← Язык

Язык · id 20949

المقصور والممدود لأبي علي القالي

أبو علي القالي

Полный текст (491 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

والجمزى: عدو فيه نزو, وقال الأصمعى: لم أسمع فعلى إلا فى المؤنث, إلا فى بيت جاء لأمية بن أبى عائذ فى المذكر وهو: كأنى ورحلى إذا رعتها ... على جمزى جازى بالرمال رعتها: أفزعتها, والجازى: الذى قد اجترأ بالرطب عن الماء, حدثنا أبو بكر ابن الأنبارى / قال: أنشدنا أبو شعيب عن يعقوب: زعتها بالزاى, أى عطفتها, وقال الكسائى: الناقة تعدو الجمرى, وقد جمزت, وهو العدو الذى كأنه ينزو. - وقال الأموى: ناقة شمجى, وهى السريعة, وأنشد: يشمجى المشى عجول الوثب ... حتى أتى أريبها بالأدب الأدب: العجب, والأزيى: السرعة والنشاط. وقال أبو بكر بن دريد: شمجى: اسم, وهو مأخوذ من الشمج, وهو الخلط, ثم ذكر مثل قول الأموي.

стр. 142

قال أبو علي: الشمج: سرعة الخياطة يقال شمج ثوبه يشمجه شمجا, ومنه قيل ناقة شمجى للسريعة. - والرشدى من الرشد, أنشد الأحمر عن الكسائى: لا تزل كذا أبدا ... ناعمين فى الرشدى - ويقال: هو يعدو الرهقى, وهو أن يسرع حتى يكاد يرهق الذى يطلبه, أى يغشاه ويلحقه. قال ذو الرمة: وانقص يعدو الرهقى واستأسدا ... لابس أذنيه لما تعودا قوله: لابس أنذيه, أى قد صرهما فصارتا كأنهما لباس له. وقال أبو العباس الأحول: هذا كقول العرب: جاء فلان لابسا أذنيه, أى قد جاء وعنده اقتدار على طلبته. - ويقال: امرأة نملى, إذا كانت كثيرة الحركة لا تثبت فى موضع. - ويقال: دعاهم النقرى. وهو أن يخص بدعوته ولا يعم. أنشدنى أبو بكر بن دريد لجنوب أخت عمرو ذى الكلب: وليلة يصطلى بالفرث جازرها ... يختص بالنفرى المثرين داعيها لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... من العشاء ولا تسري أفاعيها

стр. 143

وقال الفراء: يقال فلان يصلى النقرى, أى ينقر فى صلاته. - ويقال: لقيته الندرى وفى الندرى, أى فى الندرة بين الأيام. - ودقرى: اسم روضة بعينها, عن الأصمعى. وقال غيره: روضة دقرى: وهى الخضراء الكثيرة الماء والنبات, قال النمر بن تولب: وكأنها دقى تخايل نبتها ... أنف يعم الضال نبت بحارها والبحار: الرياض, الواحد بحر. وقال الأصمعى: بحار وذو بحار: أرض سهلة يحفها / جبال. وقال بعض اللغويين: دقر النبات إذا كثر. قال أبو على: والصواب عندنا ما قال الأصمعى لأن سيبويه قال: دقرى اسم, وكان أبو بكر بن دريد يقول مثل قول الأصمعى. - ودغرى من الدغر وهو الحمل والدفع, وقال الأصمعى: قالت امرأة من العرب لولدها وغزوا: «إذا لقيتم العدو فدغرى لا صفا» , تقول: احملوا عليهم ولا تقوموا فى الصيف. أبو زيد مثله إلا أنه قال: وزعموا أن امرأة قالت لولدها «إذا رأت العين فدغى لاصفا» تقول: إذا رأيتم عدوكم فادغروا عليهم, أى احملوا ولا تصفوا صفًا. - وصورى: موضع, حكاه ابن دريد. - وناقة زلجى: إذا كانت خفيفة. - ويقال ناقة بشكى, أى سريعة, وقال أبو بكر بن دريد (يقال) ابتشك كلامه إذا اختلقه. أبو زيد: البشك: السير, يقال بشكت أبشك بشكا. -

стр. 144

وبردى: نهر بدمشق. وقال حسان: يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل - وقال أبو زيد: البدرى - مقصور - السابق, يقال استبقنا البدرى, وهى المبادرى إلى الشئ, أى شئ ما كان, وهى مؤنثة. - وقال ابن الأعرابى: بزرى: عدد كثير, وأنشد لرجل من بنى كلاب: أبت لى عزة بزرى بزوخ ... إذا مارامها عز يدوخ يدوخ: يذل, وأنشد لرجل من بنى فزارة يقال له أبو المهند: قد لقيت سدرى جمعًا ذا لها ... وعددًا فخمًا وعزًا بزرى من ثكل اليوم فلا رعى الحمى - ويقال: ناقة ملسى تملس, أى تمر مرا سريعا, قال ابن أحمر: ملسى يمانية وشيخ همه ... متقطع دون اليمانى المصعد - وقال أبو عبيدة: ناقة مرطى وهى السريعة. وقال غيره: يقال فرس تعدو المرطى وهو فوق التقريب ودون الإهذاب. ونشاقه من المرط, وهو النتف كأنها تمرطه, قال طفيل: تقريبها المرطى والجوز معتدل ... كأنها سبد بالماء مغسول قال الأصمعى: السبد: طائر لين الريش, إذا قطر على ظهره قطرتان من ماء ٤١/وجرى/ وجمعه سبدان. وقال الأفوه:

стр. 145

وركوب الخيل تعدو المرطى ... قد علاها نجد فيه احمرار رواه يعقوب: احمرار بالحاء غير معجمة, أى اختلط عرقها بالدم الذى أصابها, لأنها فى حروب, ورواه أبو جعفر اجمرار بالجيم لأنه يصف تجعد عرقها وتجمعه - ويقال: ناقة وثبى, أى شديدة الوثب, قال رؤبة: تركب قطرى وثبى زيوف - ويقال: ناقة وكرى شديدة العدو, وقد وكرت: تكر وكرًا, قال حميد بن ثور: إذا الحمل الربعى عارض أمه ... عدت وكرت حتى يحن الفدافد وقال الكسائى: الناقة تعدو الوكرى, وقد وكرت وهو العدو الذى كأنه ينزو. وقال أبو زيد: الوكرى: الناقة القصيرة الكثيرة اللحم الشديدة الأبز, وأنشد: لقد صبحنا حمل ابن كوز ... علالة من وكرى أبوز يريح بعد النفس المحفوز ... إراحة الجداية النفوز - ويقال: ناقة ولقى أى سريعة, وقال الكسائى: الناقة تعدو الولقى, ولقد ولقت وهو العدو الذى كأنه ينزو. وأنشد غيره: وإذا خليلك لم يدم لك وصله ... فاقطع لبانته بحرف ضامر وجناء مجفرة الضلوع رجيلة ... ولقى الهواجر ذات خلق حادر

стр. 146

اللبانة: الحاجة, والحرف: الناقة الضامرة. وقال أبو بكر بن الأنبارى «يقال هى التى شبهت بحرف السيف فى مضائه». قال أبو عبيدة: الحرف: الناقة الضخمة شبهت بحرف الجبل, والوجناء الصلبة, أخذت من الوجين وهو ما غلظ وارتفع من الأرض. وقال الأصمعى: الوجين العارض من الأرض ينقاد ويرتفع, وهو غليظ, والجفرة: العظيمة الجفرة, والجفرة والبهرة والزفة: الوسط. وامرأة ولقى أى سريعة. قال أبو بكر بن دريد: يقال ضربه ضربا ولقى أى متتابعا. - ووقدى من التوقد, أنشد الأحمر: ما كان من سوقة أسقى على ظمأ ... خمرًا بماء إذا ناجودها بردا من ابن مامة كعب ثم عى به ... زو المنية إلا حرة وقدى ٤١/ ظ / أبو على: الزو: الهلاك, وما يكون من أفعال المنية, والحرة: الحرارة, والناجود: الباطية. - ووقبى: اسم موضع, كذا رواه ابن الأنبارى على فعلى, وسمعته من أبى بكر بن دريد: وقبى على وزن فعلى وأنشدنا: أقول لناقتى عجلى وحنت ... إلى الوقبى ونحن على جراد - وذو وجمى: موضع. قال كثير: أقول وقد جاوزن أعلام ذى دم ... وذى وجمى أو دونهن الدوانك

стр. 147

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعالى من الأسماء والصفات وأكثرى ما يجئ على هذا المثال الجمع, والأسماء فى هذا الباب تبدل من يائها ألف إذا كانت جمعا. - حبالى: جمع حبلى. - وخزازى: جبل معروف. قال الحارث بن حلزة: فتنورت نارها من بعيد ... بخزازى هيهات منك الصلاء وبعض العرب يحذف فيقول خزاز - والجدافى: الغنيمة, قال الراجز: لما أتانا رافعًا قبراه ... على أمون رسلة شبرذاه كان لنا لما أتى جدافاة أى غنيمته, أنشدناها أبو بكر بن دريد. - والرعاوى والرعاوى جميعا, الإبل التى يعتمل عليها, كذا قال الأحمر وأنشد لامرأة من العرب تخاطب زوجها: تمششتنى حتى إذا ما تركتنى ... كنضو الرعاوى قلت إني ذاهب

стр. 148

وإنما جعلناه فى باب فعالى, وإن كان لفظه كلفظ علاوى, لأنه قد جاء منه لغة على فعالى مثل سكارى, فلو كان فعايل مثل علاوى وأداوى, ما جاز فيه الضم لأن فعائل مثال لا يكون للجمع, فهذا دليل على أنه لم يكسر لجمعه فعيلة ولا فعالة ولا فعالة ولا فعالة ولا فعولة, وإن كان لم يذكر له واحد. - وقال يعقوب: هذه شاة رئيس فى غنم رآسى, إذا أصبت رأسها. - وداثى: موضع معروف من تهامة, وقال كثير: إذا حل أهلى بالأبرقيـ ... ـن أبرق ذى جدد أو دآثى - ونآدى على مثال فعالى: الداهية. ذكره أبو عبيد وأنشد للكميت: / فإياكم وداهية نآدى ... أظلتهم بعارضها المخيل وقال: أراد العظيمة منها. وروى غيره: نآد على فعال. - والصمارى: الاست, رواه ثابت. - وصحارى جمع صحراء, مبدلة الياء. - والزرافى جمع زرافة, والزرافة الجماعة من الناس, والزرافة أيضا: دابة معروفة طويلة اليدين قصيرة الرجلين. قال سيبويه فى بدل البعض من الكل: «خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها». -

стр. 149

- والزهارى جمع زهراء, وهى البيض من الإبل وغيرها, قالت ليلى الأخيلية: ولا تأخذ الأدم الزهارى رماحها لتوبة عن ضيف سرى فى الصنابر - والذفارى جمع ذفرىو وهو العظم الناتئ خلف الأذن, قال عنترة: ينباع من ذفرى غضوب جسرةٍ ... زيافة مثل الفنيق المكرم وهذا المثال يكثر عليه الجمع (وينقاس) فلذلك اقتصرنا منه على اليسير. ***

стр. 150

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعائل من الأسماء والصفات - أداوى جمع إداوة, وهى فعالة وفعائل مثل رسالة ورسائل, وذلك أنك لما جمعتها همزت الألف التى كانت فى الواحد كما فعلت ذلك برسائل, وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها, فصارت أدائى على مثال أداعى, ثم فتحت الهمزة لتخف, فلما انفتحت قلبت الياء ألفا, لانفتاح ما قبلها كما فعلت ذلك بمدارى ومعايا, فصارت أداءى على مثال أداعى, فلما وقعت الهمزة بين ألفين صارت كأنها ثلاث ألفات متواليات, أو همزتان متواليتان, فأبدلت منها واوًا, لأن الواو الذى كان فيه فى الإفراد, كان أحق فى هذا الموضع, فصارت أداوى. وإنما ذكرنا هذا الشرح لئلا يجهل علينا من لم يثقب فى النحو, فينسبنا إلى الخطأ عن غير علم, ويظن أن أداوى وما أشبهها فعالى. - قال أبو حاتمك ألايا جمع ألية, قال كثير: قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن سبقت منه الألية برت ويقال لليمين إلوة وتجمع إلا, وألوة وتجمع ألا, وألوة وتجمع ألا. - وعلاوى: جمع علاوة وهى أعلى الرأس, قال أعشى همدان: أمن ضربة بالعود لم يدم كلمها ... ضربت بمصقول علاوة فندش قال ابن الكلبى: فندش رجل من همدان, كان ضرب رجلا من شرط

стр. 151

ابن الأشعث بعصا, فضرب ابن الأشعث عنقه. والعلاوة أيضا ما يعلى على الحمل بعد أن يحمل البعير من سطل أو سفرة أو زاد أو ما أشبهها. وحدثنى أبوبكر بن دريد قال: قال ابن الكلبى: قتل ابنا الحارث بن أبى شمر يوم عين أباغ, وقتل المنذر يومئذ, فحملوا على بعير, وعولى بالمنذر فقال الناس لم نر كاليوم عكمى بعير, فقال الحارث: وما العلاوة بأضل, أى ليس بدونهما, والحجة فى علاوة كالحجة فى أداوى. - وخطايا جمع خطيئة, همزت موضع اللام من خطيئة فى الجمع, كما همزت ياء قبيلة وسفينة, حين قلت قبائل وسفائن, فاجتمعت همزتان, فقلبت الثانية ياء لاجتماع الهمزتين فصارت خطائى مثل خطاعى, ثم أبدلت مكان الياء ألفا, كما فعلت فى مدارى ومعايا وما أشبههما فصارت خطاءا مثل خطاعا, والهمزة قريبة المخرج من الألف, فكأنك جمعت بين ثلاث ألفات أو بين همزتين, فأبدلت من الهمزة ياء فصارت خطايا. فكل ما ورد عليك مثل خطايا فالعلة فيه مثل العلة فى خطايا, كما أن كل ما كان مثل أداوى. فعلته كعلة أداوى. - والشوايا جمع الشوية, والشوية: بقية قوم هكلوا, كذا قال أبو بكر بن دريد وأنشد: فهم شر الشوايا من ثمود ... وعوف شر منتعل وحاف - والشلايا: البقايا من المال الواحدة شلية, ولا يقال إلا فى المال. ولا فرق بين علته وعلة خطايا, غير أن آخر شلية ياء, وآخر خطيئة همزة, فلما جمعت شلية همزة الياء الأولى, وبقيت الياء الثانية على حالها, فقلبتها ألفا لانفتاح ما قبلها فصارت شلاءا, ثم أبدل من الهمزة / ياء فصات شلايا. - وكل ما كان عدد حروفه أربعة وفيها هاء التأنيث وكان فعيلة أو فعالة

стр. 152

أو فعالة أو فعالة أو فعولة, واللام منه همزة أو حرف علة, فالقياس فيه أن يجمع على فعائل على ما ذكرنا مثل رذايا وهى المهازيل من الإبل التى قد سقطت من الهزال, واحدتها رذية قال النابغة الذيبانى: سمامًا نبارى الريح خوصا عيونها ... لهن رذايا بالطريق ودائع ومطايا وعلاوى وما أشبههما. وهذا الباب ينقاس قياسا مطردا لا انكسار فيه ولذلك ذكرنا منه اليسير. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلى صفة ولم يأت اسما - قال الأصمعى: يقال رجل حبركى - وامرأة حبركاة - وهو الطويل الظهر القصير الرجل. وأنشد غيره للخنساء: معاذ الله ينكحنى حبركى ... لئيم الشبر من جشم بن بكر وقال أبو زيد: يقال للقراد الحبركى. وأنشد غيره: نفته ثقيف وهو فيها وعندها ... مكان الحبركى من أظل بعيرها - وقال أبو زيد: يقال جمل قبعثى - وناقة قبعثاة من نوف قباعت - وهو القبيح الفراسن, ويقال للرجل العظيم القدم قبعثىز - وقال الفراء: رجل جلعبى العين, والأنثى جلعباة العين, وهى الشديدة البصر, وهي الشديدة في كل شئ. -

стр. 153

والشمرذى والشبرذى: السريع فى أموره, ومنه لقب كعب الشمرذى, وهو رجل من بنى تغلب ثم من بنى الوحيد واسمه كعب. قال الأخطل: بأرض تعرفون بها الشمرذى ... يطاعنهم بفتيان عتاق - وبعير صلخدى بالتنوين: وهو الغليظ الشديد, ويقال القوى الشديد, والأنثى صلخداة, وبغير صلخذ, وصلاخذ بضم الصاد وكسر الخاء. قال القطامى: صلخذى عظيم المنكبين كأنما ... عليه خميل جيب لما يهدب خميل: ثوب له خمل - وقال الأموى: بعير صلبى: شديد. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعللى اسما ولم يأت صفة - العزقلى: مشية فيها تبختر, كذا قال ابن الأعرابى. - ويقال: هو يمشى القهمزى. / قال أبو عمرو: القهمزى: الإحضار. وقال أحمد بن يحيى: جاءت الخيل تعدو القهمزى وهو مثل الجمزى والقفزى. - والقهقرى: الرجوع إلى خلف, قال أبو بكر: وقال أبو عمرو: القهقرى الإحضار وكذا روايته فى الغريب المصنف, وفى غير روايته القهمزى: الإحضار. وهو الصواب, فإذا ثنيت قلت القهفران, استثقالا للياء مع ألف التثنية وياء التثنية, هذا قول أبى بكر بن الأنباري.

стр. 154

قال أبو علي: إن الياء لا تستثقل مع الألف وإنما تستثقل الياء مع الياء, وإنما أسقطوها مع الألف لتكون التثنية على طريقة واحدة, إذ لزمهم إسقاطها مع الياء لثقل الاسم فى حال النصب والجر, لئلا يجتمع ياءان, فلما لزمهم ذلك فى حال النصب والجر, أسقطوها فى حال الرفع لتكون على طريقة واحدة, ولا تخالف التثنية التثنية. - وقرقرى: موضع. قال الشاعر: أشب لها القليب من بطن قرقرى ... وقد تجلب الشئ البعيد الجوالب والقليب: الذئب بلغة أهل اليمن, ويقال قلوب أيضا. ويقال قرقرى: ماء لبنى عبس قال الحطيئة: بذى قرقرى إذ شهد الناس حولنا ... فأسديت ما أعيا بكفك نائرة - وقال الفراء: يقال جلس فلان القعفزى, وقد اقعنفز, وهو أن يجلس مستوفزا. - وجحجبى: اسم رجل. قال قيس بن الخطيم: أبلغ بنى جحجبى وقومهم ... خطمة أنا وراءهم أنف - وصغنبى: موضع بالكوفة, قال الأعشى: وما فلج يسقى جداول صعنبى ... له شرع سهل على كل مورد الفلج: النهر الكبير والجدول الصغير, والشرع: الشريعة وهي المورد. ***

стр. 155

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعللى صفة ولم يأت اسما - الثبعثرى: العظيم الخلق الكثير الشعر من الناس والإبل. - ويقال رجل ضبغطرى: إذا حمقته ولم يعجبك. - ويقال رجل سقعطرى: وهو أطول ما يكون من الرجل, حكاه أبو بكر ابن دريد. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فيعلى اسما ولم يأت صفة - الهيذبى: أن يعدو الفرس فى شق, هذا قول بعضهم. وقال الأصمعى: الهيذيى من الإهذاب, يقال أهذب الفرس فى حصره وألهب: إذا أسرع. قال امرؤ القيس: إذا زاعه من جانبيه كليهما ... مشى الهيذيى فى دفه ثم فرفرا ويروى: الهيديى فى دفه ثم قرقرا. ويروى: عندا الهربذى, وهو بمنزلة الهيذبى. وقال أبو بكر بن دريد: الهربذى مشى الهرابذة. - وقال الأصمعى الحيزلى: مشية فيها تفكك. وأنشد الفراء: ثقال الضحى فى بيتها مرجحنة ... وتمشى العشى الخيزلى رخوة اليد - والحيزرى مثل الحيزلىز - وخيسرى: خاسرز - ومن كلامهم أخذه الورى وحمى خيبرى وشر ما يرى فإنه خيسرى. ***

стр. 156

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فوعلى اسما ولم يأت صفة - الخوزلى والخوزرى: مثل الحيرلى. وأنشد الفراء: والناشئات الماشيات الخوزرى وإذا ثنيت الخوزلى قلت الخوزلان, والعلة فيه كالعلة فى تثنية القهقرى. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعوللى اسما ولم يأت صفة - يقال: جاء بأم حبوكرى, أى بالداهية. وقال يعقوب: يقال للداهية: أم حبوكرى وأم حبوكر, وأم حبوكران ثم يلغى أم فيقال وقع فى حبوكر, وأصله الرملة التى يضل فيها. وأنشد قول ابن أحمر الباهلى: فلما عسا ليلى وأيقنت أنها ... هى الأربى جاءت بأم حبو كرى ***

стр. 157

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فاعلى اسما ولم يأت صفة - الباقلى: القول, مشدد اللام مقصور, فإذا خفف مد, فقيل الباقلاء, ولا أعلم له نظيرا فى الكلام. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعولى وهو قليل جدا, ولم يأت منه إلا حرف واحد - عدولى: قرية بالبحرين, والعدولى من السفن منسوبة إليها, قال طرفة: عدولية أو من سفين ابن يامن ... يجوز بها الملاح طورا ويهتدى *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلعل من الأسماء والصفات - الخجوجى والخجوجاة: الطويل الرجلين, كذا قال الأصمعى. وأنشد غيره:

стр. 158

يسوقها كل فتى خجوجى ... حلو تمناه الفتاة زوجا وقال أبو زيد: هو المفرط الطول فى ضخم من عظامه. وروى أبو بكر بن الأنبارى: الحجوجى: الضخم الجسيم وقد يكون جبانا. وقال الأصمعى: الخجوج من الرياح الشديدة المر. قال غيره: وكذلك الحجوجاة, قال ابن أحمر: هوجاء ذعلبة الرواح خجو ... جاء الغدو رواحها شهر - والقطوطى الذى يقارب المشى من كل شئ, ويقال إنما يقطو فى مشيه نشاطا ومرحا وبغيا, ويقطو: يقارب الخطو. - وقلولى: الطائر إذا ارتفع فى طيرانهز - وقنونى: موضع حكاه أبو بكر بن دريد. قال كثير: حلفت على أن أقد أجمتنا حفرة ... ببطن قنونى لو نعيش فنلتقى - والشجوجى: الطويل, وقال أبو زيد: هو المفرط فى الطول فى ضخم من عظامه. وأنشد ابن الأعرابى: بكل شجوجى قص أسفل ذيله ... فشمر عن نهدٍ مراكله عبل - وشرورى: اسم جبل, قال الجعدى: أمانة الله وهى أعظم من ... هضب شرورى والركن من خيم - والطرورى: الكيس, رواه يعقوب عن الشيباني.

стр. 159

والمرورى: جمع مروراة وهى القعر من الأرض. وكل هذه ذكره أبو عبيد غير قنوى وظرورى. وقال: كل هذا إذا وصلت نونت. قال أبو على: وجمع طرورى كحكمها فى التنوين وترك التنوين, فأما قنونى فغير مصروف لأنه اسم موضع. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعليا من الأسماء ولم يأت صفة - قلهيا: حفيرة لسعد بن مالك بن أبى وقاص, قال كثير: ولكن سقى صوب الربيع إذا نأت ... على قلهيا الدار والمتخيما وقال الأصمعى: العرب تقول غدير قلهى, وقلهى موضع, وقال بعضهم: قلهى على لغة الطائيين, وقال: يقال قلهيا على مثال فعليا. - وقال الفراء: الذربيا على مثال فعليا: الداهية, قال الكميت: رمانى بالآفات من كل جانب ... وبالذربيا مرد فهر وشبيها وقال أبو زيد: «رميته بالذربيا والذربين» يعنى الدواهى. - وبزديا مشتق من البرد, وهو موضع. - ومرحيا مشتق من المرح, وأحسبه موضعا أيضا.

стр. 160

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلوتى اسما ولم يأت صفة - رغبوتى من الرغبة. - ورهبوتى من الرهبة - ورحموتى من الرحمة. والعرب تقول «رهبوتى خير من رحموت» تريد: أن ترهب خير من أن ترحم. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعنلى غير منون من الأسماء ولم يأت صفة - بلنصى: جمع بلصوص, وهو ضرب من الطير, وهذا الجمع على غير قياس, وأنشدوا: كالبلصوص يتبع البلنصى

стр. 161

قال الأصمعي: قال الخليل: رأيت أعرابيا يسأل أعرابيا, فقال ما البلصوص؟ فقال طائر, فقال كيف تجمعه؟ فقال البلنصى, فقال الخليل لو ألغز رجل فقال ما البلصوص يتبع البلنصى؟ لم يدر ما هو. قال أبو العباس محمد بن يزيد جاء على امرأة ونسوة. قال أبو على: لم أسمع التنوين فى هذا الحرف وحده, وقياسه التنوين, فأما جميع ما جاء على بنائه فسمعته بالتنوين. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعنلى سنونا من الأسماء والصفات - العلندى: الجمل الضخم / والأنثى علنداة, وقال الأصمعى: العلندى: الغليظ من كل شئ. وقال ذو الرمة: فعاجا علندى ناجيًا ذا براية ... وعوجت مذعانا لموعًا زمامها والعلندى أيضا: نبت. قال الشاعرك سيأتيكم منى وإن كنت نائيا ... دخان العلندى دون بيتى مذود أى لسان وقول. - والعكنبى والعكنباة: العنكبوت. قال الراجز: كأنما يسقط من لغامها ... بيت عكنباة على زمامها - والعقنبى والعقنباة من صفات العقاب, كذا قال أبو بكر بن دريد, وأنشد:

стр. 162

عقاب عقنباة كأن وظيفها ... وخرطومها الأعلى بنار يلوح قال أبو على: وفيه لغات, يقال عقاب عقنباة وعنبقاة وبعنقاة: وهى ذات المخالب, وقال ابن الأعرابى: قعنباة فقدم القاف على العين. - والعبتى والعبناة: الضخم, يقال نسر عبتى إذا كان عظيما, قال كثير: عبتى مبان المرفقين جلنفع ... من الصادقات البعم بعد التكتم ويقال جمل عبنى وناقة عبناة وعبنيات للجميع. - والحبنطى: الممتلئ غضبا أوب طنة, ويقال الحبنطى: القصير العظيم البطن, قال أبو زيد: يهمز ولا يهمز. - والقرنبى: دويبة شبه الخنفساء طويلة الرجل. قال الشاعر: ترى التيمى يرجف كالقرنبى ... إلى سوداء مثل عصا المليل - وقال ابن الأعرابى: جمل جلنزى: أى غليظ شديد. - وقال الأصمعى: الدلنظى: السمين الغليظ من كل شئ, قال رؤبة: فى كل أجراز دلنطى زيمه ... لا يرمئز والدواهى تكدمه وقال فى موضع آخرك الدلنظى من الدلظ وهو الدفع, يقال دلظ فى صدره يدلظ, إذا دفع فيه, قال رؤبة: وعركا من زحمنا دلاظا

стр. 163

وقال ابن الأعرابي: جمل دلنظى: غليظ شديد. - والزونزى: القصير, قال الراجز: - إذا الزونزى منهم ذو البردين ... / رماه سوار الكرى فى العينين وأنشد يعقوب: وبعلها زونزك زونزى والزونزك: القصير اللحيم الحياك فى مشيته الرافع لنفسه فوق قدره. قال الراجز: إذا بركن مبركا عكوكا ... كأنما يطحن فيه الدرمكا أوشكن أن يتركن ذاك المبركا ... ترك النساء العاجز الزونزكا ويروى الزونكا, وهو القصير أيضا. - والسرندى: الشديد, ويقال الجرئ. وأنشد يعقوب عن أبى عمرو لأبى مساور الفقسى: سرينا وفينا صارم متغطرس سرندى خشوف فى الدجى مولف القفر وقال رؤبة: كل سرنداة السرى نعوف ... بواعة أو بشكي زفوف

стр. 164

سرنداة: جريئة, ونعوف: تحرك رأسه فى سيرها. - والسبتدى: الجرئ وهى لغة هذيل. وغيرهم يقول: سبتتى للجرئ أيضا. - وقال الأصمعى السبنتى والسيندى: كل جرئ الصدر, والسبندى والسبنى اسمان للنمر سمى بهما لجرأه. قال الشاعر: وما كنت أخشى أن تكون وفاته ... يكفى سبنتى أزرق العين مطرق وقال الأخطل: سبندى يظل الكلب يمضع قوبه ... له فى زقاق اللامعات طريق أى جرئ. - وقال ابن الأعرابى: جمل بلنذى وبلندى إذا كان غليظا شديدا. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعنللى صفة ولا أعرفه اسما - قال الأصمعى: الشفنترى: المشفتر, أى المتفرق, قال: وسألت أعرابيا عن الشفنترى فلم يدر ما أقول, فقال: لعلك تريد أشفا ترى؟ والشفا بقية الشئ. ***

стр. 165

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلنى منونا صفة ولم يأت اسما - العفرنى: الغليظ, عن الأصمعى. قال كثير: عفرنى له يومان يوم تسهد ... بغيل ويوم يبتغى من ينازل عفرنى: غليظ. وما علمنا أنه أتى منه إلا ذا الحرف. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال أفعل غير مصروف اسما ولم يأت صفة - أهوى: موضع, قال الجعدى: سقيناه بأهوى كأس حتف ... تحساها مع العلق اللعابا -

стр. 166

- آوى يقال لهذا السبع ابن آوى, قال أبو حاتم: وللاثنين ابنا آوى, وللجميع بنات آوى, وإن كن ذكورا, ولا يصرف آوى, قال: ويجمعون كل جماعة من غير الإنس على بنات, كما قالوا بنات نعش لهذه الكواكب التى فى وسط السماء, ولم يقولوا بنو نعش, فإن اضطر شاعر, قاله مستكرها. قال الشاعر: فباكرتها والديك يدعو صحابه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا والصواب إذا بنات نعش دنت فتصوبت, أو دنون فتصوبن, فهذا على (هذا) الاضطرار, وكذلك بنات اللبون وما أشبهها. وأما ما لا يعرف ذكوره من إناثه فمحمول على اللفظ, يقال للذكر والأنثى, هذا ابن عرس, وهذا سام أبرص, وهذا ابن قترة لضرب من الحيات, وهذا ابن دأية غير مصروف للغراب, وإنما قيل له ابن دأية لأنه يسقط على دأيات الدبر من الإبل, فينفر الدبرة, فإذا جمعت على هذا النحو قلت بنات آوى, وبنات عرس وبنات دأية وبنات قترة للذكور والإناث. وكل جمع من غير الإنس والجن والشياطين والملائكة فيقال فيه بنات. *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال أفعل اسما ولم يأت صفة - قال الأصمعى: يقال هذه أفعى بالتنوين, قال: وهو من الفعل أفعل, والذكر أفعوان. -

стр. 167

وأضحى: جمع أضحاة, وجاء فى الحديث «على كل بيت أضحاة وعتيرة» وبه سمى يوم الأضحى, والضحية تجمع ضحايا, والأضحية جمعها أضاحى. قال أبو حاتم: والأضحى مذكر فى لغة قيس بن عيلان, ومؤنث فى لغة تميم ابن مر, قال: واجتمع عندى أعرابيان مسنان قيسى وتميمى قد جاوزوا أو دانى كل واحد منهما التسعين, فسألتهما فقال التميمى دنت الأضحى وقال القيسى دنا (الأضحى». وأنشد بعض العلماء فى تأنيثه وتذكيره: ألا ليت شعرى هل تعودن بعدها على الناس أضحى تجمع الناس أو فطر وأنشدوا فى تذكيره: رأيتكم بنى الخذواء لما ... دنا الأضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم ... لعك منك أقرب أو جذام - وقال الأصمعى: أزورى مثل أفعى فى الإعراب, واحدتها أروية, وجمعها أراوى, ويقال فى مثل «إنك لكبارح الأروى قليلا ما يرى» , يقال ذلك للرجل إذاأبى الزياة, وذلك أن الأروى تكون فى الجبال, فلا يستطيع أحد أن يسنح لها أو يبرح. ***

стр. 168

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال أفعلى اسما ولم يأت صفة - يقال: دعاهم الأجفلى, والجفلى إذا عم ولم يخص. - والأوتكى: التمر الشهريز, قال الشاعر: وما أطعمونا الأوتكى من سماحة ... ولا منعوا البرنى إلا من اللؤم *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال مفعلى صفة ولم يأت اسما - وقالوا: المكورى: العظيمة الروثة من الدواب. ولا نعلم غير هذا الحرف وحده من هذا المثال. ***

стр. 169

هذا باب ما جاء من المقصور على مثال مفعلى اسما ولم يأت صفة - المزعزى: معروف, ولا نعلم من هذا المثال غيره, أنشدنى أبو بكر بن دريد لدكين بن رجاء الراجز يصف إثارة الفرس الغبار فى حضره: كأن مرعزى نبيط تضربه ... غباره حين تعالى أصهبه *** هذا باب ما جاء من المقصور على مثال يفعلى اسما ولم يأت صفة - اليهيرى: الباطل يقال «ذهب فى اليهيري». ***

стр. 170

و هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعل من الأسماء والصفات وهو فى الصفة قليل جدا - الإنى: بلوغ الشئ منتها, مقصور يكتب بالياء. قال الله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [سورة الأحزاب ٣٣/ ٥٣] أى غير منتظرين إدراكه وبلوغه. وأنشد أبو عبيدة: وكسرى إذ تقسمه بنوه ... بأسياف كما اقتسم اللجام تمخضت المنون له بيوم ... إنى ولكل حاملة تمام فمعناه بيوم أدرك وبلغ. وقال الأخطل: تواعداه التجار إلى إناها ... فأوردها على العرب التجار إناها: بلوغها. والإنى: واحد آناء الليل مقصور يكتب بالياء أيضا, وفى واحد آناء الليل ثلاث لغات: إنى بتسكين النون, وإنى بكسر الهمزة, وأنى بفتح الهمزة. قال الشاعر: حلو ومر كعطف القدح مرته ... لكل إنى قضاه الليل ينتعل -

стр. 171

وإلى: واحد آلاء الله, وهو بمنزلة واحد آناء الليل فيه ثلاث لغات إلى بتسكين اللام, وإلى بكسر الهمزة وألى بفتح الهمزة. (وإلى جمع إلوة وهى اليمين فيها أربع لغات: ألية وجمعها ألايا, وألوة وجمعها ألى, وإلوة وجمعها إلى, وألوة وجمعها ألا). - وإيا الشمس مكسورة الأول مقصورة, وربما أدخلوا معه الهاء, فقالوا إياة الشمس. قال طرفة: سقته إياة الشمس إلا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه بإثمد وإذا فتح مد. - والعدى: الأعداء, مقصور يكتب بالياء, وإن كان أصله الواو كذا قال محمد بن الأنبارى. قال: وإنما كتبوه بالياء للإمالة, لأن الإمالة عن الياء أغلب - وقال أحمد بن يحيى: يقال قوم عدى بضم العين. وقال أبو بكر بن دريد: إذا ضممت العين من عدى أدخلت الهاء فقلت عداة, فإن أسقطت الهاء قلت عدى بالكسر. وأنشد أحمد بن يحيى: وطاوعت أقواما عدى لى تظاهروا ... على بقول الزور حين أغيب وهما لغتان, عدى وعدى, والكسر أكثر وأفصح. والعدى أيضا: الغرباء مقصور يكتب بالياء, يقال قوم عدى أى غربا, قال الشاعر: إذا كنت فى قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيب

стр. 172

وعدى أيضا يكون بتأويل عدة, أنشد الفراء: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا ... وأخلفوك عدى الأمر الذى وعدوا وقال الفراء: إنما يحذفون الهاء إذا أضافوا, فإن أفردوا أثبتوا الهاء فقالوا وعدته عدة. فعلى مذهب الفراء هو عد بغير ياء, وغيره يقول عدى بالياء معناه عدة. والعدى أيضا: الصفائح من الصخور واحدتها عدة, قال كثير: وآلاء من قد حال بينى وبينه ... عدى ونقا للسافيات طريد وقالوا: العدى أيضا: ما ارتفع من الأرض, كذا قال بعضهم, وهو عندى جمع عدوة, وهو ما علا الوادى من جانبيه, بمنزلة عدى فى جمع عدوة. قال الأخطل: معان بكفيه الأعنة أشعلت ... بكل عدى نيرانه وقنابله - والحظى: الحظوة, يقال إنه لذو حظى فى المال, يكتب بالياء. قال اللحيانى: الحظوة والحظوة والحظة ثلاث لغات, مثل قدوة وقدوة وقدة. قالت بنت الحمارس: هل هى إلا حظة أو تطليق ... أوصلف أو بين ذاك تعليق قد وجب المهر إذا غاب الحوق

стр. 173

ويقال في جمع الحظى أحظ, وفى الجميع الكثير أحاظ. - رحوى الحية: انطواؤها واستدارتها, قال الشاعر: طوى نفسه طى الحرير كأنه ... حوى حية فى ربوة فهو هاجع - والحلى: جمع حلية, يقال كثبت حلى القوم. - والحمى مقصور يكتب بالياء, وهو الموضع الذى يمنع منه أن يقرب, يقال جعل فلان أرضه حمى. إذا منعها أن تقرب, قالت الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يتقى ... إذا الناس إذ ذاك من عز بزًا وقال الجعدى: ولو كنتم مثل آبائكم ... منعتم البروق وما يحل حمانا ويقال حماها يحميها إذا منع منها من أن تقرب, وأحماها يحميها إحماء, إذا جعلها حمى لا تقرب. قال الأصمعى: يقال: أنا لك الحمى وللهرب حميان معروفان: حمى الربذة وحمى ضرية. - والحجى: العقل يكتب بالياء, قال الشاعر: فإن لج فى هجرى صفحت تكرما ... لعل الجحى بعد العروب يثوب والحجى: الستر, وفى حديث النبى ﷺ «من بات فوق بيت ليس عليه حجى فقد برئت منه الذمة». وسمى العقل حجى لأنه ستر لصاحبه من أن يظهر

стр. 174

منه الحمق والفعل القبيح. وقال أحمد بن يحيى: الحجى: الملجأ ومعناه كمعنى الستر, وأنشد عن ابن الأعرابى: ذكرنى سعدا دعاء بالقرى ... ونسم الريح إلى غير حجى - والغنى: ضد الفقر مقصور يكتب بالياء, يقال قد غنى الرجل يغنى غنى على وزن رضى يرضى رضى. قال الشاعر: خلقان لا أرضاهما لفتى ... بطر الغنى ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطرًا ... وإذا افتقرت فته على الدهر واصبر فلست بواجد خلقا ... أدنى إلى كرم من الصبر وأنشد أحمد بن يحيى: ذرينى للغنى أسعى فإنى ... رأيت الناس شرهم الفقير وأهونهم وأخملهم عليهم ... وإن أمسى له حسب وخير فأما قول الشاعر: سيغنيك الذى أغناك عنى ... فلا فقر يدوم ولا غناء

стр. 175

فإنما مده للضرورة, وهو ردئ ليس بمنزلة قصر الممدود. وأخبرنى أبو بكر بن الأنبارى قال: أنشدنى بعض الناس: فلا فقر يدوم ولا غناء وقال: الغناء: الاستغناء ممدود, قال: وقوله عندنا خطأ من وجهين أحدهما أنه لم يرو أحد من الأئمة (هذا) بفتح الغين, والشعر سبيله أن يحكى عن الأئمة, كما تحكى اللغة, ولا تبطل رواية الأئمة بالتظنى والحدس (والوجه الآخر) أن الغناء: المدافعة, يقال ما عند فلان غناء, أى مدافعة, ولا يقال نسأل الله الغناء على معنى الغنى. فهذا يبين لك (غلطه ومخالفته للجمهور). وقال أبو زيد: غنى القوم بالدار زمانا يغنون بها غنى مقصور, إذا أقاموا بها حينا. - والقدى جمع قدوة يكتب بالياء وفيه ثلاث لغات قدوة وقدوة وقدة. ويقال هو منى قدى رمح, أى قدر رمح, ويكتب بالياء أيضا. أنشد الفراء: وإنى إذا ما الموت لم يك دونه ... قدى الشبر أحمى الأنف أن أتأخرا وفيه أيضا ثلاث لغات, يقال هو قاد رمح, وقيد رمح, وقدى رمح, أي قدر رمح. -

стр. 176

والقضى بكسر القاف: جمع قضة وهى ضرب من الحمض, ينبت فى السهل, ويقال فى جمعها أيضا القضين والقضون ويكتب بالياء, قال الشاعر: بساقين ساقى ذى قضين تحشه ... بأعواد زند أو الاوية شقرا حدثنا أبو بكر بن الأنبارى, قال: أنشدناه أبو العباس عن سلمة عن الفراء: زند بالزاى, وأنشدنا أبو شعيب عن يعقوب رند بالراء. - والقنى من القنية, وهو أن يقتنى مالا. قال الله تعالى: ﴿وأنه هو أغنى وأقنى﴾ [سورة النجم: ٥٣/ ٤٨] وقال أبو المثلم الهذلى: وحدتهم أهل القنى فاقنيتهم ... وأعقفت فيهم مسترادى ومطعمى وقال النمر بن تولب: أيأمرنى ربيعة كل يوم ... لأملكها وأقتنى الدجاجا ربيعة: ابنه, ويروى لأشريها يعنى لأبيع إبلى وأهاجر. وقال أبو المثلم أيضا: لو كان للدهر مال كان متلده ... لكان للدهر صخر مال قنيان وقال أبوزيد: تقول العرب القنى: الرضى. وقالوا «من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى, ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى, ومن أعطى مائة من الإبل فقد أعطى المنى». ويقال قد قنى الرجل حياءه يقناه, إذا لزمه, ويقال للرجل أقن حياءك يا رجل, وللمرأة اقنى حياءك يا مرأة. قال عنترة: فأقنى حياءك لا أبالك واعلمى ... أنى امرؤ سأموت إن لم أقتل ولم يعرف الأصمعى لهذا مصدرا. وقال اللحيانى: قال بعضهم: لا والذي أنا من قناه.

стр. 177

ويقال: قانني الله على حبه يوم قاننى, وطاننى الله على حبه يوم طاننى, أى خلقنى وجبلنى. - وقرى الضيف مكسور الأول مقصور, يكتب بالياء, فإذا فتح أوله مد. قال الشاعر: وإنى لطلق الوجه للمبتغى القرى ... وإن قنائى للقرى لخصيب وقال الأخطل: الأكثرين حصى والأطيبين ثرى ... والأحمدين قرى فى شدة اللزب وحكى اللحيانى: قريت الماء فى الحوض قريا وقرى أى جمعته, وهذا نادر. - والقلى: البغض, إذا كسرت قافه قصر, وإذا افتحت مد. قال ابن الدمينة: وإنى لأستحببك حتى كأنما ... على بظهر الغيب منك رقيب حذار القلى والصرم منك وإننى ... على العهد ما داومتنى لصليب وقال الآخر: ولو تذكرت طول الدهر لى خللا ... تعتده لم تجد ذنبا ولا خللا لكن أملك منا طول الدهر لى خللا ... وكل من مل أبدى جفوة وقلا - والكبا: القماش والمزبلة, مقصور وجمعه أكباء. - والجبى مكسور الجيم: ما جمعت من الماء فى الحوض, وهو جمع جبية يكتب بالياء وبالألف, لأنه يقال جبيت الماء فى الحوض وجبوته. قال العجاج: حوض الجبى بداليات المدلى - والجذا: جمع جذوة, وهو عود غليظ فيه نار. قال الشاعر:

стр. 178

باتت حواطب ليلى يلتمس لها ... جزل الجذا غير خوار ولا دعر وقال النضر بن شميل: قال المنتجع بن نبهان: الجذوة عود عليه نار, وقال غيره وجمعها جذاز وقال أبو عبيدة: جذوة وجذوة لغتان. وقال ابن الأعرابى وجذوة أيضا ثلاث لغات. وحدثنى أبو بكر بن دريد عن أبى عثمان قال: قالت التغلبية للجحاف بن حكيم فى وقعة البشر: فض الله عتادك, وأطال سهادك, وأقل رقادك, فوالله ما قتلت إلا نساء, أسافلهن دمى, وأعاليهن ثدى. قال: فقال لمن حوه لولا أن تلد مثلها لخليت سبيلها, فبلغ ذلك الحسن فقال: إنما الجحاف جذوة من نار جهنم. وقال يعقوب عن أبى صاعد: الجذا: جذا العرفج والمرث, وهى أصول الشجر الضخام الذى قد بلى أعلاه وبقيت أسافله. وقال أبو بكر بن الأنبارى: والجذاة نبت, يقال هذه جذاة كما ترى, فإن ألقيت الهاء فهو مقصور يكتب بالياء. - والجزى: جمع جزية يكتب بالياء, قال جرير: لولا الجزى قسم السواد وتغلب ... فى المسلمين فكنتم أنذالا - والجرى: جمع جرية الماء, يكتب بالياء. - واللثى: جمع لثة, يكتب بالياء, قال طرفة: سقته إياه الشمس إلا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه بإثمد -

стр. 179

- واللوى: ما التوى من الرمل, مقصور يكتب بالياء. وقال الأصمعى: اللوى: الجدد بعد الرملة, قال المرؤ القيس: بسقط اللوى بين الدخول وحومل ولوى الحية: انطواؤها والتواؤها, اسم لا مصدر. - واللحى: جمع لحية, مقصور يكتب بالياء. قال الشاعر: إن بياض اللحى ومدلف الـ ... ـمشى على المرء أبلغ النذر وقال القطامى: بضرب ينعس الأبطال منه ... وتمتكر اللحى منه امتكارا تمتكر: تختضب وتحمر, والمكر: المغرة. - والربى مقصور يكتب بالياء وهو فى المصحف بالواو. - والرضا يكتب بالألف لأنه من الواو, ويدل على ذلك رضوان ومرضو, فأما مرضى فبمنزلة مسنية. وقال أبو بكر بن الأنبارى: يكتب بالياء وبالألف, لأنه يقال رجل مرضى ومرضو, فمن قال مرضوا رده إلى أصله, ومن قال مرضى بناه على رضيت. قال جميل: فهل لى عند بثنة من جزاء ... بإحسانى وسعيى فى رضاها - والروى مكسور الراء, مقصور: الماء الكثير, يكتب بالياء, يقال ماء روى. قال الراجز:

стр. 180

تبشري بالرفه والماء الروى ... وفرج منك قريب قد أتى فإذا فتحت الراء مددت (فقلت ماء رواء). - وطوى الحية: انطواؤها اسم لا مصدر. - ودنى: جمع دنية وهى القرب. - والصنى: الرمادز - والصبى مقصور, يكتب بالياء, كذا قال أبو بكر بن الأنبارى, وهو من اللهو والحداثة, يقال صبا يصبو صبى. وحدثنا عن أبى العباس عن ابن الأعرابى أنه قال: يقال صبى بين الصبى والصباء. قال العجاج: بكيت والمحتزن البكى ... وإنما يأتى الصبى الصبى وقال جميل: ألما تنه نفسك عن هواها ... فتقصر أو تناهى عن صباها وقال كثير وكان الصبى خدن الشباب فأصبحا ... وقد تركانى فى مغانيهما وحدى - وسوى إذا كسرت السين أو ضممتها قصرت, وإذا فتحتها مددت. وقال الأصمعى سوى مكسورة السين مقصورة بمعنى غير, وربما قالت العرب سواء ففتحوا السين ومدوا فى معنى سوى. قال الأعشى: تجانف عن جل اليمامة ناقتى ... وما قصدت من أهلها لسوائكا
следующие страницы →