← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر، فَلَا يجوز نشر أَي جُزْء من هَذَا الْكتاب، أَو تخزينه أَو تسجيله بأية وَسِيلَة، أَو تَصْوِيره أَو تَرْجَمته دون مُوَافقَة خطية مسبقة من الناشر. الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (ح) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤٣١ هـ فهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية أثْنَاء النشر الْمُنْذِرِيّ، زكي الدّين عبد الْعَظِيم بن عبد الْقوي مُخْتَصر سنَن أبي دَاوُد / زكي الدّين عبد الْعَظِيم بن عبد الْقوي الْمُنْذِرِيّ، مُحَمَّد صبحي حسن حلاق - الرياض، ١٤٣١ هـ ٣ مج. ردمك: ٥ - ٣١ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٩ - ٣٢ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٢) ١ - الحَدِيث - سنَن. ٢ - الحَدِيث - شرح: أ. حلاق، مُحَمَّد صبحي حسن (مُحَقّق) - ب. العنوان ديوي ... ٢٣٥.٤ رقم الْإِيدَاع: ٥٧١٦/ ١٤٣١ ردمك: ٥ - ٣١ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٩ - ٣٢ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٢) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع هَاتِف: ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠ فاكس: ٤١١٢٩٣٢ - ص. ب: ٣٢٨١ الرياض - الرَّمْز البريدي: ١١٤٧١

стр. 597

١٢ - كتاب النكاح ١/ ١ - باب التحريض على النكاح [ ٢: ١٧٣] ٢٠٤٦/ ١٩٦٢ - عن علقمة قال: "إني لأمشي مع عبد اللَّه بن مسعود بمنًى، إذْ لَقِيَهُ عثمان، فاستَخْلَاه، فلما رأى عبد اللَّه أن ليست له حاجة قال لي: تعال يا علقمة فجئت، فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكرًا، لعله يرجع إليك من نفسك ما كنتَ تعهد؟ فقال عبد اللَّه: لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من استَطَاعَ منكم البَاءَة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأَحْصَنُ للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم، فإنه له وجَاء". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٩٠٥، ٥٠٦٥) ومسلم (١٤٠٠) والنسائي (٢٢٣٩ - ٢٢٤٢)، (٣٢٠٧ - ٣٢٠٩)، (٣٢١١)، والترمذي (١٠٨١) وابن ماجة (١٨٤٥). ٢/ ٢ - باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين [ ٢: ١٧٤] ٢٠٤٧/ ١٩٦٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "تُنكحُ النساء لأربع: لمالها ولحسَبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٠٩٠) ومسلم (١٤٦٦) والنسائي (٢٢٣٠) وابن ماجة (١٨٥٨). ٣/ ٣ - باب في تزويج الأبكار [ ٢: ١٧٥] ٢٠٤٨/ ١٩٦٤ - عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "أتزوجت؟ قلت: نعم، قال: بكرٌ أم ثيب؟ فقلت: ثيبًا، قال: أفلا بكرٌ تلَاعِبُهَا وتُلَاعِبُك؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 598

• وأخرجه البخاري (٢٠٩٧) مطولًا، ومسلم (٧١٥) والترمذي (١١٠٠) والنسائي (٣٢١٩، ٣٢٢٠، ٣٢٢٦) من حديث عمرو بن دينار عن جابر. وأخرجه ابن ماجة (١٨٦٠) من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر. [باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء] [ ٢: ١٨٥] ٢٠٤٩/ ١٩٦٥ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي لا تَمْنَعَ يَدَ لامِسٍ؟ قال: غَرِّبها، قال: أخاف أنْ تَتبَعها نفسى! قال: فاستمتع بها". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٢٢٩، ٣٤٦٤، ٣٤٦٥)، ورجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد، وذكر الدارقطني أن الحسين بن واقد تفرد به عن عمارة بن أبي حفصة، وأن الفضل بن موسى السيناني تفرد به عن الحسين بن واقد. وأخرجه النسائي من حديث عبد اللَّه بن عُبيد بن عُمير الليثي عن ابن عباس، وبوب عليه في سننه: تزويج الزانية. وقال: هذا الحديث ليس بثابت، وذكر أن المرسل فيه أولى بالصواب. وقال الإمام أحمد: "لا تمنع يد لامس" تعطى من ماله، قلت: فإن أبا عبيد يقول: من الفجور؟ قال: ليس هو عندنا إلا أنها تعطى من ماله، ولم يكن النبي ﷺ يأمره بإمساكها وهي تفجُر، وسئل عنه ابن الأعرابي؟ فقال: من الفجور. وقال الخطابي: ومعناه الريبة، وأنها مطاوعة لمن أرادها لا ترد يده. ٢٠٥٠/ ١٩٦٦ - وعن مَعْقِل بن يَسار قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أصبتُ امرأةً ذاتَ حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الولود، فإني مُكاثر بكم الأمَمَ". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٢٢٧).

стр. 599

باب في قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [ ٢: ١٧٦] ٢٠٥١/ ١٩٦٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن مَرْثَد بن أبي مرثد الغَنَوي كان يحمل الأسارَى بمكة، وكان بمكة بَغِيٌّ يقال لها: عَنَاقُ، وكانت صَديقته، قال: جئتُ إلى النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، أنكح عَناقَ؟ قال: فسكت عني، فنزلت: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]، فدعاني فقرأها عليَّ، وقال: لا تنكحها". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب. وأخرجه الترمذي (٣١٧٧) والنسائي (٣٢٢٨) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن رسول اللَّه ﷺ . وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، هذا آخر كلامه. ومرثد: بفتح الميم وسكون الراء المهملة، وفتح الثاء المثلثة وبعدها قال مهملة، وتقييد كنية أبيه كذلك، والغنوي: بفتح الغين المعجمة وبعدها نون مفتوحة، نسبة إلى غَنِيّ، بفتح الغين وكسر النون، وهو غني بن يعصر، ويقال: أعْصُر بن سعد بن قيس عَيلان بن مضر. ٢٠٥٢/ ١٩٦٨ - وعن عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَنكِحُ الزانى المجلودُ إلا مثلَه". [حكم الألباني: صحيح] ٤/ ٥ - باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها [ ٢: ١٧٧] ٢٠٥٣/ ١٩٦٩ - عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أَعْتَقَ جاريته وتَزَوَّجَهَا، كان له أجران". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٩٧) ومسلم (١٥٤) وبإثر (١٣٦٥) والنسائي (٣٣٤٤، ٣٣٤٥) مختصرًا ومطولًا، والترمذي (١١١٦) وابن ماجة (١٩٥٦) كلهم بأتم من هنا وأطول. ٢٠٥٤/ ١٩٧٠ - وعن أنس: "أن النبي ﷺ أعتق صَفِيَّةَ وجعل عِتقِهَا صَدَاقَهَا".

стр. 600

• وأخرجه مسلم بإثر (١٤٢٧) والترمذي (١١١٥) والنسائي (٣٣٤٢، ٣٣٤٣، ٣٣٨٠) والبخاري (٤٢٠١)، (٥٠٨٦) وابن ماجة (١٩٥٧). ٥/ ٧ - باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب [ ٢: ١٧٧] ٢٠٥٥/ ١٩٧١ - عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: "يحرمُ من الرَّضاعة ما يحرمُ من الولادَةِ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه الترمذي (١١٤٧) والنسائي بمعناه، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٢٦٤٦) ومسلم (١٤٤٤) والنسائي (٣٣٠٠ - ٣٣٠٣)، (٣٣١٣) من حديث عَمْرَة عن عائشة، وانظر البخاري (٢٦٤٤)، (٥٢٣٩) وابن ماجة (١٩٣٧). ٢٠٥٦/ ١٩٧٢ - وعن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة: "أن أم حبيبة قالت: يا رسول اللَّه، هل لك في أختي؟ قال: فَأَفْعَلُ ماذا؟ قالت: فتنكحها، قال: أخْتَكِ؟ قالت: نعم، قال: أَوَ تُحِبِّيْنَ ذاكِ؟ قالت: لستُ بمُخْلِيَةٍ بك، وأحَبُّ من شرَكنى في خيرٍ أختي، قال: فإنها لا تحلُّ لي، قالت: فواللَّه لقد أُخبرتُ أنك تخطب دُرَّة، أو ذَرَّة -شك زهير- بنتَ أبي سلمة، قال: بنت أم سلمة؟ ! قالت: نعم، قال: أمَا واللَّه لو لم تكن رَبيبتي في حِجْرِي ما حَلَّت لي، إنَّها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثُويبَةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتِكنَّ ولا أخواتِكنَّ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥١٠١) ومسلم (١٤٤٩) والنسائي (٣٢٨٤) وابن ماجة (١٩٣٩)، من حديث زينب بنت أبي سلمة من أم حبيبة زوج رسول اللَّه ﷺ المحفوظ أنها دُرة، بالدال المعجمة. ٦/ ٧ - باب في لبن الفحل [ ٢: ١٧٩] ٢٠٥٧/ ١٩٧٣ - عن عائشة قالت: "دخل عليَّ أفلحُ بن أبي القُعَيْس، فاستترتُ منه، قال: تَستترين مني، وأنا عمك؟ قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأةُ أخِي، قالت: إنما

стр. 601

أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فدخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ ، فحدثته، فقال: إنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلجْ عليكِ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه البخاري (٢٦٤٤، ٥٢٣٩) ومسلم (٧/ ١٤٤٥) والترمذي (١١٤٨) وابن ماجة (١٩٤٨)، (١٩٤٩) والنسائي (٣٣٥١) (٣٣١٤ - ٣٣١٨). ٧/ ٨ - باب في رضاعة الكبير [ ٢: ١٨٥] ٢٠٥٨/ ١٩٧٤ - عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ دخل عليها وعندها رجل، قال حفص: فَشَقَّ ذلك عليه، وتغَيَّر وجهه -ثم اتفقا- قالت: يا رسول اللَّه، إنه أخي من الرضاعة، فقال: انظُرْنَ مَنْ إخْوَانكُنَّ، فإنما الرضاعة من المَجَاعة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥١٥٢) ومسلم (١٤٥٥) والنسائي (٣٣١٢) وابن ماجة (١٩٤٥). ٢٠٥٩/ ١٩٧٥ - وعن أبي موسى -وهو الهلالي- عن أبيه عن ابنٍ لعبد اللَّه بن مسعود عن ابن مسعود قال: "لا رضاع إلا ما شَدَّ العظمَ وأنْبَتَ اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحَبْر فيكم". [حكم الألباني: صحيح] ٢٠٦٠/ ١٩٧٥ - وعن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي ﷺ بمعناه، وقال: "أنْشَزَ العَظْمَ". [حكم الألباني: ضعيف، والصواب وقفه] • سئل أبو حاتم الرازي عن أبي موسى الهلالي؟ فقال: هو مجهول، وأبوه مجهول. باب فيمن حرم به [ ٢: ١٨٠] ٢٠٦١/ ١٩٧٧ - عن عائشة زوج النبي ﷺ وأمِّ سَلَمة: "أن أبا حُذيفة بن عُتبة بن رَبيعة بن عبدِ شمس كان تبَنَّى سالمًا، وأنكحه ابنة أخيه هندَ بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة، وهو مولًى لامرأة من الأنصار، كما تبنّى رسولُ اللَّه ﷺ زيدًا، وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه وَوُرِّث ميراثَه، حتى أنزل اللَّه في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]

стр. 602

إلى قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، فَرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أبٌ كان مولًى وأخًا في الدين، فجاءت سَهْلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نَرى سالمًا ولدًا، وكان يأوى معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويرآني فُضلًا، وقد أنزل اللَّه فيهم ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي ﷺ : أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يُرْضِعْنَ من أَحَبَّت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيرًا -خَمْسَ رَضَعَات، ثم يدخل عليها، وأبَتْ أُمُّ سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يُدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس، حتى يُرْضَع في المهد، وقُلْن لعائشة: واللَّه ما ندري، لعلها كانت رخصةً من النبي ﷺ لسالم، دون الناس". [حكم الألباني: صحيح: ق مختصرًا، عائشة فقط] • وأخرجه البخاري (٤٠٠) ومسلم (١٤٥٣، ١٤٥٤) والنسائي (٣٢٢٣، ٣٣٢٤)، (٣٣١٩، ٣٣٢٣) وابن ماجة (١٩٤٣). باب، هل يحرم ما دون خمس رضعات ؟ [٢: ١٨٢] ٢٠٦٢/ ١٩٧٨ - عن عائشة أنها قالت: "كان فيما أنزل اللَّه من القرآن عَشر رضعات يُحَرِّمن، ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن، فتوفي النبي ﷺ وهُنَّ مما يُقْرَأ من القرآن". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٥٢) والترمذي (١١٥٠ م) والنسائي (٣٣٠٧) وابن ماجة (١٩٤٢). ٢٠٦٣/ ١٩٧٩ - وعنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تحرِّمُ المَصَّةُ ولا المصتان". • وأخرجه مسلم (١٤٥٥) والترمذي (١١٥٠) والنسائي (٣٣١٠، ٣٣١١) وابن ماجة (١٩٤١).

стр. 603

٩/ ١١ - باب في الرَّضْخ عند الفِصَال [ ٢: ١٨٣] ٢٠٦٤/ ١٩٨٥ - عن حجاج بن حجاج عن أبيه قال: "قلت: يا رسول اللَّه ما يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمّةَ الرضاعة؟ قال: الغُرَّةُ: العَبْدُ أو الأمَة". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١١٥٣) والنسائي (٣٣٢٩)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، هذا آخر كلامه. وأبوه: هو الحجاج بن مالك الأسلمي، سكن المدينة، وقيل: كان ينزل العَرْج، ذكره أبو القاسم البغوي، وقال: لا أعلم للحجاج بن مالك غير هذا الحديث، وقال النمري: له حديث واحد. ١٠/ ١٢ - باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء [ ٢: ١٨٣] ٢٠٦٥/ ١٩٨١ - عن عامر -وهو الشعبي- عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتها، ولا العَمَّة على بنت أخيها، ولا المرأةُ على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى". [حكم الألباني: صحيح: خ، تعليقًا] • وأخرجه البخاري (٥١٠٩) تعليقًا، ومسلم (٣٣/ ١٤٠٨) وأخرجه الترمذي (١١٢٦) والنسائي (٣٢٩٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٠٦٦/ ١٩٨٢ - وعن قَبيصة بن ذُؤيب أنه سمع أبا هريرة يقول: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يَجْمَعَ بين المرأة وخالتها، وبين المرأة وعمتها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥١٠٩) ومسلم (١٤٠٨) والنسائي (٣٢٩٥، ٣٢٩٦) والترمذي (١١٢٥ م) وابن ماجة (١١٢٥). ٢٠٦٧/ ١٩٨٣ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : "أنه كره أن يُجْمَع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين". [حكم الألباني: ضعيف] • انظر الترمذي (١١٢٥).

стр. 604

في إسناده خصيف بن عبد الرحمن أبو عون الحَرَّاني، وقد ضعفه غير واحد من الحفاظ. ٢٠٦٨/ ١٩٨٤ - وعن عروة بن الزبير: "أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ عن قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، قالت: يا ابنَ أختي، هي اليتيمة تكون في حَجْرِ وَليَّها، فتشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليُّها أن يتزوجها بغير أن يُقْسِطَ في صداقها فيعطيَها مثل ما يعطيها غيره، فَنُهُوا أن ينكحوهن إلا أن يُقْسطوا لهن، ويبلغوا بهنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ من الصَّداق، وأُمِرُوا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفْتَوُا رسول اللَّه ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل اللَّه : ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قالت: والذي ذكر اللَّه أنه يُتْلَى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال اللَّه سبحانه فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] قالت عائشة: وقول اللَّه في الآية الآخرة: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] هي رغبةُ أحدكم عن يتيمته التي تكون في حَجره، حين تكون قليلة المال والجمال، فَنُهُوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن، قال يونس -وهو ابن يزيد- وقال ربيعة في قول اللَّه : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣] قال: يقول: اتركوهن إن خفتم، فقد أحللتُ لكم أربعًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٤٩٤) ومسلم (٣٠١٨) والنسائي (٣٣٤٦). ٢٠٦٩/ ١٩٨٥ - وعن على بن حسين: "أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مَقتَلَ الحسين بن علي ﵄، لقيه المِسْوَر بن مَخْرمة، فقال له: هل لك إليَّ من حاجة

стр. 605

تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت مُعْطِيَّ سيْفَ رسول اللَّه ﷺ ، فإني أخاف أن يَغلبك القوم عليه؟ وايْمُ اللَّه لئن أعطيتنيه لا يُخْلَصُ إليه أبدًا حتى يُبْلَغَ إلى نفسي، إن علي بن أبي طالب ﵁ خطب بنتَ أبي جَهْلٍ على فاطمةَ ﵂، فسمعت رسول اللَّه ﷺ -وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ مُحتلم، فقال: إن فاطمة مِنِّي، وأنا أتَخَوَّفُ أن تُفتنَ في دينها، قال: ثم ذكر صِهْرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، فأحسن، قال: حَدَّثني فَصَدَقَني، ووعدني فوفى لي، وإني لست أُحَرّمُ حلالًا ولا أُحل حرامًا، ولكن واللَّه لا تجتمع بنتُ رسول اللَّه وبنت عدوِّ اللَّه مكانًا واحدًا أبدًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • البخاري (٣١١٠) ومسلم (٩٥/ ٢٢٤٩) وابن ماجة (١٩٩٩). ٢٠٧٠/ ١٩٨٦ - وفي رواية: "لسكت عليٌّ عن ذلك النكاح". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (٣٧٢٩) ومسلم (٩٦/ ٢٤٤٩) والنسائي (٨٣٧٢ - الكبرى) وابن ماجة (١٩٩٩)، مختصرًا ومطولًا. ٢٠٧١/ ١٩٨٧ - وعن عبد اللَّه بن أبي مليكة أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول اللَّه ﷺ على المنبر يقول: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنكِحُوا ابنَتهم من علي بن أبي طالب، فلا آذَنُ، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بَضْعَة مِنِّي، يُريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٢٣٠) ومسلم (٩٥/ ٢٤٤٩) والترمذي (٣٨٦٧) والنسائي (٢٩٥٥ - الكبرى) وابن ماجة (١٩٩٨)، مختصرًا ومطولًا. ١١/ ١٣ - باب في نكاح المتعة [ ٢: ١٨٦] ٢٠٧٢/ ١٩٨٨ - عن الزهري قال: "كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا مُتْعَةَ النساء، فقال له رجل يقال له رَبيع بن سَبْرَة: أشهد على أبي أنه حدَّث أن رسول اللَّه ﷺ نهى عنها في حَجَّة الوداع". [حكم الألباني: شاذ، والمحفوظ: زمن الفتح]

стр. 606

• وأخرجه مسلم (١٤٠٦، ٣٣٦٨) والنسائي (٥٥٤٤، ٥٥٤٥ - الكبرى) وابن ماجة (١٩٦٢) بنحوه أتم منه. ٢٠٧٣/ ١٩٨٩ - وعنه عن ربيع بن سَبْرَة عن أبيه: "أن رسول اللَّه ﷺ حَرمَ متعة النساء". [حكم الألباني: صحيح: م، وزاد: زمن الفتح] • أخرجه مسلم (١٤٠٦) والنسائي (٣٣٦٨) كلاهما بنحوه. ١٢/ ١٤ - باب في الشِّغار [ ٢: ١٨٧] ٢٠٧٤/ ١٩٩٠ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الشّغار". زاد مسدد في حديثه: قلت لنافع: "ما الشغار؟ قال: يَنكح ابنةَ الرجل ويُنكحه ابنته بغير صداق، ويَنْكح أختَ الرجل فيُنْكحه أخته بغير صداق". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٩٦٠) والترمذي (١١٢٤) والنسائي (٣٣٣٤، ٣٣٣٧) وابن ماجة (١٨٨٣). ٢٠٧٥/ ١٩٩١ - وعن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج: "أن العباس بن عبد اللَّه بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحَكَم ابنته، وأنكحه عبدُ الرحمن ابنته، وكانا جَعلا صَداقًا، فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشِّغَارُ الذي نهى عنه رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن] • في إسناده: محمد بن إسحاق. ١٣/ ١٤ - ١٥ - باب في التحليل [ ٢: ١٨٨] ٢٠٧٦/ ١٩٩٢ - عن الحارث عن علي ﵁، قال إسماعيل: وأُرَاهُ قد رفعه إلى النبي ﷺ ، أن النبي ﷺ قال: "لَعَنَ اللَّه المُحِللَّ والمُحَلَّلَ لهُ". [حكم الألباني: صحيح] • أخرجه الترمذي (١١١٩) وابن ماجة (١٩٣٥).

стр. 607

٢٠٧٧/ ١٩٩٣ - وعن الحارث الأعور عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: فرأينا أنه عليٌّ، عن النبي ﷺ ، بمعناه. [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١١١٩) وابن ماجة (١٩٣٥). وقال الترمذي: حديث علي وجابر -يعني ابن عبد اللَّه- حديث معلول، هذا آخر كلامه. والحارث -هذا- هو ابن عبد اللَّه الأعور الكوفي، كنيته: أبو زهير، وكان كذابًا، وقد روى هُزَيل بن شُرَحْبيل عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "لعن رسول اللَّه ﷺ المحل والمحلل له"، وأخرجه الترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ١٤/ ١٥ - ١٦ - باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه [ ٢: ١٨٨] ٢٠٧٨/ ١٩٩٤ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بغير إذن مواليه فهو عاهِرٌ". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (١١١١، ١١١٢)، وقال: حديث حسن، هذا آخر كلامه. وفي إسناده عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وقد احتج به غير واحد من الأئمة، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة. ٢٠٧٩/ ١٩٩٥ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل". [حكم الألباني: ضعيف] • أخرجه ابن ماجة (١٩٥٩، ١٩٦٠). قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر. ١٥/ ١٧ - ١٦ - باب في كراهية أن يخطب الرجل على خِطْبَةِ أخيه [ ٢: ١٨٩] ٢٠٨٠/ ١٩٩٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَخْطبُ الرجل على خِطْبة أخيه". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 608

• وأخرجه البخاري (٥١٤٤) ومسلم (١٤١٣) والترمذي (١١٣٤) والنسائي (٣٢٣٩) وابن ماجة (١٨٦٧). ٢٠٨١/ ١٩٩٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يخطبُ أحدكم على خطْبة أخيه، ولا يَبِيعُ على بيع أخيه، إلا بإذنه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (١٤١٢) وابن ماجة (١٨٦٨) واقتصر فيه على ذكر الخطبة، والبخاري (٥١٤٢) والنسائي (٣٢٣٨، ٣٢٤٣، ٤٤٩٧، ٤٥٠٣، ٤٥٠٤) والترمذي (١٢٩٢). ١٦/ ١٧ - ١٨ - باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها [ ٢: ١٩٠] ٢٠٨٢/ ١٩٩٨ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا خطبَ أحدُكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال فخطبتُ جاريةً، فكنت أتخبّأُ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها". [حكم الألباني: حسن] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه، وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: "كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول اللَّه ﷺ : أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا". ١٧/ ١٨ - ١٩ - باب في الولي [ ٢: ١٩٥] ٢٠٨٣/ ١٩٩٩ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّمَا امرأةٍ نكَحَتْ بِغير إذن وليِّها فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ -ثلاث مرات- فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان وليُّ مَنْ لَا وَليَّ له". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١١٠٢) وابن ماجة (١٨٧٩، ١٨٨٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال في موضع آخر: وحديث عائشة في هذا الباب عن النبي ﷺ : "لا نكاح

стр. 609

إلا بولي" هو عندي حسن، ولم يؤثر عند الترمذي إنكار الزهري له، فإن الحكاية في ذلك عن الزهري قد وهنها بعض الأئمة. قال البيهقي: مع ما في مذهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق، وإن نسيه من أخبره عنه. وقال علي بن المديني: حديث إسرائيل صحيح في "لا نكاح إلا بولي"، وسئل عنه البخاري؟ فقال: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة، فإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث. ٢٠٨٥/ ٢٠٠٠ - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- أن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلّا بولي". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١١٠١) وابن ماجة (١٨٨١). وقال الترمذي: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وقال -بعد ذكر الاختلاف-: ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي" -عندي أصح. ٢٠٨٦/ ٢٠٠١ - وعن أم حبيبة: "أنها كانت عند ابن جَحْش فهَلَكَ عنها، وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبَشة، فزوجها النَّجاشيُّ رسول اللَّه ﷺ ، وهي عندهم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٣٥٠) بنحوه. ١٨/ ١٩ - ٢٠ - باب في العَضْلِ [ ٢: ١٩٢] ٢٠٨٧/ ٢٠٠٢ - عن مَعقِل بن يَسار قال: "كانت لي أخت تُخْطَبُ إليَّ، فأتاني ابن عَمٍّ لي، فأنكحتها إياه، ثم طلقها طلاقًا له رَجعة، ثم تركها حتى انقضت عدَّتها، فلما خُطِبَتْ إليَّ أتاني يخطبها، فقلت: لا واللَّه لا أنكِحُهَا أبدًا، قال: ففيَّ نزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] الآية، قال: فكَفَّرْت عن يميني، فأنكحتها إيّاه". [حكم الألباني: صحيح: خ]

стр. 610

• وأخرجه البخاري (٤٥٢٩، ٥١٣٠) والترمذي (٢٩٨١) والنسائي (×). وقال الشافعي: وهذا أبين ما في القرآن، من أن للولي مع المرأة في نفسها حقًّا، وأن على الولي أن لا يَعْضُلها، إذا رضيت أن تنكح بالمعروف، قال: وجاءت السنة بمثل معنى كتاب اللَّه . ١٩/ ٢٠ - ٢١ - باب إذا أنكح الوليّان [ ٢: ١٩٣] ٢٠٨٨/ ٢٠٠٣ - عن الحسن -وهو البصري- عن سَمُرة، عن النبي ﷺ قال: "أيُّمَا امرأةٍ زَوَّجَهَا وَليَّانِ فهي للأول منهما، وأيُّمَا رجل باع بَيْعًا من رجلين فهو للأول منهما". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١١١٠) والنسائي (٤٦٨٢) وابن ماجة (٢١٩٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن. هذا آخر كلامه. وقد قيل: إن الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا، وقيل: إنه سمع منه حديث العقيقة. باب قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [ ٢: ١٩٣] ٢٠٨٩/ ٢٠٠٤ - عن عكرمة عن ابن عباس -قال الشيباني: وذكره عطاء أبو الحسن السُّوائي، ولا أظنه إلا عن ابن عباس- في هذه الآية: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحقَّ بامرأته من ولي نفسها، إن شاء بعضهم زوجها أو زَوّجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك". [حكم الألباني: صحيح: خ] • أخرجه البخاري (٤٥٧٩، ٦٩٤٨). ٢٠٩٠/ ٢٠٠٥ - وعنه عن ابن عباس قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩] وذلك

стр. 611

أن الرجل كان يرث امرأةَ ذي قرابته فَيعْضُلها حتى تموت، أو تَردَّ إليه صَدَاقها، فأحكم اللَّه عن ذلك، ونهى عن ذلك". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه البخاري (٤٥٧٩) والنسائي (١١٠٢٨ - الكبرى). ٢٠٩١/ ٢٠٠٦ - وفي رواية: قال: "فوعظ اللَّه ذلك". [حكم الألباني: صحيح بما قبله] ٢٠/ ٢٢ - ٢٣ - باب في الاستئمار [ ٢: ١٩٤] ٢٠٩٢/ ٢٠٠٧ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا تُنكح الثَّيِّبُ حتى تُسْتَأمَر، ولا البكرُ إلا بإذنها، قالوا: يا رسول اللَّه، وما إذنها؟ قال: أن تسكت". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥١٣٦) ومسلم (٦٤/ ١٤١٩) والترمذي (١١٥٧) والنسائي (٣٢٦٥، ٣٢٦٧) وابن ماجة (١٨٧١). ٢٠٩٣/ ٢٠٠٨ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تسْتَأمرَ اليتيمة في نفسها، فإن سكتتْ فهو إذنها، وإن أبتْ فلا جواز عليها". [حكم الألباني: حسن صحيح] والإخبار في حديث يزيد، قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ، عن محمد بن عمرو. • وأخرجه الترمذي (١١٠٩) والنسائي (٣٢٧٠). وقال الترمذي: حديث حسن، هذا آخر كلامه. ٢٠٩٤/ ٢٠٠٩ - وفي رواية قال: "فإن بكت أو سكتت"، زاد "بكت". [حكم الألباني: شاذ] قال أبو داود: وليس "بكت" بمحفوظ، وهو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس -يريد عبد اللَّه بن إدريس الأودي الكوفي-. قال أبو داود: ورواه أبو عمرٍو ذكوان عن عائشة: قالت: "يا رسول اللَّه، إن البكر تستحي أن تتكلم؟ قال: سكاتها إقرارها". • هكذا ذكره معلقًا، وقد أخرجه البخاري (٦٩٤٦) ومسلم (١٤٢٥) والنسائي (٣٢٦٦ - المجتبى)، (٥٣٧٦ - الكبرى) مسندًا بمعناه.

стр. 612

٢٠٩٥/ ٢٠١٠ - وعن الثقة عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "آمِرُوا النساء في بناتهن". [حكم الألباني: ضعيف] • فيه رجل مجهول. قال الشافعي: ولا يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر، ولكن على معنى الاستطابة للنفس. وقال غيره: ولأن ذلك أبقى للصحبة، وأدعى إلى الألفة بين البنات وأزواجهن إذا كان مبدأ العقد برضى من الأمهات، ورغبة منهن، وإذا كان بخلاف ذلك لم يؤمن تضريبهن ووقوع الفساد من قبلهن. والبنات إلى الأمهات أميل، ولقولهن أقبل، فمن أجل هذه الأمور استحب مؤامرتهن في العقد على بناتهن. وقال: إن المرأة ربما علمت من خاص أمر ابنتها ومن سر حديثها أمرًا لا تستصلح لها معه عقد النكاح، وذلك مثل العلة تكون بها، وإلا قد تمنع من إيفاء حقوق النكاح، وعلى نحو من هذا يتأول قوله: "ولا تزوج البكر إلا بإذنها، وإذنها سكوتها"، وذلك أنها قد تستحي أن تفصح بالإذن، وأن تظهر الرغبة في النكاح، فيستدل بسكوتها على سلامتها من آفة تمنع الجماع، أو سبب لا يصلح معه النكاح، لا يعلمه غيرها. ٢١/ ٢٣ - ٢٤ - باب في البكر يزوجها أَبوها ولا يستأمرها [ ٢: ١٩٥] ٢٠٩٦/ ٢٠١١ - عن ابن عباس: "أن جارية بكرًا أتت النبي ﷺ ، فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (١٨٧٥)، وأخرجه أبو داود أيضًا مرسلًا (٢٠٩٧). وقال: وكذا رواه الناس مرسلًا معروف. وقال البيهقي: فهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ عن عكرمة: "أن النبي ﷺ " مرسلًا. وقال أيضًا: وقد روى من أوجه أخرى عن عكرمة موصولًا، وهو أيضًا خطأ، وذكره عن عطاء عن جابر. وقال: هذا وهم، والصواب مرسل، وقال: وإن صح ذلك فكأنه كان وضعها في غير كفء، فخيرها النبي ﷺ .

стр. 613

٢٢/ ٢٤ - ٢٦ - باب في الثيب [ ٢: ١٩٦] ٢٠٩٨/ ٢٠١٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الأَيِّم أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتها". وهذا لفظ القعنبي. [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٦٦/ ١٤٢١) والترمذي (١١٥٨) والنسائي (٣٢٦٠، ٣٢٦٢) وابن ماجة (١٨٧٥). ٢٠٩٩/ ٢٠١٣ - وفي رواية: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها". [حكم الألباني: صحيح: بلفظ: "تستأمر" دون ذكر "أبوها"] قال أبو داود "أبوها"، ليس بمحفوظ. هذا آخر كلامه. وقد أخرج هذه الزيادة مسلم في صحيحه (٦٨/ ١٤٢١) والنسائي في سننه (٣٢٦٤). ٢١٠٠/ ٢٠١٤ - وعنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر، وصَمْتُهَا إقرارها". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٢٦٣) ومسلم (٦٨/ ١٤٢١). ٢١٠١/ ٢٠١٥ - وعن خنساء بنت خدام الأنصارية: "أن أباها زوَّجها وهي ثَيِّبُ، فكرهتْ ذلك، فجاءت رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له، فرد نكاحها". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥١٣٨) والنسائي (٣٢٦٨) وابن ماجة (١٨٧٣). ٢٣/ ٢٥ - ٢٦ - باب في الأكفاء [ ١٩٧: ٢] ٢١٠٢/ ٢٠١٦ - عن أبي هريرة: "أن أبا هندٍ حَجَمَ النبيَّ ﷺ في اليافوخ، فقال النبي ﷺ : يا بني بَيَاضَةَ، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه، قال: وإن كان في شيء مما تَدَاوَوْنَ به خيرٌ فالحجامةُ". [حكم الألباني: حسن] • أخرجه ابن ماجة (٣٤٧٦) واقتصر على شطره الثاني.

стр. 614

٢٤/ ٢٦ - ٢٧ - باب في تزويج من لم يولد [ ٢: ١٩٨] ٢١٠٣/ ٢٠١٧ - عن ميمونة بنت كَرْدَمٍ قالت: "خَرَجْتُ مع أبي في حجة رسول اللَّه ﷺ فرأيت رسول اللَّه ﷺ فدنا إليه أبي، وهو على ناقة له، معه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّاب، فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون: الطَّبْطَبِيَّةَ! الطبطبية! الطبطبية! فدنا إليه أبي، فأخذ بقدمه، فأقَرَّ له، ووقف عليه، واستمع منه، فقال: إني حضرت جيش عَثْران، قال ابن المثنَّى: جيشَ عَثران، فقال طارق بن المرقِّع: من يعطيني رمحًا بثَوَابه قلتُ: وما ثوابهُ؟ قال: أزوجه أول بنتٍ تكونُ لي، فأعطيتُه رمحي، ثم غبتُ عنه، حتى علمتُ أنه قد وُلدَ له جارية وبَلَغَتْ، ثم جئته فقلت له: أهلي، جَهِّزْهُنَّ إليَّ، فحلف أن لا يفعل حتى أُصْدِق صَدَاقًا جديدًا، غير الذي كان بيني وبينه، وحلفت لا أُصْدِقَ غيرَ الذي أعطيتُه، فقال رسول اللَّه ﷺ : وبِقَرْنِ أيِّ النساءِ هي اليوم؟ قال: قد رأت القَتِيرَ، قال: أرى أن تتركها، قال: فراعني ذلك، ونظرتُ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فلما رأى ذلك مني قال: لا تَأثَمْ ولا يأْثَمُ صاحبُك". قال أبو داود: القَتِير: الشيب. [حكم الألباني: ضعيف] • اختلف في إسناد هذا الحديث، وفي إسناده: من لا يُعرف. وكردم: بفتح الكاف وسكون الراء المهملة وبعدها دال مهملة مفتوحة وميم. ٢١٠٤/ ٢٠١٨ - وعن إبراهيم بن مَيْسَرة أن خالته أخبرته عن امرأة، قالت: هي مُصَدَّقَةٌ، امرأة صِدْقٍ، قالت: بينا أبي في غزَاة في الجاهلية، إذْ رَمِضُوا، فقال رجل: من يعطيني نعليه وأُنكحه أولَ بنتٍ تولد لي؟ فخلع أبي نعليه، فألقاهما إليه، فوُلِدَتْ له جارية فبلغت وذكر نحوه، ولم يذكر قصة القتير. [حكم الألباني: ضعيف] ٢٥/ ٢٧ - ٢٨ - باب الصداق [ ٢: ١٩٨] ٢١٠٥/ ٢٠١٩ - عن أبي سلمة قال: "سألتُ عائشة عن صداق رسول اللَّه ﷺ ؟ قالت: ثنتا عشرة أوقيةً وَنَشٌّ، فقلت: وما نشّ؟ قالت: نصف أوقية". [حكم الألباني: صحيح: م]

стр. 615

• وأخرجه مسلم (١٤٢٦) والنسائي (٣٧٤٧) وابن ماجة (١٨٨٦). ٢١٠٦/ ٢٠٢٠ - وعن أبي العَجفاء السُّلمي قال: "خَطَبَنَا عمرُ فقال: أَلا لا تَغَالَوْا بِصُدُقِ النساء فإنها لو كانت مَكْرُمَةً في الدنيا، أو تقوى عند اللَّه، لكان أولاكم بها النبيُّ ﷺ ، ما أصْدَقَ رسول اللَّه ﷺ امرأةً من نسائه، ولا أُصْدِقَتِ امرأةُ من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقيةً". [حكم الألباني: حسن صحيح] • أخرجه الترمذي (١١١٤) وابن ماجة (١٨٨٧) والنسائي (٣٣٤٩). أبو العجفاء: اسمه هَرِم بن نُسَيب، قال يحيى بن معين: بصري ثقة، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو أحمد الكرابيسي: حديثه ليس بالقائم. ٢١٠٧/ ٢٠٢١ - وعن أم حبيبة: "أنها كانت تَحتَ عبيد اللَّه بن جَحْشِ، فمات بأرض الحبشة، فزوَّجَهَا النجاشيُّ النبيَّ ﷺ ، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول اللَّه ﷺ مع شُرَحْبيل بن حَسَنه". [حكم الألباني: صحيح] • تخريجه تقدم (٢٠٨٦). قال أبو داود: حسنة هي أمه. هذا آخر كلامه. وأبوه عبد اللَّه بن المطاع. وشرحبيل: بضم الشين المعجمة وفتح الراء المهملة وسكون الحاء المهملة وبعدها باء موحدة مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة ولام. ٢١٠٨/ ٢٠٢٢ - عن الزهري: "أن النجاشي زَوَّجَ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان من رسول اللَّه ﷺ ، على صَداق أربعة آلاف درهم، وكتب بذلك إلى رسول اللَّه ﷺ ، فَقَبِلَ". [حكم الألباني: ضعيف] • هذا مرسل. وقد قيل: إنه أصدقها أربعمائة دينار، وقيل: مائتي دينار.

стр. 616

٢٦/ ٢٨ - ٢٩ - باب قلة المهر [ ٢: ٢٠٠] ٢١٠٩/ ٢٠٢٣ - عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ رأى عبدَ الرحمن بن عَوْف وعليه رَدْعٌ من زعفران، فقال النبي ﷺ : مَهْيَمْ؟ فقال: يا رسول اللَّه، تزوجتُ امرأةً، قال: ما أَصْدَقْتَهَا؟ قال: وَزْنَ نَوَاةٍ من ذهبٍ، قال: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٥٤٨، ٣٧٨٠) ومسلم (١٤٢٧) والترمذي (١٠٩٤) والنسائي (٣٣٥١) و (٣٣٧٢ - ٣٣٧٤)، (٣٣٨٨) وابن ماجة (١٩٠٧). ٢١١٠/ ٢٠٢٤ - وعن جابر بن عبد اللَّه: أن النبي ﷺ قال: "من أعطى في صداق امرأةٍ مِلْءَ كفَّيهِ سَوِيقًا أو تَمرًا فقد اسْتَحَلَّ". [حكم الألباني: ضعيف] في إسناده موسى بن مسلم، وهو ضعيف. وذكر أبو داود أن بعضهم رواه موقوفًا، وقال: رواه أبو عاصم عن صالح بن رُومَان عن أبي الزبير عن جابر قال: "كنا على عهد رسول اللَّه ﷺ نستمتع بالقبْضةِ من الطعام على معنى المتعة". قال أبو داود: رواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، على معنى أبي عاصم. • وهذا الذي ذكره أبو داود معلقًا قد أخرجه مسلم (١٦/ ١٤٠٥) في صحيحه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: "كنا نستمتع بالقَبضة من التمر والدقيق، الأيامَ على عهد رسول اللَّه ﷺ ". وقال أبو بكر البيهقي: وهذا وإن كان في نكاح المتعة، ونكاح المتعة صار منسوخًا، فإنما نُسخ منه شرطُ الأجَل، فأما ما يجعلونه صداقًا فإنه لم يرد فيه النسخ. واللَّه أعلم. ٢٧/ ٢٩ - ٣٠ - باب في التزويج على العمل [ ٢: ٢٥١] ٢١١١/ ٢٠٢٥ - عن سهل بن سعد الساعدي: "أن رسول اللَّه ﷺ جاءتْه امرأةٌ فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل، فقال: يا رسول اللَّه زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول اللَّه ﷺ : هل عندك من شيء تُصْدقها

стр. 617

إيّاه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنك إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزارَ لك، فالتمس شيئًا، قال: لا أجدُ شيئًا، قال: فالتَمِسْ ولو خاتمًا من حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، لسور سَمَّاها، فقال له رسول اللَّه ﷺ : قد زَوَّجْتكهَا بما مَعَكَ من القرآن". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥١٣٥) ومسلم (١٤٢٥) والترمذي (١١١٤) والنسائي (٣٢٠٠، ٣٢٨٠، ٣٣٥٩) وابن ماجة (١٨٨٩). ٢١١٢/ ٢٠٢٦ - وفي رواية: "فقال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: قُمْ فعلِّمْهَا عشرين آيةً، وهي امرأتك". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده: عِسْل بن سفيان. وهو ضعيف. ٢١١٣/ ٢٠٢٧ - وفي رواية: محمد بن راشد عن مكحول، نحو خبر سهل قال: "وقد كان مكحول يقول: ليس ذلك لأحد بعد رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف] باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات [ ٢: ٢٠٢] ٢١١٤/ ٢٠٢٨ - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- في رجل تزوج امرأةً، فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فقال: "لها الصداق كاملًا، وعليها العدة، ولها الميراث، قال مَعْقِل بن سِنان: سمعت رسول اللَّه ﷺ قضى به في بَرْوَعَ بنت واشِق". • وأخرجه الترمذي (١١٤٥) والنسائي (٣٣٥٦، ٣٣٥٧) وابن ماجة (١٨٩١)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٢١١٦/ ٢٠٢٩ - وعن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود: "أن عبد اللَّه بن مسعود أُتِيَ في رجل -بهذا الخبر- قال: فاختلفوا إليه شهرًا، أو قال: مَرَّات- قال: فإني أقول فيها: إن لها صداقًا كصداق نسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، فإن لها الميراث، وعليها العِدَّة، فإن يَكُ صوابًا فمن اللَّه، وإن يكُ خطأً فمنِّي ومن الشيطان، واللَّه ورسوله بريئان، فقام ناس من أشجع، فيهم

стр. 618

الجرَّاح وأبو سنان، فقالوا: يا ابن مسعود، نحن نشهد أن رسول اللَّه ﷺ قضاها فينا، في بَرْوَعَ بنت واشق، وإن زوجها هلالُ بن مُرَّة الأشجعي، كما قضيتَ، قال: ففرح عبد اللَّه بن مسعود فرحًا شديدًا، حين وافق قضاؤُه قضاء رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١١٤٥) والنسائي (٣٣٥٤، ٣٣٥٥، ٣٣٥٨). ٢١١٧/ ٢٠٣٠ - وعن عقبة بن عامر: "أن النبي ﷺ قال لرجل: أَترْضَى أن أُزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: تَرضَين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرِضْ لها صداقًا، ولم يُعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية. وكان مَنْ شهد الحُديبية له سَهْم بخَيْبر، فلما حضرته الوفاةُ قال: إن رسول اللَّه ﷺ زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سَهْمي بخيبر، فأخذت سهمًا فباعتْه بمائة ألف". قال أبو داود: وزاد عمر -يعني ابن الخطاب السجستاني شيخه- في أول الحديث: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُ النكِّاحِ أَيْسَرُهُ". [حكم الألباني: صحيح] باب في خُطْبة النكاح [ ٢: ٢٥٣] ٢١١٨/ ٢٠٣١ - عن أبي عُبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود، في خُطبة الحاجة في النكاح وغيره. • وأخرجه النسائي (١٤٠٤) وابن ماجة (١٨٩٢). وأبو عبيدة: هو ابن عبد اللَّه بن مسعود، ولم يسمع من أبيه. ٢٥٣٢ - وعن أبي الأحْوص وأبي عبيدة عن عبد اللَّه قال: "علّمنا رسول اللَّه ﷺ خطبة الحاجة: أَنِ الحمدُ للَّه، نستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شُرور أنفسنا، من يهد اللَّه فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، يا أيها الذين آمنوا ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾

стр. 619

[النساء: ١] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١١٠٥) والنسائي (١٤٠٤ - المجتبى)، (١٠٣٢٥ - الكبرى) وابن ماجة (١٨٩٢). وقال الترمذي: حديث حسن. ومنهم من أخرجه عن أبي الأحوص وحده، ومنهم من أخرجه عنهما. ٢١١٩/ ٢٠٣٣ - وعن أبي عياض، عن ابن مسعود: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا تشهد، ذكر نحوه، وقال بعد قوله: "ورسوله": "أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، مَنْ يُطع اللَّه ورسولَه فقد رَشَد، ومن يعصهما فإنه لا يَضُرُّ إلا نفسه، ولا يضر اللَّه شيئًا". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده عمران بن دَاوَرَ القطان، وفيه مقال. ٢١٢٠/ ٢٠٣٤ - وعن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سُليم قال: "خَطَبْتُ إلى النبي ﷺ أُمامةَ بنتَ عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير، وذكر الاختلاف فيه، وذكر في بعضها: "خطبت إلى النبي ﷺ عمته، ولم يتشهد". وفي بعضها: "ألا أُنكحك أمامة بنت ربيعة بن الحارث". وقال البخاري: إسناده مجهول. ٢٩/ ٣٢ - ٣٣ - باب في تزويج الصغار [ ٢: ٢٠٥] ٢١٢١/ ٢٠٣٥ - عن عائشة قالت: "تزوجني رسول اللَّه ﷺ ، وأنا بنتُ سَبْع، قال سليمان -وهو ابن حرب- أو ستٍّ، ودخل بي، وأنا بنت تسع". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 620

• وأخرجه البخاري (٥١٣٤) ومسلم (١٤٢٢) والنسائي (٣٢٥٥ - ٣٢٥٨)، (٣٣٧٨)، (٣٣٧٩) وابن ماجة (١٨٧٦). ٣٠/ ٣٣ - ٣٤ - باب في المقام عند البكر [ ٢: ٢٠٥] ٢١٢٢/ ٢٠٣٦ - عن أم سلمة: "أن رسول اللَّه ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا، ثم قال: لَيْسَ بِكِ على أهْلِكِ هَوَانُ، إنْ شِنتِ سَبَّعتُ لكِ، وإن سَبَّعتُ لك سبَّعْتُ لنسائي". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٦٠) والنسائي (٨٩٢٥ - الكبرى) وابن ماجة (١٩١٧). ٢١٢٣/ ٢٠٣٧ - وعن حُميد عن أنس بن مالك قال: "لما أخذ رسول اللَّه ﷺ صفِيَّة أقام عندها ثلاثًا -زاد عثمان- وهو ابن أبي شيبة -وكانت ثيبًا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٣٨١) والبخاري (٤٢١٢، ٤٢١٣). ٢١٢٤/ ٢٠٣٨ - وعن أبي قِلابة عن أنس بن مالك قال: "إذا تزوج البكر على الثَّيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، ولو قلتُ: إنه رفعه لصدقتُ، ولكنه قال: السُّنة كذلك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه البخاري (٥٢١٣) ومسلم (١٤٦١) والترمذي (١١٣٩) وابن ماجة (١٩١٦). ٣١/ ٣٤ - ٣٥ - باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها [ ٢: ٢٠٦] ٢١٢٥/ ٢٠٣٩ - عن ابن عباس قال: "لما تزوج عليَّ فاطمة، قال له رسول اللَّه ﷺ : أعْطِهَا شيئًا، قال: ما عندي شيء، قال: أين دِرْعُك الحُطَمِيَّة؟ ". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٣٧٥، ٣٣٧٦). ٢١٢٦/ ٢٠٤٠ - وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : "أن عليًا لما تزوج فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ، أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول اللَّه

стр. 621

حتَّى يُعطيَها شيئًا، فقال: يا رسول اللَّه، ليس لي شيء، فقال له النبي ﷺ : أعطِهَا دِرْعَك، فأعطاها درعه، ثم دخل بها". [حكم الألباني: ضعيف] ٢١٢٨/ ٢٠٤١ - وعن عائشة قالت: "أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أُدْخِلَ امرأةً على زوجها، قبل أن يعطيها شيئًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (١٩٩٢). ٢١٢٩/ ٢٠٤٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَيُّما امرأةٍ نكحت على صَداق أو حِباء أو عِدَّةٍ قبل عِصْمة النكاح، فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعْطِيَهُ، وأحقُّ ما أُكرم عليه الرجل ابنَته أو أختُه". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٣٣٥٣) وابن ماجة (١٩٥٥). وقد تقدم الكلام على اختلاف الحفاظ في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب. ٣٢/ ٣٥ - ٣٦ - باب ما يقال للمتزوج [ ٢: ٢٥٧] ٢١٣٠/ ٢٠٤٣ - عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ كان إذا رَفَّأ الإنسان إذا تزوج قال: بارك اللَّه لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٠٩١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٩) وابن ماجة (١٩٠٥). وقال الترمذي: حسن صحيح. باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى [ ٢: ٢٥٧] ٢١٣١/ ٢٠٤٤ - عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار، قال ابن أبي السّرِي -وهو محمد-: من أصحاب النبي ﷺ ، ولم يقل: من الأنصار -ثم اتفقوا- يقال له: بَصْرة، قال: "تزوجتُ امرأةً بكرًا في سِترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حُبلَى، فقال النبي ﷺ : لها الصداق بما استحللتَ من فرجها، والولدُ عبدٌ لك، فإذا ولدتْ -قال الحسن- وهو ابن علي -: فاجلدها. وقال ابن أبي السري-: فاجلدوها، أو قال: فحدُّوها". [حكم الألباني: ضعيف]

стр. 622

وذكر أن منهم من رواه مرسلًا. ٢١٣٢/ ٢٠٤٥ - وفي رواية عن ابن المسيب: "أن رجلًا، يقال له: بَصْرَةَ بن أكْثَم، نكح امرأةً، فذكر معناه -زاد: وفرق بينهما". [حكم الألباني: ضعيف] ٣٤/ ٣٧ - ٣٨ - باب في القَسْم بين النساء [ ٢: ٢٥٨] ٢١٣٣/ ٢٠٤٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١١٤١) والنسائي (٣٩٤٢) وابن ماجة (١٩٦٩). وقال الترمذي: ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث همام -يعني ابن يحيى. ٢١٣٤/ ٢٠٤٧ - وعن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يَقْسِم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قَسْمِي فيما أملك، فلا تَلُمْني فيما تَملك ولا أَملك [قال أبو داود]: يعني القلبَ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١١٤٠) والنسائي (٣٩٤٣) وابن ماجة (١٩٧١). وذكر الترمذي والنسائي أنه روي مرسلًا. وذكر الترمذي أن المرسل أصح. ٢١٣٥/ ٢٠٤٨ - وعن عروة قال: قالت عائشة: "يا ابن أختي، كان رسول اللَّه ﷺ لا يُفَضِّلُ بعضَنَا على بعض في القَسْم مِنْ مُكثه عندنا، وكان قَلَّ يَوْمٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأةٍ، من غير مَسِيسٍ، حتى يبلغ إلى التي هو يَوْمُها، فيبيتُ عندها، ولقد قالت سَودة بنتُ زَمْعَة حين أَسَنَّت، وفَرِقَتْ أن يفارقها رسول اللَّه ﷺ : يا رسول اللَّه، يومي لعائشة، فقبلَ ذلك رسول اللَّه ﷺ منها، قالت: نقول: في ذلك أنزل اللَّه تعالى وفي أشباهها، أُراه قال: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨] ". [حكم الألباني: حسن صحيح]

стр. 623

• في إسناده: عبد الرحمن بن أبي الزناد. وقد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام مالك بن أنس، واستشهد به البخاري. وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: "أن سَودة بنتَ زَمْعَة وهبتْ يومها لعائشة، وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة". ٢١٣٦/ ٢٠٤٩ - وعن معاذة عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منّا، بعد ما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] قالت معاذة: فقلت لها: ما كُنتِ تقولين لرسول اللَّه ﷺ ؟ قالت: أقول: إن كان ذلك إليَّ لم أُوثِرْ أحدًا على نفسي". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٧٨٩) ومسلم (١٤٧٦) والنسائي (٨٩٣٦ - الكبرى). ٢١٣٧/ ٢٠٥٠ - وعن يزيد بن بابَنُوس عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ بعثَ إلى النساء -تعني في مرضه-، فاجتمعن، فقال: إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتُنَّ أَن تأذنَّ لي فكونَ عند عائشة، فعلتُنَّ؟ فأذِنَّ له". [حكم الألباني: صحيح: خ، مختصرًا] • أخرجه البخاري (١٩٨) وابن ماجة (١٦١٨) كلامها بنحوه من قول عائشة. ذكر بعضهم عن أبي حاتم الرازي أنه قال: يزيد بن بابنوس مجهول، ولم أر ذلك فيما شاهدته من كتاب أبي حاتم. فلعله ذكره في غيره. وذكر البخاري أنه سمع من عائشة، وأنه من السبعة الذين قاتلوا عليًّا ﵁. ٢١٣٨/ ٢٠٥١ - وعن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد سفرًا أَقْرَعَ بين نسائه، فأَيَّتَهُنَّ خرج سَهْمُهَا خرج بها معه، وكان يَقْسِم لكل امرأَة منهن يومها وليلتها، غير أن سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَة وهبتْ يومها لعائشة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٥٩٣) والنسائي (٨٩٢٣، ٨٩٢٩ - الكبرى) وابن ماجة (١٩٧٠، ٢٣٤٧)، مختصرًا ومطولًا، ومسلم (٢٤٤٥، ٢٢٧٠).

стр. 624

٣٥/ ٣٨ - ٣٩ - باب في الرجل يشترط لها دارها [ ٢: ٢٠٩] ٢١٣٩/ ٢٠٥٢ - عن عقبة بن عامر عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "إنّ أحقَّ الشروط أن تُوفُوا به ما اسْتَحْلَلتم به الفروج". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٧٢١) ومسلم (١٤١٨) والترمذي (١١٢٧) والنسائي (٣٢٨١، ٣٢٨٢) وابن ماجة (١٩٥٤). باب في حق الزوج على المرأة [ ٢: ٢٥٩] ٢١٤٠/ ٢٠٥٣ - عن قيس بن سعد قال: "أتيت الحِيرَةَ، فرأيتهم يسجدون لمِرْزُبانٍ لهم، فقلت: رسولُ اللَّه ﷺ أحقُّ أن يُسْجَدَ له! قال: فأتيت النبي ﷺ ، فقلت: إني أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسولَ اللَّه أحقُّ أن نسجد لك! قال: أرأيتَ لو مَرَرْتَ بقبري أكنت تسجد له؟ قال: قلت: لا، قال: فلا تفعلوا، لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يَسْجُدَ لأحدٍ لأمرتُ النساء أن يَسْجُدْن لأزواجهن، لما جعلَه اللَّه لهم عليهن من الحق". [حكم الألباني: صحيح: دون جملة القبر] • في إسناده: شريك بن عبد اللَّه القاضي، وقد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له مسلم في المتابعات. ٢١٤١/ ٢٠٥٤ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا دعا الرجلُ امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات كضبانَ عليها، لَعنَتْهَا الملائكةُ حتى تُصْبحَ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٢٣٧) ومسلم (١٢٢/ ١٤٣٦) والنسائي كما في التحفة (١٠/ ٨٣).

стр. 625

باب في حق المرأة على زوجها [ ٢: ٢١٠] ٢١٤٢/ ٢٠٥٥ - عن حكيم بن معاوية القُشَيري عن أبيه قال: قلت: "يا رسول اللَّه، ما حقُّ زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تُطعِمَهَا إذا طَعِمْتَ، وتكسوَها إذا اكتسيت، أو اكتسبت. ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (٩١٧١ - الكبرى) وابن ماجة (١٨٥٠). ٢١٤٣/ ٢٠٥٦ - وعن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: "يا رسول اللَّه، نساؤنا، ما نأتي منهن وما نَذَر؟ قال: ائْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ، وأطعمها إذا طعمت، واكسُهَا إذا اكتسيت، ولا تقبح الوجه، ولا تضرب". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (٩١٧١، ١١١٠٤ - الكبرى). ٢١٤٤/ ٢٠٥٧ - وعن سعيد بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية القشيري قال: "أتيتُ رسول اللَّه ﷺ ، قال: فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن، ولا تُقَبِّحوهن". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٩١٥١ - الكبرى). اختلف الأئمة في الاحتجاج بهذه النسخة، فمنهم من احتج بها، ومنهم من أبى ذلك، وخرَّج الترمذي منها شيئًا وصححه. تقدم أبو داود (١١٤٢). ٣٦/ ٤١ - ٤٢ - باب في ضرب النساء [ ٢: ٢١١] ٢١٤٥/ ٢٠٥٨ - عن علي بن زيد عن أبي حُرَّةَ الرَّقاشي عن عمه أن النبي ﷺ قال: "فإن خِفتم نُشُوزَهُنَّ فاهجروهن في المضاجع"، قال حماد -يعني ابن سلمة-: "يعني النكاح". [حكم الألباني: حسن] • أبو حرة الرقاشي: اسمه حنيفة، وقال أبو الفضل محمد بن طاهر: عمه حنيفة، ويقال: حكيم بن أبي زيد، وقيل: عامر بن عبدة الرقاشي، وقال عبد اللَّه بن محمد البغوي: عم

стр. 626

أبي حرة الرقاشي: بلغني أن اسمه حَذْلَم بن حنيفة. وعلي بن زيد، هذا، هو ابن جُدعان المكي، نزل البصرة، ولا يُحتج بحديثه. ٢١٤٦/ ٢٠٥٩ - وعن إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَضْربوا إماءَ اللَّه، فجاء عمر إلى رسول اللَّه لمجر، فقال: ذَئِرْن النساء على أزواجهن، فَرَخَّصَ في ضَرْبهن، فأطاف بآل رسول اللَّه ﷺ نساء كثير، يَشكون أزواجهن، فقال النبي ﷺ : لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي في الكبرى (٩١٢٢ - الرسالة) وابن ماجة (١٩٨٥). وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم روى إياس بن عبد اللَّه غير هذا الحديث. وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه، وقال: ولا نعرف لإياس صحبة. وقال ابن أبي حاتم: إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب الدوسي: مدني له صحبة، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. ٢١٤٧/ ٢٠٦٠ - وعن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: "لا يُسألُ الرَّجُلُ فيما ضَرَبَ امْرَأتهُ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٩١٦٨ - الكبرى) وابن ماجة (١٩٨٦). ٣٨/ ٤٢ - ٤٣ - باب ما يُؤْمَرُ به من غضِّ البصر [ ٢: ٢١١] ٢١٤٨/ ٢٠٦١ - عن جرير -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "سألت رسول اللَّه ﷺ عن نَظْرَةِ الفُجَاءَة؟ فقال: اصْرِف بصرك". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢١٥٩) والترمذي (٢٧٧٦) والنسائي (٩٢٣٣ - الكبرى). ٢١٤٩/ ٢٠٦٢ - وعن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ لعلي: "يا عليُّ، لا تُتْبع النظرةَ النظرةَ، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٢٧٧٧). وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك.

стр. 627

٢١٥٠/ ٢٠٦٣ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تباشر المرأةُ المرأةَ لتَنْعتها لزوجها، كأنما ينظر إليها". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٢٤٠) والترمذي (٢٧٩٢) والنسائي (٩٢٣١ - الكبرى). ٢١٥١/ ٢٠٦٤ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه-: "أن النبي ﷺ رأى امرأةً، فدخل على زينب بنت جَحْش، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال لهم: إن المرأة تُقبِلُ في صورة شيطان، فمن وجد من ذلك شيئًا فليأت أهلهُ، فإنه يُضْمِرُ ما في نفسه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٠٣) والترمذي (١١٥٨) والنسائي (٩١٣١ - الكبرى) بنحوه. ٢١٥٢/ ٢٠٦٥ - وعن ابن عباس قال: "ما رأيت شيئًا أشبه باللَّمم مما قال أبو هريرة عن النبي ﷺ : إن اللَّه كتب على ابن آدم حَظَّه من الزنى، أدرك ذلك لا محالة، فزِنى العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تَمَنَّى وتَشْتَهِي، والفرج يُصَدّق ذلك ويكذبه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٢٤٣) ومسلم (٢٠/ ٢٦٥٧) والنسائي (١١٥٤٤ - الكبرى). ٢١٥٣/ ٢٠٦٦ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لكلِّ ابنِ آدم حظُّه من الزنى -بهذه القصة- قال: واليدان تزنيان، فزناهما البَطْش، والرجلان تزنيان، فزناهما المشي، والفَمُ يزني، فزناه القُبَلُ". [حكم الألباني: حسن: م، دون جملة: الفم] • أخرجه مسلم (٢١/ ٢٦٥٧). ٢١٥٤/ ٢٠٦٧ - وفي رواية: "والأذن زناها الاستماع". [حكم الألباني: حسن صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢١/ ٢٦٥٧). ٣٩/ ٣٤ - ٤٤ - باب في وطء السبايا [ ٢: ٢١٣] ٢١٥٥/ ٢٠٦٨ - عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول اللَّه ﷺ بَعَث يَوْمَ حُنَيْن بَعْثًا إلى أوْطاس، فَلَقُوا عدوَّهم، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سَبايا، فكأنَّ أُناسًا من

стр. 628

أصحاب رسول اللَّه ﷺ تحرَّجُوا من غِشيانهن، من أجل أزواجهن من المشركين، فانزل اللَّه تعالى في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أي: فهنَّ لهم حلال، إذا انقضت عِدَّتهن". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٥٦) والترمذي (١١٣٢)، (٣٠١٦، ٣٠١٧) والنسائي (٣٣٣٣). ٢١٥٦/ ٢٠٦٩ - وعن أبي الدرداء: "أن رسول اللَّه ﷺ كان في غزوةٍ، فرأى امرأةً مُجِحًّا، فقال: لعل صاحبها أَلمَّ بها؟ قالوا: نعم، فقال: لقد هَممتُ أن ألعنه لعنةً تدخل معه في قبره، كيف يورِّثه وهو لا يَحل له؟ وكيف يستخدمه، وهو لا يحل له؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٤١) بنحوه. ٢١٥٧/ ٢٠٧٠ - وعن أبي سعيد الخدري -ورفعه- أنه قال في سَبايا أوطاسٍ: "لا تُوطَأ حامل حتى تَضَعَ، ولا غيْرُ ذاتِ حمل حتى تحيض حَيْضَةً". [حكم الألباني: صحيح] • في إسناده: شريك القاضي، وقد تقدم الكلام عليه. ٢١٥٨/ ٢٠٧١ - وعن حَنَش الصنعاني عن رُوَيفع بن ثابت الأنصاري قال: "قام فينا خطيبًا، قال: أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول يوم حُنين، قال: لا يحلُّ لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غيره، يعني: إتيان الحَبالَى، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السَّبْي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيع مَغْنمًا حتى يُقْسَم". [حكم الألباني: حسن] • أخرجه الترمذي (١١٣١). ٢١٥٩/ ٢٠٧٢ - وفي رواية: "حتى يستبرئها بحيضة"، زاد: "ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يركب دابةً من فَيْءِ المسلمين، حتى إذا أعْجَفها رَدَّها فيه، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يلبَس ثوبًا من فَيْء المسلمين، حتى إذا أخلقه رده فيه". [حكم الألباني: حسن]

стр. 629

قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة. وأخرجه الترمذي (١١٣١) مختصرًا، وقال: حديث حسن. ٤٠/ ٤٤ - ٤٥ - باب في جامع النكاح [ ٢: ٢١٤] ٢١٦٠/ ٢٠٧٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادمًا، فليقل: اللهم إني أسالك خيرها، وخيرَ ما جَبلْتَها عليه، وأعوذ بك من شرها، ومن شر ما جَبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذِرْوَةِ سَنَامه وليقل مثل ذلك". [حكم الألباني: حسن] • أخرجه ابن ماجة (١٩١٨)، (٢٢٥٢). ٢٠٧٤ - وفي رواية: "ثم ليأخذ بناصيتها ولْيَدْعُ بالبركة في المرأة والخادم". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (١٠٠٩٣ - الكبرى) وابن ماجة (١٩١٨). وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب. ٢١٦١/ ٢٠٧٥ - وعن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "لَوْ أن أحَدَكُم إذا أراد أن يأتيَ أهْلَهُ، قال: بسم اللَّه، اللهم جَنبنَا الشَّيْطانَ وجَنِّب الشيطان ما رزقتنا، ثم قُدِّرَ أن يكون بينهما ولدٌ في ذلك، لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبدًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥١٦٥) ومسلم (١١٦/ ١٤٣٤) والترمذي (١٠٩٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٦٦) وابن ماجة (١٩١٩). ٢١٦٢/ ٢٠٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَلْعُونٌ مَنْ أتى امرأته في دُبُرِهَا". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٨٩٦٦) وابن ماجة (١٩٢٣).

стр. 630

٢١٦٣/ ٢٠٧٧ - وعن محمد بن المنكَدِر قال: سمعت جابرًا يقول: "إن اليهود يقولون: إذا جامع الرجلُ أهْلَهُ في فَرْجِهَا من ورائها، كان ولده أَحْوَلَ، فأنزل اللَّه : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] ". • وأخرجه البخاري (٤٥٢٨) ومسلم (١٤٣٥) والترمذي (٢٩٧٨) والنسائي (٨٩٢٥) وابن ماجة (١٩٢٥). ٢١٦٤/ ٢٠٧٨ - وعن ابن عباس قال: "إن ابن عمر -واللَّه يغفر له- أوْهَم، إنما كان هذا الحيُّ من الأنصار، وهم أهْلُ وَثَنٍ، مع هذا الحي من يهود، وهم أهْلُ كتاب، وكانوا يَرَوْنَ لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حَرْفٍ، وذلك أسْتَرُ ما تكون المرأة، فكان هذا الحيُّ من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يَشْرَحون النساء شَرْحًا مُنكرًا، ويتلذذون منهنَّ مُقْبِلاتٍ، ومُدْبِرَات، ومُسْتَلْقِيَات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرتْه عليه، وقالت: إنما كُنَّا نُؤْتَى على حرف، فاصنعْ ذلك، وإلَّا فَاجْتَنِبْنِي، حتى شَرِيَ أمْرُهُمَا، فبَلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأنزل اللَّه تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد". [حكم الألباني: حسن] ٤١/ ٤٥ - ٤٦ - باب في إتيان الحائض ومباشرتها [ ٢: ٢١٦] ٢١٦٥/ ٢٠٧٩ - عن أنس بن مالك: "أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، ولم يُؤَاكلوها، ولم يُشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسُئِلَ رسول اللَّه ﷺ عن ذلك؟ فأنزل اللَّه : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رسول اللَّه ﷺ : جامِعُوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كل شيء غيرَ النكاح، فقالت اليهود: ما يُريد هذا الرجل أن يَدَع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه،

стр. 631

فجاء أسَيْدُ بنُ حُضَيْر وعَبَّاد بن بِشْر إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالا: يا رسول اللَّه، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا ننكحهن في المحيض؟ ! فَتمَعّرَ وَجْهُ رسول اللَّه ﷺ ، حتى ظنَنَّا أنْ قد وَجَدَ عليهما، فخرجا فاستقبلَتْهما هَدية من لَبَنٍ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فبعث في آثارهما، فسقاهما فظننا أنه لم يَجِدْ عليهما". [حكم الألباني: صحيح: م] • تقدم أبو داود (٢٥٨). وأخرجه مسلم (٣٠٢) والترمذي (٢٩٧٧) والنسائي (٢٨٨، ٣٦٩) وابن ماجة (٦٤٤). ٢١٦٦/ ٢٠٨٠ - وعن عائشة ﵂ تقول: "كنت أنا ورسول اللَّه ﷺ نَبيتُ في الشِّعارِ الواحد، وأنا حائض طامِثٌ، فإن أصابه مني شيء غسل مكانه، ولم يَعْدُهُ، وإن أصاب -تعني ثوبه- منه شيء غسل مكانه، ولم يَعْدُه، وصلى فيه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٢٨٤). تقدم أبو داود برقم (٢٦٩). ٢١٦٧/ ٢٠٨١ - وعن ميمونة بنت الحارث: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا أراد أن يُباشر امرأة من نسائه، وهي حائض، أمرها أن تَتَّزِرَ ثم يباشرها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٥٣) ومسلم (٢٩٤، ٢٩٥) والنسائي (٢٨٧). باب في كفارة من أتى حائضًا [ ٢: ٢١٧] ٢١٦٨/ ٢٠٨٢ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ : في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بدينار، أو بنصف دينار". • تقدم تخريجه أبو داود برقم (٢٦٤). وأخرجه الترمذي (١٣٦، ١٣٧) والنسائي (٢٨٩) وابن ماجة (٦٤٠).

стр. 632

٢١٦٩/ ٢٠٨٣ - وعن ابن عباس قال: "إذا أصابها في الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار". [حكم الألباني: صحيح موقوف] • تقدم تخريجه أبو داود برقم (٢٦٥). وأخرجه النسائي. وهذا الحديث قد اضطرب الرواة فيه اضطرابًا كثيرًا، في إسناده، وفي متنه، فروى تارة مرفوعًا، وتارة موقوفًا، وتارة مرسلًا عن مِقْسم عن النبي ﷺ وتارة معضلًا عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ ، وتارة على الشك "دينار، أو نصف دينار"، وتارة على التفرقة بين أول الدم وآخره. وقال الإمام الشافعي: فإن أتى رجل امرأة حائضًا، أو بعد تولية الدم، ولم تغتسل، فليستغفر اللَّه ولا يَعُد، وقد رُوي فيه شيء لو كان ثابتًا أخذنا به، ولكنه لا يثبت مثله. هذا آخر كلامه. وقيل لشعبة: كنت ترفعه؟ قال: إني كنت مجنونًا فصححت، فرجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه. ٤٢/ ٤٧ - ٤٨ - باب ما جاء في العزل [ ٢: ٢١٨] ٢١٧٠/ ٢٠٨٤ - عن قَزَعَةَ -وهو مولى زياد- عن أبي سعيد قال: "ذُكرَ ذلك عند النبي ﷺ ، يعني العزل، قال: فَلِمَ يفعل أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعل أحدكم، فإنه ليست من نَفْس مخلوقة إلا اللَّهُ خالِقُها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٣٢/ ١٤٣٨) والترمذي (١١٣٨) والنسائي (٩٠٩٠ - الكبرى) والبخاري (٧٤٠٩). ٢١٧١/ ٢٠٨٥ - وعن رِفاعة عن أبي سعيد الخدري: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إن لي جاريةً، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تُحدِّث أن العزل مَوءودةُ الصغرى؟ قال: كَذَبَتْ جَهُودُ، لو أراد اللَّه أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 633

• اختُلف على يحيى بن أبي كثير فيه: فقيل فيه: عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه، مختصرًا بمعناه، وأخرجه الترمذي (١١٣٦) والنسائي (٩٥٨١ - الكبرى) من حديثه. وقيل فيه: عن رفاعة، كما ذكرناه. وقيل: عن أبي مُطيع عن رفاعة. وقيل فيه: عن أبي رفاعة. ٢١٧٢/ ٢٠٨٦ - وعن ابن محُيريز قال: "دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه فسألته عن العَزْل؟ فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في غَزوة بني المُصْطَلِقْ، فأصبنا سبايًا من سَبْي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العُزْبَةُ، وأحببنا الفِدَاء، فأردنا أن نَعزل، ثم قلنا: نَعزل ورسول اللَّه ﷺ بين أظْهُرِنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ فسألناه عن ذلك؟ فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نَسَمَةٍ كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤١٣٨) ومسلم (١٢٥/ ١٤٣٨) والنسائي (٣٣٢٧) وابن ماجة (١٩٢٦). ٢١٧٣/ ٢٠٨٧ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه الأنصاري- قال: "جاء رجل من الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن لي جاريةً أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شِئْتَ، فإنه سيأتيها ما قُدِّرَ لها، قال: فلبث الرجل، ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملتْ، قال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدِّرَ لها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٣٤/ ١٤٣٩) وابن ماجة (٨٩). ٤٣/ ٤٨ - ٤٩ - باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابة أهْله [ ٢: ٢١٩] ٢١٧٤/ ٢٠٨٨ - عن أبي نضْرة قال: حدثني شيخ من طُفاوَة قال: "تَثَوَّيْتُ أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ أشَدَّ تَشْمِيرًا، ولا أقْوَمَ على ضيْفٍ مِنْهُ، فبينا أنا

стр. 634

عنده يومًا، وهو على سرير له، ومعه كِيس فيه حَصًى، أو نوًى، وأسْفَلُ منه جارية له سَوْدَاء، وهو يُسَبِّحُ بها، حتى إذا أنفَدَ ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فأعادته في الكيس، فدفعته إليه، فقال: ألا أحدثك عنى وعن رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أُوعَك في المسجد، إذ جاء رسول اللَّه ﷺ حتى دخل المسجد، فقال: مَنْ أَحَسَّ الفتى الدُّوْسِيَّ؟ ثلاث مرات، فقال رجل: يا رسول اللَّه، هُوَ ذَا يُوعَكُ في جانب المسجد، فأقبل يمشي، حتى انتهى إلي، فوضع يده عليَّ، فقال لي معروفًا، فنهضْتُ، فانطلق يمشي، حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم، ومعه صَفانِ من رجال وصفٌّ من نساء، أو صَفَّانِ من نساء وصَفٌّ من رجال، فقال: إنْ نَسَّانيَ الشيطان شيئًا من صلاتي فلْيُسبِّح القومُ، ولْيُصَفِّقِ النساء، قال: فصلى رسول اللَّه ﷺ ، ولم يَنْسَ من صلاته شيئًا، فقال: مَجالِسَكُم، مَجَالِسَكم، زاد موسى -وهو ابن إسماعيل ههنا-: ثم حمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ثم اتفقوا: ثم أَقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجلُ إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه سِتره، واستتر بستر اللَّه؟ قالوا: نعم، قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا؟ قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدِّث؟ فسكتْنَ، فَجَثَتْ فتاةٌ على إحدى ركبتيها، وتطاوَلَتْ لرسول اللَّه ﷺ ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول اللَّه، إنهم لَيَتَحَدَّثُونَ، وإنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهْ، فقال: هل تدرون ما مَثَل ذلك؟ فقال: إنما ذلك مَثَل شيطانة لقيت شيطانًا في السِّكَّة فقضى منها حاجته والناسُ ينظرون إليه، أَلَا إنَّ طِيبَ الرِّجال ما ظهر ريحُهُ ولم يَظْهَر لَوْنه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه". قال أبو داود: من ههنَا حفظته عن مؤمَّل وموسى "أَلا لا يُفْضِيَنَّ رجلٌ إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والد، وذكر ثالثةً، فأنسيتها". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٢٧٨٧) والنسائي (٥١١٧، ٥١١٨) مختصرًا بقصة الطيب. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن الطُّفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا يعرف

стр. 635

اسمه. وقال أبو الفضل محمد بن طاهر: والطفاوي مجهول. هذا آخر كلامه. وذكر أبو موسى الأصبهاني أنه مرسل، وفيما قاله نظر، وإنما هي رواية مجهول. وقد سمى الحاكم أبو عبد اللَّه وغيره رواية المجهول منقطعةً، فيحتمل أن يكون أبو موسى سلك طريقهم، وخالفهم غيره في ذلك. وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن من أضر الناس عند اللَّه منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها". وسيجيء في كتاب الأدب، إن شاء اللَّه. آخر كتاب النكاح
следующие страницы →