← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

في الأرض﴾ لأن المعنى: حتى يقتل من بها من المشركين، ويغلب عليها، ويقال: أثخن في الأمر إذا بالغ فيه، وأثخنته علمًا، أي عرفته، والتمام ﴿والله عزيز حكيم﴾ وكذا رؤوس الآيات إلى ﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ فإنه تمام عند الأخفش وأحمد بن موسى، والتمام على ما روينا عن نافع ﴿حتى يهاجروا﴾ ﴿والله بما تعملون بصير﴾ قطع تام، والتمام عند الأخفش وأبي حاتم ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، ﴿وفساد كبير﴾ قطع تام، والتمام على ما روينا عن نافع ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، ﴿ورزق كريم﴾ قطع تام، والتمام عند أحمد بن موسى ﴿فأولئك منكم﴾ ﴿في كتاب الله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾. [١/ ٢٨١]

стр. 282

سورة التوبة قال الأخفش سعيد ﴿براءة من الله ورسوله﴾ التمام فيه إلى ﴿الذين عاهدتم من المشركين﴾ قال أبو جعفر: وهذا خطأ على قول الفراء، وكذا الوقف (على) ﴿واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين﴾ لأنه زعم أن ﴿وأذان من الله﴾ تابع لقوله ﴿براءة﴾ ﴿إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ قيل: هذا وقف كاف على قراءة الحسن، لأنه قرأ (إن) بكسر الهمزة، قال يعقوب: ومن الوقف ﴿أن الله بريء من المشركين﴾ تمام الكلام، ثم قال الله جل وعز ﴿ورسوله﴾ أي ورسوله بريء منهم، قال أبو جعفر: وإذا جعلت (ورسوله) مرفوعًا بالابتداء على ما قال أحمد بن موسى، صلح الوقف على ما قبله، وإن جعلته معطوفًا على الموضع لم تقف على ما قبله، وكذا إن نصبت على قراءة ابن أبي إسحاق: والوقف عند نافع والأخفش ﴿إن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ ﴿واعلموا أنكم غير معجزي الله﴾ قطع كاف على قول بعض العلماء، فأما ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾ فليس بكاف عند أحد علمته، لأن بعده استثناء، ومن الناس من يقول: ليس من [١/ ٢٨٢]

стр. 283

أول السورة إلى هاهنا تمام، لأن الاستثناء مما قبله لأن المعنى: برئ الله ورسوله من المشركين ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدا﴾ ويجعل البراءة إنما هي من الذين نقضوا العهد وظاهروا المشركين، وكان محمد بن جرير يذهب إلى هذا، والتمام ﴿إن الله يحب المتقين﴾، ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله غفور رحيم﴾ ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ قطع كاف، والتمام ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعلمون﴾ ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله يحب المتقين﴾ والتمام بعده عند الأخفش ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ ﴿وأكثرهم فاسقون﴾ قطع تام ﴿فصدوا عن سبيله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ ﴿وأولئك هم المعتدون﴾ قطع تام، وكذا ﴿فإخوانكم في الدين﴾ ثم الوقوف على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ فإنه تمام عند [١/ ٢٨٣]

стр. 284

الأخفش والوقوف عند أبي حاتم ﴿أتخشونهم﴾ وخولف في هذا لأن ﴿فالله أحق أن تخشوه﴾ متعلق بما قبله، والتمام ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ قال يعقوب: ومن الوقف ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾ ثم قال الله جل وعز ﴿ويتوب الله على من يشاء﴾ قرأ ابن أبي إسحاق (ويتوب الله) بالنصب، فعلى هذه القراءة لا تقف على ما قبله، لأنه منصوب على الظرف أو على إضمار (أن) والتمام ﴿والله عليم حكيم﴾، قال أبو عبد الله ﴿ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة﴾ تم الكلام، قال أبو جعفر: ثم الوقوف على رؤوس الآيات إلى ﴿وجاهد في سبيل الله﴾ فإنه قطع صالح، ﴿ولا يستوون عند الله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾، ﴿أعظم درجة عند الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿وأولئك هم الفائزون﴾، ﴿وجنات لهم فيها نعيم مقيم﴾ ليس بوقف كاف لأن ﴿خالدين﴾ منصوب على [١/ ٢٨٤]

стр. 285

الحال، أو يكون نعتًا لـ (جنات) فلا ينبغي أن يوقف على (مقيم) ولكن يصلح الوقوف على ﴿خالدين فيها أبدا﴾ والتمام ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾، ﴿إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾ قطع صالح، والتمام ﴿ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون﴾ قال الأخفش ﴿قل إن كان آباؤكم﴾ التمام فيه ﴿فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ لأن هذا جواب ﴿إن كان﴾ وهذا مجازاة ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ قطع تام، تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿بعد عامهم هذا﴾ فإنه تمام عند أحمد بن موسى ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إن الله عليم حكيم﴾ وكذا ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾، والتمام عند نافع ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ وعند غيره ﴿أنى يؤفكون﴾ قال أبو عبيد الله ﴿والمسيح ابن مريم﴾ تمام الكلام، ثم القطع على رؤوس [١/ ٢٨٥]

стр. 286

الآيات حسن إلى ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾ فإنه تمام عند أحمد بن موسى. ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ ليس بتمام لأن المعنى: بعذاب أليم في ذلك اليوم، والتمام ﴿فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ والقطع الكافي عند أبي حاتم ﴿ذلك الدين القيم﴾ وعند نافع والأخفش ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾ قال أبو جعفر: الضمير الذي في (فيهن) اختلف العلماء فيه، فمن جعله يعود على الاثنى عشر وقف على (ذلك الدين القيم) في مذهب يعقوب، ومن جعله يعود على الأربعة وقف على (فيهن أنفسكم) وممن قال: هو يعود على الاثنى عشر ابن عباس ومقاتل بن حبان والضحاك، كما حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الله بن صالح: حدثن يمعاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) قال في كلهن، ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حرمًا، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم، وفي رواية حماد بن سلمة عن علي بن يزيد عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) في الكل، وكذا روى جويبر عن الضحاك، وقال مقاتل بن حبان: منهن أربعة حرم: المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة، (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) قال في الاثنى عشر، وروى سعيد بن جبير عن قتاده: إن الظلم في الأربعة الحرم أعظم خطيئة ووزرًا منه فيما [١/ ٢٨٦]

стр. 287

سواهن، وكان محمد بن جرير يختار هذا القول، أن يكون الضمير يعود على الحرم لقوله جل وعز (فيهن) ولو كان للاثنى عشر لكان (فيها)، كما قال جل وعز ﴿منها﴾ قال أبو جعفر: والذي قاله حسن لأنها اللغة الفصيحة، ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ قطع تام، ﴿فيحلوا ما حرم الله﴾ قطع كاف عند أبي حاتم ﴿زين لهم سوء أعمالهم﴾ قطع صالح، والتمام ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ ﴿أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إلا قليل﴾ ﴿ولا تضروه شيئا﴾ قطع كاف، والتمام ﴿والله على كل شيء قدير﴾ ﴿إن الله معنا﴾ قطع كاف، ﴿وجعل كلمة الذين كفروا السفلى﴾ قطع تام على قراءة العامة لأنهم يقرأون ﴿وكلمة الله هي العليا﴾ وقرأ علقمة والحسن ويعقوب (وكلمة الله هي العليا) بالنصب، فعلى هذه القراءة الوقف على هي (العليا)، وزعم أبو حاتم: أن القراءة بالرفع حسن لأنك لو قلت: وجعل الله كلمة الله هي العليا ولم تكن في حسن (وجعل الله كلمته هي العليا)، ولذلك قرأت العامة بالرفع، وكذا كان مذهبه كمذهب أهل العلم: إن اجتماع العامة هو الحق، وإن في خلافه الطعن، [١/ ٢٨٧]

стр. 288

﴿والله عزيز حكيم﴾ على القراءتين جميعًا، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿عفا الله عنك﴾، فإنه قطع كاف على قول من قال: هو افتتاح كلام كما تقول: الله أعزك الله أليس قد كان كذا، والتمام ﴿وتعلم الكاذبين﴾ ﴿أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم﴾ قطع كاف، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى قوله ﴿وفيكم سماعون لهم﴾ فإنهم قطع كاف، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ولا تفتني﴾ فإنه قطع كاف، ثم قال الله جل وعز ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾ أي في التخلف عن النبي ﷺ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿هو مولانا﴾ والتمام ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم﴾ فإن أبا حاتم زعم أن هذا كاف، وخولف في ذلك لأن أهل التأويل منهم ابن عباس يقولون: المعنى: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، فإن أبا حاتم زعم أن هذا في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، قال أبو جعفر: فالقطع على هذا ﴿في الحياة الدنيا﴾ كاف، وقد يجوز ما قال أبو حاتم أن يكون المعنى: إنما يريد الله ليعذبهم [١/ ٢٨٨]

стр. 289

بأموالهم في الحياة الدنيا، لأنهم ينفقونها فيما لا يجري عليهم، وأمر الله جل وعز غالب فهم متعذبون بها ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿سيؤتينا الله من فضله ورسوله﴾ فإنه قطع صالح، والتمام ﴿إنا إلى الله راغبون﴾ ﴿وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ قطع صالح ﴿فريضة من الله﴾ كاف، والتمام ﴿والله عليم حكيم﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ قطع كاف، ومن قرأ ﴿قل أذن خير لكم﴾ كذا هذا وقفه الكافي، ومن قرأ (قل أذن خير لكم) كان وقفه، ﴿ورحمة للذين آمنوا منكم﴾ لأن (ورحمة) معطوف على (أذن)، وكذا من قرأ (أذن خير لكم) وقرأ (ورحمة) بالخفض، لأنه يعطف (ورحمة) على (خير) والمعنى عند الفراء: أنا نقول ما شئنا ثم نأتي فنعتذر إليه، فيقبل منا، فقال الله جل وعز (قل أذن خير لكم) أي إن كان الأمر على ما تقولون فهو خير لكم، فليس الأمر على ما تقولون ولكنه يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين إنما يصدق المؤمنين ﴿ورحمة للذين آمنوا منكم﴾ قطع كاف، والتمام ﴿والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات إلى ﴿إنما كنا نخوض ونلعب﴾ فإنه قطع كاف، قال الله جل وعز ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم [١/ ٢٨٩]

стр. 290

تستهزئون﴾، ﴿لا تعتذروا﴾ قال أبو عبد الله: قال قوم: الوقف (لا تعتذروا)، وقال نصير: الوقف على رأس الآية أحب إلي، قال أبو جعفر: والأمر قال لأن الابتداء ليس بحسن، ﴿إن المنافقين هم الفاسقون﴾ قطع كاف، ﴿خالدين فيها هي حسبهم﴾ قطع تام على ما روينا عن نافع، ﴿ولهم عذاب مقيم﴾ قطع كاف إن قطعت الكاف مما قبلها، ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ قطع تام، ﴿قوم نوح وعاد وثمود﴾ ليس بتمام ولا كاف لأن ما بعده معطوف عليه، وهو ﴿وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات﴾ والتمام ﴿فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ وكذا ﴿أولئك سيرحمهم الله﴾ وكذا ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ قال يعقوب: ومن الوقف قوله جل وعز ﴿وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن﴾ فهذا تام من الوقف ثم قال الله جل وعز ﴿ورضوان من الله أكبر﴾ تمام، وقال غيره: [١/ ٢٩٠]

стр. 291

التمام ﴿ذلك هو الفوز العظيم﴾، ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ قطع كاف، وكذا ﴿ومأواهم جهنم﴾ والتمام ﴿وبئس المصير﴾ ﴿وهموا بما لم ينالوا﴾ قطع كاف وكذا ﴿إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله﴾ وكذا ﴿يك خيرًا لهم﴾ والتمام ﴿وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ولا تعجبك أموالهم وأولادهم﴾ فإن أبا حاتم يذهب: إلى أنه وقف كاف، وغيره يذهب: إلى أن الوقف الكافي عنده ﴿إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا﴾ لأن المعنى: ولا تعجبك أموالهم وأولادهم في الدنيا، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿مع الخوالف﴾ فإنه قطع كاف، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ليؤذن لهم﴾ فإنه فيما روينا عن نافع أنه قال: تم، قال غيره: ليس بتمام لأن ﴿وقعد﴾ معطوف على ﴿وجاء﴾ والقطع الكافي ﴿وقعد الذين كذبوا الله ورسوله﴾ والتمام ﴿سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾، قال أحمد بن موسى ﴿إذا نصحوا لله [١/ ٢٩١]

стр. 292

ورسوله﴾ تمام، وقال غيره: التمام ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ وكذا ﴿والله غفور رحيم﴾ وكذا ﴿ألا يجدوا ما ينفقون﴾ ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ قطع كاف، ﴿وسيرى الله عملكم ورسوله﴾ قطع صالح، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿عليهم دائرة السوء﴾ فإنه قطع كاف، والتمام ﴿والله سميع عليم﴾ ﴿ألا إنها قربة لهم﴾ قطع كاف، وكذا ﴿سيدخلهم الله في رحمته﴾ والتمام ﴿إن الله غفور رحيم﴾ ﴿خالدين فيها أبدا﴾ قطع كاف والتمام ﴿ذلك الفوز العظيم﴾، ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾ قطع كاف إن جعلت التقدير: ومن أهل المدينة قوم مردوا على النفاق، وإن جعلت التقدير: وممن حولكم من الأعراب منافقون مردوا على النفاق ويكون ﴿مردوا﴾ نعتًا لـ (منافقين) لم يحسن الوقوف على ﴿منافقون﴾، وكان الوقف الكافي ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾، ثم يبتدئ ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾ قال ابن عباس: هم سبعة تخلفوا عن الخروج مع النبي ﷺ إلى تبوك، فندموا وربطوا أنفسهم إلى سواري المسجد [١/ ٢٩٢]

стр. 293

﴿خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم﴾ قطع صالح، ﴿إن الله غفور رحيم﴾ قطع كاف فلما تاب الله جل وعز عليهم قالوا: يا رسول الله خذ أموالنا فتصدق بها، فقال: ما أمرت في أموالكم بشيء فأنزل الله جل وعز ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ قطع كاف والتمام ﴿والله سميع عليم﴾ على قول ابن زيد لأنه قال لما تاب الله جل وعز عليهم قال الذين تخلفوا عن رسول الله: ألم يكن هؤلاء معنا تخلفوا كما تخلفنا، فأنزل الله جل وعز ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم﴾ قطع كاف وكذا ﴿فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ ثم قال جل وعز ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾ وهم ثلاثة آخرون سوى السبعة على قول ابن عباس: قبلت توبة السبعة لاعترافهم بذنوبهم ومبادرتهم، وخلف الثلاثة عن قبول التوبة، قال الله جل وعز ﴿إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾ أي: إما يخذلهم حتى لا تتم توبتهم، فيعذبهم، وإما أن يوفقهم فتتم توبتهم، والتمام ﴿والله عليم حكيم﴾ على قراءة من قرأ ﴿الذين﴾ بغير واو ومن قرأ [١/ ٢٩٣]

стр. 294

بقراءة الكوفيين (والذين) بمعنى: ومنهم الذين، أو ممن ذكر الذين وسيبويه يقدر مثل هذا: (وفيما نقص عليكم) فيكون (والله عليم حكيم) قطعًا كافيًا على هذه التقديرات ﴿وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ عن نافع: تم، قال أبو جعفر: إن قدرت (الذين) مبتدأ على أن خبره ﴿لا يزال بنيانهم﴾ لم يكن هذا تمامًا ولا كافيًا وكذا إن قدرته على قول الكسائي لأنه يجعل الخبر (لا تقم فيه) أي لا تقم في مسجدهم، وإن جعلت التقدير: ومنهم الذين جاز أن تقف على (وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل) وعلى ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ وعلى ﴿لا تقم فيه أبدا﴾ كما قال يعقوب: قال (لا تقم فيه أبدا) فهذا التمام من الوقف ثم يقول ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾ قال: فهذا التمام، قال أبو جعفر: فهذا يصح على تقدير منهم الذين وهو حسن لأن الضمير مختلفة، قد حكى يحيى بن أيوب بن بادي قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: لا يحل لأحد أن يجترئ على كتاب الله جل وعز على الكلام فيه إلا بعلم ودراية، ألا ترى إلى قوله جل وعز ﴿لا تقم فيه أبدًا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم [١/ ٢٩٤]

стр. 295

أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾، كل ضمير فيه مخالف لصاحبه وكيف يتكلم على هذا من غير علم، قال أبو جعفر: والأمر في هذا كما قال (لا تقم فيه أبدًا) وهو مسجد الضرار، قال محمد بن إسحاق: هو مسجد بني عوف عمرو بن عوف (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم، أحق أن تقوم فيه) هو مسجد النبي ﷺ بالمدينة، جاء بذلك التوقيف، قال أبو سعيد الخدري وسهل بن سعد سئل النبي ﷺ عن هذا المسجد فقال: هو مسجدي هذا فيه رجال يحبون أن يتطهروا، مسجد قباء، كذا روى داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب (والله يحب المطهرين) قطع تام على ما تقدم، وكذا ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾ قطع كاف، والتمام ﴿والله عليم حكيم﴾ قال أحمد بن موسى ﴿في التوراة والإنجيل والقرآن﴾ كاف ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾ قطع كاف، وكذا ﴿بايعتم به﴾ ﴿وذلك هو الفوز العظيم﴾ قطع حسن، والتقدير: هم ﴿التائبون﴾ وعلى قراءة ابن مسعود (التائبين) إن جعلته نصبًا على المدح، كان كالأول، وإن جعلته في موضع خفض نعتًا للمؤمنين لم تقف على ما قبله، وكان الوقف التام ﴿وبشر المؤمنين﴾ ﴿من بعد ما تبين [١/ ٢٩٥]

стр. 296

لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ قطع كاف ﴿إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ عند نافع: تم وكذا قال أحمد بن جعفر ﴿تبرأ منه﴾ قطع صالح والتمام ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾ ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾ قطع كاف وعن نافع: تم ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ قطع حسن وكذا ﴿من ولى ولا نصير﴾، ﴿ثم تاب عليهم﴾ قطع حسن، وكذا ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا﴾ والتمام ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ ثم ابتدأ ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ قطع تام، قال أبو جعفر: حدثنا علي بن الحسن قال: الحسن بن محمد حدثنا يحيى بن عباد وشبابة وعفان، واللفظ ليحيى قالوا: حدثنا شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: لا يحل الكذب في جد ولا هزل واقرأوا إن شئتم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) قال أحمد بن موسى (ولا يرغبوا بأنفسهم عن [١/ ٢٩٦]

стр. 297

نفسه) تمام ﴿إلا كتب لهم به عمل صالح﴾ ليس بتمام ولا كاف، وقد غلط فيه بعض القراء فجعله كافيًا، وكذا ﴿إن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ وليسا بتمام لأن ﴿ولا ينفقون نفقة﴾ معطوف على (يصيبهم) وكذا ﴿ولا يقطعون واديا﴾ معطوف أيضًا، وزعم أبو حاتم: أن (ألا كتب لهم) وقف، وجعل ﴿ليجزيهم﴾ لام قسم وحذفت منه النون استخفافًا ثم كسرت اللام فأشبهت لام كي فنصب بها، قال أبو جعفر: وهذا كله غلط ليس (إلا كتب لهم) وقفًا لأن اللام متعلقة به، وليست هذه لام قسم، ورأيت أبا الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم ويخطئه فيه، ولو جاز ما قال أبو حاتم لجاز: والله ليقوم زيد، ولا معنى لحذف النون ولا لكسر اللام، وهذا لا يوجد في كلام العرب أعني: كسر لام القسم وقد شبهه أبو حاتم بقول العرب: أكرم بزيد وأنبل به، أي ما أكرمه وأنبله، لما أشبه الأمر جزموا، قال أبو جعفر: وهذا غلط والفرق بينهما أن هذا موجود في كلام العرب، وكسر لام القسم غير موجود، والوقف ﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾، ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ قطع كاف، والتمام ﴿لعلهم يحذرون﴾ ﴿وليجدوا فيكم غلظة﴾ قطع كاف عند أبي حاتم، ﴿واعلموا أن الله [١/ ٢٩٧]

стр. 298

مع المتقين﴾ قطع حسن ﴿زادته هذه إيمانا﴾ قطع كاف، قال أحمد بن موسى ﴿وهم يستبشرون﴾ تمام، ﴿وماتوا وهم كافرون﴾ غير تمام لأن ﴿أو لا﴾ واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام ﴿وهم يذكرون﴾ ليس بتمام، لأن ما بعده معطوف عليه ﴿ثم انصرفوا﴾ قطع كاف عند الفراء لأن المعنى عنده ﴿وإذا ما أنزلت سورة﴾ فيها ذكرهم وعيبهم قال بعضهم لبعض ﴿هل يراكم من أحد﴾ إن أقمتم، فإن قالوا: نعم، قاموا بذلك: ثم انصرفوا والتمام ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾، ﴿حريص عليكم﴾ تمام عند الأخفش وأحمد بن موسى، وليس بتمام عند غيرهما لأن ﴿رؤوف رحيم﴾ نعت لرسول الله ﷺ والحجة للأخفش وأحمد بن موسى أن قوله جل وعز ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم﴾ مخاطبة لأهل مكة وقوله ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ لجميع الناس، فيكون التقدير: وبالمؤمنين رؤوف رحيم أي من أهل مكة وغيرهم، ﴿عليه توكلت﴾ قطع صالح والتمام ﴿وهو رب العرش العظيم﴾. [١/ ٢٩٨]

стр. 299

سورة يونس ﵇ ﴿الر تلك آيات الكتاب الحكيم﴾ قطع تام، قال الأخفش ﴿أكان للناس عجبا﴾ التمام فيه، والله جل وعز علم ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ تم، استأنف فـ ﴿قال الكافرون﴾ هذا أيضًا قول أبي حاتم وخولفا في ذلك فقيل هو كاف وليس بتمام لأن (قال الكافرون إن هذا لساحر مبين) جواب للوحي، فهذا إشارة إلى الوحي، والتمام ﴿مبين﴾ ﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ قطع كاف وكذا ﴿فاعبدوه﴾ وكذا ﴿أفلا تذكرون﴾ وكذا ﴿إليه مرجعكم جميعا﴾ ﴿وعد الله حقا﴾ على قراءة من قرأ (إنه) بكسر الهمزة وعلى قراءة أبي جعفر (أنه) بفتح الهمزة لا يتم الكلام ولا يكفي على وعد الله حقا، وفي التقدير اختلاف عند النحويين. فمنهم من يقول أن في موضع نصب يعني لأنه، ومنهم من يقول إن في موضعها خفض على إضمار اللام، وقال أبو حاتم: موضعها نصب [١/ ٢٩٩]

стр. 300

أي وعد الله أنه يبدي الخلق وقال الفراء: موضعها رفع بحق. قال أحمد بن يحيى أي ابتدؤه، وفي نصب (حق) اختلاف أيضًا، فذهب سيبويه أن المعنى: في حق تم حذفت في فنصب، قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يقول: ما يصح عندي غير قول سيبويه في هذا المعنى وسمعت علي بن سليمان يقول: التقدير وقت حق وأنشد النحويون: أحقًا عباد الله أن لست خارجا = ولا والجأ إلا على رقيب ﴿ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط﴾ قطع كاف وليس بتمام لأنه إخبار عما يجزي به المؤمنون تم عطف عليه ما يجزي به الكافرون، والتمام ﴿والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون﴾، ﴿لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق﴾ قطع حسن على قراءة من قرأ نفصل بالنون ومن قرأ بقراءة أبي عمر ويفصل بالياء وقف على ﴿يفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ فإنه تمام عند أبي حاتم. قال أحمد بن موسى ﴿في جنات النعيم﴾ تمام ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾ تمام عند أحمد بن جعفر وحكى سيبويه [١/ ٣٠٠]

стр. 301

دعوى بمعنى: دعاء وفسر ذلك سفيان فأحسن، قال: إذا أراد الرجل من أهل الجنة أن يدعو بالشيء إليه قال سبحانك اللهم، فإذا قالها مثل بين يديه ﴿وتحيتهم فيها سلام﴾ قطع حسن والتمام ﴿أن الحمد لله رب العالمين﴾. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم قال الله جل وعز ﴿فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون﴾، ﴿دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائما﴾ قطع صالح، ﴿مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ قطع كاف، والتمام ﴿كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿أو بدله﴾ فإنه كاف. وعن نافع ﴿ولا أدراكم به﴾ تم وقال غيره التمام ﴿أفلا تعقلون﴾ ﴿أو كذب بآياته﴾ قطع كاف وكذا ﴿إنه لا يفلح المجرمون﴾، وعن نافع ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ تم وقال التمام ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا﴾ قطع صالح [١/ ٣٠١]

стр. 302

﴿فيما فيه يختلفون﴾ قطع كاف لأن المعنى، لأهلك الله جل وعز أهل الباطل وأنجى أهل الحق ﴿لقضى بينهم فيما فيه يختلفون﴾، والتمام ﴿فانتظروا إني معكم من المنتظرين﴾ لأن المعنى فانتظروا نصر الله جل وعز أهل الحق وخذلان أهل الباطل إني منتظر معكم، ﴿قل الله أسرع مكرا﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن رسلنا يكتبون ما تمكرون﴾، ﴿هو الذي يسيركم في البر والبحر﴾ قطع كاف ﴿حتى إذا كنتم في الفلك﴾ ليس بتمام وإن كانت المخاطبة بعده قد خولت لأن جواب إذا بعده، والتمام ﴿لنكونن من الشاكرين﴾. ﴿إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق﴾ قطع كاف، قال يعقوب: ومن الوقف ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ ثم قال جل وعز ﴿متاع الحياة الدنيا﴾، قال أبو جعفر: قول يعقوب إن جعلت (على أنفسكم) خبر (بغيكم) ويكون التقدير: ذلك متاع الحياة الدنيا وهو متاع الحياة الدنيا أو متاعكم متاع الحياة الدنيا. وعلى قول أبي عبيدة: لا يتم الكلام حتى نقول: متاع الحياة الدنيا، لأنه قال: أراد أن البغي متاع الحياة الدنيا لأن عقوبته تعجل [١/ ٣٠٢]

стр. 303

لصاحبه في الدنيا، كما قيل: البغي مصرعه، وقال جل وعز ﴿ثم بغى عليه لينصرنه الله﴾، ﴿فننبئكم بما كنتم تعملون﴾ قطع تام. وحكى إسماعيل بن عبد الله المقرئ قال: قال يعقوب يعني الأزرق المقرئ ﴿إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط﴾ وفي الكهف ﴿فاختلط﴾ تمام الكلام ﴿مما يأكل الناس والأنعام﴾ قطع كاف، وكذا ﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ والتمام ﴿كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون﴾ ﴿ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ قطع حسن ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قطع كاف عند أبي حاتم، وقال أحمد بن جعفر: وزيادة تم وعن نافع ﴿ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة﴾ تم وقال غيره التمام ﴿أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾. وعن نافع ﴿وترهقهم ذلة﴾ تم وقال غيره التمام ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، ﴿فزيلنا بينهم﴾ [١/ ٣٠٣]

стр. 304

كاف، وعن نافع ﴿ما كنتم إيانا تعبدون﴾ تم وقال غيره لم يتم لأن ما بعده متصل ﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ قطع كاف والتمام ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾، ﴿ومن يدبر الأمر فسيقولون الله﴾ قطع كاف وكذا ﴿فقل أفلا تتقون﴾ وكذا ﴿فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون﴾ والتمام ﴿كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون﴾، ﴿من يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ قطع كاف والتمام ﴿فأنى تؤفكون﴾ ﴿قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق﴾ قطع كاف، وكذا ﴿إلا أن يهدي﴾ قال أبو حاتم ﴿فما لكم﴾ وقف جيد قال: والتمام ﴿كيف تحكمون﴾ قال أبو إسحاق (فما لكم) تم الكلام، فالمعنى: فأي شيء لكم في عبادة الأوثان ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ تمام عند نافع والتمام عند غيره ﴿بما يفعلون﴾ ﴿لا ريب فيه﴾ تمام عند نافع والتمام عند [١/ ٣٠٤]

стр. 305

غيره ﴿من رب العالمين﴾ ﴿ولما يأتهم تأويله﴾ كاف عند أبي حاتم وتمام عند أحمد بن جعفر، ﴿فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾ قطع حسن والتمام عند ﴿وربك أعلم بالمفسدين﴾ والقطع على رؤوس الآيات بعد هذا حسن إلى رأس الخمسين إلا أن فيه موضعين غير رؤوس الآيات أحدهما ﴿يتعارفون بينهم﴾ كاف عند أبي حاتم وتمام عند الأخفش. نافع قال ﴿إلا ما شاء الله﴾ كاف عند أبي حاتم ثم سائر ذلك القطع على رؤوس الآيات إلى ﴿ماذا يستعجل منه المجرمون﴾ فإنه قطع صالح، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قل إي وربي﴾ فإنه كاف كما تقول نعم والله والتمام عند أحمد بن موسى ﴿إنه لحق﴾ ﴿بمعجزين﴾ قطع تام ﴿لافتدت به﴾ قطع كاف وكذا ﴿ألا أن لله ما في السموات والأرض﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى قوله جل وعز ﴿وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم [١/ ٣٠٥]

стр. 306

القيامة﴾ فإنه تمام عند أحمد بن جعفر ﴿ولكن أكثرهم لا يشكرون﴾ قطع تام تم التمام بعده عند الأخفش ويعقوب وأبي حاتم وأحمد بن جعفر. ﴿إذ تفيضون فيه﴾ ﴿إلا في كتاب مبين﴾ قطع تام ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ ليس بقطع كاف، إن جعلت ﴿الذين آمنوا﴾ من نعت أولياء الله على اللفظ أو على الموضع وإن جعلته بمعنى: هم الذين آمنوا وأعني الذين آمنوا كان كافيًا وإن جعلت الذين في موضع رفع بالابتداء والخبر ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ كان ﴿ولا هم يحزنون﴾ تمامًا ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿ذلك هو الفوز العظيم﴾، ﴿ولا يحزنك قولهم﴾ قطع تام عند أحمد بن موسى وهو قول الفراء قال: كسرت (إن) على الاستئناف ولم يقولوا هم ﴿إن العزة لله جميعًا﴾ وهو قول أبي حاتم، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿لا يفلحون﴾ فإنه تمام عند أحمد بن موسى وهو قول الفراء وقدر معناه ذلك متاع الحياة الدنيا ﴿بما كانوا [١/ ٣٠٦]

стр. 307

يكفرون﴾ قطع تام. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿فأجمعوا أمركم﴾ على قراءة من قرأ بالرفع ﴿وشركاؤكم﴾ أي وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم، ومن قرأ (وشركاءكم) بالنصب أضمر: وادعوا شركاءكم، وفي قراءة أبي (وادعوا شركاءكم) فيما بلغني. قال أبو جعفر (فأجمعوا أمركم) ليس بقطع كاف على قراءة من قرأ بالرفع أو بالنصب لأنه إذا رفع فإنما عطف على المضمر الذي في (فأجمعوا) وهي أيضًا قراءة شاذة رويت عن الحسن وهي مخالفة للمصحف الذي يقوم به الحجة، ومن قرأ وشركاءكم جعله مفعولا معه أو أضمر وادعوا. وقال محمد بن يزيد: هو معطوف على المعنى لأن معنى أجمعوا واحد، قال أبو جعفر: فمن هذه الجهات كلها لا يتم القطع على ما قبل وشركاءكم، والتمام ﴿ولا تنظرون﴾ تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى قوله (قال موسى ما جئتم به السحر). قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿قال موسى ما جئتم به السحر﴾ فهذا كاف، ومن الوقف قال أبو جعفر: وقول مجاهد وأبي عمر والسحر فالقطع على هذه القراءة (قال موسى ما جئتم به) والمعنى: أي شيء جئتم به، ثم ابتدأ هو السحر وعلى القراءة الأولى الذي جئتم به السحر مبتدأ أو خبره. قال أبو جعفر: فإن قيل كلام العرب في مثل هذا بغير ألف ولام [١/ ٣٠٧]

стр. 308

يقولون ما جئت به باطل والذي جئت به حق، ولعل أبا عمرو تجنب لما ذكرناه والجواب عنه أن الألف واللام جاءت في موضعها لأن للعهد وذلك أنهم قالوا لموسى ﷺ أنت ساحر وقد جئت بالسحر فقال لهم الذي جئتم به هو السحر على الحقيقة ﴿إن الله سيبطله﴾ فأبطله الله جل وعز في تقلب العصا حية فتلقفت حبالهم وعصيهم. ﴿إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾ قطع تام وكذا ﴿ولو كره المجرمون﴾ ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملأهم أن يفتنهم﴾ قطع كاف وفي المضر اختلاف لقوله جل وعز (من فرعون وملئهم) وكذا (من قومه) فروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: إلا ذرية من قومه هم بني إسرائيل، فعلى هذه الرواية إلا ذرية من قوم موسى وفي رواية أخرى إلا ذرية من قوم فرعون آمنت امرأته آسيه ومؤمن آل فرعون وجارته. والقول الأول أولى، لأن الضمير يري ذكر موسى ولو كان الضمير لفرعون لكان على خوف منه، وملأهم قبل الضمير يعود على فرعون لأنه جبار فنخبر عنه بأخبار الجماعة وقيل المعنى: على خوف من أصحابه وقيل الضمير يعود على فرعون مثل اسأل القرية وقيل الضمير يعود على الذرية وهذا أبينها. [١/ ٣٠٨]

стр. 309

﴿وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين﴾ قطع تام أيك وأنه لجبار مستكبر في أرض الله مسرف أي متجاوز طاعات الله جل وعز إلى معاصيه ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾ فإنه تمام عند نافع وأحمد بن موسى وهو قول الفراء قال: ثم استأنف موسى ﷺ الدعاء فقال ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم﴾. قال أبو العالية: طمس الله أموالهم فجعلها حجارة، قال مجاهد: أهلكها، وقال محمد بن كعب: جعل شكهم حجارة قال يعقوب: ومن الوقف (واشدد على قلوبهم) فهذا الكافي من الوقف ثم قال ﴿فلا يؤمنوا﴾ جوابًا، قال أبو جعفر: ليس هذا وقفًا كافيًا لأن فلا يؤمنوا إن كان جوابًا وهو متعلق بما قبله، وقد ذكر الفراء هذا القول وأنشد: يا ناق سيري عنقًا فسيحا = إلى سليمان فنستريحا قال أبو إسحاق: فلا تؤمنوا عطف على ليضلوا، وقول أبي عبيده أنه دعاء قد ذكره الفراء وهو قول أهل التأويل قاله الضحاك والتمام ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾ وكذا ﴿ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾. قال الأخفش ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا [١/ ٣٠٩]

стр. 310

إسرائيل﴾ هذا التمام، ومن قرأ أنه فالتمام عنده قال ﴿آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾ قطع تام لأن ما بعده ليس من كلامه. قال السدي: بعث الله جل وعز ميكائيل ﷺ فقال له ﴿الآن وقد عصيت قبل﴾ ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ ليس بقطع تام وإن كان ظاهره حسنًا لأن اللام التي بعده متعلقة بما قبلها لأن المعنى على ما قال أهل التفسير: فاليوم نلقيك على صخرة من الأرض أي موضع مرتفع كما قال: فمن بعقوبة كمن بنجوته = والمستكين كمن يمشي بقرواج ببدنك: أي بجسدك لا روح فيه، لتكون لمن خلفك آية أي: ليعتبر بك من يجيء بعدك، وهذا الوقف الكافي والتمام ﴿وإن كثيرًا من الناس عن آياتنا لغافلون﴾ والوقف الكافي بعده عند أبي حاتم ﴿ورزقناهم من الطيبات﴾ والكافي بعده عنده ﴿حتى جاءهم العلم﴾ ﴿فيما كانوا فيه يختلفون﴾ والتمام ﴿فيما كانوا فيه يختلفون﴾ والتمام بعده على ما روى عن نافع ﴿فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾ ﴿فلا تكونن من الممترين﴾ قطع كاف إن ابتدأت النهي بعده، والتمام ﴿فتكون من الخاسرين﴾ [١/ ٣١٠]

стр. 311

وكذا ﴿ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾. قال يعقوب: ومن الوقف الكافي ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ فهاذ الكافي من الوقف، ثم قال الله جل وعز ﴿فنفعها إيمانها إلا قوم يونس﴾ وخولف يعقوب في هذا لأن الكلام بعضه متصل ببعض ولكن (إلا قوم يونس) قطع صالح، والتمام ﴿ومعناهم إلى حين﴾ ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ قطع كاف، وكذا ﴿أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين﴾ ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾ وقف حسن عند أبي عبد الله، والتمام ﴿ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون﴾، ﴿قل انظروا ماذا في السموات والأرض﴾ قطع كاف إن جعلت (وما) للنهي، وإن جعلتها استفهامًا لم يكن الوقوف على ما قبلها لأنها معطوفة على (ما) الأولى، والتمام ﴿عن قوم لا يؤمنون﴾. ﴿فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ قطع كاف عند أبي حاتم ﴿إني معكم من المنتظرين﴾ قطع حسن على أن يجعل ﴿ثم﴾ الأخبار ﴿ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا﴾ قطع كاف عند أبي حاتم، والتمام عند محمد بن [١/ ٣١١]

стр. 312

عيسى وأحمد بن جعفر، وزعم عبد الله بن مسلم أن التمام (ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك) ثم قال جل وعز ﴿حقًا علينا ننج المؤمنين﴾ ﴿ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم﴾ قطع صالح ﴿وأمرت أن أكون من المؤمنين﴾ ليس بتمام ولا كاف لأن ﴿وأن أقم وجهك للدين حنيفا﴾ معطوفًا على ما قبله والتمام ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ وكذا ﴿إذًا من الظالمين﴾. ﴿فلا كاشف له إلا هو﴾ على ما روى عن نافع ﴿فلا راد لفضله﴾ تمام عند أحمد بن جعفر ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ قطع تام ﴿ومن ضل فإنما يضل عليها﴾ قطع صالح ﴿وما أنا عليكم بوكيل﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة والله أعلم. [١/ ٣١٢]

стр. 313

سورة هود ﵇ (الر) قطع كاف إن لم تجعله رافعًا لـ ﴿كتاب﴾ ﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ قطع صالح ﴿إنني لكم منه نذير وبشير﴾ ليس بوقف لأن ﴿وأن استغفروا ربكم﴾ معطوف على (ألا تعبدوا إلا الله). قال أحمد بن جعفر ﴿ثم توبوا إليه﴾ هاهنا تمام الكلام وهذا غلط لأن يمتعكم جواب الأمر ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ وقف كاف حسن عند أبي حاتم وتمام عند الأخفش. ﴿وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير﴾ قطع تام ﴿إلى الله مرجعكم﴾ قطع صالح والتمام ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين﴾ تمام عند نافع وأحمد بن جعفر، ﴿يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ قطع صالح والتمام ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾. [١/ ٣١٣]

стр. 314

﴿إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها﴾ قطع صالح والتمام ﴿كل في كتاب مبين﴾، ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ قطع صالح ﴿ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ قطع كاف ﴿ليقولن ما يحبسه﴾ تمام عند نافع وكاف عند أبي حاتم، ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون﴾ قطع كاف، ﴿ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾ ليس بقطع كاف وإن كان رأس العشر لأن بعده استثناء ﴿إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾ قطع صالح والتمام ﴿أولئك لهم مغفرة وأجر كبير﴾. ﴿وضائق به صدرك﴾ ليس بقطع كاف لأن (إن) متعلقة بما قبلها ﴿أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك﴾ تمام عند أحمد بن موسى ﴿إنما أنت نذير﴾ تمام عند أبي حاتم، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وحبط ما صنعوا فيها﴾ فإن يعقوب قال هذا الكافي من الوقف. قال الله جل وعز ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ يرفعه بالابتداء ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾ تمام عند [١/ ٣١٤]

стр. 315

نافع، قال أحمد بن جعفر: ويتلوه شاهد تم أي ويتلوا القرآن شاهد من الله جل وعز قال وهو جبريل ﷺ ، قال أبو جعفر: هذا على قراءة من قرأ ﴿ومن قبله كتاب موسى﴾ بالرفع ومن وقف نصب ﴿إمامًا ورحمة﴾ لأن المعنى: ويتلوا القرآن وكتاب موسى شاهد من الله وهو جبريل ﷺ ، ﴿أولئك يؤمنون به﴾ قطع كاف، ﴿فالنار موعده فلا تك في مرية منه﴾ قطع صالح وكذا ﴿إنه الحق من ربك﴾ والتمام ﴿ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾. ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ قال محمد بن جرير: تم الكلام ثم قال الله جل وعز ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ أي غضب الله على الكافرين المعتدين وعلى قوله لا يجوز أن يقول على (ألا لعنة الله على الظالمين) لأن الله جل وعز إنما لعن الظالمين الذين وصفهم خاصة فقال ﴿الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون﴾ فهذا تمام الكلام ويدلك على ذلك الحديث عن رسول الله ﷺ الصحيح سنده وهو ما حدثنا أحمد بن علي بن سهل المروزي قال: حدثنا شريح بن يونس قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدستواني عن قتادة عن صفوان بن محرز قال: قال رجل لابن عمر كيف سمعت رسول الله صلى الله [١/ ٣١٥]

стр. 316

عليه وسلم يقول في النجوى، قال: سمعته يقول يلاقي المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كتفه فيقرره بذنوبه فيقول هل تعرف فيقول رب أعرف فيقول أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطي صحيفة حسابه، وأما الكافر أو قال الآخر فيناديهم على رؤوس الأشهاد. ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ ﴿وما كان لهم من دون الله من أولياء﴾ تمام عند نافع ﴿يضاعف لهم العذاب﴾ وقف كاف إن جعلت ﴿ما﴾ نافية. وإذا كانت نافية ففي معناه ثلاثة أقوال يروى عن ابن عباس منها أن الضمير للأصنام وهي لا تسمع ولا تبصر، ومنها أن الله جل وعز ختم على قلوبهم وأبصارهم بكفرهم والقول الثالث هو اختيار محمد بن جرير أنهم لا يسمعون سماعًا يفهم ولا يبصرون إبصارًا قابل لإبغاضهم الإسلام وأنسهم بما هم عليه من الكفر. ومن جعل المعنى: يضاعف لهم العذاب بهذا لم يقف على يضاعف لهم العذاب والوقف الكافي في القولين جميعًا ﴿وما كانوا يبصرون﴾، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿هل يستويان مثلا﴾ فإنه تمام على ما روينا عن نافع وكاف عند أبي حاتم ﴿أفلا تذكرون﴾ قطع تام، ﴿ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه﴾ قطع كاف على قراءة شيبة ونافع وعاصم وحمزة لأنهم يقرءون ﴿إني﴾ بكسر الهمزة وعلى أن يكون [١/ ٣١٦]

стр. 317

﴿أن لا تعبدوا﴾ متعلقًا بما بعد إن، فإن جعلته متعلقًا بـ (أرسلنا) لم يقف على (إلى قومه) وكذا إن قرأت بقراءة أبي عمرو وأبي جعفر والكسائي لأنهم يقرأون أني بفتح الهمزة بمعنى أرسلنا نوحًا بأنى لكم نذير مبين وجعل (أن لا تعبدوا) بدلاً من ﴿إني لكم نذير مبين﴾ وتجعل أن لا تعبدوا وإن شئت قدرته بمعنى نذير بأن لا تعبدوا إلا الله وكان هذا صالحًا من الوقف ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾ قطع تام، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع وأبي عبد الله وأحمد بن جعفر ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿إن شاء﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم وكذا عنده ﴿إن كان الله يريد أن يغويكم﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿من قد آمن﴾ فإنه كاف ﴿فلا تبتئس بما كانوا يفعلون﴾ قطع كاف على قول من جعل الأمر بمعنى خلاف معنى النهي كذا ﴿بأعيننا ووحينا﴾ وكذا ﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون﴾ ﴿وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه﴾ قطع كاف ﴿كما تسخرون﴾ قطع صالح والتمام ﴿يحل عليه عذاب [١/ ٣١٧]

стр. 318

مقيم﴾، ﴿وفار التنور﴾ ليس بقطع كاف لأن بعده جواب إذا. قال أبو حاتم ﴿وأهلك﴾ وقف، وقال أحمد بن موسى ﴿قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك﴾ هذا تمام الكلام، قال أبو جعفر: وهذا غلط لأن بعده استثناء. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿إلا من سبق عليه القول ومن آمن﴾ فهذا الكافي من الوقف، قال أبو جعفر: وهذا تمام عند نافع، وقال أحمد بن جعفر ﵀ (ومن آمن) تم حمل معه امرأته سوى التي هلكت وثلاثة بنين وثمانين إنسانًا ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ قطع تام ﴿وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها﴾ قطع صالح. قال الضحاك: كان نوح ﷺ إذا أراد أن يجري بالسفينة قال بسم الله فجرت، وإذا أراد أن يرسي قال بسم الله فأرست، ﴿إن ربي لغفور رحيم﴾ قطع كاف وكذا ﴿وهي تجري بهم في موج كالجبال﴾ والتمام ﴿ولا تكن مع الكافرين﴾. قال ومن الوقف ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله﴾ فهذا الوقف الكافي، قال أحمد بن جعفر (قال لا عاصم اليوم من أمر الله) [١/ ٣١٨]

стр. 319

ثم قال أبو جعفر: وهذا ليس بتمام ولا كاف لأن بعده استثناء وللعلماء فيه ثلاثة أقوال ذكر يعقوب منها اثنين أحدهما أن يكون عاصم بمعنى معصوم مثل ﴿ماء دافق﴾ أي لا يعصم اليوم من الغرق إلا من ﵀ فهو على هذا استند بالأول، والثاني لا عاصم اليوم من أمر الله لكن من ﵀ فإنه يعصم، والاستثناء المنقطع لا يتم الكلام على ما قبله لأنه لا بد أن يكون الثاني فيه سبب، والقول الثالث أن المعنى لا يعصم اليوم ولا ننجي من الغرق إلا من رحم أي إلا الله كما تقول لا يخلصنا مما نحن فيه إلا الله فهذا أيضًا أشد اتصالاً بما قبله وهو اختيار محمد بن جرير في المعنى. قال يعقوب: الاستقصاء يعني في الوقف إلا من رحم، والوقف الكافي عند أبي حاتم بعد هذا ﴿واستوت على الجودي﴾ وقد غلط في هذا لأن ﴿وقيل﴾ معطوف على ما قبله ولو جاز الوقف على (الجودي) على أنه كاف لكان هكذا ﴿وقيل يا أرض ابلعي ماءك﴾ وكذا ﴿أقلعي﴾ وكذا ﴿وغيض الماء﴾ وكذا ﴿وقضى الأمر﴾ لأن بعض الكلام معطوف على بعض. قال أحمد بن جعفر ﴿إنه ليس من أهلك﴾ ثم قال أبو جعفر: من قرأ ﴿إنه عمل غير صالح﴾ لم يقف على من أهلك لأن الهاء التي في أنه عمل غير صالح تعود على الضمير الذي [١/ ٣١٩]

стр. 320

في أنه ليس من أهلك فبعض الكلام متصل ببعض وهذه قراءة شاذة خارجة عن الجماعة قرأ بها الكسائي وهي تروى عن عكرمة ومن أعجب الأشياء حجة من زعم أنها قراءة النبي ﷺ والحديث لا يصح لأنه من رواية شهر بن حوشب عن أم سلمه ولا نعلم أن شهرًا لقى أم سلمه، ومنهم من يقول عن شهر عن أسماء بنت يزيد عن أم سلمه ولا نعرف أسماء بنت يزيد، ومن قرأ أنه عمل غير صالح صلح أن يقف على أنه ليس من أهلك وهذه قراءة ابن مسعود والحسن والشعبي وأبي عمرو وابن كثير وأبي جعفر وشيبة ونافع والأعمش وعاصم وحمزة، وقال أحمد بن جعفر: أي سؤالك إياي عمل غير صالح، ﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾ قطع كاف وكذا ﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿وبركات عليك وعلى أمم ممن معك﴾ ثم قال الله جل وعز ﴿وأمم سنمتعهم﴾ وقال الأخفش: وعلى أمم ممن معك: تمام، وهو قول أبي حاتم ﴿ثم يمسهم منا عذاب اليم﴾ قطع تام وكذا ﴿فاصبر إن العاقبة للمتقين﴾. [١/ ٣٢٠]
следующие страницы →