Полный текст (829 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
والقول الثاني وهو قول الفراء أن يكون ﴿ويضيق صدري﴾ نسقا على أخاه فعلى هذا القول لا يتم الوقف على ﴿تكذبون﴾ وعلى قراءة من قرأ بالنصب وهي قراءة الأعرج وطلحة ورواها أبو زيد عن الأعمش والتمام ﴿فأخاف أن يقتلون﴾.
وعن نافع قال ﴿كلا﴾ تم وقال نصير أي كلا لا يصلون إلى ذلك، وقال أحمد بن جعفر قال كلا تم وهو قول القتبي.
﴿إنا معكم مستمعون﴾ قطع صالح والكلام متصل، وعن نافع ﴿أن أرسل معنا بني اسرائيل﴾ عن نافع تم، وقال أحمد بن جعفر: تم، والمعنى إن عبدت بني إسرائيل وتركتني فلم يستعبدني فحذف وتركتني.
وقال أبو حاتم: سمعت أبا عبد الرحمن المقريء يقول هو استفهام، قال أبو جعفر لا يجوز استفهام بغير حرف استفهام أو ما يقوم مقامه ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قطع كاف وكذا ﴿وما بينهما إن كنتم موقنين﴾.
قال أحمد بن جعفر: ﴿قال لمن حوله ألا تستمعون﴾ ثم قال والمعنى ألا تستمعون قول موسى، فرد موسى لأنه المراد بالجواب الذي دعوتك إلى عبادته ﴿ربكم ورب آبائكم
стр. 492
الأولين﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿وأبعث في المدائن حاشرين﴾ فإنه ليس بكاف لأن ﴿يأتوك﴾ جواب إبعث ولكن القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿آمنا برب العالمين﴾ فإنه ليس بقطع كاف لأن ﴿رب موسى وهارون﴾ بدل.
﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ ليس بتمام، لأن الكلام متصل ولكنه صالح، وكذا ﴿فلسوف تعلمون﴾ والتمام ﴿لأصلبنكم أجمعين﴾ ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾ قطع صالح والتمام ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾ ﴿إنكم متبعون﴾ قطع تام ولا تمام بعده إلى ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ فإنه تمام.
قال أبو حاتم: ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام
стр. 493
كريم﴾ وقف. ثم قال جل وعز ﴿كذلك﴾ أي كذلك فعلنا، والتمام على ما روى عن نافع، ومقام كريم ﴿كذلك﴾ وهو قول أحمد بن جعفر ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ قطع كاف والتمام ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾ وقال ﴿كلا﴾ تمام على ما روى عن نافع، وهو قول نصير، قال: أي كلا لا يدركوكم، وهو قول أبي حاتم والقتبي وأحمد بن جعفر.
﴿إن معي ربي سيهدين﴾ قطع تام، ولا تمام بعد إلى ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ فهو تمام ﴿إن في ذلك لآية﴾ كاف والتمام ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ وكذا ﴿وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾، ﴿نبأ إبراهيم﴾ ليس بكاف لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها، وما بعده من رؤوس الآيات كاف إلى ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ فإنه ليس بكاف لأن ﴿إن﴾ توكيد للمضمر قال ﴿وآباؤكم﴾ عطف على المضمر.
стр. 494
﴿فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ ليس بقطع كاف، لأن ﴿الذي﴾ نعت والذي بعده معطوف عليه ولا قطع كاف إلى قوله ﴿هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ فإنه كاف، وكذا ﴿وجنود إبليس أجمعون﴾ ولا قطع كاف بعده إلى ﴿فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾.
ولا تمام في قصة نوح إلا أن يقف على آخر كلامهم وعلى آخر كلام نبيهم ﷺ إلى ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾ فإنه كاف وبعده ﴿ثم أغرقنا بعد الباقين﴾ كاف، وكذا قصة عاد إلى قوله ﴿وما نحن بمعذبين﴾ فإنه قطع سن وكذا ﴿فأهلكناهم﴾ وكذا قصة ثمود إلى ﴿فيأخذكم عذاب يوم عظيم﴾ فإنه قطع حسن وكذا ﴿فأخذهم العذاب﴾ وقصة قوم لوط كذلك إلى ﴿وأمطرنا عليهم
стр. 495
مطرًا، فإنه قطع حسن والتمام ﴿فساء مطر المنذرين﴾ وكذا قصة أصحاب الأيكة إلى قوله ﴿بما تعملون﴾ فإنه قطع حسن وكذا ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾.
والتمام ﴿إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾ قطع كاف على قراءة من قرأ ﴿نزل﴾ ومن قرأ ﴿أنزل﴾ فالكلام متصل إلى ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ فإنه تمام عند أبي حاتم ﴿أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾ كاف.
قال أحمد بن جعفر: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ ثم قال أحمد بن جعفر: المعنى كي لا يؤمنوا به ﴿هل نحن منظرون﴾ كاف وكذا ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ قال الأخفش ﴿ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾ تمام قال نصير: أحب ان يقف على رأس الآية: ﴿إلا لها منذرون﴾.
وحكي أبو حاتم وغيره أن من أهل التفسير من قال: ليس في
стр. 496
الشعراء وقف تام إلى قوله ﴿إلا لها منذرون﴾ وإن جعلت ﴿ذكرى﴾ في موضع نصب بمعنى ينذرونهم بذكره فالوقف ذكرى ﴿وما ينبغي لهم وما يستطيعون﴾ تمام على ما روى عن نافع وهو قول أحمد بن جعفر ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾ قطع كاف والتمام ﴿لمن اتبعك من المؤمنين﴾ وكذا ﴿إنه هو السميع العليم﴾.
﴿يلقون السمع﴾ تمام على ما روى عن نافع، والتمام عند غيره ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ لأن الجملة في موضع الحال ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ ليس بتمام لأن بعده استثناء، والتمام عند الأخفش وأبي حاتم ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ ثم آخر السورة.
стр. 497
سورة النمل
﴿طس تلك آيات القرآن﴾ ليس بقطع كاف، لأن ﴿وكتاب مبين﴾ عطف على القرآن إلا أن أبا إسحاق أجاز، ﴿وكتاب مبين﴾ على إضمار مبتدأ، فعلى هذا القول يكفي الوقوف على ﴿آيات القرآن﴾ فأما ﴿وكتاب مبين﴾ فليس بقطع كاف إن جعلت ﴿هدى﴾ في موضع نصب وإن جعلته في موضع رفع على إضمار مبتدأ الوقف على ﴿وكتاب مبين﴾.
وأما ﴿وبشرى للمؤمنين﴾ فليس بكاف، إن جعلت ﴿الذين﴾ في موضع رفع على إضمار مبتدأ وفي موضع نصب بمعنى أعني كفي الوقف على ﴿للمؤمنين﴾ والتمام في جميع ذلك ﴿وهم بالآخرة هم يوقنون﴾ ﴿فهم يعمهون﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهم في الآخرة هم الأخسرون﴾.
﴿من لدن حكيم عليم﴾ ليس بكاف لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها
стр. 498
والتمام ﴿لعلكم تصطلون﴾ ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾ وقف جيد عند أبي حاتم إن كان في التفسير ﴿وسبحان الله﴾ ليس من النداء وإن كان داخلا في النداء فالوقف عنده ﴿رب العالمين﴾ والتفسير على أنه ليس داخلا في النداء.
قال السدي: لما نودي فزع فقال ﴿سبحان الله رب العالمين﴾ والتمام على ما رويناه عن نافع ﴿وألق عصاك﴾.
قال أحمد بن موسى ﴿ولي مدبرا ولم يعقب﴾ تمام قال مجاهد ﴿ولم يعقب﴾ لم يرجع، قال قتادة: لم يلتفت، وقال السدي: لم ينتظر.
قال الأخفش: ﴿لا تخف﴾ تمام الكلام، قال أبو جعفر: فيما بعده اختلاف فمن القراء من يقول التمام: ﴿إني لا يخاف لدي المرسلون﴾.
وكان محمد بن جرير يذهب إلى ان التمام ﴿إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم﴾ ويتأول قول أهل التأويل أن المرسلين لا يخافون إلا أن يذنبوا فإذا أذنبوا خافوا العقوبة، كما قال الحسن خاف موسى لما أذنب في قتل النفس وفي الكلام عنده حذف
стр. 499
والمعنى أن لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم بإتيان ذنب فإنه يخاف العقوبة ﴿من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم﴾ حذف من ظلم لأن الأول قد دل عليه.
وقال أحمد بن جعفر: ﴿إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنًا بعد سوء﴾ والمعنى ولا من ظلم، وإلا: بمعنى الواو لا يعرف ولا يصح وفيه بطلان المعنى والتمام ﴿إنهم كانوا قومًا فاسقين﴾.
ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿أم كان من الغائبين﴾ فإنه ليس بكاف لأن ما بعده متصل به والتمام ﴿بسلطان مبين﴾ ﴿ولها عرش عظيم﴾ كاف عند أبي حاتم ومن القصاص الجهال من يقف على ﴿ولها عرش﴾ قال عبد الله بن مسلم وقال من لا يعرف اللغة الوقف ﴿ولها عرش عظيم﴾ ثم يبتدي عظيم ﴿وجدتها﴾ وقد أخطأ ولو كان كما قال لقال عظيم أن وجدتها وهذا من قول القتبي حسن جميل.
﴿فهم لا يهتدون﴾ ليس بكاف إلا أن يقرأ بقراءة أبي جعفر وحميد والكسائي فيقف على قول أبي عبيد فهم لا يهتدون ثم يبتدي ﴿ألا يسجدوا﴾ والمعنى ألا يا أيها الناس اسجدوا لله
стр. 500
فهذا المبتدأ كلام وكذا على قراءة زيد بن أسلم ﴿إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ والتمام على هذه القراءة أي ﴿لا يخاف لدي المرسلون﴾.
ومن قرأ ﴿ألا يسجدوا لله﴾ فالتمام عنده ﴿رب العرش العظيم﴾ والكلام متصل، زعم ابن زيد ومحمد بن إسحاق أن من ﴿أحطت بما لم تحط به﴾ إلى قوله ﴿رب العرش العظيم﴾ من كلام الهدهد والوقف بعده الكافي ﴿فأنظر ماذا يرجعون﴾.
﴿إني ألقى إلي كتاب كريم﴾ ليس بتمام وكذا ﴿وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ إلا أن بعدها على قول بعض النحويين بل من كتاب، والتقدير عند الأخفش بأن وذكر أبو إسحاق قولا بالتاء إنها مفسرة والتمام على جميع الأقوال ﴿وأتوني مسلمين﴾ ﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ قطع حسن ﴿قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد﴾ ليس بتمام لأن الكلام متصل والتمام ﴿والأمر إليك فأنظري ماذا تأمرين﴾.
стр. 501
قال أبو حاتم: ومن الوقف الذي روى عن ابن عباس صحيحا ﴿وجعلوه أعزة أهلها أذلة﴾ قال هذا تمام.
قال الله جل وعز ﴿وكذلك يفعلون﴾ ﴿فناظرة بما يرجع المرسلون﴾ قطع تام، والتمام بعده ﴿وهم صاغرون﴾ ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ قطع حسن وكذا ﴿لقوى أمين﴾.
وعن نافع ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ ﴿فإن ربي غني كريم﴾ قطع حسن وكذا ﴿أم تكون من الذين لا يهتدون﴾.
قال أحمد بن موسى: ﴿قالت كأنه هو﴾ تمام قال أحمد بن جعفر: ﴿وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾ تم، والمعنى وصدها الله أي أحال بينها وبين ما كانت تعبد، ويجوز أن يكون المعنى وصدها سليمان، وما في موضع نصب ومن قرأ أنها فوقفه ﴿من قوم كافرين﴾ وما في موضع رفع وأن رد عليها.
قال أبو جعفر: قرأ سعيد بن جبير أنها بفتح الألف فيجوز أن
стр. 502
يكون في موضع نصب بمعنى لأنها.
وفي موضع خفض في قول الكسائي على حذف اللام ويجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من ﴿ما﴾ إذا جعلت ﴿ما﴾ في موضع رفع.
وإن جعلت ﴿ما﴾ في موضع نصب فالتقدير فيها: وصدها عما كانت ثم حذفت عن فتعدى الفعل، قال أبو جعفر، وهذا حسن فيما يتعدى إلى مفعولين.
قال جل وعز ﴿واختار موسى قومه﴾ ﴿قيل لها ادخلي الصرح﴾ قطع صالح، وكذا ﴿وكشفت عن ساقيها﴾ وكذا ﴿من قوارير﴾ والتمام ﴿وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿فأنظر كيف كان عاقبة مكرهم﴾.
قال يعقوب: فهذا التمام من الوقف، وقول يعقوب هنا على قراءة أهل المدينة، ﴿أنا دمرناهم﴾ فأما على قراءة الكوفيين والحسن وابن أبي إسحاق ﴿أنا دمرناهم﴾ والوقف ﴿وقومهم أجمعين﴾ وكذا ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعلمون﴾ وكذا ﴿وكانوا يتقون﴾ إن جعلت المعنى واذكر لوطًا ﴿وأنتم تبصرون﴾.
стр. 503
ليس بتمام.
﴿بل أنتم قوم تجهلون﴾ قطع كاف وكذا رؤوس الآيات إلى ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ فإنه تمام عند نافع وأحمد بن موسى وأبي حاتم وعليه أهل التفسير صح عن ابن عباس وسلام على عباده الذين اصطفى هم أصحاب محمد، وزعم الفراء أنه قيل للوط: قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، والوقف بعده ﴿ألله خير أما يشركون﴾ إن لم تجعل ﴿أإله مع الله﴾ متعلقا به وكذا إن لم تجعل ما بعده معطوفا عليه وجعلت المعنى ﴿أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾ قطع كاف وليس ها هنا تمام لأن المعنى أم الذي خلق السموات والأرض خير أم ما تشركون وبعض الكلام متعلق ببعض والتقدير أعبادة الذي خلق السموات والأرض وفعل هذه الأشياء خير أم عبادة ما لا ينفع ولا يضر.
﴿أإله مع الله﴾ قطع كاف وكذا ﴿بل هم قوم يعدلون﴾.
﴿وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا﴾ قطع كاف وكذا ﴿أإله مع الله﴾ وكذا ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾
стр. 504
وكذا ﴿خلفاء الأرض﴾ وكذا ﴿أإله مع الله﴾ وكذا ﴿قليلا ما تذكرون﴾ وكذا ﴿ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ وكذا ﴿أإله مع الله﴾ وكذا ﴿تعالى الله عما يشركون﴾ وكذا ﴿ومن يرزقكم من السماء والأرض﴾ والتمام ها هنا ﴿أإله مع الله﴾ لأنه قد انقضى ما بعضه متعلق ببعض ثم قال الله جل وعز ﴿قل هاتوا برهانكم﴾ أي قل هاتوا برهانكم إن ادعيتم أن مع الله إلها آخر، والتمام ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾.
قال يعقوب ومن الوقف ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله﴾ فهذا الكافي من الوقف، وعن نافع تم.
قال أحمد بن موسى: ﴿أيان يبعثون﴾ تمام، قال أبو حاتم: تمام وهو رأس آية قال أحمد بن جعفر: ﴿بل إدارك علمهم في الآخرة﴾ يكون أو لا يكون، أي يعلم الآخرة، ﴿بل هم منها عمون﴾ قطع تام ﴿أئنا لمخرجون﴾ ليس بتمام والتمام ﴿أساطير الأولين﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾.
стр. 505
قال يعقوب: فهذا الكافي من الوقف إذا قرأ أن الناس قال أبو جعفر هذه قراءة أبي جعفر وشعبة ونافع وأبي عمرو وابن عامر والقول كما قال يعقوب وهو مذهب الفراء لأنه يذهب إلى أن مكسورة على الاستئناف.
وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس﴾ فالتمام على هذه القراءة: ﴿لا يوقنون﴾.
ويروى عن ابن عباس أنه قرأ ﴿تكلمهم﴾ وعن أبي زرعة بن عمرو بن جرير أنه قرأ ﴿تكلمهم﴾ بالتخفيف وضم اللام مأخوذ من الكلم وهو الجراح كما روى أنها تنكت في وجه المؤمن نكته بيضاء فيبيض لها وجهه وتنكت في وجه الكافر نكته سوداء فيسود لها وجهه وتنكت في وجه الكافر.
قال عبد الله بن عمر تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان صلى الله عليهما فتختم وجه الكافر بخاتم سليمان وتمسح وجه المؤمن بعصى موسى فيبيض فالقطع على هذه القراءة تكلمهم إذا كسرت ﴿إن﴾ كما تقدم ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ فإنه تمام عند محمد بن عيسى وأبي حاتم كذا روى عن نافع.
قال أحمد بن موسى ﴿وهي تمر مر السحاب﴾ تمام الكلام، قال أبو جعفر: ليس هذا تمامًا على قول الخليل وسيبويه لأن (صنع
стр. 506
الله) عندهما منصوب مما يدل علىه ما قبله ولكن يصلح الوقف عليه إن قدرته بمعنى أنظروا صنع الله وكذلك إن رفعت على إضمار مبتدأ ﴿الذي أتقن كل شيء﴾ قطع كاف والتمام ﴿إنه خبير بما تفعلون﴾ ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ تمام على قول من راي الفضل من هذه الأشياء وعلى قول نصير حتى يأتي بالثاني ﴿فكبت وجوههم في النار﴾ قطع كاف والتقدير يقال لهم ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ وهذا التمام ﴿وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ ليس بكاف لأن ﴿وإن﴾ معطوفة على أن الأولى والقطع الكافي ﴿وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه﴾ كاف لا على قول نصير حتى يأتي بالثاني فيقول: ﴿ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين﴾ ﴿سيريكم آياته فتعرفونها﴾ قطع كاف على قراءة من قرأ ﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾ وجعله على تحويل المخاطبة، ومن قرأ (تعملون) بالتاء فتمامه آخر السورة.
стр. 507
سورة القصص
﴿طسم تلك آيات الكتاب المبين﴾ قطع تام إذا رفعت وهي قراءة الجماعة ومن قرأ ﴿تلك آيات الكتاب﴾ لم يتم كلامه وقفه على المبين لأن التقدير في العربية: تتلوا عليك تلك آيات الكتاب والتمام على هذه القراءة ﴿من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون﴾.
﴿يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم﴾ قطع كاف والتمام ﴿إنه كان من المفسدين﴾ ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ ليس بكاف لأن ﴿ونمكن﴾ معطوف على ما قبله.
قال أبو إسحاق: يجوز ﴿ونمكن﴾ بمعنى: نحن نمكن على قول أبي إسحاق يكفي الوقوف علي ﴿الوارثين﴾ قال يعقوب ﴿ونمكن لهم في الأرض﴾ هذا الكافي من الوقف على قراءة من قرأ ﴿ونري
стр. 508
فرعون﴾ بالرفع، قال أبو جعفر: هذا كما قال إلا أن يجعل ونرى في موضع نصب وهذه قراءة الحسن ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وعلى قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم ولا يكفي الوقف على ﴿ونمكن لهم في الأرض﴾ لأنهم يقرءون ويرى فرعون وكذا على قراءة من قرا ﴿ونرى فرعون﴾ والمعنى ويرى الله فرعون والتمام ﴿ما كانوا يحذرون﴾.
﴿وجاعلوه من المرسلين﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا﴾ والتمام عند غيره ﴿كانوا خاطئين﴾.
قال محمد بن عيسى ﴿وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك﴾ تمام، قال القتبي ﴿قرت عين لي ولك﴾ تم، وكذا قال أحمد بن جعفر، وقال الأخفش ﴿لا تقتلوه﴾ تمام الكلام، وقال أبو حاتم ﴿لا تقتلوه﴾ كاف ولا يلتفت إلى قول من لا علم له ولا فكرة ثم يقول بجهله ﴿وقالت امرأة فرعون قرت عين لي﴾ تم.
ورأسه فيجب أن يقال له يا حمار فما معنى ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا﴾.
قال أبو جعفر: وحكي الفراء عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن امرأة فرعون قالت ﴿قرة عين لي ولك
стр. 509
لا﴾ قال الفراء: وهذا لحن لم يقل يقتلونه، وهذا كما قال الفراء، ورواية الكلبي لا يحل لمسلم أن ينظر فيها بإجماع أهل العلم ممن يعرف الرجال على تكذيبه.
والصحيح عن ابن عباس: أنه قال ﴿قالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك﴾ فقال فرعون: أما لك فنعم، وأما لي فلا، وكان كما قال، والتمام ﴿وهم لا يشعرون﴾ على قول الجماعة، إلا أنه على قول محمد بن قيس يصلح الوقوف على ﴿أو نتخذه ولدا﴾ لأنه قال ﴿وهم لا يشعرون﴾ يعني: بني إسرائيل، وقال قتادة، لا يشعرون أن هلاكهم على يديه وفي زمانه يعني بني إسرائيل، وقال محمد بن إسحاق: أي لا يدرون ما يكون، ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿فغفر له﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع، والتمام عند غيره.
﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾ وكذا ﴿فلن أكون ظهيرًا للمجرمين﴾ ﴿خائفا يترقب قطع كاف والتمام ﴿قال له موسى إنك لغوي مبين﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿فخرج منها خائفا يترقب﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع، والتمام عند غيره.
﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ وكذا ﴿قال عسى
стр. 510
ربي أن يهديني سواء السبيل) ﴿ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾ قطع صالح وكذا ﴿قال ما خطبكما﴾ وكذا ﴿وأبونا شيخ كبير﴾ والتمام ﴿فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ وليس ﴿فجاءته إحداهما تمشي﴾ كاف لأن إذا وقف على هذا وجعل ﴿استحياء﴾ متعلقًا بـ ﴿قالت﴾ ونوى به التأخير ولا يقع التقديم والتأخير إلا بتوقيف أو دليل قاطع.
﴿ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ قطع كاف ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قال ذلك بيني وبينك﴾ ثم يبتديء فإن القتبي قال: تم وكذا قال أحمد بن جعفر، وقال نصير: لا بأس بالوقوف على ﴿بيني وبينك﴾ ثم يبتديء ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾ وقال غيرهم التمام ﴿فلا عدوان على﴾ لأن هذا آخر كلام موسى صلى الله عليه.
قال محمد بن إسحاق: قال أبو المرأتين ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ وقيل التمام ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ والمعنى والله على ما أوجبه كل واحد منا على نفسه من هذا القول شاهد وحافظ.
стр. 511
﴿لعلكم تصطلون﴾ قطع كاف وهو مأخوذ من الصلا بالنار، يقال صلا إذا تسخن بالنار ويروى أن ذلك كان في شتاء.
﴿رب العالمين﴾ ليس بقطع كاف والتمام على ما روى عن نافع ﴿وأن ألق عصاك﴾ ﴿ولم يعقب﴾ تمام على ما روى عن نافع وهو قول أبي حاتم، قال غيرهما ليس بتمام لأنه متعلق بقوله جل وعز ﴿من الرهب﴾ أي ولم يلتفت من الرهب.
قال يعقوب: ومن الوقف ﴿فأرسله معي ردءا﴾ قال أبو جعفر: هذا يجوز على قراءة عاصم وحمزة لأنهما قرءا يصدقني على أن يجعل يصدقني مستأنفا، فإن جعلته في موضع نصب على الحال أو نعتا لم يكف الوقوف على ردء وكذا على قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وابن أبي إسحاق والكسائي لأنهم قرءوا يصدقني مجزومًا على الجواب.
قال أبو جعفر: والأحسن في الوقف على ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾ والتمام بعده عند الأخفش ﴿فلا يصلون إليكما﴾ وهو قول محمد بن جرير، قال المعنى ﴿أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾ ﴿بآياتنا﴾ وبأياتنا داخل في الصلة وهذا القول خطأ على قول جميع النحويين كلهم يمنعون من التفريق بين الصلة
стр. 512
والموصول لأن الصلة تمام الإسم فكأنك قدمت بعض الإسم وأنت تنوي به التأخير وهذا محال.
ولكن يجوز ما قال الأخفش على أن لا يكون بآياتنا داخل في الصلة ولكن يكون تبيينا مثل ﴿إني لكما لمن الناصحين﴾ والتمام على ما روى عن نافع وهو قول أبي حاتم ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا﴾.
قال أبو جعفر: وهذا القول بين وفيه (تقديران) من العربية: أحدهما أن يكون المعنى ويجعل لكما سلطانا بآياتنا، والآخر فلا يصلون إليكما بآياتنا أي تمتنعان بآياتنا، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع وهو كاف عند أبي حاتم، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿قالوا لولا أوتي مثل ما أوتى موسى﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع وهو كاف عند أبي حاتم.
قال يعقوب: ومن الوقف ﴿أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل﴾ قال الله جل وعز ﴿قالوا ساحران تظاهرا﴾ قال الوقف عند رأس الآية ﴿هو أهدى منهما اتبعه إن كنتم صادقين﴾ قطع حسن ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى
стр. 513
من الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾.
﴿لعلهم يتذكرون﴾ قطع تام وهذا يعرف من قول أهل التأويل لأن ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ ليس هم الذين قيل فيهم ﴿لعلهم يتذكرون﴾ كما روى حماد بن سلمه عن عمرو عن دينار عن يحيى بن جعده عن رواعه القرطي قال: نزلت ﴿ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون﴾ في عشرة أنا أحدهم.
قال قتادة: وصلنا لهم خبر من مضى بخبر من يأتي، وقال ابن زيد: وصلنا لهم خبر الدنيا بخبر الآخرة كأنهم عاينوها وشاهدوها، وقال مجاهد: الذين آتيناهم الكتاب من قبله قوم من أهل الكتاب آمنوا بمحمد ﷺ ﴿هم به يؤمنون﴾ ليس بتمام لأن ما بعده من صفتهم ولكنه صالح. ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾ كاف وليس بتمام لأن ما بعده صفة لهم.
قال قتادة: يؤتون أجرهم مرتين آمنوا بكتابهم ثم آمنوا بمحمد ﷺ ، قال الضحاك: آمنوا بعيسى ثم بمحمد ﷺ ، وقال مجاهد: أسلموا فآذاهم قومهم فصبروا، قال الله جل وعز ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون﴾ قطع صالح والتمام ﴿لا نبتغي
стр. 514
الجاهلين﴾ ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾.
﴿نتخطف من أرضنا﴾ قطع كاف والتمام على ما روينا عن نافع ﴿رزقا من لدنا﴾ والتمام عند غيره ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ وكذا ﴿وكنا نحن الوارثين﴾ وكذا ﴿إلا وأهلها ظالمون﴾.
﴿فمتاع الحياة الدنيا وزينتها﴾ قطع كاف وكذا ﴿وأبقى﴾ والتمام ﴿أفلا تعقلون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ فإن أكثر أصحاب التمام وأهل التفسير والقراء على أنه تمام فممن روى عنه ذلك نافع وكذا قال يعقوب وأحمد بن موسى ومحمد بن عيسى وأحمد بن جعفر وقال نصير ﴿ويختار﴾ تم الكلام ثم ابتدأ ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ أي لم تكن لهم الخيرة.
وقال عبد الله بن مسلم ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ تم الكلام ثم يبتديء ﴿ما كان لهم الخبرة﴾ قال: وكذا قيل في التفسير، وقال أبو حاتم ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾
стр. 515
تام ﴿ما كان لهم الخيرة﴾، تام، قال أبو جعفر: وسمعت على ابن سليمان يقول التمام ﴿ويختار﴾.
وما، نفي، ولو كانت ما في موضع نصب ﴿يختار﴾ لكانت الخيرة منصوبة على خبر كان ولم يقرأ بها أحد هذا معنى كلامه ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ فإنه قطع حسن والتمام ﴿أفلا تسمعون﴾ ﴿من إله غير يأتيكم بليل تسكنون فيه﴾ قطع حسن والتمام ﴿أفلا تبصرون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿فبغى عليهم﴾ فإنه قطع حسن والتمام بعده ﴿إن الله لا يحب المفسدين﴾.
﴿قال إنما أوتيته على علم﴾ قطع صالح على قول من قال معنى ﴿عندي﴾ فيما أرى كما تقول هو عندي يساوي كذا.
أو من قال المعنى: إنما أوتيت الكنوز على علم عندي علمه الله جل وعز مني فرضي عني وفضلني عليكم وهذا القول مذهب أهل التأويل قال عبد الرحمن بن زيد أي لولا رضي الله جل وعز عني ومعرفته تفضلي ما أعطاني هذا.
قال أبو جعفر: فالقطع الكافي على هذا علم عندي، وبعده ﴿وأكثر
стр. 516
جمعا﴾ والتمام ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ وبعده ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ قال شهر بن حوشب زاد عليهم في طول الثياب أربعة أشبار، والتمام ﴿لذو حظ عظيم﴾.
﴿وعمل صالحا﴾ قطع كاف والتمام ﴿ولا يلقاها إلا الصابرون﴾ وبعده ﴿وما كان من المنتصرين﴾ وبعده ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾ ﴿لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾ قطع كاف والتمام ﴿والعاقبة للمتقين﴾ وكذا ﴿إلا ما كانوا يعملون﴾ قال أبو حاتم ﴿لرادك إلى معاد﴾ تام ﴿ومن هو في ضلال مبين﴾ قطع تام.
قال أحمد بن جعفر ﴿إلا رحمة من ربك﴾ ثم (ظهيرا للكافرين) ليس بتمام لأن بعده نهيا معطوفا على ما قبله، قال أبو حاتم ﴿بعد إذ أنزلت إليك﴾ تام والكافي بعده
стр. 517
﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ والتمام آخر السورة.
стр. 518
سورة العنكبوت
قال أبو حاتم: قال المفسرون ليس في سورة العنكبوت وقف، قال أبو جعفر: وفيما روى عن نافع تمامها عشرة أحرف ﴿ألم﴾ ﴿أحسب الناس أن يتركوا﴾ قطع صالح إن قدرته بإضمار، على أن المعنى: أحسبوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون.
وإن جعلت المعنى أن يتركوا بأن يقولوا أو على أن يقولوا لم يقف على أن يتركوا والوقف الكافي عند أبي حاتم ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾ وهو تمام فيما روى عن نافع والتمام عند غيرهما ﴿وليعلمن الكاذبين﴾ ﴿أن يسبقونا﴾ كاف عند أبي حاتم وتمام عند محمد بن عيسى والتمام عند غيرهما ﴿ساء ما يحكمون﴾ ﴿فإن أجل الله لآت﴾ قطع كاف عند أبي حاتم والتمام عند غيره ﴿وهو السميع العليم﴾.
﴿فإنما يجاهد لنفسه﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله لغني عن العالمين﴾ وكذا ﴿ولنجزينهم أحسن الذي كانوا
стр. 519
يعملون) وكذا ﴿بوالديه حسنا﴾ قطع كاف على أن التقدير قلنا له ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ والتمام ﴿فأنبئكم بما كنتم تعلمون﴾ وكذا ﴿لندخلنهم في الصالحين﴾ ﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ عن ناقع تم، قال غيره والتمام ﴿أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين﴾ وكذا ﴿وليعلمن المنافقين﴾.
فأما (وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا) فليس بوقف لأن فيه معنى الشرط وإن كان اللام في ﴿وليحملن﴾ لأم أمر فإن المعنى إن تتبعوا سبيلنا في إنكار البعث والثواب والعقاب ﴿نحمل خاياكم﴾ إن كان الأمر على ﴿غير﴾ هذا الوقف الكافي ﴿وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء﴾ والتمام ﴿إنهم لكاذبون﴾ وكذا ﴿وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون﴾.
стр. 520
﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ قطع كاف وكذا ﴿وهم ظالمون﴾ ﴿وجعلناهم آية للعالمين﴾ ليس بتمام عند الكسائي، لأن ﴿وإبراهيم﴾ عنده منصوب لأنه نسق على الهاء التي في ﴿فأنجيناه﴾ أو على ﴿نوح﴾ أي ولقد أرسلنا نوع وإبراهيم وهو تمام عند محمد بن جرير، لأنه يقدره بمعنى: واذكر إبراهيم.
قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿واعبدوه واشكروا له﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم ﴿قال جل وعز﴾ ﴿إليه ترجعون﴾ ﴿إلا البلاغ المبين﴾ قطع تام وكذا ﴿إن ذلك على يسير﴾ ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ قطع كاف والتمام ﴿وإليه تقلبون﴾.
وعن نافع ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾.
стр. 521
تم، وقال غيره التمام ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ تم، قال جل وعز ﴿والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم﴾ هذا التمام، ثم قال جل وعز ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه او حرقوه﴾ فكان هذا راجعًا إلى قصة إبراهيم.
فإن قيل فما معنى توسط هذه الآيات التي ليست من قصة إبراهيم، فالجواب أنها إنما توسطت على معنى التحذير والتذكير لأنهم كذبوا كما كذب قوم إبراهيم.
قال أبو حاتم ﴿إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه﴾ تمام وأتم منه ﴿فأنجاه الله من النار﴾ وقال غيره ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾ ﴿إنما اتخذتم من دون الله أوثانا﴾ كاف عند أبي حاتم وتمام عند أحمد بن جعفر.
قال أبو جعفر: هذا على قراءة من قرأ ﴿مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾ فرفع مودة بالابتداء وخبره في الحياة الدنيا أو على إضمار مبتدأ، فإن جعلت مودة خبر إن فالوقف في الحياة الدنيا وهذه قراءة أبي عمرو والكسائي فإن قرأت مودة بينكم في الحياة الدنيا فها هنا الوقف وهي قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر، وكذا إن قرأت مودة بينكم وهي قراءة حمزة فالوقف الكافي الحياة والتمام ﴿وما لكم من
стр. 522
ناصرين﴾.
ثم قال جل وعز ﴿فآمن له لوط﴾ قطع كاف لأن أهل التأويل يقولون إن الذي هاجر إبراهيم، قال ابن عباس هو إبراهيم الذي هاجر وقال الضحاك وهو أول من هاجر، قال ابن جريج: صدقه لوط وقال إبراهيم إني مهاجر إلى ربي، قال قتادة: هاجر من كوثي.
﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب﴾ وقف صالح على أن يبتديء الخبر وكذا ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ وفيه عن ابن عباس روايتان إحداهما أنه الثناء الحسن، والأخرى أنه الولد الصالح.
﴿وأنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ تمام على قول من قال: المعنى: واذكر لوطا، وإن جعلته معطوفا على نوح لم يكن تماما ﴿وتقطعون السبيل﴾ ليس بتمام وإن كان رأس آية لأن ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ معطوف وهو الوقف وكذا ﴿إن كانت من الصادقين﴾ والتمام ﴿على القوم المفسدين﴾ ﴿إن
стр. 523
أهلها كانوا ظالمين﴾ قطع كاف وكذا ﴿قال إن فيها لوطا﴾.
قال أبو حاتم ﴿نحن أعلم بمن فيها﴾ كاف وقال غيره التمام ﴿كانت من الغابرين﴾ ثم قال جل وعز ﴿ولما إن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾ التمام فيه ﴿بما كانوا يفسقون﴾ وكذا ﴿لقوم يعقلون﴾ إن جعلت التقدير على إضمار ﴿وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا﴾ فإن جعلته معطوفا لم تتم ﴿في دارهم جاثمين﴾ على قول من قال فالمعنى واذكر عادا وهو قول محمد بن جرير وعلى قول من قال المعنى: وأهلكنا عادا وهو قول أبي إسحاق وليس بتمام على ما حكاه الكسائي.
حكى الكسائي أن المعنى ولقد فتنا الذين من قبلهم وعادا وثمودا وحكي أيضا أن يكون نسقا على الهاء في ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ ﴿فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين﴾ تمام على قول من قال المعنى وأذكر قارون وعلى ما حكاه الكسائي ليس بتمام، وكذا قول من قال هو معطوف على المضر في قصدهم والتمام ﴿وما
стр. 524
كانوا سابقين) ثم قال جل وعز ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾ كاف عند أبي حاتم والكافي بعده عنده ﴿ومنهم من أغرقنا﴾ والتمام ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾.
قال الأخفش ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت﴾ وقف تمام وخالفه أبو حاتم في هذا وقال الوقف ﴿اتخذت بيتا﴾ واحتج بان التشبيه لبيت العنكبوت التي تتخذه من غزلها لأنه أوهن لا يقى لا من حر ولا من برد ولا من شمس ولا سموم ولا حرور وزعم أن ﴿اتخذت بيتا﴾ في محل المحال.
قال أبو جعفر: أما أن يكون ﴿اتخذت﴾ حالا فخطأ لأن الفعل الماضي محال أن يكون حالا وقد انقطع ومضى وأكثر الكوفيين يقولون كمثل العنكبوت ليس بوقف واعتلوا بأن اتخذت صلة العنكبوت أي كمثل العنكبوت التي اتخذت بيتا، قال أبو جعفر، ليست العنكبوت من الأسماء الموصولة ولا التي مما تحذف ﴿لو كانوا يعلمون﴾ قطع تام وكذا رؤوس الآيات إلى ﴿خلق الله السموات والأرض بالحق﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم والتمام ﴿إن في ذلك لآية للمؤمنين﴾.
﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ عن نافع تم وقال
стр. 525
غيره هو قطع حسن مع اختلاف أهل التأويل في معناه.
فعن ابن عمر أن الصلاة ها هنا القرآن وعن عبد الله بن مسعود وابن عباس، من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزد بها من الله إلا بعدا، وقال ابن عون: إذا كان الرجل في الصلاة فهو منته عن الفحشاء أي الزنا والمنكر أي المعاصي فإن فعل شيئا من هذين بطلت الصلاة.
قال محمد بن عيسى وأبو حاتم ﴿ولذكر الله أكبر﴾ تام وقال ﴿غيرها﴾ هو قطع حسن على اختلاف أهل التأويل فيه فعن ابن عباس وابن مسعود ولذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه وعن سليمان قراءة القرآن أفضل من كل شيء تلى ولذكر الله أكبر، وقال أبو مالك: لذكر الله أكبر من الصلاة أكبر من الصلاة، والتمام ﴿والله يعلم ما تصنعون﴾.
﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ قطع كاف على أن تبتديء الأمر والتمام ﴿ونحن له مسلمون﴾ والكافي بعده ﴿وكذلك أنزلنا إليك الكتاب﴾، وكذا (ومن هؤلاء من يؤمن به) والتمام ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون﴾.
قال أحمد بن جعفر ﴿ولا تخطه بيمينك﴾ تم، وقال غيره التمام
стр. 526
﴿إذًا لارتاب المبطلون﴾ ﴿في صدور الذين أوتوا العلم﴾ كاف، والتمام ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾ ﴿قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين﴾ كاف لأن الجواب بعده ﴿يتلى عليهم﴾ كاف والتمام ﴿إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون﴾.
قال أبو حاتم ﴿قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدًا يعلم ما في السموات والأرض﴾ تام ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ قطع تام ﴿لجاءهم العذاب﴾ قطع كاف، والتمام ﴿وهم لا يشعرون﴾ وكذا ﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ إن لم تجعل ﴿يوم يغشاهم﴾ منصوبًا بمحيطة والتمام ﴿ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ وكذا ﴿فإياى فاعبدون﴾ وكذا ﴿ثم إلينا ترجعون﴾ ﴿خالدين فيها﴾ قطع كاف ﴿العاملين﴾ ليس بوقف لأن ﴿الذين
стр. 527
صبروا) نعت للعاملين والوقف ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾.
قال محمد بن عيسى ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾ تام، وقال غيره التمام ﴿وهو السميع العليم﴾ ثم قال جل وعز ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولون الله﴾ قطع صالح والتمام ﴿فأني يؤفكون﴾ وعن نافع ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ تم والتمام عند غيره ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ وعن نافع ﴿ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولون الله﴾ تم، والتمام عند غيره ﴿قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون﴾ وكذا ﴿لو كانوا يعلمون﴾ وكذا ﴿إذا هم يشركون﴾ ﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ إذا قرأت ﴿وليتمتعوا﴾ بإسكان اللام على قراءة الكوفيين وفي قراءة أبي فتمتعوا والتمام على قراءة المدنيين عند الأخفش وليتمتعوا وعند غيره ﴿فسوف يعلمون﴾ ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾ كاف والتمام ﴿أفبالباطل يؤمنون وبنعمة
стр. 528
الله يكفرون﴾ ثم قال جل وعز ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه﴾ كاف والتمام ﴿أليس في جهنم مثوى للكافرين﴾ ﴿لنهدينهم سبلنا﴾ والتمام آخر السورة.
стр. 529
سورة الروم
قال أبو حاتم: أول وقف فيها ﴿بضع سنين﴾ تام، قال الأخفش ﴿لله الأمر من قبل ومن بعده﴾ هذا تمام الكلام وهو قول نافع وأبي حاتم والتمام بعده عند أبي حاتم ﴿يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾ ﴿وهو العزيز الرحيم﴾ ليس بتمام ولا كاف لأن ﴿وعد الله﴾ منصوب على المصدر قد عمل فيه ما قبله إلا أن يقرءوا وعد الله بالرفع بمعنى ذاك وعد الله والتمام عند أبي حاتم، ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ وكذا عنده ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم﴾ وكذا عنده ﴿وأجل مسمى﴾ ﴿بلقاء ربهم لكافرون﴾ قطع تام ﴿كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض﴾ تام عند محمد بن عيسى وأجاز نصيرًا الوقف عليه لأن بعده ﴿وعمروها أكثر مما عمروها﴾.
قال أبو جعفر: لما كان بعد وعمروها هذا حسن الوقف على ما قبله والتمام عند أحمد بن جعفر ﴿أكثر مما عمروها﴾ والوقف عند نصير ﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾ والتمام عنده ﴿فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ والوقف بعده عند الأخفش ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى﴾
стр. 530
وخالفه أبو حاتم لأن المعنى لأن كذبوا فالكلام متعلق بما قبله والتمام عند الجماعة ﴿وكانوا بها يستهزءون﴾ ﴿ثم يعيده﴾ قطع كاف إذا قرأت ﴿ثم إليه ترجعون﴾ بالتاء، وإن قرأت بالياء لم تقف على ثم يعيده وكان التمام ﴿ثم إليه ترجعون﴾ وكذا ﴿يرجعون﴾.
﴿يبلس المجرمون﴾ قطع صالح والتمام ﴿وكانوا بشركائهم كافرين﴾ وكذا ﴿يومئذ يتفرقون﴾ ﴿فهم في روضة يحبرون﴾ من أصحاب التمام من يكره الوقوف على مثل هذا حتى يأتي بالقسم الآخر، ومنهم من يستحسن الوقوف عليه، قال أبو جعفر: وهذا أحسن أن يفصل بين الفريقين ولا يخلط أحدهما مع صاحبه والمعنى مستوفي حسن وكانت العرب تستحسن الروضة استحسانا شديدا لما فيها من النبت الملتف والزهرة كما قال الأعشى:
ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جادت عليها مسبل هطل
يضاحك الشمس منها كوكب ... شرق مؤزر نعيم النبت مكتهل
ثم أتبع ذلك بقوله يحبرون، قال ابن عباس ﴿يكرمون﴾ قال أبو جعفر وهذا أجمع ما قيل فيه لأن من أهل التفسير
следующие страницы →