Полный текст (1 697 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
١٨٠١/ ١٧٢٧ - وعن الربيع بن سَبْرة عن أبيه، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ , حتى إذا كُنَّا بعُسْفَانَ، قال له سُراقة بن مالك المُدْلجِي: يا رسول اللَّه، اقضِ لنا قضاء قومٍ كأنما ولدوا اليوم، فقال: إن اللَّه قد أدخل عليكم في حَبكم هذا عمرةً، فإذا قدمتم فمن تطوُّفَ بالبيت وبين الصفا والمروة، فقد حَلَّ، إلا من كان معه هدي". [حكم الألباني: صحيح]
١٨٠٢/ ١٧٢٨ - وعن معاوية بن أبي سفيان قال: "قَصَّرْتُ عن النبي ﷺ بِمشْقَصٍ على المروة، أو رأيته يُقَصَّر عنه على المروة بمشقص". [حكم الألباني: صحيح: ق، وليس عند (خ) قوله: "أو رأيته. . . " وهو الأصح]
• وأخرجه البخاري (١٧٣٠) مختصرًا بلفظ: "قصرت عن رسول اللَّه بشقص"، ومسلم (٢١٠/ ١٢٤٦) والنسائي (٢٩٨٨).
١٨٠٣/ ١٧٢٩ - عن ابن عباس أن معاوية قال له: "أما علمتَ أني قَصَّرت عن رسول اللَّه ﷺ بِمشْقَصِ أعرابي، على المروة، لحجته؟ ". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "أو لحجته" فإنه شاذ]
• وأخرجه النسائي (٤١٠٤ - الكبرى- الرسالة)، وليس فيه "لحجته". وقوله: "لحجته" يعني: لعمرته. وقد أخرجه النسائي أيضًا. وفيه: "في عمرة على المروة" وتسمى العمرة حجًا، لأن معناه المقصد. وقد قالت حفصة ﵂ "ما بالُ الناس حَلُّوا، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ " قيل: إنما تعني من حجتك.
١٨٠٤/ ١٧٣٠ - وعن ابن عباس قال: "أهلَّ النبي ﷺ بعمرة، وأهلَّ أصحابه بحج". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢٣٩) والنسائي (٢٨١٤).
١٨٠٥/ ١٧٣١ - وعن عبد اللَّه بن عمر قال: "تمتَّع رسول اللَّه ﷺ بالعمرة إلى الحج، وأهدى، وساق معه الهدي من ذي الحُليفة، وبدأ رسول اللَّه ﷺ فأهلَّ
стр. 527
بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتَمتَّع الناس مع رسول اللَّه ﷺ من الناس من أهدى وساق الهدي، ومنهم من لم يُهْدِ، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ مكة قال للناس: من كان منكم أهدى، فإنه لا يَحِلّ له من يشيء حَرُمَ منه حتى يقضي حَجَّهُ، ومن لم يكن منكم أهدى فَلْيَطُفْ بالبيت وبالصفا والمروة، وليُقَصّر ولْيَحلِلْ، ثم ليهلَّ بالحج وليُهْدِ، فمن لم يجد هدْيًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله، وطاف رسول اللَّه ﷺ حين قدم مكة، فاستلم الرُّكْن أوَّلَ شيء، ثم خَبَّ ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعةَ أطواف، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سَلَّم، فانصرف، فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه، حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النَّحر، وأفاضَ، فطاف بالبيت، ثم حَلَّ من كل شيء حرم منه، وفعل الناسُ مثل ما فعل رسول اللَّه ﷺ ، مَنْ أهدى وساق الهدي من الناس". [حكم الألباني: صحيح: ق، لكن قوله: "وبدأ رسول اللَّه ﷺ أهل بعمرة ثم أهل بالحج" شاذ]
• وأخرجه البخاري (١٦٩١) ومسلم (١٢٢٧) والنسائي (٢٧٥٧).
١٨٠٦/ ١٧٣٢ - وعن حَفْصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "يا رسول اللَّه، ما شأنُ الناس حَلوا ولم تحلل أنتَ من عمرتك؟ فقال: إني لَبَدْتُ رأسي، وقَلَّدْتُ هدي، فلا أحل حتى أنحر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٦٦) ومسلم (١٢٢٩) والنسائي (٢٦٨٢) و (٢٧٨١) وابن ماجة (٣٠٤٦).
قد تقدم أن المراد بالعمرة ههنا الحج. وقد روى "حلوا فلم تحلل من حجك".
باب الرجل يهل بالحج ثم يجعلها عمرة [ ٢: ٩٦]
١٨٠٧/ ١٧٣٣ - عن سُليم بن الأسود: "أن أبا ذرٍّ كان يقول، فيمن حج ثم فَسخها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للرَّكب الذين كانوا مع رسول اللَّه ﷺ " [حكم الألباني: صحيح: موقوف شاذ]
стр. 528
• وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن شَريك التيمي عن أبي ذر قال: "كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ خاصة" وأخرجه النسائي (٢٨٠٩) و (٢٨١٢) وابن ماجة (٢٩٨٥).
١٨٠٨/ ١٧٣٤ - وعن بلال بن الحارث قال: "قلت: يا رسول اللَّه، فَسْخُ الحج لنا خاصَّةً، أو لمن بعدنا؟ قال: لكم خاصةً". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٢٨٠٨) وابن ماجة (٢٩٨٤). وقال الدارقطني: تفرد به ربيعة بن عبد الرحمن عن الحارث عن أبيه، وتفرد به عبد العزيز الدراوردي عنه. هذا آخر كلامه. والحارث هو ابن بلال بن الحارث، وهو شبه المجهول. وقد قال الإمام أحمد، في حديث بلال هذا. إنه لا يثبت هذا آخر كلامه. وحديث أبي ذر في ذلك صحيح. وقد تقدم الكلام على فسخ الحج إلى العمرة.
١٧/ ٢٥ - باب الرجل يحج عن غيره [ ٢: ٩٦]
١٨٠٩/ ١٧٣٥ - عن عبد اللَّه بن عباس قال: "كان الفضلُ بن عباس رَدِيفَ رسول اللَّه ﷺ ، فجاءته امرأة من خَثْعَمٍ تَسْتفتيه، فجعل الفضلُ ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسولُ اللَّه ﷺ يَصْرِفُ وجه الفضل إلى الشِّقِّ الآخر، فقالت: يا رسول اللَّه، إنَّ فريضة اللَّه على عباده في الحج أدْرَكتْ أبي شَيْخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يَثْبُتَ على الراحلة، أفأحُجُّ عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥١٣) ومسلم (١٣٣٤) و (١٣٣٥) والنسائي (٢٦٤١) و (٢٦٤٢) و (٥٣٨٩ - ٥٣٩٢). وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٩٢٨) والنسائي من حديث عبد اللَّه عباس عن الفضل بن عباس عن رسول اللَّه ﷺ .
стр. 529
١٨١٠/ ١٧٣٦ - وعن أبي رَزِين -وهو لقيط العُقَيلي- أنه قال: "يا رسول اللَّه، إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحجَّ ولا العمرة ولا الظَّعْنَ، قال: احْجُجْ عن أبيك واعتمر". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٩٢٩) والنسائي (٢٦٣٧) وابن ماجة (٢٩٠٦). وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه.
١٨١١/ ١٧٣٧ - وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لَبَّيك عن شُبْرُمَة، قال: من شبرمة؟ قال: أخٌ لي، أو قريب لي، قال: حَجَجْت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شبرمة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩٠٣). وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح، ليس في الباب أصح منه.
١٨/ ٢٦ - باب كيف التلبية [ ٢: ٩٨]
١٨١٢/ ١٧٣٨ - عن عبد اللَّه بن عمر: "أنَّ تَلْبيةَ رسول اللَّه ﷺ : لبَّيْكَ اللهم لبيك، لَبَّيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنعمة لك، والملك لا شريك لك، قال: وكان عبد اللَّه بن عمر يزيد في تلبيته: لبيك لبيك، لبيك وسَعْديك، والخير بيديك، والرَّغْبَاءُ إليك والعمل". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٤٩) و (٥٩١٥) ومسلم (١١٨٤) والترمذي (٨٢٥) و (٨٢٦) والنسائي (٢٧٤٧) و (٢٨٥٠) وابن ماجة (٢٩١٨). والبخاري والترمذي دون ذكر تلبية ابن عمر.
стр. 530
١٨١٣/ ١٧٣٩ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "أهَلَّ رسولُ اللَّه ﷺ فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر- قال: والناس يزيدون: ذا المعارج، ونحوه من الكلام، والنبي ﷺ يسمع، فلا يقول لهم شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: م، نحوه وسيأتي في حديث جابر الطويل]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٠٧٤).
١٨١٤/ ١٧٤٠ - وعن خَلَّاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أتاني جبريلُ ﵇، فأمَرني أن آمر أصحابي ومَنْ معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال، أو قال: بالتلبية، يريد أحدهما". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٨٢٩) والنسائي (٢٧٥٣) وابن ماجة (٢٩٢٢). وقال الترمذي: حسن صحيح.
١٩/ ٢٧ - باب متى يُقطع التلبية [ ٢: ٩٩]
١٨١٥/ ١٧٤١ - عن الفضل بن عباس: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ لَبَّى حتى رَمَى جَمْرة العَقَبة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٧٠) ومسلم (١٢٨١) و (١٢٨٢) والترمذي (٩١٨) والنسائي (٣٠٢٠) و (٣٠٥٥) و (٣٠٧٩) و (٣٠٨٢) وابن ماجة (٣٠٤٠).
وفي لفظ للبخاري ومسلم: "لم يزل يُلبّي حتى بلغ الجمرة".
فذهب الشافعي وغيره من العلماء إلى أنه يقطع التلبيَة مع أول حَصاة، على ظاهر هذا اللفظ، وذهب بعضهم إلى أنه لا يقطع التلبية حتى يرمي الجمرة بأسرها بسبع حصيات، على ظاهر اللفظ الآخر، وقولِ جابر بن عبد اللَّه في الحديث الطويل: "فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة"، وفي حديث ابن مسعود نحوه. وذلك يؤيد ما ذهب إليه الشافعي وغيره.
١٨١٦/ ١٧٤٢ - وعن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: "غَدَونا مع رسول اللَّه ﷺ من منًى إلى عَرفات، منَّا المُلَبّي، ومنا المكَبّرَ".
стр. 531
• وأخرجه مسلم (١٢٨٤) بنحوه. والنسائي (٢٩٩٨) و (٢٩٩٩).
باب متى يقطع المعتمر التلبية [ ٢: ١٠٠]
١٨١٧/ ١٧٤٣ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "يُلبِّي المعتمر حتَّى يَسْتَلم الحجَر". [حكم الألباني: ضعيف]
وذكر أنه روي عن ابن عباس موقوفًا.
وأخرجه الترمذي (٩١٩) وقال: صحيح. هذا آخر كلامه. وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة.
باب المحرم يؤدب [غلامه] [ ٢: ١٠٠]
١٨١٨/ ١٧٤٤ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ حُجَّاجًا، حتى إذا كُنَّا بالعَرْج نزلَ رسول اللَّه ﷺ ونَزلنا، فجلستْ عائشة إلى جنب رسول اللَّه ﷺ ، وجلست إلى جنب أبي، وكانتْ زِمَالَةُ أبي بكر، وزمالة رسول اللَّه ﷺ واحدةً، مع غلام لأبي بكر، فجلسَ أبو بكر يَنتظر أن يَطْلُعَ عليه، فطلع، وليس معه بعيره، قال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحَةَ، فقال أبو بكر: بعير واحدٌ تُضِلُّه؟ قال: فطفِقَ يضربه، ورسولُ اللَّه ﷺ يَتبسَّم، ويقول: انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع؟ ! قال ابن أبي رِزْمة: فما يزيد رسول اللَّه ﷺ على أن يقول: انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع؟ ! ويتبسم". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩٣٣). وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
٢٠/ ٣٠ - باب الرجل يحرم في ثيابه [ ٢: ١٠٠]
١٨١٩/ ١٧٤٥ - عن صفوان بن يَعْلَى بن أمية عن أبيه: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ -وهو بالجِعرَّانَةِ، وعليه أثَر خَلُوقٍ، أو قال: صُفرةٍ، وعليه جُبَّة، فقال: يا رسول اللَّه، كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل اللَّه ﵎ على النبي ﷺ الوحى، فلما سُرَّيَ عنه قال: أين
стр. 532
السائل عن العمرة؟ قال: اغسل عنك أثر الخَلوق، أو قال: أثر الصفرة، واخلع الجبة عنك، واصنع في عمرتك ما صنعتَ في حجتك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
١٨٢٠/ ١٧٤٦ - وفي رواية: "فقال له النبي ﷺ : اخلع جبتك، فخلعها من رأسه". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "من رأسه" فإنه منكر]
١٨٢١/ ١٧٤٧ - وفي رواية: "فأمره رسول اللَّه ﷺ أن ينزِعَها نَزْعًا، ويغتسل مرتين أو ثلاثًا".
١٨٢٢/ ١٧٤٨ - وفي رواية: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ بالجِعِرَّانة، وقد أحرم بعمرة، وعليه جُبَّة، وهو مُصفِرّ لِحْيتَه ورأسه". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (١٥٣٦) و (١٧٨٩) ومسلم (٦، ٨) (١١٨٠) والترمذي (٨٣٥، ٨٣٦) والنسائي (٢٧١٠).
٢١/ ٣١ - باب ما يلبس المحرم [ ٢: ١٠١]
١٨٢٣/ ١٧٤٩ - عن سالم عن أبيه قال: "سأل رجلٌ رسولَ اللَّه ﷺ : ما يترك المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبَس القميص، ولا البرْنُسَ، ولا السراويل، ولا العمامة، ولا ثَوبًا مَسَّهُ وَرْسٌ ولا زَعْفَران، ولا الخُفَّين، إلا لمن لم يجدَ النعلين، فمن لم يجد النعلين فليلبَس الخفين، ولْيَقْطَعْهما حتى يكونا أسْفَل من الكعبين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٣٤) ومسلم (١١٧٧) والنسائي (٢٦٦٦) و (٢٦٦٧) و (٢٦٦٩) و (٢٦٧٠) بنحوه. وابن ماجة (٢٦٢٩ و ٢٩٣٠ و ٢٩٣٢).
١٨٢٥/ ١٧٥٠ - وعن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ، بمعناه. زاد: "ولا تَنْتقِبُ المرأة الحرام، ولا تَلْبَسُ القفَّازين".
• وأخرجه البخاري (١٨٣٨) والترمذي (٨٣٣) والنسائي (٢٦٧٣).
стр. 533
١٨٢٧/ ١٧٥١ - وعنه: "أنه سمع رسول اللَّه ﷺ نهى النساء في إحرامهن عن القفازبن والنِّقَاب وما مَسَّ الوَرْسُ والزعفران من الثياب، ولْتَلْبَس بعد ذلك ما أحَبَّتْ من ألوان الثياب، مُعَصفْرًا أو خَزًّا أو حُلِيًّا، أو سراويل، أو قميصًا، أو خُفًّا" [حكم الألباني: حسن صحيح]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
١٨٢٨/ ١٧٥٢ - وعنه: "أنه وجد القُرَّ، فقال: أَلْقِ عليَّ ثوبًا يا نافعُ، فألقيتُ عليه بُرْنُسًا، فقال: تُلْقي عليَّ هذا، وقد نهى رسول اللَّه ﷺ أن يلبسه المحرم؟ ! ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (١٣٤) والنسائي (٢٦٦٦) و (٢٦٦٧) و (٢٦٦٩) و (٢٦٧٠) المسند منه بنحوه أتم منه.
١٨٢٩/ ١٧٥٣ - وعن ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "السَّراويل لمن لا يَجِد الإزار، والخفُّ لمن لا يجد النعلين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٨٤١) ومسلم (١١٧٨) والترمذي (٨٣٤) والنسائي (٢٦٧١ و ٢٦٧٢) وابن ماجة (٢٩٣١) بنحوه.
١٨٣٠/ ١٧٥٤ - وعن عائشة أمِّ المؤمنين قالت: "كنَّا نخرج مع النبي ﷺ إلى مكة، فنُضَمَّد جِباهنا بالسُّكِّ المطيَّب عند الإحرام، فإذا عَرِقَتْ إحْدانا سال على وجهها، فيراه النبي ﷺ ، فلا ينهاها". [حكم الألباني: صحيح]
١٨٣١/ ١٧٥٥ - وعن سالم بن عبد اللَّه، أن عبد اللَّه: -يعني ابن عمر- "كان يصنع ذلك -يعني يقطع الخفين للمرأة المحرمة- ثم حَدَّثَتهُ صَفيةُ بنتُ أبي عُبيد: أن عائشة حَدَّثَتها: أن رسول اللَّه ﷺ قد كان رخَّصَ للنساء في الخفين، فتُرك ذلك". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
٢٢/ ٣٢ - باب المحرم يحمل السلاح [ ٢: ١٠٤]
стр. 534
١٨٣٢/ ١٧٥٦ - عن البراء -وهو ابن عازب- قال: "لمَّا صالح رسولُ اللَّه ﷺ أهلَ الحُدَيْبِيَةِ، صالحهم على أنْ لا يَدخلوها إلا بِجُلُبَّانِ السلاح، فسألته: ما جُلْبَّانُ السلاح؟ قال: القِراب بما فيه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٦٩٨) ومسلم (١٧٨٢) أتم منه.
стр. 535
٢٣/ ٣٣ - باب في المحرمة تغطي وجهها [ ٢: ١٠٤]
١٨٣٣/ ١٧٥٧ - عن مجاهد عن عائشة قالت: "كان الرُّكْبَانُ يَمُرُّون بنا، ونحن مع رسول اللَّه ﷺ مُحرِماتٍ، فإذا حاذَوْنا سَدَلَتْ إحْدَانا جِلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩٣٥). وذكر شعبة ويحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة، وقال أبو حاتم الرازي: مجاهد عن عائشة مرسل.
وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث مجاهد عن عائشة أحاديث، وفيها ما هو ظاهر في سماعه منها، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له مسلم في جماعة، غير محتج به.
٢٤/ ٣٤ - باب في المحرم يظلل [ ٢: ١٠٥]
١٨٣٤/ ١٧٥٨ - عن أم الحصين قالت: "حجَجْنَا مع النبي ﷺ حَجَّة الوَداع، فرأيتُ أسامةَ وبلالًا، وأحدهما آخذ بِخِطام ناقة النبي ﷺ ، والآخر رافعٌ ثَوبَهُ، ليستره من الحَرَّ، حتى رمَى جَمْرة العَقَبة". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٣١٢/ ١٢٩٨) والنسائي (٣٠٦٠).
٢٥/ ٣٥ - باب المحرم يحتجم [ ٢: ١٠٥]
١٨٣٥/ ١٧٥٩ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٨٣٥) ومسلم (١٢٠٢) والترمذي (٨٣٩) والنسائي (٢٨٤٧ - ٢٨٤٥).
١٨٣٦/ ١٧٦٠ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ ، احتجم وهو محرم في رأسه، من داء كان به". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٥٦٩٩) و (٥٧٠١)، وأخرجه النسائي (٢٨٤٨) مختصرًا.
стр. 536
١٨٣٧/ ١٧٦١ - وعن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ احتجم وهو محرم على ظَهْر القَدَم من وَجَعٍ كان به". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (×) النسائي (٢٨٤٩). ولفظ النسائي: "من وَثْئٍ كان به".
٢٦/ ٣٦ - باب يكتحل المحرم [ ٢: ١٠٦]
١٨٣٨/ ١٧٦٢ - عن نُبَيْه بن وَهب قال: "اشتكى عمر بن عبيد اللَّه بن معمر عينيه، فأرسل إلى أبان بن عثمان -قال سفيان: وهو أمير الموسم- ما يصنع بهما؟ قال: اضْمِدهما بالصبر، فإني سمعت عثمان يُحَدث ذلك عن رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢٠٤) والترمذي (٩٥٢) والنسائي (٢٧١١).
٢٧/ ٣٧ - باب المحرم يغتسل [ ٢: ١٠٦]
١٨٤٠/ ١٧٦٣ - عن عبد اللَّه بن حُنين: "أن عبد اللَّه بن عباس، والمِسْوَرَ بن مَخْرَمة اختلفا بالأبْواء، فقال ابن عباس: يَغْسِل المحرمُ رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسله عبد اللَّه بن عباس إلى أبي أيُّوب الأنصاري، فوجده يغتسل بين القَرْنَيْنِ، وهو يُسْتَرُ بثوب، قال: فسلَّمْتُ عليه، فقال: من هذا؟ قلت: أنا عبد اللَّه بن حُنين، أرسلني إليك عبد اللَّه بن عباس، أسالك: كيف كان رسول اللَّه ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأه، حتى بدا لي رأسُه، ثم قال: لإنسان يَصُبُّ عليه: اصْبُبْ، قال: فصبَّ على رأسه، ثم حَرَّك أبو أيوب رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبرَ، ثم قال: هكذا رأيته يفعل". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٨٤٠) ومسلم (١٢٠٥) وابن ماجة (٢٩٣٤) والنسائي (٢٦٦٥).
стр. 537
٢٨/ ٣٨ - باب المحرم يتزوج [ ٢: ١٠٦]
١٨٤١/ ١٧٦٤ - عن نبيه بن وهب أخي بني عبدِ الدَّار: "أن عمر بن عبيد اللَّه أرسلني إلى أبان بن عثمان بن عَفَّان، يسأله وأبان يومئذ أمير الحاجّ، وهما محرمان: إني أردتُ أن أُنْكحَ طَلحةَ بن عمر ابنةَ شيبةَ بن جُبير، فأردتُ أن تَحْضُرَ ذلك، فأنكر ذلك عليه أبان، وقال: إني سمعت أبي عثمانَ بْنَ عَفَّانَ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يَنْكِحُ المحرمُ ولا يُنْكح". [حكم الألباني: صحيح: م]
١٨٤٢/ ١٧٦٥ - وفي رواية: "ولا يخْطُب". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٤١ و ٤٢/ ١٤٠٩) والترمذي (٨٤٠) والنسائي (٢٨٤٢) و (٢٨٤٤ و ٣٢٧٥ و ٣٢٧٦) وابن ماجة (١٩٦٦).
١٨٤٣/ ١٧٦٦ - وعن يزيد بن الأصَمِّ ابن أخي ميمونة عن ميمونة قالت: "تزوجني رسول اللَّه ﷺ ونحن حلالان بسَرِفَ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٤١١) والترمذي (٨٤٥) وابن ماجة (١٩٦٤) بنحوه. "مسلم وابن ماجة قولهما: بسرف".
١٨٤٤/ ١٧٦٧ - وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو مُحْرم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٨٣٧) والترمذي (٨٤٢) و (٨٤٤) والنسائي (٢٨٣٧ - ٢٨٤١) و (٣٢٧١ - ٣٢٧٤) بنحوه، ومسلم (١٤١٠).
وعن سعيد بن المسيَّب قال: "وَهِم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم". [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
стр. 538
٢٩/ ٣٩ - باب ما يقتل المحرم من الدواب [ ٢: ١٠٧]
١٨٤٦/ ١٧٦٨ - عن سالم عن أبيه قال: "سُئِلَ النبي ﷺ عما يقتل المحرم من الدوابَّ؟ فقال: خمسٌ، لا جُنَاحَ في قَتْلِهِنَّ على مَنْ قتلهن في الحِلَّ والحَرَم: العقرب، والفأرة، والغراب، والحِدَأةُ، والكلب العقور" [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه مسلم (٧٢/ ١١٩٩) والنسائي (٢٨٢٨). وأخرجه البخاري (٣٣١٥) ومسلم (٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩/ ١١٩٩) والنسائي (٢٨٢٨) من حديث عبد اللَّه بن عمر عن أخته حفصة، ابن ماجة (٣٠٨٨) و (٢٨٢٨) و (٢٨٣٠) و (٢٨٣٢ - ٢٨٣٥).
١٨٤٧/ ١٧٦٩ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "خَمْسٌ قَتْلهُنَّ حَلالٌ في الحرم: الحَيَّة، والعقرب، والحِدَأةُ، والفأرة، والكلب العَقُور". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• في إسناده محمد بن عجلان، وقد تقدم الكلام عليه.
١٨٤٨/ ١٧٧٠ - وعن أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ سئل عما يقتل المحرم؟ قال: الحية، والعقرب، والفُوَيْسِقَةُ، وَيرْمِي الغرابَ ولا يقتله، والكلبَ العَقور، والحِدَأَة، والسَّبُعُ العادي". [حكم الألباني: ضعيف: وقوله: "يرمي الغراب ولا يقتله" منكر]
• وأخرجه الترمذي (٨٣٨) وابن ماجة (٣٠٨٩) دون ذكر الغراب. وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم الكلام عليه.
٣٠/ ٤٠ - باب لحم الصيد للمحرم [ ٢: ١٠٨]
١٨٤٩/ ١٧٧١ - عن إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث عن أبيه -وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف- فصنع لعثمان طعامًا، فيه من الحجَلِ والبعَاقِيب ولحم الوَحْشِ، قال: فبعث إلى علي فجاءه الرسول، وهو يَخْبِطُ لأباعِرَ له، فجاء وهو يَنْفُض الخَبْطَ عن يده، فقالوا له: كُلْ، فقال: أطعموه قومًا حلالًا، فَإِنَّا حُرُمٌ، فقال علي ﵁: أنْشُد من كان ههنا من
стр. 539
أشْجَع، أتعلمون أنَّ رسول اللَّه ﷺ أهْدَى إليه رجلٌ حمارَ وحشٍ وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم". [حكم الألباني: صحيح]
• أخرجه ابن ماجة (٣٠٩١) مختصرًا دون قصة عثمان.
١٨٥٠/ ١٧٧٢ - وعن ابن عباس: "أنه قال: يا زيدُ بن أرقم، هل علمتَ أن رسول اللَّه ﷺ أُهدي إليه عَضُدُ صَيْدٍ فلم يقبله وقال: إنَّا حُرُم؟ قال: نعم". [حكم الألباني: صحيح: م نحوه]
• وأخرجه النسائي (٢٨٢١) ومسلم (١١٩٥).
١٨٥١/ ١٧٧٣ - وعن المطلب -وهو ابن عبد اللَّه بن حَنطب- عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "صَيْدُ البَرِّ لكم حلال، ما لم تصيدوه، أو يُصَادَ لكم". [حكم الألباني: ضعيف]
قال أبو داود: إذا تنازع الخبران عن النبي ﷺ يُنْظَرُ بما أخذ أصحابه.
• وأخرجه الترمذي (٨٤٦) والنسائي (٢٨٢٧). وقال الترمذي: والمطلب لا نعرف له سماعًا من جابر. وقال في موضع آخر: المطلب بن عبد اللَّه حَنْطب يقال إنه لم يسمع من جابر. وذكر أبو حاتم الرازي أنه لم يسمع من جابر. وقال ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم: يشبه أن يكون أدركه.
١٨٥٢/ ١٧٧٤ - وعن أبي قتادة: "أنه كان مع رسول اللَّه ﷺ ، حتى إذا كان ببعض طريقِ مَكة، تَخلَّف مع أصحاب له مُحْرِمين، وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحْشِيًّا، فاستوَى على فَرسه، قال: فسأل أصحابه أن يُناولوه سَوْطه، فابوا، فسألهم رُمْحَه، فأبوا، فأخذه ثم شَدَّ على الحمار فقتله، فأكلَ منه بعضُ أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وأبى بعضهم، فلما أدركوا رسول اللَّه ﷺ سألوه عن ذلك؟ فقال: إنما هي طُعمة أطعمكموها اللَّه تعالى". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٩١٤) ومسلم (٥٧/ ١١٩٦) والترمذي (٨٤٧) والنسائي (٢٨١٦) وابن ماجة (٣٠٩٣). ووقع في البخاري ومسلم: "أنه ﷺ أكل منه". وأخرجه
стр. 540
الدارقطني في سننه من حديث معمر بن راشد، وفيه: "وإني إنما اصطدته لك، فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا، ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له". قال الدارقطني: قال أبو بكر-يعني النيسابوري- قوله: "اصطدته لك" وقوله: "ولم يأكل منه" لا أعلم أحدًا ذكره في هذا الحديث غير معمر. وقال غيره: هذه لفظة غريبة، ولم يكتبها إلا من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وقد تقدم في الصحيحين: "أنه ﷺ أكل منه".
باب الجراد للمحرم [ ٢: ١٠٩]
١٨٥٣/ ١٧٧٥ - عن أي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الجراد من صَيْدِ البحر". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده ميمون بن جابان، ولا يحتج بحديثه. وجابان -فتح الجيم وبعد الألف باء بواحدة مفتوحة وبعدها ألف ونون.
١٨٥٤/ ١٧٧٦ - وعن أبي المُهَزِّم عن أبي هريرة قال: "أصَبْنا صِرْمًا من جَراد، فكان رجُلٌ منا يضربه بسوطه وهو محرم، فقيل له: إن هذا لا يصلح، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: إنما هو من صيد البحر". [حكم الألباني: ضعيف جدًا]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٢٢٢) والترمذي (٨٥٠).
قال أبو داود: أبو مُهزِّم ضعيف، والحديثان جميعًا وهَم. هذا آخر كلامه. وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان، بصري متروك، وهو بضم الميم وفتح الهاء وكسر الزاي وتشديدها وبعدها ميم. وقال أبو بكر المعافري: ليس في هذا الباب حديث صحيح.
٣١/ ٤٢ - باب في الفدية [ ٢: ١١٠]
١٨٥٦/ ١٧٧٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعْب بن عُجْرَة: "أن رسول اللَّه ﷺ مرَّ به زَمن الحُديبية، فقال: قد آذاك هوامُّ رأسك؟ قال: نعم، فقال النبي ﷺ : احْلِق، ثم اذبح شاةً نُسُكًا، أو صُمْ ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع من تَمر على سِتَّة مساكين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 541
• وأخرجه البخاري (١٨١٦) ومسلم (٨٣/ ١٢٠١) والترمذي (٩٥٣) و (٢٩٧٣) و (٢٩٧٤) والنسائي (٢٨٥١) و (٢٨٥٢) وابن ماجة (٣٠٧٩) و (٣٠٨٠).
١٨٥٧/ ١٧٧٨ - وعنه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن شئت، فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين". [حكم الألباني: صحيح]
١٨٥٨/ ١٧٧٩ - وعن عامر -وهو الشعبي- عن كعب بن عجرة: "أن رسول اللَّه ﷺ مَرَّ به زَمنَ الحديبية -فذكر القصة، قال: أمعك دم؟ قال: لا، قال: فصم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصُع من تَمْرٍ على ستة مساكين، بين كل مسكينين صاع". [حكم الألباني: صحيح]
١٨٥٩/ ١٧٨٠ - وعن نافع: أن رجلًا من الأنصار أخبره: "أن كعب بن عجرة -وكان قد أصابه في رأسه أذى فحلق- فأمره النبي ﷺ أن يُهدي هديًا بَقَرةً".
• فيه رجل مجهول.
١٨٦٠/ ١٧٨١ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجرة قال: "أصابني هَوَامُّ في رأسي، وأنا مع رسول اللَّه ﷺ عامَ الحديبية، حتى تَخوّفتُ على بَصَري، فأنزل اللَّه ﷺ فيّ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] الآية، فدعاني رسول اللَّه ﷺ ، فقال لي: احْلِق رأسك، وصُمْ ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين فَرَقًا من زَبيب، أو انْسُك شاةً، فحلقت رأسي، ثم نَسَكتُ". [حكم الألباني: حسن: لكن ذكر الزبيب منكر، والمحفوظ: التمر كما في أحاديث الباب]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
٣٢/ ٤٣ - باب الإحصار [ ٢: ١١١]
١٨٦٢/ ١٧٨٢ - عن عكرمة قال: سمعت الحجَّاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كُسِرَ أو عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وعليه الحجُّ من قابل، قال عكرمة: سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك؟ فقالا: صَدَق". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 542
١٨٦٣/ ١٧٨٣ - وفي رواية: "من عَرِج أو كُسر أو مرض". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٩٤٠) والنسائي (٢٨٦٠) و (٢٨٦١) وابن ماجة (٣٠٧٧) و (٣٠٧٨). وقال الترمذي: حديث حسن.
١٨٦٤/ ١٧٨٤ - وعن أبي حاضر الحِمْيري -وهو عثمان بن حاضر- قال: "خرجت مُعْتَمِرًا، عام حاصَر أهلَ الشأم ابنَ الزبير بمكة، وبعثَ معي رجالٌ من قومي بهَدْيٍ، فلما انتهينا إلى أهل الشأم منعونا أن ندخل الحرم، فنحرتُ الهَدْيّ مكاني، ثم أحللتُ، ثم رجعتُ، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عُمْرَتي، فأتيتُ ابن عباس، فسألته؟ فقال: أبْدِلَ الهدي، فإن رسولَ اللَّه ﷺ ، أمر أصحابه أن يُبْدِلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عُمرة القضاء". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وقال البيهقي: ولعله، إن صح الحديث، استحب الإبدال، إن لم يكن واجبًا، كما استحب الإتيان بالعمرة، وإن لم يكن قضاء ما أحصر عنه واجبًا بالتحلل. واللَّه أعلم.
٣٣/ ٤٤ - باب دخول مكة [ ٢: ١١٢]
١٨٦٥/ ١٧٨٥ - عن نافع: "أن ابن عمر كان إذا قدم مكة بات بذِي طوَى، حتى يصبح، ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا، ويذكر عن النبي ﷺ أنه فعله". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٧٣) و (١٧٦٩) ومسلم (٢٢٧/ ١٢٥٩) والنسائي (٢٨٦٢) بذكر المبيت بذي طوى. وابن ماجة (٢٩٤١) والترمذي (٨٥٤) واقتصر على ذكر الدخول نهارًا.
١٨٦٧/ ١٧٨٦ - وعنه: "أن النبي ﷺ كان يخرج من طريق الشَّجَرة، ويدخل من طريق المُعَرَّس". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٣٣) ومسلم (١٢٥٧) وبإثر (١٣٤٦).
стр. 543
١٨٦٨/ ١٧٨٧ - وعن عائشة قالت: "دخل رسول اللَّه ﷺ عَامَ الفتح من كَداء، من أعلَى مكة، ودخل في العُمرة من كُدًى" وكان أقربهما إلى منزله. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٧٩) ومسلم (٢٢٥/ ١٢٥٨) كلامهما دون ذكر الدخول في العمرة.
١٨٦٩/ ١٧٨٨ - وعنها: "أن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة، دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٧٧) ومسلم (١٢٥٨) والترمذي (٨٥٣) والنسائي (٤٢٤١ - الكبرى- العلمية).
٣٤/ ٤٥ - باب في رفع اليدين إذا رأى البيت [ ٢: ١١٣]
١٨٧٠/ ١٧٨٩ - عن المهاجر -وهو ابن عكرمة- المكي، قال: "سئل جابر بن عبد اللَّه عن الرجل يرى البيت: يرفع يديه؟ فقال: ما كنتُ أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول اللَّه ﷺ ، فلم يكن يفعله". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٨٥٥) والنسائي (٢٨٩٥) بنحوه. وقال الترمذي: إنما نعرفه من حديث شعبة. هذا آخر كلامه، وذكر الخطابي أن سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية: ضعفوا حديث جابر هذا، لأن مهاجرًا روايه عندهم مجهول.
١٨٧١/ ١٧٩٠ - وعن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ لما دخل مكة طاف بالبيت، وصلى ركعتين خَلْفَ المقام، يعني يومَ الفتح". [حكم الألباني: صحيح: م، دون الركعتين]
• وهو طرف من الحديث الذي بعده.
١٨٧٢/ ١٧٩١ - وعنه قال: "أقبل رسول اللَّه ﷺ فدخل مكة، فأقبل رسول اللَّه ﷺ إلى الحَجَر، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، ثم أتى الصَّفا، فعَلاهُ حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر اللَّه ﷺ ما شاء أن يذكره، ويدعوه، قال: والأنصار تحته، قال هاشم -وهو ابن
стр. 544
القاسم-: فدعا وحمد اللَّه، ودعا بما شاء أن يدعو". [حكم الألباني: صحيح: من دون قوله: "والأنصار تحته"]
• وأخرجه مسلم (٨٤/ ١٧٨٠) بنحوه في الحديث الطويل في الفتح، وليس فيه ذكر الأنصار.
٣٥/ ٤٦ - باب في تقبيل الحجَر [ ٢: ١١٤]
١٨٧٣/ ١٧٩٢ - عن عابس بن ربيعة عن عمر: "أنه جاء إلى الحجَر، فَقَبَّلُه، فقال: إني أعلم أنك حجر، لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول اللَّه ﷺ يُقَبَّلُك ما قبلتك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٩٧) ومسلم (٢٥١/ ١٢٧٠) والترمذي (٨٦٠) والنسائي (٢٩٣٦) و (٢٩٣٧) وابن ماجة (٢٩٤٣). وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة من حديث عبد اللَّه بن سَرْجِس عن عمر. وعابس: بفتح العين المهملة وبعد الألف باء بواحدة مكسورة وسين مهملة.
باب استلام الأركان [ ٢: ١١٤]
١٨٧٤/ ١٧٩٣ - عن ابن عمر قال: "لم أرَ رسول اللَّه ﷺ ، يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٠٩) ومسلم (١١٧٨) و (١٢٦٧) و (١٢٦٨) والنسائي (٢٩٤٨) وابن ماجة (٢٩٤٦).
١٨٧٥/ ١٧٩٤ - وعنه: "أنه أُخْبِرَ بقول عائشة ﵂: إن الحِجْر بعضه من البيت، فقال ابن عمر: واللَّه إني لأظن عائشة إن كانتْ سمعتْ هذا من رسول اللَّه ﷺ ، إني لأظن رسول اللَّه ﷺ لم يترك استلامهما، إلا أنهما ليسا على قواعد البيت، ولا طاف الناس وراء الحِجْر إلا لذلك". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون قوله: "وإن طاف الناس. . . "]
стр. 545
• وأخرجه النسائي (٢٩٠٠). وأخرجه البخاري (١٥٨٣) ومسلم (٣٩٩) و (١٣٣٣) قول ابن عمر.
١٨٧٦/ ١٧٩٥ - وعنه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ لا يَدَع أن يستلم الرُّكْنَ اليماني والحَجَر في كل طَوْفة، وكان عبد اللَّه بن عمر يفعله". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٢٩٤٧). وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روَّاد، وفيه مقال.
٣٦/ ٤٨ - باب الطواف الواجب [ ٢: ١١٥]
١٨٧٧/ ١٧٩٦ - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ طاف في حَجَّة الوداع على بَعير، يَسْتلم الرُّكْنَ بِمِحْجَن". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٠٧) ومسلم (١٢٧٢) والنسائي (٧١٣) و (٢٩٥٤) وابن ماجة (٢٩٤٨) والترمذي (٨٦٥) بلفظ: "أشار إليه" بدل "بمحجن".
١٨٧٨/ ١٧٩٧ - وعن صفية بنت شيبة قالت: "لما اطمأنَّ رسولُ اللَّه ﷺ بمكة عام الفتح طافَ على بَعيره، يستلمُ الركن بمِحْجَن في يده، قالت: وأنا أَنظر إليه". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩٤٧). وصفية -هذه- أخرج لها البخاري في صحيحه حديثًا، وقيل: إنها ليست بصحابية، وأن الحديث مرسل. حكي ذلك عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأبي بكر البرقاني. وقد ذكرها ابن السَّكَن في كتابه في الصحابة، وكذلك أبو عمر بن عبد البر، وقال بعضهم: لها رؤية. وهذا الحديث الذي ذكرناه تقول فيه: "وأنا أنظر إليه".
وقد أخرج ابن ماجة عنها: "أنها سمعت النبي ﷺ يخطب عام الفتح" غير أن هذين الحديثين من رواية محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.
١٨٧٩/ ١٧٩٨ - وعن أبي الطفيل -وهو عامر بن واثلة- قال: "رأيت النبي ﷺ يطوف بالبيت على راحلته، يستلم الركن بِمِحْجَنه ثم يُقَبِّلُه".
• وأخرجه مسلم (١٢٧٥) وابن ماجة (٢٩٤٩) كلاهما دون زيادة ابن رافع.
стр. 546
١٨٧٩/ ١٧٩٩ - وفي رواية: "ثم خرج إلى الصفا والمروة، فطاف سبعًا على راحلته". [حكم الألباني: صحيح: م]
١٨٨٠/ ١٨٠٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "طاف النبي ﷺ في حَجَّة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة، ليراه الناسُ، وليُشْرف، وليَسْألوه، فإن الناس غَشْوه". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢٧٣) والنسائي (٢٩٧٥).
١٨٨١/ ١٨٠١ - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ قَدِم مكة، وهو يَشْتَكي، فطاف على راحلته، كُلَّما أتى على الرُّكْن استلم الركن بِمحْجَن، فلما فرغ من طوافه أناخ، فصلى ركعتين". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به. وقال البيهقي: وفي حديث يزيد بن أبي زياد لفظه لم يوافَق عليها، وهي قوله: "وهو يشتكي".
١٨٨٢/ ١٨٠٢ - وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "شكوت إلى رسول اللَّه ﷺ أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس، وأنتْ راكبة. قالت: فطفت، ورسول اللَّه ﷺ حينئذ يصلي إلى جَنْبِ البيت، وهو يقرأ بالطور وكتاب مَسْطُور". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٦٤) ومسلم (١٢٧٦) والنسائي (٢٩٢٧) و (٢٩٢٥) وابن ماجة (٢٩٦١).
٣٧/ ٤٩ - باب الاضطباع في الطواف [ ٢: ١١٦]
١٨٨٣/ ١٨٠٣ - عن يَعلَى -وهو ابن أمية- قال: "طاف النبي ﷺ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أخضَر". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٨٥٩) وابن ماجة (٢٩٥٤). وقال الترمذي: حسن صحيح.
стр. 547
١٨٨٤/ ١٨٠٤ - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجِعِرَّانة، فَرَمَلُوا بالبيت، وجعلوا أرْدِيَتَهم تحت آباطِهم، قد قذفوها على عَواتقهم اليُسْرَى". [حكم الألباني: صحيح]
٣٨/ ٥٠ - باب في الرمل [ ٢: ١١٧]
١٨٨٥/ ١٨٠٥ - عن أبي عاصم الغَنَوي عن أبي الطُّفَيل قال: قلت لابن عباس: "يَزْعم قوْمك أن رسول اللَّه ﷺ قد رمل بالبيت، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا، قلت: وما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا، قد رمل رسول اللَّه ﷺ ، وكذبوا، ليس بسنة، إن قريشًا قالت زمن الحديبية: دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا موت النَّغَف، فلما صالحوه على أن يجيئوا من العام المقبل، فيقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقدم رسول اللَّه ﷺ والمشركون من قِبل قُعَيْقِعان، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: ارمُلوا بالبيت ثلاثًا، وليس بسنة، قلت: يزعم قومك أن رسول اللَّه ﷺ طاف بين الصفا والمروة على بعيره، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا، قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا، قد طاف رسول اللَّه ﷺ بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا، ليس بسنة، كان الناس لا يُدْفَعون عن رسول اللَّه ﷺ ، ولا يُصرفون عنه، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه، ويرَوْا مكانه، ولا تناله أيديهم". [حكم الألباني: صحيح: م نحوه]
• أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة. وهو آخر من مات من الصحابة. وأبو عاصم الغنوي: لا يعرف اسمه. قال يحيى بن معين: أبو عاصم الغنوي: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: لا أعلم أحدًا روى عنه غير حماد بن سلمة، ولا أعرفه ولا أعرف اسمه. هذا آخر كلامه.
وقد أخرج هذا الحديث مسلم بن الحجاج في صحيحه من حديث سعيد بن إياس الجُرَيري وعبد الملك بن سعيد بن أبْجَر وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، ثلاثتهم عن أبي الطفيل، بنحوه، وفيه زيادة ونقصان.
أخرجه مسلم (١٢٦٤) وابن ماجة (٢٩٥٣).
стр. 548
١٨٨٦/ ١٨٠٦ - وعن ابن عباس قال: "قدم رسول اللَّه ﷺ مكة، وقد وهنتهم حُمَّى يَثْرب، فقال المشركون: إنه يقدَم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شرًّا، فأطلع اللَّه سبحانه نبيه ﷺ على ما قالوا، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم رملوا، قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى قد وهنتهم؟ هؤلاء أجْلَدُ منا، قال ابن عباس: ولم يأمرهم أن يرملوا الأشواط للإِبقاء عليهم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٠٢) ومسلم (١٢٦٦) والنسائي (٢٩٤٥ و ٢٩٧٩) والترمذي مختصرًا (٨٦٣).
١٨٨٧/ ١٨٠٧ - وعن عمر بن الخطاب قال: "فيم الرَّمَلان اليوم والكشف عن المناكب؟ وقد أطَّأ اللَّه الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ مع ذلك لا نَدَع شيئا كنا نفعله على عهد رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن صحيح: خ نحوه]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩٥٢) والبخاري (١٦٠٥).
١٨٨٨/ ١٨٠٨ - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروةِ وَرَمْيُ الجمار لإقامة ذِكر اللَّه". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٩٠٢). وقال: حديث صحيح.
١٨٨٩/ ١٨٠٩ - وعن أبن عباس: "أن النبي ﷺ اضْطَبع، فاستلم فكبَّر، ثم رَمَل ثلاثة أطواف، وكانوا إذا بلغوا الركن اليمانِيَّ، وتغَيَّبوا عن قُريش مَشَوا، ثم يَطْلُعون عليهم يَرْملون، تقول قريش: كأنمهم الغزلان، قال ابن عباس: فكانت سُنَّة".
١٨٩٠/ ١٨١٠ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجِعرَّانة، فرمَلوا بالبيت ثلاثًا، ومشوا أربعًا".
• وأخرجه ابن ماجة (٢٩٥٣) بنحوه.
стр. 549
١٨٩١/ ١٨١١ - وعن نافع: "أن ابن عمر رَمَل من الحَجَر إلى الحَجَر، وذكر أن رسول اللَّه ﷺ فعل ذلك". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٣٤/ ١٢٦٢) والنسائي (٢٩٤٠) وابن ماجة (٢٩٥٠). وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه من حديث جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه ﷺ . وقد تقدم أنه ﷺ أمرهم أن يمشوا بين الركنين. ولا معارضة بين الحديثين، فإنهما قضيتان، فالرمل في جميع الأشواط الثلاثة كان في حجة الوداع، والمشي بين الركنين كان في عمرة الحديبية، لأنهم إذا كانوا بين الركنين لا تقع عليهم أعين المشركين، وفعلَ ذلك رِفْقًا بهم، لما كان بهم من المرض، وأمرهم بالتجلُّد في الجهات التي تقع عليهم فيهما أعين المشركين، حين جلسوا لهم.
٣٩/ ٥١ - باب الدعاء في الطواف [ ٢: ١١٩]
١٨٩٢/ ١٨١٢ - عن عبد اللَّه بن السائب قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ما بين الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١] ". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٣٩٣٤ - الكبرى- العلمية).
١٨٩٣/ ١٨١٣ - وعن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ ، كان إذا طاف في الحج والعمرة، أوّلَ ما يَقْدَمُ، فإنه يَسْعَى ثلاثةَ أطواف، ويمشي أربعًا، ثم يصلي سجدتين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦١٦) ومسلم (٢٣١/ ١٢٦١) والنسائي (٢٩٤١).
باب الطواف بعد العصر [ ٢: ١١٩]
١٨٩٤/ ١٨١٤ - عن جُبَير بن مُطْعِم، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أيَّ ساعةٍ شاءَ، من ليلٍ أو نهار".
стр. 550
• وأخرجه الترمذي (٨٦٨) والنسائي (٥٨٥) و (٢٩٢٤) وابن ماجة (١٢٥٤). وقال الترمذي: حديث جبير بن مطعم حديث حسن صحيح.
باب طواف القارن [ ٢: ١١٩]
١٨٩٥/ ١٨١٥ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: "لم يَطُفِ النبيُّ ﷺ ولا أصحابُه بين الصفا والمروةِ إلا طوافًا واحدًا، طوافَهُ الأول". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢١٥) و (١٢٧٩) والترمذي (٩٤٧) والنسائي (٢٩٨٦) وابن ماجة (٢٩٧٢) و (٢٩٧٣).
١٨٩٦/ ١٨١٦ - وعن عائشة: "أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ الذين كانوا معه لم يطوفوا حتى رَمَوُا الجَمْرَة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
١٨٩٧/ ١٨١٧ - وعنها: "أن النبي ﷺ قال لها: طوافُك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجَّتك وعمْرتك".
قال الشافعي: كان سفيان ربما قال: عن عطاء عن عائشة، وربما قال: عن عطاء: "أن النبي ﷺ قال لعائشة". هذا آخر كلامه. وقد أخرجه مسلم (١٣٢ و ١٣٣/ ١٢١١) في صحيحه من حديث طاوس بن كيسان عن عائشة. ومن حديث مجاهد بن جَبْر عن عائشة، بمعناه. [حكم الألباني: صحيح]
باب الملتزم [ ٢: ١٢٠]
١٨٩٨/ ١٨١٨ - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: "لما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة، قلت: لألْبَسَنَّ ثيابي، وكانت داري على الطريق، ولأنظرنَّ كيف يصنعُ رسول اللَّه ﷺ ؟ فانطلقتُ، فرأيت النبي ﷺ قد خرج من الكعبة هو وأصحابُه، وقد اسْتَلمُوا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خُدُودهم على البيت، ورسول اللَّه ﷺ وَسَطهم". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 551
• في إسناده يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به، وذكر الدارقطني أن يزيد بن أبي زياد تفرد به عن مجاهد.
١٨٩٩/ ١٨١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: "طفتُ مع عبد اللَّه، فلما جئنا دُبُرَ الكعبة قلت: ألا تتعوَّذ؟ قال: نعوذ باللَّه من النار، ثم مضى، حين استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب، فوضع صَدْره ووجهه وذراعيه وكَفَّيه، هكذا. وبسطهما بَسْطًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعله". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجه (٢٩٩٢)، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب. وروي عنه هذا الحديث المثَنّى بن الصبَّاح، ولا يحتج به، وقوله: "عن أبيه" هو شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو، وقد سمع شعيب عن عبد اللَّه بن عمرو على الصحيح، ووقع في كتاب ابن ماجة عن أبيه عن جده، فيكون شعيب ومحمد طافا جميعًا مع عبد اللَّه.
١٩٠٠/ ١٨٢٠ - وعن عبد اللَّه بن السائب: "أنه كان يقول ابنَ عباس، فيُقيمه عند الشُّقَّة الثالثة مما يَلي الركنَ الذي يلي الحجَر، مما يلي البابَ، فيقول له ابن عباس: أُنبئتَ أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يصلِّي ههُنَا؟ فيقول: نعم. فيقوم فيصلي". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٢٩١٨)، وفي إسناده محمد بن عبد اللَّه بن السائب، روى عن أبيه، وهو شبه مجهول.
٤٠/ ٥٥ - باب أمر الصفا والمروة [ ٢: ١٢١]
١٩٠١/ ١٨٢١ - عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: "قلت لعائشة زوج النبي ﷺ وأنا يومئذٍ حديث السنن- أرأيتِ قولَ اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] فما أرى على أحدٍ شيئًا أن لا يَطَّوف بهما؟ قالت عائشة: كلَّا، لو كان كما تقول كانت (فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يُهِلُّونَ لمِنَاة، وكانت مناةُ حذوَ قُديْدٍ، وكانوا يَتَحَرَّجون أن يَطَّوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإِسلام
стр. 552
سألوا رسول اللَّه ﷺ عن ذلك؟ فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٧٩٠) ومسلم (١٢٧٧). وأخرجه أيضًا البخاري ومسلم والترمذي (٢٩٦٥) والنسائي (٢٩٦٧) و (٢٩٦٨) وابن ماجة (٢٩٨٦) من حديث الزهري عن عروة.
١٩٠٢/ ١٨٢٢ - وعن عبد اللَّه بن أبي أوفَى: "أن رسول اللَّه ﷺ اعتمر، فطاف بالبيت، وصَلَّى خلف المقام ركعتين، ومعه مَنْ يَستره من الناس، فقيل لعبد اللَّه: أدخل رسول اللَّه ﷺ الكعبة؟ قال: لا". [حكم الألباني: صحيح: خ، ولـ (م) جملة الدخول فقط]
١٩٠٣/ ١٨٢٣ - وفي رواية: "ثم أتى الصفا والمروة، فسعى بينهما سبعًا، ثم حلق رأسه". [حكم الألباني: صحيح: دون الحلق]
• وأخرجه البخاري (١٦٠٠ و ٤١٨٨) والنسائي (٢٤٠٩ - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (٢٩٩٠). وأخرجه مسلم (١٣٣٢) مختصرًا: "قلت لعبد اللَّه بن أبي أوفى صاحبِ رسول اللَّه ﷺ : أدخل النبي ﷺ في عمرته؟ قال: لا"، فقد بين ابن أبي أوفى أن ذلك كان في عمرته، وقد صح "أن النبي ﷺ دخل البيت في حجته".
١٩٠٤/ ١٨٢٤ - وعن كثير بن جُمْهَان: "أن رجلًا قال لعبد اللَّه بن عمر بين الصفا والمروة: يا أبا عبد الرحمن، إني أراك تمشي والناسُ يسعَوْن، قال: إن أمشِ فقد رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يمشي، وإن أسْعَ، فقد رأيت رسول اللَّه ﷺ يسعى، وأنا شيخ كبير". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٨٦٤) والنسائي (٢٩٧٦) وابن ماجة (٢٩٨٨). وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وفي إسناده عطاء بن السائب، وقد أخرج له البخاري حديثًا مقرونًا، وقال أيوب: هو ثقة، وتكلم فيه غير واحد.
стр. 553
باب صفة حجة النبي ﷺ -[٢: ١٢٢]
١٩٠٥/ ١٨٢٥ - عن جعفر بن محمَّد عن أبيه قال: "دخلنا على جابر بن عبد اللَّه، فلما انتهينا إليه سأل عن القوم، حتى انتهى إليَّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زِرِّي الأعلَى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفَّه بين ثَدْيَيَّ، وأنا يومئذٍ غلامٌ شابٌ، فقال: مَرْحَبًا بك وأهلًا، يا ابن أخي، سَلْ عَمَّا شئت، فسألته، وهو أعمى، وجاء وقت الصلاة، فقام في نِسَاجَةٍ مُلْتحفًا بها، يعني ثويًا مُلَّفقًا، كُلّما وضعها على مَنْكِبه رجع طَرَفاها إليه من صغرها، فصلى بنا، ورداؤه إلى جنبه على المِشْجَبِ، فقلت: أخبرني عن حجة رسول اللَّه ﷺ ، فقال بيده، فعقَد تسعًا، ثم قال: إن رسول اللَّه ﷺ مكث تسع سنين لم يَحُجَّ، ثم أذَّن في الناس في العاشرة: أن رسول اللَّه ﷺ حاجٌّ، فقدم المدينة بَشَر كثير، كلهم يلتمس أن يأتمَّ برسول اللَّه ﷺ ، ويعملَ بمثل عمله، فخرج رسولُ اللَّه ﷺ وخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحُليفة، فولدت أسماء بنتُ عُمَيْس محمدَ بن أبي بكر، فأرسَلَتْ إلى رسول اللَّه ﷺ : كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستَذْفِري بثوبٍ وأحْرِمي، فصلَّى رسول اللَّه ﷺ في المسجد، ثم ركب القَصْواء، حتى إذا استوت به ناقته على البَيْداء، قال جابر: نظرت إلى مَدِّ بصري، من بين يديه من راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول اللَّه ﷺ بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يَعْلَمُ تأويله، فما عمل به من شيء عملنا به، فأهلّ بالتوحيد: لَبَّيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك، وأهلَّ الناس بهذا الذي يُهِلُّون به، فلم يَرُدَّ عليهم رسول اللَّه ﷺ شيئًا منه، ولزم رسولُ اللَّه ﷺ تلبيته، قال جابر: لسنا نَنْوِي إلا الحجَّ، لَسنا نعرفُ العمرة، حتى إذا أتينا البيتَ معه استلم الركن، فرَمَل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تقدَّم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فجعل المقام بينه وبين البيت، قال: فكان أبي يقول: قال ابن نُفَيل وعثمان: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ ، قال سليمان: ولا أعلمه إلا قال: كان
стр. 554
رسول اللَّه ﷺ يقرأ في الرّكعتين ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] وبـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] ثم رجع إلى البيت، فاستلم الركن، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] نبدأ بما بدأ اللَّه به، فبدأ بالصفا، فَرَقِيَ عليه حتى رأى البيتَ، فكبّر اللَّه ووحَّدَه، وقال: لا إله إلا اللَّه وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يَحْيَى ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا اللَّه وحده، أنجَزَ وَعْده، ونَصَر عبده، وهَزَم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، وقال مثل هذا، ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انْصَبَّتْ قدماه رَمَل في بَطْن الوادي، حتى إذا صَعِدَ مَشَى، حتى أتى المروة، فصنع على المروة مثل ما صنع على الصفا، حتى إذا كان آخر الطواف على المروة، قال: إني لو استقبلتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ لم أسُقِ الهَدْي، ولجعلتُها عمرةً، فمن كان منكم ليس معه هَدْى فَلْيَحْلِلْ، وليجعلها عمرة، فحلَّ الناس كلهم وقَصَّروا، إلا النبي ﷺ ومن كان معه هَدْي، فقام سُراقة بن جُعْشُمٍ، فقال: يا رسول اللَّه، ألعامنا هذا، أم للأبد؟ فشبَّك رسول اللَّه ﷺ أصابعه في الأخرى، ثم قال: دخلت العمرة في الحج، هكذا مرتين، لَا بَلْ لِأبَدِ أَبَدٍ، لَا، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، قال: وقدم عليٌّ من اليمن ببُدْن النبي ﷺ ، فوجد فاطمة ﵂ ممن حلَّ، ولبست ثيابًا صَبيغًا، واكتحلت، فأنكر عليٌّ ذلك عليها، وقال: مَنْ أمرك بهذا؟ قالت: أبي، قال: فكان عليٌّ يقول بالعراق: ذهبتُ إلى رسول اللَّه ﷺ مُحرِّشًا على فاطمة في الأمر
الذي صَنَعَتْهُ، مستفتيًا لرسول اللَّه ﷺ في الذي ذكَرَتْ عنه، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فقال: صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، ماذا قلتَ حين فَرْضتَ الحج؟ قال: قلت: اللَّهم إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسول اللَّه ﷺ ، قال: فإنّ معي الهديَ، فَلَا تَحْلِلْ، قال: وكان جماعةُ الهدي الذي قَدِمَ به عليٌّ من اليمن، والذي أتى به النبي ﷺ من المدينة مائةً، فحلَّ الناسُ كلُّهم، وقصَّروا إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي، قال: فلما كان يومُ التَّرْوِيَةَ ووَجّهُوا إلى منًى أهَلُّوا بالحج، فركب رسول اللَّه ﷺ ، فصلّى بمنًى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم
стр. 555
مكث قليلًا حتى طلعت الشمس، وأمر بقُبّةٍ له من شَعَرٍ، فضربت بنَمِرةَ، فسار رسول اللَّه ﷺ ، ولا تَشُكُّ قريش أن رسول اللَّه ﷺ واقف عند المشْعَر الحرام بالمزْدِلِفة، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول اللَّه ﷺ حتى أتى عَرفة، فوجد القبة قد ضُرِبَتْ له بِنَمِرَة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقَصْواء فرُحِلَت له، فركب حتى أتى بَطْن الوادي، فخطب الناس فقال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا إنّ كلّ شيء من أمر الجاهلية تحت قَدَمِيَّ موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أخرجه دماؤنا: دَمُ -قال عثمان: دم ابن ربيعة. وقال سليمان: دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقال بعض هؤلاء: كان مُسْتَرضَعًا في بني سعد، فقتلته هذيل- ورِبَا الجاهلية موضوع، وأول ربًا أضعه رِبَانَا: رِبا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، اتقوا اللَّه في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه، وإنَّ لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئن فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فَعَلْنَ فاضْربوهن ضربًا غير مُبَرَّحٍ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإني قد تركت فيكم مَا لَنْ تَضِلُّوا بعده، إن اعتصمتم به: كتابَ اللَّه، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بَلّغْتَ وأدَّيت، ونصحت، ثم قال بأصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينْكتُهَا إلى الناس: اللَّهم اشهد، اللَّهم اشهد، اللَّهم اشهد، ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب القَصْوَاء، حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصَّخَرات، وجعل حَبْل المُشاة بين يديه، فاستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غَرَبَت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا، حين غاب القرص، وأردَفَ أسامة خلفه، فدفع رسول اللَّه ﷺ ، وقد شَنَقَ للقصواء الزِّمام، حتى إن رأسها ليصيبُ مَوْركَ رَحْله، وهو يقول بيده اليمنى: السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس: كما أتى حَبْلًا من الحبال أرخى لها حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين -قال عثمان: ولم يُسَبِّح بينهما شيئًا، ثم اتفقوا- ثم اضطجع
стр. 556
رسول اللَّه ﷺ حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبيّن له الصبح- قال سليمان: بنداء وإقامة، ثم اتفقوا- ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام فَرَقيَ عليه، قال عثمان وسليمان: فاستقبل القبلة، فحمد اللَّه، وكبره، وهلله، زاد عثمان: ووَحَّده- فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، ثم دفع رسول اللَّه ﷺ قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلًا حسن الشعر، أبْيَضَ وسيمًا، فلما دفع رسول اللَّه ﷺ مرّ الظُّعُن يَجْرِين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول اللَّه ﷺ يده على وجه الفضل، وصرف الفضلُ وجهه إلى الشق الآخر، وحَوَّل رسول اللَّه ﷺ يده إلى الشق الآخر، وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، حتى أتى مُحَسِّرًا، فحرَّك قليلًا، ثم سلك الطَّريق الوسطى الذي يخرجك إلى الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حَصَيَاتٍ، يكبِّر مع كل حصاة، بمثل حصى الخَذْف، فرمى من بطن الوادي، ثم انصرف رسول اللَّه ﷺ إلى المَنْحَر، فنحر بيده ثلاثًا وستين، وأمر عليًّا فنحر ما غبّرَ -يقول: ما بقي- وأشركه في هَدْيه، ثم أمر من كل بدنة بِبَضْعة، فجُعلت في قِدْر، فطُبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مَرَقها -قال سليمان: ثم ركب- ثم أفاض رسول اللَّه ﷺ إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: انْزِعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنَزَعْتُ معكم، فناولوه دَلوًا فشرب منه". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٢١٨) وابن ماجة (٣٠٧٤) بنحوه مطولًا. وأخرجه النسائي (٢١٤) و (٢٩١ و ٣٩٢ و ٤٢٩ و ٢٧٤٠) مختصرًا، والترمذي (٨١٧).
١٨٢٦ - وفي رواية: أدْرَج في الحديث عند قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] قال: فقرأ فيهما بالتوحيد و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١].
١٩٠٦/ ١٨٢٧ - وفي رواية: "فصلى المغرب والعَتَمَةَ بأذان وإقامة". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 557
١٩٠٧/ ١٨٢٨ - وعن جابر قال: قال النبي ﷺ : "قد نحرتُ ههُنا، ومِنًى كلها مَنْحَر، ووقف بعرفة فقال: قد وقفت ههنا، وعرفة كلها موقف، ووقف بالمزدلفة، فقال: قد وقفت ههنا، ومزدلفة كلها موقف". [حكم الألباني: صحيح: م]
١٨٢٩ - وفي رواية: "فانحروا في رحالكم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٤٩/ ١٢١٨) والنسائي (٣٠١٥ و ٣٠٤٥) بنحوه.
باب الوقوف بعرفة [ ٢: ١٣٢]
١٩١٠/ ١٨٣٠ - عن عائشة قالت: "كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، قالت: فلما جاء الإِسلام أمر اللَّه تعالى نبيه ﷺ أن يأتي عرفات، فيقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٥٢٠) ومسلم (١٢١٩) والترمذي (٨٨٤) والنسائي (٣٠١٢) وابن ماجة (٣٠١٨).
باب الخروج إلى منى [ ٢: ١٣٢]
١٩١١/ ١٨٣١ - عن مِقْسم عن ابن عباس قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر يوم التروية، والفجر يوم عمر منه، بمنًى". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٨٧٩) و (٨٨٠) بنحوه وابن ماجة (٣٠٠٤). وذكر أن شعبة قال: لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أشياء، وعدَّها، وليس هذا الحديث فيما عده شعبة، فعلى هذا يكون هذا منقطعًا، واللَّه أعلم.
١٩١٢/ ١٨٣٢ - وعن عبد العزيز بن رفيع قال: "سألت أنس بن مالك، قلت: أخبرني بشيء عَقَلتَهُ عن رسول اللَّه ﷺ ؛ أين صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر يوم التروية؟ قال:
стр. 558
بمنًى، قلت: أين صلى العصر يوم النَّفْر؟ قال: بالأبْطَح، ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٥٣) ومسلم (١٣١٩) والترمذي (٩٦٤) والنسائي (٢٩٩٧).
باب الخروج إلى عرفة [ ٢: ١٣٢]
١٩١٣/ ١٨٣٣ - عن ابن عمر قال: "غدا رسول اللَّه ﷺ من منًى حين صلى الصبح، صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنَمِرَة، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول اللَّه ﷺ مُهَجِّرًا، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.
باب الرواح إلى عرفة [ ٢: ١٣٣]
١٩١٤/ ١٨٣٤ - عن ابن عمر قال: "لما أَنْ قَتَل الحجاجُ ابنَ الزبير أرسل إلى ابن عمر: أيَّة ساعة كان رسول اللَّه ﷺ يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذلك رُحْنَا، فلما أراد ابن عمر أن يروح، قال: قالوا: لم تزغ الشمس، قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزغ، قال: فلما قالوا: قد زاغت، ارتحل". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجه (٣٠٠٩).
باب الخطبة بعرفة [ ٢: ١٢٣]
١٩١٥/ ١٨٣٥ - عن رجل من بني ضَمْرة، عن أبيه أو عمه قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو على المنبر بعرفة". [حكم الألباني: ضعيف]
• فيه رجل مجهول.
стр. 559
١٩١٦/ ١٨٣٦ - عن سلمة بن نُبَيْط عن رجل من الحي عن أبيه نبيط: "أنه رأى النبي ﷺ واقفًا بعرفة على بعير أحمر يخطب". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠٠٧) و (٣٠٠٨) وابن ماجة (١٢٨٦) دون قوله: "أحمر"، عن سلمة بن نبيط من أبيه، ولم يقولا: عن رجل من الحي. وذَكره البخاري في التاريخ الكبير كذلك. وأبوه هو نبيط بن شَرِيط، له صحبة، ولأبيه شريط صحبة.
١٩١٧/ ١٨٣٧ - وعن العَدَّاء بن خالد بن هَوْذة قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يخطب الناس يوم عرفة على بعير، قائم في الرِّكابين". [حكم الألباني: صحيح]
٤١/ ٦٢ - باب موضع الوقوف بعرفة [ ٢: ١٣٣]
١٩١٩/ ١٨٣٨ - عن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان عن يزيد بن شيبان قال: "أتانا ابن مِرْبَع الأنصاري ونحن بعرفة في مكان، يباعده عمرو عن الإمام، فقال: إني رسول رسول اللَّه ﷺ إليكم، يقول لكم: قفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٨٨٣) والنسائي (٣٠١٤) وابن ماجة (٣٠١١). وقال الترمذي: حديث ابن مربع الأنصاري حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار، وابن مربع الأنصاري اسمه يزيد بن مربع الأنصاري، وإنَّما يعرف له هذا الحديث الواحد. هذا آخر كلامه. وقال غيره: اسمه عبد اللَّه، وقيل: زيد. ومربع، بكسر الميم وسكون الراء المهملة وفتح الباء الموحدة وتخفيفها.
٤٢/ ٦٣ - باب الدَّفعة من عرفة [ ٢: ١٣٤]
١٩٢٠/ ١٨٣٩ - عن ابن عباس قال: "أفاض رسول اللَّه ﷺ من عرفة، وعليه السَّكينة، ورَديفُه أُسامة، وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البِّر ليس بإيجاف الخيل والإبل، قال: فما رأيتها رافعةً يديها عادِيةً، حتى أتى جَمْعًا -زاد وهب، وهو ابن بَيان- ثم
стр. 560
أردف الفضلَ بن عباس، وقال: أيها الناس، إن البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة، قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منًى". [حكم الألباني: صحيح: خ، مختصرًا]
١٩٢١/ ١٨٤٠ - وعن كريب أنه سأل أسامة بن زيد: قلت: "أخبرني كيف فعلتم، أو صنعتم، عَشِيَّة رَدِفْتَ رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: جئنا الشِّعبَ الذي يُنيخُ الناس فيه للمُعَرَّس، فأناخ رسول اللَّه ﷺ ناقته، ثم بال، وما قال زهير أهراق الماء، ثم دعا بالوَضوء، فتوضأ وُضوءًا ليس بالبالغ جدًّا، قلت: يا رسول اللَّه، الصلاةَ؟ قال: الصلاةُ أمامك، قال: فركب، حتى قدمنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يَحلُّوا حتى أقام العشاء وصلى، ثم حلَّ الناس، زاد محمَّد -وهو ابن كثير- في حديثه قال: قلت: كيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: رَدِفَهُ الفضل، وانطلقت أنا في سُبَّاقِ قريش على رِجْليَّ". [حكم الألباني: صحيح: م، بتمامه، خ، مختصرًا]
• وأخرجه البخاري (٢٦٦٩) ومسلم (١٢٨٠) والنسائي (٣٠٢٤) و (٣٠٢٥ و ٣٠٣١) وابن ماجة (٣١٩).
١٩٢٢/ ١٨٤١ - وعن علي قال: "ثم أردف أسامةَ، فجعل يُعْنِق على ناقته، والناسُ يضربون الإبل يمينًا وشمالًا، لا يلتفتُ إليهم، ويقول: السكينة أيها الناس، ودفع حين غابت الشمس". [حكم الألباني: حسن: دون قوله: "لا يلتفت" والمحفوظ "يلتفت" وصححه الترمذي].
• وأخرجه الترمذي (٨٨٥) بنحوه أتم منه. وقال: حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه.
١٩٢٣/ ١٨٤٢ - عن هشام بن عروة من أبيه أنه قال: "سُئل أسامة بن زيد وأنا جالس: كيف كان رسول اللَّه ﷺ يسير في حجة الوداع حين دَفع؟ قال: كان يسير العَنَقَ، فإذا وجدَ فَجْوَةً نَصَّ، قال هشام: النَّصُّ فوقَ العَنَقَ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 561
• وأخرجه البخاري (١٦٦٦) ومسلم (١٢٨٦) والنسائي (٢٨٣) و (٣٠٥١) وابن ماجة (٣٠١٧).
١٩٢٤/ ١٧٤٣ - وعن كريب عن أسامة قال: "كنت رِدْفَ النبي ﷺ ، فلما وقعت الشمس دفع رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
١٩٢٥/ ١٨٤٤ - وعنه عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول: "دفع رسول اللَّه ﷺ من عرَفَةَ، حتى إذا كان بالشِّعبِ نزل فبال، فتوضأ، ولم يُسبغ الوضوء، قلت له: الصَّلَاة؟ فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة نزلَ، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها، ولم يصل بينهما شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٣٩) ومسلم (١٢٨٠) وبإثر (١٢٨٥) والنسائي (٦٠٩) وابن ماجة (٣٠١٩) مختصرًا.
٤٣/ ٦٤ - باب الصلاة بِجَمْعٍ [ ٢: ١٣٦]
١٩٢٦/ ١٨٤٥ - عن عبد اللَّه بن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ ، صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٠٩٢) ومسلم (١٢٨٨) وبإثر (١٢٨٧) والنسائي (٦٠٦ - ٦٠٨) و (٣٠٢٨) و (٣٠٣٠) و (٣٠٣٨) وابن ماجة (٣٠٢١).
١٩٢٧/ ١٨٤٦ - وفي رواية: "بإقامةٍ إقامةٍ، جَمَعَ بينهما".
وفي رواية: "صلى كل صلاة بإقامة". [حكم الألباني: صحيح]
١٩٢٨/ ١٨٤٧ - وفي رواية: "بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على أثر واحدة منهما".
стр. 562
وفي رواية: "ولم يناد في واحدة منهما". [حكم الألباني: صحيح: ح، دون قوله: "لم يناد. . . " وهو الصواب]
• أخرجه البخاري (١٦٧٣).
١٩٢٩/ ١٧٤٨ - وعن عبد اللَّه بن مالك قال: "صليت مع ابن عمر المغرب ثلاثًا، والعشاء ركعتين، فقال له مالك بن الحارث: ما هذه الصلاة؟ قال: صليتهما مع رسول اللَّه ﷺ في هذا المكان بإقامة واحدة". [حكم الألباني: صحيح: بزيادة: "لكل صلاة" كما في الذي قبله]
• وأخرجه الترمذي (٨٨٧). وقال: حسن صحيح. ومسلم (١٢٨٨) والنسائي (٣٠٢٨) و (٣٠٣٠).
١٩٣٠/ ١٨٤٩ - وعن سعيد بن جُبير وعبد اللَّه بن مالك قالا: "صلينا مع ابن عمر بالمزدَلِفة المغربَ والعشاءَ بإقامة واحدةٍ"، وذكر معنى حديث ابن كثير. [حكم الألباني: صحيح: بالزيادة المذكورة آنفًا]
• يعني الحديث الذي قبله.
١٩٣١/ ١٨٥٠ - وعن سعيد بن جُبير قال: "أفَضْنَا مع ابن عمر، فلما بلغنا جَمْعًا صلى بنا المغرب والعشاء لإقامة واحدة، ثلاثًا واثنَتَينِ، فلما انصرف قال لنا ابن عمر: هكذا صلَّى بنا رسول اللَّه ﷺ في هذا المكان". [حكم الألباني: صحيح: م، لكن قوله: "بإقامة واحدة"، شاذ: إلا أن يزاد: "لكل صلاة" كما تقدم]
• وأخرجه مسلم (١٢٨٨) والترمذي (٨٨٨) والنسائي (٦٠٦).
١٩٣٢/ ١٨٥١ - وعن سَلمة بن كُهَيل قال: "رأيت سعيد بن جبير أقام بجَمْعٍ، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم صلى العشاء ركعتين، ثم قال: شهدتُ ابن عمر صنع في هذا المكان مثل هذا، وقال: شهدتُ رسول اللَّه ﷺ صنع مثل هذا في هذا المكان". [حكم الألباني: صحيح: م، وفيه الشذوذ المذكور في الذي قبله]
стр. 563
١٩٣٣/ ١٨٥٢ - وعن أشعث بن سُليم عن أبيه قال: "أقبلتُ مع ابن عمر من عَرفاتٍ إلى المزدلفة، فلم يكن يَفْتُرُ من التَّكبير والتَّهليل، حتى أتينا المزدلفة، فأذَّن وأقام، أو أمر إنسانًا فأذَّن وأقام، فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات، ثم التفت إلينا فقال: الصلاة، فصلى بنا العشاء ركعتين، ثم دعا بِعَشَائِهِ، قال: وأخبرني عِلَاجُ بن عمرو بمثل حديث أبي عن ابن عمر، قال: فقيل لابن عمر في ذلك؟ فقال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ هكذا". [حكم الألباني: صحيح: لكن قوله: "فقال: الصلاة" شاذ، والمحفوظ: "فأقام"]
١٩٣٤/ ١٨٥٣ - وعن ابن مسعود قال: "ما رأيت رسول اللَّه ﷺ صَلَّى صلاةً إلا لوَقْتها، إلا بِجَمْعٍ، فإنه جمع بين المغرب والعشاء بجَمْع، وصلى صلاة الصبح من الغَدِ قبل وقتها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٨٢) ومسلم (١٢٨٩) والنسائي (٣٠١٠) و (٣٠٢٧ و ٣٠٢٨).
١٩٣٥/ ١٨٥٤ - وعن علي قال: "فلما أصبح -يعني النبيَّ ﷺ ووقف على قُزَحَ فقال: هَذَا قُزَحَ، وهُوَ المْوقِف، وجَمْعٌ كلُّها مَوْقِفٌ، ونَحَرْتُ ههنا، ومِنًى كلها مَنْحَرٌ، فانحروا في رِحالكم". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٨٨٥) وابن ماجة (٣٠١٠) مختصرًا ومطولًا، وقال الترمذي: حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه.
١٩٣٦/ ١٨٥٥ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- أن النبي ﷺ قال: "وَقَفْتُ ههنَا بعَرفَةَ، وعَرَفَةُ كلها مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ ههنَا بجَمْع، وَجَمْعٌ كلها مَوْقِفٌ، وَنَحَرْتُ ههنَا، ومنًى كلها مَنْحَرٌ، فانحروا في رحالكم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وقد تقدم. أخرجه مسلم (١٤٩/ ١٢١٨).
стр. 564
١٩٣٧/ ١٨٥٦ - وعنه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وكلُّ منًى مَنْحَرٌ، وكلُّ المزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ، وكلُّ فِجاجِ مَكَّة طريقٌ وَمَنْحَرٌ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
١٩٣٨/ ١٨٥٧ - وعن عمر بن الخطاب قال: "كان أهل الجاهلية لا يُفِيضُون حتى يَرَوا الشَّمْسَ على ثَبِير، فخالفهم النبيُّ ﷺ ، فدفع قبلَ طلوع الشمس". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٦٨٤ و ٣٨٣٨) والترمذي (٨٩٦) والنسائي (٣٠٤٧) وابن ماجه (٣٠٢٢).
٤٤/ ٦٥ - باب التعجيل من جمع [ ٢: ١٣٨]
١٩٣٩/ ١٨٥٨ - عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول: "أنا ممَّنْ قدَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَة في ضَعَفة أهله". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٧٨) ومسلم (١٢٩٣) والنسائي (٣٠٣٢) و (٣٠٣٣) وابن ماجة (٣٠٢٦).
١٩٤٠/ ١٨٥٩ - وعن الحسن العُرَنِيِّ عن ابن عباس قال: "قدَّمنا رسولُ اللَّه ﷺ ليلة المزدلفة، أُغَيْلِمَةَ بني عبد المطلب على حُمُرَاتٍ، فجعل يَلْطَحُ أفخاذَنا، ويقول: أبَيْنيّ، لا تَرْمُوا الجَمْرة حتى تطلع الشمس"، قال أبو داود: اللطح الضرب الليِّن. [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠٦٤) وابن ماجة (٣٠٢٥). والحسن العُرني: بَجَلي كوفي ثقة، احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، غير أن حديثه عن ابن عباس منقطع، قال الإمام أحمد بن حنبل: الحسن العراني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، وقال يَحْيَى بن معين: يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس.
وأخرج الترمذي (×) من حديث مقسم عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ قدَّم ضَعَفةَ أهله، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"، وقال: حسن صحيح، ويمكن حمل هذه الأحاديث على الاستحباب، جمعًا بين السنن.
стр. 565
١٩٤١/ ١٨٦٠ - وعن عطاء عن ابن عباس قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُقدِّم ضُعَفاء أهله بغَلَس، ويأمرهم، يعني، لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠٦٥) وابن ماجة (٣٠٢٥).
١٩٤٢/ ١٨٦١ - وعن عائشة أنها قالت: "أرسل النبي ﷺ بأُمِّ سَلَمَة لَيلة النَّحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليومُ اليومَ الذي يكون رسول اللَّه ﷺ تعني عندها". [حكم الألباني: ضعيف]
١٩٤٣/ ١٨٦٢ - وعن عطاء -وهو ابن أبي رباح- قال: أخبرني مُخْبرٌ من أسماء: "أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة بليل؟ قالت: إنا كُنَّا نَصْنَع هذا على عهد رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ق، نحوه]
• وأخرجه النسائي (٣٠٥٠)، وقال فيه: عن عطاء: "أن مولى لأسماء أخبره" وأخرج البخاري (١٦٧٩) ومسلم (١٢٩١)، بمعناه أتم منه، من رواية عبد اللَّه مولى أسماء عنها.
١٩٤٤/ ١٨٦٣ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "أفاض رسول اللَّه ﷺ وعليه السَّكينة، وأمرهم أن يَرْمُوا بمثل حَصَى الخَذْفِ، وأَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر". [حكم الألباني: صحيح: م، الفضل بن عباس]
• وأخرجه النسائي (٣٠٢١ - ٣٠٢٢) و (٣٠٥٣ - ٣٠٥٤) و (٣٠٧٤ - ٣٠٧٦) وابن ماجة (٣٠٢٣) والترمذي (٨٨٦) و (٨٩٧) ومسلم (١٢٩٩) مختصرًا.
٤٥/ ٦٦ - باب يوم الحج الأكبر [ ٢: ١٣٩]
١٩٤٥/ ١٨٦٤ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ وقف يوم النحر بين الجَمَرَاتِ في الحجة التي حجَّ، فقال: أيُّ يوم هَذَا؟ قالوا: يوم النحر، قال: هَذَا يَوْمُ الحَجِّ أكبر". [حكم الألباني: صحيح: خ، تعليقًا]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٠٥٨) وأخرجه البخاري تعليقًا (١٧٤٢).
следующие страницы →