Полный текст (829 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
سورة حم عسق
﴿حم عسق﴾ قطع حسن ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ ليس بتمام ولا كاف على هذه القراءة لأنه لم يذكر فاعل بيوحي، ومن قرأ ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ كان هذا التمام عنده إذا رفعت ما بعده بالابتداء والخبر ﴿العزيز الحكيم﴾ ويجوز أن يكون الخبر ﴿له ما في السموات وما في الأرض﴾ وإن قدرته على إضمار فعل كفى الوقوف على ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ ولم يكن تماما وكذا القول في قراءة من قرأ: يوحي إليك الله العزيز الحكيم، تمام إن لم تجعل ما بعده خبر ﴿وهو العلي العظيم﴾ قطع تام. وأول ما ذكره أبو حاتم من التمام في هذه السورة ﴿يتفطرن من فوقهن﴾، قال أبو جعفر: إن جعلت ما بعده في موضع الحال لم يتم الكلام على ﴿من فوقهن﴾، فإن لم تجعله في موضع الحال ﴿ويستغفرون لمن في الأرض﴾ تمام عند أبي حاتم تم القطع
стр. 632
على رؤوس الآيات إلى ﴿لا ريب فيه﴾ فإنه تمام عند أحمد بن موسى وأبي حاتم وكذا عندهما ﴿في رحمته﴾ تم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿فحكمه إلى الله﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم.
قال محمد بن عيسى ﴿وإليه أنيب﴾ تمام الكلام، وقال أبو جعفر: إن قدرت أن يكون ﴿فاطر السموات والأرض﴾ مرفوعا بالابتداء جاز ما قال، وإن جعلته مرفوعا على إضمار مبتدأ كفي الوقف على ما قبله، وإن جعلته نعتا لم يكن الوقف على ما قبله وكذا إن حفظته على البدل من الهاء التي في إليه، وإن نصبته على المدح كفي الوقف على ما قبله وكذا إن نصبته على النداء المضاف.
﴿يذرؤكم فيه﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهو السميع البصير﴾ وكذا ﴿إنه بكل شيء عليم﴾ ﴿وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى﴾ ليس بتمام لأن إن أبدل ما قبلها إلا أن يجعلها في موضع رفع على إضمار مبتدأ فيكون الوقف على موسى وعيسى.
قال يعقوب: ﴿ولا تتفرقوا فيه﴾ تم الكلام وكذا روى عن نافع ﴿كبر على المشركين ما تدعوهم إليه﴾ تمام عند أحمد بن
стр. 633
موسى ومحمد بن عيسى وأحمد بن جعفر ﴿ويهدي إليه من ينيب﴾ قطع كاف ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾ وكذا ﴿لقضى بينهم﴾ وكذا ﴿لفي شك منه مريب﴾ وكذا ﴿فلذلك فأدع واستقهم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم﴾ والتمام ﴿وإليه المصير﴾.
وحكي العباس بن الفضل أن بعضهم قال ﴿والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له﴾ تمام رأس الآية لا تمام فوقه، قال أبو جعفر: فالقول كما قال نصير لأن والذين يحاجون في الله في موضع رفع بالابتداء والخبر ﴿حجتهم داحضة عند ربهم﴾ فالتمام آخر الاية.
قال أحمد بن موسى ﴿الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان﴾ تم الكلام وكذا عنده ﴿وما يدريك لعل الساعة قريب﴾ والتمام عند غيره ﴿أنها الحق﴾ تم القطع على رؤوس الايات حسن إلى ﴿لقضى بينهم﴾ فإنه وقف عند يعقوب وأبي حاتم، قال أحمد بن موسى هو تمام، قال يعقوب: ومن قرا ﴿وإن﴾ بالفتح وهي قراءة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج فوقف على رأس الاية ﴿وإن الظالمين لهم عذاب أليم﴾.
стр. 634
والتمام عند أبي حاتم وأحمد بن موسى ﴿وهو واقع بهم﴾ ﴿لهم ما يشاءون عند ربهم﴾ قطع كاف وكذا ﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾.
قال أحمد بن موسى ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ تمام الكلام وكذا روى عن نافع والتمام عند أبي حاتم ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربي﴾ ﴿نزد له فيها حسنا﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله غفور شكور﴾.
﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ تمام على ما روى عن أبي عمرو بن العلاء كما حدثني هارون بن عبد العزيز عن ابن عباس بن الفضل قال حدثنا أحمد بن يزيد حدثنا ﴿عبيد الله﴾ بن معاذ قال: حدثني أبي عن أبي عمرو ﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ قال ﴿ويمح الله الباطل﴾ مفصول مما قبله في موضع رفع، قال أبو جعفر: وهذا ايضا قول الفراء.
وقال يعقوب ﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ تمام الكلام ﴿ويح الله الباطل﴾ مرفوع وحكى انه يجوز أن يكون في موضع جزم فيكون ﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل﴾ يعني تماما ثم يستأنف ﴿ويحق الحق بكلماته﴾ والتمام ﴿إنه عليم
стр. 635
بذات الصدور﴾ ﴿ويعفوا عن السيئات﴾ قطع كاف إن استأنف الخبر ﴿ويعلم ما تفعلون﴾ قطع تام إن قدرت ﴿الذين﴾ في موضع رفع ويكون المعنى ويجيب الذين آمنوا على قول أبي عبيدة كما قال:
فلم يستجب عند ذاك مجيب.
أي فلم يجبه وإن جعلت الذين في موضع نصب لم يتم الكلام على ويعلم ما يفعلون ويكون المعنى: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات تم حذف الكلام مثل ﴿وإذا كالوهم﴾ وهذا كثير فيما يتعدى إلى مفعولين.
أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل
وأهل التأويل على هذا القول كما روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: يشفعهم في إخوانهم، قال: ويزيدهم من فضله ويشفعهم في إخوان إخوانهم ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قطع تام ﴿والكافرون لهم عذاب شديد﴾ وكذا ﴿إنه بعباده خبير بصير﴾ وكذا
стр. 636
﴿وهو الولي الحميد﴾ ﴿وما بث فيهما من دابة﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهو على جمعهم إذا يشاء قدير﴾ ﴿ويعفو عن كثير﴾ تمام عند أبي حاتم ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ قطع تام ﴿فيظللن رواكد على ظهره﴾ ليس بكاف وزعم أبو حاتم أن التمام ﴿ويعف عن كثير﴾ وخطأه في بكاف وزعم أبو حاتم أن التمام ﴿ويعف عن كثير﴾ وخطأه في هذا بعض الكوفيين قال لأنه قرأ ﴿ويعلم الذين﴾ نصبه على الصرف فلم يتم الكلام قبله، وكذا إذا قرأ ويعلم الذين لأنه نسق على ما قبله، قال أبو جعفر: وهذا تحامل على أبي حاتم لأنه قال ﴿ويعف عن كثير﴾ تام ويضم ويعلم الذين والقول كما قال إذا رفعت ويعلم وليس هذا في النصب والجزم، والتمام ﴿ما لهم من محيص﴾.
﴿وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون﴾ ليس بتمام عند الأخفش وأبي حاتم والتمام عندهما ﴿هم ينتصرون﴾ لأن ﴿الذين﴾ عندهما في موضع رفع بالابتداء وما بعده معطوف عليه والخبر ﴿هم ينتصرون﴾.
стр. 637
قال أبو جعفر: يجوز أن يكون الذين في موضع رفع على إضمار مبتدأ بمعنى وهم الذين فيكفي الوقوف على ﴿ربهم يتوكلون﴾ ويجوز أن يكون الذين في موضع خفض عطفا على الذين الأول فيكون التمام ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ ثم يبتدئ ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ على الابتداء والخبر وإن جعلت الذين في موضع نصب كان الوقف ﴿والذين إذا أصابهم البغي﴾ والنصب على المدح، فإن قيل ما في هذا من مدح قيل إنهم إذا بقي عليهم فلم ينتصوا فقد رضوا بالمنكر وأطلقوا إلا خبرا بما لا يجوز فهم ممدوحون بالانتصار من غير نسب ولا تناول محظور.
والتمام بعده عند الأخفش ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ والتمام بعده عنده ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ وعند غيره ﴿إنه لا يحب الظالمين﴾ وكذا ﴿فأولئك ما عليهم من سبيل﴾ ﴿ويبغون في الأرض بغير الحق﴾ كاف والتمام ﴿أولئك لهم عذاب أليم﴾ والتمام عند الأخفش ﴿إن ذلك لمن عزم الأمور﴾ والتمام عند أحمد بن موسى ﴿ومن يضلل الله
стр. 638
فما له من ولي من بعده﴾ ﴿وتراهم يعرضون عليها خاشعين﴾ تمام عند بعضهم وأكثر أصحاب التمام يقولون التمام ﴿من طرف خفي وقال الذين أمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم واهليهم يوم القيامة﴾. كاف.
والتمام ﴿إن الظالمين في عذاب مقيم﴾ والتمام عند أحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل﴾ قطع تام وكذا ﴿وما لكم من نكير﴾ وكذا ﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ وكذا ﴿فإن الإنسان كفور﴾ ﴿ويجعل من يشاء عقيما﴾ كاف والتمام ﴿إنه عليم قدير﴾ ﴿أو من وراء حجاب﴾ ليس بكاف، ﴿أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء﴾ معطوف على معنى ﴿وحيا﴾ والتقدير إلا أن يؤتى أو يرسل رسولا كما قال:
للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلى من لبس الشفوف
وكذا على قراءة من قرأ أو يرسل بالرفع وهو في موضع الحال عند سيبويه ومبتدأ عند يونس ﴿ما يشاء﴾ كاف والتمام ﴿إنه
стр. 639
عليٌّ حكيم﴾ ﴿من عبادنا﴾ كاف ﴿إلى صراط مستقيم﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿صراط الله﴾ بدل والتمام ﴿وما في الأرض﴾ ثم آخر السورة.
стр. 640
سورة الزخرف
﴿حم والكتاب المبين﴾ قطع تام على قول الضحاك كما يقول وجل الأمر والله ولا يحتاج إلى جوانب للقسم، فإن جعلت جواب القسم بعده والوقف ﴿لعلكم تعقلون﴾ إذا ابتدأت ما بعده، فإن جعلت ما بعده معطوفا والتمام ﴿لعلى حكيم﴾.
﴿صفحا﴾ ليس بتمام فتحت ﴿إن﴾ أو كسرتها لأنه متعلق بها قبله والتمام ﴿أن كنتم قوما مسرفين﴾ ﴿من نبي في الأولين﴾ قطع صالح وكذا ﴿إلا كانوا به يستهزؤن﴾ والتمام ﴿ومضى مثل الأولين﴾ إلا أن أبا حاتم زعم أن التمام ﴿ليقولن خلقهن العزيز العليم﴾ وهذا عنده آخر كلام المشركين.
стр. 641
ثم قال الله جل وعز ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ والتقدير عنده: هو الذي جعل لكم الأرض مهادا، ﴿وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون﴾ قال أبو جعفر: وهذا وقف إن جعلت التقدير وهو الذي جعل لكم وإن جعلت ﴿والذي﴾ معطوفا على الذي قبله لم يكن وقفا وكذا ﴿كذلك تخرجون﴾.
﴿ما تركبون﴾ ليس بوقف لأن بعده لام كي والتمام ﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ﴿جزءا﴾ قطع صالح ﴿إن الإنسان لكفور مبين﴾ قطع كاف وكذا ﴿وأصفاكم بالبنين﴾ ﴿وهو كظيم﴾ ليس بقطع كاف لأن بعده واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام والقطع الكافي ﴿وهو في الخصام غير مبين﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿إناثا﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون﴾ قطع صالح وكذا ﴿فهم به مستمسكون﴾ والتمام ﴿وإنا على آثارهم
стр. 642
مهتدون﴾ وكذا ﴿مقتدون﴾ وكذا ﴿فانظر كيف كان عاقبة المكذبين﴾ وكذا ﴿فإنه سيهدين﴾ وكذا ﴿لعلهم يرجعون﴾ وكذا ﴿ورسول مبين﴾ وكذا ﴿كافرون﴾ وكذا ﴿على رجل من القريتين عظيم﴾.
قال أبو حاتم ﴿أهم يقسمون رحمة ربك﴾ كاف والتمام عنده ﴿سخريا﴾ وعند غيره ﴿ورحمة ربك خير مما يجمعون﴾ قال أحمد بن جعفر ﴿وسررا عليها يتكئون﴾ ثم قال ﴿زخرفا﴾ والزخرف الذهب فكذا روى على بن أبي طلحة عن ابن عباس قال ابن يزيد: الزخرف آلات البيت والفرش والمتاع فأما أن يكون التمام ﴿وسررا عليها يتكئون﴾ فغلط لأن وزخرفا معطوف على سرر فلا يتم الكلام على المعطوف عليها قبل المعطوف وقد قيل المعنى ومن زخرف ثم حذفت من فنصب وهو أيضا يوجب أن يتم الكلام قبله لأنه معطوف على معنى
стр. 643
ما قبله لأن قولك سقفا من فضة وسقفا فضة بمعنى واحد والأولى في ذلك ما قاله نافع وأحمد بن موسى وأبو حاتم أن التمام ﴿وزخرفا﴾ وأن كل ذلك لما ﴿متاع الحياة الدنيا﴾ تام، وقال غيره التمام ﴿والآخرة عند ربك للمتقين﴾ لأن المعنى والآخرة خالصة يوم القيامة للمتقين.
قال أبو حاتم ﴿فهو له قرين﴾ تام وكذا عنده ﴿فبئس القرين﴾ ﴿أنكم في العذاب مشتركون﴾ قطع تام وكذا ﴿في ضلال مبين﴾ ﴿فإنا منهم منتقمون﴾ ليس بتمام لأن بعده أو فالكلام لأحد الأمرين أي فإما تذهبن بك فتنتقم منهم وإما نرينك فيهم ما وعدناك من النصر وكان أحد الأمرين كما قال السدى: أراه الله النصر عليهم، فالوقف ﴿فإنا عليهم مقتدرون﴾ ثم قال جل وعز ﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك﴾ قطع كاف وكذا ﴿إنك على صراط مستقيم﴾ وكذا ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ والتمام ﴿وسوف
стр. 644
تسألون﴾ وكذا ﴿أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون﴾ ﴿فقال إني رسول رب العالمين﴾ قطع صالح وكذا ﴿إذا هم منها يضحكون﴾ والتمام ﴿لعلهم يرجعون﴾ ﴿إننا لمهتدون﴾ قطع كاف والتمام ﴿إذا هم ينكثون﴾.
قال أحمد بن جعفر ﴿أفلا تبصرون﴾ تم، ومعنى ﴿أم﴾ معنى: بل وقال أبو عبيدة ﴿أم أنا خير﴾ مجازها بل أنا خير، وقال يعقوب ﴿أفلا تبصرون أم﴾ فهذا الكافي التام من الوقف، قال أبو جعفر: وقد روى عن مجاهد ما يدل على ما قال، وقال يعقوب ﴿أفلا تبصرون﴾ أم انقطع الكلام ثم قال ﴿أنا خير من هذا الذي هو مهين﴾.
وكذا روى عن عيسى بن عمرو على هذا القول فيه تقديران: أحدهما أن يعقوب يذهب إلى أن أم زائدة والقول الاخر أن المعنى أفلا تبصرون أم تبصرون ثم حذف الثاني للدلالة وقول ثالث أن أفلا تبصرون ليس بتمام وكذا أفلا تبصرون أم لأن أم سبيلها أن يسوى بين الثاني والأول وفيه شيء لطيف من النحو على قول سيبويه
стр. 645
وذلك أنهم إذا قالوا لفرعون أنت خير من موسى فهم عنده بصراء فالمعنى أفلا تبصرون أم أنتم بصراء لأن فرعون غره إمهال الله جل وعز إياه وإقامته على التجبر والسعة التي هو فيه وما كان موسى فيه من الضعف فافتخر بذلك فقال أفلا تبصرون ما أنا فيه من الملك والنعيم أليس أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يبين كلامه فكان عنده إنه إنما صار إلى ما صار إليه لأنه خير من ﷺ فبعض الكلام متعلق ببعض.
والتمام ﴿أو جاء معه الملائكة مقترنين﴾ وكذا ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ وكذا ﴿فأغرقناهم أجمعين﴾ وكذا ﴿ومثلا للآخرين﴾ ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ قطع صالح والتمام عند أبي حاتم ﴿وقالوا آلهتنا خير أم هو﴾.
قال أبو حاتم ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ كاف ﴿بل هم قوم خصمون﴾ قطع تام، والتمام ﴿وجعلناه مثلا لبني إسرائيل﴾ وكذا ﴿ملائكة في الأرض يخلفون﴾ ﴿هذا صراط مستقيم﴾ قطع صالح ثم القطع على رؤوس الآيات
стр. 646
تمام إلى ﴿وأطيعون﴾ فإنه ليس بتمام، والكافي ﴿فاعبدون﴾ والتمام ﴿هذا صراط مستقيم﴾ وكذا ﴿من عذاب يوم أليم﴾ ﴿وهم لا يشعرون﴾ قطع كاف.
قال محمد بن عيسى﴾ إلا المتقين ﴿تمام الكلام، وقال أبو حاتم لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون﴾ تام، قال أبو جعفر: إن رفعت ﴿الذين آمنوا﴾ بالابتداء ويكون التقدير ﴿الذين آمنوا بآيتنا وكانوا مسلمين، يقال لهم أدخلوا الجنة﴾ فيكون هذا الخبر أو يكون الخبر ﴿يطاف عليهم﴾ فهو كما قال أبو حاتم وإن قدرته بمعنى هم الذين أو أعني الذين كان كافيا، وإن جعلت الذين تعتا لقوله ﴿يا عباد﴾ لم تكن تماما ولا كافيا والتفسير يدل على هذا لأنه جاء في التفسير أنه ينادي مناد يوم القيامة ﴿يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون﴾ فتقول الخلائق نحن عباده فينادي الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فييأس الكفار ﴿وأنتم فيها خالدون﴾ قطع كاف وكذا ﴿بما
стр. 647
كنتم تعملون﴾ والتمام ﴿منها تأكلون﴾ ﴿في عذاب جهنم خالدون﴾ كاف على أن تبتديء الخبر والتمام ﴿مبلسون﴾ ﴿ولكن كانوا هم الظالمين﴾.
﴿ليقض علينا ربك﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم ﴿قال إنكم ماكثون﴾ والكافي عنده بعده ﴿سرهم ونجواهم بلى﴾ والتمام ﴿ورسلنا لديهم يكتبون﴾ وحكى أن قوما يقولون الوقف ﴿قل إن كان للرحمن ولد﴾ بمعنى ما كان للرحمن ولد، والوقف عند رأس الآية.
قال يعقوب: ومن الوقف قل إن كان للرحمن ولد﴾ فهذا الوقف التام عند قوم ومعى أن عندهم معنى ما قال وإنا أستحب أن أجعل وقفنا رأس الاية ونكل تفسيرها إلى الله جل وعز، قال أبو جعفر: إن ها هنا بمعنى ما يروى عن الحسن وقتادة وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿قل إن كان للرحمن ولد﴾ قال يقول: لم يكن للرحمن ولد، ﴿فأنا أول العابدين﴾.
وزعم محمد بن جرير أن إن يبعد أن تكون ها هنا بمعنى ما لأن بعدها كان فصار كأنه مخصوص بالماضي، قال أبو جعفر: إن بمعنى
стр. 648
ما معروف وعند جميع النحويين، قال جل وعز ﴿إن الكافرون إلا في غرور﴾ ويجوز أن يكون إن ها هنا للشرط أي إن كان للرحمن ولد على قولكم فأنا أول من عبد الله جل وعز وأخلص له الوحدانية وقيل هو من عبد إذا أنف كما قال:
واعبد إن تهجي تميم بدارم
تم الوقف على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿فأنى يؤفكون﴾ فإنه قطع تام إن قدرت﴾ وقيل ﴿هو مصدر أو هو قول أبي عبيدة وأحمد بن يحيى وأنشد لكعب بن زهير:
. . . . . . . . . . . . . وقيلهم ... إنك بابن أبي سلمى لمقتول
يقال قال ﴿قيلا﴾ وقالا وقولا ومن قال المعنى يسمع سرهم وقيلهم لم يتم الكلام على ما بعد ﴿يسمع سرهم ونجواهم﴾ حتى يبلغ وقيله، ومن قال التقدير علم الساعة ويعلم ﴿قيله﴾ وهو متصل أيضا عنده وكذا في الخفض أي علم الساعة وعلم قيله، ومن رفع فقرأ: وقيله ابتدأه وهي قراءة عبد الرحمن الأعرج ﴿وقل سلام﴾ قطع كاف إن قرأت ﴿فسوف يعلمون﴾ وإن قرأت بالتاء لم تقف على ﴿وقل سلام﴾ والتمام آخر السورة.
стр. 649
سورة الدخان
﴿حم والكتاب المبين﴾ إن جعلت جواب القسم حم كان هذا وقفا، وإن جعلت الجواب ﴿إنا أنزلناه﴾ فالوقف ﴿إنا كنا منذرين﴾ ﴿كل أمر حكيم﴾ ليس بوقف لأن بعده ﴿أمرا من عندنا﴾ وهو منصوب بـ ﴿يفرق﴾ عند الفراء وهو حال عند الجرمي ﴿إنا كنا مرسلين﴾ ليس بوقف لأن رحمة منصوب بيفرق عند الفراء، منصوب عند غيره بمرسلين والتمام في هذه السورة قليل، وقد روى عن ناع أنه لا تمام فيها وتابعه على ذلك أحمد بن جعفر.
قال الأخفش سعيد: التمام ﴿إنه هو السميع العليم﴾ على قراءة من قرأ ﴿رب السموات﴾ وخالفه الفراء وأبو حاتم في هذا وجعلاه نعتا.
стр. 650
وفيه إذا رفعت ثلاثة تقديرات: يكون مرفوعًا بالابتداء والخبر ﴿لا إله إلا هو﴾ فيكون ﴿العليم﴾ على هذا تمامًا ويكون مرفوعا على إضمار مبتدأ فيكون العليم كافيا ويكون نعتا فلا يكفي الوقوف على العليم وكذا إن خفضت ترده على ما قبله والتمام ﴿إن كنت موقنين﴾ إن لم ترفعه بالابتداء وإن رفعته بالابتداء فالوقف ﴿ورب آبائكم الأولين﴾ والوقف بعده ﴿إنا مؤمنون﴾ تم الوقف.
﴿وقالوا معلم مجنون﴾ وكذا ﴿عائدون﴾ والتمام ﴿منتقمون﴾ تم الوقف بعده ﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ ﴿أن هؤلاء قوم مجرمون﴾ قطع كاف لأنه قد انقضى السؤال وفي الكلام حذف والتقدير فأجيب فقيل له إن كان الأمر على هذا ﴿فأسر بعبادي﴾ والوقف بعده ﴿مغرقون﴾ والوقف بعده ﴿فاكهين﴾ ومن أصحاب التمام من يقول الوقف
стр. 651
كذا والتمام ﴿قوما آخرين﴾ وكذا ﴿وما كانوا منظرين﴾ وكذا ﴿من المسرفين﴾ ﴿ما فيه بلاء مبين﴾ قطع تام والوقف بعده ﴿إن كنتم صادقين﴾ قال أبو حاتم ﴿أم قوم تبع﴾ كاف يذهب إلى أن ما بعده مبتدأ، وقال غيره الكافي ﴿والذين من قبلهم﴾ والتمام ﴿أهلكناهم﴾ وأتم منه ﴿إنهم كانوا مجرمين﴾ ﴿وما بينهما لاعبين﴾ كاف والتمام ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ ﴿ولا هم ينصرون﴾ ليس بوقف إن جعلت ﴿من﴾ بدلا من المضمر قبلها وكذا إن جعلته استثناء أو إن جعلت ﴿من﴾ في موضع رفع بالابتداء جاز الوقف ﴿على ينصرون﴾ ويكون التقدير ﴿إلا من رحم الله﴾ فإنه يعني شفاعته كما جاء في الحديث أن المؤمنين يشفع بعضهم في بعض كما روى أنس بن مالك عن النبي ﷺ أن الرجل من المؤمنين لقائم في صف أهل الجنة حتى
стр. 652
يرى رجلا من الموحدين قائما في صف أهل النار قد كان أحسن إليه في الدنيا فيذكره ذلك ﴿فيذكر﴾ فيشفع فيه فيحول إلى صف أهل الجنة، والتمام ﴿إنه هو العزيز الرحيم﴾.
قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿إن شجرت الزقوم طعام الأثيم كالمهل﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم قال جل وعز ﴿يغلي في البطون﴾ على قراءة من قرأ بالتاء ومن قرأ بالياء يغلي فوقفه رأسه الاية لأن المعنى غاليا في البطون ﴿كغلي الحميم﴾ قطع كاف إلى ﴿سواء الجحيم﴾ ليس بكاف لأن الكلام متصل.
قال أبو حاتم ﴿ذق﴾ كاف ثم قال ﴿إنك أنت العزيز الكريم﴾ ثم قال: وبلغنا أن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ قرأ ذق إنك بفتح الهمزة فلا يكفي الوقف على هذه القراءة على ذق ﴿إن هذا ما كنتم به تمترون﴾ قطع تام ﴿إن المتقين في مقام أمين﴾ ليس بتمام لأن ﴿في جنات﴾.
стр. 653
تبيينا للمقام وهو بدل على إعادة الحرف والوقف ﴿يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين﴾.
ثم قال جل وعز ﴿كذلك﴾ أي الأمر كذلك وقيل التقدير ﴿كذلك نفعل بالمتقين﴾ ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ قطع كاف على أن تبتديء الخبر وكذا ﴿بكل فاكهة آمنين﴾ فأما ﴿لا يذوقون فيها الموت﴾ فمن الناس من يقف عليه لأنه كلام مستوفي وما بعده استثناء ليس من الأول وأكثرهم يقول بل هو متصل والمعنى لا يذوقون فيها الموت بعد الموتة الأولى كما يقول ما كلمت رجلا اليوم إلا رجلا عندك والمعنى بعد رجل عندك والدليل على هذا أنك لو جعلت ﴿بعد﴾ في موضع ﴿إلا﴾ تقارب المعنيان كما أنك قد تأتي بالرجاء في موضع الخوف وبالطن في موضع اليقين لتقارب المعاني ﴿ووقاهم عذاب الجحيم﴾ ﴿فضلا من ربك﴾ تمام عند أبي حاتم تم القطع على رؤوس الآيات إلى آخر السورة.
стр. 654
سورة الشريعة
﴿حم﴾ تمام على أن يكون ﴿تنزيل﴾ مرفوعا بالابتداء وخبره ﴿من الله العزيز الحكيم﴾ وكاف إن جعلته بمعنى هذا تنزيل الكتاب وليس بتمام ولا كاف على قول من قال حم مرافع لتنزيل أي رحوف المعجم ﴿تنزيل الكتاب﴾ والتمام ﴿من الله العزيز الحكيم﴾ قال أبو حاتم ﴿إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين﴾ وقف جيد لمن قرأ ﴿من دابة آيات﴾ بالرفع وكذلك ﴿لقوم يعقلون﴾ ومن قرأ آيات فكسر ما بعدها فالوقف ﴿لقوم يعقلون﴾.
قال أبو جعفر: من رفع الوسطى والآخرة بالابتداء كان قوله كما قال أبو حاتم، ومن رفع فعطف على الموضع لم يقف إلا على ﴿لقوم يعقلون﴾ وكذا من جعله في موضع الحال وكذا من قال آيات إلا على شيء حكاه الفراء فإنه يكون الوقف عليه تماما على
стр. 655
﴿يوقنون﴾ لأنه حكى ﴿واختلاف الليل والنهار﴾ بالرفع يكون مرفوعا لقوله آيات ﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق﴾ كاف والتمام ﴿فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون﴾ والوقف بعده ﴿بعذاب أليم﴾ وكذا ﴿عذاب مهين﴾ وعن نافع ﴿ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء﴾ تم والتمام عند غيره ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ وكذا ﴿هذا هدى﴾ وكذا ﴿لهم عذاب من رجز أليم﴾ ﴿ولعلكم تشكرون﴾ يجوز الوقف عليه إن ابتدأت الخبر.
وقال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه﴾ فهذا الكافي من الوقف وزعم أن من قرأ جميعا منه جاز أن يقف على جميعا وهو قول أبي حاتم وكذا عنده من قرأ منه بالرفع وكذا عنده من قرأ منه أي منا منه والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾.
قال أحمد بن موسى ﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون
стр. 656
أيام الله﴾ تمام قال أبو جعفر: وهذا غلط لأن لام كي شرح لما قبلها والتمام ﴿ليجزي قوما بما كانوا يكسبون﴾ ثم قال جل وعز ﴿من عمل صالحا فلنفسه﴾ قطع كاف إلا قول نصير فإنه لا يوقف على الأول عنده حتى يؤتي بالثاني والتمام ﴿ثم إلى ربكم ترجعون﴾.
قال العباس بن الفضل ﴿بغيا بينهم﴾ تمام قال ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا﴾ كاف، قال أحمد بن موسى ﴿وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض﴾ تمام، قال أبو جعفر: إن رفعت ما بعده بالابتداء فهو كما قال وإن عطفت على الموضع أو نصبت فالتمام ﴿لي المتقين﴾ والوقف عند ابي حاتم إذا رفعت سواء ﴿إن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ تمام، وعن نافع تم وقال أبو عبيدة: كالذين آمنوا وعملوا الصالحات تمام الكلام ثم استأنف ﴿سواء محياهم ومماتهم﴾ قال محمد عيسى سواء إذا نصبت يقف عليه في قول بعضهم هو تمام، قال أبو جعفر: وهذا لا معنى له لأن محياهم لا رافع له على هذا، وقال الأخفش ﴿سواء محياهم ومماتهم﴾ هذا التمام وقال
стр. 657
غيره التمام ﴿ساء ما يحكمون﴾ والتمام بعده عند أبي حاتم ﴿وخلق الله السموات والأرض بالحق﴾ والتمام عند غيره ﴿ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون﴾ وكذا ﴿أفلا تذكرون﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿إلا الدهر﴾ وعند غيره ﴿إلا يظنون﴾ وكذا ﴿إن كنتم صادقين﴾ وكذا ﴿لا ريب فيه﴾.
قال يعقوب: ومن الوقف قوله جل وعز ﴿وترى كل أمة جاثية﴾ على قراءة من رفع ما بعده قال: وأما أنا فأقرأ ﴿كل أمة تدعى إلى كتابها﴾ فأجعل وقف على ﴿كتابها﴾ وقال محمد بن عيسى ﴿إلى كتابها﴾ تمام، ثم القطع على رؤوس الايات كاف إلى ﴿ومأواكم النار﴾ فإنه كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿وغرتكم الحياة الدنيا﴾ وعند غيره ﴿ولا هم يستعتبون﴾ ثم آخر السورة.
стр. 658
سورة الأحقاف
﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم﴾ قطع تام وقال أبو حاتم ﴿وأجل مسمى﴾ تام ﴿والذين كفروا عما أنذروا معرضون﴾ قطع تام ﴿قل أرأيتم ما تدعو﴾ من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات تمام على ما روى عن نافع كاف عند أبي حاتم وهو الصواب والتمام ﴿إن كنتم صادقين﴾.
﴿من لا يستحب له إلى يوم القيامة﴾ عن نافع تم وخولف في هذا لأن ما بعده متصل به ويجوز أن يكون داخلا في صلة من، فإن لم تجعله في الصلة كان القطع على ﴿إلى يوم القيامة﴾ صالحا غير تمام وكذا ﴿غافلون﴾ وكذا ﴿وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ تمام والتمام ﴿قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين﴾ ثم قال جل وعز ﴿أم يقولون افتراه قل
стр. 659
إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه﴾ هذا التمام عند يعقوب وأبي حاتم وكذا روى عن نافع والتمام عند غيرهم ﴿كفي به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم﴾ وكذا ﴿وما أنا إلا نذير مبين﴾.
قال أبو حاتم ﴿فأمن واستكبرتم﴾ كاف وكذا عنده ﴿ما سبقونا إليه﴾ وكذا عنده ﴿إماما ورحمة﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا﴾ قال أبو جعفر: وهذا لا وجه له لأن بعده لام كي متعلقة بما قبلها ﴿لينذر الذين ظلموا﴾ تمام إن جعلت وبشرى في موضع رفع بالابتداء فيكون المعنى وللمحسنين بشرى، وإن جعلت ﴿وبشرى﴾ في موضع على إضمار مبتدأ كان الذين ظلموا كافيا وإن جعلت وبشرى معطوفا على كتاب لم يكف الوقوف على الذين ظلموا وكذا إن جعلت وبشرى في موضع نصب معطوفا على إماما أو بمعنى وبشر بشرى والتمام ﴿للمحسنين﴾ وكذا ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ وكذا ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾.
﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾ كاف، قال أبو حاتم
стр. 660
﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ كاف، قال ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ كاف والتمام عنده ﴿في أصحاب الجنة﴾ وقال غيره ليس بتمام لأن ﴿وعد الصدق﴾ منصوب بمعنى ما قبله والتمام ﴿الذي كانوا يوعدون﴾ وعن نافع ﴿وهما يستغيثان الله ويلك آمن﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم ابتدأ ﴿إن وعد الله حق﴾ قال ومن قرأ ﴿إن وعد الله حق﴾ فها هنا وقفه، وقال أحمد بن جعفر ﴿وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق﴾ ها هنا تمام الكلام لأن المعنى وهما يستغيثان الله ويقولان ويلك آمن إن وعد الله حق فالكلام متصل.
قال غيره والتمام فيقول ﴿ما هذا إلا أساطير الأولين﴾ وكذا ﴿إنهم كانوا خاسرين﴾ وقيل ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ كاف وكيون لام كي متلعقة بفعل بعدها والتمام ﴿وهم لا يظلمون﴾ وكذا ﴿وبما كنتم تفسقون﴾ وكذا ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ وكذا ﴿إن كنت من الصادقين﴾ وكذا ﴿ولكني أراكم قوما
стр. 661
تجهلون﴾ وعن نافع ﴿ممطرنا﴾ تم، وكذا قال أحمد بن جعفر: قال ثم نودوا ﴿بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم﴾ وقال نصير: إن شئت وقفت ﴿هذا عارض ممطرنا﴾ وإن وقفت ﴿بل هو ما استعجلتم به﴾ فحسن وأتم من ذلك وأحسن أن تقف ﴿ريح فيها عذاب أليم﴾ وقال غيره ليس هذا وقفا لأن تدمر نعت ريح إلا أن تبتديء به اولوقف الكافي ﴿بامر ربها﴾ وكذا ﴿إلا مساكنهم﴾ والتمام ﴿كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ ..
﴿إذ كانوا يجحدون بآيات الله﴾ قطع كاف والتمام كذا ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن﴾ وكذا ﴿لعلهم يرجعون﴾ وكذا ﴿وما كانوا يفترون﴾.
﴿يستمعون القرآن﴾ قطع كاف وكذا ﴿قالوا أنصتوا﴾ وكذا ﴿لوا إلى قومهم منذرين﴾ وكذا ﴿وإلى طريق مستقيم﴾ وكذا ﴿ويجركم من عذاب أليم﴾ والتمام
стр. 662
﴿أولئك في ضلال مبين﴾.
وعن نافع ﴿على أن يحيى الموتى بلى إنه على كل شيء قدير﴾ قطع تام وعن نافع ﴿قالوا بلى وربنا﴾ والتمام ﴿بما كنتم تكفرون﴾.
وقال أبو حاتم: أخبرني من لا أطمأن إليه أن الوقف ﴿ولا تستعجل لهم﴾ ثم ابتدأ ﴿لهم كأنهم يوم يرون ما يوعودن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ﴾ أي لهم بلاغ وقال هذا مما لا أعرفه ولا أدري كيف تفسيره وهو عندي غير جائز، وقال أحمد بن موسى ﴿لا تستعجل لهم﴾ تمام الكلام، وروى يونس عن الحسن ﴿إلا ساعة من نهار﴾ تمام الكلام، ثم ابتدأ ﴿بلاغ﴾.
وقال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿إلا ساعة من نهار﴾ فهذا الكافي من الوقف، ثم قال ﴿بلاغ﴾ أي ذلك بلاغ، وقال أبو حاتم ﴿إلا ساعة من نهار﴾ وقف جيد، وقال أحمد بن جعفر ﴿إلا ساعة من نهار﴾ تم ثم قال ﴿بلاغ﴾ أي بلاغ وعن نافع ﴿إلا ساعة من نهار﴾ وإن شئت وقفت على بلاغ.
قال أبو جعفر: فمن قرأ بلاغا فها هنا وقفه، ومن قرأ بلاغ على الامر فوقفه من نهار والتمام آخر السورة.
стр. 663
سورة محمد ﷺ
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم﴾ قطع تام ﴿كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم﴾ قطع حسن وكذا ﴿وأن الذين آكنوا اتبعوا الحق من ربهم﴾ والتمام ﴿كذلك يضرب الله للناس أمثالهم﴾.
وقال الأخفش ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾ ها هنا تمام الكلام ﴿حتى تضع الحرب أوزارها﴾ قطع كاف، قال أحمد بن موسى ﴿ولكن ليبلوا بعضكم ببعض﴾ تم الكلام ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ قطع تام ﴿ويثبت أقدامكم﴾ قطع كاف ﴿والذين كفروا فتعسا لهم﴾ ليس بتمام لأن واضل معطوف على المعنى أي والذين كفروا أتعسهم الله وأضل أعمالهم فهذا كاف والتمام ﴿ذلك﴾
стр. 664
بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾ ثم قال جل وعز ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم﴾ قطع حسن والكافي عند أبي حاتم ﴿وللكافرين أمثالها﴾ والتمام عنده ﴿وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ ثم قال جل وعز ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ قطع حسن والتمام ﴿مثوى لهم﴾.
وعن نافع ﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك﴾ ثم قال ﴿أهلكناهم﴾ تم والتمام عند أبي حاتم ﴿فلا ناصر لهم﴾ قال أبو جعفر: وهو الصواب لأن الكلام متصل ﴿واتبعوا أهواءهم﴾ تمام على قول النضر بن شميل لأن مثلا عنده بمعنى صفة ﴿فقط أمعاءهم﴾ قطع كاف وكذا ﴿ماذا قال آنفا﴾ والتمام ﴿واتبعوا أهواءهم﴾ وكذا ﴿وآتاهم تقواهم﴾ ﴿فقد جاء أشراطها﴾ قطع كاف
стр. 665
والتمام عند يعقوب ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ والتقدير عنده فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم القيامة، ﴿وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قطع كاف والتمام ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾.
﴿ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم﴾ في التمام في هذه الآية ثلاثة أقوال.
منها أن يكون التمام ﴿نظر المغشي عليه من الموت فأولى﴾ فيكون هذا التما ويكون فأولى تهديدا للمنكرين ويكون المعنى للمؤمنين طاعة وقول معروف ومعنى هذا يروى عن ابن عباس.
والقول الثاني أن يكون التمام ﴿فأولى لهم﴾ وعلى هذا أكثر أهل العلم واللغة، قال قتادة ﴿فأولى لهم﴾ تم الكلام ثم ابتدأ ﴿طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم﴾ وعن نافع ﴿فأولى لهم﴾ تم وهو قول يعقوب وأبي حاتم وأحمد بن جعفر وهو مذهب الخليل وسيبويه والمعنى عندهما طاعة وقول معروف وأمثل.
والقول الثالث إن الكلام متصل، قال الكسائي ﴿فأولى لهم﴾ يقولون طاعة وقول معروف والتمام عند الجماعة ﴿لكان خيرا لهم﴾ ﴿وتقطعوا أرحامكم﴾ قطع كاف والتمام ﴿وأعمى
стр. 666
أبصارهم﴾ وكذا ﴿أم على قلوب أقفالها﴾ أو عن نافع ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ تم وقال محمد بن عيسى ﴿من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ تمام الكلام ثم ابتدأ ﴿الشيطان سول لهم﴾ قال ابو جعفر: وهذا القول خطأ لأنه لم يأت خبر إن ولا يجوز حذفه لأنه لا اضطرار إلى ذلك على ان الكوفيين يقولون لا يجوز حذف خبر إن في المعارف في كلام ولا شعر وأكثر أهل العلم على أن التمام ﴿الشيطان سول لهم﴾ وهذا قول الكسائي والفراء وأبي عبيدة وأبي حاتم ثم ابتدأ ﴿وأملى لهم﴾ قال أبو حاتم: ولا يكون الإملاء إلا من الله جل وعز كما قال ﴿فأمليت للذين كفروا﴾ وقال غيره أملى الله له لم يعاجله بالعقوبة وابقاؤه ملاوة من الدهر إلى أجله وفي الاية قول ثالث يكون التمام ﴿فأملى لهم﴾ قال الحسن: الشيطان زين لهم الخطايا ومد لهم في الأمل وقرأ مجاهد وأملى لهم بضم الهمزة وإسكان الياء والتمام على هذا ايضا ﴿سول لهم﴾ وكذا على قراءة من قرأ ﴿وأملى لهم﴾ بضم الهمزة وفتح الياء.
﴿ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في
стр. 667
بعض الأمر﴾ قطع صالح ﴿والله يعلم إسرارهم﴾ قطع حسن والتمام ﴿فأحبط أعمالهم﴾.
﴿أن لن يخرج الله أضغانهم﴾ قطع كاف وكذا ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ والتمام ﴿والله يعلم أعمالكم﴾ والتمام بعده عند يعقوب ﴿حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين﴾ وعلى قراءة من قرأ ﴿ونبلو أخباركم﴾ بإسكان الواو ومن فتح الواو فالتمام عنده ﴿أخباركم﴾ وكذا ﴿وسيحبط أعمالهم﴾ وكذا ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ ﴿فلن يغفر الله لهم﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم ﴿والله معكم﴾ وكذا ﴿ولن يتركم اعمالكم﴾ وكذا ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ ﴿إن يسئلكموها﴾ ﴿فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ قطع حسن ﴿فمنكم من
стр. 668
يبخل﴾، قال أحمد بن موسى: تم الكلام وهو كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿فإنما يبخل عن نفسه﴾ ﴿وأنتم الفقراء﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة.
стр. 669
سورة الفتح
﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ التمام عند أبي حاتم وجعل اللام لام قسم كسرت فأشبهت لام كي فنصب بها قال ابو جعفر: وسمعت ابا الحسن بن كيسان يخطئه في هذا لأنه زعم أنه كسرها وهذا ادعاء بغير علة ثم نصب بها والتمام عند الأخفش على رأس ثلاث آيات ﴿وينصرك الله نصرا عزيزا﴾.
ثم قال جل وعز ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾ قطع كاف ﴿ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما﴾ وخولف أيضا في هذا لأنه جعلها لام قسم وخالفه ابن كيسان وأكثر النحويين، وقال محمد بن جرير: في هذه اللام إنها متعلقة بفعل محذوف دل عليه ما تقدم أي فتحنا لك ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾.
﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ قطع كاف والتمام عند الأخفش
стр. 670
﴿عليهم دائرة السوء﴾ وعند غيره ﴿وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا﴾ وكذا ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾ ﴿شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ ليس بتمام لأن بعده لام كي وافق أبو حاتم الجماعة في هذا القول وقال إن التمام ﴿وتعزروه وتوقروه﴾ وهذا أيضا تمام عند أحمد بن موسى لأنهما قالا: المعنى ويوقروا النبي ﷺ ويسبحوا الله بكرة وأصيلا، وخولف في هذا لأن ويسبحوه معطوف على ما قبله قد حذفت منه النون للنصب فكيف يتم الكلام على ما قبله والتمام ﴿بكرة وأصيلا﴾ وكذا ﴿فسيؤتيه أجرا عظيما﴾.
﴿إن أراد بكم ضرا أو اراد بكم نفعا﴾ قطع كاف ثم التمام على رؤوس الآيات إلى ﴿ولا على المريض حرج﴾ فإنه قطع حسن والتمام رأس الاية ﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾ ليس بتمام لأن ﴿ومغانم﴾ معطوف على فتح ﴿يأخذونها﴾ قطع كاف والتمام رأس الاية ثم الكلام متصل إلى ﴿وكان الله بكل شيء
следующие страницы →