Полный текст (1 697 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
باب في فضل سَقي الماء [ ٢: ٥٤]
١٦٧٩/ ١٦١٠ - عن سعيد -وهو ابن المسيب-: "أن سعدًا -وهو ابن عُبادة- أتى النبي ﷺ فقال: أي الصدقة أعجبُ إليك؟ قال: الماء". [حكم الألباني: حسن]
• وفي رواية، عن سعيد بن المسيَّب، والحسن، عن سعيد بن عُبادة، عن النبي ﷺ ، بنحوه.
وأخرجه الترمذي (٣٦٨٤) والنسائي (٣٦٦٥) وانظر ما بعده.
١٦٨١/ ١٦١١ - وفي رواية: عن أبي إسحاق -يعني السبيعي- عن رجل، عن سعد بن عُبادة، أنه قال: "يا رسول اللَّه، إنَّ أُمَّ سعدٍ ماتت، فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: الماء، قال: فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٦٨٤) والنسائي (٣٦٦٤) و (٣٦٦٦) انظر ما قبله. بنحوه من حديث ابن المسيب، وهو منقطع، فإن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة، فإن مولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البصري: سنة إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة، فكيف يدركانه؟ !
١٦٨٢/ ١٦١٢ - عن أبي سعيد -وهو الخدري- عن النبي ﷺ قال: "أيُّمَا مُسْلِمٍ كسا مسلمًا ثوبًا على عُرْيٍ كساه اللَّه من خُضْر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جُوع أطعمه اللَّه من ثمار الجنة، وأيُّما مسلم سَقَى مسلمًا على ظمإٍ سقاه اللَّه من الرَّحيق المختوم". [حكم الألباني: ضعيف]
• أخرجه الترمذي (٢٤٤٩).
في إسناده أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن المعروف بالدَّالاني، وقد أثنى عليه غير واحد وتكلم فيه غير واحد. وقد تقدم الكلام عليه.
باب في المنيحة [ ٢: ٥٥]
стр. 492
١٦٨٣/ ١٦١٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أربعون خَصْلَةً أعلاهن مَييحَةُ العَنْز، ما يعملُ رجل بخَصْلةٍ منها رَجَاء ثوابها، وتَصْدِيقَ موعودها، إلا أدخله اللَّه بها الجنة"، وفي حديث مسدد: قال حسان -يعني ابن عطية-: فعددنا ما دون منيحة العَنْز مِنْ رَدِّ السلام، وتَشْمِيت العاطس، وإماطة الأذَى عن الطريق، ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خَصلةً. [حكم الألباني: صحيح: خ]
• أخرجه البخاري (٢٦٣١).
باب أجر الخازن [ ٢: ٥٦]
١٦٨٤/ ١٦١٤ - عن أبي موسى -وهو عبد اللَّه بن قيس الأشعري- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن الخازن الأمين الذي يُعطي ما أُمر به كاملًا مُوَفَّرًا طَيِّبةً به نفسُه، حتى يدفعه إلى الذي أمر له به: أحد المتصدقَيْن". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٤٣٨) ومسلم (١٠٢٣) والنسائي (٢٥٦٠).
٢٣/ ٤٤ - باب المرأة تصَّدق من بيت زوجها [ ٢: ٥٦]
١٦٨٥/ ١٦١٥ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أنفقت المرأةُ من بيت زَوجها عْيرَ مُفْسِدَةٍ، كان لها أَجْرُ ما أنفقت، ولزوجها أجرُ ما اكتسب، ولخازنه مثلُ ذلك، لا يَنْقُصُ بعضُهم أجرَ بعض". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٤٢٥) ومسلم (١٠٢٤) والترمذي (٦٧١) و (٦٧٢) والنسائي (٩١٩٨ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٢٢٩٤).
١٦٨٦/ ١٦١٦ - وعن سعد -وهو ابن أبي وقاص- قال: "لما بايع رسولُ اللَّه ﷺ النساءَ، قامت امرأةٌ جليلةٌ، كأنها من نساء مُضَر، فقالت: يا نبيَّ اللَّه، إنَّا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا -قال أبو داود: وأُري فيه: وأزواجنا- فما يَحِلُّ لنا من أموالهم؟ فقال: الرَّطْبُ تأكُلْنَهُ وتُهدينه". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 493
• قال أبو داود: الرَّطْبُ: الخبز والبَقْل والرُّطَب.
١٦٨٧/ ١٦١٧ - وعن هَمَّام عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أنفقت المرأة من كَسْب زوجها من غير أمرِه فلها نصفُ أجره". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٠٦٦) ومسلم (١٠٢٦).
١٦٨٨/ ١٦١٨ - وعن عطاء، عن أبي هريرة: "في المرأة تَصَدَّق من بيت زوجها؟ قال: لا، إلا من قُوتها، والأجرُ بينهما، ولا يَحِلُّ لها أن تَصَدَّقَ من مال زوجها إلا بإذنه" [حكم الألباني: صحيح موقوف]
٢٤/ ٤٥ - باب في صِلة الرحم [ ٢: ٥٨]
١٦٨٩/ ١٦١٩ - عن أنس قال: "لما نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال أبو طَلْحة: يا رسول اللَّه، أرى رَبَّنا يسألُنا من أموالنا، فإني أُشهدُك أني قد جعلتُ أرْضِي بَارْيَحَاءَ له، فقال له رسول اللَّه ﷺ : اجعلها في قَرابتك، فقسَمها بين حَسَّان بن ثابت وأُبَيِّ بن كعب". [حكم الألباني: صحيح: م, خ، نحوه]
قال أبو داود: بلغني عن الأنصاري، محمد بن عبد اللَّه، قال: أبو طلحة زيد بن سَهْل بن الأسود بن حَرام بن عمرو بن زيد مَناة بن عَدِيِّ بن عمرو بن مالك بن النَّجار، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حَرام، يجتمعان إلى حرام، وهو الأبُ الثالث، وأبيُّ بن كعب بن قيس بن عَتيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، فعمرو: يجمع حَسَّان وأبا طَلْحَة وأبيًّا، قال الأنصاري: بين أُبَيِّ وأبي طلحة ستة آباء.
• وأخرجه مسلم والنسائي، وليس في حديثهما كلام الأنصاري، وأخرجه البخاري (٢٧٥٨) ومسلم (٤٣/ ٩٩٨) والنسائي (٣٦٠٢) والترمذي (٢٩٩٧) من حديث إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك، أتمَّ منه.
стр. 494
١٦٩٠/ ١٦٢٠ - وعن سليمان بن يَسار عن مَيمونة زوج النبي ﷺ قالت: "كان لي جارية، فأعتقتها، فدخل عليَّ النبي ﷺ ، فأخبرته، فقال: آجَرَكِ اللَّه، أما إنَّكِ لو كنتِ أعطيتها أخوالَك كان أعظمَ لأجرِك". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه النسائي، وأخرجه البخاري (٢٥٩٢) ومسلم (٩٩٩) والنسائي (٤٩٣٢ - الكبرى- العلمية) من حديث كريب عن ميمونة.
١٦٩١/ ١٦٢١ - عن أبي هريرة قال: "أمرَ النبيُّ ﷺ بالصدقة، فقال رجل: يا رسول اللَّه، عندي دينار، فقال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على وَلَدك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على زوجتك -أو زوجك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي آخر، قال: أنْتَ أَبْصَرُ". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٢٥٣٥). في إسناده محمد بن عجلان، وقد تقدم الكلام عليه.
١٦٩٢/ ١٦٢٢ - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كفى بالمرء إثْمًا أن يُضَيَّعَ مَنْ يَقُوتُ". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٩١٣٢ - الكبرى- الرسالة). وأخرج مسلم (٩٩٦) في الصحيح من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته".
١٦٩٣/ ١٦٢٣ - وعن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ سَرَّه أن يُبْسَطَ عليه في رِزْقه ويُنْسَأَ في أثَرِه فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (٢٠٦٧) ومسلم (٢٥٥٧) والنسائي (١١٣٦٥ - الكبرى- الرسالة).
стр. 495
١٦٩٤/ ١٦٢٤ - وعن أبي سَلَمَة عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "قال اللَّه تعالى: أنا الرحمن، وهي الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لها اسمًا من اسمى، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُه، ومَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٩٠٧)، وقال: حديث صحيح. وفي تصحيحه نظر، فإن يحيى بن مَعين قال: أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا، وذكر غيره أن أبا سلمة وأخاه لهما سماع من أبيهما. وأخرجه أبو داود من حديث مَعْمَر عن الزهري عن أبي سلمة عن ردَّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، وأشار إليه الترمذي، وحكى عن البخاري أنه قال: وحديث معمر خطأ. وقد أخرج البخاري (٤٨٣٠، ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢) ومسلم (٥٠/ ٢٥٥٤) والنسائي (١١٤٣٣ - الكبرى- الرسالة) من حديث سعيد بن يَسار، وأبي الحُباب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرَّحِمُ، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أني أصِل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قال: بلى، قال: فذاكِ لكِ" الحديث.
١٦٩٦/ ١٦٢٥ - وعن جبير بن مطعم، يبلغ به النبي ﷺ قال: "لا يدخلُ الجنة قاطع". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٥٩٨٤) ومسلم (٢٥٥٦) والترمذي (١٩٠٩). وقال سفيان بن عيينة: يعني قاطع رحم.
١٦٩٧/ ١٦٢٦ - وعن عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُه وَصَلَهَا". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٥٩٩١) والترمذي (١٩٠٨).
٢٥/ ٤٦ - باب في الشُّحِّ [ ٢: ٦١]
стр. 496
١٦٩٨/ ١٦٢٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "خطب رسول اللَّه ﷺ فقال: إيَّاكمْ
والشُّحَّ، فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بالشح: أمرهم بالبخل، فَبَخِلوا، وأمرهم بالقطيعة، فقطعوا، وأمرهم بالفجور، ففجروا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (×).
١٦٩٩/ ١٦٢٨ - وعن عبد اللَّه بن أبي مليكة قال: حدثتني أسماء بنتُ أبي بكر قالت: "قلتُ: يا رسول اللَّه، ما لي شيء إلا ما أدْخَل عليَّ الزبيرُ بيتَه، أفأعطي منه؟ قال: أعْطِي ولا تُوكِي، فيُوكَى عليك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه الترمذي (١٩٦٠) والنسائي (٢٥٥٠) و (٢٥٥١). وأخرجه البخاري (١٤٣٣) و (٢٥٩٠) ومسلم (١٠٢٩) من حديث ابن أبي مليكة عن عبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير عن أسماء، مختصرًا ومطولًا، بنحوه.
١٧٠٠/ ١٦٢٩ - وعن عائشة: أنها ذكرت عِدَّةً من مساكين -قال أبو داود: وقال غيره: أو عِدَّة من صدقة- فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "أعْطِي، ولا تُحْصِي، فيُحْصَى عليك". [حكم الألباني: صحيح]
• وقد أخرج البخاري (١٤٣٣) ومسلم (١٠٢٩) والنسائي (٢٥٤٩) قوله ﷺ : "ولا تحصي فيحصي اللَّه عليك" من رواية أسماء بنت أبي بكر الصديق عن رسول اللَّه ﷺ .
стр. 497
٥ - كتاب اللقطة [ ٢: ٦١]
١٧٠١/ ١٦٣٠ - عن سويد بن غَفَلة قال: "غزوت مع زَيْد بن صُوحان، وسلمان بن رَبيعة، فوجدت سَوْطًا، فقالا لي: اطْرَحْه، فقلت: لا، ولكن إنْ وَجَدْتُ صاحبه، وإلا استمتعتُ به، فحججتُ، فمررت على المدينة، فسألتُ أُبَيَّ بنَ كعْب، فقال: وجدتُ صُرَّةً فيها مائة دينار، فأتيت النبي ﷺ ، فقال: عَرِّفها حَوْلًا، فعرفتها حولًا، ثم أتيته فقال: عرفها حولًا، فعرفتها حولًا، ثم أتيته. فقال: عرفها حولًا، فعرفتها حولًا، ثم أتيته فقلت: لم أجد من يَعْرِفُها، فقال: احْفَظ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها، وقال: ولا أدري، أثلاثًا قال: عَرِّفْها، أو مرةً واحدة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
١٧٠٢/ ١٦٣١ - وفي رواية قال: "عرفها حولًا، وقال: ثلاث مرار، قال: فلا أدري، قال له ذلك في سنة أو في ثلاث سنين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
١٧٠٣/ ١٦٣٢ - وفي رواية: قال في التعريف: "قال عامين، أو ثلاثة، وقال: اعرِفْ عددها ووكاءها -زاد- فإن جاء صاحبها فعَرَفَ عددَها ووكاءَها فادفعها إليه". [حكم الألباني: صحيح: والمعتمد التعريف سنة واحدة كما في حديث زيد بن خالد الآتي]
• وأخرجه البخاري (٢٤٣٧) ومسلم (١٠/ ١٧٢٣) والترمذي (١٣٧٢) وابن ماجة (٢٥٠٦) والنسائي (×) مختصرًا ومطولًا بنحوه، وليس في حديث البخاري ومسلم "فعرف عددها ووعاءها ووكاءها"، وفي حديث الترمذي: "فإذا جاء طالبها فأخبرك بعدَّتها ووعائها ووكائها فادفعها إليه"، وفي حديث النسائي: "فإن جاء أحد يخبر بعددها ووعائها ووكائها، فأعطها إياه".
١٧٠٤/ ١٦٣٣ - وعن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني: "أن رجلًا سأل رسول اللَّه ﷺ عن اللقطة؟ فقال: عَرّفْهَا سَنَةً، ثم اعرِفْ وكاءها وعِفَاصَها، ثم استَنْفِق بها، فإن جاء رَبُّها فأدِّها إليه، فقال: يا رسول اللَّه، فضَالَّةُ الغنم؟ فقال: خُذها، فإنما هي لك، أو
стр. 498
لأخيك، أو للذئب، قال: يا رسول اللَّه، فَضَالَّةُ الإبل؟ فغضب رسول اللَّه ﷺ ، حتى احْمَرَّت وَجْنَتَاه، أو احمرَّ وجهه، وقال: "ما لكَ ولها؟ ! معها حِذاؤها وسِقاؤها، حتى يأتيها رَبُّها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٤٢٨) ومسلم (٢/ ١٧٢٢) وابن ماجة (٢٥٠٤) والترمذي (١٣٧٣).
١٧٠٥/ ١٦٣٤ - وفي رواية: "ترد الماء وتأكل الشجر"، وقال في اللقطة: "فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (٢٣٧٢) ومسلم (١/ ١٧٢٢) والنسائي (٥٨١٢ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٢٥٠٧) بنحوه.
١٧٠٦/ ١٦٣٥ - وعن بُسْر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني: "أن رسول اللَّه ﷺ سُئل عن اللُّقَطة؟ فقال: عَرِّفْهَا سَنَةً، فإن جاء باغيها فأدِّها إليه، وإلا فاعْرف عِفَاصَهَا ووكاءها، ثم كُلْهَا، فإن جاء باكيها، فأدِّها إليه". [حكم الألباني: صحيح: م, وفي إسناده زيادة: عن أبي النضر عن بسر وهو الصواب]
وفي رواية لحماد بن سلمة، زاد فيها: "فإن جاء باغيها فعرف عفاصها وعددها، فادفعها إليه.
• قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حماد بن سلمة "إن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه"، ليست بمحفوظة. وحديث عُقْبة بن سُويد عن أبيه عن النبي ﷺ أيضًا، قال: "عَرِّفها سنةً"، وحديث عمر بن الخطاب أيضًا عن النبي ﷺ قال: "عرفها سنة".
هذا آخر كلامه. وهذه الزيادة قد أخرجها مسلم (٧/ ١٧٢٢) في صحيحه، وابن ماجة (٢٥٠٧) من حديث حماد بن سلمة. وقد أخرجه الترمذي (١٣٧٣) والنسائي (٥٨١٣ - الكبرى- العلمية) من حديث سفيان الثوري، وزيد بن أبي أُنيسة، وحماد بن سلمة، ذكروا
стр. 499
هذه الزيادة، فقد تبين أن حماد بن سلمة لم ينفرد بالزيادة، فقد تابعه عليها من ذكرناه، واللَّه أعلم.
١٧٠٩/ ١٦٣٦ - وعن عِياض بن حِمار قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "منْ وَجَدَ لُقَطَةً فلْيُشْهِدْ ذا عَدْلٍ، أو ذَوَي عَدْلٍ، ولا يَكْتُمْ ولا يُغَيِّبْ، فإن وجد صاحبَها فليردَّها عليه، وإلا فهو مالُ اللَّه يؤتيه من يشاء". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٥٨٠٨ - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (٢٥٠٥). وحمار: بكسر الحاء المهملة وميم مفتوحة، وبعد الألف راء مهملة.
١٧١٠/ ١٦٣٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه ﷺ : "أنه يشل عن الثَّمر المعلَّق؟ فقال: من أصاب بفِيه من ذي حَاجَةٍ، غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه، فعليه غرامةُ مثليه والعقوبة، ومَنْ سَرق منه شيئًا بعد أن يُؤْوِيَه الجَرِينُ فبلغ ثمن المِجَنِّ فعليه القطع، وذكر في ضالَة الغَنم الإبل كما ذكره غيره، قال: وسئل عن اللقطة؟ فقال: ما كان منها في طريق المِيتاء أو القَرْية الجامعة، فعرِّفها سَنةً، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب -يعني- ففيها وفي الرِّكازِ الخمس". [حكم الألباني: حسن]
١٧١٢/ ١٦٣٨ - وفي رواية: قال في ضالة الغنم: "لك أو لأخيك أو للذئب، خذها قَطُّ". [حكم الألباني: حسن]
وفي رواية: قال: "فخذها".
١٧١٣/ ١٦٣٩ - وفي رواية: قال في ضالة الشاء: "فاجمعها، حتى يأتيها باغيها". [حكم الألباني: حسن]
стр. 500
• وأخرجه الترمذي (١٢٨٨) والنسائي (٤٩٥٧ - ٤٩٥٩) وابن ماجة (٢٥٩٦)، مختصرًا ومطولًا، ومنهم من قال: عن عبد اللَّه بن عمرو، ومنهم من قال: عن جده، ولم يُسَمِّه. وقال الترمذي: حديث حسن.
١٧١٤/ ١٦٤٠ - وعن رجل عن أبي سعيد -وهو الخدري-: "أن على بن أبي طالب وجد دينارًا، فأتى به فاطمة، فسألت عنه رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: هو رزق اللَّه، فأكل منه رسول اللَّه ﷺ ، وأكل عليٌّ وفاطمة، فلما كان بعدَ ذلك أتته امرأة تَنْشُد الدينار، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا علي، أدِّ الدينار". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده رجل مجهول.
١٧١٥/ ١٦٤١ - وعن بلال بن يحيى العَبْسي عن علي: "أنه التقط دينارًا، فاشترى به دقيقًا، فعرَفه صاحبُ الدقيق، فردَّ عليه الدينار، فأخذه عليُّ وقطع منه قيراطين، فاشترى به لحمًا". [حكم الألباني: صحيح]
• بلال بن يحيى العبسي: روى عن النبي ﷺ ، مرسل، وعن عمر بن الخطاب. وهو مشهور بالرواية عن حذيفة، وقيل فيه: عنه: بلغني عن حذيفة، وفي سماعه من عليٍّ نظر.
١٧١٦/ ١٦٤٢ - وعن سَهْل بن سعد: "أن على بن أبي طالب دخل على فاطمة، وحسنٌ وحسينٌ يبكيان، فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع، فخرج عليٌّ، فوجد دينارًا بالسوق، فجاء إلى فاطمة، فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي، فخذ دقيقًا، فجاء اليهوديَّ فاشترى به دقيقًا، فقال اليهودي: أنْتَ خَتَنُ هذا الذي يزعم أنه رسول اللَّه؟ قال: نعم، قال: فخذ دينارك، ولك الدقيق، فخرج عليٌّ حتى جاء به فاطمة، فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار، فخذ لنا بدرهم لحمًا، فذهب فرَهَن الدينار بدرهم لحم، فجاء به، فعجنت، ونَصَبَتْ وخَبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم، فقالت: يا رسول اللَّه، أذكر لك، فإن رأيتَه حلالًا أكلناه وأكلْتَ مَعَنا، من شأنه كذا وكذا، فقال: كُلوا بِاسْم اللَّه، فأكلوا، فبينا هم مكانَهم إذا
стр. 501
غلام يَنْشِد اللَّهَ والإسلامَ الدينارَ، فأمر رسول اللَّه ﷺ ، فدُعِي له، فسأله، فقال: سَقَط مني في السوق، فقال النبي ﷺ : "يا علي، اذهب إلى الجزار، فقل له: إن رسول اللَّه ﷺ يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمُك عليّ، فأرسل به، فدفعه رسول اللَّه ﷺ إليه". [حكم الألباني: حسن]
في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي المديني، كنيته أبو محمد، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به ولا برواياته، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ليس بالقوي. وفي رواية الإمام الشافعي: "أنه أمره أن يعرفه فلم يعترف، فأمره أن يأكله".
وذكر البيهقي حديث علي ﵁ من رواية أبي سعيد، وسهل بن سعد، وفيهما أن عليًا أنفقه في احال ولم تمض مدة. وقال: والأحاديث في اشتراط المدة في التعريف أكثر وأصح إسنادًا من هاتين الروايتين، ولعله إنما أنفقه قبل مضي مدة التعريف للضرورة، وفي حديثهما ما دل عليها. واللَّه أعلم. هذا آخر كلامه.
وقال غيره: في حديث علي أن النبي ﷺ لم يأمره بتعريفه، قال: وفيه إشكال، إذا ما صار أحد إلى إسقاط أصل التعريف، ولعل تأويله أن التعريف ليس له صيغة يعتدُّ به، فمراجعته لرسول اللَّه ﷺ على ملأ الخلق إعلان به، فهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة. هذا آخر كلامه.
وقد ذكرنا أن في رواية الإمام الشافعي: "أنه أمره أن يعرفه" وذكر بعضهم أن القليل في اللقطة مقدر بدينار فما دونه، واحتج بحديث علي. وذكر بعضهم أيضًا أنه لا يجب تعريف القليل، لحديث علي.
١٧١٧/ ١٦٤٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "رخص لنا رسول اللَّه ﷺ في العصا والسَّوط والحَبْل، وأشباهه، يلتقطه الرجل، ينتفع به". [حكم الألباني: ضعيف]
• وذكر أن بعضهم رواه. ولم يذكر النبي ﷺ . وفي إسناده المغيرة بن زياد، وقد تكلم فيه غير واحد.
стр. 502
١٧١٨/ ١٦٤٤ - وعن عِكْرِمَة، أحسبه عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "في ضالَّة الإبل المكتومة: غرامتُها ومثلُها معها". [حكم الألباني: صحيح]
• لم يجزم عكرمة بسماعه من أبي هريرة، فهو مرسل.
١٧١٩/ ١٦٤٥ - وعن عبد الرحمن بن عثمان التَّيمي: "أن رسول اللَّه ﷺ نَهَى عن لُقَطَة الحاجِّ"، قال ابن وهب: يعني في لقطة الحاج: يتركها حتى يَجدها صاحبها. [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٧٢٤) والنسائي (٥٨٠٥ - الكبرى- العلمية)، وليس فيه كلام ابن وهب. وقد قال ﷺ : "لا تحِل لقطتها إلا لمنشِد". والصحيح: أنه إذا وجد لقطة في الحرم، لم يجز له أن يأخذها إلا للحفظ على صاحبها، وليعرِّفها أبدًا، بخلاف لقطة سائر البلاد، فإنه يجوز التقاطها للتملك. ومنهم من قال: إن حكم لقطة مكة حكم لقطة سائر البلاد.
١٧٢٠/ ١٦٤٦ - وعن المنذر بن جَرير قال: "كنت مع جرير بالبوازيج فجاء الراعي بالبقَّر، وفيها بقرة ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لحقتْ بالبقر، لا ندري لمن هي، فقال جرير: أخرجوه، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يأوى الضالَّة إلا ضَال". [حكم الألباني: صحيح المرفوع منه]
• وأخرجه النسائي (٥٧٦٩ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٢٥٠٣). وقد أخرج مسلم في صحيحه (١٢/ ١٧٢٥) من حديث زيد بن خالد الجهني عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يُعَرِّفها".
وأخرجه النسائي (٥٧٧٤ - الكبرى- الرسالة)، ولفظه: "من أخذ لقطة فهو ضال، ما لم يعرفها".
стр. 503
٧ - أول كتاب المناسك
باب فرض الحج [ ٢: ٧٠]
١٧٢١/ ١٦٤٧ - عن ابن عباس: "أن الأقْرَع بن حابس سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، الحج في كل سنة، أو مرةً واحدةً؟ قال: بل مرةً واحدةً، فمن زاد فهو تطوع". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٦٢٠) وابن ماجة (٢٨٨٦). في إسناده سفيان بن حسين صاحب الزهري، وقد تكلم فيه يحيى بن معين وغيره، غير أنه قد تابعه عليه سليمان بن كثير وغيره، فرووه عن الزهري كما رواه. وقد أخرج مسلم في صحيحه (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة قال: "خطبنا رسول اللَّه ﷺ ، فقال: أيها الناس، قد فرض اللَّه عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: كلَّ عام يا رسول اللَّه؟ فسكت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : لو قلت: نعم، لو جبت، ولما استطعتم" الحديث.
• وأخرجه النسائي (٢٦١٩) أيضًا.
١٧٢٢/ ١٦٤٨ - وعن ابن لأبي واقد الليثي عن أبيه قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأزواجه، في حَجَّة الوداع: هذ، ثُمَّ ظهُورَ المحصْرِ". [حكم الألباني: صحيح]
• ابن أبي واقد -هذا- اسمه واقد، جاء ذلك مُبَيَّنًا. وواقد -هذا- شبيه بالمجهول.
١/ ٢ - باب في المرأة تحج بغير محرم [ ٢: ٧٢]
١٧٢٣/ ١٦٤٩ - عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه أن أبا هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَحِلُّ لامرأة مسلمة تُسافر مسيرةَ ليلةٍ إلا ومعها رجل ذُو حُرْمة منها". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (١٠٨٨) ومسلم (٤١٩/ ١٣٣٩) والترمذي (١١٧٠). في حديث البخاري والترمذي "يوم وليلة".
стр. 504
١٧٢٤/ ١٦٥٠ - وعن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر يومًا وليلة"، فذكر معناه. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه مسلم (٤٢٠/ ١٣٣٩) وابن ماجة (٢٨٩٩). وأخرجه البخاري (١٠٨٨)، متابعة، انظر ما قبله.
١٧٢٥/ ١٦٥١ - وفي رواية لأبي داود نحوه، إلا أنه قال: "بريدًا". [شاذ]
١٧٢٦/ ١٦٥٢ - عن أبي صالح -وهو ذَكوان- عن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر سفرًا فوق ثلاثة أيام فصاعدًا، إلا ومعها أبوها، أو أخوها، أو زوجها، أو ابنها، أو ذو محرم منها". [حكم الألباني: صحيح: م، خ مختصرًا]
• وأخرجه مسلم (١٣٤٠) والترمذي (١١٦٩) وابن ماجة (٢٨٩٨). وأخرجه البخاري (١١٩٧) بذكر "يومين" بدل "فوق ثلاثة أيام" ومسلم (٤١٨/ ٨٢٧) من حديث قَزَعَة بن يحيى عن أبي سعيد، بنحوه.
١٧٢٧/ ١٦٥٣ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لا تسافر المرأة ثلاثًا، إلا ومعها ذُو محرم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٠٨٦) ومسلم (١١٣٨).
١٧٢٨ - وعنه: أنه كان يُردف مولاةً له، يقال لها صفية، تسافر معه إلى مكة.
٢/ ٣ - باب لا صَرُورَة [في الإسلام] [ ٢: ٧٤]
١٧٢٩/ ١٦٥٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا صَرورة في الإسلام". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده عمر بن عطاء، وهو ابن وَرَان المكي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
стр. 505
باب التجارة في الحج [ ٢: ٤٧]
١٧٣٠/ ١٦٥٥ - عن ابن عباس قال: "كانوا يَحُجُّون ولا يَتزَوَّدون، [قال أبو مسعود: كان أهل اليمن، أو ناسٌ من أهل اليمن، يحجون ولا يتزودون] ويقولون: نحن المتوكلون، فأنزل اللَّه سبحانه: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى (١٩٧)﴾ [البقرة: ١٩٧] الآية". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٥٢٣) والنسائي (٥٣ - التفسير).
١٧٣١/ ١٦٥٦ - وعنه قال: قرأ هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (١٩٨)﴾ [البقرة: ١٩٨] قال: "كانوا لا يَتَّجرون بمنًى، فأُمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عَرفات". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وأخرج له مسلم في متابعة.
باب [٢: ٧٥]
١٧٣٢/ ١٦٥٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَرادَ الحج فَلْيَتَعَجَّلْ". [حكم الألباني: حسن]
• أخرجه ابن ماجة (٢٨٨٣).
فيه: مهران، أبو صفوان. قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه إلا في هذا الحديث.
باب الكِراء [ ٢: ٧٥]
١٧٣٣/ ١٦٥٨ - عن أبي أُمامة التَّيمي، قال: "كنت رجلًا أُكْرِي في هذا الوجه، وكان ناسٌ يقولون: لي إنه ليس لك حَجٌّ، فلقيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أُكْرِي في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون: إنه ليس لك حج؟ فقال ابن عمر: أليس تُحرم وتُلَبِّي، وتطوف بالبيت، وتُفيض من عَرَفات، وترمي الجِمار؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن لك حجًّا، جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن مثل ما سألتني عنه، فسكت عنه رسول اللَّه ﷺ ، فلم يجبه،
стр. 506
حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (١٩٨)﴾ [البقرة: ١٩٨]، فأرسل إليه رسول اللَّه ﷺ ، وقرأ عليه هذه الآية، وقال: لك حجٌّ". [حكم الألباني: صحيح]
• أبو أمامة -هذا- لا يعرف اسمه، روى عنه العلاء بن المسيب، والحسن بن عمرو الفُقَيمي، وقال أبو زرعة الرازي: كوفي لا بأس به.
١٧٣٤/ ١٦٥٩ - وعن عُبيد بن عُمير عن ابن عباس: "أن الناس في أول الحج كانوا يَتبايعون بمنًى، وعرفة، وسُوق ذِي المجازِ، ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حُرُمٌ، فأنزل اللَّه سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (١٩٨)﴾ [البقرة: ١٩٨] في مواسم الحج" قال: فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرؤها في المصحف. [حكم الألباني: صحيح]
• أخرجه البخاري (١٧٧٠) و (٢٠٥٠).
١٧٣٥/ ١٦٦٠ - وفي رواية: "أن الناس في أول ما كان الحج كانوا يبيعون". [حكم الألباني: صحيح لما قبله]
• الحديث الأول رواه ابن أبي ذئب عن عطاء بن أبي رَباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس، والثاني رواه ابن أبي ذئب عن عبيد بن عمير. قال أحمد بن صالح كلامًا معناه أنه مولى ابن عباس عن عبد اللَّه بن عباس. قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: المحفوظ رواية عطاء عن عُبيد الليثي المكي، فأما عبيد بن عمير -مولى ابن عباس- فغير مشعور، ولم يدرك ابن أبي ذئب عُبيدَ بن عمير الليثي، فلعلهما اثنان رويا الحديث، إن صح قول ابن صالح.
٣/ ٧ - باب في الصبي يحج [ ٢: ٧٦]
١٧٣٦/ ١٦٦١ - عن ابن عباس قال: "كان رسول اللَّه ﷺ بالرَّوْحَاء، فلقي رَكْبًا، فسلم عليهم، فقال: من القوم؟ فقالوا: المسلمون، فقالوا: فمن أنتم؟ قالوا: رسول اللَّه ﷺ ، ففزِعَت امرأةٌ، فأخذت بعَضُد صَبيِّ، فأخرجته من محَفتِهَا فقالت: يا رسول اللَّه، هل لهذا حج؟ قال: نعم، ولكِ أجرٌ". [حكم الألباني: صحيح: م]
стр. 507
• وأخرجه مسلم (١٣٣٦) والنسائي (٢٦٤٥ - ٢٦٤٩).
٤/ ٨ - باب في المواقيت [ ٢: ٧٦]
١٧٣٧/ ١٦٦٢ - عن ابن عمر، قال: "وَقَّتَ رسول اللَّه ﷺ لأهل المدينة ذا الحُلَيْفَة، ولأهل الشام الجُحْفَة، ولأهل نَجْد قَرْنًا، وبلغني: أنه وَقَّتَ لأهل اليمن يَلَمْلَمَ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٧٣٤٤) ومسلم (١١٨٢) وابن ماجة (٢٩١٤) والنسائي (٢٦٥١) و (٢٦٥٢) و (٢٦٥٥) والترمذي (٨٣١).
١٧٣٨/ ١٦٦٣ - وعن ابن عباس قال: "وَقَّتَ رسول اللَّه ﷺ بمعناه، قال: ولأهل اليمن يلملم، وفي رواية: ألملم، قال: فَهنَّ لهُنَّ ولمن أتَى عليهن من غير أهلهن، ممن كان يُريد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، قال ابن طاوس: من حيث أنشأ، قال: وكذلك، حتى أهل مكة يُهلُّون منها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٢٦) ومسلم (١١٨١) والنسائي (٢٦٥٤) و (٢٦٥٧) و (٢٦٥٨).
١٧٣٩/ ١٦٦٤ - عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ وَقَّتَ لأهل العراق ذَاتَ عِرْقٍ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٦٥٣). وأخرج مسلم (١٨/ ١١٨٣) من حديث أبي الزبير: "أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يُسأل عن المهَلِّ؟ فقال: سمعت -أحسبه رفع الحديث إلى النبي ﷺ فذكر الحديث- وفيه: مُهَلُّ العراق من ذات عِرق".
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩١٥) من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي عن أبي الزبير عن جابر قال: "خطبنا رسول اللَّه ﷺ "، فذكره جازمًا به، غير أن إبراهيم -هذا- لا يحتج بحديثه.
стр. 508
وفي صحيح البخاري (١٥٣١): "أن عمر بن الخطاب حَدَّ لهم ذات عِرق" وكان الإمام أحمد بن جنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حُميد، أعني حديث عائشة في ذات عرق.
١٧٤٠/ ١٦٦٥ - وعن ابن عباس قال: "وَقَّتَ رسول اللَّه ﷺ لأهل المشرِق العقيق". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٨٣٢)، وقال: هذا حديث حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وذكر البيهقي أنه تفرد به.
١٧٤١/ ١٦٦٦ - وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَن أهَلَّ بحجَّة أو عُمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخَّر، أو وجبت له الجنة -شك عبد اللَّه أيتهما قال". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٠٠١) و (٣٠٠٢)، ولفظه: "من أَهَلَّ بعُمْرة من بيت المقدس غفر له".
وفي رواية: "ومن أهل بعمرة من بيت المقدس كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب"
وقد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا.
١٧٤٢/ ١٦٦٧ - وعن الحارث بن عمرو السَّهمي قال: "أتيت رسول اللَّه ﷺ ، وهو بمنًى، أو بعرفات، وقد أطاف به الناسُ، قال: فتجيء الأعرابُ، فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وَجْةٌ مباركٌ، قال: ووَقَّتَ ذاتَ عِرْق لأهل العراق". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (×). وقال البيهقي (المعرفة والآثار: "٧/ ٩٦"): وفي إسناده من هو غير معروف.
стр. 509
٥/- باب الحائض تهل بالحج [ ٢: ٧٨]
١٧٤٣/ ١٦٦٨ - عن عائشة قالت: "نَفِسَتْ أسماء بنت عُميس بمحمد بن أبي بكر بالشَّجَرة، فأمر رسول اللَّه ﷺ أبا بكر أن تغتسل وتُهِلَّ"، [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (١٢٠٩) وابن ماجة (٢٩١١).
١٧٤٤/ ١٦٦٩ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت تغتسلان وتحرمان، وتقضيان المناسك كلَّها، غير الطواف بالبيت".
وفي رواية: "حتى تطهر".
• وأخرجه الترمذي (٩٤٥)، وقال: غريب من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وفي إسناده خُصيف، وهو ابن عبد الرحمن الحراني، كنيته أبو عون. وقد ضعفه غير واحد.
٦/ ١٠ - باب الطيب عند الإحرام [ ٢: ٧٨]
١٧٤٥/ ١٦٧٠ - عن عائشة قالت: "كنت أُطَيَّبُ رسول اللَّه ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولإحلاله قبل أن يطوف بالبيت". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٣٩) ومسلم (١١٨٩) و (١١٩١) والترمذي (٩١٧) والنسائي (٢٦٨٤ - ٢٦٩٢) وابن ماجة (٢٩٢٦).
١٧٤٦/ ١٦٧١ - وعنها قالت: "كأني أنظر إلى وَبيصِ الطيب في مَفْرِق رسول اللَّه ﷺ ، وهو محرم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٧١) ومسلم (١١٩٥) والنسائي (٢٦٩٣ - ٢٦٩٩) وابن ماجة (٢٩٢٧) و (٢٩٢٨).
٧/ ١١ - باب التلبيد [ ٢: ٧٩]
١٧٤٧/ ١٦٧٢ - عن سالم -يعني ابن عبد اللَّه- عن أبيه قال: "سمعت النبي ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 510
• وأخرجه البخاري (١٥٤٠) ومسلم (٢١/ ١١٨٤) والنسائي (٢٦٨٣) وابن ماجة (٣٠٤٧).
١٧٤٨/ ١٦٧٣ - وعنه: "أن النبي ﷺ لَبَّدَ رأسه بالعَسَلْ". [حكم الألباني: ضعيف]
٨/ ١٢ - باب في الهدي [ ٢: ٧٩]
١٧٤٩/ ١٦٧٤ - عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ أهدَى عامَ الحُديبية، في هدايا رسول اللَّه ﷺ ، جَمَلًا كان لأبي جَهْل، في رأسه بُرَةُ فِضَّةٍ -قال ابن منهال: بُرَةٌ مِنْ ذَهَب- زاد النفيلي -يغيظُ بذلك المشركين". [حكم الألباني: حسن بلفظ: "فضة"]
• في إسناده أيضًا محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن ماجة (٣١٠٠) بلفظ: "برته من فضة".
٩/ ١٣ - باب في هدي البقر [ ٢: ٧٩]
١٧٥٠/ ١٦٧٥ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : "أن رسول اللَّه ﷺ نَحَر عن آلِ محمد في حَجَّة الوداع بقرةً واحدةً". [حكم الألباني: صحيح: ق نحوه]
• وأخرجه النسائي (٢٩٠) وابن ماجة (٢٩٨١) و (٣١٣٥) والبخاري (١٧٥٠) ومسلم (١٢٠/ ١٢١١) و (١٢٥) ولم يذكروا التقييد ببقرة واحدة.
١٧٥١/ ١٦٧٦ - وعن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ ذَبح عمَّن اعتمر من نسائه بقرةً بينهن". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤١١٤ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٣١١٣).
باب في الإشعار [ ٢: ٧٩]
١٧٥٢/ ١٦٧٧ - عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ صلى الظهر بذي الحُليفة، ثم دعا بِبُدْنةِ فأشعرها من صَفحة سَنامها الأيمن، ثم سَلَت الدم عنها، وقلدها بنعلين، ثم أُتي براحلته، فلما قعد عليها واستوت به على البَيْداء، أَهلَّ بالحج". [حكم الألباني: صحيح: م]
стр. 511
١٧٥٣/ ١٦٧٨ - وفي رواية: "ثم سلت الدم بيده".
١٦٧٩ - وفي رواية: "سلت الدم عنها بإصبَعه". [حكم الألباني: صحيح: م]
قال أبو داود: هذا من سنن أهل البصرة [الذي] تفردوا به.
• وأخرجه مسلم (١٢٤٣) والترمذي (٩٥٦) والنسائي (٢٧٧٣) و (٢٧٧٤) و (٢٧٨٢) و (٢٧٩١) وابن ماجة (٣٠٩٧).
١٧٥٤/ ١٦٨٠ - وعن المِسْوَر بن مَخْرمة ومروان أنهما قالا: "خرج رسول اللَّه ﷺ عامَ الحديبية، فلما كان بذي الحليفة قَلَّدَ الهَدْيَ، وأشعره وأحرم". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٦٩٤) و (١٦٩٥) والنسائي (٢٧٧١) كلاهما بلفظ: "وأحرم بالعمرة".
١٧٥٥/ ١٦٨١ - وعن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ أهدى غنمًا مُقَلَّدة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• أخرجه البخاري (١٧٠١ - ١٧٠٣) ومسلم (١٣٢١) والنسائي (٢٧٨٥) و (٢٧٨٧) و (٢٧٨٩) وابن ماجة (٣٠٩٦) بنحوه، والترمذي (٩٠٨) و (٩٠٩).
باب تبديل الهدي [ ٢: ٨٠]
١٧٥٦/ ١٦٨٢ - عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه قال: "أَهدى عمر بن الخطاب بُخْتِيًّا فأُعْطِي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني أهديت بخيتا فأعطيت بها ثلاثمائة دينار، أفابيعها وأشترى بثمنها بُدْنًا؟ قال: لا، انْحَرْها إيَّاها". [حكم الألباني: ضعيف]
• قال البخاري: لا نعرف للجَهم سماعًا بن سالم.
١٠/ ١٦ - باب من بعث بهديه وأقام [ ٢: ٨١]
١٧٥٧/ ١٦٨٣ - عن عائشة قالت: "فَتَلْتُ قَلائِدَ بُدْنِ رسول اللَّه ﷺ بيديَّ، ثم أشعرها وقلَّدها، ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة، فما حَرُم عليه شيء كان له حِلًّا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 512
• وأخرجه البخاري (١٦٩٦) ومسلم (٣٦٢/ ١٣٢١) والنسائي (٢٧٧٦) و (٢٧٧٧) وابن ماجة (٣٠٩٦).
١٧٥٨/ ١٦٨٤ - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يُهدِي من المدينة، فأفْتِلُ قلائِد هَدْيه، ثم لا يَجْتنب شيئًا مما يجتنب المحرم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٩٨) ومسلم (٣٥٩/ ١٣٢١) والنسائي (٢٧٧٥) و (٢٧٧٨) و (٢٧٧٩) وابن ماجة (٣٠٩٤) و (٣٠٩٥).
١٧٥٩/ ١٦٨٥ - وعنها قالت: "بعث رسول اللَّه ﷺ بالهدى، فأنا فَتلْتُ قَلَائِدهَا بيدي، من عِهْنٍ كان عندنا، ثم أصبح فينا حلالًا، يأتي ما يأتي الرجل من أهله". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٧٠٥) و (٥٥٦٦) ومسلم (٣٦٤/ ١٣٢١) والنسائي (٢٩٨٠).
١١/ ١٧ - باب في ركوب البُدن [ ٢: ٨١]
١٧٦٠/ ١٦٨٦ - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ رأى رجلًا يَسُوق بَدَنَةً، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، فقال: اركبها، ويْلَكَ -في الثانية، أو في الثالثة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٨٩) ومسلم (١٣٢٢) والنسائي (٢٧٩٩) وابن ماجة (٣١٠٣).
١٧٦١/ ١٦٨٧ - وعن أبي الزبير قال: "سألت جابر بن عبد اللَّه عن ركوب الهدي؟ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ارْكبْهَا بِالمَعْرُوف إذا أُلجِئْتَ إليها، حتى تَجِدَ ظَهْرًا". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٣٢٤) والنسائي (٢٨٠٢).
стр. 513
١٢/ ١٨ - باب في الهدي إذا عَطِب قبل أن يبلغ [ ٢: ٨١]
١٧٦٢/ ١٦٨٨ - عن ناجية الأسلمي: "أن رسول اللَّه ﷺ بَعَثَ معه بهديٍ، فقال: إن عَطَبَ فانْحره، ثم اصبُغ نَعْله في دمه، ثم خَلِّ بينه وبين الناس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٩١٠) والنسائي (٤١٣٧ - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (٣١٠٦). وقال الترمذي: حديث ناجية حديث حسن صحيح.
١٧٦٣/ ١٦٨٩ - وعن ابن عباس قال: "بعث رسول اللَّه ﷺ فلانًا الأسْلَمِيَّ، وبعث معه بثمانِ عشرةَ بَدَنةً، فقال: أرأيتَ إنْ أَزْحَفَ عَليَّ منها شيء؟ قال: تنحرُها ثم تصبغُ نعلها في دَمها، ثم اضربْها على صَفْحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحدٌ من أهل رُفقتك".
• أخرجه مسلم (١٣٢٦) بلفظ: "بست عشرة بدنة".
وفي رواية: "اجعله على صفحتها"، مكان "اضربها". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (١٣٢٥) والنسائي (٤١٣٦ - الكبرى- العلمية)، وفي صحيح مسلم: "فأزْحَفَت عليه بالطريق". هكذا وقع ههنا.
١٧٦٤/ ١٦٩٠ - وعن علي قال: "لما نحر رسول اللَّه ﷺ بُدْنَهُ، فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرتُ سائرها". [حكم الألباني: منكر]
• في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
١٧٦٥/ ١٦٩١ - وعن عبد اللَّه بن قُرْط، عن النبي ﷺ قال: "إن أعظم الأيام عند اللَّه يوم النحر، ثم يوم القَرِّ، وهو اليوم الثاني، قال: وقُرِّب لرسول اللَّه ﷺ بدناتٌ خمس أو ستٌ، فطفِقْن يَزْدَلِفن إليه، بأيَّتِهنَّ يبدأ، فلما وجَبتْ جُنوبها قال: فتكلم بكلمة خَفية لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قال: من شاء اقتطع". [حكم الألباني: صحيح].
• وأخرجه النسائي (٤٠٩٨ - الكبرى- العلمية).
стр. 514
١٧٦٦/ ١٦٩٢ - وعن غَرَفة بن الحارث الكندي، قال: "شهدت رسول اللَّه ﷺ في حَجَّة الوداع، وأُتِيَ بِالْبُدْنِ، فقال: ادعوا لي أبا حَسَن، فدُعي له عليٌّ، فقال له: خذ بأسفل الحَربة، وأخذ رسول اللَّه ﷺ بأعلاها، ثم طعنًا بها البدن، فلما فرغ ركب بَغْلته، وأردف عليَّا". [حكم الألباني: ضعيف]
• ذكر محمد بن موسى الحضرمي أن هذا الحديث لم يروه عن حَرْملة -يعني: ابن عمران- غير ابن المبارك، ولم يروه عن ابن المبارك غير عبد الرحمن بن مهدي.
١٣/ ٢٠ - باب كيف تنحر البدن ؟ [٢: ٨٣]
١٧٦٧/ ١٦٩٣ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه-: "أن النبي ﷺ وأصحابَه كانوا ينحرون البَدَنَةَ مَعْقُولَةَ اليُسْرَى، قائمةً على ما بقي من قوائمها". [حكم الألباني: صحيح]
١٧٦٨/ ١٦٩٤ - وعن زياد بن جُبير قال: "كنت مع ابن عمر بمنًى، فمرَّ برجل وهو ينحر بَدَنَتهُ وهي باركة، فقال: ابعَثْها قيامًا مُقَيَّدَةً، سُنّةَ محمد ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٧١٣) ومسلم (١٣٢٠) والنسائي (٤١٣٤ - الكبرى- العلمية).
١٧٦٩/ ١٦٩٥ - وعن علي ﵁ قال: "أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أقوم على بُدْنِهِ، وأَقْسِمَ جلودها وجِلَالهَا، وأمرني أن لا أُعْطي الجزَّار منها شيئا، وقال: نحن نعطيه من عندنا". [حكم الألباني: صحيح: ق، وليس عند (خ): "وقال: نحن نعطيه. . "].
• وأخرجه البخاري (١٧١٧) دون قوله: "نحن نعطيه من عندنا"، ومسلم (١٣١٧) والنسائي (٤١٥٣ - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (٣٠٩٩) و (٣١٥٧).
باب في وقت الإحرام [ ٢: ٨٤]
١٧٧٠/ ١٦٩٦ - عن سعيد بن جُبير قال: قلت لعبد اللَّه بن عباس: "يا أبا العباس، عَجبتُ لاختلاف أصحاب رسول اللَّه ﷺ في إهلال رسول اللَّه ﷺ حين أوجب؟ فقال: إني
стр. 515
لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول اللَّه ﷺ حَجَّةً واحدةً، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول اللَّه ﷺ حاجًّا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة رَكعتيه، أوجبَ في مجلسه، فأهلَّ بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظتْه عنه، ثم ركب، فلما اسْتَقَلَّتْ به ناقته أَهَلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أنَّ الناس إنما كانوا يأتون أَرْسَالًا، فسمعوه حين استقلَّتْ به ناقته يُهِلُّ فقالوا: إنما أهلَّ رسول اللَّه ﷺ حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول اللَّه ﷺ ، فلما علا على شَرفِ البَيْدَاءِ أهلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهلَّ حين علا على شَرفِ البيداء، وايْمُ اللَّه، لقد أوجب في مُصَلَّاه، وأهلَّ حين استقلَّت به ناقته، وأهلَّ حين علا على شرف البيداء، قال سعيد: فمن أخذ بقول ابن عباس أهلَّ في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده خُصيف بن عبدالرحمن الحراني، وهو ضعيف. وفي إسناده أيضًا محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
١٧٧١/ ١٦٩٧ - وعن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه أنه قال: "بَيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول اللَّه ﷺ فيها، ما أهَلَّ رسول اللَّه ﷺ إلا من عند المسجد، يعني: مسجدَ ذي الحليفة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٤١) ومسلم (١١٨٦) والترمذي (٨١٨) والنسائي (٢٧٥٧) وابن ماجة (٢٩١٦).
١٧٧٢/ ١٦٩٨ - وعن عُبيد بن جُريج أنه قال لعبد اللَّه بن عمر: "يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعًا، لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها، قال: ما هُنَّ يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تَمسُّ من الأركان إلا اليمانِيَّيْن، ورأيتك تلبَس النعال السِّبْتِيَّة، ورأيتك تصبُغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهلَّ الناس إذا رأوا الهلال، ولم تهلَّ أنت حتى كان يومُ التَّروية؟ فقال عبد اللَّه بن عمر: أما الأركان، فإني لم أر رسول اللَّه ﷺ يَمس إلا اليَمانِيَّيْنِ، وأما النعال السِّبْتية،
стр. 516
فإني رأيت رسول اللَّه ﷺ يلبس النعال التي ليس فيها شَعَر، ويتوضأ فيها، فأنا أُحبُّ أن ألبسها، وأما الصفرة، فإني رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها، فأنا أُحبُّ أن أصبغ بها، وأما الإهلال، فإني لم أر رسول اللَّه ﷺ يُهلُّ حتى تنبعث به راحلته". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٦) ومسلم (١١٨٧) والترمذي (٧٤٢ - الشمائل) والنسائي (١١٧) و (٢٧٦٠) و (٢٩٥٠) و (٥٢٤٣) مقطعًا، وابن ماجة (٣٦٢٦) واقتصر فيه على ذكر تصغير اللحية، مطولًا ومختصرًا.
١٧٧٣/ ١٦٩٩ - وعن أنس قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بذي الحليفة حتى أصبح، فلما ركب راحلته واستوت به، أهلَّ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري. وأخرجه البخاري (١٥٤٦) ومسلم (٦٩٠) والترمذي (٥٩٦) والنسائي (٤٦٩، ٤٧٧) مختصرًا ليس فيه ذكر المبيت.
١٧٧٤/ ١٧٠٠ - وعنه: "أن النبي ﷺ صَلَّى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما علا على جَبَل البَيداء أهلَّ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٦٦٢) و (٢٧٥٥).
١٧٧٥/ ١٧٠١ - وعن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: قال سعد: "كان نبي اللَّه ﷺ ، إذا أخذ طريق الفُرْع أَهل إذا استقلت به راحلته، وإذا أَخذ طريق أُحُد أَهلَّ إذا أشرف على جبل البيداء". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.
١٤/ ٢٢ - باب الاشتراط في الحج [ ٢: ٨٥]
стр. 517
١٧٧٦/ ١٧٠٢ - عن ابن عباس: "أن ضُبَاعَةَ بنتَ الزبير بن عبد المطلب أتت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، إني أريد الحج، أشترط؟ قال: نعم، قالت: فكيف أقول؟ قال: قولي: لَبَيك اللهم لَبَّيك، ومَحِليّ من الأرض حيث حَبَستَني". [حكم الألباني: حسن صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢٠٨) والترمذي (٩٤١) والنسائي (٢٧٦٦) و (٢٧٦٧) وابن ماجة (٢٩٣٨). وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث عروة عن عائشة.
ضباعة: بضم الضاد المعجمة، وبعدها باء موحدة، وبعدها الألف، وبعد الألف عين مهملة، وتاء تأنيث، لها صحبة، وهي بنت عم رسول اللَّه ﷺ .
١٥/ ٢٣ - باب إفراد الحج [ ٢: ٨٥]
١٧٧٧/ ١٧٠٤ - عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ أفرد الحج". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه مسلم (١٢٢/ ١٢١١) والترمذي (٨٢٠) والنسائي (٢٧١٥) وابن ماجة (٢٩٦٤) و (٢٩٦٥).
١٧٧٨/ ١٧٠٤ - وعنها أنها قالت: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ مُوَافين هلالَ ذِي الحجة، فلما كان بذي الحليفة قال: من شاء أن يُهِل بِحَجٍّ فليُهِلَّ، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل بعمرة -قال موسى -يعني ابن إسماعيل- في حديث وُهيب: فإني لولا أني أهْدَيْتُ لأهللت بعمرة- وقال في حديث حماد بن سلمة: وأما أنا فأُهِلَّ بالحج، فإن معي الهدي -ثم اتفقوا- فكنتُ فيمن أهلَّ بعمرة، فلما كان في بعض الطريق حِضْتُ، فدخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يُبكيك؟ قلت: وَدِدْتُ أني لم اكن خرجت العام، قال: ارفِضِي عُمْرَتَك، وانقُضي رأسك، وامتَشِطي -قال موسى: وأهِلي بالحج، وقال سليمان -يعني ابن حرب-: واصنعي ما يصنع المسلمون في حجهم، فلما كان ليلة الصَّدَرَ أمر -يعني رسول اللَّه ﷺ عَبدَ الرحمن فذهب بها إلى التنعيم- زاد موسى: فأهلت بعمرة مكان عمرتها، وطافت بالبيت، فقضى اللَّه عمرتها وحَجَّها -قال هشام -يعني ابن عروة: ولم يكن في شيء من ذلك هَدْيٌ، -
стр. 518
زاد موسى في حديث حماد بن سلمة-: فلما كانت لَيْلَةُ البَطْحَاءِ طَهُرت عائشة". [حكم الألباني: صحيح: م ق نحوه]
• وأخرجه البخاري (١٧٨٦) ومسلم (١٢١١) والنسائي (٢٧١٦) وابن ماجة (٣٠٠٠).
١٧٧٩/ ١٧٠٥ - وعنها قالت: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ عام حَجَّة الوداع، فمنّا من أهَلّ بعُمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهَلّ بالحج، وأهلّ رسول اللَّه ﷺ بالحج، فأما من أهل بالحج، أو جمع الحج والعمرة، فلم يُحلِوا حتى كلان يوم النحر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
١٧٨٠/ ١٧٥٦ - وفي رواية: "فأما من أهل بعمرة فَأَحَلّ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (١٥٦٢) ومسلم (١١٨/ ١٢١١) والنسائي (٢٧١٥) وابن ماجة (٢٩٦٥)، مختصرًا ومطولًا.
١٧٨١/ ١٧٠٧ - وعنها قالت: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في حَجَّة الوداع، فأهْلَلْنا بعمرة، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : من كان معه هدى فَلْيُهِلَّ بالحج مع العمرة، ثم لا يَحِل حتى يحل منهما جميعًا، فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطُفْ بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: انقضى رأسك، وامتشطي، وأهلِّي بالحج، ودعى العمرة، قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج، أرسلني رسول اللَّه ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: هذه مكانَ عمرتك، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حَلُّوا، ثم طافوا طوافًا آخر، بعد أن رجعوا من منًى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٥٦) ومسلم (١١١/ ١٢١١) والنسائي (٢٧٦٤).
١٧٨٢/ ١٧٠٨ - وعنها أنها قالت: "لَبَّيْنَا بالحج، حتى إذا كنا بِسَرِفَ حضت، فدخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك يا عائشة؟ فقلت: حضت، ليتني لم أكن
стр. 519
حججت، فقال: سبحان اللَّه! إنما ذلك شيء كتبه اللَّه على بنات آدم، فقال: انسكي المناسك كلها غير أن لا تطوفي بالبيت، فلما دخلنا مكة قال رسول اللَّه ﷺ : من شاء أن يجعلها عمرةً فليجعلها عمرة، إلا من كان معه الهدي، قالت: وذبح رسول اللَّه ﷺ عن نسائه البقَر يوم النحر، فلما كانت ليلةُ البَطْحاء، وطَهُرَتْ عائشة قالت: يا رسول اللَّه، أترْجعُ صَواحبي بحج وعمرة، وأرجع أنا بالحج؟ فأمر رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بها إلى التنعيم، فَكبَتْ بالعمرة". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "من شاء أن يجعلها عمرة. . " والصواب: "واجعلوها عمرة": م]
• وأخرجه البخاري (٢٩٤) و (١٥٦٠) ومسلم (١١٩/ ١٢١١) والنسائي (٢٧٤١) وابن ماجة (٢٩٦٣) والترمذي (٩٤٥) مختصرًا.
١٧٨٣/ ١٧٠٩ - وعنها قالت: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ ، ولا نرى إلا الحج، فلما قدمنا تَطَوَّفْنَا بالبيت، فأمر رسول اللَّه ﷺ من لم يكن ساقَ الهدْيَ أن يُحلَّ، فأحل من لم يكن ساق الهدي". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٦١) ومسلم (١٢٨/ ١٢١١) والنسائي (٢٨٠٣).
١٧٨٤/ ١٧١٠ - وعنها: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت لما سُقْتُ الهدي، قال محمد -وهو ابن يحيى الذُّهْلي-: أحسبه قال: ولحللت مع الذين أحلوا من العمرة، قال: أراد أن يكون أمر الناس واحدًا". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون قوله: "قال: أراد. . "]
• وأخرجه البخاري (٧٢٢٩) بنحوه، ومسلم (١٣٠/ ١٢١١). وليس فيه: "أراد أن يكون أمر الناس واحدًا".
١٧٨٥/ ١٧١١ - وعن أيى الزبير، عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "أقبلنا مُهِلِّينَ مع رسول اللَّه ﷺ بالحج مُفْرَدًا، وأقبلت عائشة مُهِلّة بعمرة، حتى إذا كانت بسَرِفَ عَرَكَتْ حتى إذا قدمنا طُفنا بالكعبة، وبالصفا والمروة، فأمرنا رسول اللَّه ﷺ أن يَحِلَّ منا من لم يكن معه
стр. 520
هدي، قال: فقلنا: حِلُّ ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، وتطيَّبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربعُ ليال، ثم أهللنا يوم التَّروية، ثم دخل رسول اللَّه ﷺ على عائشة، فوجدها تبكى فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حِضْتُ، وقد حل الناسُ ولم أحْلِلْ، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، قال: إن هذا أمر كتبه اللَّه على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج، ففعلتْ، ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللتِ من حجك وعمرتك جميعًا، قالت: يا رسول اللَّه، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم، وذلك ليلة الحصبة". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢١٣) والنسائي (٢٧٦٣).
١٧٨٦/ ١٧١٢ - وفي رواية: عند قوله: "وأهلي بالحج": "ثم حِجّي واصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي". [حكم الألباني: صحيح: خ، نحوه]
١٧٨٧/ ١٧١٣ - وعن عطاء بن أبي رَباح حدثني جابر بن عبد اللَّه قال: "أهللنا مع رسول اللَّه ﷺ بالحج خالصًا، لا يُخالطه شيء، فقدمنا مكة لأربع ليال خَلَوْنَ من ذي الحجة، فطُفنا وسعينا، ثم أمرَنا رسول اللَّه ﷺ أن نَحل، وقال: لولا هَدْيِي لحللت، ثم قام سُراقة بن مالك فقال: يا رسول اللَّه، أرأيتَ مُتَعتَنا هذه، لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : بل هي للأبد". [حكم الألباني: صحيح: ق نحوه]
• وأخرجه البخاري (٢٥٠٦) و (٧٢٣٠) ومسلم (١٢١٦) والنسائي (٢٨٠٥) وابن ماجة (٢٩٨٠).
١٧٨٨/ ١٧١٤ - وعنه قال: "قدم رسول اللَّه ﷺ وأصحابه لأربع ليال خَلَوْنَ من ذي الحجة، فلما طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، قال رسول اللَّه ﷺ : اجعلوها عمرةً، إلا مَنْ كان
стр. 521
معه الهدى، فلما كان يومُ التَّروية أَهُلُّوا بالحج، فلما كان يوم النحر، قدموا فطافوا بالبيت، ولم يطوفوا بين الصفا والمروة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (×) ومسلم (١٢١٥) والنسائي (٢٩٨٦) وابن ماجة (٢٩٧٢)، بنحوه مختصرًا ومطولًا.
١٧٨٩/ ١٧١٥ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ أهَلَّ هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم يومئذ هَدْيٌ، إلا النبي ﷺ وطَلْحة، وكان عليّ قدم من اليمن ومعه الهدي، فقال: أهللتُ بما أهل به رسول اللَّه ﷺ ، وإن النبي ﷺ أصحابه أن يجعلوها عمرةً: يطوفوا، ثم يُقَصِّروا، ويحلوا، إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منًى وذُكورنا تَقْطُر؟ فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ , فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت" [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٦٥١) ومسلم (١٢١٦) وابن ماجة (٢٩٨٠) والنسائي (٢٨٠٥).
١٧٩٠/ ١٧١٦ - وعن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، أنه قال: "هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده هدي فليُحِلَّ الحِلَّ كله، وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢٤١) والنسائي (٢٨١٥) دون قوله: "إلى يوم القيامة" والترمذي (٩٣٢) مختصرًا. وقال أبو داود: هذا منكر، إنما هو قول ابن عباس.
وفيما قاله أبو داود نظر. وذلك أنه قد رواه الإمام أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار، وعثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن جعفر عن شعبة، مرفوعًا. ورواه أيضًا يزيد بن هارون ومعاذ بن معاذ العَنْبري وأبو داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق، عن شعبة مرفوعًا. وتقصير من يقصر به من الرواة لا يؤثر فيما أثبته الحفاظ. واللَّه أعلم.
стр. 522
١٧٩١/ ١٧١٧ - وعن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إذا أهلَّ الرجل بالحج، ثم قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، فقد حلَّ، وهي عمرة".
• في إسناده النَّهاس بن قَهْم أبو الخطاب البصري، ولا يحتج بحديثه.
قال أبو داود: رواه ابن جريج [عن رجل] عن عطاء قال: "دخل أصحاب النبي ﷺ مهلين بالحج خالصًا، فجعلها النبي ﷺ عمرةً". [حكم الألباني: صحيح]
١٧٩٢/ ١٧١٨ - وعن مجاهد عن ابن عباس قال: "أهل النبي ﷺ بالحج، فلما قدم طاف بالبيت، وبين الصفا والمروة -وقال ابن شَوْكَر: ولم يقصر- ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف وأن يسعى ويقصر، ثم يحل -زاد ابن مَنيِع في حديثه: أو يحلق ثم يحل". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده يزيد بن أبي زياد أبو عبد اللَّه الكوفي، تكلم فيه غير واحد، وأخرج له مسلم في الشواهد.
١٧٩٣/ ١٧١٩ - وعن سعيد بن المسيَّب: "أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ أتى عمر بن الخطاب ﵁، فشهد عنده: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ في مرضه الذي قُبض فيه- ينهى عن العمرة قبل الحج". [حكم الألباني: ضعيف]
• سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر بن الخطاب، وقال أبو سليمان الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، وقد اعتمر رسول اللَّه ﷺ عمرتين قبل حجه، وجواز ذلك إجماع من أهل العلم، ولم يذكر فيه خلاف.
١٧٩٤/ ١٧٢٠ - وعن أبي شيخ الهنُائي -حَيْوان بن خَلْدة- ممن قرأ على أبي موسى الأشعري من أهل البصرة: "أن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي ﷺ : هل تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن كذا وكذا، وركوب جلود النمور؟ قالوا: نعم، قال: فتعلمون أنه
стр. 523
نهى أن يُقرن بين الحج والعمرة؟ فقالوا: أما هذا فلا، قال: أما إنها معهن، ولكنكم نسيتم". [حكم الألباني: الصحيح: إلا النهي عن القران في شاذ]
• وأخرجه النسائي (٥١٥٢) مختصرًا.
وقد اختلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، كما ذكرناه.
فروي عن أبي شيخ عن أخيه حِمَّان، ويقال: أبو حمان، عن معاوية.
وروى عن بَيْهس بن فَهْدان عن أبي شيخ عن عبد اللَّه بن عمر. وعن بيهس عن أبي شيخ عن معاوية.
وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير فيه. فروى عنه عن أبي شيخ عن أخيه. وروي عنه عن أبي إسحاق عن حمان. وروي عنه حدثني حُمَران، من غير واسطة. وسماه حمران. وقال الخطابي: جواز القران بين الحج والعمرة إجماع من الأمة، ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيء منهي عنه.
١٦/ ٢٤ - باب في القران [ ٢: ٩١]
١٧٩٥/ ١٧٢١ - عن يحيى بن أبي إسحاق وغيره عن أنس بن مالك قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يلبي بالحج والعمرة جميعًا، يقول: لَبَيك عمرةً وحجًّا، لبيك عمرةً وحجًّا". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢١٤/ ٢١٥/ ١٢٣٢) (٢٥١) والنسائي (٢٧٢٩) و (٢٧٣١) وابن ماجة (٢٩٦٨) و (٢٩٦٩) والترمذي (٨٢١) مطولًا ومختصرًا.
١٧٩٦/ ١٧٢٢ - وعن أبي قِلَابة عن أنس: "أن النبي ﷺ بات بها -يعني بذي الحليفة- حتى أصبح، ثم ركب، حتى إذا استوت به على البَيْداء، حمد اللَّه وسبح وكبر، ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحَلُّوا، حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج، ونَحَر رسولُ اللَّه ﷺ سَبْعَ بَدَنَاتٍ بيده قيامًا". [حكم الألباني: صحيح: خ]
стр. 524
• وأخرجه البخاري (١٥٥١) بنحوه.
١٧٩٧/ ١٧٢٣ - وعن البَراء بن عازِب قال: "كنت مع عليّ حين أَمْرَه رسول اللَّه ﷺ على اليمن، قال: فأصبتُ معه أواقي، قال: فلما قدم علي من اليمن، على رسول اللَّه ﷺ قال: وجدت فاطمة ﵂ قد لبست ثيابًا صَبيغاتٍ، وقد نَضَحت البيت بنَضُوحٍ، فقالت: ما لَكَ؟ فإن رسول اللَّه ﷺ قد أمر أصحابه فاحلوا؟ قال: قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي ﷺ قال: فأتيتُ النبي ﷺ ، فقال لي: كيف صنعت؟ فقال: قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ ، قال: فإني قد سُقت الهدي وقَرنت، قال: فقال لي: انحر من البُدْنِ سبعًا وستين، أو ستًا وستين، وأمْسِكْ لنفسك ثلاثًا وثلاثين، أو أربعًا وثلاثين، وأمْسك لي من كلِّ بَدنةٍ منها بَضْعَة". [حكم الألباني: صحيح]
• وهذه القصة مذكورة في حديث جابر الطويل، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وأخرجه النسائي (٢٧٢٥) و (٢٧٤٥)، وفي إسناده يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وقد احتج به مسلم، وتكلم فيه جماعة، وقال الإمام أحمد: حديثه فيه زيادة على حديث الناس. وقال البيهقي: كذا في هذه الرواية "وقرنت" وليس ذلك في حديث جابر حين وصف قدوم عليّ وإهلاله، وحديث جابر أصح سندًا، وأحسن سِياقه، ومع حديث جابر حديث أنس. يريد أن حديث أنس ذكر فيه قدوم عليّ، وذكر إهلاله، وليس فيه "قرنت"، وهو في الصحيحين.
١٧٩٨/ ١٧٢٤ - وعن أبي وائل، قال: قال الصُّبَيُّ بن مَعْبد: "أهللت بهما جميعًا، فقال عمر: هُدِيتَ لسُنَّة نبيك ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٧١٩) و (٢٧٢١) وابن ماجة (٢٩٧٠). قال البيهقي: وهذا الحديث يدل على جواز القِران، وأنه ليس بضلال، خلاف ما توهمه زيد بن صُوحان وسلمان بن ربيعة، لا أنه أفضل من غيره.
стр. 525
١٧٩٩/ ١٧٢٥ - وعن أبي وائل، قال: قال الصُّبَيُّ بن معبد: "كنت رجلًا أعرابيًا، نصرانيًا، فأسلمت، فأتيت رجلًا من عشيرتي يقال له: هُذَيْم بن ثُرمُلَة، فقلت له: يا هَنَاه، إني حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ، فكيف لي بأن أجعهما؟ قال: اجعهما واذبح ما استيسر من الهدي، فأهللت بهما معًا، فلما أتيت العُذَيْبَ لقيني سَلْمَانُ بن ربيعة وزيد بن صوْحَان وأنا أهل بهما جميعًا، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره. قال: فكأنما ألقي عليَّ جبل حتى أتيت عمر بن الخطاب، فقلت له: يا أمير المؤمنين، إني كنت رجلًا أعرابيًا نصرانيًا؛ وإني أسلمت، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ، فأتيت رجلًا من قومي فقال لي: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، وإني أهللت بهما معًا، فقال لي عمر ﵁: هديت لسنة نبيك ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح]
١٨٠٠/ ١٧٢٦ - وعن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "أتاني الليلة آتٍ، من عند ربِّي ، قال: وهو بالعقيق، وقال: صلَّ في هذا الوادي المبارك، وقال: عمرةً في حجة". [حكم الألباني: صحيح: خ، بلفظ: "وقل: عمرة وحجة" وهو الأولى]
وفي رواية: "وقل: عمرة في حجة".
• وأخرجه البخاري (١٥٣٤) و (٢٣٣٧) وابن ماجة (٢٩٧٦). وفي لفظ للبخاري: "وقل: عمرة في حجة"، قال بعضهم: أي قل ذلك لأصحابك، أي أعلمهم أن القِران جائز، واحتج به من يقول: إن القران أفضل، وقال: لأنه الذي أمر به النبي ﷺ ، وأجيب بالرواية الصحيحة، وهي قوله: "وعمرة وحجة"، ففصل بينهما بالواو، ويحتمل أن يريد أن يحرم بعمرة إذا فرغ من حجته قبل أن يرجع إلى منزله، فكأنه قال: إذا حججت فقل: لبيك بعمرة، وتكون في حجتك في حججت فيها، وقال بعضهم: هو محمول على معنى تحصيلها جميعًا، لأن عمرة المتمتع واقعة في أشهر الحج. وفيه إعلام بفضيلة المكان والتبرك به والصلاة فيه. وفي رواية: "وقال: عمرة في حجة، ولم يقل: "وقل".
стр. 526
١٨٠١/ ١٧٢٧ - وعن الربيع بن سَبْرة عن أبيه، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ , حتى إذا كُنَّا بعُسْفَانَ، قال له سُراقة بن مالك المُدْلجِي: يا رسول اللَّه، اقضِ لنا قضاء قومٍ كأنما ولدوا اليوم، فقال: إن اللَّه قد أدخل عليكم في حَبكم هذا عمرةً، فإذا قدمتم فمن تطوُّفَ بالبيت وبين الصفا والمروة، فقد حَلَّ، إلا من كان معه هدي". [حكم الألباني: صحيح]
١٨٠٢/ ١٧٢٨ - وعن معاوية بن أبي سفيان قال: "قَصَّرْتُ عن النبي ﷺ بِمشْقَصٍ على المروة، أو رأيته يُقَصَّر عنه على المروة بمشقص". [حكم الألباني: صحيح: ق، وليس عند (خ) قوله: "أو رأيته. . . " وهو الأصح]
• وأخرجه البخاري (١٧٣٠) مختصرًا بلفظ: "قصرت عن رسول اللَّه بشقص"، ومسلم (٢١٠/ ١٢٤٦) والنسائي (٢٩٨٨).
١٨٠٣/ ١٧٢٩ - عن ابن عباس أن معاوية قال له: "أما علمتَ أني قَصَّرت عن رسول اللَّه ﷺ بِمشْقَصِ أعرابي، على المروة، لحجته؟ ". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "أو لحجته" فإنه شاذ]
• وأخرجه النسائي (٤١٠٤ - الكبرى- الرسالة)، وليس فيه "لحجته". وقوله: "لحجته" يعني: لعمرته. وقد أخرجه النسائي أيضًا. وفيه: "في عمرة على المروة" وتسمى العمرة حجًا، لأن معناه المقصد. وقد قالت حفصة ﵂ "ما بالُ الناس حَلُّوا، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ " قيل: إنما تعني من حجتك.
١٨٠٤/ ١٧٣٠ - وعن ابن عباس قال: "أهلَّ النبي ﷺ بعمرة، وأهلَّ أصحابه بحج". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢٣٩) والنسائي (٢٨١٤).
١٨٠٥/ ١٧٣١ - وعن عبد اللَّه بن عمر قال: "تمتَّع رسول اللَّه ﷺ بالعمرة إلى الحج، وأهدى، وساق معه الهدي من ذي الحُليفة، وبدأ رسول اللَّه ﷺ فأهلَّ
стр. 527
بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتَمتَّع الناس مع رسول اللَّه ﷺ من الناس من أهدى وساق الهدي، ومنهم من لم يُهْدِ، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ مكة قال للناس: من كان منكم أهدى، فإنه لا يَحِلّ له من يشيء حَرُمَ منه حتى يقضي حَجَّهُ، ومن لم يكن منكم أهدى فَلْيَطُفْ بالبيت وبالصفا والمروة، وليُقَصّر ولْيَحلِلْ، ثم ليهلَّ بالحج وليُهْدِ، فمن لم يجد هدْيًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله، وطاف رسول اللَّه ﷺ حين قدم مكة، فاستلم الرُّكْن أوَّلَ شيء، ثم خَبَّ ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعةَ أطواف، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سَلَّم، فانصرف، فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه، حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النَّحر، وأفاضَ، فطاف بالبيت، ثم حَلَّ من كل شيء حرم منه، وفعل الناسُ مثل ما فعل رسول اللَّه ﷺ ، مَنْ أهدى وساق الهدي من الناس". [حكم الألباني: صحيح: ق، لكن قوله: "وبدأ رسول اللَّه ﷺ أهل بعمرة ثم أهل بالحج" شاذ]
• وأخرجه البخاري (١٦٩١) ومسلم (١٢٢٧) والنسائي (٢٧٥٧).
١٨٠٦/ ١٧٣٢ - وعن حَفْصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "يا رسول اللَّه، ما شأنُ الناس حَلوا ولم تحلل أنتَ من عمرتك؟ فقال: إني لَبَدْتُ رأسي، وقَلَّدْتُ هدي، فلا أحل حتى أنحر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٦٦) ومسلم (١٢٢٩) والنسائي (٢٦٨٢) و (٢٧٨١) وابن ماجة (٣٠٤٦).
قد تقدم أن المراد بالعمرة ههنا الحج. وقد روى "حلوا فلم تحلل من حجك".
باب الرجل يهل بالحج ثم يجعلها عمرة [ ٢: ٩٦]
١٨٠٧/ ١٧٣٣ - عن سُليم بن الأسود: "أن أبا ذرٍّ كان يقول، فيمن حج ثم فَسخها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للرَّكب الذين كانوا مع رسول اللَّه ﷺ " [حكم الألباني: صحيح: موقوف شاذ]
стр. 528
• وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن شَريك التيمي عن أبي ذر قال: "كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ خاصة" وأخرجه النسائي (٢٨٠٩) و (٢٨١٢) وابن ماجة (٢٩٨٥).
١٨٠٨/ ١٧٣٤ - وعن بلال بن الحارث قال: "قلت: يا رسول اللَّه، فَسْخُ الحج لنا خاصَّةً، أو لمن بعدنا؟ قال: لكم خاصةً". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٢٨٠٨) وابن ماجة (٢٩٨٤). وقال الدارقطني: تفرد به ربيعة بن عبد الرحمن عن الحارث عن أبيه، وتفرد به عبد العزيز الدراوردي عنه. هذا آخر كلامه. والحارث هو ابن بلال بن الحارث، وهو شبه المجهول. وقد قال الإمام أحمد، في حديث بلال هذا. إنه لا يثبت هذا آخر كلامه. وحديث أبي ذر في ذلك صحيح. وقد تقدم الكلام على فسخ الحج إلى العمرة.
١٧/ ٢٥ - باب الرجل يحج عن غيره [ ٢: ٩٦]
١٨٠٩/ ١٧٣٥ - عن عبد اللَّه بن عباس قال: "كان الفضلُ بن عباس رَدِيفَ رسول اللَّه ﷺ ، فجاءته امرأة من خَثْعَمٍ تَسْتفتيه، فجعل الفضلُ ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسولُ اللَّه ﷺ يَصْرِفُ وجه الفضل إلى الشِّقِّ الآخر، فقالت: يا رسول اللَّه، إنَّ فريضة اللَّه على عباده في الحج أدْرَكتْ أبي شَيْخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يَثْبُتَ على الراحلة، أفأحُجُّ عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥١٣) ومسلم (١٣٣٤) و (١٣٣٥) والنسائي (٢٦٤١) و (٢٦٤٢) و (٥٣٨٩ - ٥٣٩٢). وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٩٢٨) والنسائي من حديث عبد اللَّه عباس عن الفضل بن عباس عن رسول اللَّه ﷺ .
стр. 529
١٨١٠/ ١٧٣٦ - وعن أبي رَزِين -وهو لقيط العُقَيلي- أنه قال: "يا رسول اللَّه، إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحجَّ ولا العمرة ولا الظَّعْنَ، قال: احْجُجْ عن أبيك واعتمر". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٩٢٩) والنسائي (٢٦٣٧) وابن ماجة (٢٩٠٦). وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه.
١٨١١/ ١٧٣٧ - وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لَبَّيك عن شُبْرُمَة، قال: من شبرمة؟ قال: أخٌ لي، أو قريب لي، قال: حَجَجْت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شبرمة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩٠٣). وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح، ليس في الباب أصح منه.
١٨/ ٢٦ - باب كيف التلبية [ ٢: ٩٨]
١٨١٢/ ١٧٣٨ - عن عبد اللَّه بن عمر: "أنَّ تَلْبيةَ رسول اللَّه ﷺ : لبَّيْكَ اللهم لبيك، لَبَّيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنعمة لك، والملك لا شريك لك، قال: وكان عبد اللَّه بن عمر يزيد في تلبيته: لبيك لبيك، لبيك وسَعْديك، والخير بيديك، والرَّغْبَاءُ إليك والعمل". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٤٩) و (٥٩١٥) ومسلم (١١٨٤) والترمذي (٨٢٥) و (٨٢٦) والنسائي (٢٧٤٧) و (٢٨٥٠) وابن ماجة (٢٩١٨). والبخاري والترمذي دون ذكر تلبية ابن عمر.
стр. 530
١٨١٣/ ١٧٣٩ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "أهَلَّ رسولُ اللَّه ﷺ فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر- قال: والناس يزيدون: ذا المعارج، ونحوه من الكلام، والنبي ﷺ يسمع، فلا يقول لهم شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: م، نحوه وسيأتي في حديث جابر الطويل]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٠٧٤).
١٨١٤/ ١٧٤٠ - وعن خَلَّاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أتاني جبريلُ ﵇، فأمَرني أن آمر أصحابي ومَنْ معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال، أو قال: بالتلبية، يريد أحدهما". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٨٢٩) والنسائي (٢٧٥٣) وابن ماجة (٢٩٢٢). وقال الترمذي: حسن صحيح.
١٩/ ٢٧ - باب متى يُقطع التلبية [ ٢: ٩٩]
١٨١٥/ ١٧٤١ - عن الفضل بن عباس: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ لَبَّى حتى رَمَى جَمْرة العَقَبة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٧٠) ومسلم (١٢٨١) و (١٢٨٢) والترمذي (٩١٨) والنسائي (٣٠٢٠) و (٣٠٥٥) و (٣٠٧٩) و (٣٠٨٢) وابن ماجة (٣٠٤٠).
وفي لفظ للبخاري ومسلم: "لم يزل يُلبّي حتى بلغ الجمرة".
فذهب الشافعي وغيره من العلماء إلى أنه يقطع التلبيَة مع أول حَصاة، على ظاهر هذا اللفظ، وذهب بعضهم إلى أنه لا يقطع التلبية حتى يرمي الجمرة بأسرها بسبع حصيات، على ظاهر اللفظ الآخر، وقولِ جابر بن عبد اللَّه في الحديث الطويل: "فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة"، وفي حديث ابن مسعود نحوه. وذلك يؤيد ما ذهب إليه الشافعي وغيره.
١٨١٦/ ١٧٤٢ - وعن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: "غَدَونا مع رسول اللَّه ﷺ من منًى إلى عَرفات، منَّا المُلَبّي، ومنا المكَبّرَ".
следующие страницы →