← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

" فجعلناهم غثاء " قطع تام عند الأخفش " فبعدا للقوم الظالمين " قطع كاف " ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين" قطع حسن وكذا " وما يستأخرون " كلما جاء أمة رسولها كذبوه " تمام عند الأخفش، والكافي بعده عند أبي حاتم. " وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون " قطع حسن " وسلطان مبين " ليس بكاف لأن المعنى أرسلنا إلى فرعون " فاستكبروا وكانوا قوما عالين" قطع كاف وكذا " وقومهما لنا عابدون " والتمام " فكانوا من المهلكين " لعلهم يهتدون " ليس بتمام، لأن " جعلنا " معطوف على " آتينا " إلا أن تجعله خبرا آخر، والتمام " إلى ربوة ذات قرار ومعين " على قول من قال" يا أيها

стр. 457

الرسل " مخاطبة للنبي ﷺ كما قال أحمد بن جعفر: يا أيها الرسل مخاطبة للنبي ﷺ وحده (كما قال جل وعز الذين قال لهم الناس " يراد بهم نعيم بن مسعود وحده قال غيره قيل للنبي ﷺ يا أيها الرسل ليدل بذلك على أن الرسل ﷺ كلهم أمروا بأكل الطيبات وهي الحلال الذي طيبه الله لأكله ومن قال يا أيها الرسل مخاطبة لعيسى ﷺ لم يكن ومعين عنده تماما وكان محمد بن جرير يذهب إلى هذا واحتج بحديث أبي اسحاق السبيعي عن (عمرو) بن شرحبيل قال في (قوله جل وعز) " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات، قال" كان عيسى ﷺ يأكل من غزل أمه، قال أحمد بن جعفر: " إني بما تعلمون عليم " تم على قراءة من قران إن، بالكسر على الاستئناف، قال أبو جعفر: وعلى وقول الكسائي (عليم) ليس بتمام، وإن قرأت وإن لأنه زعم أن وإن نسق قال" بما تعملون عليم " ومن قرأ وإن فليس عليم تمام عنده على قول الفراء لأن وإن عنده تسبق على ما في موضع خفض وعليم تمام

стр. 458

على قول البصريين لأن التقدير عندهم ولأن من قال في الكلام فعل محذوف أي واعلموا أن كان عليم عنده كافيًا والتمام " فاتقون " وعن نافع " فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون " قطع حسن وكذا " حتى حين ". قال أبو حاتم: لا يجوز الوقف على " أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين " حتى يتكلم بقوله جل وعز " نسارع لهم في الخيرات " وأنكر على من قال يبتدي بالسبع الخامس ابتداء حسنا فيقول نسارع لهم في الخيرات قال حتى جعلوا كأنه ضرب من الفأل وأنكر هذا فيما زعم لأن أيحسبون يتعدى إلى مفعولين وزعم أن نسارع لهم في الخيرات المفعول الثاني، قال أبو جعفر: وهذا من قبيح الغلط على مذهب الخليل وسيبويه ثم تابعهما النحويون على ذلك كوفيهم وبصريهم إلا شيئا حكاه لنا على بن سليمان عن محمد بن يزيد وهو أيضا مخالف لقول أبي حاتم أن " أن " إذا وقعت بعد حسب وأخواته لم تحتج حسب حسب إلى مفعول ثاني قال الله جل وعز " يحسب أن ماله أخلده " وهو في القرآن كثير فقوله جل وعز " أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين " قد نابت أن عن المفعولين.

стр. 459

ومذهب الكسائي أن إنما ها هنا حرف واحد فيجب أن يكون الوقف عنده من مال وبنين ومذهب أبي إسحاق أن إنما حرفان وما عنده بمعنى الذي وخبر أن عنده محذوف والمعنى أيحسبون أن الذي نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات أي يحسبون أنا نجعله لهم ثوابا وليس كذلك إنما هو استدراج ومحنة، فالتمام على قوله " نسارع لهم في الخيرات " وأتم منه " بل لا يشعرون". قال أبو حاتم " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون " لا تمام فيه حتى " وهم لها سابقون " إلا وسعها " قطع كاف وكذا رؤوس الآيات بعده إلى " مستكبرين " فإنه وقف عند أبي حاتم وهو صحيح على قول أهل التأويل كما روى ابن عباس " مستكبرين به " أي بالبيت وقال الحسن: به يجزي وقال أبو جعفر: فيبتدي به أي بالبيت العتيق تهجرون أنبيائي أو تهزؤن. وقال العباس بن الفضل: الكافي مستكبرين به، وقال غيره التمام " سامرا تهجرون " والقطع على رؤوس الآيات كاف إلى " آم يقولون به جنة " فإنه كاف أيضا، ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى " لفسدت السموات والأرض ومن فيهن " ثم القطع

стр. 460

على رؤوس الآيات كاف إلى " وله اختلاف الليل والنهار " وأنه كاف أيضا، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى " وما كان معه من إله " فقال يعقوب: فهذا الوقف ثم قال الله جل وعز " إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض " كاف أيضا إلى " سبحان الله عما يصفون " والتمام " فتعالى عما يشركون ". " إما تريني ما يوعدون " ليس بكاف لأنه لم يأت جواب الشرط والتمام " فلا تجعلني من القوم الظالمين " وكذا " لقادرون " وزعم الأخفش أن " السيئة " تمام. " نحن أعلم بما يصفون " كاف إن ابتدأت الامر من " همزات الشياطين " ليس بكاف لأن " وأعوذ بك " معطوف والتمام " إن يحضرون " قال رب ارجعون " ليس بكاف لأن الكلام متصل والتمام على ما روى عن نافع " كلا "

стр. 461

وكذا قال أبو حاتم وأحمد بن موسى وأحمد بن جعفر والتمام " لعلي أعمل صالحا فيما تركت " والتمام لأن كلا ليس متصلا به. والتمام " إلى يوم يبعثون " وكذا " ولا يتساءلون " وكذا " فأولئك هم المفلحون " " في جهنم خالدون " ليس بتمام لأن " تلفح " في موضع الحال " وهم فيها كاللحون " قطع كاف، وكذا " فكنتم بها تكذبون " ضالين " ليس بكاف لأن الكلام متصل والكافي " فإن عدنا فإنا ظالمون " وكذا " ولا تكلمون " " وأنت خير الراحمين " ليس بكاف لأن الكلام متصل إلا أن تقطع ما بعده مما قبله " وكنتم منهم تضحكون " قطع حسن إلى " جزيتهم اليوم بما صبروا " والتمام إن كسرت إنهم وإن

стр. 462

فتحت فالتمام " إنهم هم الفائزون " وكذا رؤوس الآيات إلى آخر السورة.

стр. 463

سورة النور القطع فيها غير رؤوس الآيات تمام حتى ينتهي إلى " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا " فإن هذا يعرف التمام فيه من جهة الفقه ومن قال" القاذف لا تقبل شهادته وإن تاب كان وقفه " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " وهذا القول رواه عطاء الخراساني عن ابن عباس وبه قال شريح وسعيد بن جبير والحسن والنخعي والثوري قال، وقال أصحاب الرأي القاذف لا تقبل شهادته وإن تاب إذا حد توبته بينه وبين ربه جل وعز. ومن قال تقبل شهادته إذا تاب فالتمام عنده " فإن الله غفور رحيم " وممن قال تقبل شهادته إذا تاب عمر بن الخطاب ﵁ قال لأب بكره: تب أقبل شهادتك، وكذا روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهو قول مجاهد وطاووس والشعبي وحبيب ابن أبي أن ثابت والزهري وأبي الزنادة قال: قال ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد. واحتج الشافعي على أصحاب القول الأول بأنهم يقبلون شهادته إذا تاب قبل أن يحد فينبغي إذا حد أن يكون ذلك أولى لأن الحدود كفارات الذنوب وهم يقبلون شهادة المحدود في الزنا وشرب الخمر والمسكر إذا تاب وكذا الزنديق والمشرك، وقد قال الله جل وعز

стр. 464

" إلا الذين تابوا " فهو راجع في اللغة إلى ما تقدم ذكره إلا أن يأتي خبر يدل على الخصوص وهم يخالفون شريحا بآرائهم. "فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين " هذا قطع كاف على قراءة من قرأ " والخامسة " بالرفع، ومن قرأ بقراءة أبي عبد الرحمن وطلحة والخامسة بالنصب فوقفه الكافي " إن كان من الكاذبين " لأن والخامسة عطف (على) ما قبله. " ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين " قطع كاف إن قرأت " والخامسة " بالرفع، وإن قرأت والخامسة بالنصب فالتمام " إن كان من الصادقين " فأما " ولولا فضل الله عليكم ورحمته " فليس بكاف لأن " وأن " معطوفة على فضل فمن قال جواب لولا محذوف المعنى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لهلكتم فالتمام عنده " وأن الله تواب حكيم " ومن قال جواب لولا هذه والتي بعدها فيما بعد الثانية لم يتم وقفه حتى يأتي بالثانية وجوابها. قال أبو حاتم: ومن الكافي " لا تحسبوه شرًا لكم " ومثله

стр. 465

" بل هو خير لكم " ومثله " لكل امريء منهم ما اكتسب من الإثم " " له عذاب عظيم " قطع تام وكذا " وقالوا هذا إفك مبين ". قال ابو حاتم: ومن الكافي " لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء " " فأولئك عند الله هم الكاذبون " قطع تام " لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم " ليس بتمام ولا كاف لأن " إذ" متعلقة بـ (لمسكم) والتقدير لمسكم ذلك الوقت، والتمام " وهو عند الله عظيم " وكذلك " سبحانك هذا بهتان عظيم " " إن كنتم مؤمنين " ليس بتمام لأن " ويبين " معطوف على " يعظكم" والتمام " والله عليم حكيم " " في الدنيا والاخرة " تمام عند الأخفش وأبي حاتم. " والله يعلم وأنتم لا تعلمون " قطع تام " ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن رؤوف رحيم " قطع تام إن قدرت

стр. 466

جواب لولا محذوفا وهو كاف على قول الكسائي لأن المعنى عنده ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكوتم وحذف هذا لدلالة الثاني عليه، ومن قال " ما زكى منكم " جواب الأول والثانية لم يقف حتى يأتي بالثانية " فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر " عن نافع تم والتمام عند أبي حاتم " ولكن الله يزكي من يشاء " وعند غيره " والله سميع عليم " لأن المعنى والله سميع عليم بما تلقونه بألسنتكم وتقولونه بأفواهكم عليم به حتى يجازيكم عليه. قال أبو حاتم: ومن الكافي " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله " قال: ومنه " وليعفوا وليصفحوا " ومنه " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " قال غيره التمام " والله غفور رحيم". " لعنوا في الدنيا والآخرة " ليس بتمام لأن المعنى لهم اللعنة " ولهم عذاب عظيم " وليس " عظيم " أيضا بتمام لأن التقدير ولهم عذاب ذلك اليوم. " بما كانوا يعملون " ليس بتمام إن جعلت " يومئذ " بدلا من الأول إلا أن تنصبه بـ " يوفيهم " والتمام " هو الحق

стр. 467

المبين " وكذا " لهم مغفرة ورزق كريم " " ذلكم خير لكم " ليس بتمام لأن المعنى كي تتذكرو بفعلكم هذا ما يجب لله جل وعز عليكم من الطاعة فتنتهوا عما نهاكم عنه والتمام " لعلكم تذكرون ". " هو أزكى لكم " كاف عند أبي حاتم والتمام " والله بما تعملون عليم " " فيها متاع لكم " كاف عند أبي حاتم والتمام " والله يعلم ما تبدون وما تكتمون". " ذلك أزكى لهم " ليس بكاف وكذا " إن الله خبير بما يصنعون " لأن " وقل " معطوف على " قل للمؤمنين " إلا أن تجعله أمرا مستأنفا فيكون القطع على " إن الله خبير بما يصنعون " ولا وقف بعد هذا كفى إلى " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " فهذا القطع كاف، " وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون " قطع كاف على أن تبتدي الأمر بعده. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز " وأنكحوا الأيامى

стр. 468

منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " فهذا التمام من الوقف ثم قال جل وعز " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " وهو كاف " والله واسع عليم " قطع تام وكذا " حتى يغنيهم الله من فضله " فأما " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا" قال أبو جعفر فبين الفقهاء في هذه الآية اختلاف يحتاج صاحب التمام إلى أن يعرفه. فمن قال فكاتبوهم ندب ليس بحتم " وآتوهم من مال الله " حتم وجب أن يكون القطع الكافي على قوله " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " فهذا ندب عنده ثم ابتدا الإيجاب فقال" وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " وهذا قول الشافعي أن الول ندب وقال: مخير السيد على أن يضع عن عبده من المكاتبة. ومن قال هما جميعا واجبان كان قطعه الكافي " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " فيمن قال إذا سأل العبد سيده المكاتبة وكان في العبد خير فعلى سيده أن يكاتبه عمر بن الخطاب ﵁، وكما روى معمر عن قتادة: أن سيرين أبا محمد سأل أنس بن مالك أن يكاتبه فأبى فعلاه عمر بن الخطاب بالدرة وقرأ عليه " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا" وروى عمر عن عطا الخراساني عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب ﵁ في قول الله جل وعز " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " قال يسقط عنه الربع وممن قال المكاتبة

стр. 469

واجبة إذا سألها العبد، الضحاك قال: فكاتبوهم عزمة وقال عطاء فكاتبوهم ما أراه إلا واجبًا، ومن قال ليس بواجب عليه أن يكاتبه ولا يعطيه شيئا ولكنه يستحب ذلك، لم يقف على " إن علمتم فيهم خيرا" لأن الثاني عنده مثل الأول وهذا قول سفيان الثوري وهو قول مالك بن أنس إلا أنه قال استحب أن يسقط عنه شيئا من آخر نجومه. قال أبو جعفر: فالقطع على هذا " وآتوهم من مال اله الذي آتاكم " " إن أردن تحصنا " قطع كاف والتمام " من بعد إكرامهن غفور رحيم " وكذا " موعظة للمتقين". فأما " الله نور السموات والأرض" ومن الناس من يميل إلى هذا لأن نور المؤمن بالتمثيل أشبه ومع هذا فإنه عن جماعة من أهل التأويل منهم أبي بن كعب قال: بدأ الله جل وعز بذكر نوره فقال " الله نور السموات والأرض " ثم ذكر نور المؤمن فقال" مثل نوره " ونور المؤمن القرآن والإيمان. وقرأ عبد الله بن مسعود: مثل نور المؤمن كمشكاة فيها مصباح، وهذه قراءة على التفسير وممن قال الضمير للمؤمنين سعيد بن جبير وعطاء والضحاك، ومن قال المعنى مثل نور الله فالوقف عنده " فيها مصباح " وممن قال هذا كعب الأحبار قال مثل نور الله ونور محمد ﷺ وقال غيره نور الله القرآن كما روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس مثل نوره قال مثل

стр. 470

هذا. وقال عكرمة هذا قال أحمد بن موسى وعبد الله بن مسلم " كمشكاة فيها مصباح " تمام قالا " المصباح في زجاجة " تمام " الزجاجة كأنها كوكب دري " تمام. قال الأخفش " ولو لم تمسسه نار " تمام وعن نافع تم، وكذا قال أحمد بن جعفر وهو قول أبي حاتم وعبد الله بن مسلم " يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال " قطع كاف " والله بكل شيء عليم " يكون كافيا إن قدرت " في بيوت " متعلقا ب " يسبح " وإن جعلته على قول ابن زيد متلعقا بقوله جل وعز " فيها مصباح " لم يكف الوقوف على عليم، وكذا إن قدرته على قول محمد بن جرير متعلقا بقوله جل وعز " يوقد من شجرة مباركة " وكذا إن قدرته على قول أحمد بن يحيى يكون حالا من هذه الأشياء. " يسبح له فيها بالغدو والآصال" ليس بكاف لأن رجالا مرفوع بيسبح، ومن قرا يسبح وهي قراءة الحسن ورواها أبو بكر عن عاصم صلح أن يقف على " يسبح له فيها بالغدو والاصال " إن ذهب إلى قول سيبويه لأنه يقول رجال مرفوعون بفعل مضمر وإن قال التقدير في بيوت رجال كان متصلا بما قبله.

стр. 471

قال يعقوب: ومن الوقف " وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " فهذا الكافي من الوقف " يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار" تمام عند أبي حاتم لأنه زعم أن " ليجزيهم " لام القسم وخطيء في هذا لأن لام القسم لا تنصب ولابد من ان يكون معها نون خفيفة أو ثقيلة وهذه قد نصبت ولا نون معها وهي متعلقة بما قبلها والتقدير يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال " " وليجزيهم الله " فلا يتم على " والأبصار والتمام ويزيدهم من فضله، واتم منه والله يزرق من يشاء بغير حساب. فوفاه حسابه والله سريع الحساب، ليس بكاف لأن أو كظلمات معطوف على سراب يغشاه موج، ليس بتمام لأن: من فوقه موج، نعت، والكوفيون يقولون صلة لموج على أن أحمد بن جعفر جعله تماما، وكذا من فوقه موج القول فيه كالقول الأول. من فوقه سحاب، قطع كاف إذا قرات: ظلمات، بالرفع فإن قرأت ظلمات او قرأت سحاب ظلمات لم تقف على سحاب لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة اسم واحد فإن نونت وقرأت سحاب ظلمات فظلمات بدل من ظلمات الأول والتمام: إذا أخرج يده لم يكد يراها، وأتم منه: ومن لم يجعل الله

стр. 472

له نورا فما له من نور. والطير صافات، فيه تقديرات من النحو في الإضمار، إن جعلت التقدير " كل قد علم صلاته وتيسحه " فالوقف والله بما يفعلون، لأن المعنى وهو عليم بما يفعلون وإظهار المضمر أفخم، أنشد سيبويه: لا أرى الموت يسبق الموت شيء .... نغض الموت ذا الغنى والفقيرا فإن جعلت التقدير كل قد علم صلاته نفسه وتسبيحه فهذا الوقف، وإن جعلت التقدير كل قد علم صلاته وتسبيحه فالتمام " والله عليم بما يفعلون: ومعنى صلاة: الصلاة التي فرضها الله تعالى على عباده، ولله ملك السموات والأرض وإلى الله المصير. قطع تام. قال أحمد بن موسى: يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار، تمام وكذا " يقلب الله الليل والنهار، وكذا " ومنهم من يمشى على أربع " وكذا " يخلق الله ما يشاء" على كل شيء قدير " قطع تام، لقد أنزلنا آيات مبينات، قطع كاف والتمام والله يهدي من يشاء إلى

стр. 473

صراط مستقيم. ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك، قطع كاف والتمام " وما أولئك بالمؤمنين، إذا فريق منهم معرضون. كاف إن ابتدأت الخبر. قال أحمد بن موسى: وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين، تمام وعن نافع " أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله، ثم قال غيره وهو كاف وليس بتمام لأن ما بعده متصل به والمعنى: لم يخافوا أن يحيف الله عليهم ورسوله ولكنهم ظلموا أنفسهم ونافقوا، ودل على هذا " بل أولئك هم الظالمون" " وأولئك هم المفلحون " قطع تام وكذا " فأولئك هم الفائزون " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا، هذا التمام عند الأخفش ويعقوب وأبي حاتم والقتبي واحمد بن جعفر. وزعم الكسائي أن المعنى أنهم حلفوا فقيل لهم لا تحلفوا، قال والتأويل هي منا طاعة معروفة وإن شئت الذي يلزمكم والذي ينبغي لكم طاعة والتقدير عند البصريين طاعة معروفة أولى بكم أو ليكن

стр. 474

منكم طاعة وقيل المعنى هذا الفعل منكم طاعة معروفة أي أنكم تظهرون هذا وتبطنون غيره. قال أبو جعفر: طاعة معروفة، قطع كاف والتمام: إن الله خبير بما تعملون، فأما " قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " فليس بتمام ولا كاف لأن الذي بعده داخل في الخطاب وربما غلط في هذا الضعيف في العربية فيتوهم أن فإن تولوا، لغائب فإنه منقطع مما قبله وليس الأمر كذلك والتقدير فإن تتولوا حذفت إحدى التائين وحذفت النون للجزم والدليل على هذا أن بعده وعليكم ما حملتم، ولو كان لغائب كان وعليهم ما حملوا فدل هذا على ان الخطاب كله واحد متصل وبعده " وإن تطيعوه تهتدوا، فإن شئت وقفت ها هنا، والتمام " وما على الرسول إلا البلاغ المبين. والتمام بعده: وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، هذا قول أحمد بن موسى وأبي حاتم وكذا " لا يشركون بي شيئا. فأولئك هم الفاسقون، تمام أيضا " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعو الرسول لعلكم ترحمون، كذا ومأمواهم النار، قطع كاف والتمام، ولبئس المصير. قال يعقوب: ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا

стр. 475

الحلم منكم ثلاث مرات " فهذا الكافي من الوقف، قال أبو جعفر: وقد خولف يعقوب في هذا لأن بعده تبيانًا له. والتمام " ومن بعد صلاة العشاء" على قراءة من رفع ما بعده هذا قول الأخفش والقتبي وأحمد بن جعفر ومحمد بن عيسى قال أحمد بن جعفر: ومن قرأ ﴿ثلاث عورات لكم﴾ بالنصب فتمامه ﴿ثلاث عورات لكم﴾. قال أبو جعفر: النصب عند الفراء على البدل من ثلاث مرات وأكثر النحويين تستبعد النصب، وتقديره عند أبي إسحاق ليستأذنكم أوقات ثلاث عورات والرفع عند الكسائي على الابتداء والخبر لكم وعند بإضمار مبتدأ. ﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾ وقف عند أبي حاتم ﴿طوافون عليكم﴾ ليس بتمام لأن التقدير يطوف بعضكم على بعض ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾ قطع كاف والتمام ﴿والله عليكم حكيم﴾. ﴿فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ قطع كاف، وكذا ﴿كذلك يبين الله لكم آياته﴾ والتمام ﴿والله عليكم حكيم﴾ ﴿غير متبرجات بزينة﴾ كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿وإن يستعففن خير لهن﴾ والتمام عند غيره ﴿والله سميع عليم﴾ لأن المعنى: والله سميع لما يقولون

стр. 476

عليم بما يفعلون من ذلك وغيره. قال أحمد بن موسى: ﴿أو صديقكم﴾ تمام ﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتًا﴾ تمام ﴿تحية من عند الله مباركة طيبة﴾ كاف والتمام ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون﴾. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿حتى يستأذنوه﴾ فهذا الوقف الكافي قال أبو جعفر: وهذا الذي ذكره يعقوب تمام عند نافع والأخفش وأبي حاتم والكافي بعده عند أبي حاتم ﴿أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله﴾ ﴿واستغفر لهم الله﴾ كاف والتمام ﴿إن الله غفور رحيم﴾. فأما ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾ فهو كاف على القولين جميعًا الذين ذكرهما أهل التأويل أحدهما: لا تخاطبوا الرسول ﷺ كما تخاطب بعضكم بعضا ولكن خاطبوه بالتفخيم والإجلال، والقول الآخر لا تغضبوه ولا تعصوه فيدعوا فيستجاب له فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره فإن دعاءه يستجاب وكان محمد بن جرير يميل إلى هذا القول لأن الكلام والمخاطبة يدل عليه. ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾ قطع تام ﴿ألا إن الله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه﴾ تمام على ما روي

стр. 477

عن نافع ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ كاف والتمام آخر السورة.

стр. 478

سورة الفرقان ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ ليس بتمام لأن ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾ نعت للذي نزل الفرقان والتمام ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرًا﴾. ﴿وهم يخلقون﴾ ليس بتمام لأن ما بعده معطوف على نعت ﴿آلهة﴾ فهو داخل في النعت إلا أن تبتدي به فيكفي الوقوف على ﴿وهم يخلقون﴾ والتمام ﴿ولا نشورا﴾ ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ كاف ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ ليس بكاف لأن ما بعده داخل في القول والتمام ﴿فهي تملى عليه بكرة وأصبلا﴾. ﴿الذي يعلم السر في السموات والأرض﴾ كاف والتمام ﴿إنه كان غفورا رحيما﴾ ﴿فيكون معه نذيرًا﴾

стр. 479

ليس بكاف لأن ما بعده متصل به والكافي ﴿أو تكون له جنة يأكل منها﴾ والتمام ﴿وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ وكذا ﴿فلا يستطيعون سبيلا﴾ ﴿جعل لك خيرًا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ كاف على قراءة مجاهد وأهل الشام وكذا يروى عن عاصم ﴿ويجعل لك قصورًا﴾. ومن قرأ ﴿ويجعل لك قصورًا﴾ فجعله في موضع رفع إلا أنه أدغم فوقفه كما تقدم، وإن جعله في موضع جزم فوقفه الكافي ﴿ويجعل لك قصورا﴾ إذا كانت ﴿بل﴾ عنده يقع بعد الإيجاب وهو قول البصريين، وإن جعل بل تكون عنده إلا بعد نفي وهو قول الكوفيين لم يكفه الوقف على قصورا لأنه حذف ما يدل عليه ما قبل بل والتقدير عنده لم يكذبوا النبي ﷺ لأنه يأكل الطعام ويمشى في الأسواق وإنما كذبوه لأنهم لا يؤمنون بالميعاد فقال ﴿بل كذبوا بالساعة﴾ فهذا كاف ﴿وإعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ ليس بتمام لأن ﴿إذا رأتهم﴾ نعت سعير وإن كان سعير مذكر حمل على معنى النار إلا أن تقطع إذا مما قبلها فيكفي الوقف على سعير وكذا ﴿سمعوا لها تغيظًا وزفيرا﴾، ﴿دعوا

стр. 480

هنالك ثبورا﴾ كاف والتمام ﴿وأدعوا ثبورا كثيرًا﴾ ﴿التي وعد المتقون﴾ قطع صالح والتمام عند أبي حاتم ﴿لهم فيها ما يشاءون خالدين﴾ وعند غيره ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾. قال محمد بن كعب سألته الملائكة لهم فقالت: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ وقيل لهم سألوه حين قالوا ﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك﴾ وقيل: ﴿مسئولا﴾ أي وأحياه ﴿ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله﴾ قال أحمد بن جعفر وخولف في هذا لأن ﴿فيقول﴾ عطف على يحشرهم والتمام ﴿أم هو ضلوا السبيل﴾. ﴿وكانوا قومًا بورا﴾ كاف وكذا ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرًا﴾ والتمام ﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابًا كبيرًا﴾ ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ كان عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿أتصبرون﴾ وعند غيره ﴿وكان ربك بصيرا﴾ ﴿أو نرى ربنا﴾ قطع كاف لأن المعنى عند أهل التفسير وقال

стр. 481

الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة فيخبرونا بصحة نبوتك أو نرى ربنا فيخبرنا بذلك فقال الله جل وعز ﴿لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا﴾ فهذا تمام. ﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا﴾ ليس بتمام لأن المعنى: لا يبشرون، وتقول لهم الملائكة ﴿حجرا محجورا﴾ فهذا التمام على هذه القراءة كما قال أبو سعيد الخدري: تقول لهم الملائكة حراما محرما، أي أن نبشركم بخير، وقرأ الحسن ﴿لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا﴾ قال هذا وقف تام أي ويقولون المجرمون حجرا كلمة كانت العرب تقولها عند الفزع أي نستعيذ بالله. وقال ابن جريج كانت العرب تقولها عند الرعب حجرا أي استعاذة فقال الله جل وعز ﴿محجورا﴾ أي محجور عليكم أن ترجعوا إلى الدنيا. ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ قطع تام وكذا ﴿وأحسن مقيلا﴾ وكذا ﴿ونزل الملائكة تنزيلا﴾ ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ كاف والتمام ﴿وكان يوما على الكافرين عسيرا﴾ ﴿يا ليتني اتخذت مع

стр. 482

الرسول سبيلا﴾ ليس بقطع كاف لأن الكلام متصل وكذا ﴿خليلا﴾ والتمام ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾ وكذا ﴿إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾ ﴿لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ قطع كاف والتمام ﴿وكفى بربك هاديا ونصيرا﴾. قال الأخفش: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ ها هنا (تمام) الكلام أي هل أنزل عليه القرآن جملة واحدة، فقال الله جل وعز ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ وأكثر أهل التأويل على هذا القول. لأن معنى قولهم لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة لم أنزل متفرقًا؟ فقال الله جل وعز ﴿كذلك﴾ أي أنزلناه كذلك أي متفرقًا ليثبت به فؤادك. فالجواب محمول على المعنى ومثل هذا حديث مالك عن نافع عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ ما يلبس المحرم؟ فقال لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا الحقاف إلا أن لا يجد نعلين منقطع الخفين أسفل من الكعبين فهذا جواب على

стр. 483

المعنى. ومذهب الفراء أن التمام ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك﴾ أي التوراة والإنجيل والتقدير أيضا أنزلناه متفرقا ليثبت به فؤادك إذا سئلت عن شيء نزل جوابه فثبت به فؤادك وحفظته. والتمام ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ وكذا ﴿وأحسن تفسيرا﴾ وكذا ﴿وأضل سبيلا﴾. ﴿وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا﴾ ليس بتمام لأن ﴿فقلنا﴾ معطف على ﴿الذين كذبوا بآياتنا﴾ قطع كاف عند أبي حاتم على قراءة من قرأ ﴿فدمرناهم تدميرا﴾ ومن قرأ ﴿فدمرناهم تدميرا﴾ فها هنا وقفة عنده. قال أبو جعفر: وهذا كما قال إن لم يعطف ﴿وقوم نوح﴾ على المضمر في (دمرناهم) ولكن ننصبه بإضمار فصار تفسيره ﴿أغرقناهم وجعلناهم للناس آية﴾ قطع كاف وكذا ﴿واعتدنا للظالمين عذابا أليما﴾ إن لم تعطف ﴿وعادا﴾ على ما قبله ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾ كاف وإن لم تعطف ﴿وكلا

стр. 484

ضربنا له الأمثال﴾ على ما قبله ونصبته بإضمار فعل وإن عطفته على ما قبله كفاك الوقف على الأمثال والتمام ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾. قال الحسن: تبروا بالعذاب ﴿ولقد آتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء﴾ قطع كاف وكذا ﴿أفلم يكونوا يرونها﴾ والتمام ﴿بل كانوا لا يرجون نشورا﴾ ﴿إن يتخذونك إلا هزوا هذا الذي بعث الله رسولا﴾ كاف عند ابي حاتم وخولف في هذا لأن الكلام متصل والكافي ﴿إن كان ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها﴾ والتمام ﴿وسوف يعملون حين يرون العذاب من أضل سبيلا﴾ والقطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ فإنه ليس بكاف لأن لام كي متعلقة لما قبلها. والتمام ﴿ونسقيه مما خلقنا أنعامًا وأناسي كثيرا﴾ وكذا ﴿فأبي أكثر الناس إلا كفروا﴾ وكذا رؤوس الآيات ﴿نسبا وصهرا﴾ فإنه قطع كاف والتمام ﴿وكان ربك قديرا﴾ والكافي بعده ﴿ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا

стр. 485

يضرهم﴾. والتمام ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾ على القولين جميعا أحدهما أن ظهيرًا معين والآخر أن ظهيرا هين من ظهرته إذا رميت به وراء ظهرك لهوانه فهو مظهر وظهير. ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا﴾ قطع تام وكذا ﴿أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ ﴿وسبح بحمده﴾ قطع كاف ﴿وكفى به بذنوب عباده خبيرا﴾ تمام إن ابتدأت ﴿الذي خلق السموات والأرض﴾ والخبر ﴿الرحمن﴾. وإن جعلت الذي في موضع رفع بمعنى هو الذي أو في موضع نصب بمعنى أعني جعلت ﴿خبيرا﴾ كافيا. وإن جعلت الذي في موضع خفض بدلا من الهاء التي في ﴿به﴾ لم يكف الوقف على خبيرا. ﴿ثم استوى على العرش﴾ تمام إن رفعت الرحمن بالابتداء وجعلت ما بعده خبره وإن رفعت على إضمار هو كاف ما قبله كافيا وإن جعلت بدلا من المضمر الذي في استوى كان التمام ﴿ثم استوي على العرش الرحمن﴾ فهذا على قول البصريين والكسائي أيضا يجيزه غير أنه لا يقول على البدل ويقول مردود على المضمر والفراء لا يجيز أن يرد على المضمر ظاهرا لأن المضمر

стр. 486

عنده لا يبين. وقال أحمد بن جعفر: ﴿ثم استوى على العرش الرحمن﴾ ثم قال أبو جعفر: والتمام بإجماع: ﴿فاسأل به خبيرا﴾ على الإختلاف في معناه فقال الأخفش: واسأل به أي أسأل عن الله جل وعز أهل العلم يخبروك، كما قال الشاعر: هلا سألت القوم يا ابنة مالك ... إن كانت جاهلة بما لم تعلمي أي هل سألت القوم عما لم تعلمي وكان على بن سليمان يذهب إلى أن ﴿الياء﴾ في موضعها أي فاسأل بسؤالك خبيرا. وكان محمد بن جرير يذهب إلى أن المعنى فأسأله خبيرا ويذهب إلى أن خبيرا منصوب على الحال. ﴿وإذا قيل لهم أسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾ قطع كاف على قراءة الحسن وأبي عمرو وأهل المدينة لأنهم رجعوا إلى الخطاب، فإن قرأت بقراءة الكوفيين كان الكلام متصلا عند أكثر الناس وكان التمام ﴿وزادهم نفورا﴾ وهذا التأويل على قول أبي عبيد على أنه قد استبعد هذه القراءة استعبادا شديدًا وقال كيف يقولون أنسجد لما يأمرنا الرحمن به وهم لا يقرون أنه أمرهم بشيء. وقال عيسى: ليس المعنى كما ذهب إليه، ولكن التقدير: أنسجد لما يأمرنا به محمد والتمام بأجماع: ﴿وزادهم نفورا﴾ وكذا ﴿وقمرا

стр. 487

منيرًا﴾ وكذا ﴿أو أراد شكورا﴾. فأما ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ فالتمام على قول الأخفش ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ لأنه زعم أنه ابتداء بلا خبر. وقال أبو جعفر: وظاهر هذا الكلام محال لأنه إنما يبتدأ الإسم ليخبر عنه ولكن تأول الأخفش لأنه كان يقصد للإشكال على من يعلمه وسمعت أبا إسحاق يقول وهذا معنى ما قال كان بقصد الإشكال في كتبه ليحتاج إليه فيها فيكون معنى قوله ابتداء بلا خبر: أن الخبر محذوف، كما قال الخليل وسيبويه: سمعنا فصحاء العرب يقولون: لحق إنه ذاهب فيضعون كأنهم يريدون لحق ذلك أمرك. كان أبو إسحاق يذهب إلى أن ﴿وعباد الرحمن﴾ مرفوع بالابتداء وخبره ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾ والتمام على هذا ﴿قالوا سلاما﴾ وكذا على قول الأخفش إلا أنه على قول الأخفش يكون كما بعده ﴿والذين﴾ فهو تمام ها هنا ولأبي إسحاق قول آخر وهو قول محمد بن جرير لم نذكر غيره يكون ﴿وعباد الرحمن﴾ مرفوعًا بالابتداء ﴿الذين يمشون على الأرض هونًا﴾ وبر الإبتداء ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ فعلى هذا القول لا يتم

стр. 488

الكلام إلى قوله جل وعز ﴿حسنت مستقرًا ومقامًا﴾ وليس ﴿تحية وسلامًا﴾ تمام لأن ﴿خالدين﴾ رد على ما قبله ولكن خالدين فيها كاف. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ فهذا الكافي من الوقف وقال غيره التمام آخر السورة.

стр. 489

سورة الشعراء ﴿طسم﴾ قطع كاف والتمام ﴿تلك آيات الكتاب المبين﴾ ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين﴾ قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿فظلت أعناقهم لها﴾ فهذا الكافي من الوقف على قول قوم وزعم أن الوقف عنده خاضعين وأنه ينصب خاضعين على الحال. قال أبو جعفر: الذي حكاه من الوقف على ﴿فظلت أعناقهم لها﴾ خطأ لأنه لم يأت خبر ظل وظل يحتاج إلى خبر وليس خاضعين منصوبًا على الحال عند الخليل وسيبويه لأن الحال إنما يكون بعد تمام الكلام وإنما هو منصوب على خبر ظل بمنزلة المفعول، والتمام خاضعين وكذا ﴿إلا كانوا عنه معرضين﴾ والكافي بعده ﴿فقد كذبوا﴾. والتمام ﴿أنباء ما كانوا به يستهزءون﴾ وكذا ﴿من كل زوج

стр. 490

كريم﴾ والكافي بعده ﴿إن في ذلك لآية﴾ وكذا في جميع السورة والتمام ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ والمعنى عند الفراء: وما هم بمؤمنين في علم الله ﴿وإن ربك لهم العزيز الرحيم﴾ قطع تام ﴿أن ائت القوم الظالمين﴾ ليس بكاف. قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون﴾ والتمام عند نافع ﴿ألا يتقون﴾ قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز: ﴿قال رب إني أخاف أن يكذبون﴾ فهذا التمام من الوقف. ثم قال ﴿ويضيق صدري ولا ينطلق لساني﴾ فرفعه على الإستقبال والخبر المستقبل وأنا أقرأ ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأجعل وقفي ﴿ولا ينطلق لساني﴾ وهذا الكافي من الوقف والاستقصار رأس الآية. قال أبو جعفر: من قرأ ﴿ويضيق صدري ولا ينطلق لساني﴾ بالرفع على استئناف الخبر فالتمام عنده ﴿أن يكذبون﴾ وهو قول الأخفش وأحد قولي الكسائي.

стр. 491

والقول الثاني وهو قول الفراء أن يكون ﴿ويضيق صدري﴾ نسقا على أخاه فعلى هذا القول لا يتم الوقف على ﴿تكذبون﴾ وعلى قراءة من قرأ بالنصب وهي قراءة الأعرج وطلحة ورواها أبو زيد عن الأعمش والتمام ﴿فأخاف أن يقتلون﴾. وعن نافع قال ﴿كلا﴾ تم وقال نصير أي كلا لا يصلون إلى ذلك، وقال أحمد بن جعفر قال كلا تم وهو قول القتبي. ﴿إنا معكم مستمعون﴾ قطع صالح والكلام متصل، وعن نافع ﴿أن أرسل معنا بني اسرائيل﴾ عن نافع تم، وقال أحمد بن جعفر: تم، والمعنى إن عبدت بني إسرائيل وتركتني فلم يستعبدني فحذف وتركتني. وقال أبو حاتم: سمعت أبا عبد الرحمن المقريء يقول هو استفهام، قال أبو جعفر لا يجوز استفهام بغير حرف استفهام أو ما يقوم مقامه ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قطع كاف وكذا ﴿وما بينهما إن كنتم موقنين﴾. قال أحمد بن جعفر: ﴿قال لمن حوله ألا تستمعون﴾ ثم قال والمعنى ألا تستمعون قول موسى، فرد موسى لأنه المراد بالجواب الذي دعوتك إلى عبادته ﴿ربكم ورب آبائكم

стр. 492

الأولين﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿وأبعث في المدائن حاشرين﴾ فإنه ليس بكاف لأن ﴿يأتوك﴾ جواب إبعث ولكن القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿آمنا برب العالمين﴾ فإنه ليس بقطع كاف لأن ﴿رب موسى وهارون﴾ بدل. ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ ليس بتمام، لأن الكلام متصل ولكنه صالح، وكذا ﴿فلسوف تعلمون﴾ والتمام ﴿لأصلبنكم أجمعين﴾ ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾ قطع صالح والتمام ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾ ﴿إنكم متبعون﴾ قطع تام ولا تمام بعده إلى ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ فإنه تمام. قال أبو حاتم: ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام

стр. 493

كريم﴾ وقف. ثم قال جل وعز ﴿كذلك﴾ أي كذلك فعلنا، والتمام على ما روى عن نافع، ومقام كريم ﴿كذلك﴾ وهو قول أحمد بن جعفر ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ قطع كاف والتمام ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾ وقال ﴿كلا﴾ تمام على ما روى عن نافع، وهو قول نصير، قال: أي كلا لا يدركوكم، وهو قول أبي حاتم والقتبي وأحمد بن جعفر. ﴿إن معي ربي سيهدين﴾ قطع تام، ولا تمام بعد إلى ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ فهو تمام ﴿إن في ذلك لآية﴾ كاف والتمام ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ وكذا ﴿وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾، ﴿نبأ إبراهيم﴾ ليس بكاف لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها، وما بعده من رؤوس الآيات كاف إلى ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ فإنه ليس بكاف لأن ﴿إن﴾ توكيد للمضمر قال ﴿وآباؤكم﴾ عطف على المضمر.

стр. 494

﴿فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ ليس بقطع كاف، لأن ﴿الذي﴾ نعت والذي بعده معطوف عليه ولا قطع كاف إلى قوله ﴿هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ فإنه كاف، وكذا ﴿وجنود إبليس أجمعون﴾ ولا قطع كاف بعده إلى ﴿فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾. ولا تمام في قصة نوح إلا أن يقف على آخر كلامهم وعلى آخر كلام نبيهم ﷺ إلى ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾ فإنه كاف وبعده ﴿ثم أغرقنا بعد الباقين﴾ كاف، وكذا قصة عاد إلى قوله ﴿وما نحن بمعذبين﴾ فإنه قطع سن وكذا ﴿فأهلكناهم﴾ وكذا قصة ثمود إلى ﴿فيأخذكم عذاب يوم عظيم﴾ فإنه قطع حسن وكذا ﴿فأخذهم العذاب﴾ وقصة قوم لوط كذلك إلى ﴿وأمطرنا عليهم

стр. 495

مطرًا، فإنه قطع حسن والتمام ﴿فساء مطر المنذرين﴾ وكذا قصة أصحاب الأيكة إلى قوله ﴿بما تعملون﴾ فإنه قطع حسن وكذا ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾. والتمام ﴿إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾ قطع كاف على قراءة من قرأ ﴿نزل﴾ ومن قرأ ﴿أنزل﴾ فالكلام متصل إلى ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ فإنه تمام عند أبي حاتم ﴿أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾ كاف. قال أحمد بن جعفر: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ ثم قال أحمد بن جعفر: المعنى كي لا يؤمنوا به ﴿هل نحن منظرون﴾ كاف وكذا ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ قال الأخفش ﴿ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾ تمام قال نصير: أحب ان يقف على رأس الآية: ﴿إلا لها منذرون﴾. وحكي أبو حاتم وغيره أن من أهل التفسير من قال: ليس في
следующие страницы →