← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وشمال﴾. قال يعقوب ﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا﴾ هذا التمام من الوقف، ثم ابتدأ ﴿بلدة طيبة﴾ أي هذه بلدة طيبة أو بلدتكم بلدة طيبة وهو قول الفراء قال ﴿واشكروا له﴾ انقطع الكلام، بلدة طيبة هذه بلدة طيبة، أي ليست قبيحة. وقال ابن زيد بلدة طيبة لم يكن يرى فيها برغوث ولا ذبابا ولا بعوض ولا عقرب ولا حية ولقد كان القوم يجيئون وفي أثوابهم الدواب فإذا رأوا هذه المدينة تماوتت الدواب ﴿ورب غفور﴾ قطع كاف قال قتادة: أي وربكم رب غفور ﴿فأعرضوا﴾ قال وهب: بعث الله جل وعز إليهم ثلاثة عشرة نبيا فكذبوهم ﴿فأرسلنا عليهم سيل العرم﴾ ليس بتمام ولأن ما بعده عطف عليه. قال أبو إسحاق السبيعي عن أبي ميسرة: العرم المياه، وقال مجاهد: العرم السد، وقال قتادة العرم: الوادي، قال أبو جعفر: والعرم في اللغة كل حاجز بين شيئين ﴿وشيء من سدر قليل﴾ قطع تام ﴿ذلك جزيناهم بما كفروا﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهل نجازي إلا الكفور﴾ وعلى أن يبتديء الخير. قال محمد بن عيسى ﴿وقدرنا فيها السير﴾ تمام الكلام ﴿أياما آمنين﴾ قطع تام ﴿ومزقناهم كل

стр. 562

ممزق﴾ قطع كاف والتمام ﴿لكل صبار شكور﴾ والتمام عند الأخفش ﴿إلا فريقا من المؤمنين﴾ قال أبو حاتم ﴿ممن هو منها في شك﴾ كاف ﴿على كل شيء حفيظ﴾ قطع تام ﴿لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض﴾ قطع صالح وكذا ﴿وما لهم فيهما من شرك﴾ والتمام ﴿وما له منهم من ظهير﴾. قال محمد بن عيسى ﴿إلا لمن أذى له﴾ تمام الكلام ﴿وهو العلي الكبير﴾ قطع تام، قال أبو حاتم ﴿قل الله﴾ كاف ﴿لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ قطع تام وكذا ﴿ولا نسأل عما تعملون﴾ وكذا ﴿وهو الفتاح العليم﴾ وعن نافع ﴿قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا﴾ تم، وهو قول أبي حاتم والقتبي والدينوري وكذا هو على مذهب الخليل، لأن المعنى: كلا لا ترونني ولا تقدرون على ذلك ولا لي شريك ﴿بل هو الله العزيز الحكيم﴾ قطع تمام ﴿وما

стр. 563

أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا﴾ كاف والتمام ﴿ولكن اكثر الناس لا يعلمون﴾. ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ قطع كاف والتمام ﴿قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون﴾ فأما ﴿وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه﴾ فقطع كاف وكذا ﴿يرجع بعضهم إلى بعض القول﴾ وكذا ﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ والتمام ﴿بل كنتم مجرمين﴾ ﴿ونجعل له أندادا﴾ قطع تام وكذا ﴿هل يجزون إلا ما كانوا يعملون﴾ وكذا ﴿بما أرسلتم به كافرون﴾ وكذا ﴿بمعذبين﴾ وكذا ﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ والتمام ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾. قال أحمد بن موسى ﴿بالتي تقربكم عندنا زلفي﴾ تام، وغلط في هذا، لأن بعده استثناء والكافي ﴿إلا من آمن وعمل

стр. 564

صالحا﴾ والتمام ﴿وهم في الغرفات آمنون﴾ وكذا ﴿أولئك في العذاب محضرون﴾. وعن نافع ﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ تم، وهو قول أبي حاتم، وقال غيرهما هو كاف والتمام ﴿وهو خير الرازقين﴾ ﴿كانوا يعبدون﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم وأحمد بن موسى ﴿بل كانوا يعبدون الجن﴾ وعند غيرهما ﴿أكثرهم بهم مؤمنون﴾ وكذا ﴿عذاب النار التي كنتم بها تكذبون﴾ قال أبو حاتم ﴿وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى﴾ تمام، قال غيره التمام ﴿وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين﴾. قال أبو حاتم ﴿وما آتيناهم من كتب يدرسونها﴾ كاف، وكذا ﴿وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير﴾ وكذا ﴿فكذبوا رسلي﴾ والتمام ﴿فكيف كان نكير﴾ تمام. وعن نافع ﴿قل إنما أعظكم بواحدة﴾ تم، وخولف في هذا،

стр. 565

لأن ما بعده تفسير للواحدة وأن: في موضع خفض، وكذا إن جعلتها في موضع نصب بمعى: لأن، وإن جعلتها في موضع رفع صلح الوقوف على: بواحدة، وكان المعنى هو ﴿أن تقوموا لله مثنى وفرادى﴾. قال أبو حاتم ﴿ثم تتفكروا﴾ تمام، وخولف في هذا، لأن المعنى عند الفراء وجماعة غيره، ثم يتفكروا هل جربتم على محمد ﷺ كذبا أو رأيتم به جنة فإنكم إذا فعلتم ذلك علمتم أنه ﴿بين يدي عذاب شديد﴾ قطع حسن ﴿قل ما سألتكم من أجر فهو لكم﴾ كاف والتمام ﴿وهو على كل شيء شهيد﴾. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم يقول ﴿علام الغيوب﴾ على البدل من ربي، وخولف في هذا، لأنه لا يكفي الوقوف على المبدل دون البدل، ولكنه يجوز على غير هذا يكون منصوبا على المدح وهي قراءة عيسى بن عمر وكذا إن رفعت على إضمار مبتدأ وإن رفعت على أنه خبر ثان أو بدل من المضمر أو على الموضع فالوقف علام الغيوب. ثم يقول ﴿قل جاء الحق﴾ فهو قطع صالح، والتمام ﴿وما يبديء الباطل وما يعيد﴾ وكذا ﴿إنه سميع

стр. 566

قريب﴾. قال محمد بن عيسى ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾ يعني أنه وقف، وقال نصير الوقوف عليه حسن والابتداء بما بعده حسن. قال أبو جعفر: يكون هذا على أنه خبر بعد خبر وكذا ﴿وأخذوا من مكان قريب﴾ وكذا ﴿وقالوا آمنا به﴾، وعن نافع ﴿وقد كفروا به من قبل﴾ تم، وكذا هو على قول أهل التأويل، لأن المعنى عندهم الساعة ﴿يقذفون بالغيب من مكان بعيد﴾ وهذا أيضا كاف إن ابتدأت الخبر والتمام آخر السورة.

стр. 567

سورة فاطر ﴿الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾ عن نافع تم، وهو كاف عند أبي حاتم، قال أبو جعفر: من جعل المعنى يزيد في الأجنحة ما يشاء فقوله كقول أبي حاتم، ومن قال: المعنى: يزيد في الخلق ما يشاء حسن الصوت وهو قول الزهري فقوله قول نافع. قال أبو حاتم ﴿يزيدفي الخلق ما يشاء﴾ كاف، والتمام ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ ﴿وما يمسك فلا مرسل له﴾ كاف، وليس بتمام على مذهب أهل التأويل، قال قتادة ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة﴾ أي من خير ﴿فلا ممسك لها﴾ وما يحبس من خير فلا يقدر أحد أن يأتي به، فالمعنى هذا وهو العزيز في حبس ما يحبسه من رحمة الحكيم في منع ذلك، وفي تدبير خلقه، فالتمام على هذا ﴿وهو العزيز الحكيم﴾. ثم قال جل وعز ﴿يا أيها الناس أذكروا نعمة الله عليكم﴾ قطع صالح ﴿هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض

стр. 568

لا إله إلا الله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿فأني تؤفكون﴾ ثم قال جل وعز ﴿وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك﴾ قطع كاف، وليس بتمام، والتمام ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ أي يرجع أمرك وأمرهم إلى الله فيعاقبهم على تكذيبهم إياك ﴿يا أيها الناس إن وعد الله حق﴾ قطع صالح، والتمام ﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾. ثم قال جل وعز ﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾ على أن يكون من ﴿الذين كفروا﴾ في موضع رفع بالابتداء ويكون خبره ﴿لهم عذاب شديد﴾. أي إن جعلت الذين في موضع خفض نعتا لأصحاب السعير أو في موضع نصب لحزبه أو في موضع رفع بدلا من الواو في ليكونوا فالتمام ﴿لهم عذاب شديد﴾ ثم قال جل وعز ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر بكير﴾ وهذا: التمام. قال قتادة: أجر كبير: الجنة، ثم قال جل وعز ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا﴾ هذا تمام على قول أبي عبيدة، لأن

стр. 569

قوله أن هذا مختصر محذوف منه لاستغناء السامع ثم استأنف ﴿فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾. قال أبو جعفر: للنحويين في هذا تقديرات، فمنهم من قال: التقدير أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا كمن هداه الله، ودل على هذا المحذوف ﴿فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ فهذا الوقف على هذا القول والتقدير الآخر أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا تحسرت عليه، ودل على هذا المحذوف ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ فهذا الوقف على هذا القول وهو قول الكسائي، والتمام ﴿إن الله عليم بما يصنعون﴾. ثم قال جل وعز ﴿الله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها﴾ فهذا كاف وليس بتمام يدلك على ذلك ما رواه الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن ابن مسعود قال: ينفخ في الصور فيكون بين النفختين ما شاء الله ولا يكون أحد من بني آدم إلا وله منه شيء فيرسل الله تعالى ماء منيا كمني الرجال فتنب الناس به كما تنبت الأرض بالثرى ثم ينفخ ملك الصور في الصور فتخرج الأرواح فيأتي كل روح إلى جسده ثم تلا عبد الله ﴿والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا﴾ إلى قوله جل وعز ﴿كذلك النشور﴾. ثم قال الله جل وعز ﴿من كان يريد العزة فلله العزة وجميعا﴾ قطع تام ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ تمام عند

стр. 570

بعض أهل العلم وعند بعضهم التمام ﴿والعمل الصالح يرفعه﴾ هذا اختيار أبي حاتم ومروي عن نافع، ثم قال جل وعز ﴿والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد﴾ قطع كاف والتمام عند عند أحمد بن موسى ﴿ومكر أولئك هو يبور﴾ ﴿والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه﴾ عن نافع تم، والتمام عند أبي حاتم ﴿إلا في كتاب﴾ وعند غيره ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ ﴿وهذا ملح أجاج﴾ قطع صالح وكذا ﴿وتستخرجون حلبة تلبسونها﴾ فأما ﴿وترى الفل فيه مواخر﴾ فليس بوقف، لأن بعده لام كي، والتمام ﴿ولعلكم تشكرون﴾ على أن يبتديء الخبر ﴿يولج الليل في النهار ويولح النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى﴾ كاف، والتمام ﴿ذلكم الله ربكم له الملك ما يملكون من قطمير﴾ قطع كاف والتمام ﴿ويوم القيامة يكفرون بشرككم﴾ وأتم منه ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ ﴿والله هو الغني الحميد﴾

стр. 571

قطع حسن والتمام ﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾. قال محمد بن عيسى وأحمد بن موسى ﴿ولو كان ذا قربي﴾ تمام وعن نافع تم ﴿وأقاموا الصلاة﴾ قطع كاف وكذا ﴿فإنما يتزكى لنفسه﴾ والتمام ﴿وإلى الله المصير﴾ ثم قال جل وعز ﴿وما يستوي الأعمي والبصير﴾ أي المؤمن والكافر ﴿وليس﴾ بوقف لأنه لا يحسن أن يتبديء ﴿ولا الظلمات﴾ ولو كان ولا يستوي حسن الوقف على ما قبله ﴿ولا الظلمات ولا النور﴾ أي الضلال والهدي وليس بوقف لأنه كالأول ﴿ولا الظل ولا الحرور﴾ أي الجنة والنار وهذا وقف ولا عند الأخفش زائدة كما قال الشاعر: ولا ألوم البيض أن لا تسخرا ثم يبتديء ﴿وما يستوي الأحياء ولا الأموات﴾ كاف وكذا ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ والتمام ﴿إن أنت إلا نذير﴾ وكذا ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا﴾ وأتم منه ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها

стр. 572

وأتم منه ﴿وإن من امة إلا خلا فيها نذير﴾ وكذا ﴿وبالكتاب المنير﴾ إن ابتدأت الخبر ﴿فكيف كان نكير﴾ قطع تام. ثم قال جل وعز ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها﴾ قطع كاف لأن ما بعده مرفوع ﴿ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود﴾ قطع كاف، والتمام ﴿مختلف ألوانه كذلك﴾ كذا روي عن نافع وهو قول يعقوب وأبي حاتم وعبد الله بن مسلم وأحمد بن جعفر أي كذلك الذي تقدم ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ تام عند أبي حاتم والتمام ﴿عند﴾ غيره ﴿إن الله عزيز غفور﴾. ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾ تمام عند أبي حاتم وغلط فيه لأن بعده لام كي ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قطع كاف، والتمام ﴿إنه غفور شكور﴾ وعن نافع ﴿والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه﴾ تم، وهو قول أحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿إن الله بعباده لخبير بصير﴾ قطع تام.

стр. 573

قال أبو حاتم ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾ كاف وكذا عنده ﴿بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير﴾ قطع حسن إلا على قراءة عاصم الجحدري فإنه يقرأ ﴿جنات عدن﴾ على البدل من الخيرات ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب﴾ ليس بوقف على قراءة المكيين والكوفيين وأبي عمرو لأنهم يقرءون ﴿لؤلؤ﴾ بالخفض وعلى قراءة أهل الدين يصلح الوقوف على ﴿من ذهب﴾ إن قدرته بإضمار فعل، وإن عطفته على موضع من أساور فالقطع الكافي ﴿ولؤلؤا﴾ والكافي بعده ﴿ولباسهم فيها حرير﴾. ﴿الذي أذهب عنا الحزن﴾ ليس بتمام وكذا ﴿لغفور شكور﴾ إن جعلت الذي في موضع خفض على النعت لإسم الله جل وعز وأيضا فالكلام متصل ويجوز أن يكون الذي في الموضع نصب نعتا لإسم ﴿إن﴾ ويجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من غفور وبدلا من المضمر في شكور، فإن جعلت ﴿الذي﴾ مرفوعا على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب على المدح كفا الوقف على شكور، ولا تمام عند الأخفش من ﴿وقالوا الحمد لله﴾ إلى ﴿ولا يمسنا فيها لغوب﴾ هذا التمام عنده ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم﴾ قطع كاف إلا أن تجعل ﴿لا يقضى عليهم﴾.

стр. 574

خبرا ثانيا وليس لا يقضي عليهم بكاف ولا على قراءة الحسن فيموتون لأنه ليس بمقطوع من ما قبله وإنما هو معطوف، والوقف الكافي ﴿من عذابها﴾ والتمام ﴿كذلك نجزي كل كفور﴾ وعن نافع ﴿وهم يصطرخون فيها﴾ تم وخولف في هذا لأن معنى وهم يصطرخون: وهم يقولون، فيحتاج إلى ما بعده وكذا إن أضمرت القول لأن ما قبله دال عليه والقطع الكافي ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ والتمام عند أحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿وجاءكم النذير فذوقوا﴾ وعند غيرهما ﴿فما للظالمين من نصير﴾ ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ قطع حسن وكذا ﴿هو الذي جعلكم خلائف في الأرض﴾ وكذا ﴿فمن كفر فعليه كفره﴾ والتمام ﴿ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾ وعن نافع ﴿فهم على بينات منه﴾ تم وقال غيره: التمام ﴿إلا غرورا﴾ ﴿من أحد من بعده﴾ كاف، والتمام ﴿إنه كان حليما غفورا﴾ ﴿إلا نفورا﴾ ليس بتمام لأن ﴿استكبارا﴾ مفعول من أجله أو مصدر عمل فيه معناها قبله والتمام ﴿ومكر السيء﴾.

стр. 575

ولهذا قال بعض النحويين إنما كان الأعمش يقف عليه لأنه تمام فغلط عليه فروي عنه أنه كان يحذف الإعراب في الأدراج وهذا لحن والدليل على هذا القول إنه كان يعرب الثاني فيقول ﴿ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾ كاف وكذا ﴿فهل ينظرون إلا سنة الأولين﴾ والتمام ﴿ولن تجد لسنة الله تحويلا﴾ ثم قال الله جل وعز ﴿أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة﴾ كاف والتمام ﴿إنه ان عليما قديرا﴾ وعن نافع ﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ تم ثم التمام آخر السورة.

стр. 576

سورة يس ﴿يس﴾ قطع كاف إن جعلته إسما للسورة أو تنبيها، وكذا على قراءة عيسى بن عمر ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ جعله إسما للسورة لا ينصرف لأنه اسم أعجمي هذا قول سيبويه ويجوز أن يكون فتح النون لالتقاء الساكنين كما نقول أين وكيف. قال أبو حاتم ﴿والقرآن الحكيم﴾ ﴿إنك لمن المرسلين﴾ كاف، قال والتمام ﴿على صراط مستقيم﴾. وغلط في القولين جميعا، لأن قوله جل وعز ﴿إنك لمن المرسلين﴾ لا يخلوا من إحدى ثلاث جهات. منهن أن يكون على صراط مستقيم خبرا بعد خبر فلا يكفي الوقوف على ما قبله أو يكون التقدير إنك من الذين أرسلوا على صراط مستقيم فيكون على صراط مستقيم داخلا في الصلة فلا يجوز الوقوف عليه كما لا يوقف على بعض الإسم أو يكون التقدير إنك لمن المرسلين لتنذر قوما فيدخل لتنذر في الصلة ايضا فلا يجوز

стр. 577

الوقوف من هذه الجهة على المرسلين ولا على صراط مستقيم. فإن جعلت لتنذر متعلقا بـ ﴿تنزيل﴾ جاز الوقف على ﴿مستقيم﴾ على أن ترفع تنزيل بإضمار ابتداء فإن نصبت لم تقف على مستقيم وكذلك إن خفضته. وليس الوقوف على الرحيم بكاف لأن بعده لام كي والتمام ﴿فهم غافلون﴾ وكذا ﴿فهم لا يؤمنون﴾. ﴿أغلالا﴾ قطع كاف، إن قدرت المعنى فإيمانهم إلى الأذقان وهي كناية عن الإيمان وهذا قول أكثر أهل التفسير وإن جعلتها كناية عن الأعناق فالكلام متصل ﴿فهم مقمحون﴾ قطع كاف إن ابتدأت الخبر، والتمام ﴿فهم لا يبصرون﴾ وكذا ﴿أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ وكذا ﴿فبشره بمغفرة وأجر كريم﴾ ﴿وآثارهم﴾ كاف، والتمام ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ وعن نافع ﴿وإضرب لهم مثلا﴾ تم وقال أحمد بن جعفر ﴿واضرب لهم مثلا أصحاب القرية﴾ وخولفا جميعا لأن ﴿واضرب لهم مثلا﴾ كلام ناقص والتقدير عند النحويين

стр. 578

واضرب لهم مثلا أصحاب القرية ﴿مثلا﴾ وإذ: متعلقة بما قبلها فلا يتم الكلام دونها، وكذا ﴿المرسلون﴾ لأن إذ الثانية بدل من الأولى والتمام ﴿فقالوا إنا إليكم مرسلون﴾ وكذا ﴿إلا تكذبون﴾ وكذا ﴿وما علينا إلا البلاغ المبين﴾ وكذا ﴿وليمسنكم منا عذاب أليم﴾. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿قالوا طائركم معكم﴾ هذا الكافي من الوقف ثم قال جل وعز ﴿أإن ذكرتم﴾ على الاستفهام، قال أبو جعفر: وقرأ زر بن حبيش أأن بهمزتين ذكرتم والتقدير: لأن ذكرتم تطيرتم، وهذا قول قتادة في الحذف قال الكسائي: المعنى أأن ذكرتم قلتم ﴿إنا تطيرنا بكم﴾ وقرأ الحسن ﴿قالوا طائركم أين ذكرتم﴾ فعلى هذه القراءة الوقف ﴿بل أنتم قوم مسرفون﴾. ﴿رجل يسعى﴾ قطع صالح ﴿قال يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ ليس بوقف البتة لأن ﴿من﴾ بدل من المرسلين بإعادة الفعل، والكلام متصل إلى ﴿إني آمنت بربكم

стр. 579

فاسمعون﴾ فهذا كاف، وكذا ﴿قيل ادخل الجنة﴾ وكذا ﴿وجعلني من المكرمين﴾ وكذا ﴿وما كنا منزلين﴾. قال الأخفش ﴿يا حسرة على العباد﴾ تمام الكلام وهو قول أحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿إلا كانوا به يستهزئون﴾ قطع تام ﴿ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون﴾ قطع كاف على قراءة الحسن لأنه يقرأ ﴿إنهم﴾ بكسر الهمزة على الائتناف، ومن فتح الهمزة فوقفه الكافي ﴿لا يرجعون﴾ وهو تمام عند الأخفش ﴿إن كل لما جميع لدينا محضرون﴾ قطع تام ﴿فمنه يأكلون﴾ ليس بتمام لأن ﴿وجعلنا﴾ معطوف على ﴿وأخرجنا﴾ والقطع الكافي ﴿ليأكلوا من ثمره﴾ إذا جعلت ﴿ما﴾ نافية وهو قول الضحاك قال: وجدوه ولم تعمله أيديهم، ومن جعل ما إسما في موضع ما على ثمره فقطعه الكافي ﴿وما عملته أيديهم﴾ والتمام ﴿أفلا يشكرون﴾ وكذا

стр. 580

﴿ومما لا يعلمون﴾ ﴿فإذا هم مظلمون﴾ قطع كاف إن رفعت ﴿والشمس﴾ بالابتداء وإن جعلتها معطوفة على ﴿الليل﴾ يعني وآية لهم الشمس كان ﴿فإذا هم مظلمون﴾ كافيا ولم تكن ﴿تجري لمستقر لها﴾ تمام عند محمد بن عيسى ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ تمام إن رفعت ﴿والقمر﴾ بالابتداء وإن رفعته عطفا على الليل لم يكن تماما وكذا إن نصبته على إضمار فعل، والتمام ﴿حتى عاد كالعرجون القديم﴾ وكذا ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ ﴿في الفلك المشحون﴾ ليس بتمام لأن ﴿وخلقنا﴾ معطوف على جعلنا ولكن يصلح الوقوف على ﴿ما يركبون﴾ ﴿فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون﴾ ليس بتمام لأن بعده استثناء ﴿إلا رحمة منا ومتاعًا إلى حين﴾ كاف. ﴿وإذا قيل لهم اتوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون﴾ ليس بتمام ولا كاف لأنه لم يأت جواب إذا وجواب

стр. 581

﴿وما تأتيهم﴾ عنده ﴿إلا كانوا عنها معرضين﴾ وشرح هذا ﴿وإذا قيل اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون﴾ أعرضوا، ودل على هذا المحذوف ﴿إلا كانوا عنها معرضين﴾ فلا يتم الكلام دونه ﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾ قطع ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ وقف كاف وكذا ﴿فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون﴾ قال أبو حاتم ﴿يا ويلنا﴾ وقف جيد حسن إلا على قراءة من قرأ ﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا﴾ بالجر وكسر الميم، قال أبو حاتم ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ تام قال وهو مأثور عن ابن عباس، قال القتبي ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ تام ويستحب الوقوف عليه لأنه كلامان على ما روى في التفسير أن الكفار قالوا من بعثنا من مرقدنا فقالت لهم الملائكة ﴿هذا ما وعد الرحمن﴾ قال الفراء: قيل انقطع الكلام عند المرقد ثم قالت الملائكة هنا ما وعد الرحمن، قال الأخفش ويعقوب: والتمام ﴿من مرقدنا﴾ وهو قول أحمد بن موسى وأحمد بن جعفر ورواه عطاء عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يستحب أن يقف ﴿من مرقدنا﴾ وكذا روي أبو عمر البزاز عن عاصم أنه كان يقف على من مرقدنا وهو قول عيسى بن عمرو، قال مجاهد: يهجع الكفار قبل يوم القيامة هجعة يذوقون فيها النوم فإذا

стр. 582

قامت القيامة قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا فقال لهم المؤمنون هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون. قال الحسن أقيموا من نومهم فقالوا من بعثنا من مرقدنا قال لهم المؤمنون هذا ما وعد الرحمن وهو قول قتادة وحكي أحمد بن جعفر أنه قد يوقف على من مرقدنا هذا يكون نعتا لمرقدنا ثم يبتديء ﴿هذا ما وعد الرحمن﴾ أي بعثكم ﴿ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ قطع كاف، والتمام ﴿فإذا هم جميع دلينا محضرون﴾ وكذا ﴿ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ ﴿في شغل فاكهون﴾ ليس تماما لأن ﴿هم﴾ توكيد للمضمر الذي في فاكهين ﴿وأزواجهم﴾ معطوف على المضمر على المضمر، والتمام عد أبي حاتم ﴿ولهما ما يدعون سلام﴾ وغلط في هذا لأن ﴿قولا﴾ قد عمل فيه ما قبله. قال أبو إسحاق: أي يقول سلام قولا، أي يسلم الله جل وعز عليهم، وقيل العامل فيه ﴿ولهم ما يدعون سلام﴾ وغلط في هذا لأن قولا قد عمل فيه ما قبله أي ولهم ما يدعو عدة، وسلام مرفوع لأنه بدل من ﴿ما﴾ ويجوز أن يكون نعتا لما على أن يكون نكرة أي ولهم ما يدعون مسلم.

стр. 583

﴿من رب رحيم﴾ قطع كاف، وكذا ﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ ﴿إنه لكم عدو مبين﴾ ليس بقطع كاف، لأن إن معطوفة على ما قبلها والكافي عند أبي حاتم ﴿وأن اعبدوني﴾ ﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا﴾ قطع صالح وليس بتمام وكذا ﴿أفلم تكونوا تعقلون﴾ والتمام ﴿بما كنتم تكفرون﴾ وكذا ﴿وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾ ﴿فأني يبصرون﴾ قطع كاف والتمام ﴿ولا يرجعون﴾. ﴿ننكسه في الخلق﴾ كاف والتمام ﴿أفلا يعقلون﴾ قال محمد بن عيسى ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ تم الكلام، قال أبو حاتم: تام ﴿وقرآن مبين﴾ ليس بكاف لأن بعده لام كي والتمام ﴿ويحق القول على الكافرين﴾ ﴿فهم لها

стр. 584

مالكون﴾ ليس بتمام لأن ﴿وذللناها﴾ معطوف على خلقنا ﴿ومنها يأكلون﴾ كاف على أن يبتديء الخبر والتمام ﴿أفلا يشكرون﴾ وكذا ﴿وهم لهم جند محضرون﴾. قال أحمد بن موسى ﴿فلا يحزنك قولهم﴾ تم الكلام ﴿إنا نعلم ما يسون وما يعلنون﴾ قطع تام ﴿فإذا هو خصيم مبين﴾ قطع صالح ﴿قال من يحيى العظام وهي رميم﴾ قطع كاف ﴿وهو بكل خلق عليم﴾ ليس بتمام لأن بعده ﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا﴾ بدل من الذي قبله والتمام ﴿فإذا أنتم منه توقدون﴾ قال أبو حاتم ﴿أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على ان يخلق مثلهم﴾ تام وعن نافع ﴿مثلهم بلى﴾ تم وهو قول محمد بن عيسى وكذا قال القتبي ﴿وهو الخلاق العليم﴾ قطع تام، قال

стр. 585

أبو حاتم ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾ تام، ثم آخر السورة.

стр. 586

سورة الصافات الوقف الكافي ﴿إن إلهكم لواحد﴾ إذا جعلت التقدير ﴿هو﴾ ﴿رب السموات﴾ وكذا إن نصبت بمعنى أعني رفعت على أن يكون خبرا بعد خبر أو بدلا من واحد لم يكف الوقوف على الواحد وكذا إن نصبت على النعت لإسم إن، والتمام ﴿ورب المشارق﴾ ﴿بزينة الكواكب﴾ ليس بتمام لأن ﴿وحفظا﴾ منصوب بمعنى وحفظناها حفظا وهو معطوف على ﴿زينا﴾. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿ويقذفون من كل جانب﴾ فهذا التمام من الوقف ثم قال جل وعز ﴿دحورا﴾ فنصبناه على القطع، وإن شئت بمعنى يدحرون دحورا، وقال نصير لا أحب الوقوف على ﴿ويقذفون من كل جانب﴾ وإن كان رأس آية ولكن يقف ﴿دحورا﴾ وقال القتبي، ﴿ويقذفون من كل جانب دحورا﴾ تم الكلام. قال أبو جعفر: القطع على من كل جانب بعيد، لأن العامل في

стр. 587

دحور ما قبله أو معناه ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ قطع كاف، قال أحمد بن موسى ﴿فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا﴾ تم الكلام والتمام عند أبي حاتم ﴿من طين لازب﴾ والتمام بعده ما روى عن أهل التفسير وقد حكاه ابو حاتم عنهم ﴿قالوا يا ويلنا﴾ ثم قالت لهم الملائكة ﴿هذا يوم الدين﴾ وأجاز أبو حاتم أن يوقف على ﴿هذا يوم الدين﴾ وأن يكونوا لما رأوا الحساب قالوا يا ويلنا هذا يوم الدين، فقالت لهم الملائكة ﴿هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون﴾ واعتذر أبو حاتم من هذا بأنه لم يسمعه وإنما يجوز عنده. ﴿فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون﴾ قطع كاف عند العباس بن الفضل وقال غيره الكافي ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ وكذا ﴿بل هم اليوم مستسلمون﴾ وكذا ﴿قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين﴾ فأما ﴿قالوا بل لم تكونوا مؤمنين﴾ ليس بكاف والكافي ﴿فحق علينا قول ربنا

стр. 588

إنا لذائقون﴾ ﴿فأغويناكم إنا كنا غاوين﴾ وكذا ﴿إنا كذلك نفعل بالمجرمين﴾. فأما ﴿يستكبرون﴾ فليس بكاف لأن ﴿ويقولون﴾ معطوف عليه والكافي ﴿لشاعر مجنون﴾ وكذا ﴿وصدق المرسلين﴾ وعلى قول أبي عبيدة ﴿لذائقوا العذاب الأليم﴾ ليس بوقف كاف لأن ﴿إلا عباد الله المخلصين﴾ عنده مستثنى منه وهو كاف ﴿أولئك لهم رزق معلوم﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿فواكه﴾ بدل من رزق والقطع الكافي من ها هنا إلى ﴿بيضاء لذة للشاربين﴾ ليس فيما بينهما قطع كاف وكذا ﴿كأنهن بيض مكنون﴾ وكذا ﴿يتساءلون﴾ أي: ﴿إني كان لي

стр. 589

قرين) ليس بكاف لأن (يقول) نعت لقرين. ﴿أءنا لمدينون﴾ قطع تام ﴿قل هل أنتم مطلعون﴾ قطع كاف وكذا ﴿في سواء الجحيم﴾ والتمام بعده عند أحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿إن هذا لهو الفوز العظيم﴾ وهو قول الفراء وعلى ذلك أهل التأويل لأنه قد انقطع الكلام ثم قال الله جل وعز ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ تم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿فانظر كيف كان عاقبة المنذرين﴾ فإنه ليس بكاف لأن بعده استثناء والتمام (إلا عباد الله المخلصين) (فلنعم المجيبون) قطع كاف والتقدير: فلنعم المجيبون له ﴿ونجيناه وأهله من الكرب العظيم﴾ كاف ويبتديء الخبر وكذا ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾. فأما ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ فليس بكاف على تقدير

стр. 590

الكسائي والتقدير عنده وتركنا عليه في الاخرين هذا السلام وهذا الثنا وهذا قول أبي العباس محمد بن يزيد والمعنى عنده وتركنا عليه في الاخرين يقال ﴿سلام على نوح في العالمين﴾ وفيه تقدير آخر يكون معنى وتركنا عليه وأبقينا عليه وتم الكلام. ثم قال جل وعز ﴿سلام على نوح في العالمين﴾ فكان كافيا وكذا ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين﴾ والتمام ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ تم. قال جل وعز ﴿وإن من شيعته لإبراهيم﴾ ليس بتمام لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها وكذا إذ التي بعدها والتمام ﴿فما ظنكم برب العالمين﴾ وكذا ﴿فقال إني سقيم﴾ وكذا الآيات إلى ﴿فراغ عليهم ضربا باليمين﴾ فإن أحمد بن جعفر ذكره في التمام. وقال غيره هو قطع صالح وليس بتمام، لأن الكلام متصل والتمام ﴿فأقبلوا إليه يزفون﴾ وكذا ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ وكذا ﴿فألقوه في

стр. 591

الجحيم﴾ وكذا الآيات إلى ﴿وتله للجبين﴾ فإنه ليس بكاف عند الكوفيين لأنه لم يات جواب ﴿لما﴾ والجواب عنده ﴿ناديناه﴾ والواو عندهم مقحمة وليس هو كذا عند البصريين لا يجوز عندهم زيادة الواو لأنها للعطف والجواب عندهم محذوف والتمام عند أبي حاتم ﴿فقد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين﴾ قطع كاف وكذا رؤوس الآيات إلى ﴿وباركنا عليه وعلى إسحاق﴾ فإنه تمام عند أبي حاتم تم الوقف على رؤوس الآيات مفهوم إلى ﴿وتذرون أحسن الخالقين﴾ فإنه وقف عند أبي حاتم على قراءة من رفع ما بعده. قال أبو جعفر ﴿وتذرون احسن الخالقين﴾ تمام إذا قلت ﴿الله ربكم﴾ على الابتداء والخبر فإن رفعت على إضمار مبتدأ فهو كاف وإن نصبت على المدح فكاف أيضا وإن نصبت على البدل لم يكف الوقف على ما قبله. ﴿فإنهم لمحضرون﴾ ليس بكاف لأن بعده استثناء ﴿لمن

стр. 592

المرسلين﴾ ليس بوقف لأن بعده ظرفا ولكن إن شئت فالوقف على رؤوس الآيات مفهوم إلى ﴿مصبحين﴾ فإنه تمام عند نصير لأنه رأس آية والتمام على ما روى عن نافع وهو قول الأخفش وأبي حاتم والقتبي ﴿وبالليل﴾ وهو مذهب أهل التأويل قال قتادة: أي: وتمرون بالليل، والتمام باجماع ﴿أفلا تعقلون﴾ والتمام بعده ﴿فالتقمه الحوت وهو مليم﴾ وكذا إلى ﴿يوم يبعثون﴾. ثم قال جل وعز ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ ﴿وأنبتنا عليه شجرة من يقطين﴾ وهذا الوقف كاف على رواية من روى أن الرسالة بعدما قذفه الحوت ومن قال الرسال قبله فقطعه الكافي ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ ﴿فآمنوا﴾ والتمام ﴿فمتعناهم إلى حين﴾ وكذا ﴿وهم شاهدون﴾ والوقف بعده عند أبي حاتم ﴿وإنهم لكاذبون﴾ ثم يبتديء

стр. 593

﴿أصطفى البنات على البنين﴾ على أنه استفهام فيه معنى التوبيخ، وروى عن جماعة من أهل المدينة أنهم قرأوا لكاذبون اصطفي بوصل الألف، فالوقف على هذه القراءة على البنين لأنه متصل بين كلامهم ثم ﴿ما لكم كيف تحكمون﴾ والتمام عند نافع ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ وعند غيره ﴿إلا عباد الله المخلصين﴾ والتمام عند الأخفش وأبي حاتم ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ ﴿وإنا لنحن المسبحون﴾ قطع تام. ﴿لكنا عباد الله المخلصين﴾ كاف على قول الفراء والمعنى عنده وإن كان أهل مكة ليقولون: لو أن عندنا كتابا أو نبينا لكنا عباد الله المخلصين فقد ارسل إليهم محمد ﷺ فكفروا به فأضمر هذا ولم يذكر لأن المعنى معروف والكافي على قول غيره ﴿فكفروا به﴾ على أن الهاء تعود على الذكر والتمام ﴿فسوف يعلمون﴾ وتكفي بعده على قول الفراء ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ والمعنى عنده ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين بالسعادة والوقف عند غيره ﴿وإن جندنا لهم

стр. 594

الغالبون﴾ ويقدره بمعنى ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون﴾ ثم جيء باللام وكسرت إن، كما قال الشاعر: وأعلم علما ليس بالظن ... إنه إذا دل مولى المرء فهو دليل وإن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل فسوف يبصرون قطع كاف وكذا الذي بعده ﴿سبحان ربك﴾ ليس بقطع كاف على قراءة من خفض بعده ومن نصب على المدح أو رفع على إضمار مبتدأ كفاه أن يقف ﴿سبحان ربك﴾ والتمام آخر السورة.

стр. 595

سورة ص ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ ولابد للقسم من جواب فإذا عرف الجواب عرف أين الوقف. وللعلماء في جواب القسم ها هنا ستة أجوبة: قال الكسائي وقال بعض الناس جواب القسم ﴿إن ذلك لحق تخاصم أهل النار﴾ وهذا بعيد عند الكسائي والثاني ﴿إن كل إلا كذب الرسل﴾ وهذا أيضا بعيد، قال الضحاك في قول الله جل وعز (ص) قال: معناه صدق الله، فالتمام على هذا القول ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ كما يقول صدق والله ووجب والله. قال قتادة ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ هنا جواب القسم، فها هنا التمام على هذا القول وهو قول أبي حاتم والمعنى عنده: بل الذين كفروا في عزة وشقاق والله. قال أبو جعفر: وهذا خطأ على مذهب النحويين لأنه إذا ابتديء بالقسم وكان الكلام معتمدا عليه لم يكن بد من الجواب، وأجمعوا أنه

стр. 596

لا يجوز والله قام عمرو والله لأن الكلام معتمد على القسم. والجواب الخامس أن في الكلام حذفا والتقدير والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار، ودل على هذا الحذف ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ قال أبو جعفر: وهذا القول مذهب محمد بن جرير وهو مستخرج من قول قتادة وهو قول حسن والتمام عليه ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾. والقول السادس وهو قول الكسائي والفراء: إن جواب القسم ﴿كم أهلكنا﴾ والتقدير لكم أهلكنا فلما طال الكلام حذفت اللام كما قال جل وعز ﴿والشمس وضحاها﴾ فالجواب ﴿قد أفلح من زكاها﴾ بمعنى لقد، الوقف على قول الكسائي والفراء ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن﴾ على أن يبتديء الخبر، ثم الوقف بعده ﴿إن هذا لشيء عجاب﴾ ثم الوقف بعده ﴿أنزل عليه الذكر من بيننا﴾ وهو تمام عند أبي حاتم. ﴿بل لما يذوقوا عذاب﴾ قطع صالح وكذا ﴿الوهاب﴾ ﴿فليرتقوا في الأسباب﴾ قطع كاف وكذا ﴿مهزوم من

стр. 597

الأحزاب﴾ والتمام ﴿وأصحاب الأيكة﴾ وكذا ﴿أولئك الأحزاب﴾ وكذا ﴿فحق عقاب﴾ ﴿ما لها من فواق﴾ قطع كاف. ﴿قبل يوم الحساب﴾ ليس بتمام على ما تكلم العلماء في معنى ﴿وقالو ربنا عجل لنا قطنا﴾ فمنهم من قال: أي تصيبنا من الجنة، ومنهم من قال: أي العذاب ومنهم من قال: أي الكتب التي نؤتاها بأيماننا وشمائلنا، قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ليس متناقضة والجملة أنهم قالوا هذا على التهزؤ يدل على ذلك قوله جل وعز ﴿اصبر على ما يقولون﴾ والتمام عند ابي حاتم ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد﴾ أثنى الله جل وعز عليه فقال ﴿إنه أواب﴾ ﴿والطير محشورة﴾ قطع كاف وكذا ﴿كل له أواب﴾ والتمام ﴿وفصل الخطاب﴾ قال القتبي ﴿قالوا لا تخف﴾ تم الكلام وكذا يروى عن نافع قال أبو حاتم كاف ثم قال ﴿خصمان﴾ أي نحن خصمان. وعن نافع ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ ثم خولف في هذا

стр. 598

لأن الكلام متصل إلى ﴿وعزني في الخطاب﴾ والتمام بعده عند الأخفش وابي حاتم ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ ثم قال جل وعز ﴿وقليل ما هم﴾. قال أحمد بن جعفر ﴿فغفرنا له﴾ تم ثم قال جل وعز ﴿ذلك﴾ أي ذلك أمره ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ ويروى هذا عن نافع، قال أبو حاتم ﴿فغفرنا له ذلك﴾ تمام الكلام، قال نصير: أي فغفرنا له ذلك الذنب. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿فغفرنا له ذلك﴾ فهذا الكافي من الوقف والله أعلم ويجوز ان يقف ﴿فغفرنا له﴾ وأجاز أحمد بن جعفر أن يقف على ﴿فغفرنا له ذلك﴾ إلا أن الأشبه عنده في كلام العرب أن يقف على ﴿فغفرنا﴾ قال أبو جعفر: الوقف على ﴿فغفرنا له ذلك﴾ أولى لأنه إذا وقف على ﴿فغفرنا له﴾ احتاج إلى أن يضمر لذلك مرافعا، والتمام بعد هذا عند أحمد بن موسى وهو مروى عن نافع ﴿فيضلك عن سبيل الله بما نسوا يوم الحساب﴾، تمام عند أبي حاتم والمعنى عند عكرمة على التقديم والتأخير أي: ولهم عذاب شديد يوم الحساب بما نسوا. قال محمد بن عيسى ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا﴾ تم الكلام قال ابو حاتم ﴿ذلك ظن الذين كفروا﴾.

стр. 599

كاف والتمام عنده ﴿أم نجعل المتقين كالفجار﴾ أو ﴿أولوا الألباب﴾ قطع تام. قال أبو حاتم ﴿ووهبنا لداود سليمان﴾ تام ثم أثني عليه فقال ﴿نعم العبد إنه أواب﴾ قال محمد بن جرير ﴿إذ﴾ من صلة أواب فلا يصلح ﴿الوقوف﴾ على أواب ﴿الصافنات الجياد﴾ قطع صالح، وكذا ﴿ردوها على﴾ والتمام عند ابي حاتم، فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾ ﴿ثم أناب﴾ ثطع صالح وكذا ﴿إنك أنت الوهاب﴾ ﴿حيث أصاب﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿والشياطين﴾ معطوف على الريح وكذا ﴿وغواص﴾ ويكفي الوقوف على

стр. 600

﴿وأخرين مقرنين في الأصفاد﴾ والتقدير قلنا له ﴿هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب﴾ قطع تام وكذا ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ قال محمد بن عيسى: ينصب وعذاب تمام وقال غيره التقدير قيل له ﴿اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب﴾ وهذا قطع صالح. قال محمد بن عيسى وأحمد بن موسى ﴿ولا تحنث﴾ تمام الكلام ﴿نعم العبد إنه أواب﴾ قطع تام، وقال بعض أهل التمام من قرأ بقراءة ابن عباس ﴿واذكر عبدنا﴾ فوقفه الكافي ﴿واذكر عبدنا إبراهيم﴾ ومن قرأ ﴿عبادنا﴾ فوقفه الكافي ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ قال أبو جعفر: على القراءتين جميعا لا يكفي الوقوف على إبراهيم لأنه إذا وجد فما بعده معطوف على عبدنا فلا يكفي الوقوف على المعطوف عليه قبل المعطوف، والتمام ﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾ وكذا ﴿وكل من الأخيار﴾ قال أبو حاتم ﴿هذا ذكر﴾ تمام ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ ليس بكاف لأن ﴿جنات عدن﴾ بدل من ﴿حسن مآب﴾.
следующие страницы →