Полный текст (491 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
سواء عن أبي زيد. ويقال وقع: على حلاوى القفا وحلاوة القفا وحلاواء القفا وعلى حلاوة القفا. وقال أبو عبيدة: يجوز حلاوة القفا وليست بمعروفة.
- وقال أبو عمرو: يقال: كان حماداه أن يلحقه, ويقال «حماداك أن تفعل كذا وكذا» أى غايتك.
- وقال أبو عمرو: كان غناماه أن يلحقه, أى كانت غنيمته ذلك, وغناماه أن يفعل ذلك.
- والخزامى: خيرى البر. قال امرؤ القيس:
كأن المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر
يعل به برد أنيابها ... إذا طرب الطائر المستحر
وأنشدنا أبو بكر بن الأنبارى قال: أنشدنا أبو العباس:
كأن القرنفل والزنجبيل ... وريح الخزامى وذوب العسل
يعل به برد أنيابها ... إذا ما صفا الكوكب المعتزل
وقال سلام الكلابى: رأيت ببطن فلج منظرا من الكلأ, لا أنساه, وجدت صفراء وخزامى تضربان نحور الإبل.
-
стр. 247
والقدامى: القدماء. قال القطامى:
وشق البحر عن أصحاب موسى ... وغرقت الفراعنة الكفار
وقد علمت شويخهم القدامى ... إذا قعدوا كأنهم النسار
الكفار: جمع كافر, والنسار: جمع نسر.
قال أبو حاتم: قادمة الجيش وقداماه: أوله, والجمع قداميات. قال العجاج:
تهدى قداماه عرانين مضر
العرانين: الأشراف, وأصل العرانين الأنوف, ضربهما مثلا.
والقدامى أيضا: القوادم من جناح الطائر. قال الحطيئة:
ومطر الكعوب كأن فيه ... قدامى ذى مناكب مضرحى
وفى جناح الطائر عشرون ريشة, أربع قوادم وهن القدامى وأربع مناكب, وأربع أباهر, وأربع خوافٍ, وأربع كلى من مقدم الجناح إلى آخره مما يلى الجنب نسقا واحدًا. قال رؤبة:
خلقت من جناحك الغداف ... من القدامى لا من الخواف
- ويقال: قصاراك أن تفعل, أى غايتك.
وقال أبو زيد: قصارك أن تفعل ذاك/ وقصرك وقصاراك أى جهدك وغايتك, (وزاد اللحيانى) وقصيراك. وقال كثير:
هينئا وإن كانت تصد إذا دنت ... لتصرمنا والصرم يوما قصارها
أى غايتها. وقال جميل:
إنما قصرنا التفرق يوما ... ليس شئ على المنون بباق
стр. 248
وقال النمر بن تولب:
وإن تتخطاك أسبابها ... فإن قصاراك أن تهرما
- وقال أبو بكر بن دريد: يقال جاءوا قرانى أى متقارنين. قال ذو الرمة:
قرانى وأشتاتا وحادٍ يسوقها ... إلى الماء من قرن التنوقة مطلق
- وجمادى الشهر المعروف. وقرأت على أبى بكر بن دريد:
فى ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا
وقال الأنصارى:
إذا جمادى منعت قطرها ... زان جنابى عطن معصف
- وجواثى: موضع بالبحرين لعبد القيس. ويقال «إن أول مسجد بنى بعد مسجد المدينة بجواثى, وأول جمعة جمعت بعد مسجد المدينة فى جواثى».
قال امرؤ القيس:
ورحنا كأنا من جواثى عشية ... نعالى النعاج بين عدل ومحقب
стр. 249
وقال أبو بكر بن دريد: جرادى أيضا: موضع معروف. ولم أسمع هذا إلا منه, فأما جراد فموضع معروف قد جاء فى الشعر الفصيح. قال الشاعر:
أقول لناقتى عجلى وحنت ... إلى الوقبى ونحن على جراد
- والشكاعى: شجرة ذات شوك كثير, وزهرتها حمراء. واحدته شكاعى أيضا مثل الجميع سواء عن أبى زيد.
وقال أبو بكر بن دريد: وهو دواء يشرب, وأنشد لابن أحمر:
شربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا
- وقال الأصمعى: الرخامى: نبت من ذكور البقل, ينبت فى الأرض الرخوة له عروق بيض نتبعها الثيران, فتحفر عنها فتأكلها. قال ابن مقبل يصف ثورا:
تظل الرخامى غضة فى مراده
وأنشد يعقوب:
تتبع نبذا من رخامى وخطرة ... وأمثال أعناق الرئال أفانيا
- وقال أحمد بن عبيد: الرعامى بالعين غير معجمة زيادة الكبد.
- والرغامى/ بالغين معجمة: الأنف. وقال أبو بكر بن الأنبارى أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابى بمثل ذلك, إلا أنه قال: الرغامى الأنف وما حوله.
стр. 250
والرغامى أيضاً: نبت لا يجف فى القيظ, منبته ومنبت القرنوة والسطاح والحلب متقاربة, وهن من شجر الجزء, لأنهن يستخلفن فى الصفرية قبل المطر فيجزأ بهن المال.
- وقال أبو بكر بن دريد: يقال جاء القوم ردافى أى بعضهم على إثر بعض.
قال طفيل:
فلن أجلل قومى غدرة أبدا ... فيها القرود ردافى والتنابيل
قوله: فيها القرود, يريد فيها ثناء قبيح, وأمر فيه شينز وإنما هذا مثل, والتنابيل
قوله: فيها القرود, يريد فيها ثناء قبيح, وأمر فيه شين. وإنما هذا مثل, والتنابيل القصار, واحدهم تنبال.
والردافى أيضا: الردف خلف الراكب. قال معن بن أوس:
وتكليفى مناقيها الردافى ... وتعويجى السوالف بالبرات
مناقبها: ذوات النقى منها وهو المخ.
- والنعامى: ريح الجنوب. قال أبو ذؤيب:
مرته النعامى فلم يعترف ... خلاف النعامى من الشام ريحا
وقال اللحيانى: ويقال أفعل ذاك ونعمة عين, ونعم عين, ونعمى عين, ونعامى عين, ونعام عين, ونعام عين, ونعام عين, ونعيم عين. وهى نوادر.
- وقال أحمد بن يحيى: النقاوى: ضرب من الحمض, والجمع نقاويات, ونقاوى, والواحدة نقاواة, وأنشد لعبد الله بن ربعى الأسدى:
ترعى إلى جد لها مكين ... أكناف خو فبراق البين
إلى نقاوى أمعز الدفين ... حتى شتت مثل الأشاء الجون
стр. 251
والنقاوى أيضاً: جمع نقاوة وهى أفضل الشئ وخياره, يقال أخذت تقاوة الشئ, وبعضهم يقول نقايته وبعضهم يقول نقاوته, وهو مصدر نقى بين النقاوة (والنقاء) , فمن قال نقاوى جمع نقاوى ونقاء ممدودًا. ومن قال نقاية جمع نقايا ونقاء ممدودا.
- وقال يعقوب عن أبى صاعد: التمارى: شجيرة تنبت فيها مصع كأنها مصع العوسج, إلا أنه أطيب, ويشبه بالنبع وأنشد:
كقدح التمارى أخطأ النبع قاضبه
- وزبانى العقرب: قرناها, ولها زبانيان.
- والزبانيان: كوكبان مفترقان بينهما فى رأى العين مقدار خمس أذرع. وقال ساجع العرب: «إذا طلعت الزبانى, أحدثت لكل ذى عيال شانا, وكل ذى ماشية هوانا, وقالوا كان وكانا, فاجمع لأهلك ولا توانا» يريد أن البرد قد هجم, فشغل صاحب العيال, وابتذل صاحب الماشية نفسه فى مصالحها, وكثر الحديث والقول, وهم يصفون نوءها بهبوب البوارح. أنشدنا أبو بكر بن الأنبارى:
ولم يك نشؤك لم إذ نشأت ... كنوء الزبانى عجاجًا ومورا
- وقال الفراء: الزنانى: شبه المخاط, يقع من أنوف الإبل.
- والسلامى: واحد السلاميات, وهى عظام صغار يشتمل عليها عصب الكفين والقدمين. قال الشاعر:
بنات وطاء على خد اللين ... لا يشتكين عملا ما أنقين
ما دام مخ فى سلامى أو عين
стр. 252
والسمانى: طائر, وثلاث سمانيات. وقال أبو زيد: صاد أعرابى هامة فأكلها, فقيل ما هذا؟ فقال سمانى, فعثت نفسه فقال:
نفسى تمقس من سمانى الأقبر
- وذنابى الطائر والفرس: ذنبهما. قال ابن أحمر يصف فرخ القطاة:
أطلس ما لم يبد من جلده ... وبالذنابى شائل مقمطر
وقال المفضل النكرى يصف فرسا:
تشق الأرض شائلة الذنابى ... وهاديها كأن جذع سحوق
وقال أبو بكر بن دريد: ويقال الذنايى: منبت الذنب, وقال زهير يصف صقرا وقطاة:
دون السماء وفوق الأرض قدرهما ... عند الذنابى فلا فوت ولا درك
وقال أبو حاتم: والجمع ذنابيات. وذنابى الجيش آخرهم.
- وفرادى: منفردون. قال أبو بكر بن دريد: يقال جاء القوم فرادى أى منفردين, كل واحد على حدة. قال ذو الرمة:
وكل نؤوج تنبرى من جنوبها ... بتسهال ذيل من فرادى ومئتم
وقال الأخطل:
إذا صدرت عنه رواء تركنه ... لورد قطا يسقى فرادى وتوأما
стр. 253
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعالى اسما ولا نعلمه أتى صفة
- العوارى: ضرب من الشجر له جراء, حكاه أبو زيد.
- والحوارى من الدقيق: معروف.
- والحبارى: نبت.
- والخضارى: نبت.
- والشقارى: نبت, واحدته شقارى مثل الجميع سواء, عن أبى زيد.
- وزبادى: نبت.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلى اسما ولم يأت صفة
- قال أبو حاتم: قال أبو الدقيش: الدساسة شحمة الأرض, وبنات النقا سواء تغوص فى الرمل, كما يغوص السمك فى الماء, وهى بيض لا أذى لها, والنساء يتخذنها للسمنة, يطبخن البر معها, ثم يتخذن من البر سويقا, فيزعمن أنه يسمن. وأهل فارس يسمونه الحلكى.
- ويقال: ذهب فى السمهى أى ذهب فى الباطل.
وقال اللحيانى: يقال للهواء السمهى. ويقال السمهى الذى يقال له مخاط الشيطان.
- وبدرى: من البدار.
***
стр. 254
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعيلى اسما ولم يأت صفة
- قال الفراء: يقال ذهبت إبله العمهى, إذا تفرقت فى كل وجه, فلم يدر أين ذهبت.
- والكميهى: مثل العميهى.
- وقال يعقوب عن أبى صاعد: اللزيقى: نبته تنبت صبيحة المطر بليلتين فى الطين الذى يكون فى أصول الحجارة, وليست فيها منفعة لشئ, وهى لاصقة فى خضرة كأنها العرمض بأصول الحجارة.
- واللغنزى: الحفيرة الملتوية التى يحفرها اليربوع, وهى اللغز أيضا.
- وقال اللحيانى: ما رطيناك ورطيناك بالتخفيف, وما رطانتك ورطانتك.
- والنهييى والنهييبى: اسم الانتهاب. وقال أبو طيبة: كان للفزر بنون يرعون معزاه, فتواكلوا يوما, أى أبوا أن يسرحوها. قال: فساقها فأخرجها. ثم قال للناس: هي النهيبى والنهيبى. يقول لا يحل لأحد أن يأخذ منها أكثر من واحدة. ومنه المثل «لا يجتمع ذلك حتى تجتمع معزى الفزر».
- ويقال: ذهبت إبله السميهى إذا تفرقت فى كل وجه فلم يدر / أين ذهبت.
- وسريطى: من الاستراط وهو الابتلاع.
стр. 255
قال أبو زيد: يقال «الأكل سريطى والقضاء ضريطى» وذلك أن رجلًا أقرض رجلا مالا فأكله, فلما تقاضاه أضرط به الآخر, فضرب الطالب هذا المثل.
وقال بعضهم: «الأكل سريط والقضاء ضريط».
- وقال ابن الأعرابي: البقيرى: لعبة للصبيان, يأتون إلى موضع قد خبئ فيه شئ, فيضربون بأيديهم بلا حفر يطلبونه, يقال منه: بقر الصبيان تبقيرا, إذا لعبوا البقيرى. قال طفيل الغنوى يصف إبلا أقامت بموضع حتى أثرت فيه:
أبنت فما تنفك حول مقالع ... لها مثل آثار المبقر ملعب
وقال الراجز:
كأن آثار الظرابى تنتقث ... حولك بقيرى الوليد المتنجث
والنفث: النقل.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلى اسما ولم يأت صفة
- عرضى: من الاعتراض.
- والكفرى والكافور: وعاء طلع النخل, سمى بذلك لأنه يكرفه أي يغطيه,
стр. 256
والشيباني يجعله الطلع نفسه, والفراء يجعله الطلع حين ينشق. والأول هو الصحيح لأن الاشتقاق يدل على صحته.
- قال أبو حاتم: قال الأصمعى: السلحفى بضم السين وفتح اللام مقصورة وليس فيها هاء, وغير الأصمعى يدخل الهاء ويسكن اللام ويفتح الحاء فى قول سلحفاة, وذلك غير معروف, فإن جمعت قلت سلحفيات ويقال سلحفية أيضا بضم السين وفتح اللام على مثال بلهنية.
قال أبو على: ولا نعلم أتى من هذا المثال غير ما ذكرنا.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعلى اسما ولم يأت صفة
- حذرى: من الحذر.
- والخطبى: الظهر. قال الفند الزمانى:
ولولا نبل عوض فى ... حظباى وأوصالى
- والغلبى: المغالبة. أنشد أبو زيد:
وكنا إذا الدين الغلبى برى لنا ... إذا ما حللناه مصاب البوارق
حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا ... ولا تسأل الأقوام عهد المواثق
الدين: الطاعة, / وبرى لنا - عرض لنا - يبرى بريا.
стр. 257
وقال اللحياني: ويقال: أتذكر أيام الغلبى والغليبى والغلبة, أى أيام الغلبة, وأيام من عز بز, وقال الشاعر:
فإن تمطرينا أم عمرو غلبة ... وتستنظرى دينى وقد حل ما ليا
- وبذرى من البذر والتفريق.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعنلى اسما ولم يأت صفة
- جلندى: اسم رجل. ولا نعلم من هذا المثال غيره.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال
فعنلى منونا
صفة ولم يأت اسما
- علندى: قالوا: جمل علندى للغليظ الضخم.
***
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال أفعلاوى اسما ولم يأت صفة
- قال اللحيانى: يقال قعد فلان الأربعاء والأربعاوى, أى متربعا. وهو نادر, ولم يأت به أحد غيره.
стр. 258
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال فعيلى من الأسماء
- الهديا: المثل, يقال له هدياها أى مثلها.
- ويقال: هو يمشى الهوينى, أى على تؤدة. قال ذو الرمة:
تنوء بأخراها فلأيا قيامها ... وتشمى الهوينى من قريب فتبهر
- ويقال: هو بعير يمشى العجيلى, وهى مشية سريعة. قال الشاعر:
تمشى العجيلى من مخافة شد قم ... يمشى الدفقى والحنيف ويضبر
- وقال أبو عمرو: الحميا شدة الغضب. وقال الأخطل:
ولاقى ابن الحباب لنا حميا ... كفته كل حازية وراق
وحميا كل شئ: شدته, وحميا الكأس: سورتها. قال الشماخ:
فبت كأننى باكرت صرفًا ... معتقة حمياها تدور
- والحجيا: المعاياة, وكذلك الأحجية. قال أبو حاتم: قولهم حاجيتك ما فى يدى, أى عايبتك, قال: وقال أبو زيد: سمعت حج حجياك ما فى يدى, وقال اللحيانى: يقال حجياك ما فى يدى وأحاجيك ما في يدي.
-
стр. 259
والحديا مثل الهديا المثل. قال عمرو بن كلثوم:
حديا الناس كلهم جميعا ... مقارعة بنيهم عن بنينا
وقال أبو بكر بن دريد: / قولهم: أنا حديا الناس أى أتعرض لهم وأتحداهم.
وفى العين: «الحديا من التحدى, يقال فلان يتحدى فلانًا أى يباريه وينازعة الغلبة».
وهذان القولان فى المعنى واحد, وهما أصح فى الاشتقاق من القول الأول, وأنشد أبو بكر بن دريد بيت عمرو الذى ذكرناه.
- وقال أبو زيد: قال أبو أدهم الكلابى: الرجل حذياك, إذا كان يحاذيهز
والحذيا أيضا: العطية, يقال «أخذها بين الحذيا والخلسة» أى بين الاستلاب والهبة.
- والحبيا: موضع بالشام. قال الأخطل:
وأقفرت الفراشة فالحبيا ... وأقفر بعد فاطمة الشقير
وقال القطامى:
فقلت للركب لما أن علا بهم ... من عن يمين الحبيا نظرة قبل
стр. 260
وقال اللحياني: خليطى من الناس بالتخفيف, وخليطى بالتشديد, وخليط أى أخلاط. وأنشد:
وكنا خليطى فى الجمال فراعنى
جمالى توالى ولها من جمالكا
توالى: تميز.
- والثريا: ستة أنجم ظاهرة, وفى خللها نجوم كثيرة خفية, وهى أشهر منازل القمر, وذكر العرب لها أكثر من ذكرها غيرها, قال ذو الرمة:
قطعت اعتسافًا والثريا كأنها
على قمة الرأس ابن ماء محلق
ويسمونها النجم, قال طبيبهم: «إذا طلع النجم اتقى اللحم, وخيف السقم, وجرى السراب على الأكم» أمرهم بالحمية وأعلمهم أن السراب يجرى عند طلوعها, ولا يجرى قبل ذلك.
قال أبو حاتم: الثريا مؤنثة بحرف التأنيث, مصغرة, ولم يسمع لها بتكبير, وكذلك الثريا من السرج.
والثريا: ماء, قال الأخطل:
عفا من آل فاطمة الثريا
فمجرى السهب فالرجل البراق
-
стр. 261
والقصيرى: ضلع الخلف, وهو أسفل الأضلاع. قال طفيل:
وعارضتها رهوا على متتابع ... شديد القصيرى خارجى محنب
قال الكسائى: القصيرى: أصل العنق, وهذا نادر. وأنشد:
لا تعدلينى بضرب جعد ... كز القصيرى مقرف المعد
قال: المعد: ما عد من أبائه, والضرب: القصير الغليظ, والقصيرى: أصل العنق.
والقصيرى أصغر الأفاعى جسما. ويقال قصيرى قبال وسماها أبو حية:
القصيرى. وأبو الدقيش: قصرى قبال. وقال أبو خيرة: القصيرى تسمى الحارية, الياء خفيفة, وإنما قيل لها حارية لأن جسمها قد حرى, أى نقص وصغر من طول العمر. وهذا كله الذى ذكرته فى الحية عن أبى حاتم.
- وقال اللحيانى: يقال ما أدرى ما رطيناك بالتخفيف ورطيناك بالتشديد.
стр. 262
هذا باب ما جاء من المقصور على مثال تفعل اسما ولم يأت صفة
- قال الأصمعى: يقال للرجل ابن ترنى, وابن فرتنى, إذا ذكر بلوم ومنقصة, قال أبو ذؤيب:
فإن ابن ترنى إذا جئتكم ... أراه يدافع قولا بريحا
- وتبنى: موضع من أرض البثنية من أرض دمشق, قال كثير:
أكاريس حلت منهم مرج راهط ... فأكناف تبنى مرجها فتلالها
- وترعى: موضع. قال كثير:
فإنى وتأميلى على النأى وصلها ... وأجبال ترعى دوننا وثبيرها
стр. 263
هذا باب ما جاء من المقصور المهموز على مثال فعل (من الأسماء والصفات)
- قال أبو حاتم: أجأ: أحد جبلى طيئ: بعضهم يقصرها ولا يهمزها, وبعضهم يهمزها مقصورة, قال الشاعر:
أبت أجأ أن تسلم العام جارها ... فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
وقال أبو النجم:
قد حيرته جن سلمى وأجا
فلم يهمز. وقال العجاج:
وإن تصر ليلى بسلمى وأجا
فلم يهمز.
- والهدأ فى الظهر: كالجنأ. قال أبو محمد الفقعسى يصف الراعى:
روحها من برق الغميم ... أهدأ يمشى مشية الظليم
стр. 264
قال أبو زيد: تقول قد هنئت الماشية تهنأ هنأ, إذا أصابت خظًا من البقل من غير أن تشبع.
- وقال أبو العباس: الهجأ: مقصور مهموز, كل ما كنت فيه فانقطع (عنك).
- وقال الأصمعى: الحدأة: الفأس ذات الرأسين وجمعها / حدأ, على مثال فعلة وفعل. قال الشماخ يذكر الإبل:
يباكرن العضاة بمقنعات ... نواجذهن كالحدإ الوقيع
الوقيع: المحددة. وروى أبو عمرو: كالحدإ الوقوع, شبه رؤوسها بين الغصون - وهى تأكل - بمناقير الطير.
ويقال: قد حدئت الشاة إذا انقطع سلاها فى بطنها - فاشتكت عليه - حدأ.
ويقال: قد حدئت بالمكان حدأً, إذا لزق به.
وحدئ على صاحبه حدأ: إذا عطف عليه. وهذه الأحرف عن ابن الأنبارى.
وقال أبو زيد: «تقول حدئت إليه حدأ إذا لجأت إليه, وحدئت عليه حدأً إذا نصرته ومنعته». وهذا نحو قول أبى بكر بن الأنبارى إذا عطفت عليه.
- والحبأ: واحد الأحباء, وهم وزراء الملك وخاصته. وقال الكسائى: هم جلساء الملك وخاصته.
- والحلأ: الحر الذى يخرج على شفة الإنسان غب الحمى.
- والحجأ مهموز مقصور: الظن, يقال حجئت به أحجأ حجأً, إذا ضننت به. قال ابن أحمر:
стр. 265
فأشرط نفسه حرصًا عليها ... وكان بنفسه حجئًا ضنينًا
وأنشد الفراء:
فإنى بالجموح وأم عمرو ... ودولح فاعلمى حجئ ضنين
رواه الفراء: دولح بالحاء, ورواه ابن الأعرابى دولج بالجيم. وقال الأصمعى حجأت به, أى لزمته.
وقال الأموى: حجيت بالشئ, وتحجيت به - يهمز ولا يهمز - إذا تمسكت به, وأنشد للعجاج:
فهن يكفن به إذا حجا
أى أقام. وقال ابن أحمر:
أصم دعاء عاذلتى تحجى ... بآخرنا وتنسى أولينا
أصم: وافق قوما صما.
- والحمأ: الطين المتغير, مقصور مهموز, وهو جمع حمأة, يقال حمأة وحمأ, كما يقال قصبة وقصب. قال الله تعالى: ﴿من حمإٍ مسنون﴾ [سورة الحجر ١٥/ ٢٦/, ٢٨, ٣٣] أى من طين متغير. وقال أبو الأسود:
فما طلب المعيثشة بالتمنى ... ولكن الق دلوك فى الدلاء
لجئ بملئها يومًا ويومًا ... تجئ بحمأة وقليل ماء
قال أبو جعفر أسكن الميم من حمأة للضرورة, وهذا قول ابن الأنباري وروايته,
стр. 266
/ وهو حسن في القياس, غير أن الرواية المشهورة حمأة ساكنة الميم, وحمأة مثل بكرة, وإن كان قليلا نادرا لا ينقاس.
- والحفأ مقصور مهموز: أصل البردى الأبيض, وهو يؤكل. قال أبو عبيد: حكى لى هذا عن أبى عبيدة. قال الأصمعى: الحفأ: البردى.
قال الهذلى:
كالأيم ذى الطرة أو ناشئ الـ ... ـبردى تحت الحفأ المغيل
- والحذأ مقصور مهموز: الذل, يقال خذئت له خذأ, واستخذأت له استخذاء إذا تذللت له, ولا يهمز أيضا فيقال: خذيت واستخذيت.
- والخجأ: الفحش, وهو مصدر خجأت, كذا قال ابن الأنبارى.
والخطأ: النكاح وهو مصدر خجأتها, وهذا خلاف ما قال أبو زيد, وذلك أن أبا زيد قال: خجأت المراة خجأ إذا نكحتها, ساكنة الجيم على مثال فعل.
- والقمأ: من القماءة, وهو الصغر, كذا قال أبو بكر بن الأنبارى, على فعل. قال الشاعر:
تبين لى أن القماءة ذلة ... وأن أشداء الرجال طوالها
وقال أبو زيد: قمؤ الرجل قماءة, إذا صغر. وقمأت الماشية قمؤًا وقمئًا وقموءة, وقمؤت قماءة: إذا سمنت.
-
стр. 267
وقال أبو زيد: تقول قضئت القربة تقضأ قضأ, وهى قربة قضئة على فعلة, وهى التى قد عفنت وتهافتت, والثوب أيضا يقضأ من البلى قضأ, قال القطامى:
فما منن جدة إلا ستبلى ... وتقضأ بعد جدتها الحيار
والحيار: الجدد. وتقول قد قضئ حسب فلان قضأ وقضأة وقضاءة وقضوءًا, وذلك إذا دخله عيب, ولم يكن صحيحا. وإن فى حسب فلان لقضأة أى عيبا, وهو الوصم.
وقال الأصمعى: قضئت عينه تقضأ قضأً - وهو فساد فى العين من حمرة وقرح واسترخاء فى لحم المؤق - وقد أقضأها الوجع إقضاءً.
- والكلأ: كل ما رعى من النبت, مقصور مهموز.
- وقال أبو بكر بن الأنبارى: يقال كمئت رجلاه كمأً شديدا, من شدة الحفا.
- والجنأ فى الظهر مقصور مهموز: الانحناء. وقال أبو زيد: جنئ الرجل يجنأ جنأ إذا كانت منه خلقة. وقال غيره: وربما ترك همزه فقيل رجل أجنى, وقد جنى يجنى جنًا. وقال أبو زيد: يقال جنأ الرجل على الشئ جنوءًا إذا أكب عليه وأنشد:
أغاضر لو شهدت غداة بنتم ... جنوء العائدات على وسادى
- والشكأ فى الأظفار: شبيه بالتشقق.
- واللطأ: الشئ الثقيل, حكاه الكسائى وحده ولا يعرف عن غيره. والذى عليه اللغويون ألقى عليه لطاته أى ثقله, والجمع لطًا غير مهموز.
-
стр. 268
واللجأ مقصور مهموز: ما لجأت إليه, وبه سمى عمر بن لجأ. ويقال لجأت إليه, ولجئت.
- والرشأ: ولد الظبية, الذى قد تحرك ومشى. قال عنترة:
وكأنما التفتت بجيد جدايةٍ ... رشأ من الغزلان حر أرثم
والجداية من أولاد الظباء, بمنزلة الجدى من أولاد الغنم, ويقال للذكر والأنثى جداية, والأرثم: الذى على شفته العليا بياض, والحر: الحسن العتيق.
- والرطأ: الحمق. يقال رجل أرطأ وامرأة رطآء, وفيه رطأ شديد أى حمق شديد.
- والنبأ: الخبر. قال الله تعالى ﴿ولقد جاءك من نبإ المرسلين﴾ [سورة الأنعام ٦/ ٣٤].
- والنشأ: الجوارى الصغار. قال نصيب:
ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسى النشأ الصغار
- والنهأ: مصدر نهئ اللحم ينهأ نهئًا ونهاءةً ونهوءًا [ونهوءة] إذا لم ينضج. وأنهأته أنا إنهاء فهو منهأ.
- والطسأ: التخمة مقصور مهموز, حكاه الكسائى. وقال الأصمعى طسئ الرجل يطسأ طسأ, وقد أطسأه الشحم, إذا أتخم من أكله. وقال أبو زيد مثله أو نحوه.
- وقال الفراء: قد طنئ يطنأ طنأ شديدا, إذا التزقت رئته بجنبه من العطش. ولا يعرف الهمز فيه عن غير الفراء.
стр. 269
فأما الذي عليه الأصمعى وجماعة اللغويين, فطنى البعير يطنى طنى بغير همز, وبعير طن, وناقة طنية.
- وصدأ الحديد مقصور مهموز, يقال صدى الحديد يصدأ صدأ. قال الشاعر:
صدأ الحديد على أنوفهم ... يتوقدون توقد النجم
وقال الآخر:
ترى أرباقهم متقلديها ... كما صدئ الحديد على الكماة
- وسبأ من قول الله تعالى ﴿وجئتك من سبإ بنبإ يقين﴾ [سورة النمل: ٧٣/ ٢٧/٢٢].
وسبأ يجرى ولا يجرى, فمن أجراه جعله اسما لرجل بعينه, ومن لم يجره جعله اسما للقبيلة. وقال الشاعر فى الإجراء:
الورادون وتيم فى ذرى سبأٍ ... قد عض أعناقهم جلد الجواميس
وقال النابغة الجعدى فى ترك الإجراء:
من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما
стр. 270
قال أبو حاتم: وكان أبو عمرو يهمز ولا يصرف على أنه مؤنث ويقرأ ﴿لقد كان لسبأ فى مساكنهم﴾. والعامة تصرف وتهمز على أنه مذكر اسم رجل.
وحدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ يرفعه إلى النبى ﷺ أنه سئل عن سبأٍ أرجل هو أم امرأة أم أرض أم ماء؟ فقال بل هو رجل ولد عشرةً, تشاءم منهم أربعة - أى صاروا بالشام - وتيمن منهم ستة - أى صاروا باليمن, فقد استبان أمره إن شاء الله تعالى أنه رجل.
وقال أبو بكر بن الأنبارى: وقد اجتمعت العرب على ترك الهمزة فى قولهم «هذه أيدى سبا» و «أيادى سبا» وأصله الهمز, ولكنه جرى فى هذا المثل على السكون فترك همزه. قال العجاج:
من صادر أو وارد أيدى سبا
وقال الآخر:
أيادى سبا يا عز ما كنت بعدكم ... فلم يحل للعينين بعدك منظر
ويكتب بالألف لأن أصله الهمز.
وحكى الكسائى: السبأ: الخمر, ولم يأت به غيره.
-
стр. 271
والظمأ مقصور مهموز: العطش, يقال رجل ظمآن وامرأة ظمأى. وأنشد أبو العباس أحمد بن يحيى:
تحن للظمء مما قد ألم بها ... بالهجل منها كأصوات الزنانير
وقال: الهجل: المكان الواسع. وقال غيره: الهجول المطئنات من الأرض, والزنانير: الحصى الصغار.
- والذرأ: أن يشيب الرجل فى مقدم رأسه, يقال ذرئ يذرأ ذرأ, قال الشاعر:
لما رأته ذرئت مجاليه ... يقلى الغوانى والغوانى تقليه
ومجاليه: شعر رأسه.
وحدثنى أبو بكر بن دريد قال: هذا راجز يصف راعيا, والرواية:
ترعية قد ذرئت مجاليه
والترعية: الحسن الرعى للإبل والقيام بها.
والرواية الأولى عن أبى بكر بن الأنبارى.
وقال أبو زيد: قد ذرئت أذرأ ذرأ: إذا شبت, والاسم الذرأة.
وأنشدنى أبو بكر بن دريد لأبى نخيلة السعدى:
وقد علتنى ذرأة بادى بدى ... ورثية تنهض فى تشددى
وصار للفحل لساني ويدي
стр. 272
يعني بالفحل أباه, يريد أنه أشبهه.
وقال الأصمعى: الرثية: الوجع فى المفاصل واليدين والرجلين, يصيب ذلك الرجل إذا أسن, وجمعها زثيات. قال الراجز:
وللكبير رثيات أربع ... الركبتان والسنى والأخذع
ولا يزال رأسه يصدع ... وكل شئ بعد ذاك ينجع
قال أبو على: قال أبو عبيدة: أنشدنيها يونس - أو قال أنشدتها يونس - الشك منى - فقال: قاتله الله, ما أكذبه, نعم وعشرون رثية.
- والفجأ: مصدر فجئت الناقة: إذا عظم بظنها.
- والفرأ: حمار الوحش, وجمعه فراء, ممدود, قال الشاعر:
بضرب كأذان الفراء فضوله ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها
وقال الآخر فى الإفراد:
إذا غضبوا على وأشقذونى ... فصرت كأننى فرأ متار
يقال أتاره بصره يتيره إتارة, إذا أتبعه. وأتأر بصره يتئره إتئارا مهموز.
-
стр. 273
والفقأ: خروج الثدى ودخول الصدر.
- والملأ مقصور مهموز: وجوه القوم وأشرافهم. قال الله تعالى ﴿قال الملأ من قومه﴾ [سورة الأعراف ٧/ ٦٠] وربما لم يهمز فى الشعر. قال حسان بن ثابت:
فدونك واعلم أن نقض عهودنا ... أباه الملا منا الذين تتابعوا
ولا يكون الملأ إلا الرجال بغير نساء.
والملأ: الخلق, أيضا مقصور مهموز. يقال «أحسنوا أملاءكم» , أى أخلاقكم. أنشدنا أبو بكر بن الأنبارى:
تنادوا يال بهثة إذ رأونا ... فقلنا أحسنى ملأ جهينا
قال: ويقال أحسنى ملأ, معناه تمالؤوا عليه تمالؤا: أى اجتمعوا عليه وتضافروا. وقال الشاعر:
إن يك خيرًا يحسنوا ملأ به ... وإن يك شرًا يشربوه تحاسيا
- وقال أبو العباس: الوزأ من الرجال, مهموز مقصور. وأنشد لبعض بنى أسد:
يطفن حول وزا وزواز
стр. 274
فالوزأ: القصير السمين الشديد الخلق, والوزواز: الذى يوزوز استه, إذا مشى يلويها.
والوزا بغير همز: القصير أيضا, وقد ذكرناه.
- والوبأ مقصور مهموز: المرض. يقال وبئت الأرض توبأ وبأ, وهى موبوءة, وأرض وبيئة على فعيلة. ووبئت تيبأ - وأوبأت إيباء - فهى موبئة, ووبئة على فعلة إذا كثر مرضها.
***
هذا باب ما جاء من المقصور المهموز على مثال فعيل صفة ولم يأت اسما
- قال أبو زيد: رجل حفيسأ وحفتأ: قصير.
***
هذا باب ما جاء في المقصور المهموز على مثال فعنلل صفة ولم يأت اسما
- حبتطأ, والحبنطأ: القصير العظيم البطن. ويقال: الممتلئ غضبًا أو بطنةً.
وقال أبو زيد: وتقول: احبنطأت احبنطاءً إذا انتفخ جوفك.
- وقال الأموى: الطفنشأ مهموز مقصور: الضعيف من الرجال.
***
стр. 275
هذا باب ما جاء على مثال فعل من المقصور المهموز من الأسماء
- قال يعقوب عن على الأحمر: يقال ذهب هنء من الليل, وهنأ من الليل.
- والحدأ بكسر الحاء وفتح الدال: جمع حدأة على مثال فعلة وفعل: الطائر الذى يشبه الرخمة, ويقال حدآن أيضا. قال العجاج:
كما تدانى الحدأ الأوى ... روائما لو يرأم الأثفى
وقال الكميت:
كحدآن يوم الدجن تعلو وتسفل
- والجبأ مقصور مهموز: الكمأة. قال الراجز:
إن نجيحًا مات من غير مرض ... ووجد فى مرمضه حيث ارتمض
عساقل وجبأ فيها قضض
وقال أبو زيد والأصمعى: الجبأة من الكمأة الحمر, واحدها جبء وثلاثة أجبؤ, والقضض: الحصى الصغار, والعساقل: ضرب من الكمأة, وسكن الجيم من وجد, كما تقول العرب ضرب الرجل, يريدون ضرب الرجل, فيسكنون الراء, كما قال أبو النجم:
هيجها نضخ من الطل سحر ... وهزت الريح الندى حين قطر
стр. 276
لو عصر منها البان والمسك انعصر
أراد لو عصر, فسكن الصاد.
- واللبأ: أول اللبن. قال أبو زيد: لبأت اللبأ البؤه لبأ, إذا حلبت الشاة, لبأ, ولبأت القوم ألبؤهم إذا صنعت لهم لبأ.
وقال الأصمعى: لبأت القوم ألبؤهم, إذا أطعمتهم لبئًا, وألبأت الجدى إلباء, إذا شددته ليرضع اللبأ.
وقال أبو زيد: اسلبأ الجدى, إذا رضع من قبل نفسه.
стр. 277
هذا باب ما جاء من المقصور المهموز على مثال فعل من الأسماء وهو قليل جدًا
- النفأ مهموز مقصور, جمع نفأة: وهو من النبت القطع المتفرقة, قال الأسود بن يعفر:
جادت سواريه وآزر نبته ... نفأ من الصفراء والزباد
- وندا مقصور مهموز: منابت العشب, إذا كانت متفرقة ناحية كذا وناحية كذا, واحدتها ندأة, وهى مثل النفأ.
- والبرأ مهموز مقصور: جمع برأة, وهى فترة الصائد. قال الأعشى:
فأوردها عينا من السيف رية ... بها برأ مثل الفسيل المكمم
***
هذا باب ما جاء على فعل من المقصور المهموز
- يقال رجل جبأ مقصور مهموز: وهو الجبان الهيوب. قال رجل من بنى شيبان:
وما أنا من ريب المنون يجبأ ... وما أنا من سيب الإله بيائس
وحكى أبو العباس: رجل جبأ, بتخفيف الباء, والأكثر تشديدها.
***
стр. 278
هذا باب ما جاء على يفعل من المقصور المهموز
- اليرنأ: الحناء.
وحكى الفراء: اليرنأ بضم الياء واليرنى على يفعل, بالهمز وترك الهمز.
стр. 279
هذا باب ما يمد ويقصر وهو على لفظ واحد ومعنى واحد
- الهيجا يمد ويقصر. قال الشاعر فى المد:
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند
وقال الآخر فى القصر:
حمسًا لدى الهيجى أخًا ثقةٍ ... يحمى الذمار مبارك الأمر
وقال الآخر:
يا رب هيجى هى خير من دعه ... أكل يوم هامتى مقزعه
- ويقال هاء هاء وهأهأ, من الضحك حكاية, قال الراجز:
يا رب بيضاء من العواسج ... / لينة المس على المعالج
هأهأة ذات جبين سارج
стр. 280
ويقال فعلته من جراك, ومن جرائك بالمد والقصر. أنشد اللحيانى:
أمن جرى بنى أسد غضبتم ... ولو شئتم لكان لكم جوار
ومن جرائنا صرتم عبيدًا ... لقوم بعدما وطئ الحبار
فمد وقصر.
- ويقال: رجل رأرأ, ورأراء إذا كان يكثر تقليب حذقتيه. والرأرأة فتح العينين واستدارة الحدقة, كأنها تموج فى العين, يقال إن فلانة إذا نظرت رأرأت, وإذا كانت المرأة كذلك, قيل إن فلانة لرأرأة من النساء.
- ويقال رجل نأنأ ونأناء, أى ضعيف. قال الشاعر:
- لعمرك ما سعد بخلة آثم ... ولا نأنأ عند اللقاء ولا حصر
ويروى: يوم اللقاء.
- والدهنا يمد ويقصر. قال الشاعر:
جازت القوز والمخارم أما ... ثم مالت بجانب الدهناء
وقال الآخر فى القصر:
وما كانت الدهنى لها غير ساعةٍ ... وجو قسى جاوزن والبوم تصبح
- وفحوى تمد وتقصر. يقال عرفت ذلك فى فحوى كلامه, وفى فحواء كلامه, وفحواء كلامه بضم الفاء وفتح الحاء ومدهاو وهذا الحرف نادر رواه اللحيانى.
- وفأفأ وفأفاء, يمد ويقصر. قال الأصمعى: إذا تردد المتكلم فى الفاء, قيل فأفأ يفأفئ فأفأة, وهو رجل فأفأ وفأفاء, وامرأة فأفأة وفأفاءة. وقال الشاعر:
يقولون فأفاء فلا تولجنه ... ولست بفأفاء ولا بجبان
وأنشدني أبو بكر بن الأنباري:
стр. 281
يقولون فأفاء فلا تنكحنه ... ولست
- والخطأ يمد ويقصر, وقصره وهمزه أكثر فى كلام العرب. قال الله تعالى ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئًا﴾ [سورة النساء ٤/ ٩٢].
وربما مدوه, يروى عن الحسن وغيره أنهم قرؤوا ﴿إن قتلهم كان خطاءً كبيرًا﴾ بالمد.
وقال حبيب بن عبد الله الأنصارى:
إن من لا يرى الخطاء خطاءً ... فى الملمات والصواب صوابا
قال الأصمعى: يقال للرجل إذا أتى الذنب متعمدا, قد خطئ يخطأ خطأ مكسور الخاء, ساكنة الطاء, وهو خاطئ, قال أبو حاتم: وجاء فى الحديث: «يا خاطئى بن الخاطئ» ومنه الخطيئة/ ومكان مخطوء فيه. وفى القرآن ﴿إن قتلهم كان خطئًا كبيرا﴾ [سورة الإسراء ١٧/ ٣١].
وأما إذا أراد الرجل شيئا فأصاب غيره, قيل قد أخطأ إخطاء والاسم الخطأ وهو مخطئ, وأخطأ الرامى القرطاس: إذا لم يصبه, والمفعول به مخطأ, والمكان مخطأ فيه.
قال أبو على: ويقال أخطأ وخطئ من الخطأ. قال امرؤ القيس:
فيا لهف نفسى إذا خطئن كاهلا ... القاتلين الملك الحلاحلا
تالله لا يذهب شيخى باطلا ... حتى أبير مالكا وكاهلا
يا خير شيخ حسبًا ونائلا
- والقصا يمد ويقصر. قال بشر بن أبي خازم:
стр. 282
فحاطونا القصا ولقد رأونا ... قريبا حيث يستمع السرار
ويروى: «فحاطونا القصاء وقد رأونا» بالمد.
قال أبو بكر بن الأنبارى: وإذا قصرته جاز أن تكتبه بالألف والياء, لأن الواو والياء أختان تتعاقبان فى هذا الموضع, وذلك أنهم يقولون القصوى والقصيا فيأتون بالواو فى القصوى وهى من الياء. ويقولون الدنيا وهى من دنوت.
وقال اللحيانى: قصا فلان عنى, يقصو قصاءً وقصًا بالمد والقصر, وهو قاص وقصى, أى بعد عنى. وكذلك يقال كنا فى مكان قاص وقصى, وأرض قاصية, وقصية أى بعيدة.
والضوا: الهزال. وقال أبو بكر بن الأنبارى الضوا: تقارب النسب, يمد ويقصر, قال ذو الرمة:
أخوها أبوها والضوى لا يضيرها ... وساق أبيها أمها اعتقرت عقرا
- والشقا يمد ويقصر. قال عمرو بن كلثوم فى القصر:
ولا شمطاء لم يترك شقاها ... لها من تسعة إلا جنبينا
وقال آخر فى المد:
فإن يغلب شقاؤكم عليكم ... فإنى فى صلاحكم سعيت
- وقال أحمد بن عبيد: العرب تقول النجا النجا فيقصرونهما ويمدونهما إذا جمعلوا بينهما, وإذا أفردوا قالوا النجاء, مدوه ولم يقصروه. قال الراجز:
إذا أخذت النهب فالنجا النجا ... إنى أخاف طالبًا سفنجا
стр. 283
يعني سريعا. وقال أبو زيد: النجا يقصر ويمد.
- والسخا: نبت يتداوى به, قال الفراء: يمد ويقصر.
- وقال أحمد بن يحيى: السدا من البسر يمد ويقصر, (قال): وأصحابنا يروونه بالقصر سادة وسدى, قال: وقد سمع السدا فى البسر بالكسر, / سداةً وسدًى وهو نادر.
- والفرأ: الحمار الوحشى, يمد ويقصر ويهمز, والمد عن أبى عمرو الشيبانى, ويقصر ولا يهمز, قال الشاعر فى القصر والهمز:
إذا غضبوا على وأشقذونى ... فصرت كأننى فرأ يتار
أشقذونى: معناه طردونى, ويتار يرمى بالأبصار, ويقال يتار يرمى مرة بعد مرة. قال أبو بكر بن الأنبارى حكاها جميعا أبو العباس. وقال آخر فى المد:
بضرب كآذان الفراء فضوله ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها
كذا روى أبو عمرو الشيبانى. وكان الأصمعى يرويه كآذان الفراء, ويقول الفراء جمع فرأ. ويقال فى مثل «كل الصيد فى جوف الفرأ» بالهمز وترك الهمز, ومنه حديث النبى ﷺ حين قال «يا أبا سفيان أنت كما قال القائل: كل الصيد فى جوف الفرا».
- وقال أحمد بن عبيد: يقول العرب الوحا الوحا فيقصرونهما ويمدونهما إذا جمعوا بينهما, فإذا أفردوا الوحاء مدوه ولم يقصروه.
- والونا من الفترة يمد ويقصر, وهو مصدر. قال امرؤ القيس:
مسح إذا ما السانحات على الونى ... أثرن غبارًا بالكديد المركل
стр. 284
وقال الآخر فى مده:
وصيدح ما يفترها وناء ... وإن ونت الركاب جرت أماما
***
- والحما يمد ويقصر عند بعض العرب, كذا قال أبو بكر بن الأنبارى, قال: ومد الحمى عندى شاذ لا يلتفت إليه. وكذلك هو عندنا.
- والشرا يمد ويقصر, أهل الحجاز يمدونه, وأهل نجد يقصرونه, وقولهم هذه أشرية من جمع الممدود, بمنزلة قولهم كساء وأكسية, وفناء وأفنية.
- والصلاء من النار, إذا كسرت الصاد منه مد وقصر, والاختيار المد.
وأنشد أبو بكر بن الأنبارى فى القصر:
وقاتل كلب الحى عن نار أهله ... ليربض فيها والصلا متكنف
وأحسبنى قرأت على أبى عبد الله في النقائض هذا البيت: «والصلا» بفتح الصاد.
وقال أبو بكر: قال الأصمعى: لا أعرف كسر الصاد مع القصر, إنما القصر مع فتح الصاد.
- والصنا: الرماد, الغالب عليه المد, ويقصر أيضا ويكتب بالياء.
- والزنا يمد ويقصر / قال الله تعالى ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ [سورة الإسراء ١٧/ ٣٢] فقصره. وقال الشاعر:
وما كان جيش يجمع الخمر والزنا ... جميعًا إذا لاقى العدو لينتصرا
وقال الفرزدق فى مده:
أبا حاضرٍ من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
стр. 285
وأنشد الفراء فى مده:
كانت فريضة ما تقول كما ... كان الزناء فريضة الرجم
- قال الأصمعى: الفداء يمد ويقصر, لغتان مشهورتان, وأما الفداء إذا أردت به مصدر فاديته فممدود, ولا يجوز غير ذلك. وفى القرآن ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [سورة محمد ٤٧/ ٤]. ولا يجوز فيه إلا المد.
***
- والبكا يمد ويقصر. أنشد أبو العباس عن أبى العالية:
أتربى من سفلى نمير بن عامر ... أجدا البكى إن التفرق باكر
وقال كثير:
وما كنت أدرى قبل عزة ما البكى ... ولا موجعات الحزن حتى تولت
وقال آخر فمد وقصر:
بكت عينى وحق بكاها ... وما يغنى البكاء ولا العويل
следующие страницы →