← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

فجاء أسَيْدُ بنُ حُضَيْر وعَبَّاد بن بِشْر إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالا: يا رسول اللَّه، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا ننكحهن في المحيض؟ ! فَتمَعّرَ وَجْهُ رسول اللَّه ﷺ ، حتى ظنَنَّا أنْ قد وَجَدَ عليهما، فخرجا فاستقبلَتْهما هَدية من لَبَنٍ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فبعث في آثارهما، فسقاهما فظننا أنه لم يَجِدْ عليهما". [حكم الألباني: صحيح: م] • تقدم أبو داود (٢٥٨). وأخرجه مسلم (٣٠٢) والترمذي (٢٩٧٧) والنسائي (٢٨٨، ٣٦٩) وابن ماجة (٦٤٤). ٢١٦٦/ ٢٠٨٠ - وعن عائشة ﵂ تقول: "كنت أنا ورسول اللَّه ﷺ نَبيتُ في الشِّعارِ الواحد، وأنا حائض طامِثٌ، فإن أصابه مني شيء غسل مكانه، ولم يَعْدُهُ، وإن أصاب -تعني ثوبه- منه شيء غسل مكانه، ولم يَعْدُه، وصلى فيه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٢٨٤). تقدم أبو داود برقم (٢٦٩). ٢١٦٧/ ٢٠٨١ - وعن ميمونة بنت الحارث: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا أراد أن يُباشر امرأة من نسائه، وهي حائض، أمرها أن تَتَّزِرَ ثم يباشرها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٥٣) ومسلم (٢٩٤، ٢٩٥) والنسائي (٢٨٧). باب في كفارة من أتى حائضًا [ ٢: ٢١٧] ٢١٦٨/ ٢٠٨٢ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ : في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بدينار، أو بنصف دينار". • تقدم تخريجه أبو داود برقم (٢٦٤). وأخرجه الترمذي (١٣٦، ١٣٧) والنسائي (٢٨٩) وابن ماجة (٦٤٠).

стр. 632

٢١٦٩/ ٢٠٨٣ - وعن ابن عباس قال: "إذا أصابها في الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار". [حكم الألباني: صحيح موقوف] • تقدم تخريجه أبو داود برقم (٢٦٥). وأخرجه النسائي. وهذا الحديث قد اضطرب الرواة فيه اضطرابًا كثيرًا، في إسناده، وفي متنه، فروى تارة مرفوعًا، وتارة موقوفًا، وتارة مرسلًا عن مِقْسم عن النبي ﷺ وتارة معضلًا عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ ، وتارة على الشك "دينار، أو نصف دينار"، وتارة على التفرقة بين أول الدم وآخره. وقال الإمام الشافعي: فإن أتى رجل امرأة حائضًا، أو بعد تولية الدم، ولم تغتسل، فليستغفر اللَّه ولا يَعُد، وقد رُوي فيه شيء لو كان ثابتًا أخذنا به، ولكنه لا يثبت مثله. هذا آخر كلامه. وقيل لشعبة: كنت ترفعه؟ قال: إني كنت مجنونًا فصححت، فرجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه. ٤٢/ ٤٧ - ٤٨ - باب ما جاء في العزل [ ٢: ٢١٨] ٢١٧٠/ ٢٠٨٤ - عن قَزَعَةَ -وهو مولى زياد- عن أبي سعيد قال: "ذُكرَ ذلك عند النبي ﷺ ، يعني العزل، قال: فَلِمَ يفعل أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعل أحدكم، فإنه ليست من نَفْس مخلوقة إلا اللَّهُ خالِقُها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٣٢/ ١٤٣٨) والترمذي (١١٣٨) والنسائي (٩٠٩٠ - الكبرى) والبخاري (٧٤٠٩). ٢١٧١/ ٢٠٨٥ - وعن رِفاعة عن أبي سعيد الخدري: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إن لي جاريةً، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تُحدِّث أن العزل مَوءودةُ الصغرى؟ قال: كَذَبَتْ جَهُودُ، لو أراد اللَّه أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 633

• اختُلف على يحيى بن أبي كثير فيه: فقيل فيه: عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه، مختصرًا بمعناه، وأخرجه الترمذي (١١٣٦) والنسائي (٩٥٨١ - الكبرى) من حديثه. وقيل فيه: عن رفاعة، كما ذكرناه. وقيل: عن أبي مُطيع عن رفاعة. وقيل فيه: عن أبي رفاعة. ٢١٧٢/ ٢٠٨٦ - وعن ابن محُيريز قال: "دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه فسألته عن العَزْل؟ فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في غَزوة بني المُصْطَلِقْ، فأصبنا سبايًا من سَبْي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العُزْبَةُ، وأحببنا الفِدَاء، فأردنا أن نَعزل، ثم قلنا: نَعزل ورسول اللَّه ﷺ بين أظْهُرِنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ فسألناه عن ذلك؟ فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نَسَمَةٍ كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤١٣٨) ومسلم (١٢٥/ ١٤٣٨) والنسائي (٣٣٢٧) وابن ماجة (١٩٢٦). ٢١٧٣/ ٢٠٨٧ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه الأنصاري- قال: "جاء رجل من الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن لي جاريةً أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شِئْتَ، فإنه سيأتيها ما قُدِّرَ لها، قال: فلبث الرجل، ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملتْ، قال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدِّرَ لها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٣٤/ ١٤٣٩) وابن ماجة (٨٩). ٤٣/ ٤٨ - ٤٩ - باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابة أهْله [ ٢: ٢١٩] ٢١٧٤/ ٢٠٨٨ - عن أبي نضْرة قال: حدثني شيخ من طُفاوَة قال: "تَثَوَّيْتُ أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ أشَدَّ تَشْمِيرًا، ولا أقْوَمَ على ضيْفٍ مِنْهُ، فبينا أنا

стр. 634

عنده يومًا، وهو على سرير له، ومعه كِيس فيه حَصًى، أو نوًى، وأسْفَلُ منه جارية له سَوْدَاء، وهو يُسَبِّحُ بها، حتى إذا أنفَدَ ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فأعادته في الكيس، فدفعته إليه، فقال: ألا أحدثك عنى وعن رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أُوعَك في المسجد، إذ جاء رسول اللَّه ﷺ حتى دخل المسجد، فقال: مَنْ أَحَسَّ الفتى الدُّوْسِيَّ؟ ثلاث مرات، فقال رجل: يا رسول اللَّه، هُوَ ذَا يُوعَكُ في جانب المسجد، فأقبل يمشي، حتى انتهى إلي، فوضع يده عليَّ، فقال لي معروفًا، فنهضْتُ، فانطلق يمشي، حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم، ومعه صَفانِ من رجال وصفٌّ من نساء، أو صَفَّانِ من نساء وصَفٌّ من رجال، فقال: إنْ نَسَّانيَ الشيطان شيئًا من صلاتي فلْيُسبِّح القومُ، ولْيُصَفِّقِ النساء، قال: فصلى رسول اللَّه ﷺ ، ولم يَنْسَ من صلاته شيئًا، فقال: مَجالِسَكُم، مَجَالِسَكم، زاد موسى -وهو ابن إسماعيل ههنا-: ثم حمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ثم اتفقوا: ثم أَقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجلُ إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه سِتره، واستتر بستر اللَّه؟ قالوا: نعم، قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا؟ قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدِّث؟ فسكتْنَ، فَجَثَتْ فتاةٌ على إحدى ركبتيها، وتطاوَلَتْ لرسول اللَّه ﷺ ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول اللَّه، إنهم لَيَتَحَدَّثُونَ، وإنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهْ، فقال: هل تدرون ما مَثَل ذلك؟ فقال: إنما ذلك مَثَل شيطانة لقيت شيطانًا في السِّكَّة فقضى منها حاجته والناسُ ينظرون إليه، أَلَا إنَّ طِيبَ الرِّجال ما ظهر ريحُهُ ولم يَظْهَر لَوْنه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه". قال أبو داود: من ههنَا حفظته عن مؤمَّل وموسى "أَلا لا يُفْضِيَنَّ رجلٌ إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والد، وذكر ثالثةً، فأنسيتها". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٢٧٨٧) والنسائي (٥١١٧، ٥١١٨) مختصرًا بقصة الطيب. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن الطُّفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا يعرف

стр. 635

اسمه. وقال أبو الفضل محمد بن طاهر: والطفاوي مجهول. هذا آخر كلامه. وذكر أبو موسى الأصبهاني أنه مرسل، وفيما قاله نظر، وإنما هي رواية مجهول. وقد سمى الحاكم أبو عبد اللَّه وغيره رواية المجهول منقطعةً، فيحتمل أن يكون أبو موسى سلك طريقهم، وخالفهم غيره في ذلك. وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن من أضر الناس عند اللَّه منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها". وسيجيء في كتاب الأدب، إن شاء اللَّه. آخر كتاب النكاح

стр. 636

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٣ - أول كتاب الطلاق [تفريع أبواب الطلاق] باب فيمن خَبَّبَ امرأة على زوجها [ ٢: ٢٢٠] ٢١٧٥/ ٢٠٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرأةَ على زوجها، أو عَبْداَ عَلَى سَيِّده". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٩٢١٤ - الكبرى). ١/ ١ - باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له [ ٢: ٢٢٥] ٢١٧٦/ ٢٠٩٠ - عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَسأل المرأة طلاق أختها، لتَسْتَفْرغ صَحفتها ولتَنْكح، فإنما لهَا ما قُدِّرَ لها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٦٠١) والنسائي (٣٢٣٩)، (٤٥٠٢). وأخرجه مسلم (١٤١٣) من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة وأخرجه الترمذي (١١٩٠) والنسائي من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ٢/ ٣ - باب في كراهية الطلاق [ ٢: ٢٢٠] ٢١٧٧/ ٢٠٩١ - عن محارب -وهو ابن دثار- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما أحل اللَّه شيئًا أبغَضَ إليه من الطلاق". [حكم الألباني: ضعيف] • هذا مرسل. ٢١٧٨/ ٢٠٩٢ - وعن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "أبْغَضُ الحلال إلى اللَّه الطَّلاقُ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (٢٠١٨) والمشهور فيه المرسل وهو غريب.

стр. 637

وقال البيهقي: وفي رواية ابن أبي شيبة -يعني: بن عثمان- عن عبد اللَّه بن عمر موصولًا، ولا أراه يحفظه. ٣/ ٤ - باب في طلاق السنة [ ٢: ٢٢١] ٢١٧٩/ ٢٠٩٣ - عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر: "أنه طَلَّقَ امرأته وهي حائض، على عهد رسول اللَّه ﷺ فسأل عمرُ بن الخطاب رسولَ اللَّه ﷺ عن ذلك؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : مُرْهُ فَلْيراجِعْهَا، ثم لْيُمْسِكْها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طلق قبلَ أن يَمَسَّ، فتلك العِدَّة التي أمر اللَّه سبحانه أن تُطَلَّقَ لها النساء". [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه البخاري (٥٢٥١) ومسلم (١/ ١٤٧١) وابن ماجة (٢٠١٩، ٢٠٢٠) والنسائي (٣٣٨٩ - ٣٣٩١)، (٣٣٩٦). ٢١٨٠/ ٢٠٩٤ - وفي رواية: "أن ابن عمر طلق امرأةً له وهي حائض تطليقةً، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ ؟ فقال: مُرْهُ فليراجعها، ثم ليطلقها إذا طهرت، أو وهي حامل". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٥/ ١٤٧١) والنسائي (٣٣٩٧) وابن ماجة (٢٠٢٣). ٢١٨٢/ ٢٠٩٥ - وعن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه: "أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول ﷺ فتَغيَّظ رسول اللَّه ﷺ ثم قال: مُرْهُ فليُراجعها، ثم لْيُمْسِكْها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، ثم إن شاء طلقها طاهرًا قبل أن يمسَّ، فذلك الطلاق للعِدَّة، كما أمر اللَّه تعالى". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٩٠٨) ومسلم (١٤٧١) والنسائي (٣٣٩٩، ٣٤٠٠). ٢١٨٣/ ٢٠٩٦ - وعن يونس بن جُبير: "أنه سأل ابن عمر فقال: كم طلقت امرأتك؟ فقال: واحدةً". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 638

• أخرجه بنحوه البخاري (٥٢٥٣) ومسلم (٧/ ١٤٧١). ٢١٨٤/ ٢٠٩٧ - وعنه قال: "سألت عبد اللَّه بن عمر قال: قلت: رَجُل طَلَّقَ امرأته وهي حائض؟ قال: تعرف عبد اللَّه بن عمر؟ قلت: نعم، قال: فإن عبد اللَّه بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمرُ النبي ﷺ فساله؟ فقال: مُرْه فليراجعها، ثم ليطلقها في قُبُلِ عدتها، قال: قلت: فيعتدُّ بها؟ قال: فمَهْ؟ ! أرأيت إن عَجَز واستَحْمَق؟ ! " [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٢٥٢) ومسلم (٧، ٩/ ١٤٧١) والترمذي (١١٧٥) والنسائي (٣٣٩٩، ٣٤٠٠) وابن ماجة (٢٠٢٢). ٢١٨٥/ ٢٠٩٨ - وعن أبي الزبير: "أنه سمع عبد الرحمن بن أيْمَن مولى عروة يسأل ابنَ عمر، وأبو الزبير يسمع، قال: كيف ترى في رجل طلقَ امرأته حائضًا؟ قال: طلق عبد اللَّه بن عمر امرأته وهي حائض، على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فسأل عمرُ رسول اللَّه ﷺ ، فقال: إن عبد اللَّه بن عمر طلق امرأته وهي حائض؟ قال عبد اللَّه: فَرَدَّهَا عَلَيَّ، ولم يرها شيئًا، وقال: إذا طَهُرَتْ فليطلق أو ليُمْسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] في قُبُلِ عِدَّتهن". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه النسائي (٣٣٩٢، ٣٣٩٨) ومسلم (١٤/ ١٤٧١). قال أبو داود: الأحاديث كلها على خلاف مما قال أبو الزبير. وقال الإمام الشافعي: ونافع أثبتُ عن ابن عمر من أبي الزبير. والأثبتُ من الحديثين أولى أن يقال به، إذا خالفه. وقال أبو سليمان الخطابي: حديث يونس بن جبير أثبت من هذا. وقال أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا. وقال أبو عمر النَّمَري: ولم يقله عنه أحد غير أبي الزبير. وقد رواه عنه جماعة جُلّة، فلم يقل ذلك واحد منهم. أبو الزبير ليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف بخلاف وهو أثبت منه؟ وقد يحتمل أن يكون معناه أنه لم يره

стр. 639

شيئاَ باتًّا يحرمُ معه المراجعة، ولا تحل له إلا بعد زوج، أو لم يره شيئًا جائزًا في السنة قاضيًا في حكم الاختيار، وإن كان لازمًا له على سبيل الكراهة، واللَّه أعلم. باب الرجل يراجع ولا يُشْهِد [ ٢: ٢٢٣] ٢١٨٦/ ٢٠٩٩ - عن مُطرِّف بن عبد اللَّه: "أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها، ولم يُشهد على طلاقها، ولا على رجعتها؟ فقال: طلَّقْتَ لغير سنة، وَرَاجَعْتَ لغير سنة، أَشهِدْ على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تَعُدْ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٢٠٢٥). ٥/ ٦ - باب في سنة طلاق العبد [ ٢: ٢٢٣] ٢١٨٧/ ٢١٠٠ - عن أبي حسن مولى بني نَوْفل: "أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة، فطلقها طلقتين، ثم عَتَقَا بعد ذلك، هل يصلح له أن يخطبَها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٣٤٢٧) وابن ماجة (٣٤٢٧، ٢٠٨٢). ٢١٨٨/ ٢١٠١ - وفي رواية: قال ابن عباس: "بقيت لك واحدة، قضى به رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف] وأخرجه النسائي (٣٤٢٧) وابن ماجة (٢٠٨٢). قال الخطابي: لم يذهب إلى هذا أحد من العلماء فيما أعلم. وفي إسناده مقال. وقد ذكر أبو داود عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق: أن ابن المبارك قال لمعمر: مَنْ أبو الحسن هذا؟ قال: لقد تحمَّل صَخْرةً عظيمةً! ! ! قال الشيخ: يريد بذلك إنكار ما جاء به من الحديث. هذا آخر كلامه. وأبو الحسن هذا قد ذكر بخير وصلاح، وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، غير أن الراوي عنه عمر بن مُعَتِّب، وقد قال علي بن المديني: عمر بن معتب منكر الحديث، وسئل أيضًا عنه؟ فقال:

стр. 640

مجهول، لم يرو عنه غير يحيى -يعني: ابن أبي كثير- وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عمر بن معتب ليس بالقوي. وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: منكر الحديث، هذا آخر كلامه. ومعتب: بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء ثالث الحروف وكسرها وبعدها باء بواحدة. ٢١٨٩/ ٢١٠٢ - وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: "طَلاقُ الأمَةِ تطليقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتَان". وفي رواية: "وعِدَّتُها حيضتان". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١١٨٢) وابن ماجة (٢٠٨٠). وقال أبو داود: هو حديث مجهول. وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث. هذا آخر كلامه. وقد ذكر له أبو أحمد بن عدي حديثًا آخر، رواه عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة". قلت: ومظاهر، هذا، مخزومي مكي، ضعفه أبو عاصم النّبيل، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء مع أنه لا يعرف. وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث. وقال الخطابي: والحديث حجة لأهل العراق، إن ثبت، ولكن أهل الحديث ضعفوه، ومنهم من تأوله على أن يكون الزوج عبدًا. وقال البيهقي: ولو كان ثابتًا قلنا به، إلا أنَّا لا نثبت حديثًا يرويه من نجهل عدالته. وباللَّه التوفيق. هذا آخر كلامه. ومظاهر: بضم الميم وفتح الظاء المعجمة وبعد الألف هاء مكسورة وراء مهملة. ٦/ ٧ - باب في الطلاق قبل النكاح [ ٢: ٢٢٤] ٢١٩٠/ ٢١٠٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا طَلاقَ إلَّا فيما تملك، ولا عِتق إلا فيما تملك، ولا بيعَ إلا فيما تملك". [حكم الألباني: حسن]

стр. 641

٢١٩٠/ ٢١٠٤ - وفي رواية: "ولا وفاء نذر إلا فيما تملك". [حكم الألباني: حسن] • أخرجه الترمذي (١١٨١) وابن ماجة (٢٠٤٧) اقتصر فيه على ذكر الطلاق، والنسائي (٤٦١١، ٤٦١٢) بذكر البيع دون الطلاق. ٢١٩١/ ٢١٠٥ - وفي رواية: "مَن حَلَفَ على مَعْصِيَةٍ فلا يَمِينَ له، ومن حَلَفَ على قطيعة رَحَمٍ فلا يمين له". [حكم الألباني: حسن] • أخرجه النسائي (٣٧٩٢) وانظر الذي قبله. ٢١٩٢/ ٢١٠٦ - وفي رواية: "ولا نَذْرَ إلا فِيما ابتُغِيَ وَجْهُ اللَّه تعالى ذِكْرُهُ". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (١١٨١) وابن ماجة (٢٠٤٧) بنحوه. وقد روى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي ﷺ . وقال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وقال أيضًا: سألت محمد بن إسماعيل، فقلت: أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقال الخطابي: وأسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره، وأجراه على عمومه، إذ لا حجة مع من فرق بين حال وحال. والحديث حسن. ٧/ ٨ - باب الطلاق على غلط [ ٢: ٢٢٤] ٢١٩٣/ ٢١٠٢ - عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا طلاقَ ولا عَتَاقَ في غَلاق". [حكم الألباني: حسن] قال أبو داود: الغلاق أظنه في الغضب. • وأخرجه ابن ماجة (٢٥٤٦). وفي إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، وهو ضعيف. والمحفوظ فيه "إغلاق"، وفسروه بالإكراه، لأن المكره يغلق عليه أمره وتصرفه. وقيل: كان يغلق عليه الباب ويحبس ويضيق عليه حتى يطلق. وقيل: الإغلاق ههنا:

стр. 642

الغضب، كما ذكره أبو داود. وقيل: معناه: النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كله في دفعة واحدة حتى لا يبقى منه شيء، ولكن ليطلق للسنة كما أمر. ٨/ ٩ - باب الطلاق على الهزل [ ٢: ٢٢٥] ٢١٩٤/ ٢١٠٨ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وهَزْلهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجْعة". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (١١٨٤) وابن ماجة (٢٠٣٩). وقال الترمذي: حديث حسن غريب. هذا آخر كلامه. وقال أبو بكر المعافري: روي "والعتق" ولم يصح شيء منه. فإن كان أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح، فلا كلام، وإن أراد أنه ضعيف، ففيه نظر، فإنه حسن، كما قال الترمذي. ٤/ ٩ - ١٠ - باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث [ ٢: ٢٢٥] ٢١٩٥/ ٢١٠٩ - عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، الآية، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثًا، فنُسخ ذلك، وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] الآية. [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٥٥٤). وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال. ٢١٩٦/ ٢١١٠ - وعن ابن عباس قال: "طَلَّقَ عَبْد يزيد، أبو ركانة وإخْوَيهِ، أمَّ ركانة، ونكح امرأةً من مُزَيْنهَ، فجاءت النبي ﷺ ، فقالت: ما يُغْني عَنِّي إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها، ففَرِّقْ بيني وبينه، فأخذت النبيَّ ﷺ حَميَّةٌ، فدعا برُكَانَةَ وإخوته، ثم قال لجلسائه: أَتَرَوْنَ فلانًا يشبه منه كذا وكذا، من عبد يزيد، وفلانًا يشبه منه كذا وكذا، قالوا: نعم، قال النبي ﷺ لعبد يزيد: طلِّقها، ففعل، ثم قال: راجع امرأتك أمَّ ركانة وإخوته، فقال:

стр. 643

إني طلقتها ثلاثًا يا رسول اللَّه، قال: قَدْ عَلِمْتُ، رَاجِعْها"، وتلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] ". • قال أبو داود: وحديث نافع بن عُجير، وعبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده: "أن ركانة طلق امرأته، فردها إليه النبي ﷺ " أصحُّ، لأنهم ولدُ الرجل، وأهله أعلم به، أن ركانة إنما طلق امرأته البتةَ، فجعلها النبي ﷺ واحدةً. [حكم الألباني: حسن] وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع، ولم يسمه، والمجهول لا تقوم به الحجة. وحكي أيضًا أن الإمام أحمد بن حنبل كان يضعف طرق هذا الحديث كلها. ٢١٩٧/ ٢١١١ - وعن مجاهد قال: "كنتُ عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنه طلَّقَ امرأته ثلاثًا؟ قال: فسكت، حتى ظننتُ أنه رادُّهَا إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فَيَرْكَبْ الحَموقة ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس! ! وإن اللَّه قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾ [الطلاق: ٢]، وإنك لم تَتَّقِ اللَّه، فلم أجد لك مخرجًا، عَصَيْتَ ربَّكَ، وبَانَتْ منك امْرَأتكَ، وإن اللَّه قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] في قُبُلِ عدتهن". [حكم الألباني: صحيح] هكذا وقع في رواية أبي داود، وقد روي عن مجاهد عن ابن عباس: "أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة تطليقة؟ قال: عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، لم تتق اللَّه فيجعلَ لك مخرجًا، ثم قرأ: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ قبل عدتهن). وروي عن سعيد عن ابن عباس: "في رجل طلق امرأته ألفًا؟ قال: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن عليك وزر، اتخذت آيات اللَّه هزوًا". قال البيهقي: ففي هذا دلالة على أنه جعل الوزر فيما فوق الثلاثة. واللَّه أعلم. وذكر أن الإمام الشافعي رواه من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس في مائة، قال: "وسبع وتسعون اتخذتَ آيات اللَّه هزوًا". وقال: قال الشافعي: فعاب

стр. 644

عليه ابن عباس كلَّ ما زاد في عدد الطلاق الذي لم يجعله اللَّه إليه، ولم يَعِبْ ما جعله اللَّه إليه من الثلاث. وساق أبو داود عدة طرق عن ابن عباس في الطلاق الثلاث أنه أجازها، قال: "وبانت منك"، وذكر عن ابن عباس: "إذا قال: أنت طالق ثلاثًا بفَمٍ واحد، فهي واحدة" وذكر أنه روي عن عكرمة قولَه. لم يذكر ابن عباس. ٢١٩٨/ ٢١١٢ - وعن محمد بن إياس: أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص سُئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاثًا؟ فكلُّهم قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. [حكم الألباني: صحيح] ٢١٩٩/ ٢١١٣ - وعن طاوس: "أن رجلًا يقال له أبو الصَّهباء كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمتَ أن الرجلَ كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدةً على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وصَدْرًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدةً على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر، فلما رأى الناسَ -يعني عمر- قد تتابعوا فيها قال: أجِيزُوهُنَّ عليهم". [حكم الألباني: ضعيف] • الرواة عن طاوس مجاهيل. ٢٢٠٠/ ٢١١٤ - وعن طاوس: "أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم إنما كانت الثلاث تُجعل واحدةً على عهد النبي ﷺ وأبي بكر، وثلاثًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: نعم". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٧٢) والنسائي (٣٤٠٦) والترمذي (١٦٤٧).

стр. 645

٩/ ١٠ - ١١ - باب فيما عُني به الطلاق والنيات [ ٢: ٢٣٠] ٢٢٠١/ ٢١١٥ - عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما الأعمال بالنيَّة، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبُها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٤) ومسلم (١٩٥٧) والترمذي (١٦٤٧) والنسائي (٧٥، ٣٤٣٧، ٣٧٩٤) وابن ماجة (٤٢٢٧). ٢٢٠٢/ ٢١١٦ - وعن كعب بن مالك -فساق قصته في تبوك- قال: "حتى إذا مضت أربعون من الخمسين، إذا رسولُ رسولِ اللَّه ﷺ يأتي، فقال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ يأمرك أن تَعْتَزِلَ امرأتك، قال: فقلت: أُطَلِّقُهَا، أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها، فلا تَقْرَبَنَّهَا، فقلت لامرأتي: الحَقى بأهلك، فكوني عندهم، حتى يقضيىَ اللَّه تعالى في هذا الأمر". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٤١٨) ومسلم (٢٧٦٩) والترمذي (٣١٥٢) والنسائي (٣٤٢٢ - ٣٤٢٦) مطولًا ومختصرًا. ١٠/ ١١ - ١٢ - باب في الخيار [ ٢: ٢٣٠] ٢٢٠٣/ ٢١١٧ - عن عائشة قالت: "خَيَّرَنا رسول اللَّه ﷺ فاخترناه، فلم يَعُدَّ ذلك شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٢٦٢) ومسلم (٢٨/ ١٤٧٧) والترمذي (١١٧٩) والنسائي (٣٢٠٢، ٣٢٠٣)، (٣٤٤١ - ٣٤٤٥) وابن ماجة (٢٠٥٢). ولفظ البخاري ومسلم: "خيّرنا رسول اللَّه ﷺ ، أفكانَ طلاقًا؟ " وفي لفظ مسلم: "أن رسول اللَّه ﷺ خَيَّر نساءه، فلم يكن طلاقًا".

стр. 646

باب في أمرك بيدك [ ٢: ٣٣١] ٢٢٠٤/ ٢١١٨ - عن حماد بن زيد قال: "قلت لأيوب: هل تعلم أحدًا قال بقول الحسن في أَمْرُكِ بِيَدِكِ؟ قال: لا، إلا شيء حدثناه قَتادة، عن كثير مولى ابن سَمُرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، بنحوه، قال أيوب: فقدم علينا كثير، فسألته؟ فقال: ما حدثتُ بهذا قط، فذكرته لقتادة؟ فقال: بلى، ولكنه نَسي". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١١٧٨) والنسائي (٣٤١٠). وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، وذكر عن البخاري أنه قال: إنما هو عن أبي هريرة موقوف، ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعًا. وقال النسائي: هذا حديث منكر. ٢٢٠٥/ ٢١١٩ - وعن الحسن في: "أمرك بيدك" قال: "ثلاث". [حكم الألباني: صحيح مقطوع] ١١/ ١٣ - ١٤ - باب في البتة [ ٢: ٢٣١] ٢٢٠٦/ ٢١٢٠ - عن نافع بن عُجير بن عبد يزيد بن رُكانة: "أن رُكانة بن عبد يزيد طلَّقَ امرأته سُهَيْمَةَ البتة، فأَخْبَرَ النبيَّ ﷺ بذلك، وقال: واللَّه ما أردتُ إلا واحدةً، فقال رسول اللَّه ﷺ : واللَّه ما أَرَدْتَ إلا واحدة؟ فقال رُكانة: واللَّه ما أردتُ إلا واحدةً، فردَّها إليه رسول اللَّه ﷺ ، فطلَّقَها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان". [حكم الألباني: ضعيف] ٢٢٠٨/ ٢١٢١ - وعن عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن رُكانة عن أبيه عن جده: "أنه طلَّقَ امرأته البتةَ، فأتى رسول اللَّه ﷺ فقال: ما أردتُ إلا واحدةً، قال: آللَّه؟ قال: آللَّه، قال: هُوَ عَلَى ما أَرَدْتَ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١١٧٧) وابن ماجة (٢٠٥١) دون قوله: "هو على ما أردت". وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: فيه اضطراب. وذكر الترمذي أيضًا عن البخاري أنه مضطرب فيه: تارة قيل فيه: ثلاثًا، وتارة قيل فيه: واحدة. وأصحه: أنه طلقها البتة، وأن الثلاث ذُكرت فيه على

стр. 647

المعنى. وقال أبو داود: حديث نافع بن عجير حديث صحيح. وفيما قاله نظر، فقد تقدم عن الإمام أحمد أن طرقه ضعيفة، وضعفه أيضًا البخاري وقد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه. ١٢/ ١٤ - ١٥ - باب في الوسوسة بالطلاق [ ٢: ٢٣٢] ٢٢٠٩/ ٢١٢٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إنَّ اللَّه تَجَاوَزَ لأُمتي عَمَّا لم تَتكَلَّمْ به، أو تعملْ به، وبما حدثتْ به أنفسها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٦٦٤) ومسلم (١٢٧) والترمذي (١١٨٣) والنسائي (٣٤٣٣ - ٣٤٣٥) وابن ماجة (٢٥٤٥). ١٣/ ١٥ - ١٦ - باب في الرجل يقول لامرأته: يا أختي [ ٢: ٢٣٢] ٢٢١٠/ ٢١٢٣ - عن أبي تميمة الهُجَيمي -وهو طريف بن مجالد البصري-: "أن رجلًا قال لامرأته: يا أُخَيَّة، فقال رسول اللَّه ﷺ : أختك هي؟ ! فكَرِهَ ذلك ونهى عنه". [حكم الألباني: ضعيف] • هذا مرسل. ٢٢١١/ ٢١٢٤ - وعن أبي تميمة عن رجل من قومه: "أنه سمع النبي ﷺ سمع رجلًا يقول لامرأته: يا أُخَيَّة، فنهاه". [حكم الألباني: ضعيف] • وذكر أبو داود ما يدل على اضطرابه. ٢٢١٢/ ٢١٢٥ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "أن إبراهيم ﵇ لم يكذب قطُّ إلا ثلاث كذبات: ثنتان في ذات اللَّه تعالى: قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وبينما هو يسير في أرض جبارٍ من الجبابرة، إذ نزل منزلًا، فأُتيَ الجبار، فقيل له: إنه نزل ههنَا رجل معه امرأة، هي أحسنُ الناس، قال: فأرسل إليه، فسأله عنها؟ فقال: إنها أختي، فلما رجع إليها قال: إن هذا سألني عنكِ، فأنبأته أنكِ أختي، وإنه ليس

стр. 648

اليوم مسلم غيرى وغيرك، وإنكِ أختي في كتاب اللَّه، فلا تُكذِّبيني عنده -وساق الحديث". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٣٥٨) ومسلم (٢٣٧١) والترمذي (٣١٦٦) دون قصة ذهاب إبراهيم ﵇ إلى أرض الخيار، والنسائي (٨٣٧٥ - الكبرى). ١٤/ ١٦ - ١٧ - باب في الظهار [ ٢: ٢٣٣] ٢٢١٣/ ١١٢٦ - عن سليمان بن يسار عن سَلَمة بن صَخْر البَياضي، قال: "كنتُ امرءًا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خِفْتُ أن أصيب من امرأتي شيئاَ يُتَابَعُ بي حتى أُصبح، فظاهرتُ منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمُني ذات ليلة، إذ تكشَّفَ لي منها شيء، فلم ألْبَثْ أن نَزَوتُ عليها، فلما أصبحتُ خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول اللَّه ﷺ ، قالوا: لا واللَّه، فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: أنت بذاكَ يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول اللَّه، مرتين، وأنا صابر لأمر اللَّه ، فاحكم فيَّ ما أراك اللَّه، قال: حَرِّرْ رقبةَ، قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربتُ صَفْحَةَ رقبتي، قال: فصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قال: وهل أصبتُ الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطْعِمْ وَسقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكينًا، قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وَحْشَيْنِ ما لنا طعام، قال: فَانْطَلِقْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيق، فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وَسْقًا من تمر، وكُلْ أنتَ وعيالك بقيَّتها، فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدتُ عندكم الضيقَ وسُوءَ الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السَّعَةَ وحسنَ الرأي، وقد أمرني، أو أمر لي، بصدقتكم". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (٣٢٩٩) وابن ماجة (٢٥٦٢). وقال الترمذي: وهذا حديث حسن، وقال محمد -يعني البخاري-: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.

стр. 649

وقال البخاري أيضًا: هو مرسل، سليمان بن يسار لم يدرك سلمة بن صخر. هذا آخر كلامه. وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. ٢٢١٤/ ٢١٢٧ - وعن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: "ظَاهَرَ مني زوجي أَوْسُ بن الصامت، فجئت رسولَ اللَّه ﷺ أشكو إليه، ورسول اللَّه ﷺ يجادلني فيه ويقول: اتَّقي اللَّه، فإنه ابنُ عمك، فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] إلى الفرض فقال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول اللَّه، إنه شيخ كبير، ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينًا، قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، قالت: فأُتِيَ ساعتئذ بِعَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ، قلت: يا رسول اللَّه، فإني أُعينه بعَرَق آخر، قال: قد أحسنتِ، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك، قالت: والعَرَقُ ستون صاعًا". [حكم الألباني: حسن: دون قوله: "والعرق. . . "] قال أبو داود: هذا إنها كفرت عنه من غير أن تستأمره. وفي رواية: "والعَرْقُ مكتل يسع ثلاثين صاعًا". [حكم الألباني: حسن: دون قوله: "والعرق"] وقال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم -يعني الحديث الذي قبله. وذكر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: يعني بالعرق زَبِيلًا يأخذ خمسة عشر صاعًا. ٢٢١٧/ ٢١٢٨ - وفي رواية: "فأُتِيَ رسول اللَّه ﷺ بتمر فاعطاه إيَّاه، وهو قريب من خمسة عشر صاعًا، قال: تَصَدَّقْ بهذَا، قال: فقال: يا رسول اللَّه، على أَفْقَرَ مِنِّي ومن أهلي؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : كلهُ أنت وأهلكَ". [حكم الألباني: حسن] ٢٢١٨/ ٢١٢٩ - وعن عطاء -وهو ابن يسار- عن أوس أخي عبادة بن الصامت: "أن النبي ﷺ أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير، إطعام ستين مسكينًا". [حكم الألباني: صحيح] قال أبو داود: وعطاء لم يدرك أوسًا، وهو من أهل بدر، قديم الموت، والحديث مرسل.

стр. 650

٢٢١٩/ ٢١٣٠ - وعن هشام بن عروة: "أن جَميلة كانت تحت أوس بن الصامت، وكان رجلًا به لمَمٌ، فكان إذا اشتدَّ لَمَمُه ظاهَرَ من امرأته، فأنزل اللَّه فيه كفارة الظهار". [حكم الألباني: صحيح] ٢١٣١ - وأخرجه من حديث هشام بن عروة عن عروة عن عائشة، مثله. [حكم الألباني: صحيح] ٢٢٢١/ ٢١٣٢ - وعن عكرمة: "أن رجلًا ظاهَرَ من امرأته، ثم واقعها قبل أن يُكَفِّر، فأتَى النبيَّ ﷺ فأخبره؟ فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيت بياض ساقها في القمر، قال: فَاعْتَزلها حَتى تُكفِّر عنك". [حكم الألباني: صحيح] • أخرجه الترمذي (١١٩٩) وابن ماجة (٢٠٦٥) والنسائي (٣٤٥٨، ٣٤٥٩). ٢٢٢٣/ ٢١٣٣ - وأخرجه أيضًا عن عكرمة عن النبي ﷺ . • تقدم تخريجه أبو داود برقم (٢٢٢١). وأخرجه الترمذي (١١٩٩) والنسائي (٣٤٥٨، ٣٤٥٩) وابن ماجة (٢٠٦٥). وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح. وقال النسائي: المرسل أولى بالصواب من المسند. ١٥/ ١٧ - ١٨ - باب في الخلع [ ٢: ٢٣٥] ٢٢٢٦/ ٢١٣٤ - عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّما امرأةِ سألَتْ زوجها طلاقًا في غَيْر ما بأس، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١١٨٧) وابن ماجة (٢٠٥٥). وقال الترمذي: حديث حسن. وذكر أن بعضهم رواه ولم يرفعه. ٢٢٢٧/ ٢١٣٥ - وعن حبيبة بنت سهل الأنصارية: "أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شَّماس، وأن رسول اللَّه ﷺ خَرَجَ إلى الصبح، فوجد حبيبة بنتَ سهل عند بابه في الغَلَسِ، فقال رسول اللَّه ﷺ : مَنْ هَذِهِ؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال: ما شأنكِ؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها، فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول اللَّه ﷺ : هَذِهِ حبيبة بنتُ سَهْلٍ،

стр. 651

وذكرت ما شاء اللَّه أن تذكر، وقالت حبيبة: يا رسول اللَّه كلُّ ما أعطاني عندي، فقال رسول اللَّه ﷺ بن قيس: خُذْ مِنْهَا، فأخذ منها، وجلست في أهلها". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٤٦٢). ٢٢٢٨/ ٢١٣٦ - وعن عائشة: "أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شَمَّاس، فضربها فكسر بَعْضَها، فأتت رسول اللَّه ﷺ بعد الصبح، فدعا النبي ﷺ ثابتًا، فقال: خُذْ بَعْضَ مالها وفَارِقْهَا، فقال: ويَصْلُح ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: نعم، قال: فإني أَصدَقْتُهَا حديقتين، وهما بيدها، فقال النبي ﷺ : خُذْهُما وفَارِقْهَا، ففعل". [حكم الألباني: صحيح]، ٢٢٢٩/ ٢١٣٧ - وعن ابن عباس: "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً". [حكم الألباني: صحيح] وذكر أنه رُوي مرسلًا. وأخرجه الترمذي (١١٨٥ م) مسندًا. وقال: هذا حديث حسن غريب. ٢٢٣٠/ ٢١٣٨ - وعن ابن عمر قال: "عدة المختلعة حيضة". [حكم الألباني: صحيح موقوف] • قال: واختلف أهل العلم في عدة المختلغة: فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: إن عدة المختلعة عدة المطلقة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: عدة المختلعة حيضة، قال إسحاق: وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي. وذكر غيره: أنه أدلُّ شيء على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق، وذلك أن اللَّه سبحانه قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فلو كانت هذه مطلقة لم يقتصر لها على حيضة واحدة.

стр. 652

١٦/ ١٨ - ١٩ - باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد [ ٢: ٢٣٧] ٢٢٣١/ ٢١٣٩ - عن عكرمة عن ابن عباس: "أن مُغيثًا كان عبدًا فقال: يا رسول اللَّه، اشفع إليها، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا بَرِيرة، اتَّقي اللَّه، فإنه زوجك وأبو وَلَدِكِ، فقالت: يا رسول اللَّه، أتأمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شافع، فكان دموعه تسيل على خَدِّه، فقال رسول اللَّه ﷺ للعباس: ألا تعجبْ من حُبِّ مُغيثٍ بريرةَ، وبغضها إياه؟ ". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٢٨٣) بمعناه. والترمذي بمعناه (١١٥٦) وابن ماجة (٢٠٧٥) والنسائي (٥٤١٧). ٢٢٣٢/ ٢١٤٠ - وعن ابن عباس: "أن زوج بَريرة كان عبدًا أسود، يسمى مُغيثًا، فَخَيَّرَها -يعني النبي ﷺ وأمرها أن تَعْتَدَّ". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٢٨٣) مختصرًا. وأخرجه الترمذي (١١٥٦) والنسائي (٥٤١٧) وابن ماجة (٢٠٧٥) معناه. ٢٢٣٣/ ٢١٤١ - وعن عروة عن عائشة، في قصة بريرة، قالت: "كان زوجها عبدًا، فَخَيَّرَها رسول اللَّه ﷺ ، فاختارت نفسها، ولو كان حُرًّا لم يُخِّيرها". [حكم الألباني: صحيح: م، لكن قوله: "ولو كان حرًا. . . " مدرح من عروة] • وأخرجه مسلم (٩/ ١٥٠٤) والترمذي (١١٥٤) والنسائي (٣٤٥١ - ٣٤٥٤) وابن ماجة (٢٠٧٦) دون قوله: "ولو كان حرًا. . . ". ٢٢٣٤/ ٢١٤٢ - وعن القاسم -وهو ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق- عن عائشة: "أن بريرة خَيَّرَها رسول اللَّه ﷺ وكان زوجُها عبدًا". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٩/ ١٥٠٤) والنسائي (٣٤٥١ - ٣٤٥٤).

стр. 653

باب من قال كان حرًّا [ ٢: ٢٣٧] ٢٢٣٥/ ٢١٤٣ - عن الأسود عن عائشة: "أن زوج بريرة كان حُرًّا حين أُعْتِقَتْ، وأنها خُيِّرَت فقالت: ما أحبُّ أن كون معه وإن لي كذا وكذا". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٢٧٥٤) والترمذي (١١٥٥) والنسائي (٢٦١٤، ٣٩٤٩، ٣٤٥٠، ٢٦٤٢) وابن ماجة (٢٠٧٤) بنحوه. وقوله: "كان حرًّا" هو من كلام الأسود بن يزيد، جاء ذلك مفسرًا، وإنما وقع مدرجًا في الحديث. وقال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: "رأيته عبدًا" أصح. هذ آخر كلامه. وقد روى عن الأسود عن عائشة: "أن زوجها كان عبدًا"، فاختلفت الرواية عن الأسود، ولم تختلف عن ابن عباس وغيره ممن قال: "كان عبدًا". وقد جاء عن بعضهم أنه من قول إبراهيم النخعي، وعن بعضهم أنه من قول الحكَم بن عُتَيبة. قال البخاري: وقول الحكم مرسل. هذا آخر كلامه. وروى القاسم بن محمد وعروة بن الزبير ومجاهد وعمرة بنت عبد الرحمن، كلهم عن عائشة: "أن زوج بَريرة كان عبدًا"، والقاسم هو ابن أخي عائشة، وعروة هو ابن أختها، وكانا يدخلان عليها بلا حجاب، وعمرة كانت في حجر عائشة، وهؤلاء أخص الناس بها. وأيضًا فإن عائشة ﵂ كانت تذهب إلى خلاف ما روي عنها، وكان رأيها: أنه لا يثبت لها الخيار تحت الحر. وروى نافع عن صفية بنت أبي عبيد: "أن زوج بريرة كان عبدًا"، قال البيهقي: إسناد صحيح. وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة، فقال: إنه حر، وقال الناس: إنه عبد، والأسود: هو أبو عمرو، ويقال أبو عبد الرحمن، النخعي، من تابعي أهل الكوفة. باب حتى متى يكون لها الخيار ؟ [٢: ٢٣٨] ٢٢٣٦/ ٢١٤٤ - عن عائشة: "أن بريرة أُعْتِقَتْ وهي عند مغيث، عبدٍ لآلِ أبي أحمد، فَخَيَّرَها رسول اللَّه ﷺ ، وقال لها: إن قَرُبَكِ فلا خِيَارَ لكِ". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.

стр. 654

١٧/ ٢١ - ٢٢ - باب في المملوكين يعتقان معًا، هل تُخيَّر امرأته ؟ [٢: ٢٣٨] ٢٢٣٧/ ٢١٤٥ - عن عائشة: "أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها، زوجٌ، قال: فسألتِ النبيَّ ﷺ عن ذلك؟ فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٣٤٤٦) وابن ماجة (٣٥٣٢). وفي إسناده عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، وقد ضعفه يحيى بن معين، وقال مرة: ثقة، وقال النسائي: ليس بذاك القوي. ١٨/ ٢٢ - ٢٣ - باب إذا أسلم أحد الزوجين [ ٢: ٢٣٨] ٢٢٣٨/ ٢١٤٦ - عن ابن عباس: "أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول اللَّه، إنها قد كانت أسلمت معي، فَرَدَّهَا عليه". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١١٤٤)، وقال: حسن صحيح. ٢٢٣٩/ ٢١٤٧ - وعن ابن عباس قال: "أسلمت امرأة على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فتزَوَّجَتْ، فجاء زوجها إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد كنت أسلمتُ، وعَلِمَتْ بإسلامي، فانتزعها رسول اللَّه ﷺ من زوجها الآخر، ورَدَّها إلى زوجها الأول". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (٢٠٠٨). ١٩/ ٢٣ - ٢٤ - بابٌ إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها ؟ [٢: ٢٣٩] ٢٢٤٠/ ٢١٤٨ - عن ابن عباس قال: "رَدَّ رسول اللَّه ﷺ ابنَتهُ زينبَ على أبي العاصي بالنكاح الأول، لم يُحدث شيئًا -قال محمد بن عمرو في حديثه: بعد ست سنين، وقال الحسن بن علي: بعد سنتين". [حكم الألباني: صحيح: دون ذكر السنتين] • وأخرجه الترمذي (١١٤٣) بذكر ست سنين، وابن ماجة (٢٠٠٩) بذكر سنتين. وفي حديث الترمذي: "بعد ست سنين". وفي حديث ابن ماجة "بعد سنتين". وقال الترمذي:

стр. 655

ليس بإسناده بأس، ولكن لا يعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن الحصين، من قبل حفظه. وحكي عن يزيد بن هارون أنه ذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ ردَّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد"، وقال: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب. وقال الخطابي: وهذا، إن صح، فإنه يحتمل أن يكون عدتها قد تطاولت، لاعتراض سبب، حتى بلغت المدة المذكورة في الحديث، إما الطولى منها وإما القصرى، إلا أن حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخة، وقد ضعف أمره علي بن المديني وغيره من علماء الحديث، وقال بعضهم: معناه ردَّها عليه على النكاح الأول، أي: على مثل النكاح الأول في الصداق والحياء، لم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره، وقال البخاري: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب، وقال الدارقطني في حديث عمرو بن شعيب هذا: لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس، وقال الخطابي: وإنما ضعفوا حديث عمرو بن شعيب من قبل الحجاج بن أرْطأة، لأنه معروف بالتدليس، وحكى محمد بن عقيل أن يحيى بن سعيد قال: لم يسمعه حجاج من عمرو. ٢٠/ ٢٤ - ٢٥ - باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أوْ أُخْتَانِ [ ٢: ٢٣٩] ٢٢٤١/ ٢١٤٩ - عن الحارث بن قيس الأسدي قال: "أسلمت وعندي ثمانُ نسوة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : اخْتر مِنْهُنَّ أربعًا". [حكم الألباني: صحيح] • وفي رواية: "قيس بن الحارث"، وصوّبه بعضهم. وأخرجه ابن ماجة (١٩٥٢). وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضعّفه غير واحد من الإئمة، وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم للحارث بن قيس حديثًا غير هذا. وقال أبو عمر النمري: ليس له إلا حديث واحد، ولم يأت من وجه صحيح، وقد أخرج

стр. 656

الترمذي (١١٢٨) وابن ماجة (١٩٥٣) من حديث عبد اللَّه بن عمر: "أن غيلان بن سلمة الثقفي أصلم وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يتخيَّر أربعًا منهن". قال البخاري: هذا حديث غير محفوظ، يعني أن الصحيح إرساله، وقد ذكر ذلك وبينه، وقال مسلم بن الحجاج: أهل اليمن أعرف بحديث معمر، فإن حدث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا، وإلا فالإرسال أولى، يعني أن أهل البصرة تفردوا بإسناده، وقد روي الحديث عن غير أهل البصرة موصولًا، وأخرجه الدارقطني من حديث عبد اللَّه بن عباس، وإسناده ضعيف. ٢٢٤٣/ ٢١٥٠ - وعن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إني أسلمت وتحتي أختان؟ قال: طَلِّقْ؟ أيَّتهما شئت". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (١١٢٩، ١١٣٠) وابن ماجة (١٩٥٠، ١٩٥١). وقال الترمذي: حديث حسن، وفي لفظ الترمذي: "اخْتر أيتهما شئت". ولفظ ابن ماجة: "طلِّق"، كما ذكره أبو داود. ٢١/ ٢٥ - ٢٦ - باب إذا أسلم أحد الأبوين، مع مَنْ يكون الولد ؟ [٢: ٢٤٠] ٢٢٤٤/ ٢١٥١ - عن رافع بن سنان: "أنه أسلم، وأَبَتِ امرأته أن تُسلم، فأتت النبي ﷺ ، فقالت: ابنتي، وهي فَطيم، أو شبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال له النبي ﷺ : اقعدْ ناحيةً، وقال لها: اقعدي ناحيةً، وَأَقْعَدَ الصَّبية بينهما، ثم قال: ادْعُوَاهَا، فمالت الصَّبية إلى أمها، فقال النبي ﷺ : اللَّهُمَّ اهْدِهَا، فمالت إلى أبيها، فأخذها". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٤٩٥) وانظر ابن ماجة (٢٣٥٢).

стр. 657

٢٢/ ٢٦ - ٢٧ - باب في اللعان [ ٢: ٢٤٠] ٢٢٤٥/ ٢١٥٢ - عن ابن شهاب الزهري عن سهل بن سعد الساعدي: "أن عُويمر بن أشقر العَجْلاني جاء إلى عاصم بن عَدِيّ فقال له: يا عاصم أرأيتَ رجلًا وجد مَعَ امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سَلْ لي يا عاصمُ رسول اللَّه ﷺ عن ذلك، فسأل عاصم رسول اللَّه ﷺ ؟ فكره رسول اللَّه المسائل، وعابها، حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول اللَّه ﷺ ، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عُويمر، فقال له: يا عاصم، ماذا قال لك رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال عاصم: لم تأتني بخَيرٍ، قَدْ كَرِهَ رسول اللَّه ﷺ المسألة التي سألتُه عنها، فقال عُويمر: واللَّه لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول اللَّه ﷺ ، وهو وَسْط الناس، فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : قد أُنْزِلَ فيك وفي صاحبتك قرآن، فاذهب فأتِ بها، قال سهل: فتلاعَنَا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه ﷺ ، فلما فَرَغا قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتُها، فطلقها عويمر ثلاثًا، قبل أن يأمره النبي ﷺ قال ابن شهاب: فكانت تلك سُنَّة المتلاعنَيْنِ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٢٥٩، ٥٣٠٨) ومسلم (١٤٩٢) وابن ماجة (٢٠٦٦) والنسائي (٣٤٠٢، ٣٤٦٦). ٢٢٤٦/ ٢١٥٣ - وعن عباس بن سهل عن أبيه: "أن النبي ﷺ قال لعاصم بن عَدِيِّ: أمْسِكْ المرأة عندك حتى تَلِدَ". [حكم الألباني: حسن] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. ٢٢٤٧/ ٢١٥٤ - وعن ابن شهاب عن سَهْل بن سعد الساعدي قال: "حضرتُ لعانهما عند النبي ﷺ ، وأنا ابنُ خمسَ عشرة سنةً، وساق الحديث، قال فيه: ثم خرجتْ حاملًا، فكان الولد يُدعَى إلى أمه". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 658

• أخرجه البخاري (٧١٦٥) واقتصر على أوله، ومسلم (٢/ ١٤٩٢) دون قوله: "وأنا ابن خمس عشرة سنة". ٢٢٤٨/ ٢١٥٥ - وعن الزهري عن سهل بن سعد، في خبر المتلاعنين، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ابصِرُوهَا، فإن جاءت به أدْعَجَ العينين، عظيم الألْيتين، فلا أُراه إلا قَدْ صَدَق، وإن جاءت به أُحَيْمِر كأنه وَحَرَةٌ، فلا أُراه إلا كاذبًا، قال: فجاءت به على النعت المكروه". [حكم الألباني: صحيح: خ] • أخرجه البخاري (٥٣٠٩) وابن ماجة (٢٠٦٦). ٢٢٥٠/ ٢١٥٦ - وعنه عن سهل بن سعد، في هذا الخبر، قال: "فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول اللَّه ﷺ ، فأنفذه رسول اللَّه ﷺ وكان ما صُنِعَ عند النبي ﷺ سُنَّة، قال سهل: حضرت هذا عند رسول اللَّه ﷺ ، فمضَتِ السُّنة بعدُ في المتلاعنين أن يُفَرَّق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا". [حكم الألباني: صحيح] ٢٢٥١/ ٢١٥٧ - وعنه عن سهل بن سعد، قال مسدد: قال: "شهدت المتلاعنين على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأنا ابن خمس عشرة، فَفَرَّقَ بينهما رسول اللَّه ﷺ حين تلاعَنَا، وتم حديث مسدد، وقال الآخرون: إنه شهد النبي ﷺ فَرَّقَ بين المتلاعنين، فقال الرجل: كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها". [حكم الألباني: صحيح: خ، بلفظ الآخرين] • قال أبو داود: لم يتابع ابنَ عيينة أحدٌ على أنه فرق بين المتلاعنين. أخرجه البخاري (٦٨٥٤) بنحوه. قال البيهقي: ويعني بذلك: في حديث الزهري عن سهل بن سعد، لا ما رويناه عن الزبيدي عن الزهري، يريد: أن ابن عيينة لم ينفرد بها، وقد تابعه عليها الزبيدي، وذكر البيهقي بعد هذا حديث ابن عمر: "فرَّق رسول اللَّه ﷺ بين أخوي بني عجلان". والمراد من هذا: أن

стр. 659

الفرقة لم تقع بالطلاق، ومعنى التفريق تبيينه ﷺ الحكم لإيقاع الفرقة، بدليل قوله: "قبل أن يأمره ﷺ بذلك". ٢٢٥٢/ ٢١٥٨ - وعنه عن سهل بن سعد، في هذا الحديث: "وكانت حاملًا، فأنكر حملها، فكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السُّنة في الميراث أن يرثها وترثَ منه ما فرض اللَّه لها". [حكم الألباني: صحيح: خ] • أخرجه البخاري (٥٣٠٩) ومسلم (٢/ ١٤٩٢) وانظر البخاري (٤٧٤٦). ٢٢٥٣/ ٢١٥٩ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: "إنَّا لَلَيْلَةَ جُمعةٍ في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار المسجد، فقال: لو أنَّ رجلًا وجدَ مع امرأته رجلًا، فتكلَّم به جَلَدْتُمُوه، أو قَتَلَ قتلتموه، وإن سكتَ سكت على غَيظٍ، واللَّه لأسألنَّ عنه رسول اللَّه ﷺ ، فلما كان من الغدِ أتى رسولَ اللَّه ﷺ فسأله، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم به جلدتموه، أو قتلَ قتلتموه، أو سكتَ سَكَتَ على غيظٍ؟ فقال: اللَّهُمَّ افْتَحْ، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ﴾ [النور: ٦]، هذه الآية، فابتُلى به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول اللَّه ﷺ ، فتلاعنا: فشهد الرجلُ أرْبعَ شهاداتٍ باللَّه إنه لمن الصادقين، ثم لَعَن الخامسة عليه إن كان من الكاذبين، قال: فذهبتْ لتلتعن، فقال لها النبي ﷺ : مَهْ، فأبتْ، ففعلتْ، فلما أدبرا قال: لَعَلَّهَا أن تجيء به أسودَ جَعْدًا، فجاءت به أسود جعدًا". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٩٥) وابن ماجة (٢٠٦٨). ٢٢٥٤/ ٢١٦٠ - وعن عكرمة عن ابن عباس: "أن هِلَالَ بن أُمية قَذَفَ امرأته عند رسول اللَّه ﷺ بِشَرِيكِ بن سَحماء، فقال النبي ﷺ : البيَّنةَ، أو حَدٌّ في ظَهْرك، قال: يا رسول اللَّه، إذا رأَى أحدُنا رجلًا على امرأته يلتمس البَيَّنة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: البينةَ، وإلَّا فَحَدٌّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينْزِلَنَّ اللَّه في أمري ما يُبرئ ظهري

стр. 660

من الحد، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] قرأ حتى بلغ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ [النور: ٩]، فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليهما، فجاءا، فقام هلال بن أمية، فشهد، والنبيُّ ﷺ يقول: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أحدكما كاذبٌ، فهل منكما من تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة: أنَّ غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين، وقالوا لها: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكَّأَت، ونكَصَتْ، حتى ظننَّا أنها سترجع، فقالت: لا أفضحُ قومي سائرَ اليوم، فمضت، فقال النبي ﷺ : أَبْصِرُوهَا، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خَدَلَّجَ الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ : لولا ما مضى من كتاب اللَّه لكان لي ولها شأن". [حكم الألباني: صحيح: خ] قال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة. • وأخرجه البخاري (٤٧٤٧) والترمذي (٣١٧٩) وابن ماجة (٢٠٦٧). ٢٢٥٥/ ٢١٦١ - وعن كليب -وهو ابن شهاب- عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ أمر رجلًا، حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا، أن يضع يده على فيه عند الخامسة، يقول: إنها مُوجِبة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٤٧٢). ٢٢٥٦/ ٢١٦٢ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تاب اللَّه عليهم، فجاء من أرضه عِشاءً، فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يَهِجْهُ حتى أصبح، ثم غدا على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني جئت أهلي عشاءً، فوجدت عندهم رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول اللَّه ﷺ ما جاء به، واشتدَّ عليه، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] الآيتين كلتيهما، فَسُرِّيَ عن رسول اللَّه ﷺ فقال: أبشر يا هلال، قد جعل اللَّه لك فَرجًا ومخرجًا، قال هلال: قد كنتُ أرجو ذاك من ربي، فقال رسول اللَّه ﷺ .

стр. 661

أرْسِلُوا إليها، فجاءت، فَتَلَا عليهما رسول اللَّه ﷺ وذكَّرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشدُّ من عذاب الدنيا، فقال هلال: واللَّه لقد صدقتُ عليها، فقالت: قد كذب، فقال رسول اللَّه ﷺ لاعِنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهدْ، فشهد أربعَ شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل له: يا هلال، اتق اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب العذاب، فقال: واللَّه لا يُعذِّبني اللَّه عليها، كما لم يَجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي، فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكَّأَت ساعة، ثم قالت: واللَّه لا أفضحُ قومي، فشهدت الخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين، ففرَّق رسول اللَّه ﷺ بينهما، وقضى أن لا يُدْعَى ولدُها لأبٍ، ولا تُرْمَى ولا يُرْمَى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بَيْتَ لها عليه، ولا قوتَ، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفيٍّ عنها، وقال: إن جاءت به أُصَيْهب، أُرَيْصِحَ أُثيْبج، حَمْش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جَعْدًا، جُماليًّا، خدلَّج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رُميت به، فجاءت به أورق جعدًا جماليًّا، خدلَّج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول اللَّه ﷺ : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن، قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصرٍ (١)، وما يُدعَى لأب". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده عباد، وقد تكلم فيه غير واحد، وكان قَدَريًّا داعية. ٢٢٥٧/ ٢١٦٣ - وعن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عمر يقول: "قال رسول اللَّه ﷺ للمتلاعنين: حسابكما على اللَّه، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول اللَّه،

стр. 662

مالي، قال: لا مالَ لك، إن كنت صدقت عليها، فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها، فذلك أبعدُ لك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٣١٢) ومسلم (٥/ ١٤٩٣) والنسائي (٣٤٧٦). ٢٢٥٨/ ٢١٦٤ - وعنه قال: قلت لابن عمر: "رجلٌ قذف امرأته؟ قال: فرَّق رسول اللَّه ﷺ بين أَخَويْ بني العَجْلان، وقال: اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ يرددها ثلاث مرات، فأبيا، ففرق بينهما". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٣١١) ومسلم (٦/ ١٤٩٣) دون تكرار قوله: "يرددها ثلاث مرات"، والنسائي (٣٤٧٥) بنحوه. ٢٢٥٩/ ٢١٦٥ - وعن نافع عن ابن عمر: "أن رجلًا لاعَنَ امرأته في زمان رسول اللَّه ﷺ ، وانتفَى من وَلدها، ففرَّق رسول اللَّه بينهما، وألحق الولد بالمرأة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٧٤٨)، (٦٧٤٨) ومسلم (١٤٩٤) والترمذي (١٢٠٣) والنسائي (٣٤٧٧) وابن ماجة (٢٠٦٩). ومسلم والنسائي دون قوله: "وانتفى من ولدها". باب إذا شك في الولد [ ٢: ٤٢٥] ٢٢٦٠/ ٢١٦٦ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ من بني فَزارة، فقال: إن امرأتي جاءت بولد أسودَ، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ما ألوانُها؟ قال: حُمر، قال: فهل فيها من أوْرَقَ؟ قال: إن فيها لَوُرْقًا، قال: فأَنَّى تُراه؟ قال: عسى أن يكون نَزَعه عِرْق، قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق". [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه البخاري (٥٣٠٥) ومسلم (١٥٠٠) والترمذي (٢١٢٨) وابن ماجة (٢٠٠٢) والنسائي (٣٤٧٨، ٣٤٨٠). ٢٢٦١/ ٢١٦٧ - وفي رواية: "وهو حينئذ يُعرِّض بأن ينفيه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه مسلم (١٩/ ١٥٠٠) وانظر الذي قبله.

стр. 663

٢٢٦٢/ ٢١٦٨ - وفي رواية: "إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، وإني أُنكره". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٧٣١٤) ومسلم (١٩/ ١٥٠٠) والترمذي (٢١٢٨) والنسائي (٣٤٧٩) وابن ماجة (٢٠٠٢). وهذا الرجل هو ضمضم بن قتادة، ذكره عبد الغني بن سعيد في كتاب الغوامض، وقال فيه: ولد له مولود من امرأة من بني عِجل، وقال فيه أيضًا: فقدم عجائزُ من بني عجل، فأخبرنَ أنه كان للمرأة جَدة سوداء، وإسناده غريب جدًّا. باب التغليظ في الانتفاء [ ٢: ٢٤٦] ٢٢٦٣/ ٢١٦٩ - عن عبد اللَّه بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول، حين نزلت آية المتلاعنين: "أيُّما امرأةٍ أدخلت على قوم مَنْ ليْس منهم، فليست من اللَّه في شيء، ولن يُدخلَها اللَّه جنته، وأيما رجل جحد ولده، وهو ينظر إليه، احتجب اللَّه تعالى منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه والنسائي (٣٤٨١) وابن ماجة (٢٧٤٣). وقال البخاري: وعبد اللَّه بن يونس، عن سعيد المقبري، وروي عنه يزيد بن الهادِ: يعرف بحديث واحد، وقال ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن يونس يعرف بحديث واحد عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وذكر هذا الحديث، روى عند يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، سمعت أبي يقول ذلك. ٢٤/ ٢٩ - ٣٠ - باب في ادّعاء ولد الزنا [ ٢: ٢٤٦] ٢٢٦٤/ ٢١٧٠ - عن ابن عباس أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا مُساعاةَ في الإسلام، مَنْ ساعَى في الجاهلية فقد لحِقَ بِعَصَبتِهِ، ومن ادَّعَى ولدًا من غير رِشْدَةٍ، فلا يَرِثُ ولا يُورَثُ". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده رجل مجهول.

стр. 664

٢٢٦٥/ ٢١٧١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "إن النبي ﷺ قَضَى أَنَّ كل مُسْتَلْحَق استُلحِق بعد أبيه الذي يُدعَى له ادعاه ورثته، فقضى أن كل من كان من أمةٍ يملكها يومَ أصابها، فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قُسم قبله من الميراث، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يُدعَى له أنكره، وإن كان من أمَة لم يملكها، أو من حُرَّة عاهَر بها، فإنه لا يُلحق به ولا يرث، وان كان الذي يُدعَى له هو ادّعاه، فهو ولد زنْيةٍ، من حُرَّة كان أو أمة". [حكم الألباني: حسن] ٢٢٦٦/ ٢١٧٢ - وفي رواية: "وهو ولد زنًا لأهل أمِّه من كانوا، حرةً أو أمةً، وذلك فيما استُلحق في أول الإسلام، فما اقتُسم من مال قبل الإسلام فقد مضى". [حكم الألباني: حسن] ٢٥/ ٣٠ - ٣١ - باب في القافة [ ٢: ٢٤٧] ٢٢٦٧/ ٢٢٧٣ - عن عائشة قالت: "دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ قال مسدد، وابن السرح: يومًا مسرورًا، وقال عثمان: تُعْرَفُ أسارير وجهه -فقال: أيْ عَائشةُ، ألم ترَيْ أن مُجَزِّزًا المُدْلَّجي رأى زيدًا وأسامة قد غَطَّيا رؤوسهما بقطيفة، وبدت أقدامُهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه البخاري (٦٧٧١) ومسلم (٣٨/ ١٤٥٩) والترمذي (٢١٢٩) وابن ماجة (٢٣٤٩) والنسائي (٣٤٩٤). ٢٢٦٨/ ٢١٧٤ - وفي رواية: "تَبْرُقُ أساريرُ وَجْهه". • وأخرجه البخاري (٣٥٥٥) ومسلم (٣٨/ ١٤٥٩) والترمذي (٢١٢٩) والنسائي (٣٤٩٣) وابن ماجة (٢٣٤٩). قال أبو داود: كان أسامة أسود، وكان زيد أبيض.

стр. 665

٢٦/ ٣١ - ٣٢ - باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد [ ٢: ٢٤٨] ٢٢٦٩/ ٢١٧٥ - عن عبد اللَّه بن الخليل عن زيد بن أرقم قال: "كنت جالسًا عند النبي ﷺ ، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثةَ نَفَر من أهل اليمن أتوْا عليًّا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طُهْرٍ واحد، فقال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مُقْرِعٌ بينكم، فمن قَرَع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية، فأقرع بينهم، فجعله لمن قَرع، فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت أضراسه، أو نواجذه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٤٨٩)، (٣٤٩٠). وفي إسناده الأجلح، واسمه يحيى بن عبد اللَّه الكندي، ولا يحتج بحديثه. ٢٢٧٠/ ٢١٧٦ - وعن عبدِ خيرٍ عن زيد بن أرقم قال: "أُتِيَ علي ﵁ بثلاثة، وهو باليمن، وقعوا على امرأة في طُهر واحد، فسأل اثنين: أتُقِرَّان لهذا؟ قالا: لا، حتى سألهم جميعًا، فجعل كلما سأل اثنين قالا: لا، فأقرع بينهم، فالحق الولد بالذي صارت عليه القُرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، قال: فذُكر ذلك للنبي ﷺ ، فضحك حتى بدت نواجذه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٤٨٨) وابن ماجة (٢٣٤٨). ورواه بعضهم مرسلًا، وقال النسائي: هذا صواب، وقال الخطابي: وقد تكلم بعضهم في إسناد حديث زيد بن أرقم. هذا آخر كلامه. ويشبه أن يكون المراد بذلك الحديث المتقدم، فاما حديث عبد خير فرجال إسناده ثقات، غير أن الصواب فيه: الإرسال. واللَّه أعلم. ٢٧/- باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية [ ٢: ٢٤٩] ٢٢٧٢/ ٢١٧٧ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : "أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء: فنكاحٌ منها نكاحُ الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وَلِيَّتَهُ، فيُصدقها، ثم ينكحها،

стр. 666

ونكاحٌ آخر: كان الرجل يقول لامرأته، إذا طهرت من طَمْثها: أرسلي إلى فلان فاستَبْضِعي منه، ويعتزلها زوجها، ولا يمسُّها أبدًا، حتى يتبيَّن حملها من ذلك الرجل الذي تَسْتبضِع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحبَّ، وإنما يفعل ذلك رغبةً في نَجابة الولد، فكان هذا النكاح يُسمَّى نكاحَ الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرَّهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلُّهُمْ يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومَرَّ ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد وَلدتُ، وهو ابنك يا فلان، فتسمِّي من أحبَّت منهم باسمه، فيلحق به ولدها، ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهنَّ البغايا، كنَّ يَنْصِبن على أبوابهن رايات، يكنَّ عَلَمًا لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها، جمعوا لها، ودَعَوُا لهم القافَة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يَروْن، فالْتَاطَهُ، ودُعي ابنَه، لا يمتنع من ذلك، فلما بَعث اللَّه محمدًا ﷺ هدمَ نكاح أهل الجاهلية كله، إلا نكاح أهل الإسلام اليوم". [حكم الألباني: صحيح: ق] • أخرجه البخاري (٥١٢٧). ٢٨/ ٣٣ - ٣٤ - باب الولد للفراش [ ٢: ٢٤٩] ٢٢٧٥/ ٢١٧٨ - عن عائشة قالت: "اختصم سعد بن أبي وقاص وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ إلى رسول اللَّه ﷺ في ابن أمَةِ زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عُتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمةِ زمعة فأقبضَه، فإنه ابنه، وقال عبدُ بن زمعة: أخي، ابنُ أمة أبي، وُلدَ على فراش أبي، فرأى رسولُ اللَّه ﷺ شَبَهًا بَيِّنًا بعُتبة، فقال: الوَلَدُ للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبى منه يا سودة". وفي رواية قال: "هُوَ أخوك يا عبدُ". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون الزيادة، وعلقها خ] • وأخرجه البخاري (٢٤٢١) ومسلم (١٤٥٧) والنسائي (٣٤٨٤، ٣٤٨٧) دون قوله: "وللعاهر الحجر"، وابن ماجة (٢٠٠٤). وهذه الزيادة رجال إسنادها ثقات، وفيها ما يرفع الإشكال، وقد بعضهم: الرواية فيه: "هو لك عبد" بإسقاط حرف النداء الذي هو "يا"

стр. 667

أي هو وارثه، فيرث هذا الولد وأمه، وهذه الرواية غير صحيحة، ولو صحت جمع بينها وبين المشهورة بأن يكون المراد: يا عبد، فحذف حرف النداء، كما قال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩]. وجاء في بعض الطرق: "ليس لك بأخ" وهذه الزيادة لا تثبت. ٢٢٧٥/ ٢١٧٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "قام رجل، فقال: يا رسول اللَّه، إن فلانًا ابني، عاهَرتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول اللَّه ﷺ : لَا دِعْوَة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهِر الحجَر". [حكم الألباني: حسن صحيح] • قد تقدم الكلام في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب. ٢١٨٠ - وعن رَبَاح قال: "زَوَّجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعتُ عليها، فولدت غلامًا أسود مثلي، فسميته عبد اللَّه، ثم وقعت عليها، فولدت غلامًا أسود مثلي، فسميته عبيد اللَّه، ثم طَبَنَ لها غلام لأهلي روميٌّ، يقال له: يُوحَنّة، فَرَاطَنَهَا بلسانه، فولدت غلامًا كأنه وَزَغَة من الوَزَغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنة، فرُفعنا إلى عثمان -أحسبه، قال مهديُّ: قال: فسألهما، فاعترفا، فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول اللَّه ﷺ ؟ إن رسول اللَّه ﷺ قضى أن الولد للفراش -وأحسبه قال: فجلدها وجلده، وكانا مملوكين". [حكم الألباني: ضعيف] • ومهدي: هو ابن ميمون أبو يحيى الأزدي البصري، أحد الثقات. ٢٩/ ٣٤ - ٣٥ - باب من أحق بالولد [ ٢: ٢٥١] ٢٢٧٦/ ٢١٨١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو: "أن امرأةً قالت: يا رسول اللَّه، إن ابني هذا كان بَطْني له وِعاءً، وثدْيي له سِقاءً، وحِجْري له حِواءً، وإنَّ أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : أنتِ أحَقُّ به ما لم تَنكحي". [حكم الألباني: حسن] ٢٢٧٧/ ٢١٨٢ - وعن أبي ميمونة سُلْمَى، مولًى من أهل المدينة، رجل صدق، قال: "بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، فادعياه، وقد طلقها زوجها،

стр. 668

فقالت: يا أبا هريرة -رطَنت بالفارسية- زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة: اسْتَهِما عليه، ورطن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأةً جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ ، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عِنَبة، وقد نفعني، فقال رسول اللَّه ﷺ : استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيِّهما شئتَ، فاخذ بيد أمه، فانطلقت به". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٣٥٧) مختصرًا، والنسائي (٣٤٩٦) وابن ماجة (٢٣٥١) واقتصر على المرفوع منه، مختصرًا ومطولًا. وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أن أبا ميمونة اسمه "سَليم". وقال غيره: اسمه "سَلمَان". ووقع في سماعنا "سُلْمى"، كما ذكرناه. ٢٢٧٨/ ٢١٨٣ - وعن علي قال: "خرج زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها، أنا أحقُّ بها، ابنةُ عمي، وعندي خالتها، وإنما الخالة أم، فقال علي: أنا أحق بها، ابنة عمي، وعندي ابنة رسول اللَّه ﷺ ، وهي أحق بها، فقال زيد: أنا أحق بها، أنا خرجتُ إليها، وسافرت، وقدمتُ بها، فخرج النبي ﷺ فذكر حديثًا- قال: وأما الجارية فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالة أم". [حكم الألباني: صحيح] ٢٢٧٩/ ٢١٨٤ - وفي رواية: "وقضى بها لجعفر، لأن خالتها عنده". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٣٧٦٥) من حديث البراء بن عازب عن النبي ﷺ ، قال: "الخالة بمنزلة الأم"، وفي الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث صحيح. هذا آخر كلامه. وبنت حمزة هذه هي عُمارة، وقيل: هي أمامة، وتكنَى أم الفضل، وأخرجه البخاري (٢٦٩٩) من حديث البراء بن عازب في أثناء الحديث الطويل في قصة الحديبية. ٢٢٨٠/ ٢١٨٥ - وعن علي قال: "لما خرجنا من مكة تبعتنا بنتُ حمزة، تنادي: يا عمُّ، يا عمُّ، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال: دونكِ بنتَ عمكِ، فحملتْها -فقص الخبر- قال:

стр. 669

وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم". [حكم الألباني: صحيح] باب في عدة المطلقة [ ٢: ٢٥٢] ٢٢٨١/ ٢١٨٦ - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية: "أنها طُلِّقت على عَهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يكن للمطلقة عِدَّةٌ، فأنزل اللَّه حين طُلقت أسماء بالعدة للطلاق، فكانت أولَ من أُنزلت فيها العدة للمطلقات". [حكم الألباني: حسن] • في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد تكلم فيه غير واحد. باب في نسخ ما استُثني به من عدة المطلقات [ ٢: ٢٥٢] ٢٢٨٢/ ٢١٨٧ - عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فنسخ من ذلك، وقال: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧] ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]. [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٣٤٩٩). وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وهو ضعيف. باب في المراجعة [ ٢: ٢٥٣] ٢٢٨٣/ ٢١٨٨ - عن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ طلق حَفْصة ثم راجعها". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٥٦٠) وابن ماجة (٢٠١٦). ٣٠/ ٣٧ - ٣٩ - باب في نفقة المبتوتة [ ٢: ٢٥٣] ٢٢٨٤/ ٢١٨٩ - عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس: "أن أبا عمرو بن حَفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسَخِطته، فقال: واللَّه ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ اللَّه ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة،

стр. 670

وأمرها أن تعتدَّ في بيت أمِّ شَريك، ثم قال: إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدِّي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، وإذا حللتِ فآذنيني، قالت: فلما حللتُ ذكرتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهْمٍ خطباني، فقال رسول اللَّه ﷺ : أما أبو جهم فلا يضعُ عَصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصُعْلوك لا مال له، انكحي أُسامةَ بنَ زيد، قالت: فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحتُه، فجعل اللَّه تعالى فيه خيرًا، واغتبطتُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٤٨٥) والنسائي (٣٢٢٢، ٣٢٣٧، ٣٢٤٤، ٣٢٤٥) وابن ماجة (١٨٦٩) والترمذي (١١٣٥). ٢٢٨٥/ ٢١٩٠ - وعنها: "أن أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثًا -وساق الحديث- فيه: وأن خالد بن الوليد ونفرًا من بني مخزوم أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا نبي اللَّه، إن أبا حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاثًا، وإنه ترك لها نفقةً يسيرةً؟ فقال: لا نفقة لها". [حكم الألباني: صحيح: م] ٢٢٨٦/ ٢١٩١ - وفي رواية: فقال النبي ﷺ : "ليست لها نفقة ولا مسكن -قال فيه: وأرسل إليها النبي ﷺ : أن لا تسبقيني بنفسك". [حكم الألباني: صحيح: م] ٢٢٨٧/ ٢١٩٢ - وفي رواية: "ولا تفوتيني بنفسك". [حكم الألباني: صحيح: م] ٢٢٨٨/ ٢١٩٣ - وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس: "أن زوجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل لها النبي ﷺ نفقةً ولا سكنى". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٤٤، ٤٢/ ١٤٨٠) والترمذي (١١٨٠، ١١٨٠ م) والنسائي (٣٤٠٣، ٣٤٠٤، ٣٥٤٨، ٣٥٤٩) وابن ماجة (٢٠٣٥، ٢٠٣٦) مختصرًا ومطولًا. ٢٢٨٩/ ٢١٩٤ - وعن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس أنها أخبرته: "أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وأن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول اللَّه ﷺ فاستفتته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم
следующие страницы →