← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 20966

القطع والائتناف

أبو جعفر النحاس

Полный текст (829 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

أبصارهم﴾ وكذا ﴿أم على قلوب أقفالها﴾ أو عن نافع ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ تم وقال محمد بن عيسى ﴿من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ تمام الكلام ثم ابتدأ ﴿الشيطان سول لهم﴾ قال ابو جعفر: وهذا القول خطأ لأنه لم يأت خبر إن ولا يجوز حذفه لأنه لا اضطرار إلى ذلك على ان الكوفيين يقولون لا يجوز حذف خبر إن في المعارف في كلام ولا شعر وأكثر أهل العلم على أن التمام ﴿الشيطان سول لهم﴾ وهذا قول الكسائي والفراء وأبي عبيدة وأبي حاتم ثم ابتدأ ﴿وأملى لهم﴾ قال أبو حاتم: ولا يكون الإملاء إلا من الله جل وعز كما قال ﴿فأمليت للذين كفروا﴾ وقال غيره أملى الله له لم يعاجله بالعقوبة وابقاؤه ملاوة من الدهر إلى أجله وفي الاية قول ثالث يكون التمام ﴿فأملى لهم﴾ قال الحسن: الشيطان زين لهم الخطايا ومد لهم في الأمل وقرأ مجاهد وأملى لهم بضم الهمزة وإسكان الياء والتمام على هذا ايضا ﴿سول لهم﴾ وكذا على قراءة من قرأ ﴿وأملى لهم﴾ بضم الهمزة وفتح الياء. ﴿ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في

стр. 667

بعض الأمر﴾ قطع صالح ﴿والله يعلم إسرارهم﴾ قطع حسن والتمام ﴿فأحبط أعمالهم﴾. ﴿أن لن يخرج الله أضغانهم﴾ قطع كاف وكذا ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ والتمام ﴿والله يعلم أعمالكم﴾ والتمام بعده عند يعقوب ﴿حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين﴾ وعلى قراءة من قرأ ﴿ونبلو أخباركم﴾ بإسكان الواو ومن فتح الواو فالتمام عنده ﴿أخباركم﴾ وكذا ﴿وسيحبط أعمالهم﴾ وكذا ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ ﴿فلن يغفر الله لهم﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم ﴿والله معكم﴾ وكذا ﴿ولن يتركم اعمالكم﴾ وكذا ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ ﴿إن يسئلكموها﴾ ﴿فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ قطع حسن ﴿فمنكم من

стр. 668

يبخل﴾، قال أحمد بن موسى: تم الكلام وهو كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿فإنما يبخل عن نفسه﴾ ﴿وأنتم الفقراء﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة.

стр. 669

سورة الفتح ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ التمام عند أبي حاتم وجعل اللام لام قسم كسرت فأشبهت لام كي فنصب بها قال ابو جعفر: وسمعت ابا الحسن بن كيسان يخطئه في هذا لأنه زعم أنه كسرها وهذا ادعاء بغير علة ثم نصب بها والتمام عند الأخفش على رأس ثلاث آيات ﴿وينصرك الله نصرا عزيزا﴾. ثم قال جل وعز ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾ قطع كاف ﴿ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما﴾ وخولف أيضا في هذا لأنه جعلها لام قسم وخالفه ابن كيسان وأكثر النحويين، وقال محمد بن جرير: في هذه اللام إنها متعلقة بفعل محذوف دل عليه ما تقدم أي فتحنا لك ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾. ﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ قطع كاف والتمام عند الأخفش

стр. 670

﴿عليهم دائرة السوء﴾ وعند غيره ﴿وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا﴾ وكذا ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾ ﴿شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ ليس بتمام لأن بعده لام كي وافق أبو حاتم الجماعة في هذا القول وقال إن التمام ﴿وتعزروه وتوقروه﴾ وهذا أيضا تمام عند أحمد بن موسى لأنهما قالا: المعنى ويوقروا النبي ﷺ ويسبحوا الله بكرة وأصيلا، وخولف في هذا لأن ويسبحوه معطوف على ما قبله قد حذفت منه النون للنصب فكيف يتم الكلام على ما قبله والتمام ﴿بكرة وأصيلا﴾ وكذا ﴿فسيؤتيه أجرا عظيما﴾. ﴿إن أراد بكم ضرا أو اراد بكم نفعا﴾ قطع كاف ثم التمام على رؤوس الآيات إلى ﴿ولا على المريض حرج﴾ فإنه قطع حسن والتمام رأس الاية ﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾ ليس بتمام لأن ﴿ومغانم﴾ معطوف على فتح ﴿يأخذونها﴾ قطع كاف والتمام رأس الاية ثم الكلام متصل إلى ﴿وكان الله بكل شيء

стр. 671

عليما﴾ ﴿وليا ولا نصيرا﴾ ليس بتمام على قراءة من نصب ﴿سنة الله﴾ لأنها منصوبة بمعنى ما قبلها والتمام ﴿تبديلا﴾ وكذا ﴿بما تعملون بصيرا﴾ وكذا ﴿أن يبلغ محله﴾ وجواب لولا محذوف والتقدير ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم لأذن لكم في القتال والتمام عند أبي حاتم ﴿معرة بغير علم﴾ وخطيء أيضا في هذا لأن بعده لام كي فجعلها لام قسم لما لم ير الفعل قبلها يتعلق به. قال أبو جعفر: وفي المعنى لطف فلذلك أشكل والتقدير: لم يأذن لكم في القتال وفي دخول مكة على سبيل الحرب ليدخل الله في رحمته من يشاء من يسل ويكفي الوقف على ﴿من يشاء﴾ ولا يكفي الوقوف على ﴿عذابا أليما﴾ لأن ﴿إذ﴾ متعلقة بما قبلها أي ﴿لعذبنا الذين كفروا﴾ والتمام ﴿حمية الجاهلية﴾ على ما روى عن نافع، والتمام عند غيره ﴿وكانوا أحق بها وأهلها﴾ وأتم منه رأس الاية والتمام عند نافع وهو قول

стр. 672

أحمد بن جعفر ﴿لا تخافون﴾ وعند غيره ﴿فتحًا قريبًا﴾ وكذا ﴿وكفى بالله شهيدًا﴾. قال نصير ﴿محمد رسول الله﴾ إن شئت وقفت ها هنا جعلته مبتدأ وخبر، وقال غيره محمد ابتداء رسول الله من نعته والتمام ﴿رحماء بينهم﴾ على قراءة من رفع ومن قرأ ﴿أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ فوقفه ﴿من أثر السجود﴾ وأكثر أهل العلم على أن التمام ﴿ذلك مثلهم في التوراة﴾ كما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿ذلك مثلهم في التوراة﴾ أي كذا هم ومثل آخر في الإنجيل وهو قول الضحاك وقتادة وعبد الرحمن بن زيد وأبي جعفر الرؤاسي وكذا يروى عن نافع وهو قول الكسائي وكذا قال أحمد بن جعفر. وقال يعقوب: ومن الوقف ﴿ذلك مثلهم في التوراة﴾ فهذا الوقف الكافي التام ثم قال ﴿ومثلهم في الإنجيل كزرع﴾ قال أبو حاتم: ذلك مثلهم في التوراة أي صفتهم ونعتهم ثم ابتدأ مثلهم في الإنجيل كزرع، وقال القتبي ﴿ذلك مثلهم في التوراة﴾ تم الكلام. وأما مجاهد فالتمام عنده ﴿ومثلهم في الإنجيل﴾ كما قريء على عبد الله بن أحمد بن عبد السلام عن أبي الأزهر: حدثنا روح بن عباده حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن جاهد ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل واحدًا، واختار محمد بن جرير القول الأول قال غنه لو كان المثلان لشيء واحد لكان وكزرع بالواو، وقال غيره

стр. 673

القول الأول أولى لأنه إذا كان ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل متصلا بفي كزرع منفردا محتاجا إلى إضمار فالأولى أن يكون بغير إضمار ﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة.

стр. 674

سورة الحجرات التمام على رؤوس الآيات من أولها إلى ﴿ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم﴾ فإنه قطع كاف وليس بتمام لأن ما بعده متصل به وهو ﴿والله غفور رحيم﴾ أي غفور رحيم لهم، فدل بهذا على أنهم لم ينافقوا وإنما استعملوا سوء الأدب والحمق لندائهم للنبي ﷺ : أخرج إلينا. ﴿فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ قطع كاف وليس بتمام لأن ما بعده متصل به لأن الوليد بن عقبة لما كذب على بني المصطلق خبر بعثه النبي ﷺ إليهم فرجع فقال ارتدوا فهم النبي صلى الله عليهم وسلم بغزوهم فنزل الوحي، فالمعنى ﴿واعلموا أن فيكم رسول الله﴾ ﷺ ينزل عليه الوحي ويعرف بالغيوب فاحذروا الكذب. قال محمد بن عيسى ﴿لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم﴾ تم الكلام، وقال أحمد بن موسى ﴿وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾ تمام وقال أبو حاتم: كاف وكذا عنده ﴿فضلا من

стр. 675

الله ونعمة﴾ فهذا تمام على ما روى عن نافع والتمام عند غيره ﴿والله عليم حكيم﴾ ﴿فاصلحوا بينهما﴾ قطع صالح وكذا ﴿حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ وكذا ﴿لعلكم ترحمون﴾. قال العباس بن الفضل ﴿عسى أن يكونوا خيرا منهم﴾ كاف، قال أبو جعفر: وهذا غلط لأن ﴿ولا نساء﴾ معطوف على ﴿قوم﴾ وليس هو جملة ولكن القطع الكافي ﴿عسى ان يكن خيرا منهن﴾ وقال أبو حاتم ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾ كاف ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ قطع تام. قال محمد بن عيسى ﴿فكرهتموه﴾ تمام الكلام وقال غيره التمام ﴿إن الله تواب رحيم﴾. قال يعقوب ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿لتعارفوا﴾ فهذا الوقف التمام وكذا وهو عند نافع وأحمد بن جعفر وابي حاتم، قال أبو عبيدة ﴿لتعارفوا﴾ انقطع الكلام، وقال نصير: من قرأ ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ وقف على ﴿لتعارفوا﴾ ومن فتح ﴿أن﴾ فوقفه ﴿أتقاكم﴾ ﴿عليكم خبير﴾ قطع تام.

стр. 676

وقال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾ والتمام ﴿لا يلتكم من أعمالكم شيئا﴾ وقال غيره التمام ﴿إن الله غفور رحيم﴾ والتمام عند الأخفش ﴿إن كنتم صادقين﴾ قال تم الكلام ها هنا ثم آخر السورة.

стр. 677

سورة ق حدثنا أحمد بن محمد بن نافع، حدثنا سلمة، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن قتادة في قوله جل وعز ﴿ق﴾ قال اسم من أسماء السورة: قال أبو جعفر: فعلى هذا القول يكفي القطع على ﴿ق﴾ والتقدير أتل، وكذا على قول وهب وعلى ما يروى عن مجاهد أن ﴿ق﴾ جبل محيط بالدنيا ويكون التقدير أذكر ق ومن قال هو تنبيه قالوقف عنده على ما بعده. وقال الفراء ﴿ق﴾ أي قضى الامر فالوقف على هذا ﴿ق والقرآن المجيد﴾ كما قضى الأمر والله، وقال أبو إسحاق، التقدير والقرآن المجيد لتبعثن، قال ﴿أءذا متنا وكنا ترابا﴾ أتعبث إذا كنا ترابا فالوقف على هذا ﴿ذلك رجع بعيد﴾ وقيل: التقدير ﴿والقرآن المجيد﴾ ﴿إن في ذلك لذكرى﴾ فهذه ستة أقوال: قال الكسائي كان الجواب ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ وقال الأخفش: جواب القسم ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾

стр. 678

فالقطع على هذا ﴿وعندنا كتاب حفيظ﴾ والتمام ﴿فهم في أمر مريج﴾ ﴿وما لها من فروج﴾ قطع كاف ليس بتمام لأن ﴿والأرض﴾ منصوبة بإضمار فعل معطوف على ما قبله. ﴿وذكرى لكل عبد منيب﴾ كاف إن ابتدأت الخبر ﴿وحب الحصيد﴾ ليس بقطع كاف والكلام متصل إلى ﴿وأحيينا به بلدة ميتا﴾ ليس بقطع كاف والكلام متصل إلى ﴿وأحيينا به بلدة ميتا﴾ فإنه كاف، والتمام عند أبي حاتم ﴿كذلك الخروج﴾ والكافي بعده عنده ﴿وقوم تبع﴾ وكذا ﴿فحق وعيد﴾ وكذا ﴿بالخلق الأول﴾ والتمام ﴿بل هم في لبس من خلق جديد﴾ ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ ليس بقطع كاف والمعنى عند الأخفش ونحن أملك به وأقدر عليه بالقرب من حبل الوريد، وقال غيره ونحن أقرب إليه بالعلم مما يوسوس به نفسه من حبل الوريد. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿إذ يتلقى المتلقيان عن

стр. 679

اليمين﴾ فهذا الوقف إن كان التفسير عليه ولم يسمع فيه شيء، ثم قال يعقوب ﴿وعن الشمال قعيد﴾ وخالفه أهل العربية في هذا والتفسير يدل على ماقالوا. قال مجاهد: صاحب الحسنات عن اليمين وصاحب السيئات عن اليسار، قال سفيان: صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال، فإذا عمل الإنسان سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال أصبر ولا تكتبها لعله يستغفر، قال الكسائي: المعنى عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد ثم حذف هذا للدلالة، قال أبو جعفر: وهذا مأخوذ من قول سيبويه. قال الفراء ﴿قعيد﴾ يؤدي عن الإثنين والجميع وأجاز قول الكسائي وأنشد: وإني ضمنت لما أتاني ما جنى ... وأبي فكان وكنت غير غدور ﴿إلا لديه رقيب عتيد﴾ قطع حسن ﴿ذلك ما كنت منه تحيد﴾ كاف إن ابتدأت الخبر وكذا ﴿ذلك يوم الوعيد﴾ ﴿معها سائق وشهيد﴾ قطع تام على قول زيد بن أسلم لأنه زعم أن ﴿لقد كنت في غفلة من هذا﴾ مخاطبة للنبي ﷺ أي لقد كنت مع قومك في الجاهلية في

стр. 680

غفلة عما أوحي إليك وعلى قول غيره الوقف ﴿فبصرك اليوم حديد﴾. قال صالح بن كيسان: هذا مخاطبة للكافر، قال قتادة: هذا مخاطبة للبر والفاجر، قال أبو جعفر: وهذا أبين ما قيل فيه لأن قبله ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ فهو على العموم للبر والفاجر والله جل وعز أعلم، والقطع أيضا على هذا القول ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ وكذا ﴿هذا ما لدي عتيد﴾. فأما ﴿ألقينا في جهنم كل كفار عنيد﴾ ﴿مناع للخير معتد مريب﴾ ففي القطع عليه ثلاثة معان، إن رفعت ﴿الذي﴾ بالابتداء وجعلت ﴿فألقياه﴾ الخبر كان مريب قطعا تاما، وإن جعلته بمعنى هو الذي كان كافيا وإن جعلته بدلا مما قبله فالوقف ﴿في العذاب الشديد﴾ والوقف بعده ﴿ولكن كان في ضلال بعيد﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿وما أنا بظلام للعبيد﴾ وغلط في هذا لأن ﴿يوم نقول﴾ منصوب بظلام أي وما أنا بظلام حين.

стр. 681

﴿نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد﴾ قطع كاف إن ابتدأت الخبر وكذا ﴿غير بعيد﴾ ﴿لكل أواب حفيظ﴾ في القطع عليه ثلاثة معان ﴿من﴾ فالابتداء وكان التقدير: من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب، يقال لهم أدلخوا الجنة، فحمله على معنى من حذف القول كثير في كلام العرب كان التمام ﴿على كل أواب حفيظ﴾. وإن قدرته على معنى: هو من خشي الرحمن بالغيب كان كافيا وإن جعلته بدلا مما قبله فالتمام ﴿ادخلوها بسلام﴾ وكذا ﴿ذلك يوم الخلود﴾ وكذا ﴿لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد﴾. وعلى قراءة يحيى بن يعمر يكفي الوقوف على ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا﴾ ثم يبتديء ﴿فنقبوا في البلاد﴾ وعلى قراءة الجماعة الوقف ﴿فنقبوا في البلاد هل من محيص﴾ والمعنى عند الفراء هل كان لهم من محيص والتمام ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾ وكذا ﴿وما مسنا من لغوب﴾ وكذا ﴿وأدبار السجود﴾ عند أبي

стр. 682

حاتم على ما روى عن نافع ﴿من مكان قريب﴾ وغلط في هذا لأن ﴿يوم يسمعون﴾ بدل من ﴿يوم يناد المناد﴾ ﴿بالحق﴾ قطع صالح والتمام ﴿ذلك يوم الخروج﴾ ﴿وإلينا المصير﴾ ليس بتمام لأن ﴿يوم تشقق الأرض﴾ داخل في الصلة ﴿عنهم سراعا﴾ قطع صالح والتمام ﴿ذلك حشر علينا يسير﴾ والكافي عند أبي حاتم ﴿نحن أعلم بما يقولون﴾ والتمام عنده ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ وعند غيره آخر السورة.

стр. 683

سورة والذاريات والذرايات خفض بواو القسم وما بعده معطوف عليه وجواب القسم ﴿إنما توعدون لصادق﴾ ثم عطف على الجواب ﴿وإن الدين لواقع﴾ ها هنا التمام ثم التمام بعده ﴿يؤفك عنه من أفك﴾. ﴿يسألون أيان يوم الدين﴾ تمام على قول أبي إسحاق لأن ما بعده جواب، والتقدير: الجزاء والحساب ﴿يوم هم على النار يفتتون﴾، فأما غيره من النحويين فليس هنا عنده تمامًا ولا كافيا لأنه عنده بدل من يوم الدين في موضع رفع إلا أنه مبني على الفتح كما قال الشاعر: على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما تصح والشيب وازع فيوم الدين في موضع رفع وبني على الفتح لأنه مضاف إلى جملة

стр. 684

وهي ﴿هم على النار يفتنون﴾ فهم مرفوع بالابتداء .. على قول البصريين وما عاد من ذكره على قول الكوفيين والتمام ﴿الذي كنتم به تستعجلون﴾ وعن نافع ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾ تم. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿كانوا قليلا﴾ فهذا الوقف التام وتابع يعقوب على هذا الضحاك لأن الضحاك قال ﴿كانوا قليلا من الناس﴾ قال يعقوب: ثم ابتدأ فقال ﴿من الليل ما يهجعون﴾ وقال أبو جعفر: إلا أن أهل التأويل سوى الضحاك وأهل العربية وأهل القراءة سوى يعقوب على خلاف على هذا القول منهم ابن عباس قال ﴿كانوا قليلا من الليل ينامون﴾ وهو قول الحسن وإبراهيم وأبو العالية. قال الزهري: كانوا كثيرا من الليل ما يصلون ويحتج لهذا القول بأن ﴿ما﴾ إن جعلتها زائدة على قول يعقوب صار المعنى من الليل يهجعون فهذا لا مدح فيه، وإن جعلت ﴿ما﴾ مصدرا كان المعنى من الليل يهجعون وهذا لا فائدة فيه، وإن جعلت ﴿ما﴾ نفيا احتجت إلى تقديم وتأخير ولا يحمل الشيء على التقديم والتأخير وله معنى صحيحح في غير التقديم والتأخير وسياق الكلام يدل على غير ما قال والوقف ﴿للسائل والمحروم﴾. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿وفي الأرض آيات

стр. 685

للموقنين﴾ ﴿وفي أنفسكم﴾ فهذا الوقف الكافي، ثم قال ﴿أفلا تبصرون﴾ قال أبو جعفر: وهذا القول على مذهب أهل التأويل واللغة لأن في أنفسنا آيات وعبر روى عن ابن الزبير ﴿وفي أنفسكم﴾ قال الغائط والبول وهو قول الفراء لأن الطعام والشراب مدخلهما واحد، ومخرجهما من موضعين، والتمام ﴿أفلا تبصرون﴾ ﴿وما توعدون﴾ كاف والتمام ﴿مثل ما أنكم تنطقون﴾ قال أبو حاتم ﴿فقالوا سلاما﴾ كاف والمعنى عند ممد بن يزيد قالوا سلمنا سلاما أو يكون منصوبا بالفعل كما يقول قالوا خيرا ﴿قال سلام﴾ كاف أي قال سلام عليكم ثم حذف هذا ويجوز أن يكون التقدير قال أمري سلام ورفع ﴿قوم منكرون﴾ على إضمار مبتدأ ثم الوقف على رؤوس الأيات صالح إلى ﴿قالوا لا تخف﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع والتمام عند أبي حاتم ﴿قالوا كذلك قال ربك﴾ وعند غيره ﴿إنه هو الحكيم العليم﴾. ﴿أيها المرسلون﴾ قطع كاف ﴿قالوا إنا أرسلنا إلى قوم

стр. 686

مجرمين﴾ ليس بقطع كاف لأن بعده لام كي وكذا ﴿لنرسل عليهم حجارة من طين﴾ لأن ﴿مسومة﴾ من نعت ﴿حجارة﴾ والقطع الكافي ﴿للمسرفين﴾ وكذا ﴿من المؤمنين﴾ ﴿غير بيت من المسلمين﴾ قطع صالح إن ابتدأت الخبر والتمام ﴿للذين يخافون العذاب الأليم﴾. ﴿في موسى﴾ لا تمام فيه إلى آخر القصة، وإن وقفت على رؤوس الآيات كان قطعا صالحا وكذا ﴿وفي عاد﴾ وكذا ﴿في ثمود﴾ على قراءة من قرأ ﴿وقوم نوح﴾ بالنصب إذا قدره بمعنى وأذكر لهم قوم نوح أو بمعنى وأهلكنا قوم نوح فإن جعلته معطوفا بمعنى فأخذتهم الصاعقة وأخذت قوم نوح لأن معنى الصاعقة الموت والهلاك فالكلام متصل، وكذا إن جعلت ﴿قوم نوح﴾ معطوفا بمعنى فنبذناهم في اليم ونبذنا قوم نوح فالكلام متصل والوقف ﴿وقوم نوح من قبل﴾ وكذا على قراءة من قرأ وقوم نوح بالخفض يقف على ﴿من قبل﴾ وكذا ﴿فاسقين﴾ وكذا

стр. 687

﴿بأيد﴾ وكذا ﴿وإنا لموسعون﴾ فهذا كله كاف وليس بتمام والتمام ﴿فنعم الماهدون﴾ وكذا ﴿لعلكم تذكرون﴾ وكذا ﴿ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين﴾ كذلك والتمام عند أبي حاتم وأحمد بن موسى ﴿ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين﴾ كذلك والتمام على ما روى عن نافع ﴿إلا قالوا ساحر أو مجنون﴾ ﴿أتواصوا به﴾ فهذا كاف عند ابي حاتم. ﴿بل هم قوم طاغون﴾ قطع كاف ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾ لأنه ﷺ لم يؤمر بالتولي فقط أمر معه بالتذكير، والتمام ﴿فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾. قال أحمد بن موسى ﴿إلا ليعبدون﴾ ثم الكلام تم القطع على رؤوس الآيات إلى آخر السورة.

стр. 688

سورة الطور قال أبو جعفر: لا نعلم من أهل اللغة وأصحاب التمام اختلافا إنه لا تمام في ﴿والطور﴾ إلى أن يأتي جواب القسم، ثم اختلفوا في الوقف إذا جئت بجواب القسم. فقال محمد بن عيسى ﴿إن عذاب ربك لواقع﴾ تم الكلام وقال أبو حاتم: التمام ﴿ماله من دافع﴾ وخالفهما محمد بن جرير فقال ﴿يوم تمور السماء﴾ من صلة ﴿لواقع﴾ فلا يتم الكلام على قوله على ﴿لواقع﴾ ولا ﴿دافع﴾. وكذا مذهب أهل التأويل إن المعنى: عذاب ربك الحال يوم القيامة الكلام متصل لأن المعنى: الحال ﴿يوم تمور السماء مورا﴾ وتسير الجبال سيرا فهذا ايضا ليس تمام لأن المعنى إذا كان هذا ﴿فويل يومئذ للمذكبين﴾ وهذا ليس بتمام لأن ﴿الذين هم في خوض يلعبون﴾ نعت للمكذبين وهذا ايضا ليس بتمام لأن

стр. 689

﴿يوم يدعون﴾ ترجمة وبدل من يومئذ والتمام على ما روى عن نافع ﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعا﴾ وهذا كاف عند أبي حاتم والكافي بعده عنده ﴿سواء عليكم﴾ والتمام ﴿إنما تجزون﴾ ما كنتم تعملون. وعن نافع ﴿فاكهين بما آتاهم ربهم﴾ ثم قال أبو اتم ﴿ووقاقهم ربهم عذاب الجحيم﴾ وعن نافع ﴿على سرر مصفوفة﴾ تم وقول النحويين إن التمام ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ إلا أن يعقوب قال: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان﴾ هذا الوقف والتمام ثم قال الله جل وعز ﴿ألحقنا بهم ذريتهم﴾. قال أبو جعفر: هذا القول مخالف لقول أهل التأويل وأهل العربية لأن: والذين أمنوا، مستأنف فإذا وقف على ﴿واتبعتهم ذري﴾ كان الكلام ناقصا لأنه لم يأت بخبر المبتدأ على قول البصريين ولا نافع على قول الأخفش، فإن قال قائل: إجعل: الذين في موضع نصب عطفا على المضمر في ﴿وزوجناهم﴾ قيل: ذلك خطأ لأنه لا يصير المعنى: وزوجنا الذين آمنوا واتبعتهم ذرتيهم بإيمان والتأويل ايضا على ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة وغيرهم.

стр. 690

وقال أبو جعفر كما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان﴾ قال: قال ابن عباس المؤمن ترفع له ذريته ليقر الله جل وعز عينه وإن كان دونه في العمل. حدثنا أحمد بن محمد حدثنا إبراهيم بن أبي داود حدثنا أحمد بن سليب حدثنا محمد بن بشر العبدي عن سفيان عن سماعه عن عمر بن مره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: إن الله جل وعز ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته وإن كان لم يبلغوا في العمل ليقر بهم عينه ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ... ﴾ الاية والتمام على ما روى عن نافع ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ وهو قول أبي حاتم. ﴿كل امريء بما كسب رهين﴾ قطع حسن والتمام عند أبي حاتم ﴿لؤلؤ مكنون﴾ قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿إنا كنا من قبل ندعوه﴾ على قراءة من قرأ ﴿إنه﴾ فكسر ومن فتح فوقفه رأس الاية، والتمام عند أبي حاتم ﴿إنه هو البر الرحيم﴾ ﴿فذكر﴾ تم القطع على رؤوس الايات صالح إلى ﴿سحاب مركوم﴾ فإنه تمام، ﴿يومهم الذي فيه

стр. 691

يصعقون﴾ ليس بتمام لأن ﴿يوم لا يغني﴾ بدل من يومهم والتمام ﴿ولا هم ينصرون﴾ وكذا ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾. ﴿فإنك بأعيننا﴾ كاف على أن تبتديء الأمر والتمام آخر السورة.

стр. 692

سورة النجم . ﴿والنجم إذا هوى﴾ ليس بوقف لأنه لم يأت جواب القسم الوقف التام ﴿ما ينطق عن الهوى﴾ إلا شيئا ذكره ابو حاتم قال: يكون ﴿إن هو إلا وحي يوحي﴾ بدلا مما وقع عليه القسم ويكون المعنى عنده والنجم إذا هوى إن هو إلا وحي يوحي، قال أبو جعفر: وهذا لا نعرف في الإبدال التي ذكرها النحويون ولو كان على هذا ﴿لتعذر﴾ التمام لأن ﴿يوحى﴾ ليس بتمام وكذا ﴿شديد القوى﴾ وكذا ﴿ذو مرة فاستوى﴾ لأن ﴿وهو بالأفق الأعلى﴾ في موضع الحال على قول أبي إسحاق وهو نسق على قول الفراء والمعنى عنده: فاستوى ومحمد، أي فاستوى جبريل ومحمد صلى الله عليهما وعطف بظاهر على مضمر مرفوع كما قال:

стр. 693

ألم تر أن النبع يصلب عوده ... ولا يستوي والخروع والمتقصف وأنشد البصريون: قلت إذ أقيلت وزهر تهادى ... كنعاج الملا تعسفن رملا وهذا عند الخليل وسيبويه وأصحابها إنما يجوز في الشعر ولا يجوز عندهم في الكلام قمت وزيد وأبعد منه قام وعمرو فلا يحمل كتاب الله جل وعز على مثل هذا ولكن هو في موضع الحال كما قال أبو إسحاق ويصلح أن يقف على ﴿وهو بالأفق الأعلى﴾ والتمام ﴿فأوحي إلى عبده ما أوحى﴾ وكذا ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ وكذا ﴿أفتمارونه على ما يرى﴾. ﴿نزلة أخرى﴾ ليس بتمام إلى ﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ لأن ﴿إذ﴾ متصلة برأي ﴿ما زاغ البصر وما طغى﴾ قطع حسن والتمام ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ إلى ﴿تلك إذا قسمة ضيزى﴾ والتمام بعده عند

стр. 694

الأخفش وأحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿وما تهوي الأنفس﴾ ﴿من ربهم الهدى﴾ قطع كاف والتمام ﴿فلله الاخرة والأولى﴾ وكذا ﴿لمن يشاء ويرضى﴾ ﴿وإن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ قطع حسن وكذا ﴿ذلك مبلغهم من العلم﴾ والتمام ﴿بمن اهتدى﴾ على قول من جعل ﴿ليجزي﴾ متعلقا بما قبله يليه في ذلك اختلاف كثير فعلى هذا القول التقدير: ولله ما في السموات وما في الأرض فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء ﴿ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض﴾ ثم ابتدأ بما فيه اللام وزعم أنها لام قسم. قال بعض النحويين: المعنى: إن هو إلا وحي يوحي ليجزي الذين أساؤا بما عملوا قال آخر: لا يغني شفاعتهم شيئا ﴿ليجزي الذين أساءوا بما علموا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ ليس بوقف لأن الذين الثاني بدل من الأول. قال يعقوب: ومن الوقف ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾ وخولف في هذا لأن ﴿إن ربك واسع

стр. 695

المغفرة﴾ متصل بما قبله فلا ينبغي أن يوقف على ما قبله لأن المعنى عند أهل التفسير إن ربك واسع المغفرة لمن أتى باللم. وقد اختلف أهل العلم في معنى ﴿اللمم﴾ فمنهم من قال: المعنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش واللمم، قال أبو جعفر: وهذا القول مردود لأن ظاهر القرآن يدل على غيره وأيضا فإذا كانوا يجتنبون كبائر الإثم والفواحش واللم فما الذي يغفر لهم وإلا بمعنى الواو لا يعرفه النحويون القدماء. ومنهم من قال اللمم ما تبت منه، ومنهم من قال اللمم ما كان في الجاهلية ومنهم من قال اللمم ما لم يكن فيه جل، رووى السدي عن أبي صالح، قال: سألني رجل عن قول الله جل وعز ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾ فقلت: هو الرجل يعمل الذنب والخطيئة ثم لا يعاود قال فحدثت بذلك ابن عباس فقال: لقد أعانك عليها ملك كريم. قال أبو جعفر: ورأيت ابا عبد الله إبراهيم بن محمد يستحسن هذا القول ويقول على هذا كلام العرب وقد يقبله ابن عباس بطبعه وعربيته لأن العرب تقول فلان يزور فلانا لماما وإلماما إذا كان يأتيه حينا بعد حين ويقال ألم فلان بفلان إذا أتاه في بعض الأوقات فإن دوام ذلك فهو مصر وأنشد لجرير: بنفسي من تجنبه عزيز ... على ومن زيارته لمام وقد روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس إلا اللمم قال إلا ما قد سلف يعني في الجاهلية فأما الحسن وابن صالح ومجاهد فقالوا اللمم أن يأتي

стр. 696

الذنب ثم يتوب، والتمام عند يعقوب وجماعة معه ﴿إن ربك واسع المغفرة﴾ والتمام ما روى عن نافع ﴿وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم﴾. قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ والتمام عند يعقوب وأبي حاتم ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ وعن نافع ﴿أم لم ينبأ بما في صحف موسى﴾ ثم قال أبو جعفر: وهذا لا معنى له لأن ﴿وإبراهيم﴾ معطوف على موسى فلا اختلاف في ذلك فلا يتم الكلام حتى يأتي بالمعطوف إذا كان مفردا ولا سيما في الخفض ﴿وإبراهيم الذي وفي﴾ قطع كاف إن جعلت إن في موضع رفع على إضمار مبتدأ وإن جعلتها في موضع خفض بدلا مما لم يقف على ﴿وفي﴾ وكان الكلام متصلا ﴿ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ قطع كاف على ما حكى عن الفراء لأنه حكي ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ بكسر الهمزة وروى الأعمش عن إبراهيم عن عقلمة أنه قرأ وأنه بكسر الهمزة، فعلى هذه القراءة يقف على ﴿المنتهى﴾ وعلى ﴿وأحيا﴾ لأنه يقرؤهن كلهن بالكسر ومن فتح قرأ بالفتح فالكلام عنده متصل إلى ﴿وقوم نوح من قبل﴾ فإن

стр. 697

العباس بن الفضل، قال: هذا تمام الكلام ويتم الكلام على قول الفراء ﴿إنهم كانوا هم أظلم وأطغى﴾ لأنه قال ﴿والمؤتفكة﴾ منصوب بـ ﴿أهوى﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿فبأي آلاء ربك تتمارى﴾ وكذا عنده ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾ وكذا عنده ﴿ليس لها من دون الله كاشفة﴾ وكذا ﴿وأنتم سامدون﴾ وهذا كاف عند غيره والتمام آخر السورة ..

стр. 698

سورة القمر ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قطع كاف والتمام عند الأخفش وأبي حاتم ﴿وكذبوا واتبعوا أهواءهم﴾ والتمام بعده عند أبي حاتم ﴿وكل أمر مستقر﴾ ﴿ما فيه مزدجر﴾ قطع كاف إن رفعت ﴿حكمة﴾ بإضمار مبتدأ وإن رفعتها على البدل من ما لم يكف الوقوف على مزدجر وكان القطع الكافي على قول أبي حاتم ﴿حكمة بالغة﴾ وهذا تمام وعلى ما روى عن نافع. ﴿فما تغن النذر﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم ﴿فتول عنهم﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿مهطعين إلى الداع﴾ وعند أبي حاتم ﴿يقول الكافرون هذا يوم عسر﴾ ﴿فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون﴾ كاف على قول

стр. 699

من قال المعنى وأوعد بالقتل أي زجر بالكلام الغليظ وهذا مذهب الحسن ومن قال المعنى واستشاط فالكلام متصل عنده والقطع الكافي على قوله ﴿وقالوا مجنون وازدجر﴾. ثم القطع على رؤوس الآيات كاف على أن تبتديء الخبر إلى ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ فإنه تمام وكذا ﴿فهل من مدكر﴾ تم القطع على رؤوس الآيات كاف على أن يبتديء الخبر إلى ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ فإنه تمام وكذا ﴿فهل من مدكر﴾ ثم قال جل وعز ﴿كذبت ثمود بالنذر﴾ قطع كاف وكذا ﴿بل هو كذاب أشر﴾ والتمام ﴿سيعلمون غدا من الكذاب الأشر﴾ ﴿كل شرب محتضر﴾ قطع كاف وكذا ﴿فتعاطى فعقر﴾ والتمام ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾

стр. 700

وكذا ﴿فكانوا كهشيم المحتظر﴾ وكذا ﴿فهل من مدكر﴾. ثم قال جل وعز ﴿كذبت قوم لوط بالنذر﴾ قطع كاف ﴿إلا آل لوط نجيناهم بسحر﴾ روى عن عن نافع وهو غلط عند النحويين لأن ﴿نعمة﴾ منصوبة يعمل فيها معنى ما قبلها على المصدر وعلى المفعول من أجله ﴿من عندنا﴾ قطع كاف والتمام ﴿كذلك نجزي من شكر﴾ ﴿فتماروا بالنذر﴾ قطع كاف والتمام ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ وكذا ﴿فهل من مدكر﴾ ثم قال جل وعز ﴿ولقد جاء آل فرعون النذر﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم ﴿فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر﴾ والتمام بعده عند ﴿والساعة أدهى وأمر﴾ وكذا عنده ﴿كلمح بالبصر﴾ ﴿فهل من مدكر﴾ قطع تام وكذا ﴿وكل

стр. 701

شيء فعلوه في الزبر﴾ وكذا ﴿وكل صغير وكبير مستطر﴾ ثم آخر السورة.

стр. 702

سورة الرحمن جل وعز ﴿الرحمن علم القرآن﴾ قطع كاف إن ابتدأت الخبر بعده، قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿الرحمن علم القرآن خلق الإنسان﴾ فهذا الكافي وهذا رأس آية فاصلة وقال أبو حاتم ﴿الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان﴾ تام ﴿بحسبان﴾ قطع كاف وكذا ﴿يسجدان﴾ ﴿ووضع الميزان﴾ ليس بقطع كاف لأن إن متعلقة بما قبلها وكذا ﴿ألا تطغوا في الميزان﴾ إن جعلت لا نهيا وجعلت تطغوا في موضع الجزم للنهي. وإن جعلت تطغوا في موضع نصب بـ ﴿أن﴾ كفى الوقف على ﴿الميزان﴾ ﴿ولا تخسروا الميزان﴾ وقف كاف وكذا ﴿والأرض

стр. 703

وضعها للأنام﴾ ﴿والنخل ذات الأكمام﴾ ليس بقطع كاف لأن ﴿والحب﴾ معطوف على ما قبله إلا في قراءة من قرأ ﴿والحب ذو العصف﴾ فإنه يكفيه الوقوف على الأكمام والتقدير وخلق الحب والعصف والتمام ﴿والريحان﴾ وكذا ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ إن رفعت ما بعده بالابتداء. وإن رفعته على إضمار مبتدأ ونصبته على المدح بما قبله كاف وإن رفعته على البدل مما في ﴿خلق﴾ أو خفضته على البدل من ربكما لم يكف الوقوف على ما قبله ﴿ورب المغربين﴾ قطع تام إن لم ترفع بالابتداء على أن الخبر ﴿مرج البحرين﴾ وكذا ﴿تكذبان﴾ ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾ قطع كاف على أن تبتديء الخبر وكذا ﴿تكذبان﴾ والتمام ﴿يخرج منهما اللؤلؤ

стр. 704

والمرجان﴾ وكذا ﴿تكذبان﴾ وكذا ﴿كالأعلام﴾ وكذا ﴿تكذبان﴾. ويروى عن الشعبي أنه قال إذا قرأت ﴿كل من عليها فان﴾ فلا تقف حتى تقول ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ وهو قول عيسى بن عمر، وقال أبو حاتم ﴿يسأله من في السموات والأرض﴾ تام ثم قال جل وعز ﴿كل يوم هو في شأن﴾ وكذا روى عن نافع قال يعقوب: ومن الوقف ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم﴾ فهذا الوقف التام وقال الأخفش ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾ فهذا التمام. قال أبو جعفر: وأما قول يعقوب مخالف لقول الذين شاهدوا التنزيل لأن ابن عباس قال: خلق الله لوحا محفوظا ينظر فيه كل يوم ستين وثلاث مائة نظرة وقد روى نحو هذا - أو كما - قال ﷺ وعن ابن عباس بزيادة يعز من يشاء مع كل نظرة ويذل من يشاء ويغني من يشاء ويفقر من يشاء. فهذا يدل على أن التقدير ﴿كل يوم هو في شأن﴾ غير أن قول يعقوب قد روى عن أبي نهيك يسأله من في السموات والأرض كل

стр. 705

يوم وربنا في شأن. وأما قول الأخفش: إن التمام ﴿في شأن﴾ فصحيح على قراءة من قرأ ﴿سنفرغ لكم﴾ ومن قرأ بالياء فالكلام عنده متصل ﴿أية الثقلان﴾ قطع صالح وكذا ﴿تكذبان﴾ قال أبو حاتم ﴿إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا﴾ قال: تام، قال ﴿إلا بسلطان﴾ كاف والتمام عنده ﴿فلا تنتصران﴾. ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ ليس بقطع كاف، لأن جواب إذ ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ وهذا كاف وكذا ﴿تكذبان﴾ ﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ قطع صالح وكذا ﴿تكذبان﴾ فالتمام ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ وكذا ﴿تكذبان﴾. قال أبو حاتم: لا أستحسن أن أقف عند ﴿مقام ربه جنتان﴾
следующие страницы →