← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

وأخرج الترمذي: من حديث وهب بن كَيسان عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له"، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي بهذا الإسناد، ولفظه: "من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العوافِي منها فهو صدقة". ٣٠٧٤/ ٢٩٥٠ - وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ أحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ -وذكر مثله- قال: فلقد خَبَّرني الذي حدثني هذا الحديث: أن رجلين اختصما إلى رسول اللَّه ﷺ : غَرَس أحدُهما نخلًا في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحبَ النخل أن يُخرج نخله منها، قال: فلقد رأيتها، وإنها لتضْرَبُ أصولُها بالفُؤُس، وإنها لنَخْلٌ عُمٌّ، حتى أُخرجَت منها". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٥/ ٣٥٥)] ٣٠٧٥/ ٢٩٥١ - وفي رواية عند قوله مكان: "الذي حدثني هذا": "فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ وأكبر ظَنِّي: أنه أبو سعيد الخدري- فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل". [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] ٣٠٧٦/ ٢٩٥٢ - وعن عروة -وهو ابن الزبير- قال: "أشهد أن رسول اللَّه ﷺ قضَى: أن الأرضَ أرضُ اللَّه، والعبادَ عبادُ اللَّه، ومن أَحْيَا مَوَاتًا فهو أحق به، جاءنا بهذا عن النبي ﷺ الذين جاءوا بالصلوات عنه". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٣٠٧٧/ ٢٩٥٣ - وعن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضِ فَهِيَ لَهُ". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٥/ ٣٥٥)] • قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سمرة. قال هشام -وهو ابن عروة-: العرْقُ الظالم: أنْ يَغْرِسَ الرجلُ في أرض غيره فيستحقها بذلك. قال مالك: والعرق الظالم: كل ما أخذ واحْتُفِر وغُرس بغير حق. [حكم الألباني: صحيح مقطوع]

стр. 947

٣٠٧٩/ ٢٩٥٤ - وعن أبي حُميد الساعدي قال: "غزوت مع رسول اللَّه ﷺ تَبُوكَ، فلما أتى وادي الْقُرى إذا امرأةٌ في حديقة لها، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: اخرُصُوا، فَخَرَصَ رسول اللَّه ﷺ عَشَرةَ أوْسُقٍ، فقال للمرأة: أحْصي مَا يَخْرُج مِنْهَا، فأتَيْنَا تبوكَ، فأهدي ملك أَيْلَةَ إلى رسول اللَّه ﷺ بَغْلةً بيضاء، وكساه بُرْدةً، وكتب له -يعني ببَحْره- قال: فلما أتينا وادي القُرَى، قال للمرأة: كم كان في حديقتك؟ قالت: عشرة أوسق، خَرْصَ رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني متَعَجِّلٌ إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤٨١) ومسلم (١٣٩٢) وبإثر (٢٢٨١). ٣٠٨٠/ ٢٩٥٥ - وعن زينب -ولم تنسب، ويظن أنها امرأة عبد اللَّه بن مسعود- "أنها كانت تَفلي رأس رسول اللَّه ﷺ ، وعنده امرأة عثمان بن عفان ونساءٌ من المهاجرات، وهنَّ يشتكين منازلهن: أنَّها تضيق عليهن، ويُخْرَجْنَ منها، فأمر رسول اللَّه ﷺ أن تُوَرَّثَ دُورَ المهاجرين النساء، فمات عبدُ اللَّه بن مسعود فورثته امرأته دارًا بالمدينة". [حكم الألباني: صحيح الإسناد] ٢٨/ ٣٦ - ٣٨ - باب في الدخول في أرض الخراج [ ٣: ١٤٥] ٣٠٨١/ ٢٩٥٦ - عن أبو عبد اللَّه، عن معاذ -وهو ابن جبل- أنه قال: "مَنْ عَقَدَ الجزيَة في عُنقه فقد بَرِئ مما عليه رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • أبو عبد اللَّه -هذا- لم ينسب. ٣٠٨٢/ ٢٩٥٧ - وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَخَذَ أرْضًا بِجِزْيَتهَا فَقَدْ اسْتَقَالَ هِجْرَتَه، وَمَنْ نَزَعَ صَغَارَ كافرٍ مِنْ عُنْقِهِ فَجَعَلَهُ في عُنُقِهِ فَقَدْ وَلَّي الإسلَامَ ظَهْرَه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال. وقيل: معنى الجزية ههنا: الخراج.

стр. 948

ودلالة الحديث: أن المسلم إذا اشترى أرضًا خراجية من كافر، فإن الخراج لا يسقط عنه، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي، إلا أنهم لم يروا فيما أخرجت من حَبٍّ عشرًا، وقالوا: لا نجمع الخراج والعشر. وقال عامة أهل العلم: العشر عليه واجب فيما أخرجته الأرض من الحب، إذا بلغ خمسة أوسق. والخراج عند الشافعي على وجهين: أحدهما جزية، والآخر كراء وأجرة، فإذا فتحت الأرض صلحًا على أن أرضها لأهلها فما وضع عليها من خراج فمجراه مجرى الجزية التي تؤخذ من رءوسهم، فمن أسلم منهم سقط ما عليه من الخراج، كما يسقط ما على رقبته من الجزية، ولزمه العشر فيما أخرجته أرضه، وإن كان إنما وقع على أن الأرض للمسلمين، ويؤدوا في كل سنة عنها شيئًا، فالأرض للمسلمين، وما يؤخذ منهم عنها فهو أجرة الأرض، فسواء من أسلم منهم أو أقام على كفره: فعليه أداء ما اشترط عليه، ومن باع منهم شيئًا من تلك الأرضين فبيعه باطل، وهذا سبيل أرض السواء عنده. ٢٩/ ٣٧ - ٣٩ - باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل [ ٣: ١٤٦] ٣٠٨٣/ ٢٩٥٨ - عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا حِمَى إلَّا للَّهِ وَلرَسُولهِ". [حكم الألباني: صحيح: "التعليق على الروضة الندية" (٢/ ١٤٥): خ] قال ابن شهاب: وبلغني "أن رسول اللَّه ﷺ حَمَى النَّقِيعَ". • وأخرجه البخاري (٢٣٧٠). وزاد بعد قول ابن شهاب: "وأن عمر حمى الشَّرَف والرَّبَذة" وقيده بعضهم بفتح السين وكسر الراء المهملتين. وقيد بعضهم "الشرف" بفتح الشين المعجمة وفتح الراء المهملة، وهو الصواب. ٣٠٨٤/ ٢٩٥٩ - وعنه: "أن النبي ﷺ حَمَى النقيع، وقال: لا حِمَى إلا للَّه ". [حكم الألباني: حسن]

стр. 949

• وأخرجه النسائي (٥٧٤٣/ ١ - الكبرى) (٨٥٧٠)، ولم يذكر النقيع. ٣٠/ ٣٨ - ٤٠ - باب ما جاء في الركاز [ ٣: ١٤٧] ٣٠٨٥/ ٢٩٦٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "في الرِّكَازِ الخُمسُ". [حكم الألباني: صحيح: ق، وهو قطعة من حديثه الآتي آخر الديات] • وأخرجه البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠) والترمذي (١٣٧٧) والنسائي (٢٤٩٥) وابن ماجة (٢٥٠٩) مختصرًا ومطولًا. أبو داود (٤٥٩٣). ٣٠٨٧/ ٢٩٦١ - وعن ضُبَاعَةَ بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم أنها أخبرته قالت: "ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخَبْخَبَةِ، فإذا جُرَذ يُخْرِجُ من جُحر دينارًا، ثم دينارًا، ثم لم يزل يُخرج دينارًا دينارًا حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خِرْقةً حمراء بقي فيها دينار، فكانت ثمانيةَ عشر دينارًا، فذهب بها إلى النبي ﷺ فأخبره، وقال له: خُذْ صدقتها، فقال له ﷺ : هَلْ هَوَيْتَ إلى الجُحْرِ؟ قال: لا، فقال له رسول اللَّه ﷺ : بارَكَ اللَّه لَكَ فيها". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٥٠٨)] • وأخرجه ابن ماجة (٢٥٠٨). وفي إسناده: موسى بن يعقوب الزَّمْعي وثقه يحيى بن معين، وقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي. ٣١/ ٣٩ - ٤١ - باب في نبش القبور العادية [ ٣: ١٤٨] ٣٠٨٨/ ٢٩٦٢ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول -حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر- فقال رسول اللَّه ﷺ : "هذَا قبْرُ أبي رِغالٍ، وَكانَ بهذا الحرَم يدْفعُ عَنْه، فَلَمّا خرج أصابته النِّقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه، وآيةُ ذلك:

стр. 950

أنه دُفن معه غُصْنٌ من ذهَب، إنْ أنتم نبشَتْم عنه أصبتموه معه، فابتدره الناسُ، فاستخرجوا الغصن". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٧٣٦)] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. آخر كتاب الخراج والإمارة

стр. 951

٣ - أول كتاب الجنائز باب الأمراض المكفرة للذنوب [ ٣: ١٤٩] ٣٠٨٩/ ٢٩٦٣ - عن عامر الرام أخي الخُضْر -قال أبو داود: قال النفيلي: هو الخُضْر، ولكن كذا قال- قال: "إني لببلادنا إذ رُفعَتْ لنا راياتٌ وألْوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا لواء رسول اللَّه ﷺ ، فأتيته، وهو تحت شجرة، قد بُسِط له كساء، وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه أصحابه، فجلست إليهم، فذكر رسول اللَّه ﷺ الأسْقامَ، فقال: إنَّ المؤمن إذا أصابه السَّقَمْ ثم أعفاه اللَّه منه: كان كفارةً لما مضى من ذنوبه، وموعظةً له فيما يسْتقْبلُ، وإن المنافق إذا مرض ثم أُعفي: كان كالبعير عَقَلهُ أهله ثم أرسلوه، فلم يَدْرِ: لم عقلوه؟ ولم يدر: لم أرسلوه؟ فقال رجل ممن حوله: يا رسول اللَّه، وما الأسقام؟ واللَّه ما مرضتُ قطُّ، قال: قُمْ عَنّا، فلسْتَ مِنَّا، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء، وفي يده شيء قد التفَّ عليه، فقال: يا رسول اللَّه، إني لما رأيتك أقبلتُ إليك فمررت بغَيْضةِ شجرٍ، فسمعت فيها أصوات فراخ طائر، فأخذتُهن، فوضعتهن في كسائي فجاءت أمُّهن، فاستدارت على رأسي، فكشفتُ لها عنهن، فوقعتْ عليهن معهن، فلففتهن بكسائي، فهن أُولاء معي، قال: ضعْهُنَّ عنْك، فوضعتهن، وأبتْ أمهن إلا لزومهن، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: أَتَعْجَبُون لِرحْم أمِّ الأَفراخ فِرَاخهَا؟ قالوا: نعم، يا رسول اللَّه، قال: فُوالذي بَعَثني بالحق، للهُ أرْحم بعباده من أمِّ الأفراخ بفراخها، ارجع بهن حتى تَضَعُهنَّ من حيث أخذتهن، وأمُّهُن مَعَهُنَّ، فرجع بهن". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (١٥٧١)] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وعامر الرام، ويقال له الرامي، والخضر -بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين، وراء مهملة- حَنىُّ من محارب خَصْفة، قال ابن الكلبي: وإنما سموا الخضر: لأنهم كانوا أُدْمًا.

стр. 952

وقال أبو القاسم البغوي، عامر أخو الخضر -كان يسكن البادية، وروى عن النبي ﷺ حديثًا- وذكر له هذا الحديث. ٣٠٩١/ ٢٩٦٤ - وعن أبي موسى، قال: سمعت النبي ﷺ غير مرة ولا مرتين- يقول: "إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ عملًا صالحًا، فشَغَلَهُ عنه مرضٌ أو سفر، كُتب له كصالح ما كان يعملُ وهو صحيح مقيم". [حكم الألباني: حسن: الإرواء (٥٦٠): خ] • وأخرجه البخاري (٢٩٩٦) بنحوه. ٣٠٩٢/ ٢٩٦٥ - وعن أم العلاء -وهي عمة حُكيم بن حزام، وكانت من المبايعات- قالت: "عادني رسول اللَّه ﷺ وأنا مريضة، فقال: يَا أمَّ العلاء، أبْشِري، فَإنَّ مَرَضَ المُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خطاياه، كما تُذهب النارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٧١٤)] • حسن. أم العلاء -هذه- أغفلها النمري، وذكرها غيره. ٣٠٩٣/ ٢٩٦٦ - وعن عائشة قالت: "قلت: يا رسول اللَّه، إني لأعلم أشدَّ آية في القرآن، قال: أية آية يا عائشة؟ قالت: قول اللَّه تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قال: أما علمتِ يا عائشة، أنَّ المؤمن تُصِيبُهُ النَّكْبَةُ أوِ الشَّوْكَةُ فَيُكَافأْ بأسْوَإ عمله، ومَنْ حُوسبَ عُذِّبَ؟ قالت: أليس اللَّه يقول: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق: ٨]؟ قال: ذاكمُ الْعَرْضُ، يا عائشة مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد. لكن شطر: "من حوسب عذب. . إلخ" صحيح: ق] • وقد أخرج البخاري (١٠٣) ومسلم (٢٨٧٦) في صحيحيهما: "أليس يقول اللَّه -وما بعده- إلى آخر الحديث". والترمذي (٢٤٢٦، ٣٣٣٧). قوله: "عذب" قال الهروي: أي من استُقْصِي عليه فيه، يقال: انتقشت منه جميع حقي، أي استنظفته منه، ومنه أخذ نَقش الشوكة، وهو استخراجها.

стр. 953

وقال غيره لقوله: "عذب" معنيان. أحدهما: أن نقش مناقشة الحساب وعرض الذنوب، والتوقيف على قبيح ما سلف له: تعذيب وتوبيخ. والثاني: مفضٍ إلى استحقاق العذاب، إذ لا حسنة للعبد يعملها إلا من عند اللَّه وتفضله وإقداره له عليها، وهدايته لها، وأن الخالص من الأعمال لوجهه تعالى قليل. ويؤيد هذا قوله في الرواية الأخرى "هلك" مكان "عذب". ٣٠٩٤/ ٢٩٦٧ - وعن أسامة بن زيد، قال: "خرج رسول اللَّه ﷺ يعود عبدَ اللَّه بن أُبَيٍّ في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه عَرَفَ فيه الموت، فقال: قَدْ كُنْتُ أنْهَاك عَنْ حُبِّ يهُود، قال: قد أبغضهم أسعد بنُ زُرارة، فَمَهْ؟ فلما مات أتاه ابنُه، فقال: يا رسول اللَّه، إنَّ عبد اللَّه بن أبي قد مات، فأعْطِني قميصك أكَفِّنْه فيه، فنزع رسول اللَّه ﷺ قميصه، فأعطاه إياه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد: لكن قصة القميص صحيحه: ق] • قد أخرج البخاري (١٢٦٩) ومسلم (٣/ ٢٧٧٤) في صحيحيهما من حديث عبد اللَّه عمر: "أن ابنه عبد اللَّه جاء إلى رسول اللَّه ﷺ ، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه". وأخرج البخاري (١٢٧٠، ١٣٥٠، ٣٠٠٨، ٧٥٩٥) ومسلم (٢/ ٢٧٧٣) في صحيحيهما من حديث جابر بن عبد اللَّه قال: "أتى النبي ﷺ قبر عبد اللَّه بن أبي، فأخرجه من قبره، فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه" واللَّه أعلم. قيل: يجوز أن يكون جابر شاهد من ذلك ما لم يشاهده ابن عمر، ويجوز أن يكون أعطاه قميصين، قميصا للكفن، ثم أخرجه فألبسه آخر. واختلفوا: لم أعطاه ذلك؟ على أربعة أقوال. أحدها: أن يكون أراد بذلك إكرام ولده، فقد كان مسلمًا بريئًا من النفاق. والثاني: أنه ﷺ ما سئل شيئًا قط، فقال: لا.

стр. 954

والثالث: أنه كان قد أعطى العباس عم رسول اللَّه ﷺ قميصًا لما أُسر يوم بدر، ولم يكن على العباس ثياب يومئذ، فأراد أن يكافئه على ذلك لئلا يكون لمنافق عنده يد لم يجازه عليها. والرابع: أنه يحتمل أن يكون النبي ﷺ إنما فعل ذلك قبل أن ينزل قوله في: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. باب في عيادة الذمي [ ٣: ١٥١] ٣٠٩٥/ ٢٩٦٨ - عن أنس "أن غلامًا من اليهود كان مَرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسْلِمْ، فنظر إلى أبيه، وهو عند رأسه، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فقام النبي ﷺ ، وهو يقول: الحَمْدُ للَّهِ الذي أنقذه بي من النار". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (١٢٧٢): خ] وأخرجه البخاري (١٣٥٦) والنسائي (٧٤٥٨ - الكبرى، الرسالة). باب المشي في العيادة [ ٣: ١٥٢] ٣٠٩٦/ ٢٩٦٩ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "كان النبي ﷺ يعودني، ليس براكب بَغلِ ولا بِرْذَوْنٍ". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (٤١٢٣): خ] • وأخرجه البخاري (٥٦٦٤) والترمذي (٣٨٥١). وقد عاد ﷺ سعد بن عُبادة راكبًا على حمار. وقد جاء من حديث جابر أيضًا: قال: "أتاني النبي ﷺ ، يعودني أبو بكر، وهما ماشيان" فعيادة المريض راكبًا وماشيًا: كل ذلك سنة. ١/ ٣ - ٣ - باب في فضل العيادة [ ٣: ١٥٢] ٣٠٩٧/ ٢٨٧٠ - عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَوَضأ فأحسن الوضوء وعَادَ أخَاهُ المسلم، مُحْتسبًا: بُوعِدَ من جَهَنَّم مَسِيرة سَبْعِينَ خريفًا، قلت: يا أبا حمزة، وما الخريف؟ قال: العام". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (١٥٥٢)]

стр. 955

• في إسناده الفضل بن دَلْهم القصاب، بصري، وقيل: واسطي، قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال مرة: حديثه صالح، وقال الإمام أحمد: لا يحفظ، وذكر أشياء مما أخطأ فيها، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ، فلم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، ولا اقتفى أثر العدول، فيُسلك به سُنَّتَهم، فهو غير محتج به إذا انفرد. ٣٠٩٨/ ٢٩٧١ - وعن عبد اللَّه بن نافع، عن علي، قال: "ما مِنْ رجلٍ يعود مريضًا مُمْسِيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خَريف في الجنة؛ ومَنْ أتاهُ مُصْبِحًا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يُمْسِي، وكان له خريف في الجنة". [حكم الألباني: صحيح موقوف: الصحيحة (١٣٦٧)] • هذا موقوف. قال أبو داود: وأُسند هذا عن علي ﵁ من غير وجه صحيح عن النبي ﷺ . ٣٠٩٩/ ٢٩٧٢ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي ﷺ ، بمعناه لم يذكر الخريف. • وأخرجه ابن ماجة (١٤٤٢) والترمذي (٩٦٩). وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث رواه أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ورواه شُعبة عن الحكم عن عبد اللَّه بن نافع، وهذا اللفظ لا يعلم رواه إلا علي، وقد روي عن علي ﵁ من غير وجه. باب في العيادة مرارًا [ ٣: ١٥٣] ٣١٠١/ ٢٩٧٣ - عن عائشة، قالت: "لما أصيب سعدُ بن معاذٍ، يَوْم الخَندق، رماه رجلٌ في الأكْحَل، فضربَ عليه رسولُ اللَّه ﷺ خَيمةً في المسجد ليعوده من قريب". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 956

• وأخرجه البخاري (٤٦٣) ومسلم (١٧١٩) والنسائي (٧١٠)، (٧٨٩ - الكبرى، العلمية). باب العيادة في الرمد [ ٣: ١٥٣] ٣١٠٢/ ٢٩٧٤ - عن زيد بن أرقم، قال: "عادني رسول اللَّه ﷺ من وَجَع كان بعَيْنَيَّ". [حكم الألباني: حسن] ذكر بعضهم عيادة المغمى عليه، وقال: فيه رَدٌّ ولما يعتقده عامة الناس: أنه لا يجوز عندهم عيادة من مرض من عينيه، وزعموا ذلك لأنهم يرون في بيته ما لا يراه هو، قال: وحالة الإغماء أشد من حالة مرض العينين. وقد جلس النبي ﷺ في بيت جابر في حالة إغمائه حتى أفاق، وهو ﷺ الحجة. هذا آخر كلامه. وحديث زيد بن أرقم -الذي ذكره أبو داود- حديث حسن. ٢/ ٦ - ٦ - باب الخروج من الطاعون [ ٣: ١٥٣] ٣١٠٣/ ٢٩٧٥ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذَا سَمِعْتمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلَا تَقْدُموا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بأرض وأنتُم بها، فلا تَخْرجوا فِرارًا منْه". [حكم الألباني: صحيح: ق] وأخرجه البخاري (٥٧٣٠) ومسلم (١٠٠/ ٢٢١٩) مطولًا، واختلف السلف في ذلك. فمنهم من أخذ بظاهر الحديث، وهم الأكثر، روي عن عائشة قالت: "هو كالفرار من الزحف" ومنهم من دخل إلى بلاد الطاعون وخرج عنها، وروي هذا المذهب عن عمر بن الخطاب، وأنه ندم على رجوعه من سَرْغ، وروي عن أبي موسى الأشعري ومسروق والأسود بن هلال: أنهم فروا من الطاعون، وروي عن عمرو بن العاص نحوه.

стр. 957

وقال بعض أهل العلم: لم ينه عن دخول أرض الطاعون والخروج عنها مخافة أن يصيبه غير ما كتب عليه، أو يهلك قبل أجله، لكن حذار الفتنة على الحي من أن يظن أن هُلَك من هَلك من أجل قدومه، ونجاة من نجا لفراره، وهذا نحو نهيه عن الطِّيرة والقرب من المجذوم، مع قوله: "لا عدوى ولا طيرة". وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: "الطاعون فتنة على المقيم وعلى الفار، أما الفار فيقول: فررت فنجوت، وأما المقيم فيقول: أقمت فمت". باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة [ ٣: ١٥٤] ٣١٠٤/ ٢٩٧٦ - عن عائشة بنت سعد: أن أباها قال: "اشتكيت بمكة، فجاءني النبي ﷺ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: "اللهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَه هِجْرَتَهُ". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٥٦٥٩) أتم منه. باب الدعاء للمريض عند العيادة [ ٣: ١٥٥] ٣١٠٦/ ٢٩٧٧ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَه سبْعَ مِرَارٍ: أسالُ اللَّه العظيم ربَّ العرشِ العظيم أنْ يشفيكَ، إلا عَافَاه اللَّه من ذلك المرض". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (١٥٥٣)] • وأخرجه الترمذي (٢٠٨٣) والنسائي (١٠٨١٧ - الكبرى، الرسالة)، وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: يزيد بن عبد الرحمن، أبو خالد المعروف بالدَّالاني، وقد وثقه أبو حاتم الرازي، وتكلم فيه غير واحد.

стр. 958

٣١٠٧/ ٢٩٧٨ - عن ابن عمرو -وهو عبد اللَّه بن عمرو بن العاص- قال: قال النبي ﷺ : "إذا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا فَلْيقلْ: اللهم اشْفِ عبدَكَ، يَنكأُ لك عدُوًّا، أو يمشي لك إلى جنازةٍ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٣٠٤)] باب كراهية تمني الموت [ ٣: ١٥٥] ٣١٠٨/ ٢٩٧٩ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَدْعُوَنَّ أحَدُكُمْ بِالمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، ولَكِنْ ليَقُلْ: اللَّهمّ أَحْيِنِي مَا كَانَت الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وتَوَفَّني إذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي". [حكم الألباني: صحيح: أحكام الجنائز (٤): ق] • وأخرجه البخاري (٦٣٥١) ومسلم (٢٦٨٠) والترمذي (٩٧١) وابن ماجة (٤٢٦٥) والنسائي (١٨٢٠ - ١٨٢٢). ٣١٠٩/ ٢٩٨٠ - وفي رواية قال: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُم المَوْتَ". [حكم الألباني: صحيح: ق. انظر ما قبله] • وأخرجه البخاري البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة. انظر الذي قبله. ٣/ ١٠ - ١٠ - باب موت الفجأة [ ٣: ١٥٦] ٣١١٠/ ٢٩٨١ - عن عبيد بن خالد السُّلمي -رجل من أصحاب النبي ﷺ قال مرةً: عن النبي ﷺ ، ثم قال مرةً: عن عبيد، قال: "موْتُ الفَجْأةُ أَخْذَةُ آسِفٍ". [حكم الألباني: صحيح: المشكاة (١٦١١)] وقد روى هذا الحديث من حديث عبد اللَّه بن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة، وفي كل منها مقال. وقال الأزدي: ولهذا الحديث طرق، وليس فيها صحيح عن رسول اللَّه ﷺ . هذا آخر كلامه.

стр. 959

وحديث عبيد -هذا- الذي أخرج أبو داود- رجال إسناده ثقات، والوقف فيه لا يؤثر، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي، فكيف؟ وقد أسنده الراوي مرة. واللَّه أعلم. ٤/ ١١ - باب في فضل من مات في الطاعون [ ٣: ١٥٦] ٣١١١/ ٢٩٨٢ - عن جابر بن عَتِيك: "أن رسول اللَّه ﷺ جاء يعود عبد اللَّه بن ثابت، فوجده قد غُلِبَ، فصاح به رسولُ اللَّه ﷺ ، فلم يُجبه، فاسترجَع رسول اللَّه ﷺ وقال: غُلِبْنَا عَليْكَ يَا أبَا الرَّبِيع، فصاح النسوة وبَكَيْنَ، فجعل ابنُ عتيك يُسْكِتهُن، فقال رسول اللَّه ﷺ : دَعْهُنَّ، فإذا وَجَبَ فلا تَبْيكِيَنَّ باكِيةٌ، قالوا: وما الوجوب يا رسول اللَّه؟ قال: الموت، قالت ابنته: واللَّه إنْ كنتُ لأرجو أن تكون شهيدًا، فإنك كنت قد قضيتَ جِهازَك، قال رسول اللَّه ﷺ : إنَّ اللَّه قَدْ أوْقَعَ أجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، ومَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قالوا: القتل في سبيل اللَّه تعالى، قال رسول اللَّه ﷺ : الشَّهَادَةُ سَبْعٌ، سوى القتل في سبيل اللَّه: المَطْعُونُ شهيد، والغَرِقُ شهيد، وصاحِبُ ذات الجَنْبِ شهيد، والمَبْطُونُ شهيد، وصاحِبُ الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدْمِ شهِيد، والمرأة تموت بِجُمْعٍ شهيدة". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٨٠٣)] • وأخرجه النسائي (١٨٤٦) وابن ماجة (٢٨٠٣). وقال النمري: رواه جماعة الرواة عن مالك فيما علمت، لم يختلفوا في إسناده ومتنه. وقال غيره: صحيح من مسند حديث مالك. وقد أخرج مسلم (١٦٤/ ١٩١٤) في صحيحه من حديث أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل اللَّه". وفي رواية له [أي لمسلم: (١٦٥/ ١٩١٤)]: "من قتل في سبيل اللَّه فهو شهيد، ومن مات في سبيل اللَّه فهو شهيد".

стр. 960

باب المريض يتعاهد من أظفاره وعانته [ ٣: ١٥٧] ٣١١٢/ ٢٩٣٨ - عن أبي هريرة، قال: "ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خُبَيْبًا، وكان خبيبٌ هو قتلَ الحارثَ بن عامر يومَ بدر، فلبث خُبيب عندهم أسيرًا، حتى أجمعوا لقتله، فاستعار من ابنة الحارث موسَى يَسْتَحِدُّ بها، فأعارته، فدرَج بُنَيٌّ لها وهي غافلة، حتى أتته فوجدته مُخْليًا، وهو على فخذه، والموسَى بيده، ففزِعَتْ فَزْعَةً عرفها فيها، فقال: أتَخْشَينَ أن أقتله؟ ما كنتُ لأفعل ذلك". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٤٠٨٦) والنسائي (٨٨٣٩ - الكبرى، العلمية) مطولًا. وخبيب: بضم الخاء المعجمة، وبعده باء بواحدة مفتوحة، وياء آخر الحروف ساكنة وباء بواحدة. ٥/ ١٢ - ١٣ - باب حسن الظن باللَّه عند الموت [ ٣: ١٥٨] ٣١١٣/ ٢٩٨٤ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول قبل موته بثلاث قال: "لَا يَمُوتُ أَحَدُكم إلا وهو يُحسِّن باللَّه الظن". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٣): م] • وأخرجه مسلم (٢٨٧٧) وابن ماجة (٤١٦٧). قيل: إنما يحسن باللَّه الظن: من حَسُن عمله: فكأنه قال: أحسنوا أعمالكم يحسن ظنكم باللَّه، فإن من ساء عمله ساء ظنه. وقد يكون أيضًا حسن الظن باللَّه من ناحية الرجاء وتأميل العفو، واللَّه جواد كريم، لا واخَذَنا اللَّه بسوء أفعالنا، ولا وكَلنا إلى حسن أعمالنا برحمته. وذكر بعضهم أنه تحذير من القنوط المهلك، وحَضٌّ على الرجاء عند الخاتمة، لئلا يغلب الخوف حينئذ عليه، فيخشى عليه غلبة اليأس والقنوط فيهلك. وعبادة اللَّه إنما هي بين أصلين: الخوف والرجاء، فتستحب غلبة الخوف ما دام الإنسان في مُهلة العمل، فإذا دنا الأجل وذهب المَهَل استحب حينئذ غلبة الرجاء، ليلقى اللَّه تعالى على

стр. 961

حالة هي أحب الأحوال إليه جل اسمه، إذ هو الرحمن الرحيم، ويحب الرجاء، وأثنى على نبيه بذلك. ويؤيده: "يبعث كل أحد على ما مات عليه". وذكر أن هذا يدل على سعة معرفة الإمام مسلم، إذ ذكر هذا بعقب حديث حسن الظن، وأنه أورده على معنى التفسير له. واللَّه أعلم. ٦/ ١٣ - ١٤ - باب تطهير ثياب الميت عند الموت [ ٣: ١٥٨] ٣١١٤/ ٢٩٨٥ - عن أبي سعيد الخدري: "أنه لما حضره الموت دعا بثيابٍ جُدُدٍ فلبسها، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: المَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتي يَمُوتُ فِيهَا". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٦٧١)] باب ما يستحب أن يحضر الميت من الكلام [ ٣: ١٥٨] ٣١١٥/ ٢٩٨٦ - عن أم سلمة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا حَضَرْتُم الميِّتَ، فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يُؤَمِّنُونَ عَلَى ما تقولون، فلما مات أبو سَلَمة قلت: يا رسول اللَّه ما أقول؟ قال: قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وأعْقِبْنَا عُقْبَى صالحةً، قالت: فأعقبني اللَّه تعالى به محمدًا ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٤٤٧): م] • وأخرجه مسلم (٩١٩) والترمذي (٩٧٧) والنسائي (١٨٢٥) وابن ماجة (١٤٤٧). وقيل: ذلك داخل في قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٥]. باب في التلقين [ ٣: ١٥٩] ٣١١٦/ ٢٩٨٧ - عن معاذ بن جبل، قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَانَ آخِر كَلَامِهِ لَا إلهَ إلا اللَّهُ دَخَلَ الجنة". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٣٤)]

стр. 962

٣١١٧/ ٢٩٨٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَقِّنُوا مَوْتَاكُم قَوْلَ لَا إلهَ إلا اللَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٠): م] • وأخرجه مسلم (٩١٦) والترمذي (٩٧٦) والنسائي (١٨٢٦) وابن ماجة (١٤٤٥). باب تغميض الميت [ ٣: ١٥٩] ٣١١٨/ ٢٩٨٩ - عن أم سلمة، قالت: "دخل رسول اللَّه ﷺ على أبي سلمة، وقد شَقَّ بصرهُ، فأغمضه، فَصَيَّحَ ناسٌ من أهله، فقال: لَا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ إلّا بخيرٍ، فإنَّ الملَائِكَةَ يُؤمنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، ثم قال: اللهُمَّ اغْفِرْ لأبي سَلَمَةَ، وارفع درجته في المهديين، واخْلُفْهُ في عَقبه في الغابرين، واغفر لنا وله رَبَّ العالمين، اللهم افسحْ له في قبره ونَوِّر له فيه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٢): م] • وأخرجه مسلم (٩٢٠) والنسائي (٨٢٢٧ - الكبرى، الرسالة) وابن ماجة (١٤٤٧، ١٤٥٤). باب الاسترجاع [ ٣: ١٥٩] ٣١١٩/ ٢٩٩٠ - عن عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا أَصَابَتْ أَحَدَكمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] اللهم عندك أَحتَسبُ مصيبتي، فآجِرني فيها وأبدلني بها خيرًا منها". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٥٩٨): م] • وأخرجه النسائي (١٠٧١ - عمل اليوم والليلة). وعمر بن أبي سلمة -هذا- هو ابن أبي سلمة عبد اللَّه بن الأسود المخزومي، ربيب رسول اللَّه ﷺ ، أكل مع النبي ﷺ في صَحْفَة، ورآه يصلي في ثوب واحد. وقد أخرج مسلم (٩١٨) في صحيحه من حديث ابن سفينة عن أم سلمة بنحوه أتم منه.

стр. 963

باب الميت يُسَجِّى [ ٣: ١٦٠] ٣١٢٠/ ٢٩٩١ - عن عائشة: "أن النبي ﷺ سُجِّي في ثوب حِبرَةٍ". [حكم الألباني: صحيح: خ (٥٨١٤). م (٣/ ٥٠)] وأخرجه البخاري (٥٨١٤) ومسلم (٩٤٢). باب القراءة عند الميت [ ٣: ٢٦٠] ٣١٢١/ ٢٩٩٢ - عن أبي عثمان -وليس بالنَّهدي- عن أبيه، عن مَعْقل -وهو ابن يسار- قال: قال النبي ﷺ : "اقرءوا (يس) على موتاكم". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (١٤٤٨)] • وأخرجه النسائي (١٠٧٤ - عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (١٤٤٨). وأبو عثمان وأبوه ليسا بالمشهورين. ومعقل: بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف: وآخره لام. باب الجلوس عند المصيبة [ ٣: ١٦٠] ٣١٢٢/ ٢٩٩٣ - عن عائشة، قالت: "لما قُتل زيدُ بن حارثة وجعفرُ وعبد اللَّه بن رواحة جلس رسولُ اللَّه ﷺ في المسجد، يُعرَفُ في وجهه الحزنُ -وذكر القصة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٢٩٩) ومسلم (٩٣٥) كلاهما مطولًا، والنسائي (١٨٤٧). وبَوّب عليه البخاري "من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن". ٧/ ٢١ - ٢٢ - باب التعزية [ ٣: ١٦٠] ٣١٢٣/ ٢٩٩٤ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: "قَبَرْنَا مع رسول اللَّه ﷺ يعني ميتًا- فلما فرغنا انصرفَ رسولُ اللَّه ﷺ ، وانصرفنا معه، فلما حاذَى بابَه وقف، فإذا نحن بامرأة مقبلةٍ، قال: أظنُّه عرفها، فلما ذهبت، إذا هي فاطمةُ، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟ فقالت: أتيت يا رسول اللَّه أهلَ هذا البيتِ، فرحَّمْتُ إليهم مَيِّتَهُمْ

стр. 964

أو عَزَّيْتُهُمْ به، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : فَلَعَلَّكِ بَلَغْتِ معهم الكُدَى؟ قالت: معاذ اللَّه! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، قال: لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الكدى -فذكر تشديدًا في ذلك- فسألت ربيعة عن الكُدَى، فقال: القبور فيما أحسب". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (١٨٨٠). وربيعة -هذا- هو في إسناد هذا الحديث، وهو ربيعة بن سيف المعافري، من تابعي أهل مصر، وفيه مقال. باب الصبر على المصيبة [ ٣: ١٦١] ٣١٢٤/ ٢٩٩٥ - عن أنس، قال: "أتى نبيُّ اللَّه ﷺ على امرأة تبكي على صَبِيّ لها: فقال لها: اتقي اللَّه واصبري، فقالت: وما تُبالي أنتَ بمصيبتي؟ فقيل لها: هذا النبي ﷺ ، فأتته، فلم تجد على بابه بَوَّابين، فقالت: يا رسول اللَّه، لم أعرفك، فقال: إنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأولى، أو عندَ أَوَّل صَدْمَة". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٢): ق] • وأخرجه البخاري (١٢٨٣) ومسلم (١٥/ ٩٢٦) والترمذي (٩٨٧) والنسائي (١٨٦٩) وابن ماجة (١٥٩٦) واقتصر ابن ماجة والنسائي على قوله: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى". باب في البكاء على الميت [ ٣: ١٦٢] ٣١٢٥/ ٢٩٩٦ - عن أسامة بن زيد: "أن ابنتًا لرسول اللَّه ﷺ أرسلتْ إليه، وأنا معه، وسعدٌ -وأحسِبُ أُبَيًّا- أنَّ ابني، أو بنتي، قد حُضِرَ، فاشْهَدْنا، فأرسل يَقرأ السلام وقال: قُلْ: للَّهِ ما أخذ، وما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل، فأرسلت تُقسِم عليه، فأتاها، فوُضِعَ الصبيُّ في حِجْرِ رسول اللَّه ﷺ ، ونَفْسُه تَتَقَعْقَعُ، ففاضت عينا رسول اللَّه ﷺ ، فقال له سعد: ما هذا؟ قال: إنها رَحْمَة، يضعها اللَّه في قلوب من يشاء، وإنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاء". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٦٣ - ١٦٤): ق]

стр. 965

• وأخرجه البخاري (١٢٨٤، ٦٦٥٥) ومسلم (٩٢٣) والنسائي (١٨٦٨) وابن ماجة (١٥٨٨). ٣١٢٦/ ٢٩٩٧ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "وُلدَ لي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فسمَّيته باسم أبي إبراهيم -فذكر الحديث- قال أنس: لقد رأيته يكيد بنفسه بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، فدمعت عينا رسول اللَّه ﷺ ، فقال: تَدْمَعُ الْعيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إلَا مَا يُرضِي رَبّنَا، إنّا بِكَ يا إبْراهِيم لمَحْزُونُونَ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٢٤٩٣): م، خ تعليقًا] • وأخرجه مسلم (٢٣١٥) وأخرجه البخاري (١٣٠٣) تعليقًا، ودون قوله: "ولد لي الليلة غلام فسميته بأسم أبي إبراهيم". ٨/ ٢٤ - ٢٥ - باب في النوح [ ٣: ١٦٢] ٣١٢٧/ ٢٩٩٨ - عن أم عطية قالت: "إن رسول اللَّه ﷺ نهانا عن النِّيَاحة". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٨): ق] • وأخرجه البخاري (١٣٠٦، ٤٨٩٢) ومسلم (٩٣٦) والنسائي (٣١٨٠). وأم عطية: اسمها نُسَيبة بنت كعب الأنصارية، تُعَدّ في أهل البصرة، وهي بضم النون وفتح السين المهملة، وياء آخر الحروف ساكنة، وباء بواحدة، وتاء تأنيث. ٣١٢٨/ ٢٩٩٩ - وعن أبي سعيد الخدري، قال: "لعن رسولُ اللَّه ﷺ النائحة والمستمعة". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: محمد بن الحسن بن عطية العَوْفي، عن أبيه عن جده، وثلاثتهم ضعفاء. ٣١٢٩/ ٣٠٠٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهلِهِ عَلَيْهِ، فذُكر ذلك لعائشة، فقالت: وَهَلَ -تعني ابنَ عمر- إنما مَرَّ النبي ﷺ على قبر، فقال: إنّ صَاحبَ هَذَا لَيُعَذَّبُ، وأهله يبكون عليه -ثم قرأت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٨): ق]

стр. 966

• وفي رواية "على قبر يهودي". وأخرجه مسلم (٩٣١، ٩٣٢) والنسائي (١٨٥٥، ١٨٥٦). ٣١٣٠/ ٣٠٠١ - وعن يزيد بن أوس، قال: "دخلت على أبي موسى، وهو ثقيل، فذهبتْ امرأتُه لتبكي، أو تَهُمُّ به، فقال لها أبو موسى: أما سمعتِ ما قال رسول اللَّه ﷺ ؟ قالت: بلى، قال: فسكتت، فلما مات أبو موسى، قال يزيد: لقيت المرأة، فقلت لها: ما قولُ أبي موسى لكِ: أما سمعتِ ما قال رسول اللَّه ﷺ ، ثم سَكتِّ؟ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : لَيْسَ مِنّا مَنْ سَلَقَ، وَمَنْ حَلَق، وَمَنْ خَرَّقَ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٧٧١): ق] • وأخرجه النسائي (١٨٦١، ١٨٦٣، ١٨٦٥، ١٨٦٧). وامرأة أبي موسى: هي أم عبد اللَّه. وقد روي هذا الحديث عنها عن أبي موسى عن النبي ﷺ ، وأخرجه النسائي أيضًا. ٣١٣١/ ٣٠٠٢ - وعن امرأة من المبايعات، قالت: "كان فيما أخذ علينا رسولُ اللَّه ﷺ في المعروف -الذي أخذ علينا: أن لا نعصيه فيه- أن لا نَخْمِشَ وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نَشُقَّ جَيْبًا، وأن لَا ننْشُر شعرًا". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٣٥)] باب صنعة الطعام لأهل الميت [ ٣: ١٦٤] ٣١٣٢/ ٣٠٠٣ - عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اصْنَعوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فإنَّهُ قَدْ أتاهُمْ أمْرٌ يشغَلُهمْ". [حكم الألباني: حسن: ابن ماجة (١٦١٠ - ١٦١١)] • وأخرجه الترمذي (٩٩٨) وابن ماجة (١٦١٠). وقال الترمذي: حسن صحيح. قال الشافعي: وأُحِبُّ لقرابة الميت أن يعملوا لأهل الميت في يومهم وليلتهم طعامًا يُشبعهم. وقال غيره -بعد ذكر الحديث-: ولأن ذلك من البر والتقرب إلى الأهل والجيران، فكان مستحبًّا.

стр. 967

٩/ ٢٦ - ٢٧ - باب في الشهيد يغسل [ ٣: ١٦٤] ٣١٣٣/ ٣٠٠٤ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "رُمي رجلٌ بسهم في صَدْره، أو في حَلْقه فمات، فأُدْرِجَ في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن] ٣١٣٤/ ٣٠٠٥ - وعن ابن عباس قال: "أمر رَسُولُ اللَّه ﷺ بِقَتْلَى أُحدٍ: أن يُنزعَ عنهم الحديد والجلود، وأن يُدْفَنوا بدمائهم، وثيابهم". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (١٥١٥)] • وأخرجه ابن ماجة (١٥١٥). وفي إسناده: علي بن عاصم الواسطي، وقد تكلم فيه جماعة، وعطاء بن السائب، وفيه مقال. ٣١٣٥/ ٣٠٠٦ - وعن أنس بن مالك: "أن شهداء أحد لم يُغَسَّلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يُصَلَّ عليهم". [حكم الألباني: حسن: الأحكام (٥٥)] ٣١٣٦/ ٣٠٠٧ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ مَرَّ على حمزة، وقد مُثِّلَ به، فقال: لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تأكُلَهُ العَافيَةُ، حتى يُحْشَرَ من بطونها، وقَلَّتِ الثيابُ وكثُرَتِ القتلَى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يُكَفَّنون في الثوب الواحد -زاد قتيبة: ثم يدفنون في قبر واحد- فكان رَسول اللَّه ﷺ يسأل: أيُّهم أكثر قرآنًا؟ فيقدِّمه إلى القبلة". [حكم الألباني: حسن: الترمذي (١٠٢٧)] وأخرجه الترمذي (١٠١٦)، وقال الترمذي، وقال غريب، لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه. وفي حديث الترمذي "ولم يصلِّ عليهم" قال الدارقطني: تفرد به أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس بهذه الألفاظ، ورواه عثمان بن عمر عن أسامة عن الزهري عن أنس، وزاد فيه حرفًا، لم يأت به غيره، فقال: "ولم يصل على أحد من الشهداء غيره" يعني حمزة، وقال في موضع آخر: لم ينقل هذه اللفظة غير عثمان بن عمر، وليس بمحفوظ.

стр. 968

وقال البخاري: وحديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد. هذا آخر كلامه. فأما أسامة بن زيد: فهو الليثي، مولاهم المدني، وقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري. وأما عثمان بن عمر: فهو أبو محمد عثمان بن عمر بن فارس البصري، وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. وجعل بعضهم الصلاة عليه -بمعنى الدعاء- زيادة خصوصية له، وتفضيلًا له على سائر أصحابه. ٣١٣٧/ ٣٠٠٨ - وعنه: "أن النبي ﷺ مَرَّ بحمزة، وقد مُثِّلَ به، ولم يُصَلِّ على أحدٍ من الشهداء غيره". [حكم الألباني: حسن] ٣١٣٨/ ٣٠٠٩ - وعن جابر بن عبد اللَّه: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قَتْلَى أحد، ويقول: أيُّهُمَا أكثرُ أخذًا للقرآن؟ فإذا أُشير له إلى أحدهما قدمه في اللَّحد، وقال: أنَا شَهِيدٌ على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلهم". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (١٣٤٣) والترمذي (١٠٣٦) وابن ماجة (١٥١٤) والنسائي (١٩٥٥). ٣١٣٩/ ٣٠١٠ - وفي رواية: "يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب الواحد". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (١٣٤٧) والترمذي (١٠٣٦) والنسائي (١٩٥٥) وابن ماجة (١٥١٤).

стр. 969

وفي حديث البخاري والترمذي: "ولم يصل عليهم" وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال النسائي: ما أعلم أحدًا تابع الليث -يعني ابن أسعد- من ثقات أصحاب الزهري على هذا الإسناد، واختُلف على الزهري فيه. هذا آخر كلامه. ولم يؤثِّر عند البخاري والترمذي تفرد الليث بهذا الإسناد، بل احتج به البخاري في صحيحه، وصححه الترمذي، كما ذكرناه. باب في ستر الميت عند غسله [ ٣: ١٦٥] ٣١٤٠/ ٣٠١١ - عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي، أن النبي ﷺ قال: "لَا تُبْرِزْ فَخِذك، ولا تَنْظُرَنَّ إلى فخذ حىٍّ ولا ميت". [حكم الألباني: ضعيف جدًا: ابن ماجة (١٤٦٠)] • وأخرجه ابن ماجة (١٤٦٠). وقال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة: هذا آخر كلامه. وعاصم بن ضمرة: قد وثقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه غير واحد، وقد تقدم هذا الحديث في كتاب الحمام في الجزء الخامس. وذكر هناك أيضًا حديث جَرْهَد: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أما علمتَ أن الفخذ عورة؟ " وتقدم الكلام عليه هناك. ٣١٤١/ ٣٠١٢ - وعن عائشة قالت: "لما أرادوا غسْلَ النبي ﷺ قالوا: واللَّه ما ندري أنُجَرِّدُ رسول اللَّه ﷺ من ثيابه، كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى اللَّهُ عليهم النومَ، حتى ما منهم رجلٌ إلا وذَقْنُهُ في صدره، ثم كلمهم مُكَلِّمٌ من ناحية البيت، لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابُه، فقاموا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، وَيدْلُكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غَسَّله إلا نساؤه". [حكم الألباني: حسن: الأحكام (٤٩)]

стр. 970

• وأخرجه ابن ماجة (١٤٦٤) مختصرًا، منه قول عائشة: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه". وأخرج ابن ماجة في سننه (١٤٦٦) من حديث بُريدة بن الحُصيب ﵁ قال: "لما أخذوا في غسل رسول اللَّه ﷺ ناداهم مناد من الداخل: لا تنزعوا عن رسول اللَّه ﷺ قميصه". قال الدارقطني: تفرد به عمرو بن يزيد عن علقمة. هذا آخر كلامه. وعمرو بن يزيد -هذا- هو أبو بردة التميمي، ولا يحتج به. وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه. ١٠/ ٢٨ - ٢٩ - باب كيف غسل الميت ؟ [٣: ١٦٦] ٣١٤٢/ ٣٠١٣ - عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: "دخل علينا رسول اللَّه ﷺ حين تُوُفِّيت ابنته، فقال: اغسِلْنَها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتُنَّ ذلك، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعلنَ في الآخرةِ كافورًا، أو شيئًا من كافور، فإذا فَرَغْتُنَّ فآذننِى، فلما فرغنا آذنّاه، فأعطانا حَقْوَه، فقال: أشْعِرْنَهَا إياه". وفي رواية: "يعني إزاره". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (١٤٥٨): ق] • وأخرجه البخاري (١٦٧)، (١٢٥٣) ومسلم (٣٦/ ٩٣٩) والترمذي (٩٩٠) وابن ماجة (١٤٥٩) والنسائي (١٨٨١)، (١٨٨٤ - ١٨٨٦). وابنة رسول اللَّه ﷺ هذه- هي زينب زوج أبي العاص بن الربيع، وهي أكبر بناته ﷺ ، هذا هو أكثر المروي. وذكر بعض أهل السِّير: أنها أم كلثوم، وقد ذكره أبو داود فيما بعد. وفي إسناده مقال، والصحيح: الأول، لأن أم كلثوم توفيت ورسول اللَّه ﷺ غائب ببدر.

стр. 971

٣١٤٣/ ٣٠١٣ - وعن حَفْصَة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: "مَشَطْنَاهَا ثلاثة قرون". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (١٢٥٩، ١٢٦٠) ومسلم (٣٧/ ٩٣٩) والترمذي (٩٩٠) والنسائي (٨٨١) و (١٨٨٤ - ١٨٨٦) وابن ماجة (١٤٥٩). ٣١٤٤/ ٣٠١٥ - وعن حفصة أيضًا عنها، قالت: "وضَفَرْنَا رأسها ثلاثة قرون، ثم ألقيناها خلفها مُقَدَّمَ رأسها وقَرْنَيْهَا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٩٣٩)، ولفظه: "فضفرنا شعرها ثلاثة قرون: قَرْنَيها، وناصيتها". وأخرجه البخاري (١٢٦٢، ١٢٦٣) والترمذي (٩٩٠) والنسائي (١٨٨٥). ٣١٤٥/ ٣٠١٦ - وعن حفصة أيضًا عنها: "أن رسول اللَّه ﷺ قال لهن -في غسل ابنته- ابْدَأْنَ بَمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِع الوُضُوءِ منها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٦٧) ومسلم (٤٢/ ٩٣٩) والترمذي (٩٩٠) والنسائي (١٨٨٤) وابن ماجة (١٤٥٩). ٣١٤٦/ ٣٠١٧ - وفي رواية: "أو سبعًا، أو كثر من ذلك، إن رَأَيْتُنَّهُ". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجها البخاري (١٢٥٩) ومسلم (٣٩/ ٩٣٩) والنسائي (١٨٨٨). ٣١٤٧/ ٣٠١٨ - ومحمد بن سيرين: "أنه كان يأخذ الغسلَ عن أمِّ عطية: يغسل بالسِّدر مرتين والثالثة: بالماء والكافور". [حكم الألباني: صحيح] • قال بعضهم: ليس في غسل الميت حديث سوى حديث أم عطية، غير أنها سنة ماضية في الشرع. ١١/ ٢٩ - ٣٠ - باب في الكفن [ ٣: ١٦٨] ٣١٤٨/ ٣٠١٩ - عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي ﷺ : "أنه خطب يومًا، فذكَر رجلًا من أصحابه قُبِض، فكُفِّن في كفنٍ غيرِ طائلٍ، وقُبر ليلًا، فزجَر النَّبيُّ ﷺ أن يقبَر الرجلُ

стр. 972

بالليل، حتى يصلِّي عليه، إلا أن يُضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ : إذا كفَّنَ أحدكم أخاه فَلْيُحَسِّنْ كَفنَهُ" [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٥٨): م] • وأخرجه مسلم (٩٤٣) والنسائي (١٨٩٥) وابن ماجة (١٥٢١) مختصرًا دون ذكر الكفن. وأخرج الترمذي وابن ماجة من حديث أبي قتادة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا ولي أحدكم أخاه فليُحَسِّن كفنه". ٣١٤٩/ ٣٠٢٠ - وعن عائشة قالت: "أُدرِجَ رسولُ اللَّه ﷺ في ثوب حِبَرَةٍ، ثم أُخِّر عنه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (٩٤١ - ٩٤٢) والبخاري (٥٨١٤). وسيأتي في حديث عائشة بعد هذا ما يوضحه. ٣١٥٠/ ٣٠٢١ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذَا تُوُفِّيَ أحدُكم، فوجدَ شيئًا، فليُكفَّن في ثوب حِبَرَةٍ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٦٣)] ٣١٥١/ ٣٠٢٢ - وعن عائشة قالت: "كُفِّنَ رسولُ اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب يمانيةٍ بيض، ليس فيها قميصٌ ولا عمامة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٢٦٤) ومسلم (٩٤١) والترمذي (٩٩٦) والنسائي (١٨٩٧ - ١٨٩٩) وابن ماجة (١٤٦٩). ٣١٥٢/ ٣٠٢٣ - وعنها، مثله، زاد: "من كُرْسُفٍ، قال: فذُكر لعائشة قولهُم: في ثوبين وبُرْدِ حِبَرة، فقالت: قد أُتي بالبرد، ولكنهم رَدَّوه، ولم يكفنوه فيه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه الترمذي (٩٩٦) والنسائي (١٨٩٧) وابن ماجة (١٤٦٩)، وقال الترمذي: صحيح. انظر ما قبله.

стр. 973

٣١٥٣/ ٣٠٢٤ - وعن مِقْسم، عن ابن عباس قال: "كُفِّن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب نَجْرَانِيةٍ: الحُلَّة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] وفي رواية: "في ثلاثة أثواب: حُلَّة حمراء، وقميصه الذي مات فيه". • وأخرجه ابن ماجة (١٤٧١). وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد قال غير واحد من الأئمة: إنه لا يحتج بحديثه. وقال أبو عبد اللَّه بن أبي صُفرَة: قولها: "ليس فيه قميص ولا عمامة" يدل على أن القميص الذي غسل فيه النبي ﷺ نُزع عنه حين كفن، لأنه إنما قيل "لا تنزعوا القميص" لسترته، ولا يكشف جسده، فلما ستر بالكفن استغنى عن القميص، ولو لم ينزع القميص -حين كفن- لخرج عن حد الوتر الذي أمر به النبي ﷺ واستحسنه في غير ما شيء، إشعارًا للتوحيد، وكانت تكون أربعة بالثوب المبلول، ويُستبشع أن يكفّن على قميص مبلول. فإن قيل: فقد روى يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس، قال: "كفن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه وحلة نجرانية"؟ قيل: هذا حديث تفرد به يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به لضعفه، وحديث عائشة -الذي نفت عنه القميص- أصح. هذا آخر كلامه. وقوله: "ليس فيها قميص ولا عمامة" حمله الشافعي على أن ذلك ليس في الكفن بموجود، وأن عدد الكفن ثلاثة أثواب. وحمله مالك على أنه ليس بمعدود، بل يحتمل أن تكون الثلاثة الأثواب زيادة على القميص والعمامة.

стр. 974

وحكى بعضهم عن ابن القصار: أن القميص والعمامة غير مستحب عند مالك، ونحوه عن ابن القاسم، لقول الشافعي، وقال: وهذا خلاف ما حكى متقدمو أصحابنا، يعني عن مالكًا. ٣١٥٤/ ٣٠٢٥ - وعن عامر -وهو الشعبي- عن علي بن أبي طالب، قال: "لا تُغَال لي في كفن فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لَا تَغَالَوْا في الكفن، فإنه يسلب سلبًا سريعًا". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (١٦٣٩)] • في إسناده: أبو مالك، عمر بن هاشم الجنبي، وفيه مقال. وذكر ابن أبي حاتم وأبو أحمد الكرابيسي: أن الشعبيّ رأي علي بن أبي طالب، وذكر أبو بكر الخطيب: أنه سمع منه، وقد روى عنه عدة أحاديث. ٣١٥٥/ ٣٠٢٦ - وعن خَبَّاب -وهو ابن الأرَتِّ- قال: "إن مصعب بن عمير قُتل يومَ أُحد، ولم يكن له إلا نَمِرَةٌ، كنا إذا غَطَّينا بها رأسه خرج رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : غَطُوا بها رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخرِ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٢٧٦) ومسلم (٩٤٥) والترمذي (٣٨٥٣) والنسائي (١٩٠٣). تقدم تخريجه أبو داود (٢٨٧٦). ٣١٥٦/ ٣٠٢٧ - وعن عبادة بن الصامت، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "خَيْر الْكَفن الحُلَّة، وخير الأضحية: الكَبشَ الأقرن". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (١٤٧٣)، مقتصرًا منه على ذكر الكفن. باب في كفن المرأة [ ٣: ١٧١] ٣١٥٧/ ٣٠٢٨ - عن ليلي بنت قانِفٍ الثقفية قالت: "كنت فيمن غَسَّل أمَّ كلثُوم بنتَ رسولِ اللَّه ﷺ عند وفاتها، فكانَ أولَ ما أعطانا رسولُ اللَّه ﷺ الحقَى، ثم الدِّرع، ثم الخِمار، ثم

стр. 975

المِلْحَفة، ثم أُدرجَتْ بعدُ في الثوب الآخر، قالت: ورسولَ اللَّه ﷺ جالسٌ عند الباب، معه كفنها يناولناها ثوبًا ثوبًا". [حكم الألباني: ضعيف: الأحكام (٦٥)] في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه. وفيه أيضًا من ليس بمشهور، والصحيح: أن هذه القصة إنما كانت لزينب بنت رسول اللَّه ﷺ ، وقد تقدم الكلام على ذلك، وهذا وقع في الرواية. الحقى: بكسر الحاء مقصور، ولعلها أن تكون لغة في الحقو. باب المسك للميت [ ٣: ١٧١] ٣١٥٨/ ٣٠٢٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أطْيَبُ طيبكم المسك". [حكم الألباني: صحيح: م (٧/ ٤٧)] • وأخرجه مسلم (٢٢٥٢) والترمذي (٩٩١) والنسائي (١٩٠٥، ١٩٠٦). باب التعجيل بالجنازة [ ٣: ١٧٢] ٣١٥٩/ ٣٠٣٠ - عن الحصين بن وَحْوَح "أن طلحةَ بن البَراء مَرِضَ، فأتاه النبيُّ ﷺ يعوده، فقال: إني لا أرى طلحةَ إلا قد حَدَثَ فيه الموتُ، فآذنوني به، وعَجِّلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تُحبَس بين ظَهْرَيْ أهْلِهِ". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٣٢٣٢)] • قال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم روى هذا الحديثَ غير سعيد بن عثمان البَلَوِيِّ، وهو غريب. هذا آخر كلامه. والحصين بن وجوح: أنصاري له صحبة. ووحوح: بفتح الواو وسكون الحاء المهملة، وبعدها واو مفتوحة وحاء مهملة أيضًا. وطلحة بن البراء: أنصاري له صحبة.

стр. 976

١٢/ ٣٤ - ٣٥ - باب في الغسل من غسل الميت [ ٣: ١٧٣] ٣١٦٠/ ٣٠٣١ - عن عائشة، أنها حدثت: "أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل الميت". [حكم الألباني: ضعيف: تقدم آخر الطهارة] • تخريجه تقدم برقم (٣٤٨). قال أبو داود: حديث مصعب -يعني هذا الحديث- فيه خصال ليس العمل عليه. وقال الخطابي: وفي إسناد الحديث مقال. ٣١٦١/ ٣٠٣٢ - وعن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ غَسَّلَ الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه من حديث إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة بمعناه. وقال: هذا منسوخ، سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن الغسل من غسل الميت؟ فقال: يجزيه الوضوء. هذا آخر كلامه. [حكم الألباني: صحيح] وقد أخرجه الترمذي (٩٩٣) وابن ماجة (١٤٦٣) من حديث سهيل بن أبي صالح بن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من غسَّل ميتًا فليغتسل" ولفظ الترمذي: "مِنْ غسله الغسلُ، ومن حمله الوضوءُ" يعني الميت، وقال الترمذي: حديث حسن، وقد روى عن أبي هريرة موقوفًا. وهذا آخر كلامه. وقد رواه أيضًا من حديث حذيفة بن اليمان، وفي إسناده من لا يُحتج به. وقد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، وقال أحمد بن حنبل وعلي بن المديني: لا يصح في هذا الباب شيء، وقال محمد بن المديني: لا أعلم في "من غسل ميتًا فليغتسل" حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله. وقال الشافعي في البويطي: إن صح الحديث قلت بوجوبه.

стр. 977

باب في تقبيل الميت [ ٣: ١٧٣] ٣١٦٣/ ٣٠٣٣ - عن عائشة، قالت: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يُقَبِّل عثمان بن مَظْعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تَسيل". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٩٨٩) وابن ماجة (١٤٥٦). وفي حديث ابن ماجة "على خديه" وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: عاصم بن عبد اللَّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. باب الدفن بالليل [ ٣: ١٧٤] ٣١٦٤/ ٣٠٣٤ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: "رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول اللَّه ﷺ في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم، وإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر". [حكم الألباني: ضعيف: الأحكام (١٤٢)] باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض [ ٣: ١٧٤] ٣١٦٥/ ٣٠٣٥ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كُنَّا حملنا القتلَى يومَ أُحدٍ، لندفنهم، فجاء منادِي النبيِّ ﷺ ، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ يأمركم: أن تدفنوا القتلَى في مضاجعهم، فرددناهم". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٤)] • وأخرجه الترمذي (١٧١٧) والنسائي (٢٠٠٤) وابن ماجة (١٥١٦). وقال الترمذي: حسن صحيح. باب في الصفوف على الجنازة [ ٣: ١٧٤] ٣١٦٦/ ٣٠٣٦ - عن مالك بن هُبيرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَموت فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صفوفٍ مِنْ المُسْلِمينَ إلّا أوْجَبَ -قال: فكان مالك إذا استقلَّ أهلَ الجنازة جَزَّأهم ثلاثة صفوف، للحديث". [حكم الألباني: ضعيف: لكن الموقوف حسن: الأحكام (١٠٠)]

стр. 978

• وأخرجه الترمذي (١٠٢٨) وابن ماجة (١٤٩٠). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. باب اتباع النساء الجنائز [ ٣: ١٧٥] ٣١٦٧/ ٣٠٣٧ - عن أم عطية، قالت: "نُهينَا أن نتبع الجنائز، ولم يُعْزمْ علينا". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٦٩ - ٧٠): ق] • وأخرجه البخاري (١٢٧٨) ومسلم (٩٣٨) وابن ماجة (١٥٧٧). باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها [ ٣: ١٧٥] ٣١٦٨/ ٣٠٣٨ - عن أبي هريرة -يرويه- قال: "مَنْ تَبعَ جنازةً فصلَّى عليها فله قيراطٌ، ومن تبعها حتى يُفْرَغَ منها فله قيراطان، أصغرهما: مثل أحد، أو أحدهما: مثل أحد". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٦٨): ق] • وأخرجه البخاري (٤٧) ومسلم (٩٤٥) والترمذي (١٠٤٠) والنسائي (١٩٩٤ - ١٩٩٧)، (٥٠٣٢) وابن ماجة (١٥٣٩) بنحوه. ٣١٦٩/ ٣٠٣٩ - وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص: "أنه كان عند ابن عمر، إذ طلع خَبَّاب صاحب المقصورة، فقال: يا عبد اللَّه بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ إنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عليها -فذكر معني حديث سفيان- فأرسل ابن عمر إلى عائشة، فقالت: صدق أبو هريرة". [حكم الألباني: صحيح: المصدر نفسه: م] • وأخرجه مسلم (٥٦/ ٩٤٥) بمعناه أتم منه. ٣١٧٠/ ٣٠٤٠ - وعن ابن عباس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يموتُ، فيقُومُ عليه أرْبعونَ رجُلًا، لَا يُشْرِكونَ باللَّهِ شَيْئًا، إلا شُفِّعوا فيه". [حكم الألباني: صحيح الأحكام (٩٩): م] • وأخرجه مسلم (٩٤٨) أتم منه، وأخرجه ابن ماجة (١٤٨٩) بنحوه.

стр. 979

وقد أخرج مسلم في صحيحه (٥٨/ ٩٤٧) من حديث عائشة، عن النبي ﷺ قال: "ما من ميت يصلى عليه أمَّة من المسلمين يبلغون مائةً، كلهم يشفعون له، إلا شُفِّعوا فيه". وأخرجه الترمذي (١٠٢٩) والنسائي (١٩٩١). وفي لفظ الترمذي "مائة فما فوقها". وقد تقدم حديث بن هبيرة، وفيه: "فيصلي عليه ثلاثة صفوف". قال بعضهم: وجه اختلاف هذا العدد: أنها أجوبة لسائل سأل عن ذلك، ولعله لو سُئل عن أقل لأجاب بمثله، وقد يكون الثلاثة الصفوف أقل من أربعين. واللَّه أعلم بمراد نبيه ﷺ . باب في النار يتبع بها الميت [ ٣: ١٧٦] ٣١٧١/ ٣٠٤١ - عن رجل من أهل المدينة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لَا تُتْبَعُ الجَنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَا نَار". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٧٤٢)] ٣١٧١/ ٣٠٤٢ - وفي رواية: "ولا يُمْشَى بين يديها". [حكم الألباني: ضعيف: الإرواء (٧٤٢)] • في إسناده: رجلان مجهولان. باب القيام للجنازة [ ٣: ١٧٦] ٣١٧٢/ ٣٠٤٣ - عن عامر بن ربيعة - يبلغ به النبيَّ ﷺ قال: "إذا رَأَيْتُمْ الجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفكم، أو تُوضَعَ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٣٠٧) ومسلم (٧٣/ ٩٥٨) والترمذي (١٠٤٢) والنسائي (١٩١٥، ١٩١٦) وابن ماجة (١٥٤٢). ٣١٧٣/ ٣٠٤٤ - وعن ابن أبي سعيد الخدري -وهو عبد الرحمن- عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا تَبعْتُمْ الجَنازَةَ فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 980

• وقد أخرجه البخاري (١٣١٠) ومسلم (٩٥٩) والترمذي (١٠٤٣) والنسائي (١٩١٤، ١٩١٨، ١٩١٩، ١٩٩٨) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد بنحوه. • وأخرجه مسلم (٧٦/ ٩٥٩) من حديث أبي صالح السمان عن أبي سعيد. قال أبو داود: روى هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال فيه: "حتى توضع بالأرض" ورواه أبو معاوية عن سهيل قال: "حتى توضع في اللَّحْدِ" وسفيان أحفظُ من أبي معاوية. ٣١٧٤/ ٢٠٤٥ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "كنا مع النبي ﷺ ، إذ مَرَّت بنا جنازة، فقام لها، فلما ذهبنا لنحمل إذا هي جنازة يهودي، فقلنا: يا رسول اللَّه، إنما هي جنازة يهودي، فقال: إنَّ المَوْتَ فَزَع، فإذَا رأيتُمْ جَنَازَة فَقُومُوا". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (١٣١١) دون قوله: "إن الموت فزع"، ومسلم (٩٦٠) والنسائي (١٩٢٢، ١٩٢٨). وليس في حديثهم: "فلما ذهبنا لنحمل". ٣١٧٥/ ٣٠٤٦ - وعن علي بن أبي طالب: "أن النبي ﷺ قام في الجنازة، ثم قعد بعدُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٩٦٢) والترمذي (١٠٤٤) والنسائي (١٩٢٣) وابن ماجة (١٥٤٤) بنحوه. ٣١٧٦/ ٣٠٤٧ - وعن عبادة بن الصامت قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقوم في الجنازة، حتى توضع في اللَّحْدِ، فَمَرَّ حَبْرٌ من اليهود، فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ﷺ ، وقال: اجْلسُوا، خَالِفُوهم". [حكم الألباني: حسن: م] • وأخرجه الترمذي (١٠٢٠) وابن ماجة (١٥٤٥). وقال الترمذي: حديث غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث. هذا آخر كلامه.

стр. 981

وقال أبو بكر الهمداني: ولو صح لكان صريحًا في النسخ، غير أن حديث أبي سعيد أصح وأثبت، فلا يقاومه هذا الإسناد. وذكر غيره أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي بن أبي طالب. ١٣/ ٤٣ - ٤٤ - باب الركوب في الجنازة [ ٣: ١٧٨] ٣١٧٧/ ٣٠٤٨ - عن ثوبان: "أن رسول اللَّه ﷺ أُتِيَ بدابَّة، وهو مع الجنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: إنَّ المَلَائِكَةَ كانَتْ تَمْشِي، فَلَمْ أكن لِأَرْكَبَ وَهمْ يَمشونَ، فَلمَّا ذَهَبوا رَكبْتُ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٧٥)] • وأخرجه أبو بكر البزار في مسنده (٤١٩١) من حديث معمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، كما أخرجه أبو داود (٣١٧٧)، وفيه: "قلقيه الأول، فقال: يا رسول اللَّه، عرضتُ عليك دابتي لتركبها، فأبيت، وعرض عليك فلان دابته، فركبتها؟ قال: إنك عرضت عليّ دابتك والملائكة تشيِّع الجنازة، فلم أكن لأركب والملائكة تمشي، أما إنك لو عرضتها بعد ما دفنت لركبتها". وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد، ولا نعلم كلامًا جاء به أحد غيره بإسناد متصل، وقد رواه عامر بن يَسَّافٍ عن يحيى بن أبي كثير، مرسلًا، لم يقل عن أبي سلمة، ولا ثوبان، معمر: أثبت من عامر بن يساف. ٣١٧٨/ ٣٠٤٩ - وعن جابر بن سمرة قال: "صلى النبي ﷺ على ابن الدَّحْدَاح، ونحن شهود، ثم أُتي بفَرسٍ فَعُقِلَ؛ حتى ركبه، فجعل يَتَوقّصُ به، ونحن نَسْعَى حَوْله". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٩٦٥) والترمذي (١٠١٣، ١٠١٤) والنسائي (٢٠٢٦).

стр. 982

١٤/ ٤٤ - ٤٥ - باب المشي أمام الجنازة [ ٣: ١٧٨] ٣١٧٩/ ٣٠٥٠ - عن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه، قال: "رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٠٠٧ - ١٠٠٩) والنسائي (١٩٤٤، ١٩٤٥) وابن ماجة (١٤٨٢). وقال الترمذي: وأهل الحديث كأنهم يرون الحديث المرسل في ذلك أصح، وحكى البخاري قال: والحديث الصحيح: هو هذا -يعني المرسل- وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب: مرسل. وقال ابن المبارك: حديث الزهري في هذا مرسل: أصح من حديث ابن عيينة. وقد قيل: سفيان بن عيينة من الحفاظ الأثبات، وقد أتى بزيادة على من أرسل، فوجب تقديم قوله، وقد تابع ابنَ عيينة على رفعه: ابنُ جريج وزياد بن سعد وغير واحد. وقال البيهقي، ومن وصله واستقر على وصله، ولم يختلف عليه فيه -وهو سفيان بن عيينة- حجة ثقة. وقال أبو سليمان: أكثر أهل العلم على استحباب المشي أمام الجنازة. وكان أكثر الصحابة يفعلون ذلك، وقد روي عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة: أنهما كانا يمشيان خلف الجنازة. وقال أصحاب الرأي: لا بأس بالمشي أمامها، والمشي خلفها أحبُّ إلينا. وقال الأوزاعي: هو سَعةٌ، وخلفها أفضل. فأما الراكب: فلا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلف الجنازة. هذا آخر كلامه. ٣١٨٠/ ٣٠٥١ - وعن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة -قال: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي ﷺ قال: "الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الجَنَازَةِ وَالمَاشِي

стр. 983

يمشي خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ يَسَارهَا، قَرِيبًا مِنْهَا، والسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوالِدَيْهِ بالمغفرة والرحمة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٠٣١) والنسائي (١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٨) وابن ماجة (٤١٨١). وقال الترمذي: حسن صحيح، وحديث ابن ماجة مختصر، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الطفل يصلى عليه" وليس في حديثهم: "وأحسب أن أهل زياد أخبروني". باب الإسراع بالجنازة [ ٣: ١٧٩] ٣١٨١/ ٣٠٥٢ - عن أبي هريرة -يَبْلُغ به النبي ﷺ قال: "أَسْرِعُوا بالجَنَازَةِ، فإنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيرٌ تُقَدِّمُونَهَا إليه، وإنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٣١٥) ومسلم (٩٤٤) والترمذي (١٠١٥) والنسائي (١٩١٠، ١٩١١) وابن ماجة (١٤٧٧). ٣١٨٢/ ٣٠٥٣ - وعن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه: "أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكُنَّا نمشي مَشْيًا خفيفًا، فلحقَنا أبو بَكْرة، فرفع سوطه، قال: لقد رأيْتُنَا ونحن مع رسول اللَّه ﷺ نَرْمُلُ رَمْلًا". [حكم الألباني: صحيح: لكن قوله: "عثمان بن أبي العاص" شاذ، والمحفوظ: "عبد الرحمن بن سمرة"] ٣١٨٣/ ٣٠٥٤ - وفي رواية: "في جنازة عبد الرحمن بن سَمُرة، وقال: فحمل عليهم بغلته، وأهْوَى بالسوط". [حكم الألباني: صحيح: وهذا هو المحفوظ] • وأخرجه النسائي (١٩١٢، ١٩١٣). وعيينة: بضم العين المهملة، وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة، وأخرى مثلها ساكنة ونون مفتوحة، وتاء تأنيث.

стр. 984

وأبو بكرة: بفتح الباء الموحدة، وسكون الكاف، اسمه نُفَيع بن الحارث، ويقال: ابن مسروح. وأهوى بالسوط: أماله. والرمل: بفتح الراء وفتح الميم في الاسم والفعل والماضي: وثب في المشي، ليس بالشديد مع هز المنكبين، وقيل الرمل: أن جهز منكبيه ولا يسرع، والسرع: أن يسرع المشي. وقال الجوهري: والرمل -بالتحريك-: الهرولة، هذا آخر كلامه. والخبب -بفتح الخاء المعجمة وبعدها باء موحدة مفتوحة، وآخره باء أيضًا- ضرب من العدو، وهو أول الإسراع. وقال الحربي: الخبَبُ: ضرب من العدو. وقال الأصمعي: إذا صار السير إلى العدو فهو الخبب، وهو أن يراوح بين يديه. وقال غيره: إذا راوح بين يديه ورجليه، يعني الفرس. ٣١٨٤/ ٣٠٥٥ - وعن أبي ماجدة عن ابن مسعود قال: "سألنا نبينا ﷺ عن المشي مع الجنازة؟ فقال: مَا دُونَ الخَبَبِ، إنْ يَكُنْ خيْرًا تَعَجَّلْ إلَيْهِ، وَإنْ يَكُنْ غَيرَ ذلِكَ فَبُعْدًا لأَهْل النار، والجنازة متبوعة ولا تَتْبع، ليس معها مَنْ تَقَدَّمها". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (١٤٨٤)] • وأخرجه الترمذي (١٠١١) وابن ماجة (١٤٨٤). وحديث ابن ماجة مختصر، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث عبد اللَّه بن مسعود إلا من هذا الوجه، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يضعف حديث أبي ماجد -هذا- وقال محمد -يعني البخاري- قال الحميدي: قال ابن عيينة: قيل ليحيى -يعني الرازي- عن أبي ماجد، من أبو ماجد هذا؟ قال: طائر طار فحدثنا. هذا آخر كلامه. وفي رواية: عن يحيى الرازي عنه، وهو منكر الحديث.

стр. 985

وأبو ماجدة -هذا- ويقال أبو ماجد: حنفي، ويقال: عجلي، قال الدارقطني: مجهول، وقال ابن عدي: أبو ماجد الحنفي: منكر الحديث، روى عنه يحيى الجابر، إن كان حفظ عنه، سمعت ابن حماد يقوله عن النسائي، وقال أبو أحمد الكرابيسي: حديثه ليس بالقائم، وقال البيهقي: هذا حديث ضعيف، يحيى بن عبد اللَّه الجابر: ضعيف، وأبو ماجدة، وقيل: أبو ماجد -مجهول، وفيما مضي كفاية، يريد الحديث الصحيح الذي تقدم. ١٥/ ٤٦ - ٤٧ - باب الإمام يصلي على من قتل نفسه [ ٣: ١٨٠] ٣١٨٥/ ٣٠٥٦ - عن جابر بن سمرة، قال: "مرض رجلٌ، فَصِيحَ عليه، فجاء جارُه إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إنه قد مات، قال: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قال: أنا رأيته، قال رسول اللَّه ﷺ : إنَّهُ لَمْ يَمُتْ، قال: فرجع، فصيح عليه، فقالت امرأته: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره، فقال الرجل: اللهم الْعَنْه، قال: ثم انطلقَ الرجلُ، فرآه قد نَحَرَ نفسه بِمِشْقَصٍ معه، فانطلق إلى النبيِّ ﷺ ، فأخبره أنه قد مات، فقال: ما يدريك؟ قال: رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه، قال: آنتَ رأيته؟ قال: نعم، قال: إذًا لا أُصلّي عليه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٨٤): م مختصرًا جدًا] • وأخرجه مسلم (٩٧٨) والترمذي (١٠٦٨) والنسائي (١٩٦٤) وابن ماجة (١٥٢٦) مختصرًا بمعناه. ١٦/ ٤٧ - ٤٨ - باب الصلاة على من قتلته الحدود [ ٣: ١٨١] ٣١٨٦/ ٣٠٥٧ - عن نفر من أهل البصرة، عن أبي بَرْزَة الأسلمي: "أن رسول اللَّه ﷺ لم يُصَلِّ عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، ولم يَنْهَ عن الصلاة عليه". [حكم الألباني: حسن صحيح: ق، جابر دون قوله: "ولم ينه عن الصلاة عليه" الإرواء (٧/ ٣٥٣)] • في إسناده مجاهيل.
следующие страницы →