← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

إذا شططا﴾ صالح، وليس بتمام، لأن ما بعده متصل به وكذا ﴿اتخذوا من دونه آلهة﴾ وكذا ﴿بسلطان بين﴾ وكذا ﴿وما يعبدون إلا الله﴾ إلا أن على قول الفراء ليس هذا الوقف البتة، لأن ﴿فأووا﴾ عنده جواب ﴿إذ﴾، والتمام ﴿ويهيء لكم من أمركم مرفقا﴾ ﴿وهم في فجوة منه﴾ تمام عند أبي حاتم وكذا ﴿ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد﴾ ليس بتمام على قول نصير حتى يأتي بالجنس الآخر فيقول ﴿ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا﴾ ﴿وهم رقود﴾ كاف عند أبي حاتم وكذا ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ كذا ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ والتمام ﴿ولملئت منهم رعبا﴾. ﴿ليتساءلوا بينهم﴾ كاف، وكذا ﴿كم لبثتم﴾ وكذا ﴿يومًا أو بعض يوم﴾ تم الكلام متصل إلى ﴿إذًا أبدا﴾ فإنه تمام تم التمام عند أبي حاتم ﴿ربهم أعلم بهم﴾ وكذا عنده ﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾. [١/ ٣٨٦]

стр. 387

قال محمد بن عيسى: ﴿وثامنهم كلبهم﴾ تمام الكلام. قال أبو جعفر: ويجوز الوقوف على قول أبي إسحاق عند ﴿ويقولون سبعة﴾ لأن (الواو) إنما جيء بها عنده هاهنا لتدل على أن ثامنهم كلبهم. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾ ثم قال الله جل وعز ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾ ﴿إلا أن يشاء الله﴾ كاف، على قول من جعل الأمر خلاف النهي ﴿وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ قطع تام. قال أحمد بن موسى: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة﴾ تمام، ثم قال الله جل وعز ﴿سنين﴾. قال أبو جعفر: وهذا غلط في قول النحويين، لأن قول الكسائي والفراء أن المعنى ولبثوا في كهفهم سنين ثلاث مائة، وعلى قول البصريين أن (سنين) بدل من (ثلاث) أو من (مائة) لأن مائة بمعنى مئين، وعلى قول من قال أن المعنى ويقولون لبثوا في كفهم هذا الوقف على ﴿وازدادوا تسعا﴾ ولا يتم على هذا القول الوقف على (رشدا) والقول بأن التمام (رشدا) أولى، ويكون هذا إخبارًا من الله جل وعز حقيقة ما لبثوا، فهذا أبلغ في الفائدة على أنهم مخالفون أيضًا لهذا عند أنفسهم ويزعمون أن في التوراة أن أهل الكهف أقاموا ثلاث مائة وعشرين سنة وإن كان هذا غير مبدل وكانوا [١/ ٣٨٧]

стр. 388

عرفوا في التوراة أنهم يلبثون ثلاث مائة وعشرين سنة، لأنه قد روى أن أصحاب الكهف كانوا بعد عيسى، على أن القتبي قد ذكر أن أصحاب الكهف كانوا قبل عيسى، فليس ما أنزله الله جل وعز مخالف له، لأنهم إن كانوا أقاموا ثلاث مائة وعشرين سنة فثلاث مائة وتسع داخلة فيها، وليس هذا ناقضًا لذلك، ولم يقل الله لم يلبثوا إلا هذا، وأيضًا قال: سنين العرب مخالفة لسنينهم، فيجوز أن يكون ثلاث مائة وتسع كثلاث مائة وعشرين، والتمام على القولين جميعًا (وازدادوا تسعا). ﴿أبصر به وأسمع﴾ قطع كاف، والتمام ﴿ولا يشرك في حكمه أحدا﴾ ﴿لا مبدل لكلماته﴾ كاف، والتمام ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ وكذا ﴿وكان أمره فرطا﴾ ﴿ومن شاء فليكفر﴾ عن نافع تم، وخولف في هذا لأنه تهديد وما بعده يدل عليه وهو ﴿إنا اعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها﴾ كاف، والتمام ﴿بئس الشراب﴾ وأتم منه ﴿وساءت مرتفقا﴾. ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا﴾ تام، إن قدرت خبر (إن) في إنا وما بعدها وإن جعلت خبر (إن) ﴿أولئك لهم [١/ ٣٨٨]

стр. 389

جنات عدن﴾ فلا تمام، إلى ﴿نعم الثواب﴾ وأتم منه ﴿وحسنت مرتفقا﴾، ﴿وجعلنا بينهما زرعا﴾ كاف، عند أبي حاتم، وكذا ﴿ولم تظلم منه شيئا﴾ وكذا ﴿وفجرنا خلالهما نهرا﴾ ﴿وأعز نفرا﴾ كاف. والتمام ﴿لأجدن خيرًا منها منقلبا﴾ ﴿ولا أشرك بربي أحدا﴾ قطع صالح، وكذا ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾. والتمام ﴿أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا﴾. والتمام بعده ﴿ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا﴾. والكافي بعده ﴿ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله﴾. والتمام ﴿وما كان منتصرا﴾ إن ابتدأت ﴿هنالك﴾ وإن جعلتها ظرفًا لمنتصر فالتمام (هنالك) والكافي بعده ﴿الولاية لله [١/ ٣٨٩]

стр. 390

الحق﴾. والتمام ﴿وخير عقبا﴾ ﴿فأصبح هشيما تذروه الرياح﴾ قطع كاف. والتمام ﴿وكان الله على كل شيء مقتدرا﴾ والكافي بعده ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾ والتمام ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملا﴾. ﴿وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا﴾ كاف، إن استأنفت الخبر، وكذا ﴿وعرضوا على ربك صفا﴾ وكذا ﴿بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا﴾ وكذا ﴿إلا أحصاها﴾. والتمام ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾. ﴿ففسق عن أمر ربه﴾ قطع كاف، وكذا ﴿وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا﴾ قطع حسن، وكذا ﴿ولا خلق أنفسهم﴾. والتمام ﴿وما كنت متخذ المضلين عضدا﴾. ثم القطع على رؤوس الآيات كاف، إلى ﴿ونسي ما قدمت [١/ ٣٩٠]

стр. 391

يداه﴾ فإنه كاف، عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ وكذا عنده ﴿فلن يهتدوا إذا أبدا﴾ وكذا عنده ﴿لعجل لهم العذاب﴾. تم القطع على رؤوس الآيات حسن، إلى ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ فإنه كاف. والتمام عند عيسى بن عمر ﴿واتخذ سبيله في البحر﴾ وقال الحسن ﴿واتخذ سبيله في البحر﴾ ثم قال ﴿عجبا﴾ أي من سيره في البحر. وقال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿واتخذ سبيله في البحر﴾ قال بعضهم هذا الوقف التام ثم نصب (عجبا) على القطع والتعجب، قال بعضهم (عجبا) فجعله مفعولين ويجوز أن يكون نصبه على المصدر. قال أبو حاتم: قال أهل التفسير (واتخذ سبيله في البحر) تمام ثم قال (عجبا) أي أعجب عجبا قال: وأنا أظنه واتخذ سبيله في البحر يفعل شيئًا عجبًا. قال أبو جعفر: إذا وقفت على (عجبا) فلا اختف فيه أنه تمام، وقد اختلف في الأول فما لا يختلف فيه أولى. وقد قال مجاهد: فاتخذ موسى ﵇ سبيله في البحر ينظر إلى الحوت ويعجب من تغيبه عجبًا، فعلى قول مجاهد التمام (عجبا) [١/ ٣٩١]

стр. 392

ويكون مصدرًا، ويروى إنما ﴿عجب﴾ من الحوت حين مر في البحر وقد كان مشويًا. قال الأخفش: ﴿قال ذلك ما كنا نبغ﴾ تمام، وهو قول أبي حاتم وهو قول سيبويه إلا أنه جعله رأس آية. قال أبو جعفر: قلت لأبي إسحاق: لم يعد هذا ﴿أحد﴾ آية، قال: قد عدها سيبويه قال الأخفش: ﴿فارتدا على آثارهما﴾ تم الكلام قال ﴿قصصا﴾ أي يقصان قصصًا. ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿أن يرهقهما طغيانًا وكفرا﴾ فإنه ليس بتمام، لأن الكلام متصل، والتمام ﴿وأقرب رحما﴾. قال أبو حاتم: ومن الوقف ﴿فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما﴾ تم قال ﴿رحمة من ربك﴾ أي فعلته رحمة من ربك ﴿وما فعلته عن أمري﴾. وعن نافع ﴿وما فعلته عن أمري﴾ تم، ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ كذلك قال أحمد بن موسى تم. [١/ ٣٩٢]

стр. 393

وقال أبو حاتم: قال أهل التفسير ﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ تمام الكلام ثم قال ﴿وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾. قال أبو جعفر: في المعنى على أن تمام القولين، قال أحمد بن موسى: أي ولم يجعل لهم من دونها سترا كذلك كان أخبرهم. وقال غيره قال جل وعز ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة﴾ وقال جل ثناءه ﴿حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ ﴿كذلك﴾ أي كذلك الذي تقدم، ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿قال ما مكني فيه ربي خير﴾ فإنه تمام عند نافع وأحمد بن جعفر والكلام عند أبي حاتم قال ﴿آتوني أفرغ عليه قطرا﴾ والتمام ﴿وما استطاعوا له نقبا﴾. قال أحمد بن موسى: ﴿قال هذا رحمة من ربي﴾ تمام ﴿وكان وعد ربي حقا﴾ قطع صالح، وكذا ﴿يموج في بعض﴾ وكذا ﴿فجمعناهم جمعا﴾ ﴿للكافرين عرضا﴾ ليس [١/ ٣٩٣]

стр. 394

بتمام، لأن ﴿الذين﴾ نعت للكافرين، والتمام عند الأخفش ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾. وعن نافع ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ تم والتمام عند غيره ﴿إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا﴾ ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ ليس بتمام ولا كاف إن جعلت الذين نعت للأخسرين أو بدلا، وإن جعلته بمعنى هم الذين أو أعني الذين صلح الوقوف على ﴿الأخسرين أعمالا﴾. ﴿وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ قطع حسن، وكذا ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ والتمام ﴿واتخذوا آياتي ورسلي هزوا﴾. ﴿كانت لهم جنات الفردوس نزلا﴾ ليس بكاف، لأن ﴿خالدين﴾ خبر كان، ونزلا مصدر وكذا إن نصبت نزلا على أنه خبر كان وخالدين على الحال، والتمام ﴿لا يبغون عنها حولا﴾. [١/ ٣٩٤]

стр. 395

قال أبو عبد الله: ﴿ولو جئنا بمثله مددا﴾ تمام الكلام ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي أنما إلهكم إله واحد﴾ والتمام آخر السورة. [١/ ٣٩٥]

стр. 396

سورة مريم ﴿كهيعص﴾ تمام على قول الأخفش، والمعنى عنده: وفيما يقص عليكم (ذكر رحمة ربك) والتقدير عند غيره هذا ذكر رحمة ربك. وعلى قول الفراء ليس (كهيعص) بتمام ولا كاف لأنه يرافع به ﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا﴾ ليس بتمام لأن ﴿إذ﴾ متعلق بما قبلها ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ قطع كاف. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾ وهذا الكافي من الوقف. وقال أبو جعفر: ليس هذا بكاف لأنك إن قرأت ﴿يرثني﴾ بالجزم فهو جواب، فلا يكن القطع على ما قبله، وإن قرأت (يرثني) بالرفع فهو نعت لولي، والنعت تابع للمنعوت، والتمام عند أبي حاتم ﴿واجعله رب رضيا﴾ ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ قطع كاف. [١/ ٣٩٦]

стр. 397

قال أحمد بن موسى: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال﴾ تمام، ثم قال ﴿سويا﴾ أي أنت سوي ليس بك مرض. قال أبو جعفر: (ثلاث ليال) ليس بتمام، ولو كان كما قال لكان (سوى) مرفوعًا والقول كما قال الأخفش وأبو حاتم أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا أي أن لا يكلم الناس سويًا ثلاث ليال. قال أبو حاتم: والتمام ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ ليس بكاف لأن ﴿وحنانا﴾ معطوف على (الحكم) والكافي ﴿وحنانًا من لدنا وزكاة﴾. قال قتادة: (وزكاة) صدقة، وقال عطية: الدين وقال الضحاك: العمل الصالح الزاكي ﴿وكان تقيا﴾ ليس بكاف لأن ﴿وبرًا بوالديه﴾ معطوف على (تقيا) والكافي ﴿ولم يكن جبارًا عصيا﴾ والتمام ﴿ويوم يبعث حيا﴾ ﴿مكانًا شرقيًا﴾ قطع صالح. ﴿فتمثل لها بشرًا سويًا﴾ قطع كاف وكذا ﴿إن كنت تقيًا﴾ وكذا القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿هو علي [١/ ٣٩٧]

стр. 398

هين﴾، فإن أبا حاتم زعم أنه تمام وزعم أنه ﴿ولنجعله﴾ لام قسم أي ولنجعلنه، فقال أبو جعفر: ورأيت أبا الحسن بن كيسان يخطئه في مثل هذا أو يستقبح قوله فيه لأن لام كي قد نصبت ما بعدها ولا نون فيها للقسم وإن فيها مضمرة عند الخليل وسيبويه وأصلها لام الجر هذا حقيقتها. والوقف الكافي ﴿ورحمة منا﴾ والتمام ﴿وكان أمرًا مقضيا﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات صالح إلى ﴿فأشارت إليه﴾ فإنه كاف والتمام ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾. قال أحمد بن موسى: ﴿وجعلني مباركًا أينما كنت﴾ تمام، قال أبو جعفر: وهذا ليس بتمام ولا كاف على قراءة الجماعة. ﴿وبرًا بوالدتي﴾ معطوف على (مباركًا) فلا يتم القطع على ما قبله إلا على قراءة من قرأ (وبر بوالدتي). فعلى هذه القراءة يحسن القطع على (وجعلني مباركًا أينما كنت) ثم يبتدئ (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي) فيكون هذا أيضًا كافيًا. والتمام ﴿ولم يجعلني جبارًا شقيا﴾ وأتم منه ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾. [١/ ٣٩٨]

стр. 399

قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿ذلك عيسى بن مريم﴾ أي ذلك قول الحق، قال أبو جعفر: على قول الكسائي ليس هذا بكاف لأنه قال ﴿قول الحق﴾ بدل من عيسى ولا يمنع ما قال يعقوب يكون ذلك عيسى بن مريم كلامًا كافيًا أي ذلك المذكور والمتواضع لله جل وعز الذي أخبر بما أوصاه الله به عيسى بن مريم، ثم قال جل وعز (قول الحق) أي هذا الكلام قول الحق لا ما تدعونه على عيسى ﷺ . قال أبو حاتم: ومن قرأ قول الحق فالوقف (ذلك عيسى بن مريم) وقد خولف أبو حاتم في هذا لأن قول الحق مصدر قد عمل فيه ما قبله، والكافي بإجماع ﴿الذي فيه يمترون﴾ والتمام عند نافع ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه﴾ هذا كاف عند أبي حاتم. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون﴾ ثم قال مبتدأ مخبرًا ﴿وإن الله ربي وربكم﴾ (بكسر) على الابتداء ومن قرأ (وإن الله) ففتح عطفه أي وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم. قال أبو جعفر: إذا كسر فالقول كما قال، وإذا فتح فقوله كقول [١/ ٣٩٩]

стр. 400

الفراء إنه معطوف، ولا يكفي الوقوف على (فيكون) وكذا على قول أبي عمرو بن العلا لا يكفي الوقوف على (فيكون) لأنه يقدره بمعنى: وقضى أن الله ربي وربكم. وعلى قول الخليل وسيبويه يكفي الوقوف على (فيكون) لأن التقدير عندهما، ولأن الله، وعلى قول الكسائي أيضًا يكفي الوقوف على (فيكون) لأن تقديره وإلا أن الله ربي وربكم. والتمام عند أبي حاتم ﴿فاعبدوه﴾ وعند غيره ﴿هذا صراط مستقيم﴾ ﴿من بينهم﴾ قطع صالح والكافي ﴿من مشهد يوم عظيم﴾. قال أبو حاتم: ومن الوقف الجيد ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، ﴿في ضلال مبين﴾ قطع حسن ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ يكون القطع كافيًا إن قدرت المعنى: وهم الساعة في غفلة، وإن جعلته في موضع الحال، فالكافي ﴿وهم في غفلة﴾ والتمام ﴿وهم لا يؤمنون﴾ وكذا ﴿وإلينا يرجعون﴾ ﴿إنه كان صديقًا نبيا﴾ ليس بكاف لأن (إذ) متعلقة بما قبلها، والقطع على رأس الآيات صالح إلى ﴿قال أراغب أنت عن إلهتي يا إبراهيم﴾ فإنه تمام عند [١/ ٤٠٠]

стр. 401

نافع وأحمد بن جعفر. وقال أحمد: وإن شئت وقفت على ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي﴾ ثم ابتدأت (يا إبراهيم)، والتمام عند غيرهما ﴿واهجرني مليا﴾، والكافي عند أبي حاتم بعده ﴿قال سلام عليك﴾ وعند غيره ﴿سأستغفر لك ربي﴾ وكذا ﴿إنه كان بي حفيا﴾ والتمام ﴿عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾. ﴿وهبنا له إسحاق ويعقوب﴾ قطع كاف وكذا ﴿وكلا جعلنا نبيا﴾ والتمام ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ ﴿وكان رسولا نبيا﴾ قطع صالح وكذا ﴿وقربناه نجيا﴾ والتمام ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾. ﴿وكان رسولا نبيا﴾ قطع صالح والتمام ﴿وكان عند ربه مرضيا﴾. [١/ ٤٠١]

стр. 402

﴿إنه كان صديقًا نبيا﴾ قطع صالح والتمام ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ والتمام بعده عند أبي حاتم ﴿وممن هدينا واجتبينا﴾ وعند غيره ﴿خروا سجدًا وبكيا﴾ ﴿فسوف يلقون غيا﴾ ليس بقطع كاف، لأن بعده استثناء ﴿فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا﴾ ليس بقطع كاف، لأن ﴿جنات عدن﴾ بدل من الجنة إلا أن أبا إسحاق أجاز الرفع فعلى قوله يكفي الوقف على قول من رفع ﴿التي وعد الرحمن عباده بالغيب﴾ قطع كاف والتمام ﴿إنه كان وعده مأتيا﴾ على أن يبتدئ الخبر بعده. ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾ فإنه تمام عند الأخفش وأبي حاتم ﴿وما كان ربك نسيا﴾ ليس بكاف لأن ﴿رب السموات والأرض﴾ بدل من قولك رب، والتمام عند أبي حاتم ﴿فأعبده واصطبر لعبادته﴾ وعند غيره ﴿هل تعلم له سميا﴾ ﴿لسوف أخرج حيا﴾ ليس بتمام لأن بعده واو عطف دخلت [١/ ٤٠٢]

стр. 403

ألف الاستفهام ولكنه صالح والتمام ﴿ولم يك شيئا﴾. وقال أبو عبد الله: ﴿فوربك لنحشرنهم والشياطين﴾ تم الكلام، وخولف في هذا، لأن ﴿لنحضرنهم﴾ معطوف على (لنحشرنهم) إلا أنه صالح فجعله عطف جملة على جملة. وكذا رؤوس الآيات بعده إلى ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ فإنه قطع تام وكذا ﴿وأحسن نديا﴾ وكذا ﴿هم أحسن أثاثًا ورئيا﴾. ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ ليس بتمام لأن (حتى) متعلقة بما قبلها والتمام عند أبي حاتم. ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ ﴿وخير مردا﴾ قطع تام، ﴿وقال لأوتين مالا وولدا﴾ قطع كاف ﴿أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال نصير إذا كان ما قبل (كلا) و (بلى) رأس آية فإن وقفت عليه لم أكره ذلك، والتمام عند نافع ومحمد بن عيسى وسهل بن محمد وأحمد بن جعفر عهدا. [١/ ٤٠٣]

стр. 404

كلا. قال أبو جعفر: واختلف أهل التفسير وأهل اللغة في (كلا) وفي الوقوف عليها وعلى ما بعدها وعلى ما قبلها، فأكثر أهل التفسير يقول معناه: حقًا، ومن أهل اللغة من يقول معناها: حقًا، ومن أهل اللغة من يقول معناها: إلا، وقد ذكر سيبويه أن (إلا) يعني (حقًا) فقد صار القولان متفقين. فأما الوقوف ففيه خمسة أقوال: فمن النحويين من يقول لا يوقف على (كلا) في جميع القرآن لأنها جواب، والفائدة تقع فيما بعدها، وهو قول أبي العباس أحمد بن يحيى. ومنهم من يقول يوقف على (كلا) في جميع القرآن. قال أحمد بن جعفر: (عهدا كلا) هذا الوقف وكذلك كل (كلا) في القرآن إذا كانت مثلها. ومنهم من قال يوقف على ما قبلها بكل حال. والقول الخامس أن (كلا) تنقسم قسمين: أحدهما أن يكون ردعًا وزجرًا وهذا قول الخليل وأبو حاتم يقول بمعنى (إلا) فإذا كانت كذا كانت مبتدأ كقوله جل وعز ﴿كلا والقمر﴾ وكذا ﴿كلا سوف تعلمون﴾ ويكون ردعًا وزجرًا وردًا لكلام تقدم فيكون الوقوف عليها حسنًا كقوله جل وعز (أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا) قال أبو حاتم: أي لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الرحمن عهدًا. قال أبو جعفر: وهذا من أحسن الأقوال وهو قول الخليل ثم أتبعه [١/ ٤٠٤]

стр. 405

على ذلك الأخفش فقال: كلا ردع وزجر ثم أتبعه أبو حاتم وهو قول الفراء قال: كلا صلة بمنزلة سوف يعني التي لا يوقف عليها، قال ويكون بمنزلة (لا ونعم) وقول ابن سعدان كقول الفراء وهذا كله راجع إلى قول الخليل. وأما قول من قال لا يوقف عليها في جميع القرآن فقول مخالف لأقوال المتقدمين وإن كان المعنى يصح بالوقوف عليها لم يمنع ذلك إلا لحجة قاطعة. وأما من قال: الوقوف عليها في جميع القرآن فهو أقبح من ذلك، لأن قوله جل وعز (كلا والقمر) لا يعلم بين النحويين فيه اختلافًا إذ والقمر متعلق بكلا بما قبله من التنبيه وقوله جل وعز ﴿حتى زرتم المقابر كلا﴾ ليس هذا موضع وقف وكذا (ثم كلا) وكذا التالية. وأما من قال: الوقوف على ما قبلها في جميع القرآن فقوله شاذ قبيح لا يجوز لأحد أن يقف على ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ قال لأنه لم يأت بما بعد القول فهذا ما لا يعرف معناه سواء كان قبله رأس آية أو غير ذلك. فثبت أن كلا تنقسم قسمين كما قال الخليل ومن تابعه ويدلك على صحة ذلك ما روى عن جعفر بن محمد أنه سئل عن كلا لم لم تقع في السور المتقدمة؟ ، فقال معناها الوعيد والتهديد فلم تنزل إلا بمكة إبعادًا للكفار وقول الخليل نحو هذا وقال الأعشى: كلا زعمتم بأنا لا نقاتلكم = إنا لأمثالكم يا قومنا قتل [١/ ٤٠٥]

стр. 406

فهذا ردع وزجر، وهي عند أبي حاتم هاهنا مبتدأ لا بمعنى إلا وإذا تدبرت ما في القرآن من (كلا) استتب على قول الخليل وحسن وتبين لك معناه فيما يحسن الوقوف فيه على (كلا) لأنه رد لكلام متقدم. قوله جل وعز ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ وكذا ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزًا كلا﴾ وكذا ﴿لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا﴾ وكذا ﴿ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا﴾ لأن المعنى ليس الأمر كذا. ومثله ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا﴾ أي لا يدركونكم وكذا ﴿ومن في الأرض جميعًا ثم ينجيه كلا﴾ تمام لأن المعنى لا يكون ما يرد، وكذا ﴿أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا﴾ وكذا ﴿أن يؤتى صحفًا منشرة كلا﴾. وأما ﴿يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا﴾ (الوقوف) عليها صالح والأحسن أن يقف على (المفر) ثم يبتدئ ﴿كلا لا [١/ ٤٠٦]

стр. 407

وزر﴾ أي حقًا، والتمام (لا وزر). وأما ﴿قال أساطير الأولين كلا﴾ فوقف حسن أي ليس الأمر له كما يقول، وإن شئت وقفت على (الأولين) ثم ابتدأت كلا والتمام ﴿ما كانوا يكسبون﴾ والوقوف على (كلا) هاهنا لا يجوز وكذا ﴿ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ ثم يبتدئ كلا أي حقًا. وأما ﴿فيقول رب أهانن كلا﴾ فجيد أي ليس الأمر كما تظن وكذا ﴿وتحبون المال حبًا جما كلا﴾ أي ليس الأمر كما تظنون في محبته، وإن شئت وقفت على (جما). وأما ﴿يحسب أن ماله أخلده كلا﴾ فجيد، أي لم يخلده ويجوز الوقف على أخلده. وأما قوله جل وعز (إن علينا بيانه) فهذا الوقف فيه ثم يبتدئ ﴿كلا بل تحبون العاجلة﴾ أي حقًا وكذا ﴿تظن أن يفعل بها فاقرة﴾ وكذا ﴿الذي هم فيه مختلفون﴾ ثم يبتدئ [١/ ٤٠٧]

стр. 408

(كلا سيعلمون) ولا يقف على (ثم) وهذا يبطل قول من قال يقف على ما قبل كلا، وكذا ﴿فأنت عنه تلهى﴾ وقد يجوز الوقف على (كلا) هاهنا على بعد أي ليس ينبغي أن يكون هذا هكذا. وأما ﴿ثم إذا شاء أنشره﴾ فلا يقف على (كلا) ومثله ﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ ومثله ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ هذا الوقف ﴿ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ وكذا ﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾ وكذا ﴿سندع الزبانية﴾. قال أبو حاتم: وفي الحديث أن جبريل أتى النبي ﷺ بنمط فيه مكتوب ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق﴾ إلى قوله ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ فلما تكلم النبي ﷺ بقوله ما لم يعلم طوى النمط ثم نزل بعد ذلك كلا. وفي سورة (الهاكم) ثلاثة مواضع، القطع فيهن ما قبل كلا حسن، لأن معناهن حقًا، وأبو حاتم يقول المعنى إلا قال الخليل والأخفش [١/ ٤٠٨]

стр. 409

أنها للردع والزجر والمعاني متقاربة. ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾ ليس بتمام لأن ﴿ونرثه﴾ معطوف على ما قبله ولكن يكفي الوقوف على ﴿يأتينا فردا﴾ لأن ﴿واتخذوا﴾ ماض وما قبله مستقبل. ﴿ليكونوا لهم عزًا كلا﴾ تمام عند نافع وأحمد بن جعفر ثم القطع على الآيات تام إلى ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ فإنه ليس بتمام لأن ﴿ونسوق﴾ معطوف على (نحشر) إلى ﴿المجرمين إلى جهنم وردا﴾ ليس بتمام لأن ﴿لا يملكون﴾ في موضع نصب على الحال ما قبله والتمام عند أبي عبد الله. ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ ﴿ولدا﴾ قطع صالح ﴿لقد جئتم شيئًا إدا﴾ ليس بتمام لأن ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ من نعت شيء ﴿وتخر الجبال﴾ هذا ليس بتمام لأن التقدير لـ ﴿أن دعوا للرحمن [١/ ٤٠٩]

стр. 410

ولدا﴾ وهذا التمام عند أحمد بن موسى ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى آخر السورة. [١/ ٤١٠]

стр. 411

سورة طه إن قدرت (طه) على ما رواه هشيم عن منصور عن الحسن في قوله جل وعز ﴿طه﴾ قال: يا رجل، فعلى هذا لا يقف على (طه) لأن النداء إنما يؤتي به تنبيهًا على ما بعده. وقال أبو حاتم (طه) افتتاح سورة ثم استقبل الكلام فخاطب النبي ﷺ فقال ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى﴾ قال: تم الكلام. قال أحمد بن جعفر: ﴿تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى﴾ ثم قال أبو جعفر: وهذا يحتاج إلى شرح. إن قلت ﴿الرحمن﴾ فرفعته بالابتداء والقول كما قال وإن رفعته على إضمار مبتدأ كان (العلي) كافيًا وكذا إن نصبته على المدح، وإن رفعته وجعلته بدلاً من المضمر الذي في (خلق) لم يكف الوقوف على (العلي) وكذا إن خفضت وجعلته بدلاً من ﴿على العرش استوى﴾ تمام إلا أن تجعل ما بعده خبرًا الابتداء فيكون الوقف ﴿وما بينهما وما تحت الثرى﴾. ﴿فإنه يعلم السر وأخفى﴾ تمام، إن رفعت ما بعده بالابتداء وفيه ما ذكرناه في الأول وكذا فيما بعده والتمام ﴿له الأسماء [١/ ٤١١]

стр. 412

الحسنى﴾ والتمام بعده. ﴿أو أجد على النار هدى﴾، والكافي بعده عند أبي حاتم ﴿إنك بالواد المقدس طوى﴾ وغير أبي حاتم يذهب إلى أن هذا تمام على قراءة من قرأ ﴿وأنا اخترناك﴾ لأن المعنى ولأنا اخترناك ليس بتمام على قراءة من قرأ (وإنا اخترتك) لأن (وإنا) معطوف على (إني)، والكافي بعده عند أبي حاتم. ﴿أكاد أخفيها﴾ وجعل ﴿لتجزي﴾ بمعنى لتجزين وخطئ في هذا لأن لام كي ناصبة لما بعدها متعلقة بما قبلها ولكن يصلح الوقوف على ﴿فتردى﴾. والتمام ﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾ فإن الوقوف عليه ليس بحسن لأن ﴿واضمم﴾ معطوف على (خذها). والكافي عند أبي حاتم ﴿من آياتنا الكبرى﴾ ولا تمام بعده [١/ ٤١٢]

стр. 413

إلى ﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ والكافي بعده عند أبي حاتم ﴿قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾ والتمام بعده عند نافع ﴿يأخذه عدو لي وعدو له﴾. قال أحمد بن موسى: ﴿كي تقر عينها ولا تحزن﴾ تم الكلام ﴿وفتناك فتونا﴾ قطع كاف ولا تمام بعده إلى ﴿فقولا له قولا لينا﴾ فإن فيه قولين أحدهما أن يكون تمامًا على قول الحسن قال: قال الله جل وعز ﴿فقولا له قولا لينا﴾ فقال هارون لموسى صلى الله عليهما ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾. قال أبو جعفر: وهذا القول شاذ خارج عن أقوال أهل التأويل لأن منهم من يقول أمرهما الله جل وعز أن يقولا له قولا لينًا فكناه موسى. قال السدي: أوحى الله جل وعز إلى موسى وهارون ﴿فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾ فقال له موسى ﷺ : هل لك أن يرد الله جل وعز عليك شبابك ويرد عليك مناكحك ومشاربك وإذا مت دخلت الجنة وتؤمن، فكان هذا القول اللين فركن إليه وقال مكانك حتى يأتي هامان. وقال غير السدي: دخل إلى آسية امرأته فشاورها فيما قاله موسى، فقالت: ما ينبغي لأحد أن يرد هذا، فقال له هامان: أتعبد بعد أن [١/ ٤١٣]

стр. 414

كنت تعبد، أنا أردك شابًا فخضبه بالسواد، فكان أول من خضب، ودخل إلى آسية فقال له: حسن إن لم يتصل، وفي الرواية أنه ليس في القرآن من الله جل وعزل لعل ولا عسى إلا وقد كانا. فلما قال الله جل وعز ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ تذكر وخشى وكذا ﴿قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾ ولا تمام بعده إلى ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ فإنه قطع صالح والتمام ﴿على من كذب وتولى﴾. وكذا ﴿قال فمن ربكما يا موسى﴾ وكذا ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ وكذا ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ ﴿في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ ليس بتمام ﴿لأن﴾ ﴿الذي﴾ في موضع خفض نعت لربي والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾. وأتم منه ﴿ومنها يخرجكم تارة أخرى﴾ وكذا ﴿فكذب [١/ ٤١٤]

стр. 415

وأبى﴾ وكذا ﴿مكانًا سوى﴾ وكذا ﴿وإن يحشر الناس ضحى﴾ وكذا ﴿ثم أتى﴾ وكذا ﴿فيسحتكم بعذاب﴾ وكذا ﴿وقد خاب من افترى﴾. ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿والذي فطرنا﴾ فإنه تمام على ما روينا. وعن نافع وأحمد بن جعفر وهو كاف عند أبي حاتم والكافي بعده عند أبي حاتم (فاقض ما أنت قاض) وكذا عنده ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ ﴿إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا﴾ ليس بكاف على قول الأخفش والفراء لأنهما يذهبان إلى أن المعنى: ويغفر لنا ما أكرهتنا عليه من السحر ومن جعل (ما) نافية فوقفه الكافي خطايانا، والتمام عند أبي حاتم ﴿من السحر﴾ وكذا عنده ﴿والله خير وأبقى﴾. ﴿فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى﴾ ليس بتمام على قول نصير حتى يأتي بالجنس الآخر وهو حسن عند غيره أن يفرق ما بين أهل الجنة وأهل النار بالوقف. [١/ ٤١٥]

стр. 416

﴿فأولئك لهم الدرجات العلى﴾ ليس بتمام لأن ﴿جنات﴾ بدل من درجات والوقف الكافي ﴿خالدين فيها﴾ والتمام ﴿ذلك جزاء من تزكى﴾. ﴿فأضرب لهم طريقًا في البحر يبسا﴾ عن نافع تم، وهذا إذا استأنف ﴿لا تخاف دركا﴾. فإن جعلته نعتًا بمعنى لا تخاف فيه لم يكف الوقوف على (يبسا) وعلى قراءة الأعمش وحمزة (لا تخف دركا) قطع كاف ثم يبتدئ ﴿ولا تخشى﴾ أي ولست تخشى. وإن جعلته تخشى في موضع جزم على قول الفراء لم يقف على (دركا) والتمام على القراءتين جميعًا ولا تخشى. ﴿ما غشيهم﴾ كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿وأضل فرعون قومه وما هدى﴾ ﴿فيحل عليكم غضبي﴾ كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿فقد هوى﴾ وكذا عنده ﴿ثم اهتدى﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿فنسى﴾ فإنه تمام عند أبي عبد الله ويعقوب وأبي حاتم والقتبي. [١/ ٤١٦]

стр. 417

﴿ولا يملك لهم ضرًا ولا نفعًا﴾ قطع حسن ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿خالدين فيه﴾ فإنه قطع حسن. ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾ ليس بتمام، لأن ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ بدلاً من يوم القيامة. ﴿ونحشر المجرمين يومئذ زرقا﴾ ليس بتمام إن جعلت ﴿يتخافتون﴾ في موضع الحال، فإن استأنفته حسن الوقف على (زرقا) والكافي عند أبي حاتم ﴿إن لبثتم إلا عشرا﴾ والتمام عنده ﴿إن لبثتم إلا يوما﴾. ﴿فقل ينسفها ربي نسفا﴾ كاف إن استأنف ﴿فيذرها﴾ ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾ ليس بكاف إن جعلت ﴿يومئذ﴾ بدلاً من ما قبله وإن جعلته متعلقًا بـ ﴿يتبعون﴾ صلح الوقف على ما قبله. وكذا ﴿إلا همسا﴾ كاف إن قطعت ما بعده من ما قبله ﴿ورضى له قولاً﴾ قطع كاف ﴿ولا يحيطون [١/ ٤١٧]

стр. 418

به علمًا﴾ قطع حسن والتمام عند أبي حاتم ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾. وكذا ﴿فلا يخاف ظلمًا ولا هضما﴾ وكذا ﴿أو يحدث لهم ذكرا﴾ وكذا ﴿فتعالى الله الملك الحق﴾ ﴿من قبل أن يقضي إليك وحيه﴾ قطع صالح والتمام ﴿وقل رب زدني علما﴾ ﴿فنسى﴾ قطع كاف. قال الحسن: (فنسى)، أي فترك ولو كان من النسيان لم يكن عليه شيء وهو قول مجاهد والتمام ﴿ولم نجد له عزما﴾. ﴿إلا إبليس أبى﴾ قطع حسن ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ قطع كاف وليس بتمام، لأن الكلام متصل وكذا ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾ على قراءة من قرأ ﴿وإنك﴾ بالكسر وأما من قرأ (وأنك) فلا يكفيه الوقوف على ما قبله لأنه معطوف على أن لا تجوع والتمام على القراءتين ﴿ولا تضحى﴾. [١/ ٤١٨]

стр. 419

﴿وملك لا يبلى﴾ قطع حسن ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾ كاف والتمام ﴿وهدى﴾ والوقف بعده عند أبي حاتم ﴿قال اهبطا منها جميعا﴾ ورد عليه هذا أحمد بن جعفر لأن قوله جل وعز ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ في موضع الحال أي اهبطوا في هذه الحال والتمام عنده ﴿بعضكم لبعض عدو﴾. ﴿مني هدى﴾ ليس بكاف لأنه لم يأت جواب الشرط ﴿فلا يضل ولا يشقى﴾ ليس بتمام على قول نصير وتمام على قول غيره والوقف الكافي بعده ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ وكذا ﴿وقد كنت بصيرًا﴾ والتمام ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾. وقال أحمد بن موسى: ﴿وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه﴾ تمام وقال غيره ﴿ولعذاب الآخرة أشد وأبقى﴾، ﴿إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾ قطع تام. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿ولولا كلمة سبقت [١/ ٤١٩]

стр. 420

من ربك لكان لزاما﴾ فهذا الكافي من الوقف، ثم قال ﴿وأجل مسمى﴾ فعطف به على الكلمة قال أبو جعفر: إذا كان معطوفًا على ما قبله والتقدير ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا، والتمام كما قال القتبي (وأجل مسمى) وعن نافع ﴿قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ تم وخولف في هذا لأن بعض الكلام متصل ببعض ﴿لعلك ترضى﴾ كاف على أن تبتدئ النهي. وعن نافع ﴿لنفتنهم فيه﴾ تم وقال الأخفش: ﴿نحن نرزقك﴾ تمام وهو قول نافع ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿فتربصوا﴾ فإنه وقف عند أبي حاتم وخولف في ذلك لن بعده تهديد، والتمام آخر السورة. [١/ ٤٢٠]

стр. 421

سورة الأنبياء اقترب للناس حسابهم، ليس بوقف، لأن الجملة بعده في موضع الحال أي اقترب للناس حسابهم في هذه الحال، والوقف التام ﴿وهم في غفلة معرضون﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾ قطع كاف .. قال يعقوب ﴿وأسروا النجوى﴾ الوقف الكافي. قال أبو جعفر: في هذا تقديرات سبعة، قد ذكرنا منها ستة في كتاب الإعراب ونذكرها هنا السبعة ليكون الكتاب مكتفيًا بنفسه. فمنها أن يكون ﴿الذين ظلموا﴾ في موضع رفع، بمعنى هم الذين ظلموا. أو بمعنى قال الذين ظلموا. أبو بمعنى أسر الذين ظلموا. ويكون في موضع نصب بمعنى أعني الذين ظلموا. فعلى هذه التقديرات الأربعة يكفي الوقف على ﴿واسروا النجوى﴾ والتقدير الخامس أن يكون الذين ظلموا بدلا من الواو أو على لغة من قال أكلوني البراغيث فعلى هذين التقديرين لا يكفي الوقف على ﴿وأسروا النجوى﴾. والتقدير السابع أن يكون الذين ظلموا في موضع خفض على البدل

стр. 422

من الناس أو النعت فعلى هذا التقدير لا يكفي (الوقوف) على ﴿وأسروا النجوى﴾ ولا على ﴿معرضون﴾ ولا على ﴿لاهية قلوبهم﴾ ويكون الوقف التام على ما رويناه عن نافع وأحمد بن جعفر ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾. والتمام عند غيرهما ﴿أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ ﴿قل ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم﴾ قطع كاف والتمام ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ ﴿من قرية أهلكناها﴾ قطع كاف والتمام ﴿أفهم يؤمنون﴾ ﴿إلا رجالا نوحي إليهم﴾ قطع كاف، والتمام ﴿فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ ﴿وما كانوا خالدين﴾ قطع كاف، والتمام ﴿وأهلكنا المسرفين.﴾ ﴿كتابا فيه ذكركم﴾ قطع كاف، والتمام ﴿أفلا تعقلون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا﴾ فإنه كاف عند يعقوب.

стр. 423

قال أبو جعفر: إن جعلت ﴿إن كنا فاعلين﴾ بمعنى ما كنا فاعلين فالقول كما قال يعقوب وهذا القول يروى عن الحسن وقتادة وإبراهيم أن إن بمعنى ما. ومن جعل (إن) للشرط والمجازاة قال المعنى: إن كنا فاعلين ولا يفعل ذلك فوقفه الكافي فاعلين، والكافي بعده ﴿فإذا هو زاهق﴾ والتمام ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾ ﴿وله من في السموات والأرض﴾ قطع كاف إن ابتدأت ما بعده وكذا ﴿ولا يستحسرون﴾. قال أحمد بن موسى: ﴿يسبحون الليل والنهار﴾ وقد خولف في هذا لأن الله جل وعز قد وصفهم أنهم يسبحون الليل والنهار وقد قال جل وعز ﴿فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار﴾ وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كل تسبيح في القرآن يعني به الصلاة، والتمام ﴿لا يفترون﴾ وكذا ﴿أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون﴾ ﴿لفسدتا﴾ قطع كاف وكذا ﴿عما يصفون﴾ وكذا ﴿وهم يسألون﴾ وكذا

стр. 424

﴿قل هاتوا برهانكم﴾ قال أحمد بن موسى: ﴿هذا ذكر من معي وذكر من قبلي﴾ تمام. قال أبو جعفر: على قراءة الحسن القطع الكافي ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ لأنه قرأ ﴿الحق﴾ بالرفع وعلى قراءة الجماعة القطع التام ﴿فهم معرضون﴾ والكافي بعده ﴿سبحانه﴾ والتمام عند نافع ﴿لا يسبقونه بالقول﴾. ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿فذلك نجزيه جهنم﴾ والتمام ﴿كذلك نجزي الظالمين﴾. ﴿أفلا يؤمنون﴾ كاف إن ابتدأت ما بعده، وكذا ﴿لعلهم يهتدون﴾ والتمام ﴿عن آياتها معرضون﴾ والكافي بعده وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر والتمام ﴿كل في فلك يسبحون﴾. والكافي بعده ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ والتمام ﴿أفإن مت فهم الخالدون﴾ والكافي بعده ﴿كل نفس ذائقة

стр. 425

الموت﴾ والتمام ﴿وإلينا ترجعون﴾. ﴿إن يتخذونك إلا هزوا﴾ قطع كاف إن ابتدأت ما بعده ولم يجعله في موضع الحال، والتمام ﴿وهم بذكر الرحمن هم كافرون﴾ والكافي بعده ﴿خلق الإنسان من عجل﴾. وأما ﴿سأوريكم آياتي فلا تستعجلون﴾ فإنه على قول الكسائي ليس بتمام لأن ﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾ متعلق بما قبله، والمعنى عند الكسائي ﴿لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم﴾ كما لما قالوا ﴿متى هذا الوعد﴾ وما قبله يدل على جواب لو، والتمام ﴿ولا هم ينصرون﴾ وكذا ﴿ولا هم ينظرون﴾ وكذا ﴿ما كانوا به يستهزؤن﴾. قال أبو حاتم: ﴿قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن﴾ كاف، قال أبو جعفر: والمعنى عند الفراء من أمر الرحمن، وكذا ﴿فمن ينصرني من الله إن عصيته﴾ وأظهر في موضع آخر وهو ﴿فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا﴾ والتمام ﴿بل هم
следующие страницы →