Полный текст (491 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
والقضى بكسر القاف: جمع قضة وهى ضرب من الحمض, ينبت فى السهل, ويقال فى جمعها أيضا القضين والقضون ويكتب بالياء, قال الشاعر:
بساقين ساقى ذى قضين تحشه ... بأعواد زند أو الاوية شقرا
حدثنا أبو بكر بن الأنبارى, قال: أنشدناه أبو العباس عن سلمة عن الفراء: زند بالزاى, وأنشدنا أبو شعيب عن يعقوب رند بالراء.
- والقنى من القنية, وهو أن يقتنى مالا. قال الله تعالى: ﴿وأنه هو أغنى وأقنى﴾ [سورة النجم: ٥٣/ ٤٨] وقال أبو المثلم الهذلى:
وحدتهم أهل القنى فاقنيتهم ... وأعقفت فيهم مسترادى ومطعمى
وقال النمر بن تولب:
أيأمرنى ربيعة كل يوم ... لأملكها وأقتنى الدجاجا
ربيعة: ابنه, ويروى لأشريها يعنى لأبيع إبلى وأهاجر. وقال أبو المثلم أيضا:
لو كان للدهر مال كان متلده ... لكان للدهر صخر مال قنيان
وقال أبوزيد: تقول العرب القنى: الرضى. وقالوا «من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى, ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى, ومن أعطى مائة من الإبل فقد أعطى المنى».
ويقال قد قنى الرجل حياءه يقناه, إذا لزمه, ويقال للرجل أقن حياءك يا رجل, وللمرأة اقنى حياءك يا مرأة. قال عنترة:
فأقنى حياءك لا أبالك واعلمى ... أنى امرؤ سأموت إن لم أقتل
ولم يعرف الأصمعى لهذا مصدرا.
وقال اللحيانى: قال بعضهم: لا والذي أنا من قناه.
стр. 177
ويقال: قانني الله على حبه يوم قاننى, وطاننى الله على حبه يوم طاننى, أى خلقنى وجبلنى.
- وقرى الضيف مكسور الأول مقصور, يكتب بالياء, فإذا فتح أوله مد.
قال الشاعر:
وإنى لطلق الوجه للمبتغى القرى ... وإن قنائى للقرى لخصيب
وقال الأخطل:
الأكثرين حصى والأطيبين ثرى ... والأحمدين قرى فى شدة اللزب
وحكى اللحيانى: قريت الماء فى الحوض قريا وقرى أى جمعته, وهذا نادر.
- والقلى: البغض, إذا كسرت قافه قصر, وإذا افتحت مد. قال ابن الدمينة:
وإنى لأستحببك حتى كأنما ... على بظهر الغيب منك رقيب
حذار القلى والصرم منك وإننى ... على العهد ما داومتنى لصليب
وقال الآخر:
ولو تذكرت طول الدهر لى خللا ... تعتده لم تجد ذنبا ولا خللا
لكن أملك منا طول الدهر لى خللا ... وكل من مل أبدى جفوة وقلا
- والكبا: القماش والمزبلة, مقصور وجمعه أكباء.
- والجبى مكسور الجيم: ما جمعت من الماء فى الحوض, وهو جمع جبية يكتب بالياء وبالألف, لأنه يقال جبيت الماء فى الحوض وجبوته. قال العجاج:
حوض الجبى بداليات المدلى
- والجذا: جمع جذوة, وهو عود غليظ فيه نار. قال الشاعر:
стр. 178
باتت حواطب ليلى يلتمس لها ... جزل الجذا غير خوار ولا دعر
وقال النضر بن شميل: قال المنتجع بن نبهان: الجذوة عود عليه نار, وقال غيره وجمعها جذاز
وقال أبو عبيدة: جذوة وجذوة لغتان. وقال ابن الأعرابى وجذوة أيضا ثلاث لغات.
وحدثنى أبو بكر بن دريد عن أبى عثمان قال: قالت التغلبية للجحاف بن حكيم فى وقعة البشر: فض الله عتادك, وأطال سهادك, وأقل رقادك, فوالله ما قتلت إلا نساء, أسافلهن دمى, وأعاليهن ثدى. قال: فقال لمن حوه لولا أن تلد مثلها لخليت سبيلها, فبلغ ذلك الحسن فقال: إنما الجحاف جذوة من نار جهنم. وقال يعقوب عن أبى صاعد: الجذا: جذا العرفج والمرث, وهى أصول الشجر الضخام الذى قد بلى أعلاه وبقيت أسافله.
وقال أبو بكر بن الأنبارى: والجذاة نبت, يقال هذه جذاة كما ترى, فإن ألقيت الهاء فهو مقصور يكتب بالياء.
- والجزى: جمع جزية يكتب بالياء, قال جرير:
لولا الجزى قسم السواد وتغلب ... فى المسلمين فكنتم أنذالا
- والجرى: جمع جرية الماء, يكتب بالياء.
- واللثى: جمع لثة, يكتب بالياء, قال طرفة:
سقته إياه الشمس إلا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه بإثمد
-
стр. 179
- واللوى: ما التوى من الرمل, مقصور يكتب بالياء. وقال الأصمعى: اللوى: الجدد بعد الرملة, قال المرؤ القيس:
بسقط اللوى بين الدخول وحومل
ولوى الحية: انطواؤها والتواؤها, اسم لا مصدر.
- واللحى: جمع لحية, مقصور يكتب بالياء. قال الشاعر:
إن بياض اللحى ومدلف الـ ... ـمشى على المرء أبلغ النذر
وقال القطامى:
بضرب ينعس الأبطال منه ... وتمتكر اللحى منه امتكارا
تمتكر: تختضب وتحمر, والمكر: المغرة.
- والربى مقصور يكتب بالياء وهو فى المصحف بالواو.
- والرضا يكتب بالألف لأنه من الواو, ويدل على ذلك رضوان ومرضو, فأما مرضى فبمنزلة مسنية. وقال أبو بكر بن الأنبارى: يكتب بالياء وبالألف, لأنه يقال رجل مرضى ومرضو, فمن قال مرضوا رده إلى أصله, ومن قال مرضى بناه على رضيت. قال جميل:
فهل لى عند بثنة من جزاء ... بإحسانى وسعيى فى رضاها
- والروى مكسور الراء, مقصور: الماء الكثير, يكتب بالياء, يقال ماء روى. قال الراجز:
стр. 180
تبشري بالرفه والماء الروى ... وفرج منك قريب قد أتى
فإذا فتحت الراء مددت (فقلت ماء رواء).
- وطوى الحية: انطواؤها اسم لا مصدر.
- ودنى: جمع دنية وهى القرب.
- والصنى: الرمادز
- والصبى مقصور, يكتب بالياء, كذا قال أبو بكر بن الأنبارى, وهو من اللهو والحداثة, يقال صبا يصبو صبى. وحدثنا عن أبى العباس عن ابن الأعرابى أنه قال: يقال صبى بين الصبى والصباء. قال العجاج:
بكيت والمحتزن البكى ... وإنما يأتى الصبى الصبى
وقال جميل:
ألما تنه نفسك عن هواها ... فتقصر أو تناهى عن صباها
وقال كثير
وكان الصبى خدن الشباب فأصبحا ... وقد تركانى فى مغانيهما وحدى
- وسوى إذا كسرت السين أو ضممتها قصرت, وإذا فتحتها مددت. وقال الأصمعى سوى مكسورة السين مقصورة بمعنى غير, وربما قالت العرب سواء ففتحوا السين ومدوا فى معنى سوى. قال الأعشى:
تجانف عن جل اليمامة ناقتى ... وما قصدت من أهلها لسوائكا
стр. 181
أي لغيرك. وأنشد الفراء فى القصر:
كما لك القصير أو كبرز ... سوى كالمؤخرات من الضلوع
قال أبو على: وليس سوى فى هذا البيت عندى بمنزلة غير, ولكنه بمنزلة مستو ومثل, قال الأعشى:
بنو شراحيل سوى سباط
أى مستوون.
وقال اللحيانى: يقال أسويت هذا الشئ أسويه إسواء, أى صنعته مستويا, وقوم أسواء أى مستوون, قال الشاعر:
ترى القوم أسواء إذا جلسوا معًا ... وفى القوم زيف مثل زيف الدراهم
ويقال أسويتنى بفلان, أى صيرتنى مثله, قال: وأنشدى القنانى لنفسه فى أبى الحجناء:
فإن الذى يشويك يوما بواحد ... من الناس أعمى القلب أعمى بصائره
قال: ويقال مررت برجل سواء والعدمو وسوى والعدم. قال الشاعر:
стр. 182
رأيت سوى من عمره نصف ليلة ... ومن عاش معرورا إلى آخر الدهر
قال: ويقال مكانا سوى أى مستو. وقد قرئ «مكانا سوى» و «سوى» أى مستو.
وقال غيره فى قوله ﴿لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى﴾ [سورة طه: ٢٠/ ٥٨] , قال معناه وسطا بين الفريقين.
وقال اللحيانى: أرض سواء أى مستوية, قال: ويقال أتانى سواءك وسواك وسواك أى غيرك. وأنشد أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابى:
والموت يأتى بعد ذلك كله ... وكأنما يعنى بذاك سوانا
أى غيرنا, (وقال اللحيانى) وكذلك سواء فى الوسط, فيه ثلاث لغات سواء وسوى وسوى وأنشد للبيد:
إن سواءها دهما وجونا
أى وسطها. وأنشد أبو عبيدة:
وإن أبانا كان حل ببلدةٍ ... سوى بين قيس قيس عيلان والفزر
قال أبو على: ومعناه حل وسطا بين قيس والفزر.
стр. 183
وقال الفراء: السوى القصد, وأنشد:
فلأصرفن سوى حذيفة مدحتى ... لفتى العشى وفارس الأجراف
وأنشد أيضا:
لو تمنت حبيبتى ما عدتنى ... أو تمنيت ما عدوت سواها
أى ما عدوت قصدها, وقال: إذا فتحت السين مددت وإذا كسرت السين قصرت.
- ثنى. والثنى: دون السيد من الرجال, وهو الثنيان أيضا. كذا قال الأصمعى / وأنشد لأوس بن مغراء:
ترى ثناتا إذا ما جاء بدأهم ... وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا
والبدء: السيد, يقول: الدنى دون السيد منا هو سيدهم, وإن جاء السيد منهم كان الدون.
والثنى: الشئ يعاد مرة بعد مرة قال النبى ﵇ «لاثنى فى الصدقة» فمعناه لا تؤخذ الصدقة مرتين. وقال عدى بن زيد:
أعاذل إن اللوم فى غير كنهه ... على ثنى من غيك المتردد
стр. 184
وقال الآخر:
أفى جنب بكر قطعتنى ملامة ... لعمرى لقد كانت ملامتها ثنى
وقال الآخر:
كل رزء كان عندى جللا ... غيرها جاء به الركب ثنى
وثنى الحية: انطواؤها.
والثنان أيضا: الذى يثنى مرة بعد مرة. قال النمر بن تولب:
اعلمى أن كل مؤتمر ... مخطئ فى الرأى أحيانا
فإذا مالم يصب رشدًا ... كان بعض اللوم ثنيانا
المؤتمر الذى يسبق إلى القول, كذا قالوا. قال أبو على: ومؤتمر عندى مفتعل من الأمر كأنه يستعجل فى الأمر. وقال أبو عبيدة فى قوله النابغة الذيبانى:
يصد الشاعر الثنيان عنا ... صدود البكر عن قرم الهجان
قال: هو شاعر وأبوه شاعر, ككعب بن زهير وعبد الرحمن بن حسان ورؤبة ابن العجاج.
وقال أبو عمرو الشيبانى: الثنيان الذى يستثنى, فيقال ما فى القوم أشعر من فلان إلا فلانا, ففلان المستثنى هو الأفضل الأشعر. وقال الأصمعى: الثنيان الذي
стр. 185
تثنى عليه الخناصر فى العدد, لأنه أول. وقال ابن هشام: هو الذى يستثنى من الشعراء لأنه دونهم. وقال غيره: الثنيان: الضعيف. وقال أبو المثلم الهذلى يرثى صخر الغى الهذلى:
حامى الحقيقة نسال الوديقة معـ ... ـاق الوسيقة جلد غير ثنيان
قال أبو على: الثنيان عندى الذى يستثنى من القوم رفيعا كان أو رديئا, ولذلك قيل للدون والضعيف ثنيان وللرفيع والشاعر ثنيان. والثنيان أيضا جمع ثنى من الخيل.
- وثرى: موضع أسفل وادى الجن فيما بين الرويثة والصفراء على ليلتين من المدينة. قال / كثير:
وقد قابلت منها يرى مستجيزة ... مباضع من وجه الضحى فثعالها
ومباضع: شعب ثلاث تدفع فى ثرى, وثعال جبل قريب من مباضعز
- والفرى جمع الفرية, وهى الكذب, قال كثير:
فقلت لها بل أنت حنة حوقل ... جرى بالفرى بينى وبينك طابن
- والفدى: جمع الفدية.
- وبلى الشئ, إذا كسرت ياؤه قصر, قال الطرماح:
بلى وثأى أفضى إلى كل كتبة ... بدا سيرها من ظاهر بعد باطن
وقال الآخر:
وكل جديد يا أميم إلى بلى ... وكل امرئ إلا أحاديثه فان
стр. 186
وكل جديد يا أميم إلى بلى ... وكل امرئ يوما يصير إلى كان
- والبنى: جمع بنية مقصور, يكتب بالياء, يقال بيت حسن البنية والبنية (وهما لغتان) بمنزلة المرية والمرية, فمن قال بنية جمعها بنى ومن قال بنية بضم الباء جمعها بنى, قال الحطيئة:
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
- وبغى: جمع بغية مقصور, وهى الطلبة ما كانت.
- والمعى: واحد الأمعاء, قال حميد بن ثور:
خفيف المعى إلا مصيرا يبله ... دم الجوف أو سور من الحوض ناقع
قال أبو حاتم: المعنى مذكر, وهو واحد, جاء به القطامى جمعا, - كما قال جل وعز ﴿تخرجكم طفلًا﴾ [سورة الحج: ٢٢/ ٥] ولم يقل أطفالا - فقال:
كأن نسوع رحلى حين ضمت ... حوالب غزرًا ومعى جياعا
وكان الواحد جائعا. وفى الحديث «المؤمن يأكل فى معى واحد, والكافر
стр. 187
يأكل في سبعة أمعاء» فالهاء فى سبعة يدل على التذكير فى الواحد.
والمعنى أيضا: المسيل الضيق الصغير يكون فى الأرض يكتب بالياء.
والمعى أيضا: موضع, قال ذو الرمة:
على ذروة الصلب الذى واجه المعى ... سواخط من بعد الرضا للموانع
(والصلب أيضا: موضع).
- ومنى: موضع بمكة مقصور, يكتب بالياء, قال لبيد:
عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها
- ومشى: جمع مشية, والمشية الحال التى يكون عليها إذا مشى.
стр. 188
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلى من الأسماء ولم يأت منه صفة إلا حرف واحد
وهو ضيزى, وإنما جاء صفة لأن أصله ضوزى على مثال فعلى وإنما أدخلناه فى هذا الباب لأن لفظه فعلى.
- قال الأصمعى: الهردى: نبت. ولا أدرى أيذكر أم يؤنث.
- والعمقى: شجر, قال الهذلى:
لما ذكرت أخا العمقى تأوينى ... همى وأفرط ظهرى الأغلب الشيح
والشيخ: الجاد.
- والعفرى والعفرية واحد, يقال نفش الديك عفريته وعفراه, حكاها اللحيانى.
- وحشمى: موضع من أرض جذام, وذكروا أن الماء بعد الطوفان بقى فى حسمى بعد نضوب الماء ثمانين سنة. قال كثير:
ولكن صفاء الدهر ماهبت الصبا ... ومالم ترم حشمى رباها وقورها
- والحفرى: نبت. قال كثير:
وحلت سحيقة من أرضها ... روايى ينبتن حفرى دماثا
أراد روابى دماثا ينبتن حفرى.
-
стр. 189
- وحبرى وعينون: القريتان اللتان أقطعهما النبى ﵇ تميما الدارى وأهل بيته.
- والحجلى: جمع الحجل, قال الشاعر:
فارحم أصيبتى الذين كأنهم حجلى تدرج بالشربة وقع
- والقمرى: موضع. قال النابغة الجعدى:
فأصبح بالقمرى يجر عفاءه ... بهيما كلوان الليل أسود داجيا
وقد روى القمرى بفتح القاف أيضا.
- وقال أبو حاتم: قال الأصمعى: كسرى بكسر الكاف, وغيره كسرى بفتحها, وهما لغتان, والفتح هو الوجه عندنا, وهو بالفارسية خسروا, وأنشدنى غير الأصمعى ممن يوثق به:
أخمدت كسرى وأمسى قيصر ... مغلقا من دونها بابا حديد
وقال عدى بن زيد:
أين كسرى كسرى الملوك أنوشر ... وان أم أين قبله سابور
وروى قوم: أبو ساسان أم أين قبله ساهبور.
- ويقال: قسمة ضيزى أى ناقصة. / وقال الشاعر:
стр. 190
إن تنأ عنا نتنقصك وإن تؤب ... فحظك مضؤوز وأنفك راغم
وقال سيبويه والفراء: الأصل فى ضيزى ضوزى على فعلى, لأنها نعت والنعوت جاءت على فعل كقولك حبلى, والأسماء جاءت على فعل كقولك الشعرى والذكرى.
- والشعرى: الكوكب الذى يطلع بعد الجوزاء. أنشدنا أبو بكر بن الأنبارى قال: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابى:
أتانى بها يحيى وقد نمت نومة ... وقد غابت الشعرى وقد جنحد النسر
فقلت اغتبقها أو لغيرى فأسقها ... فما أنك بعد الشيب وبيك والخمر
قال أبى على: أنشدناه: أسقها مقطوعة الألف, والجيد فاسقها. وهما شعريان إحداهما العبور, والأخرى الغميصاء. فإما قول الساجع «إذا طلعت الشعرى, نشف الثرى, وأجن الصرى, وجعل صاحب النخل يرى» فغنه يحتمل أن يكون أراد العبور, ويحتمل أن يكون أراد الغميصاء. ومعنى قوله: أجن الصرى, يريد تغير الماء المجتمع فى الغدران والمناقع لشدة الحر وانقطاع المواد عنه, وتبين صااحب النخلة ثمر نخله, لأنه حينئذ يكبر ويزهى. وكذلك قولهم «إذا طلعت الشعرى سفرا, ولم تر فيها مطرا, فلا تغدون إمرة ولا إمرا, وأرسل العراضات أثرا, يبغينك فى الأرض معمرا». يحتمل أن يكون أراد العبور, ويحتمل أن يكون أراد الغميصاء, وقوله سفرا, أى صبحا, والإمر: الخروف,
стр. 191
والعراضات, العراض الآثار يعنى الإبل, والمعمر المنزل, ولتقاربها فى الطلوع احتمل أن يكون قول الساجع فى كل واحدة منهما. وكانوا يقولون «إذا طلعت الشعرى العبور, نقعت الأجواف, ونسئت الأظماء, وأدت الأرض بعض الندى» ونقوع الأجواف: ربها, ونسؤهم الأظماء: تأخيرهم لها عن الربع إلى الخمس وعن الخمس إلى السدس. وقال النابغة الجعدى:
تلألأ كالشعرى العبور توقدت ... وحال غمام دونها فتحسرا
ويقال ما شعرت به شعرى أو شعرى على فعلى وشعرة - وهو نادر - حكاها اللحيانى.
- والشيزى: شجر تعمل منه الجفان, قال أمية بن أبى الصلت:
إلى ردح من الشيزى عليها ... لباب البر تلبك بالشهاد
وقال الحطيئة:
فتى يملأ الشيزى ويروى بكفه ... سنان الردينى الأصم وعامله
- والدفلى: ضرب من الشجر, والعرب تقول هو «امر من الدفلى وأحلى من العسل».
-
стр. 192
والسِّيمى: العلامة, قال الله جل ثناؤه ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [سورة الفتح ٤٨/ ٢٩].
وقال النابغة:
ولهم سيمى إذا ما رئيت ... بينت ريبة من كان سأل
وذكر أبو زيد أنه سمع أعرابيا يقول سيما بالمد. والواحد إذا أتى بشاذ نادر, لم يكن قوله حجة مع مخالفة الجميع.
- وسلى: موضع, قال ابن أحمر:
فوارس سلى يوم سلى وساجر ... إذا هزت الخيل الحديد المذربا
- والسغلى: ذكر الغيلان, والأنثى سعلاة. حدثنا أبو بكر بن دريد, قال: ذكر أبو عبيدة وأحسب الأصمعى قد ذكره أيضا قال: «لقيت السعلاة حسان ابن ثابت فى بعض طرقات المدينة وهو غلام قبل أن يقول الشعر, فبركت على صدره وقالت أأنت الذى يرجو قومك أن تكون شاعرهم؟ قال: نعم, قالت فأنشدنى ثلاثة أبيات على روى واحد وإلا قتلتك فقال:
إذا ما ترعرع فينا الغلام ... فما إن يقال له من هوه
إذا لم يسد قبل شد الإزار ... فذلك فينا الذى لا هوه
ولى صاحب من بنى الشيصبان ... فحينا أقول وحينا هوه
стр. 193
فخلت سبيله, وقالت: أولى لك. وجمعها سعالى. قال الأعشى:
وشيوخ حربى بشطى أربك ... ونساء كأنهن السعالى
وقال الأصمعى: يقال السعلاة ساحرة الجن, قال أبو حاتم وأنشدونا:
ويأوى إلى نسوة بائسات ... وشعثا مراضيع مثل السعالى
- وقال أبو حاتم: ظربى مقصور, جمع / ظربان ويجمع أيضا ظرابين, وظرابى. وهو دابة كالهرة منتنة الرائحة, تزعم العرب أنه يفسو فى ثوب أحدهم إذا صاده, فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب, ويقولون فى القوم يتقاطعون: «فسا بينهم ظربان» ويسمونه مفرق النعم, لأنه إذا فسا بينها وهى مجمعة تفرقت, ويقال إن سلاحه فساوه, لأنه يدخل على الضب فيفسو, فيسدر الضب من خبث رائحته, حتى يأكله.
-
стр. 194
والذكرى من الذكر. قال الله تعالى ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ [سورة الذاريات: ٥١/ ٥٥] وقال تعالى ﴿فذكر إن نفعت الذكرى﴾ [سورة الأعلى ٨٧/ ٩]. وقالت الخنساء:
كأن عينى لذاكره إذا خطرت ... فيض يسيل على الخدين مدرار
- وذفرى واحدتها ذفراة, أنشد أبو العباس:
أزمان تبدى لك وجها ناضرا ... وعنقا زين حليا زاهرا
تثنى على ذفراتها الغدائرا
وقال الحطيئة:
تفرق بالمدرى أثيتا نباته ... على واضح الذفرى أسيل المقلد
وذفرى أكثر العرب لا ينونها, يقولون هذه ذفرى أسيلة, ومنهم من ينون فيقول هذه ذفرى, فمن قال ذفرى قال فى الجمع ذفار, ومن قال ذفرى بغير تنوين قال فى الجمع ذفارى. وقال الأصمعى قلت لأبى عمرو بن العلاء: الذفرى من الذفر؟ قال نعم. والذفر كل ريح ذكية نتن أو طيب.
- وفعرى: جبل أحمر تدفع شعابه فى غيقة. قال كثير:
وأتبعتها عينى حتى رأيتها ... ألمت بقعرى والقنان تزورها
стр. 195
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فغلى منون اسما ولم يأت صفة إلا حرف واحد
رواه أحمد بن يحيى, يقال رجل كيصى - يا هذا - بالتنوين (وهو الرجل) ينزل وحده. وقد كاص طعامه إذا أكله وحده.
- وذفرى: العظم الناتئ خلف الأذن.
- ويقال هذه معزى, ولا تختلف العرب فى صرفها. قال الأصمعى لم أسمع أحدا ينشد هذا البيت إلا مصروفا:
لنا معزى - نسوقها - غزار ... كأن قرون جلتها العصى
٥٤/و ... وقيل لرائد ما / وراءك؟ قال: «خلفت أرضا تظالم معزاها» يقول سمنت وأخصبت فتناطحت. قال: أبو حاتم. وسألت الأصمعى عن مثل للعرب «مثل معزى الفزر» بفتح الفاء, والعامة يقولون الفزر بكسر الفاء. وإنما الفزر لقب لسعد بن زيد مناة, وذلك أنه قال لولده واحدا بعد واحد, ارع هذه المعزى, فأبوا عليه, فنادى فى الناس, فاجتمعوا, فقال: انتهبوها, ولا أحل لأحد إلا واحدة, فتقطعوها فى ساعة, وهذا أصل المثل.
قال أبو على: والكوفيون يروون الفزر بكسر الفاء.
стр. 196
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلى اسما ولم يأت صفة
- الهمقى: مشية فيها تمايل, يقال هو يمشى الهمقى.
قال الفراء: هو يمشى الهمقى والدفقى إذا كان يمشى على هذا الجنب مرة وعلى هذا الجنب مرة, وأنشد:
فأصبحن يمشين الهمقى كأنما ... يدافعن بالأعجاز نهدا مؤرما
- والضبغطى: كلمة يفزع بها الصبيان, حدثنى به أبو بكر بن دريد وأنشدنى:
وزوجها زورنزك زونزى ... يفزع إن خوف بالضبغطى
وزوجها زونزك زونزى ... يفزع إن خوف بالضبغطى
- ويقال هو يمشى الجبضى بفتح الياء, وهى مشية فيها اختيال. قال رؤبة:
من بعد جذيى المشية الجيضى
- ويقال: هو يمشى الدفقى, وهى مشية يتدافق فيها ويسرع. قال الشاعر:
يمشى العجيلى من مخافة شدقم ... يمشى الدفقى والحنيف ويضبر
وقال أبو عبيدة: الدفقى: التدفق فى المشى.
- والزبعرى: الضخم, حكاة ابن دريد.
- والسبطرى: مشية فيها تبختر, عن ابن دريد.
стр. 197
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلى اسما ولم يأت صفة
- العبدى: العبيد, أنشد الفراء:
تركت العبدى ينفرون عجانها ... كأن غرابا فوق أنفك واقع
- وعهبى شيابه: زمانه, قال يعقوب أنشدنى أبو عمور:
عندى بسلمى وهى لم تزوج ... على عهبى خلقها المخرفج
عهبى خلقها: / أى زمان خلقها الحسن.
- والخيقى: مشية نحو الدفقى. وأنشد أبو عبيدة:
يغدو الدفقى والخيقى منعب
كذا أنشد دفقى على فعلى.
- ويقال: إنه خنفى العنق, أى يلوى عنقه. قال الأصمعى: يقال للبعير يلوى أنفه من الزمام, به خنف, وإنه لمخنف, ويقول الرجل لصاحبه, رأيت فلانا خانفًا بأنفه عنى, وبه سمى الرجل مخنفا.
والخناف فى الخيل وفى الحافر وفى الإبل, أن يقلب حافره إلى وحشيه, قال الأعشى:
أجدت برجليها النجاء وراجعت ... يداها خنافا لينا غير أحردا
- وقال أبو عمرو: القبصى: العدو الشديد, وأنشد للشماخ:
стр. 198
أعدوا القبصى قبل غير وماجرى ... ولم تدر ما شأنى ولم أدر مالها
- والقبرى: الأنف العظيم, قال الراجز:
لما أتانا رافعا قبراه ... على أمون رسلة شبرذاه
كان لنا لما أتى جدافاه
والجدافى: الغنيمة, وشبرذاة: سريعة. وهذه الكلمة تفسيرها وشاهدها عن ابن دريد.
- وقال ابن دريد: الكمرى: القصير؟ قال الراجز:
قد أرسلت فى غيرها الكمرى.
- والجرشى: النفس. وأنشد ابن الأعرابى لمدرك بن حصن الفقعسى:
بكى جزعا من أن يموت وأجهشت ... إليه الجرشى وارمعل خنينها
أجهشت: ارتفعت, وارمعل: كثر وارتفع. قال أبو بكر بن الأنبارى: الحنين: البكاء, يقال خن يخن خنينا. وغيره يقول: الحنين: رفع الصوت بالبكاء.
وقال النضر بن شميل: الخنين صوت يخرج من الأنف, ومنه حديث الحسن ابن أبى الحسن البصرى في صفة القراء «وخنوا فى برانسهم». قال: (قال):
стр. 199
عيسى بن عمر النحوى: أقبلت مجرمزًا حتى اقعنبيت عند الحسن فسمعته يقول: قرأ هذا القرآن فاتخذه بضاعة ينقله من بلد إلى بلد ومن مصر إلى مصر يبتغى به ما عند الناس.
٥٥/ و ... وقوم قرأوا هذا القرآن فقفوه كما يثقف القدح, أقاموا / حروفه وضيعوا حدوده, واستدروا به الولاة واستطالوا به على أهل زمانهم, يقول أحدهم والله ما أسقط من القرآن حرفا, ومتى كانت القراء تقول هكذا, مالهم كثر الله بهم القبور, وأخلى منهم الدور.
وقوم قرأوا هذا القرآن فعمدوا إلى ما علموا من دواء القرآن (فيه) فجعلوه على داء القلوب, فهملت أعينهم وذبلت شفاههم, وأسهروا ليلهم وأظمأوا هواجرهم, وخنوا فى برانسهم, وذكروا الله فى محاريبهم, فبهم يسقى الله الغيث, وبهم يدفع الله البلاء, وبهم ينصر الله على الأعداء, والله لهذا الضرب أعز فى حملة القرآن من الكبريت الأحمر.
* والزمجى والزمكى: أصل ذنب الطائر. أنشد أبو زيد:
كأن بها الهجنع ذا الزمجى ... عسيف فى مفاصله خمال
قال والخمال: داء يأخذ فى المفاصل, ويقال رجل مخمول إذا أخذه الخمال, والعسيف: الأجير المستهان, والزمجى مؤنثة.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعيلى اسما للمصدر ولم يأت صفة
* يقال: ما زال ذلك هجيراه, أى عادته. قال ذو الرمة:
стр. 200
رمى فأخطأ والأقدار غالبة ... فانصعن والويل هجيراه والحرب
والهجيرى أيضا: كثرة القول والكلام بالشيء, كذا قال بعض اللغويين وهو راجع إلى المعنى الأول. وفى حديث عمر " أنه كان يطوف بالبيت وهو يقول ﴿ربنا ءاتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ [سورة البقرة ٢: ٢٠١] ماله هجيرى غيرها".
* والهزيمة من الهزيمة.
* ويقال هو قتيل عمييا: إذا لم يعرف قاتله.
* والهضيضى من حضضت: أى حثثت.
* والحطيطى من قولهم سألنى فلان الحطيطى, إذا كان له عليه شئ فسأله أن يحط عنه, حكاه ابن دريد.
* والحثيثى من حثثت.
* والحجيزى من حجزت بين القوم. قال أبو زيد: يقال حجزته عن الأمر أحجزه حجازة, وحجيزى الجيم مشددة والحاء والجيم مكسورتان. وقال أبو بكر ابن دريد يقال " كان بين القوم رمييا ثم صاروا إلى حجيزى" أى تراموا ثم تحاجزوا.
стр. 201
* والخصيصى من خصصت, يقال هو لك خصيصى أي خاصة, حكاه أبو بكر بن دريد.
* والخليفى: الخلافة. قال عمر بن الخطاب ﵀ " لولان الخليفى لأذنت".
* والخطيبى من خطبت. وقال أبو بكر بن دريد: الخطيبى: المرأة التى يخطبها الرجل, وأنشد:
لخطيبى التى غدرت وخانت ... وهن ذوات غائلة لحينا
وروى غيره: لخطيب التى غدرت وخانت, على وزن فعيل, وقال: أراد جذيمة.
* ويقال مال القوم خليطى, إذا كان مختلطا, وفيه ثلاث لغات خليطى وخليطى وخليطى بالتخفيف.
* والخليبى من الخلابة, وهى الخديعة, عن ابن دريد.
* والخليسى من الخلسة: يقال أخذه خليسى أى خلسة, عن ابن دريد.
والخييثى من الخبث, عن ابن دريد.
* والقتيتى من القت, وهى النميمة, والقتات: النمام. وفى حديث النبى ﵇ " لا يدخل الجنة قتات ". ويقال فلان يقت الأحاديث قتا أى ينمها نما.
стр. 202
* والرديدى من رددت يقال " ما فيها تلنة ولا رديدى " أى ما فيها حبس ولا ترداد, ويقال: تلونة.
* والرمييا من رميت.
* ويقال وجدت رزًا ورزيزى مثل هجيرى مقصور, وهو الوجع. كذا قال أبو عبيدة. وأحسبه كنى به عن الصوت الذى يكون فى الجوف.
* والربيثى من ربثت أى حبست.
* والدليلى من الدلالة.
* ويقال فلان صاحب دسيسى, أى يتدسس ويتنمم.
* وزليلى بغير تنوين, عن أبى نصر, من قولهم زللت فى الطين فأنا أزل زلللا وزليلى. وأجاز اللحيانى فيه المد, وليس بمرضى.
* والسبيبى من سببت.
* والمكيثى: المكث, يقال: مكث ومكث يمكث مكثا ومكثًا ومكثى.
وقال اللحيانى: ومكيثاء أيضا بالمد, وليس بجيد.
* والمنينى من مننت عليه من الامتنان. وقال القطامى:
وما زهرى بمنينى ولكن ... جزتكم يا بنى جشم الجوازى
وليس شئ من هذا يمد, ولا يكتب بالألف إلا الرمييا فإنها تكتب بالألف كراهية للجمع بين ياءين. وحكى اللحيانى المد فى زليلى وهو شاذ نادر لا يؤخذ به.
***
стр. 203
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعللى اسما ولم يأت صفة وهو قليل جدًا
* الهندبى: بقلة معروفة.
ولا نعرف من هذا البناء غيره, وغير ما حكاه الفراء فى قولهم جلس القرفصاء, قال الفراء: إذا ضممت أولها مددت وإذا كسرت قصرت, فقلت جلس فلان القرفصى
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال
فعلنى منونا
اسما ولم يأت صفة وهو أيضا قليل جدا
* العرضنى: الاعتراض فى المشى, يقال هو يمشى العرضنى, ولا نعرف من هذا المثال غيره.
***
стр. 204
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال إفعل وهو قليل جدا
* الإشفى: المخصف الذى يخرز به, وتنثيته إشفيان, وجمعه أشاف.
وأنشد الأصمعى:
صناع بإشفاها حصان بشكرها
جواد بقوت البطن والعرق زاخر
الشكر: البضع, والزاخر: الكريم, فأراد أنها كريمة.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال إفعلى اسما ولم يأت صفة وهو قليل جدًا
* إيجلى: أحسبه موضعا - والله أعلم - ولم يأت على هذا المثال غيره.
***
стр. 205
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال إفعيلى اسما ولم يأت صفة وهو قليل
* إهجيرى, يقال: ما زال ذلك إهجيراه وهجيراه أى عادته.
* ويقال: ما زال ذاك إجرياه, أى دأبه وشأنه, مثل إهجيراه سواء, قال الشاعر:
على ذاك إجرياى وهى خليقتى ... فما شكمونى إذ أصابوا فؤاديا
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال مفعلى اسما ولم يأت صفة وهو قليل جدًا
* المرعزى: معغروف, ولم يجئ منه غير هذا الحرف.
***
стр. 206
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال مفعل اسما ولم يأت صفة وهو قليل أيضًا
* المهدى: الطبق الذى يهدى عليه, مقصور يكتب بالياء.
* والمقلى الذى يقلى عليه مقصور يكتب بالياء.
* والمدرى: القرن. قال النابغة الجعدى:
يمور الندى فى مدرييه كأنه ... فريد جرى من سلكه فتحدرا
* والملطى من الشجاج: التى بينها وبين العظم قشيرة رقيقة, ويقال لها الملطاة أيضا, وهى التى جاء فيها الحديث " يقضى فى الملطى بدمها " معناه أنه إذا شج الشاج, حكم عليه للمشجوج بمبلغ الشجة ساعة تشج, ولا يستأنى بها, وسائر الشجاج يستأنى بها صاحبها حتى ينظر إلى ما يصير أمرها, ثم يقضى فيها حينئذ بالقصاص أو الأرض. وكان أبو عبيد يقول: لا أدرى أهو مقصور أم ممدود.
* والمثنى: الموضع الذى ترفأ إليه السفن, مقصور. وقال أبو العباس يمد ويقصر والقصر فيه أكثر, وقد مده كثير فقال:
تأطرن فى المينا تم تركنه ... وقد لج فى أثقالهن شحون
стр. 207
والشحون: الامتلاء, يقال قد شحنه إذا ملأه. وقال نصيب:
تيممن منه ذاهبات كأنه ... بدجلة فى الميناء فلك مقير
قال أبو على: وإنما جاز فيه المد والقصر لأنه من الونا, وهو الفتور والسكون, فالأعرابى إن شاء بنى منه مفعلا وإن شاء مفعالًا.
* والمقرى: الجفنة أو القصعة أو العس الذى يؤتى فيه بقرى الضيف, مقصور. والمقرى والمقراة: الحوض العظيم مثل الجايبة, كذا قال أبو زيد وأنشد:
قد قلت للعبد ولم يغمض ... لا ماء فى المقراة إن لم تنهض
***
стр. 208
هذا باب ما جاء من المقصور على فعل من الأسماء والصفات
* الأسى: جمع أسوة. وأنشد الأصمعى:
ولقد علمت وإن ضربت لى الأسى ... أن الرزية كان يوم ذؤاب
وقال متمم بن نويرة:
لعمرى وما دهرى بتأيين هالك ... ولا جزع والدهر يعثر بالفتى
لئن مالك خلى على مكانه ... لفى إسوة إن كان تنفعى الأسى
ويقال إسوة وأسوة.
* والأتى: جمع إتاوة. / وقال الأفوه:
لو لم تخنا الريح فيه بصرفها ... قصر النهار غدت معا بالأتى
* والهدى: ضد الضلالة مقصور, يكتب بالياء. وفى حديث على " أولئك مصابيح الهدى ".
وقال الشاعر:
فما عذر من يعمى وقد شاب رأسه ... وبصر أبواب الضلالة والهدى
* وهنى: اسم موضع. قال امرؤ القيس:
وحديث الركب يوم هنى ... وحديث ما على قصره
وقال قوم: يوم هنى: يوم الأول. واحتجوا بقول الشاعر:
إن ابن عاصية المقتول يوم هنى ... خلى على فجاجا كان يحميها
* والهوى: جمع هوة. يقال وقعوا فى هوة من الأرض, أي في بئر مغطاة.
стр. 209
وأنشد أبو عبيدة:
إنك لو غطيت أرجاء هوة ... معسسة لا يستبان ترابها
بثوبك فى الظلماء ثم دعوتنى ... لجئت إليها سادرا لا أهابها
وكان أبو بكر بن دريد يقول: الهوة: الوهدة من الأرض تهوى.
- والعرى: جمع عروة, والعروة من الشجر: الشئ الذى لا يزال باقيا فى الأرض لا يذهب, حكاه الأصمعى, وأنشد لمهلهل:
خلع الملوك وسار تحت الوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام
وكان أبو عبيدة يقول: هذا البيت لشرحبيل, رجل من بنى تغلب.
ويروى عن أبى عبيدة أنه قال: العرى: شجر يبقى على البرد.
وروى عن أحمد بن يحيى أنه قال: العرى من الحشيش جمع عروة: وهو الكلأ الذى لا ينتفى أصله. والعرى أيضا جمع عروة, قال الشاعر:
كأن عرى المرجان فيها تعلقت ... على أم حشف من ظباء المشافر
- والعجى: جمع عجاية, قال امرؤ القيس:
تطاير شذان الحصى عن مناسم ... صلاب العجى ملثومها غير أمعرا
стр. 210
ويقال عجاوة أيضا, لغتان رواهما الأصمعى, وهما قدر مضغة تكون موصلة بعصبة تنجدر من ركبة البعير إلى الفرسن.
وقال أبو عمرو: العجاية: عصبة فى باطن يد الناقة وهى من الفرس مضيغة, وجمعها عجايات, / قال عبدة بن الطبيب:
مردفات على أطرافها زمع ... كأنها بالعجايات الثآليل
- والعدى: جمع عدوة الوادى. ويقال عدوة وعدوة بالضم والكسر, وقد قرئ بهما جميعا ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ [سورة الأنفال: ٨/ ٤٢] وبالعدوة. والعدى أيضا: جمع عدو, حكاه الأصمعى, وكسر العين فيه أكثر, فإن أدخلت الهاء قلت عداة بالضم لا غير.
- والعلى والعلاء واحد. قال الحطيئة:
إذا نهضت يوما بجاد إلى العلى
أبى الناشئ الموهون والأشمط الغمر
- وذو حسى مقصور: اسم موضع يكتب بالياء. قال النابغة الذيبانى:
عفا ذو حسى من فرتنا فالفوارع ... فجنبا أريك فالتلاع الدوافع
والجسا أيضا: جمع حسوة.
- وقال الأصمعى: أهل المدينة يسمون العظاءة الحكاة, والجمع الحكى مقصور. وقالت أم الهيثم: الحكاءة ممدودة.
- والحبى: جمع حبوة. وقد تكسر الحاء فيقال حبوة. قالت الخنساء:
стр. 211
فتى كان ذا حلم أصيل وتؤدة ... إذا ما الحبى من طائف الجهل حلت
وقال أبو عبيدة: يقال حبوة بكسر الحاء, وجماعها حبى, وقوم يقولون حبوة بضم الحاء وجمعها حبى.
- والغبى: جمع غبية.
- والخطى: جمع خطوة, وهى مسافة ما بين الرجلين إذا خطوت, وجمع خطوة. قال جميل:
فطوف الخطى عند الضحى عبلة الشوى
إذا استعجل المشى العجاف النحائف
- والخصى: جمع خصية. قال أوس بن حجر:
تمشون كالختنى بأرسان خيلكم ... وخلف الخصى منكم قروح جوالب
قال أبو حاتم: ربما حذفت العرب هاء التأنيث فى الاثنين من الخصية, فقالوا خصيتان وخصيان, قال: وأنشدنا أبو زيد والأصمعى وغيرهما:
كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
وأنشدنا أبو زيد:
стр. 212
قد طال خصياه وقصر زيه
قال: ولا يقال للواحد خصى بغير هاء. قالت أعرابية:
لست أبالى أن أكون محمقه ... / إذا رأيت خصية معلقة
وقالت أخرى:
أيا سحاب طرقى بخير ... وطرقى بخصية وأير
ولا ترينا طرف البظير
سحابة: اسم امرأة, فرخمت, والتطريق خروج ما عسر وتصعب.
- والقرى: جمع قرية, وهو شاذ. أنشد الفراء:
وخبرتمانى أنما الموت بالقرى ... فكيف وهاتا روضة وكثيب
وروى غيره: بالقرى فكيف وهذى هضبة وكثيب.
- والقوى جمع قوة. قال الله تعالى ﴿شديد القوى﴾ [سورة النجم: ٥٣/ ٥].
والقوى أيضا: طاقات الحبل, يقال أقويت حبلك, إذا كانت قواه مختلفة, بعضها رقيق وبعضها غليظ وهو أضعف لهما. وأنشد أبو زيد:
أوه لهجريها إذا ما هجرتها ... ومن أتى ليلى والعراق وراء
وقيلى لها إن القوى قد تقطعت ... وما للقوى ما لم تجد بقاء
стр. 213
قال الفراء: والآسان على مثال أفعال قوى الحبل. وأنشد عن المفضل لسعد ابن زيد مناة:
لقد كنت أهوى الناقمية حقبة ... وقد جعلت آسان بين تقطع
- والكنى: جمع كنية, ويقال كنيته وكنوته. أنشد أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابى قال: أنشدنا أبو زيد:
وإنى لأكنى عن قذور بغيرها ... وأعرب أحيانًا بها فأصارح
وقال يعقوب: يقال كنية وكنى أيضا بكسر الكاف فيهما.
- وكسى: جمع كسوة.
- والكدى: جمع كدية, وهو الموضع الغليظ. قال كثير:
من اللائى يحفرن تحت الكدى ... ولا يتبعن الدماث السهولا
- والكفى: جمع كفية وهى القوت. قال الشاعر:
ومختبط لم يلق من دونهما كفى ... وذات رضيع لم ينمها رضيعها
- والكبا: جمع كبة, وهى البعر, ويقال هى المزبلة والكناسة. وقد يقال فى جمع لغة وكبة لغين وكبين.
- والكلى: جمع كلية الجوف. قال الأفوه:
تخلى الجماجم والأكف سيوفنا ... ورماحنا بالطعن تنتظم الكلى
стр. 214
والكلية أيضا: رقعة تكون تحت عروة/ الإداوة والمزادة, وجمعها كلى أيضا. قال ذو الرمة:
ما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفرية سرب
والكلى أيضا: أربع ريشات فى جناح الطائر.
- والكشى: جمع كشية, وهى شحمة كلى الضب. أنشد الفراء:
إنك لو ذقت الكشى بالأكباد ... لم ترسل الضب أعداء الواد
وأنشدنى أبو بكر بن دريد:
لم تركت الضب يعدو بالواد
- والضحى مؤنثة مقصورة. والضحى (من) طلوع الشمس إلى أن يرتفع النهار وتبيض الشمس جدا, ثم بعد ذلك الضحاء إلى قريب من نصف النهار.
قال أبو حاتم: وتصغير الضحى ضحى بغير هاء, ولم يقولوا ضحية على القياس, كرهوا أن يختلط بتصغير ضحوة. قال ابن مقبل:
سرح العنيق إذا ترفعت الضحى ... هدج الثفال بحمله المتثاقل
وأنشدنا أبو بكر بن دريد عن أحمد بن يحيى:
أعجلها أقدحى الضحاء ضحى ... وهى تناصى ذوائب السلم
أراد أعجلها أقدحى الغداء فى وقت الضحا, والضحاء: الغداء.
-
стр. 215
- والجثا جمع جثوة, وهى الكومة من التراب. قال أبو النجم:
ورد عنه سارح السوام ... وعن جثى من عقد ركام
وقال طرفة:
ترى جثوتين من تراب عليهما ... صفائح صم فى صفيح مصمد
ويروى فى صفيح منضد.
وقال أبو عمرو: الجثوة والجثوة: الحجارة المجموعة وهى جثا الحرم وجثا الحرم.
وقال الفراء مثله, وزاد جثوة أيضا بالفتح, ثلاث لغات.
ويقال الجثى صنم. قال أوس بن حجر:
حلفت بشعت ملبدين عشية ... وما جسدت منه الجثا والأقيصر
وهما صنمان, وجسدت: لطخت.
- واللغا: جمع لغة, وقد يقال في جمعهما لغين.
- واللهى: جمع لهوة, وهى الدفعة من المال. وأصل اللهوة القبضة من الطعام تلقيها فى الرحا, يقال أله رحاك, أى ألق فيها لهوة. وقال أبو زيد: يقال ألهيت الرحا إلهاء, فهى ملهاة إذا / ألقيت فيها قبضة من بر, واسم ما يلقى من البر اللهوة, قال عمرو بن كلثوم:
يكون ثفالها شرقى نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا
следующие страницы →