← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وكسَاهُمْ، إنَّا لا نُورث؟ قالوا: بلي، قال: فكان رسول اللَّه ﷺ ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم تُوُفِّي رسول اللَّه ﷺ ، فوليها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول اللَّه ﷺ ثم ذكر شيئًا من حديث مالك بن أوس". [حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (٢٠٣٨)] • في إسناده: رجل مجهول، غير أن له شواهد صحيحة. ٢٩٧٦/ ٢٨٥٦ - وعن عائشة أنها قالت: "إن أزواج النبي ﷺ حين تُوفِّي رسول اللَّه ﷺ أرَدْنَ أن يَبْعَثْنَ عثمان بن عفان أبي أبي بكر الصديق فيسألنه ثُمنَهُنَّ من النبي ﷺ ، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول اللَّه ﷺ : لا نُورَثُ، ما تركْنا فهو صَدَقَةٌ؟ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (٦٧٣٠) ومسلم (١٧٥٨) و (١٧٥٩) والترمذي (٤٠٢ - الشمائل) والنسائي (٤١٤١) دون قوله: "ما تركنا فهو صدقة". ٢٩٧٧/ ٢٨٥٧ - وفي رواية: قلت: "ألا تَتَّقِين اللَّه؟ ألم تسمعن رسول اللَّه ﷺ يقول: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد: لنائبتهم ولضيفهم، فإذا متُّ فهو إلى ولي الأمر من بعدي؟ ". [حكم الألباني: حسن] ١٤/ ١٩ - ٢٠ - باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى [ ٣: ١٠٦] ٢٩٧٨/ ٢٨٥٨ - عن جُبير بن مطعم: "أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول اللَّه ﷺ فيما قسَم من الخمس من بني هاشم وبني المطلب، فقلت: يا رسول اللَّه، قَسَمْتَ لأخواننا بني المطلب، ولم تعطنا شيئًا، وقرابتُنا وقرابتُهم منك واحدة، فقال النبي ﷺ : إنما بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ -قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نَوْفَل من ذلك الخمس، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب- قال: وكان أبو بكر يَقْسِم الخمس نحو قَسْم

стр. 912

رسول اللَّه ﷺ ، غير أنه لم يكن يعطى قُرْبَى رسول اللَّه ﷺ ما كان النبي ﷺ يعطيهم، قال: وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمانُ بعده". [حكم الألباني: صحيح: "الإرواء" (١٢٤٢): خ] • وأخرجه البخاري (٣١٤٠، ٤٢٢٩) والنسائي (٤١٣٦) وابن ماجة (٢٨٨١) مختصرًا. ٢٩٧٩/ ٢٨٥٩ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ لم يَقْسِم لبني عَبدِ شَمْسٍ، ولا لبني نَوْفَلٍ، من الخمس شيئًا، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قَسْم رسول اللَّه ﷺ ، غير أنه لم يكن يُعطى قُرْبَى رسول اللَّه ﷺ ، كما كان يعطيهم رسول اللَّه ﷺ ، وكان عمر يعطيهم، ومن كان بعده يعطيهم". [حكم الألباني: صحيح: وهو مكرر الشطر الأخير من الذي قبله] ٢٩٨٠/ ٢٨٦٠ - وعنه قال: "لما كان يومُ خيبر وَضَع رسول اللَّه ﷺ سَهْمَ ذِي القُرْبَى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل، وبني عبدِ شمس، فانطلقتُ أنا وعثمان بن عَفَّان حتى أتينا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه، هؤلاء بنو هاشم لا يُنكَرُ فَضْلُهم للموضع الذي وضعك اللَّه به منهم، فما بالُ إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وقرابتُنا واحدة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : إنا وَبَنوُ المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنَّمَا نَحْنُ وَهم شيءٌ واحد -وشَبَّك بين أصابعه" [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤١٣٧). ٢٩٨١/ ٢٨٦١ - وعن السُّدِّي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن- في ذي القُربَى قال: "هم بنو عبد المطلب". [حكم الألباني: ضعيف مقطوع] ٢٩٨٢/ ٢٨٦٢ - وعن يزيد بن هُرمز "أن نَجْد الحَرُورِيّ، حين حَجَّ في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سَهْم ذِي القُربَى، ويقول: لمن تراه؟ قال ابن عباس:

стр. 913

لقربى رسول اللَّه ﷺ ، قسمه لهم رسول اللَّه ﷺ ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضًا رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه، وأبينا أن نقبله". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٨١٢) بنحوه، والنسائي (٤١٣٣، ٤١٣٤). ٢٩٨٣/ ٢٨٦٣ - وعنه قال: "وَلانّى رسول اللَّه ﷺ خُمُسَ الخمس، فَوَضَعْتُهُ مواضِعَهُ حياةَ رسول اللَّه ﷺ ، وحياةَ أبي بكر، وحياةَ عمر، فأُتي بمالٍ، فدعاني، فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه، فأنتم أحقُّ به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده أبو جعفر الرازي: عيسى بن ماهان، وقيل: ابن عبد اللَّه بن ماهان، وقد وثقه ابن المديني، وابن معين، ونقل عنهما خلاف ذلك، وتكلم فيه غير واحد. ٢٩٨٤/ ٢٨٦٤ - وعنه قال: "اجتمعتُ أنا والعباسُ وفاطمة، وزيد بن حارثة، عند النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إن رَأَيْتَ أن توليني حَقَّنَا من هذا الخمس في كتاب اللَّه فأقسمَه حَيَاتَكَ، كَيْلا يُنَازِعَني أحدٌ بَعْدَكَ فافعلْ، قال: ففعل ذلك، قال: فقسمته حياة رسول اللَّه ﷺ ثم ولانيه أبو بكر ﵁، حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر ﵁ فإنه أتاه مال كثير، فعزَل حَقَّنا، ثم أرسل إليّ، فقلتُ: بنا العامَ غني، وبالمسلمين إليه حاجة، فارْدُدْه عليهم، فردَّه عليهم، ثم لم يَدْعُني إليه أحدٌ بعد عمر، فلقيتُ العباس بعد ما خرجتُ من عند عمر، فقال: يا علي، حرمتنا الغداةَ شيئًا لا يرد علينا أبدًا، وكان رجلًا داهيًا". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: حسين بن ميمون الخِنْدفِي، قال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي الحديث يكتب حديثه، وقال علي بن المديني: ليس بمعروف. وذكر له البخاري في تاريخه الكبير هذا الحديث، وقال: وهو حديث لم يتابع عليه. وهو بكسر الخاء المعجمة وسكون النون، وبعد الدال المهملة المكسورة فاء.

стр. 914

٢٩٨٥/ ٢٨٦٥ - وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب "أن أباه ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا لربيعة وللفضل بن عباس: ائْتِيَا رسول اللَّه ﷺ فقولا له: يا رسول اللَّه، قد بلغنا من السِّنِّ ما ترى، وأحببنا أن نتزوج وأنت رسول اللَّه، أبرُّ الناس وأوصَلُهم، وليس عند أبوينا ما يُصدِقان عنا، فاستَعْمِلْنَا يا رسول اللَّه على الصدقات، فلْنُؤَدّ إليك ما يؤدي العمالُ، ولْنُصِبْ ما كان فيها من مَرْفِقٍ، قال: فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لَا، واللَّه لا نَسْتَعْمِل أحدًا منكم على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا من أمرك؟ قد نلتَ صِهْرَ رسول اللَّه ﷺ ، فلم نَحسُدك عليه، فألقي عليّ رداءه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أبو حسن القَومُ، واللَّه لا أريم حتى يرجع إليكما أبنَاؤكُمَا بجواب ما بعثتما به إلى النبي ﷺ ، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل إلى باب حجرة النبي ﷺ حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناسِ، ثم أسرعت أنا والفضلُ إلى باب حُجْرة النبي ﷺ ، وهو يومئذ عند زينب بنت جَحْش، فقمنا بالباب، حتى أتى رسول اللَّه ﷺ ، فأخذ بأذني وأذن الفضل، ثم قال: أَخرِجا ما تُصَرِّران، ثم دخل، فأذن لي وللفضل، فدخلنا، فتواكلنا الكلام قليلًا، ثم كلمته، أو كلمه الفضل -قد شك في ذلك عبد اللَّه- قال: كلمته بالذي أمرنا به أبوانا، فسكت رسول اللَّه ﷺ ساعةً، ورفع بصره قِبَل سَقْفِ البيتِ، حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئًا، حتى رأينا زينبَ تُلمِعُ من وراء الحجاب، تريد أن لا نعجل، أو أن رسول اللَّه ﷺ في أمرنا، ثم خفض رسول اللَّه ﷺ رأسه، فقال لنا: إنَّ هَذِه الصَّدَقَةَ إنَّمَا هِيَ أوْسَاخُ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، ادْعُوا لي نوفل بن الحارث، فدُعي له نوفل بن الحارث، فقال: يا نوفلُ، انكِحْ عَبْدَ المُطَّلِبِ، فانكَحني نوفلُ، ثم قال النبي ﷺ ادُعَوا لي مَحْمِيَّة بن جَزْء- وهو رجل من بني زَبيد، كان رسول اللَّه ﷺ استعمله على الأخماس -فقال رسول اللَّه ﷺ لمحميَّة: أنكِحِ الْفَضْل، فأنكحه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : قُمْ،

стр. 915

فَأصْدُقْ عَنْهُما مِنَ الخُمْسِ كذَا وَكَذا، لم يسمه لي عبد اللَّه بن الحارث". [حكم الألباني: صحيح: "الإرواء" (٨٧٩): م] • وأخرجه مسلم (١٠٧٢) والنسائي (٢٦٠٩) مختصرًا. قوله: "أنا أبو حسن القومَ" بفتح القاف وبعدها واو ساكنة، قال الخطابي: وهذا لا معنى له، وإنما هو "القَرْم" يعني بالراء المهملة، وقال غيره: وجهه ظاهر، وروي بالإضافة، أي: أنا رجل القوم، وعالم القوم، وصاحب رأيهم، ونحو هذا، يعني الجماعة. ورواه بعضهم "أنا أبو حسن" بالتنوين، وبعده "القوم" بالرفع، وجعل "القوم" مبتدأ لما بعده، أي: إني من علمتم رأيه أيها القوم. ورواه بعضهم "القَرْم" بالراء على النعت، وأصل القرم في الكلام: فحل الإبل، ومنه قيل للرئيس: قَرْم، يريد بذلك: أنه المتقدم في الرأي والمعرفة بالأمور، فهو فيهم بمنزلة القَرْم في الإبل. وإن قال علي ﵁ هذا لأنه أشار عليهم فخالفوه، فخرج كما قال لهم. ٢٩٨٦/ ٢٨٦٦ - وعن علي بن أبي طالب قال: "كانت لي شَارِفٌ من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول اللَّه ﷺ أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن ابني بفاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ وَاعَدْتُ رجلًا صَوَّاغًا من بني قَيْنُقَاع أن يرتحل معي، فنأتي بإِذخِر أردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به في وليمة عُرْسي، فبينا أنا أجمع لِشَارفي متاعًا من الأَقْتابِ والغرائر والحبال، وشارفاي مُنَاخَان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلتُ حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفيُّ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُما، وبُقِرتْ خَوَاصرُهُما، وأُخذ من كبادهما، فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فَعَلَه حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْبٍ من الأنصار غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وأصْحَابَه، فقالت في غنائها: أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ

стр. 916

فوثَب إلى السيف فاجْتَبَّ أسنمتهما وبَقَر خواصِرهما، فأخذ من كبادهما، قال عليٌّ: فانطلقت، حتى أدخلَ على رسول اللَّه ﷺ ، وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرَف رسول اللَّه ﷺ الذي لقيتُ، فقال رسول اللَّه ﷺ مَالَكَ؟ قلت: يا رسول اللَّه، ما رأيت كاليوم، عَدَا حَمْزَةُ على ناقتيَّ فاجتبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شُرْب، فدعا رسول اللَّه ﷺ بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن فأُذن له، فإذا هم شَرب، فطفق رسول اللَّه ﷺ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثَمِلٌ محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول اللَّه ﷺ ثم صَعَّدَ النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى سرته، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟ فعرف رسول اللَّه ﷺ أنه ثمل، فنكص رسول اللَّه ﷺ على عقبيه القَهْقَرَى، فخرج وخرجنا معه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٠٩١) ومسلم (١٩٧٩). ٢٩٨٧/ ٢٨٦٧ - وعن أم الحكم -أو ضُباعة- ابنتي الزبير بن عبد المطلب أنها قالت: "أصاب رسول اللَّه ﷺ سَبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السَّبي، فقال رسول اللَّه ﷺ : يسَبَقكُنَّ يَتَامَي بدْرٍ، كِنْ سأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لكُنَّ مِنْ ذلك: تُكبِّرنَ اللَّهَ على أثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، وثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وثلاثًا وثلاثين تحميدةً، ولا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير". [حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (١٨٨٢)] • قال عياش -وهو ابن عقبة الحضرمي-: وهما ابنتا عم النبي ﷺ . ٢٩٨٨/ ٢٨٦٨ - وعن ابن أعبد، قال: "قال لي علي ﵁: ألا أحدثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ، وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت. بلى، قال: إنها جَرَّتْ بالرَّحى حتى أثَّرَ في يدها، واسْتقت بالقِرْبة حتى أثر في نحرها، وكنست البيت حتى اغْبَرَّتْ ثيابها،

стр. 917

فأتى النبيَّ ﷺ خَدَم، فقلت: لو أتيت أباكِ فسألتيه خادمًا، فأتته فوجدت عنده حُدَّاثًا، فرجعت، فأتاها من الغد، فقال: ما كانَ حَاجَتُك؟ فسكتت، فقلت: أنا أحدثك يا رسول اللَّه، جَرَّتْ بالرحي حتى أثر في يدها، وحملت بالقربة حتى أثر في نحرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادمًا يقيها حرَّ ما هِيَ فيه، قال: اتَّقِي اللَّه يا فاطمة، وأدى فريضة رَبِّكِ، واعْمَلي عَمَلَ أهلك، فإذا أخذتِ مضجعك فسبحي ثلاثًا وثلاثين، واحمدي ثلاثًا وثلاثين وكبري أربعًا وثلاثين، فتلك مائة، فهي خير لك من خادم، قالت: رضيت عن اللَّه وعن رسوله ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (١٧٨٧)] • وأخرجه البخاري (٣١١٣) ومسلم (٢٧٢٧) والترمذي (٣٤٠٨، ٣٤٠٩) ثلاثتهم بنحوه ودون قوله: "اتقي اللَّه يا فاطمة. . . أهلك". ٢٩٨٩/ ٢٨٦٩ - وفي رواية: "ولم يخدمها ". [حكم الألباني: ضعيف] • ابن أعبد: اسمه علي، وقال علي بن المديني: ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا، هذا آخر كلامه. وقد أخرج البخاري (٣١١٣، ٥٣٦٢) ومسلم (٢٧٢٧) وأبو داود (٥٠٦٢) والنسائي (٨١٤ - عمل اليوم والليلة) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ هذا الحديث بنحوه، وسيجيء إن شاء اللَّه في كتاب الأدب من كتابنا هذا. ٢٩٩٠/ ٢٨٧٠ - وعن مُجَّاعة -وهو ابن مُرارة الحنفي اليمامي-: "أنه أتى النبي ﷺ يطلب دِيَةَ أخيه، قتلته بنو سَدوس من بني ذُهْل، فقال النبي ﷺ : لَوْ كُنْتُ جَاعِلًا لمُشْرِكِ دِيَةً جَعَلْتُ لأخِيك، وَكِنْ سأعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى، فكتب له النبي ﷺ بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفةً منها، وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعدُ مُجَّاعَةُ إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النبي ﷺ ، فكتب له أبو بكر باثْنَيْ عَشَرَ ألفَ صَاعٍ من صدقة اليمامة: أربعةَ آلاف بُرًّا وأربعة آلاف شعيرًا، وأربعة آلاف تمرًا، وكان في كتاب النبي ﷺ لمُجَّاعَةَ: بسم اللَّه

стр. 918

الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمد النبي ﷺ : لمجَّاعَةَ بن مُرارَةَ من بني سُلْمَى: إني أعطيته مائةً من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عُقْبَةَ أخيه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • وقيل: إن مجاعة -هذا- لم يرو عنه غير ابنه سراج بن مجاعة ﵄، وهو بضم الميم وتشديد الجيم وفتحها، وخففها بعضهم، وبعد الألف عين مهملة وتاء تأنيث. وسُلْمَى: بضم السين المهملة وسكون اللام، في بني حنيفة. وسدوس -هذه -بفتح السين وضم الدال المهملتين وواو ساكنة وسين مهملة، في بكر بن وائل. وسَدوس بالفتح أيضًا: سدوس بن دارم في تميم. وقال ابن حبيب: كل سدوس في العرب فهو مفتوح السين إلا سُدوس بن أصمع. ١٥/ ٢٠ - ٢١ - باب ما جاء في سهم الصفي [ ٣: ١١١] ٢٩٩١/ ٢٨٧١ - عن عامر الشعبي قال: "كان للنبي ﷺ سهم يُدْعَى الصَّفِيَّ، إن شاء عبدًا، وإن شاء أمةً، وإن شاء فرسًا، يختاره قبل الخمس". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • هذا مرسل، أخرجه النسائي (٤١٤٥) بنحوه. ٢٩٩٢/ ٢٨٧٢ - وعن ابن عون قال: "سألت محمدًا -يعني ابن سيرين- عن سهم النبي ﷺ والصَّفِي، قال: كان يُضرب له بسهم مع المسلمين، وإن لم يشهد، والصَّفِي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • وهذا أيضًا مرسل. ٢٩٩٣/ ٢٨٧٣ - وعن قتادة قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزا كان له سهم صافٍ، يأخذه من حيث شاء، فكانت صَفِيَّةُ من ذلك السهم، وكان إذا لم يَغْزُ بنفسه ضُرب له بسهمه، ولم يختر". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • وهذا أيضًا مرسل.

стр. 919

٢٩٩٤/ ٢٨٧٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كانت صَفِيَّةُ من الصَّفِيّ". [حكم الألباني: صحيح] ٢٩٩٥/ ٢٨٧٥ - وعن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك قال: "قدمنا خيبر، فلما فتح اللَّه تعالى الحصن ذُكِرَ له جمالُ صفية بنت حُييٍّ، وقد قُتل زوجها، وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول اللَّه ﷺ لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سُدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فبنى بها". [حكم الألباني: صحيح: خ (٢٢٣٥)] زوجها: هو كنانة بن الربيع بن أبي الحُقَيق. • وأخرجه البخاري (٢٢٣٥، ٢٨٩٣) ومسلم (١٣٦٥). ٢٩٩٦/ ٢٨٧٦ - وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: "صارت صفية لِدِحْيَةَ الكلبي، ثم صارت لرسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٩٥٧): ق] • وأخرجه البخاري (٤٢٥٥) ومسلم بإثر (٨٤/ ١٤٢٧) وابن ماجة (١٩٥٧). ٢٩٩٧/ ٢٨٧٧ - وعن ثابت -وهو البناني- عن أنس، قال: "وقع في سَهْم دِحْيَة جاريةٌ جميلة فاشتراها رسول اللَّه ﷺ بسبعة أرْؤُسٍ، ثم دفعها إلى أم سُليم تُصَنِّعها، وتهيئها، قال حماد -يعني ابن زيد- وأحسبه قال: وتعتد في بيتها: صفية بنت حيي". [حكم الألباني: صحيح: م (٤/ ١٤٧)] • وأخرجه مسلم بإثر (٨٧، ٨٨/ ١٤٢٧) ومطولًا، وابن ماجة (٢٢٧٢) دون قوله: "كم دفعها إلى أم سليم. . إلخ". ٢٩٩٨/ ٢٨٧٨ - وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: "جُمِعَ السبيُ -يعني بخيبر- فجاء دحية فقال: يا رسول اللَّه، أعْطِني جاريةً من السبي، قال: اذْهَبْ فَخُذْ جَاريَةً، فأخذ صفية بنت حُصي، فجاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا نبيَّ اللَّه، أعطيت دحية -قال يعقوب، وهو ابن إبراهيم-: صَفِيَّةَ بنت حيي، سيدة قريظة والنضير؟ ما تصلح إلا لك، قال:

стр. 920

ادْعُوا بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال له: خذْ جَاريَة من السَّبْي غيرَهَا، وأنَّ النبي ﷺ أعتقها وتزوجها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٧١) ومسلم بإثر (٨٤، ٨٥/ ١٤٢٧) والنسائي (٣٣٤٢، ٣٣٤٣، ٣٣٨٠) والترمذي (١١١٥) مختصرًا. ٢٩٩٩/ ٢٨٧٩ - وعن يزيد بن عبد اللَّه -وهو ابن الشِّخِّير- قال: "كنا بالمِرْبَد فجاء رجل أشعث الرأس، بيده قطعة أديم أحمر، فقلنا: كأنَّكَ من أهل البادية، قال: أجل، قلنا: ناولنا هذه القطعةَ الأديم التي في يدك، فناولناها، فقرأناها، فإذا فيها "من محمد رسول اللَّه ﷺ إلى بني زُهَيْر بن أقيْشٍ: إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم، وسَهْمَ النبي ﷺ ، وسهم الصفي، أنتم آمنون بأمان اللَّه ورسوله، فقلنا: من كتب لك هذا الكتاب؟ قال: رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] • ورواه بعضهم عن يزيد بن عبد اللَّه، وسمى الرجل النَّمِر بن تَوْلَت الشاعر صاحب رسول اللَّه ﷺ ، ويقال: إنه ما مدح أحدًا ولا هجا أحدًا، وكان جوادًا، لا يكاد يمسك شيئًا، وأدرك الإسلام وهو كبير. والمربد: محلة بالبصرة، من أشهر محالها وأطيبها. وقوله: "وسهم النبي ﷺ ، وسهم الصفي" السهم في الأصل: واحد السهام التي يضرب بها في الميسر، وهي القداح، ثم سمى ما يفوز به الفالج سهما، ثم كثر حتى سمى كل نصيب سهمًا. وقيل: كان للنبي ﷺ سهم رجل، شهد الوقعة أو غاب عنها. والصفي: هو ما اصطفاه من عُرض المغنم قبل القسمة: من فرس أو غلام، أو سيف، أو ما أحب، وخمس الخمس، خص بهذه الثلاثة عوضًا من الصدقة التي حرمت عليه.

стр. 921

وأقيش -بضم الهمزة وفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وشين معجمة- حَيٌّ من عُكْل. باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة [ ٣: ١١٤] ٣٠٠٠/ ٢٨٨٠ - عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه -وكان أحد الثلاثة الذين تِيْبَ عليهم- "وكان كعب بن الأشرف يَهْجُو النبي ﷺ ويُحَرِّضُ عليه كفار قريش، وكان النبي ﷺ حين قَدِمَ المدينة وأهلُها أخْلَاطٌ، منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهودُ، وكانوا يُؤْذُونَ النبيَّ ﷺ وأصحابه، فأمر اللَّه نبيه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل اللَّه: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآية، فلما أبي كعبُ بن الأشرف أن يَنْزِع عن أذى النبي ﷺ أمر النبيُّ ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا يقتلونه، فبعث محمد بن مَسْلَمة -وذكر قصة قتله- فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون، فَغَدَوا على النبي ﷺ ، فقالوا: طُرِقَ صاحبنا فقتل، فذكر لهم النبي ﷺ ما كان يقول، ودعاهم النبي ﷺ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابًا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النبي ﷺ بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفةً". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] • قوله: عن أبيه: فيه نظر، فإن أباه عبد اللَّه بن كعب ليست له صحبة، ولا هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، ويكون الحديث على هذا مرسلًا، ويحتمل أن يكون أراد بأبيه جده، وهو كعب بن مالك، وقد سمع عبد الرحمن من جده كعب بن مالك، فيكون الحديث على هذا مسندًا. وكعب: هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، واللَّه أعلم. وقد وقع مثل هذا في الأسانيد في غير موضع فيه عن أبيه، وهو يريد به الجد. وقد أخرج البخاري (٤٠٣٧) ومسلم (١٨٠١) وأبو داود (٢٧٦٨) والنسائي (٨٥٨٧ - الكبرى) حديث قتل كعب بن الأشرف أتم من هذا، وقد تقدم في كتاب الجهاد.

стр. 922

٣٠٠١/ ٢٨٨١ - وعن ابن عباس، قال: "لما أصاب رسول اللَّه ﷺ قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قَيْنُقَاع، فقال: يا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا، قالوا: يا محمدُ، لا يَغرنَّكَ من نفسك أنك قتلت نَفَرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعَرَفْتَ أنا نحن الناس، وأنك لم تَلْقَ مثلنا، فأنزل اللَّه في ذلك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢] قرأ مصرف إلى قوله: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ببدر ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ [آل عمران: ١٣] ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه. ومصرف: هو مصرف بن عمرو الأيامي: شيخ أبي داود، وهو بضم الميم وفتح الصاد المهملة وبعدها راء مهملة مشددة مفتوحة وفاء. ٣٠٠٢/ ٢٨٨٢ - وعن مُحَيِّصَة -وهو ابن مسعود الأنصاري ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ رجال اليهود فاقتلوه، فوثب مُحيِّصَةُ على شبيبة -رجلٍ من تجار يهود كان يُلابسهم- فقتله، وكان حُوَيِّصة إذ ذاك لم يسلم، وكان أسنّ من محيصة، فلما قتله جعل حُوَيِّصَةُ يضربه، ويقول: أي عَدُوَّ اللَّه، أما واللَّه لَرُبَّ شَحْمٍ في بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده أيضًا: محمد بن إسحاق بن يسار. ٣٠٠٣/ ٢٨٨٣ - وعن أبي هريرة أنه قال: "بَيْنا نَحْنُ في المسجد، إذْ خَرجَ إلينا رسول اللَّه ﷺ فقال: انْطَلِقوا إلى يهود، فخرجنا معه حتى جئناهم، فقام رسول اللَّه ﷺ ، فناداهم فقال: يا مَعْشَرَ يَهُود، أسْلِمُوا تسْلَمُوا، فقالوا: قد بلّغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : أسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فقالوا: قد بلّغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : ذَلِكَ أُرِيدُ، ثم قالها الثالثة: اعْلَمُوا أَنَّمَا الأرْضُ للَّهِ وَرَسُولهِ، وَإنّي أرِيدُ أَنْ أُجْلِيكُمُ مِنْ هَذ الأرْضِ، فَمنْ وَجَدَ مِنكمْ بِمالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وإلَّا فاعْلَمُوا أَنَّمَا الأرْضُ للَّه وَرَسُولهِ ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 923

• وأخرجه البخاري (٦٩٤٤) ومسلم (١٧٦٥) والنسائي (٨٦٨٧ - الكبرى). وقوله ﷺ : "ذلك أريد" أي أن تشهدوا على أنفسكم أني بلغتكم. وفيه تجنيس الألفاظ وهو من أبواب البديع. وقوله ﷺ : "إنما الأرض للَّه ورسوله" أي ملكها، أو الحكم فيها. وأخذ بعضهم من هذا الحديث: أن بيع المكره في حق وجب عليه ماض لا رجوع فيه. ١٦/ ٢٢ - ٢٣ - باب في خبر النضير [ ٣: ١١٦] ٣٠٠٤/ ٢٨٨٤ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك؛ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : "أنّ كُفّارَ قريش كتبوا إلى ابن أُبَيٍّ ومن كان معه يعبد الأوثان من الأوس والخزرج، ورسول اللَّه ﷺ يومئذ بالمدينة، قبل وقعة بدر: إنكم آويتم صاحبنا وإنا نُقَسم باللَّه لَتُقَاتِلَنّهُ، أو لَتُخْرِجُنَّهُ، أو لنَسِيرَنَّ إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نساءَكم، فلما بلغ ذلك عبدَ اللَّه بن أُبَي، ومن كان معه من عَبَدة الأوثان، اجتمعوا لقتال النبيَّ ﷺ ، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ لقيهم، فقال: لَقَدْ بَلَغَ وَعيدُ قرَيشٍ مِنكمْ المَبَالِغَ، مَا كَانَتْ تَكِيدُكُمْ بأكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أن تكيدُوا بِهِ أنفُسَكُم، تُرِيدُونَ أن تقُاتِلوا أَبْنَاءَكُمْ وإخْوَانَكُمْ؟ فلما سمعوا ذلك من النبي ﷺ تفرقوا، فبلغ ذلك كفّار قريش، فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود: إنكم أهلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ، وإنكم لتقَاتِلُنَّ صاحبَنا أو لنفعَلَنَّ كذا وكذا، ولا يحول بيننا وبين خَدَمِ نسائكم شيء -وهي الخلاخيل- فلما بلغ كتابُهم النبي ﷺ أجْمَعَتْ بنو النضير بالغَدْر، فأرسلوا إلى رسول اللَّه ﷺ : اخْرُج إلينا في ثلاثين رجلًا من أصحابك، وليخرج منا ثلاثون حَبْرًا، حتى نلتقي بمكان المَنْصَف، فيسمعوا منك، فإن صَدَّقوك وآمنوا بك آمنا بك، فلما كان الغدُ غدا عليهم رسول اللَّه ﷺ بالكتائب فحصرهم، فقال لهم: إنّكُمْ وَاللَّهِ لَا تؤمَنُونَ عِنْدِي إلّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَليهِ، فأبوا أن يعطوه عهدًا، فقاتلهم يومهم ذلك، ثم غدا الغد علي بني قريظة بالكتائب، وترك بني النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه فعاهدوه، فانصرف عنهم، وغدا على

стр. 924

بني النضير بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجَلَاءِ، فجلت بنو النضير، واحتملوا ما أقَّلت الإبل من أمتعتهم وأبواب بيوتهم وخُشُبها، فكان نخلُ بني النضير لرسول اللَّه ﷺ خاصةً، أعطاه اللَّه إياها وخَصَّه بها، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يقول: بغير قتال، فاعطى النبيُّ ﷺ أكثرها للمهاجرين، وقَسّمها بينهم، وقسم منها لرجلين من الأنصار، وكانا ذوي حاجة، لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما، وبقي منها صدقة رسول اللَّه ﷺ التي في أيدي بني فاطمة ﵂". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٣٠٠٥/ ٢٨٨٥ - وعن ابن عمر ﵄: "أن يهود بني النضير وقُرَيْظَة حاربوا رسول اللَّه ﷺ ، فأجلي رسولُ اللَّه ﷺ بني النضير، وأقرَّ قريظة ومَنَّ عليهم، حتى حاربت قريظةُ بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم، لحقوا برسول اللَّه ﷺ فأمَّنهم وأسلموا، وأجلى رسول اللَّه ﷺ يهودَ المدينة كلهم بَني قينقاع -وهم قوم عبد اللَّه بن سلام- ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٠٢٨) ومسلم (١٧٦٦). ١٧/ ٢٣ - ٢٤ - باب في حكم أرض خيبر [ ٣: ١١٧] ٣٠٠٦/ ٢٨٨٦ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أنّ لرسول اللَّه ﷺ الصفراء والبيضاء والحَلْقَةَ، ولهم ما حملت ركابهم، على أن لا يكتموا ولا يُغَيِّبُوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فَغيَّبُوا مَسْكًا لحُيِّ بن أخطب، وقد كان قتل قبل خيبر، كان احتمله معه يوم بني النضير حين أجليت النضير، فيه حُلِيُّهُمْ، قال: فقال النبي ﷺ لسَعْيةَ: أين مَسْكُ حُيٍّ بنِ أخْطَب؟ قال: أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن أبي الحُقَيْقِ، وسبي نساءهم وذراريهم، وأراد أن يجليهم، فقالوا: يا محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض، ولنا الشَّطر ما بدا لك، ولكم

стр. 925

الشطر، وكان رسول اللَّه ﷺ يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وَسْقًا من تمر وعشرين وسقًا من شعير". [حكم الألباني: حسن الإسناد] ٣٠٠٧/ ٢٨٨٧ - وعنه أن عمر قال: "أيُّهَا الناس، إن رسول اللَّه ﷺ كان عامل يهود خيبر على أنَّا نُخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فَلْيَلْحَقْ به، فإني مُخْرِجٌ يهود، فأخرجهم". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه البخاري (٢٧٣٠) بنحوه مطولًا. ٣٠٠٨/ ٢٨٨٨ - وعن عبد اللَّه بن عمر، قال: "لما افتتحت خيبر سألتْ يهود رسولَ اللَّه ﷺ أن يُقِرّهُمْ على أن يعملوا على النصف مما خرج منها، فقال رسول اللَّه ﷺ : أُقِرُّكم فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئنَا، فكانوا على ذلك، وكان التمر يقسم على السُّهْمَان من نصف خيبر، ويأخذ رسول اللَّه ﷺ الخمس، وكان رسول اللَّه ﷺ أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسْق تمرًا، وعشرين وسقًا شعيرًا، فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي ﷺ فقال لهن: مَنْ أَحَبَّ مِنْكنَّ أَن أقسِمَ لهَا نَخلًا بِخَرْصِهَا مائةَ وَسْق، فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها، ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقًا: فعلنا، ومن أحب أن نعزل الذي لها في الخمس كما هو فعلنا". [حكم الألباني: حسن الإسناد: م] • وأخرجه مسلم (١٥٥١) وابن ماجة (٢٤٦٧) مختصرًا، والترمذي (١٣٨٣) والنسائي (٣٩٢٩، ٣٩٣٠). ٣٠٠٩/ ٢٨٨٩ - وعن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ غزا خيبر، فأصبناها عَنْوَةً فجُمِع السبي". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣٧١) ومسلم (١٣٦٥) والنسائي (٦٥٩٩ - الكبرى) أتم منه، وتقدم في أبو داود (٢٩٩٨).

стр. 926

٣٠١٠/ ٢٨٩٠ - وعن سهل بن أبي حَثْمة، قال: "قسم رسول اللَّه ﷺ خيبر نصفين: نصفًا لنوائبه وحاجته، ونصفًا بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وحثمة: فتح الحاء المهملة، وسكون الثاء المثلثة، وفتح الميم، وبعدها تاء تأنيث. واسم أبي حثمة: عبد اللَّه، وقيل عامر. ٣٠١١/ ٢٨٩١ - وعن بُشَيرُ بن يسار: "أنه سمع نفرًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا -فذكر هذا الحديث- قال: فكان النِّصف سهام المسلمين، وسهم رسول اللَّه ﷺ ، وعزل النصف للمسلمين، لما ينوبه من الأمور والنوائب". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٣٠١٢/ ٢٨٩٢ - وعن بُشَير بن يسار مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي ﷺ : "أنّ رَسُولَ اللَّه ﷺ لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا، جَمَعَ كُلِّ سَهْم: مائَةَ سَهْم، فكان لرسول اللَّه ﷺ والمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور، ونوائب الناس". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] • بشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة. ٣٠١٣/ ٢٨٩٣ - وعن بُشَير بن يسار، قال: "لما أفاء اللَّه على نبيه ﷺ خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا جَمع كُلِّ سهم مائة سهم، فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به: الْوَطِيحَةَ والْكُتَيْبَة وما أُحِيزَ معهما، وعزل النصف الآخر، فقسمه بين المسلمين الشِّقَّ والنَّطاة وما أُحِيز معهما، وكان سهم رسول اللَّه ﷺ فيما أُحيز معهما". [حكم الألباني: صحيح بما قبله] • هذا مرسل. ٣٠١٤/ ٢٨٩٤ - وعنه: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ لما أفاء اللَّه عليه خيبر، قسمها ستةً وثلاثين سَهْمًا، فعزل للمسلمين الشَّطر: ثمانية عشر سهمًا، يجمع كلُّ سهم مائةً، النبيُّ ﷺ معهم، له

стр. 927

سهم كسهم أحدهم، وَعَزَلَ رسول اللَّه ﷺ ثمانيةَ عَشَرَ سهمًا، وهو الشطر لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين، فكان ذلك: الْوَطِيح، والكُتيبة والسَّلالم وتوابعها، فلما صارت الأموال بِيَدِ النبي ﷺ والمسلمين لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها، فدعا رسول اللَّه ﷺ اليهود فعاملهم". [حكم الألباني: صحيح بما قبله] • وهذا أيضًا مرسل. ٣٠١٥/ ٢٨٩٥ - وعن مجُمِّع بن جارية الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن- قال: "قُسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول اللَّه ﷺ على ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطي الراجل سهمًا". [حكم الألباني: حسن] ٣٠١٦/ ٢٨٩٦ - وعن الزهري، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وبعض ولد محمد بن مسلمة، قالوا: "بقيتْ بقيةٌ من أهل خيبر، تحصنوا فسألوا رسول اللَّه ﷺ أن يحقن دماءهم وُيسَيِّرهم ففعل، فسمع بذلك أهلُ فَدك، فنزلوا على مثل ذلك، فكانت لرسول اللَّه ﷺ خاصَّةً، لأنه لم يُوجَفْ عليها بخيل ولا ركاب". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • هذا مرسل. ٣٠١٧/ ٢٨٩٧ - وعن سعيد بن المسيب: "أن رسول اللَّه ﷺ افتتح بعض خيبر عنوةً". [حكم الألباني: ضعيف] • وهذا أيضًا مرسل. ٣٠١٧/ ٢٨٩٨ - وعن ابن شهاب: "أن خيبر كان بعضها عنوةً وبعضها صلحًا، والكُتيبة أكْثرُها عنوةً وفيها صلح، قلت لمالك: وما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر، وهي أربعون أَلْفَ عِذْقٍ". [حكم الألباني: ضعيف] • وهذا أيضًا مرسل.

стр. 928

٣٠١٨/ ٢٨٩٩ - وعن ابن شهاب، قال: "بلغني أن رسول اللَّه ﷺ افتتح خيبر عنوةً بعد القتال، وترك مَنْ ترك من أهلها على الجلاء بعد القتال". [حكم الألباني: صحيح: ق، أنس الشطر الأول، والشطر الأخير تقدم في حديث ابن عمر (٢٨٨٥)] • وهذا أيضًا مرسل. ٣٠١٩/ ٢٩٠٠ - وعنه، قال: "خَمَّسَ رسولُ اللَّه ﷺ خَيْبَرَ، ثم قَسَّمَ سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية". [حكم الألباني: حسن] • وهذا أيضًا مرسل. ٣٠٢٠/ ٢٩٠١ - وعن عمر قال: "لَوْلَا آخرُ المسلمين ما فُتحت قريةً إلا قسمتها، كما قسم رسول اللَّه ﷺ يعني- خيبر". [حكم الألباني: صحيح: خ، (٤٢٣٦)] • وأخرجه البخاري (٢٣٣٤). ١٨/ ٢٤ - ٢٥ - باب ما جاء في خبر مكة: [ ٣: ١٢٣] ٣٠٢١/ ٢٩٠٢ - عن ابن عباس ﵄: "أن رسول اللَّه ﷺ عَامَ الفتح جاءه العباسُ بن عبد المطلب بأبي سفيانَ بن حربٍ، فأسلم بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فقال له العباس: يا رسول اللَّه، إن أبا سفيان رجل يُحِبُّ هذا الفخر، فلو جعلت له شيئًا؟ قال: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أبي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فهو آمن". [حكم الألباني: حسن: م، الجملة الأخيرة -أبي هريرة ويأتي] ٣٠٢٢/ ٢٩٠٣ - وعنه، قال: "لما نزل رسول اللَّه ﷺ مَرَّ الظَّهْرَانِ قال العباس: قلت: واللَّه لئن دخلَ رسولُ اللَّه ﷺ مكة عَنْوَةً، قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنَّهُ لهَلَاكُ قريشٍ، فجلستُ على بغلة رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: لعلي أجِدُ ذا حاجة يأتي أهلَ مكة، فيخبرهم بمكان رسول اللَّه ﷺ ليخرجوا إليه فيستأمنوه، فإنِّي لأسيرُ سمعت كلام أبي سفيان وبُدَيْلِ بن ورقاء، فقلت: يا أبا حَنْظَلة، فعرف صوتي، قال: فقال: أبو الفضل؟ قلت: نعم، قال: ما لك، فِداك أبي وأمي! قلت: هذا رسول اللَّه ﷺ والناسُ، قال: فما الحيلة؟ قال: فركب خلفي، ورجع صاحبه، فلما

стр. 929

أصبح غدوت به على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلم، قلت: يا رسول اللَّه، إنَّ أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، قال: فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد". [حكم الألباني: حسن] • في إسناده مجهول. ٣٠٢٣/ ٢٩٠٤ - وعن وهب -وهو ابن منبه- قال: "سألت جابرًا: هل غنموا يوم الفتح شيئًا؟ قال: لا". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٣٠٢٤/ ٢٩٠٥ - وعن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ لما دخل مكة سرَّحَ الزبيرَ بن العوام، وأبا عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد على الخيل، وقال: يا أبا هريرة اهْتِفْ بالأنصار، قال: اسْلكُوا هَذَا الطريق، فَلَا يُشْرِفَن لكم أحد إلا أنمْتُمُوه، فنادى منادٍ: لا قُرَيْشَ بعدَ اليوم، فقال رسول اللَّه ﷺ : مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ ألْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وعَمَد صناديدُ قريش فدخلوا الكعبة، فغضَّ بهم، وطاف النبي ﷺ وصلى خلف المقام، ثم أخذ بجَنبَتي الباب، فخرجوا فبايعوا النبي ﷺ على الإسلام". [حكم الألباني: صحيح: م نحوه] • وأخرجه مسلم (٨٦/ ١٧٨٠) بنحوه مطولًا. [وسرح الزبير ومن معه: أي أرسلهم، يقال: سرَّحت فلانًا -بالتخفيف- إلى موضع كذا وكذا أي أرسلته. وقوله: "اهتف بالأنصار" أي نادهم وادعهم، والهتف: الصوت، وهتف به أي صاح به، وهذا ثقةٌ منه ﷺ بهم، واستنابة إليهم، وتقريبًا لهم، لما قرب من قومه ودارهم، وقد كان معه هناك المهاجرون أيضًا يحيطون به. وقوله: "فلا يشرفن لكم أحد" أي: لا يظهر. "أنمتموه" أي قتلتموه فوقع إلى الأرض كالنائم، ويقال: نامت الشاة وغيرها من الحيوان: إذا ماتت، ونامت السيوف: كسرت، وقال الفراء: النائمة: الميتة، وقد تكون بمعنى

стр. 930

أسكتوه، واقطعوا جسمه بقتله، يقال: نامت الريح إذا سكتت، كما قالوا: ضربه حتى سكت، أي مات. "عمد" بفتح الميم، يعمد بكسرها: إذا قصد، أي تعمد، وهو نقيض الخطأ. "والصناديد" الأشراف والعظماء والشجعان، وكل عظيم غالب: صنديد، وهو بكسر الصاد المهملة وسكون النون]. ١٩/ ٢٥ - ٢٦ - باب في خبر الطائف [ ٣: ١٢٥] ٣٠٢٥/ ٢٩٠٦ - عن إبراهيم -يعني ابن عُقيل بن منبه- عن أبيه، عن وهب -وهو ابن منبه- قال: "سألتُ جابرًا عن شأن ثقيف، إذ بايعت؟ قال: اشترطت على النبي ﷺ أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي ﷺ بعد ذلك يقول: سَيَصَّدَّقُونَ وَيجاهِدُونَ إذَا أسلموا". [حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (١٨٨٨)] • إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه: قال ابن معين: وقد رأيته ولم يكن به بأس، ولكن ينبغي أن تكون صحيفة وقعت إليهم. ٣٠٢٦/ ٢٩٠٧ - وعن الحسن -وهو البصري- عن عثمان بن أبي العاص: "أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول اللَّه ﷺ أنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشَروا، ولا يُجَبَّوْا، فقال رسول اللَّه ﷺ : كُمْ أنْ لا تُحْشَرُوا، وَلَا تُعْشَرُوا، ولا خَيْر في دِين لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٣١٩)] • قد قيل: إن الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص. باب في حكم أرض اليمن [ ٣: ١٢٦] ٣٠٢٧/ ٢٩٠٨ - عن عامر بن شَهر، قال: "خرج رسول اللَّه ﷺ ، فقالت لي همدان: هل أنتَ آت هذا الرجل ومُرْتَئِد لنا؟ فإن رضيتَ لنا شيئًا قبلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه؟ قلت: نعم، فَجئتُ حتى قدمت على رسول اللَّه ﷺ ، فرضيت أمره، وأسلم قومي، وكتب

стр. 931

رسول اللَّه ﷺ هذا الكتاب إلى عمير ذي مُرَّان، قال: وبعث مالك بن مِرَارة الرَّهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم عَكٌّ ذو خَيْوَان، قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ فخذ منه الأمان على قريتك ومالك، فقدم، وكتب له رسول اللَّه ﷺ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه لِعَكٍّ ذي خَيْوَان، إن كان صادقًا، في أرضه وماله ورقيقه فله الأمان، وذمة اللَّه وذمة محمد رسول اللَّه ﷺ ، وكتب خالد بن سعيد بن العاص". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: مجالد، وهو ابن سعيد، وفيه مقال. وعامر بن شهر: له صحبة، وعداده في أهل الكوفة، ولم يرو عنه غير الشعبي. وشهر: بفتح الشين العجمة وسكون الهاء وبعدها راء مهملة. ٣٠٢٨/ ٢٩٠٩ - وعن أبيض بن حَمَّال: "أنه كلم رسول اللَّه ﷺ في الصدقة، حين وَفَدَ عليه، فقال: يا أخا سَبأ، لا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ، فقال: إنما زرعُنا القطن يا رسول اللَّه، وقد تبددت سبأ، ولم يبق منهم إلا قليل بمأرب، فصالح نبيَّ اللَّه ﷺ على سبعين حُلَّة من قيمة وَفاء بَزِّ المعافر، كل سنة، عمن بقي من سَبأ بمأرب، فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض رسول اللَّه ﷺ ، وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول اللَّه ﷺ فيما صالح أبيض بن حَمَّال رَسُولَ اللَّه ﷺ في الحلل السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وضَعه رسول اللَّه ﷺ ، حتى ماتَ أبو بكر، فلما مات أبو بكر ﵁ انتقضَ ذلك، وصارت على الصدقة". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] باب إخراج اليهود من جزيرة العرب [ ٣: ١٢٨] ٣٠٢٩/ ٢٩١٠ - عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ أوصَى بثلاثة، فقال: أخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيْرَةِ العَربِ، وَأجِيزُوا الْوَفْدَ بنَحْو مَا كُنْتُ أُجِيزُهُم، قال ابن عباس: وسكت عن الثالثة، أو قالها: فَنَسِيتُهَا". [حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (١١٣٣): ق] • وأخرجه البخاري (٣٠٥٣) ومسلم (١٦٣٧) مُطَوَّلًا. والثالثة: قيل هي تجهيز أُسامة.

стр. 932

وقيل: يحتمل أنها قوله ﷺ : "لا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وثَنًا" وفي الموطأ ما يشير إلى ذلك. قال الخليل: جزيرة العرب معدنها ومسكنها معْدنها ومسكنها. وقال أبو عبيد: هي ما بين حَفَر أبي موسى إلى إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين رَمْل يَبْرِين إلى مُنقطع السَّماوة في العَرْضِ. هذا آخر كلامه. والحفَر: بفتح الفاء: هو التراب يستخرج مِنَ الحفْرة وهو مثل الهدم، ويقال: هو المكان الذي حُفِر، وأبو موسى: هو عبد اللَّه بن قيس الأشعري. والحفر هذه: ركايا احتفرها على جانب الطريق من البصرة إلى مكة، وهي مياه عذبة. وقال مالك: جزيرة العرب: المدينة نفسها، وَرُوي عنه أيضًا أنه قال: جزيرة العرب: هي الحجاز واليمن واليمامة، وما لم يبلغه ملك فارس والرُّوم. وحكى البخاري عن المغيرة قال: هي مكة والمدينة واليمامة واليمن، وحكاه إسماعيل القاضي عن مالك. وقال الأصمعي: هي من أقصى عَدَنْ أبْيَن إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض: فمن جُدّة وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشام. وقال غيره: وأطرار البلاد: أطرافها، وهي براءين مهملتين وطاء ساكنة مهملة. وقال بعضهم: وسميت الجزيرة جزيرة لانحسار الماء عن موضعه، بعد أن كان تجري عليه. وقيل: الجَزْر القطع، ومنه سميت الجزيرة لأنها قطعة منه، أو لأنَّ الماء جزر عنها، أي انقطع، وجزيرة العرب سميت به لأنها قد جزرت عنها المياه التي حَوَاليها، كبحر البصرة وعمان وعدن والفرات. وقيل: لأن حواليها بحر الحبش وبحر فارس ودِجلة والفُرات، وَدجلة وكورها إلى جنب الشام تسمى جزيرة.

стр. 933

وقال الأزهري: سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطا بجانبيها، يعني الجنوبي، وأحاط بالجانب الشمالي دِجْلة والفُرات. ٣٠٣٠/ ٢٩١١ - وعن عمر بن الخطاب: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لأخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصارَى منْ جَزِيْرَةِ العَرَبِ، فَلَا أتْرُك فيهَا إلا مُسْلِمًا". [حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (١٣٣٤)] • وأخرجه مسلم (١٧٦٧) والترمذي (١٦٠٦، ١٦٠٧) والنسائي (٨٦٨٦ - الكبرى، العلمية). ٣٠٣٢/ ٢٩١٢ - وعن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَكُونُ قِبْلتَان في بَلَدٍ وَاحِدٍ" [حكم الألباني: ضعيف: الترمذي (٦٣٦)] • وأخرجه الترمذي (٦٣٣)، وذكر أنه روي مرسلًا. ٣٠٣٣/ ٢٩١٣ - وعن سعيد بن عبد العزيز قال: "جزيرة العرب ما بَيْنَ الوَادِي إلى أقْصى اليَمن إلى تَخُوم العِراق، إلى البحر". [حكم الألباني: صحيح مقطوع] • التُّخُوم: الحدود، والمعالم بفتح التاء وضمها، واحدها: تَخَم. وقال الهروي: تَخوم الأرض، ويروى تخوم بضم التاء. وقال مالك: عُمَرُ أجْلَى أهْلَ نَجْرَانَ، ولم يُجْلِ مَنْ بتيماء: لأنها ليسَتْ من بلاد العرب. فأمّا الوادي -وادي القُرى- فإني أرى أنما لم يُجْلَ من فيها من اليهود أنهم لم يَروهَا من أرض العرب. وقال أيضًا: قد أجلى عمر ﵀ يهود نَجْرَان وَفَدَك. [حكم الألباني: ضعيف موقوف] ٢٠/ ٢٨ - ٢٩ - باب في إيقاف أرضِ السَّواد وأرْض العَنْوة [ ٣: ١٢٩] ٣٠٣٥/ ٢٩١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا ودِرْهمهَا، ومَنعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا ودِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا ثم عُدْتُم من حيث

стр. 934

بدأتم، قالها زهير -يعني ابن مُعَاوية- ثلاث مرات، شَهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٨٩٦). ٣٠٣٦/ ٢٩١٥ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّما قَرْيَةٍ أتَيتُمُوهَا وَأقَمْتمْ فِيها فَسَهْمُكُمْ فِيها، وأيُّما قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فإنَّ خُمُسَهَا للَّهِ وَللرَّسُولِ، ثُمَّ هِيَ لكُمْ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٧٥٦). قال الخطابي: فيه دليلٌ على أنَّ أرض العنوة حكمها حكم سائر الأموال التي تغنم، فان خسها لأهل الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين. وقال غيره: يحتمل أن تكون الأول: في الفيء مِمَّا لم يُوجَف عليه بخيل ولا ركاب مِمَّا أُجلي عنه أهلُهُ، أو صالحُوا عليه، فيكون حقهم فيها، أي قَسْمهم في العطاء. ويكون المراد بالثاني: ما فيه الخمس مِمَّا أُخِذَ عَنْهُ عَنْوَة. وقوله: "فخمسه للَّه ولرسوله ثم هي لكم" مثل قوله: "ما لي مما أفاء اللَّه عليكم إلا الخمس وهو مردود عليكم". ٢١/ ٢٩ - ٣٠ - باب في أخذ الجزية [ ٣: ١٣١] ٣٠٣٧/ ٢٩١٦ - عن أنس بن مالك ﵁: "أن النبي ﷺ بَعثَ خَالِدَ بنَ الوَليدِ ﵁ إلى أُكُيْدِرِ دُومَةَ، فأُخِذَ، فأتَوهُ به، فحقَن لهُ دَمَهُ، وَصَالحَهُ عَلَى الجِزْيَةَ". [حكم الألباني: حسن] ٣٠٣٨/ ٢٩١٧ - وعن معاذ -وهو ابن جبل- "أن النبي ﷺ لما وَجَّهَهُ إلَى اليَمَنَ أَمَرَهُ أَنْ يأخُذ من كل حالم -يعني مُحْتَلِمًا- دينارًا، أو عَدْلُهُ من المَعَافر، ثيابٍ تكون باليمن". [حكم الألباني: صحيح: مضى في أول الزكاة] • تقدم تخريجه أبو داود (١٥٧٧)، (١٥٧٨).

стр. 935

وأخرجه الترمذي (٦٢٣) والنسائي (٢٤٥٠) وابن ماجة (١٨٠٣). وقال الترمذي: حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وأن المرسَلَ أصح. ٣٠٤٠/ ٢٩١٨ - وعن علي ﵁ قال: "لئن بَقيتُ لِنَصَارَى بَني تَغْلِبَ لأقْتُلَنَّ المقاتلة، وَلَأسْبِيَنَّ الذرِّيَّةَ، فَإِنِّي كَتبْتُ الكِتَابَ بينهم وبين النبي ﷺ : على أن لا يُنَصِّرُوا أبناءهم". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • قال أبو داود: هذا حديث منكر، بلَغَني عن أحمدَ -يعني ابن حنبل- أنه كانَ يُنْكِرُ هذا الحديث إنكارًا شديدًا. قال أبو علي -يعني اللؤلؤي-: ولم يقرأه أبو داود في العَرْضة الثانية، هذا آخر كلامه. وفي إسناده: إبراهيم بن مهاجر البَجَلي الكوفي، وشريك بن عبد اللَّه النخعي، وقد تكلم فيهما غير واحد من الأئمة. وفيه أيضًا عبد الرحمن بن هانئ النخعي، قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: كذابٌ. ٣٠٤١/ ٢٩١٩ - وعن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي -وهُوَ المعروف بالسُّدِّي- عن ابن عباس، قال: "صَالَحَ رسولُ اللَّه ﷺ أهل نَجْرَانَ عَلَى أَلفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ في صَفر، والبَقِيَّة في رجب، يُؤدونَها إلى المسلمين، وعارَّية ثلاثين دِرْعًا، وَثَلَاِثين فَرَسًا وثلاثين بَعِيرًا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يَغْزونَ بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم، إنْ كان باليمن كَيْدٌ أَوْ غَدْرَةٌ، على أن لا تُهْدَمَ لهم بِيعَةٌ، ولا يُخْرَجَ لهم قَسٌّ، ولا يُفتنوا عن دينهم، ما لم يُحدِثوا حَدَثًا أو يأكلُوا الربا، قال إسماعيل: فقد أكلوا الربا". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في سماع السُّدِّي من عبد اللَّه بن عباس نَظَرٌ، وإنما قيل: إنه رَآهُ، ورأى ابن عمر، وسمع من أنس بن مالك ﵁-

стр. 936

٢٢/ ٣١ - باب في أخذ الجزية من المجوس [ ٣: ١٣٣] ٣٠٤٢/ ٢٩٢٠ - عن ابن عباس قال: "إن أهل فارس لمَّا مات نبيُّهم كتب لهم إبليسُ المجُوسية". [حكم الألباني: حسن الإسناد موقوف] ٣٠٤٣/ ٢٩٢١ - وعن عمرو بن دينار سمع بَجَالة يُحدِّث عمرو بن أوس وأبا الشَّعثاء -أبو الشعثاء: هو جابر بن زيد من ثقات التابعين- قال: "كنتُ كاتبًا لِجَزْءِ بن معاوية عَمِّ الأحنَف بن قيس، إذ جاءنا كتابُ عُمر قبل موته بسنة: اقْتُلُوا كُلَّ ساحِرٍ، وفَرِّقُوا بين كل ذي مَحْرَم من المجوس، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر، وفَرَّقنا بين كل رجل من المجوس وتحريمه في كتاب اللَّه، وَصَنَعَ طَعَامًا كثيرًا فدعاهُم، فعرض السيفَ على فخذه، فأكلوا ولم يُزمزمُوا، وَألقَوْا وَقْرَ بَغْلٍ، أو بَغْلَين من الْوَرِقِ، ولم يكن عُمَر أخذ الجزية من المَجوس، حتى شَهِدَ عبد الرحمن بن عَوْفٍ: أن رسول اللَّه ﷺ أخذها من مجوس هَجَر". [حكم الألباني: صحيح: خ، بعضه مجوس هجر] • وأخرجه البخاري (٣١٥٦، ٣١٥٧) والترمذي (١٥٨٦، ١٥٨٧)، وكلاهما مختصرًا، والنسائي (٨٧٦٨ - الكبرى، العلمية) مختصرًا. وبَجالة: بفتح الباء الموحدة وبعدها جيم، وبعد الألف لام مفتوحة وتاء تأنيث. ٣٠٤٤/ ٢٩٢٢ - وعن ابن عباس قال: "جاء رجل من الْأَسْبَذِيِّينَ من أهل البحرين، وهم مجوس أهل هَجَر، إلى رسول اللَّه ﷺ ، فَمَكَثَ عنده ثم خرج، فسأله: ما قضى اللَّه ورسوله ﷺ فيكم؟ قال: شرٌّ، قلتُ: مَهْ؟ قال الإسلامُ أوِ القتل، قال: وقال عبد الرحمن بن عوف: قبل منهم الجزية: قال: ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف، وتركوا ما سمعت أنا من الأسْبَذِيّ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]

стр. 937

باب التشديد في جباية الجزية [ ٣: ١٣٤] ٣٠٤٥/ ٢٩٢٣ - عن عروة بن الزبير: "أنَّ هِشَام بنَ حَكِيم بن حِزام وجَد رجُلًا، وهو على حمص، يُشَمِّسُ ناسًا من القبِطْ في أداء الجزية، فقال: ما هذا؟ ! سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إنَّ اللَّه ﷺ يُعَذّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنْيَا". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٢٦١٣) والنسائي (٨٧٧١ - الكبرى). ٢٣/ ٣١ - ٣٣ - بابٌ في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات [ ٣: ١٣٥] ٣٠٤٦/ ٢٩٢٤ - عن حرب بن عُبَيْدِ اللَّه، عن جَدِّه أبي أُمه، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّمَا العُشُورُ عَلَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، ولَيْسَ عَلَى المُسْلِمِينَ عُشُور". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٤٠٣٩) التحقيق الثاني] ٣٠٤٧/ ٢٩٢٥ - وعن حرب بن عُبَيْدِ اللَّه، عن النبي ﷺ بمعناه قال: "خراج"، مكان "العشور". [حكم الألباني: ضعيف مرسل] ٣٠٤٨/ ٢٩٢٦ - وعن رجل من بَكْر بن وائل، عن خاله، قالَ: "قلتُ: يا رسول اللَّه، أُعَشّرُ قَوْمِي؟ قال: إنَّمَا العُشُورُ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى". [حكم الألباني: ضعيف] ٣٠٤٩/ ٢٩٢٧ - وعن حرب بن عُبَيدِ اللَّهِ بن عمير الثقفي، عن جَدِّه -رَجُلٍ من بني تَغْلِبَ- قال: "أتيتُ النَّبيَّ ﷺ فأسلمتُ وعلمني الإسلام، وَعَلَّمني كيف آخُذُ الصَّدقةَ من قومي ممن أسلم، ثم رجعتُ إليه، فقلتُ: يا رسُولَ اللَّه، كل ما علَّمتني قد حفظته إلا الصدقة أفأعشِّرهم؟ قال: لَا، إنما العشور على النصارى واليهود". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير، وساق اضطراب الرُّواة فيه، وقال: لا يتابَع عليه، وقد فرضَ النبِيُّ ﷺ العُشُور فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسَاق.

стр. 938

٣٠٥٠/ ٢٩٢٨ - وعن العِرْباضِ بن سَارِية السُّلمي ﵁ قال: "نَزَلْنَا مَعَ النبيِّ ﷺ خَيْبَرْ، ومعه مَنْ مَعَهُ مِنْ أصحابه، وكان صاحبُ خَيبرَ رَجُلًا ماردًا منكرًا، فأقبل إلى النبي ﷺ : فقال: يا محمد، ألكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنا، وتأكلوا ثَمَرَنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب النبي ﷺ ، وقال: يا ابن عَوْفٍ، ارْكِبْ فَرَسَكَ، ثم ناد: إنَّ الجَنّةَ لَا تَحِلُّ إلّا لمُؤْمِنٍ وأن اجْتَمِعُوا للصلاة، قال: فاجتَمَعُوا، ثُم صلى بهم النبيُّ ﷺ ، ثم قام، فقال: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتكِئًا عَلَى أَرِيكَة، قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللَّه لَمْ يُحَرِّمْ شيئًا إلا ما في هذا القرآن؟ ألا وإنّي واللَّه قَدْ أَمَرْتُ وَوَعَظْتُ، وَنَهيْتُ عن أَشْيَاء، إنَّهَا لَمِثْلُ القُرْآن، أو أكثَرَ، وإنَّ اللَّه لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْل الكِتابِ إلَّا بإذْنٍ، وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، وَلَا أكْلَ ثِمَارِهِمْ إذَا أَعْطَوْكُم الَّذِي عَلَيْهِمْ". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (١٦٤)] • في إسناده: أشعث بن شعبة المصيصي، وفيه مقال. ٣٠٥١/ ٢٩٢٩ - وعن رَجُل من ثقيف، عَنْ رَجُل من جهينة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَعلَّكُم تُقَاتِلونَ قَوْمًا، فتظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَتَقُونَكُمْ بأمْوَالِهِم دُونَ أَنفُسهِمْ وَأَبنَائِهِمْ- قال سعيد -وهو ابن منصور- في حديثه: فَيُصَالحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ، ثم اتفقا -يعني سعيدًا ومُسَدِّدًا- فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلكَ؛ فإنَّهُ لَا يَصْلُحُ لكُمْ". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٢٩٤٧)] • في إسناده رجل مجهول. ٣٠٥٢/ ٢٩٣٠ - وعن صفوانُ بن سُليم، عن عِدَّة من أبناء أصْحَابِ رسول اللَّه ﷺ ، عن آبائهم، دِنْيَةً، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَلا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهدًا أو انْتَقَصَهُ، أوْ كلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شيئًا بِغيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فأنَا حَجيجُهُ يَوْمَ القِيَامةِ". [حكم الألباني: صحيح: "غاية المرام" (٤٧١)] • فيه أيضًا مجهولون.

стр. 939

٢٤/ ٣٢ - ٣٤ - بابٌ في الذِّمي يسلم في بعض السنة عليه جزية ؟ [٣: ١٣٦] ٣٠٥٣/ ٢٩٣١ - عن قَابُوس -وهُوَ ابن أبي ظَبيان- عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيْسَ عَلَى مُسْلِمَ جِزْيَة". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (١٢٥٧)] • تقدم أبو داود (٣٠٣٢). وأخرجه الترمذي (٦٣٣). وذكر أنه روى عن أبي ظبيان عن النبي ﷺ مرسلًا. ٣٠٥٤/- وذكر أبو داود: أن سفيان -يعني الثوري- سُئِل عن تفسير هذا؟ فقال: إذا أسلم فلا جزية عليه. [حكم الألباني: صحيح مقطوع] ٢٥/ ٣٣ - ٣٥ - باب الإمَام يَقْبَلُ هَدَايَا المشْرِكيْن [ ٣: ١٣٧] ٣٠٥٥/ ٢٩٣٢ - عن عبد اللَّه الهَوْزَني-وهو عبد اللَّه بن لُحيّ الحمصي- قال: "لقيتُ بلالًا مُؤَذِّنَ رسول اللَّه ﷺ بحلب، فقلتُ: يا بلالُ، حدّثني: كيف كانت نفقةُ رسولِ اللَّه ﷺ ؟ قال: مَا كانَ لَهُ شيءٌ، كنتُ أنا الذي أَلِي ذَاكَ منهُ، مُنْذُ بَعثه اللَّه إلى أن تُوفي، وكان إذا أتاه الإنسان مسلمًا فرآه عاريًا يأمُرْنِي، فأسْتَقْرِضُ فأشتري له البُردة، فأكسوه وأطعمهُ، حتى اعترضني رجُل من المشركين، فقال: يا بلال، إنّ عِندي سَعَةً، فلا تستقرض من أحدٍ إلَّا مني، ففعلتُ، فلما كان ذاتَ يومٍ توضَّأتُ ثم قمت لأُؤذنَ بالصَّلاة، فإذا المشركُ قد أقبل في عصابة من التجار، فلما رآني قال: يا حبشيُّ، قلت: يا لَبَّاهُ، فتجَهَّمني، وقال لي قولًا غليظًا، حتى إذا صليتُ العَتَمَة رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أَهلِهِ، فاستَأذَنْتُ عليه، فأذِنَ لِي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أَنْتَ، إنَّ المشرك الذي كنتُ أتَدَيَّنُ منه قال لي: كذا وكذا، ولَيْسَ عندك ما تقضي عني، ولا عِنْدِي، وهُوَ فاضِحِي، فائْذَنْ لي فَآبَقُ إلى بعضِ هؤلاء الأحياء الَّذِين قد أسلموا، حتَّى يَرْزُقَ اللَّه رسوله ﷺ ما يقضي عني، فخرجت حتى إذا أتيتُ منزلي، فجعلت سيفي وجِرابي ونعليَّ ومجِنِّي عند رأسي، حتى إذا انشق عمود الصُّبح الأول أردت أن أنطلق، فإذا إنسانٌ يسعى

стр. 940

يدعو: يا بلال، أجِب رسولَ اللَّهِ ﷺ ، فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربَع ركائبَ مُناخاتٍ عليهن أحمالهن، فاستأذنت، فقال لي رَسول اللَّه ﷺ : أبشِرْ فَقَدْ جَاءك اللَّه بِقَضائِكَ، ثم قال: ألَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ المْنَاخَاتِ الأرْبَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقال: إنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيهِنَّ، وإنَّ عَلَيهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا، أهْداهُنَّ إليَّ عَظِيم فَدَكٌ، فَاقْبِضْهُنَّ واقْضِ دَيْنَكَ، ففعلت -وذكر الحديث- ثم انطلقتُ إلى المسجد، فإذا رسولُ اللَّهِ ﷺ قاعد في المسجد، فَسلَّمتُ عليه، فقال: مَا فَعَلَ مَا قِبَلَك؟ قلت: قد قضي اللَّه كل شيء كان على رسول اللَّه ﷺ ، فلم يبق شيءٌ، قال: أفَضَلَ شيءٌ؟ قلت: نعم، قال: انظرْ أنْ تُرِيحني مِنْهُ، فإنِّي لَسْتُ بِدَاخلٍ عَلَى أحَدِ مِنْ أهلي حَتَّى تُرِيحَني منه، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ العتمة دعاني، فقال: مَا فَعَلَ الذِي قِبَلَكَ؟ قال: قلتُ: هو معي، لم يأتنا أحدٌ، فباتَ رَسُول اللَّه ﷺ في المسجد -وقصّ الحديث- حتى إذا صلى العتمة -يعني من الغد- دعاني، قال: مَا فَعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلت: قد أراحك اللَّه منه يا رسُول اللَّه، فكبَّر وحَمِدَ اللَّهَ، شفَقًا من أن يدركه الموتُ وعنده ذلك، ثم اتَّبعتهُ حتى إذا جاء أزواجه، فسلم على امرأةٍ امرأة، حتى أتي مبيتهُ، فهذا الذي سألتني عنه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٣٠٥٦/ ٢٩٣٣ - وفي رواية: قال عند قوله: "ما تقتضي عني؟ ": "فسكتَ عنِّي رسول اللَّه ﷺ : فاغتَمَزْتُها". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٣٠٥٧/ ٢٩٣٤ - وعن عياض بن حمارٍ، قال: "أهْدَيْتُ للنَّبيِّ ﷺ ناقةً، فقال: أسْلَمْتَ؟ قلتُ: لا، فقال النبي ﷺ : إني نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المشركين". [حكم الألباني: حسن صحيح: "الترمذي" (١٦٤١)] • وأخرجه الترمذي (١٥٧٧). وقال: حسن صحيح. ٢٦/ ٣٤ - ٣٦ - بابٌ في إقطاع الأرَضين [ ٣: ١٣٨] ٣٠٥٨/ ٢٩٣٥ - عن علقمة بن وائل، عن أبيه ﵄: "أن النبي ﷺ أقْطَعَهُ أرضًا بحَضْرموت" [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٤١٢)]

стр. 941

• وأخرجه الترمذي (١٣٨١). وقال: حسن صحيح. ٢٩٣٦ - وزاد في رواية: "وبعث معه معاوية ليقطعها إياه". [حكم الألباني: حسن الإسناد] ٣٠٦٠/ ٢٩٣٧ - وعن عمرو بن حُريث ﵁ قال: "خَطَّ لي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دارًا بالمدينةِ، بِقَوْس وقال: أَزْبِدُكَ أَزْبِدُكَ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] ٣٠٦١/ ٢٩٣٨ - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد "أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أقطع بلال بن الحارث الُمزَني مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وهي من ناحية الفُرُع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٨٣٥)] • هذا مُرسلٌ. وهكذا رواه مالك في الموطا مرسلًا، ولفظه: عن غير واحد من علمائهم. وقال أبو عمر: هكذا في الموطأ عند جميع الرواة مُرْسَلًا، ولم يختلف فيه عن مالك، وذكر أن الدَّراوَرْدي رواه عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه، وقال أيضًا: وإسناد ربيعة فيه صالح حسن. ٣٠٦٢/ ٢٩٣٩ - وعن كثير بن عبد اللَّه بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ أقطعَ بِلَالَ بن الحارث المزني مَعَادنَ الْقَبِلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا، وَغوْرِيَّها -وقال غيره: جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا- وحيثُ يصلح الزرع من قَدْسٍ، ولم يُقْطِعْه حق مسلم، وكتبَ له النبي ﷺ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أعطي محمدٌ رسول اللَّه، بلالَ بن الحارث المزني، أعطاه معادن الْقَبَلِيَّةِ: جَلَسَهَا وَغَوْرَهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزرع من قدْس، ولم يعطه حق مسلم". [حكم الألباني: حسن: "الإرواء" (٣/ ٣١٣)] قال أبو أويس: وحدثني ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس مثله. ٣٠٦٣/ ٢٩٤٠ - وعن كثير بن عبد اللَّه عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ أقطعَ بِلَالَ بنَ الحارث المزنيَّ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّها -قال ابن النضر: وَجِرْسَها، وذاتَ النُّصُبِ، ثم

стр. 942

اتفقا- وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزرْع من قدْس، ولم يُعطِ بِلال بن الحارث حَقَّ مسلم، وكتب له النبي ﷺ : هَذَا مَا أعْطَى رسولُ اللَّه ﷺ بلالَ بْنَ الحارث المزنيَّ، أعطاه معادن القبلية: جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزرع من قُدْس، ولم يعطه حَقَّ مسلم". [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] قال أبو أويس: حدثني ثور بن زيد، عن عكرمة عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، مثله -زاد ابن النضر: وكتب ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس. قال أبو عمر: وهو غريب من حديث ابن عباس، ليس يرويه غير أبي أويس عن ثور. هذا آخر كلامه. وكثير بن عبد اللَّه بن عمر بن عوف المزني لا يُحتج بحديثه، وأبو أويس -عبد اللَّه بن عبد اللَّه- أخرج له مسلم في الشواهد، وضعفه غير واحد. ٣٠٦٤/ ٢٩٤١ - وعن أَبْيَضَ بن حَمَّال ﵁: "أنه وفَد إلى رسول اللَّه ﷺ فاستقطعه الملح -قال ابن المتوكل: الذي بمأرِبَ- فقطعه له، فَلمَّا ولَّي قال رجلٌ من المجلس: أتَدْرِي ما قطعتَ له؟ إنما قطعتَ له المَاء العِدَّ، قال: فانتُزِع منه، قال: وسألته عما يُحْمَى من الأراك؟ قال: مَا لَمْ يَنَلْهُ خِفافُ -وقال ابن المتوكل: أخْفَاف- الإِبِلِ". [حكم الألباني: حسن بما بعده] • وأخرجه الترمذي (١٣٨٠) وابن ماجة (٢٤٧٥). وقال الترمذي: حسن غريب. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: أبو عمر محمد بن يحيى بن قيس السَّبائي المأربي، قال ابن عدي: أحاديثه مظلمة منكرة. ٣٠٦٥/- وذكر أبو داود عن محمد بن الحسن المخزومي قال: "ما لم تنله أخفاف الإبل" يعني: أن الإبل تأكل منتهي رءوسها، ويُحْمَى ما فوقه. [حكم الألباني: ضعيف جدًّا مقطوع] وذكر الخطابي وجهًا آخر: وهو أنه إنما يحمى من الأراك ما بَعُدَ عن حضرة العمارة، فلا تبلغه بالإبل الرائحة إذا أرسلت في الرعي.

стр. 943

٣٠٦٦/ ٢٩٤٢ - وعنه ﵁: "أنه سأل رسول اللَّه ﷺ عن حِمَى الأراك؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : لَا حِمَى في الأراك، فقال: أراكةً في حِظَارِي، فقال النبي ﵇: لَا حِمَى في الأراك". [حكم الألباني: حسن بما قبله] قال فرج -وهو ابن سعيد السبائي المأربي- يعني "بحظارى" الأرضَ التي فيها الزرع المحاط عليها. ٣٠٦٧/ ٢٩٤٣ - وعن عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جَده صَخْر: "أن رسول اللَّه ﷺ غزا ثَقيفًا، فلما أن سمعَ ذلك صخرٌ رَكِبَ في خَيْل يُمِدُّ النبيَّ ﷺ ، فوجد نبيَّ اللَّه ﷺ قد انصرَفَ ولم يُفْتَح، فجعل صخرٌ يومئذ عَهْدَ اللَّه وذِمَّتَهُ أنْ لا يفارق هذا القصر، حتى ينزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ ، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفًا قد نزلت على حكمك يا رسول اللَّه، وأنا مُقْبِلٌ إليهم، وهم في خَيْلٍ، فأمر رسول اللَّه ﷺ بالصلاةُ جامعةً، فدعا لأحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ: اللهم بارك لأحْمَسَ في خيلها ورجالها، وأتاه القومُ، فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال يا نبي اللَّه إن صخرًا أخذ عَمَّتى، وَدَخَلَتْ فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: يا صَخْرُ، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته، فدفعها إليه، وسأل نبي اللَّه ﷺ : مَا" لبَني سُلَيْم، قَدْ هَرَبوا عَنِ الإسلام، وتركلوا ذلك الماء، فقال: يا نبي اللَّه، أنْزِلْنيهِ أنا وقومي، قال: نعم، فانزَله، وأسلم -يعني السُّلَمِيِّينَ- فأتوا صخرًا، فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي ﷺ ، فقالوا: يا نبي اللَّه، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا، فأبي علينا، فدعاه، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفع إلى القوم ماءهم، قال: نعم، يا نبي اللَّه، فرأيتُ وجهَ رسول اللَّه ﷺ يتغير عند ذلك حُمْرةً، حياءً من أخذه الجارية، وأخذه الماء". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]

стр. 944

• صخر -هذا- هو أبو حازم صخر بن العيلة الهذلي الأحمسي، عداده في الكوفيين، له صحبة، والعيلة: اسم أمه، وهي بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها لام مفتوحة وتاء تأنيث. وقال أبو القاسم البغوي: وليس لصخر بن العيلة غير هذا الحديث فيما أعلم. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: أبان بن عبد اللَّه بن أبي حازم، وقد وثقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: صدوق صالح الحديث، قال ابن عَدِي: وأرجو أنه لا بأس به، وقال أبو حاتم بن حبان البُستي: وكان ممن فَحُش خطؤه، وانفرد بمناكير. ٣٠٦٨/ ٢٩٤٤ - وعن سَبُرة بن مَعْبد الجهني: "أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد، تحت دَوْمةٍ، فأقام ثلاثًا، ثم خرج إلى تبوك، وإن جُهينة لحقوه بالرَّحْبَةِ، فقال لهم: مَنْ أَهْلُ ذِي المَروةِ؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قَدْ أقْطعْتها لِبنَي رِفَاعَةَ، فاقتسَموها، فمنهم من باع، ومنهم من أمسك، فعمِل". [حكم الألباني: حسن الإسناد] ٣٠٦٩/ ٢٩٤٥ - وعن أسماء بنت أبي بكر: "أن رسول اللَّه ﷺ أقْطَعَ الزُّبير نخلًا". [حكم الألباني: حسن صحيح: ق نحوه] ٣٠٧٠/ ٢٩٤٦ - وعن قَيْلَةَ بنت مَخْرَمَةَ، قالت: "قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ، قالت: تقدَّم صاحبي -تعني حُريثَ بن حسان، وافدَ بكر بن وائل- فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول اللَّه، اكتبْ بيننا وبين بني تميم بالدهناء: لا يجاوزها إلينا منهم أحد إلا مسافر، أو مجاور، فقال: اكْتُبْ لَهُ يَا غُلامُ بالدَّهْنَاءِ، فلما رأيته قد أمر له بها شُخِصَ بي، وَهِيَ وَطَني وداري، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه لم يسألك السَّويّةَ من الأرض إذ سألك، إنما هي الدهناء مُقَيَّدُ الجمَلِ، وَمَرْعَى الغَنمِ، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال: أمْسِكْ يا غُلَامُ،

стр. 945

صَدَقَتْ المسكينةُ، المسلم أخُو المْسلِم، يَسَعُهُمَا الماءَ والشَجَرُ، ويتعاونان على الفَتَّان". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • وأخرجه الترمذي (٢٨١٤) مختصرًا، وقال: حديث قَيْلَةَ، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن حسان. ٣٠٧١/ ٢٩٤٧ - وعن أسمر بن مُضَرِّس، قال: "أتيت النبي ﷺ فبايعته، فقال: مَنْ سَبَقَ إلى مَا لم يَسْبِقْه مُسْلِم فَهوَ لَهُ، قال: فخرج الناس يَتَعَادَوْنَ، يَتَخَاطُّونَ". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (١٥٥٣)] • غريب. وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم بهذا الإسناد حديثًا غير هذا. ٣٠٧٢/ ٢٩٤٨ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ أقْطَعَ الزبير حُضْرَ فَرَسِهِ، فأجري فرسَه، حتى قام، ثم رمي سَوْطه، فقال: أَعْطوه مِنْ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وفيه مقال: وهو أخو عبيد اللَّه بن عمر العمري. والحضر -بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وبعدها راء مهملة- هو العدو. وقوله: "قام" أي وقف. ٢٧/ ٣٥ - ٣٧ - باب في إحياء الموات [ ٣: ١٤٢] ٣٠٧٣/ ٢٩٤٩ - عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَه، وَلَيْسَ لِعْرقِ ظالِمٍ حَقٌّ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٤٠٧)] • وأخرجه الترمذي (١٣٧٨) والنسائي (٥٧٢٩ - الكبرى). وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وأخرجه النسائي أيضًا مرسلًا.

стр. 946

وأخرج الترمذي: من حديث وهب بن كَيسان عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له"، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي بهذا الإسناد، ولفظه: "من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العوافِي منها فهو صدقة". ٣٠٧٤/ ٢٩٥٠ - وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ أحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ -وذكر مثله- قال: فلقد خَبَّرني الذي حدثني هذا الحديث: أن رجلين اختصما إلى رسول اللَّه ﷺ : غَرَس أحدُهما نخلًا في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحبَ النخل أن يُخرج نخله منها، قال: فلقد رأيتها، وإنها لتضْرَبُ أصولُها بالفُؤُس، وإنها لنَخْلٌ عُمٌّ، حتى أُخرجَت منها". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٥/ ٣٥٥)] ٣٠٧٥/ ٢٩٥١ - وفي رواية عند قوله مكان: "الذي حدثني هذا": "فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ وأكبر ظَنِّي: أنه أبو سعيد الخدري- فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل". [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] ٣٠٧٦/ ٢٩٥٢ - وعن عروة -وهو ابن الزبير- قال: "أشهد أن رسول اللَّه ﷺ قضَى: أن الأرضَ أرضُ اللَّه، والعبادَ عبادُ اللَّه، ومن أَحْيَا مَوَاتًا فهو أحق به، جاءنا بهذا عن النبي ﷺ الذين جاءوا بالصلوات عنه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٣٠٧٧/ ٢٩٥٣ - وعن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضِ فَهِيَ لَهُ". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٥/ ٣٥٥)] • قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سمرة. قال هشام -وهو ابن عروة-: العرْقُ الظالم: أنْ يَغْرِسَ الرجلُ في أرض غيره فيستحقها بذلك. قال مالك: والعرق الظالم: كل ما أخذ واحْتُفِر وغُرس بغير حق. [حكم الألباني: صحيح مقطوع]

стр. 947

٣٠٧٩/ ٢٩٥٤ - وعن أبي حُميد الساعدي قال: "غزوت مع رسول اللَّه ﷺ تَبُوكَ، فلما أتى وادي الْقُرى إذا امرأةٌ في حديقة لها، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: اخرُصُوا، فَخَرَصَ رسول اللَّه ﷺ عَشَرةَ أوْسُقٍ، فقال للمرأة: أحْصي مَا يَخْرُج مِنْهَا، فأتَيْنَا تبوكَ، فأهدي ملك أَيْلَةَ إلى رسول اللَّه ﷺ بَغْلةً بيضاء، وكساه بُرْدةً، وكتب له -يعني ببَحْره- قال: فلما أتينا وادي القُرَى، قال للمرأة: كم كان في حديقتك؟ قالت: عشرة أوسق، خَرْصَ رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني متَعَجِّلٌ إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٨١) ومسلم (١٣٩٢) وبإثر (٢٢٨١). ٣٠٨٠/ ٢٩٥٥ - وعن زينب -ولم تنسب، ويظن أنها امرأة عبد اللَّه بن مسعود- "أنها كانت تَفلي رأس رسول اللَّه ﷺ ، وعنده امرأة عثمان بن عفان ونساءٌ من المهاجرات، وهنَّ يشتكين منازلهن: أنَّها تضيق عليهن، ويُخْرَجْنَ منها، فأمر رسول اللَّه ﷺ أن تُوَرَّثَ دُورَ المهاجرين النساء، فمات عبدُ اللَّه بن مسعود فورثته امرأته دارًا بالمدينة". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٢٨/ ٣٦ - ٣٨ - باب في الدخول في أرض الخراج [ ٣: ١٤٥] ٣٠٨١/ ٢٩٥٦ - عن أبو عبد اللَّه، عن معاذ -وهو ابن جبل- أنه قال: "مَنْ عَقَدَ الجزيَة في عُنقه فقد بَرِئ مما عليه رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • أبو عبد اللَّه -هذا- لم ينسب. ٣٠٨٢/ ٢٩٥٧ - وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَخَذَ أرْضًا بِجِزْيَتهَا فَقَدْ اسْتَقَالَ هِجْرَتَه، وَمَنْ نَزَعَ صَغَارَ كافرٍ مِنْ عُنْقِهِ فَجَعَلَهُ في عُنُقِهِ فَقَدْ وَلَّي الإسلَامَ ظَهْرَه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال. وقيل: معنى الجزية ههنا: الخراج.

стр. 948

ودلالة الحديث: أن المسلم إذا اشترى أرضًا خراجية من كافر، فإن الخراج لا يسقط عنه، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي، إلا أنهم لم يروا فيما أخرجت من حَبٍّ عشرًا، وقالوا: لا نجمع الخراج والعشر. وقال عامة أهل العلم: العشر عليه واجب فيما أخرجته الأرض من الحب، إذا بلغ خمسة أوسق. والخراج عند الشافعي على وجهين: أحدهما جزية، والآخر كراء وأجرة، فإذا فتحت الأرض صلحًا على أن أرضها لأهلها فما وضع عليها من خراج فمجراه مجرى الجزية التي تؤخذ من رءوسهم، فمن أسلم منهم سقط ما عليه من الخراج، كما يسقط ما على رقبته من الجزية، ولزمه العشر فيما أخرجته أرضه، وإن كان إنما وقع على أن الأرض للمسلمين، ويؤدوا في كل سنة عنها شيئًا، فالأرض للمسلمين، وما يؤخذ منهم عنها فهو أجرة الأرض، فسواء من أسلم منهم أو أقام على كفره: فعليه أداء ما اشترط عليه، ومن باع منهم شيئًا من تلك الأرضين فبيعه باطل، وهذا سبيل أرض السواء عنده. ٢٩/ ٣٧ - ٣٩ - باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل [ ٣: ١٤٦] ٣٠٨٣/ ٢٩٥٨ - عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا حِمَى إلَّا للَّهِ وَلرَسُولهِ". [حكم الألباني: صحيح: "التعليق على الروضة الندية" (٢/ ١٤٥): خ] قال ابن شهاب: وبلغني "أن رسول اللَّه ﷺ حَمَى النَّقِيعَ". • وأخرجه البخاري (٢٣٧٠). وزاد بعد قول ابن شهاب: "وأن عمر حمى الشَّرَف والرَّبَذة" وقيده بعضهم بفتح السين وكسر الراء المهملتين. وقيد بعضهم "الشرف" بفتح الشين المعجمة وفتح الراء المهملة، وهو الصواب. ٣٠٨٤/ ٢٩٥٩ - وعنه: "أن النبي ﷺ حَمَى النقيع، وقال: لا حِمَى إلا للَّه ". [حكم الألباني: حسن]

стр. 949

• وأخرجه النسائي (٥٧٤٣/ ١ - الكبرى) (٨٥٧٠)، ولم يذكر النقيع. ٣٠/ ٣٨ - ٤٠ - باب ما جاء في الركاز [ ٣: ١٤٧] ٣٠٨٥/ ٢٩٦٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "في الرِّكَازِ الخُمسُ". [حكم الألباني: صحيح: ق، وهو قطعة من حديثه الآتي آخر الديات] • وأخرجه البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠) والترمذي (١٣٧٧) والنسائي (٢٤٩٥) وابن ماجة (٢٥٠٩) مختصرًا ومطولًا. أبو داود (٤٥٩٣). ٣٠٨٧/ ٢٩٦١ - وعن ضُبَاعَةَ بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم أنها أخبرته قالت: "ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخَبْخَبَةِ، فإذا جُرَذ يُخْرِجُ من جُحر دينارًا، ثم دينارًا، ثم لم يزل يُخرج دينارًا دينارًا حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خِرْقةً حمراء بقي فيها دينار، فكانت ثمانيةَ عشر دينارًا، فذهب بها إلى النبي ﷺ فأخبره، وقال له: خُذْ صدقتها، فقال له ﷺ : هَلْ هَوَيْتَ إلى الجُحْرِ؟ قال: لا، فقال له رسول اللَّه ﷺ : بارَكَ اللَّه لَكَ فيها". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٥٠٨)] • وأخرجه ابن ماجة (٢٥٠٨). وفي إسناده: موسى بن يعقوب الزَّمْعي وثقه يحيى بن معين، وقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي. ٣١/ ٣٩ - ٤١ - باب في نبش القبور العادية [ ٣: ١٤٨] ٣٠٨٨/ ٢٩٦٢ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول -حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر- فقال رسول اللَّه ﷺ : "هذَا قبْرُ أبي رِغالٍ، وَكانَ بهذا الحرَم يدْفعُ عَنْه، فَلَمّا خرج أصابته النِّقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه، وآيةُ ذلك:

стр. 950

أنه دُفن معه غُصْنٌ من ذهَب، إنْ أنتم نبشَتْم عنه أصبتموه معه، فابتدره الناسُ، فاستخرجوا الغصن". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٧٣٦)] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. آخر كتاب الخراج والإمارة
следующие страницы →