← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

﴿إذًا لارتاب المبطلون﴾ ﴿في صدور الذين أوتوا العلم﴾ كاف، والتمام ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾ ﴿قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين﴾ كاف لأن الجواب بعده ﴿يتلى عليهم﴾ كاف والتمام ﴿إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون﴾. قال أبو حاتم ﴿قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدًا يعلم ما في السموات والأرض﴾ تام ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ قطع تام ﴿لجاءهم العذاب﴾ قطع كاف، والتمام ﴿وهم لا يشعرون﴾ وكذا ﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ إن لم تجعل ﴿يوم يغشاهم﴾ منصوبًا بمحيطة والتمام ﴿ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ وكذا ﴿فإياى فاعبدون﴾ وكذا ﴿ثم إلينا ترجعون﴾ ﴿خالدين فيها﴾ قطع كاف ﴿العاملين﴾ ليس بوقف لأن ﴿الذين

стр. 527

صبروا) نعت للعاملين والوقف ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾. قال محمد بن عيسى ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾ تام، وقال غيره التمام ﴿وهو السميع العليم﴾ ثم قال جل وعز ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولون الله﴾ قطع صالح والتمام ﴿فأني يؤفكون﴾ وعن نافع ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ تم والتمام عند غيره ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ وعن نافع ﴿ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولون الله﴾ تم، والتمام عند غيره ﴿قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون﴾ وكذا ﴿لو كانوا يعلمون﴾ وكذا ﴿إذا هم يشركون﴾ ﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ إذا قرأت ﴿وليتمتعوا﴾ بإسكان اللام على قراءة الكوفيين وفي قراءة أبي فتمتعوا والتمام على قراءة المدنيين عند الأخفش وليتمتعوا وعند غيره ﴿فسوف يعلمون﴾ ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾ كاف والتمام ﴿أفبالباطل يؤمنون وبنعمة

стр. 528

الله يكفرون﴾ ثم قال جل وعز ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه﴾ كاف والتمام ﴿أليس في جهنم مثوى للكافرين﴾ ﴿لنهدينهم سبلنا﴾ والتمام آخر السورة.

стр. 529

سورة الروم قال أبو حاتم: أول وقف فيها ﴿بضع سنين﴾ تام، قال الأخفش ﴿لله الأمر من قبل ومن بعده﴾ هذا تمام الكلام وهو قول نافع وأبي حاتم والتمام بعده عند أبي حاتم ﴿يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾ ﴿وهو العزيز الرحيم﴾ ليس بتمام ولا كاف لأن ﴿وعد الله﴾ منصوب على المصدر قد عمل فيه ما قبله إلا أن يقرءوا وعد الله بالرفع بمعنى ذاك وعد الله والتمام عند أبي حاتم، ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ وكذا عنده ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم﴾ وكذا عنده ﴿وأجل مسمى﴾ ﴿بلقاء ربهم لكافرون﴾ قطع تام ﴿كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض﴾ تام عند محمد بن عيسى وأجاز نصيرًا الوقف عليه لأن بعده ﴿وعمروها أكثر مما عمروها﴾. قال أبو جعفر: لما كان بعد وعمروها هذا حسن الوقف على ما قبله والتمام عند أحمد بن جعفر ﴿أكثر مما عمروها﴾ والوقف عند نصير ﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾ والتمام عنده ﴿فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ والوقف بعده عند الأخفش ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى﴾

стр. 530

وخالفه أبو حاتم لأن المعنى لأن كذبوا فالكلام متعلق بما قبله والتمام عند الجماعة ﴿وكانوا بها يستهزءون﴾ ﴿ثم يعيده﴾ قطع كاف إذا قرأت ﴿ثم إليه ترجعون﴾ بالتاء، وإن قرأت بالياء لم تقف على ثم يعيده وكان التمام ﴿ثم إليه ترجعون﴾ وكذا ﴿يرجعون﴾. ﴿يبلس المجرمون﴾ قطع صالح والتمام ﴿وكانوا بشركائهم كافرين﴾ وكذا ﴿يومئذ يتفرقون﴾ ﴿فهم في روضة يحبرون﴾ من أصحاب التمام من يكره الوقوف على مثل هذا حتى يأتي بالقسم الآخر، ومنهم من يستحسن الوقوف عليه، قال أبو جعفر: وهذا أحسن أن يفصل بين الفريقين ولا يخلط أحدهما مع صاحبه والمعنى مستوفي حسن وكانت العرب تستحسن الروضة استحسانا شديدا لما فيها من النبت الملتف والزهرة كما قال الأعشى: ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جادت عليها مسبل هطل يضاحك الشمس منها كوكب ... شرق مؤزر نعيم النبت مكتهل ثم أتبع ذلك بقوله يحبرون، قال ابن عباس ﴿يكرمون﴾ قال أبو جعفر وهذا أجمع ما قيل فيه لأن من أهل التفسير

стр. 531

من قال يسمعون الغناء ومنهم من قال يلذذون بكل ما يشتهونه وحكى أهل اللغة حبرته أي أكرمته وقال العجاج: الحمد لله الذي أعطي أعظم الحبر والتمام بعده ﴿وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون﴾ ﴿حين تمسون وحين تصبحون﴾ ليس بتمام، قال ابن عباس: هذه الصلوات الخمس في القراءة ﴿فسبحان الله حين تمسون﴾ المغرب والعشاء ﴿وحين تصبحون﴾ الصبح ﴿وعشيا﴾ العصر ﴿وحين تظهرون﴾ الظهر. قال أبو جعفر: والتقدير على هذا في العربية فسبحوا الله حين تسمون وحين تصبحون وسبحوه عشيا وحين تظهرون هذا التمام ﴿ويحيى الأرض بعد موتها﴾ قطع كاف والتمام ﴿وكذلك تخرجون﴾ ﴿ثم إذا أنتم بشر تنتشرون﴾ قطع تام ﴿وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾. ﴿اوختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن في ذلك لآيات للعالمين﴾ ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾ قطع

стр. 532

كاف والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ ﴿وينزل من السماء ماء فيحييى به الأرض بعد موتها﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾. وعن نافع ﴿ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض﴾ ثم قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿ثم إذا دعاكم دعوة﴾ فهذا الوقف الذي يحق على العالم علمه ثم قال الله جل وعز ﴿من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ ومعناه إذا أنتم تخرجون من الأرض وخالفه أبو حاتم في هذا بعد أن حكاه عن بعض أهل التفسير وقال أظن الوقف ﴿ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض﴾ أي وأنتم في الأرض كما نقول دعاكم من القبور ودعوت فلانا من بيته أي وهو في بيته. قال أبو جعفر ﴿ثم إذا دعاكم دعوة﴾ ليس بوقف لأنه لم يات جواب إذا ويحتاج إلى تقدير وتأخير هو بمستغن عنه وكذا من الأرض ليس بوقف لأنه لم يأت جواب إذا وإنما على قول الخليل وسيبويه ﴿إذا أنتم تخرجون﴾ أي خرجتم وكذا، قال سيبويه في تقدير ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ تقديره عند سيبويه قنطوا والتمام ﴿إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ وكذا ﴿كل له قانتون﴾ والتمام بعده عند الأخفش وأبي حاتم ﴿وهو أهون عليه﴾ وعند

стр. 533

غيرهما ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ وعن نافع ﴿فأنتم فيه سواء﴾ ثم قال أبو حاتم ﴿كخليفتكم أنفسكم﴾ كاف والتمام عند غيره ﴿كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون﴾ وكذا ﴿وما لهم من ناصرين﴾. قال أبو حاتم ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا﴾ ليس فيه تمام إلى ﴿وكانوا شيعا﴾ لأن ﴿منيبين﴾ منصوب على الحال من فأقم وجهك لأن معناه فأقيموا وجوهكم منيبين وزعم أنه ليس فيه غير هذا، قال أبو جعفر: والتقدير عند الفراء فأقم وجهك ومن معك منيبين، وأجاز الفراء أن يكون التمام ﴿ولا تكونوا من المشركين﴾ ثم يبتديء ﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب﴾ أي من هؤلاء قوم كذا والتمام بإجماع ﴿بما لديهم فرحون﴾ ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ قطع كاف إن جعلت ليكفروا أمرا فيه معنى التهديد، وإن جعلتها لام

стр. 534

كي فالوقف الكافي ﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ والتمام ﴿فتمتعوا فسوف تعلمون﴾ وكذا ﴿أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾ وكذا ﴿إذا هم يقنطون﴾ وكذا ﴿لآيات لقوم يؤمنون﴾. ﴿والمسكين وابن السبيل﴾ قطع كاف والتمام ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ وكذا ﴿فأولئك هم المضعفون﴾ ﴿ثم يحييكم﴾ قطع كاف والتمام ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾. قال أبو حاتم ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس﴾ كاف، قال أبو جعفر: وخولف في هذا لأن ﴿ليذيقهم﴾ متعلق بما قبله، وكذا قول أهل التفسير أن المعنى ظهر الجدب في البر والنقصان والغرق في البحر ليذيق الله جل وعز الناس بعض العقوبات على ذنوبهم لعلهم يرجعون وجعل أبو حاتم اللام لام قسم وكذا عند غيره ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ معناه عنده ليغفرن الله لك، قال أبو جعفر

стр. 535

وسمعت أبا الحسن بن كيسان يخطئه في هذا لأن لام القسم إنما تكون بالنون ولا تنصب وهذه بغير نون وقد نصبت ما بعدها، والتمام بإجماع ﴿لعلهم يرجعون﴾. ثم قال جل وعز ﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل﴾ قطع كاف والتمام ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ ثم قال جل وعز ﴿فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿يومئذ يصدعون﴾ والكافي عنده بعده ﴿فلأنفسهم يمهدون﴾ وخولف في هذا وفي يصدعون لأن بعد هذا ﴿ليجزي﴾ فلام كي متعلقة بما قبلها وجعلها هو لام قسم والتقدير يومئذ يصدعون ليجزي. قال ابن عباس: يتفرقون، قال قتادة ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ فالتقدير يومئذ يتفرقون إلى الجنة والنار ﴿ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله﴾ قطع كاف والتمام ﴿إنه لا يحب الكافرين﴾ وكذا ﴿ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾.

стр. 536

ثم قال جل وعز ﴿ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم﴾ أي كما أرسلناك أي فقد أوذي من كان قبلك كما أوذيت والتمام على ما روى عن نافع ﴿فانتقمنا من الذين أجرموا﴾ وبعض الكوفيين يقول التمام ﴿وكان حقا﴾ أي وكان انتقامنا حقا، ثم قال جل وعز ﴿علينا نصر المؤمنين﴾ ورد هذا ابو حاتم أعني وكان حقا والتمام ﴿علينا نصر المؤمنين﴾ والكافي بعده ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وما أنت بهاد العمى عن ضلالتهم﴾ فإنه كاف والتمام ﴿إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون﴾ ثم قال جل وعز ﴿الله الذي خلقكم من ضعف﴾ قطع صالح وكذا ﴿ثم جعل من بعد ضعف قوة﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة﴾. قال أحمد بن جعفر ﴿يخلق ما يشاء﴾ قطع صالح والتمام ﴿وهو العليم القدير﴾ والكافي بعده ﴿ما لبثوا غير ساعة﴾ والتمام ﴿كذلك كانوا يؤفكون﴾ وكذا ﴿ولكنكم كنتم لا تعلمون﴾ وكذا ﴿ولا هم يستعتبون﴾ وعن نافع

стр. 537

﴿من كل مثل﴾ تم، ﴿ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون﴾ كاف والتمام ﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون﴾ ثم آخر السورة.

стр. 538

سورة لقمان ﴿ألم تلك آيات الكتاب الحكيم﴾ قطع كاف على قراءة حمزة على أن يستأنف فيقول ﴿هدى ورحمة﴾ أي هو هدى ورحمة، فإن جعلته بدلا من آيات أو خبر تلك لم يكف الوقوف على الحكيم، وكذا إن قرأت هدى ورحمة على قراءة أكثر الناس. ﴿للمحسنين﴾ كاف إن جعلت الذين في موضع رفع على إضمار مبتدأ وفي موضع نصب بمعنى أعني، فإن جعلته في موضع خفض نعتا للمحسنين لم يكف الوقوف على المحسنين وكان الوقف الكافي ﴿وهم بالآخرة هم يوقنون﴾ والتمام ﴿وأولئك هم المفلحون﴾. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم﴾ وهذا الكاف من الوقف، قال أبو جعفر: هو وقف كاف إن قرأت بقراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم واستأنفت ﴿ويتخذها

стр. 539

هزوا﴾ وإن جعلت ويتخذها عطفا على يشتري أو قرأت بقراءة الأعمش وحمزة والكسائي ويتخذها هزوا وكان هذا الوقف الكافي، والتمام ﴿أولئك لهم عذاب مهين﴾ وكذا ﴿فنبشره بعذاب أليم﴾. ثم قال جل وعز ﴿إن الذين آمنوا وعلموا الصالحات لهم جنات النعيم﴾ ﴿خالدين فيها﴾ هذا كاف عند أبي حاتم قال ثم قال الله جل وعز ﴿وعد الله حقا﴾ أي وعد الله ذلك حقا، قال أبو جعفر: وليس بكاف عند غيره من النحويين لأن ما قبله عامل فيه في المعنى وهو مصدر مؤكد عند سيبويه والكافي ﴿وهو العزيز الحكيم﴾. قال علي بن سليمان ﴿خلق السموات بغير عمد﴾ هو التمام عندي ثم استأنف ﴿ترونها﴾ قال أبو جعفر: هذا يجيء على قول الحسن وقتادة لأنهما قالا خلق الله السموات بغير عمد، وروى الحسن بن مسلم عن مجاهد قال: خلق السموات بغير عمد ترونها وإنها بعمد لا ترونها، وروى شعبة عن سمالك عن عكرمة قال هي بغير عمد ترونها وبعمد لا ترونها، فالوقف على هذا بغير عمد ترونها يصلح ثم استأنف خبرا آخر ﴿وبث فيها من كل دابة﴾ والتمام ﴿فأنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾.

стр. 540

﴿فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾ عن نافع تم وهو مذهب الفراء قال: ثم أكذبهم فقال ﴿بل الظالمون في ضلال مبين﴾ ﴿أن أشكر لله﴾ قطع كاف والتمام ﴿فإن الله غني حميد﴾ وكذا ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾. قال أبو حاتم ﴿ووصينا الإنسان بوالديه﴾ كاف وكذا ﴿حملته أمه وهنا على وهن﴾ وكذا عنده ﴿وفصاله في عامين﴾ وخولف في هذه الثلاثة. وقيل المعنى ووصينا الإنسان أن أشكر لي ومن قال بقوله قال المعنى وعهدنا إليه أن أشكر لي بنعمتي عليك ولوالديك تربيتهما إياك، وعنايتهما بك حتى استقامت أمورك. وقد قال الأخفش ﴿وفصاله في عامين﴾ تم الكلام والكافي بعده عند أبي حاتم ﴿ولوالديك﴾ والتمام ﴿إلى المصير﴾ ﴿فلا تطعهما﴾ كاف عند أبي حاتم وكذا عنده ما بعده من الأمر والنهي نحو عشرة أحرف ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾ وكذا ﴿يا بني أقم الصلاة﴾ قال تمام حسن وكذا ﴿وأمر بالمعروف﴾ وكذا كل أمر ونهي ها هنا إلى ﴿واغضض من صوتك﴾ هو التمام عند غيره ﴿لصوت

стр. 541

الحمير﴾. ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ عن نافع تم ﴿لا وهدي ولا كتاب منير﴾ قطع تام والتمام بعده عند أبي حاتم ﴿ما وجدنا عليه آباءنا﴾ وعند غيره ﴿أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير﴾ والتمام (بعده) ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ وعند غيره ﴿وإلى الله عاقبة الأمور﴾ وكذا ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ وكذا ﴿ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ﴾. ثم قال جل وعز ﴿ولئن سألتهم من خق السموات والأرض ليقولن الله﴾ قطع تام وكذا ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ ثم قال جل وعز ﴿لله ما في السموات والأرض﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله هو الغني الحميد﴾. وعن نافع ﴿ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام﴾ ثم قال

стр. 542

أبو جعفر: وهذا لا معنى له ولم يأت جواب (لو) وقد ذكرت سيبويه قوله جل وعز ﴿والبحر يمده﴾ وهو عنده في موضع حال وهو ابتداء وخبر ويجوز أن يكون معطوفا على الموضع ولا يتم الكلام حتى يأتي جواب لو وهو ﴿ما نفدت كلمات الله﴾ وأتم منه ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ ﴿إلا كنفس واحدة﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله سميع بصير﴾ ثم قال جل وعز ﴿ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير﴾ هذا التمام ثم قال جل وعز ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وإن الله هو العلي الكبير﴾ هذا التمام لأن بعض الكلام معطوف على بعض ﴿ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليركم من آياته﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ كاف وكذا ﴿فمنهم مقتصد﴾ والتمام ﴿وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور﴾ ﴿ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله

стр. 543

حق﴾ والتمام ﴿ولا يغرنكم بالله الغرور﴾. قال أبو حاتم: وهذه الخمسة أشياء التي تفرد الله جل وعز بعلمها على أنها وقفت هو كاف ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ كاف وكذا ما بعده، قال ومن زعم أنه يعلم منها شيئا من منجم وغيره فهو كافر كاذب، وقال الفراء المعنى ما يعلم أحد هذه الأشياء إلا الله ويصح قول الفراء بقول رسول الله ﷺ في قول الله جل وعز ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ قال مفاتح الغيب خمسة إن الله عنده علم الساعة إلى آخر الآية وآخر الخمسة ﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ والتمام آخر السورة.

стр. 544

سورة السجدة أول ما فيها من القطع الكافي عند أبي حاتم ﴿أم يقولون افتراه﴾ وزعم بعض نحويي الكوفيين أن ﴿بل هو الحق من ربك﴾ قال أبو جعفر: وأحسبه إنما قال هذا وإن كان يبتديء بلام كي فإنه يجعلها متلعقة بفعل محذوف أي أنزل عليك الكتاب ﴿لتنذر قومًا ما آتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون﴾ هذا التمام ﴿الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾ عن نافع تم وقال غيره ليس بتمام لأن ﴿استوى﴾ معطوفا على ﴿خلق﴾. ﴿على العرش﴾ قطع كاف وكذا ﴿ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع﴾ وكذا ﴿أفلا تتذكرون﴾ إن استأنف ما بعده ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ عن الأخفش قال: ها هنا تمام الكلام وخولف في هذا لأن ﴿يعرج﴾ معطوف على يدبر. والتمام ﴿كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ ﴿العزيز الرحيم﴾ ليس بتمام إن جعلت ﴿الذي﴾ نعتا فإن جعلته معنى هو الذي وأعني الذي حسن الوقف على ﴿الرحيم﴾.

стр. 545

﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ قطع صالح وإن ابتدأت الخبر وكذا ﴿من سلالة من ماء مهين﴾ وكذا ﴿ثم سواه ونفخ فيه من روحه﴾ والتمام ﴿قليلا ما تشكرون﴾. وقد زعم أبو عبد الله أن ﴿والأفئدة﴾ تمام تم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون﴾ فإنه تمام ﴿وهم لا يستكبرون﴾ قطع كاف إن ابتدأت ما بعده والتمام ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم قال الله جل وعز ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ونصبناه على القطع، قال أبو جعفر: ليس هذا الوقف كاف ولا جزاء مما ينصب على القطع وهو منصوب عند الخليل وسيبويه لأنه مفعول من أجله كما تقول حيث اتبعا الخبر وغيرها يقول على المصدر والمعنى واحد وإذا كان كذلك فما قبله بمنزلة العامل فيه فلا يتم الوقوف على ما قبله والوقف ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾. قال أحمد بن موسى ومحمد بن عيسى ﴿لا يستوون﴾ تم الكلام

стр. 546

وهو رأس آية وكذا يروي عن نافع تم، ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿يمشون في مساكنهم﴾ فإنه قطع حسن والتمام ﴿أفلا يسمعون﴾. ﴿تأكل منه أنعامهم وأنفسهم﴾ قطع كاف والتمام ﴿أفلا يبصرون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى آخر السورة.

стр. 547

سورة الأحزاب ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾ ليس بتمام لأن بعده أمرا معطوفًا على الأمر الأول ولكنه يجوز الوقوف عليه على أن يبتديء الأمر الذي بعده ﴿إن الله كان عليما حكيما﴾ ليس بتمام إلا على الحيلة التي ذكرناها وكذا ﴿واتبع ما يوحي إليك من ربك﴾ وكذا ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ والتمام ﴿وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا﴾. ﴿من قلبين في جوفه﴾ قطع كاف وكذا ﴿وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم﴾ وكذا ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ والتمام ﴿وهو يهدي السبيل﴾ والكافي بعده ﴿هو أقسط عند الله﴾. قال الأخفش ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ وروى عن نافع تم قال أبو جعفر: وقد اختلف في المعنى من العلماء من قال في معنى ﴿وليس عليكم جناح فيما

стр. 548

أخطأتم به﴾ ذلك قبل النهي ومنهم من قال هو أن يدعوه إلى رجل عنده أنه أبوه وقد أخطأ في ذلك، فعلى هذين القولين لا يتم الكلام على ﴿ومواليكم﴾ لأنه متصل، ومن العلماء من قال ﴿ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ مستأنف وليس على أحد جناح فيما أخطأ به من ذا ومن غيره فعلى هذا القول التمام ﴿ومواليكم﴾. قال أبو جعفر: إن جعلت ﴿ما﴾ في ﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾ في موضع خفض معطوفة على ﴿ما﴾ الأولى لم يقف على به وإن جعلتها في موضع رفع بمعنى ولكن الذي تؤاخذون به ما تعمدت قلوبكم صلح الوقوف على به والتمام ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾. ﴿من أنفسكم﴾ قطع كاف وكذا ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ وكذا ﴿إلا أن تفعلوا﴾ إلى ﴿أوليائكم معروفا﴾ والتمام ﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾ ﴿ليسأل الصادقين عن صدقهم﴾ قطع كاف والتمام ﴿وأعد للكافرين عذابا أليما﴾ ﴿وجنودا لم تروها﴾ قطع كاف إن لم يجعل إذ الثانية بدلا من الأولى وكذا ﴿وكان الله بما تعملون بصيرا﴾ فالتقدير على هذا واذكر إذ ﴿ومن أسفل منكم﴾ ليس بكاف

стр. 549

إن جعلت إذ التي بعده معطوفة على ما قبلها ﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ ليس بتمام إن جعلت ﴿هنالك﴾ متعلقا بـ ﴿تظنون﴾ وإن جعلته متعلقا بـ ابتلى فالتمام الظنونا ﴿وزلزلوا زلزالا شديدًا﴾ قطع كاف إن جعلت التقدير واذكر إذ ﴿إلا غرورا﴾ مثل هذا قال محمد بن عيسى ﴿ويستأذون فريق منهم النبي﴾ تم الكلام وقال غيره ليس بتمام لأن ﴿يقولون﴾ في موضع الحال ﴿عورة﴾ قطع كاف والتمام ﴿وما تلبثوا بها إلا يسيرا﴾ وكذا ﴿وكان عهد الله مسئولا﴾ وكذا ﴿إلا قليلا﴾ ﴿أو أراد بكم رحمة﴾ قطع كاف إن نصبت ﴿أشحة﴾ على اللام وقال أبو إسحاق هو منصوب على الحال، وقال محمد بن جرير هلم إلينا أشحة وأجاز الفراء أن يكون المعنى المعوقين منكم أشحة

стр. 550

وأن يكون المعنى والقائلين أشحة وأن يكون المعنى لا يأتون البأس إلا أشحة، فعلى هذه الأقوال لا يكفي الوقوف علي ﴿إلا قليلا﴾ ويكفي على أشحة عليكم ﴿رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت﴾ قطع كاف وكذا ﴿أشحة على الخير﴾ والتمام ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ وكذا ﴿ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا﴾. قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿وذكر الله كثيرا﴾ قال ﴿وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾ وهو رأس آية وهذا قول الأخفش ويعقوب أعني أن وتسليما تمام ﴿صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ ليس بتمام وكذا ﴿وما بدلوا تبديلا﴾ لأن لام كي متعلقة بصدقوا أي صدقوا ليجزيهم الله والقطع الكافي ﴿أو يتوب عليهم﴾ والتمام ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾. وزعم الأخفش أن التمام ﴿ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا﴾ فأما ﴿وكان الله قويًا عزيزا﴾ فهو كاف إن ابتدأت الخبر ﴿وقذف في قلوبهم الرعب﴾ كذلك أيضا وكذا

стр. 551

﴿وتأسرون فريقا﴾ وكذا ﴿وأرضا لم تطؤوها﴾ والتمام ﴿وكان الله على كل شيء قديرا﴾. ﴿وأسرحكن سراحا جميلا﴾ كاف إلا أن نصيرا كان يحب أن يذكر الثاني مع الأول، والتمام ﴿أجرا عظيما﴾ ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ كاف إلا ما ذكرناه عن نصير ﴿وأعتدنا لها رزقا كريما﴾ قطع تام. وزعم الأخفش أن التمام ﴿إن اتقيتن﴾ وقال العباس بن الفضل ﴿فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ كاف، قال: والتمام ﴿وأطعن الله ورسوله﴾، قال أبو جعفر: وأكثر المفسرين على أن ما بعدها منقطع مما قبله إلا عكرمة فإن الكلام عنده متصل كما روى الأصبع بن علقمة عن عكرمة أنه كان يطوف في الأسواق وينادي ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ هن أزواج النبي ﷺ ، قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ ولو كان كما قال لكان ﴿عنكن﴾ وفيه عن سبعة من أصحاب رسول الله ﷺ خلاف ما قال والسبعة سعد

стр. 552

ابن أبي وقاص وعمر بن (سلمة) وعائشة وأم سلمة ووائلة بن الأسقع وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك قالوا ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ على، وفاطمة، والحسن، والحسين، ولو لم يكن في هذا إلا أنه بغير نون لكفى. وقد روى الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ قال، نزلت في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين. قال أبو جعفر: وقد اختلف أهل العلم في معنى الرجس ها هنا، فمنهم من قال الرجس الدنس، وقال ابن زيد: الرجس ها هنا الشيطان وفي غير هذا الشر ﴿ويطهركم تطهيرا﴾ أي من المعاصي وهو التمام ﴿والحكمة﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله كان لطيفا خبيرا﴾ وكذا ﴿أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما﴾. ﴿أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ كاف عند أبي حاتم ﴿فقد ضل ضلالا مبينا﴾ قطع تام، قال أبو حاتم ﴿والله أحق أن تخشاه﴾ كاف وكذا عنده ﴿منهن وطرا﴾ والتمام ﴿وكان أمر الله مفعولا﴾.

стр. 553

قال أحمد بن موسى ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له﴾ تمام الكلام وهو كاف عند ابي حاتم وخولف في ذلك لأن ﴿سنة الله﴾ منصوبة بما تقدم ﴿في الذين خلوا من قبل﴾ كاف وكذا ﴿مقدورا﴾ إن جعلت ﴿الذين﴾ في موضع رفع بمعنى هم الذين وفي موضع نصب بمعنى أعني الذين وإن جعلت الذين في موضع خفض بدلا من الذين خلوا لم تكف الوقوف إلى ﴿ولا يخشون أحدا إلا الله﴾ والتمام ﴿وكفي بالله حسيبا﴾ والتمام بعد عند الأخفش ﴿ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ والتمام عند غيره ﴿وكان الله بكل شيء عليما﴾ والتمام بعده ﴿وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ والكافي بعده ﴿ليخركم من الظلمات إلى النور﴾ والتمام ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾ والتمام بعده عند أحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾. قال البراء لا يقبض ملك الموت روخح مؤمن حتى يسلم عليه، وقال قتادة: تحية أهل الجنة السلام ﴿وأعد لهم أجرا كريما﴾ قطع تام والكافي بعده ﴿وسراجا منيرا﴾ وكذا ﴿بأن لهم من

стр. 554

الله فضلا كبيرا) وكذا ﴿وتوكل على الله﴾ والتمام ﴿وكفي بالله وكيلا﴾ وكذا ﴿وسرحوهن سراحا جميلا﴾ وعن نافع ﴿اللاتي هاجرن معك﴾. ثم خولف في هذا فقيل ليس بتمام ولا كاف لأن ﴿وامرأة﴾ معطوفة على ما قبلها أي وحللنا لك امرأة والقطع الكافي ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ وكذا ﴿لكيلا يكون عليك حرج﴾ والتمام ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾. قال محمد بن عيسى ﴿ممن عزلت فلا جناح عليك﴾ تم الكلام ﴿ويرضين بما آتيتهن كلهن﴾ قطع كاف وكذا ﴿والله يعلم ما في قلوبكم﴾ والتمام ﴿وكان الله عليما حليما﴾ ﴿إلا ما ملكت يمينك﴾ قطع كاف والتمام ﴿وكان الله على كل شيء رقيبا﴾. وعن الأخفش ﴿إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ تم الكلام، وقال أحمد بن موسى ﴿ولا مستأنسين لحديث﴾ تم الكلام ﴿والله لا يستحي من الحق﴾ كاف، وقال أحمد بن موسى ﴿ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ تمام ﴿ولا أن تنكحوا أزواجع من بعده أبدا﴾ قطع كاف والتمام على رؤوس الآيات

стр. 555

إلى ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ فإنه قطع كاف والتمام ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ وكذا ﴿وأعد لهم عذابا مهينا﴾ وكذا ﴿فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ ﴿ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين﴾ قطع كاف، والتمام ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ قال محمد بن عيسى ﴿ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا﴾ تم الكلام وهو قول أحمد بن جعفر علي أن يستأنف ﴿ملعونين﴾ وتنصبه على الشتم. وقول الأخفش إن تمام الكلام إلا قليلا ملعونين وهو قول محمد بن يزيد على أن تنصب ملعونين على الحال، وقال نصير تنصب ملعونين على القطع أو الشتم، وزعم الفراء أنه لا يجوز نصب ملعونين على القطع. قال أبو جعفر: من نصب ملعونين على اللام كما قريء ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾ وكما قال: وجوه قرود تبغي من تجادع وجاز أن يقف ﴿إلا قليلا﴾، ومن نصب ملعونين على الحال لم يقف

стр. 556

على إلا قليلا، وقال أبو حاتم: إلا قليلا ملعونين كاف والتمام ﴿أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾ قال أبو جعفر ليس هذا بتمام لأن ﴿سنة الله﴾ منصوبة بما قبلها ولكن الكافي ﴿في الذين خلوا من قبل﴾ والتمام ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾. قال محمد بن عيسى ﴿يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله﴾ تم الكلام وقال غيره والتمام ﴿وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا﴾ قال أبو حاتم ﴿وأعد لهم سعيرا﴾ ﴿خالدين فيها أبدا﴾ لا كافي ﴿لا يجدون وليا ولا نصيرا﴾ ليس بكاف لأن التقدير لا يجدون وليا ولا نصيرا في ذلك اليوم والتمام ﴿وأطعنا الرسولا﴾ ﴿فأضلونا السبيلا﴾ ليس بتمام لأن الكلام متصل والتمام ﴿والعنهم لعنا كبيرا﴾ وكذا ﴿وكان عند الله وجيها﴾ ﴿وقولوا قولا سديدا﴾ ليس بكاف لأن ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾ جواب،

стр. 557

والكافي ﴿ويغفر لكم ذنوبكم﴾ والتمام ﴿فقد فاز فوزا عظيما﴾ وكذا عند أبي حاتم ﴿إنه كان ظلوما جهولا﴾ وخطيء في هذه لأن لام كي متعلقة بما قبلها ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ تام على قراءة الحسن ويتوب بالرفع ومن قرأ بالنصب كفاه أن يقف ﴿ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات﴾ والتمام ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾.

стр. 558

سورة سبأ ﴿الحمد لله﴾ قطع كاف إن جعلت ﴿الذي﴾ في موضع رفع على إضمار مبتدأ وفي موضع نصب بمعنى أعني، وحكي سيبويه الحمد لله أهل الحمد والحمد لله أهل الحمد وإن جعلت الذي في موضع خفض فالقطع الكافي ﴿وهو الحكيم الخبير﴾ والتمام ﴿وهو الرحيم الغفور﴾ .. وعن نافع ﴿وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي﴾ تم، وخالفه الأخفش في هذا فزعم أن التمام ﴿قل بلى وربي لتأتينكم﴾ على قراءة من قرأ ﴿عالم الغيب﴾ بالرفع كأنه رفعه بالابتداء والخبر بعده. قال أبو حاتم: هو كاف وقدره بمعنى هو عالم الغيب ومن قرأ عالم الغيب أو علام الغيب لم يقف على ليأتينكم، قال أبو حاتم: والتمام ﴿إلا في كتاب مبين﴾ وغلط في هذا لأن بعده لام كي، ومن جعل التقدير ليأتينكم ليجزي لم يقف على ليأتينكم ﴿أولئك لهم

стр. 559

مغفرة ورزق كريم﴾ قطع تام وكذا ﴿من رجز أليم﴾ إن جعلت ﴿ويرى﴾ في موضع رفع وإن جعلته في موضع نصب فالتمام ﴿من ربك هو الحق﴾ لأن القراء يقرءون ﴿ويهدي﴾ بإسكان الياء ولو كان معطوفا على ليجزي لكانت الياء مفتوحة ﴿إلى صراط العزيز الحميد﴾ قطع تام وكذا ﴿أم به جنة﴾ وكذا ﴿الضلال البعيد﴾ ﴿كسفا من السماء﴾ قطع كاف والتمام ﴿لكل عبد منيب﴾. قال أحمد بن موسى ﴿يا جبال أوبي معه والطير﴾ تمام الكلام، قال أبو حاتم هو كاف ﴿وألنا له الحديد﴾ ليس بتمام ولا كاف لأن بعده ﴿أن اعمل سابغات﴾ وتكون أن في موضع نصب على حذف الياء أو تكون مفسرة لا موضع لها والتمام عند أبي حاتم ﴿وقدر في السرد﴾ ﴿بما تعملون بصير﴾ قطع كاف على قراءة عاصم لأنه قرأ ﴿ولسليمان الريح﴾ بالرفع ومن نصب لم يكفه الوقف على بصير في قول الكسائي لأن الريح عنده نسق أي ولسليمان الريح، والتقدير عند أبي إسحاق

стр. 560

وسخرنا له الريح. ﴿وأسلنا له عين القطر﴾ تمام عند ابي حاتم، قال أبو حاتم: هذا على أن تجعل من في موضع رفع كما مر في الأول وإن جعلتها في موضع نصب لم يكن القطر تماما: ﴿بإذن ربه﴾ تم عند أحمد بن موسى وكاف عند غيره ﴿نذقه من عذاب السعير﴾ كاف إن ابتدأت ما بعده. قال أبو حاتم ﴿وقدور راسيات﴾ تمام ﴿اعملوا آل داود﴾ وزعم أبو حاتم أن هذا وقف حسن ويبتديء ﴿شكرا﴾ وغلط في هذا لأن المعنى اعملوا فيما أنعم الله به عليكم شكرا والكلام متصل، والوقف الحسن ﴿اعملوا آل داود شكرا﴾ والتمام ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ ﴿إلا دابة الأرض تأكل من سأته﴾ قطع كاف. قال محمد بن عيسى ﴿فلما خر﴾ يعني أنه وقف وغلط في هذا، قال نصير أكره الوقف على ﴿فلما خر﴾ من وجهين من وجه أن الكلام ناقص لا يستغني أوله عن آخره ومن وجه أن الراء مشددة، الوقف آخر الآية. قال محمد بن عيسى ﴿لقد كان لسبأ في مسكنهم آية﴾ تمام الكلام وقال الفراء ﴿جنتان﴾ تفسير للآية فلا توقف عند الفراء على آية، وهو قول الأخفش والتمام عنده، (جنتان عن يمين

стр. 561

وشمال﴾. قال يعقوب ﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا﴾ هذا التمام من الوقف، ثم ابتدأ ﴿بلدة طيبة﴾ أي هذه بلدة طيبة أو بلدتكم بلدة طيبة وهو قول الفراء قال ﴿واشكروا له﴾ انقطع الكلام، بلدة طيبة هذه بلدة طيبة، أي ليست قبيحة. وقال ابن زيد بلدة طيبة لم يكن يرى فيها برغوث ولا ذبابا ولا بعوض ولا عقرب ولا حية ولقد كان القوم يجيئون وفي أثوابهم الدواب فإذا رأوا هذه المدينة تماوتت الدواب ﴿ورب غفور﴾ قطع كاف قال قتادة: أي وربكم رب غفور ﴿فأعرضوا﴾ قال وهب: بعث الله جل وعز إليهم ثلاثة عشرة نبيا فكذبوهم ﴿فأرسلنا عليهم سيل العرم﴾ ليس بتمام ولأن ما بعده عطف عليه. قال أبو إسحاق السبيعي عن أبي ميسرة: العرم المياه، وقال مجاهد: العرم السد، وقال قتادة العرم: الوادي، قال أبو جعفر: والعرم في اللغة كل حاجز بين شيئين ﴿وشيء من سدر قليل﴾ قطع تام ﴿ذلك جزيناهم بما كفروا﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهل نجازي إلا الكفور﴾ وعلى أن يبتديء الخير. قال محمد بن عيسى ﴿وقدرنا فيها السير﴾ تمام الكلام ﴿أياما آمنين﴾ قطع تام ﴿ومزقناهم كل

стр. 562

ممزق﴾ قطع كاف والتمام ﴿لكل صبار شكور﴾ والتمام عند الأخفش ﴿إلا فريقا من المؤمنين﴾ قال أبو حاتم ﴿ممن هو منها في شك﴾ كاف ﴿على كل شيء حفيظ﴾ قطع تام ﴿لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض﴾ قطع صالح وكذا ﴿وما لهم فيهما من شرك﴾ والتمام ﴿وما له منهم من ظهير﴾. قال محمد بن عيسى ﴿إلا لمن أذى له﴾ تمام الكلام ﴿وهو العلي الكبير﴾ قطع تام، قال أبو حاتم ﴿قل الله﴾ كاف ﴿لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ قطع تام وكذا ﴿ولا نسأل عما تعملون﴾ وكذا ﴿وهو الفتاح العليم﴾ وعن نافع ﴿قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا﴾ تم، وهو قول أبي حاتم والقتبي والدينوري وكذا هو على مذهب الخليل، لأن المعنى: كلا لا ترونني ولا تقدرون على ذلك ولا لي شريك ﴿بل هو الله العزيز الحكيم﴾ قطع تمام ﴿وما

стр. 563

أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا﴾ كاف والتمام ﴿ولكن اكثر الناس لا يعلمون﴾. ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ قطع كاف والتمام ﴿قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون﴾ فأما ﴿وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه﴾ فقطع كاف وكذا ﴿يرجع بعضهم إلى بعض القول﴾ وكذا ﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ والتمام ﴿بل كنتم مجرمين﴾ ﴿ونجعل له أندادا﴾ قطع تام وكذا ﴿هل يجزون إلا ما كانوا يعملون﴾ وكذا ﴿بما أرسلتم به كافرون﴾ وكذا ﴿بمعذبين﴾ وكذا ﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ والتمام ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾. قال أحمد بن موسى ﴿بالتي تقربكم عندنا زلفي﴾ تام، وغلط في هذا، لأن بعده استثناء والكافي ﴿إلا من آمن وعمل

стр. 564

صالحا﴾ والتمام ﴿وهم في الغرفات آمنون﴾ وكذا ﴿أولئك في العذاب محضرون﴾. وعن نافع ﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ تم، وهو قول أبي حاتم، وقال غيرهما هو كاف والتمام ﴿وهو خير الرازقين﴾ ﴿كانوا يعبدون﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم وأحمد بن موسى ﴿بل كانوا يعبدون الجن﴾ وعند غيرهما ﴿أكثرهم بهم مؤمنون﴾ وكذا ﴿عذاب النار التي كنتم بها تكذبون﴾ قال أبو حاتم ﴿وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى﴾ تمام، قال غيره التمام ﴿وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين﴾. قال أبو حاتم ﴿وما آتيناهم من كتب يدرسونها﴾ كاف، وكذا ﴿وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير﴾ وكذا ﴿فكذبوا رسلي﴾ والتمام ﴿فكيف كان نكير﴾ تمام. وعن نافع ﴿قل إنما أعظكم بواحدة﴾ تم، وخولف في هذا،

стр. 565

لأن ما بعده تفسير للواحدة وأن: في موضع خفض، وكذا إن جعلتها في موضع نصب بمعى: لأن، وإن جعلتها في موضع رفع صلح الوقوف على: بواحدة، وكان المعنى هو ﴿أن تقوموا لله مثنى وفرادى﴾. قال أبو حاتم ﴿ثم تتفكروا﴾ تمام، وخولف في هذا، لأن المعنى عند الفراء وجماعة غيره، ثم يتفكروا هل جربتم على محمد ﷺ كذبا أو رأيتم به جنة فإنكم إذا فعلتم ذلك علمتم أنه ﴿بين يدي عذاب شديد﴾ قطع حسن ﴿قل ما سألتكم من أجر فهو لكم﴾ كاف والتمام ﴿وهو على كل شيء شهيد﴾. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم يقول ﴿علام الغيوب﴾ على البدل من ربي، وخولف في هذا، لأنه لا يكفي الوقوف على المبدل دون البدل، ولكنه يجوز على غير هذا يكون منصوبا على المدح وهي قراءة عيسى بن عمر وكذا إن رفعت على إضمار مبتدأ وإن رفعت على أنه خبر ثان أو بدل من المضمر أو على الموضع فالوقف علام الغيوب. ثم يقول ﴿قل جاء الحق﴾ فهو قطع صالح، والتمام ﴿وما يبديء الباطل وما يعيد﴾ وكذا ﴿إنه سميع
следующие страницы →