Полный текст (1 697 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
ونكاحٌ آخر: كان الرجل يقول لامرأته، إذا طهرت من طَمْثها: أرسلي إلى فلان فاستَبْضِعي منه، ويعتزلها زوجها، ولا يمسُّها أبدًا، حتى يتبيَّن حملها من ذلك الرجل الذي تَسْتبضِع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحبَّ، وإنما يفعل ذلك رغبةً في نَجابة الولد، فكان هذا النكاح يُسمَّى نكاحَ الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرَّهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلُّهُمْ يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومَرَّ ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد وَلدتُ، وهو ابنك يا فلان، فتسمِّي من أحبَّت منهم باسمه، فيلحق به ولدها، ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهنَّ البغايا، كنَّ يَنْصِبن على أبوابهن رايات، يكنَّ عَلَمًا لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها، جمعوا لها، ودَعَوُا لهم القافَة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يَروْن، فالْتَاطَهُ، ودُعي ابنَه، لا يمتنع من ذلك، فلما بَعث اللَّه محمدًا ﷺ هدمَ نكاح أهل الجاهلية كله، إلا نكاح أهل الإسلام اليوم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• أخرجه البخاري (٥١٢٧).
٢٨/ ٣٣ - ٣٤ - باب الولد للفراش [ ٢: ٢٤٩]
٢٢٧٥/ ٢١٧٨ - عن عائشة قالت: "اختصم سعد بن أبي وقاص وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ إلى رسول اللَّه ﷺ في ابن أمَةِ زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عُتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمةِ زمعة فأقبضَه، فإنه ابنه، وقال عبدُ بن زمعة: أخي، ابنُ أمة أبي، وُلدَ على فراش أبي، فرأى رسولُ اللَّه ﷺ شَبَهًا بَيِّنًا بعُتبة، فقال: الوَلَدُ للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبى منه يا سودة".
وفي رواية قال: "هُوَ أخوك يا عبدُ". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون الزيادة، وعلقها خ]
• وأخرجه البخاري (٢٤٢١) ومسلم (١٤٥٧) والنسائي (٣٤٨٤، ٣٤٨٧) دون قوله: "وللعاهر الحجر"، وابن ماجة (٢٠٠٤). وهذه الزيادة رجال إسنادها ثقات، وفيها ما يرفع الإشكال، وقد بعضهم: الرواية فيه: "هو لك عبد" بإسقاط حرف النداء الذي هو "يا"
стр. 667
أي هو وارثه، فيرث هذا الولد وأمه، وهذه الرواية غير صحيحة، ولو صحت جمع بينها وبين المشهورة بأن يكون المراد: يا عبد، فحذف حرف النداء، كما قال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩]. وجاء في بعض الطرق: "ليس لك بأخ" وهذه الزيادة لا تثبت.
٢٢٧٥/ ٢١٧٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "قام رجل، فقال: يا رسول اللَّه، إن فلانًا ابني، عاهَرتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول اللَّه ﷺ : لَا دِعْوَة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهِر الحجَر". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• قد تقدم الكلام في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
٢١٨٠ - وعن رَبَاح قال: "زَوَّجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعتُ عليها، فولدت غلامًا أسود مثلي، فسميته عبد اللَّه، ثم وقعت عليها، فولدت غلامًا أسود مثلي، فسميته عبيد اللَّه، ثم طَبَنَ لها غلام لأهلي روميٌّ، يقال له: يُوحَنّة، فَرَاطَنَهَا بلسانه، فولدت غلامًا كأنه وَزَغَة من الوَزَغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنة، فرُفعنا إلى عثمان -أحسبه، قال مهديُّ: قال: فسألهما، فاعترفا، فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول اللَّه ﷺ ؟ إن رسول اللَّه ﷺ قضى أن الولد للفراش -وأحسبه قال: فجلدها وجلده، وكانا مملوكين". [حكم الألباني: ضعيف]
• ومهدي: هو ابن ميمون أبو يحيى الأزدي البصري، أحد الثقات.
٢٩/ ٣٤ - ٣٥ - باب من أحق بالولد [ ٢: ٢٥١]
٢٢٧٦/ ٢١٨١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو: "أن امرأةً قالت: يا رسول اللَّه، إن ابني هذا كان بَطْني له وِعاءً، وثدْيي له سِقاءً، وحِجْري له حِواءً، وإنَّ أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : أنتِ أحَقُّ به ما لم تَنكحي". [حكم الألباني: حسن]
٢٢٧٧/ ٢١٨٢ - وعن أبي ميمونة سُلْمَى، مولًى من أهل المدينة، رجل صدق، قال: "بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، فادعياه، وقد طلقها زوجها،
стр. 668
فقالت: يا أبا هريرة -رطَنت بالفارسية- زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة: اسْتَهِما عليه، ورطن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأةً جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ ، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عِنَبة، وقد نفعني، فقال رسول اللَّه ﷺ : استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيِّهما شئتَ، فاخذ بيد أمه، فانطلقت به". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٣٥٧) مختصرًا، والنسائي (٣٤٩٦) وابن ماجة (٢٣٥١) واقتصر على المرفوع منه، مختصرًا ومطولًا. وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أن أبا ميمونة اسمه "سَليم". وقال غيره: اسمه "سَلمَان". ووقع في سماعنا "سُلْمى"، كما ذكرناه.
٢٢٧٨/ ٢١٨٣ - وعن علي قال: "خرج زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها، أنا أحقُّ بها، ابنةُ عمي، وعندي خالتها، وإنما الخالة أم، فقال علي: أنا أحق بها، ابنة عمي، وعندي ابنة رسول اللَّه ﷺ ، وهي أحق بها، فقال زيد: أنا أحق بها، أنا خرجتُ إليها، وسافرت، وقدمتُ بها، فخرج النبي ﷺ فذكر حديثًا- قال: وأما الجارية فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالة أم". [حكم الألباني: صحيح]
٢٢٧٩/ ٢١٨٤ - وفي رواية: "وقضى بها لجعفر، لأن خالتها عنده". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٣٧٦٥) من حديث البراء بن عازب عن النبي ﷺ ، قال: "الخالة بمنزلة الأم"، وفي الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث صحيح. هذا آخر كلامه.
وبنت حمزة هذه هي عُمارة، وقيل: هي أمامة، وتكنَى أم الفضل، وأخرجه البخاري (٢٦٩٩) من حديث البراء بن عازب في أثناء الحديث الطويل في قصة الحديبية.
٢٢٨٠/ ٢١٨٥ - وعن علي قال: "لما خرجنا من مكة تبعتنا بنتُ حمزة، تنادي: يا عمُّ، يا عمُّ، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال: دونكِ بنتَ عمكِ، فحملتْها -فقص الخبر- قال:
стр. 669
وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم". [حكم الألباني: صحيح]
باب في عدة المطلقة [ ٢: ٢٥٢]
٢٢٨١/ ٢١٨٦ - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية: "أنها طُلِّقت على عَهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يكن للمطلقة عِدَّةٌ، فأنزل اللَّه حين طُلقت أسماء بالعدة للطلاق، فكانت أولَ من أُنزلت فيها العدة للمطلقات". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد تكلم فيه غير واحد.
باب في نسخ ما استُثني به من عدة المطلقات [ ٢: ٢٥٢]
٢٢٨٢/ ٢١٨٧ - عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فنسخ من ذلك، وقال: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧] ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]. [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٣٤٩٩). وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وهو ضعيف.
باب في المراجعة [ ٢: ٢٥٣]
٢٢٨٣/ ٢١٨٨ - عن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ طلق حَفْصة ثم راجعها". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٥٦٠) وابن ماجة (٢٠١٦).
٣٠/ ٣٧ - ٣٩ - باب في نفقة المبتوتة [ ٢: ٢٥٣]
٢٢٨٤/ ٢١٨٩ - عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس: "أن أبا عمرو بن حَفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسَخِطته، فقال: واللَّه ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ اللَّه ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة،
стр. 670
وأمرها أن تعتدَّ في بيت أمِّ شَريك، ثم قال: إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدِّي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، وإذا حللتِ فآذنيني، قالت: فلما حللتُ ذكرتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهْمٍ خطباني، فقال رسول اللَّه ﷺ : أما أبو جهم فلا يضعُ عَصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصُعْلوك لا مال له، انكحي أُسامةَ بنَ زيد، قالت: فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحتُه، فجعل اللَّه تعالى فيه خيرًا، واغتبطتُ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٤٨٥) والنسائي (٣٢٢٢، ٣٢٣٧، ٣٢٤٤، ٣٢٤٥) وابن ماجة (١٨٦٩) والترمذي (١١٣٥).
٢٢٨٥/ ٢١٩٠ - وعنها: "أن أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثًا -وساق الحديث- فيه: وأن خالد بن الوليد ونفرًا من بني مخزوم أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا نبي اللَّه، إن أبا حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاثًا، وإنه ترك لها نفقةً يسيرةً؟ فقال: لا نفقة لها". [حكم الألباني: صحيح: م]
٢٢٨٦/ ٢١٩١ - وفي رواية: فقال النبي ﷺ : "ليست لها نفقة ولا مسكن -قال فيه: وأرسل إليها النبي ﷺ : أن لا تسبقيني بنفسك". [حكم الألباني: صحيح: م]
٢٢٨٧/ ٢١٩٢ - وفي رواية: "ولا تفوتيني بنفسك". [حكم الألباني: صحيح: م]
٢٢٨٨/ ٢١٩٣ - وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس: "أن زوجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل لها النبي ﷺ نفقةً ولا سكنى". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٤٤، ٤٢/ ١٤٨٠) والترمذي (١١٨٠، ١١٨٠ م) والنسائي (٣٤٠٣، ٣٤٠٤، ٣٥٤٨، ٣٥٤٩) وابن ماجة (٢٠٣٥، ٢٠٣٦) مختصرًا ومطولًا.
٢٢٨٩/ ٢١٩٤ - وعن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس أنها أخبرته: "أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وأن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول اللَّه ﷺ فاستفتته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم
стр. 671
الأعمى، فأبى مَروانُ أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة من بيتها، قال عروة: وأنكرت عائشة على فاطمة بنت قيس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (٤٠/ ١٤٨٠) والنسائي (٣٥٤٦).
٢٢٩٠/ ٢١٩٥ - وعن عبيد اللَّه -وهو ابن عبد اللَّه بن عُتْبة- قال: "أرسل مروان إلى فاطمة فسألها؟ فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبي ﷺ أمَّرَ علي بن أبي طالب -يعني على بعض اليمن- فخرج معه زوجُها، فبعث إليها بتطليقة، كانت بقيت لها، وأمر عَيَّاش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن يُنفقا عليها، فقالا: واللَّه ما لها نفقة، إلا أن تكون حاملًا، فأتت النبي ﷺ فقالت: لا نفقة لك، إلا أن تكوني حاملًا، واستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين أنتقل يا رسول اللَّه؟ قال: عند ابن أم مكتوم، وكان أعمى، تَضَع ثيابها عنده ولا يُبصرها، فلم تزل هناك حتى مضت عِدَّتُها، فأنكحها النبيُّ ﷺ أسامة، فرجع قَبيصة إلى مروان، فأخبره بذلك، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتاب اللَّه، قال اللَّه تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] حتى ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ [الطلاق: ١] قالت: فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٤١/ ١٤٨٠) والنسائي (٣٥٥٢). وذكر أبو مسعود الدمشقي أن حديث عبيد اللَّه هذا مرسل.
وانظر أبو داود (٢٢٨٤).
باب من أنكر ذلك على فاطمة [ ٢: ٢٥٦]
٢٢٩١/ ٢١٩٦ - عن أبي إسحاق -وهو السَّبيعي- قال: "كنتُ في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتت فاطمةُ بنت قيس عمر بن الخطاب، فقال: ما كنَّا لِندَع كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة، لا ندري أحفظت أم لا؟ ". [حكم الألباني: صحيح موقوف]
стр. 672
• وأخرجه مسلم (٤٦/ ١٤٨٠) والترمذي (١١٨٠) والنسائي (٣٥٤٩)، مختصرًا ومطولًا.
٢٢٩٢/ ٢١٩٧ - وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: "لقد عابت ذلك عائشةُ ﵂ أشدَّ العيب -يعني حديث فاطمة بنت قيس- وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وَحْش، فخيف على ناحيتها، فلذلك رخص لها رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن: خ، تعليقًا]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٠٣٢). وأخرجه البخاري (٥٣٢٦) تعليقًا، وانظر مسلم (١٤٨٠، ١٤٨١).
٢٢٩٣/ ٢١٩٨ - وعن عروة بن الزبير: "أنه قيل لعائشة: ألم تَرَيْ إلى قول فاطمة؟ قالت: أمَا إنه لا خير لها في ذكر ذلك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٥٣٢٥) ومسلم (١٤٨١) بنحوه.
٢٢٩٤/ ٢١٩٩ - وعن سليمان بن يَسَار في خروج فاطمة -قال: "إنما كان من سوء الخلق". [حكم الألباني: ضعيف]
• هذا مرسل. واختلف في سبب انتقالها، فقالت عائشة: "كانت فاطمة في مكان وَحْش، فخيف عليها، فرخص لها رسول اللَّه ﷺ الانتقال". وقال سعيد بن المسيب: "إنما نقلت عن بيت أحمائِها لطول لسانها". وروي عنه أيضًا: "تلك امرأة استطالت على أحمائِها بلسانها، فأمرها ﵊ أن تنتقل".
٢٢٩٥/ ٢٢٠٠ - وعن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار: "أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنتَ عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة ﵂ إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة، فقالت له: اتق اللَّه، واردد المرأة إلى بيتها، فقال مروان -في حديث سليمان-: إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان -في حديث القاسم-: أوَما بلغكِ شأنُ
стр. 673
فاطمة بنت قيس؟ فقالت عائشة: لا يضرُّك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بكِ الشرُّ فحسبُكِ ما كان بين هذين من الشر". [حكم الألباني: صحيح: خ، م مختصرًا]
• وأخرجه مسلم (٥٤/ ١٤٨١) بمعناه مختصرًا، والبخاري (٥٣٢٢).
٢٢٩٦/ ٢٢٠١ - وعن ميمون بن مِهران قال: "قدمتُ المدينة، فدَفَعْتُ إلى سعيد بن المسيب، فقلت: فاطمةُ بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها، فقال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت لَسِنةً، فوُضعت على يدي ابن أم مكتوم الأعمى". [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
٣١/ ٣٩ - ٤١ - باب في المبتوتة تخرج بالنهار [ ٢: ٢٥٧]
٢٢٩٧/ ٢٢٠٢ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا، فخرجتْ تَجُدُّ نخلًا لها، فنهاها، فأتت النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال لها: اخرجي فَجُدِّي نخلك، لعلك أن تَصَدَّقي منه أو تفعلي خيرًا". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٤٨٣) والنسائي (٣٥٥٠) وابن ماجة (٢٠٣٤).
باب نسخ متاع المتوفَّى عنها بما فرض لها من الميراث [ ٢: ٢٥٧]
٢٢٩٨/ ٢٢٠٣ - عن ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، فنسخ ذلك بآية الميراث، بما فُرض لهن من الربع والثُمن، ونُسخ أجَل الحول بأن جُعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٣٥٤٣). وأخرجه أيضًا من قول عكرمة، وفي إسناده علي بن حسين بن واقد، وفيه مقال.
٣٢/ ٤١ - ٤٣ - باب إحداد المتوفَّى عنها زوجها [ ٢: ٢٥٧]
٢٢٩٩/ ٢٢٠٤ - عن حُميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: "دخلتُ على أم حبيبة، حين تُوفِّي أبوها أبو سفيان، فدعتْ
стр. 674
بطيب فيه صفرة، خَلوقٌ أو غيره، فدهنت منه جاريةً، ثم مسَّت بعارضيها، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج، أربعةَ أشهر وعشرًا، قالت زينب: ودخلت على زينب بنت جَحْش حين تُوفي أخوها، فدعت بطيب فمسَّت منه، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول وهو على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج، أربعةَ أشهر وعشرًا، قالت زينب: وسمعت أمي أمَّ سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينَها، فنكْحُلُها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : لا، مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : إنما هي أربعة أشهر وعشرًا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبَعْرة على رأس الحول -قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حِفشًا، ولبِست شَرَّ ثيابها، ولم تمسَّ طيبًا ولا شيئًا حتى تمُرَّ بها سنة، ثم تؤتَى بدابة، حمار، أو شاة، أو طائر- فتفتَضُّ به، فقلّما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطَى بعرةً فترمي بها، ثم تراجع بعدُ ما شاءت من طيب أو غيره". [حكم الألباني: صحيح: ق]
قال أبو داود: الحفش: بيت صغير.
• وأخرجه البخاري (٥٣٣٤) ومسلم (١٤٨٦) والترمذي (١١٩٥) والنسائي (٣٥٠٠، ٣٥٢٧، ٣٥٣٣) وابن ماجة (٢٠٨٤).
٣٣/ ٤٢ - ٤٤ - باب في المتوفَّى عنها تنتقل [ ٢: ٢٥٩]
٢٣٠٠/ ٢٢٠٥ - عن الفُرَيعة بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد الخدري-: "أنها جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، فإن زوجها خرج في طلب أَعْبُدٍ له أبقَوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسولَ اللَّه ﷺ أن
стр. 675
أرجع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ : نعم، قالت: فخرجت، حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد، دعاني، أو أمر بي فدُعيت له، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، قالت: فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتابُ أجلَه، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه وقضى به". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٢٠٤) والنسائي (٣٥٢٨ - ٣٥٣٠)، (٣٥٣٢) وابن ماجة (٢٠٣١). وقال الترمذي: حسن صحيح.
باب من رأى التحول [ ٢: ٢٥٩]
٢٣٠١/ ٢٢٠٦ - عن ابن عباس قال: "نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، فتعتد حيث شاءت، وهو قول اللَّه تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، تعتد حيث شاءت". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٤٥٣١) والنسائي (٣٥٣١) دون قول عطاء، وعطاء -هذا- هو عطاء بن أبي رباح.
٣٤/ ٤٤ - ٤٦ - باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها ، (٤٦)
٢٣٠٢/ ٢٢٠٧ - عن أم عطية أن النبي ﷺ قال: "لا تُحِدُّ المرأة فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبَس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عَصْبٍ، ولا تكتحل، ولا تمسُّ طيبًا، إلا أدنى طُهرتها إذا طَهُرَتْ من مَحيضها، بنبذَةٍ من قُسْطٍ أو أظفار".
قال يعقوب -وهو الدورقي-: مكان "عصب": "إلا مغسولًا"، وزاد يعقوب: "ولا تختضب". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 676
• وأخرجه البخاري (٣١٣) ومسلم (بإثر ١٤٩١) والنسائي (٣٥٣٤، ٣٥٣٦) وابن ماجة (٢٠٨٧).
٢٣٠٤/ ٢٢٠٨ - وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ : عن النبي ﷺ أنه قال: "المتوفَّى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا المُمَشَّقة، ولا الحُلِيَّ، ولا تختضب، ولا تكتحل". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٥٣٥) دون ذكر الحلي.
٢٣٠٥/ ٢٢٠٩ - وعن أم حكيم بنت أَسِيد عن أمها: "أن زوجها توفي، وكانت تشتكي عينيها، فتكتحل بالجلاء، قال أحمد -وهو ابن صالح: الصواب: بكحل الجلاء- فأرسلت مولاةً لها إلى أم سلمة، فسألتها عن كحل الجلاء؟ فقالت: لا تكتحلي به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك، فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أم سلمة: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ ، حين تُوفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صَبِرًا، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صبر يا رسول اللَّه، ليس فيه طيب، قال: إنه يَشُبُّ الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب، قالت: قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول اللَّه؟ قال: بالسِّدْرِ، تُغَلِّفِينَ به رأسك". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٣٥٣٧). وأمها مجهولة.
٣٥/ ٤٥ - ٤٧ - باب في عدة الحامل [ ٢: ٢٦٢]
٢٣٠٦/ ٢٢١٠ - عن سُبيعة -وهي بنت الحارث الأسلمية-: "أنها كانت تحت سعد ابن خَوْلَة، وهو من بني عامر بن لُؤَي، وهو ممن شهد بدرًا، فَتوفِّي عنها في حَجَّة الوداع، وهي حامل، فلم تَنْشَبْ أن وضعت حَمْلها بعد وفاته، فلما تَعَلَّمتْ من نِفاسها تجَمَّلَتْ للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السَّنابل بن بَعْكَكٍ، رجلٌ من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك مُتجمِّلةً؟ لعلك ترتجين النكاح؟ إنك واللَّه ما أنتِ بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا، قالت
стр. 677
سبيعة: فلما قال لي ذلك جَمَعْتُ عَلَيَّ ثيابب حين أمسيتُ، فأتيت رسول اللَّه ﷺ ، فسألته عن ذلك؟ فأفتاني بأني قد حَلَلْتُ حين وضعت حَملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي، قال ابن شهاب: ولا أري بأسًا أن تتزوج حين وضعت، وإن كانت في دمها، غير أنه لا يَقْرَبُهَا زوجها حتى تطهر". [حكم الألباني: صحيح: م، خ، معلقًا بتمامه وموصولًا مختصرًا]
• وأخرجه البخاري (٣٩٩١) تعليقًا، و (٥٣١٩) مختصرًا، ومسلم (١٤٨٤) والنسائي (٣٥١٨ - ٣٥٢٠) وابن ماجة (٢٠٢٨) مختصرًا. وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ .
٢٣٠٧/ ٢٢١١ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: "من شاء لاعَنْتُه، لأنْزِلَتْ سورة النساءِ القُصْرَى بعد الأربعة الأشهر وعشرًا". [حكم الألباني: صحيح: خ، نحوه]
• وأخرجه النسائي (٣٥٢١ - ٣٥٢٣) وابن ماجة (٢٥٣٠) والبخاري (٤٥٣٢، ٤٩١٠) بنحوه مطولًا.
٣٦/ ٤٦ - ٤٨ - باب في عدة أم الولد [ ٢: ٢٦٣]
٢٣٠٨/ ٢٢١٢ - عن عمرو بن العاص قال: "لا تُلبسوا علينا سُنَّةَ نبينا ﷺ ، عدَّة المتوفَّي عنها أربعة أشهر وعشرًا، يعني أمَّ الولد". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٠٨٣). وفي إسناده مطر بن طَهمان أبو رجاء الوراق، وقد ضعفه غير واحد.
٣٧/ ٤٧ - ٤٩ - باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح غيره [ ٢: ٢٦٣]
٢٣٠٩/ ٢٢١٣ - عن الأسود عن عائشة: قالت: "سُئل رسول اللَّه ﷺ عن رجل طَلَّق امرأته، يعني ثلاثًا، فتزوجت زوجًا غيره، فدخل بها، ثم طلقها قبل أن يواقعها؛ أتَحِلُّ لزوجها
стр. 678
الأول؟ قالت: قال النبي ﷺ : لا تحل للأول حتى تَذُوقَ عُسَيْلَةَ الآخر، ويذوق عُسَيْلتَهَا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه النسائي، وأخرجه البخاري (٢٦٣٩) ومسلم (١٤/ ١٤٣٣) والترمذي (١١١٨) والنسائي (٣٤٠٧) وابن ماجة (١٩٣٢)، (٣٤٠٧ - ٣٤٠٩) من حديث عروة عن عائشة.
باب في تعظيم الزنا [ ٢: ٢٦٣]
٢٣١٠/ ٢٢١٤ - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: "قلت: يا رسول اللَّه، أَيُّ الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل للَّه نِدا، وهو خلقك، قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيةَ أن يأكل معك، قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تُزَاني حَليلة جَارِكَ، قال: وأنزل اللَّه تعالى تصديق قول النبي ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآية". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (٦٠٠١) ومسلم (١٤٢/ ٨٦) والترمذي (٣١٨٢، ٣١٨٣) والنسائي (٤٠١٣ - ٤٠١٧).
٢٣١١/ ٢٢١٥ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "جاءت مسكينةٌ لبعض الأنصار، فقالت: إن سيدي يكرهني على البغاء، فنزل في ذلك: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وقد أخرج مسلم (٢٧/ ٣٠٢٩) بنحوه، في الصحيح من حديث جابر بن عبد اللَّه: "أن جاريةً لعبد اللَّه بن أُبَي بن سَلول، يقال لها: مُسَيكة، وأخرى يقال لها: أمية، فكان يريدهما على الزنى، فشكتا ذلك للنبي ﷺ ، فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ
стр. 679
تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣] ". وحكى بعضهم: أن عبد اللَّه بن أُبَيّ كانت له ست جوار يأخذ أجورهن: معاذة، ومسيكة، وأروى، وقُتيلة، وعَمْرة، ولُغَيمة.
٢٣١٢ - وعن سليمان -وهو التيمي-: ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣)﴾ [النور: ٣٣] قال: قال سعيد بن أبي الحسن: "غفور لهن، المكرهات". [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
• وكان الحسن يقول: "لهن، واللَّه هن، لا لمكرههن".
آخر كتاب الطلاق
стр. 680
٦ - أول كتاب الصوم
مبدأ فرض الصيام [ ٢: ٢٦٤]
٢٣١٣/ ٢٢١٦ - عن ابن عباس قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وكان الناس على عهد النبي ﷺ إذا صَلَّوْا العَتَمَةَ حَرُمَ عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة، فاخْتانَ رجلٌ نفسَه، فجامع امرأته، وقد صلى العشاء ولم يُفطر، وأراد اللَّه أن يجعل ذلك يُسْر لمن بقي، ورخصةً ومنفعةً، فقال سبحانه: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وكان هذا مما نفع اللَّه به الناس، ورَخَّصَ لهم وَيسَّرَ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• في إسناده علي بن حسين بن واقد، وهو ضعيف.
٢٣١٤/ ٢٢١٧ - وعن البراء -وهو ابن عازب- قال: "كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها، وإنَّ صِرْمَةَ بن قَيس الأنصاري أتَى امرأته، وكان صائمًا، فقال: عندكِ شيء؟ قالت: لا، لعلي أذهب فأطلب لك شيئًا، فذهبتْ، وغَلَبَتْه عينُهُ، فجاءت فقالت: خَيبةً لك، فلم ينتصف النهار حتى غُشِيَ عليه، وكان يعمل يومَه في أرضه، فذُكر ذلك للنبي ﷺ ، فنزلت: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] قرأ إلى قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٩١٥) والترمذي (٢٩٦٨) والنسائي (٢١٦٨).
باب نسخ قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [ ٢: ٢٦٥]
٢٣١٥/ ٢٢١٨ - عن سَلَمَةَ عن سلمة بن الأكوع قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، كان من أراد منَّا أن يُفطر ويفتديَ فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها، فنسختْها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 681
• وأخرجه البخاري (٤٥٠٧) ومسلم (١١٤٥) والترمذي (٧٩٨) والنسائي (٢٣١٦).
٢٣١٦/ ٢٢١٩ - وعن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، فكان من شاء منهم أن يفتديَ بطعام مسكين افتدى، وتَمَّ له صومه، فقال: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وقال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. [حكم الألباني: حسن]
• وفيه علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
باب من قال: هي مثبته للشيخ والحبلى [ ٢: ٢٦٥]
٢٣١٧/ ٢٢٢٠ - عن ابن عباس قال: "أُثبتت للحبلى والمرضع". [حكم الألباني: صحيح]
٢٣١٨/ ٢٢٢١ - وعنه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قال: "كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما يُطيقان الصيام، أن يُفْطِرا، ويُطعما مكان كلِّ يوم مسكينًا، والحُبلَى والمرضِع، إذا خافتا". [حكم الألباني: شاذ]
قال أبو داود: يعني على أولادهما.
• أخرجه البخاري (٤٥٠٥) دون قصة الحبلى والمرضع.
١/ ٤ - باب الشهر يكون تسعًا وعشرين [ ٢: ٢٦٦]
٢٣١٩/ ٢٢٢٢ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّا أمَّة أُمِيَّةٌ، لا نكتُب ولا نَحسِبُ، الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا، وخَنَسَ سليمان -يعني ابنَ حرب- إصبعه في الثالثة، يعني تسعًا وعشرين، وثلاثين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩١٣) ومسلم (١٥/ ١٠٨٠) وابن ماجة (×) والنسائي (٢١٤٠، ٢١٤١)
стр. 682
٢٣٢٠/ ٢٢٢٣ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الشهر تِسْعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتى تَرَوْهُ، ولا تُفطروا حتى تَرَوْهُ، فإن غُمَّ عليكم فَاقْدُرُوا له، قال: وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعًا وعشرين نُظِر له، فإن رُؤِيَ فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُلْ دون مَنْظره سَحاب ولا قَتَرَةٌ أصبح مُفْطِرًا، وإن حال دون مَنظره سحاب أو قَتَرَة أصبح صائمًا، قال: وكان ابن عمر يُفْطر مع الناس، ولا يأخذ بهذا الحساب". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون قوله: "فكان ابن عمر"]
• وأخرج مسلم (٦/ ١٠٨٠) منه المسند فقط، والبخاري (١٩٠٦ - ١٩٠٧) والنسائي (٢١٢٠ - ٢١٢٢).
٢٣٢١/ ٢٢٢٤ - وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة: "بلغنا عن رسول اللَّه ﷺ ، نحوَ حديث ابن عمر عن النبي ﷺ ، زاد: وإنَّ أحْسَنَ ما يُقْدَرُ له إذا رأينا هلال شعبان لِكذا وكذا، فالصوم إن شاء اللَّه لكذا وكذا، إلا أن يروا الهلال قبل ذلك". [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
• وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قضت به الروايات الثابتة عن رسول اللَّه ﷺ .
٢٣٢٢/ ٢٢٢٥ - وعن ابن مسعود قال: "لمَا صُمْنَا مع النبي ﷺ تسعًا وعشرين أكثَرُ مما صمنا معه ثلاثين". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٨٩).
٢٣٢٣/ ٢٢٢٦ - وعن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "شَهْرَا عيدٍ لا ينقصان: رمضانُ، وذُو الحجة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩١٢) ومسلم (١٠٨٩) والترمذي (٦٩٢) وابن ماجة (١٦٥٩).
стр. 683
٢/ ٥ - باب إذا أخطأ القومُ الهلالَ [ ٢: ٢٦٩]
٢٣٢٤/ ٢٢٢٧ - عن محمد بن المنكَدِر عن أبي هريرة، ذكر النبيَّ ﷺ فيه، قال: "وفِطْرُكم يوم تُفطرون، وأَضْحاكم يوم تُضَحُّونَ، وكلُّ عرفة مَوْقِفٌ، وكل مِنًى مَنْحَر، وكل فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَر، وكل جَمْعٍ موقفٌ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٩٧) من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبُري عن أبي هريرة، وقال: حسن غريب، وابن ماجة (١٦٦٠) كلاهما دون قوله: "وكل عرفة. . . إلخ".
باب إذا أُغْمِي الشهرُ [ ٢: ٢٦٩]
٢٣٢٥/ ٢٢٢٨ - عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يَتَحَفَّظُ من شعبان ما لا يتحَفَّظُ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غُمَّ عليه عَدَّ ثلاثين يومًا، ثم صام". [حكم الألباني: صحيح]
• قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح. هذا آخر كلامه.
ورجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيحين، على الاتفاق والانفراد، ومعاوية بن صالح الحضرمي الحِمْصِي قاضي الأندلس، وإن كان قد تكلم فيه بعضهم، فقد احتج به مسلم في صحيحه، وقال البخاري: قال علي -يعني ابن المديني-: كان عبد الرحمن -يعني ابنَ مهدي- يوثقه، ويقول: نزل الأندلس، وقال أحمد بن حنبل: كان ثقة، وقال أبو زرعة الرازي: ثقة.
٢٣٢٦/ ٢٢٢٩ - وعن حذيفة -وهو ابن اليَمان- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُقَدِّمُوا الشهرَ حتى تَرَوُا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢١٢٦) مسندًا ومرسلًا، وقال: لا أعلم أحدًا من أصحاب منصور قال في هذا الحديث: "عن حذيفة" غيرُ جرير -يعني ابن عبد الحميد- وقال البيهقي:
стр. 684
وصله جرير عن منصور، فذكر حذيفة فيه، وهو ثقة حجة، ورواه الثوري وجماعة من منصور عن رِبْعيٍّ عن بعض أصحاب النبي ﷺ .
باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين [ ٢: ٢٦٩]
٢٣٢٧/ ٢٢٣٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُقَدِّمُوا الشهرَ بصيام يوم ولا يَوْمَين، إلّا أن يكون شيء يصومه أحدُكم، ولا تصوموا حتى تروْه، ثم صوموا حتى تروْه، فإن حالَ دونه غَمامة فأتمُّوا العِدَّة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٨٨) والنسائي (٢١٢٤، ٢١٢٥، ٢١٢٩، ٢١٣٥) بنحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه مسلم (١٧/ ١٠٨١) في صحيحه، والنسائي (٢١١٩) وابن ماجة (١٦٥٥) في سننهما، من حديث سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا، فإن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يومًا".
٣/ ٨ - باب في التقدم [ ٢: ٢٧٠]
٢٣٢٨/ ٢٢٣١ - عن عمران بن حُصين: "أن رسول اللَّه ﷺ قال لرجل: هل صُمتَ من سَرَرِ شعبان شيئًا؟ قال: لا، قال: فإذا أفْطرْتَ فَصُمْ يومًا".
وفي رواية: "يومين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٨٣) ومسلم (١١٦١) والنسائي (٢٨٨١ - الكبرى).
٢٣٢٩/ ٢٢٣٢ - وعن المغيرة بن فَرْوَةَ قال: "قام معاوية في الناس بدَيْرِ مِسْحَلٍ، الذي على باب حِمْصَ، فقال: يا أيُّهَا الناس، إنَّا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا مُتَقَدِّمٌ بالصيام، فمن أحبَّ أن يفعله فليفعله، قال: فقام إليه مالك بن هُبيرة السَّبَئِيّ فقال: يا معاوية، أشيء سَمِعْتَهُ من رسول اللَّه ﷺ ، أم شيء من رأيك؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّهُ". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 685
• قال الأوزاعي: سِرُّه: أوَّلُه، وقال سعيد بن عبد العزيز أيضًا: سره: أوله. [حكم الألباني: شاذ مقطوع]
٤/ ٩ - باب إذا رؤي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة [ ٢: ٢٧١]
٢٣٣٢/ ٢٢٣٣ - عن كُريب: "أن أمَّ الفضل ابنةَ الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمتُ الشام، فقضيتُ حاجتها، فاستَهِلَّ رمضانُ وأنا بالشام، فرأينا الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمتُ المدينةَ في آخر الشهر، فسألني ابنُ عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ قلت: رأيته ليلة الجمعة، قال: أنت رأيتَه؟ قلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا، وصام معاوية، قال: لكنَّا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصومه حتى نُكمِّل الثلاثين، أو نراه، فقلت: أفلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٠٨٧) والترمذي (٦٩٣) والنسائي (٢١١١).
٥/ ١٠ - باب كراهية صوم يوم الشك [ ٢: ٢٧٢]
٢٣٣٤/ ٢٢٣٤ - عن صِلَة -وهو ابن زُفَر- قال: "كُنَّا عند عَمَّار في اليوم الذي يُشَكُّ فيه، فأتي بشاةٍ، فَتَنَحَّى بعضُ القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصَى أبا القاسم ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٨٦) والنسائي (٢١٨٨) وابن ماجة (١٦٤٥). وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أبو القاسم الجوهريُّ في حديث أبي هريرة: "فقد عصى اللَّه ورسوله" موقوف، وذكر أبو عمر بن عبد البر أن هذا مسند عندهم، ولا يختلفون، يعني في ذلك.
باب فيمن يصِلُ شعبان برمضان [ ٢: ٢٧٢]
٢٣٣٥/ ٢٢٣٥ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تَقَدَّموا صَوْمَ رمضان بيوم ولا يومين، إلّا أن يكون صومٌ يصومُهُ رجلٌ، فليصم ذلك الصَّوم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 686
• وأخرجه البخاري (١٩١٤) ومسلم (١٠٨٢) والترمذي (٦٨٤، ٦٨٥) والنسائي (٢١٧٢ - ٢١٧٣) وابن ماجة (١٦٥٠).
٢٣٣٦/ ٢٢٣٦ - وعن أم سَلَمة عن النبي ﷺ : "أنه لم يكن يصوم من السَّنة شهرًا تامًّا إلا شعبان، يَصِلُهُ برمضان". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧٣٦) والنسائي (٢١٧٥، ٢١٧٦، ٢٣٥٢، ٢٣٥٣) وابن ماجة (١٦٤٨). وقال الترمذي: حديث حسن.
باب في كراهية ذلك [ ٢: ٢٧٢]
٢٣٣٧/ ٢٢٣٧ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا انْتَصَفَ شعبانُ فلا تصوموا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧٣٨) والنسائي (٢٩١١ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٥١). وقال الترمذي: حسن صحيح، حكى أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال: هذا حديث منكر، قال: وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث به، ويحتمل أن يكون الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبد الرحمن، فإن فيه مقالًا لأئمة هذا الشأن، وقد تفرد بهذا الحديث، ومن قال: إن النهي عن الصيام بعد النصف من شعبان إنما كان لأجل التقَوِّي على صيام رمضان والاستجام له، فقد أبعد، فإن نصف شعبان إذا أضعف عن رمضان كان شعبان كله أحرى أن يُضعف، وقد جَوَّز العلماء صيام جميع شعبان.
والعلاء بن عبد الرحمن، وإن كان فيه مقال، فقد حدث عنه الإمام مالك، مع شدة انتقاده للرجال وتحَرِّيه في ذلك، وقد احتجَّ به مسلم في صحيحه، وذكر له أحاديث كثيرة، فهو على شرطه، ويجوز أن يكون تركه لأجل تفرده به، وإن كان قد خرج في الصحيح أحاديث انفرد بها رواتها، وكذلك فعل البخاري أيضًا، وللحفاظ في الرجال مذاهب، فعلى كل واحد منهم ما أدى إليه اجتهاده من القبول والرد.
стр. 687
٦/ ١٤ - باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال [ ٢: ٢٧٣]
٢٣٣٨/ ٢٢٣٨ - عن حسين بن الحارث الجَدَلي، جَديلة قيس، أن أمير مكة خطب ثم قال: "عَهِدَ إلينا رسول اللَّه ﷺ أن نَنْسُكَ للرؤية، فإن لم نَرَه، وشَهِد شاهدَا عَدْلٍ، نَسَكْنا بشهادتهما، فسألت الحسين بن الحارث: مَنْ أميرُ مكة؟ قال: لا أدري، ثم لقيني بعدُ فقال: هو الحارث بن حاطب، أخو محمد بن حاطب، ثم قال الأمير: إن فيكم مَنْ هو أعلمُ باللَّه ورسوله منِّي، وشهد هذا من رسول اللَّه ﷺ ، وأومأ بيده إلى رجل، قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: مَنْ هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد اللَّه بن عمر، وصدَقَ، كان أعلمَ باللَّه منه، فقال: بذلك أمرنا رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح]
• قال الدارقطني: هذا إسناد متصل صحيح.
٢٣٣٩/ ٢٢٣٩ - وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "اختلف الناسُ في آخر يوم من رمضان، فقدمَ أعرابيان، فشهدا عند رسول اللَّه ﷺ باللَّه: لَأَهَلَّا الهلالَ أمسِ عَشِيَّةً، فأمر رسول اللَّه ﷺ الناس أن يفطروا، وأنْ يَغْدُوا إلى مُصلَّاهم". [حكم الألباني: صحيح]
• قال البيهقي: وأصحاب النبي ﷺ كلهم ثقات، سواء سُمُّوا أو لم يُسَمَّوْا.
باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان [ ٢: ٢٧٤]
٢٣٤٠/ ٢٢٤٠ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيتُ الهلال، قال الحسن -وهو الحُلواني- في حديثه: يعني رمضان، فقال: أتشهد أن لا إله إلا اللَّه؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول اللَّه؟ قال: نعم، قال: يا بلالُ، أَذِّنْ في الناسِ أن يصوموا". [حكم الألباني: ضعيف]
• أخرجه الترمذي (٦٩١) وابن ماجة (١٦٥٢) والنسائي (٢١١٢، ٢١١٣).
٢٣٤١/ ٢٢٤١ - وعن عكرمة: "أنهم شَكُّوا في هلال رمضان مَرَّةً، فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا، فجاء أعرابي من الحَرَّةِ، فشهد أنه رأى الهلال، فأُتيَ به النبي ﷺ فقال:
стр. 688
أتشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه؟ قال: نعم، وشهد أنه رأى الهلال، فأمر بلالًا فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا". [حكم الألباني: ضعيف]
قال أبو داود: رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلًا، ولم يذكر القيام أحد إلا حماد بن سلمة.
• وأخرجه الترمذي (٦٩١) والنسائي (٢١١٢) وابن ماجة (١٦٥٢) مسندًا ومرسلًا. وقال الترمذي: فيه اختلاف، وذكر النسائي أن المرسل أولى بالصواب، وأن سماكًا إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يُلَقَّن فيتلقَّن.
٢٣٤٢/ ٢٢٤٢ - وعن ابن عمر قال: "ترَاءَى الناسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسول اللَّه ﷺ أني رأيته، فصامه، وأمر الناس بصيامه". [حكم الألباني: صحيح]
• قال الدارقطني: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب، وهو ثقة.
٧/ ١٦ - باب في توكيد السَّحور [ ٢: ٢٧٤]
٢٢٤٣/ ٢٣٤٣ - عن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ فصْلَ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكْلَةُ السَّحَر". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٠٩٦) والترمذي (٧٠٩) والنسائي (٢١٦٦).
باب من سمي السَّحور الغَداء [ ٢: ٢٧٥]
٢٣٤٤/ ٢٢٤٤ - عن أبي رُهْمٍ عن العِرْباض بن سارية قال: "دعاني رسول اللَّه ﷺ إلى السَّحور في رمضان، فقال: هَلُمَّ إلى الغَدَاءِ المُبَارَكِ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢١٦٣). وفي إسناده الحارث بن زياد، قال أبو عمر النمري: ضعيف مجهول، يروى عن أبي رُهْمٍ السِّمْعِيِّ، حديثُه منكر.
стр. 689
باب وقت السحور [ ٢: ٢٧٥]
٢٣٤٦/ ٢٢٤٥ - عن عبد اللَّه بن سَوادة القُشيري عن أبيه قال: سمعت سَمُرة بن جُنْدُب يخطب وهو يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَمْنعَنَّ من سَحوركم أذانُ بلال، ولا بياضُ الأفق الذي هكذا، حتى يستطير". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٠٩٤) والترمذي (٧٠٦) والنسائي (٢١٧).
٢٣٤٧/ ٢٢٤٦ - وعن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَمْنَعنَّ أَحَدكُمْ أذانُ بلالٍ من سَحوره، فإنه يُؤَذّنُ، قالَ: أو يُنادِي، لِيْرجعَ قاتمِكم، ويَنتبِه نائمكم، وليس الفَجْرُ أن يقول هكذا، وجمع يحيى -يعني القطان- كفيه، حتى يقول هكذا، ومد يحيى بإصبعيه السبابتين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٢١) ومسلم (١٠٩٣) والنسائي (٢١٧٠) وابن ماجة (١٦٩٦).
٢٣٤٨/ ٢٢٤٧ - وعن قيس بن طَلْق عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلوا واشربوا، ولا يَهِيدَنَّكُم السَّاطِعُ المُصْعِد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧٠٥)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. هذا آخر كلامه. وقيس -هذا- قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.
٢٣٤٩/ ٢٢٤٨ - وعن عَدِيِّ بن حاتم قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قال: أخذتُ عِقالًا أبيض وعِقالًا أسود، فوضعتهما تحت وِسادتي، فنظرتُ فلم أتبيَّن! فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فضحك فقال: إنَّ وِسادَكَ إذن لَعَرِيضٌ طَوِيل! إنما هو اللَّيْلُ والنَّهارُ، قال عثمان -وهو ابن أبي شيبة-: إنما هو سواد الليل وبياضُ النهار". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 690
• وأخرجه البخاري (٤٥٠٩) ومسلم (١٠٩٠) والترمذي (٢٩٧٠، ٢٩٧١) والنسائي (٢١٦٩).
٨/ ١٩ - باب الرجل يسمع النداء والإناء على يده [ ٢: ٢٧٦]
٢٣٥٠/ ٢٢٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سمع أحدُكم النداء والإناء على يده، فلا يَضَعْهُ حتّى يَقْضِيَ حاجَتَهُ منه". [حكم الألباني: حسن صحيح]
٩/ ٢٠ - وقت فطر الصائم [ ٢: ٢٧٧]
٢٣٥١/ ٢٢٥٠ - عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا جاء الليلُ من ههنَا، وذهب النهار من ههنَا -زاد مسدد: وغابت الشمس- فقد أفطر الصائم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٥٤) ومسلم (١١٠٠) والترمذي (٦٩٨) والنسائي (٣٣١٠ - الكبرى).
٢٣٥٢/ ٢٢٥١ - وعن عبد اللَّه بن أبي أوفَى قال: "سِرْنا مع رسول اللَّه ﷺ ، وهو صائم، فلما غَرَبت الشمس قال: يا بلالُ، انْزِلْ فَاجْدَخْ لنا، قال: يا رسول اللَّه، لو أمسيتَ، قال: انزل فاجدخ لنا، قال: يا رسول اللَّه، إنَّ عليك نهارًا، قال: انزل فاجدخ لنا، فنزل فَجَدَخ، فشرب رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبلَ من ههنَا فقد أفطر الصائم -وأشار بإصبعه قِبلَ المشرق". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤١) ومسلم (١١٠١) ولم يصرحا باسم بلال، والنسائي (٣٣١١ - الكبرى).
باب ما يستحب من تعجيل الفطر [ ٢: ٢٧٧]
٢٣٥٣/ ٢٢٥٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يَزَالُ الدينُ ظاهرًا ما عَجَّلَ الناسُ الفِطرَ، لأن اليهود والنصارى يُؤَخِّرون". [حكم الألباني: حسن]
стр. 691
• وأخرجه النسائي (٣٣١٣ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٩٨) دون ذكر النصارى، وأخرجه البخاري (١٩٥٧) ومسلم (١٠٩٨) والترمذي (٦٩٩) والنسائي (٣٣١٢ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٩٧) من حديث سهل بن سعد عن رسول اللَّه ﷺ ، بنحوه.
٢٣٥٤/ ٢٢٥٣ - وعن أبي عطية -وهو مالك بن عامر- قال: "دخلت على عائشة ﵄ أنا ومَسْروق، فقلنا: يا أمَّ المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد ﷺ ، أحدهما يُعَجِّل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخرُ يؤخِّرُ الإفطار ويؤخِّر الصلاة؟ قالت: أيهما يُعَجِّل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبد اللَّه، قالت: كذلك كان يصنع رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٠٩٩) والترمذي (٧٠٢) والنسائي (٢١٦٠، ٢١٦١).
باب ما يفطَر عليه [ ٢: ٢٧٨]
٢٣٥٥/ ٢٢٥٤ - عن سلمان بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان أحدُكم صائمًا فَلْيُفْطِرْ على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طَهور". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٦٥٨، ٦٩٥) والنسائي (٣٣١٩ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٩٩). وقال الترمذي: حسن صحيح.
٢٣٥٦/ ٢٢٥٥ - وعن أنس بن مالك قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُفْطِرُ على رُطَبَاتٍ قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فعلى تَمْرات، فإن لم تكن حَسَا حَسَوَاتٍ من ماء". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٩٦)، وقال: حسن غريب، وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا جعفر بن سليمان، وذكر ابن عَدِيٍّ أيضًا: أنه في أراد جعفر عن ثابت.
стр. 692
باب القول عند الإفطار [ ٢: ٢٧٨]
٢٣٥٧/ ٢٢٥٦ - عن مَرْوان -يعني ابن سالم المقفَّع- قال: "رأيت ابن عمر يقبِضُ على لحيته، فيقطع ما زاد على الكَفِّ، وقال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أفطر قال: ذَهَبَ الظَّمَأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وثَبَتَ الأَجْرُ، إن شاء اللَّه". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (١٠٣١ - الكبرى).
٢٣٥٨/ ٢٢٥٧ - وعن معاذ بن زُهرة: "أنه بلغه أن النبي ﷺ كان إذا أفطر قال: اللهم لك صُمتُ، وعلى رزقك أفطرت". [حكم الألباني: ضعيف]
• هذا مرسل.
١٣ - ٢٤ - باب الفطر قبل غروب الشمس [ ٢: ٢٧٩]
٢٣٥٩/ ٢٢٥٨ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "أفطرنا يومًا في رمضان في غَيْم، في عهد رسول اللَّه ﷺ ، ثم طلعت الشمس -قال أبو أسامة، وهو حماد بن أسامة: قلت لهشام- وهو ابن عروة: أُمِرُوا بالقضاء؟ قال: وبُدٌّ من ذلك؟ ! ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٩٥٩) والترمذي (×) وابن ماجة (١٦٧٤). وقال البخاري: قال معمر: سمعتُ هشامًا يقول: لا أدري، أقَضَوْا أم لا؟
١٠/ ٢٥ - باب في الوصال [ ٢: ٢٧٩]
٢٣٦٠/ ٢٢٥٩ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه نهى عن الوِصَال، قالوا: فإنك تواصلُ يا رسول اللَّه، قال: إني لستُ كَهيئتكم، إني أُطْعَمُ وأُسْقَى". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٦٢) ومسلم (١١٠٢).
٢٣٦١/ ٢٢٦٠ - وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تُوَاصِلوا، فأيُّكم أراد أن يُواصلَ فليواصِلْ حتى السَّحَر، قالوا: فإنك تواصل؟ قال: إني لست كهيئتكم، إنّ لي مُطْعِمًا يطعمني، وساقيًا يسقيني". [حكم الألباني: صحيح: خ]
стр. 693
• وأخرجه البخاري (١٩٦٣) ومسلم (×).
١١/ ٢٦ - باب الغِيبة للصائم [ ٢: ٢٧٩]
٢٣٦٢/ ٢٢٦١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ لم يَدَعْ قولَ الزُّور والعملَ به فليس للَّه حاجةٌ أن يَدَع طعامه وشرابه". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٩٠٣) والترمذي (٧٠٧) والنسائي (٣٢٤٦، ٣٢٤٧ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٨٩).
٢٣٦٣/ ٢٢٦٢ - وعن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ -قال: "إذا كان أحدُكم صائمًا فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ، فَإنِ امْرُؤٌ قاتله أو شاتمه فليقلْ: إنّي صائم، إني صائم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه مسلم (١٦٢، ١٦٠/ ١١٥١) والنسائي (٢٢١٦، ٢٢١٧). وأخرجه البخاري (١٨٩٤، ١٩٠٤) ومسلم والنسائي من حديث أبي صالح السَّمان عن أبي هريرة، والترمذي (٧٦٤) بنحوه، وابن ماجة (١٦٩١).
١٤/ ٢٦ - باب السواك للصائم [ ٢: ٢٨٠]
٢٣٦٤/ ٢٢٦٣ - عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يَسْتَاكُ وهو صائم، ما لا أعُدُّ ولا أُحصِى". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٧٢٥)، وقال: حسن. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده عاصم بن عبيد اللَّه، وقد تكلم فيه غير واحد، وذكر البخاري في صحيحه هذا الحديث معلقًا في الترجمة، فقال: ويذكر عن عامر بن ربيعة.
стр. 694
١٢/ ٢٨ - باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق [ ٢: ٢٨٠]
٢٣٦٥/ ٢٢٦٤ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ أَمَر الناسَ في سفره عام الفتح بالفِطر، وقال: تَقَوَّوْا لعَدُوِّكم، وصام رسول اللَّه ﷺ ، قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ بالعَرْج يَصُبُّ على رأسه الماء، وهو صائم من العطش، أو من الحرِّ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (×) مختصرًا.
٢٣٦٦/ ٢٢٦٥ - وعن لَقيط بن صَبِرَ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧٨٨) والنسائي (٨٧، ١١٤) وابن ماجة (٤٠٧)، (٤٤٨) مختصرًا ومطولًا، وقال الترمذي: حسن صحيح.
١٥/ ٢٩ - باب في الصائم يحتجم [ ٢: ٢٨٠]
٢٣٦٧/ ٢٢٦٦ - عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣١٣٧ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٨٠). وسُئل الإمام أحمد بن حنبل: أيُّما حديث أصحُّ عند في "أفطر الحاجم والمحجوم"؟ فقال: حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثوبان.
٢٣٦٩/ ٢٢٦٧ - وعن شداد بن أوس: "أن رسول اللَّه ﷺ أتى على رجل بالبَقِيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي، لِثَمَانَ عَشَرَة خلتْ من رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣١٣٨ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٨١). وقال إسحاق: حديث شداد إسناده صحيح تقوم به الحجة، وذكر أبو داود بعد هذا حديث ثوبان من طريقين،
стр. 695
الطريق المتقدم أجود منهما، وقال الإمام أحمد ﵀: أحاديث "أفطر الحاجم والمحجوم" و"لا نكاح إلا بولي" يَشُدُّ بعضُها بعضًا، وأنا أذهب إليها.
الرخصة في ذلك [ ٢: ٢٨١]
٢٣٧٢/ ٢٢٦٨ - عن عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ احتجَم وهو صائم". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٩٣٩) والترمذي (٧٧٦) والنسائي (٣٢٠٤). ولفظ الترمذي: "احتجم رسول اللَّه ﷺ وهو محرم صائم".
٢٣٧٣/ ٢٢٦٩ - وعن مِقْسَم عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ احتجم وهو صائم مُحْرِمٌ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٧٧٥) والنسائي (٣٢٢٥، ٣٢٢٨ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٨٢، ٣٠٨١) والبخاري (١٩٣٨) ومسلم (١٢٠٢). وقال الترمذي: حسن صحيح.
٢٣٧٤/ ٢٢٧٠ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ : "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الحجامة والمواصَلة، ولم يحرِّمْهما، إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول اللَّه، إنك تُواصل إلى السَّحَر؟ فقال: إني أُوَاصِلُ إلى السحر، وربِّي يطعمني ويسقيني". [حكم الألباني: صحيح]
٢٣٧٥/ ٢٢٧١ - وعن ثابت قال: قال أنس: "ما كنا نَدَع الحجامة للصائم إلا كراهية الجَهْد". [حكم الألباني: صحيح: خ، نحوه]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٠) بنحوه، وقال: وزاد شَبَابة قال: حدثنا شعبة "على عهد النبي ﷺ ".
стр. 696
١٧/ ٣١ - في الصائم يحتلم نهارًا في رمضان [ ٢: ٢٨٢]
٢٣٧٦/ ٢٢٧٢ - عن زيد بن أسلم عن رجل من أصحابه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ، ولا مَنِ احْتَلَمَ، ولا مَنِ احْتَجَم". [حكم الألباني: ضعيف]
• هذا لا يثبت، وقد رُوي من وجه آخر، ولا يثبت أيضًا.
وأخرجه الدارقطني من حديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يَسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثة لا يُفْطرن الصائم: القيء، والحجامة، والاحتلام". وهشام بن سعد -وإن كان قد تكلم فيه غير واحد- فقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، وقد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم مرسلًا، وأخرجه الترمذي (٧١٩) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وقال: إنه غير محفوظ، وذكر أن عبد الرحمن بن زيد يُضَعَّف في الحديث.
باب في الكحل عند النوم للصائم [ ٢: ٢٨٢]
٢٣٧٧/ ٢٢٧٣ - عن عبد الرحمن بن النعمان بن مَعْبد بن هَوْذَة عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ : "أنه أمر بالإِثْمِد المرَوَّح عند النوم، وقال: لِيتَّقِهِ الصَّائمُ". [حكم الألباني: ضعيف]
قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر، يعني حديثَ الكحل.
• وعبد الرحمن -قال يحيى بن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
٢٣٧٨/ ٢٢٧٤ - وعن أنس بن مالك: "أنه كان يكتحل وهو صائم". [حكم الألباني: حسن موقوف]
عن الأعمش قال: "ما رأيت أحدًا من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان إبراهيم يُرخص أن يكتحل الصائم بالصَّبرِ". [حكم الألباني: حسن]
стр. 697
١٦/ ٣٣ - باب الصائم يستقيء عامدًا [ ٢: ٢٨٣]
٢٣٨٠/ ٢٢٧٥ - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ ذَرَعَهُ قَيْء وهو صَائمٌ فليس عليه قضَاء، وإنِ استَقَاءَ فَلْيَقْضِ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧٢٠) والنسائي (٣١٣٠ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٧٦). وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد -يعني البخاري- لا أُراه محفوظا، قال أبو عيسى: وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، ولا يصح إسناده، وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ.
٢٣٨١/ ٢٢٧٦ - وعن مَعْدَان بن طَلْحة أن أبا الدرداء حدثه: "أن رسول اللَّه ﷺ قَاءَ فَأَفْطَر، فلقيت ثوبانَ مولى رسول اللَّه ﷺ في مسجد دمشق، فقلت: إنَّ أبا الدَّرداء حدثني أن رسول اللَّه ﷺ قاء فأفطر؟ قال: صَدَقَ، وأنا صببتُ له وَضُوءَهُ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٨٧) والنسائي (٣١٠٨). وقال الترمذي: وقد جَوَّد حسين المعلِّم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب، وقال الإمام أحمد بن حنبل: حسين المعلم يُجوِّده.
١٨/ ٣٤ - باب القبلة للصائم [ ٢: ٢٨٤]
٢٣٨٢/ ٢٢٧٧ - عن الأسود وعلقمة عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يُقَبِّلُ وهو صائم، ويُباشِر وهو صائم، ولكنَّه كان أمْلَكَ لإِرْبه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٢٧) ومسلم (٦٦/ ١١٠٦) والنسائي (٣٠٧٨، ٣٧٩، ٣٠٨٦ - الكبرى). جمعًا وإفرادًا، وأخرجه ابن ماجة (١٦٨٤، ١٦٨٧) من حديث القاسم بن محمد عن عائشة، والترمذي (٧٢٨ - ٧٢٩).
стр. 698
٢٣٨٣/ ٢٢٧٨ - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ بُقَبِّلُ في شهر الصوم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٧٠/ ١١٠٦) والترمذي (٧٢٧) والنسائي (٣٠٧٧ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٨٣).
٢٣٨٤/ ٢٢٧٩ - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يُقَبلني وهو صائم، وأنا صائمة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠٥٠، ٩١٣١ - الكبرى)، وانظر ابن أبو داود (٢٣٨٢).
٢٣٨٥/ ٢٢٨٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال عمر بن الخطاب: "هَشَشْتُ، فَقَبَّلْتُ وأنا صائم، فقلت: يا رسول اللَّه، صنعتُ اليوم أمرًا عظيمًا، قَبَّلْتُ وأنا صائم؟ قال: أرأيتَ لو مَضْمضتَ من الماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس، قال: فَمَهْ؟ ! ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠٣٦). وهذا حديث منكر، قال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه.
باب الصائم يبلع الريق [ ٢: ٢٨٥]
٢٣٨٦/ ٢٢٨١ - عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يُقَبِّلها وهو صائم وَيَمصُّ لسانها". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري، قال يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية ليس به بأس، ولم يكن له كتاب، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي الجرجاني: قوله: "ويمص لسانها" في المتن: لا يقوله إلا محمد بن دينار، وهو الذي رواه، وفي إسناده أيضًا سعد بن أوس، قال ابن معين: بصري ضعيف.
стр. 699
كراهيته للشَّاب [ ٢: ٢٨٥]
٢٣٨٧/ ٢٢٨٢ - عن أبي هريرة: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم؟ فرَخَّصَ له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخَّصَ له شيخ، والذي نهاه شابٌّ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
١٩/ ٣٧ - مَن أصبح جنبًا في شهر رمضان [ ٢: ٢٨٥]
٢٣٨٨/ ٢٢٨٣ - عن عائشة وأم سلمة زَوْجَي النبي ﷺ أنهما قالتا: "كان رسول اللَّه ﷺ يصبح جُنبًا، قال عبد اللَّه الأذرمي في حديثه: في رمضان، من جِماعٍ، غير احتلام، ثم يصوم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٣٠ - ١٩٣٢) ومسلم (١١٠٩) والنسائي (٢٩٧٥ - الكبرى) مختصرًا ومطولًا، والترمذي (٧٧٩) وابن ماجة (١٧٠٤).
قال أبو داود: وما أقل من يقول هذه الكلمة، يعني: "يصبح جنبًا في رمضان"، وإنما الحديث: "أن النبي ﷺ كان يصبح جنبًا وهو صائم".
هذا آخر كلامه. وقد وقعت هذا الكلمة في صحيح مسلم، وفي كتاب النسائي.
٢٣٨٩/ ٢٢٨٤ - وعن أبي يونس مولي عائشة، عن عائشة زوج النبي ﷺ : "أن رجلًا قال لرسول اللَّه ﷺ ، وهو واقف على الباب: يا رسول اللَّه، إني أصبح جُنبًا وأنا أريد الصيام؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام، فأغْتَسِلُ وأصوم، فقال الرجل: يا رسول اللَّه، إنك لستَ مثلنا، قد غَفَر اللَّه لك ما تَقدم من ذنبك وما تأخَّر، فغضب رسول اللَّه ﷺ وقال: واللَّه إني لأرجو أن أكونَ أخشاكم للَّه، وأعلمَكم بما أَتَّبع". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١١٠) والنسائي (٣٠٢٥، ١١٥٠٠ - الكبرى).
٢٠/ ٣٨ - باب كفارة من أتى أهله في رمضان [ ٢: ٢٨٦]
٢٣٩٠/ ٢٢٨٥ - عن أبي هريرة قال: "أتى رجل النبي ﷺ فقال: هلكتُ، فقال: ما شأنك؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان، قال: فهل تجدُ ما تعتق رقبةً؟ قال: لا، قال: فهل
стр. 700
تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: اجلسْ، فأُتيَ النبي ﷺ بعَرَق فيه تمر، فقال: تَصَدَّقْ به، فقال: يا رسول اللَّه، ما بين لَابَتَيْهَا أهْلُ بيتٍ أفقرُ منّا، فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت ثناياه، قال: فَأطْعِمْهُ إيَّاهُم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٣٦) ومسلم (١١١١) والترمذي (٧٢٤) والنسائي (٣١١٧ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٧١) بنحوه.
٢٣٩١/- وفي رواية زاد الزهري: "وإنما كان هذا رخصةً له خاصةً، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير". وذكر أبو داود أن الأوزاعي زاد فيه: "واستغفر اللَّه".
٢٣٩٢/ ٢٢٨٦ - وعنه: "أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يعتق رقبةً، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينًا، قال: لا أجد، فقال له رسول اللَّه ﷺ : اجلسْ، فأُتي رسول اللَّه ﷺ بعَرَق تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: يا رسول اللَّه ما أحدٌ أحوجَ مني، فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت أنيابه! وقال له: كُلْهُ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• أخرجه مسلم (٨٣/ ١١١١).
٢٣٩٣/ ٢٢٨٧ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ أفطر في رمضان -بهذا الحديث- قال: فأُتي بِعَرَقٍ فيه تمر، قَدْر خمسة عشر صاعًا -وقال فيه: كله أنت وأهلُ بيتك، وصم يومًا واستغفر اللَّه". [حكم الألباني: صحيح]
٢٣٩٤/ ٢٢٨٨ - وعن عائشة قالت: "أَتى رجل النبيَّ ﷺ في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول اللَّه، احترقتُ؟ ! فسأله النبي ﷺ : ما شأنه؟ قال: أصبت أهلي، قال: تصَدَّقْ، قال: واللَّه ما لي شيء، ولا أقدر عليه، قال: اجلس، فجلس، فبينما هو على ذلك أقبلَ رجلٌ يسوق حمارًا عليه طعام، فقال رسول اللَّه ﷺ : أيْنَ المحترقُ آنفًا؟ فقام الرجل، فقال رسول اللَّه
стр. 701
- ﷺ تَصدق بهذا، فقال: يا رسول اللَّه، أعلى غيرنا؟ فواللَّه إنا لجياعٌ، ما لنا شيء! قال: كلوه". [حكم الألباني: صحيح: م، خ مختصرًا]
• أخرجه البخاري (٦٨٢٢) ومسلم (٨٧/ ١١١٢).
٢٣٩٥/ ٢٢٨٩ - وفي رواية: "فأتي بعَرَقٍ فيه عشرون صاعًا". [حكم الألباني: منكر]
• وأخرجه البخاري (٦٨٢٢) ومسلم (٨٧/ ١١١٢) والنسائي (٣١١٠ - الكبرى) بنحوه، وليس فيه قدر الصاع، وفي لفظ لمسلم (٨٥/ ١١١٢): "وَطِئتُ امرأتي في رمضان نهارًا".
باب التغليظ فيمن أفطر عمدًا [ ٢: ٢٨٨]
٢٣٩٦/ ٢٢٩٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أفطر يومًا من رمضان من غير رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ له، لم يقض عنه صِيَامُ الدهر". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٧٢٣) والنسائي (٣٢٨١، ٣٢٨٢، ١٧١٥ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٧٢). وذكره البخاري تعليقًا [في الباب (٢٩) إذا جامع في رمضان]، قال: ويُذكر عن أبي هريرة رَفعه: "من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر ولا مرض، لم يقضه صيام الدهر، وإن صامه". وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: أبو المطوَّس: اسمه يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث، وقال البخاري أيضًا: تفرد أبو المطوس بهذا الحديث، ولا يعرف له غيره، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا؟ وقال أبو الحسن علي بن خلف القرطبي: وهو حديث ضعيف، لا يحتج بمثله، وقد صحت الكفارة بأسانيد صحاح، ولا تُعارَض بمثل هذا الحديث، وقال الإمام الشافعي: قال ربيعة: من أفطر من رمضان قضى اثني عشر يومًا، لأن اللَّه -جل ذكره- اختار شهرًا من اثني عشر شهرًا، فعليه أن يقضي بدلًا من كل يوم اثني عشر يومًا! قال الشافعي:
стр. 702
يلزمه أن يقول: من ترك الصلاة ليلة القدر فعليه أن يقضي تلك الصلاة ألف شهر! ! لأن اللَّه يقول: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣]. هذا آخر كلامه.
وراوي هذا الحديث عن أبي هريرة يقال فيه أبو المطوَّس، والمطوس، وابن المطوس، وقال أبو حاتم بن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الروايات.
٤٠/ ٢١ - باب من أكل ناسيًا [ ٢: ٢٨٨]
٢٣٩٨/ ٢٢٩١ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني أكلتُ وشربتُ ناسيًا وأنا صائم؟ فقال: اللَّه أطعمك وسقاك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٣٣، ٦٦٦٩) ومسلم (١١٥٥) والترمذي (٧٢١) و (٧٢٢) بنحوه، والنسائي (٣٢٧٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٧٣).
٢٢/ ٤١ - تأخير قضاء رمضان [ ٢: ٢٨٩]
٢٣٩٩/ ٢٢٩٢ - عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة قالت: "إن كان لَيَكون عَلَيَّ الصَّوْمُ من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتيَ شعبانُ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٥٠) ومسلم (١١٤٦) والنسائي (٢١٧٨، ٢٣١٩) وابن ماجة (١٦٦٩). وأخرجه الترمذي (٧٨٣) من حديث عبد اللَّه البَهِّيِ عن عائشة، وقال: حسن صحيح، وفي الصحيحين: "الشغلُ برسول اللَّه ﷺ "، أو "من رسول اللَّه- ﷺ ": من كلام يحيى بن سعيد.
٢٣ - ٤٢ - باب فيمن مات وعليه صيام [ ٢: ٢٨٩]
٢٤٠٠/ ٢٢٩٣ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "مَنْ مات وعليه صيامٌ صَامَ عنه وَلِيُّهُ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (١٩٥٢) ومسلم (١١٤٧).
стр. 703
٢٤٠١/ ٢٢٩٤ - وعن ابن عباس قال: "إذا مرض الرجل في رمضان، ثم مات ولم يَصْحُ أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه". [حكم الألباني: صحيح]
٢٤/ ٤٣ - باب الصوم في السفر [ ٢: ٢٩٠]
٢٤٠٢/ ٢٢٩٥ - عن عائشة: "أن حمزة الأسلميَّ سأل النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إني رجل أسْرَدُ الصَّوْمَ، أفأصوم في السفر؟ قال: صُمْ إن شئت، وأفطر إن شئت". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٣) ومسلم (١١٢١) والترمذي (٧١١) والنسائي (٢٣٠٦ - ٢٣٠٨)، (٢٣٨٤) وابن ماجة (١٦٦٢).
٢٤٠٣/ ٢٢٩٦ - وعن حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه عن جده قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إني صاحب ظَهر أعالجه: أسافر عليه، وأكريه، وإنه ربما صادفني هذا الشهر -يعني رمضان- وأنا أجد القوة، وأنا شاب، فأجد أن أصوم يا رسول اللَّه أهْونُ عَلَيَّ من أن أُؤَخَّره فيكونَ دينًا، أفأصوم يا رسول اللَّه أعظم لأجري، أو أفطر؟ قال: أي ذلك شئت يا حمزة". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه مسلم (١٠٧/ ١١٢١) والنسائي (٢٢٩٤ - ٢٣٠٤) من حديث أبي مراوح عن حمزة بن عمرو بنحوه.
٢٤٠٤/ ٢٢٩٧ - وعن ابن عباس قال: "خرج النبي ﷺ من المدينة إلى مكة حتى بلغ عُسْفَان، ثم دعا بإناء، فرفعه إلى فيه، ليريه الناس، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي ﷺ وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٨) ومسلم (١١١٣) والنسائي (٢٢٨٧ - ٢٢٩١)، (٢٣١٣، ٢٣١٤) وابن ماجة (٦٦١) بلفظ: "أنه ﷺ صام في السفر وأفطر".
стр. 704
عسفان -بضم العين وسكون السين المهملتين، وبعد السين فاء وألف ونون- قرية جامعه بها المنبر، على ستة وثلاثين ميلًا من مكة، سميت عسفان: لتعسف السيول فيها.
٢٤٠٥/ ٢٢٩٨ - وعن أنس، قال: "سافرنا مع رسول اللَّه ﷺ في رمضان، فصام بَعْضُنَا وأفطر بعضنا، فلم يَعِبَ الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٧) ومسلم (٩٨/ ١١١٨).
٢٤٠٦/ ٢٢٩٩ - وعن قَزَعَةَ -وهو ابن يحيى- قال: "أتيت أبا سعيد الخدري، وهو يفتي الناس، وهم مُكِبُّوون عليه، فانتظرت خَلْوَتِهُ، فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر؟ فقال: خرجْنا مع النبي ﷺ في رمضان، عام الفتح، فكان رسول اللَّه ﷺ يصوم، حتى بلغ منزلًا من المنازل، فقال: إنكم قد دنوتم من عَدُوِّكم، والفطر أقوي لكم، فأصبحنا منا الصائم، ومنا المفطر، قال: ثم سرنا فنزلنا منزلًا، فقال: إنكم تُصَبِّحُونُ عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا"، فكانت عزيمةً من رسول اللَّه ﷺ ، قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتُني أصوم مع النبي ﷺ قبل ذلك وبعد ذلك". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٢٠) والترمذي (١٦٨٤) مختصرًا.
٢٥/ ٤٤ - باب اختيار الفطر [ ٢: ٢٩١]
٢٤٠٧/ ٢٣٠٠ - عن جابر بن عبد اللَّه: "أن رسول اللَّه ﷺ ، رأى رجلًا يُظَلَّلُ عليه، والزحام عليه، فقال: ليس من البِّرِ الصيامُ في السفر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٦) ومسلم (١١١٥) والنسائي (٢٢٥٧ - ٢٢٦٢). فإن قال: من يميل إلى قول أهل الظاهر: بأن هذا يدل على أن صوم رمضان في السفر لا يجزئ، قيل له: هذا الحديث خرج لفظه على شخص معين رآه رسول اللَّه ﷺ قد ظلل عليه، كما ذكر ههنا، وفي رواية: "فأجهده الصوم" فقال هذا القول، أي: ليس البر أن يبلغ الإنسان من نفسه ذلك، واللَّه قد رخَّص له في الفطر، ويدل على صحة هذا التأويل: صوم رسول اللَّه ﷺ في
стр. 705
السفر، ولو كان الصوم في السفر إثمًا لكان رسول اللَّه ﷺ أبعد الناس منه: ويحتمل قوله: ﷺ "ليس البر" أي: ليس هو أبرُّ البر، لأنه قد يكون الإفطار أبرَّ منه إذا كان في حج أو جهاد، ليتقوَّى عليه، وقد يكون الفطر في السفر المباح برًا، لأن اللَّه ﵎ أباحه، وقوله: "ليس من البر" هو كقوله: "ليس البر"، و"من" قد تكون زائدة، كقولهم: ما جاءني من أجد، وأبى ذلك سيبويه، ورأى أن: "من" في قوله: ما جاءني من أحد، تأكيدًا للاستغراق وعموم النفي.
٢٤٠٨/ ٢٣٠١ - وعن أنس بن مالك، رجل من بني عبد اللَّه بن كعب، إخوة بني قُشَير- قال: "أغارت خيلٌ لرسول اللَّه ﷺ ، فانتهيت، فانطلقت، إلى رسول اللَّه ﷺ ، وهو يأكل، فقال: اجلس فأصِبْ من طعامنا، فقلت: إني صائم، قال: اجْلِسْ، أُحَدِّثْكَ عن الصلاة وعن الصيام، إن اللَّه تعالى وَضَع شَطْرَ الصلاةِ، أو نِصْفَ الصلاة، والصَّوْمَ: عن المسافر، وعن المرضِع، أو الحُبلَى، واللَّه لقد قالهما جميعًا، أو أحدَهما، قال: فتلهَّفتْ نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧١٥) والنسائي (٢٢٧٤، ٢٢٧٦، ٢٣١٥) وابن ماجة (١٦٦٧)، (٣٢٩٩). وقال الترمذي: حديث حسن، ولا يعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد. هذا آخر كلامه.
وفي الرواة: أنس بن مالك خمسة: اثنان صحابيان، هذا، وأبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري، خادم رسول اللَّه ﷺ ، وأنس بن مالك، والد الإمام مالك بن أنس، روى عنه حديث، في إسناده نظر، والرابع: شيخ حمصي، حدث، والخامس: كوفي حدث عن حماد بن أبي سليمان والأعمش وغيرهما.
следующие страницы →