← Язык

Язык · id 20949

المقصور والممدود لأبي علي القالي

أبو علي القالي

Полный текст (491 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

قال أبو علي: الشفوف: الثياب الرقاق, والواحد شف, فأما الشف بالكسر فالزيادة والفضل. ويقال عباية أيضا بالياء, أنشد أبو بكر محمد بن القاسم قال: أنشدنا أبو العباس لبعض الأعراب: لعمرى لأعرابية فى عباية ... تبسم عن ألمى - به الظلم - بارد أحب إلى نفسى وأشهى لحاجتى ... من الرافلات فى رقاق المجاسد قال أبو على: قال الأصمعى: الظلم ماء الأسنان. - والعظاء: جمع عظاءة, وهى دويبة, ويقال عظاية أيضا بالياء. - والعشاء: الاسم من تعشيت, كما أن الغداء الاسم من تغديت. والعشاء: طعام الليل, قال نابغة بنى شيبان: وضيفك ما عمرت فلا تهنه ... وآثره وإن قل العشاء وقال أبو النجم: يعشى إذا أظلم عن عشائه ... ثم غدا يجمع من غدائه ويقال فى مثل: «سقط العشاء به على سرحان». قال أبو على: السرحات فى لغة هذيل: الأسد, أنشدنى أبو بكر بن دريد: ترى السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبته الصديع

стр. 317

الصديع: الصبح هاهنا, وفى لغة سائر العرب السرحان: الذئب. ويقال أيضا فى مثل «العاشية تهيج الآبية» أى إذا رأت التى قد أبت العشاء التى تتعشى تبعتها, فتعشت معها. وقال أحمد بن عبيد: يقال عشى يعشى فهو عشيان, وامرأة عشيانة بمعنى تعشى. - والعلاء: مصدر علا يعلو علاء. وقال بدر بن عامر الهذلى: فوددت أنى إذ ونيت ولم أنل ... شرف العلاء ومجده يكفينى وقال كثير: سموت فأدركت العلاء وإنما ... يلقى عليات العلى من سما لها - والعطاء: من أعطيت. قال الله تعالى: ﴿وما كان عطاء ربك محظورا﴾ [سورة الإسراء ١٧/ ٢٠]. قال الأخطل: جزل العطاء وأقوام إذا سئلوا ... يعطون نزرا كما تستوكف الوشلا وقال الأعشى: له صدقات ما تغب ونائل ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا - والعداء: الظلم. قال الشاعر: بكت إبلى وحق لها البكاء ... وأحرقها المحابس والعداء وحكى أبو زيد عن العرب: عدا اللص أشد العداء والعدو والعدو والعدو والعدوان. قال أبو على: والعداء: الضرب. قال زهير: فصرم حبلها إذ صرمته ... وعادك أن تلاقيها العداء

стр. 318

عادك: بمعنى عداك أى صرفك. والعداء أيضا: الموضع الذى ليس بمطمئن. قال بدر بن عامر الهذلى: أو أستمر لمسكن أثوى به ... لقرار ملحود العداء شطون قال الأصمعى: ويقال عدا عدوا وعدوا وعداء وعدوانا: إذا جار - وقال الأصمعى: العماء: السحاب المرتفع. وقال غيره: العماء: السحاب الرقيق ليس بالكثيف. قال حميد بن ثور: وإذا احزألا فى المناخ رأيته ... كالطود أفرده العماء الممطر وقال زهير: يشمن بروقه ويرش أى الـ ... ـجنوب على حواجبها العماء وقال أحمد بن عبيد: العماء: الغيم الكثيف الممطر, قال: وبيتا زهير وحميد يدلان على ذلكز - والعشاء: مصدر عسا العود يعسو عساء. حكاه أبو بكر بن الأنبارى. - والعراء: المكان الخالى. قال الله تعالى: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ [سورة الصافات ٣٧/ ١٤٥]. قال الحطيئة: وأحبس بالعراء المحل بيتى ... ودونك عازب صخب الذباب وقال أبو عبيدة: العراء: وجه الأرض. وأنشد لرجل من خزاعة: ورفعت رجلا لا أخاف عثارها ... ونبذت بالبلد العراء ثيابي

стр. 319

قال أبو علي: ليس فى هذا البيت ما يدل على أن العراء وجه الأرض, بل فيه دليل على التفسير الأول, لأنه يريد ألقيت بالبلد الخالى ثيابى. وقال صاحب كتاب العين: «العراء: الأرض الفضاء التى لا يستتر فيها شئ, والجمع الأعراء وثلاثة أعربة, وتذكرة العرب, تقول انتهينا إلى عراء من الأرض واسع بارز, ولا يجعل نعتا للأرض, وأعراء الأرض ما ظهر من متونها وظهورها». وهذا عندى والتفسير الأول صحيحان فى الاشتقاق, لأن مكان الخالى قد عرى من أن يكون فيه أحد, والذى يستتر فيه شئ منكشف عار. قال: «والعراء أيضا كل شئ أعريته من سترته, يقال استره عن العراء». - والعفاء: محو الأثر. يقال: «عليه العفاء» إذا دعى عليه بمحو الأثر. ويقولون: «عليه العفاء والكلب العواء». ويقال: العفاء أيضا: التراب. قال زهير: تحمل أهلها منها فبانوا ... على آثار ماذهب العفاء - والحزاء: نبت. واحدته خزاءة, يقال فى مثل «ريح حزاء فالنجاء». قال أبو النجم: فى برق تأكل من حزائه ... والخضر السطاح من حرشائه -

стр. 320

- والحساء: ما يعمل ليتحسى, وهو الحسو, والحسو: المصدر مثل السحور والسحور, فالسحور بالفتح الطعام الذى يتسحر به, والسحور: المصدر, وكذلك الوضوء والوضوء. - والحياء: الاستحياء. قال جرير: لولا الحياء لهاج لى استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار وقال الآخر: لولا الحياء ولولا الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عورى قال الأصمعى: تقول العرب حييت منه أحيا حياء. وقال أبو حاتم: وأنشدنا أبو زيد: ألا تحيون من تكثير قوم ... لعلات وأمكم رقوب وهى التى لا يبقى لها ولد. ويقال استحييت من ذلك, وهى اللغة الجيدة. وقد يقال: استحيت بياء واحدة مسكنة, وهى لغة تميم. قال رؤبة: لا أستحى القراء أن أميسا وقال أبو النجم ولم يجئ به على لغة تميم: أليس يستحيى من الفرار قال أبو حاتم: أسد أليس: لا يفر ولا يبرح. وقال الأصمعى: يقال استحييت من زيد, واستحييت زيدًا. وأنشد: وإنى لأستحييك حتى كأنما ... على بظهر الغيب منك رقيب

стр. 321

وقال جرير: وإنى لأستحيى أخى أن أرى له ... على من الفضل الذى لا يرى ليا كأنما قال أستحييه أن أرى إحسانه واصلا إلى, ولا يصل إليه إحسانى ومكافأتى. وحياء الناقة والبقرة فرجهما ممدود أيضا, لا أعرف أحد أتى به مقصورا, إلا ما حدثتى به أبو بكر بن الأنبارى عن أبى العباس أحمد بن يحيى أنه قال: حياء الناقة والبقرة يمد ويقصر, واحتج بقول أبى النجم: جعد حياها سبط لحياها ... كأن غربى بقر شدقاها غربى بقر: دلوى بقر. وليس هذا البيت حجة فى قصر حياء الناقة والبقرة, لأن للشاعر أن يقصر الممدود إذا احتاج. - والحفاء: أن يمشى الرجل بغير حذاء. يقال حاف بين الحفاء. - والعلاء: غلاء السعر, وهو ارتفاعه. يقال: غلا السعر يغلو غلاء. إذا ارتفع, وأغلاه الله إغلاء. قال الشاعر: وعز بها المدامة حين تبغى ... فما تبتاع إلا عن غلاء ويقال: غلا حبها يغلو غلاء: إذا ارتفع وزاد. قال ذو الرمة. وما زال يغلو حب مية عندنا ... ويزداد حتى لم نجد ما نزيدها ويقال غلا فى الدين وفى الأمرك إذا جاوز فيه القدر. -

стр. 322

- والغناء: من قولك ما عنده غناء, أى ما عنده كفاية إن استكفى ولا مدافعة, قال الشاعر: يعمر ذو الزمانة وهو كل ... على الأدنى وليس له غناء وقال الآخر: تقول له الظعينة أغن عنى ... بعيرك حين ليس له غناء - والغداء: الاسم من تغديت. قال الله تعالى: ﴿قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ [سورة الكهف ١٨/ ٦٢] يريد طعامنا الذى نتغدى به. وقال نابغة بنى شيبان: ولا تجعل طعام الليل ذخرا ... حذار غد لكل غد غداء وقال أحمد بن عبيد: يقال قد غدى الرجل يغدى, فهو غديان, وامرأة غديانة, بمعنى تغدى. قال أبو حاتم: تقول العرب: أنا غديان, والأصل غدوان لأنه أصله الواو, ولكن الواو تقلب إلى الياء كثيرا, لأن الياء أخف من الواو. - والغراء: مصدر غريب به غراء ممدود. هكذا حكاه الفراء ويونس. وحكى الأصمعى وأبو زيد: غريبت به غرًا مقصور, والقياس ما حكياه. - والغباء: ما يخفى من كل شئ. يقال غبى الشئ يغبى غباء بمعنى خفى يخفى خفاء, وقال الأصمعى: غبى يغبى غباوة وغباء, وهو غبى, إذا كان ساكنا. وهذان الحرفان شاذان عن القياس. - والخفاء: ما خفى عليك. يقال ما بهذا الأمر خفاء. ومثل من الأمثال: «برح الخفاء» , أى ظهر المكتوم. وقال أبو العباس: برح الخفاءو أى صار فى براح من الأرض وهو ما ظهر وبرز.

стр. 323

وقال اللحياني: قال بعضهم: برح الخفاء أى صار براحًا ظاهرًا, قال: وقال بعضهم: الخفاء المتطأطى من الأرض. والبراح المرتفع/ الظاهر, يقول صار ذلك المتطأطئ مرتفعا. وقال أبو زيد: برح الخفاء أى ذهب السر وظهر, والخفاء: السر هاهنا برح يبرح براحا إذا ذهب, كذا روى أبو حاتم عنه, وقال الرياشى برحًا. قال زهير: أبى الشهداء عندك من معد ... فليس لما تدب به خفاء ويقال خفى الشئ يخفى خفاء, إذا اكتتم, وخفا يخفو خفوًا إذا ظهر. وقرأ بعضهم. ﴿أكاد أخفيها﴾ بفتح الألف. وقال امرؤ القيس يذكر الفرس وأنه أخرج الفأر من حجرتهن لشدة عدوه: خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق من عشى محلب أى: أخرجهن. - والخواء: مصدر خوت الدار من أهلها, تخوى خواء, إذا خلت. يقال قد تبين خواؤها أى خلاؤها من أهلها. وقال أبو زيد: خوت الدار أشدى الخوى, وخوى المنزل يخوى خيا وخوياز والخواء: الهواء والفرجة بين الشيئين. قال بشر بن أبى خازم يصف فرسا: نسوف للحزام بمرفقيها ... يسد خواء طبيبها الغبار

стр. 324

يقول: من شدة حضرها يرتفع الغبار حتى يسد الفجوة التى بين طبيبها. ويقال دخل فى خواء فرسه, يعنى ما بين يديه ورجليه. وأنشدنى أبو بكر بن دريد: كأن هرا فى خواء إبطه ... ليس بمنهك البروك فرشطه وقال: المنهك: الذى ينفتح كأنه ليس بمشدود, ويقال أنهك مفصل فلان, وانهك صلا الدابة. وإذا برك البعير فانتشرت بركته, فقد فرشط, والاسم الفرشطة, وفرشط فعلل من ذلك. ويقال: قد خوى الطائر تخوية إذا تجافى عن الأرض فى بروكه. قال العجاج: خوى على مستويات خمس ... كركرة ونفثات ملس وقال أبو زيد: خوت الإبل تخوية, وذلك إذا خمصت وارتفعت بطونها عن الأرض. وهذا مثل القول الأول لا فرق بينهما فى المعنى. وقال الفراء: الخواء بالمد, والخوى الجوع. وأنشد: قردانه فى العطن الحولى ... هزلى كحب الحنظل المقلى من الخواء ومن الخوى قال أبو على: لا أعرف الخواء بالمد فى خلو الجوف إلا عنه, وكلهم يقولونه بالقصر. وروى أبو زيد هذا البيت الذى استشهد به لمد الخواء: من الخلاء ومن الخوى * والخلاء ممدود: من الخلوة. قال أبو زيد: «خلاؤك أقنى لحيائك» أي

стр. 325

إذا خلوت فهو أقل لغضبك وأذاتك للناس. وقال زهير: تربع للقنان وكل فج ... طباه الرعى منه والخلاء وقال نابغة بنى شيبان: وقلت لمن أبث إليه سرى ... وينفعنى وإياه الخلاء وقال الأخطل: فأنعق بضأنك يا جرير فإنما ... منتك نفسك فى الخلاء ضلالا ويقال: أنا خلى من هذا الأمر وخلاء وخلو أيضاز - والخطاء: لغة فى الخطأ قليلة. قرأ الحسن ﴿إن قتلهم كان خطاء كبيرا﴾. وقال حبيب بن عبد الله الأنصارى: إن من لا يرى الخطاء خطاء ... فى الملمات والصواب صوابا - والقضاء: من قضى عليه بكذا. قال نابغة بنى شيبان: طوال الدهر إلا فى كتاب ... لمقدار يوافقه القضاء والقضاء أيضا: قضاء الدين. ومن كلام العرب «الأكل سلجان والقضاء ليان». سلج اللقمة يسلجها سلجا وسلجانا إذا ابتلعها. - والقساء: مصدر قسا قلبه يقسو قساء. - والقباء: الذى يلبس, يقال تقبيت القباء, إذا لبسته تقبيا. قال ذو الرمة: تجلو البوارق عن مجرمز لهق ... كأنه متقبى يلمق غرب

стр. 326

وقال أبو النجم: تمشى الرامح فى قبائه - والقلاء: البغض, إذا فتحت قافه مد. قال نصيب: عليك السلام لامللت قريبةً ... ولا لك عندى إن نأيت قلاء وأنشدنا أبو بكر قال: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابى: فزايلت سعدا عن قلاء ولم أكن ... على صاحب بعد الشناءة أعطف - والقواء: الأرض التى لا أنيس لها. ويقال قد أقوت الدار تقوى إقواء فهى قواء, إذا خلت. قال الشاعر: خليلى من عليا هوازن سلما ... على طلل بالصفحتين قواء ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ومتاعًا للمقوين﴾ [سورة الواقعة ٥٦/ ٧٣]. - والقراء: بفتح القاف ممدود, من قرى الضيف. قال الكسائى: سمعت القاسم بن معن يروى عن العرب: هو قراء الضيف. - والكساء: بفتح الكاف ممدود, المجد, والمجد: الشرف والرفعة, حكاه أبو موسى هارون بن الحارث. - وكراء - ممدود غير مصروف - وادى بيشة. قال ابن أحمر: وهن كأنهن ظباء مرد ... ببطن كراء يسففن الهدالا وقال أبو بكر بن الأنبارى: كراء: ثنية بالطائف, عليها طريق مكة, ممدود.

стр. 327

قال غيره: هو مقصور. - وكداء: جبل بمكة, غير مصروف. قال الشاعر: أقفرت بعد عبد شمس كداء ... فكدى فالركن فالبطحاء وإنما امتنع هذان الحرفان من الصرف لأنهما أسماء لمؤنثين. - والضراء: الاستخفاء والختل. يقال فى مثل يضرب للرجل الحازم الذى لا يختل «لا يدب له الضراء ولا يمشى له الخمر». فالضراء ما استتر به الإنسان من الشجر خاصة, والحمر ما ستره من شجر وغيره. وحدثنى أبو بكر بن دريد قال: خطب داود بن على بن عبد الله بن عباس بالكوفة فقال: يا أهل العراق, يا أهل الشقاق والنفاق, وسئ الأخلاق, ألم يرعكم الفتح المبين, فيكم عن الطعن فى أمير المؤمنين؟ كلا والله حتى تحملوا أوزاركم وأوزار الذين من قبلكم, هاه! ثم متى فاهت شكاتكم؟ أحين استحصرتم لأمير المؤمنين فكثركم؟ وأترعت دماؤكم فحقنها؟ الآن - يا منابت الدمن حين أصبح كبش الكفر فيكم نطيحا ونابه مفلولا وجمعه شذر مذر - مشيتم الضراء ودببتم الخمر؟ أما ومحمد والعباس لئن عدتم لسقطات القول لأحصدنكم بظبات السيوف, وما ذلك على الله بعزيز, ويستبدل ربى قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكمز وقال بشر بن أبى خازم: عطفنالهم عطف الضروس من الملا ... بشهباء لا يمشى الضراء رقيبها

стр. 328

أي لا يختل ولكنه يجاهر. وقال الكميت: وإنى على حبيهم وتطلعى إلى نصرهم أمشى الضراء وأختل وقال الأصمعى: الضراء: ما ورارك من شجر خاصة والخمر: ما وارك من شجر وغيره, ومنه قيل دخل فى خمار الناس, وقال: الضراء أيضا: مشى فيه اختيال. وقال ابن الأعرابى: الضراء: ما انخفض من الأرض. قال: «وكان رجل من بنى أبى بكر بن كلاب يعلم بنى أخيه العلم, فكان يقول افعلوا كذا وافعلوا كذا. فثقل ذلك عليهم, فقال له بعضهم: جزاك الله يا عم خيرا, فقد علمتنا كل شئ ما بقى علينا إلا الحراءة, فقال والله يا بنى أخى, ما تركت ذلك من هوان لكم على, اعلوا الضراء, وابتغوا الخلاء, واستدبروا الريحو وخووا تخوية الظليم, وامتشوا بأشملكم». - والضحاء للإبل بمنزلة الغداء. يقال ضح إبلك يا رجل, ويقال قد طال ضحاء الإبل, كما يقال قد طال غداؤها. وأنشدنا أبو بكر بن الأنبارى قال: أنشدنا أبو العباس: وقالوا له إن الطريق ثنية ... صعود تنادى كل كهل أمردا صعود فمن تلمع به اليوم يأتها ... ومن لا تلهى بالضحاء فأوردا وقال الآخر: قد وردت قبل إنى ضحائها ... عيلم صدق من صفاء مائها

стр. 329

وأنشد: أعجلها أقدحى الضحاء ضحى ... وهى تناصى ذوائب السلم أراد أعجلها أقدحى الغداء فى وقت الضحى. قال أبو على: بعض اللغويين يجعل الضحى والضحاء وقتا واحدا, مثل النعماء والنعمى, وبعضهم يجعل الضحى من حين تطلع الشمس إلى أن يرتفع النهارو وتبيض الشمس جدا, ثم ما بعد ذلك الضحاء إلى قريب من نصف النهار, وبعضهم يجعل الضحى حين تطلع الشمس, والضحاء إذا ارتفع. قال بشر بن أبى خازم: هدوءًا ثم لأيا ما استقلوا ... لوجهتهم وقد تلع الضحاء - والجزاء: من قولهم جزاك الله خيرا, وجزاك الله جزاءك. قال الله تعالى: ﴿جزاء من ربك عطاء حسابا﴾ [سورة النبأ ٧٨/ ٣٦]. وأنشدنى أبو بكر عن أبى حاتم عن أبى زيد, قال الراجز: ربيته حتى إذا تمعددا ... وآض نهدًا كالحصان أجردا كان جزائى بالعصا أن أجلدا فأما الجزاء بكسر الجيم, فمصدر جازيته جزاء ومجازاة. - والجفاء: مصدر جفوت الرجل جفاء. قال الشاعر: جفوت وبالمبرة كنت أولى ... وشر مثوبة الزور الجفاء

стр. 330

وقال الآخر: أصب ذا الحلم منك بسجل ود ... وصلة لا يكن منك الجفاء - والجماء: شخص الشئ تراه من تحت الثوب. حكاه أبو عبيد عن أبى عمرو بفتح الجيم. قال الشاعر: فيا عجبًا للحب داء ولا يرى ... له تحت أثواب المحب جماء وقال الفراء ويعقوب: قد يضم فيقال جماء وأنشدوا: وقرصة مثل جماء الترس وأنشدنا أبو بكر بن الأنبارى قال: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابى: يا أم عمرو عجلى بقرص ... وعجلى قبل طلوع الشمس أو خبزة مثل جماء الترس وأنشدنا غيره: يا أم سلمى عجلى بقرص ... وجينة مثل جماء الترس وعجلى فى طمع ويأس ... وعجلى قبل طلوع الشمس فإنها مطيبة لنفسى ... ولا تعدى ما مضى من أمس جمع بين السين والصاد قافية لقرب مخرجيهما. سمعت أبا بكر بن دريد يقول «جماء الترس - بالفتح - شخصه». وقال أبو بكر بن الأنبارى: يقال جماء الترس وجماء الترس اجتماعه ونتوؤه, وجماء الشئ قدره. - والجلاء: مصدر جلا الرجل من بلدة يجلو جلاء. قال الله تعالى: ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا﴾ [سورة الحشر ٥٩/ ٣].

стр. 331

وهي لغة أهل الحجاز. وتميم وقيس يقولون جر الرجل عن بلده يجل جلولا وجلا, ومنه استعمل فلان على الجالية وعلى الجالة. والجالة من جل والجالية من جلا. - والجداء: الغناء. يقال: إنه لقليل الجداء عنك, أى قليل الغناء. قال مالك بن العجلان: لقل جداء على مالك ... إذا الحرب شبت بأجذالها وقال نابغة بنى شيبان: فعجبت على الرسوم فشوقتنى ... ولم يك فى الرسوم لنا جداء - والجراء: من قولهم جارية بينة الجراء. قال الأسود بن يعفر: والبيض قد عنست وطال جراؤها ... ونشأن فى قن وفى أذواد ويروى: فى كن. - والشقاء: مصدر شقى الرجل يشقى شقاء. قال جميل بن معمر: ولئن كان عن مقالة واش ... أو شقاء لقد شقى بك جدى - وشراء: جبل بنجد. وقال ابن أحمر: تقول ظعنتى بشراء إنا ... نأينا أن نزور وأن نزارا وقال النمر بن تولب: تأبد من أطلال جمرة مأسل ... فقد أقفرت منها شراء فيذبل

стр. 332

أنشده الأصمعي مكسور الآخر, وقال: خرج مخرج حذام وقطام ورقاش. وأنشده أبو عبيدة/ بالرفع بغير تنوين, وقال: لم أسمع من العرب إلا شراء بالرفع بغير نون لأنه اسم أرض مؤنثة لا تنصرف. - والشكاء: الشكاية. قال ابن الأعرابى: قال أبو مجيب الربعى ودخل على ابن عم له فقال: ما شكاؤك يابن حكيم؟ فقال: انتهاء المدة وانقضاء العدة وتمام الظمء وجد القرب. - واللفاء: دون الحق. يقال «ارض من الوفاء باللفاء» أى بدون الحق. قال أبو زبيد: فما أنا بالضعيف فتزدرينى ... ولا حظى اللفاء ولا الخسيس - والرخاء: السعة والفرج. قال الشاعر: وكل شديدة نزلت بقوم ... سيأتى بعد شدتها رخاء وقال الآخر: فأقمنا بذاك برهة دهر ... فى رخاء وغبطة ونعيم - والرماء ممدد: الربا. جاء فى الحديث: «إنى أخاف عليكم الرماء»

стр. 333

أي الربا. ويقال: قد أرمى فلان وأربى أى زاد, وساب فلان فلانا فأرمى عليه وأربى, بالميم والباء. وقال الشاعر: لقد أرمى وأفرط من سبابٍ ... ومن سفه فحاربه الرماء وأنشد الفراء: وأسمر خطيا كأن كعوبه نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر أى زاد. - والرهاء: الواسع من الأرض. قال ذو الرمة: بشعث على أكوار شدق رمى بها رهاء الفلا نأى الهموم القواذف وقال أبو النجم: حتى إذا أصحر فى صحرائه ... وثبتت عيناه فى رهائه مر انقضاض النجم من سمائه وقال ابن الأعرابى: الهاء: شبيه بالدخان والغبرة وأنشد: وتحرج الأبصار فى رهائه تحرج: تحار. - وركاء: موضع. قال الشاعر: إذا بالركاء مجالس فسح - ويقال: فلان فى رباء قومه, أى فى وسط منهم.

стр. 334

والرباء أيضا: مصدر ربى فى حجره رباء, وفيه لغات يقال: رببته أربه, ورببته أرببه, وربته أربته. وأنشدنى أبو بكر بن دريد وغيره: سميتها إذ ولدت تموت ... والقبر صهر ضامن زميت ليس لمن ضمنه تربيت وقال ابن الدمينة: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بحرة ليلى حيث ربتنى أهلى بلاد بها نيطت على ثمائمى ... وقطعن عنى حيث أدركن عقلى وحكى أبو نصر: رببته أربه. وأنشدنى أبو بكر بن دريد لدكين يصف الفرس: كأن لنا وهو فلو نربيه ... مجعثن الخلق يطير زغبه كذا أنشدنيه بكسر النون وفتح الباء الأولى, وقال: هكذا لغته وهذا من رببته. ومجعثن: مجتمع, بمنزلة الجعثنة, وهى أصل الشجرة الصغيرة مثل الرفجة وما أشبهها, إذا أكلت وبقى أصلها, هذا قول أبى بكر عن أصحابه. وقال غيره: الجعثن: أرومة الشجرة بما عليها من الأعصان إذا قطعت, الواحدة جعثنة, ومنهم من يقول للواحد جعثن. وكل شجرة تبقى أرومتها إلى

стр. 335

الشتاء من عظام الشجر وصغارها فلها جعثن فى الأرض, وبعدما تنزع فهو جعثن. - والرجاء: الأمل. قال زهير: وجار سار معتمدا إليكم ... أجاءته المخافة والرجاء ويكون الرجاء أيضا الخوف. قال الله تعالى: ﴿ما لكم لا تجرون لله وقارا﴾ [سورة نوح: ٧١/ ١٣]. أى لا تخافون لله عظمة. وقال الهذلى: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وحالفها فى بيت نواب عوامل وقال آخر: لعمرك ما أرجو إذا مت مسلما على أى جنب كان فى الله مصرعى - والرواء بفتح الرواء ممدود: الماء الكثير, يقال ماء رواء. قال الشاعر: يا إبلى ما ذامه فتأبيه ... ماء رواء ونصى حوليه هذا بأقواهك حتى تأبيه - والنماء: من الكثرة. يقال نمى ينمى وينمو نماء, والأفصح ينمى. قال زهير: ضمنتم ماله وغدا سليما ... عليكم نقصه وله النماء

стр. 336

والنماء أيضاً: مصدر نمت الرمية تنمى نماء ممدود, إذا احتملت السهم [ومرت به]. قال امرؤ القيس: فهو لا تنمى رميته ... ماله لا عد من نفره فإذا جعلت الفعل للصائد, قلت رماه فأنماه. قال الشاعر: رمانى فأتمانى بغير درية ... فأصميته وكنت أصمى ولا أنمى - والنجاء: السلامة, لأنه مصدر نجا - مما يخاف - ينجو نجاء. قال زهير: فليس لحاقه كلحاق إلف ... ولا كنجائها منه نجاء والنجاء: الذهاب والسرعة, وهو مصدر نجوت أنجو. قال الشاعر: غير أنى قد أستعين على الهـ ... ـم إذا خف بالثوى النجاء قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها وعامت بضبعيها نجاء الحفيدد وقولهم: نجوت من فلان نجاء هو عندى بمعنى فته وسبقته. - والنساء: التأخير, من قولك أنسأتك البيع, وبعته بنساء أى بتأخير. ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ [سورة البقرة ٢/ ١٠٦] أى نؤخرها. ويقال فى مثل «عرفتنى نسأها الله» أى أخرها. وقال فقيه

стр. 337

العرب «من سره النساء ولا نساء - أى من سره البقاء ولا بقاء - فليكر العشاء, وليباكر الغداء, وليخفف الرداء». ويقال: أنسأ الله فى أجلك, ونسأ الله فى أجلك. وحدثنى أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا أبو حاتم قال: قلت لأبى زيد: نسأ الله فى أجلك, فقال: وما النساء بعد السبعين؟ - والنقاء: مصدر نقى الثوب ينقى نقاء, يقال غسلت الثوب حتى ظهر نقاؤه. والنقاء: الصفاء, يقال: نقى الشئ نقاء أى صفا. قال الشاعر: ووجه رداء الحسن منه نقاؤه ... ويسطع من أستارها لمع الفجر - والطراء: مصدر قولهم طرى بين الطراء والطراوة. - والطخاء: الغيم الرقيق تخلطه غبره, كذا روى ابن الأنبارى. وقال الأصمعى: الطخاء: السحاب المرتفع. وقال غيره: الطخاء: غيم ليس بالكثيف. وقال أبو ذؤيب: طخاء يبارى الريح لا ماء تحته ... له سنن يعشى البلاد طحور فأما حديث النبى ﷺ «إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل, فإنه (ينفى) الغشى والثقل وما يجلل القلب» , ومعناه كمعنى السحاب. وليلة طخياء: ظلماء. - والطهاء: مثل الطخاء, وكذلك الطخاف. قال صخر الغى الهذلى: فعينى لا يبقى على الدهر فادر ... بتيهورة تحت الطخاف العصائب -

стр. 338

والطواء: أن ينطوى ثديا المرأة, فلا يكسرهما الحبل. قال الشاعر: لها كبد صفراء ذات أسرة ... وثديان لم يكسر طواءهما الحبل أراد بطنها أنها تصفره بالطيب, هذا قول ابن الأنبارى. وقال يعقوب: أصل الطواء القصر فمده. وذو طواء واد فى طريق الطائف ممدود, كذا قال الأصمعى. - والدواء: الذى يتداوى به. قال مزرد: فإن كنت مصفورا فهذا دواؤه ... وإن كنت غرثانا فذا يوم تشبع وقال نابغة بنى شيبان: تؤثر فى القلوب له كلوم ... كداء الموت ليس له دواء وقال أبو الجراح: الدواء بكسر الدال. وأنشد: يقولون مخمور وهذا دواؤه ... على إذا مشى إلى البيت واجب قال يعقوب: سمعت جماعة من الكلابيين يقولون: هو الدواء بكسر الدال ممدود. والدواء أيضا: اللبن. قال الشاعر: وأهلك مهر أبيك الدوا ... ء ليس له من طعام نصيب

стр. 339

معناه: وأهلك مهر أبيك ترك الدواء, فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه لعلم المخاطب. - والدهاء: من المكر. قال العجاج: والدهر بالإنسان دوارى ... أفنى القرون وهو قعسرى وبالدهاء يختل الدهى القعسرى: الشديد. - والتلاء: الذمة, والتلاء: الحوالة, يقال أتليت فلانا بالمال على فلان إتلاء أى أحلته عليه, والاسم التلاء. قال أبو عمرو: التلاء: أن يكتب على قدح أو سهم: فلان جارفلان, يقال أتله سهما, وقد أتليته ذمة أى أعطيته ذمة. قال زهير: جوار شاهد عدل عليكم ... وسيان الكفالة والتثلاء وقال أبو بكر بن الأنبارى: التلاء أيضا: الضمان, يقال قد أتليت فلانا إتلاء, إذا أعطيته شيئا يأمن به مثل سهم أو نعل فكان ذلك ضمانا له, فهو فى ضمانك حيث ما ذهب. والضمان والذمة فى المعنى واحد. - والصباء: مصدر صبا إلى اللهو يصبو صباء. والصباء أيضا: مصدر الصبى. وقال أبو عمرو: يقال صبى بين الصباء, والصبا, وصاب بين الصبو. - والصفاء فى المودة: الإمحاض. أنشد أبو العباس عن ابن الأعرابى: وكم من صفاء قاد صرما وبغضة ... ومن بغضة قادت صفاء فأقبلا

стр. 340

وقال الحطيئة: ألم أك جاركم وتكون بينى ... وبينكم المودة والصفاء والصفاء من اللون ممدود أيضا. قال زهير: وأما المقلتان فمن مهاة ... وللدر الملاحة والصفاء - والصلاء: جمع صلاءة, وهى الحجر الذى يسحق عليه العطار, ويقال صلاية أيضا. - والزجاء من الخراج ممدود. وقال أبو بكر بن دريد: يقال زجا الشئ يزجو زجاء إذا جرى على استواء. - والزكاء: الزيادة, من قولك زكا الشئ يزكو زكاء إذا زاد. قال الشاعر: وما أخرت من دنياك نقص ... وإن قدمت عاد لك الزكاء - والزناء: الحاقن. وفى الحديث «نهى رسول الله ﷺ أن يصلى الرجل وهو زناء» أى حاقن, ويقال زنأ البول نفسه يزنأ إذا احتقن, وأزنأه صاحبه إزناء حقنه, ويقال لحفرة القبر زناء لضيقها. قال أبو عبيد: وكل شئ ضيق فهو زناء, قال الأخطل يذكر القبر: وإذا قذفت إلى زناء قعرها ... غبراء مظلمة من الأحفار ويروى: وإذا لصرت إلى زناء. ويقال رجل زناء الخلق أى ضيق الخلق.

стр. 341

ويقال للرجل الذى يقارب خطوه إنه لزناء, ويقال: هذا أمر زناء أى قريب, قال الشاعر: تناهو بنى القداح والأمر بيننا ... زناء ولما يغضب المتحلم ويقال: قد زنأ القوم إذا اقترب بعضهم من بعض. والزناء أيضا القصير المجتمع, قال أبو زبيد يصف الأسد: شأس الهبوط زناء الحاجبين متى ... يبشع بواردة يحدث لها فزع يبشع: يبطش به بطشًا منكرا, يقال بشعت بالشئ أبشع به بشعا. وقال الآخر يصف الإبل: وتولج فى الظل الزناء رؤوسها ... وتحسبها هيمًا وهن صحائح قال أبو على: أصله من الضيق والقصر, ألا ترى أن الذى يقارب خطوة يضيقه, والأمر الزناء: أى القريب, والظل الزناء: الضيق القصير, وكذلك زناء الحاجبين أى ضيق الحاجبين قصيرهما. وقال بعض اللغويين: زنا فلان على فلان بغير همز إذا ضيق عليه, وأنشد: لاهم أن الحرث بن جبله ... زنا على أبيه ثم قتله ركب الشادخة المحجله ... وأى أمر سئ فعله

стр. 342

- وسواء: بمعنى وسط. قال الله تعالى: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾ [البقرة ٢/ ١٠٨, والمائدة ٥/ ١٢, والممتحنة ٦٠/ ١] أراد وسط السبيل. وقال الله تعالى: ﴿فرآه فى سواء الجحيم﴾ [سورة الصافات ٣٧/ ٥٥] أى فى وسط الجحيم. وقال حسان بن ثابت يرثى النبى ﵇: يا ويح أنصار النبى ورهطه ... بعد المغيب فى سواء الملحد وقال الأصمعى: قال عيسى بن عمر: كنت أنسخ بالليل حتى ينقطع سوائى. وقال آخر: سحيرا وأعجاز النجوم كأنها ... سوار تدلى من سواء أميل وليلة السواء: ليلة ثلاث عشرة. لأن فيها يستوى القمر ويتسق, وهى ليلة التمام, والبدر: ليلة أربعة عشرة, وليلة النصف يقال لها ميسان, والليالى البيض: السواء والبدر والنصف. ويقال من البدر قد أبدرنا وفى ليلة السواء قد أسوينا, ومن نصف الشهر قد أنصفنا. وسواء بمعنى: حذاء ممدود أيضا. وحكى ابن الأنبارى عن الفراء: زيد سواء عمرو, بمعنى زيد حذاء عمرو, لم يزد على هذا شيئا. قال أبو على: معناه عندى زيد محاذ لعمر فى القدر. وقال أبو بكر: وكذلك سواء بمعنى معتدل. وقال الله جل ثناؤه: ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ [سورة البقرة ٢/ ٦] فمعناه معتدل عندهم الإنذار وترك الإنذار. وقال الشاعر:

стр. 343

وليل يقول الناس من ظلماته ... سواء صحيحات العيون وعورها وقال زهير: وجار البيت والرجل المنادى ... أمام البيت عقدهما سواء فمعناه عقدهما واحد لأنهما مثلان. وقال ابن قيس الرقيات: تؤم بى الشهباء نحو ابن جعفر ... سواء عليها ليلها ونهارها وقال الأصمعى: ويقال هما سيان, بكسر النون إذا استويا, وهما سواءان وهم أسواء وسواسية, وأنشد: سواسية كأسنان الحمار وسواء أيضا مفتوح السين ممدود: ظرف بمعنى غير, قال الأعشى: تجانف عن جو اليمامة ناقتى ... وما قصدت من أهلها لسوائكا وقال أبو النجم: فضلة العتق على سوائه ... من قبل الأم ومن آبائه وقال الفراء: السواء: القصد, بالمد وفتح السين, وبالقصر وكسر السين. والسواء: موضع. قال أبو ذؤيب: فافتنهن من السواء وماؤه ... بثر وعانده طريق مهيع -

стр. 344

- والسماء: واحدة السموات, وسماء البيت: سقفه. قال الشاعر: وبيت موماة هتكت سماءه ... إلى كوكب يزوى له الوجه شاربه وكل ما علاك / فأظلك فهو سماء. والسماء: المطر أيضا. قال الله تعالى: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾ [سورة الأنعام: ٦/ ٦] أى أرسلنا المطر. وقال زهير: فدو هاش فميث عريتنات ... عفتها الريح بعدك والسماء قال أبو حاتم: السماء التى تظل الأرض مؤنثة, وكذلك السماء إذا أردت المطر, يقال أصابتنا سماء مروية, وأصابتنا أسمية كثيرة العام, ويقال: ما زلنا نطأ السماء حتى بلغنا, أى المطر, والتصغير سمية. فإن قيل ولم جمعوا سماء على أسمية, والاسم المؤنث إذا كان على فعال مثل عناق وشمال فأدنى العدد على أفعل مثل أعنق, قلت: شذ هذا الحرف فى باب الممدود كما شذ فى باب المقصور أندية جمع الندى المقصور. والجيد البالغ: الأنداء, وإنما الأندية جمع الندى وهو المجلس. وقرأت على أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة عن أبيه: إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا وهذا البيت شاهد للتذكير, إلا أن يكون حمله على التفسير.

стр. 345

- والسماء: اسم فرس معاوية بن عمر أخى خنساء, وكان قد استردها صخر من هاشم ودريد ابنى حرملة المريين, ثم غزاهم فى العام المقبل, فلما دنا منهم وهو على السماء, قال: إنى أخاف إذا طلعت على القوم أن يعرفوا غرة السماء فيتأهبوا, فحمم عرتها فلما أشرفت على أدانى الحى, قالت امرأة لأبيها: هذه والله والله السماء, فقال: السماء غراء وهذه بهيم, فلم يشعروا إلا والخيل, فقتل صخر دريدا. - والسخاء: سخاء النفس بالعطاء, وهو ضد البخل. قال الشاعر: وقد سخيت نفسى إذ هجرتم ... فلم أهجر وعطفنى السخاء - والسفاء: الخفة والطيش. قال نابغة بنى شيبان: بان السفاء وأودى الجهل والسرف ... وفى التقى بعد إفراط الفتى خلف وقال الأصمعى: يقال سفى بين السفاء, أى سفيه. قال العجاج: مبذر أو عائث سفى وأنشد اللحيانى قال: أنشدنى أبو الدينار: فيا بعد ذاك الوصل إن لم تدانه ... قلائص فى ألبانهن سفاء ويقال سفى الرجل يسفى سفاء. - والسراء: شجر تتخذ منه القسى. قال الفرزدق: ومسرومة مثل الجراد تسوقها ... ممر قواها والسراء المعطف المسروحة: النبل تسوقها / الأوتار, ممر: محكم الفتل, والقوى: طاقات الحبل واحدتها قوة.

стр. 346

قال الأعشى: سلاجم كالنحل ألبستها ... قضيب سراء قليل الأبن السلاجم: نصال عراض للحرب, كذا قال معمر, وغيره يقول: السلاجم: الطوال وهو أجود, والأبن: العقد فى العود واحدتها أبنة وهو عيب, ولهذا قيل للفاسد الأسفل مأبون. وأنشد الأصمعى: ثلاث كأقواس السراء وناشط ... قد اخضر من لس الغمير جحافله - والسناء: من المجد والشرف ممدود. يقال منه سنى يسنى سناء على وزن بقى يبقى بقاء وقال الشاعر: يا من له المجد والسناء ومن ... أفضل يوميه فى النوال غده وقال نابغه بني شيبان: إذا استحيا الفتى ونشا بحلم ... وساد الحى حالفه السناء - والذماء: بقية النفس ممدود. ويقال: الضب أطول الدواب ذماء, أى نفسا. قال أبو ذؤيب: فأبدهن حتوفهن فهارب ... بذمائه أو بارك متجعجع قال أبو حاتم: والضب باقى الذماء, يذبح بالغداة ويتحرك بالعشى أو من الغد, ويتحرك وهو فى النار ولا يموت إلا بطيئا.

стр. 347

وقال أبو عمرو: الذماء: الحركة, وقد ذمى يذمى إذا تحرك. وقال غيره: الذماء: ضرب من المشى, يقال مر يذمى ذماء. - والذكاء: حدة القلب, يقال فلان ذكى بين الذكاء. قال الشاعر: شهم الفؤاد ذكاؤه مثله ... عند العزيمة فى الأنام ذكاء والذكاء أيضا: السن, يقال ذكى الرجل: إذا أسن وبدن. ويقال: «جرى المذكيات غلاب». والمذكيات: المسان, وغلاب: مغالبة. والذكاء: هو القروح فى الخيل والحمير. قال زهير: يفضله إذا اجتهدا عليه ... تمام السن منه والذكاء وكان أبو عمرو يقول: ذكاء النفس فى هذا البيت أحب إلى, يذهب إلى حدة نفسه. - والثواء: الإقامة. قال الله جل ثناؤه: ﴿وما كنت ثاويًا في أهل مدين﴾ [سورة القصص ٢٨/ ٤٥] أى مقيما. وقال الحارث بن حلزة: آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء ويقال ثوى الرجل إذا أقام. قال بشر بن أبى خازم: ثوى فى ملحد لابد منه ... كفى بالموت نأيا واغترابا وقال عنترة: طال الثواء على رسوم المنزل ... بين اللكيك وبين ذات الحرمل

стр. 348

وقال أبو عبيدة: يقال ثويت بالمكان وأثويت. وأنشد غيره قول الأعشى: أقوى وقصر ليلةً ليزودا ... فمضى وأخلف من قتيلة موعدا أى وجد موعدها خلفا. وقال غيره: الثوى: الضيف, والثوية: المنزل. قال أوس بن حجر لحليمة ابنة فضالة بن كلدة: لعمرك ما ملت ثواء ثويها ... حليمة إذ ألقى مراسى مقعد وقال القطامى يمدح زفر بن الحارث: ومن يكن استلام إلى ثوى ... فقد أحسنت يا زفر المتاعا وقال النابغة الجعدى: وأجدر ألا ينقصوا من كرامةٍ ... ثويا وإن كان الثواية أشهرا - والثناء: ثناؤك على الرجل, وهو الاسم من أثنيت. أنشد الرياشى لرجل يرثى عمر بن عبد العزيز ﵀:

стр. 349

يثني عليك لسان من لم توله ... خيرا لأنك بالثناء جدير وقال الحارث بن حلزة: ملك مقسط وأكمل من يمشى ... ومن دون ما لديه الثناء - والثراء: كثرة المال. قال حاتم بن عبد الله: أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر وقال أيضا: وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر وقال نابغة بنى شيبان: ولا يعطى الحريص غنى بحرص ... وقد ينمى لذى الجود الثراء ويقال أثرى فلان إذا كثر ماله, يثرى إثراء وإنه لمثر. وزاد أبو زيد: وثرى أيضا, وأنشد لبعض هذيل: أخارج إن تصبح رهين ضريحةٍ ... ويصبح عدو آمنا لا يفزع

стр. 350

فقد كنت يخشاك الثرى ويتقى ... أذاك ويرجو نفعك المتضعضع ويقال أيضا ثرى الرجل يثرى ثريا وثراء فهو ثرى, إذا كثر ماله, ومنى سمى الرجل ثروان والمرأة ثريا وهى تصغير ثروى. وإنه لذو ثراء أى ذو مال. وثرى بنو فلان بنى فلان يثرونهم ثروة إذا صاروا أكثر منهم, وإنهم لذو ثروة أى عدد. وقال ابن الأعرابى: الثروة من المال والعدد جميعا. والثروة: الرجال يثورون فى الحرب, قال ابن مقبل: وثروة من رجال لو رأيتهم ... لقلت إحدى حراج الجر من أقر ثروة: أى عدد كثير. ويروى «وثورة من رجال» وهم الذين يثورون فى الحرب. - والفشاء والمشاء والوشاء: تناسل المال وكثرته. يقال أفشى القوم وأمشوا وأوشوا. - والفتاء: مصدر فتى بين الفتاء. قال الشاعر: إذا عاش الفتى مائتين عامًا ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء وقال الآخر: وجامع قال خيرا ثم جاء بها ... بين الفتاء وبين البكر علجوما يعنى ناقة ضخمة.

стр. 351

والفداء: التمر المجموع أو الطعام أو غيرهما. أنشد أبو عمرو الشيبانى: كأن فداءها إذ جردوه ... وطافوا حوله سلف يتيم وروى أبو عبيد: «أطافوا حوله». وقال أبو بكر بن الأنبارى: السلف: طائر, واليتيم المنفرد. قال أبو على: السلف والسلك: الذكر من أولاد الحجل, والفداء: موضع التمر. ومعنى البيت أنه شبه قلة تمرهم فى فدائهم, وهو موضع تمرهم بسلف يتيم أى منفرد. - والفناء: نفاد الشئ. قال نابغة بنى شيبان: ستفنى الراسيات وكل نفسٍ ... ومالٍ سوف يبلغه الفناء وقال الآخر: كتب الفناء على الخلائق ربنا ... وهو المليك وملكه لا ينفد - والفضاء: السعة. قال الشاعر: بأرض فضاء لا يسد وصيدها ... على ومعروفى بها غير منكر وقال الآخر: ألا ربما ضاق الفضاء بأهله ... وأمكن من بين الأسنة مخرج - والبقاء: بقاء الشئ. يقال أطال الله بقاءك بالمد. وأنشدنا أبو بكر بن الأنبارى قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:

стр. 352

أريت إذا أعطيتك الود كله ... ولم يك عندى إن أبيت إباء أمسلمتى للموت أنت فميت ... وهل للنفوس المسلمات بقاء وقال نابغة بنى شيبان: وقل للنفس من تبقى المنايا ... فكل الناس ليس له بقاء والبقاء أيضا: البقيا. قال زهير: فإن ترك السواء فليس بينى ... وبينكم وبين حصن بقاء أى بقيا. - والبواء: التكافؤ. وفى حديث النبى ﷺ «الجراحات بواء». ويقال ما فلان ببواء لفلان, أى ما هو بكفء له. قالت ليلى الأخيلية ترثى توبة بن الحمير: فإن تكن القتلى, أى ما هو بكفء له. قالت ليلى الأخيلية ترثى توبة بن الحمير: فإن تكن القتلى بواءً فإنكم ... فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر ويقال: باء الرجل بصاحبه يبوء بوءًا إذا قتل به تبوءًا. والقوم بواء: أى مستوون فى القود. قال الربيع بن زياد: فإن تك طيئ خلجت أخانا ... وما نلنا به منهم بواء فإن الوتر بعد الموت يحيا ... كما أذكيت بالحطب الصلاء وقال أبو عبيدة: يقال القوم على بواء, أى على السواء, المعنى واحد. -

стр. 353

والبذاء: من قولهم هو بذذئ بين البذاء. قال الشاعر: إن الحليم نهاه الحلم عن سفه ... وعن قراف بذاء النطق والحسب أراد نهاه الحلم والحسب عن قراف بذاء النطق. - والبهاء: من الجمال والحسن والإشراق معروف. يقال قد بهؤت يا رجل بهاء. والبهاء أيضا: الناقة المستأنسة إلى الحالب, يقال ناقة بهاء إذا كانت تستأنس إلى الحالب لا تنفر عنه. قال الشاعر: نوار حين تزجرها منوع ... وإن أبسست عطفها البهاء ويقال قد بهأت به بهاء, إذا أنست به. وقال بعض اللغويين: بهأت به بهوءًا وبهاء على مثال فعول وفعال. قال حفص الأموى: فقد أقود الصبا حتى يطاوعنى ... بهوء تلك التى لم يرج مبهؤها وقال ابن الأعرابى: قال حنيف الحناتم - وكان آبل الناس -: الرمكاء بهيا والحمراء صبرى, والخوارة غزرى, والصهباء سرعى, وفى الإبل أخرى, إن كانت عند غيرى لم أبتعها, وإن كانت عندى لم أبعها, حمراء نبت دهماء, وقل ما تجدها. أى لا أبيعها من نفاستها عندى, وإن كانت عند غيرى لم أشترها, لأنه لا يبيعها إلا بغلاء. وقال غيره: يقال بهيت به أبهى بهيًا استأنست به. قال الراجز: حتى تجئ خانعا بعد الغضب ... تريغ صلحى حين أعيتك الخطب بصبصة الكلب تباهى بالذنب تريغ: تطلب, ويقال بهى البيت يبهى بهاءً فهو باه إذا تخرق. وقال أبو زيد: العرب تقول: «المعزى تبهى ولا تبنى». وذلك أنها ترتقى فوق البيوت من الصوف فتبهيه بهاءً أى تخرقه. وقولهم لا تبنى يقول: ليست لها ثلة, والثلة: الصوف, فهى لا يجز منها الصوف فيغزلونه ثم ينسجونه ثم يبنون منه بيتا. يقال أبنيت الرجل بيتًا إذا أعطيته ما بينى به بيتاً.

стр. 354

والبراء: مصدر برئت من فلان براء. قال الله جل ثناؤه: ﴿إننى براء مما تعبدون﴾ [سورة الزخرف ٤٣/ ٢٦] ويقال رجل براء ورجلان براء ورجال براء على لفظ واحد لأنه مصدر, والمصادر لا تجمع ولا تثنى ولا تؤنث. والبراء أيضا: آخر يوم من الشهر, لتبرؤ القمر من الشمس, والمطر يستحب فى سرار الشهر. وقال قطرب: البراء ممدود أول يوم من الشهر. وأنشد: يا عين بكى عامرا وعبسا ... يومًا إذا كان البراء نحسا قال أبو على: ليس فى هذا البيت دليل على ما قاله قطرب, بل فيه دليل على التفسير الأول, لأن المطر يستحب فى سرار القمر. وقوله: نحسا: أى لم يكن فيه مطر, يصف من مدحه بالسخاء. - والبداء: من قولهم بدا لى فى الأمر بداء: أى تغير رأيى عما كان عليه. قال الشاعر: لو على العهد لم تخنه لدمنا ... ثم لم يبد لى سواك بداء ويقال أيضا: بدا لى من أمرك بداء, أى ظهر. - والبلاء بفتح الباء ممدود: البلا. قال العجاج: والمرء يبليه بلاء السربال ... كر الليالى وانتقال الأحوال والبلاء أيضا: البلوى. والبلاء أيضا: الاختيار. قال أبو النجم: وفتية راضون عن بلائه وقال الجعدى: كفانى البلاء وأنى امرؤ ... إذا ما تبينت لم أرتب البلاء: الاختبار, لم أرتب: لم أشك.

стр. 355

والبلاء أيضا: الشدة, ومن أمثالهم «البلاء ثم الثناء». ويقال بلوته وأبليته قال زهير: فأبلاهما خير البلاء الذى يبلو فجاء باللغتين. - والبثاء: الأرض السهلة, واحدتها بثاءه, كذا روى ابن الأنبارى. وغيره يقول: البثاء: اللين من الأرض مثل الرمث, والمعنيان متقاربان. قال حميد بن ثور: فميث بثاء تبطنته ... وميث به الرمث والحيهل والحيهل: جمع حيهلة وهو نبت كذا روى ابن الأنبارى. وروى أبو بكر بن دريد: والحيهل / وهو عندى الصحيح, لأن القصيدة مقيدة. وقال قطرب: الحيهل شجر واحدته حيله, وهو الهرم فإذا وطئ تفدغ, وقال مرة أخرى: الحيهلة: شجرة قصيرة نحو من الذراع ليست بمريئة, ولا يصلح المال عليها. وقال يعقوب: هو من أفسل الحمض وينبت فى القيعان والصباخ لا ورقر له. وقال الأصمعى: والبثاء: موضع من بلاد بنى سليم. قال أبو ذؤيب: رفعت لها طرفى وقد حال دونها ... رجال وخيل بالبثاء تغير - والمضاء: السرعة. قال نابغة بنى شيبان. فليس يقيم ذو شجن مقيم ... ولا يمضى إذا ابتغي المضاء -
следующие страницы →