Полный текст (491 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
يقولون فأفاء فلا تنكحنه ... ولست
- والخطأ يمد ويقصر, وقصره وهمزه أكثر فى كلام العرب. قال الله تعالى ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئًا﴾ [سورة النساء ٤/ ٩٢].
وربما مدوه, يروى عن الحسن وغيره أنهم قرؤوا ﴿إن قتلهم كان خطاءً كبيرًا﴾ بالمد.
وقال حبيب بن عبد الله الأنصارى:
إن من لا يرى الخطاء خطاءً ... فى الملمات والصواب صوابا
قال الأصمعى: يقال للرجل إذا أتى الذنب متعمدا, قد خطئ يخطأ خطأ مكسور الخاء, ساكنة الطاء, وهو خاطئ, قال أبو حاتم: وجاء فى الحديث: «يا خاطئى بن الخاطئ» ومنه الخطيئة/ ومكان مخطوء فيه. وفى القرآن ﴿إن قتلهم كان خطئًا كبيرا﴾ [سورة الإسراء ١٧/ ٣١].
وأما إذا أراد الرجل شيئا فأصاب غيره, قيل قد أخطأ إخطاء والاسم الخطأ وهو مخطئ, وأخطأ الرامى القرطاس: إذا لم يصبه, والمفعول به مخطأ, والمكان مخطأ فيه.
قال أبو على: ويقال أخطأ وخطئ من الخطأ. قال امرؤ القيس:
فيا لهف نفسى إذا خطئن كاهلا ... القاتلين الملك الحلاحلا
تالله لا يذهب شيخى باطلا ... حتى أبير مالكا وكاهلا
يا خير شيخ حسبًا ونائلا
- والقصا يمد ويقصر. قال بشر بن أبي خازم:
стр. 282
فحاطونا القصا ولقد رأونا ... قريبا حيث يستمع السرار
ويروى: «فحاطونا القصاء وقد رأونا» بالمد.
قال أبو بكر بن الأنبارى: وإذا قصرته جاز أن تكتبه بالألف والياء, لأن الواو والياء أختان تتعاقبان فى هذا الموضع, وذلك أنهم يقولون القصوى والقصيا فيأتون بالواو فى القصوى وهى من الياء. ويقولون الدنيا وهى من دنوت.
وقال اللحيانى: قصا فلان عنى, يقصو قصاءً وقصًا بالمد والقصر, وهو قاص وقصى, أى بعد عنى. وكذلك يقال كنا فى مكان قاص وقصى, وأرض قاصية, وقصية أى بعيدة.
والضوا: الهزال. وقال أبو بكر بن الأنبارى الضوا: تقارب النسب, يمد ويقصر, قال ذو الرمة:
أخوها أبوها والضوى لا يضيرها ... وساق أبيها أمها اعتقرت عقرا
- والشقا يمد ويقصر. قال عمرو بن كلثوم فى القصر:
ولا شمطاء لم يترك شقاها ... لها من تسعة إلا جنبينا
وقال آخر فى المد:
فإن يغلب شقاؤكم عليكم ... فإنى فى صلاحكم سعيت
- وقال أحمد بن عبيد: العرب تقول النجا النجا فيقصرونهما ويمدونهما إذا جمعلوا بينهما, وإذا أفردوا قالوا النجاء, مدوه ولم يقصروه. قال الراجز:
إذا أخذت النهب فالنجا النجا ... إنى أخاف طالبًا سفنجا
стр. 283
يعني سريعا. وقال أبو زيد: النجا يقصر ويمد.
- والسخا: نبت يتداوى به, قال الفراء: يمد ويقصر.
- وقال أحمد بن يحيى: السدا من البسر يمد ويقصر, (قال): وأصحابنا يروونه بالقصر سادة وسدى, قال: وقد سمع السدا فى البسر بالكسر, / سداةً وسدًى وهو نادر.
- والفرأ: الحمار الوحشى, يمد ويقصر ويهمز, والمد عن أبى عمرو الشيبانى, ويقصر ولا يهمز, قال الشاعر فى القصر والهمز:
إذا غضبوا على وأشقذونى ... فصرت كأننى فرأ يتار
أشقذونى: معناه طردونى, ويتار يرمى بالأبصار, ويقال يتار يرمى مرة بعد مرة. قال أبو بكر بن الأنبارى حكاها جميعا أبو العباس. وقال آخر فى المد:
بضرب كآذان الفراء فضوله ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها
كذا روى أبو عمرو الشيبانى. وكان الأصمعى يرويه كآذان الفراء, ويقول الفراء جمع فرأ. ويقال فى مثل «كل الصيد فى جوف الفرأ» بالهمز وترك الهمز, ومنه حديث النبى ﷺ حين قال «يا أبا سفيان أنت كما قال القائل: كل الصيد فى جوف الفرا».
- وقال أحمد بن عبيد: يقول العرب الوحا الوحا فيقصرونهما ويمدونهما إذا جمعوا بينهما, فإذا أفردوا الوحاء مدوه ولم يقصروه.
- والونا من الفترة يمد ويقصر, وهو مصدر. قال امرؤ القيس:
مسح إذا ما السانحات على الونى ... أثرن غبارًا بالكديد المركل
стр. 284
وقال الآخر فى مده:
وصيدح ما يفترها وناء ... وإن ونت الركاب جرت أماما
***
- والحما يمد ويقصر عند بعض العرب, كذا قال أبو بكر بن الأنبارى, قال: ومد الحمى عندى شاذ لا يلتفت إليه. وكذلك هو عندنا.
- والشرا يمد ويقصر, أهل الحجاز يمدونه, وأهل نجد يقصرونه, وقولهم هذه أشرية من جمع الممدود, بمنزلة قولهم كساء وأكسية, وفناء وأفنية.
- والصلاء من النار, إذا كسرت الصاد منه مد وقصر, والاختيار المد.
وأنشد أبو بكر بن الأنبارى فى القصر:
وقاتل كلب الحى عن نار أهله ... ليربض فيها والصلا متكنف
وأحسبنى قرأت على أبى عبد الله في النقائض هذا البيت: «والصلا» بفتح الصاد.
وقال أبو بكر: قال الأصمعى: لا أعرف كسر الصاد مع القصر, إنما القصر مع فتح الصاد.
- والصنا: الرماد, الغالب عليه المد, ويقصر أيضا ويكتب بالياء.
- والزنا يمد ويقصر / قال الله تعالى ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ [سورة الإسراء ١٧/ ٣٢] فقصره. وقال الشاعر:
وما كان جيش يجمع الخمر والزنا ... جميعًا إذا لاقى العدو لينتصرا
وقال الفرزدق فى مده:
أبا حاضرٍ من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
стр. 285
وأنشد الفراء فى مده:
كانت فريضة ما تقول كما ... كان الزناء فريضة الرجم
- قال الأصمعى: الفداء يمد ويقصر, لغتان مشهورتان, وأما الفداء إذا أردت به مصدر فاديته فممدود, ولا يجوز غير ذلك. وفى القرآن ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [سورة محمد ٤٧/ ٤]. ولا يجوز فيه إلا المد.
***
- والبكا يمد ويقصر. أنشد أبو العباس عن أبى العالية:
أتربى من سفلى نمير بن عامر ... أجدا البكى إن التفرق باكر
وقال كثير:
وما كنت أدرى قبل عزة ما البكى ... ولا موجعات الحزن حتى تولت
وقال آخر فمد وقصر:
بكت عينى وحق بكاها ... وما يغنى البكاء ولا العويل
стр. 286
وقال الأعشى فى المد:
ما بكاء الكبير بالأطلال ... وسؤالى وما ترد سؤالى
فمن مده كتبه بالألف, ومن قصره كتبه بالياء, لأنه من بكاء يبكى.
قال أبو حاتم: والبكاء أيضا المرثية ومدح الميت, وفلانة باكية, أى تذكر مدائح الميت ومناقيه, وأما قول الشاعر:
بكينا بأطراف الرماح على عمرو
فإما يريد جعلنا الرماح مكان البكاء والمدائح, أى قاتلنا وطعنا.
- وقال أبو العباس: البغاء: طلب الحاجة, يمد ويقصر. قال الشاعر فى المد:
لا يمنعنك من بغا ... ء الخير تعليق التمائم
قال أبو على: والبغاء عندى لا يقصر إلا فى ضرورة الشعر.
- والمزاء من الخمر, يمد ويقصر. أنشد أحمد بن يحيى فى المد:
لا تحسبن الحرب نوم الضحى ... وشربك المزاء بالبارد
وقال الآخر فى القصر:
إذا شرب الخمر ابن خمسين حجة ... ولم يترك المزا لقول العواذل
ولم يرهب الله الذى فوق عرشه ... ولم يصح أمسى جاهلا غير عاقل
-
стр. 287
وهؤلا يمد ويقصر. قال الله تعالى ﴿هؤلاء أضلونا﴾ [سورة الأعراف: ٧/ ٣٨]. وقال الشاعر فى القصر:
إذ يسأل السائل ما هؤلا ... أعيت عل المسئول والسائل
***
- والخطء الإثم. القصر فيه أكثر, كما قال : ﴿إن قتلهم كان خطئًا كبيرا﴾ [سورة الإسراء: ١٧/ ٣١] وقال أمية بن أبى الصلت:
والخطء فاحشة والبر نافلة ... كعجوة غرست فى الأرض تؤتبر
وربما مدوه, قرأ الأعرج ﴿إن قتلهم كان خطاءً كبيرًا﴾.
***
- وما كان من حروف الهجاء على حرفين, فالعرب تمده وتقصره فيقولون: حاء, وخاء, وهاء, وباء, وتاء, وثاء, وطاء, وظاء, وفاء. ومنهم من يقصر يقولون: با وتا وثا وها وحا وما أشبهها.
ومنهم من ينون فيقول: بًا وتًا وطًا وظًا وهًا وهذا أقبح الوجوه لأنه لم يأت اسم على حرف وتنوين, قال يزيد بن الحكم يذكر النحويين:
إذا اجتمعوا على ألف وياء ... وواوٍ هاج بينهم قتال
- والزاى فيها خمسة أوجه. من العرب من يمدها فيقول زاء, ومنهم من يقول زاى, ومنهم من يقول هذه زا فيقصرها, ومنهم من يقول زافينون, ومنهم من يقول زى فيشدد الياء, أنشد الفراء:
بخط لام ألف موصول ... والزاى والرا أيما تهليل
стр. 288
وقال الفراء: كان الكسائى يقول: ما قصر فى الشعر فهو لغتان قصر ومد.
وقال الفراء: لا تكاد العرب تقصر ممدودا فى الرفع ولا فى الخفض, كذلك رأيت العرب تفعل.
وقبل ذلك حكاه الكسائى هكذا بعينه, يقولون قضيت قضاك ولا يقولون نظرت فى قضاك, ولا هذا قضاك.
***
- قال أبو حاتم: القرفصا مقصورة, وقعد القرفصاء ممدود.
- والخنفسا يمد ويقصر.
- ومريطا يمد ويقصر, وهى جلدة بين العانة والسرة, كذا قال أحمد بن يحيى, وحكى القصر عن الأحمر, قال: وهى تصغير مرطى.
- وفيثضوضا يمد ويقصر, يقال: أمرهم فيضوضا بينهم, أى يتفاوضون فيهز
- ومرعزًا إذا شدد قصر, وإذا خفف مد.
- وباقلًا أيضا إذا شدد قصر, وإذا خفف مد.
- وقاقلًا يمد ويقصر.
- ومصطكى يمد ويقصر.
- وزكريا يمد ويقصر, قال الله تعالى: ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب﴾ [سورة آل عمران ٣/ ٣٧]. يقرأ بالمد والقصر, وفيه لغات وسنذكره فى موضعه إن شاء الله تعالى.
- وجخادبا يمد ويقصر, وهو الدابة التى يقال لها والجخدب.
- والزمجا والزمكا يمدان ويقصران, حكى المد أبو حاتم, وعاملتهم على القصر.
- والعدا: الحجارة والصخور, توضع على القبر, يمد ويقصر. وأنشد أبو عمرو لكثير في قصره:
стр. 289
وحال السفى بينى وبينك والعدا ... ورهن السفى غمر التقيبة ماجد
وقال بدر بن عامر الهذلى فى مد العدا:
أو أستمر لمسكن أقوى به ... لقرار ملحدة العداء شطون
كذا حكى ابن الأنبارى.
وقرأت على أبى بكر بن دريد العداء بفتح العين فى أشعار هذيل, وقال «ملحدة العداء» أى ليس بالمطئن.
- والضوضا يمد ويقصر. قال الراجز:
ثم تنادوا بعد تلك الضوضا ... منهم بهاب وبهل ويايا
نادى منادٍ منهم ألاتا ... قالوا جميعا كلهم بلى فا
وقال الفراء: الضوضاء ممدودة جمع ضوضاءة.
- والحلوى يمد ويقصر.
- وقال الفراء: الطرمسا يمد ويقصر. وقال غيره: لا يكون فيها إلا المد.
- والهندبا يمد ويقصر.
- وحدثنى أبو بكر بن الأنبارى قال: ومن العرب من يقصر الكشوثا وبزرقطونا والمد فيهما أكثر.
***
قال أبو على:
وهذه أحرف سمعتها من أبى بكر بن دريد خاصة على أمثلة شتى, وأحرف ذكرها صاحب كتاب العين ولم نروها, فأتينا بها مع هذه الشواذ التى رويناها عن أبى بكر بن دريد وعزوناها إلى كاب العين:
стр. 290
ذكر صاحب كتاب العين من باب فعل:
- والصخا: الوسخ والدرن فى الثوب, صخى الثوب يصخى والاسم الصخا.
- والسخا: بقلة من نبات الربيع على ساقها, كهيئة سنبلة فيها حبات كحبات الينبوت, ولباب حبها دواء للجرح, والواحد سخاة وبعض يقول صخاة.
- واللخا: الملاحاة وهو التحريش.
***
وذكر صاحب كتاب العين في باب فعا:
- وهيا من زجر الإبل. قال الكميت:
معاتبة لهن حلا وحوبا ... وجل عتابهن هيا وهيد
- والحفا مقصور: الشئ الخافى والموضع الخافى, وأنشد لأمية بن أبى الصلت:
تسبحه الطير الكوامن فى الخفا ... وإذ هى فى جو السماء تصعد
***
وذكر صاحب كتاب العين وأبو بكر بن دريد من باب فعلى:
* قالا: امرأة رهوى, أى واسعة. وهذا الحرف وإن صح في الاشتقاق,
стр. 291
فقد خالف (مثال) ما ذكره عامة اللغويين (قال عامتهم): الرهو المرأة غير المحمودة عند الجماع, على فعل, وهذا (هو) المعروف وإن كان معناه ومعنى ما ذكرا واحدًا.
قال ابن الأعرابى وغيره: نزل المخبل السعدى وهو فى بعض أسفاره على ابنة الزبرقان بن بدر, وقد كان يهاجى أباها, فعرفته ولم يعرفها, فأتته بغسول فغسل رأسه, وأحسنت قراه, وزودته عند الرحلة. فقال لها: من أنتِ؟ فقالت له: وما تريد إلى اسمى؟ قال: أريد أن أمدحك, فما رأيت امرأة من العرب أكرم منك. قالت اسمى رهو, قال تالله ما رأيت امرأة شريعة سميت بهذا الاسم غيرك. قالت أنت سميتنى به. قال وكيف ذلك؟ قالت أنا خليدة بنت الزبرقان.
وقد كان هجاجا فى شعره فسماها رهوا, وذلك قوله:
فأنكحتم رهوًا كأن عجانها ... مشق إهابٍ أوسع السلخ ناحله
فجعل على نفسه ألا يهجوها ولا يهجو أباها أبدًا, وأنشأ يقول:
لقد زل رأيى فى خليدة زلة ... سأعتب قومى بعدها فأتوب
وأشهد والمستغفر الله أننى ... كذبت عليها والهجاء كذوب
وليس هذا بمبطل لما قالاه, وإنما ذكرناه لشهرته.
- وغروى من الإغراء, ويكون غروى من التعجب, تقول لا غروى ولا غرو من كذا وكذا. وهذا الحرف الواحد عن أبى بكر وحدهد
***
وذكر صاحب كتاب العين من باب فعلى:
- والحجوى: اسم للمحاجاة. وقال: قالت ابنة الخس:
стр. 292
وقالت قالة أختى ... وحجواها له عقل
ترى الفتيان كالنخل ... وما يدريك ما الدخل
وذكر من باب فعل
- الصهى: ما يتخذ فى أعالى الروابى من البروج, وأنشد:
أزنأنى الحب فى صهى تلفٍ ... ما كنت لولا الرباب أزنؤها
***
ومن باب فعنلى قال أبو بكر:
- الكلندى: الصلبة. وأنشدنى:
ويومًا بالمجازة والكلندى ... ويوم بين ضنك وصومحان
قال أبو على: ويمكن أن يكون كلندى فى هذا البيت موضعا, وأحسبه كان يذهب إلى أنه فعنلى من الكلد, والكلد: المكان الصلب.
- قال: والخبندى: من قولهم جارية خبنداة, ويخنداة, وهى الناعمة التارة البدن. وأنشدنى قول الراجز:
إلى خبتدى قصبٍ ممكور
стр. 293
وعامة اللغويين يقولون: الخبنداة والبخنداة التامة القصب.
- وبلندى: ضخم.
- وعصنصى: ضعيف.
- وصلنفى: كثير الكلام, يهمز ولا يهمز.
- وحطنطى يعير به الرجل, إذا نسب إلى الحمق.
- وشرنبى: غليظ.
- هذه كلها عن أبى بكر بن دريد وحده.
***
ومن باب فعلى:
- قال أبو بكر بن دريد: فطرى: نبت. قال أبو على: وأحسبه الفطر.
***
ومن باب فعالى:
- قال أبو بكر بن دريد: سعادى: نبت. قال أبو على: وأحسبه السعد.
***
- ومن باب فعيلى:
- قال أبو بكر بن دريد: حديثى من الحديث.
стр. 294
ومن باب فعلعل:
قال أبو بكر بن دريد:
- رنونى: دائم النظر. وقد ذكر ابن أحمر هذه اللفظة فى شعره فقال:
كأس رنوناة وطرف طمر
أى دائمة. وزعموا أن هذه الكلمة لم تسمع إلا منه.
- وعثونى: جاف غليظ متقارب.
- ورجل خطوطى: نزق.
- وحضوضى: النار معرفة, لا يدخلها الألف واللام.
- وشطوطى: ناقة غليظة السنام. وهذا نادر لا يكاد يعرف, والمشهور ناقة شطوط وهى العظيمة جانبى السنام, وكل جانب من السنام شط, كذا قال أبو زيد.
***
ومن باب فعلى
- قال أبو بكر بن دريد لبدى: قوم مجتمعون.
***
стр. 295
ومن باب مفعلي:
- قال أبو بكر بن دريد: مرقدى رجل يرقد فى أموره يمضى.
ولم يأت من هذا المثال إلا مرعزى. وقال سيبويه مفعلى اسم ولا يكون صفة.
وقد أتى أبو بكر بهذه الكلمة وهى من الشواذ.
***
قال أبو على: ولم نفرد هذه الحروف لأنا اتهمنا الراوى لها - وأنى يكون ذلك؟ ومن علمه استملينا, وفى بحره كرعنا, وكان هو إمام هذا العلم فى عصره, ومنقطع القرين فيه فى دهره - ولكن لأنها تقل فى أشعار فحول العرب المشاهير, بل لا يوجد حرف واحد منها فى شعر فحل مشهور, وإنما تقع منها الكلمة بعد الكلمة فى أراجيز الأغفال. ولم نخل الكتاب منها لئلا يجد الطاعن سبيلا إلى أنا غادرنا أشياء ذكرها شيخنا ﵀.
***
стр. 296
ابتداء الممدود
قال أبو على:
اعلم أن الممدود خمسة وأربعون مثالا, منها خمسة وثلاثون أسماء, وتسعة أسماء وصفات, وواحد صفة, سوى أمثلة المصادر:
- فعل: اسم مثل: شاء وماء. ولا نعلمه جاء صفة فى الممدود, فأما فى غير الممدود فكثير.
- فقال: اسم وصفة, فالاسم رجاء ورخاء, والصفة ماءٌ رواء, ورجل زناء.
- فعلاء: اسم وصفة. فالاسم طرفاء وحلفاء, والصفة خضراء وسوداء.
- فعلاء: اسم نحو قرماء وجنفاء. ولم يأت صفة.
- فوعلاء: اسم نحو حوصلاء, وهو قليل جدا. ولم يأت صفة.
- فاعولاء: اسم نحو عاشوراء. ولم يأت صفة وهو قليل جدا.
- فعولاء: اسم نحو دبوقاء وبروكاء. ولا نعلمه جاء صفة.
- فعيلاء: اسم نحو (قريثاء و) كريثاء. قال سيبويه: ولا نعلمه جاء صفة. وقال غيره: جاء صفة.
- فاعلاء: اسم نحو القاصعاء والنافقاء. ولم يأت صفة.
- فعالاء: اسم وصفة, فالاسم ثلاثاء وبراكاء. والصفة عياياء وطباقاء.
- فعللاء: اسم نحو برنساء وعقرباء. ولا نعلمه جاء صفة.
- فعلالاء: اسم نحو برناساء. وهو قليل جدا, لا نعلم غيره, ولم يأت صفة.
- / مفعولاء: اسم وصفة, فالاسم معيوراء ومعبوداء, والصفة مشيوخاء ومعلوجاء.
- أفعلاء: اسم مثل الأربعاء, وهو فى الواحد قليل جدا, كثير فى الجمع - إذا كسرت عليه الواحد - اسم وصفة نحو أولياء وأصفياء وأصدقاء.
- أفعلاء: اسم نحو أربعاء وهو قليل جدا لا نعلم غيره.
- أفعلاء: اسم نحو أربعاء.
- فعلال: اسم نحو قضياء من قضييت.
-
стр. 297
- فعلولاء: اسم نحو فيضوضاء.
- فعال: اسم نحو حذاء وشواء. وقد جاء اسما, قالوا: الجلاء وهو الأمر العظيم وهو فى الأصل صفة, لأن الجلاء: هو الذى يجلى من حل به. والقضاء من الإبل: ما بين الثلاثين إلى الأربعين وهو أيضا صفة سمى به. والعواء: الناب من الإبل حكاه أبو عمرو الشيبانى.
- أفعال: اسم للجمع مطرد فى القياس, وأنما أدخلناه فى العدد لأنه يكون اسما وصفة, فالاسم أبناء والصفة أحياء.
***
- فعال: اسم وصفة. فالاسم كساء ورداء, والصفة ظماء ونواء.
- فيعال: اسم نحو هيتاء, ولا نعلم غيره.
- فعلاء: اسم نحو علباء وخرشاء, ولا نعلمه جاء صفة.
- فعلاء: اسم نحو الخيلاء والسيراء, ولم يأت صفة.
- فعيلاء: اسم مثل فخيراء وزليلاء.
- فعلياء: اسم نحو سيمياء وكبرياء, ولا نعلمه جاء صفة.
- فعللاء: صفة مثل طرمساء وجلحطاء.
- فعللاء: اسم نحو هندباء, وهو قليل لا نعلم غيره.
- فعال: اسم نحو حناء وقثاء, ولا نعلمه صفة.
- فعوال: اسم نحو سعواء وسهواء, وهو قليل جدا لا أعرف غيرهما.
- تفعال: اسم نحو تهواء وتيتاء.
- مفعال: اسم وصفة, فالاسم ميناء ومقلاء, والصفة معطاء ومهداء.
***
стр. 298
- فعال: اسم وصفة, فالاسم رغاء وحداء, والصفة هراء, وهو فى الممدود صفة قليل جدا, فأما فى غير الممدود فكثير نحو عجاب وكبار وطوال.
- فعال: اسم وصفة, فالاسم ثداء ودباء, والصفة قراء ووضاء.
- فعلاء: اسم نحو قوباء وخشاء وهو قليل.
- فعلاء: اسم وصفة, فالاسم القوباء والحولاء, / والصفة العشراء والنفساء, وهو كثير إذا كسر عليه الواحد للجمع نحو الخلفاء والحلفاء.
- فنعلاء: اسم نحو خنفساء وحنظباء.
- قنعلاء: اسم نحو عنصلاء وهو قليل جدا.
- فعولاء: اسم نحو عشوراء وهو قليل جدا لا نعلم غيره.
- فعاللاء: اسم, قالوا: جخادباء. وهو يمد ويقصر.
- فعللاء: اسم نحو القرفصاء, ولا نعلمه جاء صفة.
- فعيلاء: اسم نحو غميصاء ومريطاء.
- فعيلاء: اسم نحو دخيلاء ولا نعلم غيره.
- فعيلياء: اسم نحو مطيطياء.
- أفعلاء: اسم نحو أربعاء, وهو نادر حكاه اللحيانى. وقد ذكر هذا الحرف ابن الأعرابى على أفعلاء بفتح العين, يقال مشت الأرنب الأربعاء بفتح الباء, وجلس فلان الأربعاء وهو نوع من الجلس وهذا أندر وأكثر شذوذا مما ذكره اللحيانى فلذلك أهملناه.
***
قال أبو على: فأما * تفعال مثل ترماء. * وأفعيلال مثل اذليلاء واعريراء. * وافعنلال مثل اسرنداء واغرانداء. * وإفعال مثل إعطاء وإغراء. * واستفعال مثل استقصاء. * وافتعال مثل اقتضاء. * وفعلال مثل هيهاء وحيجاء. * وانفعال مثل انقضاء, فأسماء للمصادر يعلم أنها ممدودة بالقياس فلذلك لم نعدها.
стр. 299
كما لم نعد من المقصور * مفعلاً مثل معطى ومقصى * ومفعلًا مثل مغدى ومغزى * ومفتعلا مثل مغتدى ومنهى * ومستفعلا مثل مستقصى ومستقضى * ومفعوعلًا مثل معرورى * ومفعنللاً مثل مغرندى ومسرندى. لأن القياس يدل على أنها مقصور.
وأما * فعيلى فمن أنبية المقصور مثل حيثى وخصيصى, وقد جاء فيه المد.
زعم الكسائى أنه سمع ما يفعل ذلك إلا خصيصاء قوم على مثال * فعيلاء وهو شاذ نادر.
وروى اللحيانى زل يزل زليلى بالقصر, وزليلاء بالمد. ومكث يمكث مكيثى.
بالقصر ومكيثاء بالمد, والمد فيهما ردئ جدا شاذ نادر بمنزلة المد فى خصيصى.
وحكى أبو زيد فخبراء, وقال: يقول الرجل ما هذه الفخيراء التى أنت فيها, إذا فخر على الناس, وهو نادر أيضا.
وكذلك * إفعيلى من أمثلة المقصور مثل إهجيرى, إل أن بعض اللغويين / روى حرفا على * إفعيلاء بالمد, وهو احليلاء, اسم موضع, وهو شاذ لا نعلم غيره. وكذلك * مفتعل مثل متكأ وقرأ الحسن ﴿متكأ﴾ , و ﴿متكاء﴾ بالمد على * مفتعال وهو شاذ, وكذلك * فاعلى مثل قاقلى, وقد حكى بعض اللغويين فيه المد على * فاعلاء. وأما * فعليلياء مثل قرقيسياء وهى مدينة بين العراق وديار مضر فأعجمى ليس من أمثلة العرب. وكذلك * فوعلاء مثل قاقلى, وقد حكى بعض اللغويين فيه المد على * فاعلاء. وأما * فعليلياء مثل قرقيسياء وهى مدينة بين العراق وديار مضر فأعجمى ليس من أمثلة العرب. وكذلك * فوعلاء مثل جوذياء وبورياء ولوبياء لأن الجوذياء: الكساء بالنبطية. ألا ترى أنا أبا عبيدة قال فى بيت الأعشى:
وبيداء تحسب أرآمها ... رجال إباد بأجيادها
قال: أراد الجوذياء وهو بالنبطية الكساء. وقال الأصمعى: والبورياء بالفارسية وهى بالعربية بارى وبورى, قال الراجز:
стр. 300
كالخص إذ جلله البارى
وقال أبو حاتم: قد تقول: البورياء ممدودة.
إلا أنا نلحق هذه المصادر التى تطرد وتنقاس, عند انقضاء الأمثلة كل شكل بشكله, المفتوح الأول فالمفتوحة الأوائل, والمكسور الأول فالمكسورة الأوائل, وإنما فصلنا هذا التفصيل ليعلم أن أمثلة المقصور أكثر وأنه الأصل.
***
هذا باب ما يعرف من الممدود بالقياس
قال أبو على إسماعيل بن القاسم:
اعلم أن من الممدود أشياء تعلم بالقياس:
وذلك أن تقع الياء والواو بعد الألف فى مصدر استفعلت, وافتعلت, وأفعلت وافعليت, وذلك أنك إذا جئت بمصدر استسقيت - وهو استفعلت - قلت استسقاء, فتقع الياء بعد الألف فى المصدر, كما تقع الجيم بعد الألف فى الصحيح فى مصدر استخرجت, إذا قلت: استخراج.
وكذلك إذا جئت بمصدر اشتريت وهو افتعلت, قلت اشتراء, فتقع الياء بعد الألف, كما تقع الراء بعد الألف فى الصحيح فى مصدر احتقرت, إذا قلت: احتقار.
وكذلك إذا جئت بمصدر أعطيت وهو أفعلت, قلت: إعطاء, فتقع الياء بعد الألف, كما تقع الجيم بعد الألف فى الصحيح, فى مصدر أخرجت إذا قلت: إخراج.
وكذلك إذا جئت بمصدر استلنقيت واحبنطيت وهو افعنليت, قلت: اسلنقاء واحبنطاء, فتقع الياء بعد الألف, كما تقع الميم فى الصحيح فىمصدر احرنجمت, إذا قلت احرنجام.
стр. 301
وعلى هذا القياس كل ما جاء من المصادر على مثال تفعال مثل ترماء, وانفعال مثل انقضاء, وافعيلال مثل اذليلاء, وهو مصدر اذلوليت إذا مر مرًا سريعا.
ومما يعلم أنه ممدود أن تجد المصدر مضموم الأول يكون اللصوت, وذلك نحو العواء والرغاء والزقاء, لأن نظيره من الصحيح الصراخ والنباح البغام, ومن ذلك البكاء. وقال الخليل: «الذين قصروه جعلوه كالحزن».
ويكون أيضا من الأصوات مكسور الأول ممدودا مثل النداء والغناء. وزعم الفراء أنه سمع النداء بضم النون, وسمع الصياح والصياح. ويكون العلاج كذلك نحو النزاء, ونظيره من الصحيح الغماص.
وقلما يكون مصدرا مضموم الأول مقصورا, لأن فعل لا تكاد تراه مصدرا من غير بنات الياء والواو.
ومما يستدل به على الممدود أيضا, الجمع الذى يكون على مثال أفعلة, فواحده ممدود, نحو أفنية فواحده فناء وأرشية فواحدها رشاء, فأما ندى وأندية فشاذ.
وكذلك الصفات التى تكون على مثال فعلاء, وذكره أفعل كأحمر وحرماء, وأصفر وصفراء, وأخضر وخضراء.
وكذلك جمع فعيل وفعول من ذوات الياء والواو ممدود, كقولك ولي وأولياء, وغنى وأغنياء, ودعى وأدعياء, ونبى وأنبياء, وعدو وأعداء, وطرى وطراء.
وكذلك جمع فعلة من ذوات الياء والواو ممدود, كقولك ركوة وركاء, وشكوة وشكاء, وخظوة وحظاء, وهو السهم الصغير, إلا أنهم يجمعون الكوة كواء بالمد, وكوى, والعلة فى قصرهم أنهم يقولون كوة وكوةبالفتح والضم, فالقصر على لغة الذين يقولون كوة, كما تقول قوة وقوى. وقرأ بعض القراء:
стр. 302
﴿شديد القوى﴾ [سورة النجم ٥٣/ ٥] , ومما جمع على غير القياس قولهم قرية وقرى وهو نادر.
وكذلك كل ما جمع على فعلاء كقولك شركاء وضعفاء وخلفاء وأمراء.
وقلما يأتى من هذا الجمع على الياء والواو/ وقالوا نفى ونفواء, فردوا ياءه إلى الواو.
وكذلك إذا كانت فعلاء اسما لواحد كقولك امرأة نفساء, وناقة عشراء, فعلى هذا جميع هذا الباب إلا ستة أحرف جاءت نوادر مخالفة للباب, الأربى وهى الداهية, والأدمى: موضع, وشعبى: بلد, وحكى يعقوب: جنفى اسم موضع, وحكى أبو حاتم: جعبى وهى النملة العظيمة التى تعض, وحكى ابن الأعرابى: أرنى: حب بقل يطرح فى اللبن فيثخنه ويجنبه, فهذا سادس. وكذلك كل جمع على فعلاء فهو ممدود كقصبة وقصباء, وحلفة وحلفاء, وشجرة وشجراء, وطرفة وطرفاء.
وكذلك كل ما جمع من ذوات الياء والواو على أفعال فهو ممدود, كقولك آباء, وأبناء وأحياء.
***
стр. 303
هذا باب تثنية الممدود
اعلم أن كل منصرف من الممدود عند أصحابنا, فتثنيته بالألف والنون فى حال الرفع, وبالياء والنون فى حال النصب والجر, بمنزلة ما آخره غير معتل من غير الممدود وذلك قولك رداءان وكساءان وعلباءان, فهذا الأجود والأكثر فى كلام العرب.
وناس كثير من العرب يقولون علباوان وحرباوان, شبهوها ونحوها بالممدود الذى لا ينصرف نحو حمراء وصفراء, لما كان ورنه كوزنه, وكان آخره زائدا, كما أن آخر حمراء زائد, وقد مات كما مدت حمراء.
وناس من العرب يقولون كساوان وغطاوان ورداون, جعلوا هذه الواو فى أواخرها, بدلا من شئ من نفس الحرف, بمنزلة علباء لأنه فى المد مثله, وفى الإبدال, وهو منصرف, كما أنه منصرف. فلما كان حاله كحال علباء, وإن كان آخره بدلا من شئ من نفس الحرف, تبع علباء, كما تبع علباء حمراء, وكانت الواو أخف عليهم حيث وجد لها شبه من الهمزة, وعلباوان أكثر فى كلام العرب لشبهها بحمراء من كساوان.
قال سيبويه «وسألت الخليل عن قولهم عقله بثنابين, لم لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك, حيث لم يفردوا الواحد, ثم يبنوا عليه, فذا بمنزلة السماوة لما لم يكن لها جمع كالغطاء والعباء يجئ عليه, جاء على الأصل, والذين قالوا عباءة جاءوا به على العباء, والذين قالوا عباية لم يجيئوا به على العباء, ومن ثم - زعم - قالوا مذروان فجاءوا به على الصل, فشبهوها بذا حين لم يفردوا واحده».
قال محمد بن القاسم الأنبارى:
المد فى الأسماء على ضربين: مدة أصلية, ومدة غير أصليه.
فالمدة الأصلية: التى لا تكون لاما من الفعل, كقولك رداء وغطاء وكساء وقضاء ودعاء.
стр. 304
والمدة التي ليست بأصلية مدة التأنيث, كقولك حمراء وصفراء وخضراء وما أشبهها, مما لا تكون الهمزة فيه لاما من الفعل.
وإذا ثنيت الممدود الذى مدته أصلية, تركتها فى التثنية على حالها, فقلت فى تثنية قضاء: قضاءان, وعطاء: عطاءان, وكساء: كساءان, ودعاء: دعاءان, ورداء: رداءان. قال الأخطل:
لها رداءان نسج العنكبوت وقد ... لفت بآخر من ليف ومن قار
وإذا ثنيت الممدود الذى مدته غير أصلية, أبدلت منها واوا, فقلت فى تثنية حمراء حمراوان وفى جمعها حمراوات, وفي تثنية صفراء صفراوان وفى جمعهما صفراوات. وكذلك سوداء وسوداوان وسوداوات, على هذا أكثر كلام العرب.
فإن قال قائل: لم جعلت العرب الهمزة المجهولة واوا؟
قيل له: زعم الفراء أن العرب تجعل الواو بدلا من كل ألف مجهولة, فيقولون ضاربة وضوارب, فيجعلون الواو فى ضوارب بدلا من ألفٍ فى ضاربة, ويقولون فى تصغير ضارب ضويرب, فيبدلون من الألف واوا فى التصغير.
ومن العرب من يبدل من المدة الأصلية ياء فى التثنية, فيقول فى تثنية الرداء ردايان, وفي تثنية الكساء كسايان, وفى تثنية الغطاء غطايان, وفى تثنية القضاء قضايان, والحجة لهم فى ذلك, أن العرب تبدل من الهمزة ياء, فيقولون قرأت وقريبت, وفى خبأت خبيت.
ومنهم من يشبه المدة الأصلية بالمجهولة, فيقولون فى تثنية الرداء رداوان, وفى تثنية الكساء كساوان, وفي تثنية غطاء غطاوان, وفى تثنية قضاء قضاوان.
ومنهم من يشبه المدة المجهولة / بالأصلية فيقول في تثنية حمراء حمراءان, وفى تثنية صفراء صفراءان, وكذلك سوداءان وخضراءان.
стр. 305
ومنهم من يبدل الهمزة المجهولة ياء, فيقول فى تثنية حمراء حمرايان, وصفراء صفرايان, وكذلك بيضايان وسودايان فى تثنية بيضاء وسوداء.
فإذا أردت أن تثنى الفراء وتجمعه, كان لك فى تثنيته ثلاثة أوجه:
- الاختيار منهن أن تقول الفراءان فتهمز, كما تقول فى تثنيتة رداء رداءان, لأن همزته أصلية, وذلك أنه مأخوذ من فرى. قال: وقال عامة أصحابنا إنما سمى الفراء فراء, لأنه كان يفرى المسائل, أى يقطعها وهو مأخوذ من فرى يفرى, قال: وأنشدنا أبو العباس:
فرى نائبات الدهر بينى وبينها ... وصرف الليالى مثل مافرى البرد
وقال آخرون: إنما سمى الفراء فراء, لأنه كان يصنع المسائل ويحسن تقديرها وتأليفها, وقالوا أخذ من قول العرب قد فرى يفرى, إذا خرز, وأنشدوا بيت زهير:
ولأنت تفرى ما خلقت وبعـ ... ـض القوم يخلق ثم لا يفرى
قال: وأنشدناه أبو العباس, وقال: المعنى ولأنت تحرز ما قدرت.
قال أبو على: معنى قوله: ولأنت تخلق ما فريت, أى تقدر ما قطعت, وليس تخلق بمعنى تخرز, ولا فريت بمعنى قدرت, وهذا إن لم يكن غلط فى الرواية, لأن الرواية المشهورة فى البيت: ولأنت تفرى ما خلقت, أى تقطع ما قدرت, وهذا الوجه.
-
стр. 306
قال: وإن شئت قلت فى تثنية الفراء: فتبدل من الهمزة ياء, كما تقول فى تثنية الرداء الردايان.
- وإن شئت قلت فى تثنية الفراء: الفراوان فتشبهه بحمراء وحمراوان.
وتقول في جمعه فى كل وجه الفراؤون.
وإذا ثنيت حواء, كان الاختيار أن تقول حواءان, لأن قبل الألف واوًا مشددة, والواو المشددة واوان, فكرهوا الجمع بين ثلاث واوات, ويجوز أن تثنيتها حواوان وتجمعها حواوات. سمع الفراء الوجهين جميعا من العرب.
وإذا أردت أن تثنى اللأواء, وهى الشدة, قلت اللاواءان بالهمز, واللأواوان, والهمز فى كلام العرب أكثر. وكذلك المراة السوءاء وهى / القبيحة المنظر, تثنيتها وجمعها بمنزلة تثنية اللأواء وجمعها. وجاء فى الخبر «سوءاء ولود خير من حسناء عقيم».
وإذا أردت أن تثنى زكرياء وأورياء وصورياء وما أشبههن من أسماء العجم, كان لك فيه ثلاثة أوجه: الاختيار أن تقول الزكرياءان والأورياءان والصورياءان, فيكون الهمز الاختيار, لأنه ذكر معروف من أسماء الأعاجم. وإن شئت قلت الزكرياوان والأورياوان والصوريان, فتحذف الهمزة تخفيفا للاسم لطوله, كما تقول العرب فى تثنية خنفساء خنفسان, وفى تثنية حوصلاء حوصلان.
وفى زكريا أربع لغات, زكرياء بالمد, وزكريا بالقصر, وزكرى على وزن قريشى, وحكى الأخفش قام زكر, ومررت بزكر وأكرمت زكريا. فمن مد زكرياء ثناه على ما وصفناه, وجمعه الزكرياؤون, فإن حذفت المدة قال فى جمعه الزكريون, ومن قصره قال فى تثنيته الزكيبان, وأكرمت الزكريين, وفى الجمع قام الزكريون. ومن قال زكر قال فى التثنية قام الزكريان وفى الجمع الزكرون.
وإذا ثنيت حروراء وجلولاء, كان لك مذهبان, أحدهما أن تقول حروراوان وجلولاوان, وإن شئت حذفت المدة تخفيفا للاسم لطوله فقلت حروران وجلولان.
стр. 307
وإذا ثنيت الغوغاء قلت الغوغاوان وإن شئت قلت الغوغاءان, لأن مدته أصلية وذلك لأن الغوغاء جمع غوغاءة. ومدة الضوضاء بمنزلة مدة الغوغاء.
ومما شبهت به المدة الأصلية بالمدة المجهولة: هم من أبناوات سعد, حكى الفراء عن العرب «أعيذك يا سماوات الله» فجمعوه بالواو وهمزته أصلية, لأن أبناء خرجت على لفظ حمراء, وكذلك الأسماء, ومن ذلك أشياء جمعوها أشياوات كما يجمعون حمراء حمراوات.
وإذا احتجت إلى تثنية سراء وضراء قلت سراوان وضراوان, وفى الجمع سراوات وضراوات, وقبيح أن تقول فى الجمع سر وضر, كما تقول فى جمع حمراء حمر, لأن سراء لم تبن على زكر, كما بنيت حمراء على أحمر.
وقال الفراء: يجوز للشاعر المضطر أن يجمعها سرًا وضرًا تشبيها بحمر وصفر/. قال الفراء: وقد حكى لنا صحراء وصحر وهى قليلة.
واعلم أن الممدود كله كانت مدته أصلية أو غير أصلية يكتب بالألف, من الياء كان أو من الواو, وإنما قيل له ممدود لأن الصوت يمتد عند النطق به.
стр. 308
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعل من الأسماء ولا نعلمه أتى صفة في الممدود
فأما فى غير الممدود فكثير:
- آلاء: شجر له ثمر. قال الشاعر:
أصك مصلم الأذنين أجنى ... له بالسى تنوم وآء
وقال ذو الرمة:
مرعاة آء وتنوم وعقبته ... من لائح المرو والمراعى له عقب
- والشاء: جمع شاة. قال الشاعر:
بعثرة جارهم إن ينعشوها ... فيعبر حوله نعم وشاء
قال أبو حاتم: الشاء مذكر, عند أكثر العرب, وقد يؤنثه قوم على مذهب الغنم, وأنه جماعة.
- والراء: شجر أبيض, واحدته راءة. وقال قطرب: الراء واحدته راءة, شجرة غبراء لها ثمرة حمراء. قال بشر بن أبى خازم:
ترى ودك السديق على لحاهم ... كلون الراء لبده الصقيع
وقال يعقوب: الراء شجر ينبت فى فضاض الجبال - وهى الصخر المنثور بعضه على بعض, الواحدة فضة, وهى خيطان تستوفد شيئا كأنه القطن, فيخرط
стр. 309
فتحشى به الأوعية فيكون كحشو الشريس - ينبت بجبال نجد, وهو قليل ولا يرعى, تضخم إحداهن حتى تكون مثل الكبش الرابض. وأنشدنا أبو بكر ابن الأنبارى:
وسل الهم عنك بذات لوثٍ ... تبوص الحاديين إذا ألظا
كأن بلحيها وبمشفريها ... ومخلج أنفها راء ومظا
وقال: الراء شجر يشبه به الدماغ:
وقال أبو على: قال حندج حين ضرب زهير بن جذيمة, لما قال له خالد ابن جعفر بن كلاب: ويلك يا حندج, ما صنعت؟ قال: ساعدى شديد وسيفى حديد ضربته ضربة, قال السيف قب وخرج عليه مثل ثمرة الراء/ فلطحته فوجدته حلوا. يعنى دماغه.
وقال أبو بكر بن الأنبارى: المظ دم لأخوين. ولم أسمع هذا التفسير إلا منه, والذى عليه اللغويون - الأصمعى وأبو حاتم ويعقوب وغيرهم - أن المظ: ورمان البر.
- والداء: العلة. قال الشاعر:
ولا تصل السفيه ولا تجبه ... فإن وصال ذى الخزيات داء
ورجل داء, أى مريض.
- وساء: زجر للحمار. قال الفراء: يقال للحمار سأ سأ, إذا ثنيتا جزمتا.
قال الشاعر:
وكفرت قومًا هم هدوك لأقدمى ... إذا كان زجر أبيك سأ سأ واربق
فإذا أفردت, مدت ونصبت, كقول الشاعر:
لم تدر ما ساء للحمار ولم ... تضرب بكف مخابط السلم
стр. 310
قال: فلو قال «ما ساء» بالخفض لأجزناه, لأنه مثال قد جاء مثله كثيرا, ولو رفع لجاز «ما ساء» للحمير, وما ساء, ترفعه بالنون وغير النون, ورفعه بها.
- والباء والباءة والباه والباهة كله النكاح عن ابن الأعرابى. ومنه الحديث المرفوع «عليكم بالباءة فإنه أغض للبصر». وأنشد الأصمعى لعمر بن لجأ:
يعرس أبكارًا بها وعنسا ... أحسن عرس باءة إذ أعرسا
ويقال فلان حريص على الباءة والباء, وهو جمع باءة. قال الراجز وجمع الباءة على الباءات:
يا أيها الراكب ذو البنات ... والجمل الأحمر والحاجات
إن كنت تبغى صالح الباءات ... فاعمد إلى هاتيكم الأبيات
- والماء الذى يشرب. قال القطامى:
فهن ينبذن من قوله يصبن به ... موقع الماء من ذى الغلة الصادى
والماء: حكاية صوت الظبى. قال ذو الرمة:
لا يرفع الطرف إلا ما تخونه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم
ومثله قوله أيضا:
ونادى بها ماء إذا ثار ثورةً ... أصيبح قوام يقوم فيخرق
وقال لى أبو المياس: الماء المشروب مفخم, والماء حكاية صوت الظبي ممال.
стр. 311
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعال من الأسماء والصفات
- الأداء: أداء الحق. قال الله تعالى: ﴿فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [سورة البقرة ٢/ ١٧٨]. وقال نابغة بنى شيبان:
ألا يا هند هل تحيين ميتًا ... وهل لفروضنا أبدًا أداء
- والأتاء: زكاء النخل/ والزروع ونماؤه, يقال نخل ذو أتاه, أى ذو زكاء.
قال عبد الله بن رواحة الأنصارى:
هنالك لا أبا لى نخل بعل ... ولا شقى وإن عظم الأتاء
وقال الأصمعى: سمعت أعرابيا يقول عجبت من أتائها, أى من نمائها. وقال الراجز:
طيبة نفسًا بذى أتائها
- والأشاء: صغار النخلو واحدته أشاءة. قال العجاج:
ولا يلوح نبته الشتى ... لاثٍ به الأشاء والعبري
стр. 312
فالعبري: السدر الذى ينبت على الأنهار, وهو العمرى أيضا. وقال أبو بكر محمد بن القاسم: العمرى الذى ينبت فى الدور. ولاثٍ أراد لائثًا, أى ملتفا فقلبه. وقال طفيل:
وأذنابها وحف كأن ذيولها ... مجر أشاء من سميحة مرطب
- والألاء: شجر ينبت فى الرمل, حسن المنظر, مر الثمرة, واحدته ألاءة.
قال بشر بن أبى خازم:
فإنكم ومدحتكم بجيرا ... أبا لجأ كما امتدح الألاء
يراه الناس أخضر من بعيد ... وتمنعه المرارة والإباء
- والأباء: أطراف القصب. واحدته أباءة, ويقال القصب نفسه. قال كعب بن مالك:
من سره ضرب يرعبل بعضه ... بعضًا كمعمعة الأباء المحرق
والأباءة أيضا: الأجمة. قال مالك بن نويرة:
ضافى السبيب كأن غصن أباءة ... ريان ينفضها إذا ما يقدع
-
стр. 313
والأناء مفتوح الهمزة ممدود: التأخير. قال الحطيئة:
وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بى الأناء
آنيته: أخرته.
- والأياء مفتوح الهمزة ممدود: شعاع الشمس. أنشد يعقوب:
لاقا إياها أياء الشمس فأتلقا
وقال طرفة:
سقته أياء الشمس إلا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه بإثمد
ويروى «إياة الشمس» بالقصر والهاء, ويقال: إيا الشمس بغير هاء.
مكسور الهمزة مقصور, ولا يجوز فى البيت.
- والهباء: ما سطع من تحت سنابك الخيل, ومنه قوله تعالى ﴿فكانت هباء منبتا﴾ [سورة الواقعة ٥٦/ ٦] ويجمع أهباء.
ويقال قد ثارت أهباء, أى غبرة فى إثر غبرة.
ويقال قد أهبأ الظليم يهبئ إهباء إذا غبر. / قال الشاعر:
تثير من الأهباء عند عراكها ... قساطل يعلو مسبطرا عمودها
والأهباء جمع أهابى. قال ابن أحمر:
стр. 314
لها منخل تذرى إذا عصفت به ... أهايى سفساف من الترب توأم
والهباء أيضا: الذى تراه فى الشمس - كالغبار - إذا دخلت من كوة. قال الله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباء منثورًا﴾ [سورة الفرقان ٢٥/ ٢٣].
- والهواء: الذى بين السماء والأرض. قال الشاعر:
ويلمها من هواء الجو طالبةً ... ولا كهذا الذى فى الأرض مطلوب
ويقال: أرض طيبة الهواء.
والهواء: كل شئ منخرق الأسفل لا يعى شيئا, كالجراب المنخرق الأسفل وما أشبهه, من ذلك قوله تعالى: ﴿وأفئدتهم هواء﴾ [سورة إبراهيم ١٤/ ٤٣] جاء فى التفسير أنها منخرقة لا تعى شيئا. وكل فارغ فهو هواء, ومن ذلك قول زهير:
كأن الرحل منها فوق صعل ... من الظلمان جؤجؤه هواء
والهواء أيضا: الفرجة. بين الشيئين, والهواء: الرجل الجبان, ومعناه كمعنى الفارغ, قال الشاعر:
ألا أبلغ أبا سفيان عنى ... فأنت مجوف نخب هواء
أى خالى الصدر لا قلب لك.
- عذاء: قال الأصمعى: مكان عذٍ وأرض عذية, ويقال أرض عذاة, ويقال ما بهذا المكان من العذاء والطيب, ممدود.
- والعزاء: عن المصيبة, وهو السلو عنها, قال الشاعر:
وقد قالت أمامة هل تعزى ... فقلت أمام قد غلب العزاء
стр. 315
وقال صاحب كتاب العين: العزاء ممدود, هو الصبر نفسه عن كل ما فقدت أو رزئت وأنشد:
ألا من لنفس غاب عنها عزاؤها
وهذا صحيح, لا فرق بينه وبين السلو, لأن السلو لا يكون إلا عن تصبر على المصيبة, ولكن قوله «عزى الرجل يعزى عزاء ممدود, وإنه لعزى» إذا كان حسن العزاء على المصائب شاذ عن القياس, لا أعلم أن أحدا أتى به غيره.
- والعناء: من التعب, قال الشاعر:
يصب إلى الحياة ويشتهيها ... وفى طول الحياة له عناء
والعناء أيضا: الوثاق والأسر. قال الشاعر:
وفككنا غل امرئ القيس عنه ... بعد ما طال حبسه والعناء
- ويقال بعير عياء: إذا كان لا يحسن الضراب, ولا يقال ذلك فى الناس إلا على الاستعارة, ويقال داء عياء, أى لا دواء له.
- والعباء: جمع عباءة, قالت امرأة من العرب:
- للبس عباءة وتقر عينى ... أحب إلى من لبس الشفوف
стр. 316
قال أبو علي: الشفوف: الثياب الرقاق, والواحد شف, فأما الشف بالكسر فالزيادة والفضل.
ويقال عباية أيضا بالياء, أنشد أبو بكر محمد بن القاسم قال: أنشدنا أبو العباس لبعض الأعراب:
لعمرى لأعرابية فى عباية ... تبسم عن ألمى - به الظلم - بارد
أحب إلى نفسى وأشهى لحاجتى ... من الرافلات فى رقاق المجاسد
قال أبو على: قال الأصمعى: الظلم ماء الأسنان.
- والعظاء: جمع عظاءة, وهى دويبة, ويقال عظاية أيضا بالياء.
- والعشاء: الاسم من تعشيت, كما أن الغداء الاسم من تغديت.
والعشاء: طعام الليل, قال نابغة بنى شيبان:
وضيفك ما عمرت فلا تهنه ... وآثره وإن قل العشاء
وقال أبو النجم:
يعشى إذا أظلم عن عشائه ... ثم غدا يجمع من غدائه
ويقال فى مثل: «سقط العشاء به على سرحان». قال أبو على:
السرحات فى لغة هذيل: الأسد, أنشدنى أبو بكر بن دريد:
ترى السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبته الصديع
стр. 317
الصديع: الصبح هاهنا, وفى لغة سائر العرب السرحان: الذئب.
ويقال أيضا فى مثل «العاشية تهيج الآبية» أى إذا رأت التى قد أبت العشاء التى تتعشى تبعتها, فتعشت معها. وقال أحمد بن عبيد: يقال عشى يعشى فهو عشيان, وامرأة عشيانة بمعنى تعشى.
- والعلاء: مصدر علا يعلو علاء. وقال بدر بن عامر الهذلى:
فوددت أنى إذ ونيت ولم أنل ... شرف العلاء ومجده يكفينى
وقال كثير:
سموت فأدركت العلاء وإنما ... يلقى عليات العلى من سما لها
- والعطاء: من أعطيت. قال الله تعالى: ﴿وما كان عطاء ربك محظورا﴾ [سورة الإسراء ١٧/ ٢٠]. قال الأخطل:
جزل العطاء وأقوام إذا سئلوا ... يعطون نزرا كما تستوكف الوشلا
وقال الأعشى:
له صدقات ما تغب ونائل ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا
- والعداء: الظلم. قال الشاعر:
بكت إبلى وحق لها البكاء ... وأحرقها المحابس والعداء
وحكى أبو زيد عن العرب: عدا اللص أشد العداء والعدو والعدو والعدو والعدوان.
قال أبو على: والعداء: الضرب. قال زهير:
فصرم حبلها إذ صرمته ... وعادك أن تلاقيها العداء
стр. 318
عادك: بمعنى عداك أى صرفك.
والعداء أيضا: الموضع الذى ليس بمطمئن. قال بدر بن عامر الهذلى:
أو أستمر لمسكن أثوى به ... لقرار ملحود العداء شطون
قال الأصمعى: ويقال عدا عدوا وعدوا وعداء وعدوانا: إذا جار
- وقال الأصمعى: العماء: السحاب المرتفع. وقال غيره: العماء:
السحاب الرقيق ليس بالكثيف. قال حميد بن ثور:
وإذا احزألا فى المناخ رأيته ... كالطود أفرده العماء الممطر
وقال زهير:
يشمن بروقه ويرش أى الـ ... ـجنوب على حواجبها العماء
وقال أحمد بن عبيد: العماء: الغيم الكثيف الممطر, قال: وبيتا زهير وحميد يدلان على ذلكز
- والعشاء: مصدر عسا العود يعسو عساء. حكاه أبو بكر بن الأنبارى.
- والعراء: المكان الخالى. قال الله تعالى: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ [سورة الصافات ٣٧/ ١٤٥]. قال الحطيئة:
وأحبس بالعراء المحل بيتى ... ودونك عازب صخب الذباب
وقال أبو عبيدة: العراء: وجه الأرض. وأنشد لرجل من خزاعة:
ورفعت رجلا لا أخاف عثارها ... ونبذت بالبلد العراء ثيابي
стр. 319
قال أبو علي: ليس فى هذا البيت ما يدل على أن العراء وجه الأرض, بل فيه دليل على التفسير الأول, لأنه يريد ألقيت بالبلد الخالى ثيابى.
وقال صاحب كتاب العين: «العراء: الأرض الفضاء التى لا يستتر فيها شئ, والجمع الأعراء وثلاثة أعربة, وتذكرة العرب, تقول انتهينا إلى عراء من الأرض واسع بارز, ولا يجعل نعتا للأرض, وأعراء الأرض ما ظهر من متونها وظهورها».
وهذا عندى والتفسير الأول صحيحان فى الاشتقاق, لأن مكان الخالى قد عرى من أن يكون فيه أحد, والذى يستتر فيه شئ منكشف عار.
قال: «والعراء أيضا كل شئ أعريته من سترته, يقال استره عن العراء».
- والعفاء: محو الأثر. يقال: «عليه العفاء» إذا دعى عليه بمحو الأثر. ويقولون: «عليه العفاء والكلب العواء».
ويقال: العفاء أيضا: التراب. قال زهير:
تحمل أهلها منها فبانوا ... على آثار ماذهب العفاء
- والحزاء: نبت. واحدته خزاءة, يقال فى مثل «ريح حزاء فالنجاء».
قال أبو النجم:
فى برق تأكل من حزائه ... والخضر السطاح من حرشائه
-
стр. 320
- والحساء: ما يعمل ليتحسى, وهو الحسو, والحسو: المصدر مثل السحور والسحور, فالسحور بالفتح الطعام الذى يتسحر به, والسحور: المصدر, وكذلك الوضوء والوضوء.
- والحياء: الاستحياء. قال جرير:
لولا الحياء لهاج لى استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار
وقال الآخر:
لولا الحياء ولولا الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عورى
قال الأصمعى: تقول العرب حييت منه أحيا حياء. وقال أبو حاتم: وأنشدنا أبو زيد:
ألا تحيون من تكثير قوم ... لعلات وأمكم رقوب
وهى التى لا يبقى لها ولد. ويقال استحييت من ذلك, وهى اللغة الجيدة. وقد يقال: استحيت بياء واحدة مسكنة, وهى لغة تميم. قال رؤبة:
لا أستحى القراء أن أميسا
وقال أبو النجم ولم يجئ به على لغة تميم:
أليس يستحيى من الفرار
قال أبو حاتم: أسد أليس: لا يفر ولا يبرح.
وقال الأصمعى: يقال استحييت من زيد, واستحييت زيدًا. وأنشد:
وإنى لأستحييك حتى كأنما ... على بظهر الغيب منك رقيب
следующие страницы →