← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسِّمت الشاء أثلاثًا، ثلثًا شِرارًا، وثلثًا خِيارًا، وثلثًا وسَطًا، فيأخذ المصدق من الوسط". [حكم الألباني: صحيح] ١٥٦٩/ ١٥١١ - وفي رواية: "فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون". [حكم الألباني: صحيح] وأخرجه الترمذي (٦٢١) وابن ماجة (١٧٩٨) و (١٨٠٥). وقال الترمذي: حديث حسن. وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين، هذا آخر كلامه. وسفيان بن حسين أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، إلا أن حديثه عن الزهري فيه مقال. وقد تابع سفيانَ بن حسين على رفعه سليمانُ بن كثير، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. وقال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق. ١٥٧٠/ ١٥١٢ - وعن يونس بن يزيد عن ابن شِهاب قال: "هذه نسخة كتاب رسول اللَّه ﷺ ، الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آلِ عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد اللَّه بن عمر، فوعَيتُها على وجهها، وهي التي انتَسَخ عمر بن عبد العزيز من عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر -فذكر الحديث قال-: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة، ففيها بنتا لبون وحِقَّة، حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائةً، فإذا كانت أربعين ومائةً ففيها حقتان وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وأربعين ومائة. فإذا كانت خمسين ومائةً، ففيها ثلاث حقاق، حتى تبلغ تسعًا وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائةً، ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائةً، ففيها ثلاث بنات لبون، وحقة حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائةً، ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاقٍ وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة،

стр. 457

فإذا كانت مائتين، ففيها أربع حقاق، أو خمس بنات لبون، أيُّ السِّنَّيْن وجدت أخذت. وفي سائمة الغنم -فذكر مثل حديث سفيان بن حسين". [حكم الألباني: صحيح] • وهذا مرسل، كما أشار إليه الترمذي. ١٥٧١/ قال مالك: وقول عمر بن الخطاب: "لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع": هو أن يكون لكل رجل أربعون شاةً، فإذا أظَلَّهم المصدق جمعوها، لئلا تكون فيها إلا شاة، ولا يفرق بين مجتمع: أن الخليطين إذا كان لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فإذا أظلَّهم المصدق فرقا غنمهما، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة، فهذا الذي سمعت في ذلك. [حكم الألباني: صحيح مقطوع] وقال الشافعي: الخطاب في هذا للمصَدِّق، ولرب المال معًا، وقال: الخشية خشيتان، خشية الساعي أن تَقِلَّ الصدقة، وخشية رب المال أن تكثر الصدقة، فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث في المال شيئًا من الجمع والتفريق خشية الصدقة. ١٥٧٢/ ١٥١٣ - وعن عاصم بن ضَمْرة وعن الحارث الأعور عن علي قال زهير -وهو ابن معاوية-: أحسبه عن النبي ﷺ أنه قال: "هاتوا ربع العشور، من كل أربعين درهمًا درهم، وليس عليكم شيء حتى تَتِمَّ مائتي درهم، فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك، وفي الغنم: في كل أربعين شاةً شاةٌ، فإن لم يكن إلا تسع وثلاثين فليس عليك فيها شيء، وساق صدقة الغنم مثل الزهري، قال: وفي البقر: في كل ثلاثين تَبيع، وفي الأربعين مُسِنَّة، وليس على العوامل شيء، وفي الإبل، فذكر صدقتها كما ذكر الزهري، قال: وفي خمس وعشرين: خمسة من الغنم، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدةً ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حِقَّة طَروقة الجمل، إلى ستين، ثم ساق مثل حديث الزهري، قال: فإذا زادت واحدةً، يعني واحدةً وتسعين، ففيها حقتان طروقتا الجمل، إلى

стр. 458

عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين مفترق، خشية الصدقة، ولا تؤخذ في الصدقة هَرِمة ولا ذات عوار ولا تَيْس، إلا أن يشاء المصدق، وفي النبات: ما سقته الأنهار، أو سقت السماء العُشْر. وما سُقي الغَرْب، ففيه نصف العشر -وفي حديث عاصم والحارث- الصدقة في كل عام -قال زهير: أحسبه قال: مرةً، وفي حديث عاصم: إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان". [حكم الألباني: صحيح] ١٥٧٣/ ١٥١٤ - وفي رواية: "فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحَوْلُ ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب، حتى يكون لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، قال: فلا أدري، أعليّ يقول، فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبي ﷺ ؟ وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول، إلا أن جَريرًا، قال ابن وهب: يزيدُ في الحديث عن النبي ﷺ : ليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول". [حكم الألباني: صحيح] • وذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما لم يرفعوه. وأخرج ابن ماجة طَرَفًا منه، والحارث وعاصم ليسا بحجة. ١٥٧٤/ ١٥١٥ - وعن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قد عَفَوتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَة: من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم". • وأخرجه الترمذي (٦٢٠) وابن ماجة (١٧٩٠) والنسائي (٢٤٧٧) و (٢٤٧٨). وحكى الترمذي عن البخاري أنه يحتمل أن يكون -يعني أبا إسحاق السَّبيعي- رواه عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث. ١٥٧٥/ ١٥١٦ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "في كل سائمةِ إبلٍ، في أربعين بنت لبون، ولا يُفَرَّق إبل عن حسابها، من أعطاها مُؤتجرًا. قال ابن

стр. 459

العلاء: مُؤْتَجرًا بها -فله أجرها، ومن منعها فإنَّا آخذوها وشَطْر ماله، عَزْمةً من عزمات ربنا ، ليس لآل محمد منها شيء". • وأخرجه النسائي. وجَدُّ بَهْز بن حَكيم: هو معاوية بن حَيْدَة القُشَيري، وله صحبة. وبهز بن حكم وثقه بعضهم، وتكلم فيه بعضهم. ١٥٧٦/ ١٥١٧ - وعن معاذ -وهو ابن جبل-: "أن النبي ﷺ لما وَجَّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقَر من كل ثلاثين تَبيعًا أو تبيعةً، ومن كل أربعين مُسِنَّةً، ومن كل حالم، يعني: مُحتلمًا، دينارًا، أو عَدْله من المعَافِر -ثيابًا تكون باليمن". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٦٢٤) والنسائي (٢٤٥٠ - ٢٤٥٢) وابن ماجة (١٨٠٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وقال: وهذا أصح. ١٥٧٩/ ١٥١٨ - وعن سُوَيد بن غَفَلَة قال: "سِرْتُ -أو قال: أخبرني من سار- مع مُصَدِّق النبي ﷺ ، فإذا في عَهْد رسول اللَّه ﷺ : أن لا تأخذ من راضع لبنٍ، ولا تجمع بين مفترق، ولا تفرق بين مجتمع، وكان إنما يأتي المياه حين تَرِدُ الغنم، فيقول: أدُّوا صدقات أموالكم، قال: فعمدَ رجل منهم إلى ناقة كَوْماء، قال: قلت: يا أبا صالح، ما الكوماء؟ قال: عظيمة السَّنام، قال: فأبى أن يقبلها، قال: إني أحب أن تأخذ خَيْر إبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فخطَم له أخرى دونها، فأبى أن يقبلها، ثم خطم له أُخرى دونها، فقبلها، وقال: إني آخذها، وأخاف أن يَجِدَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ ، يقول لي: عَمَدت إلى رجل فتخَيَّرت عليه إبله". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٢٤٥٧) وابن ماجة (١٨٠١). وفي إسناده هلال بن خَبَّاب، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه بعضهم. ١٥٨١/ ١٥١٩ - وعن مسلم بن ثَفِنةَ اليَشْكُري قال: "استعمل نافعُ بن عَلْقَمة أبي على عِرافة قومه، فأمره أن يُصَدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخًا كبيرًا، يقال

стр. 460

له: سِعْر بن دَيْسَم، فقلت: إن أبي بعثني إليك، -يعني لأصَدِّقك-، قال: ابنَ أخي، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار، حتى إنا نتبين ضُروع الغنم، قال: ابنَ أخي، فإني أحدثك، إني كنت في شِعْب من هذه الشعاب على عهد رسول اللَّه ﷺ . في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنَّا رسولا رسول اللَّه ﷺ إليك لتؤدي صدقة غنمك، فقلت: ما عليَّ فيها؟ فقالا: شاة، فأعْمِد إلى شاة قد عرفتُ مكانها، ممتلئةً مَحْضًا وشَحْمًا، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نأخذ شافعًا، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عَناقًا، جَذَعةً أو ثَنِيَّة، قال: فأعْمِدُ إلى عَناق مُعتاطٍ، والمعتاط: التي لم تلد ولدًا، وقد حان وِلادها، فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعير هما، ثم انطلقا". [حكم الألباني: ضعيف] وفي رواية: "والشافع: التي في بطنها الولد". وأخرجه النسائي (٢٤٦٢) وبإثر (١٥٨١). وسعر -بكسر السين وسكون العين المهملتين، وآخره راء مهملة- هو سعر الدُّولي، ذكر الدارقطني وغيره أن له صحبة. وقيل: كان في زمن رسول اللَّه ﷺ ، على ما جاء في هذا الحديث. واللَّه أعلم. ١٥٨٢/ ١٥٢٠ - وعن عبد اللَّه بن معاوية الغاضِري، من غاضرة قيس، قال: قال النبي ﷺ : "ثلاث من فعلهن فقد طَعِم طعْم الإيمان: مَنْ عبد اللَّه وحده، وأنه لا إله إلا اللَّه، وأعطى زكاة ماله طَيِّبةً بها نفسه، رافِدةً عليه كلَّ عام، ولا يعطى الهرِمَة، ولا الدَّرِنة ولا المريضة، ولا الشَّرَط اللئيمة، ولكن من وَسَط أموالكم، فإن اللَّه لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره". • أخرجه منقطعًا. وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة مسندًا. وذكره أيضًا أبو القاسم الطبراني وغيره مسندًا. وعبد اللَّه بن معاوية هذا، له صحبة، وهو معدود في أهل حِمْص. وقيل: إنه روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدًا.

стр. 461

١٥٨٣/ ١٥٢١ - وعن أُبَيّ بن كعب قال: "بعثني رسول اللَّه ﷺ مُصَدِّقًا، فمررت برجل، فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا ابنة مَخاض، فقلت له: أدِّ ابنة مخاض، فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْر، ولكن هذه ناقةٌ فَتِيَّة عظيمة سمينة، قال: فخذها، فقلت له: ما أنا بآخذٍ ما لم أُومر به، وهذا رسول اللَّه ﷺ منك قريب، فإن أحببتَ أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت عليَّ فافعل، فإن قبله منك قبلتُه، وإن رده عليك رددتُه، قال: فإني فاعل، فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض عليَّ، حتى قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: له يا نبيَّ اللَّه، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، وايْمُ اللَّه ما قام في مالي رسول اللَّه ﷺ ولا رسوله قَطُّ قبله، فجمعت له مالي، فزعم أن ما عليَّ فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضتُ عليه ناقة عظيمة فَتيَّة ليأخذها، فأبى وردها عليَّ، وها هي ذِهْ، قد جئتك بها يا رسول اللَّه، خُذْها، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ذاك الذي عليك، فإن تطوعت بخير آجرَك اللَّه فيه، وقبلناه منك، قال: فها هي ذِهْ، يا رسول اللَّه، قد جئتك بها، فخذها، قال فأمر رسول اللَّه ﷺ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة". [حكم الألباني: حسن] • وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه. ١٥٨٤/ ١٥٢٢ - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: إنك تأتي قومًا أهلَ كتاب، فادْعُهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه، فإن هم أطاعوك لذلك فأعْلِمْهم أن اللَّه افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإنْ هم أطاعوا لذلك فاعلمهم أن اللَّه افترض عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤخذ من أغنيائهم فتُردُّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتَّقِ دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين اللَّه حجاب". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٩٦) ومسلم (١٩) والترمذي (٦٢٥) و (٢٠١٤) والنسائي (٢٤٣٥) وابن ماجة (١٧٨٣).

стр. 462

١٥٨٥/ ١٥٢٣ - وعن سعد بن سِنان عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "المُتعدِّي في الصدقة كمانعها". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٦٤٦) وابن ماجة (١٨٠٨). وقال الترمذي: حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان. هذا آخر كلامه. وسعد بن سنان: كِنْدِي مصري، تكلم فيه غير واحد من الأئمة، واختلف فيه، فقيل: سعد بن سنان، وقيل: سنان بن سعد، وقال البخاري: والصحيح سنان بن سعد. وذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين في باب سنان، ولم يذكر سواه. باب رضا المصدِّق [ ٢: ١٧] ١٥٨٦/ ١٥٢٤ - عن بَشير بن الخَصَاصِيَّة -وما كان اسمه بشيرًا، ولكن رسول اللَّه ﷺ سماه بشيرًا- قال: "قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أَفَنَكْتُم أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: لا". [حكم الألباني: ضعيف] وفي رواية قال: "قلنا: يا رسول اللَّه، إن أصحاب الصدقة يعتدون". [حكم الألباني: ضعيف] رفعه عبد الرزاق عن معمر. • وهو بشير بن معبد، والخصاصيَّة: أمه، وكان اسمه في الجاهلية: زَحما، وهو بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وراء مهملة، وزحم: بفتح الزاي وسكون الحاء المهملة وبعدها ميم، والخصاصية بفتح الخاء المعجمة، وبعدها صاد مهملة مفتوحة، وبعد الألف صاد مهملة مكسورة، وياء آخر الحروف مفتوحة، وتاء تأنيث. ١٥٨٨/ ١٥٢٥ - وعن عبد الرحمن بن جابر بن عَتيك عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سيأتيكم رُكَيْب مُبَغَّضُون، فإذا جاؤوكم فرحِّبوا بهم، وخَلُّوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم، فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم". [حكم الألباني: ضعيف]

стр. 463

• في إسناده: أبو الغُصْن، وهو ثابت بن قيس المدني الغِفاري، مولاهم، وقيل: مولى ابن عفان، قال الإمام أحمد: ثقة، وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بذاك صالح، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم محمد بن حِبَّان البُسْتِي: كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يحتج بخبره، إذا لم يتابعه عليه غيره. هذا آخر كلامه. وفي الرواية خمسة كل منهم اسمه ثابت بن قيس، لا يعرف فيهم من تُكُلِّمَ فيه غيره. ١٥٨٩/ ١٥٢٦ - وعن جرير بن عبد اللَّه قال: "جاء ناسٌ، يعني من الأعراب، إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: إن ناسًا من المصدقين يأتونا فيظلمونا، قال: فقال: أرضوا مُصَدِّقِيكم، قالوا: يا رسول اللَّه، وإن ظلمونا؟ قال: أرضوا مصدقيكم، زاد عثمان -وهو ابن أبي شيبة-: وإن ظُلمتم، قال أبو كامل -وهو الجَحْدَرِي- في حديثه: قال جوير: ما صدر عني مصدق، بعد ما سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ، إلا وهو عَنِّي راض". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم (٩٨٩) وبإثر (١٠٧٨) والنسائي (٢٤٦٠) و (٢٤٦١) وابن ماجة (١٨٠٢) والترمذي (٦٤٧). باب دعاء المصدق لأهل الصدقة [ ٢: ١٨] ١٥٩٠/ ١٥٢٧ - عن عبد اللَّه بن أبي أوفَى قال: "كان أبي من أصحاب الشجرة، وكان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: اللهم صل على آل فلان، قال: فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفَى". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤١٦٦) ومسلم (١٠٧٨) والنسائي (٢٤٥٩) وابن ماجة (١٧٦٩). باب تفسير أسنان الإبل [ ٢: ١٩] قال أبو داود: سمعته من الرِّياشِيْ وأبي حاتم وغيرهما، ومن كتاب النَّضْر بن شُميل، ومن كتاب أبي عُبيد، فربما ذكر أحدهم الكلمة، قالوا:

стр. 464

يُسَمَّى الحُوار، ثم الفَصيل إذا فُصِل، ثم تكون بنتَ مخاض لسنةٍ، إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة فهي ابنة لبون، فإذا تمت له ثلاث سنين فهو حِقُّ وحِقة، إلى تمام أربع سنين، لأنها استحقت أن تُركب ويُحمل عليها الفحل، وهي تَلْقَح، ولا يُلقح الذكر حتى يُثنِي، ويقال للحقة: طَروقة الفعل، لأن الفعل يَطرُقها، إلى تمام أربع سنين، فإذا طعنت في الخامسة فهي جَذَعة، حتى يتم لها خمس سنين، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثَنيتَّه فهو حينئذ ثَنِيّ، حتى يستكمل ستًّا، فإذا طعن في السابعة سمى الذكر رُبَاعِيّ، والأنثى رُبَاعيةً، إلى تمام السابعة، فإذا دخل في الثامنة وألقى السن السَّديس الذي بعد الرَّباعية، فهو سَديس، وسَدَس، إلى تمام الثامنة، فإذا دخل في التسع وطلع نابُه، فهو بَازِل، أي بَزَل نابُه، يعني طلع، حتى يدخل في العاشرة، فهو حينئذ مُخْلِف، ثم ليس له اسم، ولكن يقال له: بازل عام، وبازل عامين، ومُخلِف عام، ومخلف عامين، ومخلف ثلاثة أعوام، إلى خمس سنين، والخَلِفَة الحامل. قال أبو حاتم: والجذُوعة: وقتٌ من الزمن، ليس بسنٍّ. وفصول الأسنان: عند طلوع سهيل. قال أبو داود: وأنشدنا الرِّياشِي: إذاسهيلٌ أولَ الليل طلعْ ... فابنْ اللبون الحِقُّ والحقُّ جَذَعْ لم يَبْقَ من أسنانها غيرُ الهُبَعْ والهبع: الذي يولد في غير حينه. ٤/ ٩ - باب أين تُصدق الأموال [ ٢: ٢٠] ١٥٩١/ ١٥٢٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وقد أخرجه أبو داود (٢٥٨١) في الجهاد، من حديث الحسن البصري عن عمران بن حُصَين، وليس فيه: "ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم". وأخرجه أيضًا من هذا الوجه

стр. 465

الترمذي (١١٢٣) والنسائي (٣٣٣٥). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وقد ذكر علي بن المديني، وأبو حاتم الرازي، وغيرهما من الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حُصين. ١٥٩٢/ وعن محمد بن إسحاق -وهو ابن يسار- في قوله: "لا جلب، ولا جنب"، قال: أن تصدق الماشية في مواضعها، ولا تجلب إلى المصدق. والجنب عن غير هذه الفريضة أيضًا، لا يجْنِب أصحابها، يقول: ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتُجَنب إليه، ولكن تؤخذ في موضعه. باب الرجل يبتاع صدقته [ ٢: ٢١] ١٥٩٣/ ١٥٢٩ - عن عبد اللَّه بن عمر: "أن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه حَمَل على فرس في سبيل اللَّه، فوجده يباع، فاراد أن يبتاعه، فسأل رسول اللَّه ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا تبتاعُه، ولا تَعُد في صدقتك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٩٧١) ومسلم (١٦٢١) والنسائي (٢٦١٦) و (٢٦١٧) وابن ماجة (٢٣٩٠) مختصرًا. باب صدقة الرقيق [ ٢: ٢١] ١٥٩٤/ ١٥٣٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ليس في الخيل والرقيق زكاة، إلا زكاة الفطر في الرقيق". [حكم الألباني: صحيح] • في إسناده رجل مجهول. وقد أخرج مسلم (١٠/ ٩٨٢) دون قوله: "في الخيل"، من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ليس في العبد صدقة، إلا صدقة الفطر". ١٥٩٥/ ١٥٣١ - وعنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ليس على السلم في عبده ولا في فرسه صدقة". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 466

• وأخرجه البخاري (١٤٦٣) و (١٤٦٤) ومسلم (٩٨٢) والترمذي (٦٢٨) والنسائي (٢٤٦٧ - ٢٤٧٢) وابن ماجة (١٨١٢). ٥/ ١٢ - باب صدقة الزرع [ ٢: ٢٢] ١٥٩٦/ ١٥٣٢ - عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "فيما سَقَتِ السماء والأنهار والعيون أو كان بَعْلًا العشرُ، وفيما سُقي بالسَّواني أو النَّضْح نصف العشر". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٨٣) والترمذي (٦٤٠) والنسائي (٢٤٨٨) وابن ماجة (١٨١٧). ١٥٩٧/ ١٥٣٣ - وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "فيما سقت الأنهار والعيون العشر، وما سُقي بالسواني ففيه نصف العشر". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٩٨١) والنسائي (٢٤٨٩). وقال النسائي: ورواه ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر قولَه ولا نعلم أحدًا رفعه غير عمرو، يعني ابن الحارث، وحديث ابن جريج أولى بالصواب، وإن كان عمرو أحفظ منه وعمرو بن الحافظ، روى عنه مالك. ١٥٩٩/ ١٥٣٤ - وعن معاذ بن جبل: "أن رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى اليمن، فقال: خذ الحَبَّ من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (١٨١٤). قال أبو داود: شَبَّرت قِثَّاءةً بمصر ثلاثة عشر شبرًا، ورأيت أُتْرُجَّةً على بعير بقطعتين، قُطِت وصُيِّرت على مثل عِدْلين. ٦/ ١٣ - باب زكاة العسل [ ٢: ٢٢] ١٦٠٠/ ١٥٣٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء هلال، أحدُ بني مُتْعان، إلى رسول اللَّه ﷺ بعشور نَحْلٍ له، وكان سأله أن يَحْمِيَ واديًا، يقال له سَلَبَة فحَمَى له

стр. 467

رسول اللَّه ﷺ ذلك الوادى، فلما وَلِىَ عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه كتب سُفيان بن وَهْب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك؟ فكتب عمر: إن أدَّى إليك ما كان يؤدى إلى رسول اللَّه ﷺ من عشور نَحْله له فاحَمْ له سلَبةَ، وإلا فإنما هو ذباب غَيْثٍ، يأكله من يشاء". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٢٤٩٩) وابن ماجة (١٨٢٤). ١٦٠١/ ١٥٣٦ - وفي رواية: "أن شبابة بَطْن من فَهْم"، وفيه قال: "من كل عَشْر قِرَب قِرْبة". ١٦٠١/ ١٥٣٧ - وفي رواية: "كان يحمي لهم واديين"، وفيه: "فأدَّوْا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول اللَّه ﷺ ، وحمى لهم وادييهم". [حكم الألباني: حسن] • وفي رواية: "واديين لهم". وأخرجه النسائي، وأخرج ابن ماجة طرَفًا منه. وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب. وقال البخاري: وليس في زكاة العسل شيء يصح. وقال الترمذي: ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء. وقال أبو بكر بن المنذر: ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن رسول اللَّه ﷺ ولا إجماع، فلا زكاة فيه.

стр. 468

٨/ ١٤ - باب، في خَرْص العنب [ ٢: ٢٣] ١٦٠٣/ ١٥٣٨ - عن سعيد بن المسيِّب عن عتَّاب بن أَسِيد قال: "أمر رسول اللَّه ﷺ أن يُخْرَص العنب، كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٦٤٤) والنسائي (٢٦١٨) وابن ماجة (١٨١٩). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا؟ فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح. هذا آخر كلامه. وذكر غيره أن هذا الحديث منقطع. وما ذكره ظاهر جدًّا، فإن عتاب بن أسيد تُوفِّي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصديق ﵄. ومولد سعيد بن المسيب في خلافة عمر، سنة خمس عشرة، على المشهور، وقيل: كان مولده بعد ذلك. واللَّه أعلم. ٧/ ١٥ - باب في الخرص [ ٢: ٢٤] ١٦٠٥/ ١٥٣٩ - عن عبد الرحمن بن مسعود -وهو ابن نِيار الأنصاري- قال: "جاء سَهْل بن أبي حَثْمة إلى مجلسنا، قال: أمرنا رسول اللَّه ﷺ : إذا خَرصْتم فخُذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تَدَعُوا، أو تجدوا الثلث، فدَعُوا الربع". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٦٤٣) والنسائي (٢٤٩١). باب، متى يُخرص التمر ؟ [٢: ٢٤] ١٦٠٦/ ١٥٤٠ - عن عائشة أنها قالت، وهي تذكر شأن خَيْبَر: "كان النبي ﷺ يبعث عبدَ اللَّه بن رَواحَةَ إلى يهود، فيخرص النخل حين يطيب، قبل أن يؤكل منه". [حكم الألباني: ضعيف]

стр. 469

• وفي إسناده رجل مجهول. وقد أخرج أبو داود في كتاب البيوع من حديث أبي الزبير عن جابر أنه قال: "أفاء اللَّه على رسول خبيَر، فأقرَّهم رسول اللَّه ﷺ كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد اللَّه بن رواحة، فخرصها عليهم". ورجال إسناده ثقات. باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة [ ٢: ٢٥] ١٦٠٧/ ١٥٤١ - عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن الجُعْرور ولَوْنِ الحُبَيق. أن يؤخذا في الصدقة". قال الزهري: لونين من تمر المدينة. [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٢٤٩٢). ١٦٠٨/ ١٥٤٢ - وعن عوف بن مالك قال: "دخل علينا رسول اللَّه ﷺ المسجد، وبيده عصًا، وقد عَفَقَ رجل [قِنًا]، حَشَفًا، فطعن بالعصا في ذلك القِنو، وقال: لو شاء رَبُّ هذه الصدقة تصدق بأطيبَ منها، وقال: إن رث هذه الصدقة جمل الحشف يوم القيامة". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٢٤٩٣) وابن ماجة (١٨٢١). ٩/ ١٨ - باب زكاة الفطر [ ٢: ٢٥] ١٦٠٩/ ١٥٤٣ - عن ابن عباس قال: "فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر، طُهْرَة للصيام من اللَّغو والرَّفَث، وطُعْمَةً للمساكين، من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه ابن ماجة (١٨٢٧). بابٌ متى تؤدَّي ؟ [٢: ٢٥] ١٦١٠/ ١٥٤٤ - عن ابن عمر قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ بزكاة الفطر أن تؤدَّي قبل خروج الناس إلى الصلاة، قال: فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون فعل ابن عمر، ولى (خ) نحوه] ١٠/ ٢٠ - باب، كم يؤدى في صدقة الفطر ؟ [٢: ٢٦]

стр. 470

١٦١١/ ١٥٤٥ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ فرض زكاة الفطر، قال فيه فيما قرأه عليَّ مالك: زكاة الفطر من رمضان صاع من تمر، أو صاع من شعير، على كل حُرٍّ أو عبد، ذكر، أو أنثى من المسلمين". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٥٠٤) ومسلم (١٢/ ٩٨٤) والترمذي (٦٧٥) والنسائي (٢٥٠١) و (٢٥٠٣) وابن ماجة (١٨٢٦). ١٦١٢/ ١٥٤٦ - وعنه قال: "فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر صاعًا -فذكر بمعنى مالك، زاد: والصغير والكبير، وأمر بها أن تؤدِّي قبل خروج الناس إلى الصلاة". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (١٥٠٩) و (١٥١٢) ومسلم (١٤/ ٩٨٤) و (٢٢/ ٩٨٦) والنسائي (٢٥٠٢) و (٢٥٠٤) و (٢٥٠٥) والترمذي (٦٧٧). قال أبو داود: رواه عبد اللَّه العُمَرى عن نافع "على كل مسلم". ورواه سعيد الجُمَحى عن عبيد اللَّه عن نافع قال فيه: "من المسلمين" والمشهور عن عبيد اللَّه ليس فيه: "من المسلمين". ١٦١٣/ ١٥٤٧ - وعنه عن النبي ﷺ : "أنه فرض صدقة الفطر صاعًا من شعير أو تمر، على الصغير والكبير، والحر والمملوك -زاد موسى: والذكر والأنثى". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (١٥١١) و (١٥١٢) ومسلم (١٢/ ٩٨٤) وابن ماجة (١٨٢٦) والنسائي (٢٥٠١ - ٢٥٠٥). ١٦١٤/ ١٥٤٨ - وعنه قال: "كان الناس يُخرجون صدقة الفطر على عهد رسول اللَّه ﷺ صاعًا من شعير، أو تمر، أو سُلْت، أو زبيب -قال: قال عبد اللَّه: فلما كان عمرُ ﵁، وكثرت الحنطة، جعل عمر نصف صاع حِنْطة مكانَ صاع من تلك الأشياء". [حكم الألباني: ضعيف: وذكر عمر وَهْم، والصواب: أنه معاوية]

стр. 471

• وأخرجه النسائي (٢٥١٦) واقتصر على شطره الأول. وفي إسناده عبد العزيز بن أبي رَوَّاد. وهو ضعيف. ١٦١٥/ ١٥٤٩ - وعن نافع قال: قال عبد اللَّه: "فعدَل الناس بعدُ نصفَ صاع من بُرٍّ، قال: وكان عبد اللَّه يعطى التمر، فأعْوَز أهلَ المدينة التمرُ عامًا، فأعطى الشعير". [حكم الألباني: صحيح: خ مختصرًا نحوه] • وأخرجه البخاري (١٥١١) ومسلم (١٤/ ٩٨٤) والترمذي (٦٧٥) والنسائي (٢٥٠١) مختصرًا ومطولًا. ١٦١٦/ ١٥٥٠ - وعن أبي سعيد الخُدْرِي قال: "كنا نخرج، إذ كان فينا رسول اللَّه ﷺ ، زكاة الفطر، عن كل صغير وكبير، حُرٍّ أو مملوك، صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقِطٍ، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، فلم نَزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجًّا أو معتمرًا، فكلم الناسَ على المنبر، فكان فيما كلم به الناسَ أن قال: إني أرى أنَّ مُدَّين من سَمْراء الشام تعدل صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك، فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (١٥٠٨) ومسلم (١٨/ ٩٨٥) والترمذي (٦٧٣) والنسائي (٢٥١٣) و (٢٥١٤) و (٢٥١٧) و (٢٥١٨) وابن ماجة (١٨٢٩) و (١٦٧٣) مطولًا ومختصرًا. ١٦١٧/ وذكر أبو داود أن بعضهم قال فيه: "أو نصف صاع من حنطة" قال: وليس بمحفوظ. وذكر أن بعضهم قال فيه: "نصف صاع من بُرّ" وهو وهم. [حكم الألباني: ضعيف] ١٦١٨/ ١٥٥١ - وعنه قال: "لا أُخرج أبدًا إلا صاعًا، إنا كنا نخرج على عهد رسول اللَّه ﷺ صاع تمر، أو شعير، أو أقِطٍ، أو زبيب"، قال: زاد سفيان -يعني ابن عيينة-: "أو صاع من دقيق". [حكم الألباني: ضعيف]

стр. 472

قال حامد -يعني ابن يحيى-: فأنكروا عليه. فتركه سفيان. قال أبو داود: فهذه الزيادة وهمَ من ابن عُيينة. وقال البيهقي: رواه جماعة عن ابن عجلان، منهم حاتم بن إسماعيل. ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح، ويحيى القطان، وأبو خالد الأحمر، وحماد بن مسعدة، وغيرهم. فلم يذكر أحد منهم "الدقيق" غير سفيان، وقد أنكر عليه فتكره. وروي عن ابن سيرين عن ابن عباس، مرسلًا موقوفًا على طريق التوهم، وليس بثابت. وروي من أوجه ضعيفة، لا تَسْوَى ذكرها. باب من روى نصف صاع من قمح [ ٢: ٣٠] ١٦١٩/ ١٥٥٢ - عن عبد اللَّه بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي صُعَير عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صاع من بُرٍّ أو قمح، على كل اثنين، صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، أما غنيكم فيزكيه اللَّه تعالى، وأما فقيركم، فيردُّ اللَّه تعالى عليه أكثر مما أعطى". وفي رواية: "غني أو فقير". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده النعمان بن راشد، ولا يحتج بحديثه. ١٥٥٣ - وفي رواية: عن ثعلبة بن عبد اللَّه -أو قال: عبد اللَّه بن ثعلبة- عن النبي ﷺ . ١٦٢٥/ ١٥٥٤ - وعن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعَير عن أبيه قال: "قام رسول اللَّه ﷺ خطيبًا، فأمر بصدقة الفطر، صاع تمر، أو صاع شعير، عن كل رأس -زاد عليٌّ [وهو ابن الحسن الداربَجَرْدي] في حديثه: أو صاع بر، أو قمح بين اثنين -ثم اتفقا -يعني عليًا ومحمد بن يحيى- عن الصغير والكبير، والحر والعبد". [حكم الألباني: صحيح] قال الإمام الشافعي: حديث مديني خطأ، وقال البيهقي: وقيل في هذا الحديث: "عن كل رأس" وقيل: "عن كل إنسان"، وبلغني عن محمد بن يحيى الذُّهلي أنه كان يميل إلى تصحيح رواية من رواه: "عن كل رأس، أو كل إنسان".

стр. 473

١٦٢٢/ ١٥٥٥ - وعن حُميد -وهو الطويل- عن الحسن -وهو البصري- قال: "خطب ابن عباس في آخر رمضان، على منبر البصرة، فقال: أخرجوا صدقة صومكم، فكأنَّ الناس لم يعلموا، فقال: مَنْ ههنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم لا يعلمون، فرضَ رسول اللَّه ﷺ هذه الصدقة، صاعًا من تمر أو شعير، أو نصف صاع من قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، فلما قدم عليٌّ رأى رُخْصَ السِّعْر، قال: قد أوسعَ اللَّه عليكم، فلو جعلتموه صاعًا من كل شيء؟ قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٢٥٠٨)، وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس. وهذا الذي قاله النسائي هو الذي قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما من الأئمة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وقوله: "خطبنا ابن عباس" يعني خطب أهل البصرة، وقال علي بن المديني في حديث الحسن: "خطبنا ابن عباس بالبصرة": إنما هو كقول ثابت: "قدم علينا عمران بن حصين" ومثل قول مجاهد: "خرج علينا علي" وكقول الحسن: "إن سُراقة بن مالك بن جُعْشُم حدثهم" وقال ابن المديني أيضًا: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان بالمدينة أيام ابن عباس على البصرة. ١١/ ٢٢ - باب في تعجيل الزكاة [ ٢: ٣٢] ١٦٢٣/ ١٥٥٦ - عن أبي هريرة قال: "بعث النبي ﷺ عمر بن الخطاب على الصدقة، فمنع ابنُ جَميل، وخالد بن الوليد، والعباس، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما يَنْقِمُ ابن جميل؟ إلا أن كان فقيرًا فأغناه اللَّه، وأما خالد بن الوليد، فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احْتبَسَ أدراعَه وأعْتَدَه في سبيل اللَّه . وأما العباس عمُّ رسول اللَّه ﷺ ، فهي عليَّ ومثلُها، ثم قال: أما شَعَرتَ أن عَمَّ الرجل صِنْوُ الأب، أو صنو أبيه؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م, خ، دون قوله: "أما شعرت. . " وقال: "فهي عليه صدقة ومثلها معها" وهو الأرجح]

стр. 474

• وأخرجه البخاري (١٤٦٨) ومسلم (٩٨٣) والنسائي (٢٤٦٤) والترمذي (٣٧٦١) واقتصر على قوله ﷺ في عمه العباس. ١٦٢٤/ ١٥٥٧ - وعن حُجَيَّة -وهو ابن عَدِي- عن علي: "أن العباس سأل النبيَّ ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلَّ، فرخَّص له في ذلك". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٦٧٨) وابن ماجة (١٧٩٥). وحُجية بن عدي، قال أبو حاتم الرازي: شيخ لا يحتج بحديثه، شبيه المجهول، وأخرجه أبو داود من حديث هُشيم مُعْضَلًا، وقال: وحديث هشيم أصح. وذكر البيهقي: أن هذا الحديث مختَلف فيه، وأن المرسل فيه أصح. باب في الزكاة تحمل من بلد إلى بلد [ ٢: ٣٣] ١٦٢٥/ ١٥٥٨ - عن إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حُصين عن أبيه: "أن زيادًا، أو بعض الأمراء بعث عمران بن حصين على الصدقة، فلما رجع قال لعمران: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟ أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (١٨١١). ١٢/ ٢٤ - باب من يعطى من الصدقة، وحَدُّ الغِنى [ ٢: ٣٣] ١٦٢٦/ ١٥٥٩ - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سأل وله ما يُغنيه، جاءتْ يوم القيامة خُموش، أو خُدوش، أو كدُوح، في وجهه، فقيل: يا رسول اللَّه، وما الغنى؟ قال: "خمسون درهمًا، أو قيمتها من الذهب". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٦٥٠) والنسائي (٢٥٩٢) وابن ماجة (١٨٤٠). وقال الترمذي: حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جُبير من أجل هذا الحديث. وقال أبو داود: قال يحيى، يعني ابن آدم: فقال عبد اللَّه بن عثمان لسفيان -يعني الثوري: حِفْظِي أنَّ

стр. 475

شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير؟ فقال سفيان: فقد حدثناه زَبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وقال الخطابي: وضعفوا الحديث للعلة التي ذكرها يحيى بن آدم. قالوا: أما ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده، وإنما قال: فقد حدثناه زُبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، حسبُ. وحكى الإمام أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم أن الثوري قال يومًا: أبو بسطام يحدث؛ يعني شعبة، هذا الحديث، عن حكيم بن جبير، قيل له: قال: حدثني زبيد عن محمد بن عبد الرحمن، ولم يزد عليه؟ قال أحمد: كأنه أرسله، أو كره أن يحدث به، أمَا يعرف الرجلُ كلامًا نحو ذا؟ وحكى الترمذي أن سفيان صرح بإسناده، فقال: سمعت زبيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وحكاه ابن عدي أيضًا، وحكي أيضًا أن الثوري قال: فأخبرنا به زُبيد. وهذا يدل على أن الثوري حدث به مرتين، مرة لا يصرح فيه بالإسناد، ومرة يُسنده، فتجتمع الروايات. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: لا نعلم أحدًا قال في هذا الحديث: زبيد: غير يحيى بن آدم، ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف، وسئل شعبة عن حديث حكيم؟ فقال: أخاف النار، وقد كان روى عنه قديمًا، وسئل يحيى بن معين: يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يحيى: نعم، يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد، ولا أعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم، لو كان كذا لحدَّث به النالسُ جميعًا عن سفيان، ولكنه حديث منكر. هذا الكلام قال يحيى، أو نحوه. وقال بظاهره أحمد وإسحاق وغيرهما، ورأوه حَدًّا في غنى من تحرم عليه الصدقة، وأبى ذلك آخرون، وضعفوا الحديث لما تقدم. وقال مالك والشافعي: لا حَدَّ للغنى معلومًا، وإنما

стр. 476

يعتبر حال الإنسان. وقال الشافعي: وقد يكون الرجل بالدرهم عنيًّا مع الكسب، ولا يعنيه الألف، مع ضعفه في نفسه، وكثرة عياله. ١٦٢٧/ ١٥٦٠ - وعن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: "نزلت أنا وأهلي ببقيع الغَرْقَدِ، قال لي أهلي: اذهب إلى رسول اللَّه ﷺ ، فسلْه لنا شيئًا نأكله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ ، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول اللَّه ﷺ يقول: لا أجدُ ما أُعطيك، فتولَّى الرجل وهو مُغْضَب، وهو يقول: لَعَمْرى إنك لتعطي من شئتَ، فقال رسول اللَّه ﷺ : يغضبُ عليَّ أنْ لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أُوْقيَّة، أو عَدْلها، فقد سأل إلحافًا، قال الأسدي: فقلت: للَقْحَةٌ لنا خير من أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك شعير أو زبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال، حتى أغنانا اللَّه ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٢٥٩٦). ١٦٢٨/ ١٥٦١ - وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال رسول اللَّه: "من سأل وله أوقية فقد ألحْفَ، فقلت: ناقتي الياقوتة، هي خير من أوقية، قال هشام -يعني ابنَ عمار- خير من أربعين درهمًا، فرجعت فلم أسأله شيئًا -زاد هشام في حديثه-: وكانت الأوقية على عهد رسول اللَّه ﷺ أربعين درهما". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٢٥٩٥). ١٦٢٩/ ١٥٦٢ - وعن سَهْل بن الحنْظَلِيَّةِ قال: "قدم على رسول اللَّه ﷺ عُيَيْنَةُ بن حِصْن والأقْرَعُ بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية، فكتب لهما بما سألا، فأما الأقْرَعُ فأخذ كتابه، فلفَّه في عمامته وانطلق، وأما عُيَيْنَة فأخذ كتابه وأتى النبي ﷺ مكانه، فقال: يا محمد، أتُرآني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمِّس؟ فأَخبر معاوية بقوله رسول اللَّه ﷺ . فقال رسول اللَّه ﷺ : من سأل وعنده ما يُغنيه، فإنما يستكثر من النار -

стр. 477

وقال النُّفَيْلي في موضع آخر: من جَمْر جهنم، فقالوا: يا رسول اللَّه، وما يغنيه؟ قال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قدْرُ ما يُغدِّيه ويعشيه- وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبَع يوم وليلة، أو ليلة ويوم". [حكم الألباني: صحيح] ١٦٣٠/ ١٥٦٣ - وعن زياد بن الحارث الصُّدَائي قال: "أتيت رسول اللَّه ﷺ فبايعته -وذكر حديثًا طويلًا- فأتاه رجل، فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه لم يرضَ بحكم نبيّ ولا غيره في الصدقة، حتى حكم فيها هو، فجزَّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقَّك". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي، وقد تكلم فيه غير واحد. ١٦٣١/ ١٥٦٤ - وعن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأُكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس شيئا، ولا يفطنون به فيعطونه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٧٩) ومسلم (١٠٣٩) والنسائي (٢٥٧٢) من حديث عطاء بن يسار عن أبي هريرة. ١٦٣٢/ ١٥٦٥ - وعن أبي سَلَمة عن أبي هريرة -مثله- قال: "ولكن المسكين المتَعَفِّف". ١٥٦٦ - وفي رواية: "ليس له ما يستغنى به، الذي لا يسأل، ولا يُعلَم بحاجته فيُتَصَدَّق عليه، فذاك المحروم". ومنهم من جعل: "المحروم" من كلام الزهري. • وأخرجه النسائي (٢٥٧٣) بنحوه، وليس فيه "فذاك المحروم". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "فذاك المحروم" فإنه مقطوع من كلام الزهري: ق]

стр. 478

١٦٣٣/ ١٥٦٧ - وعن عُبيد اللَّه بن عَدِيِّ بن الخِيَار قال: "أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي ﷺ في حَجَّة الوداع، وهو يَقْسِم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جَلْدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حَظَّ فيها لغني، ولا لقوي مُكتسِب". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٢٥٩٨). ١٦٣٤/ ١٥٦٨ - وعن رَيْحان بن يزيد عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "لا تحل الصدقة لغني، ولا لِذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". وفي رواية: "لِذي مِرَّةٍ قويٍّ". ١٥٦٩ - وفي رواية: عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مِرَّةٍ سويّ". ولهذا قال بعضهم: لم يصح إسناده، وإنما هو موقوف على عبد اللَّه بن عمرو. قال أبو داود: والأحاديث الأخر عن النبي ﷺ ، بعضها: "لذي مرة قوي" وبعضها: "لذي مرة سوي". • وأخرجه الترمذي (٦٥٢) باللفظ الأول، وقال: حديث حسن. وذكر أن شعبة لم يرفعه. هذا آخر كلامه، وفي إسناده ريحان بن يزيد. قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ مجهول. ١٣/ ٢٥ - باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني [ ٢: ٣٨] ١٦٣٥/ ١٥٧٠ - عن عطاء بن يسار: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: لغازٍ في سبيل اللَّه ، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جاز مسكين فتُصُدِّق على المسكين، فأهداها المسكين للغني". [حكم الألباني: صحيح: بما بعده] ١٦٣٦/ ١٥٧١ - وفي رواية: عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، بمعناه.

стр. 479

وفي رواية عن زيد -يعني ابن أسْلَم- قال: حدثني الثَّبْت عن النبي ﷺ . • وأخرجه ابن ماجة (١٨٤١) مسندًا. وقال أبو عمر النَّمَري: قد وصل هذا الحديث جماعة من رواية زيد بن أسلم. ١٦٣٧/ ١٥٧٢ - وعن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل اللَّه، أو ابن السبيل، أو جارٍ فقير، يُتصدَّق عليه، فيُهدِي لك، أو يدعوك". [حكم الألباني: ضعيف] عطية: هو ابن سعد، أبو الحسن العَوْفي الكوفي، لا يحتج بحديثه. ١٤/ ٢٦ - باب، كم يعطَى الرجل الواحد من الزكاة ؟ [٢: ٣٩] ١٦٣٨/ ١٥٧٣ - عن سهل بن أبي حَثْمة: "أن النبي ﷺ وَدَاه بمائة من إبل الصدقة. يعني: دية الأنصاري الذي قُتل بخيبر". [حكم الألباني: صحيح: ق, مطولًا] • وأخرجه البخاري (٦٨٩٨) ومسلم (٥/ ١٦٦٩) والترمذي (١٤٢٢) والنسائي (٤٧١٠) وابن ماجة (٢٦٧٧)، مختصرًا ومطولًا، في القصة المشهور. وحثمة: بفتح الحاء المهملة، وسكون الثاء المثلثة، وبعدها ميم مفتوحة وتاء تأنيث. واسم أبي حَثْمة: عبد اللَّه، وقيل: عبيد اللَّه، وقيل: عامر، وكنيته سهل: أبو محمد، وأبو عبد الرحمن، وأبو يحيى. ١٥/ باب ما تجوز فيه المسألة [ ٢: ٣٩] ١٦٣٩/ ١٥٧٤ - عن سمرة -وهو ابن جندب- عن النبي ﷺ قال: "المسائل كُدوح يكدَح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بُدًّا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٦٨١) والنسائي (٢٥٩٩)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

стр. 480

١٦٤٠/ ١٥٧٥ - وعن قَبيصة بن مخُارق الهلالي قال: "تحمَّلتُ حَمَالةً، فأتيت النبي ﷺ ، فقال: أقمْ يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمرَ لك بها، ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تَحِل إلا لأحد ثلاثة: رجلٌ تحمَّل حَمالةً، فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يُصيبها ثم يُمْسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله، فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يصيب قِوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقَةٌ، حتى يقول ثلاثة من ذوى الحِجَى من قومه: قد أصابت فلانًا الفاقة فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يُصيب قوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش، ثم يمسك، وما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحْت، يأكلها صاحبها سُحْتًا". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٠٤٤) والنسائي (٢٥١٩) مختصرًا. ١٦٤١/ ١٥٧٦ - وعن أنس بن مالك: "أن رجلًا من الأنصار أتى النبي ﷺ يسأله، فقال: أمَا في بيتك شيء؟ قال: بلى، حِلْسٌ، نلبَس بعضه ونبسط بعضه، وقَعْب نشرب فيه من الماء، قال: ائتني بهما، فأتاه بهما، فأخذهما رسول اللَّه ﷺ ، وقال: من يشترى هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: مَنْ يزيدُ على درهم؟ مرتين أو ثلًاثًا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، وأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعامًا فانْبِذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُومًا فائتني به، فشد فيه رسول اللَّه ﷺ عودًا بيده، ثم قال له: اذهب فاحتَطِب، وجْ، ولا أرَيَنك خمسة عشر يومًا، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : هذا خيرٌ لك من أن تجيء المسألةُ نُكْتَةً في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فَقْرٌ مُدْقِع، أو لذي غُرْم مُفْظِع، أو لذي دم مُوجع". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١٢١٨) والنسائي (٤٥٠٨) وابن ماجة (٢١٩٨). وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان. هذا آخر كلامه. والأخضر بن عجلان: قال يحيى بن معين: صالح، وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه.

стр. 481

باب كراهية المسألة [ ٢: ٤١] ١٦٤٢/ ١٥٧٧ - عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين، أما هو إليَّ فحبيب، وأما هو عندي فأمين: عَوْف بن مالك قال: "كنا عند رسول اللَّه ﷺ سبعةً أو ثمانيةً أو تسعةً، فقال: ألا تبايعون رسول اللَّه ﷺ ؟ وكُنَّا حديثَ عهد ببيعةٍ، قلنا: قد بايعناك، حتى قالها ثلاثًا، وبسطنا أيدينا فبايعَنا، فقال قائل: يا رسول اللَّه إنا قد بايعناك، فعلامَ نبايعك؟ قال: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، وتصلُّوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا، وأسرَّ كلمةً خَفِيَّةً، قال: ولا تسألوا الناس شيئًا، قال: فلقد كان بعض أولئك النَّفَر يَسقُط سَوطُه، فما يسأل أحدًا أن يُناوله إياه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٠٤٣) والنسائي (٤٦٠) وابن ماجة (٢٨٦٧). ١٦٤٣/ ١٥٧٨ - وعن ثَوْبان، مولى رسول اللَّه ﷺ ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تَكفَّلَ لي أنْ لا يسأل الناسَ شيئًا وأتكفَّل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا". [حكم الألباني: صحيح] ١٦/ ٢٨ - بابٌ في الاستعفاف [ ٢: ٤٢] ١٦٤٤/ ١٥٧٩ - عن أبي سعيد الخدري: "أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول اللَّه ﷺ ، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نَفِد ما عنده، قال: ما يكون عندي من خير فلن أدَّخِرَه عنكم، ومن يستعففْ يُعفَّه اللَّه، ومن يَسْتَغْن يُغْنِه اللَّه، ومن يَتَصَبَّرْ يُصَبِّره اللَّه، وما أُعطيَ أحد من عطاء أوسع من الصبر". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٦٩) ومسلم (١٠٥٣) والترمذي (٢٠٢٤) والنسائي (٢٥٨٨).

стр. 482

١٦٤٥/ ١٥٨٠ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أصابته فاقَةٌ فأنزلها بالناس، لم تُسَدَّ فاقته، ومن أنزلها باللَّه، أوشك اللَّه له بالغني، إما بموت عاجل، أو غِنًى عاجل". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٣٢٦). وقال: حسن صحيح غريب. ١٦٤٦/ ١٥٨١ - وعن ابن الفِرَاسي: "أن الفِراسيَّ قال لرسول اللَّه ﷺ : أسألُ يا رسول اللَّه؟ فقال النبي ﷺ : لا، وإن كنتَ سائلًا لابُدَّ، فسَل الصالحين". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٢٥٨٧). ويقال فيه: عن الفراسي، ومنهم من يقول: عن ابن الفراسي عن أبيه، كما ذكره أبو داود، وهو من بني فِراس بن مالك بن كنانة، حديثه عند أهل مصر، وله حديث آخر في البحر "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" كلاهما يرويه الليث بن سعد. ١٦٤٧/ ١٥٨٢ - وعن ابن الساعِدِيِّ قال: "استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيتها إليه، أمر لي بعُمَالة، فقلت: إنما عملت للَّه، وأجرى على اللَّه، قال: خذ ما أُعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فعَمَّلني، فقلت مثلَ قولك، فقال لي رسول اللَّه ﷺ : "إذا أُعطيت شيئًا من غير أن تسأله فكُلْ وتصدقْ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٧١٦٣) ومسلم (١١٢/ ١٠٤٥) والنسائي (٢٦٠٤ - ٢٦٠٧). ورواه الزهري عن السائب بن يزيد عن حُوَيطب بن عبد العُزَّى عن عبد اللَّه بن السَّعْدى عن عمر، فاجتمع في إسناده أربعة من الصحابة، وهو أحد الأحاديث التي جاءت كذلك. ووقع في حديث الليث بن سعد "ابن الساعدي" كما قدمناه، وهو عبد اللَّه بن السعدي، ولم يكن سعديًا، وإنما قيل لأبيه السعدي، لأنه كان مُسْترضَعًا في بني سعد بن بكر، وهو قرشي عامري مالكي، من بني مالك بن حِسْل، واسم السعدي: عمرو بن وَقْدان، وقيل: قُدامة بن وقدان. وأما الساعدي: فنسبه إلى بني ساعدة من الأنصاري، من الخزرج، ولا وجه له ههنا، إلا أن يكون له نزول أو حِلْف أو خُؤولة، أو غير ذلك.

стр. 483

وقوله: "فعلمني" بفتح العين الهملة، وتشديد الميم وفتحها، أي: جعل لي العُمَالة، وهي أجرة العمل. وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين وولايتهم الدينية والدنيوية، قيل: وليس معنى الحديث في الصدقات، وإنما هو في الأموال التي يقسمها الإمام على أغنياء الناس وفقرائهم، وستشهد بقوله في بعض طرقه "يَتَموَّله" وقال: الفقير لا ينبغي أن يأخذ من الصدقة ما يتخذه مالًا، كان عن مسألة أو عن غير مسألة. ١٦٤٨/ ١٥٨٣ - وعن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفُّف منها والمسألة "اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة". [حكم الألباني: صحيح: ق, ورواية: "المتعففة" شاذة] • وأخرجه البخاري (١٤٢٩) ومسلم (١٠٣٣) والنسائي (٢٥٣٣). بهذا اللفظ "اليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة". وقد ذكر أبو داود عن أيوب "العليا المتعففة"، وروي عن الحسن البصري: أن السلفى الممسكة المانعة، وقد ذكر في حديث مالك بن نَضْلة الذي بعده "أن الأيدي ثلاثة". وذهبت المتصوفة إلى أن اليد العليا هي الآخذة، لأنها نائبة عن يد اللَّه تعالى. وما جاء في الحديث الصحيح من التفسير مع فهم المقصد من الحث على الصدقة أولى. فعلى التأويل الأول هي عليا بالصورة، وعلى الثاني عليا بالمعنى. وفي الحديث ندب إلى التعفف عن المسألة، وحَضٌّ على معالي الأمور، وترك دَنِبهَا، وفيه أيضًا حض على الصدقة. قال أبو داود: اختُلف على أبواب عن نافع في هذا الحديث، قال عبد الوارث: "اليد العليا المتعفة"، وقال أكثرهم عن حماد بن زيد عن أيوب: "اليد العليا المنفقة" وقال: واجد -يعني- عن حماد بن زيد: "المتعففة". ١٥٨٤ - وعن مالك بن نَضْلة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الأيدي ثلاثة، فيد اللَّه العليا، ويد المعطى التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعطِ الفضل، ولا تُعْجِزْ عن نفسك". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 484

١٧/ ٢٩ - باب الصدقة على بني هاشم [ ٢: ٤٥] ١٦٥٠/ ١٥٨٥ - عن أبي رافع -وهو مولى رسول اللَّه ﷺ : "أن النبي ﷺ بعث رجلًا على الصدقة من بني مَخْزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبْني، فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي النبي ﷺ فأساله، فأتاه فساله، فقال: مولى القوم من أنفسهم وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصدقة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٦٥٧) والنسائي (٢٦١٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وهذا الرجل الذي بعثه رسول اللَّه ﷺ هو الأرقَم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي، كان من المهاجرين الأولين، وكنيته أبو عبد اللَّه، وهو الذي استخفى رسولُ اللَّه ﷺ في داره بمكة في أسفل الصفا، حتى كملوا أربعين رجلًا، آخرهم عمر بن الخطاب، وهي التي تعرف بالخيزُران. وأبو رافع مولى رسول اللَّه ﷺ اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هُرْمز. ١٦٥١/ ١٥٨٦ - وعن قتادة عن أنس: "أن النبي ﷺ كان يمر بالتَّمرة العائِرة، فما يمنعه من أخذها إلا مخافة أن تكون صدقةً". [حكم الألباني: صحيح] ١٦٥٢/ ١٥٨٧ - وعنه: "أن النبي ﷺ وجد تمرةً، فقال: لولا أني أخاف أن تكون صدقة لأكلتها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٠٧١) والبخاري (٢٠٥٥). ١٦٥٣/ ١٥٨٨ - وعن ابن عباس قال: "بعثني أبي إلى النبي ﷺ في إبل أعطاها إياه من الصدقة". [حكم الألباني: صحيح] وفي رواية: "آتي ببدَلها". • وأخرجه النسائي (١٣٤١ - الكبرى- الرسالة). باب الفقير يُهدي للغني من الصدقة [ ٢: ٤٧]

стр. 485

١٦٥٥/ ١٥٨٩ - عن أنس: "أن النبي ﷺ أُتي بلحْم، قال: ما هذا؟ قالوا: شيء تُصُدِّق به على بَريرَة، قال: هو لهاهدقة، ولنا هدية". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٩٥) ومسلم (١٠٧٤) والنسائي (٣٧٦٠). ١٨/ ٣١ - باب من تصدق بصدقة ثم ورثها [ ٢: ٤٧] ١٦٥٦/ ١٥٩٠ - عن عبد اللَّه بن بُريدة عن أبيه: "أن امرأةً أتت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: كنت تصدقت على أمي بوَليدةٍ، وإنها ماتت، وتركت تلك الوليدة، قال: قد وجب أجْرُك، ورجعت إليك في الميراث". [حكم الألباني: صحيح: م, بزيادة قضيتين أخريين] • وأخرجه مسلم (١١٤٩) والترمذي (٦٦٧) والنسائي (٦٣١٦ - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (٢٣٩٤). ١٩/ ٣٢ - باب في حقوق المال [ ٢: ٤٧] ١٦٥٧/ ١٥٩١ - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: "كنا نَعُدُّ الماعون على عهد رسول اللَّه ﷺ عارية الدَّلْو والقِدْر". [حكم الألباني: حسن] ١٦٥٨/ ١٥٩٢ - وعن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من صاحب كَنْزٍ لا يُؤَدِيّ حَقَّه إلا جعله اللَّه يوم القيامة يُحْمَى عليها في نار جهنم، فتكْوى بها جبهته وجَنْبه وظهره، حتى يقضي اللَّه بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تَعُدُّون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفرَ ما كانت، فيبطح لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، فتنطحه بقرونها، وتَطؤُه بأظلافها، ليس فيها عَقْصَاء ولا جَلْحاء، كلما مضت أُخراها رَدَّت عليه أولاها، حتى يحكم اللَّه بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تَعُدُّون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت فيبطح لها بقاع قَرْقَرٍ، فتطؤه بأخفافها، كلما مضت أُخراها رُدَّت عليه أُولاها، حتى يحكم اللَّه تعالى بين عباده،

стр. 486

في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار". [حكم الألباني: صحيح: م, خ مختصرًا] ١٦٥٩/ وفي رواية: قال في قصة الإبل: "من حقها حَلْبُها يوم وِردها". • وأخرجه مسلم (٢٦/ ٩٨٧) وأخرجه البخاري (١٤٠٢) و (٦٩٥٨) والنسائي (٢٤٤٨) مختصرًا بنحوه من حديث الأعرج عن أبي هريرة، وابن ماجة مختصرًا (١٧٨٦). ١٦٦٠/ ١٥٩٣ - وعن أبي عمر الغُدَاني عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ نحو هذه القصة- فقال له -يعني: لأبي هريرة: "فما حق الإبل؟ قال تعطي الكريمة، وتَمنحُ الغزيرة، وتُفْقِرُ الظَّهر، وتُطْرِق الفعل، وتسقي اللبن". [حكم الألباني: حسن بما بعده] • وأخرجه النسائي (٢٤٥٠) مطولًا. ١٦٦١/ ١٥٩٤ - وعن عُبيد بن عُمير قال: "قال رجل: يا رسول اللَّه، ما حقُّ الإبل؟ -فذكر نحوه- زاد: وإعارة دلوها". [حكم الألباني: صحيح: م, جابر] • أخرجه مسلم (٢٧/ ٩٨٨). وهذا مرسل، عبيد بن عمير: ولد في زمان رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: رأى رسول اللَّه ﷺ ، وسمع من عمر بن الخطاب وغيره، معدود من كبار التابعين، ولأبيه صحبة. ١٦٦٢/ ١٥٩٥ - وعن جابر بن عبد اللَّه: "أن النبي ﷺ أمر من كلِّ جادِّ عشرةِ أوسُق من التمر بقِنْوٍ يُعلق في المسجد للمساكين". [حكم الألباني: صحيح] ١٦٦٣/ ١٥٩٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، إذ جاء رجل على ناقة له، فجعل يُصَرِّفها يمينًا وشمالًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : من كان عنده فَضْل ظَهْرٍ فَليَعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعُدْ به على من لا زاد له، حتى ظننا أنه لا حقَّ لأحد منّا في الفضل". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٧٢٨).

стр. 487

١٦٦٤/ ١٥٩٧ - وعن ابن عباس قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] قال: كَبُر ذلك على المسلمين. فقال عمر: أنا أفرِّج عنكم، فانطلقوا، فقال: يا نبيَّ اللَّه، إنه كُبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه لم يفرض الزكاة إلا ليُطيِّب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم، قال: فكبّر عمر، ثم قال له: ألا أخبرك بخير ما يكنز؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سَرَّته، وإذا أمرها أطاعْته، وإذا غاب عنها حفظْته". [حكم الألباني: ضعيف] ٢٠/ ٣٣ - باب حق السائل [ ٢: ٥١] ١٦٦٥/ ١٥٩٨ - عن حسين بن علي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "للسائل حق، وإن جاء على فرس". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده: يعلى بن أبي يحيى، سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: مجهول. وقال أبو علي سعيد بن عثمان بن السَّكَن: قد روي من وجوه صحاح حضور الحسين بن علي رسول اللَّه ﷺ ، ولعبه بين يديه وتقبيله إياه، فأما الرواية التي تأتي عن الحسين بن علي عن رسول اللَّه ﷺ فكلها مراسيل، وقال أبو القاسم البغوي نحوًا من ذلك. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى بن الحدَّاء: سمع النبيَّ ﷺ ورآه، ولم يكن بينه وبين أخيه الحسن إلا طهر واحد. ١٦٦٧/ ١٥٩٩ - وعن أمِّ بُجَيد -ويقال: اسمها حواء بنت يزيد بن السَّكن- وكانت ممن بايع رسول اللَّه ﷺ : "أنها قالت له: يا رسول اللَّه، إن المسكين ليقوم على بابي، فما أجد له شيئا أعطيه إياه؟ فقال لها رسول اللَّه ﷺ : إن لم تجدي له شيئًا تعطينه إياه إلا ظِلْفًا مُحَرَّقًا فادفعيه إليه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٦٦٥) والنسائي (٢٥٦٥) و (٢٥٧٤). وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢١/ ٣٤ - باب الصدقة على أهل الذمة [ ٢: ٥١]

стр. 488

١٦٦٨/ ١٦٠٠ - عن أسماء -وهي ابنة أبي بكر الصديق- قالت: "قدمت على أمي راغبة في عهد قريش، وهي راغمة مشركة، فقلت: يا رسول اللَّه، إن أمي قدمت علي وهي راغمة مشركة، أفأصِلُها؟ قال: نعم، فصِلي أمك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٦٢٠) و (١٠٠٣). قيل: هي أمها من الرضاعة، وقيل: بل هي التي ولدتها، وهي قُتَيلة، ويقال: قَتَلة، بنت عبد العُزَّى القرشية العامرية، وهي بضم القاف وفتح التاء ثالث الحروف وسكون الياء آخر الحروف. باب ما لا يجوز منعه [ ٢: ٥١] ١٦٦٩/ ١٦٠١ - عن بُهَيْسة -وهي الفزارية- عن أبيها قالت: "استأذن أبي النبي ﷺ ، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يُقَبِّل ويلتزم، ثم قال: يا رسول اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء، قال: يا نبي اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح، قال: يا نبي اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٩٥٩١ - الكبرى- الرسالة). وبهيسة: بضم الباء الموحدة وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها سين مهملة مفتوحة وتاء تأنيث. باب المسألة في المساجد [ ٢: ٥٢] ١٦٧٠/ ١٦٠٢ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كِسْرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها، فدفعتها إليه". [حكم الألباني: ضعيف: وهو صحيح دون قصة السائل: م] • قال أبو بكر البزَّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، وذكر أنه روي مرسلًا. وقد أخرجه مسلم (٨٧/ ١٠٢٨) في صحيحه، والنسائي (٦ - فضائل) في سننه، من حديث أبي حازم سلمان الأشجعي عن أبي هريرة بنحوه أتمَّ منه. باب كراهية المسألة بوجه اللَّه [ ٢: ٥٢]

стр. 489

١٦٧١/ ١٦٠٣ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يُسأل بوجه اللَّه إلا الجنة". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده سليمان بن معاذ، قال الدارقطني: سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم. وذكر أبو أحمد بن عدِيٍّ هذا الحديث في ترجمة سليمان بن قرم، وقال: هذا الحديث لا أعرفه من محمد بن المنكدر إلا من رواية سليمان بن قرم، وعن سليمان يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعن يعقوب أحمد بن عمرو العُصْفري. هذا آخر كلامه، وهذا الإسناد هو الذي أخرجه أبو داود في سننه به، وأحمد بن عمرو العصفري: هو أبو العباس القَلَوَّرِي الذي روى عنه أبو داود هذا الحديث. وسليمان بن قرم تكلم فيه غير واحد. باب عطية من سأل باللَّه [ ٢: ٥٢] ١٦٧٢/ ١٦٠٤ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من استعاذ باللَّه فأعيذوه، ومن سأل باللَّه فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٢٥٦٧). ٢٢/ ٣٩ - باب الرجل يَخرج من ماله [ ٢: ٥٣] ١٦٧٣/ ١٦٠٥ - عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال: "كنا عند رسول اللَّه ﷺ ، إذ جاء رجل بمثل بَيْضَةِ من ذهب، فقال: يا رسول اللَّه، أصبت هذه من مَعْدِن، فخذها فهي صدقة، ما أملك غيرها، فأعرض عنه رسول اللَّه ﷺ ، ثم أتاه من قِبَل رُكْنِه الأيمن، فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من قبل رُكنِه الأيسر، فأعرض عنه رسول اللَّه ﷺ ، فأتاه من خَلْفه، فأخذها رسول اللَّه ﷺ ، فَحَذَفه بها، فلو أصابته لأوْجَعْته، أو لعَقَرْته، فقال رسول اللَّه ﷺ : يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة، ثم يقعد يَسْتكِفُّ الناس، خير الصدقة ما كان عن ظَهْر غِنًى". [حكم الألباني: ضعيف: إنما يصح منه جملة: "خير الصدقة. . . "]

стр. 490

وفي رواية: "خُذْ عنّا مالك، لا حاجة لنا به" [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده: محمد بن إسحاق. وقد تقدم الكلام عليه. ١٦٧٥/ ١٦٠٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "دخل رجل المسجد، فأمر النبي ﷺ الناس أن يطرحوا ثيابًا، فطرحوا، فأمر له منها بثوبين، ثم حَثَّ على الصدقة، فجاء فطرح أحد الثوبين، فصاح به، وقال: خُذْ ثوبك". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (١٤٠٨) أتمَّ منه. وفي إسناده محمد بن عجلان، وقد وثقه بعضهم، وتكلم فيه بعضهم. وقد أخرجه الترمذي بهذا الإسناد، بقصة دخول المسجد والإمام يخطب، ولم يذكر فيه قصة الثوبين، وقال: حسن صحيح. ١٦٧٦/ ١٦٠٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ خير الصدقة ما ترك غنًى، أو تُصُدِّق به عن ظهر غنًى، وابدأ بمن تعول". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (١٤٢٦) والنسائي (٢٥٣٤) و (٢٥٤٤) بنحوه. وأخرجه مسلم (١٠٣٤) مختصرًا، والنسائي (٢٥٤٣) من حديث حكيم بن حِزَام عن رسول اللَّه ﷺ . باب في الرخصة في ذلك [ ٢: ٥٤] ١٦٧٧/ ١٦٠٨ - عن أبي هريرة: "أنه قال: يا رسول اللَّه، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جُهْدُ المُقِلِّ، وابدأ بمن تعول". [حكم الألباني: صحيح] ١٦٧٨/ ١٦٠٩ - وعن عمر بن الخطاب قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبقُ أبا بكر، إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما أبْقيتَ لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم اللَّه ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٣٦٧٥). وقال: صحيح.

стр. 491

باب في فضل سَقي الماء [ ٢: ٥٤] ١٦٧٩/ ١٦١٠ - عن سعيد -وهو ابن المسيب-: "أن سعدًا -وهو ابن عُبادة- أتى النبي ﷺ فقال: أي الصدقة أعجبُ إليك؟ قال: الماء". [حكم الألباني: حسن] • وفي رواية، عن سعيد بن المسيَّب، والحسن، عن سعيد بن عُبادة، عن النبي ﷺ ، بنحوه. وأخرجه الترمذي (٣٦٨٤) والنسائي (٣٦٦٥) وانظر ما بعده. ١٦٨١/ ١٦١١ - وفي رواية: عن أبي إسحاق -يعني السبيعي- عن رجل، عن سعد بن عُبادة، أنه قال: "يا رسول اللَّه، إنَّ أُمَّ سعدٍ ماتت، فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: الماء، قال: فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه ابن ماجة (٣٦٨٤) والنسائي (٣٦٦٤) و (٣٦٦٦) انظر ما قبله. بنحوه من حديث ابن المسيب، وهو منقطع، فإن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة، فإن مولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البصري: سنة إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة، فكيف يدركانه؟ ! ١٦٨٢/ ١٦١٢ - عن أبي سعيد -وهو الخدري- عن النبي ﷺ قال: "أيُّمَا مُسْلِمٍ كسا مسلمًا ثوبًا على عُرْيٍ كساه اللَّه من خُضْر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جُوع أطعمه اللَّه من ثمار الجنة، وأيُّما مسلم سَقَى مسلمًا على ظمإٍ سقاه اللَّه من الرَّحيق المختوم". [حكم الألباني: ضعيف] • أخرجه الترمذي (٢٤٤٩). في إسناده أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن المعروف بالدَّالاني، وقد أثنى عليه غير واحد وتكلم فيه غير واحد. وقد تقدم الكلام عليه. باب في المنيحة [ ٢: ٥٥]

стр. 492

١٦٨٣/ ١٦١٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أربعون خَصْلَةً أعلاهن مَييحَةُ العَنْز، ما يعملُ رجل بخَصْلةٍ منها رَجَاء ثوابها، وتَصْدِيقَ موعودها، إلا أدخله اللَّه بها الجنة"، وفي حديث مسدد: قال حسان -يعني ابن عطية-: فعددنا ما دون منيحة العَنْز مِنْ رَدِّ السلام، وتَشْمِيت العاطس، وإماطة الأذَى عن الطريق، ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خَصلةً. [حكم الألباني: صحيح: خ] • أخرجه البخاري (٢٦٣١). باب أجر الخازن [ ٢: ٥٦] ١٦٨٤/ ١٦١٤ - عن أبي موسى -وهو عبد اللَّه بن قيس الأشعري- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن الخازن الأمين الذي يُعطي ما أُمر به كاملًا مُوَفَّرًا طَيِّبةً به نفسُه، حتى يدفعه إلى الذي أمر له به: أحد المتصدقَيْن". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٣٨) ومسلم (١٠٢٣) والنسائي (٢٥٦٠). ٢٣/ ٤٤ - باب المرأة تصَّدق من بيت زوجها [ ٢: ٥٦] ١٦٨٥/ ١٦١٥ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أنفقت المرأةُ من بيت زَوجها عْيرَ مُفْسِدَةٍ، كان لها أَجْرُ ما أنفقت، ولزوجها أجرُ ما اكتسب، ولخازنه مثلُ ذلك، لا يَنْقُصُ بعضُهم أجرَ بعض". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٢٥) ومسلم (١٠٢٤) والترمذي (٦٧١) و (٦٧٢) والنسائي (٩١٩٨ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٢٢٩٤). ١٦٨٦/ ١٦١٦ - وعن سعد -وهو ابن أبي وقاص- قال: "لما بايع رسولُ اللَّه ﷺ النساءَ، قامت امرأةٌ جليلةٌ، كأنها من نساء مُضَر، فقالت: يا نبيَّ اللَّه، إنَّا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا -قال أبو داود: وأُري فيه: وأزواجنا- فما يَحِلُّ لنا من أموالهم؟ فقال: الرَّطْبُ تأكُلْنَهُ وتُهدينه". [حكم الألباني: ضعيف]

стр. 493

• قال أبو داود: الرَّطْبُ: الخبز والبَقْل والرُّطَب. ١٦٨٧/ ١٦١٧ - وعن هَمَّام عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أنفقت المرأة من كَسْب زوجها من غير أمرِه فلها نصفُ أجره". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٠٦٦) ومسلم (١٠٢٦). ١٦٨٨/ ١٦١٨ - وعن عطاء، عن أبي هريرة: "في المرأة تَصَدَّق من بيت زوجها؟ قال: لا، إلا من قُوتها، والأجرُ بينهما، ولا يَحِلُّ لها أن تَصَدَّقَ من مال زوجها إلا بإذنه" [حكم الألباني: صحيح موقوف] ٢٤/ ٤٥ - باب في صِلة الرحم [ ٢: ٥٨] ١٦٨٩/ ١٦١٩ - عن أنس قال: "لما نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال أبو طَلْحة: يا رسول اللَّه، أرى رَبَّنا يسألُنا من أموالنا، فإني أُشهدُك أني قد جعلتُ أرْضِي بَارْيَحَاءَ له، فقال له رسول اللَّه ﷺ : اجعلها في قَرابتك، فقسَمها بين حَسَّان بن ثابت وأُبَيِّ بن كعب". [حكم الألباني: صحيح: م, خ، نحوه] قال أبو داود: بلغني عن الأنصاري، محمد بن عبد اللَّه، قال: أبو طلحة زيد بن سَهْل بن الأسود بن حَرام بن عمرو بن زيد مَناة بن عَدِيِّ بن عمرو بن مالك بن النَّجار، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حَرام، يجتمعان إلى حرام، وهو الأبُ الثالث، وأبيُّ بن كعب بن قيس بن عَتيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، فعمرو: يجمع حَسَّان وأبا طَلْحَة وأبيًّا، قال الأنصاري: بين أُبَيِّ وأبي طلحة ستة آباء. • وأخرجه مسلم والنسائي، وليس في حديثهما كلام الأنصاري، وأخرجه البخاري (٢٧٥٨) ومسلم (٤٣/ ٩٩٨) والنسائي (٣٦٠٢) والترمذي (٢٩٩٧) من حديث إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك، أتمَّ منه.

стр. 494

١٦٩٠/ ١٦٢٠ - وعن سليمان بن يَسار عن مَيمونة زوج النبي ﷺ قالت: "كان لي جارية، فأعتقتها، فدخل عليَّ النبي ﷺ ، فأخبرته، فقال: آجَرَكِ اللَّه، أما إنَّكِ لو كنتِ أعطيتها أخوالَك كان أعظمَ لأجرِك". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه النسائي، وأخرجه البخاري (٢٥٩٢) ومسلم (٩٩٩) والنسائي (٤٩٣٢ - الكبرى- العلمية) من حديث كريب عن ميمونة. ١٦٩١/ ١٦٢١ - عن أبي هريرة قال: "أمرَ النبيُّ ﷺ بالصدقة، فقال رجل: يا رسول اللَّه، عندي دينار، فقال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على وَلَدك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على زوجتك -أو زوجك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي آخر، قال: أنْتَ أَبْصَرُ". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٢٥٣٥). في إسناده محمد بن عجلان، وقد تقدم الكلام عليه. ١٦٩٢/ ١٦٢٢ - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كفى بالمرء إثْمًا أن يُضَيَّعَ مَنْ يَقُوتُ". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٩١٣٢ - الكبرى- الرسالة). وأخرج مسلم (٩٩٦) في الصحيح من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته". ١٦٩٣/ ١٦٢٣ - وعن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ سَرَّه أن يُبْسَطَ عليه في رِزْقه ويُنْسَأَ في أثَرِه فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (٢٠٦٧) ومسلم (٢٥٥٧) والنسائي (١١٣٦٥ - الكبرى- الرسالة).

стр. 495

١٦٩٤/ ١٦٢٤ - وعن أبي سَلَمَة عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "قال اللَّه تعالى: أنا الرحمن، وهي الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لها اسمًا من اسمى، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُه، ومَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٩٠٧)، وقال: حديث صحيح. وفي تصحيحه نظر، فإن يحيى بن مَعين قال: أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا، وذكر غيره أن أبا سلمة وأخاه لهما سماع من أبيهما. وأخرجه أبو داود من حديث مَعْمَر عن الزهري عن أبي سلمة عن ردَّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، وأشار إليه الترمذي، وحكى عن البخاري أنه قال: وحديث معمر خطأ. وقد أخرج البخاري (٤٨٣٠، ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢) ومسلم (٥٠/ ٢٥٥٤) والنسائي (١١٤٣٣ - الكبرى- الرسالة) من حديث سعيد بن يَسار، وأبي الحُباب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرَّحِمُ، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أني أصِل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قال: بلى، قال: فذاكِ لكِ" الحديث. ١٦٩٦/ ١٦٢٥ - وعن جبير بن مطعم، يبلغ به النبي ﷺ قال: "لا يدخلُ الجنة قاطع". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٩٨٤) ومسلم (٢٥٥٦) والترمذي (١٩٠٩). وقال سفيان بن عيينة: يعني قاطع رحم. ١٦٩٧/ ١٦٢٦ - وعن عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُه وَصَلَهَا". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٩٩١) والترمذي (١٩٠٨). ٢٥/ ٤٦ - باب في الشُّحِّ [ ٢: ٦١]
следующие страницы →