← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

الأليم﴾ والتمام آخر السورة والله أعلم. [١/ ٢٤٦]

стр. 247

سورة الأعراف ﴿المص﴾ قطع كاف على أحد قولي الفراء وليس بكاف على قوله الآخر وشرح أحمد بن يحيى قوله قال: إن جعلت (المص) في موضع رفع بما بعده وكل واحد مرافع لصاحبه أي فلا تقف على المص وإن رفعت بما بعده بإضمار أضمرت لحرف الهجاء ما يرافعه، قال أبو حاتم ﴿كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ كاف وعن نافع تم. قال أبو جعفر: وكلا القولين غلط لأن لام كي لا بد أن تكون متعلقة بفعل والتقدير عند النحويين: كتاب أنزل إليك لتنذر به، فعلى هذا لا يقف على ﴿منه لتنذر به﴾، ليس بقطع كاف على تقديرين. إن كان التقدير: ونذكر به ذكرى لم يقف على (به) لأن وتذكر معطوف على (لتنذر) والتقدير: الآخر أن تكون (وذكرى) في موضع رفع بعطفه على كتاب فلا تقطع على ما قبله وفيه تقدير ثالث يكون التقدير: وهو ذكرى، فيصلح القطع على ما قبله. ﴿للمؤمنين﴾ قطع تام إن جعلت ﴿اتبعوا﴾ منقطعًا مما قبله [١/ ٢٤٧]

стр. 248

وإن حملته على المعنى يريد ليقول اتبعوه لأن المعنى لينذر ليقول لم يتم الكلام على ما قبله، وقال أبو حاتم ﴿ولا تتبعوا من دونه أولياء﴾ تمام، وقال غيره: التمام ﴿قليلا ما تذكرون﴾ وذلك كاف ثم الوقوف على رؤوس الآيات إلى ﴿فلنقصن عليهم بعلم﴾ فإنه قطع كاف وكذا ﴿وما كنا غائبين﴾ وكذا ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ وكذا ﴿فأولئك هم المفلحون﴾ والتمام ﴿بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾. قال أبو عبد الله ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ تمام الكلام، وقال غيره هو قطع كاف، والتمام ﴿قليلا ما تشكرون﴾ وكذا آخر الآيات إلى ﴿ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾، قال العباس بن الفضل قال: هو كاف، وقال غيره: ليس بكاف لأن ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ متصل به، قال ﴿اخرج منها مذؤمًا مدحورا﴾ عن نافع تم، وهو قول أبي حاتم، وقال غيرهما: هو كاف لأن ما بعده متصل به إلى ﴿فتكونا من الظالمين﴾ ﴿أو تكونا من الخالدين﴾ قطع صالح والتمام ﴿إني لكما [١/ ٢٤٨]

стр. 249

لمن الناصحين﴾ ﴿فدلاهما بغرور﴾ قطع كاف ﴿إن الشيطان لكما عدو مبين﴾ مثله وعن نافع ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ تم وقال غيره ليس بتمام لأن ما بعده متصل به والتمام ﴿وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾. ﴿قال اهبطوا﴾ تمام عند الأخفش وأبي حاتم، قال الأخفش ثم ابتدأ ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ وهو آدم وحواء وإبليس، وقال السدي: والحية، قال الأخفش: قال ابن أبي إسحاق ولد لآدم في الجنة ﴿قال اهبطوا﴾ ﴿ومتاع إلى حين﴾ قطع تام وكذا ﴿ومنها تخرجون﴾ قال يعقوب: من الوقف ﴿قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سواءتكم وريشا﴾ فهذا الوقف الكافي فمن رفع (ولباس التقوى) ومن نصب وقف على لباس التقوى وعن نافع ﴿ذلك خير﴾ تم ﴿لعلهم يذكرون﴾ قطع تام ﴿ليريهما سوءاتهما﴾ تمام عند أبي حاتم لأن إنه مبتدأ وقرأ عيسى بن عمر أنه ففتح الهمزة فلا يقف على ما قبله على هذه القراءة والتقدير لأنه ﴿من حيث لا ترونهم﴾ عن نافع تم. ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ قطع صالح [١/ ٢٤٩]

стр. 250

﴿قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ قطع كاف عند أبي حاتم والعباس بن الفضل والتمام على ما روينا عن نافع ﴿قل إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ وعند غيره ﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾، قال أبو عبد الله ﴿كما بدأكم تعودون﴾ تمام الكلام وهو قول الأخفش وأبي حاتم، ولأهل التأويل وأهل العربية فيها قولان: قال الحسن وقتادة (كما بدأكم تعودون) كما خلقكم كذلك (يحييكم ثم يبعثكم) فعلى هذا القول التمام تعودون. وقال مجاهد: من بدأه سعيدًا بعثه الله يوم القيامة سعيدًا ومن بدأه شقيًا بعثه شقيًا، ويروى عن ابن عباس نحو هذا فعلى هذا القول لا يقف على تعودون كذا فينصب (فريقًا) وفريقًا تعودون على الحال كما روى عن أبي بن كعب أنه قرأ (كما بدأكم تعودون) فريقين: فريقًا هدى وفريقًا حل عليهم الضلالة وعلى هذا القول الأول تنصب فريقًا بـ هدى، وفريقًا بمعنى: وأضل فريقًا حق عليهم الضلالة، ويكون التمام على هذا (تعودون). والحديث المسند يدل على هذا القول، حدثنا أحمد بن سفيان حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني المغيرة بن النعمان حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا وأول من يكسى إبراهيم ﷺ ، ثم قرأ بمعنى كما بدأكم تعودون أول خلق نعيده، (وفريقًا حق عليهم الضلالة) قطع حسن والتمام [١/ ٢٥٠]

стр. 251

﴿ويحسبون أنهم مهتدون﴾ وكذا ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ قال الأخفش ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ هاهنا تم الكلام، لأن المعنى: هي خالصة يوم القيامة للذين آمنوا في الحياة الدنيا، قال أبو جعفر: وهذا شرح حسن. وفي المعنى قول آخر قاله الضحاك وغيره من أهل التأويل أن المعنى: قل هي للذين آمنوا يشاركهم فيها غيرهم في الحياة الدنيا وتخلص يوم القيامة للذين آمنوا، والتمام كما قال الأخفش: على المعنيين جميعًا. ﴿كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ قطع تام تم الوقف على رؤوس الآيات حسن إلى قوله جل وعز ﴿أو كذب بآياته﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم والتمام على ما روينا عن نافع ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ... وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ قطع حسن ﴿قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار﴾ قطع كاف عند أبي حاتم ﴿كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾ قطع صالح ﴿فآتهم عذابًا ضعفًا من النار﴾ قطع كاف عند أبي حاتم وكذا عنده ﴿فما [١/ ٢٥١]

стр. 252

كان لكم علينا من فضل﴾ قال الله جل وعز ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون﴾ وهو تمام ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ وكذا ﴿وكذلك نجزي المجرمين﴾ وكذا ﴿ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين﴾ قال الأخفش ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ والتمام فيه ﴿أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾ لأنه جعل لا نكلف نفسًا إلا وسعها معترضًا والجملة خبر الذين. قال أبو جعفر: والذي قاله هو البين ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قطع صالح وكذا ﴿تجري من تحتهم الأنهار﴾ ﴿لقد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ قطع كاف والتمام ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ ﴿قالوا نعم﴾ قطع كاف. ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾ نعت للظالمين إلا أن تقطعه مما قبله ﴿وهم بالآخرة كافرون﴾ [١/ ٢٥٢]

стр. 253

قطع صالح ﴿وبينهما حجاب﴾ تمام عند أحمد بن موسى ﴿ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم﴾ تمام عند الأخفش وأحمد بن موسى وكذا ﴿لم يدخلوها﴾ تم الكلام عندهما والتقدير عندهما: وهم يطمعون في دخولها، وخالفهما أبو حاتم وجعل التمام ﴿وهم يطمعون﴾ وهذا يبينه التفسير. فذهب مجاهد والحسن والسدي والضحاك وعطاء لم يدخلها أصحاب الأعراف وهم يطمعون أي قد دخلوها ولم يكونوا طامعين في ذلك فهذا يصحح قول أبي حاتم وقال أبو مجلز: قال أصحاب الأعراف لأهل الجنة قبل أن يدخلوها سلام عليكم قد سلمتم من الآفات لأنهم قد عرفوهم بسيماهم أهل الجنة، قال أبو جفعر: فهذا يوجب أن الوقف لم يدخلوها ﴿قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ تمام أيضًا. قال العباس بن الفضل ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ تمام، ومذهب أبي حاتم وأحمد بن موسى أن التمام ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة﴾ قال أبو جعفر: والتفسير يبين ما في هذا، قال الربيع بن أنس: قال أهل الأعراف لأهل النار ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون فأقسم أهل النار أن أهل الأعراف لا يدخلون الجنة فقال الله جل وعز ﴿هؤلاء الذين [١/ ٢٥٣]

стр. 254

أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون﴾ وعلى هذا التفسير التمام ﴿وما كنتم تستكبرون﴾. وعلى رواية ابن عباس أن عظماء أهل النار إنما وبخوا على ما كانوا يقولون في الدنيا ويحلفون عليه، وعلى قراءة طلحة بن مصرف التمام (أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة) التمام لأنه كان يقرأ: ادخلوا الجنة على ما لم يسم فاعله وكذا على قراءة عكرمة لأنه قرأ ادخلوا الجنة والتمام على كل قراءة (لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون). ﴿قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾ ليس بتمام لأن ﴿الذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبا﴾ نعت للكافرين إلا أن تقطعه مما قبله ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ ليس بتمام لأن وما عطف على ما قبلها وفيها قولان: أحدهما أن التقدير وكما، والقول الآخر أن المعنى كما نسوا لقاء يومهم ولقاء ﴿ما كانوا بآياتنا يجحدون﴾ وهذا التمام ﴿ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم﴾ ليس بتمام إلا أن ترفع ﴿هدى ورحمة﴾ بمعنى: هو هدى ورحمة، فإن قرأت هدى ورحمة نصبت على الحال ولم تقف على ما قبله وكذا إن قرأت هدى ورحمة [١/ ٢٥٤]

стр. 255

فجعلته نعتًا للكتاب والتمام ﴿لقوم يؤمنون﴾ ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ قطع حسن وكذا ﴿فنعمل غير الذي كنا نعمل﴾ والتمام ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ تم. ﴿استوى على العرش﴾ قطع حسن، قال أحمد بن موسى ﴿مسخرات بأمره﴾ تمام قال ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ تمام وقال غيره التمام ﴿تبارك الله رب العالمين﴾ ﴿تضرعا وخفية﴾ قطع صالح وكذا ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ وكذا ﴿وادعوه خوفًا وطمعا﴾ والتمام ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾. ﴿فأخرجنا به من كل الثمرات﴾ والتمام ﴿لعلكم تذكرون﴾، ﴿والذي خبث لا يخرج إلا نكدا﴾ قطع كاف والتمام ﴿كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون﴾، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ قطع صالح والتمام ﴿عذاب يوم عظيم﴾ ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾ فإنه تمام وكذا ﴿وقطعنا دابر الذين كذبوا [١/ ٢٥٥]

стр. 256

بآياتنا وما كانوا مؤمنين﴾، ﴿قد جاءتكم بينة من ربكم﴾ قطع صالح وكذا ﴿فذروها تأكل في أرض الله﴾ ﴿فيأخذكم عذاب أليم﴾ قطع حسن وكذا ﴿وتنحتون الجبال بيوتا﴾ والتمام ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ فإنه تمام وكذا ﴿ولكن لا تحبون الناصحين﴾ ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿فأنظر كيف كان عاقبة المجرمين﴾. ﴿فأوفوا الكيل والميزان﴾ قطع صالح وكذا ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين﴾ ﴿بكل صراط توعدون﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿وتصدون﴾ معطوف على (توعدون) وكذا ﴿من آمن به﴾ لأن ﴿وتبغونها﴾ عطف أيضًا والوقف الكافي عند أبي حاتم ﴿وتبغونها عوجا﴾ وهو تمام عند الأخفش وقول أبي حاتم أولى لأن بعده (واذكروا) وهو معطوف ﴿وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين﴾ ليس بتمام لأن ما بعده معطوف إلا أنه قطع صالح لأن (إن) إذا كانت للشرط فهي مؤتنفة والتمام [١/ ٢٥٦]

стр. 257

﴿حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين﴾. ﴿قال أو لو كنا كارهين﴾ ليس بقطع كاف ﴿إلا أن يشاء الله ربنا﴾ قطع صالح وكذا ﴿على الله توكلنا﴾ وكذا ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ والتمام ﴿وأنت خير الفاتحين﴾ ثم الوقوف على رؤوس الآيات تمام إلى ﴿حتى عفوا﴾ فإن الأخفش ذكر أنه تمام. قال أبو جعفر: وذلك غلط لأن ﴿وقالوا﴾ معطوف على عفونا، ﴿فأخذناهم بغتة﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿وهم لا يشعرون﴾ في موضع الحال ﴿ولكن كذبوا﴾ ليس بقطع كاف لأن فأخذناهم معطوف على كذبوا ولكن الكافي ﴿بما كانوا يكسبون﴾ ﴿وهم نائمون﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿أو أمن﴾ الواو فيه للعطف دخلت عليها ألف الاستفهام ﴿ضحى﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿وهم يلعبون﴾ في موضع الحال ولكن الكافي ﴿أفأمنوا مكر الله﴾ والتمام ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾. [١/ ٢٥٧]

стр. 258

﴿أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم﴾ تمام على قول الفراء لأنه قال ﴿ونطبع على قلوبهم﴾ ليس بداخل في جواب لو يدلك على ذلك قوله جل وعز ﴿فهم لا يسمعون﴾ ﴿تلك القرى نقص عليك من أنبائها﴾ قطع كاف، قال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين﴾ قطع كاف والتمام ﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ ﴿ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها﴾ قطع حسن والتمام ﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾. ﴿حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق﴾ قطع صالح ﴿فأرسل معي بني إسرائيل﴾ قطع حسن تم الوقوف على رؤوس الآيات إلى ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ فإنه قطع كاف على قول الفراء لأنه قال: يريد أن يخرجكم من أرضكم من كلام الملأ ﴿فماذا تأمرون﴾ من كلام فرعون، والتقدير عنده يريد: أن يخرجكم من أرضكم فقال فرعون فماذا تأمرون، وأجاز قلت لجاريتي قومي فإني قائمة أي قالت فإني قائمة وأنشد: [١/ ٢٥٨]

стр. 259

الشاتمي عرضي ولم أشتمهما = والناذرين إذا لم ألقهما دمي فجاء بالكلام متصلا وإنما المعنى والناذرين قالا إذا لقيتا عنترة لتقلنه. ﴿وأرسل في المدائن حاشرين﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿يأتوك﴾ جواب وأرسل ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قال ألقوا﴾ فإنه قطع كاف ﴿سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿وجاءوا﴾ معطوف على (واسترهبوهم) ﴿بسحر عظيم﴾ قطع صالح ثم الوقوف على رؤوس الآيات صالح إلى ﴿برب العالمين﴾ فإنه ليس بوقف لأن ﴿رب موسى﴾ بدل والقطع الحسن ﴿وهارون﴾. وعن نافع ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾ ثم قال أبو جعفر: وهذا خطأ عند أحمد بن جعفر وزعم أن التمام ﴿لتخرجوا منها أهلها﴾ قال: لأن اللام من صلة (مكرتموه) قال غيرهما ليس في هذا تمام لأن الكلام كله متصل وكذا ﴿فسوف تعلمون﴾ والتمام تم ﴿لأصلبنكم [١/ ٢٥٩]

стр. 260

أجمعين﴾. ﴿قالوا إنا إلى ربنا منقلبون﴾ قطع صالح وكذا ﴿لما جاءتنا﴾ والتمام ﴿وتوفنا مسلمين﴾ ﴿وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض﴾ وقبيل هذا تمام على قراءة الحسن، لأنه قرأ ويذرك بالرفع وتلخيص هذا من العربية أنه إن كان مستأنفًا صلح للوقوف على ما قبله، وإن كان معطوفًا على أتذر لم يوقف على ما قبله وكذا إن كان جملة في موضع الحال، وفي النصب أيضًا ثلاثة أوجه ويكون جواب الاستفهام، والفراء يقول يكون على الصرف. وقال اليزيدي المعنى ﴿ويذرك وآلهتك﴾ قطع حسن وكذا ﴿وإنا فوقهم قاهرون﴾ ﴿يورثها من يشاء من عباده﴾ قطع صالح والتمام ﴿والعاقبة للمتقين﴾ وعن نافع ﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ تم، وقال غيره هو كاف والتمام ﴿فينظر كيف تعملون﴾ وكذا ﴿ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون﴾. ﴿قالوا لنا هذه﴾ قطع كاف وكذا ﴿يطيروا بموسى ومن [١/ ٢٦٠]

стр. 261

معه﴾ والتمام ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ تم الوقوف على رؤوس الآيات حتى ينتهي إلى ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾ قال الأخفش: فهذا تمام الكلام والمعنى وأورثنا مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها. قال أبو حاتم: نصب مشارق الأرض ومغاربها بقوله وأورثنا لا بظرف وقال الكسائي والفراء: المعنى: يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها ثم حذفت (في) فنصبت وقول الفراء أن (أورثنا) وقع على (التي) وله قول ثالث أن تكون التي نعتًا للأرض ﴿وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا﴾ قطع حسن ﴿وما كانوا يعرشون﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿وجاوزنا﴾ معطوف على ﴿ودمرنا﴾. قال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾ قال أحمد بن موسى: على (أصنام لهم) تم الكلام ﴿كما لهم آلهة﴾ قطع حسن ﴿قال إنكم قوم تجهلون﴾ ليس بقطع كاف لأن ما بعده متصل به ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ قطع حسن وكذا ﴿وهو فضلكم على العالمين﴾ ﴿يسومونكم سوء [١/ ٢٦١]

стр. 262

العذاب﴾ ليس بتمام لأن البين أن ﴿يقتلون﴾ بدل من (يسومونكم) والتمام ﴿وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾. ﴿فتم ميقات ربه أربعين ليلة﴾ قطع كاف والتمام ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ ﴿فسوف تراني﴾ قطع حسن وكذا ﴿خر موسى صعقا﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات إلى ﴿يأخذوا بأحسنها﴾ فإن أبا حاتم قال هو كاف ﴿سأوريكم دار الفاسقين﴾ قطع كاف ﴿وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا﴾ قطع كاف وكذا ﴿وكانوا عنها غافلين﴾ وكذا ﴿حبطت أعمالهم﴾ والتمام ﴿هل يجزون إلا ما كانوا يعملون﴾. وعن نافع ﴿عجلا جسدا﴾ تم، وخالفه أحمد بن جعفر قال: التمام ﴿له خوار﴾ لأنه له من صلة جسد ﴿ولا يهديهم سبيلا﴾ تمام وكذا ﴿اتخذوه وكانوا ظالمين﴾ وكذا ﴿قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين﴾ وكذا ﴿أعجلتم أمر ربكم﴾ وكذا ﴿يجره [١/ ٢٦٢]

стр. 263

إليه﴾ وأتم من هذا ﴿فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين﴾، ﴿قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك﴾ قطع حسن والتمام ﴿وأنت أرحم الراحمين﴾. ﴿سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا﴾ قطع حسن والتمام ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي﴾ قال الأخفش: قال هاهنا تم الكلام، وكذا روى عن نافع وهو قول القتبي قال الأخفش: تم، قال: - مستأنفًا - ﴿أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ فتم أيضًا الكلام ﴿وأنت خير الغافرين﴾ ليس بتمام لأن ﴿واكتب لنا﴾ معطوف على ﴿فاغفر لنا﴾. قال أحمد بن موسى ﴿وفي الآخرة﴾ تم الكلام والوقف الكافي عند أبي حاتم ﴿إنا هدنا إليك﴾ والتمام عند أبي عبد الله ﴿قال عذابي أصيب به من أشاء﴾، ﴿والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾ ليس بتمام لأن ﴿الذين﴾ بعده بدل مما قبله والتمام عند أحمد بن موسى ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾ [١/ ٢٦٣]

стр. 264

وعند غيره ﴿والإنجيل﴾ ﴿أولئك هم المفلحون﴾ قطع كاف والتمام ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ وكذا ﴿يهدون بالحق وبه يعدلون﴾. ﴿اثنتى عشرة أسباطًا أمما﴾ ليس بتمام لأن (وأوحينا) معطوف على (وقطعناهم ﴿أن اضرب بعصاك الحجر﴾ قطع صالح ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾ كاف ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ قال الأخفش قال: هاهنا تم الكلام، وكذا روى عن نافع وأبي عبد الله ﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ قطع تام إذا قدرته بمعنى: وأذكر، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وقطعناهم في الأرض أمما﴾ فإنه قطع كاف، وكذا ﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات﴾ وكذا ﴿لعلهم يرجعون﴾ وكذا ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ وكذا ﴿إلا الحق﴾ وكذا ﴿درسوا ما فيه﴾ ﴿أفلا تعقلون﴾ قطع تام إن جعلت ﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ مبتدأ وإن جعلت ﴿والذين﴾ معطوفًا [١/ ٢٦٤]

стр. 265

على ﴿للذين يتقون﴾ كان القطع ﴿وأقاموا الصلاة﴾ وإن جعلت (والذين) مرفوعًا بالابتداء لم تقف على (وأقاموا الصلاة) لأنه لم يأت خبر المبتدأ وكان القطع على ﴿إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾ أي منهم ﴿واذكروا ما فيه لعلكم تتقون﴾ تمام إن قدرت المعنى واذكر (وإذ أخذ ربك) وإن جعلت (وإذ) معطوفًا على (ما) أي: واذكروا إذا ومعطوفًا على ﴿وإذ نتقنا الجبل﴾ لم يتم الكلام على ما قبله ﴿وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾، قال أبو عبد الله هذا التمام وقال الأخفش: التمام ﴿قالوا بلى شهدنا﴾ وهو قول أبي حاتم وأحمد بن موسى، قال أبو جعفر: وفي هذا إشكال نشرحه إن شاء الله تعالى. قرأ الحسن ومجاهد وابن كثير والأعرج ونافع وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي ﴿أن تقولوا﴾ بالتاء معجمة من فوق فعلى هذه القراءة يجب أن يكون الوقف (قالوا بلى) على ما بينه أهل التأويل لأن مجاهدًا والضحاك والسدي يذهبون إلى أن المعنى قالوا بلى فقال الله جل وعز (شهدنا) قال أبو جعفر: فعلى قول أهل التأويل شهدنا ليس من كلام الذين قالوا بلى. وروى عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعاصم الجحدري وابن محيصن وهي قراءة أبي عمرو وعيسى (أن يقولوا) بالياء [١/ ٢٦٥]

стр. 266

معجمة من تحت، فأكثر أهل العربية يقولوا: والتقدير: وأشهدهم على أنفسهم أن يقولوا أي كراهة أن يقولوا أو لأن يقولوا فالكلام على هذا متصل والتمام على هذا ﴿وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون﴾. فأما ﴿أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ فقطع حسن وليس بتمام ﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ قطع كاف ﴿واتبع هواه﴾ قال أحمد بن موسى تمام وهو قول نافع ﴿أو تتركه يلهث﴾ قطع كاف وكذا ﴿ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ وكذا ﴿فاقصص القصص لعلهم يتفكرون﴾ والتمام ﴿وأنفسهم كانوا يظلمون﴾ ﴿فهو المهتدي﴾ قطع كاف والتمام ﴿ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون﴾ ﴿ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ قطع كاف. قال أحمد بن موسى ﴿بل هم أضل﴾ تمام وقال غيره هو قطع كاف والتمام ﴿أولئك هم الغافلون﴾ ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ قطع كاف والتمام ﴿سيجزون ما كانوا يعملون﴾ ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه [١/ ٢٦٦]

стр. 267

يعدلون﴾ قطع تام ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ قطع كاف، إن جعلت ﴿وأملي﴾ مستأنفًا، وقال أحمد بن موسى (وأملي لهم) تمام ﴿متين﴾ ليس بتمام لأن بعده واو العطف دخلت عليه ألف استفهام. قال أبو حاتم ﴿أو لم يتفكروا﴾ تام ثم يبتدئ ﴿ما بصاحبهم من جنة﴾ قال وكذا ﴿مثنى وفرادى ثم تتفكروا﴾ قال وكذا ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم﴾ ثم يتبدئ ﴿ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾، قال أحمد بن موسى ﴿وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم﴾ تمام وقال غيره التمام ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ ﴿فلا هادي له﴾ تمام إن جعلت ما بعده مستأنفا فرفعته كما قرأ الحسن وأهل الحرمين، (ونذرهم) بالنون والرفع وكذا على قراءة أبي عمرو وعاصم (ويذرهم) بالياء والرفع إلا أن تجعله معطوفًا على موضع ما بعد الفاء، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وطلحة بن مصرف ويذرهم بالياء ﴿ويذرهم في طغيانهم يعمهون﴾. [١/ ٢٦٧]

стр. 268

وعن نافع ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾ تم وكذا قال أحمد بن جعفر: قال يعقوب: ومن الوقف ﴿كأنك حفي عنها﴾ فهذا الوقف الكافي لأنه بلغني عن ابن عباس أنه قرأ كذلك حفى بها ولولا ذلك لكان الوقف كأنك حفى ثم الله عز قال عنها أي يسألونك عنها كأنك حفي. قال أبو جعفر: في معناه قولان وعلى القولين جميعًا الوقف (كأنك حفي عنها) قال مجاهد: عالم بها وقال سعيد بن جبير كأنك حفي بهم، فعلى قول سعيد المعنى يسألونك عنها كأنك حفي بهم فعنها مؤخر سوايه التقديم وعلى قول مجاهد بغير تقديم ولا تأخير التمام بعده ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ وبعده ﴿لقوم يؤمنون﴾ ﴿ليسكن إليها﴾ وقف كاف، وكذا ﴿لنكونن من الشاكرين﴾، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ قطع تام على قول أبي مالك لأنه قال هذه منفصلة ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ يعني مشركي العرب ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يخلقون﴾ ليس بتمام لأن ﴿يستطيعون﴾ معطوف على تخلقون وكذا ﴿ولا يستطيعون لهم نصرا﴾ لأن ﴿ينصرون﴾ معطوف على (يستطيعون). [١/ ٢٦٨]

стр. 269

﴿لا يتبعونكم﴾ قطع حسن ﴿سواء عليكم أدعوتموهم﴾ ليس بتمام لأن أم حرف عطف والتقدير عند سيبويه سواء عليكم أدعوتموهم أم صمتم والتمام ﴿أم أنتم صامتون﴾، ﴿عباد أمثالكم﴾ حسن وكذا ﴿إن كنتم صادقين﴾ وكذا ﴿أم لهم آذان يسمعون بها﴾ والتمام ﴿ثم كيدون فلا تنظرون﴾. ﴿الذي نزل الكتاب﴾ قطع كاف إن جعلت ما بعده منقطعًا مما قبله ﴿يتولى الصالحين﴾ قطع كاف وكذا ﴿ولا أنفسهم ينصرون﴾ وكذا ﴿لا يسمعوا﴾ والتمام ﴿وهم لا يبصرون﴾، ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾ قطع كاف، ﴿إنه سميع عليم﴾ تمام. ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا﴾ ليس بتمام لأن المعنى تذكروا فأبصروا ﴿فإذا هم مبصرون﴾ قطع كاف ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قطع صالح أي وإخوان المشركين قال مجاهد هم الشياطين ﴿ثم لا يقصرون﴾ [١/ ٢٦٩]

стр. 270

قطع كاف وكذا ﴿لولا اجتبيتها﴾ وكذا ﴿قل إنما أتبع ما يوحي إلي من ربي هذا بصائر من ربكم﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿وهدى ورحمة﴾ معطوف على بصائر ﴿لقوم يؤمنون﴾ قطع كاف وكذا ﴿لعلكم ترحمون﴾ والتمام ﴿ولا تكن من الغافلين﴾ وكذا ﴿وله يسجدون﴾. [١/ ٢٧٠]

стр. 271

سورة الأنفال ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ قطع حسن على تقديرات سنذكرها والتمام ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ ليس بتمام لأن ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ بدل من الذي قبله ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ قطع حسن. قال أحمد بن موسى ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾ تمام وهو قول نافع، وقال أبو حاتم هو كاف ﴿مغفرة ورزق كريم﴾ قطع حسن. قال أبو جعفر: وهذا الذي مضى من أول السورة إلى هاهنا على تقديرات في ﴿كما أخرجك﴾ أن يكون التقدير كما أخرجك ربك على كراهة من فريق من المؤمنين ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾ وهذا معنى قول مجاهد وهو اختيار الطبري. والتقدير الثاني أن يكون في الكلام حذف، أي مضى لما أمرت به في أمر الغنائم وإن كرهوا ذلك ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ وقد كرهه فريق منهم. [١/ ٢٧١]

стр. 272

والتقدير الثالث أن يكون كما قسما مثل ﴿والسماء وما بناها﴾ فجعل الكاف بمعنى الواو وهذا مذهب أبي عبيدة. وفي (كما) تقديرات ثلاثة غير هذه فعليها لا يتم الكلام على ما قبل (كما) منها أ، يكون التقدير: وأصلحوا ذات بينكم فإن ذلك خير لكم وإن كرهتموه كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وقد كرهوه، وهذا معنى قول عكرمة وأحد قولي الأخفشى. والتقدير الثاني: أولئك هم المؤمنون حقا كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وهو قول الأخفش الثاني. والقول الثالث أن يكون التقدير: يسألونك عن الأنفال كراهة لما جرى فيها كما أخرجك ربك من بيتك بالحق فكرهوه وهذا المعنى قول أبي إسحاق. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون﴾ فهذا الوقف الكافي ثم قال جل وعز مخبرًا ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾، قال أبو جعفر: فأما على قول مجاهد فلا يوقف على (بالحق) لأن يجادلونك جواب، والقطع التام على قول ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾. ﴿وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾ قطع حسن ﴿ولو [١/ ٢٧٢]

стр. 273

كره المجرمون﴾ قطع حسن إن قطعت (إذ) مما قبلها وكذا ﴿مردفين﴾ ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾ قطع حسن وكذا ﴿إن الله عزيز حكيم﴾. قال أحمد بن جعفر ﴿فثبتوا الذين آمنوا ... واضربوا منهم كل بنان﴾ قطع حسن والتمام ﴿وبئس المصير﴾ ﴿إن الله سميع عليم﴾ قطع حسن والتمام ﴿وأن الله موهن كيد الكافرين﴾. قال أحمد بن موسى ﴿ولو كثرت﴾ تمام، قال أبو جعفر وهذا على قراءة من قرأ ﴿وأن الله﴾ بكسر الهمزة ومن قرأ (وأن الله) فقدره: واعلموا أن الله وهو قول الفراء كان قطعه على (ولو كثرت) حسنًا، ومن جعل المعنى: ولأن وقف على ﴿مع المؤمنين﴾ ﴿ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون﴾ ليس بتمام لأن ﴿ولا تكونوا﴾ معطوف على ولا تولوا إلا أنه قطع صالح على أن يبتدئ النهي والتمام ﴿ولا تكونوا كالذين قالوا [١/ ٢٧٣]

стр. 274

سمعنا وهم لا يسمعون﴾ ﴿الذين لا يعقلون﴾ قطع حسن والتمام ﴿لتولوا وهم معرضون﴾ ﴿لما يحييكم﴾ قطع حسن وكذا ﴿وأنه إليه تحشرون﴾ وكذا ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ وكذا ﴿واعلموا أن الله شديد العقاب﴾. ﴿فأواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون﴾ قطع تام ﴿وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾ قطع كاف والتمام ﴿وأن الله عنده أجر عظيم﴾ ﴿ويغفر لكم﴾ قطع كاف ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾ قطع حسن والتمام ﴿والله خير الماكرين﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ فإنه قطع حسن على قول الضحاك وعطية لأن قولهما أن هذا للكفار، [١/ ٢٧٤]

стр. 275

وانقطع الكلام ثم قال جل وعز ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ يعني المؤمنين ثم انقطع الكلام عندهما فقال للكافرين ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ فهذا قول. فأما على ما روى عن ابن عباس وقتادة والسدي وأبو زيد فإن الكلام كله متصل للكافرين روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) قال يقول وما كان الله معذبهم، ومنهم من قد سبق له الدخول في الإيمان وهو الاستغفار وما لهم ألا يعذبهم الله يوم بدر بالسيف، قال أبو جعفر: وقول قتادة والسدي وابن زيد أن المعنى: وما كان الله معذبهم لو استغفروا وكان محمد بن جرير يميل إلى هذا القول وما كان الله ليعذبهم وأنت بين أظهرهم مقيم لأنه لا يهلك قرية وفيها نبيها وما كان الله معذبهم لو استغفروا من شركهم وذنوبهم وما لهم لا يعذبهم الله وهم يستغفرون من كفرهم بل هم مصرون على الكفر والذنوب. قال أحمد بن موسى: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ تمام وهو قول أبي حاتم ﴿إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ قطع تمام وكذا ﴿بما كنتم تكفرون﴾ وكذا ﴿ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾ ليس بتمام لأن اللام متعلقة بما قبلها والتمام ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ وكذا [١/ ٢٧٥]

стр. 276

﴿فقد مضت سنت الأولين﴾ ﴿ويكون الدين كله لله﴾ قطع حسن وكذا ﴿فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير﴾ والتمام ﴿نعم المولى ونعم النصير﴾ ﴿والله على كل شيء قدير﴾ ليس بتمام لأن إذ متعلقة بما قبلها، قال أبو عبد الله ﴿والركب أسفل منكم﴾ تمام ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ قطع كاف والتقدير ولكن جمعكم هنالك ليقضي الله أمرًا كان مفعولا وليس هذا قطعًا كافيًا لأن ﴿ليهلك﴾ مردود على ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ ﴿وإن الله لسميع عليم﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها أي وأن الله لسميع عليم ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ والقطع الكافي ﴿ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور﴾ ليس بتمام إن عطفت وإذ على ما قبلها وإن جعلت المعنى واذكروا جاز الوقوف على ما قبلها والتمام ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ وليس بعده تمام إلى ﴿والله شديد العقاب﴾ فإنه قطع كاف إن جعلت التقدير واذكر إذ ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾ قطع تمام. [١/ ٢٧٦]

стр. 277

قال أبو جعفر: وفيما رويناه عن نافع ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا﴾ ثم قال أبو جعفر: وهذا له وجه حسن وقد شرحه نصير النحوي قال: إن كان التفسير: ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا، سكت على الذين كفروا ثم ابتدأ ﴿الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ ويدل عليه ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ وإن كان التفسير على أن الملائكة تتوفى الذين كفورا قلت يتوفى الذين كفروا الملائكة كما قال جل وعز ﴿توفته رسلنا﴾ وقال ﴿قل يتوفاكم ملك الموت﴾ وأحب إلى أن يقف ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ فهذا الكافي من الوقف. وقال أحمد بن جعفر يضربون وجوههم وأدبارهم تمام وروى عن مجاهد: ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يوم بدر ﴿وذوقوا عذاب الحريق﴾ على قول الفراء بإضمار القول وهو تمام إن قدرت الكاف في كذاب متعلقة بقوله ﴿ذلك بما قدمت أيديكم﴾ أي ذلك بما قدمت أيديكم من الكفر والعناد ورد البراهين وجريكم على عادات السوء كدأب آل فرعون وكذا إن جعلت التقدير على إضمار أي العادة من تعذيبكم كدأب آل فرعون لم يقف على ﴿عذاب [١/ ٢٧٧]

стр. 278

الحريق﴾. قال أحمد بن جعفر ﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم﴾ تم ﴿إن الله قوي شديد العقاب﴾ قطع تام ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم﴾ ليس بتمام إن جعلت كدأب متعلقًا بما قبله ويكون التقدير (حتى يغيروا ما بأنفسهم) بتكذيب الرسل ورد البراهين كما فعل آل فرعون والذين من قبلهم، وإن جعلت التقدير عادتهم كعادة آل فرعون جاز الوقوف على ﴿وإن الله سميع عليم﴾ ﴿وكل كانوا ظالمين﴾ قطع تام ﴿الذين كفروا فهم لا يؤمنون﴾ ليس بتمام لأن ﴿الذين عاهدت منهم﴾ بدل من الذين كفروا والتمام ﴿وهم لا يتقون﴾ وكذا ﴿لعلهم يذكرون﴾. قال أحمد بن جعفر ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾ تم ﴿إن الله لا يحب الخائنين﴾ قطع تام، قال يعقوب: ومن الوقف ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا﴾ فهذا الكافي من الوقف وقال أبو عبيده ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا﴾ فهذا تمام الكلام، أي لا تحسبنهم سبقونا لا تسبنهم فاتونا، ثم استأنف ﴿إنهم لا يعجزون﴾ [١/ ٢٧٨]

стр. 279

قال أبو جعفر: وعلى قراءة عبد الله بن عامر: التمام (لا يعجزون) لأنه يقرأ أنهم بفتح الهمزة ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ تمام عند الأخفش وتقديره على قوله أن يكون ﴿وآخرين﴾ غير معطوف على ما قبله ويكون منصوبًا على إضمار فعل لأن النفي بالفعل أولى إن جعلته معطوفا على ﴿وأعدوا لهم﴾ أي: واتقوا آخرين، لم تقف على ما قبله، وكذا إن جعلته معطوفًا على (وعدوكم) أي: وترهبون آخرين، وكلام أهل التفسير على هذا التقدير، قال مجاهد ﴿وآخرين من دونهم﴾ بنو قريظة، وقال السدي، هم فارس، وقال مقاتل بن حيان وابن زيد: هم المنافقون ﴿لا تعلمونهم﴾ لأنهم يقولون: لا إله إلا الله ويقرون معكم وقيل (وآخرين من دونهم لا تعلمونهم)، هم الجن، ويقال: إن الجن تفر من صهيل الخيل، وأنها لا تقرب دارًا فيها فرس، والتقدير على هذا: وترهبون آخرين لا تعلمونهم وهم الجن، وكان محمد بن جرير يختار هذا القول، لأن بني قريظة وفارس هم تعلمونهم لأنهم كفار وهم حزب لهم، قال أبو عبد الله (لا تعلمونهم) تم الكلام، قال أبو حاتم ﴿الله يعلمهم﴾ كاف، ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ما ألفت بين قلوبهم﴾ والتمام ﴿إنه عزيز حكيم﴾ قال أحمد بن موسى ﴿يا أيها النبي حسبك الله﴾ هذا، ثم قال الله جل وعز ﴿ومن اتبعك من المؤمنين﴾ فحسبهم الله، قال يعقوب ﴿يا أيها النبي حسبك [١/ ٢٧٩]

стр. 280

الله﴾ فهذا الكافي من الوقف، ثم قال مخبرًا ﴿ومن اتبعك من المؤمنين﴾ قال أبو جعفر: فهذا صحيح على قول الفراء لأنه أجاز كلمت زيدًا وعمرو أي وعمرو كذلك، كما قال: وعض زمان يا ابن مروان لم يدع = من المال إلا مسحتًا أو مجلف قال أبو جعفر: قرأت على علي بن سليمان: قلبت الفرو وكذلك الثوب بالرفع، فأما على قول الكسائي والأخفش فالتمام ﴿ومن اتبعك من المؤمنين﴾ وللكسائي فيه تقديران: أحدهما أن يكون معطوفًا على تأويل الكاف، ويكون (من) في موضع نصب، أي يكفيك الله، وتكفي من اتبعك من المؤمنين، كما قال: إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا = فحسبك والضحاك سيف مهند والتقدير الآخر: حسبك الله وحسبك من اتبعك من المؤمنين قال الكسائي والله جل وعز أعلم بما أراد، ﴿وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفًا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون﴾ قطع كاف لأن المعنى: أنهم لا يقاتلون رجاء الثواب ولا طالبًا الأجر، فهم يكرهون القتل، لأن دنياهم تزول ولا يطمعون في عوض، ﴿وعلم أن فيكم ضعفا﴾ عن نافع وقال: تم، وقال غيره: هو قطع كاف، والتمام ﴿والله مع الصابرين﴾ قال أبو عبد الله ﴿تريدون عرض الدنيا﴾ تمام الكلام وقال غيره: هو كاف، وكذا ﴿حتى يثخن [١/ ٢٨٠]

стр. 281

في الأرض﴾ لأن المعنى: حتى يقتل من بها من المشركين، ويغلب عليها، ويقال: أثخن في الأمر إذا بالغ فيه، وأثخنته علمًا، أي عرفته، والتمام ﴿والله عزيز حكيم﴾ وكذا رؤوس الآيات إلى ﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ فإنه تمام عند الأخفش وأحمد بن موسى، والتمام على ما روينا عن نافع ﴿حتى يهاجروا﴾ ﴿والله بما تعملون بصير﴾ قطع تام، والتمام عند الأخفش وأبي حاتم ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، ﴿وفساد كبير﴾ قطع تام، والتمام على ما روينا عن نافع ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، ﴿ورزق كريم﴾ قطع تام، والتمام عند أحمد بن موسى ﴿فأولئك منكم﴾ ﴿في كتاب الله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾. [١/ ٢٨١]

стр. 282

سورة التوبة قال الأخفش سعيد ﴿براءة من الله ورسوله﴾ التمام فيه إلى ﴿الذين عاهدتم من المشركين﴾ قال أبو جعفر: وهذا خطأ على قول الفراء، وكذا الوقف (على) ﴿واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين﴾ لأنه زعم أن ﴿وأذان من الله﴾ تابع لقوله ﴿براءة﴾ ﴿إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ قيل: هذا وقف كاف على قراءة الحسن، لأنه قرأ (إن) بكسر الهمزة، قال يعقوب: ومن الوقف ﴿أن الله بريء من المشركين﴾ تمام الكلام، ثم قال الله جل وعز ﴿ورسوله﴾ أي ورسوله بريء منهم، قال أبو جعفر: وإذا جعلت (ورسوله) مرفوعًا بالابتداء على ما قال أحمد بن موسى، صلح الوقف على ما قبله، وإن جعلته معطوفًا على الموضع لم تقف على ما قبله، وكذا إن نصبت على قراءة ابن أبي إسحاق: والوقف عند نافع والأخفش ﴿إن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ ﴿واعلموا أنكم غير معجزي الله﴾ قطع كاف على قول بعض العلماء، فأما ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾ فليس بكاف عند أحد علمته، لأن بعده استثناء، ومن الناس من يقول: ليس من [١/ ٢٨٢]

стр. 283

أول السورة إلى هاهنا تمام، لأن الاستثناء مما قبله لأن المعنى: برئ الله ورسوله من المشركين ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدا﴾ ويجعل البراءة إنما هي من الذين نقضوا العهد وظاهروا المشركين، وكان محمد بن جرير يذهب إلى هذا، والتمام ﴿إن الله يحب المتقين﴾، ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله غفور رحيم﴾ ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ قطع كاف، والتمام ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعلمون﴾ ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله يحب المتقين﴾ والتمام بعده عند الأخفش ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ ﴿وأكثرهم فاسقون﴾ قطع تام ﴿فصدوا عن سبيله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ ﴿وأولئك هم المعتدون﴾ قطع تام، وكذا ﴿فإخوانكم في الدين﴾ ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ فإنه تمام عند [١/ ٢٨٣]

стр. 284

الأخفش والوقوف عند أبي حاتم ﴿أتخشونهم﴾ وخولف في هذا لأن ﴿فالله أحق أن تخشوه﴾ متعلق بما قبله، والتمام ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ قال يعقوب: ومن الوقف ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾ ثم قال الله جل وعز ﴿ويتوب الله على من يشاء﴾ قرأ ابن أبي إسحاق (ويتوب الله) بالنصب، فعلى هذه القراءة لا تقف على ما قبله، لأنه منصوب على الظرف أو على إضمار (أن) والتمام ﴿والله عليم حكيم﴾، قال أبو عبد الله ﴿ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة﴾ تم الكلام، قال أبو جعفر: ثم الوقوف على رؤوس الآيات إلى ﴿وجاهد في سبيل الله﴾ فإنه قطع صالح، ﴿ولا يستوون عند الله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾، ﴿أعظم درجة عند الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿وأولئك هم الفائزون﴾، ﴿وجنات لهم فيها نعيم مقيم﴾ ليس بوقف كاف لأن ﴿خالدين﴾ منصوب على [١/ ٢٨٤]

стр. 285

الحال، أو يكون نعتًا لـ (جنات) فلا ينبغي أن يوقف على (مقيم) ولكن يصلح الوقوف على ﴿خالدين فيها أبدا﴾ والتمام ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾، ﴿إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾ قطع صالح، والتمام ﴿ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون﴾ قال الأخفش ﴿قل إن كان آباؤكم﴾ التمام فيه ﴿فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ لأن هذا جواب ﴿إن كان﴾ وهذا مجازاة ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ قطع تام، تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿بعد عامهم هذا﴾ فإنه تمام عند أحمد بن موسى ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله عليم حكيم﴾ وكذا ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾، والتمام عند نافع ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ وعند غيره ﴿أنى يؤفكون﴾ قال أبو عبيد الله ﴿والمسيح ابن مريم﴾ تمام الكلام، ثم القطع على رؤوس [١/ ٢٨٥]
следующие страницы →