْ، وأشار بالسبابة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١٢٧٣). وأخرجه الترمذي (٣٥٥٧) والنسائي (١٢٧٢) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه، وقال: حسن غريب.

стр. 434

باب التسبيح بالحصى [ ١: ٥٥٥] ١٥٠٠/ ١٤٤٥ - عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها: "أنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ على امرأة، وبين يديها نوًى أو حَصًى تسبح به، فقال: أُخبرك بما هو أيسر عليك من هذا، أو أفضل؟ فقال: سبحان اللَّه، عدد ما خلق في السماء، وسبحان اللَّه عدد ما خلق في الأرض، وسبحان اللَّه عدد ما خلق بين ذلك، وسبحان اللَّه عدد ما هو خالق، واللَّه أكبر، مثل ذلك، والحمد للَّه، مثل ذلك، ولا إله إلا اللَّه، مثلَ ذلك، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه، مثل ذلك". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٣٥٦٨) والنسائي (×)، وقال الترمذي: حسن غريب من حديث سعد. ١٥٠١/ ١٤٤٦ - وعن يُسَيْرة: "أن النبي ﷺ أمرهن أن يُراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يَعْقِدن بالأنامل، فإنهن مسئولات مُستَنْطَقات". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٣٥٨٣)، وقال: حديث غريب، إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان، هذا آخر كلامه. ويسيرة: بضم الياء آخر الحروف وبعد السين المهملة ياء أيضًا وراء مهملة وتاء التأنيث، هي يسيرة بنت ياسر، أنصارية، تكنى أم ياسر، وقيل: أم حُميضة، لها صحبة، وقيل: كانت من المهاجرات. ١٥٠٢/ ١٤٤٧ - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يعقِد التسبيح". وفي رواية: "بيمينه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٣٤١١) و (٣٤٨٦) والنسائي (١٣٥٥). وقال الترمذي: حديث حسن غريب، من هذا الوجه من حديث الأعمش عن عطاء بن السائب. ١٥٠٣/ ١٤٤٨ - وعن ابن عباس -وهو عبد اللَّه- قال: "خرج رسول اللَّه ﷺ من عند جُوَيْريةَ، وكان اسمها بَرَّة، فحوَّل اسمها، فخرج وهي في مُصلَّاها، فرجع وهي في

стр. 435

مصلَّاها، فقال: لم تزالي في مصلَّاك هذا؟ قالت: نعم، قال: قد قلتُ بعدكِ أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وُزنتْ بما قلت لوزَنْتهن: سبحان اللَّه وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومِداد كلماته". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه النسائي (١٣٥٢)، وأخرج منه مسلم (٢١٤٠) تحويل الاسم فقط، وأخرجه مسلم (٢٧٢٦) والترمذي (٣٥٥٥) والنسائي (١٣٥٢) وابن ماجة (٣٨٠٨) من حديث عبد اللَّه بن عباس عن جويرية بنت الحارث، بتمامه. ١٥٠٤/ ١٤٤٩ - وعن أبي هريرة قال: قال أبو ذر: "يا رسول اللَّه، ذهب أصحابُ الدُّثور بالأجور، يصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فُضول أموال يتصدقون بها، وليس لنا مال نتصدق به، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا أبا ذر، ألا أُعلِّمك كلمات تُدرك بهن مَنْ سبقك، ولا يلحقك من خلفك، إلا من أخذ بمثل عملك؟ قال: بلى يا رسول اللَّه، قال: تُكَبِّر اللَّه دُبُر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمَده ثلاثًا وثلاثين، وتسبحه ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زَبَد البحر". [حكم الألباني: صحيح: لكن قوله: "غفرت له. . . " مدرج] • وقد أخرج مسلم بعضه من حديث أبي الأسود الديلي عن أبي ذر. وفيه زيادة ونقص. باب ما يقول الرجل إذا سلم [ ١: ٥٥٧] ١٥٠٥/ ١٤٥٠ - عن ورَّاد، مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال: "كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: أيُّ شيء كان رسول اللَّه ﷺ يقول إذا سلم من الصلاة؟ فأملاها المغيرة عليه، وكتب إلى معاوية: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 436

• وأخرجه البخاري (٨٤٤) ومسلم (٥٩٣) والنسائي (١٣٤١ - ١٣٤٣). ١٥٠٦/ ١٤٥١ - وعن عبد اللَّه بن الزبير قال: "كان النبي ﷺ إذا انصرف من الصلاة يقول: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا اللَّه مُخلصين له الدين، ولو كره الكافرون، أهلَ النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون". [حكم الألباني: صحيح: م] ١٥٠٧/ ١٤٥٢ - وفي رواية: "كان عبد اللَّه بن الزبير يُهَلّل في دُبُر كل صلاة -فذكر نحو هذا الدعاء- زاد فيه: لا حَوْل ولا قوة إلا باللَّه، لا إله إلا اللَّه، لا نعبد إلا إيَّاه، له النعمة". وساق بقية الحديث. [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٥٩٤) والنسائي (١٣٣٩). ١٥٠٨/ ١٤٥٣ - وعن زيد بن أَرْقَم قال: سمعت نبيَّ اللَّه ﷺ يقول، وقال سليمان -وهو ابن داود العَتَكِيِّ-: "كان رسول اللَّه ﷺ يقول في دُبُر صلاته: اللهم ربنا وربَّ كل شيء، أنا شهيدٌ أنك أنت الربُّ وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيدٌ أن محمدًا عبدك ورسولك، اللهم ربنا وربَّ كل شيء، أنا شهيد أن العباد كلَّهم إخوة، اللهم ربنا وربَّ كل شيء، اجعلني مخلصًا لك، وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام، اسمع واستجب، اللَّه أكبر الأكبر، اللهم نورَ السموات والأرض -قال سليمان بن داود-: رب السموات والأرض، اللَّه أكبر الأكبر، حسبي اللَّه ونعم الوكيل، اللَّه أكبر الأكبر". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٩٨٤٩ - الكبرى). وقال الدارقطني: تَفَرّد به مُعْتَمِر بن سليمان عن داود الطُّفاوي عن أبي مسلم البَجَلِي عن زيد بن أرقم. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: داود الطفاوي، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وهذا آخر كلامه. والطفاوي في قيس عَيْلان، نُسبوا إلى أمهم. طُفاوَة بنت جَرْم بن رَبَّان، وهوم بضم الطاء المهملة وبعدها فاء، وبعد الألف

стр. 437

واو مفتوحة وتاء تأنيث. وفي الرواة: طفاوي كان ينزل الطفاوة. وهي موضع بالبصرة. ويحتمل أن يكون بنو طفاوة نزلوا هذا الموضع، فسمي بهم، كما وقع هذا في مواضع كثيرة بالعراق ومصر وغيرهما. ١٥٠٩/ ١٤٥٤ - وعن علي بن أبي طالب قال: "كان النبي ﷺ إذا سلم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قَدَّمت وما أخَّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم والمؤخِّر، لا إله إلا أنت". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه الترمذي (٣٤٢١) و (٣٤٢٢). وقال: حديث حسن صحيح. ومسلم (٧٧١) كلامها بلفظ بين التشهد والتسليم بدل: "فإذا سلم من الصلاة". ١٥١٠/ ١٤٥٥ - وعن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ يدعو: ربِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ، وانصرني ولا تَنْصُر عليَّ، وامْكُر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني ويَسِّر هُداي إليَّ، وانصرني على مَنْ بَغَى عليّ، اللهم اجعلني لك شاكرًا، لك ذاكرًا، لك راهبًا، لك مِطْواعًا، إليك مُخبْتًا أو منيبًا، ربِّ تَقَبَّل تَوْبتي، واغسل حُوْبتي، وأجب دعوتي، وثبت حُجَّتي، واهْدِ قلبي، وسَدِّد لساني، واسْلُلْ سَخيمة قلبي". [حكم الألباني: صحيح] ١٥١١ - وفي رواية: "ويسر الهدى إليّ". • وأخرجه الترمذي (٣٥٥١) والنسائي (١٠٣٦٨ - الكبرى) وابن ماجة (٣٨٣٠). وقال الترمذي: حسن صحيح. ١٥١٢/ ١٤٥٧ - وعن عائشة: "أن النبي ﷺ كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٥٩٢) والترمذي (٢٩٨) والنسائي (١٣٣٨) وابن ماجة (٩٢٤) و (١٩٩٣).

стр. 438

١٥١٣/ ١٤٥٧ - وعن ثَوبان مولى رسول اللَّه ﷺ : "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات، ثم قال: اللهم". فذكر معنى حديث عائشة. [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٥٩١) والترمذي (٣٠٠) والنسائي (١٣٣٧) وابن ماجة (٩٢٨). باب في الاستغفار [ ١: ٥٥٩] ١٥١٤/ ١٤٥٨ - عن مولًى لأبي بكر الصديق عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما أصَرَّ مَنْ استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرةً". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٣٥٥٩). وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نُصَيرة، وليس إسناده بالقوي. هذا آخر كلامه. وأبو نصيرة: بضم النون وفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث. ١٥١٥/ ١٤٥٩ - وعن الأغَرِّ الُمَزني -وكانت له صحبة- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنه ليُغانُ على قلبي، وإني لأستغفر اللَّه في كل يوم مائة مرة". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٧٠٢). ١٥١٦/ ١٤٦٠ - وعن ابن عمر قال: "إنْ كُنَّا لنَعُدُّ لرسول اللَّه ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة: ربِّ اغفر لي وتب عليِّ، إنك أنت التواب الرحيم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٣٤٣٤) والنسائي (١٠٢١٩ - الكبرى) وابن ماجة (٣٨١٤). وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. ١٥١٧/ ١٤٦١ - وعن زيد، مولى رسول اللَّه ﷺ أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من قال: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له، وإن كان فَرَّ من الزّحْف". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 439

• وأخرجه الترمذي (٣٥٧٧)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. ووقع في كتاب أبي داود: هلال بن يسار بن زيد عن أبيه عن جده بالهاء. ووقع في كتاب الترمذي وغيره وفي بعض نسخ سنن أبي داود: بلال بن يسار، بالباء الموحدة. وقد أشار الناس إلى الخلاف فيه. وذكره البغوي في معجم الصحابة بالباء، وقال: ولا أعلم لزيد مولى رسول اللَّه ﷺ غير هذا الحديث، وذكر أن كنيته: أبو يسار، بالياء آخر الحروف وسين مهملة، وأن سكن المدينة، وذكره البخاري في تاريخه الكبير أيضًا بالباء، وذكر أن بلالًا سمع من أبيه يسار، وأن يسارًا سمع من أبيه زيد. ١٥١٨/ ١٤٦٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من لزم الاستغفار جعل اللَّه له من كل ضيق مَخْرجًا، ومن كل هَمّ فَرَجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٤٥٦ - عمل اليوم) وابن ماجة (٣٨١٩)، وفي إسناده: الحكم بن مصعب، ولا يحتج به. ١٥١٩/ ١٤٦٣ - وعن عبد العزيز بن صُهَيب قال: "سأل قتادة أنسًا: أي دعوةٍ كان يدعو بها النبي ﷺ أكثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها: اللهم آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذابَ النار". وفي رواية: "كان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٥٢٢) دون الزيادة، ومسلم (٢٦٩٠) والنسائي (في اليوم - ١٠٥٦) بنحوه.

стр. 440

١٥٢٠/ ١٤٦٤ - وعن سهل بن حنيف (١) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سأل اللَّه الشهادة بصِدق بلَّغه اللَّه منازلَ الشُّهداء، وإن مات على فراشه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٩٠٩) والترمذي (١٦٥٣) والنسائي (٣١٦٢) وابن ماجة (٢٧٩٧). ١٥٢١/ ١٤٦٥ - وعن علي قال: "كنت رجلًا إذا سمعت من رسول اللَّه ﷺ حديثًا نفعني اللَّه منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحدٌ من أصحابه اسْتَحْلَفْتُه، فإذا حلف لي صدقته، قال: وحدثني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكر، أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما من عَبْدٍ يُذنِبُ ذنبًا، فيُحْسن الطُّهُور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يَسْتَغْفِر اللَّه، إلا غَفر اللَّه له، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إلى آخر الآية". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٤٠٦) و (٣٠٠٦) والنسائي (٩٨ - تفسير) وابن ماجة (١٣٩٥) دون ذكر الآية. وقال الترمذي: حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وذكر أن بعضهم رواه ووقفه. ١٥٢٢/ ١٤٦٦ - وعن معاذ بن جبل: "أن رسول اللَّه ﷺ أخذ بيده وقال: يا معاذ، واللَّه إني لأُحبُّك، فقال: أُوصيك يا معاذ، لا تَدَعَنَّ في دُبُر كلِّ صلاة تقول: اللهم أعِنِّي على ذكرك وشُكرك وحسن عبادتك". وأوصى بذلك معاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وأوصى به الصُّنَابحيُّ أبا عبد الرحمن". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١٣٠٣)، ولم يذكر الوصية.

стр. 441

١٥٢٣/ ١٤٦٧ - وعن عقبة بن عامر قال: "أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أقرأ بالُمعَوِّذات دُبر كل صلاة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٩٠٣) والنسائي (١٣٣٦). وقال الترمذي: حديث غريب. ١٥٢٤/ ١٤٦٨ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود-: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يُعْجِبُهُ أن يدعو ثلاثًا، ويستغْفِر ثلاثًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي في اليوم (٤٥٧). ١٥٢٥/ ١٤٦٩ - وعن أسماء بنت عُمَيس قالت: "قال لي رسول اللَّه ﷺ : ألا أُعَلِّمُكِ كلمات تقولينَهُنَّ عند الكَرْب، أو في الكرْب: اللَّه، اللَّه ربِّي لا أشرك به شيئًا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (في اليوم - ٦٤٧) مسندًا ومرسلًا. وأخرجه ابن ماجة (٣٨٨٢). ١٥٢٦/ ١٤٧٠ - وعن أبي موسى الأشعري قال: "كنت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، فلما دنونا من المدينة كبَّر الناس ورفعوا أصواتهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا أيُّها الناس، إنكم لا تَدْعون أَصَمَّ ولا غائبًا، إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق رِكابِكم. ثم قال رسول اللَّه ﷺ : يا أبا موسى، ألا أدُلك على كَنْزٍ من كُنُوزِ الجَنَّة؟ فقلت: وما هو؟ قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون قوله: "إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركائبكم" وهو منكر] • أخرجه البخاري (٤٢٠٥) ومسلم (٤٤/ ٢٧٠٤) والترمذي (٣٤٦١). ١٥٢٧/ ١٤٧١ - وعنه: "أنهم كانوا مع النبي ﷺ ، وهم يَتَصَعَّدون في ثَنِيّة، فجعل رجلٌ كلما علا الثنية نادى: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، فقال نَبيُّ اللَّه ﷺ : إنكم لا تُنادون أصَمَّ ولا غائبًا، ثم قال: يا عبدَ اللَّه بن قيس". فذكر معناه. [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه البخاري (٦٤٠٩) ومسلم (٤٥/ ٢٧٠٤). ١٥٢٨/ ١٤٧٢ - وفي رواية: "فقال النبي ﷺ : يا أيها الناس اربَعُوا على أنْفسِكُم". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 442

• وأخرجه البخاري (٢٩٩٢) و (٤٢٠٥) ومسلم (٤٤/ ٢٧٠٤) والترمذي (٣٣٧٤) والنسائي (٧٦٣٣ - الكبرى) وابن ماجة (٣٨٢٤) بنحوه، مطولًا ومختصرًا. ١٥٢٩/ ١٤٧٣ - وعن أبي علي الجَنبِيِّ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قال: رَضِيتُ باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ ﷺ رسولًا، وَجَبَتْ له الجنة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (في اليوم - ٥) وأخرجه مسلم (١٨٨٤) والنسائي (٣١٣١) كلامهما بلفظ: "رضي باللَّه ربا. . " من حديث أبي عبد الرحمن الجُبُلي عبد اللَّه بن يزيد عن أبي سعيد أتم منه. ١٥٣٠/ ١٤٧٤ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من صلَّى عليَّ واحِدَةً، فَصلَّى اللَّه عليه عَشْرًا". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٤٠٨) والترمذي (٤٨٥) والنسائي (١٢٩٦)، وفي حديثهم: "صلَّى اللَّه عليه عَشرًا". ١٥٣١/ ١٤٧٥ - وعن أوس بن أوس قال: قال النبي ﷺ : "إن من أفضل أيامكم يومَ الجمعة، فاكثروا عليَّ من الصَّلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ عليَّ، قال: فقالوا: يا رسول اللَّه، وكيف تُعرَض صلاتنا عليك، وقد أَرَمْتَ؟ قال: يقولون: بَلِيتَ، قال: إن اللَّه حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١٣٧٤) وابن ماجة (١٠٨٥) و (١٦٣٦) وله علة، وقد جمعتُ طرقه في جزء مفرد. وذلك أن حسين بن علي الجُعفي حدَّث به عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس. ومن نظر ظاهر هذا الإسناد لم يَرتَبْ في صحته، لثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة لحديثهم، واحتجاجهم بها، وحدَّث بهذا الحديث عن حسين الجعفي جماعة من النبلاء، وعلته: أن حسين بن علي الجعفي لم يسمع من عبد

стр. 443

الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد اللَّه بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يحتج به. فلما حدث به حسين الجعفي غلط في اسم الجد، فقال: ابن جابر، وبَيَّنَ ذلك الحُفَّاظ ونَبَّهُوا عليه. قال البخاري في التاريخ الكبير: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الشامي، عن مكحول سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير. ويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة أبو أسامة وحسين، فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن تميم أصح. وقال: عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؟ فقال: عنده مناكير، يقال: هو الذي روى عنه أبو أسامة، وحسين الجعفي، وقالا: هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث. وقال أبو بكر الخطيب: روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك والحمل عليهم في تلك الأحاديث. وقال موسى بن هارون الحافظ: روى أبو أُسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه ﵀، وهو لم يلق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثِقَةٌ، وابن تميم ضعيف. هذا آخر كلامه. وقد أشار غير واحد من الحفاظ إلى ما ذكره هؤلاء الأئمة ﵃. باب النهي عن أن يدعو الإنسان على أهله وماله [ ١: ٥٦٣] ١٥٣٢/ ١٤٧٦ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تدعوا على أنفُسِكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من اللَّه ساعةَ نَيْلٍ فيها عطاء، فيستجيبَ لكم". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٣٠٠٩) في أثناء حديث جابر الطويل، وليس فيه ذكر الخدم. باب الصلاة على غير النبي ﷺ -[١: ٥٦٣]

стр. 444

١٥٣٣/ ١٤٧٧ - عن جابر بن عبد اللَّه: "أن امرأةً قالت للنبي ﷺ : صَلِّ عليَّ وعلى زوجي، فقال النبي ﷺ : صلَّى اللَّه عليك وعلى زوجك". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (×) مختصرًا، وأشار إلى هذا الفصل. وأخرجه النسائي (١٠١٨٤ - الكبرى).

стр. 445

باب الدعاء بظَهر الغيب [ ١: ٥٦٣] ١٥٣٤/ ١٤٧٨ - عن أم الدَّرداء قالت: حدثني سيدي أنه سَمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا دعا الرجل لأخيه بظَهْر الغيب، قالت الملائكة: آمين، ولك بِمِثْلٍ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٧٣٢) و (٢٧٣٣) بنحوه، وابن ماجة (٢٨٩٥). وأم الدرداء هذه هي الصغرى تابعية، واسمها هُجَيْمَةُ، ويقال: جُهَيْنَة، ويقال: جُمَانة، والأخرى اسمها: خيرة، لها صُحبة، وليس لها في الكتابين حديث. وذكر خلف الواسطي في تعليقه هذا الحديث في مسند أم الدرداء عن رسول اللَّه ﷺ لظاهر ما رآه في صحيح مسلم، وقد ذكر مسلم قبل ذلك وبعده ما يدل على أنه من روايتها عن أبي الدرداء عن رسول اللَّه ﷺ ، وقد نبه على هذا غير واحد من الحفاظ. واللَّه أعلم. ١٥٣٥/ ١٤٧٩ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن أسرعَ الدُّعاء إجابةً دَعْوَةُ غائِبٍ لغائِبٍ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١٩٨٠)، وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والأفريقي يضعف في الحديث، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي. ١٥٣٦/ ١٤٨٠ - وعن أبي جعفر عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "ثلاثُ دعوات مُسْتجابات، لا شكَّ فيهن: دَعْوةُ الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (١٩٠٥) وابن ماجة (٣٨٦٢). وقال الترمذي: وأبو جعفر، الذي روى عن أبي هريرة يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا يعرف اسمه، وقد روى عنه يحيى بن كثير غير حديث. وأخرجه في موضع آخر وقال: هذا حديث حسن. باب ما يقول الرجل إذا خاف قومًا [ ١: ٥٦٤] ١٥٣٧/ ١٤٨١ - عن أبي بُرْدَة بن عبد اللَّه أن أباه حدثه: "أن النبي ﷺ كان إذا خاف قومًا قال: اللهم إنا نجعلُك في نُحورهم، ونعوذ بك من شرورهم". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 446

• وأخرجه النسائي في اليوم والليلة (٦٠١). باب الاستخارة [ ١: ٥٦٤] ١٥٣٨/ ١٤٨٢ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول لنا: إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، وليقل: اللهم إني أسْتخيرُك بعلمك، وأسْتَقْدِرُك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر -يسميه بعينه الذي يريد- خيرًا لي في ديني، ومعاشي، ومعادي، وعاقبة أمري، فاقْدُره لي، ويَسِّره لي، وبارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلمه شرًّا لي، مثل الأول، فاصرفني عنه، واصرفه عني، واقْدُر لي الخير حيث كان، ثم رَضِّنِى به، أو قال: في عاجل أمري وآجله". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (١١٦٢) و (٦٣٨٢) والترمذي (٤٨٠) والنسائي (٥٢٥٣) وابن ماجة (١٣٨٣). باب في الاستعاذة [ ١: ٥٦٥] ١٥٣٩/ ١٤٨٣ - عن عمر بن الخطاب قال: "كان النبي ﷺ يَتَعَوَّذ من خمس: من الجُبْن، والبخل، وسوء العُمر، وفتنة الصَّدر، وعذاب القبر". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٥٤٤٣) و (٥٤٨٠ - ٥٤٨٢) وابن ماجة (٣٨٤٤). ١٥٤٠/ ١٤٨٤ - وعن المعتمر -وهو ابن سليمان التيمي- قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهَرَم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 447

• وأخرجه البخاري (٢٨٢٣، ٤٧٠٧) ومسلم (٢٧٠٦) والنسائي (٥٤٥٧، ٥٤٩٥) والترمذي (٣٤٨٥). ١٥٤١/ ١٤٨٥ - وعن عمرو بن أبي عمرو عن أنس قال: "كنت أخدُم النبي ﷺ ، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهَمِّ وَالحَزَن، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجال". وذكر بعض ما ذكره التيمي. [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٦٣٦٩) والترمذي (٣٤٨٤) والنسائي (٥٤٥٠)، (٥٤٥٣)، (٥٤٧٦)، (٥٥٠٣). ١٥٤٢/ ١٤٨٦ - وعن عبد اللَّه بن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٥٩٠) والترمذي (٣٤٩٤) والنسائي (٢٠٦٣، ٥٥١٢) وابن ماجة (٣٨٤٠) وانظر أبو داود (١٩٨٤). ١٥٤٣/ ١٤٨٧ - وعن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، ومن شر الغنى والفقر". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٣٧٦) ومسلم (٥٨٧، ٥٨٩) والترمذي (٣٤٩٥) والنسائي (١٣٠٩، ٥٤٥٤، ٥٤٦٦، ٥٤٧٢، ٥٤٧٧، ٥٥٠٤) وابن ماجة (٣٨٣٨)، بنحوه أتم منه. ١٥٤٤/ ١٤٨٨ - وعن سعيد بن يسار -وهو أبو الحُبَاب- عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقِلَّة والذِّلة، وأعوذ بك من أن أَظْلِم أو أُظْلَم". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 448

• وأخرجه النسائي (٥٤٦٠)، (٥٤٦٤) وابن ماجة (٣٨٤٢) من حديث جعفر بن عياض عن أبي هريرة. ١٥٤٥/ ١٤٨٩ - وعن ابن عمر قال: "كان من دعاء رسول اللَّه ﷺ : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحويل عافيتك، وفُجَاءة نقمتك، وجميع سَخَطك". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم (٢٧٣٩). ١٥٤٦/ ١٤٩٠ - وعن أبو هريرة: "إن رسول اللَّه ﷺ كان يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشِّقاق والنفاق، وسوء الأخلاق". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٥٤٧١)، في إسناده بَقِيَّة بن الوليد، ودُوَيد بن نافع، وفيهما مقال. ١٥٤٧/ ١٤٩١ - وعنه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضَّجِيعُ، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البِطَانَة". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٥٤٦٨)، (٥٤٦٩)، وفي إسناده محمد بن عَجلان، وفيه مقال. ١٥٤٨/ ١٤٩٢ - وعن عبّاد بن أبي سعيد -وهو المقبُري- أنه سمع أبا هريرة يقول: "كان رسول اللَّه ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يُسْمَع". [حكم الألباني: صحيح: م، زيد بن أرقم] • وأخرجه النسائي (٥٤٦٧)، (٥٥٣٧) وابن ماجة (٢٥٠). وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم عن رسول اللَّه ﷺ بنحوه أتم منه. وأخرجه الترمذي من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن رسول اللَّه ﷺ ، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ١٥٤٩/ ١٤٩٣ - وعن المعتمر قال: قال أبو المعتمر: أرَى أن أنس بن مالك حدثنا أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من صلاة لا تنفع". وذكر دعاءً آخر. [حكم الألباني: صحيح]

стр. 449

• أبو المعتمر: هو سيلمان بن طَرخان التيمي والد المعتمر بن سليمان، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، غير أنه لم يجزم بسماعه من أنس بن مالك. ١٥٥٠/ ١٤٩٤ - وعن فَرْوَة بن نوفل الأشجعي قال: "سألت عائشة أم المؤمنين عَمَّا كان رسول اللَّه ﷺ يدعو به؟ قالت: كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرِّ ما عملت، ومن شر ما لم أعمل". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٧١٦) والنسائي (١٣٠٧)، (٥٥٢٥)، (٥٥٢٦) وابن ماجة (٣٨٣٩). ١٥٥١/ ١٤٩٥ - وعن شُتَير بن شَكَل عن أبيه شَكَل قال: قلت: "يا رسول اللَّه، عَلِّمْنى دعاءً، قال: قل اللهم إني أعوذ بك من شَرِّ سَمْعِي، ومن شر بصري، ومن شر لِسَاني، ومن شر قَلْبي، ومن شر مَنِيِّي". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٣٤٩٢) والنسائي (٥٤٤٤)، (٥٤٥٥)، (٥٤٥٦)، (٥٤٨٤). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وشَكَل بن حُمَيْد: عَبْسِيّ له صحبة، سكن الكوفة، لم يرو عنه غير ابنه شُتَيْر بن شَكَل. وذكر له أبو القاسم البغوي هذا الحديث، وقال: ولا أعلم له غيره. ١٥٥٢/ ١٤٩٦ - وعن أبي اليَسَر: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يدعو: اللهم إني أعوذ بك من الهدْم، وأعوذ بك من التَرَدِّي، وأعوذ بك من الغَرَق والحَرَق والهَرَم، وأعوذ بك أن يَتَخَبَّطَنى الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مُدْبِرًا، وأعوذ بك أن أموت لَدِيغًا". [حكم الألباني: صحيح] وفي رواية: "والغَمِّ". • وأخرجه النسائي (٥٥٣١).

стр. 450

١٥٥٤/ ١٤٩٧ - وعن أنس أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الَبرَص، والجُنُون، والجُذَام، وسَيِّء الأسقام". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٥٤٩٣). ١٥٥٥/ ١٤٩٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "دخل رسول اللَّه ﷺ ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أُمامة، فقال: "يا أبا أُمامة، ما لي أراك جالسًا في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هُمُومٌ لَزِمَتْنى ودُيُونٌ، يا رسول اللَّه، قال: "أفلا أُعَلِّمُكَ كلامًا إذا قُلْتَه أَذْهَبَ اللَّه هَمَّكَ، وقَضَى عنك دَيْنَكَ؟ قال: قلت: بلى، يا رسول اللَّه، قال: قُلْ إذا أَصْبَحْت وإذا أَمْسَيت: اللهم إني أعوذ بك من الهَمِّ والحَزَن، وأعوذ بك من العَجْزِ والكَسَل، وأعوذ بك من الجُبْن والبُخْل، وأعوذ بك من غَلَبَه الدَّين، وقَهْر الرجال، قال: ففعلت ذلك، فأذهب اللَّه هَمِّي، وقضى عني دَيْنِي". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده غَسَّان بن عوف، وهو بصري، وقد ضُعِّفَ. آخر كتاب الصلاة [وهو آخر المجلد الأول من عون المعبود]

стр. 451

٤ - كتاب الزكاة [ ٢: ١] ١٥٥٦/ ١٤٩٩ - عن أبي هريرة قال: "لما تُوُفِّي رسول اللَّه ﷺ ، واسْتُخْلِفَ أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول اللَّه ﷺ : أُمِرْت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فمن قال لا إله إلا اللَّه عَصَم مني ماله ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على اللَّه ؟ فقال أبو بكر: واللَّه لأقاتلنّ من فَرَّقَ بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، واللَّه لو منعوني عِقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول اللَّه ﷺ لقاتلتهم على منعه، فقال عمر بن الخطاب: فواللَّه ما هو إلا أن رأيتُ اللَّه شرح صدر أبي بكر للقتال، قال: فعرفتُ أنه الحق". [حكم الألباني: صحيح: ق، لكن قوله: "عقالًا" شاذ، والمحفوظ: "عناقًا"] • أخرجه البخاري (١٣٩٩)، (١٤٠٠)، (٧٢٨٤، ٧٢٨٥) ومسلم (٢٢/ ٢٠) والترمذي (٢٦٠٧) والنسائي (٢٤٤٣)، (٣٠٩١ - ٣٠٩٤)، (٣٩٧٠، ٣٩٧٣، ٣٩٧٥). ١٥٠٠ - وفي رواية: "لو منعوني عَناقًا". [حكم الألباني: صحيح: خ، وقال أنه أصح من رواية "عقالًا"] ١٥٥٧/ ١٥٠١ - وفي رواية: قال أبو بكر: "إنَّ حقه أداء الزكاة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (١٣٩٩) و (١٤٠٠) ومسلم (٢٠/ ٢٢) والترمذي (٢٦٠٧) والنسائي (٢٤٤٣) و (٣٠٩١ - ٣٠٩٣) و (٣٩٧٠ - ٣٩٧٥) و (٧٢٨٤، ٧٢٨٥). ١/ ٢ - باب ما تجب فيه الزكاة [ ٢: ٣] ١٥٥٨/ ١٥٠٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس فيما دون خمس ذَوْدٍ صدقة، وليس فيما دون خمس أَوَاقٍ صدقة، وليس فيما دون خمسة أَوْسُق صدقة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٠٥) ومسلم (٩٧٩) والترمذي (٦٢٦) والنسائي (٢٤٤٥) و (٢٤٤٦) و (٢٤٧٣ - ٢٤٧٦) و (٢٤٨٣ - ٢٤٨٧) وابن ماجة (١٧٩٣).

стр. 452

١٥٥٩/ ١٥٠٣ - وعن أبي البَخْتَرِي الطَّائي عن أبي سعيد -يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة، والوسْق ستون مختومًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٢٤٨٦) وابن ماجة (١٨٣٢) واقتصر فيه على قوله: "الوسق ستون صاعًا". وقال أبو داود: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد. ١٥٦١/ ١٥٠٤ - وعن حبيب المالكي قال: "قال رجل لعمران بن حصين: يا أبا نُجَيْد: إنكم لتُحدِّثوننا بأحاديث ما نجِدُ لها أصلًا في القرآن! فغضب عمران، وقال للرجل: أوجدتم: في كل أربعين درهمًا درهمًا، ومن كل كذا وكذا شاةً شاةً، ومن كل كذا وكذا بعيرًا كذا؟ ! أوجدتم هذا في القرآن؟ ! قال: لا. قال: فَعَمَّن أخذتم هذا؟ أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي اللَّه ﷺ " وذكر أشياء نحو هذا. [حكم الألباني: ضعيف] باب العُروض إذا كانت للتجارة [ ٢: ٣] ١٥٦٢/ ١٥٠٥ - عن سَمُرة بن جندب قال: "أما بعد، فإن رسول اللَّه ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نُعِدُّ للبيع". [حكم الألباني: ضعيف] ٢/ ٤ - باب الكَنْز ما هو؟ وزكاة الحُليِّ [ ٢: ٤] ١٥٦٣/ ١٥٠٦ - عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده: "أن امرأةً أتت رسول اللَّه ﷺ ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مَسَكَتَانِ غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يُسَوِّرك اللَّه بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فَخَلَعَتْهُما، فألْقَتْهُما إلى النبي ﷺ ، وقالت: هما للَّه ولرسوله". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٦٣٧) بنحوه، وقال: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء. وأخرجه النسائي (٢٤٧٩) مسندًا ومرسلًا، وذكر أن المرسل أولى بالصواب.

стр. 453

١٥٦٤/ ١٥٠٧ - وعن أم سلمة قالت: "كنت ألْبَس أَوْضَاحًا من ذهب، فقلت: يا رسول اللَّه أَكَنْزٌ هو؟ فقال: ما بلغ أن تُؤدَّى زكاته فزُكِّيَ فليس بكنز". [حكم الألباني: حسن: المرفوع منه فقط] • في إسناده عَتَّاب بن بشير أبو الحسن الحَرَّاني، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه غير واحد. ١٥٦٥/ ١٥٠٨ - وعن عبد اللَّه بن شدَّاد بن الهادِ أنه قال: "دخلنا على عائشة زوج النبي ﷺ ، فقالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ فرأى في يَدَيَّ فَتَخاتٍ من وَرِقٍ، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتُهن أتَزيَّن لك يا رسول اللَّه، قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء اللَّه، قال: هو حَسْبُك من النار". [حكم الألباني: صحيح] • ذكر البيهقي: أن بعضهم زعم أن ذلك كان حين كان التحلي بالذهب حرامًا على النساء، فلما أُبيح ذلك لهن سقطت منه الزكاة، قال البيهقي: وكيف يصح هذا القول مع حديث عائشة، إن كان ذكر الورِق فيه محفوظًا؟ غير أن رواية القاسم بن محمد وابن أبي مُليكة عن عائشة في تركها إخراج الزكاة من الحلي، مع ما ثبت من مذهبها: إخراج الزكاة عن أموال اليتامى -موقع ريبًا في هذه الرواية المرفوعة، فهي لا تخالف النبي ﷺ إلا فيما علمته منسوخًا، واللَّه أعلم. ٣/ ٥ - باب في زكاة السائمة [ ٢: ٦] ١٥٦٧/ ١٥٠٩ - عن حماد -هو ابن سَلَمة- قال: "أخذت من ثُمامة بن عبد اللَّه بن أنس كتابًا زعم أَن أَبا بكر كتبه لأنس، وعليه خاتمَ رسول اللَّه ﷺ ، حين بعثه مُصَدِّقًا وكتبه له، فإذا فيه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول اللَّه ﷺ على المسلمين، التي أمر اللَّه بها نبيه ﵊، فمن سُئِلها من المسلمين على وجهها فليُعْطها، ومن سُئل فوقها فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبلِ، الغَنَمُ، في كل خمسٍ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا

стр. 454

وعشرين ففيها بنت لمحاض، إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنت مخاض، فابنُ لَبُون ذكر، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها بنت لَبون، إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًّا وأربعين ففيها حِقَّة طَرُوقة الفَحْل، إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جَذَعة، إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًّا وسبعين ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حِقَّتان طَروقَتا الفحل، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقَّة، فإذا تَباتن أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذَعَة، وعنده حِقة فإنها تقبل منه وأن يجعل معها شاتين إن اسْتَيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة، وعنده جذعة فإنها تقبل منه، وبعطيه المصدِّق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده حقة، وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه -قال أبو داود: من ههنا لم أضبطه عن موسى كلما أُحبُّ- ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليس عنده إلا حِقَّة فإنها تقبل منه -قال أبو داود: إلى ههنا ثم أتقنته- ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لَبون، وليس عنده إلا بنت مخَاض، فإنها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض، وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع فليس فيها شيء، إلا أن يشاء رَبُّها، وفي سائمة الغنم: إذا كانت أربعين ففيها شاة، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على مائتين ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاةٍ شاة، ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمَة، ولا ذات عَوارٍ من الغنم، ولا تَيْس الغنم، إلا أن يشاء المصدق، ولا يُجمع بين مفترق، ولا يفرَّق بين مُجتمع، خشية الصدقة وما كان من خَليطين، فإنهما يتراجعان بالسَّوِيَّة، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرِّقَةَ ربع

стр. 455

العُشر، فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائةً، فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربها". [حكم الألباني: صحيح: خ، مختصر] • وأخرجه النسائي (٢٤٤٧) و (٢٤٠٥) وأخرجه البخاري (١٤٤٨) و (١٤٥٣) و (١٤٥٤) وابن ماجة (١٨٠٠) من حديث عبد اللَّه بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة. وأخرجه الدارقطني من حديث النَّضْر بن شُمَيل عن حماد بن سلمة. قال: "أخذنا هذا الكتاب من ثمامة بن عبد اللَّه بن أنس، فحدثه عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه ﷺ ". وقال: إسناد صحيح، وكلهم ثقات. وقال الإمام الشافعي: حديث أنس حديث ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول اللَّه ﷺ ، وبه نأخذ. ١٥٦٨/ ١٥١٠ - وعن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه قال: "كتب رسول اللَّه ﷺ كتاب الصدقة، فلم يُخرجه إلى عُمَّاله حتى قُبض. فقَرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر، حتى قُبض، ثم عمل به عمر، حتى قُبض، فكان فيه: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدةً ففيها ابنة لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حِقَّة، إلى ستين، فإذا زادت واحدةً ففيها جَذَعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حقتان، إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حِقَّة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم: في كل أربعين شاةً شاةٌ إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدةً فشاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدةً على المائتين ففيها ثلاث شياهٍ، إلى ثلاثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك، ففي كل مائة شاةٍ شاةٌ, وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة، ولا يُفَرَّق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّة، ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمة ولا ذات عيب. قال:

стр. 456

وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسِّمت الشاء أثلاثًا، ثلثًا شِرارًا، وثلثًا خِيارًا، وثلثًا وسَطًا، فيأخذ المصدق من الوسط". [حكم الألباني: صحيح] ١٥٦٩/ ١٥١١ - وفي رواية: "فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون". [حكم الألباني: صحيح] وأخرجه الترمذي (٦٢١) وابن ماجة (١٧٩٨) و (١٨٠٥). وقال الترمذي: حديث حسن. وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين، هذا آخر كلامه. وسفيان بن حسين أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، إلا أن حديثه عن الزهري فيه مقال. وقد تابع سفيانَ بن حسين على رفعه سليمانُ بن كثير، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. وقال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق. ١٥٧٠/ ١٥١٢ - وعن يونس بن يزيد عن ابن شِهاب قال: "هذه نسخة كتاب رسول اللَّه ﷺ ، الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آلِ عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد اللَّه بن عمر، فوعَيتُها على وجهها، وهي التي انتَسَخ عمر بن عبد العزيز من عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر -فذكر الحديث قال-: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة، ففيها بنتا لبون وحِقَّة، حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائةً، فإذا كانت أربعين ومائةً ففيها حقتان وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وأربعين ومائة. فإذا كانت خمسين ومائةً، ففيها ثلاث حقاق، حتى تبلغ تسعًا وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائةً، ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائةً، ففيها ثلاث بنات لبون، وحقة حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائةً، ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاقٍ وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة،

стр. 457

فإذا كانت مائتين، ففيها أربع حقاق، أو خمس بنات لبون، أيُّ السِّنَّيْن وجدت أخذت. وفي سائمة الغنم -فذكر مثل حديث سفيان بن حسين". [حكم الألباني: صحيح] • وهذا مرسل، كما أشار إليه الترمذي. ١٥٧١/ قال مالك: وقول عمر بن الخطاب: "لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع": هو أن يكون لكل رجل أربعون شاةً، فإذا أظَلَّهم المصدق جمعوها، لئلا تكون فيها إلا شاة، ولا يفرق بين مجتمع: أن الخليطين إذا كان لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فإذا أظلَّهم المصدق فرقا غنمهما، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة، فهذا الذي سمعت في ذلك. [حكم الألباني: صحيح مقطوع] وقال الشافعي: الخطاب في هذا للمصَدِّق، ولرب المال معًا، وقال: الخشية خشيتان، خشية الساعي أن تَقِلَّ الصدقة، وخشية رب المال أن تكثر الصدقة، فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث في المال شيئًا من الجمع والتفريق خشية الصدقة. ١٥٧٢/ ١٥١٣ - وعن عاصم بن ضَمْرة وعن الحارث الأعور عن علي قال زهير -وهو ابن معاوية-: أحسبه عن النبي ﷺ أنه قال: "هاتوا ربع العشور، من كل أربعين درهمًا درهم، وليس عليكم شيء حتى تَتِمَّ مائتي درهم، فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك، وفي الغنم: في كل أربعين شاةً شاةٌ، فإن لم يكن إلا تسع وثلاثين فليس عليك فيها شيء، وساق صدقة الغنم مثل الزهري، قال: وفي البقر: في كل ثلاثين تَبيع، وفي الأربعين مُسِنَّة، وليس على العوامل شيء، وفي الإبل، فذكر صدقتها كما ذكر الزهري، قال: وفي خمس وعشرين: خمسة من الغنم، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدةً ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حِقَّة طَروقة الجمل، إلى ستين، ثم ساق مثل حديث الزهري، قال: فإذا زادت واحدةً، يعني واحدةً وتسعين، ففيها حقتان طروقتا الجمل، إلى

стр. 458

عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين مفترق، خشية الصدقة، ولا تؤخذ في الصدقة هَرِمة ولا ذات عوار ولا تَيْس، إلا أن يشاء المصدق، وفي النبات: ما سقته الأنهار، أو سقت السماء العُشْر. وما سُقي الغَرْب، ففيه نصف العشر -وفي حديث عاصم والحارث- الصدقة في كل عام -قال زهير: أحسبه قال: مرةً، وفي حديث عاصم: إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان". [حكم الألباني: صحيح] ١٥٧٣/ ١٥١٤ - وفي رواية: "فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحَوْلُ ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب، حتى يكون لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، قال: فلا أدري، أعليّ يقول، فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبي ﷺ ؟ وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول، إلا أن جَريرًا، قال ابن وهب: يزيدُ في الحديث عن النبي ﷺ : ليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول". [حكم الألباني: صحيح] • وذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما لم يرفعوه. وأخرج ابن ماجة طَرَفًا منه، والحارث وعاصم ليسا بحجة. ١٥٧٤/ ١٥١٥ - وعن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قد عَفَوتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَة: من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم". • وأخرجه الترمذي (٦٢٠) وابن ماجة (١٧٩٠) والنسائي (٢٤٧٧) و (٢٤٧٨). وحكى الترمذي عن البخاري أنه يحتمل أن يكون -يعني أبا إسحاق السَّبيعي- رواه عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث. ١٥٧٥/ ١٥١٦ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "في كل سائمةِ إبلٍ، في أربعين بنت لبون، ولا يُفَرَّق إبل عن حسابها، من أعطاها مُؤتجرًا. قال ابن

стр. 459

العلاء: مُؤْتَجرًا بها -فله أجرها، ومن منعها فإنَّا آخذوها وشَطْر ماله، عَزْمةً من عزمات ربنا ، ليس لآل محمد منها شيء". • وأخرجه النسائي. وجَدُّ بَهْز بن حَكيم: هو معاوية بن حَيْدَة القُشَيري، وله صحبة. وبهز بن حكم وثقه بعضهم، وتكلم فيه بعضهم. ١٥٧٦/ ١٥١٧ - وعن معاذ -وهو ابن جبل-: "أن النبي ﷺ لما وَجَّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقَر من كل ثلاثين تَبيعًا أو تبيعةً، ومن كل أربعين مُسِنَّةً، ومن كل حالم، يعني: مُحتلمًا، دينارًا، أو عَدْله من المعَافِر -ثيابًا تكون باليمن". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٦٢٤) والنسائي (٢٤٥٠ - ٢٤٥٢) وابن ماجة (١٨٠٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وقال: وهذا أصح. ١٥٧٩/ ١٥١٨ - وعن سُوَيد بن غَفَلَة قال: "سِرْتُ -أو قال: أخبرني من سار- مع مُصَدِّق النبي ﷺ ، فإذا في عَهْد رسول اللَّه ﷺ : أن لا تأخذ من راضع لبنٍ، ولا تجمع بين مفترق، ولا تفرق بين مجتمع، وكان إنما يأتي المياه حين تَرِدُ الغنم، فيقول: أدُّوا صدقات أموالكم، قال: فعمدَ رجل منهم إلى ناقة كَوْماء، قال: قلت: يا أبا صالح، ما الكوماء؟ قال: عظيمة السَّنام، قال: فأبى أن يقبلها، قال: إني أحب أن تأخذ خَيْر إبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فخطَم له أخرى دونها، فأبى أن يقبلها، ثم خطم له أُخرى دونها، فقبلها، وقال: إني آخذها، وأخاف أن يَجِدَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ ، يقول لي: عَمَدت إلى رجل فتخَيَّرت عليه إبله". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٢٤٥٧) وابن ماجة (١٨٠١). وفي إسناده هلال بن خَبَّاب، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه بعضهم. ١٥٨١/ ١٥١٩ - وعن مسلم بن ثَفِنةَ اليَشْكُري قال: "استعمل نافعُ بن عَلْقَمة أبي على عِرافة قومه، فأمره أن يُصَدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخًا كبيرًا، يقال

стр. 460

له: سِعْر بن دَيْسَم، فقلت: إن أبي بعثني إليك، -يعني لأصَدِّقك-، قال: ابنَ أخي، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار، حتى إنا نتبين ضُروع الغنم، قال: ابنَ أخي، فإني أحدثك، إني كنت في شِعْب من هذه الشعاب على عهد رسول اللَّه ﷺ . في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنَّا رسولا رسول اللَّه ﷺ إليك لتؤدي صدقة غنمك، فقلت: ما عليَّ فيها؟ فقالا: شاة، فأعْمِد إلى شاة قد عرفتُ مكانها، ممتلئةً مَحْضًا وشَحْمًا، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نأخذ شافعًا، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عَناقًا، جَذَعةً أو ثَنِيَّة، قال: فأعْمِدُ إلى عَناق مُعتاطٍ، والمعتاط: التي لم تلد ولدًا، وقد حان وِلادها، فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعير هما، ثم انطلقا". [حكم الألباني: ضعيف] وفي رواية: "والشافع: التي في بطنها الولد". وأخرجه النسائي (٢٤٦٢) وبإثر (١٥٨١). وسعر -بكسر السين وسكون العين المهملتين، وآخره راء مهملة- هو سعر الدُّولي، ذكر الدارقطني وغيره أن له صحبة. وقيل: كان في زمن رسول اللَّه ﷺ ، على ما جاء في هذا الحديث. واللَّه أعلم. ١٥٨٢/ ١٥٢٠ - وعن عبد اللَّه بن معاوية الغاضِري، من غاضرة قيس، قال: قال النبي ﷺ : "ثلاث من فعلهن فقد طَعِم طعْم الإيمان: مَنْ عبد اللَّه وحده، وأنه لا إله إلا اللَّه، وأعطى زكاة ماله طَيِّبةً بها نفسه، رافِدةً عليه كلَّ عام، ولا يعطى الهرِمَة، ولا الدَّرِنة ولا المريضة، ولا الشَّرَط اللئيمة، ولكن من وَسَط أموالكم، فإن اللَّه لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره". • أخرجه منقطعًا. وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة مسندًا. وذكره أيضًا أبو القاسم الطبراني وغيره مسندًا. وعبد اللَّه بن معاوية هذا، له صحبة، وهو معدود في أهل حِمْص. وقيل: إنه روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدًا.
следующие страницы →