← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

عليه وسلم يقول في النجوى، قال: سمعته يقول يلاقي المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كتفه فيقرره بذنوبه فيقول هل تعرف فيقول رب أعرف فيقول أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطي صحيفة حسابه، وأما الكافر أو قال الآخر فيناديهم على رؤوس الأشهاد. ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ ﴿وما كان لهم من دون الله من أولياء﴾ تمام عند نافع ﴿يضاعف لهم العذاب﴾ وقف كاف إن جعلت ﴿ما﴾ نافية. وإذا كانت نافية ففي معناه ثلاثة أقوال يروى عن ابن عباس منها أن الضمير للأصنام وهي لا تسمع ولا تبصر، ومنها أن الله جل وعز ختم على قلوبهم وأبصارهم بكفرهم والقول الثالث هو اختيار محمد بن جرير أنهم لا يسمعون سماعًا يفهم ولا يبصرون إبصارًا قابل لإبغاضهم الإسلام وأنسهم بما هم عليه من الكفر. ومن جعل المعنى: يضاعف لهم العذاب بهذا لم يقف على يضاعف لهم العذاب والوقف الكافي في القولين جميعًا ﴿وما كانوا يبصرون﴾، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿هل يستويان مثلا﴾ فإنه تمام على ما روينا عن نافع وكاف عند أبي حاتم ﴿أفلا تذكرون﴾ قطع تام، ﴿ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه﴾ قطع كاف على قراءة شيبة ونافع وعاصم وحمزة لأنهم يقرءون ﴿إني﴾ بكسر الهمزة وعلى أن يكون [١/ ٣١٦]

стр. 317

﴿أن لا تعبدوا﴾ متعلقًا بما بعد إن، فإن جعلته متعلقًا بـ (أرسلنا) لم يقف على (إلى قومه) وكذا إن قرأت بقراءة أبي عمرو وأبي جعفر والكسائي لأنهم يقرأون أني بفتح الهمزة بمعنى أرسلنا نوحًا بأنى لكم نذير مبين وجعل (أن لا تعبدوا) بدلاً من ﴿إني لكم نذير مبين﴾ وتجعل أن لا تعبدوا وإن شئت قدرته بمعنى نذير بأن لا تعبدوا إلا الله وكان هذا صالحًا من الوقف ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾ قطع تام، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع وأبي عبد الله وأحمد بن جعفر ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿إن شاء﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم وكذا عنده ﴿إن كان الله يريد أن يغويكم﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿من قد آمن﴾ فإنه كاف ﴿فلا تبتئس بما كانوا يفعلون﴾ قطع كاف على قول من جعل الأمر بمعنى خلاف معنى النهي كذا ﴿بأعيننا ووحينا﴾ وكذا ﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون﴾ ﴿وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه﴾ قطع كاف ﴿كما تسخرون﴾ قطع صالح والتمام ﴿يحل عليه عذاب [١/ ٣١٧]

стр. 318

مقيم﴾، ﴿وفار التنور﴾ ليس بقطع كاف لأن بعده جواب إذا. قال أبو حاتم ﴿وأهلك﴾ وقف، وقال أحمد بن موسى ﴿قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك﴾ هذا تمام الكلام، قال أبو جعفر: وهذا غلط لأن بعده استثناء. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿إلا من سبق عليه القول ومن آمن﴾ فهذا الكافي من الوقف، قال أبو جعفر: وهذا تمام عند نافع، وقال أحمد بن جعفر ﵀ (ومن آمن) تم حمل معه امرأته سوى التي هلكت وثلاثة بنين وثمانين إنسانًا ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ قطع تام ﴿وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها﴾ قطع صالح. قال الضحاك: كان نوح ﷺ إذا أراد أن يجري بالسفينة قال بسم الله فجرت، وإذا أراد أن يرسي قال بسم الله فأرست، ﴿إن ربي لغفور رحيم﴾ قطع كاف وكذا ﴿وهي تجري بهم في موج كالجبال﴾ والتمام ﴿ولا تكن مع الكافرين﴾. قال ومن الوقف ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله﴾ فهذا الوقف الكافي، قال أحمد بن جعفر (قال لا عاصم اليوم من أمر الله) [١/ ٣١٨]

стр. 319

ثم قال أبو جعفر: وهذا ليس بتمام ولا كاف لأن بعده استثناء وللعلماء فيه ثلاثة أقوال ذكر يعقوب منها اثنين أحدهما أن يكون عاصم بمعنى معصوم مثل ﴿ماء دافق﴾ أي لا يعصم اليوم من الغرق إلا من ﵀ فهو على هذا استند بالأول، والثاني لا عاصم اليوم من أمر الله لكن من ﵀ فإنه يعصم، والاستثناء المنقطع لا يتم الكلام على ما قبله لأنه لا بد أن يكون الثاني فيه سبب، والقول الثالث أن المعنى لا يعصم اليوم ولا ننجي من الغرق إلا من رحم أي إلا الله كما تقول لا يخلصنا مما نحن فيه إلا الله فهذا أيضًا أشد اتصالاً بما قبله وهو اختيار محمد بن جرير في المعنى. قال يعقوب: الاستقصاء يعني في الوقف إلا من رحم، والوقف الكافي عند أبي حاتم بعد هذا ﴿واستوت على الجودي﴾ وقد غلط في هذا لأن ﴿وقيل﴾ معطوف على ما قبله ولو جاز الوقف على (الجودي) على أنه كاف لكان هكذا ﴿وقيل يا أرض ابلعي ماءك﴾ وكذا ﴿أقلعي﴾ وكذا ﴿وغيض الماء﴾ وكذا ﴿وقضى الأمر﴾ لأن بعض الكلام معطوف على بعض. قال أحمد بن جعفر ﴿إنه ليس من أهلك﴾ ثم قال أبو جعفر: من قرأ ﴿إنه عمل غير صالح﴾ لم يقف على من أهلك لأن الهاء التي في أنه عمل غير صالح تعود على الضمير الذي [١/ ٣١٩]

стр. 320

في أنه ليس من أهلك فبعض الكلام متصل ببعض وهذه قراءة شاذة خارجة عن الجماعة قرأ بها الكسائي وهي تروى عن عكرمة ومن أعجب الأشياء حجة من زعم أنها قراءة النبي ﷺ والحديث لا يصح لأنه من رواية شهر بن حوشب عن أم سلمه ولا نعلم أن شهرًا لقى أم سلمه، ومنهم من يقول عن شهر عن أسماء بنت يزيد عن أم سلمه ولا نعرف أسماء بنت يزيد، ومن قرأ أنه عمل غير صالح صلح أن يقف على أنه ليس من أهلك وهذه قراءة ابن مسعود والحسن والشعبي وأبي عمرو وابن كثير وأبي جعفر وشيبة ونافع والأعمش وعاصم وحمزة، وقال أحمد بن جعفر: أي سؤالك إياي عمل غير صالح، ﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾ قطع كاف وكذا ﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿وبركات عليك وعلى أمم ممن معك﴾ ثم قال الله جل وعز ﴿وأمم سنمتعهم﴾ وقال الأخفش: وعلى أمم ممن معك: تمام، وهو قول أبي حاتم ﴿ثم يمسهم منا عذاب اليم﴾ قطع تام وكذا ﴿فاصبر إن العاقبة للمتقين﴾. [١/ ٣٢٠]

стр. 321

﴿إن أنتم إلا مفترون﴾ ليس بتمام ولكنه قطع صالح وكذا ﴿أفلا تعقلون﴾ والتمام ﴿ولا تتولوا مجرمين﴾ وكذا ﴿بسوء﴾ وكذا ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ وكذا ﴿ولا تضرونه شيئًا إن ربي على كل شيء حفيظ﴾ وكذا ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ قال الأخفش سعيد ﴿ويوم القيامة﴾ هاهنا التمام وهو قول أبي حاتم ﴿ألا بعدًا لعاد قوم هود﴾ قطع تام ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحا﴾ قطع كاف، لأن المعنى وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا، والتمام ﴿إن ربي قريب مجيب﴾ وكذا ﴿إليه مريب﴾ والوقف بعد هذا عند أبي حاتم أيضًا ﴿فمن ينصرني من الله إن عصيته﴾ والوقف بعد هذا عند أبي حاتم أيضًا ﴿ومن خزي يومئذ﴾، ﴿هو القوي العزيز﴾ قطع صالح قال أحمد بن [١/ ٣٢١]

стр. 322

موسى: هو ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ تمام ﴿ألا بعدًا لثمود﴾ قطع تام، ﴿قالوا سلامًا قال سلام﴾ قطع صالح وكذا ﴿بعجل حنيذ﴾ ﴿قالوا لا تخف﴾ قطع تام عند نافع وخولف فيه لأن الكلام متصل. ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾، قال أحمد بن جعفر: تم، وهو عنده على أن لا يكون في الكلام تقديم ولا تأخير ويكون المعنى: أنهم لما لم يأكلوا من طعام إبراهيم ﷺ خافهم فلما تبينوا ذلك في وجهه قالوا لا تخف فضحكت امرأته سرورًا بالبشارة بزوال الخوف، وكذا على قول من قال ضحكت تعجبًا من خوف إبراهيم لأنه كان يقوم لمائة رجل فتعجبت لخوفه من نفر ومن قال المعنى: فبشرناها بإسحاق فضحكت سرورًا، ولم يقف على فضحكت. فأما أن يكون المعنى فضحكت فحاضت فغير موجود في كلام العرب ولا عن أحد ممن (يوثق به) من أهل التفسير ﴿فبشرناها بإسحاق﴾ تمام عند الأخفش وأبي حاتم على قراءة من قرأ ﴿ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ بالرفع ومن قرأ يعقوب بالنصب لم يقف عند أبي حاتم على بإسحاق وهي عنده قراءة غير مختارة لأنه لم يبشر إلا بواحد قال جل وعز ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ [١/ ٣٢٢]

стр. 323

وكذا ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ وقد ذكر يعقوب القراءة بالنصب وزعم أن تفسيرها وبشرناها بيعقوب قال وهذا تفسير مظلم. قال أبو جعفر: الذي تأوله أبو حاتم ويعقوب غلط عند الحذاق من أهل العربية، لا يجوز عندهم مررت بزيد ومن بعده عمرو ولضعف الخافض ولكن إن قرأت يعقوب بالفتح جاز أن تقف على فبشرناها بإسحاق ويكون قطعًا صالحًا والتقدير فيه ووهبنا له يعقوب فيكون هذا جائز في العربية كما قال: جئني بمثل بني بدر لقومهم = أو مثل أسرة منظور بن سيار أو عامر بن طفيل في مركبه = أو حارثًا يوم نادى القوم يا حار والقطع التام ﴿ومن وراء إسحاق يعقوب﴾، ﴿إن هذا لشيء عجيب﴾ قطع كاف والوقف بعده عند أبي حاتم ﴿قالوا أتعجبين من أمر الله﴾ والتمام ﴿إنه حميد مجيد﴾. قال أبو حاتم ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾ تمام ورأس آية ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾ قطع تام وكذا ﴿وإنهم أتيهم عذاب غير مردود﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى [١/ ٣٢٣]

стр. 324

﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك﴾ بالنصب والرفع فإنه كاف ﴿إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح﴾ وقف عند أبي حاتم واحتج لما روى من أن لوطًا ﷺ قال لهم لا تؤخروهم إلى الصبح فقالوا ﴿أليس الصبح بقريب﴾. ﴿حجارة من سجيل منضود﴾ تمام عند الأخفش وأبي عبد الله ونافع وغلطوا في ذلك لأن ﴿مسومة﴾ نعت لحجارة فلا يتم الكلام من قبل أن يؤتي به، والتمام عند أبي حاتم ﴿مسومة عند ربك﴾ وعند غيره ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾ والقطع على رؤوس الآيات صالح إلى ﴿قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا﴾، قال يعقوب: فهذا الوقف الكافي وغلط في هذا لأن بعض الكلام متصل ببعض والمعنى عند الفراء أو نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء وله فيه قول آخر على قول من قال الأمر كالنهي فيكون المعنى أو تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء وشبهه بقولهم أضربك أن تسيء أي أنهاك أن تسيء. ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ قطع تام وأهل التفسير يقولون هذا على التهزئ وحقيقة المعنى والله أعلم إنك لأنت الحليم الرشيد عند نفسك، والوقف بعد هذا عند أبي حاتم ﴿ورزقني منه رزقًا حسنا﴾ وفي الكلام حذف أي ورزقني منه رزقًا حسنًا [١/ ٣٢٤]

стр. 325

أفتأمرونني أن أعصيه ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ عن نافع تم، وخولف في هذا لأن الكلام متصل بعضه ببعض والتمام عند أبي حاتم ﴿أو قوم صالح﴾ والتمام بعده ﴿إن ربي رحيم ودود﴾ والتمام بعده ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ ﴿إن ربي بما تعملون محيط﴾ قطع صالح وليس بتمام لأن ما بعده متصل بما قبله. قال العباس بن الفضل ﴿سوف تعلمون﴾ كاف وهو رأس الآية، قال أبو جعفر: وليس بكاف وهو رأس آية لأن ﴿من﴾ لا تخلوا من إحدى جهتين: إما أن تكون في موضع رفع بالابتداء وما بعدها خبرها والجملة في موضع نصب متعلقة بتعلمون، وإما أن يكون في موضع نصب بتعلمون مثل ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ فمن الجهتين لا يصلح الوقوف على (تعلمون) والتمام ﴿وارتقبوا إني معكم قريب﴾ وكذا ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾. قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ قال غيره [١/ ٣٢٥]

стр. 326

التمام ﴿كما بعدت ثمود﴾ ﴿فاتبعوا أمر فرعون﴾ قطع كاف وكذا ﴿فأوردهم النار﴾ ﴿وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة﴾ تمام عند أحمد بن موسى ﴿بئس الرفد المرفود﴾ قطع تام كاف وكذا ﴿نقصه عليك منها قائم وحصيد﴾ وكذا ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾ وكذا ﴿إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾ والتمام ﴿إن أخذه أليم شديد﴾ ﴿لمن خاف عذاب الآخرة﴾ قطع كاف والتمام ﴿وذلك يوم مشهود﴾ وعن نافع ﴿يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه﴾ ثم ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ قطع حسن ﴿إلا ما شاء ربك﴾ الأول والثاني قطع كاف عند أبي حاتم. قال أبو عبد الله ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة﴾ إن شئت وقفت هاهنا وإن شئت وقفت إلا (ما شاء ربك) قال أبو جعفر: الوقوف على ففي الجنة ليس بتمام لأن ﴿خالدين﴾ [١/ ٣٢٦]

стр. 327

يعمل فيه ما قبله، فإن وقفت على إلا ما شاء ربك في قصة أهل النار فهو كاف وليس بكاف في قصة أهل الجنة لأن بعده ﴿عطاء﴾ منصوب على المصدر يعمل فيه معنى ما قبله إلا أن تنصبه بإضمار فعل فيكون الوقوف على ما قبله صالحًا وإن كان ظاهره حسنًا لأنه كلام كأنه مستوفى بذلك على ذلك إن الضحاك قال: يدخل قوم النار من الموحدين ثم يخرجهم الله جل وعز منها فذلك قوله (فأما الذين شقوا ففي النار) قال (إلا ما شاء ربك) أي من إخراجهم قال وكذا (وأما الذين سعدوا ففي الجنة) ثم قال (إلا ما شاء ربك) أي من مقامهم في النار بذنوبهم ثم أدخلوا الجنة. وكذا روى عن جابر بن عبد الله وفي الآية أقوال: هذا أولاها، لأنه قال به صحابي ولا يعرف عن أحد من الصحابة خلافه وأكثر الأقوال بعده أقوال المتأخرين (عطاء غير مجذوذ) قطع تام وكذا ﴿غير منقوص﴾ ﴿فاختلف فيه﴾ قطع صالح والتمام ﴿لفي شك منه مريب﴾ وكذا ﴿إنه بما يعملون خبير﴾ ﴿ولا تطغوا﴾ قطع كاف وكذا ﴿إنه بما تعملون بصير﴾ وكذا ﴿فتمسكم النار﴾ وكذا ﴿ثم لا تنصرون﴾ وكذا ﴿وزلفًا [١/ ٣٢٧]

стр. 328

من الليل﴾ وكذا ﴿ذكرى للذاكرين﴾ والتمام ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾، ﴿أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض﴾ وقف عند أبي حاتم وخولف فيه لأن بعده استثناء أو الوقف ﴿إلا قليلا ممن أنجينا منهم﴾ والتمام ﴿وكانوا مجرمين﴾. قال أبو عبد الله ﴿وأهلها مصلحون﴾ تمام الكلام وهو مذهب الفراء أي ما كان ليهلكهم بالشرك وهذه حالهم وقد قال غيره: إن المعنى أن الله جل وعز لا يهلكهم بالشرك وجعل معنى ﴿بظلم﴾ بشرك حتى يفسدوا مع ذلك ويظلموا ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ قطع تام إن جعلت ولذلك خلقهم متصلا بما قبله وإن قدرته بمعنى ﴿وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ ولذلك خلقهم وصلت بعض الكلام ببعض ﴿ما نثبت به فؤادك﴾ قطع كاف وكذا ﴿ذكرى للمؤمنين﴾ والتمام ﴿وانتظروا إنا منتظرون﴾ ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة والله أعلم. [١/ ٣٢٨]

стр. 329

سورة يوسف ﵇ ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ قطع تام وكذا ﴿لعلكم تفعلون﴾، ﴿بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾ قطع صالح ﴿وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ ليس بتمام لأنه يجوز أن يكون ﴿إذ﴾ داخلة في الصلة أي لمن الغافلين ذلك الوقف ولا يتم الكلام على الموصول دون الصلة، ويجوز أن يكون متعلقة بكنت فلا يتم الكلام أيضًا، والتمام ﴿رأيتهم لي ساجدين﴾، ﴿فيكيدوا لك كيدا﴾ قطع كاف وكذا ﴿عدو مبين﴾، ﴿كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق﴾ عن نافع قال: تم، والتمام عند غيره ﴿إن ربكم عليم حكيم﴾. ﴿آيات للسائلين﴾ ليس بتمام لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها [١/ ٣٢٩]

стр. 330

والتمام ﴿وتكونوا من بعده قومًا صالحين﴾ وكذا ﴿إن كنتم فاعلين﴾، ﴿وإنا له لحافظون﴾ وكذا ﴿وأنتم عنه غافلون﴾ وكذا ﴿إنا إذًا لخاسرون﴾ وكذا رؤوس الآيات إلى ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا﴾. قال يعقوب: فهذا الوقف الكافي ثم قال الله جل وعز ﴿فصبر جميل﴾ قال ويجوز ﴿فصبرًا جميلا﴾ وفي حرف أبي بن كعب هذا الأول (فصبر جميل) ويقرأ الثاني (فصبرًا جميلا) والتمام عند غير يعقوب والتمام ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾ والوقف الكافي عند أبي حاتم ﴿قال يا بشرى هذا غلام﴾ وكذا عنده ﴿وأسروه بضاعة﴾ والتمام ﴿والهل عليم بما يعملون﴾. ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾ عند نافع تم والتمام عند غيره ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ ﴿أو نتخذه [١/ ٣٣٠]

стр. 331

ولدا﴾ كاف عند أبي حاتم وكذا عنده ﴿من تأويل الأحاديث﴾ والتمام ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ وكذا ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾ ﴿وغلقت الأبواب﴾ عن نافع تم وقال أحمد بن جعفر ﴿وقالت هيت لك﴾ وهو كما قال لأن (وقالت) معطوف على (وغلقت) ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ قطع تام ﴿ولقد همت به﴾ على قول من قال إنه لم يهم بها وذهب إلى أن التقدير: ولولا أن رأى برهان ربه هم بها، قال أبو حاتم: قال لي أبو عبيدة وأنا أقرأ عليه كتابه في القرآن هو على التقديم والتأخير أي لولا أن رأى برهان ربه لهم بها أي لم يهم. قال أبو جعفر: وخولف أبو عبيدة في هذا وقيل كان ضعيفًا في العربية لأنه لا يجوز الاستثناء بالفعل الماضي لا يجوز قام زيد لولا عمرو ولا قام زيد إن شاء الله، حتى قال بعض النحويين: لو كان كما قال لكان ولهم بها، وقيل الوقف ﴿ولقد همت به وهم بها﴾. منهم من جعل الهم الثاني كالهم الأول وهذا قول أبي عبيدة قال ولم يذكر الله جل وعز معاصي الأنبياء ليذمهم بها ولكن لئلا ييأس الناس واحتج بما روى عن ابن عباس وغيره من أئمة المسلمين إنما هو ما يخطر بالأنبياء والصالحين من اجتيال الشياطين وهوى النفس [١/ ٣٣١]

стр. 332

كما قال النبي ﷺ : إنه ليغان على قلبي، فأستغفر الله جل وعز في اليوم والليلة مائة مرة وقال أبو حاتم ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾ وقف جيد ﴿إنه من عبادنا المخلصين﴾ قطع حسن وكذا ﴿إلا أن يسجن أو عذاب أليم﴾ وكذا ﴿قال هي راودتني عن نفس﴾ قال أبو عبد الله ﴿إن كيدكن عظيم﴾ تمام الكلام عند نافع. ﴿يوسف أعرض عن هذا﴾ تم، وهو قول أبي حاتم قال: ثم أقبل على المرأة فقال ﴿واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين﴾ قطع تام وكذا ﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾ ﴿فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن﴾ ليس بتمام لأن ﴿وأعتدت﴾ معطوف على أرسلت وكذا ﴿متكئا﴾ لأن وآتت معطوف. وعن نافع ﴿ما هذا بشرا﴾ تم وقال غيره التمام ﴿إن هذا إلا ملك كريم﴾ قال أبو حاتم ومن الكافي ﴿فاستعصم﴾ تم [١/ ٣٣٢]

стр. 333

القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قبل أن يأتيكما﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم، قال الأخفش ﴿ذلكما مما علمني ربي﴾ هاهنا تم الكلام ﴿واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب﴾ كاف عند أبي حاتم وكذا عنده ﴿ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء﴾ والكافي عند غيره ﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ فالتمام ﴿لا يشكرون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات صالح إلى ﴿فتأكل الطير من رأسه﴾ فإنه تمام عند الأخفش واحتج بالحديث فلما عبر لهما الرؤية قالا: كذبنا، ما رأينا شيئًا، قال لهما ﴿قضى الأمر الذي فيه تستفيتان﴾ قال أبو جعفر: وهذا المعنى يروى عن ابن مسعود ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿فأرسلون﴾ فإنه تمام عند نافع وأبي عبد الله وأحمد بن جعفر قال: ثم ابتدأ النداء فقال ﴿يوسف أيها الصديق ... لعلهم يعلمون﴾ قطع كاف، ثم القطع على رؤوس الآيات صالح إلى ﴿وفيه تعصرون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وإنه لمن الصادقين﴾ فإنه تمام على قول من قال: المعنى فقال يوسف ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾ وليس بوقف على قول ابن جريج إنه ذكر أن [١/ ٣٣٣]

стр. 334

في الكلام تقديمًا وتأخيرًا وأن المعنى: أن بكيدهن عليم ذلك لنعلم. قال يعقوب: ومن الوقف (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) فهذا الكافي من الوقف وخولف في هذا لأنه لو كان كافيًا لكسرت إن قال والاستقصاء ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ وهذا تمام عند الأخفش وأبي حاتم واحتجا بالحديث أن يوسف ﷺ لما قال ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين قال له جبريل صلى الله عليه: ولا حين هممت بها. فقال ﴿وما أبرئ نفسي﴾ وهذا القول يروى عن أبي صالح وغيره من أهل التأويل ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿يتبوأ منها حيث يشاء﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ فإنه كاف، ثم القطع على رؤوس الآيات أيضًا حسن ﴿إلا أن يشاء الله﴾ فإنه كاف على قراءة من قرأ ﴿نرفع درجات من نشاء﴾ ومن قرأ يرفع بالياء فإن وقفه الكافي ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ما نبغي﴾ فإنه كاف إن جعلت (ما) نافية [١/ ٣٣٤]

стр. 335

وإن جعلتها استفهامًا وقدرت المعنى أي شيء نبغي ﴿وهذه بضاعتنا﴾ لم يكن كافيًا وكان الكافي في ذلك ﴿كيل يسير﴾ والكافي بعده ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قد أخذ عليكم موثقًا من الله﴾ فإنه كاف إن جعلت (ما) زائدة للتوكيد أو مصدرًا وإن جعلتها معطوفة في موضع نصب على إن وقف على ﴿أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾ وكان هذا كافيًا وليس بتمام لأن ما بعده متصل به والتمام ﴿وإنا لصادقون﴾. قال الأخفش ﴿فصبر جميل﴾ هو تام، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله﴾ عن نافع ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قد من الله علينا﴾ عن نافع تم، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾ فإن الأخفش زعم أن هاهنا القطع قال: ثم قال ﴿اليوم يغفر الله لكم﴾ على الدعاء. وفيما روينا عن نافع قال (لا تثريب عليكم اليوم) تم وتابعه على هذا محمد بن عيسى وأحمد بن جعفر قال ﴿لا تثريب [١/ ٣٣٥]

стр. 336

عليكم اليوم﴾ تم، ثم دعا لهم فقال: اليوم يغفر الله لكم، والتفسير يدل على هذا وقال محمد بن إسحاق: أي لا تأنيب عليكم اليوم فيما صنعتم، تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قال سوف أستغفر لكم ربي﴾ فإنه كاف، ويروى أنه إنما أخر الاستغفار لهم حتى استغفر لهم ليلة الجمعة وقت السحر، والتمام ﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾ ﴿وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾ عن نافع تم، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وكأين من آية في السموات﴾ فيما رويناه عن نافع تم قال أبو جعفر: وهذا لا وجه له في العربية ولا في المعنى وهو أيضًا يقرأ والأرض بالخفض وقال الأخفش (وكأين من آية في السموات) انقطع الكلام على قراءة من رفع (الأرض) قال أبو جعفر: هذه قراءة لا يعلم أحدًا قرأ بها وليس معناه بالصحيح، والقطع الكافي ﴿وهم عنها معرضون﴾ إلا على قراءة السدي فإنه يقرأ ﴿والأرض يمرون عليها﴾ فعلى هذه القراءة يصلح الوقوف على ﴿وكأين من آية في السموات﴾ لأنه ينصب الأرض بإضمار فعل، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله﴾ فإنه تمام عند الأخفش وتابعه عليه أبو حاتم وهو مروى عن نافع ثم يبتدئ ﴿إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ قال غيره التمام ﴿وما أنا من المشركين﴾ وجعلوا (على بصيرة) متصلا بأدعوا وجعلوا [١/ ٣٣٦]

стр. 337

(أنا) توكيدًا للمضمر الذي في أدعوا ﴿من أهل القرى﴾ قطع كاف وكذا ﴿ولدار الآخرة خير للذين اتقوا﴾ والتمام ﴿أفلا تعقلون﴾ ﴿فننجي من نشاء﴾ قطع صالح، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى آخر السورة. [١/ ٣٣٧]

стр. 338

سورة الرعد ﴿المر﴾ قطع كاف إذا لم ترفع به ما بعده ﴿تلك آيات الكتاب﴾ تمام عند الأخفش وأبي حاتم، قال أبو جعفر: وكذا يجب على قول مجاهد لأنه قال: تلك آيات الكتاب: التوراه والإنجيل ﴿والذي أنزل إليك من ربك بالحق﴾: القرآن. قال أبو جعفر: والتمام على هذا: تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك مبتدأ، والحق خبره، وفيه وجه آخر يكون (الذي) في موضع خفض أي هذا تلك آيات الكتاب وآيات الذي أنزل إليك من ربك الحق فيكون هذا الوقف تم قلت: الحق، أي: هو الحق، أو ذلك الحق، تمام عند الأخفش ونافع وكاف عند أبي حاتم ﴿ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾ قطع تام ﴿الله الذي رفع السموات﴾ قطع كاف إن جعلت التقدير (ترونها بغير عمد) أي ترون السموات بغير عمد كما روى عن ابن عباس: لها عمد لا ترونها، وإن جعلت المعنى على ما قال الأخفش: ليس عمد ترى، ولا عمد لا ترى فالوقف ﴿بغير عمد ترونها﴾ صالح وكذا ﴿وسخر الشمس والقمر﴾ وكذا ﴿كل يجري لأجل مسمى﴾ وكذا [١/ ٣٣٨]

стр. 339

﴿يدبر الأمر﴾ على أن يكون إخبارًا بعد إخبار، والتمام ﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ ﴿وجعل فيها رواسي وأنهارا﴾ قطع كاف، وكذا ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين﴾ والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾. قال الأخفش ﴿وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب﴾ وهذا وقف إن شاء الله إذا قرأت ﴿وزرع ونخيل﴾ بالرفع، وإذا جررت فالتمام ﴿يسقى بماء واحد﴾. قال أبو جعفر: وإن جعلت وزرع ونخيل معطوف على (قطع) لم يكن الوقف على (من أعناب) وإن قطعته مما قبله جاز ما قال، وقد قرأ الحسن وجنات من أعناب فأولى ما فيه أن يكون معناه وجعل فيها رواسي وجنات من أعناب ويجوز أن يكون معناه وجعل فيها رواسي وجنات من أعناب ويجوز أن يكون تقديره: وسخر الشمس والقمر وجنات من أعناب، وإن قرأت ﴿ونفضل﴾ بالنون صلح الوقف على (تسقى بماء واحد)، وإن قرأت ويفضل بالياء وقفت على ﴿في الأكل﴾ التمام، ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾. قال الأخفش ﴿وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا﴾ هذا التمام، وخولف في هذا لأن الكلام متصل ﴿أإنا لفي خلق جديد﴾ قطع حسن وكذا ﴿هم فيها خالدون﴾ ﴿وقد [١/ ٣٣٩]

стр. 340

خلت من قبلهم المثلات﴾ كاف عند أبي حاتم والتمام ﴿إن ربك لشديد العقاب﴾ قال أبو حاتم ﴿إنما أنت منذر﴾ تام قال ﴿ولكل قوم هاد﴾ وهو مذهب نافع ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قطع كاف وكذا ﴿كل شيء عنده بمقدار﴾ والتمام ﴿الكبير المتعال﴾، ﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ قال الأخفش: هذا التمام وقال أبو حاتم كاف ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ قال الأخفش تمام، قال أبو حاتم كاف ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ قال الأخفش تمام قال: تم، قال (من أمر الله) أي هم من أمر الله، قال أبو جعفر: وكذا قال مجاهد يحفظه من أمر الله وقال غيره حفظهم إياه من أمر الله وقول الفراء: إن المعنى: له معقبات من أمر الله فعلى هذا لا يتم الكلام على يحفظونه وكذا على قول من قال هم الشرط والسلاطين لهم أعوان يحفظونهم من قضاء الله على ما يتوهمون والتمام عند نافع ﴿من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ قطع تام ﴿فلا مرد له﴾ قطع صالح والتمام ﴿وما لهم من دونه من وال﴾. [١/ ٣٤٠]

стр. 341

قال أبو عبد الله ﴿وهو شديد المحال﴾ ﴿له دعوة الحق﴾ تمام ﴿وما هو ببالغه﴾ تمام عند الأخفش وأحمد بن موسى ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ قطع تام ﴿طوعًا وكرها﴾ ليس بكاف لأن ﴿وظلالهم﴾ معطوف على ﴿من﴾ أي لله ينقاد من في السموات والأرض وكذا (ظلالهم) والتمام عند الأخفش ﴿بالغدو والآصال﴾ والتمام بعده ﴿قل من رب السموات والأرض قل الله﴾ والتمام بعده عنده ﴿لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرا﴾ وبعده ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾ وبعده ﴿هل تستوي الظلمات والنور﴾ وبعده ﴿فتشابه الخلق عليهم﴾ هذا كله عن الأخفش ﴿وهو الواحد القهار﴾ قطع حسن. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿فاحتمل السيل زبدًا رابيا﴾ وهذا الكافي من الوقف ﴿أو متاع زبد مثله﴾، قال أحمد بن جعفر: تم كذلك ﴿يضرب الله الحق والباطل﴾ قطع كاف ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾. قال أحمد بن جعفر تم وقال الأخفش ﴿كذلك يضرب الله الأمثال﴾ تمام ﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾ قال [١/ ٣٤١]

стр. 342

الأخفش: تمام أي للذين استجابوا لربهم الجنة، قال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿ومأواهم جهنم﴾ ثم قال جل وعز ﴿وبئس المهاد﴾. قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى﴾ وهو قول أحمد بن موسى ﴿إنما يتذكر أولوا الألباب﴾ كاف عند العباس بن الفضل وخولف في ذلك لأن ﴿الذين يوفون بعهد الله﴾ بدل من ﴿أولوا الألباب﴾ فلا يكفي الوقوف على المبدل منه ﴿ولا ينقضون الميثاق﴾ وقف عند أبي حاتم وخولف فيه لأن ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ عطف من صلة الأول ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ وقف عند أبي حاتم وخولف فيه لأن ﴿والذين﴾ بعده داخل فيما دخل فيه الأول ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾. قال العباس بن الفضل: عقبى الدار تمام فإن كان أراد هذا فليس بتمام لأن ﴿جنات عدن﴾ بدل من ﴿عقبى﴾ ﴿ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ تمام عند نافع وأبي عبد الله ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾ تمام عند الأخفش وأحمد بن [١/ ٣٤٢]

стр. 343

موسى ﴿فنعم عقبى الدار﴾ قطع تام ﴿سوء الدار﴾ قطع تام ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ تمام عند نافع، ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ قطع تام ﴿ويهدي إليه من أناب﴾ تمام عند العباس بن الفضل وكذا عنده ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ وخولف فيهما لأن ﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ بدل من (أناب) وكذا ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ وقد يجوز أن يكون (ويهدي إليه من أناب) تمامًا ثم يبتدئ (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله) ثم يجعل (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) بدلاً من (الذين) الأول ويكون خبر المبتدأ ﴿طوبى لهم﴾ يجوز أن يجعل الأول بدلا من (من) ويكون التمام (تطمئن القلوب) ثم يبتدئ: الذين آمنوا ويكون الخبر ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ تمام. قال أحمد بن موسى ﴿كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم﴾ تمام وخولف في هذا لأن لام كي متعلقة بما قبلها والتمام عند نافع ﴿لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك﴾ وهو كاف عند [١/ ٣٤٣]

стр. 344

أبي حاتم وكذا ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ وكذا ﴿قل هو ربي لا إله إلا هو﴾ والتمام عند ﴿عليه توكلت وإليه متاب﴾. ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ تمام عند الأخفش مع المضمر الذي فيه وهو قول أبي حاتم، أي: لكان لهذا القرآن، ومذهب الفراء أن المعنى (وهم يكفرون بالرحمن) ولو أن قرآنا فعل به هذا ومذهب الكسائي أن معنى (لو) معنى: وددنا، فلا يحتاج إلى جواب وفيه قول رابع يكون المعنى لو فعل به هذا لما آمنوا ﴿بل لله الأمر جميعا﴾ تمام. وكذا ﴿أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ تمام عند الأخفش ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ ﴿فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم﴾ وقف عند أبي حاتم والتمام ﴿فكيف كان عقاب﴾ ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ تمام عند الأخفش وفيه حذف أي فمن هو قائم على كل نفس يحفظها ويحفظ عليها عملها كآلهتكم التي لا تنفع ولا تضر. ﴿وجعلوا لله شركاء قل سموهم﴾ تمام عند أحمد بن جعفر أي سموهم يخلق أو ينفع ﴿أم تنبؤنه بما لا يعلم في الأرض﴾ قطع كاف وكذا ﴿وصدوا عن السبيل﴾ ﴿ومن [١/ ٣٤٤]

стр. 345

يضلل الله فما له من هاد﴾ قطع حسن وكذا ﴿ولعذاب الآخرة أشق﴾ والتمام ﴿وما لهم من الله من واق﴾ ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون﴾ تمام عند الأخفش، والمعنى عنده: ومما وصف لكم مثل الجنة التي وعد المتقون، وعلى قول الفراء ليس بتمام لأن الخبر بعده وهو ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ قال كما تقول: حلية فلان أسمر، وكذا على قول من قال المعنى: مثل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري من تحتها الأنهار. قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿أكلها دائم وظلها ... وعقبى الكافرين النار﴾ قطع تام، ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ قطع كاف والتمام ﴿وإليه مآب﴾ ﴿حكما عربيا﴾ قطع كاف والتمام ﴿ولا واق﴾. قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿لكل أجل كتاب﴾ قال ومن الكافي ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ قطع تام وكذا ﴿وعلينا الحساب﴾ ﴿والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب﴾ قطع حسن ﴿فلله المكر [١/ ٣٤٥]

стр. 346

جميعا﴾ قطع كاف، والتمام ﴿وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار﴾، قال الأخفش: ومن قرأ ﴿ومن عنده﴾ فتمامه ﴿بيني وبينكم﴾ ومن قرأ ومن عنده وهو عبد الله بن سلام فتمامه آخر السورة. [١/ ٣٤٦]

стр. 347

سورة إبراهيم ﷺ قال أحمد بن موسى ﴿بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد﴾ وقف، التمام فيمن رفع ومن خفض فوقفه التام ﴿ما في السموات وما في الأرض﴾ وهذا وقف التمام في القراءتين جميعًا، ﴿وويل للكافرين من عذاب شديد﴾ ليس بتمام لأن ﴿الذين﴾ نعت للكافرين والقطع الكافي ﴿ويبغونها عوجا﴾ والتمام ﴿أولئك في ضلال بعيد﴾. قال أبو حاتم: ومن الوقف ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾، قال يعقوب: ومن الوقف ﴿فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء﴾ فهذا الكافي من الوقف واستقصاؤه آخر الآية ﴿وذكرهم بأيام الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد [١/ ٣٤٧]

стр. 348

وثمود﴾ فإن هذا تمام عند أبي حاتم. وقال أحمد بن جعفر ﴿والذين من بعدهم﴾ وعن نافع ﴿لا يعلمهم إلا الله﴾ ثم تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾ فإنه تمام، قال أبو جعفر: على ما روينا عن نافع وأبي حاتم والتمام بعده ﴿وخاف وعيد﴾، ﴿وما هو بميت﴾ قطع كاف والتمام ﴿ومن ورائه عذاب غليظ﴾ والتمام بعده على قول الأخفش وهو يشبه قول سيبويه ﴿مثل الذين كفروا بربهم﴾، والتقدير: ومما نقص عليكم مثل الذين كفروا بربهم. ومن جعل الخبر فيما بعده كان وقفه التام ﴿ذلك هو الضلال البعيد﴾ ﴿ألم تر أن الله خلق السموات والأرض بالحق﴾ قطع كاف، قال أبو حاتم: وكذا إن قرأت (خلق السموات والأرض بالحق) فإن قرأت خلق السموات بالنصب كان الوقف ﴿ويأت بخلق جديد﴾، قال أبو جعفر: والقول كما قال لأن خلق السموات نعت والخبر (إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد) والتمام ﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾ تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿بما أشركتموني من قبل﴾ فهذا [١/ ٣٤٨]

стр. 349

كاف والتمام ﴿إن الظالمين لهم عذاب أليم﴾ ﴿خالدين فيها بإذن ربهم﴾ كاف. والتمام ﴿تحيتهم فيها سلام﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ فإنه كاف على أن تجعل الذين بعده خبرًا بعد خبر وكذا ﴿ويضل الله الظالمين﴾، والتمام ﴿ويفعل الله ما يشاء﴾ ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾ عن نافع قال: تم وكذا قال أحمد بن جعفر وهو غلط لأن ﴿جهنم﴾ بدل من (دار البوار) ولكن القطع الكافي ﴿جهنم يصلونها﴾ والتمام ﴿وبئس القرار﴾. ﴿وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله﴾ كاف عند أبي حاتم ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وآتاكم من كل﴾ على قراءة سلام أبي المنذر فإنه يقرأ (من كل) منونًا فيكون قطعًا كافيًا ثم يبتدئ ﴿ما سألتموه﴾ يجعل (ما) نافية لأن الله جل وعز قد أعطانا أشياء لم نسألها مثل الشمس والقمر وما لا يحصى ومن لم ينون كان قطعه الكافي ﴿وآتاكم من كل ما [١/ ٣٤٩]

стр. 350

سألتموه﴾ والتمام على ما روينا عن نافع ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ وعند غيره ﴿إن الإنسان لظلوم كفار﴾. ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ كاف عند أبي حاتم، والتمام عن نافع ﴿فمن تبعني فإنه مني﴾ وقال نصير إذا كان خبر (إن) مختلفين، لم استحسن الوقوف على أحدهما حتى يأتي بالآخر نحو (فريقًا تقتلون) فلا يستحسن الوقوف عليه حتى أقول ﴿وتأسرون فريقا﴾ وكذا ﴿فمن تبعني فإنه مني﴾ لا يستحسن الوقوف عليه حتى يقرأ ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾. ﴿عند بيتك المحرم﴾ ليس بوقف لأن ﴿ليقيموا﴾ متعلق بما قبله ولكن ﴿لعلهم يشكرون﴾ قطع صالح وكذا ﴿ما نخفي وما نعلن﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء﴾ ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ قال أحمد بن جعفر: والمعنى: واجعل من ذريتي من يقيم الصلاة وقال العباس بن الفضل: التمام ﴿ربنا وتقبل دعاء﴾ ﴿يوم يقوم الحساب﴾ قطع كاف [١/ ٣٥٠]

стр. 351

وكذا ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾. فأما ﴿ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ فليس بتمام لأن ﴿مهطعين﴾ حال مما قبله والمعنى عند أبي إسحاق: فيه أبصارهم مهطعين ﴿مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم﴾ تمام عند أبي حاتم وكذا عنده ﴿وأفئدتهم هواء﴾ ﴿يوم يأتيهم العذاب﴾ قطع كاف إن جعلت ﴿فيقول﴾ مستأنفًا وإن جعلته معطوفًا على ﴿يأتيهم﴾ فالوقف الكافي ﴿ونتبع الرسل﴾. ﴿أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾ ليس بتمام لأن ﴿وسكنتم﴾ معطوف على أقسمتم ﴿وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال﴾، قال يعقوب: وهذا الوقف الكافي من الوقف قال الله جل وعز ﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ قطع تام. ﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ قطع كاف ﴿إن الله عزيز ذو انتقام﴾ ليس بكاف لأن ﴿يوم تبدل الأرض﴾ العامل فيه انتقام، والتمام فيه على ما روينا عن نافع وأحمد بن [١/ ٣٥١]

стр. 352

جعفر ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار﴾ قطع كاف، لأن ﴿وترى﴾ فعل مستقبل (وبرزوا) ماض في اللفظ ﴿مقرنين في الأصفاد﴾ ليس بتمام لأن ﴿سرابيلهم من قطران﴾ في موضع الحال ﴿وتغشى﴾ معطوف على وترى ﴿ليجزي﴾ متعلق بما قبله ﴿ما كسبت﴾ قطع صالح والتمام ﴿إن الله سريع الحساب﴾ ثم آخر السورة. [١/ ٣٥٢]

стр. 353

سورة الحجر قال أبو جعفر: أكثر من عمل كتابًا في التمام يقلل التمام في هذه السورة فلم يذكر نافع منها إلا خمسة مواضع ولم يذكر أحمد بن جعفر فيها إلا موضعا واحدًا، قال أبو جعفر وما علمت أن يعقوب ذكر منها إلا موضعًا واحدًا، فأما أبو حاتم فحكى أن بعض المفسرين ذكر أنه ليس فيها تمام وغلطه في ذلك وذكر أن الغلط إنما وقع في ذلك لقصر آياتها، قال أبو جعفر: وسنذكر من ذلك ما فيه الكفاية إن شاء الله تعالى. ﴿ألر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين﴾ تمام عند أبي حاتم ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قطع كاف ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل﴾ تمام عند أبي حاتم وخولف في ذلك لأن بعده تهديدًا متصلا بما قبله، والتمام ﴿فسوف يعلمون﴾ وكذا ﴿إلا ولها كتاب معلوم﴾ عند نافع تم ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾ قطع كاف ﴿وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ ليس بتمام. [١/ ٣٥٣]

стр. 354

قال أبو حاتم ﴿إن كنت من الصادقين﴾ انقضى الكلام فقال جل وعز ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذًا منظرين﴾ قطع تام ﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ فيه قولان: فأهل التفسير على أن المعنى إنا نحن نزلنا القرآن وإنا للقرآن لراعون حتى لا يزاد التفسير فيه ولا ينقص منه فالوقف على هذا ﴿وإنا له لحافظون﴾ وحكى العباس بن الفضل أن الضمير في (إنا له) يعود على النبي ﷺ فعلى هذا القول يكون الوقف الكافي (إنا نحن نزلنا الذكر) إلا أنه قول شاذ وفيه أيضًا أنه لم يتقدم ذكر النبي ﷺ فيعود عليه الضمير. ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾ قطع صالح وكذا ﴿إلا كانوا به يستهزءون﴾ والتمام عند نافع ﴿لا يؤمنون به﴾ وكذا قال أحمد بن جعفر ﴿وقد خلت سنة الأولين﴾ قطع كاف ﴿فظلوا فيه يعرجون﴾ ليس بكاف لأنه لم يأت جواب (لو) والتمام ﴿بل نحن قوم مسحورون﴾، ﴿وزيناها للناظرين﴾ ليس بتمام لأن [١/ ٣٥٤]

стр. 355

﴿وحفظناها﴾ معطوف وكذا ﴿من كل شيطان رجيم﴾ لأن بعده استثناء. عن نافع ﴿إلا من استرق السمع﴾ تم ﴿فأتبعه شهاب مبين﴾ قطع كاف، ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾ ليس بتمام لأن ﴿وجعلنا﴾ معطوف على وأنبتنا قال يعقوب: ومن الوقف ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ وهذا الكافي من الوقف قال أبو جعفر: هذا غلط لأن (ومن) لا تخلوا من إحدى جهتين، إما أن تكون في موضع نصب معطوفة على معايش أي وجعلنا لكم من لستم له برازقين من العبيد والإماء فلا يكفي الوقوف على ما قبلها، أو تكون في موضع خفض عطفًا على الكاف والميم وإن كان هذا بعيدًا وقد أجازه جماعة من النحويين كما قرأ حمزة ﴿تساءلون به والأرحام﴾ وكما قال: هلا سألت بذي الجماجم عنهم = وأبي نعيم ذي اللواء المخرق وقال الآخر: تعلق في مثل السواري سيوفنا = وما بينها والكعب عوط نقانف وقال الآخر: [١/ ٣٥٥]
следующие страницы →