← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

لا يجوز والله قام عمرو والله لأن الكلام معتمد على القسم. والجواب الخامس أن في الكلام حذفا والتقدير والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار، ودل على هذا الحذف ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ قال أبو جعفر: وهذا القول مذهب محمد بن جرير وهو مستخرج من قول قتادة وهو قول حسن والتمام عليه ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾. والقول السادس وهو قول الكسائي والفراء: إن جواب القسم ﴿كم أهلكنا﴾ والتقدير لكم أهلكنا فلما طال الكلام حذفت اللام كما قال جل وعز ﴿والشمس وضحاها﴾ فالجواب ﴿قد أفلح من زكاها﴾ بمعنى لقد، الوقف على قول الكسائي والفراء ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن﴾ على أن يبتديء الخبر، ثم الوقف بعده ﴿إن هذا لشيء عجاب﴾ ثم الوقف بعده ﴿أنزل عليه الذكر من بيننا﴾ وهو تمام عند أبي حاتم. ﴿بل لما يذوقوا عذاب﴾ قطع صالح وكذا ﴿الوهاب﴾ ﴿فليرتقوا في الأسباب﴾ قطع كاف وكذا ﴿مهزوم من

стр. 597

الأحزاب﴾ والتمام ﴿وأصحاب الأيكة﴾ وكذا ﴿أولئك الأحزاب﴾ وكذا ﴿فحق عقاب﴾ ﴿ما لها من فواق﴾ قطع كاف. ﴿قبل يوم الحساب﴾ ليس بتمام على ما تكلم العلماء في معنى ﴿وقالو ربنا عجل لنا قطنا﴾ فمنهم من قال: أي تصيبنا من الجنة، ومنهم من قال: أي العذاب ومنهم من قال: أي الكتب التي نؤتاها بأيماننا وشمائلنا، قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ليس متناقضة والجملة أنهم قالوا هذا على التهزؤ يدل على ذلك قوله جل وعز ﴿اصبر على ما يقولون﴾ والتمام عند ابي حاتم ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد﴾ أثنى الله جل وعز عليه فقال ﴿إنه أواب﴾ ﴿والطير محشورة﴾ قطع كاف وكذا ﴿كل له أواب﴾ والتمام ﴿وفصل الخطاب﴾ قال القتبي ﴿قالوا لا تخف﴾ تم الكلام وكذا يروى عن نافع قال أبو حاتم كاف ثم قال ﴿خصمان﴾ أي نحن خصمان. وعن نافع ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ ثم خولف في هذا

стр. 598

لأن الكلام متصل إلى ﴿وعزني في الخطاب﴾ والتمام بعده عند الأخفش وابي حاتم ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ ثم قال جل وعز ﴿وقليل ما هم﴾. قال أحمد بن جعفر ﴿فغفرنا له﴾ تم ثم قال جل وعز ﴿ذلك﴾ أي ذلك أمره ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ ويروى هذا عن نافع، قال أبو حاتم ﴿فغفرنا له ذلك﴾ تمام الكلام، قال نصير: أي فغفرنا له ذلك الذنب. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿فغفرنا له ذلك﴾ فهذا الكافي من الوقف والله أعلم ويجوز ان يقف ﴿فغفرنا له﴾ وأجاز أحمد بن جعفر أن يقف على ﴿فغفرنا له ذلك﴾ إلا أن الأشبه عنده في كلام العرب أن يقف على ﴿فغفرنا﴾ قال أبو جعفر: الوقف على ﴿فغفرنا له ذلك﴾ أولى لأنه إذا وقف على ﴿فغفرنا له﴾ احتاج إلى أن يضمر لذلك مرافعا، والتمام بعد هذا عند أحمد بن موسى وهو مروى عن نافع ﴿فيضلك عن سبيل الله بما نسوا يوم الحساب﴾، تمام عند أبي حاتم والمعنى عند عكرمة على التقديم والتأخير أي: ولهم عذاب شديد يوم الحساب بما نسوا. قال محمد بن عيسى ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا﴾ تم الكلام قال ابو حاتم ﴿ذلك ظن الذين كفروا﴾.

стр. 599

كاف والتمام عنده ﴿أم نجعل المتقين كالفجار﴾ أو ﴿أولوا الألباب﴾ قطع تام. قال أبو حاتم ﴿ووهبنا لداود سليمان﴾ تام ثم أثني عليه فقال ﴿نعم العبد إنه أواب﴾ قال محمد بن جرير ﴿إذ﴾ من صلة أواب فلا يصلح ﴿الوقوف﴾ على أواب ﴿الصافنات الجياد﴾ قطع صالح، وكذا ﴿ردوها على﴾ والتمام عند ابي حاتم، فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾ ﴿ثم أناب﴾ ثطع صالح وكذا ﴿إنك أنت الوهاب﴾ ﴿حيث أصاب﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿والشياطين﴾ معطوف على الريح وكذا ﴿وغواص﴾ ويكفي الوقوف على

стр. 600

﴿وأخرين مقرنين في الأصفاد﴾ والتقدير قلنا له ﴿هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب﴾ قطع تام وكذا ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ قال محمد بن عيسى: ينصب وعذاب تمام وقال غيره التقدير قيل له ﴿اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب﴾ وهذا قطع صالح. قال محمد بن عيسى وأحمد بن موسى ﴿ولا تحنث﴾ تمام الكلام ﴿نعم العبد إنه أواب﴾ قطع تام، وقال بعض أهل التمام من قرأ بقراءة ابن عباس ﴿واذكر عبدنا﴾ فوقفه الكافي ﴿واذكر عبدنا إبراهيم﴾ ومن قرأ ﴿عبادنا﴾ فوقفه الكافي ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ قال أبو جعفر: على القراءتين جميعا لا يكفي الوقوف على إبراهيم لأنه إذا وجد فما بعده معطوف على عبدنا فلا يكفي الوقوف على المعطوف عليه قبل المعطوف، والتمام ﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾ وكذا ﴿وكل من الأخيار﴾ قال أبو حاتم ﴿هذا ذكر﴾ تمام ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ ليس بكاف لأن ﴿جنات عدن﴾ بدل من ﴿حسن مآب﴾.

стр. 601

﴿يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب﴾ كاف إن ابتدأت الخبر ﴿وعندهم قاصرات الطرف أتراب﴾ قطع حسن وكذا ﴿ليوم الحساب﴾ والتمام ﴿إن هذا لزرقنا ما له من نفاد﴾ هذا وقف على قول من قال التقدير الأمر هذا وأعطيناهم هذا، وقيل المعنى: هذا الذي وصفته للمتقين، ثم استأنف الخبر عن الطاغين الذين تمردوا في عصيان الله جل وعز مع إحسانه إليهم. ﴿لشر مآب﴾ ليس بكاف لأن ﴿جهنم﴾ بدل من شر والتمام ﴿فبئس المهاد﴾ ﴿هذا فليذوقوه﴾ قطع كاف إن جعلت هذا في نصب بفعل مضمر بينه فليذوقوه وكذا إن جعلت هذا في موضع رفع بالابتداء والخبر فليذوقوه وإن جعلت الخبر ﴿حميم وغساق﴾ فالتمام ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ والمعنى عند الفراء ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ فقالوا ﴿لا مرحبا بهم﴾ فالوقف عنده ﴿معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار﴾ قطع كاف وكذا ﴿فبئس القرار﴾ وكذا

стр. 602

﴿ضعفا في النار﴾. وزعم أبو حاتم أن من قرأ ﴿اتخذناهم﴾ فوقفه ﴿من الأشرار﴾ ومن قرأ بالوصول اتخذناهم لم يقف على الأشرار لأن اتخذناهم نعت لرجال فوقفه الكافي ﴿أم زاغت عنهم الأبصار﴾ ﴿لحق﴾ قطع كاف إن رفعت ﴿تخاصم﴾ بإضمار مبتدأ. وإن رفعته على أنه خبر ثان أو على أنه بدل من حق أو على أنه بدل من المضمر الذي في حق لم يكف القطع على ﴿الحق﴾ وكذا إن نصبت على البدل من ذلك والتمام ﴿تخاصم أهل النار﴾ ﴿وما من إله إلا الله﴾ قطع كاف إن قدرته بمعنى هو الواحد القهار إن نصبت على المدح، وإن جعلته نعتا كان التمام ﴿وما بينهما العزيز الغفار﴾ ﴿أنتم عنه معرضون﴾ قطع صالح ﴿إذ يختصمون﴾ ﴿إذ قال ربك للملائكة﴾. وقال محمد بن جرير: ﴿إذ﴾ من صلة يختصمون ﴿فقعوا له

стр. 603

ساجدين﴾ قطع كاف ﴿أجمعون﴾ لأن بعده استثناء والكافي ﴿وكان من الكافرين﴾ وكذا ﴿أم كنت من العالين﴾ وكذا ﴿فإنك رجيم﴾ وكذا ﴿إلى يوم يبعثون﴾ وكذا ﴿المخلصين﴾. وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو والكسائي قال ﴿فالحق والحق أقول﴾ فهذا كاف على قراءتهم، قال أحمد بن موسى: هو تمام والتقدير قلت ﴿الحق والحق أقول﴾ ويجوز أن يكون الأول منصوبا على الإغراء فيصلح الوقوف على ﴿فالحق﴾. وقرأ الأعمش وعاصم وحمزة قال: فالحق بالرفع فيكفي الوقوف ها هنا على هذه القراءة والتقدير على قول مجاهد فإنا الحق والحق أقول وكذا روي أنه قرأ وروى عنه قال فالحق والحق وهذا الوقف على هذه القراءة وروى عنه معناها قال فإنا الحق والحق مني. وحكي الفراء قال فالحق بالخفض فعلى هذه القراءة القطع على آخر الآية لأن جواب القسم في ﴿لأملأن﴾ ويحذف الحرف للخافض وتقديره فوالحق وقيل الفاء بدل من الواو لأنها أختها في العطف

стр. 604

فدخلت عليها في القسم وآخر الاية تمام في كل القرآن ثم التمام آخر السورة.

стр. 605

سورة الزمر ﴿تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم﴾ قطع تام ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين﴾ تمام على قول نافع وأبي حاتم. وأجاز الفراء أن يكون التمام ﴿فاعبد الله مخلصا﴾ ويرفع الدين ﴿ألا لله الدين الخالص﴾ تمام على قول الأخفش وأبي حاتم ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء﴾ ليس بتمام لأن الذين مرفوع بالابتداء ولم يأت الخبر أو مرفوع على إضمار فعل بمعنى وقال الذين فيبقي ما قالوا، والتمام عند أحمد بن جعفر ﴿إلا ليقربونا إلى الله زلفي﴾ وعند غيره ﴿إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون﴾ وكذا ﴿إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار﴾. وعن نافع ﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء﴾ تم، وقال غيره التمام ﴿سبحانه﴾ وكذا ﴿هو الله

стр. 606

الواحد القهار﴾ تمام ﴿خلق السموات والأرض بالحق﴾ قطع كاف على أن تبتديء ما بعده ﴿لأجل مسمى﴾ قطع كاف، والتمام ﴿ألا هو العزيز الغفار﴾ والتمام عند ابي حاتم ﴿خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ والتمام أيضا بعده عنده ﴿يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث﴾ ثم قال الله جل وعز ﴿ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو﴾ قطع كاف، والتمام ﴿فأنى تصرفون﴾ ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قطع صالح، وكذا ﴿بما كنتم تعملون﴾ والتمام ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾. قال أبو حاتم ﴿ليضل عن سبيله﴾ تام ﴿إنك من أصحاب النار﴾ قطع تام، والتمام عند أبي حاتم ﴿أمن هو قانت أناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه﴾ من قرأ ﴿أمن﴾ مخففة وقدر الخبر محذوفا وجعل الهمزة للإستفاهام، وقف على ﴿ويرجو رحمة ربه﴾. من قرا أمن مخففة ومن جعل الهمزة للنداء جاز أن يقف على ﴿ويرجو رحمة ربه﴾ من قرأ ﴿امن﴾ مخففة وقدر الخبر محذوفا وجعل الهمزة للاستفهام وقف على ﴿ويرجو رحمة ربه﴾. من قرأ أمن مخففة ومن جعل الهمزة للنداء جاز أن يقف على ﴿ويرجو رحمة ربه﴾ على ان امعنى: يا من هو قانت أناء الليل

стр. 607

أبشرتم بحذف هذا لأن المعنى يدل عليه وإن جعل المعنى: يا من هو قانت ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ وقف ها هنا والتمام: ﴿إنما يتذكر أولوا الألباب﴾. قال أبو حاتم: ومن الوقف الجيد ﴿قل يا عباد الذين آمنوا ربكم﴾ والوقف بعده ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ والتمام عنده ﴿وأرض الله واسعة﴾ وعند غيره ﴿إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ ﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ قطع حسن وكذا ﴿عذاب يوم عظيم﴾ وكذا ﴿فاعبدوا ما شئتم من دونه﴾ وكذا ﴿ألا ذلك هو الخسران المبين﴾. ﴿ومن تحتهم ظلل﴾ قطع صالح ﴿ذلك يخوف الله به عباده﴾ وقف عند أبي حاتم والوقف عند غيره فاتقون. قال أحمد بن موسى ﴿فبشر عباد﴾ تام، وقال أبو حاتم ﴿فبشر عباد﴾ تام وهو رأس آية، قال أبو جعفر: أصحاب التمام على هذا ولو جعلت ﴿الذين﴾ من نعت عباد لكان

стр. 608

الوقف ﴿فيتبعون أحسنه﴾ والتمام ﴿وأولئك هم أولوا الألباب﴾ ثم قال جل وعز ﴿أفمن حق عليه كلمة العذاب﴾ ليس هذا بتمام لأنه متعلق بما بعده والمعنى عند أهل التفسير أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تستطيع أن تنقذه ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ تمام عند أبي حاتم وغلط في هذا وإن كان رأس آية لأن بعده ﴿وعد الله﴾ وهو منصوب بمعنى ما قبله لأن معنى ما قبله ﴿وعد الله﴾ وهو عند سيبويه مصدر مؤكد وقد قال أبو حاتم وأتم منه ﴿لا يخلف الله الميعاد﴾ ﴿ثم يجعله حطاما﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن في ذلك لذكرى لأولى الألباب﴾. ﴿افمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾ ليس بتمام لم يأت الجواب وما بعده يدل عليه. والتقدير: أفمن شرح صدره الله للإسلام أي وسعه حتى قبل عن الله جل وعز ونهيه وأطاعه كمن قسى قلبه فتكبر عن قبول الحق فنزل الجواب لأن الخبر الذي بعده يدل عليه هو ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ فيكفي الوقوف على هذا والتمام ﴿أولئك في ضلال مبين﴾.

стр. 609

قال محمد بن عيسى ﴿كتابًا متشابها مثاني﴾ تمام الكلام وخولف في هذا لأن ﴿تقشعر﴾ صفة لكتاب إلا أنه قد يجوز أن يقطعه مما قبله ﴿إلى ذكر الله﴾ كاف، وكذا ﴿يهدي به من يشاء﴾ والتمام ﴿فما له من هاد﴾ والكافي بعده (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة) وحذف الجواب لأن ما قبله يدل عليه أي افمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هداه الله فأدخله الجنة. ثم قال جل وعز ﴿وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون﴾ فهذا التمام، ثم التمام بعده ﴿لو كانوا يعلمون﴾ ﴿لعلهم يتذكرون﴾ ليس بوقف لأن بعده ﴿قرآنا عربيا﴾ منصوب على الحال، والتمام ﴿لعلهم يتقون﴾ والتمام بعده عند أبي حاتم وأحمد بن جعفر ﴿هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾ قطع تام، وكذا ﴿تختصمون﴾ وكذا ﴿أليس في جهنم مثوى للكافرين﴾ ﴿أولئك هم المتقون﴾ قطع حسن إن استأنفت ما بعده.

стр. 610

﴿ذلك جزاء المحسنين﴾ ليس بوقف لأن بعده لام كي وما بعده داخل في الصلة أي جزاء الذين أحسنوا ﴿ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾ هذا التمام، والتمام بعده على ما روى عن نافع وهو قول أحمد بن جعفر ﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾ والتمام بعده ﴿أليس الله بعزيز ذي انتقام﴾. قال يعقوب ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ هذا الكافي من الوقف، قال جل وعز ﴿قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله﴾ قال أبو حاتم ﴿هل من ممسكات رحمته﴾ تام ﴿عليه يتوكل المتوكلون﴾ قطع حسن وكذا ﴿ويحل عليه عذاب مقيم﴾ والتمام ﴿أنت عليهم بوكيل﴾. قال أحمد بن موسى ﴿والتي لم تمت في منامها﴾ تمام الكلام وكذا روي عن نافع، قال أبو جعفر: وسمعت عليا بن سليمان يقول: التقدير: ومتوفي التي لم تمت في منامها.

стр. 611

فالتمام عنده ﴿الله يتوفي الأنفس حين موتها﴾ فهذا من الوفاة التي هي الموت. والثاني من استيفاء العدد وهو قول خارج عن قول الجماعة تعسف، وقد قال جل وعز ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ ﴿إلى أجل مسمى﴾ تمام بلا اختلاف ﴿لقوم يتفكرون﴾ قطع كاف وكذا ﴿ولا يعقلون﴾ تم القطع على رؤوس الآيات تمام إلى ﴿لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع وهو قول أبي حاتم ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ ليس بوقف لأن ﴿وبدا﴾ الثانية عطف على الأولى، والتمام ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون﴾. ﴿قال إنما أوتيته على علم﴾ قطع صالح ﴿ولكن اكثرهم لا يعلمون﴾ قطع كاف قال أبو حاتم ﴿فأصابهم سيئات ما كسبوا﴾ تام، ثم القطع على رؤوس الآيات تام إلى ﴿ثم لا تنصرفون﴾ فإنه قطع كاف ﴿وأنتم لا

стр. 612

تشعرون﴾ ليس بتمام لأن إن متعلقة بما قبلها، والتمام عند العباس بن الفضل ﴿فأكون من المحسنين﴾ وعند غيره ﴿وكنت من الكافرين﴾. ﴿ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة﴾ كاف عند أبي حاتم وتمام عند أحمد بن جعفر والتمام عند غيره ﴿أليس في جهنم مثوى للمتكبرين﴾ وكذا ﴿ولا هم يحزنون﴾ وكذا ﴿وهو على كل شيء وكيل﴾ وكذا ﴿له مقاليد السموات والأرض﴾ تمام عند أبي حاتم ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ قطع تام، وكذا ﴿أعبد ايها الجاهلون﴾ وكذا ﴿ولتكون من الخاسرين﴾ وكذا ﴿وكن من الشاكرين﴾. قال عيسى بن عمر ﴿الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات﴾ تمام، قال أبو جعفر: هو يقرأ

стр. 613

﴿مطويات﴾ وليس السموات تمام، قرأ بكسر التاء وبرفعها والتمام عند محمد بن عيسى ﴿والسموات مطويات بيمينه﴾ وعند غيره ﴿عما يشركون﴾. قال محمد بن عيسى ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ ﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ قطع كاف ﴿وجيء بالنبييين والشهداء وقضى بينهم بالحق﴾ قطع صالح ﴿وهم لا يظلمون﴾ كاف على أن تبتديء الخبر ﴿قالوا بلى﴾ تمام على ما روى عن نافع وهو قول القتبي وأحمد بن جعفر ﴿ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين﴾ قطع كاف وكذا ﴿فبئس مثوى المتكبرين﴾ وكذا ﴿طبتم فأدخلوها خالدين﴾ وكذا ﴿فنعم أجر العاملين﴾ ﴿حافين من حول العرش﴾ تمام عند محمد بن عيسى، وقال أبو حاتم ﴿وقضى بينهم بالحق﴾ تمام أي بين الناس ثم قال جل وعز ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾.

стр. 614

سورة الطول حم قطع كاف على قول الضحاك لأنه قال في معنى ﴿حم﴾ قضى هذا القرآن أخذه من حم الأمر إذا وجب وهو أيضا كاف على قراءة عيسى بن عمر لأنه يقرأ ﴿حم تنزيل﴾ بمعنى أتل ﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم﴾ ليس بكاف لأنه بعده ﴿غافر الذنب﴾ مردود على ما قبله ﴿وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول﴾ قطع كاف. قال أبو حاتم ﴿لا إله إلا هو﴾ تمام وأتم منه ﴿إليه المصير﴾ ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾ قطع كاف، قال أحمد بن موسى ﴿كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم﴾ تمام، قال ابو حاتم كاف وكذا عنده ﴿وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه﴾ والتمام ﴿فأخذتهم فكيف كان

стр. 615

عقاب﴾ ﴿أنهم أصحاب النار﴾ تمام عند نافع وأبي حاتم واحمد بن موسى وأحمد بن جعفر ﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ تمام على ما روى عن نافع والتقدير عند أهل العربية يقولون. قال الأخفش سعيد ﴿وقهم السيئات﴾ تمام الكلام وكذا عنده ﴿فقد رحمته﴾ وهما عند أبي حاتم كافيات تم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿ذو العرش﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم ﴿لينذر يوم التلاق﴾ ليس بتمام لأن ﴿يوم﴾ الذي بعده بدل من يوم الذي قبله وكذا يوم الثاني ليس بتمام وإن كان بعده ابتداء وخبر لأن الابتداء والخبر في موضع خفض بالاضافة كما يقول: رأيتك يوم زيد جالس. قال أحمد بن جعفر ﴿لمن الملك اليوم﴾ وهو كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿لله الواحد القهار﴾ تم القطع على ر ؤوس الآيات كاف إلى ﴿ولا شفيع يطاع﴾ فإنه تمام عند ابي حاتم تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وسلطان مبين﴾ فإنه ليس بكاف والكافي ﴿فقالوا ساحر كذاب﴾.

стр. 616

وكذا ﴿واستحيوا نساءهم﴾ والتمام ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ وكذا ﴿أو ان يظهر في الأرض الفساد﴾ وكذا ﴿لا يؤمن بيوم الحساب﴾ والتمام بعده ﴿فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا﴾ وكذا ﴿وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾. فأما قوله جل وعز ﴿وقال رجل مؤمن﴾ فقد تكلم أصحاب التمام في الوقوف عليه فقال ابو حاتم ﴿وقال رجل مؤمن من آل فرعون﴾ وقف البيان وليس بتمام، وقال أحمد بن موسى من جعله من غير آل فرعون جعل الوقف ﴿وقال رجل مؤمن﴾ والمعنى ﴿من آل فرعون يكتم إيمانه﴾ أي كتم إيمانه من آل فرعون ومن جعله من آل فرعون فالوقف عنده ﴿وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه﴾. وقال محمد بن جرير: من جعله من بني إسرائيل فالتمام عنده ﴿وقال رجل مؤمن﴾ وهذا قول أحمد بن موسى: يعينه وكذا قال في المعنى الثاني كقول أحمد بن موسى وقال أحمد بن جعفر ﴿وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ فهذا تمام الكلام. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال كلها تعارض بانها غلط لأن من قال

стр. 617

الوقف التام ﴿وقال رجل مؤمن﴾ على أن يكون من غير آل فرعون فالكلام غير تام لأنه لم يؤت بما قال أيضا وإذا قال اتقتلون رجلا أن يقول ربي الله فلم يأت بتمام الكلام وأيضا فإن قدر ﴿وقد جاءكم﴾ في موضع الحال والقطع الكافي ﴿يصبكم بعض الذي يعدكم﴾ قال الله جل وعز ﴿إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب﴾. ﴿وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب﴾ ليس بتمام لأن ﴿مثل دأب﴾ بدل من ﴿مثل﴾ والتمام ﴿والذين من بعدهم﴾ وكذا ﴿وما الله يريد ظلما للعباد﴾ وكذا ﴿من عاصم﴾ وكذا ﴿ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ وكذا ﴿رسولا﴾ فأما ﴿من هو مسرف مرتاب﴾ فليس بتمام إن جعلت ﴿الذين﴾ بدلا من من وإن جعلته مرفوعا بالابتداء ويكون الخبر ﴿كبر مقتا﴾ أي كبر جدالهم مقتا وقفت على مرتاب وكذا تماما ويجوز ان يكون بمعنى هم الذين. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان آتاهم﴾ فهذا التمام من الوقف لأنه

стр. 618

يحتاج إلى جواب فأجيبوا، فقال الله جل وعز ﴿كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا﴾ قال وكذا ﴿إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان آتاهم﴾ ثم أجابهم فقال جل وعز ﴿إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه﴾. قال أبو جعفر: أما الأولى فيجوز الوقف عليه إن جعلت الذين بدلا من من وأما الثاني فالوقف عليه خطأ لأن قوله جل وعز ﴿إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه﴾ خبر إن فلا يتم الكلام قبل أن يؤتى بخبر إن والتمام عند أبي حاتم في الأول ﴿وعند الذين آمنوا﴾ ﴿على كل قلب متكبر جبار﴾ قطع تام والقطع الكافي بعد هذا ﴿كاذبا﴾ وكذا ﴿وصد عن السبيل﴾ والتمام ﴿إلا في تباب﴾ الوقف بعده ﴿دار القرار﴾ وكذا ﴿بغير حساب﴾ والتمام بعده ﴿إن الله بصير بالعباد﴾. قال محمد بن عيسى ﴿وحاق بآل فرعون سوء العذاب﴾ تمام الكلام وهو رأس آية قال أبو جعفر: يجوز ما قال إن رفعت بالابتداء ﴿يعرضون عليها﴾ الخبر وإن قدرت

стр. 619

﴿النار﴾ بدلا من سوء العذاب لم يتم الكلام على سوء العذاب وإن رفعت النار على إضمار مبتدأ فسوء العذاب قطع كاف. وقال أبو حاتم ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾ قطع تام ﴿أشد العذاب﴾ قطع كاف إن قدرت المعنى واذكر إذ يتحاجون في النار ويكفي القطع على ﴿فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار﴾ والتمام ﴿إن الله قد حكم بين العباد﴾ ﴿يخفف عنا يوما من العذاب﴾ قطع كاف والتمام عند القتبي ﴿قالوا بلى﴾ وعن أبي حاتم ﴿قالوا بلى قالوا فادعوا﴾ وعند غيره ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾. قال أبو حاتم: يمكن أن يكون ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾ الوقف، وقال أبو العالية: ينصرهم بالحجة، وقال العباس بن الفضل ﴿ويوم يقوم الأشهاد﴾ كاف، وقال أبو جعفر: يجوز ما قال إن جعلت المعنى أعني ﴿يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم﴾ فإن جعلته بدلا لم تقف على ما قبله وقال أبو حاتم: يمكن أن يكون معذرتهم يعني الوقف ﴿ولهم سوء الدار﴾ قطع تام، ثم قال جل وعز ﴿ولقد آتينا موسى

стр. 620

الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب﴾ ﴿هدي وذكرى لأولى الألباب﴾ قطع تام وكذا ﴿بالعشي والإبكار﴾ ﴿بغير سلطان آتاهم﴾ ليس بقطع كاف لأنه لم يأت خبر إن والتمام عند أبي حاتم ﴿إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير﴾ قطع تام وكذا ولكن أكثر الناس لا يعلمون قال أحمد بن موسى ﴿ولا المسيء﴾ تمام الكلام ﴿ما تتذكرون﴾ قطع تام وكذا ﴿ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾. قال أبو حاتم ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ تام وأتم منه رأس الاية ﴿والنهار مبصرا﴾ قطع كاف تم التمام على رؤوس الآيات إلى ﴿مخلصين له الدين﴾ فإنه قطع كاف والتمام ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ﴿وأمرت أن أسلم لرب العالمين﴾ قطع حسن ﴿ومنكم من يتوفى من

стр. 621

قبل﴾ قطع صالح ﴿ولعلكم تعقلون﴾ قطع حسن والتمام ﴿فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾. ثم قال جل وعز ﴿ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون﴾ ليس بتمام إن جعلت ﴿الذين كذبوا بالكتاب﴾ بدلا من الذين الأول وهذا مذهب ابن زيد وإن جعلت الذين الثاني في موضع رفع بالابتداء تم الكلام على يصرفون وإلى هذا ذهب جماعة من أهل التفسير وجعلوا ﴿الذين يجادلون في آيات الله﴾ هم القدرية. قال أبو جعفر: وفي هذا حديث مسند.

стр. 622

﴿فسوف يعلمون﴾ ليس بتمام لأنه متعلق بإذا، قال أحمد بن موسى ﴿إذ الأغلال في أعناقهم﴾ تم الكلام على قراءة ابن عباس لأنه يقرأ ﴿والسلاسل يصحبون﴾ بمعنى ويستحبون السلاسل وذلك أشد عليهم. ويروى عن ابن عباس أنه قرأ والسلاسل بالخفض وفي إعرابه قولان أحدهما ذكر أبو إسحاق في كتابه في القرآن أن يكون المعنى يسحبون في الحميم وفي السلاسل، كذا وقع في كتابه، والغلط فيه بين لا يخبر أحد من النحويين علمته مررت وزيد بعمرو ولا زيد مررت بعمرو وإنما يجوز هذا في المرفوع وهو قبيح في المنصوب، وأما المخفوض فلا يجوز ذلك فيه. والقول الآخر ذكره الفراء يكون نسقا على المعنى لأن المعنى: إذ أعناقهم في الأغلال والسلاسل وأنشد هو وسيبويه: قد سالم الحيات منه القدما ... الأفعوان والشجاع الشجعا

стр. 623

لأن ما سالمك فقد سالمته. وأجاز الكوفيون على هذا قاتل زيد عمرا العاقلان والعاقلين وقاتل زيدا عمرو. قال أبو حاتم ﴿إذا الأغلال في أعناقهم والسلاسل﴾ تام ثم يبتديء ﴿يسحبون في الحميم﴾ وهو قول يعقوب، قال أبو جعفر: إن جعلت يسحبون في موضع نصب على الحال لم يتم الكلام على والسلاسل والقطع الكافي ﴿بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا﴾ والتمام كذلك ﴿يضل الله الكافرين﴾ ﴿وبما كنتم تمرحون﴾ قطع كاف والتمام ﴿فبئس مثوى المتكبرين﴾ وكذا ﴿فإلينا يرجعون﴾. ﴿ومنهم من لم نقصص عليك﴾ كاف والتمام عند محمد بن عيسى ﴿إلا بإذن الله﴾ وعند غيره ﴿وخسر هنالك المبطلون﴾ ﴿ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم﴾ قطع صالح وكذا ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ والتمام ﴿فأي آيات الله تنكرون﴾ ﴿فما أغنى عنهم ما كانوا

стр. 624

يكسبون﴾ قطع حسن وكذا ﴿فرحوا بما عندهم من العلم﴾ إن ابتدأت الخبر ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون﴾ قطع كاف. وذكر الفراء أنه يقبح الوقف على ﴿فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين﴾ وليكن وقوفك على ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ لئلا يقع في الوهم إذا لم يقرأ ما بعده أنه قد نفعهم أيمانهم وقد يجوز أن يقف عليه. قال أبو حاتم ﴿لما رأوا بأسنا﴾ تام وخولف في هذا لأن ﴿سنة الله﴾ منصوب بما قبله قال ابو حاتم ﴿في عباده﴾ تام والتمام عند غيره آخر السورة.

стр. 625

سورة حم السجدة ﴿حم تنزيل من الرحمن الرحيم﴾ قطع كاف إن رفعت ما بعده بإضمار مبتدا وإن جعلته بدلا من تنزيل لم يقف على ما قبله ﴿كتاب فصلت آياته﴾ ليس بكاف إذا كان ما بعده منصوبا على الحال أو على القطع وكذا ﴿عربيا﴾ لأن التقدير: فصلت لقوم يعلمون، ويعلمون ليس بكاف لأن ما بعده منصوب على الحال قد عمل فيه ما قبله والقطع الكافي ﴿بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون﴾ كاف إن جعلت ما بعده خبرا مستأنفا وإن جعلته معطوفا على ﴿فأعرض﴾ لم يكف الوقوف عليه، والتمام ﴿إننا عاملون﴾. وعن نافع ﴿فاستقيموا إليه واستغفروه﴾ تم ﴿وويل للمشركين﴾ وليس بكاف لأن ما بعده نعت والتمام ﴿هم

стр. 626

كافرون﴾ وكذا ﴿لهم أجر غير ممنون﴾ ﴿وتجعلون له أندادا﴾ قطع كاف وكذا ﴿رب العالمين﴾ إن ابتدأت الخبر ﴿سواء للسائلين﴾ قطع كاف إن ابتدأت الخبر ﴿طوعا أو كرها﴾ قطع كاف وكذا ﴿آتينا طائعين﴾ وكذا ﴿وحفظا﴾ والتمام، ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾. ﴿مثل صاعقة عاد وثمود﴾ ليس بتمام لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها ﴿إلا الله﴾ قطع كاف وكذا ﴿فإنا بما أرسلتم به كافرون﴾ وكذا ﴿وقالوا من اشد منا قوة﴾ والتمام ﴿كانوا بآياتنا يجحدون﴾ ﴿في الحياة الدنيا﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهم لا ينصرون﴾ ولهذا اختار سيبويه الرفع في ثمود. ﴿بما كانوا يكسبون﴾ قطع كاف إن ابتدأت ما بعده، والتمام

стр. 627

﴿وكانوا يتقون﴾ ﴿فهم يوزعون﴾ قطع كاف وكذا ﴿بما كانوا يعملون﴾ وكذا ﴿لم شهدتهم علينا﴾ وكذا ﴿الذي أنطق كل شيء﴾ على أن يكون ما بعده ليس من كلامهم ﴿وإليه ترجعون﴾ قطع كاف وكذا ﴿كثيرا مما تعلمون﴾. قال أحمد بن جعفر ﴿وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم﴾ ثم قال وهو في موضع نصب أي فأرداكم وأجاز أن يكون التمام ﴿الذي ظننتم بربكم﴾ وأن ﴿يبتديء﴾ ﴿أرداكم﴾ أي هو أرداكم. تم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿ولا السيئة﴾ فإنه قطع كاف وعند أبي حاتم القطع على رؤوس الايات كاف لا ﴿وربت﴾ فإنه قطع كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿لا يخفون علينا﴾ وكذا ﴿اعملوا ما شئتم﴾ وعند غيره ﴿إنه بما تعملون بصير﴾ ثم القطع على رؤوس الايات كاف إلى ﴿للرسل من قبلك﴾ فإنه تمام عند أبي حاتم.

стр. 628

والتمام عند القتبي وأحمد بن جعفر ﴿لولا فصلت آياته﴾ ثم يبتديء ﴿أعجمي وعربي﴾ والتفسير يدل على ما قالا لأن المعنى عند أهل التفسير أرسول عربي وقرآن أعجمي. وأما أبو حاتم فإن الوقف عنده على فصلت آياته كاف والتمام عنده وعربي، وقرأ الحسن ﴿لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي﴾ والمعنى على قراءته: لقالوا لولا فصلت آياته فكان منها عربي يعرفه العرب وعجمي يعرفه العجم. قال الله جل وعز ﴿قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ فهذا تمام أيضا ﴿وهو عليهم عمي﴾ قطع كاف والتمام ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ غير أنه من قال ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾ خبر إن ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ ولم يتم الكلام عنده إذا قرأ أن الذين كفروا بالذكر حتى يبلغ أولئك ينادون من مكان بعيد. ومن قال خبر إن محذوف فالقول عنده فيما بين الآيتين على ما مر والجواب في أن خبر إن محذوف قول الكسائي والفراء وجماعة غيرهما. فقول الكسائي أن التقدير إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم يلقون في النار ودل على هذا الحذف ﴿أفمن يلقى في النار﴾ وقول الفراء: إن المعنى إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم قد كفروا بمعجز لم يأت إلا من عند الله ودل على هذا

стр. 629

الحذف ﴿وإنه لكتاب عزيز﴾ ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه﴾ أي لا يقدر واحد أن يزيد فيه ما ليس فيه ولا من خلفه أن ينقص منه. وقيل الباطل ها هنا الشيطان وقيل غير ذلك وقيل أن المعنى والذين كفروا بالذكر لما جاءهم هالكون، وقيل المعنى إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم أولئك ينادون من مكان بعيد أي لا يتفهمون ما يقال لهم ولا يقبلون عليه. ومذهب الضحاك أن المعنى أولئك ينادون من مكان بعيد يوم القيامة أي يناديهم يوم القيامة بأقبح أسمائهم ابن فلان ابن فلانة الكذاب حتى يفضح على رؤوس الخلائق. قال أبو حاتم ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه﴾ تام ﴿لفي شك منه مريب﴾ قطع تام وكذا ﴿ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد﴾ قطع كاف والتمام ﴿إليه يرد علم الساعة﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد﴾ قطع تام، وقال أبو حاتم ﴿وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا﴾ تام وخولف في هذا فقيل التمام ﴿ما لهم من محيص﴾ لأن المعنى وأيقنوا أنه لا ينفعهم الفرار ﴿لا يسأم

стр. 630

الإنسان من دعاء الخير﴾ قطع كاف، إلا أن نصيرا يقول: حتى يأتي ما بعده أي ﴿وإن مسه الشر فيئوس قنوط﴾. ﴿إن لي عنده للحسني﴾ قطع تام وكذا ﴿ولنذيقنهم من عذاب غليظ﴾ ﴿ونأي بجانبه﴾ كاف إلا قول نصير ﴿فذو دعاء عريض﴾ قطع تام وكذا ﴿ممن هو في شقاق بعيد﴾ وكذا ﴿حتى يتبين لهم أنه الحق﴾ وكذا ﴿أنه على كل شيء شهيد﴾. قال أبو حاتم ﴿من لقاء ربهم﴾ تام والتمام عند غيره آخر السورة.

стр. 631

سورة حم عسق ﴿حم عسق﴾ قطع حسن ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ ليس بتمام ولا كاف على هذه القراءة لأنه لم يذكر فاعل بيوحي، ومن قرأ ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ كان هذا التمام عنده إذا رفعت ما بعده بالابتداء والخبر ﴿العزيز الحكيم﴾ ويجوز أن يكون الخبر ﴿له ما في السموات وما في الأرض﴾ وإن قدرته على إضمار فعل كفى الوقوف على ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ ولم يكن تماما وكذا القول في قراءة من قرأ: يوحي إليك الله العزيز الحكيم، تمام إن لم تجعل ما بعده خبر ﴿وهو العلي العظيم﴾ قطع تام. وأول ما ذكره أبو حاتم من التمام في هذه السورة ﴿يتفطرن من فوقهن﴾، قال أبو جعفر: إن جعلت ما بعده في موضع الحال لم يتم الكلام على ﴿من فوقهن﴾، فإن لم تجعله في موضع الحال ﴿ويستغفرون لمن في الأرض﴾ تمام عند أبي حاتم تم القطع

стр. 632

على رؤوس الآيات إلى ﴿لا ريب فيه﴾ فإنه تمام عند أحمد بن موسى وأبي حاتم وكذا عندهما ﴿في رحمته﴾ تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿فحكمه إلى الله﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم. قال محمد بن عيسى ﴿وإليه أنيب﴾ تمام الكلام، وقال أبو جعفر: إن قدرت أن يكون ﴿فاطر السموات والأرض﴾ مرفوعا بالابتداء جاز ما قال، وإن جعلته مرفوعا على إضمار مبتدأ كفي الوقف على ما قبله، وإن جعلته نعتا لم يكن الوقف على ما قبله وكذا إن حفظته على البدل من الهاء التي في إليه، وإن نصبته على المدح كفي الوقف على ما قبله وكذا إن نصبته على النداء المضاف. ﴿يذرؤكم فيه﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهو السميع البصير﴾ وكذا ﴿إنه بكل شيء عليم﴾ ﴿وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى﴾ ليس بتمام لأن إن أبدل ما قبلها إلا أن يجعلها في موضع رفع على إضمار مبتدأ فيكون الوقف على موسى وعيسى. قال يعقوب: ﴿ولا تتفرقوا فيه﴾ تم الكلام وكذا روى عن نافع ﴿كبر على المشركين ما تدعوهم إليه﴾ تمام عند أحمد بن

стр. 633

موسى ومحمد بن عيسى وأحمد بن جعفر ﴿ويهدي إليه من ينيب﴾ قطع كاف ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾ وكذا ﴿لقضى بينهم﴾ وكذا ﴿لفي شك منه مريب﴾ وكذا ﴿فلذلك فأدع واستقهم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم﴾ والتمام ﴿وإليه المصير﴾. وحكي العباس بن الفضل أن بعضهم قال ﴿والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له﴾ تمام رأس الآية لا تمام فوقه، قال أبو جعفر: فالقول كما قال نصير لأن والذين يحاجون في الله في موضع رفع بالابتداء والخبر ﴿حجتهم داحضة عند ربهم﴾ فالتمام آخر الاية. قال أحمد بن موسى ﴿الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان﴾ تم الكلام وكذا عنده ﴿وما يدريك لعل الساعة قريب﴾ والتمام عند غيره ﴿أنها الحق﴾ تم القطع على رؤوس الايات حسن إلى ﴿لقضى بينهم﴾ فإنه وقف عند يعقوب وأبي حاتم، قال أحمد بن موسى هو تمام، قال يعقوب: ومن قرا ﴿وإن﴾ بالفتح وهي قراءة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج فوقف على رأس الاية ﴿وإن الظالمين لهم عذاب أليم﴾.

стр. 634

والتمام عند أبي حاتم وأحمد بن موسى ﴿وهو واقع بهم﴾ ﴿لهم ما يشاءون عند ربهم﴾ قطع كاف وكذا ﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾. قال أحمد بن موسى ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ تمام الكلام وكذا روى عن نافع والتمام عند أبي حاتم ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربي﴾ ﴿نزد له فيها حسنا﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله غفور شكور﴾. ﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ تمام على ما روى عن أبي عمرو بن العلاء كما حدثني هارون بن عبد العزيز عن ابن عباس بن الفضل قال حدثنا أحمد بن يزيد حدثنا ﴿عبيد الله﴾ بن معاذ قال: حدثني أبي عن أبي عمرو ﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ قال ﴿ويمح الله الباطل﴾ مفصول مما قبله في موضع رفع، قال أبو جعفر: وهذا ايضا قول الفراء. وقال يعقوب ﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ تمام الكلام ﴿ويح الله الباطل﴾ مرفوع وحكى انه يجوز أن يكون في موضع جزم فيكون ﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل﴾ يعني تماما ثم يستأنف ﴿ويحق الحق بكلماته﴾ والتمام ﴿إنه عليم

стр. 635

بذات الصدور﴾ ﴿ويعفوا عن السيئات﴾ قطع كاف إن استأنف الخبر ﴿ويعلم ما تفعلون﴾ قطع تام إن قدرت ﴿الذين﴾ في موضع رفع ويكون المعنى ويجيب الذين آمنوا على قول أبي عبيدة كما قال: فلم يستجب عند ذاك مجيب. أي فلم يجبه وإن جعلت الذين في موضع نصب لم يتم الكلام على ويعلم ما يفعلون ويكون المعنى: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات تم حذف الكلام مثل ﴿وإذا كالوهم﴾ وهذا كثير فيما يتعدى إلى مفعولين. أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل وأهل التأويل على هذا القول كما روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: يشفعهم في إخوانهم، قال: ويزيدهم من فضله ويشفعهم في إخوان إخوانهم ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قطع تام ﴿والكافرون لهم عذاب شديد﴾ وكذا ﴿إنه بعباده خبير بصير﴾ وكذا
следующие страницы →