Полный текст (1 697 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
وقال أبو بكر الهمداني: ولو صح لكان صريحًا في النسخ، غير أن حديث أبي سعيد أصح وأثبت، فلا يقاومه هذا الإسناد.
وذكر غيره أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي بن أبي طالب.
١٣/ ٤٣ - ٤٤ - باب الركوب في الجنازة [ ٣: ١٧٨]
٣١٧٧/ ٣٠٤٨ - عن ثوبان: "أن رسول اللَّه ﷺ أُتِيَ بدابَّة، وهو مع الجنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: إنَّ المَلَائِكَةَ كانَتْ تَمْشِي، فَلَمْ أكن لِأَرْكَبَ وَهمْ يَمشونَ، فَلمَّا ذَهَبوا رَكبْتُ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٧٥)]
• وأخرجه أبو بكر البزار في مسنده (٤١٩١) من حديث معمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، كما أخرجه أبو داود (٣١٧٧)، وفيه: "قلقيه الأول، فقال: يا رسول اللَّه، عرضتُ عليك دابتي لتركبها، فأبيت، وعرض عليك فلان دابته، فركبتها؟ قال: إنك عرضت عليّ دابتك والملائكة تشيِّع الجنازة، فلم أكن لأركب والملائكة تمشي، أما إنك لو عرضتها بعد ما دفنت لركبتها".
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد، ولا نعلم كلامًا جاء به أحد غيره بإسناد متصل، وقد رواه عامر بن يَسَّافٍ عن يحيى بن أبي كثير، مرسلًا، لم يقل عن أبي سلمة، ولا ثوبان، معمر: أثبت من عامر بن يساف.
٣١٧٨/ ٣٠٤٩ - وعن جابر بن سمرة قال: "صلى النبي ﷺ على ابن الدَّحْدَاح، ونحن شهود، ثم أُتي بفَرسٍ فَعُقِلَ؛ حتى ركبه، فجعل يَتَوقّصُ به، ونحن نَسْعَى حَوْله". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٩٦٥) والترمذي (١٠١٣، ١٠١٤) والنسائي (٢٠٢٦).
стр. 982
١٤/ ٤٤ - ٤٥ - باب المشي أمام الجنازة [ ٣: ١٧٨]
٣١٧٩/ ٣٠٥٠ - عن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه، قال: "رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٠٠٧ - ١٠٠٩) والنسائي (١٩٤٤، ١٩٤٥) وابن ماجة (١٤٨٢). وقال الترمذي: وأهل الحديث كأنهم يرون الحديث المرسل في ذلك أصح، وحكى البخاري قال: والحديث الصحيح: هو هذا -يعني المرسل- وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب: مرسل.
وقال ابن المبارك: حديث الزهري في هذا مرسل: أصح من حديث ابن عيينة.
وقد قيل: سفيان بن عيينة من الحفاظ الأثبات، وقد أتى بزيادة على من أرسل، فوجب تقديم قوله، وقد تابع ابنَ عيينة على رفعه: ابنُ جريج وزياد بن سعد وغير واحد.
وقال البيهقي، ومن وصله واستقر على وصله، ولم يختلف عليه فيه -وهو سفيان بن عيينة- حجة ثقة.
وقال أبو سليمان: أكثر أهل العلم على استحباب المشي أمام الجنازة. وكان أكثر الصحابة يفعلون ذلك، وقد روي عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة: أنهما كانا يمشيان خلف الجنازة.
وقال أصحاب الرأي: لا بأس بالمشي أمامها، والمشي خلفها أحبُّ إلينا.
وقال الأوزاعي: هو سَعةٌ، وخلفها أفضل.
فأما الراكب: فلا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلف الجنازة. هذا آخر كلامه.
٣١٨٠/ ٣٠٥١ - وعن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة -قال: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي ﷺ قال: "الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الجَنَازَةِ وَالمَاشِي
стр. 983
يمشي خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ يَسَارهَا، قَرِيبًا مِنْهَا، والسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوالِدَيْهِ بالمغفرة والرحمة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٠٣١) والنسائي (١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٨) وابن ماجة (٤١٨١). وقال الترمذي: حسن صحيح، وحديث ابن ماجة مختصر، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الطفل يصلى عليه" وليس في حديثهم: "وأحسب أن أهل زياد أخبروني".
باب الإسراع بالجنازة [ ٣: ١٧٩]
٣١٨١/ ٣٠٥٢ - عن أبي هريرة -يَبْلُغ به النبي ﷺ قال: "أَسْرِعُوا بالجَنَازَةِ، فإنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيرٌ تُقَدِّمُونَهَا إليه، وإنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٣١٥) ومسلم (٩٤٤) والترمذي (١٠١٥) والنسائي (١٩١٠، ١٩١١) وابن ماجة (١٤٧٧).
٣١٨٢/ ٣٠٥٣ - وعن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه: "أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكُنَّا نمشي مَشْيًا خفيفًا، فلحقَنا أبو بَكْرة، فرفع سوطه، قال: لقد رأيْتُنَا ونحن مع رسول اللَّه ﷺ نَرْمُلُ رَمْلًا". [حكم الألباني: صحيح: لكن قوله: "عثمان بن أبي العاص" شاذ، والمحفوظ: "عبد الرحمن بن سمرة"]
٣١٨٣/ ٣٠٥٤ - وفي رواية: "في جنازة عبد الرحمن بن سَمُرة، وقال: فحمل عليهم بغلته، وأهْوَى بالسوط". [حكم الألباني: صحيح: وهذا هو المحفوظ]
• وأخرجه النسائي (١٩١٢، ١٩١٣).
وعيينة: بضم العين المهملة، وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة، وأخرى مثلها ساكنة ونون مفتوحة، وتاء تأنيث.
стр. 984
وأبو بكرة: بفتح الباء الموحدة، وسكون الكاف، اسمه نُفَيع بن الحارث، ويقال: ابن مسروح.
وأهوى بالسوط: أماله.
والرمل: بفتح الراء وفتح الميم في الاسم والفعل والماضي: وثب في المشي، ليس بالشديد مع هز المنكبين، وقيل الرمل: أن جهز منكبيه ولا يسرع، والسرع: أن يسرع المشي.
وقال الجوهري: والرمل -بالتحريك-: الهرولة، هذا آخر كلامه.
والخبب -بفتح الخاء المعجمة وبعدها باء موحدة مفتوحة، وآخره باء أيضًا- ضرب من العدو، وهو أول الإسراع.
وقال الحربي: الخبَبُ: ضرب من العدو.
وقال الأصمعي: إذا صار السير إلى العدو فهو الخبب، وهو أن يراوح بين يديه.
وقال غيره: إذا راوح بين يديه ورجليه، يعني الفرس.
٣١٨٤/ ٣٠٥٥ - وعن أبي ماجدة عن ابن مسعود قال: "سألنا نبينا ﷺ عن المشي مع الجنازة؟ فقال: مَا دُونَ الخَبَبِ، إنْ يَكُنْ خيْرًا تَعَجَّلْ إلَيْهِ، وَإنْ يَكُنْ غَيرَ ذلِكَ فَبُعْدًا لأَهْل النار، والجنازة متبوعة ولا تَتْبع، ليس معها مَنْ تَقَدَّمها". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (١٤٨٤)]
• وأخرجه الترمذي (١٠١١) وابن ماجة (١٤٨٤). وحديث ابن ماجة مختصر، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث عبد اللَّه بن مسعود إلا من هذا الوجه، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يضعف حديث أبي ماجد -هذا- وقال محمد -يعني البخاري- قال الحميدي: قال ابن عيينة: قيل ليحيى -يعني الرازي- عن أبي ماجد، من أبو ماجد هذا؟ قال: طائر طار فحدثنا. هذا آخر كلامه.
وفي رواية: عن يحيى الرازي عنه، وهو منكر الحديث.
стр. 985
وأبو ماجدة -هذا- ويقال أبو ماجد: حنفي، ويقال: عجلي، قال الدارقطني: مجهول، وقال ابن عدي: أبو ماجد الحنفي: منكر الحديث، روى عنه يحيى الجابر، إن كان حفظ عنه، سمعت ابن حماد يقوله عن النسائي، وقال أبو أحمد الكرابيسي: حديثه ليس بالقائم، وقال البيهقي: هذا حديث ضعيف، يحيى بن عبد اللَّه الجابر: ضعيف، وأبو ماجدة، وقيل: أبو ماجد -مجهول، وفيما مضي كفاية، يريد الحديث الصحيح الذي تقدم.
١٥/ ٤٦ - ٤٧ - باب الإمام يصلي على من قتل نفسه [ ٣: ١٨٠]
٣١٨٥/ ٣٠٥٦ - عن جابر بن سمرة، قال: "مرض رجلٌ، فَصِيحَ عليه، فجاء جارُه إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إنه قد مات، قال: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قال: أنا رأيته، قال رسول اللَّه ﷺ : إنَّهُ لَمْ يَمُتْ، قال: فرجع، فصيح عليه، فقالت امرأته: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره، فقال الرجل: اللهم الْعَنْه، قال: ثم انطلقَ الرجلُ، فرآه قد نَحَرَ نفسه بِمِشْقَصٍ معه، فانطلق إلى النبيِّ ﷺ ، فأخبره أنه قد مات، فقال: ما يدريك؟ قال: رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه، قال: آنتَ رأيته؟ قال: نعم، قال: إذًا لا أُصلّي عليه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٨٤): م مختصرًا جدًا]
• وأخرجه مسلم (٩٧٨) والترمذي (١٠٦٨) والنسائي (١٩٦٤) وابن ماجة (١٥٢٦) مختصرًا بمعناه.
١٦/ ٤٧ - ٤٨ - باب الصلاة على من قتلته الحدود [ ٣: ١٨١]
٣١٨٦/ ٣٠٥٧ - عن نفر من أهل البصرة، عن أبي بَرْزَة الأسلمي: "أن رسول اللَّه ﷺ لم يُصَلِّ عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، ولم يَنْهَ عن الصلاة عليه". [حكم الألباني: حسن صحيح: ق، جابر دون قوله: "ولم ينه عن الصلاة عليه" الإرواء (٧/ ٣٥٣)]
• في إسناده مجاهيل.
стр. 986
وأخرج مسلم في صحيحه (٢٠/ ١٦٩٤) حديث ماعز من رواية أبي سعيد الخدري، وفيه قال: "فما استغفر له ولا سَبَّه" وأخرجه (مسلم: ٢٢/ ١٦٩٥) من حديث بُريدة بن الحصيب، وفيه: "فقال استغفروا لماعز بن مالك، قال: فقالوا: غفر اللَّه لماعز بن مالك".
وأخرج البخاري في صحيحه (٦٨٢٠) عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر حديث ماعز، وفيه: "فقال له النبي ﷺ خيرًا، وصلى عليه"، وقال البخاري: لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري "فصلى عليه" هذا آخر كلامه.
وقد أخرجه أبو داود (٤٤٣٠) والترمذي (١٤٢٩) والنسائي (١٩٥٦) من حديث معمر عن الزهري، وفيه: "ولم يصل عليه".
وعلل بعضهم هذه الزيادة -وهي قوله: "فصلى عليه"- بأن محمد بن يحيى لم يذكرها، وهو أضبط من محمود بن غيلان.
أخرجه من حديث محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وأخرجه أبو داود عن محمد بن المتوكل الحلواني، وأخرجه الترمذي: عن الحلواني، وأخرجه النسائي عن محمد بن يحيى، ونوح بن حبيب -أربعتهم عبد الرزاق، قال: وتابع محمد بن يحيى: نوح بن حبيب، وقال غيره: كذا رواه عن عبد الرزاق: الحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن المتوكل -يريد ولم يذكر الزيادة- قال: وما أرى مسلمًا ترك حديث محمود بن غيلان إلا لمخالفة هؤلاء. هذا آخر كلامه.
وقد خالفه أيضًا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، المعروف بابن راهوية، وحميد بن زنجوية، وأحمد بن منصور الزيادي، وإسحاق بن إبراهيم الدبَري، فهؤلاء ثمانية من أصحاب عبد الرزاق خالفوا محمودًا في هذه الزيادة، وفيهم هؤلاء الحفاظ: إسحاق بن راهوية، ومحمد بن يحيى الذهلي، وحميد بن زنجويه، وقد أخرج مسلم في صحيحه عن إسحاق بن راهوية عن
стр. 987
عبد الرزاق، ولم يذكر لفظه، غير أنه قال: نحو راوية عقيل -الذي أشار إليه- ليس فيه ذكر الصلاة، وقال أبو بكر البيهقي: ورواه البخاري عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، إلا أنه قال: "فصلى عليه" وهو خطأ، لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه، ثم إجماع أصحاب الزهري على خلافه. هذا آخر كلامه.
وقد أخرج مسلم في صحيحه (١٦٩٦) وأبو داود (٤٤٤٠) والترمذي (١٤٣٥) والنسائي (١٩٥٧) وابن ماجة (٢٥٥٥) من حديث عمران بن حُصَين ﵁ حديث الجهنية وفيه: "فأمَر بها رسول اللَّه ﷺ فَشُلّتْ عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر ﵁: تُصَلّي عليها يا نبي اللَّه، وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها للَّه؟ ".
وهذا الحديث ظاهر جدًا في الصلاة على المرجوم. واللَّه أعلم.
وإذا حملت الصلاة في حديث محمود بن غيلان على الدعاء اتفقت الأحاديث كلها، واللَّه أعلم.
١٨/ ٤٨ - ٤٩ - باب الصلاة على الطفل [ ٣: ١٨١]
٣١٨٧/ ٣٠٥٨ - عن عائشة، قالت: "مات إبراهيم بنُ النبي ﷺ ، وهو ابن ثمانيةَ عشر شهرًا، فلم يُصلِّ عليه رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن الإسناد]
• في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
٣١٨٨/ ٣٠٥٩ - وعن البَهَيِّ قال: "لما مات إبراهيم بن النبي ﷺ صلى عليه رسولُ اللَّه ﷺ في المقاعد". [حكم الألباني: ضعيف منكر]
• هذا مرسل.
والبهي: هو أبو محمد عبد اللَّه بن يسار، مولى مصعب بن الزبير، تابعي يعد في الكوفيين.
стр. 988
٣١٨٨/ ٣٠٦٠ - وعن عطاء -وهو ابن أبي رباح- "أن النبي ﷺ صلى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلةً". [حكم الألباني: ضعيف منكر]
• وهذا أيضًا مرسل.
قال البيهقي: -بعد ذكر مرسل البهي وعطاء وغيرهما-: فهذه الآثار، وإن كانت مراسيل، فهي تشد الموصول قبله، وبعضها يشد بعضًا.
وقد أثبتوا صلاة رسول اللَّه ﷺ على ابنه إبراهيم، وذلك أولى من رواية من روى: أنه لم يصل عليه.
والموصول الذي أشار إليه: هو حديث البراء بن عازب ﵁ قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرًا، وقال: إن في الجنة من يُتِمُّ رضاعَة، وهو صِدِّيق" وهو حديث لا يثبت، لأنه من رواية جابر الجُعفي، ولا يحتج بحديثه، وكان البيهقي يرى أن الأحاديث الضعيفة يشد بعضها بعضًا، وفيه نظر.
وقال الخطابي: كان بعض أهل العلم يتأول ذلك على أنه إنما ترك الصلاة عليه لأنه قد استغنى ببنوة رسول اللَّه ﷺ عن قربة الصلاة، كما استغنى الشهداء بقربة الشهادة عن الصلاة عليهم، وذكر مرسل عطاء: "أن النبي ﷺ صلى على ابنه إبراهيم" وقال: وهذا أولى الأمرين، وإن كان حديث عائشة أحسن اتصالًا.
وقد روى أن الشمس خسفت يوم مات إبراهيم، فصلى رسول اللَّه ﷺ صلاة الخسوف، فاشتغل بها عن الصلاة عليه. واللَّه أعلم.
وقال غيره: وقد اعتل من سلم ترك الصلاة عليه بعلل ضعيفة.
منها: شغل النبي ﷺ بصلاة الكسوف.
ومنها: أنه لم يصل عليه، لأنه استغنى ببنوة النبي ﷺ وقضيلتها عن الصلاة.
وقيل: لأنه لا يصلي على نبي، وقد جاء "أنه لو عاش كان نبيًا".
стр. 989
وقيل: المعنى: لم يصل عليه بنفسه، وصلى عليه غيره.
١٩/ ٤٩ - ٥٠ - باب الصلاة على الجنازة في المسجد [ ٣: ١٨٢]
٣١٨٩/ ٣٠٦١ - عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة قالت: "واللَّه ما صلى رسول اللَّه ﷺ على سُهيل بن البيضاء إلا في المسجد". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٩٧٣) والترمذي (١٠٣٣) والنسائي (١٩٦٧، ١٩٦٨) وابن ماجة (١٥١٨). وفي حديث ابن ماجة -وحدَه- ذكرُ القسَم.
٣١٩٠/ ٣٠٦٢ - وعن أبي سلمة -وهو ابن عبدالرحمن- عن عائشة، قالت: "واللَّه لقد صلى رسول اللَّه ﷺ على ابني بَيضاء في المسجد: سهيل، وأخيه". [حكم الألباني: صحيح: م انظر ما قبله]
• وأخرجه مسلم (١٠١/ ٩٧٣)، وفيه، ذكر القسَم.
٣١٩١/ ٣٠٦٣ - وعن صالح مولى التَّوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي المَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيه". [حكم الألباني: حسن: لكن بلفظ: "فلا شيء عليه". الصحيحة (٢٣٥١)]
قال الخطيب: كذا في الأصل، وأخرجه ابن ماجة (١٥١٧). ولفظه: "فليس له شيء" وصالح -مولى التوأمة- قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وضعف أحمد بن حنبل هذا الحديث، وقال: هو مما انفرد به صالح مولى التوأمة.
وذهب الطحاوي إلى أن صلاة النبي ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد منسوخة، وأن آخر الفعلين من رسول اللَّه ﷺ : ترك ذلك، بدليل إنكار عامة الصحابة ذلك على عائشة، وما كانوا ليفعلوه إلا لما علموا خلاف ما فعلت.
وقال البيهقي: ولو كان عبد أبي هريرة نسخ ما روته عائشة لذَكَرَهُ يوم صُلّي على أبي بكر الصديق في المسجد، ويوم صُلِّي على عمر بن الخطاب في المسجد، ولذكره من أنكر على
стр. 990
عائشة أمرها بإدخاله المسجد، أو ذكره أبو هريرة حين روت فيه الخبر، وإنما أنكره من لم تكن له معرفة بالجواز، فلما روت فيه الخبر سكتوا، ولم ينكروه، ولا عارضوه بغيره.
وقال الخطابي: وقد ثبت أن أبا بكر وعمر صُلِّي عليهما في المسجد، ومعلوم أن عامة المهاجرين والأنصار شهدوا الصلاة عليهما، وفي تركهم الإنكار: الدليلُ على جوازه، وقد يحتمل أن يكون معناه -إن ثبت- بمعنى حديث أبي هريرة متأوَّلًا على نقصان الأجر، وذلك: أن من صلى عليهما في المسجد فالغالب أنه ينصرف إلى أهله، ولا يشهد دفنه، وأن من سعى إلى جنازة، فصلى عليها بحضرة المقابر شهد دفنه، وأحرز أجر القيراطين -وذكر حديث أبي هريرة في ذلك- وقال: وقد يؤجر أيضًا على كثرة خُطاه، فصار الذي يصلي عليهما في المسجد منقوص الأجر، بالإضافة إلى بَرَّا. واللَّه أعلم.
وقال غيره: "لا شيء له" أي: لا شيء عليه، كما قال ﵎: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧].
٢٠/ ٥٠ - ٥١ - باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها [ ٣: ١٨٣]
٣١٩٢/ ٣٠٦٤ - عن عُقبة بن عامر قال: "ثلاث ساعات كان رسول اللَّه ﷺ ينهانا أن نُصلِّي فيهنَّ، أو نَقْبُرَ فيهنَّ موتانا: حين تَطلُع الشمس بازغةً، حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، حتى تميل، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب" أو كما قال. [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٣٠): م]
• وأخرجه مسلم (٨٣١) والترمذي (١٠٣٠) والنسائي (٥٦٠ , ٥٦٥، ٢٠١٣) وابن ماجة (١٥١٩).
تضيف: تميل وتجنح للغروب، يقال: ضاف يضيف، بمعنى مال، ومنه اشتق اسم الضيف.
стр. 991
باب إذا حضر جنائزُ رجال ونساء: من يقدم ؟ [٣: ١٨٣]
٣١٩٣/ ٣٠٦٥ - عن عمار مولى الحارث بن نوفل: "أنه شهد جنازة أُمَّ كُلثوم وابنها، فجعل الغلامَ مما يلي الإمامَ، فأنكرتُ ذلك -وفي القوم ابنُ عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو قتادة وأبو هريرة- فقالوا: هذه السُّنة". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٠٤)]
• وأخرجه النسائي (١٩٧٧).
وأم كلثوم -هذه- هي بنت علي بن أبي طالب، زوج عمر بن الخطاب، وابنها: هو زيد الأكبر بن عمر بن الخطاب ﵃، وكان مات هو وأمه أم كلثوم في وقت واحد، لم يدر أيهما مات أولًا، فلم يورث أحدهما من الآخر.
٢١/ ٥١ - ٥٣ - باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلي عليه ؟ [٣: ١٨٤]
٣١٩٤/ ٣٠٦٦ - عن نافع أبي غالب، قال: "كنت في سِكَّة المِرْبَدِ، فمرَّت جنازة معها ناس كثير، قالوا: جنازة عبد اللَّه بن عمير، فتبعتها، فإذا أنا برجل عليه كسِاء رقيق على بُرَيْذِينِيَّةٍ، وعلى رأسه خِرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدِّهْقَانُ؟ فقالوا: أنس بن مالك، قال: فلما وُضعت الجنازةُ قام أنس فصلَّى عليها، وأنا خلفه، لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، وكبر أربعَ تكبيرات، لم يُطِلْ ولم يُسْرع، ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية، فقَرَّبُوهَا وعليها نَعْش أخضر، فقام عند عَجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس؛ فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول اللَّه ﷺ يصلي على الجنازة كصلاتك: يكبر عليها أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، قال: يا أبا حمزة، غَزوْتَ مع رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، غزوت معه حُنَيْنًا، فخرج المشركون، فحملوا علينا، حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيدُقُّنا ويَحْطِمُنا، فهزمهم اللَّه، وجعل يجاء بهم فيبايعوه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ : إنَّ عَلَيَّ نذرًا: إن جاء اللَّه بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربنَّ عنقه، فسكت رسول اللَّه
стр. 992
- ﷺ ، وجيء بالرجل، فلما رأي رسولَ اللَّه ﷺ قال: يا رسول اللَّه، تبْتُ إلى اللَّه، فأمسَكَ رسول اللَّه ﷺ لا يبايعه ليفي الآخرُ بنذره، قال: فجعل الرجل يَتَصَدَّى لرسول اللَّه ﷺ ليأمره بقتله، وجعل يهابُ رَسُول اللَّه ﷺ أن يقتله، فلما رأي رسول اللَّه ﷺ أنه لا يصنع شيئًا بايعه، فقال الرجل: يا رسول اللَّه، نَذْرِي، فقال: إني لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمَ إلا لتُوفيَ بنذرك، قال: يا رسول اللَّه ألا أوْمَضْتَ إليَّ؟ فقال النبي ﷺ : إنَّهُ لَيْسَ لِنبِّى أنْ يُومِضَ- قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها؟ فحدثوني أنه إنما كان: لأنه لم تكن النعوش، فكان الإمام يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم". [حكم الألباني: صحيح: إلا قوله: "فحدثوني أنه نما. . " فإنه مجرد رأي عن مجهولين: الأحكام (١٠٨ - ١٠٩)]
• وأخرجه الترمذي (١٠٣٤) وابن ماجة (١٤٩٤). وقال الترمذي: حسن.
قال أبو داود: قول النبي ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه"، نسخ من هذا الحديث الوفاء بالنذر في قتله بقوله: "إني قد تبت".
٣١٩٥/ ٣٠٦٧ - وعن سمرة بن جندب قال: "صليت وراء النبي ﷺ على امرأة ماتت في نِفَاسها، فقام عليها للصلاة وَسْطها". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١١٠): ق]
• وأخرجه البخاري (٣٣٢، ١٣٣١، ١٣٣٢) ومسلم (٩٦٤) والترمذي (١٠٣٥) دون قوله: "في نفاسها"، والنسائي (١٩٧٦) بذكر اسم المرأة أم كعب، وابن ماجة (١٤٩٣).
٣١٩٦/ ٣٠٦٨ - وعن ابن أبي ليلي -وهو عبد الرحمن- قال: "كان زيد -يعني ابن أرقم- يكبر على جنائزنا أربعًا، وإنه كَبَّر على جنازة خمسًا، فسألته؟ فقال: كان رسول اللَّه ﷺ يكبرها". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١١٢): م]
• وأخرجه مسلم (٩٥٧) والترمذي (١٠٢٣) والنسائي (١٩٨٢) وابن ماجة (١٥٠٥).
стр. 993
باب ما يقرأ على الجنازة [ ٣: ١٨٧]
٣١٩٨/ ٣٠٦٩ - عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف -وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف- قال: "صليت مع ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، فقال: إنها من السنة". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١١٩): خ]
• وأخرجه البخاري (١٣٣٥) والترمذي (١٠٢٧) والنسائي (١٩٨٧، ١٩٨٨).
باب الدعاء للميت [ ٣: ١٨٨]
٣١٩٩/ ٣٠٧٠ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ فأخلصوا له الدعاء". [حكم الألباني: حسن: الأحكام (١٢٣)]
• وأخرجه ابن ماجة (١٤٩٧).
وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
٣٢٠٠/ ٣٠٧١ - وعن علي بن شَمَّاخ قال: "شهدت مروان سأل أبا هريرة: كيف سمعت رسول اللَّه ﷺ يصلي على الجنازة؟ قال: أمع الذي قلتُ؟ قال: نعم، قال: كلام كان بينهما قبل ذلك، قال أبو هريرة: اللهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضتَ روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شُفَعَاء فاغفر له". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• وأخرجه النسائي (١٠٨٥٠ - الرسالة) في اليوم والليلة.
وشماخ: بفتح الشين المعجمة، وتشديد الميم وفتحها، وبعد الألف خاء معجمة.
٣٢٠١/ ٣٠٧٢ - وعن يحيمى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ على جنازة، فقال: اللهمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرنَا وَكَبِيرنَا، وَذكرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللهمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فأحْيِه عَلَى الإيمان، وَمَنْ تَوفَّيْتَه مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإسلام، اللهم لا تَحْرِمنا أجْرَه، وَلا تُضِلَّنا بَعْدَه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٢٤)]
стр. 994
• وأخرجه الترمذي (١٠٢٤) دون قوله: "اللهم من أحييته منا. . إلخ"، والنسائي (١٠٨٥٣ - عمل اليوم والليلة، الرسالة) وابن ماجة (١٤٩٨).
وأخرجه الترمذي (١٠٢٤) من حديث يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلى على الجنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا" وأخرجه النسائي (١٨٥٢ - عمل اليوم والليلة، الرسالة)، وقال الترمذي: حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح.
وقال الترمذي أيضًا: وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: أصح الروايات في هذا: حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، وسالته عن اسم أبي إبراهيم الأشهلي؟ فلم يعرفه. هذا آخر كلامه.
وذكر بعضهم: أن أبا إبراهيم: هو عبد اللَّه بن أبي قتادة، وليس بصحيح، فإن أبا قتادة سلمي، واللَّه أعلم.
٣٢٠٢/ ٣٠٧٣ - وعن واثلة بن الأسْقَع قال: "صلى بنا رسول اللَّه ﷺ على رجل من
المسلمين، فسمعته يقول: اللهم إن فلان بن فلان في ذِمَّتِكَ، فَقِهِ فِتْنةَ الْقَبْرِ -قال عبد الرحمن-: في ذِمَّتِكَ وَحَبْلَ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنةِ الْقَبْرِ- وَعَذَابِ النَّارِ، وأَنْتَ أَهْلُ الوفاء والحمد، اللَّهُمَّ فَاغْفِر لَهُ وَارْحَمْهُ، إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٢٥)]
وأخرجه ابن ماجة (١٤٩٩).
قال بعضهم: الذمة والذمام واحد، وإنما جعلوه في ذمته، لأنهم كانوا يرونه يصلي الصبح، وقد قال ﷺ : "من صلى الصبح لم يزل في ذمة اللَّه حتى يمسي" أو بشهادة الإيمان التي يشهدون له بها في قوله: "من قال: لا إله إلا اللَّه، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا -الحديث- فله ذمة اللَّه وذمة رسوله".
стр. 995
وقوله: "وحبل جوارك" قال بعضهم: كان من عادة العرب: أن تخفيف بعضها بعضًا، فكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سيد كل قبيلة، فيأمن به ما دام في حدودها، حتى ينتهي إلى الأخرى، فيأخذ مثل ذلك، فهذا حبل الجوار، أي ما دام مجاورًا أرضه، أو هو من الإجارة، وهو الأمان والنصرة.
٢٢/ ٥٥ - ٥٧ - باب الصلاة على القبر [ ٣: ١٩٧]
٣٢٠٣/ ٣٠٧٤ - عن أبي هريرة: "أن امرأةً سوداء، أو رجلًا، كان يَقُمُّ المَسْجدَ، ففقده النبي ﷺ ، فسأل عنه؟ فقيل: مات، فقال: ألّا آذنتموني به؟ قال: دُلُّوني على قبره، فدلوه، فصلى عليه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٨٧): ق]
• وأخرجه البخاري (٤٥٨) ومسلم (٩٥٦) وابن ماجة (١٥٢٧).
اختلف الناس في الصلاة على القبر.
فقال علي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري وابن عمر وعائشة وابن مسعود: يجوز ذلك، وبه قال الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق.
وقال النخعي ومالك أبو حنيفة: لا يصلى على القبور.
واختلف القائلون بجواز الصلاة على القبور: إلى كم يجوز الصلاة عليها؟
فقيل: إلى شهر، وقيل: ما لم يَبْلَ جسده ويذهب، وقيل: يجوز أبدًا، وقيل: يجوز لمن كان من أهل الصالة عليه حين موته.
وفي الحديث: ما كان عليه ﷺ من تفقد أحوال ضعفاء المسلمين وما جُبِل عليه من التواضع والرأفة والرحمة بأمته.
стр. 996
باب الصلاة على المسلم يليه أهل الشرك في بلاد آخر [ ٣: ١٩٧]
٣٢٠٤/ ٣٠٧٥ - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ نَعَى للناس النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مات فيه، وخرجَ بهم إلى المُصَلَّى، فصفَّ بهم، وكبر أربع تكبيرات". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٨٩ - ٩٠): ق]
• وأخرجه البخاري (١٢٤٥) ومسلم (٦٢/ ٩٥١) والترمذي (١٥٢٢) والنسائي (١٩٧١، ١٩٧٢، ٢٠٤٢) وابن ماجة (٩٥١).
قد روى عن زيد بن أرقم: "أنه كبر أربعًا" وذكر ابن عبد البر حديث عبد الرحمن ابن أبي ليلى وقال: ففي هذا ما يدل على أن تكبيره على الجنازة كان أربعًا، وأنه إنما كبر خمسًا مرة واحدة، ولا يوجد هذا عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. واللَّه أعلم.
وليس مما يحتج به، على ما ذكرنا من إجماع الصحابة، واتفاقهم على الأربع، دون ما سواها.
وذكر حديث أبي سلمة عن أبي هريرة: "أن رسول ﷺ صلى على جنازة، فكبر عليها أربعًا، ثم أتى القبر من قبل رأسه، فحثا فيه ثلاثًا".
قال أبو بكر بن أبي داود: ليس يروي عن النبي ﷺ حديث صحيح: "أنه كبر على جنازة أربعًا" إلا هذا، ولم يروه إلا سلمة بن كلثوم، وهو ثقة من كبار أصحاب الأوزاعي، قال: وإنما يروى عن النبي ﷺ من وجه ثابت: "أنه كبر على قبر أربعًا، وأنه كبر على النجاشي أربعًا" وأما على جنازة هكذا: فلا، إلا حديث سلمة بن كلثوم. هذا آخر كلامه.
وقد اختلف الناس في التكبير في الجنازة.
فقيل: أربع تكبيرات، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابنه عبد اللَّه بن عمر، وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد اللَّه، الحسن بن علي، وأخيه محمد بن علي، وأبي هريرة، والبراء بن
стр. 997
عازب، وعقبة بن عامر، وعبد اللَّه بن أبي أوفى، وعطاء بن أبي رباح، وهو قول مالك والشافعي والأوزاعي، وأبي حنيفة والثوري والكوفيين، وأحمد بن حنبل، وأبي ثور، وداود.
وقال ابن عبد البر النَّمَري: هو قول عامة الفقهاء، إلا ابن أبي ليلى وحده، فإنه قال: خمسًا، ولا أعلم له في ذلك سلفًا إلا زيد بن أرقم، وقد اختلف عنه في ذلك، وحذيفة، وأبا ذر، وفي الإسناد عنها: من لا يحتج به. هذا آخر كلامه.
ورجح بعضهم الأربع بكثرة رواتها، وصحة أسانيدها، وأنها متأخرة، وقد صلى أبو بكر الصديق، على النبي ﷺ فكبر أربعًا، وصلى عمر على أبي بكر، فكبر أربعًا، وصلى صهيب على عمر، فكبر أربعًا، وصلى الحسن على أبيه علي فكبر أربعًا، وصلى عثمان على جنازة، فكبر أربعًا، وروي: أن ابن عمر كبر على عمر أربعًا، ولا يصح، وإنما هو صهيب.
وقال ابن سيرين وجابر بن زيد: فكبر ثلاثًا، وروي ذلك عن ابن عباس.
وكان علي بن أبي طالب يكبر على أهل بدر ستَّ تكبيرات، وعلى سائر الصحابة خمسًا، وعلى سائر الناس: أربعًا.
وقد روى البيهقي: أن عليًا ﵁ صلى على أبي قتادة الأنصاري، فكبر عليه سبعًا، وكان بَدْريًّا، وقال البيهقي: هكذا رُوِي، وهو غلط، لأن أبا قتادة بقي بعد علي ﵁ مدة طويلة. هذا آخر كلامه.
ومن الناس: من صحح أن أبا قتادة توفي بالمدينة، سنة أربع وخمسين، وهذا يؤيد ما قاله البيهقي.
وقال أبو عمر النمري: والصحيح: أنه توفي بالكوفة في خلافة علي، وهو صلى عليه، وهذا يؤيد الرواية الأولى. واللَّه أعلم.
وقال بعضهم: اختلف السلف الأول من الصحابة في ذلك: من ثلاث تكبيرات، إلى تسع.
стр. 998
وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وذلك أن النبي ﷺ علم بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه، على بعد ما بين الحجاز وأرض الحبشة، ونعاه للناس في ذلك اليوم، وكان نعي رسول اللَّه ﷺ النجاشيَّ للناس في رجب سنة تسع من الهجرة، كذا قال أهل السير.
وفيه: إباحة الإشعار بالجنازة والإعلام بها، والاجتماع لها.
وفيه: الصلاة على الغائب.
وفيه: أن النجاشي أسلم ومات مسلمًا، لأن رسول اللَّه ﷺ لا يصلي إلا على مسلم.
والنجاشي: بفتح النون، ولا يقال بالكسر، والنجاشي: كلمة حبشية يسمون بها ملوكهم.
وقال أبو عبيدة: النجاشي: من نجش، وهو استثارة الشيء، والنجاشي الناجش، وقال غيره: والياء مشددة، وقيل: الصواب تخفيفها، واسمه: أصحمة، وهو بالعربية: عطية.
٣٢٠٥/ ٣٠٧٦ - وعن أبي بردة، عن أبيه -وهو أبو موسى الأشعري- قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ ، أنْ ننطلقَ إلى أرضِ النجاشي -فذكر حديثه- قال النجاشي: أشهد أنه رسول اللَّه ﷺ ، وأنه الذي بَشَّر به عيسى ابن مريم، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمِلَ نعليه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
باب الرجل يجمع موتاه في مقبرة والقبر يُعَلَّم [ ٣: ٢٠٣]
٣٢٠٦/ ٣٠٧٧ - عن المطلب -وهو ابن عبد اللَّه المدني- قال: "لما مات عثمان بن مَظْعون أُخْرجَ بجنازته فدُفن، أمَر النبيُّ ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول اللَّه ﷺ ، وحَسَر عن ذراعيه -قال كثير، وهو ابن زيد- قال المطلب: قال الذي يخبرني عن رسول اللَّه ﷺ ، قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول اللَّه ﷺ حين حسر عنهما، ثم حملها، فوضعها عند رأسه، وقال: أَتَعَلُّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنْ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهلي". [حكم الألباني: حسن: الأحكام (١٩٧)]
стр. 999
• في إسناده: كثير بن زيد، مولى الأسلميين، مدني، كنيته: أبو محمد، وقد تكلم فيه غير واحد.
باب في الحفَّار يجد العظم، يتنكب ذلك المكان ؟ [٣: ٢٠٤]
٣٢٠٧/ ٣٠٧٨ - عن عائشة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٣٣)]
• وأخرجه ابن ماجة (١٦١٦).
باب في اللحد [ ٣: ٢٠٤]
٣٢٠٨/ ٣٠٧٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرنَا". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٤٥)]
• وأخرجه الترمذي (١٠٤٥) والنسائي (٢٠٠٩) وابن ماجة (١٥٥٤). وقال الترمذي: غريب. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، ولا يحتج بحديثه، وأخرجه ابن ماجة أيضًا من حديث جرير بن عبد اللَّه البجَلي عن النبي ﷺ .
وفي إسناده: أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي الكوفي، ولا يحتج بحديثه، وذكر ابن عدي: أنه لا يتابعه عليه أحد.
باب كم يدخل القبر ؟ [٣: ٢٠٥]
٣٢٠٩/ ٣٠٨٠ - عن عامر -وهو الشعبي- قال: "غَسَّلَ رسول اللَّه ﷺ عليٌّ والفضلُ وأسامةُ بن زيد، وهم أدخلوه قبره -قال: وحدثني مُرَحَّبٌ، أو ابن مرحَّب: أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف- فلما فرغ عليٌّ قال: إنما يلي الرجلَ أهلُه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٤٧)]
стр. 1000
٣٢١٠/ ٣٠٨١ - وعن الشعبي، عن أبي مُرَحَّب: "أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي ﷺ ، قال: كأني أنظر إليهم أربعةً". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله]
• أبو مرحب: قيل اسمه سويد بن قيس.
باب في الميت يُدخَل من قبل رجليه القبرَ [ ٣: ٢٠٥]
٣٢١١/ ٣٠٨٢ - عن أبي إسحاق قال: "أوصاني الحارث أن يُصَليَ عليه عبدُ اللَّه بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رِجْلَي القبرِ، وقال: هذا من السنة". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٥٠)]
• أبو إسحاق: هو السبيعي، وعبد اللَّه بن يزيد: هو الخطمي.
قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وقد قال: "هذا من السنة" فصار كالمسند.
وقد روينا هذا القول عن ابن عمر وأنس بن مالك.
قال الشافعي: أخبرنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد وربيعة وأبي النظر -لا اختلاف بينهم في ذلك-: "أن رسول اللَّه ﷺ سُلَّ من قِبل رأسه، وأبو بكر وعمر ﵁" قال البيهقي: هو المشهور فيما بين أهل الحجاز.
باب الجلوس عند القبر [ ٣: ٢٠٦]
٣٢١٢/ ٣٠٨٣ - عن البراء بن عازب، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولم يُلْحِدْ بعدُ، فجلس النبي ﷺ مستقبل القبلة، وجلسنا معه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٥٦ - ١٥٩)]
• وأخرجه النسائي (٢٠٠١) دون قوله: "مستقبل القبلة"، وابن ماجة (١٥٤٨).
باب في الدعاء للميت إذا وضيع في قبره [ ٣: ٢٠٦]
٣٢١٣/ ٣٠٨٤ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان إذا وُضِع الميت في القبر قال: بِسْم اللَّه، وعلى سنة رسول اللَّه، ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٥٢)]
стр. 1001
• وأخرجه النسائي (١٠٨٦١ - عمل اليوم والليلة، الرسالة) مسندًا وموقوفًا، والترمذي (١٥٤٦) وابن ماجة (١٥٥٠).
باب الرجل يموت له القرابة المشرك [ ٣: ٢٠٦]
٣٢١٤/ ٣٠٨٥ - على بن أبي طالب ﵁ قال: "قلت للنبي ﷺ : إن عَمَّكَ الشيخَ الضَّالَّ قد مات، قال: اذْهَبْ فَوَارِ أباك، ثُمَّ لا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَني، قال: فذهبت، فوارَيتُه، وجئته، فأمرني فاغتسلتُ، ودعا لي". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٣٤ - ١٣٥)]
• وأخرجه النسائي (٢٠٠٦).
باب في تعميق القبر [ ٣: ٢٠٦]
٣٢١٥/ ٣٠٨٦ - عن هشام بن عامر، قال: "جاءت الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ يوم أحد، فقالوا: أصابنا قُرْح وجَهْد، فكيف تأمرنا؟ قال: احْفِروا، وأوْسعُوا، وَاجْعَلوا الرجلين والثلاثة في القبر، قيل: فأيُّهم يُقَدَّم؟ قال: أكثرهم قرآنًا، قال: أصيب أبي يومئذ -عامرٌ بين اثنين، أو قال: واحد". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٤٣)]
• وأخرجه الترمذي (١٧١٣) وابن ماجة (١٥٦٠) والنسائي (٢٠١١).
٣٢١٦/ ٣٠٨٧ - وفي رواية: "وأعمقوا". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله]
• وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة، وقال الترمذي: حسن صحيح.
انظر الذي قبله.
باب في تسوية القبر [ ٣: ٢٠٧]
٣٢١٨/ ٣٠٨٨ - عن أبي هَيَّاج الأسدي قال: "بعثني عليٌّ، قال: أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه ﷺ : أن لا أدع قبرًا مُشْرِفًا إلا سَويتُه، ولا تمثالًا إلا طَمَسْتُه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٠٧): م]
• وأخرجه مسلم (٩٦٩) والترمذي (١٠٤٩) والنسائي (٢٠٣١).
стр. 1002
٣٢١٩/ ٣٠٨٩ - وعن أبي علي الهمداني -وهو ثُمامة بن شُفَيٍّ- من تابعي أهل مصر، قال: "كنا مع فُضالة بن عبيد برودِس من أرض الروم، فتوفي صاحب لنا، فأمر فُضَالة بقبره فَسُوِّيَ، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يأمر بتسويتها". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٠٨)]
• وأخرجه مسلم (٩٦٨) والنسائي (٢٠٣٠). وقال أبو داود: رودس جزيرة في البحر. هذا آخر كلامه.
والمشهور: أنها بضم الراء المهملة، وسكون الواو، وبعدها دال مهملة مكسورة وسين مهملة، وقد اختلف في تقييدها اختلافًا كثيرًا، وقد قيل: إنها أرض قريبة من الأسكندرية.
٣٢٢٠/ ٣٠٩٠ - وعن القاسم -وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق- قال: "دخلت على عائشة، فقلت: يا أُمَّهْ، اكشفي لي عن قبر النبي ﷺ وصاحبيه، فكشفتْ لي عن ثلاثة قبور، لا مُشْرِفة، ولا لاطِئة، مَبْطوحة بِبَطْحاء العَرْصة الحمراء -قال أبو علي: يقال: رسول اللَّه ﷺ مُقَدَّم، وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه، رأسه عند رِجْلي رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: ضعيف: الأحكام (١٤٥ - ١٥٥)]
النبي ﷺ .
أبو بكر ﵁.
عمر ﵁.
باب الاستغفار عند القبر للميت [ ٣: ٢٠٩]
٣٢٢١/ ٣٠٩١ - عن عثمان -وهو ابن عفان- قال: "كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلوا لَهُ التثبيت، فَإنه الآنَ يُسْأل". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٥٦)]
стр. 1003
٢٣/ ٦٧ - ٧٠ - باب كراهية الذبح عند القبر [ ٣: ٢٠٩]
٣٢٢٢/ ٣٠٩٢ - عن أنس -وهو ابن مالك- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا عَقْرَ فِي الإِسْلَامِ"، قال عبد الرزاق: "كانوا يعقرون عند القبر بقرةً، أو شاةً". [حكم الألباني: صحيح]
باب الميت يصلي على قبره بعد حين [ ٣: ٢٠٩]
٣٢٢٣/ ٣٠٩٣ - عن عقبة بن عامر: "أن رسول اللَّه ﷺ خرج يومًا، فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت، ثم انصرف". [حكم الألباني: حديث صحيح، وحسن إسناده الحافظ، وصححه الترمذي وابن الجارود]
• وأخرجه البخاري (١٣٤٤) ومسلم (٢٢٩٦) النسائي (١٩٥٤).
٣٢٢٤/ ٣٠٩٤ - وفي رواية: "إن النبي ﷺ صلى على قتلى أُحد، بعد ثمان سنين، كالمودع للأحياء والأموات". [حكم الألباني: صحيح: المصدر نفسه: م]
• وأخرجه البخاري (٤٠٤٢) ومسلم (٣١/ ٢٢٩٦) والنسائي (١٩٥٤).
وانظر الذي قبله.
٢٤/ ٧٠ - ٧٢ - باب البناء على القبر [ ٣: ٢٠٩]
٣٢٢٥/ ٣٠٩٥ - عن أبي الزبير عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه الأنصاري- قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ : "نهى أن يُقْعد على القبر، وأن يُقَصَّص ويُبْنَى عليه". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٠٤): م]
• وأخرجه مسلم (٩٧٠) والترمذي (١٠٥٢) والنسائي (٢٠٢٨، ٢٠٢٩) وابن ماجة (١٥٦٢) بنحوه.
وليس في صحيح مسلم ذكر الزيادة والكتابة.
وفي حديث الترمذي: "وأن يكتب عليها" وقال: حسن صحيح، وفي حديث النسائي "أو يزاد عليه".
стр. 1004
٣٢٢٦/ ٣٠٩٦ - وعن سليمان بن موسى -وهو الأشدق- عن جابر: بهذا الحديث، وفيه: "أو يزاد عليه، أو يكتب عليه. [حكم الألباني: صحيح: المصدر السابق]
وأخرجه النسائي (٢٠٢٧). وأخرجه ابن ماجة (١٥٦٣) مختصرًا قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يكتب على القبر شيء".
• وسليمان بن موسى: لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه، فهو منقطع.
٣٢٢٧/ ٣٠٩٧ - وعن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "قَاتَل اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجدَ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام]
• وأخرجه البخاري (٤٣٧) ومسلم (٥٣٠) والنسائي (٢٠٤٧).
باب كراهية القعود على القبر [ ٣: ٢١٠]
٣٢٢٨/ ٣٠٩٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرةٍ، فتَحْرِقَ ثيابه، حتى تَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ، خير لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٢٠٩): م]
• وأخرجه مسلم (٩٧١) والنسائي (٢٠٤٤) وابن ماجة (١٥٦٦).
٣٢٢٩/ ٣٠٩٩ - وعن أبي مَرْثَد الغَنَوِيِّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَجْلِسُوا عَلَى القبورِ، وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٣٠٩ - ٣١٠): م]
• وأخرجه مسلم (٩٧٢) والترمذي (١٠٥٠) والنسائي (٧٦٠).
٢٥/ ٧٢ - ٧٤ - باب المشي في الحذاء بين القبور [ ٣: ٢١٠]
٣٢٣٠/ ٣١٠٠ - عن بشير مولى رسول اللَّه ﷺ وكان اسمه في الجاهلية: زَحْم بن مَعْبد، فهاجر إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: "ما اسمك؟ فقال: زحم، قال: بل أنت بشير- قال: بينما أنا أُمَاشي رسول اللَّه ﷺ مَرَّ بقبورِ المشركين، فقال: لَقَدْ سَبقَ هَؤُلَاءِ خَيرًا كثيرًا -ثلاثًا- ثم مَرَّ بقبور المسلمين، فقال: لَقَدْ أدْرَكَ هَؤُلَاء خَيْرًا كثيرًا، وحانت من رسول اللَّه ﷺ نظرةٌ،
стр. 1005
فإذا رجلٌ يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتيْنِ، وَيْحَكَ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْك، فنظر الرجل فلما عرف رسولَ اللَّه ﷺ خلعهما، فرمى بهما". [حكم الألباني: حسن: الأحكام (١٣٩ - ١٤٠)]
• وأخرجه النسائي (٢٠٤٨) وابن ماجة (١٥٦٨).
وبشير- هذا- هو ابن الخصاصيَّة، وهي أمه.
٣٢٣١/ ٣١٠١ - وعن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ فِي قبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنهُ أصْحَابُهُ: إنَّه لَيَسْمَع قَرْعَ نِعَالِهِمْ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (١٣٤٤): ق]
• وأخرجه البخاري (١٣٧٤) ومسلم (٢٨٧٠) والنسائي (٢٠٤٩، ٢٠٥٠).
باب الميت يحوَّل من موضعه للأمر يحدث [ ٢: ٢١١]
٣٢٣٢/ ٣١٠٢ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "دُفن مع أبي رجلٌ، فكان في نفسي من ذاك حاجةٌ، فأخرجته بعد ستة أشهر، فما أنكرتُ منه شيئًا إلا شعيراتٍ كنَّ في لحيته مما يلي الأرضَ". [حكم الألباني: صحيح الإسناد]
باب في الثناء على الميت [ ٣: ٢١١]
٣٢٣٣/ ٣١٠٣ - عن عامر بن سعد -وهو البجَلي الكوفي- عن أبي هريرة، قال: "مَرُّوا على رسول اللَّه ﷺ بجنازة، فأثْنَوا عليها خيرًا، فقال: وَجَبَتْ، ثم مروا بأخرى فأثنوا شرًا، فقال: وَجَبَتْ، ثم قال: إنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضَ شهيد". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (٤٤ - ٤٥): ق]
• وأخرجه النسائي (١٩٣٣) وابن ماجة (١٤٩٢).
وقد أخرجه البخاري (١٣٦٧) ومسلم (٩٤٩) وابن ماجة (١٤٩١) من حديث ثابت البُناني عن أنس.
стр. 1006
باب في زيارة القبور [ ٣: ٢١٢]
٣٢٣٤/ ٣١٠٤ - عن أبي هريرة قال: "أتَى رسولُ اللَّه ﷺ قبر أمِّه، فبكي وأبكى مَنْ حوله، فقال رسول اللَّه ﷺ : استأذنْتُ رَبي أنْ أَستَغْفِرَ لهَا، فَلمْ يُؤْذَنْ لي، فاستأذنته أنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فأذنَ لي، فَزُورُوا الْقبورَ، فإنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٨٧ - ١٨٨): م]
• وأخرجه مسلم (٩٧٦) والنسائي (٢٠٣٤) وابن ماجة (١٥٦٩، ١٥٧٢).
٣٢٣٥/ ٣١٠٥ - وعن ابن بريدة -وهو عبد اللَّه- عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زَيارَةِ الْقبور فَزُورُوهَا، فإنَّ في زِيارَتِهَا تَذْكِرَةً". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٨٨): م]
• وأخرجه مسلم (٩٧٧) والنسائي (٢٠٣٢، ٢٠٣٣) بنحوه، والترمذي (١٠٥٤).
باب في زيارة النساء القبور [ ٣: ٢١٢]
٣٢٣٦/ ٣١٠٦ - عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: "لعنَ رسولُ اللَّه ﷺ زائراتِ القبورِ والمتخذين عليها المساجدَ والسرُج". [حكم الألباني: ضعيف: الأحكام (١٨٦)]
• وأخرجه الترمذي (٣٢٠) والنسائي (٢٠٤٣) وابن ماجة (١٥٧٥). وقال الترمذي: حديث حسن.
وفيما قاله: نظر، فأن أبا صالح -هذا- هو باذام، ويقال: باذان، مكي مولى أم هاني بنت أبي طالب، وهو صاحب الكلبي، وقد قيل: إنه لم يسمع من ابن عباس، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة.
وقال ابن عدي: ولم أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه.
وقد نقل عن يحيى بن سعيد القطان وغيره تحسين أمره، فلعله يريد: رضيه حجة، أو قال: هو ثقة.
стр. 1007
٢٦/ ٧٧ - ٧٩ - باب ما يقول إذا أتى المقابر أو مر بها [ ٣: ٢١٢]
٣٢٣٧/ ٣١٠٧ - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ خرج إلى المقبُرة، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ، وَإنّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٩٠): م]
• وأخرجه مسلم (٢٤٩) والنسائي (١٥٠) وابن ماجة (٤٣٠٦).
٢٧/ ٧٨ - ٧٠ - باب في المحرم يموت: كيف يصنع به ؟ [٣: ٢١٣]
٣٢٣٨/ ٣١٠٨ - عن ابن عباس قال: "أُتى النبيُّ ﷺ برجل وَقَصَتْهُ راحلته، فمات وهو محرم، فقال: كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَاغْسِلُوهُ بِمَا وَسِدْر، وَلَا تخمِّروا رَأسَهُ، فإنّ اللَّه يَبْعَثهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلبِّي". [حكم الألباني: صحيح: الأحكام (١٢ - ١٣): ق]
• وأخرجه البخاري (١٨٥١) ومسلم (٩٣/ ١٢٠٦) والترمذي (٩٥١) والنسائي (١٩٠٤، ٢٨٥٨) وابن ماجة (٣٠٨٤).
٣٢٣٩/ ٣١٠٩ - وفي رواية: "في ثوبين. [حكم الألباني: صحيح: ق، انظر ما قبله]
٣١١٠ - وفي رواية: "ولا تحنِّطوه".
• قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في هذا الحديث خمس سنن "كفنوه في ثوبيه" أي: يكفن الميت في ثوبن "واغسلوه بما وسدر" أي: في الغسلات كلها سِدرًا، "ولا تخمروا رأسه، ولا تقربوه طيبًا" وكان الكفن من جميع المال.
٣٢٤١/ ٣١١١ - وعنه قال: "وَقَصَتْ بِرجُلٍ مُحرِمٍ نَاقته، فقتلته، فأتي فيه رسول اللَّه ﷺ ، فقال: اغْسِلُوه، وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطوا رَأسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوه طِيبًا، فَإنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٨٣٩) ومسلم (١٠٢/ ١٢٠٦) والنسائي (٢٨٥٦) وابن ماجة بإثر (٣٠٨٤).
آخر كتاب الجنائز
стр. 1008
١٦ - أول كتاب الأيمان والنذور
باب التغليظ في اليمين الفاجرة [ ٣: ٢١٣]
٣٢٤٣/ ٣١١٢ - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِر لِيقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فقال الأشعث: فيَّ واللَّه كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فَجحَدني، فقدَّمته إلى النبي ﷺ ، فقال لي النبي ﷺ : ألَكَ بَيِّنه؟ قلت: لا، قال لليهودي: احلف، قلت: يا رسول اللَّه، إذًا يحلفُ، ويذهبُ بمالي فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٢١٦، ٢٤١٧) ومسلم (١٣٨) والترمذي (١٢٦٩، ٢٢٩٦) والنسائي (١٠٩٤٥)، (١٠٩٩٦) وابن ماجة (٢٣٢٢، ٢٣٢٣).
٣٢٤٤/ ٣١١٣ - وعن كُرْدُوسٌ، عن الأشعث بن قيس: "أَنَّ رجلًا من كِنْدَةَ ورجلًا من حَضْرموت اختصما إلى النبي ﷺ في أرضٍ من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه، إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا وهي في يده، قال: هَلْ لَكَ بينة؟ قال: لا، ولكن أُحَلِّفهُ واللَّه ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه، فَتَهَّيأ الكندي لليمين، فقال رسول اللَّه ﷺ : لَا يَقْتَطِع أحَدٌ مَالًا بِيَمِينٍ إلّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ، فقال الكندي: هي أرضه". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣)]
• وهذا قد ذكر في أثناء حديث عبد اللَّه بن مسعود المتقدم.
٣٢٤٥/ ٣١١٤ - وعن عَلْقمة بن وائل بن حُجْر الحَضْرمي عن أبيه، قال: "جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه، إن هذا غلبني على أرضٍ كانت لأبي، قال: فقال الكندي: هي أرضي في يدي، أزرعها، ليس له فيها حق، قال: فقال النبي ﷺ للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول اللَّه،
стр. 1009
إنه فاجر، لا يبالي ما حلفَ، ليس يَتَوَرَّع من شيء، قال: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إلَّا ذَاكَ، فانطلق ليحلف له، فلما أدْبَر قال رسول اللَّه ﷺ : أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَال ليَأكُلَهُ ظالمًا لَيلْقَينَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٢٦٣٢): م]
• وأخرجه مسلم (١٣٩) والترمذي (١٣٤٠) والنسائي (٥٩٥٨).
٣٢٤٢/ ٣١١٥ - وعن عمران بن حصين، قال: قال النبي ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبًا فَلْيتبوأ بِوَجْهِهِ مقْعَدَه مِنَ النَّارِ". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٢٣٣٢)]
باب في تعظيم اليمين عند منبر النبي ﷺ -[٣: ٢١٦]
٣٢٤٦/ ٣١١٦ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَحْلِفُ أحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاك أَخْضَرَ، إلَّا تبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النّارِ -أو- وَجَبَتْ لهُ النّارُ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٣٢٥)]
• وأخرجه البخاري وابن ماجة (٢٣٢٥)
١/ ٣ - باب الحلف بالأنداد [ ٣: ٢١٦]
٣٢٤٧/ ٣١١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ فِي حَلفهِ: وَاللَّات، فَليَقُلْ: لَا إلهَ إلَّا اللَّه، ومَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقامِرْكَ، فَلْيَتَصَدّقْ بِشَيْءٍ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٨٦٠) ومسلم (١٦٤٧) والترمذي (١٥٤٥) والنسائي (٣٧٧٥)، (١٠٢٨، ١٠٢٩ - الكبرى) وابن ماجة (٢٠٩٦). وليس في حديث أحد منهم "بشيء" سوى مسلم وحده.
٢/ ٤ - باب في كراهية الحلف بالآباء [ ٣: ٢١٧]
٣٢٤٨/ ٣١١٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا باللَّه، ولا تحلفوا باللَّه إلا وأنتم صادقون". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 1010
• أخرجه النسائي (٣٧٦٩).
٣٢٤٩/ ٣١١٩ - وعن عمر بن الخطاب: "أن رسول اللَّه ﷺ أدركه وهو في رَكْب، وهو يحلف بأبيه، فقال: إن اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكمْ، فَمَنْ كانَ حَالِفًا فَلَيحْلِفْ باللَّه أَوْ لِيَسْكُتْ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦١٠٨) ومسلم (٣/ ١٦٤٦) والترمذي (١٥٣٤)، ثلاثتهم عن ابن عمر "أن رسول اللَّه ﷺ سمع عمر. . إلخ ".
٣٢٥٠/ ٣١٢٠ - وفي رواية: نحو معناه، إلى آبائكم، زاد: قال عمر: "فواللَّه ما حلفت بهذا ذاكرًا ولا آثرًا". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (٨/ ١٨٧)]
• وأخرجه البخاري (٦٦٤٧) ومسلم (١/ ١٦٤٦) والنسائي (٣٧٦٦ - ٣٧٦٨) وابن ماجة (٢٠٩٤).
٣٢٥١/ ٣١٢١ - وعن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر رجلًا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: مَنْ حَلَفَ بِغِيْرِ اللَّهِ فقد أشرك". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (١٥٩٠)]
• وأخرجه الترمذي (١٥٣٥).
٣٢٥٢/ ٣١٢٢ - وعن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد اللَّه -في حديث قصة الأعرابي- قال: قال النبي ﷺ : "أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة وأبيه إن صدق". [حكم الألباني: شاذ: وهو قطعة من حديث تقدم في أول الصلاة ليس فيه "وأبيه": الضعيفة (٤٩٩٢)]
• وأخرجه مسلم (٩/ ١١).
стр. 1011
٣/ ٥ - باب في كراهية الحلف بالأمانة [ ٣: ٢١٨]
٣٢٥٣/ ٣١٢٣ - عن ابن بريدة -وهو عبد اللَّه- عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حَلَفَ بِالأمانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا". [حكم الألباني: صحيح: الصحيحة (٩٤)]
• وروى أيضًا من حديث سليمان بن بريدة.
٤/ ٧ - باب في الحلف بالبراءة، وبملة غير الإسلام [ ٣: ٢١٩]
٣١٢٤ - عن بريدة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من حلف، فقال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الإسلام سالمًا". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٠١)]
باب لغو اليمين [ ٣: ٢٤١]
٣٢٥٤/ ٣١٢٥ - عن عطاء -وهو ابن أبي رباح- اللغو في اليمين- قال: قالت عائشة: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "هو كلام الرجل في بيته: كلَّا واللَّه، وبلى واللَّه". [حكم الألباني: صحيح: خ نحوه]
• وذكر أن غير واحد رواه عن عطاء عن عائشة موقوفًا.
وأخرجه البخاري (٤٦١٣) موقوفًا على الناس.
باب المعاريض في اليمين [ ٣: ٢١٨]
٣٢٥٥/ ٣١٢٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيهَا صَاحِبُكَ". [حكم الألباني: صحيح: م (٥/ ٨٧)]
• وأخرجه مسلم (٢٠/ ١٦٥٣) والترمذي (١٣٥٤) وابن ماجة (٢١٢١).
٣٢٥٦/ ٣١٢٧ - وعن سُويد بن حَنْظَلة، قال: "خرجنا نريد رسول اللَّه، ومعنا وائل بن حُجْر، فأخذه عَدُوٌّ له، فتحَرَّجَ القومُ أن يحلفوا، وحلفتُ: أنه أخي، فخلَّى سبيله، فأتينا
стр. 1012
رسول اللَّه ﷺ ، فأخبرته أنَ القوم تَحَرَّجوا أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي، فقال: صَدَقْتَ، المُسْلِمُ أَخو المُسْلِمِ". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢١١٩)]
• وأخرجه ابن ماجة (٢١١٩).
سويد بن حنظلة: لم ينسب، ولا يعرف له غير هذا الحديث.
باب من حلف أن لا يتأدم [ ٣: ٢٢٠]
٣٢٥٩/ ٣١٢٨ - عن يوسف بن عبد اللَّه بن سَلام، قال: "رأيت النبي ﷺ وضَع تمرةً على كِسْرةً، فقال: هذ إدام هذه". [حكم الألباني: ضعيف: الضعيفة (٤٧٣٧)]
• وأخرجه الترمذي (١٩٣ - الشمائل).
ويوسف: قال البخاري وغيره: إن له صحبة، وقال غيرهم: ليست له صحبة، له رؤية. ومنهم من عَدَّه فيمن ولد في زمان رسول اللَّه ﷺ ، ولم يسمع منه.
٥/ ٩ - باب الاستثناء في اليمين [ ٣: ٢٢٠]
٣٢٦١/ ٣١٢٩ - عن نافع، عن ابن عمر -يَبلُغ به النبي ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يمين فقال: إن شاء اللَّه، فَقَدِ استثنَى". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢١٠٥ - ٢١٠٦)]
• وأخرجه الترمذي (١٥٣١) بلفظ: ". . . فلا حنث عليه"، والنسائي (٣٧٩٣) وابن ماجة (٢١٠٦). وقال الترمذي: حديث حسن، وذكر أنه روى عن نافع موقوفًا، وأنه روى عن سالم عن ابن عمر موقوفًا، وذكر عن أيوب السختياني أنه كان أحيانًا يرفعه، يعني نافعًا، وأحيانًا لا يرفعه، وقال: ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني.
٣٢٦٢/ ٣١٣٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حَلَفَ فاستثنى، فإن شاء رجع، وإن شاء ترك غَيْرَ حِنْثٍ". [حكم الألباني: صحيح: انظر ما قبله]
• وأخرجه الترمذي (١٥٣١) بنحوه، وابن ماجة (٢١٠٥) والنسائي (٣٧٩٣).
стр. 1013
باب ما جاء في يمين النبي ﷺ : ما كانت ؟ [٣: ٢٢١]
٣٢٦٣/ ٣١٣١ - عن ابن عمر قال: "أكثر ما كان رسول اللَّه ﷺ يحلف بهذه اليمين: لا، ومُقَلِّب القلوب". [حكم الألباني: صحيح: ظلال الجنة (٢٣٦): خ]
• وأخرجه البخاري (٦٦١٧) والترمذي (١٥٤٠) وابن ماجة (٢٠٩٢) بلفظ: "ومصرف القلوب"، والنسائي (٣٧٦١).
٣٢٦٤/ ٣١٣٢ - وعن أبي سعيد الخدري، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نفس أبي القاسم بيده". [حكم الألباني: ضعيف: المشكاة (٣٤٢٢) / التحقيق الثاني]
٣٢٦٥/ ٣١٣٣ - وعن أبي هريرة قال: "كانت يمين رسول اللَّه ﷺ إذا حلف يقول: لا، وأستغفر اللَّه". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (٢٠٩٣)]
• وأخرجه النسائي (٤٧٧٦).
٣٢٦٦/ ٣١٣٤ - وعن عاصم بن لقيط: "أن لقيط بن عامر: خرج وافدًا إلى النبي ﷺ ، قال لقيط: فقدمنا على رسول اللَّه ﷺ فذكر حديثًا فيه: فقال النبي ﷺ : لَعَمْرُ إلهِكَ". [حكم الألباني: ضعيف: ظلال الجنة (٦٣٦)]
باب الحنث إذا كان خيرًا [ ٣: ٢٢٣]
٣٢٧٦/ ٣١٣٥ - عن أبي بردة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "إني واللَّه، إن شاء اللَّه، لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير -أو قال: إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت يميني". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٦٢٣) وابن ماجة (٢١٠٧) والنسائي (٣٧٨٠).
٣٢٧٧/ ٣١٣٦ - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي النبي ﷺ : "يا عبد الرحمن بن سَمُرة، إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فأت الذي هو خير، وكَفَّر يمينك". [حكم الألباني: صحيح: ق، انظر ما قبله]
стр. 1014
• وأخرجه البخاري (٦٦٢٢) ومسلم (١٦٥٢) والترمذي (١٥٢٩) والنسائي (٣٧٨٢).
قال أبو داود: سمعت أحمد يرخص فيها الكفارة قبل الحنث.
٣١٣٧ - عن عبد الرحمن بن سمرة نحوه، قال: "فكفّر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير. [حكم الألباني: صحيح: ق، انظر ما قبله]
قال أبو داود: أحاديث أبي موسى الأشعري، وعدي بن حاتم، وأبي هريرة في هذا الحديث: روى عن كل واحد منهم في بعض الرواية: الحنث قبل الكفارة، وفي بعض الرواية: الكفارة قبل الحنث.
٦/ ١٠ - باب في القسَم: هل يكون يمينًا [ ٣: ٢٢٤]
٣٢٦٧/ ٣١٣٨ - عن ابن عباس: "أن أبا بكر أقسم عند النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : لا تقسم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• البخاري (٧٠٤٦) ومسلم (٢٢٦٩) والترمذي (٢٢٩٣) وابن ماجة (٣٩١٨).
وهو طرف من الذي بعده.
تخريجه انظر أبو داود (٤٦٣٢).
٣٢٦٨/ ٣١٣٩ - وعن ابن عباس، قال: كان أبو هريرة يحدث أنَّ رجلًا أتي رسول اللَّه ﷺ ، فقال: إني أرى الليلة -فذكر رؤيا، فعبَرها أبو بكر- فقال النبي ﷺ : "أصَبْتَ بَعْضًا وأخطأت بعضًا، فقال: أقسمتُ عليك يا رسول اللَّه -بأبي أنت- لَتُحَدِّثَنِّي: ما الذي أخطات؟ فقال النبي ﷺ : لا تقسم. [حكم الألباني: صحيح: ق، انظر ما قبله، وسيأتي بإسناد وأتم منه (٤٦٣٢)]
• انظر أبو داود (٣٢٦٧، ٤٦٣٢).
стр. 1015
وأخرجه البخاري (٧٠٤٦) ومسلم (٢٢٦٩) والترمذي (٢٢٩٣) وابن ماجة (٣٩١٨).
ومنهم من يذكر فيه أبا هريرة، ومنهم من لا يذكره.
٣٢٦٩/ ٣١٤٠ - وعن ابن عباس، عن النبي ﷺ بهذا- لم يذكر القسم، زاد فيه: "ولم يخبره". [حكم الألباني: ضعيف]
• أخرجه مسلم (٢٢٦٩) ولم يسق لفظه.
باب فيمن حلف على الطعام لا يأكله [ ٣: ٢٤٢]
٣٢٧٠/ ٣١٤١ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: "نزلَ بنا أضياف لنا، قال: فكان أبو بكر يتحدَّث عند رسول اللَّه ﷺ بالليل، فقال: لا أرجعنَّ إليك حتى تَفْرُغ من ضيافة هؤلاء ومن قِراهُم، فأتاهم بِقراهم، فقالوا: لا نَطْعَمه حتى يأتي أبو بكر، فجاء، فقال: ما فعلَ أضيافكم؟ أفرغتم من قِراهم؟ قالوا: لا، قلت: قد أتيتهم بقراهم، فأبوا، وقالوا: واللَّه لا نَطْعَمه حتى يجيء، فقالوا: صدَقَ، قد أتانا به، فأبينا حتى تجيء، قال: فما منعكم؟ قالوا: مكانك، قال: واللَّه لا أطعمه الليلة، قال: فقالوا: ونحن واللَّه لا نطعمه، قال: ما رأيت في الشَّرِّ كالليلة قَطُّ، قال: قَرِّبوا طعامَكم، قال: فقُرِّب طعامهم، فقال: بسم اللَّه، فطعِمَ وطعموا، فأُخبرت أنه أصبح فغدا على النبي ﷺ ، فأخبره بالذي صنع وصنعوا، قال: بل أنْتَ أبَرُّهُمْ وأصدقهم". [حكم الألباني: صحيح: ق، إلا أن قوله: "فأخبرت. . . " ليس عند (خ) وهو مدرج]
• وأخرجه البخاري (٦١٤١) بنحوه، ومسلم (١٧٧/ ٢٠٥٧) بنحوه أتم منه.
٣٢٧١/ ٣١٤٢ - وفي رواية: "ولم تبلغني كفارةً". [حكم الألباني: صحيح: م]
• أخرجه مسلم (١٧٧/ ٢٠٥٧).
стр. 1016
٧/ ١٢ - باب اليمين في قطيعة الرحم [ ٣: ٢٤٣]
٣٢٧٢/ ٣١٤٣ - عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: "أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدُهما صاحبَه القِسمةَ، فقال: إن عُدْتَ تسألني القسمةَ فكلُّ مال لي في رِتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبةَ غَنية عن مالك، كفِّرْ عن يمينك، وكَلِّم أخاك، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لَا يَمِينَ عليك، ولا نذر في معصية الربِّ، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• سعيد بن المسيب: لم يصح سماعه من عمر، فهو منقطع.
وعمرو بن شعيب: قد تقدم الكلام عليه.
٣٢٧٣/ ٣١٤٤ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا نَذْرَ إلَّا فيما يُبْتَغَي بهِ وَجْهُ اللَّه، ولا يمين في قطيعة رحم". [حكم الألباني: حسن: مضي في أول الطلاق]
• أبو داود (٢١٩١، ٢١٩٢).
٣٢٧٤/ ٣١٤٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا نَذْرَ ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية اللَّه، ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فَلْيَدَعْهَا، ولْيأتِ الذي هو خير، فإنِّ تركها كفّارتُهَا". [حكم الألباني: حسن: إلا قوله: "ومن حلف. . " فهو منكر: الضعيفة (١٣٦٥)]
• وأخرجه النسائي (٣٧٩٢) دون قوله: "من حلف على يمين. .". وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب، وذكر أبو بكر البيهقي: أن حديث عمرو -هذا- لم يثبت.
وحديث أبي هريرة: "فليأت الذي هو خير، فهو كفارة" لم يثبت.
قال أبو داود: الأحاديث كلها عن النبي ﷺ : "وليكفر عن يمينه"، إلا فيما لا يُعبأ به.
стр. 1017
باب فيمن يحلف كاذبًا متعمدًا [ ٣: ٢٢٥]
٣٢٧٥/ ٣١٤٦ - عن ابن عباس: "أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ ، فسأل النبيُّ ﷺ الطالبَ البينةَ، فلم تكن له بينةٌ، فاستحلفَ المطلوبَ، فحلف باللَّه الذي لا إله إلا هو، فقال رسول اللَّه ﷺ : بَلَى، قَدْ فَعَلْتَ، ولكن غفر لك بإخلاص قول: لا إله إلا اللَّه". [حكم الألباني: صحيح]
قال أبو داود: يراد من هذا الحديث: أنه لم يأمره بالكفارة.
• وأخرجه النسائي (٦٠٠٦ - الكبرى). وفي إسناده: عطاء بن السائب، وقد تكلم فيه غير واحد، وأخرج البخاري حديثًا مقرونًا بأبي بشر.
٨/ ١٤ - باب الرجل يكفر قبل أن يحنث [ ٣: ١٨١]
٣٢٧٦/ ٣١٤٧ - عن أبي بردة عن أبيه -وهو أبو موسى الأشعري- أن النبي ﷺ قال: "إني واللَّه إن شاء اللَّه لا أحْلِفُ على يمينٍ فأرَى غيرَها خَيْرًا منها، إلا كفرت عن يميني وأتيتُ الذي هو خير -أو قال-: إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت يميني". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٧١٨) ومسلم (١٦٤٩) والنسائي (٣٧٨٠) وابن ماجة (٢١٠٧). ولم يذكر مسلم والنسائي سوى اللفظ الأول من غير شك.
٣٢٧٧/ ٣١٤٨ - وعن عبد الرحمن بن سَمُرة قال: قال لي النبي ﷺ : "يا عَبْدَ الرحمن بن سَمُرة، إذا حلفتَ على يمين فرأيت غيرها خَيْرًا منها فأت الذي هو خير، وكفر يمينك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
قال أبو داود: سمعت أحمد يرخص فيها الكفارة قبل الحنث.
• وأخرجه البخاري (٦٧٢٢) والترمذي (١٥٢٩).
٣٢٧٨/ ٣١٤٩ - وفي رواية: "فَكَفِّرْ عن يمينك، ثم ائْتِ الذي هو خير". [حكم الألباني: صحيح: ق، انظر ما قبله]
стр. 1018
• وأخرجه البخاري (٧١٤٦) ومسلم (١٦٥٢) والترمذي (١٥٢٩) والنسائي (٣٧٨٢ - ٣٧٨٣).
ولفظ البخاري ومسلم: تقديم الكفارة.
وفي لفظ للبخاري: "فائت الذي هو خير وكفر" وكذلك لفظ الترمذي، وذكر النسائي الروايتين.
قال أبو داود: أحاديث أبي موسى الأشعري، وعدي بن حاتم، وأبي هريرة في هذا الحديث، رُوِيَ عن كل واحد منهم في بعض الرواية الحنث قبل الكفارة، وفي بعض الرواية الكفارة قبل الحنث.
هذا آخر كلامه، وقد ذكرنا عن عبد الرحمن بن سمرة أيضًا اللفظين.
باب كم الصاع في الكفارة ؟ [٣: ٢٢٥]
٣٢٧٩/ ٣١٥٠ - عن عبد الرحمن بن حَرْملة، عن أم حبيب بنت ذؤيب بن قيس المُزَنيةَ -وكانت تحت رجل منهم من أسْلَم، ثم كانت تحت ابن أخٍ لصفية زوج النبي ﷺ قال ابن حرملة: "فوهبت لنا أم حبيب صاعًا، حدثتنا عن ابن أخي صفيةَ، عن صفية: أنه صاع النبي ﷺ ، قال أنس -وهو ابن عياض-: فجرَّبتُه، فوجدته مُدَّيْنِ وَنصْفًا بمدِّ هشام". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
٩/ ١٦ - باب في الرقبة المؤمنة [ ٣: ٢٢٦]
٣٢٨٢/ ٣١٥١ - عن معاوية بن الحكَم السُّلَمي، قال: "قلت: يا رسول اللَّه، جاريةٌ لي صَككْتُهَا صَكَّةَ، فعظَم ذلك عليَّ رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها، قال: فجئتُ بها، قال: أين اللَّه؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول اللَّه، قال: أعتقها، فإنها مؤمنة. [حكم الألباني: صحيح: م، مضي فيه" الصلاة/ تشميت العاطس"]
• وأخرجه مسلم (٥٣٧) والنسائي (١٢١٨) أتم منه.
стр. 1019
٣٢٨٣/ ٣١٥٢ - وعن الشريد -وهو ابن سويد الثقفي-: "أن أمَّه أوصَته أن يعتق عنها رقبةً مؤمنةً، فأتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه، إن أمِّي أوصتْ أن أعتق عنها رقبةً مؤمنةً، وعندي جارية سوداء نُوبِيةٌ -فذكر نحوه". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٦٥٣).
قال أبو داود: خالد بن عبد اللَّه: أرسله، لم يذكر الشريد.
١٠/ ١٧ - باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت [ ٣: ٢٢٠]
٣٢٨٥/ ٣١٥٣ - عن عكرمة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "واللهِ لأغْزُون قُرَيْشًا، وَاللَّه لأغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، واللَّه لأغزون قريشًا، ثم قال: إن شاء اللَّه". [حكم الألباني: صحيح]
وذكر أبو داود: أنه أسنده غير واحد من الأئمة عن عكرمة عن ابن عباس.
٣٢٨٦/ ٣١٥٤ - وعن عكرمة -يرفعه- قال: "واللَّه لأغزون قريشًا، ثم قال: إن شاء اللَّه، ثم قال: واللَّه لأغزون قريشًا إن شاء اللَّه، ثم قال: واللَّه لأغزون قريشًا، ثم سكت، ثم قال: إن شاء اللَّه". [حكم الألباني: ضعيف]
٣١٥٥ - وفي رواية: قال: "ثم لم يغزهم".
стр. 1020
١٧ - كتاب النذر
١١/ ١٨ - باب النهي عن النذر [ ٣: ٢٢٧]
٣٢٨٧/ ٣١٥٦ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: "أخذ رسول اللَّه ﷺ يَنْهَى عن النذر، ويقول: لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وإنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٦٠٨) ومسلم (١٦٣٩) والنسائي (٣٨٠١ - ٣٨٠٣) وابن ماجة (٢١٢٢).
٣٢٨٨/ ٣١٥٧ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يأتي ابنَ آدم النذرُ القدرَ بشيء، لم أكن قَدَّرته له، ولكن يلقيه النذرُ، القدرُ قَدَّرتُه يستخرج من البخيل يؤتَى من قبلُ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٦٩٤) ومسلم (١٦٤٠) والترمذي (١٥٣٨) وابن ماجة (٢١٢٣) والنسائي (٣٨٠٤، ٣٨٠٥).
١٢/ ١٩ - باب ما جاء في النذر في المعصية [ ٣: ٢٢٨]
٣٢٨٩/ ٣١٥٨ - عن القاسم، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ نذَرَ أن يطيعَ اللَّه فليطِعْه، ومن نذر أن يعصي اللَّه فلا يعصه". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٦٦٩٦) والترمذي (١٥٢٦) والنسائي (٣٨٠٦ - ٣٨٠٨) وابن ماجة (٢١٢٦).
٣٢٩٠/ ٣١٥٩ - وعن الزهري، عن أبي سَلَمة -وهو ابن عبد الرحمن- عنها، أن النبي ﷺ قال: "لَا نَذْرَ في معصية، وكَفَّارَته كَفَّارَةُ يَمين". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٥٢٤، ١٥٢٥) وابن ماجة (٢١٢٥) والنسائي (٣٨٣٣ - ٣٨٣٩). وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح، لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة، إنما سمعه من سليمان بن أرقم، وسليمان بن أرقم متروك.
следующие страницы →