Полный текст (1 697 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
وفيه عيادة المغمى عليه، إذا كان معه من يراعي أمره، لئلا يوافَق متكشفًا، أو بحالة تكره.
وقد قيل: أما الرجل الصالح ومن ترجى بركته دعوته فله ذلك، ويكره لغيره، إلا أن يكون للمريض من يراعي حاله.
وفيه جواز الوصية للمريض، وإن بلغ هذا الحدَّ، وفارقه عقلُه في الأحيان، إذا كان في وقت وصيته يعقل، لأن اللَّه تعالى أنزل في هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا﴾ [النساء: ١٢].
١/ ٣ - باب من كان ليس له ولد وله أخوات [ ٣: ٧٩]
٢٨٨٧/ ٢٧٦٧ - وعنه، قال: "اشتكيْتُ وعندي سَبْعُ أخَوَاتٍ، فَدَخَلَ عليَّ رسول اللَّه ﷺ ، فنفخَ في وجهي فأفْقتُ فقلت: يا رسول اللَّه، ألا أوصِي لأخواتي بالثُّلُثيْن؟ قال: أحْسِنْ، قلت: الشَّطْر؟ قال: أحْسِنْ، ثم خرج وتركني، فقال: يا جابر، لا أُرَاكَ مَيِّتًا من وَجَعك هذا، وإن اللَّه قد أنزل، فَبَيَّن الذي لأخواتك، فجعل لهن الثلثين، قال: وكان جابر يقول: أُنزلتْ هذه الآية فيَّ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]. [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٦٣٢٤، ٧٥١٣ - الكبرى)، تخريجه انظر الذي قبله.
٢٨٨٨/ ٢٧٦٨ - وعن البراء بن عازب، قال: "آخر آية نزلت في الكلالة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]. [حكم الألباني: صحيح: ق]
وأخرجه البخاري (٤٣٦٤) ومسلم (١٠/ ١٦١٨) والنسائي (٦٢٩٢، ١١٠٦٨) والترمذي (٣٠٤١).
٢٨٨٩/ ٢٧٦٩ - وعنه، قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، (يستفتونك في الكلالة) ما الكلالة؟ قال: تُجزيكَ آيةُ الصَّيْفِ، فقلت لأبي إسحاق -يعني السَّبيعي- هو من مات ولم يدع ولدًا ولا والدًا؟ قال: كذلك ظَنُّوا أنه كذلك". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه الترمذي (٣٠٤٢).
стр. 877
٢/ ٤ - باب ما جاء في الصلب [ ٣: ٨٠]
٢٨٩٠/ ٢٧٧٠ - عن هُزَيل بن شُرحبيل الأوْدِيِّ، قال: "جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمانَ بن ربيعة، فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأبٍ وأم، فقالا: لابنته النصفُ، وللأخت من الأب والأمِّ النصفُ، ولم يُورِّثا ابنة الابن شيئًا، وائْتِ ابنَ مسعود، فإنه سيتابعنا، فأتاه الرجل، فسأله وأخبره بقولهما، فقال: لقد ضَلَلْتُ إذًا، وما أنا من المهتدين ولكني أقضي فيها بقضاء النبي ﷺ : لابنته النصف، ولابنة الابن سهمٌ تكملةُ الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (٦٧٣٦) والترمذي (٢٠٩٣) والنسائي (٦٣٢٩، ٦٣٣٠) وابن ماجة (٢٧٢١) بنحوه.
وليس في حديث البخاري ذكر سلمان بن ربيعة، وأخرجه النسائي بالوجهين.
٢٨٩١/ ٢٧٧١ - وعن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ ، حتى جئنا امرأةً من الأنصار في الأسواف، فجاءت المرأة بابنتين فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان بنتا ثابتٍ بن قيس، قُتِلَ معك يومَ أحُدٍ، وقد اسْتفاءَ عمُّهُمَا مالهَما وميراثَهما كله، فلم يَدَع لهما مالًا إلا أخذه، فما تري يا رسول اللَّه؟ فواللَّه لا يُنْكَحان أبدًا إلا ولهما مال، فقال رسول اللَّه ﷺ : يقضي اللَّه في ذلكِ، قال: ونزلت سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] الآية، فقال رسول اللَّه ﷺ : ادْعُوا لي المرأةَ وصاحِبَهَا، فقال لعمهما: أعطهما الثلثين، وأعْطِ أمَّهما الثمن، وما بقي فلك". [حكم الألباني: حسن، لكن ذكر ثابت بن قيس فيه خطأ، والمحفوظ أنه سعد بن الربيع كما في الرواية التالية]
قال أبو داود: أخطأ فيه بشر هما ابنتا سَعْد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة.
وأخرجه الترمذي (٢٠٩٢) وابن ماجة (٢٧٢٠). وفي حديثهما سعد بن الربيع، وقال الترمذي: حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل. هذا آخر كلامه.
стр. 878
وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل: اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديثه.
٢٨٩٢/ ٢٧٧٢ - وعنه، عن جابر بن عبد اللَّه: "أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول اللَّه، إن سعدًا هلكَ، وترك ابنتين -وساق نحوه". [حكم الألباني: حسن]
• قال أبو داود: هذا هو أصح.
٢٨٩٣/ ٢٧٧٣ - وعن الأسود بن يزيد: "أن معاذ بن جَبل وَرَّثَ أختًا وابنةً، فجعل لكل واحدةٍ منهما النصف، وهو باليمن، ونبي اللَّه ﷺ يومئذ حَيٌّ". [حكم الألباني: صحيح: خ، نحوه]
• وأخرجه البخاري (٦٧٤١) بنحوه.
باب في الجدَّةِ [ ٣: ٨١]
٢٨٩٤/ ٢٧٧٤ - عن قَبِيصة بن ذُؤيب، أنه قال: "جاءت الجدَّة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثَها فقال: مَالَكِ في كتاب اللَّه تعالى شيء، وما علمتُ لك في سُنَّة نبي اللَّه ﷺ شيئًا، فارجعي، حتى أسألَ الناسَ، فسأل الناس؟ فقال المغيرةُ بن شُعبة: حضرت رسول اللَّه ﷺ أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مَسْلَمة، فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءت الجدّة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب اللَّه تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قُضيَ به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلكِ السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيَّتُكما خَلتْ به فهو لها". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٢١٠٠)، (٢١٠١) والنسائي (٦٣٤٦ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٢٤). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وفي لفظ الترمذي: "جاءت الجدة -أم الأم، أو أم الأب- إلى أبي بكر".
وفي لفظ النسائي: "أن الجدة؛ أم الأم أتت أبا بكر".
стр. 879
٢٨٩٥/ ٢٧٧٥ - وعن ابن بريدة -وهو عبد اللَّه- عن أبيه "أن النبي ﷺ جعل للجدَّة السدسَ، إذا لم تكن دونها أمٌّ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٦٣٣٨ - الكبرى).
وفي إسناده عبيد اللَّه العَتكي، وهو أبو المنيب، عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكي المروزي، وقد وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه غيره واحد.
باب في ميراث الجد [ ٣: ٨١]
٢٨٩٦/ ٢٧٧٦ - عن الحسن -وهو البصري- عن عمران بن حُصَيْن "أن رجلًا أتي النبي ﷺ فقال: إن ابن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس، فلما أدْبَر دعاه، فقال: لك سدس آخر، فلما أدبر دعاه، فقال: إن السدس الآخر طُعْمة". [حكم الألباني: ضعيف]
قال قتادة: فلا يدرون مع أي شيءَ وَرَّثه؟ قال قتادة: أقلُّ شيء وَرِثَ الجدُّ السدسُ.
وأخرجه الترمذي (٢٠٩٩) والنسائي (٦٣٣٧ - الكبرى)، وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه.
وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين.
٢٨٩٧/ ٢٧٧٧ - وعن الحسن -وهو البصري- أن عمر قال: "أيكم يعلمُ ما وَرَّثَ رسول اللَّه ﷺ الجدَّ؟ فقال مَعْقِل بن يسار: أنا، وَرَّثَهُ رسول اللَّه ﷺ السُّدُسَ، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت، فما تُغْني إذًا؟ ! ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه النسائي (٦٣٣٥)، وأخرجه ابن ماجة (٢٧٢٣) بنحوه.
وحديث الحسن عن عمر بن الخطاب منقطع، فإنه ولد في سنة إحدى وعشرين، وقتل عمر ﵁ في سنة ثلاث وعشرين، ومات فيها، وقيل: مات سنة أربع وعشرين.
стр. 880
وذكر أبو حاتم الرازي: أنه لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار، وقد أخرج البخاري (٧١٥٠، ٧١٥١) ومسلم (١٤٢) في صحيحيهما حديث الحسن عن معقل بن يسار.
٣/ ٧ - باب في ميراث العصبة [ ٣: ٨٢]
٢٨٩٨/ ٢٧٧٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اقْسِم المالَ بين أهل الفرائض على كتاب اللَّه، فَمَا تَرَكَتِ الفَرَائِضُ فَلأَوْلَى ذَكَرٍ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٧٣٢) ومسلم (١٦١٥) والترمذي (٢٠٩٨) والنسائي (٦٣٣١ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٤٠) بمعناه، وقال الترمذي: حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وذكر أن المرسل أشبه بالصواب، اعني: حديث ابن عباس في العصبة.
٤/ ٨ - باب في ميراث ذوي الأرحام [ ٣: ٨٣]
٢٨٩٩/ ٢٧٧٩ - عن المقدام -وهو ابن معديكرب الكِنْدي- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرك كَلًّا فإليَّ -وربما قال: إلى اللَّه وإلى رسوله- ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارثُ مَنْ لا وارث له: أعْقِلُ له، وأرثه، والخال وارثُ مَنْ لَا وَارث له، يَعْقِلُ عنه ويرثه". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (×) وابن ماجة (٢٧٣٨).
واختلف في هذا الحديث، فروي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوْزني عن المقدام، وروي عن راشد بن سعد: "أن رسول اللَّه ﷺ قال -مرسلًا".
وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث: كان يحيى بن معين يضعفه، ويقول: ليس فيه حديث قوي.
وقال أيضًا: وقد جمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابنَ عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة.
стр. 881
فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل، فإن كان ثابتًا، فيشبه أن يكون في وقت كان يُعْقَل بالخؤلة، ثم صار الأمر إلى غير ذلك، أو أراد خالًا يعقل بأن يكون ابن عم أو مولى أو اختار وضع ماله فيه، إذا لم يكن له وارث سواه.
٢٩٠٠/ ٢٧٨٠ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا أوْلَى بكُلِّ مؤمن من نفسهِ، فمن ترك دَيْنًا أو ضَيْعَةً فإليَّ، ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا مَوْلَى من لا مولى له: أرث ماله، وأفُكُّ عَانَهُ، والخال مَوْلَى من لا موْلَى له: يرث ماله، ويَفُكُّ عانه". [حكم الألباني: حسن صحيح]
وقال أبو داود يقول: "الضيعة" معناه: عيال.
وقال غيره: ضيعة: أي عيالًا ذوي ضيعة، أي تُركوا فضُيعوا، وهو مصدر، يقال: ضاع عيال الرجل ضيعة وضَياعًا بالفتح، وأضعتهم: تركتهم، وأضعت الشيء: تركته، وليس كل ترك ضياعًا.
٢٩٠١/ ٢٧٨١ - وعنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أنا وَارِثُ مَنْ لَا وارث له: أفُكُّ عَانِيَهُ، وأرِثُ ماله، والخال وارثُ من لا وارث له: يَفُكُّ عَانيه، ويرث ماله". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• أخرجه ابن ماجة (٢٦٣٤).
٢٩٠٢/ ٢٧٨٢ - وعن عائشة ﵂: "أن مولى للنبيّ ﷺ مات وترك شيئًا، ولم يَدَعْ ولدًا ولا حَمِيمًا، فقال النبي ﷺ : أعْطُوا مِيرَاثَهُ رجلًا من أهل قَرْيَتِه".
وقال مسدد: قال: فقال النبي ﷺ : "ههُنَا أحد من أهل أرضه؟ قالوا: نعم، قال: فأعطوه ميراثه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢١٠٥) والنسائي (٦٣٩١ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٣٣). وقال الترمذي: حديث حسن.
стр. 882
٢٩٠٣/ ٢٧٨٣ - وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: "أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ، فقال: إنَّ عندي ميراثَ رجل من الأزد، ولست أجد أزْدِيَّا أدفعه إليه، قال: فاذْهَبْ فالتمس أَزديا حَوْلًا، قال: فأتاه بعد الحول، فقال: يا رسول اللَّه، لم أجد أَزْديًا أدفعه إليه، قال: فَانْطَلِقْ، فانظر أوَّلَ خُزاعي تَلْقَاهُ فَادْفَعْهُ إليه، فلما ولَّي قال: عَلَيَّ الرَّجُل، فلما جاء قال: انظُرْ كُبْرَ خُزاعَةَ فادفعه إليه".
وأخرجه النسائي (٦٣٩٥، ٦٣٩٦) مسندًا ومرسلًا، وقال: جبريل بنُ أحمر: ليس بالقوي، والحديث منكر. هذا آخر كلامه.
وقال الموصلي: فيه نظر، وقال أبو زرعة الرازي: شيخ، وقال يحيى بن معين كوفي ثقة.
٢٩٠٤/ ٢٧٨٤ - وعنه، قال: "مات رجل من خزاعة، فأتي النبي ﷺ بميراثه، فقال: التمسوا له وارثًا أو ذا رَحِمٍ، فلم يجدوا له وارثًا، ولا ذا رَحِم، فقال رسول اللَّه ﷺ : أعْطُوهُ الْكُبْر مِنْ خُزَاعَةَ".
قال يحيى -وهو ابن آدم- قد سمعته مرةً يقول في هذا الحديث -يعني شريكًا- "انظروا أكبر رجل من خزاعة". [حكم الألباني: ضعيف]
• وهو الحديث المتقدم، خَزع الرجل عن أصحابه: أي تخلف.
وقال الجوهري: وخزاعة حَيٌّ من الأزد، سموا بذلك لأن الأزد لما خرجوا من مكة ليتفرقوا في البلاد تخلفت عنهم خزاعة، وأقامت بها.
وذكر أبو عمر النمري: خزاعة من الأزد، ونسبها المتصل بالأزد، وقال: فعلى هذا القول: خزاعة قحطانية في اليمن، وعلى القول الآخر: خزاعة مضرية في عدنان. هذا آخر كلامه.
وظاهر الحديث -لو ثبت- يدل على أنها من الأزد.
стр. 883
٢٩٠٥/ ٢٧٨٥ - وعن عَوسَجَةَ، عن ابن عباس: "أن رجلًا مات ولم يدعْ وارثًا، إلا غلامًا له -كان أعتقه- فقال رسول اللَّه ﷺ : هَل له أحَدٌ؟ قالوا: لا، إلا غلامًا له كان أعتقه، فجعل رسول اللَّه ﷺ ميراثه له". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٢١٠٦) والنسائي (٦٣٧٦ - الكبرى، الرسالة) وابن ماجة (٢٧٤١). وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه.
وقال البخاري: عوسجة مولى ابن عباس الهاشمي: روى عنه عمرو بن دينار، ولم يصح، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، وقال النسائي: عوسجة ليس بالمشهور، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير عمرو، وقال أبو زرعة الرازي: مكي ثقة.
٥/ ٩ - باب ميراث ابن الملاعَنة [ ٣: ٨٤]
٢٩٠٦/ ٢٧٨٦ - عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ قال: "المَرْأَة تَحْوِزُ ثلاثة مواريث: عَتِيقَها، ولَقِيطَهَا، وولَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَنْهُ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٢١١٥) والنسائي (٦٣٦٠ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٤٢). وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حرب. هذا آخر كلامه.
في إسناده عمر بن رُؤبة التَّغلَبي، قال البخاري: فيه نظر، وسئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: صالح الحديث، قيل: تقوم به الحجة؟ فقال: لا، ولكن صالح.
وقال الخطابي: وهذا الحديث غير ثابت عن أهل النقل.
وقال البيهقي: لم يثبت البخاري ولا مسلم هذا الحديث، لجهالة بعض رواته.
ورؤبة -بضم الراء المهملة، وبعدها همزة، وباء موحدة، وتاء تأنيث.
والتغلبي: بفتح التاء ثالث الحروف، وسكون الغين المعجمة، وبعدها لا مفتوحة، كما نسبوه إلى نمر وغيره: استيحاشا لتوالي الكسرتين مع ياء النسب.
стр. 884
قال الجوهري: وإنما قالوه بالكسر لأن فيه حرفين غير مكسورين، وفارق النسبة إلى نمر.
٢٩٠٧/ ٢٧٨٧ - وعن مكحول -وهو الشامي- قال: "جعل رسول اللَّه ﷺ ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها". [حكم الألباني: صحيح]
٢٩٠٨/ ٢٧٨٨ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، مثله. [حكم الألباني: صحيح]
حديث مكحول مرسل، وذكر الإمام الشافعي في الرد على من قال به: أنه احتج برواية ليست مما تقوم بها حجة.
قال البيهقي: فأظنه أراد حديث مكحول.
وحديث عمرو بن شعيب قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج به.
وفي رواته: أبو محمد عيسى بن موسى القرشي الدمشقي، قال البيهقي: وليس بمشهور.
٦/ ١٠ - باب هل يرث المسلم الكافر ؟ [٣: ٨٤]
٢٩٠٩/ ٢٧٨٩ - عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ قال: "لا يَرثُ المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٧٦٤) ومسلم (١٦١٤) والترمذي (٢١٠٧) والنسائي (٦٣٧٦ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٢٩).
٢٩١٠/ ٢٧٩٠ - وعنه، قال: قلت: "يا رسول اللَّه، أين تنزل غدًا؟ في حَجَّته، قال: وهَلْ تَركَ لنا عَقيل منزلًا؟ ثم قال: نحن نازلون بخَيْف بني كِنانة، حَيْثُ قاسمتْ قريشُ على الكفر -يعني المحصَّب- وذاك: أن بني كِنانة حالفت قريشًا على بني هاشم، أن لا يُناكحوهم ولا يبايعوهم، ولا يُؤْووهم". قال الزهري: والخيف الوادي. [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 885
• وأخرجه البخاري (٣٠٥٨) ومسلم (١٣٥١) والنسائي (٤٢٥٦ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٣٠).
٢٩١١/ ٢٧٩١ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يتوارث أهل ملتين شَتَّى". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (×) وابن ماجة (٢٧٣١).
وأخرجه الترمذي (٢١٠٨) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر وقال: غريب، لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث أبن أبي ليلى، هذا آخر كلامه، وابن أبي ليلى -هذا- لا يحتج بحديثه.
٢٩١٢/ ٢٧٩٢ - وعبد اللَّه بن بُريدة: "أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يَعْمُر: يهوديّ ومسلم، فورّث المسلمَ منهما، وقال: حدثني أبو الأسود، أن رجلًا حدثه، أن معاذًا قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: الإسلام يزيد ولا ينقص، فورث المسلم". [حكم الألباني: ضعيف]
• فيه رجل مجهول.
٢٩١٣/ ٢٧٩٣ - وعن أبي الأسود الدِّيلي: "أن معاذًا أُتي بميراث يهودي وارثُه مسلم -بمعناه عن النبي ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف]
• في سماع أبي الأسود من معاذ بن جبل نظر.
٧/ ١١ - باب فيمن أسلم على ميراث [ ٣: ٨٥]
٢٩١٤/ ٢٧٩٤ - عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ : "كلُّ قَسْمٍ قُسِمَ في الجاهلية فَهُوَ على مَا قُسِم، وكل قَسْم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٤٨٥).
стр. 886
قيل: فيه بيان أن أحكام الأموال والأنساب والأنكحة التي كانت في الجاهلية ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها أيام الجاهلية، لا يرد منها شيء في الإسلام، وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام فإنه يُستأنف فيه حكم الإسلام.
٨/ ١٢ - باب في الولاءِ [ ٣: ٧٦]
٢٩١٥/ ٢٧٩٥ - عن ابن عمر: "أن عائشة أم المؤمنين ﵂ أرادت أن تشتري جاريةً تعتقها، فقال أهلُهَا: نبِيعُكِهَا على أنَّ وَلاءها لنا، فذكرت عائشة لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: لا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ، فإن الولاء لمن أعتق". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٧١٧) ومسلم (٥/ ١٥٠٤) النسائي (٢٦١٤) والترمذي (٢١٢٤)
٢٩١٦/ ٢٧٩٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "الوَلَاءُ لمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٧٥٤) والترمذي (١٢٥٦، ٢١٢٥) والنسائي (٣٤٥٣) ومسلم (١١/ ١٥٠٤).
٢٩١٧/ ٢٧٩٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رِيابَ بنَ حُذيفة تزوج امرأةً، فولدت له ثلاثة غِلْمةٍ، فماتت أمُّهم، فورثوها رِباعها وولاءَ مواليها، وكان عمرو بن العاص عَصَبَةَ بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقدم عمرو بن العاص، ومات مَوْلى لها، وترك مالًا، فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: قال رسول اللَّه ﷺ : ما أحْرَزَ الوَلَدُ أو الوَالدُ فَهُو لِعَصَبَتِهِ مَنْ كانَ -قال: فكتب له كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، ورجلٌ آخر، فلما استُخْلِف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل، أو إلى إسماعيل بن هشام، فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنتُ أراه، قال: فقضي لنا بكتاب عمر بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة". [حكم الألباني: حسن]
стр. 887
• وأخرجه النسائي (٦٣٤٨ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٣٢) وأخرجه النسائي أيضًا مرسلًا، وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
ورياب: بكسر الراء المهملة، وبعدها ياء، آخر الحروف مفتوحة، وبعد الألف باء بواحدة.
٩/ ١٣ - باب في الرجل يسلم على يدي الرجل [ ٣: ٨٧]
٢٩١٨/ ٢٧٩٨ - عن تميم الداري أنه قال: "يا رسول اللَّه -وقال يزيد، وهو ابن خالد: إن تميمًا قال: يا رسول اللَّه- ما السنة في الرجل يُسْلِم على يدي الرجل من المسلمين؟ قال: هُوَ أوْلَى الناس بمَحْيَاهُ ومَماتِهِ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢١١٢) والنسائي (٦٤١٣ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٥٢). وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن وهب، ويقال: ابن موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد اللَّه بن موهب وبين تميم الداري قَبيصة بن ذؤيب، وهو عندي ليس بمتصل. هذا آخر كلامه.
وقال الشافعي -في هذا الحديث-: إنه ليس بثابت، إنما يرويه عبد العزيز بن عمر عن ابن موهب عن تميم الداري، وابن موهب ليس بالمعروف عندنا، ولا نعلمه لقي تميمًا، ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك، من قِبل إنه مجهول، ولا أعلمه متصلًا.
وقال الخطابي: وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا، وقال: عبد العزيز -راويه- ليس من أهل الحفظ والإتقان.
وقال البخاري في الصحيح: واختلفوا في صحة هذا الخبر.
وقال ابن المنذر: لم يروه غير عبد العزيز بن عمر، وهو شيخ ليس من أهل الحفظ، وقد اضطربت روايته له. هذا آخر كلامه.
وقال أبو مسهر: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ضعيف الحديث.
стр. 888
قلت: وقد احتج البخاري في صحيحه بحديث عبد العزيز هذا، وأخرج له عن نافع مولى ابن عمر حديثًا واحدًا.
وذكر الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري، وأبو الحسن الدارقطني: أن البخاري ومسلمًا وأخرجا له، وقال يحيى بن معين: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ثقة، وقال أيضًا: روي شيئًا يسيرًا، وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به، وقال أبو نعيم: ثقة، وقال ابن عمار: ثقة، ليس بين الناس فيه اختلاف، هكذا قال، وقد قدمنا الخلاف فيه.
وروى جعفر بن الزبير عن القاسم بن أبي أمامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه".
وجعفر -هذا- قال شعبة: كان يكذب، وقال البخاري والرازي، وعلي بن الجنيد والأزدي والدارقطني: متروك، والقاسم أيضًا فيه مقال.
١٠/ ١٤ - باب في بيع الولاء [ ٣: ٨٧]
٢٩١٩/ ٢٧٩٩ - عن ابن عمر، قال: "نَهَى رسول اللَّه ﷺ عن بَيْع الولاء، وعن هبته". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٥٣٥) ومسلم (١٦/ ١٥٠٦) والترمذي (١٢٣٦، ٢١٢٦) والنسائي (٤٦٥٧ - ٤٦٥٩) وابن ماجة (٢٧٤٧، ٢٧٢٨).
١١/ ١٥ - باب في المولود يستهل ثم يموت [ ٣: ٨٧]
٢٩٢٠/ ٢٨٠٠ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذَا اسْتَهَلَّ المَوْلودُ وُرِّثَ". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وقوله: "استهل" معناه: رفع صوته بأن يصرخ أو يبكي، وكل من رفع صوته بشيء: فقد استهل به.
стр. 889
ومعنى الاستهلال ههنا: أن يوجد مع المولود أمارة الحياة، ولو لم يتفق أن يكون منه الاستهلال، وكان منه حركة، أو عطاس، أو تنفس، أو بعض ما لا يكون ذلك إلا من حي، فإنه يورث لوجود ما فيه من دلالة الحياة.
وإلى هذا ذهب الثوري والأوزاعي والشافعي.
وقال مالك: لا ميراث له، وإن تحرك أو عطس ما لم يستهل.
وروي عن محمد بن سيرين والشعبي والزهري وقتادة أنهم قالوا: لا يورث المولود حتى يستهل.
باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم [ ٣: ٨٨]
٢٩٢١/ ٢٨٠١ - عن ابن عباس قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، كان الرجل، يحالف الرجل ليس بينهما نَسَب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفالُ، فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦]. [حكم الألباني: حسن صحيح]
• في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
٢٩٢٢/ ٢٨٠٢ - وعنه في قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قال: "كان المهاجرون حين قدموا المدينةَ تُوَرِّثُ الأنصار دون ذوي رحم، للأخُوَّةِ التي آخى رسول اللَّه ﷺ بينهم، فلما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ٣٣] قال: نسختها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] من النُّصرة والنصيحة والرِّفادة، ويوصِي له، وقد ذهب الميراث". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٢٢٩٢، ٤٥٨٠، ٦٧٤٧) والنسائي (١١٠٣٧ - الكبرى).
стр. 890
٢٩٢٣/ ٢٨٠٣ - وعن داود بن الحصين، قال: "كنت أقرأ على أمُّ سعدٍ بنتِ الربيع -وكانت يتيمةً في حِجْر أبي بكر- فقرأت: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] فقالت: لا تقرأ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن، حين أبَي الإسلامَ، فحلف أبو بكر ألَّا يورِّثه، فلما أسلم أمر اللَّه تعالى أن يؤتيه نصيبه -زاد عبد العزيز، وهو ابن يحيى الحراني شيخ أبي داود- فما أسلم حتى حُمل على الإسلام بالسيف". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وقال بعضهم: إن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] منسوخة بآية الميراث.
٢٩٢٤/ ٢٨٠٤ - وعن ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾ [الأنفال: ٧٤]، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، فكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجرُ، فنسختها، فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦]. [حكم الألباني: حسن صحيح]
• في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
تخريجه انظر ما سلف برقم (٢٩٢١).
١٢/ ١٧ - باب في الحِلْفِ [٣: ٨٩]
٢٩٢٥/ ٢٨٠٥ - عن جُبير بن مُطْعِم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ لم يَزِدْه الإِسْلَامُ إلا شِدَّةً". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٥٣٠).
٢٩٢٦/ ٢٨٠٦ - وعن أنس بن مالك قال: "حَالَفَ رسول اللَّه ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارنا، فقيل له: أليس قال رسول اللَّه ﷺ : لا حِلْفَ في الإسلام؟ فقال: حالفَ رسول اللَّه ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارنا، مرتين أو ثلاثًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 891
• وأخرجه البخاري (٢٢٩٤) ومسلم (٢٥٢٩) بنحوه.
١٣/ ١٨ - باب في المرأة ترث من دية زوجها [ ٣: ٩٠]
٢٩٢٧/ ٢٨٠٧ - عن سعيد -وهو ابن المسيب- قال: كان عمر بن الخطاب يقول: "الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلا تَرِثُ المَرْآةُ مِنْ دِيَةَ زَوْجهَا شَيْئًا، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إليَّ رسول اللَّه ﷺ أن أُوَرِّثَ امرأة أَشْيَم الضَّبابِيِّ من دية زوجها، فرجع عمرُ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٤١٥) وابن ماجة (٢٦٤٢).
٢٩٢٧/ ٢٨٠٨ - وفي رواية: "كان النبي ﷺ استعمله على الأعراب". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٤١٥) والنسائي (٦٣٦٥ - الكبرى) وابن ماجة (٢٦٤٢). وقال الترمذي: حسن صحيح.
أشيم: بفتح الهمزة، وبعدها شين معجمة ساكنة، وياء آخر الحروف مفتوحة وميم.
والضباب: بكسر الضاد المعجمة، وبعدها باء بواحدة مفتوحة، وبعد الألف باء بواحدة أيضًا -وهو معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن- بطن من مضر.
وقيده بعضهم بفتح الضاد، وهو وهم.
والضبابي بكسر الضاد أيضًا: منسوب إلى محلة بالكوفة، يقال لها: قلعة الضباب، نسب إليها الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم العلوي.
قال أبو سليمان: فيه من الفقه: أن القتيل إذا عفا عن الدية كان عفوه جائزًا في ثلث ماله، لأنه قد ملكه، وهذا إنما يجوز في قتل الخطأ، لأن الوصية بالدية إنما تقع للعاقلة الذين يغرمون الدية، دون قتل العمد، لأن الوصية فيه إنما تقع للقاتل، ولا وصية لقاتل كالميراث.
стр. 892
وإنما كان مذهب عمر في قوله الأول إلى ظاهر القياس، وذلك أن المقتول لا تجب ديته إلا بعد موته، وإذا مات فقد بطل ملكه، فلما بلغته السنة ترك الرأي وصار إلى السنة، وكان مذهب عمر: أن الدية على العاقلة الذين يعقلون عنه إلى أن بلغه الخبر فانتهى إليه.
آخر كتاب الفرائض
стр. 893
١٠ - أول كتاب الخراج والإمارة [ ٣: ٩١]
٢٩٢٨/ ٢٨٠٩ - عن عبد اللَّه بن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ألَا كلُّكُمْ رَاع وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَليْهِمْ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالمَرْأَة رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبدُ رَاع عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، فكُلّكم راع، وكُلّكم مسئول عن رعيته". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٤٠٩) ومسلم (١٨٢٩) والترمذي (١٧٠٥) والنسائي (٩١٧٣ - الكبرى).
باب ما جاء في طلب الإمارة [ ٣: ٩١]
٢٩٢٩/ ٢٨١٠ - عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال لي النبيُّ ﷺ : "يا عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ سَمرة، لَا تَسْألِ الإمَارَةَ، فَإنكَ إن أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْألَةٍ وُكِلْتَ فِيهَا إلَى نَفْسِكَ، وَإنْ أُعْطيتَهَا عَنْ غير مَسْألَةٍ أُعِنْتَ عليها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٦٢٢) ومسلم (١٩/ ١٦٥٢) والترمذي (١٥٢٩) والنسائي (٥٣٨٤) مختصرًا ومطولًا بنحوه.
قال المهلب: فيه دليل على أن من تعاطى أمرًا وسَوَّلت له نفسه أنه قائم بذلك الأمر: أنه يُخذَل فيه في أغلب الأحوال، لأن من سأل الإمارة لم يسألها إلا وهو يرى نفسه أهلًا لها، فقد قال ﵊: "وكل إليها" بمعنى: لم يُعَنْ على ما تعاطاه، والتعاطي أبدًا مقرون بالخذلان، وأن من دُعي إلى عمل أو إمامة في الدين فقَصَّر نفسه عن تلك المنزلة، وهاب أمر اللَّه: رزقه اللَّه المعونة، وهذا إنما هو مبني على أنه من تواضع للَّه رفعه اللَّه.
стр. 894
وقال غيره: وقد اختلف العلماء في طلب الولاية مجردًا: هل يجوز أن يمنع؟ وأما إن كان لزرق يرتزقه، أو لتضييع القائم بها، أو خوفه حصولها في غير مستوجبها، ونيته في إقامة الحق فيها: فذلك جائز له.
٢٩٣٠/ ٢٨١١ - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- قال: "انطلقت مع رجلين إلى النبي ﷺ ، فتَشَهَّدَ أحدهما، ثم قال: جئنا لتستعين بنا على عملك، فقال الآخر: مثل قول صاحبه، فقال: إنَّ أخْوَنَكُمْ عِنْدَنَا مَنْ طَلَبَهُ، فاعتذر أبو موسى إلى النبي ﷺ وقال: لم أعلمْ لِمَا جاءا له، فلم يستعن بهما على شيء حتى مات". [حكم الألباني: منكر]
• أورده البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٨٢) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه، وذكر أن بعضهم رواه عن إسماعيل عن أبيه، وقال: لا يصح فيه عن أبيه.
وقد أخرج البخاري (٢٢٦١، ٦٩٢٣، ٧١٥٦، ٧١٥٧) ومسلم (١٥/ ١٧٣٣ - باب النهي عن طلب الإمارة) في الصحيح من حديث أبي موسى قال: "أقبلت إلى النبي ﷺ ، ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما: عن يميني، والآخر: عن يساري وكلاهما يسأل العمل" وفيه: "والذي بعثك بالحق، ما أطلعاني على ما في أنفسهما" وفيه: "لن نستعمل على عملنا من أراده".
١/ ٣ - باب في الضرير يُوَلَّى [ ٣: ٩١]
٢٩٣١/ ٢٨١٢ - عن أنس: "أن النبي ﷺ اسْتَخْلَف ابْنَ أمِّ مَكْتُوم على المدينة مرتين". [حكم الألباني: صحيح]
• وقد تقدم في كتاب الصلاة، وذكرنا أن النبي ﷺ "استخلفه مرات".
وفي إسناده عمران بن دَوَّار القطان، وقد ضعفه ابن معين والنسائي، ووثقه عفان بن مسلم واستشهد به البخاري.
стр. 895
وقال بعضهم: إنما ولاه الصلاة بالمدينة، دون القضايا والأحكام، فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس، لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يُثبت الأعيان، ولا يدري لمن يحكم؟ وعلى من يحكم؟ وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور، والحكم بالتقليد غير جائز.
وقد قيل: إنه ﷺ إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكرامًا له، وأخذًا بالأدب فيما عاتبه اللَّه عليه في أمره في قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: ١ - ٢]. وروي أن الآية نزلت فيه.
وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة.
في اتخاذ الوزير [ ٣: ٩٢]
٢٩٣٢/ ٢٨١٣ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا أَرَادَ اللَّهُ بالأَميِرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ: إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سَوءٍ: إنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤٢٠٤).
٢/ ٥ - باب في العِرَافة [ ٣: ٩٢]
٢٩٣٣/ ٢٨١٤ - عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام بن معديكرب: "أن رسول اللَّه ﷺ ضَرَب على مَنْكِبه، ثم قال: أَفلَحْتَ، يا قُدَيْمُ، إنْ مُتَّ ولَمْ تكن أمِيرًا، ولَا كَاتِبًا، ولا عريفًا". [حكم الألباني: ضعيف]
• صالح بن يحيى: قال البخاري: فيه نظر، وقال موسى بن هارون الحافظ: لا يُعرف صالح ولا أبوه إلا بجده.
٢٩٣٤/ ٢٨١٥ - وعن غالب -وهو القطان- عن رجل، عن أبيه، عن جده "أنهم كانوا على مَنْهَلٍ من المناهل، فلما بلغهم الإسلامُ جعل صاحبُ الماء لقومه مائةً من الإبل على أن يُسلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبَدا له أن يرتجعها منهم، فأرسل ابنَه إلى النبيِّ ﷺ -
стр. 896
فقال له: ائتِ النبيَّ ﷺ فقل له: إن أبي يُقرئك السلام، وإنه جعل لقومه مائةً من الإبل على أن يُسْلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهُو أحق بها أم هُمْ؟ فإن قال لك: نعم، أولا، فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعلَ لي العِرَافَةَ بعده، فأتاه، فقال: إن أبي يُقرئك السلام، فقال: وعليك وعلى أبيك السلام، فقال: إن أبي جعل لقومه مائةً من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فقال: إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يَرْتجعها فهو أحق بها منهم، فإن أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام، فقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي الْعِرَافَةَ بعده، فقال: إن العرافة حقٌّ، ولابد للناس من العُرَفَاء، ولكن العرفاء في النار". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده مجاهيل، وغالب القطان: قد وثقه غير واحد من الأئمة، واحتج به البخاري ومسلم في صحيحهما، وذكر ابن عدي الحافظ هذا الحديث في كتاب الضعفاء في ترجمة غالب القطان مختصرًا، وقال: ولغالب غير ما ذكرت، وفي حديثه النُّكْرَ، وقد روي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه حديث "شهد اللَّه" حديث معضل.
وقال أيضًا: وغالبٌ الضعفُ على أحاديثه بيِّن.
باب في اتخاذ الكاتب [ ٣: ٩٣]
٢٩٣٥/ ٢٨١٦ - عن ابن عباس قال: "السَّجِلُّ كاتِبٌ كان للنبي ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف]
٣/ ٧ - باب في السِّعَاية على الصدقة [ ٣: ٩٣]
٢٩٣٦/ ٢٨١٧ - عن رافع بن خَديج، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الْعَامِلُ عَلى الصدَقَةِ بالحقِّ كالْغَازي في سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى يَرْجِعَ إلى بَيْتِهِ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٤٥) وابن ماجة (١٨٠٩). وقال الترمذي: حسن.
стр. 897
٢٩٣٧/ ٢٨١٨ - وعن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ". [حكم الألباني: ضعيف]
٢٩٣٨/- قال ابن إسحاق: "الذي يَعْشُرُ الناس، يعني صاحب المكس".
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
قال بعضهم: أصل المكس: النقصان، مكس، وبخس: بمعنى نقص الشيء.
وقال الأصمعي: الماكس: العَشَّار، وأصله: الجباية، والمكس: الذي يأخذه.
وقال غيره: ومنه أُخذ المِكاس في البيع والشراء، وهو أن يستوضعه شيئًا من الثمن، ويستنقصه منه، وصاحب المكس: هو الذي يعشر أموال المسلمين، ويأخذ من التجار إذا مروا به مكسًا باسم العشر، وليس هذا بالساعي الذي يأخذ الصدقات.
فأما العشر الذي يُصالَح عليه أهل العهد في تجاراتهم إذا اختلفوا في بلاد المسلمين: فليس ذاك بمكس، ولا آخذُه مستحق للوعيد، إلا أن يظلم، فيخاف عليه الإثم والعقوبة.
٤/ ٨ - باب في الخليفة يستخلف [ ٣: ٩٣]
٢٩٣٩/ ٢٨١٩ - عن ابن عمر، قال: قال عمر: "إني إنْ لَا أسْتَخْلِفْ، فإنَّ رسول اللَّه ﷺ لم يستخلف، وإنْ أسْتَخْلِفْ فإن أبا بكر قد استخلفَ، قال: فواللَّه ما هو إلا أن ذكرَ رسولَ اللَّه ﷺ وأبا بكر، فعلمتُ أنه لا يَعْدِلُ برسول اللَّه ﷺ أحدًا، وأنه غير مُسْتَخْلِفٍ". [حكم الألباني: صحيح: ق، وليس عند (خ): "فواللَّه ما هو. . "]
• وأخرجه البخاري (٧٢١٨) ومسلم (١٨٢٣) والترمذي (٢٢٢٥) دون قوله: "فواللَّه ما هو إلا أن. . . إلخ".
٥/ ٩ - باب في البيعة [ ٣: ٩٤]
٢٩٤٠/ ٢٨٢٠ - عن ابن عمر قال: "كُنّا نُبَايعُ النبي ﷺ على السَّمْع وَالطَّاعَةِ، ويُلِقِّنُنَا فيما استطعت". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 898
• وأخرجه البخاري (٧٢٠٢) ومسلم (١٨٦٧) والترمذي (١٥٩٣) والنسائي (٤١٨٧، ٤١٨٨).
وقال بعضهم: فيه دليل على أن حكم الإكراه ساقط، غير لازم، لأنه ليس مما يستطاع دفعه.
وقال غيره: فيه ما كان عليه النبي ﷺ من الرأفة والرحمة بأمته، وأن لا يتركهم من القول لما عساه أن يشق عليهم مطلقة، كما لم يتركهم في ذلك من الفعل، وقال: "عليكم من الأمر ما تطيقون" امتثالًا، لقوله تعالى: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣].
٢٩٤١/ ٢٨٢١ - وعن عروة: "أن عائشة ﵂ أخبرته عن بيعة النساء قالت: مَا مَسَّ رسولُ اللَّه ﷺ بيَد امرأةٍ قَطُّ، إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها، فأعطته قال: اذْهَبِي، فَقَد بايَعتُكِ". [حكم الألباني: صحيح: م، خ نحوه]
• وأخرجه البخاري (٥٢٨٨) ومسلم (١٩/ ١٨٦٦) والنسائي (٥٢٨٨، ٩٢٣٩، ١١٥٨٦ - الكبرى) والترمذي (٣٣٠٦) وابن ماجة (٢٨٧٥).
قيل: فيه: منع ملامسة شيء من المرأة الأجنبية: يدًا وغيرها، مما نهيت عن إبدائه، أو أبيح لها.
وفيه: أن كلام المرأة ليس بعورة.
٢٩٤٢/ ٢٨٢٢ - وعن عبد اللَّه بن هشام -وكان قد أدرك النبي ﷺ ، وذهبت به أمه زينبُ بنت حميد إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: "يا رسول اللَّه بايعه، فقال رسول اللَّه ﷺ : هُوَ صَغِير، فمسح رأسه". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٢٥٠٢).
стр. 899
٦/ ٩ - ١٠ - باب في أرزاق العمال [ ٣: ٩٤]
٢٩٤٣/ ٢٨٢٣ - عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ على عَمَل، فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أخَذَ بَعدَ ذلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ". [حكم الألباني: صحيح]
٢٩٤٤/ ٢٨٢٤ - وعن ابن الساعدي -وهو عبد اللَّه بن عمرو بن وَقْدان بن السعدي- قال: "استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغتُ أمر لي بعُمَالةٍ، فقلت: إنما عَمِلتُ للَّه، قال: خذ ما أُعْطيتَ، فإني قد عملتُ على عهد رسول اللَّه ﷺ فَعَمَّلَني". [حكم الألباني: صحيح: ق. في "الزكاة" سندًا ومتنًا]
• وأخرجه البخاري (٧١٦٣) ومسلم (١٠٤٥) والنسائي (٢٦٠٤) أتم منه.
• وهو أحد الأحاديث التي اجتمع في إسنادها أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض.
تخريجه سلف برقم (١٦٤٧).
٢٩٤٥/ ٢٨٢٥ - وعن المستورِد بن شَدَّاد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلًا فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً، وإنْ لَمْ يكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، فإن لم يكن له مَسْكَنٌ فليكتسبْ مسكنًا -قال أبو بكر: أُخبرتُ أنّ النبي ﷺ : من اتخَذَ غَيْرَ ذلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ". [حكم الألباني: صحيح]
٧/ ١٠ - ١١ - باب في هدايا العمال [ ٣: ٩٥]
٢٩٤٦/ ٢٨٢٦ - عن أبي حميد الساعدي: "أن النبي ﷺ استعمل رجلًا من الأزْدِ يقال له ابنُ اللُّتْبِيَّة -قال ابن السرح: ابنُ الأُتبِيَّة- على الصدقة، فجاء فقال: هذا لكم وهذا أُهْديَ لِي، فقام النبي ﷺ على المنبر، فحمِدَ اللَّه وأثني عليه، وقال: "مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ، فيقول: هذا لكم وهذا أهديَ لي، ألا جَلَسَ فِي بَيتِ أمِّهِ، أو أبيه، فينظر: أيُهْدَى له أم لا؟ لَا يَأتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ إلا جَاءَ يوْمَ الْقِيَامَةِ، إنْ كَانَ بعِيرًا فَلَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً فَلَهَا خُوار، أَوْ
стр. 900
شاةً تَيْعَرُ، ثم رفع يديه، حتى رأينا عُفْرَة إبطيه، ثم قال: اللَّهُمَّ هَلْ بلّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بلّغْتُ؟ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٥٩٧) ومسلم (١٨٣٢).
أبو حميد الساعدي: اسمه المنذر، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن المنذر، وقيل: غير ذلك، وبنو ساعدة من الأنصار من الخزرج.
وابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن السرح، شيخ أبي داود.
وابن التبية: اسمه عبد اللَّه، وهو بضم اللام وسكون التاء ثالث الحروف، وتحرك أيضًا، وبعدها باء موحدة مكسورة، وياء آخر الحروف مشددة، وتاء تأنيث، وكذلك "الأتبية" بضم الهمزة وسكون التاء ثالث الحروف، وتحرك أيضًا.
باب في غلول الصدقة [ ٣: ٩٥]
٢٩٤٧/ ٢٨٢٧ - عن أبي مسعود الأنصاري، قال: "بعثني النبي ﷺ ساعيًا، ثم قال: انْطَلِقْ أبَا مَسْعُودٍ، لَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ القِيَامَةِ تَجيءُ عَلَى ظَهْركَ بَعِيرٌ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ قَدْ غَلَلْتَهُ، قال: إذًا لا أنْطَلِقُ، قال: إذًا لَا أُكرِهُكَ". [حكم الألباني: حسن]
• حسن.
٨/ ١٢ - ١٣ - باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية [ ٣: ٩٦]
٢٩٤٨/ ٢٨٢٨ - عن أبي مريم الأزدي، قال: دخلت على معاوية فقال: "ما أنْعَمَنَا بك أبا فلان -وهي كلمة تقولها العرب- فقلت: حديثًا سمعتُه أُخبرك به، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: مَنْ وَلَّاُه اللَّه شَيْئًا مَنْ أمْر المُسْلِمينَ فَاحْتجَبَ دُونَ حاجَتِهمْ وَخَلَّتهِمْ وَفقْرِهمْ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ، قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٣٣٣).
стр. 901
وقيل: إن أبا مريم -هذا- هو عمرو بن مُرَّة الجهني، وقد أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن مرة، وقال: غريب، وقال: وعمرو بن مرة يُكنَى أبا مريم، ثم أخرجه من حديث أبي مريم، كما أخرجها أبو داود.
٢٩٤٩/ ٢٨٢٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما أُوتِيكُمْ مِنْ شَيْء، وَمَا أمْنَعْكُمُوهْ، إنْ أَنَا إلا خَازِنٌ أضَعٌ حَيْثُ أُمِرْتُ". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٣٨٧).
٢٩٥٠/ ٢٨٣٠ - وعن مالك بن أوس بن الحدَثان، قال: "ذَكر عمر بن الخطاب يومًا الفيء، فقال: ما أنا بأحقَّ بهذا الفيء منكم، وما أحدٌ منا بأحقَّ به من أحد، إلا أَنَّا على منازلنا من كتابِ اللَّه ، وقَسْم رسول اللَّه ﷺ : فالرجلُ وقِدَمه، والرجلُ وبَلاؤه، والرجل وعِياله، والرجل وحاجته". [حكم الألباني: حسن موقوف]
• في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
٩/ ١٣ - ١٤ - باب في قسم الفيء [ ٣: ٩٦]
٢٩٥١/ ٢٨٣١ - عن زيد بن أسلم: "أن عبد اللَّه بن عمر دخل على معاوية فقال: حَاجَتَكَ يا أبا عبد الرحمن، فقال: عطاء المحرَّرِين، فإني رأيت رسول اللَّه ﷺ أولَ ما جاءه شيء بدأ بالمحررين". [حكم الألباني: حسن]
٢٩٥٢/ ٢٨٣٢ - وعن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ أُتي بظبية فيها خَرَز، فَقَسَمَهَا لِلْحُرَّةِ والأمة، قالت عائشة: كان أبي ﵁ يَقْسِمُ للحر والعبد". [حكم الألباني: صحيح]
٢٩٥٣/ ٢٨٣٣ - وعن عوف بن مالك: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطي الآهِلَ حَظَّين، وأعطي العَزَبَ حظًا -زاد ابن المصفَّى: فدعينا، وكنت أُدعَى قبل عمَّار- فدعيت فأعطاني حظَّين، وكان لي أهل، ثم دُعي بعدي عمار بن ياسِرِ، فأعطيُ حظًا واحدًا". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 902
١٠/ ١٤ - ١٥ - باب في أرزاق الذرية [ ٣: ٩٧]
٢٩٥٤/ ٢٨٣٤ - وعن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقول: أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أنفُسِهِمْ، مَنْ ترَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ ترَكَ دَينًا أو ضَيَاعًا فإليَّ وعليَّ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه ابن ماجة (٤٥، ٢٤١٦) ومسلم (٨٦٧) مطولًا، والنسائي (١٥٧٨، ١٩٦٢).
٢٩٥٥/ ٢٨٣٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ ترَكَ كَلًّا فَإلَيْنَا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٣٩٨) ومسلم (١٧/ ١٦١٩) والترمذي (١٠٧٠، ٢٥٩٠) وابن ماجة (٢٤١٥) والنسائي (١٩٦٣).
٢٩٥٦/ ٢٨٣٦ - وعن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ كان يقول: "أَنا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِن مِنْ نَفْسِهِ، فَأيُّما رَجلٍ مَاتَ وَتَركَ دَيْنًا فإليَّ، وَمَنْ ترَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه مسلم (٨٦٧)، وانظر أبو داود (٢٩٥٤، ٣٣٤٣).
باب متى يفرض للرجل في المقاتلة ؟ [٣: ٩٧]
٢٩٥٧/ ٢٨٣٧ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ عرضه يوم أُحُد -وهو ابن أربع عشرة- فلم يُجزه، وعرضه يوم الخندق، وهو ابن خَمْسَ عشرة، فأجازه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٦٦٤) ومسلم (١٨٦٨) والترمذي (١٣٦١، ١٧١١) والنسائي (٣٤٣١) وابن ماجة (٢٥٤٣).
١١/ ١٦ - ١٧ - باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان [ ٣: ٩٨]
٢٩٥٨/ ٢٨٣٨ - عن سليم بن مُطير -شيخٍ من أهل وادي القُرى- قال: حدثني أبي مُطيرٌ: "أنه خرج حاجًّا، حتى إذا كان بالسويداء، إذا أنا برجل قد جاء كأنه يطلب دواءً وحُضضًا فقال: أخبرني من سمع رسول اللَّه ﷺ في حَجَّة الوداع، وهو يَعِظُ الناسَ، ويأمرهم
стр. 903
وينهاهم، فقال: يا أيها الناسُ خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عطاءً، فإذا تَجاحَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى المُلْكِ وَكَانَ عَنْ دِين أحَدِكُمْ فَدَعُوه". [حكم الألباني: ضعيف: "تخريج مشكلة الفقر" (٥)]
السويداء هذه: على ليلتين من المدينة نحو الشام، والسويداء أيضًا: بلدة مشهورة قرب حران، وقد دخلتها وسمعت بها، والسويداء أيضًا: من قرى حوران من أعمال دمشق.
٢٩٥٩/ ٢٨٣٩ - وعن سليم بن مطير -من أهل وادي القُرى- عن أبيه، أنه حدثه قال: سمعت رجلًا يقول: "سمعت رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، أمر الناس ونهاهم، ثم قال: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تَجَاحَفَتْ قُرَيشٌ المُلْكَ فيما بَيْنَها، وَعاد العَطَاء -أو كان- رُشًا فدعوه، فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحبُ رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف: المصدر نفسه]
• ذو الزوائد: له صحبة، لا يعرف اسمه، وهو معدود في أهل المدينة.
١٢ - ١٧/ ١٨ - باب في تدوين العطاء [ ٣: ٩٩]
٢٩٦٠/ ٢٨٤٠ - عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاري: "أن جيشًا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمرُ يُعقِّب الجيوش في كل عام، فشُغل عنهم عمر، فلما مَرَّ الأجل قَفَل أهل ذلك الثَّغر، فاشتد عليهم وتواعدهم، وهم أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: يا عمر، إنك غَفَلت عنا، وتركت فينا الذي أمر به رسول اللَّه ﷺ من إعقاب بعض الغَزِيَّة بعضًا". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
٢٩٦١/ ٢٨٤١ - وعن ابنٍ لعَدِيّ بن عدي الكندي، أن عمر بن عبد العزيز كتب: "إنَّ منْ سأل عن مواضع الفيء فهو ما حَكَم فيه عمر بن الخطاب ﵁، فرآه المؤمنون عدلًا موافقًا لقول النبي ﷺ ، جعل اللَّه الحقَّ على لسان عمر وقلبه، فَرَض الأعطية، وعقد لأهل الأديان ذمَّةً بما فرض عليهم من الجزية، لم يضرب فيها بخمس، ولا مغنم فيه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
стр. 904
• في رواته مجهول، عمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب، والمرفوع منه مرسل.
٢٩٦٢/ ٢٨٤٢ - وعن أبي ذر، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ اللَّه وَضَعَ الحقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ". [حكم الألباني: صحيح: ق (١٠٨)]
• وأخرجه ابن ماجة (١٠٨). وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.
١٣/ ١٨ - ١٩ - باب في صفايا رسول اللَّه ﷺ من الأموال [ ٣: ١٠٠]
٢٩٦٣/ ٢٨٤٣ - عن مالك بن أَوْسِ بن الحدَثان، قال: "أرسل إليَّ عمر، حين تعالَى النهارُ، فجئتُه، فوجدته جالسًا على سرير، مفضيًا إلى رِماله، فقال، حين دخلت عليه: يا مالٍ، إنه قد دفَّ أهلُ أبياتٍ من قومك، وقد أمرتُ فيهم بشيء، فاقسم فيهم، قلت: لو أمرتَ غيري بذلك، فقال: خذه، فجاءه يَرْفَأ، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص؟ قال: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء يَرْفَا، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في العباس وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهم فدخلوا، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا -يعني عليًا- فقال بعضهم: أجل يا أمير المؤمنين، اقض بينهما وارحمهما، قال مالك بن أوس: خُيِّلَ إليَّ أنهما قَدَّما أولئك النفر لذلك، فقال عمر ﵁: اتَّئِدَا، ثم أقبل على أولئك الرهط فقال: أنشُدُكم باللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال: لَا نُورَثُ، مَا ترَكنَا صَدَقَةٌ، قالوا: نعم، ثم أقبل على عليّ والعباس ﵄ فقال: أنشدكما باللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان أن رسول اللَّه ﷺ قال: لا نورث، ما تركنا صدقة؟ فقالا: نعم، قال: فإن اللَّه خص رسوله ﷺ بخاصة لم يخص بها أحدًا من الناس، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦]، فكان اللَّه أفاء على رسوله بني النضير، فواللَّه ما استأثَر بها عليكم، ولا
стр. 905
أخذها دونكم، فكان رسول اللَّه ﷺ يأخذُ منها نفقة سَنة، أو نفقته ونفقة أهله سَنةً، ويجعل ما بقي أسوة المال، ثم أقبلَ على أولئك الرَّهْطِ فقال: أنشدكم باللَّه الذي بأذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعلي ﵄ فقال: أنشدكما باللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، فلما توفي رسول اللَّه ﷺ قال أبو بكر: أنا وليُّ رسول اللَّه ﷺ ، فجئتَ أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر ﵁: قال رسول اللَّه ﷺ : لا نورث، ما تركنا صدقة، واللَّه يعلم إنه لصادق بارٌّ راشدٌ تابع للحق، فوليها أبو بكر، فلما توفي قلتُ: أنا وليُّ رسول اللَّه ﷺ ووليُّ أبي بكر، فوليتُها ما شاء اللَّه أن أليها، فجئتَ أنت وهذا، وأنتما جَمِيعٌ، وأمْرُئُ واحِدٌ، فسألتمانيها، فقلت: إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهدَ اللَّه أن تلياها بالذي كان رسول اللَّه ﷺ يليها، فأخذتماها مني على ذلك، ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك؟ واللَّه لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عَجَزْتمُا عنها فَرُدَّاها إليّ". [حكم الألباني: صحيح: "مختصر الشمائل" (٣٤١): ق]
• أخرجه البخاري (٣٠٩٤) ومسلم (٤٩/ ١٧٥٧) والترمذي (١٦١٠) والنسائي (٤١٤١) مختصرًا.
٢٩٦٤/ ٢٨٤٤ - وفي رواية قال: "وهما -يعني عليًا والعباس ﵄ يختصمان فيما أفاء اللَّه على رسوله من أموال بني النَّضير". [حكم الألباني: صحيح: ق. انظر ما قبله]
• وأخرجه البخاري (٣٠٩٤) ومسلم (٤٩/ ١٧٥٧) والترمذي (١٦١٠) والنسائي (٤١٤١، ٤١٤٨) مطولًا ومختصرًا.
وفي لفظ للبخاري: "فأنا اكفيكهما".
قال أبو داود: أراد أن لا يوقع عليه اسم قَسْم.
стр. 906
قال بعضهم: ما أحسن ما قال أبو داود، وما أشبهه بما تأوله، واستدل بقول عمر: "فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد" فهذا يبين أنهما اختصما إليه في رأي حدث لهما في أسباب الولاية والحفظ، فرام كل واحد منهما التفرد به، ولا يجوز عليهما أن يكونا لهما في أسباب الولاية والحفظ، فرام كل واحد منهما التفرد به، ولا يجوز عليهما أن يكونا طلبناه بأن يجعله ميراثًا، وَيرُدُّه ملكا -بعد أن كانا سلماه في أيام أبي بكر، وتخليا عن الدعوى فيه- وكيف يجوز ذلك؟ وعمر يناشدهما اللَّه: هل تعلمان أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا صدقة" فيعترفان به، والقوم الحضور يشهدون على رسول اللَّه ﷺ بمثل ذلك؟ وكل هذه الأمور تولد ما قاله أبو داود.
ويشبه أن يكون عمر ﵁ إنما منعهما القسمة احتياطًا للصدقة ومحافظة عليها، فإن القسمة إنما تجوز في الأموال المملوكة، ولو سمح لهما عمر بالقسمة لكان لا يؤمن أن يكون ذلك ذريعة لمن يريد أن يتملكها بعد علي والعباس ممن ليس له بصيرتهما في العلم، ولا يقينهما في الدين، فرأى أن يتركها على الجملة التي هي عليها، ومنع أن تجول عليها السهام، فيوهم أن ذلك إنما كان لرأي حدث منه فيها، أوجب إعادتها إلى الملك بعد اقتطاعها عنه إلى الصدقة. واللَّه أعلم.
وقد يحتمل ذلك وجهًا آخر، وهو: أن الأمر المفوَّض إلى الاثنين، الموكولَ إلى أمانتهما وكفايتهما أقوى في الرأي، وأدنى إلى الاحتياط من الاقتصار على أحدهما والاكتفاء به.
قال: فروي: أن عليًّا غلب عليها العباسَ بعد ذلك، فكان يليها أيام حياته.
ويدل على صحة هذا التأويل الذي ذهب إليه أبو داود: أن منازعة في عباسًا لم تكن من قِبل أنه كان يراها ملكًا وميراثًا: أن الأخبار لم تختلف عن علي: أنه لما أفضت إليه الخلافة، وخلُص له الأمر أجراها على الصدقة، ولم يغير شيئًا من سبيلها.
стр. 907
٢٩٦٥/ ٢٨٤٥ - وعنه عن عمر قال: "كانت أموالُ بني النَّضير مما أفاء اللَّه على رسوله مما لم يُوجِفْ المسلمون عليه بخَيْل ولا ركاب، كانت لرسول اللَّه ﷺ خالصًا يُنفقُ على أهل بيته -قال ابن عبدة: يُنفقُ على أهله- قُوتَ سنة، فما بقي جعل في الكراع وعدة في سبيل اللَّه ، قال ابن عبدة: في الكراع والسلاح". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٩٠٤) ومسلم (٤٨/ ١٧٥٧) والترمذي (١٧١٩) والنسائي (٤١٤٠).
وابن عبدة: هو أبو عبد اللَّه أحمد بن عبدة الضبي، شيخ أبي داود.
٢٩٦٦/ ٢٨٤٦ - وعن الزهري، قال: قال عمر: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦]، قال الزهري: قال عمر: هذه لرسول اللَّه ﷺ خاصةً، قُرَى عَرَينة: فدَك، وكذا وكذا ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [الحشر: ٧]، ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠]، فاستوعبت هذه الآية الناسَ، فلم يبق أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حق -قال أيوب، وهو السختياني- أو قال: حظٌّ -إلا بعض من تملكون من أرِقَّائكم". [حكم الألباني: صحيح "الإرواء" (٥/ ٨٣ - ٨٤)]
• وهذا منقطع، الزهري: لم يسمع من عمر.
وأخرجه النسائي (٤١٤٨).
وقوله: "بعض من تملكون من أرقائكم" قال بعضهم: يتأول على وجهين.
стр. 908
أحدهما: ما ذهب إليه أبو عبيد، فإنه روى حديثًا عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد المخلدي الغفاري: "أن مملوكين، أو ثلاثة، لبني كفار شهدوا بدرًا، وكان عمر يعطى كل رجل منهم من كل سنة ثلاثة آلاف درهم".
قال أبو عبيد: وأحسب أنه إنما أراد هؤلاء المماليك البدريين، لمشهدهم بدرًا، ألا ترى أنه خص، ولم يعم؟
وقال غيره: بل أراد به جميع المماليك، وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضًا من كل، فكان ذلك منصرفًا إلى جنس المماليك، وقد يوضع البعض موضع الكل، كقول لبيد:
أو يعتلق بعض النفوس حمامها
يريد النفوس كلها.
٢٩٦٧/ ٢٨٤٧ - وعن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: "كان فيما احتج به عمر ﵁ أنه قال: كانت لرسول اللَّه ﷺ ثلاثُ صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفَدَك، فأما بنو النضير: فكانت حُبُسًا لنوائبه، وأما فدك: فكانت حُبُسًا لأبناء السبيل، وأما خيبر: فجزَّأها رسول اللَّه ﷺ ثلاثة أجزاء: جزءين بين المسلمين، وجزءًا نفقةً لأهله، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين". [حكم الألباني: حسن الإسناد]
٢٩٦٨/ ٢٨٤٨ - وعن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ : "أنها أخبرته أن فاطمة بنتَ رسول اللَّه ﷺ أرسلتْ إلى أبي بكر الصديق ﵁ تسأله ميراثَها من رسول اللَّه ﷺ مما أفاءَ اللَّه عليه بالمدينة وفَدَك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لا نُوَرثُ، مَا تَركنَا صَدَقَة، إنِّما يأكُلُ آلُ مُحَمدٍ مِنْ هَذَا المَالِ، وإنِّي واللَّه لا أغيِّرُ شَيئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول اللَّه ﷺ ، فَلَأعْمَلن فيها بما عمل به رسول اللَّه ﷺ فأبى أبو بكر ﵁ أن يدفع إلى فاطمة ﵂ منها شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 909
• وأخرجه البخاري (٤٢٤٠، ٤٢٤١) ومسلم (١٧٥٨، ١٧٥٩) والنسائي (٤١٤١) مختصرًا.
٢٩٦٩/ ٢٨٤٩ - وعنه: "أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته بهذا الحديث -قال: وفاطمة ﵍ حينئذ تطلب صدقة رسول اللَّه ﷺ التي بالمدينة وفَدَك، وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة ﵍: فقال أبو بكر ﵁: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، وإنما يأكل آل محمد في هذا المال -يعني مال اللَّه، ليس لهم أن يزيدوا على المأكَلِ". [حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (٢٥٣٨): ق، دون قوله: "يعني: مال اللَّه"]
٢٩٧٠/ ٢٨٥٠ - وعنه: "أن عائشة ﵂ أخبرته بهذا الحديث -قال فيه: فأبي أبو بكر ﵁ عليها ذلك، وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول اللَّه ﷺ يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمره أن أَزيغَ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس ﵁، فغلبه علي عليها، وأما خيبر وفدك: فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول اللَّه ﷺ ، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرُهما إلى من ولي الأمر، قال: فهما على ذلك إلى اليوم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٠٩٣) ومسلم (٥٤/ ١٧٥٩).
٢٩٧١/ ٢٨٥١ - وعن الزهري، في قوله: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] قال: صَالَحَ النبيُّ ﷺ أهلَ فدك وقُرَى -قد سماها لا أحفظها- وهو محاصِرٌ قومًا آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يقول: بغير قتال، قال الزهري: وكانت بنو النضير للنبي ﷺ خالصًا، لم يفتحوها عنوةً افتتحوها على صلح، فقسمها النبي ﷺ بين المهاجرين، لم يُعْطِ الأنصار منها شيئًا، إلا رجلين كانت بهما حاجة". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
стр. 910
٢٩٧٢/ ٢٨٥٢ - وعن المغيرة -وهو ابن مقسم- قال: "جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان، حين استُخلِف، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ كانت له فَدَك، فكان يُنفق منها، وَيعُود منها على صغيرِ بني هاشم، ويُزوِّج منها أيِّمَهُمْ، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى، فكانت كذلك في حياة رسول اللَّه ﷺ ، حتى مضى لسبيله، فلما أن ولي أبو بكر ﵁ عمل فيها بما عمل النبي ﷺ في حياته، حتى مضى لسبيله، فلما أن ولي عمر عمل فيها بمثل ما عملا، حتى مضى لسبيله، ثم أقطعها مروان، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز، قال -يعني عمر بن عبد العزيز-: فرأيت أمرًا منعه رسول اللَّه ﷺ فاطمةَ ﵍ ليس لي بحق، وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت، يعني على عهد رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف]
٢٩٧٣/ ٢٨٥٣ - وعن أبي الطفيل -وهو عامر بن واثِلَة الليثي، وهو أخر من تُوُفِّيَ من الصحابة- قال: "جاءت فاطمة ﵂ إلى أبي بكر ﵁ تطلب ميراثها من النبي ﷺ ، قال: فقال أبو بكر ﵁: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إنَّ اللَّهَ إذا أطْعَمَ نَبِيًّا طُعمةً فَهِيَ للذي يقُومُ مِنْ بَعْدِه". [حكم الألباني: حسن: "الإرواء": (١٢٤١)]
• في إسناده: الوليد بن جُميع، وقد أخرج له مسلم، وفيه مقال.
٢٩٧٤/ ٢٨٥٤ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تقتسِمُ وَرَثَتي دينارًا، ما تركْتُ بَعْدَ نَفقةِ نِسائي وَمُؤْنة عاملي فهو صَدَقة". [حكم الألباني: صحيح: "مختصر الشمائل" (٣٤٠) ق]
• وأخرجه البخاري (٣٥٩٦) ومسلم (١٧٦٠، ١٧٦١) والترمذي (١٦٠٨، ١٦٠٩) بنحوه دون ذكر الصدقة وفاطمة، وفي بعضها: "ولا درهمًا".
٢٩٧٥/ ٢٨٥٥ - وعن أبي البُخْتري -وهو سعيد بن فيروز- قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبني فقلت: اكتبه لي، فأتى به مكتوبًا مُذَبَّرًا "دخل العباسُ وعليٌّ على عمر، وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد: ألم تعلموا أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: كلُّ مال النبِيِّ ﷺ صدَقَةٌ، إلا ما أَطْعَمَهُ أهْلُه
стр. 911
وكسَاهُمْ، إنَّا لا نُورث؟ قالوا: بلي، قال: فكان رسول اللَّه ﷺ ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم تُوُفِّي رسول اللَّه ﷺ ، فوليها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول اللَّه ﷺ ثم ذكر شيئًا من حديث مالك بن أوس". [حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (٢٠٣٨)]
• في إسناده: رجل مجهول، غير أن له شواهد صحيحة.
٢٩٧٦/ ٢٨٥٦ - وعن عائشة أنها قالت: "إن أزواج النبي ﷺ حين تُوفِّي رسول اللَّه ﷺ أرَدْنَ أن يَبْعَثْنَ عثمان بن عفان أبي أبي بكر الصديق فيسألنه ثُمنَهُنَّ من النبي ﷺ ، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول اللَّه ﷺ : لا نُورَثُ، ما تركْنا فهو صَدَقَةٌ؟ ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (٦٧٣٠) ومسلم (١٧٥٨) و (١٧٥٩) والترمذي (٤٠٢ - الشمائل) والنسائي (٤١٤١) دون قوله: "ما تركنا فهو صدقة".
٢٩٧٧/ ٢٨٥٧ - وفي رواية: قلت: "ألا تَتَّقِين اللَّه؟ ألم تسمعن رسول اللَّه ﷺ يقول: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد: لنائبتهم ولضيفهم، فإذا متُّ فهو إلى ولي الأمر من بعدي؟ ". [حكم الألباني: حسن]
١٤/ ١٩ - ٢٠ - باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى [ ٣: ١٠٦]
٢٩٧٨/ ٢٨٥٨ - عن جُبير بن مطعم: "أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول اللَّه ﷺ فيما قسَم من الخمس من بني هاشم وبني المطلب، فقلت: يا رسول اللَّه، قَسَمْتَ لأخواننا بني المطلب، ولم تعطنا شيئًا، وقرابتُنا وقرابتُهم منك واحدة، فقال النبي ﷺ : إنما بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ -قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نَوْفَل من ذلك الخمس، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب- قال: وكان أبو بكر يَقْسِم الخمس نحو قَسْم
стр. 912
رسول اللَّه ﷺ ، غير أنه لم يكن يعطى قُرْبَى رسول اللَّه ﷺ ما كان النبي ﷺ يعطيهم، قال: وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمانُ بعده". [حكم الألباني: صحيح: "الإرواء" (١٢٤٢): خ]
• وأخرجه البخاري (٣١٤٠، ٤٢٢٩) والنسائي (٤١٣٦) وابن ماجة (٢٨٨١) مختصرًا.
٢٩٧٩/ ٢٨٥٩ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ لم يَقْسِم لبني عَبدِ شَمْسٍ، ولا لبني نَوْفَلٍ، من الخمس شيئًا، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قَسْم رسول اللَّه ﷺ ، غير أنه لم يكن يُعطى قُرْبَى رسول اللَّه ﷺ ، كما كان يعطيهم رسول اللَّه ﷺ ، وكان عمر يعطيهم، ومن كان بعده يعطيهم". [حكم الألباني: صحيح: وهو مكرر الشطر الأخير من الذي قبله]
٢٩٨٠/ ٢٨٦٠ - وعنه قال: "لما كان يومُ خيبر وَضَع رسول اللَّه ﷺ سَهْمَ ذِي القُرْبَى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل، وبني عبدِ شمس، فانطلقتُ أنا وعثمان بن عَفَّان حتى أتينا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه، هؤلاء بنو هاشم لا يُنكَرُ فَضْلُهم للموضع الذي وضعك اللَّه به منهم، فما بالُ إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وقرابتُنا واحدة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : إنا وَبَنوُ المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنَّمَا نَحْنُ وَهم شيءٌ واحد -وشَبَّك بين أصابعه" [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤١٣٧).
٢٩٨١/ ٢٨٦١ - وعن السُّدِّي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن- في ذي القُربَى قال: "هم بنو عبد المطلب". [حكم الألباني: ضعيف مقطوع]
٢٩٨٢/ ٢٨٦٢ - وعن يزيد بن هُرمز "أن نَجْد الحَرُورِيّ، حين حَجَّ في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سَهْم ذِي القُربَى، ويقول: لمن تراه؟ قال ابن عباس:
стр. 913
لقربى رسول اللَّه ﷺ ، قسمه لهم رسول اللَّه ﷺ ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضًا رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه، وأبينا أن نقبله". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨١٢) بنحوه، والنسائي (٤١٣٣، ٤١٣٤).
٢٩٨٣/ ٢٨٦٣ - وعنه قال: "وَلانّى رسول اللَّه ﷺ خُمُسَ الخمس، فَوَضَعْتُهُ مواضِعَهُ حياةَ رسول اللَّه ﷺ ، وحياةَ أبي بكر، وحياةَ عمر، فأُتي بمالٍ، فدعاني، فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه، فأنتم أحقُّ به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• في إسناده أبو جعفر الرازي: عيسى بن ماهان، وقيل: ابن عبد اللَّه بن ماهان، وقد وثقه ابن المديني، وابن معين، ونقل عنهما خلاف ذلك، وتكلم فيه غير واحد.
٢٩٨٤/ ٢٨٦٤ - وعنه قال: "اجتمعتُ أنا والعباسُ وفاطمة، وزيد بن حارثة، عند النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إن رَأَيْتَ أن توليني حَقَّنَا من هذا الخمس في كتاب اللَّه فأقسمَه حَيَاتَكَ، كَيْلا يُنَازِعَني أحدٌ بَعْدَكَ فافعلْ، قال: ففعل ذلك، قال: فقسمته حياة رسول اللَّه ﷺ ثم ولانيه أبو بكر ﵁، حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر ﵁ فإنه أتاه مال كثير، فعزَل حَقَّنا، ثم أرسل إليّ، فقلتُ: بنا العامَ غني، وبالمسلمين إليه حاجة، فارْدُدْه عليهم، فردَّه عليهم، ثم لم يَدْعُني إليه أحدٌ بعد عمر، فلقيتُ العباس بعد ما خرجتُ من عند عمر، فقال: يا علي، حرمتنا الغداةَ شيئًا لا يرد علينا أبدًا، وكان رجلًا داهيًا". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• في إسناده: حسين بن ميمون الخِنْدفِي، قال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي الحديث يكتب حديثه، وقال علي بن المديني: ليس بمعروف.
وذكر له البخاري في تاريخه الكبير هذا الحديث، وقال: وهو حديث لم يتابع عليه.
وهو بكسر الخاء المعجمة وسكون النون، وبعد الدال المهملة المكسورة فاء.
стр. 914
٢٩٨٥/ ٢٨٦٥ - وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب "أن أباه ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا لربيعة وللفضل بن عباس: ائْتِيَا رسول اللَّه ﷺ فقولا له: يا رسول اللَّه، قد بلغنا من السِّنِّ ما ترى، وأحببنا أن نتزوج وأنت رسول اللَّه، أبرُّ الناس وأوصَلُهم، وليس عند أبوينا ما يُصدِقان عنا، فاستَعْمِلْنَا يا رسول اللَّه على الصدقات، فلْنُؤَدّ إليك ما يؤدي العمالُ، ولْنُصِبْ ما كان فيها من مَرْفِقٍ، قال: فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لَا، واللَّه لا نَسْتَعْمِل أحدًا منكم على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا من أمرك؟ قد نلتَ صِهْرَ رسول اللَّه ﷺ ، فلم نَحسُدك عليه، فألقي عليّ رداءه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أبو حسن القَومُ، واللَّه لا أريم حتى يرجع إليكما أبنَاؤكُمَا بجواب ما بعثتما به إلى النبي ﷺ ، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل إلى باب حجرة النبي ﷺ حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناسِ، ثم أسرعت أنا والفضلُ إلى باب حُجْرة النبي ﷺ ، وهو يومئذ عند زينب بنت جَحْش، فقمنا بالباب، حتى أتى رسول اللَّه ﷺ ، فأخذ بأذني وأذن الفضل، ثم قال: أَخرِجا ما تُصَرِّران، ثم دخل، فأذن لي وللفضل، فدخلنا، فتواكلنا الكلام قليلًا، ثم كلمته، أو كلمه الفضل -قد شك في ذلك عبد اللَّه- قال: كلمته بالذي أمرنا به أبوانا، فسكت رسول اللَّه ﷺ ساعةً، ورفع بصره قِبَل سَقْفِ البيتِ، حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئًا، حتى رأينا زينبَ تُلمِعُ من وراء الحجاب، تريد أن لا نعجل، أو أن رسول اللَّه ﷺ في أمرنا، ثم خفض رسول اللَّه ﷺ رأسه، فقال لنا: إنَّ هَذِه الصَّدَقَةَ إنَّمَا هِيَ أوْسَاخُ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، ادْعُوا لي نوفل بن الحارث، فدُعي له نوفل بن الحارث، فقال: يا نوفلُ، انكِحْ عَبْدَ المُطَّلِبِ، فانكَحني نوفلُ، ثم قال النبي ﷺ ادُعَوا لي مَحْمِيَّة بن جَزْء- وهو رجل من بني زَبيد، كان رسول اللَّه ﷺ استعمله على الأخماس -فقال رسول اللَّه ﷺ لمحميَّة: أنكِحِ الْفَضْل، فأنكحه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : قُمْ،
стр. 915
فَأصْدُقْ عَنْهُما مِنَ الخُمْسِ كذَا وَكَذا، لم يسمه لي عبد اللَّه بن الحارث". [حكم الألباني: صحيح: "الإرواء" (٨٧٩): م]
• وأخرجه مسلم (١٠٧٢) والنسائي (٢٦٠٩) مختصرًا.
قوله: "أنا أبو حسن القومَ" بفتح القاف وبعدها واو ساكنة، قال الخطابي: وهذا لا معنى له، وإنما هو "القَرْم" يعني بالراء المهملة، وقال غيره: وجهه ظاهر، وروي بالإضافة، أي: أنا رجل القوم، وعالم القوم، وصاحب رأيهم، ونحو هذا، يعني الجماعة.
ورواه بعضهم "أنا أبو حسن" بالتنوين، وبعده "القوم" بالرفع، وجعل "القوم" مبتدأ لما بعده، أي: إني من علمتم رأيه أيها القوم.
ورواه بعضهم "القَرْم" بالراء على النعت، وأصل القرم في الكلام: فحل الإبل، ومنه قيل للرئيس: قَرْم، يريد بذلك: أنه المتقدم في الرأي والمعرفة بالأمور، فهو فيهم بمنزلة القَرْم في الإبل.
وإن قال علي ﵁ هذا لأنه أشار عليهم فخالفوه، فخرج كما قال لهم.
٢٩٨٦/ ٢٨٦٦ - وعن علي بن أبي طالب قال: "كانت لي شَارِفٌ من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول اللَّه ﷺ أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن ابني بفاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ وَاعَدْتُ رجلًا صَوَّاغًا من بني قَيْنُقَاع أن يرتحل معي، فنأتي بإِذخِر أردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به في وليمة عُرْسي، فبينا أنا أجمع لِشَارفي متاعًا من الأَقْتابِ والغرائر والحبال، وشارفاي مُنَاخَان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلتُ حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفيُّ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُما، وبُقِرتْ خَوَاصرُهُما، وأُخذ من كبادهما، فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فَعَلَه حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْبٍ من الأنصار غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وأصْحَابَه، فقالت في غنائها:
أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ
следующие страницы →